قال : فلما انتهى إلى الحصن قال للرجلين : اصعدا فانظرا هل تريان شيئا قالا : نرى خيلا مقبلة ، فنزل عن فرسه ودخل الغار وعار فرسه ، فلما دخل الغار ضربه أسود سالخ فيه ، وجاءت الخيل فلما رأوا فرسه عائرا قالوا : هذا فرسه ، وهو قريب وطلبه الرجال فأصابوه في الغار فكلما ضربوا أيديهم إلى شئ من جسمه تبعهم اللحم فأخذوا رأسه ، فأتوا به معاوية ، فنصبه على رمح وهو أول رأس نصب في الاسلام [١]. [١]قالوا : أول رأس حمل في الاسلام : رأس عمرو بن الحمق الخزاعي ، قال ابن الاثير في اسد الغابة ج ٤ ص ١٠٠ : كان ممن سار إلى عثمان بن عفان وهو أحد الاربعة الذين دخلوا عليه الدار فيما ذكروا وصار بعد ذلك من شيعة على وشهد معه مشاهده كلها وأعان حجر بن عدى وكان من أصحابه. فخاف زيادا فهرب من العراق إلى الموصلى ، واختفى في غار بالقرب منها ، فأرسل معاوية إلى العامل بالموصل ليحمل عمرا اليه ، فارسل العامل ليأخذه من الغار الذى كان فيه فوجده ميتا كان قد نهشته حية فمات ، وكان العامل عبدالرحمن بن الحكم وهو ابن اخت معاوية. ثم روى عن عمار الدهنى انه قال : أول رأس حمل في الاسلام رأس عمرو بن الحمق إلى معاوية قال سفيان : أرسل معاوية ليؤتى به فلدغ وكأنهم خافوا أن يتهمهم فاتوا برأسه. ايضاح : عار الفرس أي انفلت وذهب ههنا وههنا من مرحه ، ذكره الجوهري وقال : السالخ : الاسود من الحيات ، يقال أسود سالخ غير مضاف لانه يسلخ جلده كل عام.
Hadith record
bihar-18977
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
كتاب الشيراي : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله : « وشاركهم في الاموال والاولاد » [٢] أنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني مذ كنت ابغضك ، قال الحسن : اعلم يا يزيد أن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي ، لان الله تعالى يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد » وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر ، فلذلك كان يبغض جدي رسول الله 9. وهرب سعيد بن سرح من زياد إلى الحسن بن علي 8 فكتب الحسن إليه يشفع فيه ، فكتب زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة أما بعد فقد أتاني [١]كشف الغمة ج ٢ ص ١٥٢ ، المناقب ج ٤ ص ٢٢.
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 44, Page 131