Usul16

Hadith record

bihar-18993

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الشيراي : روى سفيان الثوري ، عن واصل ، عن الحسن ، عن ابن عباس في قوله : « وشاركهم في الاموال والاولاد » [٢] أنه جلس الحسن بن علي ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان يأكلان الرطب فقال يزيد : يا حسن إني مذ كنت ابغضك ، قال الحسن : اعلم يا يزيد أن إبليس شارك أباك في جماعه فاختلط الماءان فأورثك ذلك عداوتي ، لان الله تعالى يقول : « وشاركهم في الاموال والاولاد » وشارك الشيطان حربا عند جماعه فولد له صخر ، فلذلك كان يبغض جدي رسول الله 9. وهرب سعيد بن سرح من زياد إلى الحسن بن علي 8 فكتب الحسن إليه يشفع فيه ، فكتب زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة أما بعد فقد أتاني [١]كشف الغمة ج ٢ ص ١٥٢ ، المناقب ج ٤ ص ٢٢.

bihar-18993

ج : عن الاعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال :

Show clickable narrator chain

حدثني رجل منا قال : أتيت الحسن بن علي 8 فقلت : يا ابن رسول الله (ص) أذللت رقابنا ، وجعلتنا معشر الشيعة عبيدا ما بقي [ معك ] رجل ، فقال : ومم ذاك؟ قال : قلت : بتسلميك الامر لهذا الطاغية ، قال : والله ما سلمت الامر إليه إلا أني لم أجد أنصارا ، ولو وجدت أنصارا لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكم الله بيني وبينه ، ولكني عرفت أهل الكوفة وبلوتهم ، ولا يصلح لي منهم ما كان فاسدا ، إنهم لا وفاء لهم ولا ذمة في قول ولا فعل ، إنهم لمختلفون ويقولون لنا : إن قلوبهم معنا ، وإن سيوفهم لمشهورة علينا. قال : وهو يكلمني إذا تنخع الدم فدعا بطست فحمل من بين يديه ملآن مما خرج من جوفه من الدم ، فقلت له : ما هذا يا ابن رسول الله إني لاراك وجعا قال : أجل دس إلي هذا الطاغية من سقاني سما فقد وقع علي كبدي ، فهو يخرج قطعا كما ترى ، قلت : أفلا تتداوى؟ قال : قد سقاني مرتين وهذه الثالثة لا أجد لها دواء. ولقد رقي إلي أنه كتب إلى ملك الروم يسأله أن يوجه إليه من السم القتال شربة ، فكتب إليه ملك الروم : أنه لايصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لا يقاتلنا ، فكتب إليه : إن هذا ابن الرجل الذي خرج بأرض تهامة قد خرج يطلب ملك أبيه ، وأنا اريد أن أدس إليه من يسقيه ذلك ، فاريح العباد والبلاد منه ، ووجه إليه بهدايا وألطاف ، فوجه إليه ملك الروم بهذه الشربة التي دس بها فسقيتها. واشترط عليه في ذلك شروطا. وروي أن معاوية دفع السم إلى امرأة الحسن بن علي 8 جعدة بنت الاشعث وروى عن أحمد بن عبيد الله بن عمار باسناده إلى مغيرة قال : أرسل معاوية إلى ابنة الاشعث : انى مزوجك بيزيد ابنى على أن تسم الحسن بن على ، وبعث اليها بمائة ألف درهم فسوغها المال ولم يزوجها منه فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها فكان اذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيروهم وقالوا يا بنى مسمة الازواج. وروى مثل ذلك ابن عبدالبر المالكى في الاستيعاب راجع ج ١ ص ٣٧٤ بذيل الاصابة. وقال لها : اسقيه ، فاذا مات هو زوجتك ابني يزيد ، فلما سقته السم ومات صلوات الله عليه ، جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت : زوجني يزيد ، فقال : اذهبي فان امرأة لا تصلح للحسن بن علي 8 لا تصلح لابني يزيد [١]. ١٥ ـ مروج الذهب : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين : قال : دخل الحسين على عمي الحسن حدثان ما سقي السم فقام لحاجة الانسان ثم رجع فقال : سقيت السم عدة مرات ، وما سقيت مثل هذه ، لقد لفظت طائفة من كبدي ورأيتني أقلبه بعود في يدي ، فقال له الحسين 7 : يا أخي ومن سقاك؟ قال : وما تريد بذلك؟ فان كان الذي أظنه فالله حسيبه ، وإن كان غيره فما احب أن يؤخذ بي برئ ، فلم يلبث بعد ذلك إلا ثلاثا حتى توفي صلوات الله عليه(٢).

الهوامش1

[٢]وروى مثله ابن عبدالبر في الاستيعاب عن عمير بن اسحاق وقال : فلما مات ورد البريد بموته على معاوية فقال : يا عجبا من الحسن! شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه.ص 148

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 147

View original source