Usul16

Hadith record

bihar-19190

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٤ ـ كتاب النوادر لعلي بن أسباط ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن الحسن بن زياد العطار قال : سألت أبا عبدالله 7 عن قول الله عزوجل « ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة » [٢] قال : نزلت في الحسن بن علي 8 أمره الله بالكف قال : قلت : « فلما كتب عليهم القتال » قال : نزلت في الحسين بن علي 8 كتب الله عليه وعلى أهل الارض أن يقاتلوا معه. قال علي بن أسباط : ورواه بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر 7 وقال ، لو قاتل معه أهل الارض كلهم لقتلوا كلهم.

bihar-19190

مل : محمد الحميري ، عن أبيه ، عن علي بن محمد بن سالم ، عن محمد بن خالد ، عن عبدالله بن حماد ، عن عبدالله الاصم ، عن مسمع كردين قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوعبدالله : يا مسمع أنت من أهل العراق أما تأتي قبر الحسين؟ قلت : لا ، أنا رجل مشهور من أهل البصرة ، وعندنا من يتبع هوى هذا الخليفة ، وأعداؤنا كثيرة من أهل القبائل من النصاب وغيرهم ، ولست آمنهم أن يرفعوا علي [ حالي ] عند ولد سليمان فيمثلون علي . قال لي : أفما تذكر ما صنع به؟ قلت : بلى ، قال : فتجزع؟ قلت : إي والله وأستعبر لذلك ، حتى يرى أهلي أثر ذلك علي ، فأمتنع من الطعام حتى [١]ولعل المراد : رقة القلب وحالة الرثاء. يستبين ذلك في وجهي. قال : رحم الله دمعتك أما إنك من الذين يعدون في أهل الجذع لنا والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، ويخافون لخوفنا ، ويأمنون إذا أمنا أما إنما سترى عند موتك وحضور آبائي لك ووصيتهم ملك الموت بك ، وما يلقونك به من البشارة : ما تقربه عينك قبل الموت ، فملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الام الشفيقة على ولدها. قال : ثم استعبر واستعبرت معه ، فقال : الحمد لله الذي فضلنا على خلقه بالرحمة وخصنا أهل البيت بالرحمة ، يا مسمع إن الارض والسماء لتبكي منذ قتل أمير المؤمنين رحمة لنا وما بكى لنا من الملائكة أكثر ، وما رقأت دموع الملائكة منذ قتلنا ، وما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلا ; قبل أن تخرج الدمعة من عينه ، فإذا سال دموعه على خده فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهنم لاطفأت حرها حتى لا يوجد لها حر. وإن الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض ، وإن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه ، حتى أنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه. يا مسمع من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، ولم يشق بعدها أبدا وهو في برد الكافور وريح المسك وطعم الزنجبيل ، أحلى من العسل ، وألين من الزبد وأصفى من الدمع ، وأذكى من العنبر ، يخرج من تسنيم ويمر بأنهار الجنان تجري على رضراض الدر والياقوت ، فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء ، يوجد ريحه من مسيرة ألف عام ، قدحانه من الذهب والفضة وألوان الجوهر ، يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة ، يقول الشارب منه : ليتني تركت ههنا لا أبغى بهذا بدلا ، ولا عنه تحويلا. أما إنك يا كردين ممن تروى منه ، وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر ، وسقيت منه ، من أحبنا فان الشارب [١] منه ليعطى من اللدة و [١]وان الشارب منه ممن أحبنا خ ل. الطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا. وإن على الكوثر أمير المؤمنين 7 وفي يده عصا من عوسج ، يحطم بها أعداءنا ، فيقول الرجل منهم : إني أشهد الشهادتين! فيقول : انطلق إلى إمامك فلان فاسأله أن يشفع لك ، فيقول : يتبرأ مني إمامي الذي تذكره ، فيقول : إرجع وراءك فقل للذي كنت تتولاه وتقدمه على الخلق فاسأله إذ كان عندك خير الخلق أن يشفع لك ، فان خير الخلق حقيق أن لا يرد إذا شفع ، فيقول : إني أهلك عطشا : فيقول : زادك الله ظمأ ، وزادك الله عطشا. قلت : جعلت فداك وكيف يقدر على الدنو من الحوض ولم يقدر عليه غيره؟ قال : ورع عن أشياء قبيحة ، وكف عن شتمنا إذا ذكرنا ، وترك أشياء اجترئ عليها غيره ، وليس ذلك لحبنا ، ولا لهوى منه ، ولكن ذلك لشدة اجتهاده في عبادته وتدينه ، ولما قد شغل به نفسه عن ذكر الناس ، فأما قلبه فمنافق ، ودينه النصب باتباع أهل النصب وولاية الماضين ، وتقدمة لهما على كل أحد [١].

الهوامش1

[٤]فيميلون على خ ل.ص 289

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 44, Page 289

View original source