Usul16

Hadith record

bihar-19376

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب ان الأئمة : يعرفون الألسن كلها.

bihar-19376

أقول : وجدت في بعض كتب المناقب المعتبرة أنه روي عن سيد الحفاظ أبي منصور الديلمي عن الرئيس أبي الفتح الهمداني عن أحمد بن الحسين الحنفي عن عبد الله بن جعفر الطبري عن عبد الله بن محمد التميمي عن محمد بن الحسن العطار عن عبد الله بن محمد الأنصاري عن عمارة بن زيد عن بكر بن حارثة عن محمد بن إسحاق عن عيسى بن عمر عن عبد الله بن عمر الخزاعي عن هند بنت الجون قالت

Show clickable narrator chain

نزل رسول الله صلى الله عليه واله بخيمة خالتها أم معبد ومعه أصحاب له فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس فقال في الخيمة هو وأصحابه حتى أبرد وكان يوم قائظ شديد حره. فلما قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فأنقاهما ثم مضمض فاه ومجه على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتها ثلاث مرات واستنشق ثلاثا وغسل وجهه وذراعيه ثم مسح برأسه ورجليه وقال لهذه العوسجة شأن ثم فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك ثم قام فصلى ركعتين فعجبت وفتيات الحي من ذلك وما كان عهدنا ولا رأينا مصليا قبله. فلما كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة [١] حتى صارت كأعظم دوحة عادية وأبهى وخضد الله شوكها وساخت عروقها وكثرت أفنانها واخضر ساقها وورقها ثم أثمرت بعد ذلك وأينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ورائحة العنبر وطعم الشهد والله ما أكل منها جائع إلا شبع ولا ظمآن إلا روي ولا سقيم إلا برأ ولا ذو حاجة وفاقة إلا استغنى ولا أكل من ورقها [١]العوسج : من شجر الشوك له جناة حمراء ويكون غالبا في السباخ ، الواحدة عوسجة. بعير ولا ناقة ولا شاة إلا سمنت ودر لبنها ورأينا النماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل وأخصبت بلادنا وأمرعت [١] فكنا نسمي تلك الشجرة المباركة وكان ينتابنا من حولنا من أهل البوادي يستظلون بها ويتزودون من ورقها في الأسفار ويحملون معهم في الأرض القفار فيقوم لهم مقام الطعام والشراب. فلم تزل كذلك وعلى ذلك أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمارها واصفر ورقها فأحزننا ذلك وفرقنا له فما كان إلا قليل حتى جاء نعي رسول الله فإذا هو قد قبض ذلك اليوم فكانت بعد ذلك تثمر ثمرا دون ذلك في العظم والطعم والرائحة فأقامت على ذلك ثلاثين سنة فلما كانت ذات يوم أصبحنا وإذا بها قد تشوكت من أولها إلى آخرها فذهبت نضارة عيدانها وتساقط جميع ثمرها فما كان إلا يسيرا حتى وافى مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فما أثمرت بعد ذلك لا قليلا ولا كثيرا وانقطع ثمرها ولم نزل ومن حولنا نأخذ من ورقها ونداوي مرضانا بها ونستشفي به من أسقامنا. فأقامت على ذلك برهة طويلة ثم أصبحنا ذات يوم فإذا بها قد انبعثت من ساقها دما عبيطا جاريا وورقها ذابلة تقطر دما كماء اللحم فقلنا أن قد حدث عظيمة فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين نتوقع الداهية فلما أظلم الليل علينا سمعنا بكاء وعويلا من تحتها وجلبة شديدة ورجة وسمعنا صوت باكية تقول : أيا ابن النبي ويا ابن الوصي ويا من بقية ساداتنا الأكرمينا ثم كثرت الرنات والأصوات فلم نفهم كثيرا مما كانوا يقولون فأتانا بعد ذلك قتل الحسين عليه السلام ويبست الشجرة وجفت فكسرتها الرياح والأمطار بعد ذلك فذهبت واندرس أثرها. قال عبد الله بن محمد الأنصاري فلقيت دعبل بن علي الخزاعي بمدينة الرسول فحدثته بهذا الحديث فلم ينكره و ـ قال حدثني أبي عن جدي عن أمه سعيدة بنت مالك الخزاعية أنها أدركت تلك الشجرة فأكلت من ثمرها على عهد علي بن [١]يقال : أمرعت الأرض : شبع غنمها وأكلأت في الشجر والبقر. أبي طالب عليه السلام وأنها سمعت تلك الليلة نوح الجن فحفظت من جنية منهن : يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه خير العمومة جعفر الطيار عجبا لمصقول أصابك حده في الوجه منك وقد علاه غبار قال دعبل فقلت في قصيدتي : زر خير قبر بالعراق يزار واعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا حسين لك الفدا قومي ومن عطفت عليه نزار ولك المودة في قلوب ذوي النهى وعلى عدوك مقتة ودمار يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه خير العمومة جعفر الطيار [١]

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 45, Page 233

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ١ — Usul16