Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

باب ان الأئمة : يعرفون الألسن كلها.

bihar-19289

مل : أبي والكليني معا عن علي عن أبيه عن يحيى بن زكريا عن يزيد بن عمرو بن طلحة قال :

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة أما تريد ما وعدتك قال قلت بلى يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام قال فركب وركب إسماعيل معه وركبت معهم حتى إذا جاز الثوية وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض نزل ونزل إسماعيل ونزلت معهم فصلى وصلى إسماعيل وصليت فقال لإسماعيل قم فسلم على جدك الحسين بن علي فقلت جعلت فداك أليس الحسين بكربلاء فقال نعم ولكن لما حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين صلوات الله عليهما [١].

bihar-19290

مل : محمد بن الحسن ومحمد بن أحمد بن الحسين معا عن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن علي بن أحمد بن أشيم عن يونس بن ظبيان أو عن رجل عن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

إن الملعون عبيد الله بن زياد لعنه الله لما بعث برأس الحسين بن علي عليه السلام إلى الشام رد إلى الكوفة فقال أخرجوه عنها لا يفتتن به أهلها فصيره الله عند أمير المؤمنين فالرأس مع الجسد والجسد مع الرأس .

الهوامش1

[٢]المصدر ص ٣٦.ص 178

bihar-19291

مل : عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال عن سعيد بن محمد عن محمد بن سلام الكوفي عن أحمد بن محمد الواسطي عن عيسى بن أبي شيبة القاضي عن نوح بن دراج عن قدامة بن زائدة عن أبيه قال

Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين عليه السلام بلغني يا زائدة أنك تزور قبر أبي عبد الله أحيانا فقلت إن ذلك لكما بلغك فقال لي فلما ذا تفعل ذلك ولك مكان عند سلطانك الذي لا يحتمل أحدا على محبتنا وتفضيلنا وذكر فضائلنا والواجب على هذه الأمة من حقنا فقلت والله ما أريد بذلك إلا الله ورسوله ولا أحفل بسخط من سخط ولا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه فقال والله إن ذلك لكذلك فقلت والله إن ذلك لكذلك يقولها ثلاثا وأقولها ثلاثا فقال أبشر ثم أبشر ثم أبشر فلأخبرنك بخبر كان عندي في النخب المخزون. إنه لما أصابنا بالطف ما أصابنا وقتل أبي عليه السلام وقتل من كان معه من ولده وإخوته وسائر أهله وحملت حرمه ونساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة فجعلت أنظر إليهم صرعى ولم يواروا فيعظم ذلك في صدري ويشتد لما أرى منهم قلقي فكادت نفسي تخرج وتبينت ذلك مني عمتي زينب بنت علي الكبرى فقالت ما لي أراك تجود بنفسك يا بقية جدي وأبي وإخوتي فقلت وكيف لا أجزع وأهلع وقد أرى سيدي وإخوتي وعمومتي وولد عمي وأهلي مضرجين بدمائهم مرملين بالعراء مسلبين ـ لا يكفنون ولا يوارون ولا يعرج عليهم أحد ولا يقربهم بشر كأنهم أهل بيت من الديلم والخزر فقالت لا يجزعنك ما ترى فو الله إن ذلك لعهد من رسول الله إلى جدك وأبيك وعمك ولقد أخذ الله [١]هذا الحديث وان كان منقولا من رواية الشيخ أبى القاسم جعفر بن محمد بن قولويه مؤلف كتاب كامل الزيارات ، الا أنه ليس من أصل كتابه ، بل أدرجه فيه بعض تلامذته الذي روى الكتاب ونسخه ، وقد صرح بذلك تلميذه في صدر الخبر ، ولكن ذهل عنه المؤلف 1 فأورده بحيث يظهر أنه من كتاب كامل الزيارات راجع المصدر ص ٢٥٩ الباب ٨٨ فضل كربلا وزيارة الحسين 7 ، وهكذا نبه على ذلك مفصلا العلامة النوري في المستدرك ج ٣ ص ٥٢٢ فراجع. ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض [١] وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهورا وأمره إلا علوا. فقلت وما هذا العهد وما هذا الخبر فقالت حدثتني أم أيمن أن رسول الله صلى الله عليه واله زار منزل فاطمة عليها السلام في يوم من الأيام فعملت له حريرة صلى الله عليها وأتاه علي عليه السلام بطبق فيه تمر ثم قالت أم أيمن فأتيتهم بعس فيه لبن وزبد فأكل رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام من تلك الحريرة وشرب رسول الله صلى الله عليه واله وشربوا من ذلك اللبن ثم أكل وأكلوا من ذلك التمر بالزبد ثم غسل رسول الله يده وعلي يصب عليه الماء. فلما فرغ من غسل يده مسح وجهه ثم نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين نظرا عرفنا فيه السرور في وجهه ثم رمق بطرفه نحو السماء مليا ثم وجه وجهه نحو القبلة وبسط يديه يدعو ثم خر ساجدا وهو ينشج فأطال النشوج وعلا نحيبه وجرت دموعه ثم رفع رأسه وأطرق إلى الأرض ودموعه تقطر كأنها صوب المطر فحزنت فاطمة وعلي والحسن والحسين وحزنت معهم لما رأينا من رسول الله وهبناه أن نسأله حتى إذا طال ذلك قال له علي وقالت له فاطمة ما يبكيك يا رسول الله لا أبكى الله عينيك وقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك فقال يا أخي سررت بكم وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا فقال [١]في المصدر : هذه الأمة. يا حبيبي إني سررت بكم سرورا ما سررت مثله قط وإني لأنظر إليكم وأحمد الله على نعمته علي فيكم إذ هبط علي جبرئيل فقال يا محمد إن الله تبارك وتعالى اطلع على ما في نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك فأكمل لك النعمة وهنأك العطية بأن جعلهم وذرياتهم ومحبيهم وشيعتهم معك في الجنة ـ لا يفرق بينك وبينهم يحيون كما تحيا [١] ويعطون كما تعطى حتى ترضى وفوق الرضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملتك ويزعمون أنهم من أمتك براء من الله ومنك خبطا خبطا وقتلا قتلا شتى مصارعهم نائية قبورهم خيرة من الله لهم ولك فيهم فاحمد الله جل وعز على خيرته وارض بقضائه فحمدت الله ورضيت بقضائه بما اختاره لكم. ثم قال جبرئيل يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك مغلوب على أمتك متعوب من أعدائك ثم مقتول بعدك يقتله أشر الخلق والخليقة وأشقى البرية نظير عاقر الناقة ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعته وشيعة ولده وفيه على كل حال يكثر بلواهم ويعظم مصابهم وإن سبطك هذا وأومأ بيده إلى الحسين عليه السلام مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من أمتك بضفة الفرات بأرض تدعى كربلاء من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته وهي أطهر بقاع الأرض وأعظمها وقد ذاكرت شيخنا ابن قولويه بهذا الحديث بعد فراغه من تصنيف هذا الكتاب ليدخله فيه فما قضى ذلك وعاجلته منيته 2 وهذا الحديث داخل فيما أجاز لي شيخي ـ ره وقد جمعت بين الروايتين بالألفاظ الزائدة والنقصان والتقديم والتأخير فيها حتى صح بجميعه عمن حدثني به أولا ثم الآن ، وذلك انى ما قرأته على شيخي ولا أقرأه على ، غير أني ارويه عمن حدثني به عنه إلخ. فقوله : « وقال مزاحم بن عبد الوارث » هو البصرى الذي وقع في السند الآخر فلا تغفل. حرمة وإنها لمن بطحاء الجنة. فإذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك وأهله وأحاطت بهم كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت الأرض من أقطارها ومادت الجبال وكثر اضطرابها واصطفقت البحار بأمواجها وماجت السماوات بأهلها غضبا لك يا محمد ولذريتك واستعظاما لما ينتهك من حرمتك ولشر ما يتكافى به في ذريتك وعترتك ولا يبقى شيء من ذلك إلا استأذن الله عز وجل في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين الذين هم حجة الله على خلقه بعدك. فيوحي الله إلى السماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهن إني أنا الله الله الملك القادر والذي لا يفوته هارب ولا يعجزه ممتنع وأنا أقدر على الانتصار والانتقام وعزتي وجلالي لأعذبن من وتر رسولي وصفيي وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهله ـ ( عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ ) فعند ذلك يضج كل شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك واستحل حرمتك فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولى الله جل وعز قبض أرواحها بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرد مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنة وطيب من طيب الجنة فغسلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنطوها بذلك الطيب وصلى الملائكة صفا صفا عليهم. ثم يبعث الله قوما من أمتك لا يعرفهم الكفار لم يشركوا في تلك الدماء بقول ولا فعل ولا نية فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لقبر سيد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز وتحفه ملائكة من كل سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ويصلون عليه ويسبحون الله عنده ويستغفرون الله لزواره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمتك متقربا إلى الله وإليك بذلك وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش الله هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء فإذا كان يوم القيامة سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدل عليهم ويعرفون به. وكأني بك يا محمد بيني وبين ميكائيل وعلي أمامنا ومعنا من ملائكة الله ما لا يحصى عدده ونحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه من بين الخلائق حتى ينجيهم الله من هول ذلك اليوم وشدائده وذلك حكم الله وعطاؤه لمن زار قبرك يا محمد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك ـ لا يريد به غير الله جل وعز وسيجد [١] أناس ممن حقت عليهم من الله اللعنة والسخط أن يعفوا رسم ذلك القبر ويمحوا أثره فلا يجعل الله تبارك وتعالى لهم إلى ذلك سبيلا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه واله فهذا أبكاني وأحزنني. قالت زينب فلما ضرب ابن ملجم لعنه الله أبي عليه السلام ورأيت أثر الموت منه قلت له يا أبه حدثتني أم أيمن بكذا وكذا وقد أحببت أن أسمعه منك فقال يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن وكأني بك وببنات أهلك سبايا بهذا البلد أذلاء خاشعين ـ ( تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ) فصبرا صبرا فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما لله على ظهر الأرض يومئذ ولي غيركم وغير محبيكم وشيعتكم ولقد قال لنا رسول الله حين أخبرنا بهذا الخبر إن إبليس في ذلك اليوم يطير فرحا فيجول الأرض كلها في شياطينه وعفاريته فيقول يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة وبلغنا في هلاكهم الغاية وأورثناهم النار إلا من اعتصم بهذه العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم وإغرائهم بهم وأوليائهم حتى تستحكم ضلالة الخلق وكفرهم ولا ينجو منهم ناج ( وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ) وهو كذوب أنه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح ولا يضر مع محبتكم وموالاتكم ذنب غير الكبائر. قال زائدة ثم قال علي بن الحسين بعد أن حدثني بهذا الحديث خذه إليك أما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا . [١]في المصدر : « وسيجتهد ».

الهوامش3

[٢]روى تلميذ ابن قولويه الحسين بن أحمد بن المغيرة هذا الحديث بسندين أحدهما ما ذكره المصنف في المتن والآخر : قال : وقد كنت استفدت هذا الحديث بمصر عن شيخي أبى القاسم علي بن محمد بن عبدوس الكوفي ; مما نقله عن مزاحم بن عبد الوارث البصرى بإسناده ، عن قدامة بن زائدة ، عن أبيه زائدة ، عن علي بن الحسين 7.ص 180

[١]تحبون كما تحبى ، خ ل والحباء هو العطاء بلا من.ص 181

[٢]راجع كامل الزيارات ص ٢٥٧ ـ ٢٦٦ وأنت خبير بأن ألفاظ الحديث تشهد بأنها قصة مسرودة وكيف يصح جهل علي بن الحسين صلوات الله عليه وهو امام الخلق بهذا الحديث.ص 183

bihar-19292

يج : أبو الفرج سعيد بن أبي الرجا عن محمد بن عبد الله بن عمر الخاني عن أبي القاسم بكراد بن الطيب بن شمعون عن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب عن أحمد بن عبد الرحمن عن سعد عن الحسن بن عمر عن سليمان بن مهران الأعمش قال :

Show clickable narrator chain

بينما أنا في الطواف بالموسم إذا رأيت رجلا يدعو وهو يقول اللهم اغفر لي وأنا أعلم أنك لا تغفر قال فارتعدت لذلك ودنوت منه وقلت يا هذا أنت في حرم الله وحرم رسوله وهذا أيام حرم في شهر عظيم فلم تيأس من المغفرة قال يا هذا ذنبي عظيم قلت أعظم من جبل تهامة قال نعم قلت يوازن الجبال الرواسي قال نعم فإن شئت أخبرتك قلت أخبرني قال اخرج بنا عن الحرم فخرجنا منه. فقال لي أنا أحد من كان في العسكر الميشوم عسكر عمر بن سعد حين قتل الحسين وكنت أحد الأربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة فلما حملناه على طريق الشام نزلنا على دير للنصارى وكان الرأس معنا مركوزا على ومفاده حتى ينبهه زينب بنت علي 7 بإسناده عن أم ايمن ، فتكون هي التي تسليه وتعزيه وتبشره بدرجات الشهداء وظنى أن ابن قولويه 2 وأرضاه انما أعرض عن هذا الحديث لما كان يرى فيه من العلل. رمح ومعه الأحراس فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل فإذا بكف في حائط الدير تكتب : أترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب قال فجزعنا من ذلك جزعا شديدا وأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها فغابت ثم عاد أصحابي إلى الطعام فإذا الكف قد عادت تكتب : فلا والله ليس لهم شفيع وهم يوم القيامة في العذاب فقام أصحابنا إليها فغابت ثم عادوا إلى الطعام فعادت تكتب : وقد قتلوا الحسين بحكم جور وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت وما هنأني أكله ثم أشرف علينا راهب من الدير فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس فأشرف فرأى عسكرا فقال الراهب للحراس من أين جئتم قالوا من العراق حاربنا الحسين فقال الراهب ابن فاطمة بنت نبيكم وابن ابن عم نبيكم قالوا نعم قال تبا لكم والله لو كان لعيسى ابن مريم ابن لحملناه على أحداقنا ولكن لي إليكم حاجة قالوا وما هي قال قولوا لرئيسكم عندي عشرة آلاف دراهم ورثتها من آبائي يأخذها مني ويعطيني الرأس يكون عندي إلى وقت الرحيل فإذا رحل رددته إليه فأخبروا عمر بن سعد بذلك [١] فقال خذوا منه الدنانير وأعطوه إلى وقت الرحيل فجاءوا إلى الراهب فقالوا هات المال حتى نعطيك الرأس فأدلى إليهم جرابين في كل جراب خمسة آلاف درهم فدعا عمر بالناقد والوزان فانتقدها ووزنها ودفعها إلى خازن له وأمر أن يعطى الرأس. فأخذ الراهب الرأس فغسله ونظفه وحشاه بمسك وكافور كان عنده ثم جعله في حريرة ووضعه في حجره ولم يزل ينوح ويبكي حتى نادوه وطلبوا منه الرأس فقال يا رأس والله لا أملك إلا نفسي فإذا كان غدا فاشهد لي عند جدك [١]فيه وهم حيث ان ابن زياد بعث الرءوس مع زحر بن قيس كما مر في ص ١٢٥ ، ولم يكن عمر بن سعد هناك. محمد أني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أسلمت على يديك وأنا مولاك وقال لهم إني أحتاج أن أكلم رئيسكم بكلمة وأعطيه الرأس فدنا عمر بن سعد فقال سألتك بالله وبحق محمد أن لا تعود إلى ما كنت تفعله بهذا الرأس ولا تخرج بهذا الرأس من هذا الصندوق فقال له أفعل فأعطاه الرأس ونزل من الدير يلحق ببعض الجبال يعبد الله ومضى عمر بن سعد ففعل بالرأس مثل ما كان يفعل في الأول. فلما دنا من دمشق قال لأصحابه انزلوا وطلب من الجارية الجرابين فأحضرت بين يديه فنظر إلى خاتمه ثم أمر أن يفتح فإذا الدنانير قد تحولت خزفية فنظروا في سكتها فإذا على جانبها مكتوب ( لا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) وعلى الجانب الآخر مكتوب ( سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) فقال ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) خسرت الدنيا والآخرة. ثم قال لغلمانه اطرحوها في النهر فطرحت ورحل إلى دمشق من الغد وأدخل الرأس إلى يزيد وابتدر قاتل الحسين إلى يزيد فقال : املأ ركابي فضة أو ذهبا إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أما وأبا فأمر يزيد بقتله وقال إن علمت أن حسينا خير الناس أما وأبا فلم قتلته فجعل الرأس في طست وهو ينظر إلى أسنانه ويقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل فأهلوا واستهلوا فرحا ثم قالوا يا يزيد لا تشل وجزيناهم ببدر مثلها وبأحد يوم أحد فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل فدخل عليه زيد بن أرقم ورأى الرأس في الطست وهو يضرب بالقضيب على أسنانه فقال كف عن ثناياه فطالما رأيت النبي يقبلها فقال يزيد لو لا أنك شيخ كبير خرفت لقتلتك ودخل عليه رأس اليهود فقال ما هذا الرأس فقال رأس خارجي قال ومن هو قال الحسين قال ابن من قال ابن علي قال ومن أمه قال فاطمة قال ومن فاطمة قال بنت محمد قال نبيكم قال نعم قال لا جزاكم الله خيرا بالأمس كان نبيكم واليوم قتلتم ابن بنته ويحك إن بيني وبين داود النبي نيفا وثلاثين أبا فإذا رأتني اليهود كفرت إلي ثم مال إلى الطست وقبل الرأس وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمد [ محمدا ] رسول الله وخرج فأمر يزيد بقتله. وأمر فأدخل الرأس القبة التي بإزاء القبة التي يشرب فيها ووكلنا بالرأس وكل ذلك كان في قلبي فلم يحملني النوم في تلك القبة فلما دخل الليل وكلنا أيضا بالرأس فلما مضى وهن من الليل سمعت دويا من السماء فإذا مناد ينادي يا آدم اهبط فهبط أبو البشر ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت مناديا ينادي يا إبراهيم اهبط فهبط ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت مناديا ينادي يا موسى اهبط فهبط ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت مناديا ينادي يا عيسى اهبط فهبط ومعه كثير من الملائكة ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي يا محمد اهبط فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة فأحدق الملائكة بالقبة. ثم إن النبي دخل القبة وأخذ الرأس منها وفي رواية أن محمدا قعد تحت الرأس فانحنى الرمح ووقع الرأس في حجر رسول الله فأخذه وجاء به إلى آدم فقال يا أبي آدم ما ترى ما فعلت أمتي بولدي من بعدي فاقشعر لذلك جلدي ثم قام جبرئيل فقال يا محمد أنا صاحب الزلازل فأمرني لأزلزل بهم الأرض وأصيح بهم صيحة واحدة يهلكون فيها فقال لا قال يا محمد دعني وهؤلاء الأربعين الموكلين بالرأس قال فدونك فجعل ينفخ بواحد واحد فدنا مني فقال تسمع وترى فقال النبي دعوه دعوه ـ لا يغفر الله له فتركني وأخذوا الرأس وولوا فافتقد الرأس من تلك الليلة فما عرف له خبر. ولحق عمر بن سعد الري فما لحق بسلطانه ومحق الله عمره فأهلك في الطريق فقال سليمان الأعمش قلت للرجل تنح عني لا تحرقني بنارك ووليت ولا أدري بعد ذلك ما خبره.

الهوامش1

[١]كذا ، والقياس : المشئوم.ص 184

bihar-19293

يج : عن المنهال بن عمرو قال :

Show clickable narrator chain

أنا والله رأيت رأس الحسين حين حمل وأنا بدمشق وبين يديه رجل يقرأ الكهف حتى بلغ قوله ـ ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ) [١] فأنطق الله الرأس بلسان ذرب ذلق فقال أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي.

bihar-19294

سن : الحسن بن ظريف عن أبيه عن الحسين بن زيد عن عمر بن علي بن الحسين قال :

Show clickable narrator chain

لما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح وكن لا يشتكين من حر ولا برد وكان علي بن الحسين يعمل لهن الطعام للمأتم .

الهوامش1

[٢]كتاب المحاسن ص ٤٢٠.ص 188

bihar-19295

جا : المرزباني عن أحمد بن محمد عن الحسين بن عليل عن عبد الكريم بن محمد عن علي بن سلمة عن محمد بن فخار عن عبد الله بن عامر قال :

Show clickable narrator chain

لما أتى نعي الحسين عليه السلام إلى المدينة خرجت أسماء بنت عقيل بن أبي طالب رضوان الله عليه في جماعة من نسائها حتى انتهت إلى قبر رسول الله صلى الله عليه واله فلاذت به وشهقت عنده ثم التفت [ التفتت ] إلى المهاجرين والأنصار وهي تقول : ما ذا تقولون إن قال النبي لكم يوم الحساب وصدق القول مسموع خذلتم عترتي أو كنتم غيبا والحق عند ولي الأمر مجموع أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما منكم له اليوم عند الله مشفوع ما كان عند غداة الطف إذ حضروا تلك المنايا ولا عنهن مدفوع [١]الكهف : ٩. قال فما رأينا باكيا ولا باكية أكثر مما رأينا ذلك اليوم.

bihar-19296

يب : محمد بن يحيى عن الحسن بن علي بن عبد الله عن عبيس بن هشام عن سالم عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

جددت أربعة مساجد بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام ـ مسجد الأشعث ومسجد جرير ومسجد سماك ومسجد شبث بن ربعي [١].

bihar-19297

أقول : روي في بعض مؤلفات أصحابنا مرسلا أن نصرانيا أتى رسولا من ملك الروم إلى يزيد لعنه الله تعالى وقد حضر في مجلسه الذي أتي إليه فيه برأس الحسين فلما رأى النصراني رأس الحسين عليه السلام بكى وصاح وناح حتى ابتلت لحيته بالدموع ثم قال اعلم يا يزيد أني دخلت المدينة تاجرا في أيام حياة النبي وقد أردت أن آتيه بهدية فسألت من أصحابه أي شيء أحب إليه من الهدايا فقالوا الطيب أحب إليه من كل شيء وإن له رغبة فيه. قال فحملت من المسك فأرتين وقدرا من العنبر الأشهب وجئت بها إليه وهو يومئذ في بيت زوجته أم سلمة رضي الله عنها فلما شاهدت جماله ازداد لعيني من لقائه نورا ساطعا وزادني منه سرور وقد تعلق قلبي بمحبته فسلمت عليه ووضعت العطر بين يديه فقال ما هذا قلت هدية محقرة أتيت بها إلى حضرتك فقال لي ما اسمك فقلت اسمي عبد الشمس فقال لي بدل اسمك فإني أسميك عبد الوهاب إن قبلت مني الإسلام قبلت منك الهدية قال فنظرته وتأملته فعلمت أنه نبي وهو النبي الذي أخبرنا عنه عيسى عليه السلام حيث قال إني مبشر لكم ( بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ) فاعتقدت ذلك وأسلمت على يده في تلك الساعة ورجعت إلى الروم وأنا أخفي الإسلام ولي مدة من السنين وأنا مسلم مع خمس من البنين وأربع من البنات وأنا اليوم وزير ملك الروم وليس لأحد من النصارى اطلاع على حالنا. واعلم يا يزيد أني يوم كنت في حضرة النبي صلى الله عليه واله وهو في بيت أم سلمة [١]التهذيب : رأيت هذا العزيز الذي رأسه وضع بين يديك مهينا حقيرا قد دخل على جده من باب الحجرة والنبي فاتح باعه ليتناوله وهو يقول مرحبا بك يا حبيبي حتى إنه تناوله وأجلسه في حجره وجعل يقبل شفتيه ويرشف ثناياه وهو يقول بعد عن رحمة الله من قتلك لعن الله من قتلك يا حسين وأعان على قتلك والنبي صلى الله عليه واله مع ذلك يبكي. فلما كان اليوم الثاني كنت مع النبي في مسجده إذ أتاه الحسين مع أخيه الحسن عليهما السلام وقال يا جداه قد تصارعت مع أخي الحسن ولم يغلب أحدنا الآخر وإنما نريد أن نعلم أينا أشد قوة من الآخر فقال لهما النبي حبيبي يا مهجتي إن التصارع لا يليق بكما ولكن اذهبا فتكاتبا فمن كان خطه أحسن كذلك تكون قوته أكثر قال فمضيا وكتب كل واحد منهما سطرا وأتيا إلى جدهما النبي فأعطياه اللوح ليقضي بينهما فنظر النبي إليهما ساعة ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما فقال لهما يا حبيبي إني نبي أمي لا أعرف الخط اذهبا إلى أبيكما ليحكم بينكما وينظر أيكما أحسن خطا. قال فمضيا إليه وقام النبي أيضا معهما ودخلوا جميعا إلى منزل فاطمة عليها السلام فما كان إلا ساعة وإذا النبي مقبل وسلمان الفارسي معه وكان بيني وبين سلمان صداقة ومودة فسألته كيف حكم أبوهما وخط أيهما أحسن قال سلمان رضوان الله عليه إن النبي لم يجبهما بشيء لأنه تأمل أمرهما وقال لو قلت خط الحسن أحسن كان يغتم الحسين ولو قلت خط الحسين أحسن كان يغتم الحسن فوجههما إلى أبيهما. فقلت : يا سلمان بحق الصداقة والأخوة التي بيني وبينك وبحق دين الإسلام إلا ما أخبرتني كيف حكم أبوهما بينهما فقال لما أتيا إلى أبيهما وتأمل حالهما رق لهما ولم يرد أن يكسر قلب أحدهما قال لهما امضيا إلى أمكما فهي تحكم بينكما فأتيا إلى أمهما وعرضا عليها ما كتبا في اللوح وقالا يا أماه إن جدنا أمرنا أن نتكاتب فكل من كان خطه أحسن تكون قوته أكثر فتكاتبنا وجئنا إليه فوجهنا إلى أبينا فلم يحكم بيننا ووجهنا إليك فتفكرت فاطمة بأن جدهما وأباهما ما أرادا كسر خاطرهما أنا ما ذا أصنع وكيف أحكم بينهما فقالت لهما يا قرتي عيني إني أقطع قلادتي على رأسكما فأيكما يلتقط من لؤلؤها أكثر كان خطه أحسن وتكون قوته أكثر قال وكان في قلادتها سبع لؤلؤات ثم إنها قامت فقطعت قلادتها على رأسهما فالتقط الحسن ثلاث لؤلؤات والتقط الحسين ثلاث لؤلؤات وبقيت الأخرى فأراد كل منهما تناولها فأمر الله تعالى جبرئيل بنزوله إلى الأرض وأن يضرب بجناحه تلك اللؤلؤة ويقدها نصفين فأخذ كل منهما نصفا. فانظر يا يزيد كيف رسول الله صلى الله عليه واله لم يدخل على أحدهما ألم ترجيح الكتابة ولم يرد كسر قلبهما وكذلك أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام وكذلك رب العزة لم يرد كسر قلب أحدهما بل أمر من قسم اللؤلؤة بينهما لجبر قلبهما وأنت هكذا تفعل بابن بنت رسول الله أف لك ولدينك يا يزيد. ثم إن النصراني نهض إلى رأس الحسين عليه السلام واحتضنه وجعل يقبله وهو يبكي ويقول يا حسين اشهد لي عند جدك محمد المصطفى وعند أبيك علي المرتضى وعند أمك فاطمة الزهراء صلوات الله عليهم أجمعين. قال وروي من طريق أهل البيت عليهم السلام أنه لما استشهد الحسين عليه السلام بقي في كربلاء صريعا ودمه على الأرض مسفوحا وإذا بطائر أبيض قد أتى وتمسح بدمه وجاء والدم يقطر منه فرأى طيورا تحت الظلال على الغصون والأشجار وكل منهم يذكر الحب والعلف والماء فقال لهم ذلك الطير المتلطخ بالدم يا ويلكم أتشتغلون بالملاهي وذكر الدنيا والمناهي والحسين في أرض كربلاء في هذا الحر ملقى على الرمضاء ظامئ مذبوح ودمه مسفوح فعادت الطيور كل منهم قاصدا كربلاء فرأوا سيدنا الحسين عليه السلام ملقى في الأرض جثة بلا رأس ولا غسل ولا كفن قد سفت عليه السوافي وبدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها زواره وحوش القفار وندبته جن السهول والأوعار قد أضاء التراب من أنواره وأزهر الجو من أزهاره. فلما رأته الطيور تصايحن وأعلن بالبكاء والثبور وتواقعن على دمه يتمرغن فيه وطار كل واحد منهم إلى ناحية يعلم أهلها عن قتل أبي عبد الله الحسين عليه السلام فمن القضاء والقدر أن طيرا من هذه الطيور قصد مدينة الرسول وجاء يرفرف والدم يتقاطر من أجنحته ودار حول قبر سيدنا رسول الله يعلن بالنداء ألا قتل الحسين بكربلاء ألا ذبح الحسين بكربلاء فاجتمعت الطيور عليه وهم يبكون عليه وينوحون. فلما نظر أهل المدينة من الطيور ذلك النوح وشاهدوا الدم يتقاطر من الطير لم يعلموا ما الخبر حتى انقضت مدة من الزمان وجاء خبر مقتل الحسين علموا أن ذلك الطير كان يخبر رسول الله بقتل ابن فاطمة البتول وقرة عين الرسول. وقد نقل أنه في ذلك اليوم الذي جاء فيه الطير إلى المدينة كان في المدينة رجل يهودي وله بنت عمياء زمناء طرشاء [١] مشلولة والجذام قد أحاط ببدنها فجاء ذلك الطائر والدم يتقاطر منه ووقع على شجرة يبكي طول ليلته وكان اليهودي قد أخرج ابنته تلك المريضة إلى خارج المدينة إلى بستان وتركها في البستان الذي جاء الطير ووقع فيه فمن القضاء والقدر أن تلك الليلة عرض لليهودي عارض فدخل المدينة لقضاء حاجته فلم يقدر أن يخرج تلك الليلة إلى البستان التي فيها ابنته المعلولة والبنت لما نظرت أباها لم يأتها تلك الليلة لم يأتها نوم لوحدتها لأن أباها كان يحدثها ويسليها حتى تنام. فسمعت عند السحر بكاء الطير وحنينه فبقيت تتقلب على وجه الأرض إلى أن صارت تحت الشجرة التي عليها الطير فصارت كلما حن ذلك الطير تجاوبه من قلب محزون فبينما هي كذلك إذ وقع قطرة من الدم فوقعت على عينها ففتحت ثم قطرة أخرى على عينها الأخرى فبرأت ثم قطرة على يديها فعوفيت ثم على رجليها فبرأت وعادت كلما قطرت قطرة من الدم تلطخ به جسدها فعوفيت من جميع مرضها من بركات دم الحسين عليه السلام. [١]مؤنث أطرش ، وهو الأصم الذي تعطلت آلات سمعه. فلما أصبحت أقبل أبوها إلى البستان فرأى بنتا تدور ولم يعلم أنها ابنته فسألها أنه كان لي في البستان ابنة عليلة لم تقدر أن تتحرك فقالت ابنته والله أنا ابنتك فلما سمع كلامها وقع مغشيا عليه فلما أفاق قام على قدميه فأتت به إلى ذلك الطير فرآها واكرا على الشجرة يئن من قلب حزين محترق مما رأى مما فعل بالحسين عليه السلام. فقال له اليهودي أقسمت عليك بالذي خلقك أيها الطير أن تكلمني بقدرة الله تعالى فنطق الطير مستعبرا ثم قال إني كنت واكرا على بعض الأشجار مع جملة الطيور عند الظهيرة وإذا بطير ساقط علينا وهو يقول أيها الطيور تأكلون وتتنعمون والحسين في أرض كربلاء في هذا الحر على الرمضاء طريحا ظامئا والنحر دام ورأسه مقطوع على الرمح مرفوع ونساؤه سبايا حفاة عرايا فلما سمعن بذلك تطايرن إلى كربلاء فرأيناه في ذلك الوادي طريحا الغسل من دمه والكفن الرمل السافي عليه فوقعنا كلنا عليه ننوح ونتمرغ بدمه الشريف وكان كل منا طار إلى ناحية فوقعت أنا في هذا المكان. فلما سمع اليهودي ذلك تعجب وقال لو لم يكن الحسين ذا قدر رفيع عند الله ما كان دمه شفاء من كل داء ثم أسلم اليهودي وأسلمت البنت وأسلم خمسمائة من قومه. وقال : حكي عن رجل أسدي قال : كنت زارعا على نهر العلقمي بعد ارتحال العسكر عسكر بني أمية فرأيت عجائب لا أقدر أحكي إلا بعضها منها أنه إذا هبت الرياح تمر علي نفحات كنفحات المسك والعنبر إذا سكنت أرى نجوما تنزل من السماء إلى الأرض ويرقى من الأرض إلى السماء مثلها وأنا منفرد مع عيالي ولا أرى أحدا أسأله عن ذلك وعند غروب الشمس يقبل أسد من القبلة فأولي عنه إلى منزلي فإذا أصبح وطلعت الشمس وذهبت من منزلي أراه مستقبل القبلة ذاهبا فقلت في نفسي إن هؤلاء خوارج قد خرجوا على عبيد الله بن زياد فأمر بقتلهم وأرى منهم ما لم أره من سائر القتلى فو الله هذه الليلة لا بد من المساهرة لأبصر هذا الأسد يأكل من هذه الجثث أم لا؟ فلما صار عند غروب الشمس وإذا به أقبل فحققته وإذا هو هائل المنظر فارتعدت منه وخطر ببالي إن كان مراده لحوم بني آدم فهو يقصدني وأنا أحاكي نفسي بهذا فمثلته وهو يتخطى القتلى حتى وقف على جسد كأنه الشمس إذا طلعت فبرك عليه فقلت يأكل منه وإذا به يمرغ وجهه عليه وهو يهمهم ويدمدم فقلت الله أكبر ما هذه إلا أعجوبة فجعلت أحرسه حتى اعتكر الظلام [١] وإذا بشموع معلقة ملأت الأرض وإذا ببكاء ونحيب ولطم مفجع فقصدت تلك الأصوات فإذا هي تحت الأرض ففهمت من ناع فيهم يقول وا حسيناه وا إماماه فاقشعر جلدي فقربت من الباكي وأقسمت عليه بالله وبرسوله من تكون فقال إنا نساء من الجن فقلت وما شأنكن فقلن في كل يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين الذبيح العطشان. فقلت هذا الحسين الذي يجلس عنده الأسد قلن نعم أتعرف هذا الأسد قلت لا قلن هذا أبوه علي بن أبي طالب فرجعت ودموعي تجري على خدي . قال : ونقل أن سكينة بنت الحسين عليه السلام قالت : يا يزيد رأيت البارحة رؤيا إن سمعتها مني قصصتها عليك فقال يزيد هاتي ما رأيتي قالت بينما أنا ساهرة وقد كللت من البكاء بعد أن صليت ودعوت الله بدعوات فلما رقدت عيني رأيت أبواب السماء قد تفتحت وإذا أنا بنور ساطع من السماء إلى الأرض وإذا [١]اعتكر الظلام : اي اختلط كأنه كر بعضه على بعض من بطء انجلائه. أنا بوصائف من وصائف الجنة وإذا أنا بروضة خضراء وفي تلك الروضة قصر وإذا أنا بخمس مشايخ يدخلون إلى ذلك القصر وعندهم وصيف فقلت يا وصيف أخبرني لمن هذا القصر فقال هذا لأبيك الحسين أعطاه الله تعالى ثوابا لصبره. فقلت ومن هذه المشايخ فقال أما الأول فآدم أبو البشر وأما الثاني فنوح نبي الله وأما الثالث فإبراهيم خليل الرحمن وأما الرابع فموسى الكليم فقلت له ومن الخامس الذي أراه قابضا على لحيته باكيا حزينا من بينهم فقال لي يا سكينة أما تعرفه [ تعرفينه ] فقلت لا فقال هذا جدك رسول الله فقلت له إلى أين يريدون فقال إلى أبيك الحسين فقلت والله لألحقن جدي وأخبرنه بما جرى علينا فسبقني ولم ألحقه. فبينما أنا متفكرة وإذا بجدي علي بن أبي طالب وبيده سيفه وهو واقف فناديته يا جداه قتل والله ابنك من بعدك فبكى وضمني إلى صدره وقال يا بنية صبرا والله المستعان ثم إنه مضى ولم أعلم إلى أين فبقيت متعجبة كيف لم أعلم به فبينما أنا كذلك إذا بباب قد فتح من السماء وإذا بالملائكة يصعدون وينزلون على رأس أبي قال فلما سمع يزيد ذلك لطم على وجهه وبكى وقال ما لي ولقتل الحسين؟ وفي رواية أخرى أن سكينة قالت : ثم أقبل علي رجل دري اللون قمري الوجه حزين القلب فقلت للوصيف من هذا فقال جدك رسول الله صلى الله عليه واله فدنوت منه وقلت له يا جداه قتلت والله رجالنا وسفكت والله دماؤنا وهتكت والله حريمنا وحملنا على الأقتاب من غير وطاء نساق إلى يزيد فأخذني إليه وضمني إلى صدره ثم أقبل على آدم ونوح وإبراهيم وموسى ثم قال لهم ما ترون إلى ما صنعت أمتي بولدي من بعدي ثم قال الوصيف يا سكينة اخفضي صوتك فقد أبكيتي رسول الله صلى الله عليه واله. ثم أخذ الوصيف بيدي فأدخلني القصر وإذا بخمس نسوة قد عظم الله خلقتهن وزاد في نورهن وبينهن امرأة عظيمة الخلقة ناشرة شعرها وعليها ثياب سود وبيدها قميص مضمخ بالدم وإذا قامت يقمن معها وإذا جلست يجلسن معها فقلت للوصيف ما هؤلاء النسوة اللاتي قد عظم الله خلقتهن فقال يا سكينة هذه حواء أم البشر وهذه مريم ابنة عمران وهذه خديجة بنت خويلد وهذه هاجر وهذه سارة وهذه التي بيدها القميص المضمخ وإذا قامت يقمن معها وإذا جلست يجلسن معها هي جدتك فاطمة الزهراء. فدنوت منها وقلت لها يا جدتاه قتل والله أبي وأوتمت على صغر سني فضمتني إلى صدرها وبكت شديدا وبكين النساء كلهن وقلن لها يا فاطمة يحكم الله بينك وبين يزيد يوم فصل القضاء ثم إن يزيد تركها ولم يعبأ بقولها. قال : ونقل عن هند زوجة يزيد قالت : كنت أخذت مضجعي فرأيت بابا من السماء وقد فتحت والملائكة ينزلون كتائب كتائب إلى رأس الحسين وهم يقولون السلام عليك يا أبا عبد الله السلام عليك يا ابن رسول الله فبينما أنا كذلك إذ نظرت إلى سحابة قد نزلت من السماء وفيها رجال كثيرون وفيهم رجل دري اللون قمري الوجه فأقبل يسعى حتى انكب على ثنايا الحسين يقبلهما وهو يقول يا ولدي قتلوك أتراهم ما عرفوك ومن شرب الماء منعوك يا ولدي أنا جدك رسول الله وهذا أبوك علي المرتضى وهذا أخوك الحسن وهذا عمك جعفر وهذا عقيل وهذان حمزة والعباس ثم جعل يعدد أهل بيته واحدا بعد واحد قالت هند فانتبهت من نومي فزعة مرعوبة وإذا بنور قد انتشر على رأس الحسين فجعلت أطلب يزيد وهو قد دخل إلى بيت مظلم وقد دار وجهه إلى الحائط وهو يقول ما لي وللحسين وقد وقعت عليه الهمومات فقصصت عليه المنام وهو منكس الرأس. قال فلما أصبح استدعى بحرم رسول الله صلى الله عليه واله فقال لهن أيما أحب إليكن المقام عندي أو الرجوع إلى المدينة ولكم الجائزة السنية قالوا نحب أولا أن ننوح على الحسين قال افعلوا ما بدا لكم ثم أخليت لهن الحجر والبيوت في دمشق ولم تبق هاشمية ولا قرشية إلا ولبست السواد على الحسين وندبوه على ما نقل سبعة أيام فلما كان اليوم الثامن دعاهن يزيد وعرض عليهن المقام فأبين وأرادوا الرجوع إلى المدينة فأحضر لهم المحامل وزينها وأمر بالأنطاع الإبريسم وصب عليها الأموال وقال يا أم كلثوم خذوا هذا المال عوض ما أصابكم فقالت أم كلثوم يا يزيد ما أقل حياءك وأصلب وجهك تقتل أخي وأهل بيتي وتعطيني عوضهم؟ ثم قال : وأما أم كلثوم فحين توجهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول : مدينة جدنا لا تقبلينا فبالحسرات والأحزان جئنا ألا فأخبر رسول الله عنا بأنا قد فجعنا في أبينا وأن رجالنا بالطف صرعى بلا رؤس وقد ذبحوا البنينا وأخبر جدنا أنا أسرنا وبعد الأسر يا جدا سبينا ورهطك يا رسول الله أضحوا عرايا بالطفوف مسلبينا وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا جنابك يا رسول الله فينا فلو نظرت عيونك للأسارى على أقتاب الجمال محملينا رسول الله بعد الصون صارت عيون الناس ناظرة إلينا وكنت تحوطنا حتى تولت عيونك ثارت الأعدا علينا أ فاطم لو نظرت إلى السبايا بناتك في البلاد مشتتينا أ فاطم لو نظرت إلى الحيارى ولو أبصرت زين العابدينا أ فاطم لو رأيتينا سهارى ومن سهر الليالي قد عمينا أ فاطم ما لقيتي من عداكي ولا قيراط مما قد لقينا فلو دامت حياتك لم تزالي إلى يوم القيامة تندبينا وعرج بالبقيع وقف وناد أيا ابن حبيب رب العالمينا وقل يا عم يا حسن المزكى عيال أخيك أضحوا ضائعينا أيا عماه إن أخاك أضحى بعيدا عنك بالرمضا رهينا بلا رأس تنوح عليه جهرا طيور والوحوش الموحشينا ولو عاينت يا مولاي ساقوا حريما لا يجدن لهم معينا على متن النياق بلا وطاء وشاهدت العيال مكشفينا مدينة جدنا لا تقبلينا فبالحسرات والأحزان جئنا خرجنا منك بالأهلين جمعا رجعنا لا رجال ولا بنينا وكنا في الخروج بجمع شمل رجعنا حاسرين مسلبينا وكنا في أمان الله جهرا رجعنا بالقطيعة خائفينا ومولانا الحسين لنا أنيس رجعنا والحسين به رهينا فنحن الضائعات بلا كفيل ونحن النائحات على أخينا ونحن السائرات على المطايا نشال على جمال المبغضينا ونحن بنات يس وطه ونحن الباكيات على أبينا ونحن الطاهرات بلا خفاء ونحن المخلصون المصطفونا ونحن الصابرات على البلايا ونحن الصادقون الناصحونا ألا يا جدنا قتلوا حسينا ولم يرعوا جناب الله فينا ألا يا جدنا بلغت عدانا مناها واشتفى الأعداء فينا لقد هتكوا النساء وحملوها على الأقتاب قهرا أجمعينا وزينب أخرجوها من خباها وفاطم واله تبدي الأنينا سكينة تشتكي من حر وجد تنادي الغوث رب العالمينا وزين العابدين بقيد ذل وراموا قتله أهل الخئونا فبعدهم على الدنيا تراب فكأس الموت فيها قد سقينا وهذي قصتي مع شرح حالي ألا يا سامعون ابكوا علينا قال الراوي وأما زينب فأخذت بعضادتي باب المسجد ونادت يا جداه إني ناعية إليك أخي الحسين وهي مع ذلك لا تجف لها عبرة ولا تفتر من البكاء والنحيب وكلما نظرت إلى علي بن الحسين تجدد حزنها وزاد وجدها.

الهوامش1

[٢]هذه كلها قصة مسرودة منثورة ، وكل قاص انما يسرد وينثر على حسب ما يراه في نفسه عظيما مؤثرا ، وهذا الرجل الذي يقص هذه الاقاصيص ، قد صور عظمة الامام على ابن أبي طالب بصورة أسد يجيىء لنوح الحسين 7 ، ولا بأس بنقلها بعد العلم بكونها قصة مسرودة ، كما أن المصنف ; انما ينقل أمثال هذه الروايات القصصية لترويح النفوس.ص 194

bihar-19298

يف : من مسند أحمد بن حنبل بإسناده إلى سهل قال :

Show clickable narrator chain

قالت [ سمعت ] أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه واله حين جاءها نعي الحسين بن علي لعنت أهل العراق وقالت قتلوه قتلهم الله غروه وأذلوه لعنهم الله فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وقد جاءته فاطمة عليها السلام عشية ببرمة قد صنعت فيها عصيدة [١] تحملها في طبق حتى وضعتها بين يديه فقال لها أين ابن عمك قالت هو في البيت قال اذهبي فادعيه وائتيني بابنيه قالت وجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي عليه السلام يمشي بأثرها حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه واله فأجلسهما في حجره وجلس علي عليه السلام عن يمينه وجلست فاطمة عليها السلام عن يساره. قالت أم سلمة فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا فلفه رسول الله صلى الله عليه واله وأخذ طرفي الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا قلت يا رسول الله ألست من أهلك قال بلى قالت فأدخلني في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه علي وابنته فاطمة وابنيهما .

الهوامش1

[٢]الطرائف : ٣٠.ص 199

bihar-19299

أقول : روى شارح ديوان أمير المؤمنين عليه السلام عن هشام الكلبي بإسناده عن عمرو بن أبي المقدام

Show clickable narrator chain

أنه لما قتل الحسين عليه السلام سمعوا صوت هاتف من السماء يقول : أيها القاتلون جهلا حسينا أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم من نبي ومرسل وقتيل قد لعنتم على لسان بن داود وموسى وصاحب الإنجيل ٤٠ـ ووجدت بخط بعض الأفاضل نقلا من خط الشهيد قدس سره قال : لما جيء برءوس الشهداء والسبايا من آل محمد عليهم السلام أنشد يزيد لعنه الله ـ لما بدت تلك الرءوس وأشرقت تلك الشموس على ربى جيرون صاح الغراب فقلت صح أو لا تصح فلقد قضيت من النبي ديوني [١]البرمة : القدر من الحجر ، والعصيدة : دقيق يلت بالسمن ويطبخ.

الهوامش1

[٣]باب من أبواب دمشق.ص 199

bihar-19300

دعوات الراوندي : وروي أنه لما حمل علي بن الحسين عليه السلام إلى يزيد لعنه الله هم بضرب عنقه فوقفه بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب بها قتله وعلي عليه السلام يجيبه حسب ما يكلمه وفي يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه وهو يتكلم فقال

Show clickable narrator chain

له يزيد أكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك فقال حدثني أبي عن جدي أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل ـ لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول اللهم إني أصبحت أسبحك وأمجدك وأحمدك وأهللك بعدد ما أدير به سبحتي ويأخذ السبحة ويديرها وهو يتكلم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح وذكر أن ذلك محتسب له وهو حرز إلى أن يأوي إلى فراشه فإذا أوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ووضع سبحته تحت رأسه فهي محسوبة له من الوقت إلى الوقت ففعلت هذا اقتداء بجدي. فقال له يزيد لست أكلم أحدا منكم إلا ويجيبني بما يعوذ به وعفا عنه ووصله وأمر بإطلاقه.

bihar-19301

نوادر علي بن أسباط : عن غير واحد من أصحابه قال :

Show clickable narrator chain

إن مصعب بن الزبير لما توجه إلى عبد الملك بن مروان يقاتله وبلغ الحير دخل فوقف على قبر أبي عبد الله عليه السلام ثم قال يا أبا عبد الله أما والله لئن كنت غصبت نفسك ما غصبت دينك ثم انصرف وهو يقول شعر : وإن الأولى بالطف من آل هاشم تأسوا فسنوا للكرام التأسيا ومنه عن غير واحد قال : لما بلغ أهل البلدان ما كان من أبي عبد الله عليه السلام قدمت لزيارته مائة ألف امرأة ممن كانت لا تلد فولدن كلهن. ٤٠ باب ما ظهر بعد شهادته من بكاء السماء والأرض عليه صلى الله عليه واله وانكساف الشمس والقمر وغيرها

bihar-19302

فس : تفسير القمي أبي عن حنان بن سدير عن عبد الله بن الفضل الهمداني عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال :

Show clickable narrator chain

مر عليه رجل عدو لله ولرسوله فقال ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ) [١] ثم مر عليه الحسين بن علي عليهما السلام فقال لكن هذا لتبكين عليه السماء والأرض وقال وما بكت السماء والأرض إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي صلوات الله عليهما.

bihar-19303

ب : عنهما عن حنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

زوروا الحسين عليه السلام ولا تجفوه فإنه سيد شباب الشهداء أو سيد شباب أهل الجنة وشبيه يحيى بن زكريا وعليهما بكت السماء والأرض.

الهوامش1

[٢]يعني محمد بن عبد الحميد وعبد الصمد بن محمد ، وصدر الحديث هكذا : قال : حنان ـ قلت لابى عبد الله 7 : ما تقول في زيارة قبر الحسين ٧ فانه بلغنا عن بعضكم أنه قال : تعدل حجة وعمرة ، قال فقال ما أصعب هذا الحديث ما تعدل هذا كله لكن زوروه الحديث ، راجع المصدر ص ٦٦.ص 201

bihar-19304

ما : المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسين بن أبي فاختة قال :

Show clickable narrator chain

كنت أنا وأبو سلمة السراج [١]الدخان : ٢٩. ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام فقلت له جعلت فداك إني أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكركم في نفسي فأي شيء أقول فقال يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل اللهم أرنا الرخاء والسرور فإنك تأتي على ما تريد قال فقلت جعلت فداك إني أذكر الحسين بن علي عليهما السلام فأي شيء أقول إذا ذكرته فقال قل صلى الله عليك يا با عبد الله تكررها ثلاثا. ثم أقبل علينا وقال إن أبا عبد الله لما قتل بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار وما يرى وما لا يرى إلا ثلاثة أشياء فإنها لم تبك عليه فقلت جعلت فداك وما هذه الثلاثة الأشياء التي لم تبك عليه فقال البصرة ودمشق وآل الحكم بن أبي العاص.

الهوامش1

[٣]راجع ج ٤٤ ص ٢٨٦.ص 201

bihar-19305

لي ، ع : ابن إدريس عن أبيه عن ابن أبي الخطاب عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن أرطاة بن حبيب عن فضيل الرسان عن جبلة المكية قال

Show clickable narrator chain

سمعت ميثم التمار قدس الله روحه يقول والله لتقتل هذه الأمة ابن نبيها في المحرم لعشر يمضين منه وليتخذن أعداء الله ذلك اليوم يوم بركة وإن ذلك لكائن قد سبق في علم الله تعالى ذكره أعلم ذلك لعهد عهده إلي مولاي ـ أمير المؤمنين صلوات الله عليه ولقد أخبرني أنه يبكي عليه كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحر والطير في السماء ويبكي عليه الشمس والقمر والنجوم والسماء والأرض ومؤمنو الإنس والجن وجميع ملائكة السماوات والأرضين ورضوان ومالك وحملة العرش وتمطر السماء دما ورمادا. ثم قال وجبت لعنة الله على قتلة الحسين كما وجبت على المشركين ( الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ ) وكما وجبت على اليهود والنصارى والمجوس. قال جبلة فقلت له يا ميثم فكيف يتخذ الناس ذلك اليوم الذي قتل فيه الحسين يوم بركة فبكى ميثم رضي الله عنه ثم قال : يزعمون لحديث يضعونه أنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم وإنما تاب الله على آدم في ذي الحجة ويزعمون أنه اليوم الذي قبل الله فيه توبة داود وإنما قبل الله عز وجل توبته في ذي الحجة ويزعمون أنه اليوم الذي أخرج الله فيه ـ يونس من بطن الحوت وإنما أخرج الله عز وجل يونس من بطن الحوت في ذي الحجة ويزعمون أنه اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي وإنما ( اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ ) في يوم الثامن عشر من ذي الحجة ويزعمون أنه اليوم الذي فلق الله عز وجل فيه البحر لبني إسرائيل وإنما كان ذلك في ربيع الأول. ثم قال ميثم يا جبلة اعلمي أن الحسين بن علي سيد الشهداء يوم القيامة ولأصحابه على سائر الشهداء درجة يا جبلة إذا نظرت إلى الشمس حمراء كأنها دم عبيط فاعلمي أن سيد الشهداء الحسين قد قتل. قالت جبلة فخرجت ذات يوم فرأيت الشمس على الحيطان كأنها الملاحف المعصفرة فصحت حينئذ وبكيت وقلت قد والله قتل سيدنا الحسين بن علي عليه السلام [١].

bihar-19306

مل : أبي وجماعة مشايخي عن سعد عن ابن عيسى عن الأهوازي عن رجل عن يحيى بن بشير عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

بعث هشام بن عبد الملك إلى أبي فأشخصه إلى الشام فلما دخل عليه قال له يا با جعفر أشخصناك لنسألك عن مسألة لم يصلح أن يسألك عنها غيري ولا أعلم في الأرض خلقا ينبغي أن يعرف أو عرف هذه المسألة إن كان إلا واحد فقال أبي ليسألني أمير المؤمنين عما أحب فإن علمت أجبت ذلك وإن لم أعلم قلت لا أدري وكان الصدق أولى بي. فقال هشام أخبرني عن الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب بما استدل به الغائب عن المصر الذي قتل فيه على قتله وما العلامة فيه للناس فإن علمت ذلك وأحببت فأخبرني هل كان تلك العلامة لغير علي عليه السلام في قتله فقال له أبي يا أمير المؤمنين إنه لما كان تلك الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب [١]علل الشرائع ج ١ ص ٢١٧ أمالي الصدوق المجلس ٢٧ تحت الرقم : ١. عليه السلام لم يرفع حجر عن وجه الأرض إلا وجد تحته دم عبيط حتى طلع الفجر وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها هارون أخو موسى عليه السلام وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون وكذلك كانت الليلة التي رفع فيها عيسى ابن مريم وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها شمعون بن حمون الصفا وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها علي بن أبي طالب عليه السلام وكذلك كانت الليلة التي قتل فيها الحسين بن علي عليهما السلام. قال فتربد وجه هشام حتى انتقع لونه وهم أن يبطش بأبي فقال له أبي يا أمير المؤمنين الواجب على العباد الطاعة لإمامهم والصدق له بالنصيحة وإن الذي دعاني إلى أن أجبت أمير المؤمنين فيما سألني عنه معرفتي له بما يجب له علي من الطاعة فليحسن أمير المؤمنين الظن فقال له هشام انصرف إلى أهلك إذا شئت قال فخرج فقال له هشام عند خروجه أعطني عهد الله وميثاقه أن لا توقع هذا الحديث إلى أحد حتى أموت فأعطاه أبي من ذلك ما أرضاه وذكر الحديث بطوله [١].

bihar-19307

مل : أحمد بن عبد الله بن علي عن عبد الرحمن السلمي وقال

Show clickable narrator chain

أحمد وأخبرني عمي عن أبيه عن أبي نضرة عن رجل من أهل بيت المقدس أنه قال : والله لقد عرفنا أهل بيت المقدس ونواحيها ـ عشية قتل الحسين بن علي قلت وكيف ذلك قال ما رفعنا حجرا ولا مدرا وصخرا إلا ورأينا تحتها دما يغلي واحمرت الحيطان كالعلق ومطرنا ثلاثة أيام دما عبيطا وسمعنا مناديا ينادي في جوف الليل يقول أترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب معاذ الله لا نلتم يقينا شفاعة أحمد وأبي تراب [١]كامل الزيارات ص ٧٥ و ٧٦. قتلتم خير من ركب المطايا وخير الشيب طرا والشباب وانكسفت الشمس ثلاثا ثم تجلت عنها وانشبكت النجوم فلما كان من الغد أرجفنا بقتله فلم يأت علينا كثير شيء حتى نعي إلينا الحسين عليه السلام [١].

bihar-19308

مل : أحمد بن عبد الله بن علي الناقد بإسناده قال

Show clickable narrator chain

قال عمر بن سعد حدثني أبو معشر عن الزهري قال : لما قتل الحسين بن علي لم يبق ببيت المقدس حصاة إلا وجد تحتها دم عبيط. مل : كامل الزيارات محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد مثله .

الهوامش1

[٢]المصدر ص ٩٣.ص 205

bihar-19309

مل : محمد بن جعفر الرزاز عن خاله محمد بن الحسين عن ابن بزيع عن أبي إسماعيل السراج عن يحيى بن معمر عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

بكت الإنس والجن والطير والوحش على الحسين بن علي عليهما السلام حتى ذرفت دموعها مل : أبي وجماعة مشايخي عن سعد ومحمد العطار معا عن محمد بن الحسين مثله.

الهوامش1

[٣]كامل الزيارات الباب ٢٦ ص ٧٩ وهكذا ما بعده على الترتيب إلى آخر الباب.ص 205

bihar-19310

مل : أبي وعلي بن الحسين معا عن سعد عن ابن عيسى عن أحمد بن أبي داود عن سعيد بن أبي عمرو الجلاب عن الحارث الأعور قال :

Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام بأبي وأمي الحسين المقتول بظهر الكوفة والله كأني أنظر إلى الوحش مادة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلا حتى الصباح فإذا كان كذلك فإياكم والجفاء. عثمان عن عبد الجبار النهاوندي عن أبي سعيد عن الحسين بن ثوير وابن ظبيان وأبي سلمة السراج والمفضل كلهم قالوا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول إن أبا عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب عليهن والجنة والنار ومن خلق ربنا وما يرى وما لا يرى. مل : أبي عن سعد عن محمد بن الحسين مثله.

bihar-19311

مل : أبي عن سعد عن الحسين بن عبيد الله عن الحسن بن علي بن أبي عثمان عن عبد الجبار عن أبي سعيد عن الحسين بن ثوير عن يونس وأبي سلمة السراج والمفضل قالوا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول

Show clickable narrator chain

لما مضى أبو عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليهما بكى عليه جميع ما خلق الله إلا ثلاثة أشياء ـ البصرة ودمشق وآل عثمان.

bihar-19312

مل : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن عن الحسين بن ثوير قال :

Show clickable narrator chain

كنت أنا وابن ظبيان والمفضل وأبو سلمة السراج جلوسا عند أبي عبد الله عليه السلام فكان المتكلم يونس وكان أكبرنا سنا وذكر حديثا طويلا يقول ثم قال أبو عبد الله إن أبا عبد الله عليه السلام لما مضى بكت عليه السماوات السبع وما فيهن والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن وما ينقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى بكى على أبي عبد الله عليه السلام إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه قلت جعلت فداك ما هذه الثلاثة الأشياء قال لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان بن عفان عليهم لعنة الله وذكر الحديث.

bihar-19313

مل : محمد الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن أبي يعقوب عن أبان بن عثمان عن زرارة قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام يا زرارة إن السماء بكت على الحسين أربعين صباحا بالدم وإن الأرض بكت أربعين صباحا بالسواد وإن الشمس بكت أربعين صباحا بالكسوف والحمرة وإن الجبال تقطعت وانتثرت وإن البحار تفجرت وإن الملائكة بكت أربعين صباحا على الحسين وما اختضبت منا امرأة ولا ادهنت ولا اكتحلت ولا رجلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد لعنه الله وما زلنا في عبرة بعده. وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه وإن الملائكة الذين عند قبره ليبكون فيبكي لبكائهم كل من في الهواء والسماء من الملائكة ولقد خرجت نفسه عليه السلام فزفرت جهنم زفرة كادت الأرض تنشق لزفرتها ولقد خرجت نفس عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية لعنهم الله فشهقت جهنم شهقة لو لا أن الله حبسها بخزانها لأحرقت من على ظهر الأرض من فورها ولو يؤذن لها ما بقي شيء إلا ابتلعته ولكنها مأمورة مصفودة ولقد عتت على الخزان غير مرة حتى أتاها جبرئيل فضربها بجناحه فسكنت وإنها لتبكيه وتندبه وإنها لتتلظى على قاتله ولو لا من على الأرض من حجج الله لنقضت الأرض وأكفأت ما عليها وما تكثر الزلازل إلا عند اقتراب الساعة. وما عين أحب إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة وأسعدها عليه ووصل رسول الله صلى الله عليه واله وأدى حقنا وما من عبد يحشر إلا وعيناه باكية إلا الباكين على جدي فإنه يحشر وعينه قريرة والبشارة تلقاه والسرور على وجهه والخلق في الفزع وهم آمنون والخلق يعرضون وهم حداث الحسين عليه السلام تحت العرش وفي ظل العرش ـ لا يخافون سوء الحساب يقال لهم ادخلوا الجنة فيأبون ويختارون مجلسه وحديثه وإن الحور لترسل إليهم إنا قد اشتقناكم مع الولدان المخلدين فما يرفعون رءوسهم إليهم لما يرون في مجلسهم من السرور والكرامة وإن أعداءهم من بين مسحوب بناصيته إلى النار ومن قائل ( فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ). وإنهم ليرون منزلهم وما يقدرون أن يدنوا إليهم ولا يصلون إليهم وإن الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم ومن خزانهم [١] على ما أعطوا من الكرامة [١]في المصدر : وخدامهم. فيقولون نأتيكم إن شاء الله فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين عليه السلام فيقولون الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ونجانا مما كنا نخاف ويؤتون بالمراكب والرحال على النجائب فيستوون عليها وهم في الثناء على الله والحمد لله والصلاة على محمد وعلى آله حتى ينتهوا إلى منازلهم.

bihar-19314

مل : محمد بن عبد الله عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وأحدثه فدخل عليه ابنه فقال له مرحبا وضمه وقبله وقال حقر الله من حقركم وانتقم ممن وتركم وخذل الله من خذلكم ولعن الله من قتلكم وكان الله لكم وليا وحافظا وناصرا فقد طال بكاء النساء وبكاء الأنبياء والصديقين والشهداء وملائكة السماء. ثم بكى وقال يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم وإليهم يا أبا بصير إن فاطمة لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لو لا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض فيكبحونها ما دامت باكية ويزجرونها ويوثقون من أبوابها مخافة على أهل الأرض فلا تسكن حتى يسكن صوت فاطمة وإن البحار تكاد أن تنفتق فيدخل بعضها على بعض وما منها قطرة إلا بها ملك موكل فإذا سمع الملك صوتها أطفأ نارها [١] بأجنحته وحبس بعضها على بعض مخافة على الدنيا ومن فيها ومن على الأرض فلا تزال الملائكة مشفقين يبكون لبكائها ويدعون الله ويتضرعون إليه ويتضرع أهل العرش ومن حوله وترتفع أصوات من الملائكة بالتقديس لله مخافة على أهل الأرض ولو أن صوتا من أصواتهم يصل [١]يقال : نأرت النائرة نارا : هاجت ، والمراد ثوران الماء وغليانها ، ولذلك عبر بقوله « أطفأ ». إلى الأرض لصعق أهل الأرض وتقلعت الجبال وزلزلت الأرض بأهلها. قلت جعلت فداك إن هذا الأمر عظيم قال غيره أعظم منه ما لم تسمعه ثم قال يا با بصير أما تحب أن تكون فيمن يسعد فاطمة فبكيت حين قالها فما قدرت على المنطق وما قدرت على كلامي من البكاء ثم قام إلى المصلى يدعو وخرجت من عنده على تلك الحال فما انتفعت بطعام وما جاءني النوم وأصبحت صائما وجلا حتى أتيته فلما رأيته قد سكن سكنت وحمدت الله حيث لم تنزل بي عقوبة.

bihar-19315

مل : أبي وجماعة مشايخي علي بن الحسين ومحمد بن الحسن عن سعد عن ابن يزيد عن أحمد بن الحسن الميثمي عن علي الأزرق عن الحسن بن الحكم النخعي عن رجل قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو يقول في الرحبة وهو يتلو هذه الآية ـ ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ) [١] وخرج عليه الحسين عليه السلام من بعض أبواب المسجد فقال أما إن هذا سيقتل وتبكي عليه السماء والأرض .

الهوامش1

[٢]كامل الزيارات الباب ٢٨ ص ٨٨ وهكذا ما بعده على الترتيب إلى آخر الباب.ص 209

bihar-19316

مل : محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين عن يزداد بن عيسى الأنصاري عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن إبراهيم النخعي قال :

Show clickable narrator chain

خرج أمير المؤمنين صلوات الله عليه فجلس في المسجد واجتمع أصحابه حوله وجاء الحسين عليه السلام حتى قام بين يديه فوضع يده على رأسه فقال يا بني إن الله عير أقواما في القرآن فقال ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ) وايم الله ليقتلنك ثم تبكيك السماء والأرض. مل : أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب بإسناده مثله.

bihar-19317

مل : محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

إن الحسين صلوات الله عليه بكى لقتله السماء [١]الدخان : ٢٩. والأرض واحمرتا ولم تبكيا على أحد قط إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي صلوات الله عليهم. مل : أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب بإسناده مثله.

bihar-19318

مل : علي بن الحسين وغيره عن سعد عن محمد بن عبد الجبار عن ابن فضال عن حماد بن عثمان عن عبد الله بن هلال قال

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إن السماء بكت على الحسين بن علي عليه السلام ويحيى بن زكريا ولم تبك على أحد غيرهما قلت وما بكاؤها قال مكثوا أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة وتغرب بحمرة قلت فذلك بكاؤها قال نعم. مل : أبي وعلي بن الحسين معا عن سعد عن ابن عيسى عن الوشاء عن حماد بن عثمان مثله [١].

bihar-19319

مل : أبي عن سعد عن عبد الله بن أحمد عن عمرو بن سهل عن علي بن مسهر القرشي قال

Show clickable narrator chain

حدثتني جدتي أنها أدركت الحسين بن علي حين قتل صلوات الله عليه قالت فمكثنا سنة وتسعة أشهر والسماء مثل العلقة مثل الدم ما ترى الشمس.

bihar-19320

مل : علي بن الحسين عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله تعالى ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ) قال لم تبك السماء أحدا منذ قتل يحيى بن زكريا حتى قتل الحسين عليه السلام فبكت عليه. ص : بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن علي بن إبراهيم مثله.

bihar-19321

مل : محمد بن جعفر الرزاز عن ابن أبي الخطاب عن صفوان عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

احمرت السماء حين قتل الحسين بن علي سنة ثم قال بكت السماء والأرض على الحسين بن علي سنة وعلى يحيى بن زكريا وحمرتها بكاؤها. [١]ترى هذا الحديث بالسند المذكور في الباب ٢٨ من المصدر تحت الرقم ١٥.

bihar-19322

مل : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن عبد الخالق بن عبد ربه قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ( لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ) [١] ـ الحسين بن علي لم يكن له من قبل سميا ويحيى بن زكريا لم يكن له من قبل سميا ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا قال قلت ما بكاؤها قال كانت تطلع حمراء وتغرب حمراء.

bihar-19323

مل : علي بن الحسين عن علي بن إبراهيم وسعد معا عن إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن أبي جميلة عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

ما بكت السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا إلا على الحسين بن علي صلوات الله عليهما فإنها بكت عليه أربعين يوما.

bihar-19324

مل ، كامل الزيارات محمد بن جعفر الرزاز عن ابن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عن كليب بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

لم تبك السماء إلا على الحسين بن علي ويحيى بن زكريا عليهما السلام.

bihar-19325

مل : محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن محمد بن سلمة عمن حدثه قال :

Show clickable narrator chain

لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام أمطرت السماء ترابا أحمر.

bihar-19326

مل : حكيم بن داود عن سلمة عن ابن أبي عمير عن الحسين بن عيسى عن أسلم بن القاسم عن عمرو بن ثبيت عن أبيه عن علي بن الحسين عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

إن السماء لم تبك منذ وضعت إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي عليهما السلام قلت أي شيء بكاؤها قال كانت إذا استقبلت بالثوب وقع على الثوب شبه أثر البراغيث من الدم.

bihar-19327

مل : أبي وعلي بن الحسين عن سعد عن ابن عيسى عن موسى بن الفضل عن حنان قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في زيارة قبر الحسين بن علي عليه السلام فإنه بلغنا عن بعضهم أنها تعدل حجة وعمرة قال لا تعجب [١]مريم : ٧. ما أصاب من يقول هذا كله [١] ولكن زره ولا تجفه فإنه سيد شباب الشهداء وسيد شباب أهل الجنة وشبيه يحيى بن زكريا وعليهما بكت السماء والأرض. مل : أبي وأبي الوليد عن الصفار عن عبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. مل : أبي وجماعة مشايخي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن حنان مثله.

bihar-19328

مل : بهذا الإسناد عن ابن عيسى عن غير واحد عن جعفر بن بشير عن حماد عن عامر بن معقل عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا وقاتل الحسين ولد زنا ولم تبك السماء على أحد إلا عليهما قال قلت وكيف تبكي قال تطلع الشمس في حمرة وتغيب في حمرة. مل : محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن جعفر بن بشير مثله.

bihar-19329

مل : أبي وعلي بن الحسين عن سعد عن ابن عيسى عن محمد البرقي عن عبد العظيم الحسني عن الحسن بن الحكم النخعي عن كثير بن شهاب الحارثي قال :

Show clickable narrator chain

بينا نحن جلوس عند أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة إذا طلع الحسين عليه فضحك علي حتى بدت نواجذه ثم قال إن الله ذكر قوما فقال ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ) والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليقتلن هذا ولتبكين عليه السماء والأرض. مل : أبي عن سعد والحميري معا عن ابن عيسى مثله. [١]لا تعجب بالقول هذا كله خ ل.

bihar-19330

مل : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن محمد البرقي عن عبد العظيم الحسني عن الحسن عن أبي سلمة قال

Show clickable narrator chain

قال جعفر بن محمد عليه السلام ما بكت السماء إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي عليهما السلام.

bihar-19331

مل : أبي عن محمد بن الحسن عن أبيه عن جده علي بن مهزيار عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن داود بن فرقد قال

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كان الذي قتل الحسين عليه السلام ولد زنا والذي قتل يحيى بن زكريا ولد زنا وقال احمرت السماء حين قتل الحسين صلوات الله عليه سنة ثم قال بكت السماوات والأرض على الحسين وعلى يحيى بن زكريا وحمرتها بكاؤها [١].

bihar-19332

مل : أبي وعلي بن الحسين عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فإنها تلعن قتلة الحسين عليه السلام.

bihar-19333

مل : أبي وأخي وعلي بن الحسين ومحمد بن الحسن جميعا عن أحمد بن إدريس عن الجاموراني عن ابن البطائني عن صندل عن داود بن فرقد قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا في بيت أبي عبد الله عليه السلام فنظرت إلى الحمام الراعبي يقرقر طويلا فنظر إلي أبو عبد الله عليه السلام طويلا فقال يا داود تدري ما يقول هذا الطير قلت لا والله جعلت فداك قال تدعو على قتلة الحسين صلوات الله عليه فاتخذوه في منازلكم. مل : أبي وجماعة مشايخي عن سعد عن الجاموراني بإسناده مثله.

bihar-19334

مل : ابن الوليد وجماعة مشايخي عن سعد عن اليقطيني عن صفوان عن الحسين بن أبي غندر عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول في البومة فقال هل أحد منكم رآها بالنهار قيل له لا تكاد تظهر بالنهار ولا تظهر إلا ليلا قال أما إنها لم تزل تأوي العمران أبدا فلما أن قتل الحسين عليه السلام [١]كامل الزيارات الباب ٣٠ وما بعده على الترتيب ، والحمام الراعبية مر تفسيرها في ج ٤٤ ص ٣٠٥. آلت على نفسها أن لا تأوي العمران أبدا ولا تأوي إلا الخراب فلا تزال نهارها صائمة حزينة حتى يجنها الليل فإذا جنها الليل فلا تزال ترن على الحسين صلوات الله عليه حتى تصبح [١].

bihar-19335

مل : حكيم بن داود بن حكيم عن سلمة عن الحسين بن علي بن صاعد البربري قيما لقبر الرضا عليه السلام قال

Show clickable narrator chain

حدثني أبي قال : دخلت على الرضا عليه السلام فقال لي ما يقول الناس قال قلت جعلت فداك جئنا نسألك قال فقال لي ترى هذه البومة كانت على عهد جدي رسول الله صلى الله عليه واله تأوي المنازل والقصور والدور وكانت إذا أكل الناس الطعام تطير فتقع أمامهم فيرمى إليها بالطعام وتسقى ثم ترجع إلى مكانها ولما قتل الحسين بن علي خرجت من العمران إلى الخراب والجبال والبراري وقالت بئس الأمة أنتم قتلتم ابن نبيكم ولا آمنكم على نفسي.

bihar-19336

مل : محمد بن جعفر الرزاز عن ابن أبي الخطاب عن ابن فضال عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

إن البومة لتصوم النهار فإذا أفطرت تدلهت على الحسين عليه السلام حتى تصبح.

الهوامش1

[٢]تولهت خ ل ، وفي المصدر « اندبت » وهو تصحيف.ص 214

bihar-19337

مل : علي بن الحسين عن سعد عن موسى بن عمر عن الحسن بن علي الميثمي قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام يا يعقوب رأيت بومة قط تنفس بالنهار فقال لا قال وتدري لم ذلك قال لا قال لأنها تظل يومها صائمة فإذا جنها الليل أفطرت على ما رزقت ثم لم تزل ترنم على الحسين حتى تصبح. [١]كامل الزيارات الباب ٣١ وما بعده إلى آخر الباب.

الهوامش1

[٤]الظاهر أنه كان يعقوب بن شعيب الميثمى حاضرا في المجلس ، وخطاب الامام معه.ص 214

bihar-19338

قب : أبو نعيم في دلائل النبوة والنسوي في المعرفة قالت نصرة الأزدية لما قتل الحسين عليه السلام أمطرت السماء دما وحبابنا وجرارنا صارت مملوة دما [١]. وقال قرظة بن عبيد الله مطرت السماء يوما نصف النهار على شملة بيضاء فنظرت فإذا هو دم وذهبت الإبل إلى الوادي لتشرب فإذا هو دم وإذا هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام. وقال الصادق عليه السلام بكت السماء على الحسين عليه السلام أربعين يوما بالدم. زرارة بن أعين عن الصادق عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

بكت السماء على يحيى بن زكريا وعلى الحسين بن علي عليهم السلام أربعين صباحا ولم تبك إلا عليهما قلت فما بكاؤها قال كانت الشمس تطلع حمراء وتغيب حمراء. أسامة بن شبيب بإسناده عن أم سليم قالت لما قتل الحسين مطرت السماء مطرا كالدم احمرت منه البيوت والحيطان. وروى قريبا من ذلك في الإبانة. تفسير القشيري والفتال : قال السدي لما قتل الحسين بكت عليه السماء وعلامتها حمرة أطرافها. محمد بن سيرين قال : أخبرنا أن حمرة أطراف السماء لم تكن قبل قتل الحسين عليه السلام. تاريخ النسوي روى حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال : تعلم هذه الحمرة في الأفق مم هي ثم قال من يوم قتل الحسين عليه السلام . [١]جمع الحب والجرة : اناء للماء من خزف والثاني أصغر من الأول.

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٥٤.ص 215

bihar-19339

قب : المناقب لابن شهرآشوب الأسود بن قيس لما قتل الحسين ارتفعت حمرة من قبل المشرق وحمرة من قبل المغرب فكادتا يلتقيان في كبد السماء ستة أشهر. تاريخ النسوي قال

Show clickable narrator chain

أبو قبيل لما قتل الحسين بن علي عليه السلام كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتى ظننا أنها هي.

bihar-19340

يف : الطرائف روي في أول الجزء الخامس من صحيح مسلم في تفسير قوله تعالى ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ ) [١] قال لما قتل الحسين بن علي عليهما السلام بكت السماء وبكاؤها حمرتها. وروى الثعلبي في تفسير هذه الآية أن الحمرة التي مع الشفق لم يكن قبل قتل الحسين عليه السلام وروى الثعلبي أيضا يرفعه قال :

Show clickable narrator chain

مطرنا دما بأيام قتل الحسين عليه السلام.

bihar-19341

ما : ابن حشيش عن الحسين بن الحسن عن محمد بن دليل عن علي بن سهل عن مؤمل عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال :

Show clickable narrator chain

أمطرت السماء يوم قتل الحسين عليه السلام دما عبيطا.

bihar-19342

لي : ابن الوليد عن ابن متيل عن ابن يزيد عن ابن فضال عن سليمان الديلمي عن عبد الله بن لطيف التفليسي قال

Show clickable narrator chain

قال الصادق عليه السلام لما ضرب الحسين بن علي عليه السلام بالسيف ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من قبل رب العزة تبارك وتعالى من بطنان العرش فقال ألا أيتها الأمة المتحيرة الظالمة بعد نبيها ـ لا وفقكم الله لأضحى ولا فطر. قال ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون أبدا حتى يقوم ثائر الحسين عليه السلام . ع : علي بن أحمد عن الكليني عن علي بن محمد عمن ذكره عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن لطيف عن رزين عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .

الهوامش2

[٢]أمالي الصدوق المجلس ٣١ تحت الرقم ٥ ، ورواه في الفقيه ج ١ ص ٦٢.ص 217

[٣]علل الشرائع ج ٢ ص ٧٦ وتراه في الكافي ج ٤ ص ١٧٠ ، وفيه حتى يثأر ثائر الحسين 7.ص 217

bihar-19343

ع : ابن الوليد عن محمد العطار عن الأشعري عن السياري عن محمد بن إسماعيل الرازي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

قلت جعلت فداك ما تقول في العامة فإنه قد روي أنهم لا يوفقون لصوم فقال لي أما إنهم قد أجيبت دعوة الملك فيهم قال قلت وكيف ذلك جعلت فداك قال إن الناس لما قتلوا الحسين بن علي عليه السلام أمر الله عز وجل ملكا ينادي أيتها الأمة الظالمة القاتلة عترة نبيها ـ لا وفقكم الله لصوم ولا فطر وفي حديث آخر لفطر ولا أضحى [١].

bihar-19344

لي : الفامي عن محمد الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد بن يحيى عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده

Show clickable narrator chain

أن الحسين بن علي عليهما السلام دخل يوما إلى الحسن عليه السلام فلما نظر إليه بكى فقال له ما يبكيك يا أبا عبد الله قال أبكي لما يصنع بك فقال له الحسن عليه السلام إن الذي يؤتى إلي سم يدس إلي فأقتل به ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة جدنا محمد صلى الله عليه واله وينتحلون دين الإسلام فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونسائك وانتهاب ثقلك فعندها تحل ببني أمية اللعنة وتمطر السماء رمادا ودما ويبكي عليك كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار .

الهوامش1

[٢]أمالي الصدوق المجلس ٢٤ تحت الرقم ٣.ص 218

bihar-19345

ص : عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله تعالى ( لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ) قال يحيى بن زكريا لم يكن له سمي قبله والحسين بن علي لم يكن له سمي قبله وبكت السماء عليهما أربعين صباحا وكذلك بكت الشمس [١]المصدر ج ٢ ص ٧٦ وتراه في الكافي ج ٤ ص ١٦٩. عليهما وبكاؤها أن تطلع حمراء وتغيب حمراء وقيل أي بكى أهل السماء وهم الملائكة.

الهوامش1

[٣]مريم : ٧.ص 218

bihar-19346

ص : عن أبي عبد الله عليه السلام أن الحسين بن علي بكى لقتله السماء والأرض واحمرتا ولم يبكيا على أحد قط إلا على يحيى بن زكريا.

bihar-19347

مل : محمد بن عبد الله بن علي الناقد عن عبد الرحمن الأسلمي عن عبد الله بن الحسين عن عروة بن الزبير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا ذر وهو يومئذ قد أخرجه عثمان إلى الربذة فقال له الناس يا أبا ذر أبشر فهذا قليل في الله فقال ما أيسر هذا ولكن كيف أنتم إذا قتل الحسين بن علي قتلا أو قال ذبح ذبحا والله لا يكون في الإسلام بعد قتل الخليفة أعظم [١] قتيلا منه وإن الله سيسل سيفه على هذه الأمة لا يغمده أبدا ويبعث ناقما من ذريته فينتقم من الناس وإنكم لو تعلمون ما يدخل على أهل البحار وسكان الجبال في الغياض والآكام وأهل السماء من قتله لبكيتم والله حتى تزهق أنفسكم وما من سماء يمر به روح الحسين عليه السلام إلا فزع له سبعون ألف ملك يقومون قياما ترعد مفاصلهم إلى يوم القيامة وما من سحابة تمر وترعد وتبرق إلا لعنت قاتله وما من يوم إلا وتعرض روحه على رسول الله فيلتقيان .

الهوامش1

[٢]كامل الزيارات ص ٧٤.ص 219

bihar-19348

شا : روى يوسف بن عبدة قال

Show clickable narrator chain

سمعت محمد بن سيرين يقول لم تر هذه الحمرة في السماء إلا بعد قتل الحسين صلوات الله عليه .

الهوامش1

[٣]الإرشاد صص 219

bihar-19349

أقول : قد أثبتنا خبر ابن شبيب في باب البكاء عليه صلى الله عليه.

الهوامش1

[١]راجع ج ٤٤ ص ٢٨٥.ص 220

bihar-19350

لي : ابن الوليد عن ابن متيل عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام إن أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين بن علي عليه السلام فلم يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستئذان وهبطوا وقد قتل الحسين عليه السلام فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ورئيسهم ملك يقال له منصور . عن عبيد المكتب ، عن إبراهيم 2 قال : ما بكت السماء منذ كانت الدنيا الا على اثنين ( قيل لعبيد أليس السماء والأرض تبكى على المؤمن؟ قال ذاك مقامه وحيث يصعد عمله قال وتدرى ما بكاء السماء قال : لا قال : تحمر وتصير وردة كالدهان ) ان يحيى بن زكريا لما قتل احمرت السماء وقطرت دما وان حسين بن على يوم قتل احمرت السماء. وأخرج ابن أبي حاتم ، عن زيد بن زياد ، عنه قال : لما قتل الحسين احمرت آفاق السماء أربعة أشهر. فترى أمثال ما أخرجه المصنف ; من كتب الشيعة ، في تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٣٩ ، الخصائص الكبرى ج ٢ ص ١٢٦ ، الخطط المقريزية ج ٢ ص ٢٨٩ تذكرة الخواص ص ١٥٥ ، المقتل للخوارزمي ج ٢ ص ٩٠ ، الاتحاف بحب الاشراف ص ٢٤ تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٣٥٤ ، الصواعق المحرقة ص ١١٦ ، تاريخ الخلفاء ص ١٣٨ الكواكب الدرية ج ١ ص ٥٦ ، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٩٧ ، عقد الفريد ج ٢ ص ٣١٥ وغير ذلك فراجع. مل : محمد بن جعفر الرزاز عن ابن أبي الخطاب مثله [١].

الهوامش1

[٢]أمالي الصدوق المجلس ٩٢ تحت الرقم ٧.ص 220

bihar-19351

ما : المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عبيد عن ابن أسباط عن ابن عميرة عن محمد بن حمران قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام لما كان من أمر الحسين بن علي ما كان ضجت الملائكة إلى الله تعالى وقالت يا رب يفعل هذا بالحسين صفيك وابن نبيك قال فأقام الله لهم ظل القائم عليه السلام وقال بهذا أنتقم له من ظالميه.

bihar-19352

ع : الدقاق وابن عصام معا عن الكليني عن القاسم بن العلاء عن إسماعيل الفزاري عن محمد بن جمهور العمي عن ابن أبي نجران عمن ذكره عن الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام يا ابن رسول الله ألستم كلكم قائمين بالحق قال بلى قلت فلم سمي القائم قائما قال لما قتل جدي الحسين ضجت الملائكة إلى الله عز وجل بالبكاء والنحيب وقالوا إلهنا وسيدنا أتغفل عمن قتل صفوتك وابن صفوتك وخيرتك من خلقك فأوحى الله عز وجل إليهم قروا ملائكتي فو عزتي وجلالي لأنتقمن منهم ولو بعد حين ثم كشف الله عز وجل عن الأئمة من ولد الحسين عليهم السلام للملائكة فسرت الملائكة بذلك فإذا أحدهم قائم يصلي فقال الله عز وجل بذلك القائم أنتقم منهم .

الهوامش1

[٢]علل الشرائع ج ١ ص ١٥٤.ص 221

bihar-19353

مل : الحسين بن علي الزعفراني عن محمد بن عمر النصيبي عن هشام بن سعد قال

Show clickable narrator chain

أخبرني المشيخة أن الملك الذي جاء إلى رسول الله صلى الله عليه واله وأخبره بقتل الحسين بن علي كان ملك البحار وذلك أن ملكا من ملائكة الفردوس نزل على البحر ونشر أجنحته عليها ثم صاح صيحة وقال يا أهل البحار البسوا أثواب الحزن فإن فرخ الرسول مذبوح ثم حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات فلم يلق ملكا فيها إلا شمها وصار عنده لها أثر ولعن قتلته [١]كامل الزيارات ص ٨٣. وأشياعهم وأتباعهم [١].

bihar-19354

مل : أبي وجماعة مشايخي عن سعد عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

ما لكم لا تأتونه يعني قبر الحسين عليه السلام فإن أربعة آلاف ملك يبكون عند قبره إلى يوم القيامة .

الهوامش1

[٢]راجع المصدر الباب ٢٧ وما بعده على الترتيب.ص 222

bihar-19355

مل : أبي وجماعة مشايخنا عن سعد عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى عن ربعي عن فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

ما لكم لا تأتونه يعني قبر الحسين فإن أربعة آلاف ملك يبكون عنده إلى يوم القيامة.

bihar-19356

مل : محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن أبي إسماعيل السراج عن يحيى بن معمر القطان عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة.

bihar-19357

مل : أبي وعلي بن الحسين معا عن سعد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

وكل الله بالحسين بن علي سبعين ألف ملك يصلون عليه كل يوم شعثا غبرا منذ يوم قتل إلى ما شاء الله يعني بذلك قيام القائم عليه السلام.

الهوامش1

[٣]في النسخ هنا رمز المحاسن : سن وهو سهو ظاهر بقرينة الاسناد ، راجع كامل الزيارات ص ٨٤.ص 222

bihar-19358

مل : بالإسناد عن سعد عن إبراهيم بن هاشم عن ابن فضال عن ثعلبة عن مبارك العطار عن محمد بن قيس قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام عند قبر أبي عبد الله عليه السلام أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون إلى يوم القيامة. أبي عبد الله عليه السلام قال : وكل الله به [١] أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة.

bihar-19359

مل : ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن صفوان عن حريز عن الفضيل عن أحدهما قال :

Show clickable narrator chain

إن على قبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة قال محمد بن مسلم يحرسونه.

bihar-19360

مل : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام بالمدينة أين قبور الشهداء فقال أليس أفضل الشهداء عندكم والذي نفسي بيده إن حوله أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة. مل : ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف بإسناده مثله.

bihar-19361

مل : محمد بن جعفر الرزاز عن ابن أبي الخطاب عن ابن بزيع عن أبي إسماعيل السراج عن يحيى بن معمر العطار عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين إلى يوم القيامة فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه ولا يمرض أحد إلا عادوه ولا يموت أحد إلا شهدوه. مل : أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب بإسناده مثله.

bihar-19362

مل : أبي عن سعد عن الحسن بن علي بن المغيرة عن العباس بن عامر عن أبان عن الثمالي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

إن الله وكل بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس وإذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك وصعد أربعة آلاف ملك فلم يزل يبكونه حتى يطلع الفجر وذكر الحديث.

bihar-19363

مل : أبي ومحمد بن عبد الله عن الحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن أبي القاسم عن القاسم بن محمد عن إسحاق بن إبراهيم عن هارون قال :

Show clickable narrator chain

سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده فقال ما لمن زار قبر الحسين [١]يعني قبر الحسين 7. فقال إن الحسين لما أصيب بكته حتى البلاد فوكل الله به أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة وذكر الحديث.

bihar-19364

مل : محمد الحميري عن أبيه عن علي بن محمد بن سالم عن محمد بن خالد [١] عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الله الأصم قال

Show clickable narrator chain

وحدثنا الهيثم بن واقد عن عبد الله بن حماد البصري عن عبد الملك بن مقرن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زرتم أبا عبد الله عليه السلام فالزموا الصمت إلا من خير وإن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحائر فتصافحهم فلا يجيبونها من شدة البكاء فينتظرونهم حتى تزول الشمس وحتى ينور الفجر ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء فأما ما بين هذين الوقتين فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن البكاء والدعاء ولا يشغلونهم في هذين الوقتين عن أصحابهم فإنهم شغلهم بكم إذا نطقتم. قلت جعلت فداك وما الذي يسألونهم عنه وأيهم يسأل صاحبه الحفظة أو أهل الحائر قال أهل الحائر يسألون الحفظة لأن أهل الحائر من الملائكة لا يبرحون والحفظة تنزل وتصعد قلت فما ترى يسألونهم عنه قال إنهم يمرون إذا عرجوا بإسماعيل صاحب الهواء فربما وافقوا النبي صلى الله عليه واله عنده وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من مضى منهم فيسألونهم عن أشياء وعمن حضر منكم الحائر ويقولون بشروهم بدعائكم فتقول الحفظة كيف نبشرهم وهم لا يسمعون كلامنا فيقولون لهم باركوا عليهم وادعوا لهم عنا فهي البشارة منا وإذا انصرفوا فحفوهم بأجنحتكم حتى يحسوا مكانكم وإنا نستودعهم الذي لا تضيع ودائعه. [١]ما بين العلامتين ساقط من الأصل راجع المصدر ص ٨٦ و ٨٧. ولو يعلموا ما في زيارته من الخير ويعلم ذلك الناس لاقتتلوا على زيارته بالسيوف ولباعوا أموالهم في إتيانه. وإن فاطمة عليها السلام إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبي وألف صديق وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يسعدونها على البكاء وإنها لتشهق شهقة فلا تبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة لصوتها وما تسكن حتى يأتيها النبي فيقول يا بنية قد أبكيت أهل السماوات وشغلتهم عن التقديس والتسبيح فكفى حتى يقدسوا فـ ( إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ ) وإنها لتنظر إلى من حضر منكم فتسأل الله لهم من كل خير ولا تزهدوا في إتيانه فإن الخير في إتيانه أكثر من أن يحصى.

الهوامش1

[٢]قيل : الظاهران المروى عنه هو مقرن لا ولده حيث انه هو الذي يروى عنه الهيثم ابن واقد ، وهو الراوي عن الإمام 7 وليس في كتب الرجال والحديث ، عن ابنه هذا عين ولا أثر ، فتحرر.ص 224

bihar-19365

مل : بالإسناد المتقدم عن الأصم عن أبي عبيدة البزاز [١] عن حريز قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة هذا الخلق إليكم فقال إن لكل واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته فإذا انقضى ما فيها مما أمر به عرف أن أجله قد حضر وأتاه النبي صلى الله عليه واله ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند الله. وإن الحسين عليه السلام قرأ صحيفته التي أعطيها وفسر له ما يأتي وما يبقى وبقي منها أشياء لم تنقض فخرج إلى القتال وكانت تلك الأمور التي بقيت أن الملائكة سألت الله في نصرته فأذن لهم فمكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتى قتل فنزلت وقد انقطعت مدته وقتل صلوات الله عليه فقالت الملائكة يا رب أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته فانحدرنا وقد قبضته فأوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن الزموا قبته حتى ترونه وقد خرج فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته وإنكم خصصتم بنصرته والبكاء عليه فبكت الملائكة تقربا وجزعا على ما فاتهم من نصرته فإذا خرج عليه السلام يكونون أنصاره. كا : علي عن أبيه عن الأصم عن أبي عبد الله البزاز عن حريز مثله . [١]الظاهر أبو عبد الله البزاز كما في الكافي.

الهوامش1

[٢]أصول الكافي ج ١ ص ٢٨٣.ص 225

bihar-19366

مل : أبي وأخي معا عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى معا عن العمركي قال

Show clickable narrator chain

حدثنا يحيى وكان في خدمة أبي جعفر الثاني عليه السلام عن علي عن صفوان الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكة فقلت يا ابن رسول الله ما لي أراك كئيبا حزينا منكسرا فقال لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي فقلت وما الذي تسمع قال ابتهال الملائكة إلى الله جل وعز على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين عليه السلام ونوح الجن وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة جزعهم فمن يتهنأ مع هذا بطعام أو شراب أو نوم وذكر الحديث [١].

bihar-19367

مل : أبي عن سعد عن بعض أصحابه عن أحمد بن قتيبة الهمداني عن إسحاق بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت بالحيرة ليلة عرفة وكنت أصلي وثم نحو من خمسين ألفا من الناس جميلة وجوههم طيبة أرواحهم وأقبلوا يصلون بالليل أجمع فلما طلع الفجر سجدت ثم رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا فقال لي أبو عبد الله عليه السلام إنه مر بالحسين بن علي خمسون ألف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم مررتم بابن حبيبي وهو يقتل فلم تنصروه فاهبطوا إلى الأرض فاسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى أن تقوم الساعة .

الهوامش1

[٢]المصدر ص ١١٥.ص 226

bihar-19368

مل : محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن عمر بن أبان الكلبي عن أبان بن تغلب قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام هبط أربعة آلاف ملك يريدون القتال مع الحسين فلم يؤذن لهم في القتال فرجعوا في الاستئمار فهبطوا وقد قتل الحسين رحمة الله عليه ولعن قاتله ومن أعان عليه ومن شرك في دمه فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة رئيسهم ملك يقال له منصور فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ولا يودعه مودع إلا شيعوه ولا يمرض إلا عادوه ولا يموت إلا صلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته فكل هؤلاء في الأرض ينتظرون قيام القائم عليه السلام . [١]المصدر ص ٩٢.

الهوامش1

[٣]المصدر ص ١٩٢.ص 226

bihar-19369

قب : المناقب لابن شهرآشوب جامع الترمذي وكتاب السدي وفضائل السمعاني أن أم سلمة قالت

Show clickable narrator chain

رأيت رسول الله صلى الله عليه واله في المنام وعلى رأسه التراب فقلت ما لك يا رسول الله فقال شهدت قتل الحسين آنفا. ابن فورك في فصوله وأبو يعلى في مسنده والعامري في إبانته من طرق منها عن عائشة وعن شهر بن حوشب أنه دخل الحسين بن علي على النبي وهو يوحى إليه فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه واله وهو منكب على ظهره فقال جبرئيل تحبه فقال ألا أحب ابني فقال إن أمتك ستقتله من بعدك فمد جبرئيل يده فإذا بتربة بيضاء فقال في هذه التربة يقتل ابنك هذه يا محمد اسمها الطف الخبر : وفي أخبار سالم بن الجعد : أنه كان ذلك ميكائيل وفي مسند أبي يعلى أن ذلك ملك القطر. أحمد في المسند عن أنس والغزالي في كيمياء السعادة وابن بطة في كتابه الإبانة من خمسة عشر طريقا وابن حبيش التميمي واللفظ له قال ابن عباس بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة وهي تقول يا بنات عبد المطلب أسعديني وابكين معي فقد قتل سيدكن فقيل ومن أين علمت ذلك قالت رأيت رسول الله الساعة في المنام شعثا مذعورا فسألته عن ذلك فقال قتل ابني الحسين وأهل بيته فدفنتهم. قالت فنظرت فإذا بتربة الحسين الذي أتى بها جبرئيل من كربلاء وقال إذا صارت دما فقد قتل ابنك فأعطانيها النبي فقال اجعليها في زجاجة فلتكن عندك فإذا صارت دما فقد قتل الحسين عليه السلام فرأيت القارورة الآن قد صارت دما عبيطا يفور [١]. أمالي المفيد النيسابوري أن زرة النائحة رأت فاطمة عليها السلام فيما يرى النائم أنها وقفت على قبر الحسين تبكي وأمرتها أن تنشد : أيها العينان فيضا واستهلا لا تغيظا [١]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٥٥. وابكيا بالطف ميتا ترك الصدر رضيضا لم أمرضه قتيلا لا ولا كان مريضا [١]

bihar-19370

كا : علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد عن ابن شمون عن الأصم عن كرام قال :

Show clickable narrator chain

حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد فدخلت على أبي عبد الله قال فقلت له رجل من شيعتكم جعل الله عليه أن لا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد قال فصم إذا يا كرام ولا تصم العيدين ولا ثلاثة التشريق ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا فإن الحسين عليه السلام لما قتل عجت السماوات والأرض ومن عليهما والملائكة فقالوا يا ربنا ائذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدهم من جديد الأرض بما استحلوا حرمتك وقتلوا صفوتك فأوحى الله إليهم يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي اسكنوا ثم كشف حجابا من الحجب فإذا خلفه محمد واثنا عشر وصيا له عليهم السلام ثم أخذ بيد فلان القائم من بينهم فقال يا ملائكتي ويا سماواتي ويا أرضي بهذا أنتصر لهذا قالها ثلاث مرات .

الهوامش1

[٢]أصول الكافي ج ١ ص ٥٣٤.ص 228

bihar-19371

أقول : روى الحسن بن سليمان من كتاب المعراج بإسناده عن الصدوق بإسناده عن بكر بن عبد الله عن سهل بن عبد الوهاب عن أبي معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال :

Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه واله ليلة أسري بي إلى السماء فبلغت السماء الخامسة نظرت إلى صورة علي بن أبي طالب فقلت حبيبي جبرئيل ما هذه الصورة فقال جبرئيل يا محمد اشتهت الملائكة أن ينظروا إلى صورة علي فقالوا ربنا إن بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوة وعشية بالنظر إلى [١]المصدر ص ٦٣. علي بن أبي طالب حبيب حبيبك محمد صلى الله عليه واله وخليفته ووصيه وأمينه فمتعنا بصورته قدر ما تمتع أهل الدنيا به فصور لهم صورته من نور قدسه عز وجل فعلي عليه السلام بين أيديهم ليلا ونهارا يزورونه وينظرون إليه غدوة وعشية. قال : فأخبرني الأعمش عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال فلما ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء فالملائكة ينظرون إليه غدوة وعشية يلعنون قاتله ابن ملجم فلما قتل الحسين بن علي صلوات الله عليه هبطت الملائكة وحملته حتى أوقفته مع صورة علي في السماء الخامسة فكلما هبطت الملائكة من السماوات من علا وصعدت ملائكة السماء الدنيا فمن فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة علي عليه السلام والنظر إليه وإلى الحسين بن علي متشحطا بدمه لعنوا يزيد وابن زياد وقاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه إلى يوم القيامة. قال الأعمش قال لي الصادق عليه السلام هذا من مكنون العلم ومخزونه لا تخرجه إلا إلى أهله [١]. [١]كتاب المحتضر ص ١٤٦ و ١٤٧. ٤٢ باب رؤية أم سلمة وغيرها رسول الله صلى الله عليه واله في المنام وإخباره بشهادة الكرام

bihar-19372

جا ، ما : المفيد عن محمد بن عمران عن أحمد بن محمد الجوهري عن الحسن بن عليل العنزي عن عبد الكريم بن محمد عن حمزة بن القاسم العلوي عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي عن الحسن بن الحسين العربي عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال :

Show clickable narrator chain

أصبحت يوما أم سلمة رضي الله عنها تبكي فقيل لها مم بكاؤك فقالت لقد قتل ابني الحسين الليلة وذلك أنني ما رأيت رسول الله منذ مضى إلا الليلة فرأيته شاحبا كئيبا فقالت قلت ما لي أراك يا رسول الله شاحبا كئيبا قال ما زالت [ زلت ] الليلة أحفر القبور ـ للحسين وأصحابه عليه وعليهم السلام. لي : أبي عن سعد عن البرقي عن أبيه عن وهب بن وهب عنه عليه السلام مثله [١].

bihar-19373

ما : ابن حشيش عن أبي المفضل الشيباني عن علي بن محمد بن مخلد عن محمد بن سالم بن عبد الرحمن عن عون بن مبارك الخثعمي عن عمرو بن ثابت عن أبيه أبي المقدام عن ابن جبير عن ابن عباس قال :

Show clickable narrator chain

بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخا عظيما عاليا من بيت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه واله فخرجت يتوجه بي قائدي إلى منزلها وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء. فلما انتهيت إليها قلت يا أم المؤمنين ما لك تصرخين وتغوثين فلم تجبني وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت يا بنات عبد المطلب أسعديني وابكين معي [١]أمالي الصدوق المجلس ٢٩ تحت الرقم ١. فقد قتل والله سيدكن وسيد شباب أهل الجنة قد والله قتل سبط رسول الله وريحانته الحسين فقلت يا أم المؤمنين ومن أين علمت ذلك قالت رأيت رسول الله في المنام الساعة شعثا مذعورا فسألته عن شأنه ذلك فقال قتل ابني الحسين عليه السلام وأهل بيته اليوم فدفنتهم والساعة فرغت من دفنهم. قالت فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلاء فقال إذا صارت هذه التربة دما فقد قتل ابنك وأعطانيها النبي فقال اجعل [ اجعلي ] هذه التربة في زجاجة أو قال في قارورة ولتكن عندك فإذا صارت دما عبيطا فقد قتل الحسين فرأيت القارورة الآن وقد صارت دما عبيطا تفور. قال فأخذت أم سلمة من ذلك الدم فلطخت به وجهها وجعلت ذلك اليوم مأتما ومناحة على الحسين عليه السلام فجاءت الركبان بخبره وأنه قتل في ذلك اليوم. قال عمرو بن ثابت إني دخلت على أبي جعفر محمد بن علي منزله فسألته عن هذا الحديث وذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد الله بن عباس فقال أبو جعفر عليه السلام حدثنيه عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة. قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير عنه قال : فلما كانت الليلة القابلة رأيت رسول الله صلى الله عليه واله في منامي أغبر أشعث فذكرت له ذلك وسألته عن شأنه فقال لي ألم تعلم أني فرغت من مدفن الحسين وأصحابه. قال عمرو بن أبي المقدام فحدثني سدير عن أبي جعفر عليه السلام أن جبرئيل جاء إلى النبي صلى الله عليه واله بالتربة التي يقتل عليها الحسين عليه السلام قال أبو جعفر عليه السلام فهي عندنا.

bihar-19374

في بعض كتب المناقب روي عن الحسن بن أحمد الهمداني عن هبة الله بن محمد الشيباني عن الحسن بن علي التميمي عن أحمد بن جعفر القطيفي عن إبراهيم بن عبد الله عن سليمان بن حرب عن حماد عن عمار

Show clickable narrator chain

أن ابن عباس رأى النبي صلى الله عليه واله في منامه يوما بنصف النهار وهو أشعث أغبر في يده قارورة فيها دم فقال يا رسول الله ما هذا الدم قال دم الحسين لم أزل ألتقطه منذ اليوم فأحصي ذلك اليوم فوجد أنه قتل في ذلك اليوم [١]. وروي عن أبي الحسن العاصمي عن إسماعيل بن أحمد عن والده عن علي بن أحمد بن عبدان عن أحمد بن عبيد عن تمتام عن أبي سعيد عن أبي خالد الأحمر عن زر بن حبيش عن سلمى قالت دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت لها ما يبكيك قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه واله في المنام وعلى رأسه ولحيته أثر التراب فقلت ما لك يا رسول الله مغبرا قال شهدت قتل الحسين آنفا . وجاء في المراسيل أن سلمى المدنية قالت دفع رسول الله صلى الله عليه واله إلى أم سلمة قارورة فيها رمل من الطف وقال لها إذا تحول هذا دما عبيطا فعند ذلك يقتل الحسين قالت سلمى فارتفعت واعية من حجرة أم سلمة فكنت أول من أتاها فقلت ما دهاك يا أم المؤمنين قالت رأيت رسول الله صلى الله عليه واله في المنام والتراب على رأسه فقلت ما لك فقال وثب الناس على ابني فقتلوه وقد شهدته قتيلا الساعة فاقشعر جلدي فوثبت إلى القارورة فوجدتها تفور دما قالت سلمى فرأيتها موضوعة بين يديها.

الهوامش1

[٢]رواه الترمذي وقال : هذا حديث غريب كما في مشكاة المصابيح ص ٥٧٠ وسلمى هي زوجة أبى رافع مولى النبي 9. وقد روى هذا الخبر والذي قبله في أسد الغابة لابن الأثير ج ٢ ص ٢٢.ص 232

bihar-19375

يف : من كتاب الجمع بين الصحاح الستة قال : إن النبي رئي في المنام وهو يبكي فقيل له ما لك يا رسول الله قال قتل الحسين عليه السلام آنفا. [١]أخرجه في مشكاة المصابيح ص ٥٧٢ قال : رواها البيهقي في دلائل النبوة وأحمد. ورواه ابن حجر في الإصابة ج ١ ص ٣٣٤ ، وابن عبد البر في الاستيعاب بذيله ص ٣٨٠ وهكذا ابن الأثير في أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢. ٤٣ باب نوح الجن عليه صلوات الله عليه

bihar-19376

أقول : وجدت في بعض كتب المناقب المعتبرة أنه روي عن سيد الحفاظ أبي منصور الديلمي عن الرئيس أبي الفتح الهمداني عن أحمد بن الحسين الحنفي عن عبد الله بن جعفر الطبري عن عبد الله بن محمد التميمي عن محمد بن الحسن العطار عن عبد الله بن محمد الأنصاري عن عمارة بن زيد عن بكر بن حارثة عن محمد بن إسحاق عن عيسى بن عمر عن عبد الله بن عمر الخزاعي عن هند بنت الجون قالت

Show clickable narrator chain

نزل رسول الله صلى الله عليه واله بخيمة خالتها أم معبد ومعه أصحاب له فكان من أمره في الشاة ما قد عرفه الناس فقال في الخيمة هو وأصحابه حتى أبرد وكان يوم قائظ شديد حره. فلما قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فأنقاهما ثم مضمض فاه ومجه على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتها ثلاث مرات واستنشق ثلاثا وغسل وجهه وذراعيه ثم مسح برأسه ورجليه وقال لهذه العوسجة شأن ثم فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك ثم قام فصلى ركعتين فعجبت وفتيات الحي من ذلك وما كان عهدنا ولا رأينا مصليا قبله. فلما كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة [١] حتى صارت كأعظم دوحة عادية وأبهى وخضد الله شوكها وساخت عروقها وكثرت أفنانها واخضر ساقها وورقها ثم أثمرت بعد ذلك وأينعت بثمر كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ورائحة العنبر وطعم الشهد والله ما أكل منها جائع إلا شبع ولا ظمآن إلا روي ولا سقيم إلا برأ ولا ذو حاجة وفاقة إلا استغنى ولا أكل من ورقها [١]العوسج : من شجر الشوك له جناة حمراء ويكون غالبا في السباخ ، الواحدة عوسجة. بعير ولا ناقة ولا شاة إلا سمنت ودر لبنها ورأينا النماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل وأخصبت بلادنا وأمرعت [١] فكنا نسمي تلك الشجرة المباركة وكان ينتابنا من حولنا من أهل البوادي يستظلون بها ويتزودون من ورقها في الأسفار ويحملون معهم في الأرض القفار فيقوم لهم مقام الطعام والشراب. فلم تزل كذلك وعلى ذلك أصبحنا ذات يوم وقد تساقط ثمارها واصفر ورقها فأحزننا ذلك وفرقنا له فما كان إلا قليل حتى جاء نعي رسول الله فإذا هو قد قبض ذلك اليوم فكانت بعد ذلك تثمر ثمرا دون ذلك في العظم والطعم والرائحة فأقامت على ذلك ثلاثين سنة فلما كانت ذات يوم أصبحنا وإذا بها قد تشوكت من أولها إلى آخرها فذهبت نضارة عيدانها وتساقط جميع ثمرها فما كان إلا يسيرا حتى وافى مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فما أثمرت بعد ذلك لا قليلا ولا كثيرا وانقطع ثمرها ولم نزل ومن حولنا نأخذ من ورقها ونداوي مرضانا بها ونستشفي به من أسقامنا. فأقامت على ذلك برهة طويلة ثم أصبحنا ذات يوم فإذا بها قد انبعثت من ساقها دما عبيطا جاريا وورقها ذابلة تقطر دما كماء اللحم فقلنا أن قد حدث عظيمة فبتنا ليلتنا فزعين مهمومين نتوقع الداهية فلما أظلم الليل علينا سمعنا بكاء وعويلا من تحتها وجلبة شديدة ورجة وسمعنا صوت باكية تقول : أيا ابن النبي ويا ابن الوصي ويا من بقية ساداتنا الأكرمينا ثم كثرت الرنات والأصوات فلم نفهم كثيرا مما كانوا يقولون فأتانا بعد ذلك قتل الحسين عليه السلام ويبست الشجرة وجفت فكسرتها الرياح والأمطار بعد ذلك فذهبت واندرس أثرها. قال عبد الله بن محمد الأنصاري فلقيت دعبل بن علي الخزاعي بمدينة الرسول فحدثته بهذا الحديث فلم ينكره و ـ قال حدثني أبي عن جدي عن أمه سعيدة بنت مالك الخزاعية أنها أدركت تلك الشجرة فأكلت من ثمرها على عهد علي بن [١]يقال : أمرعت الأرض : شبع غنمها وأكلأت في الشجر والبقر. أبي طالب عليه السلام وأنها سمعت تلك الليلة نوح الجن فحفظت من جنية منهن : يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه خير العمومة جعفر الطيار عجبا لمصقول أصابك حده في الوجه منك وقد علاه غبار قال دعبل فقلت في قصيدتي : زر خير قبر بالعراق يزار واعص الحمار فمن نهاك حمار لم لا أزورك يا حسين لك الفدا قومي ومن عطفت عليه نزار ولك المودة في قلوب ذوي النهى وعلى عدوك مقتة ودمار يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه خير العمومة جعفر الطيار [١]

bihar-19377

وقال ابن نما رحمه الله في مثير الأحزان ناحت عليه الجن وكان نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه واله منهم المسور بن مخرمة يستمعون النوح ويبكون وذكر صاحب الذخيرة عن عكرمة أنه سمع ليلة قتله بالمدينة مناد يسمعونه ولا يرون شخصه :

Show clickable narrator chain

أيها القاتلون جهلا حسينا أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم من نبي وملأك وقبيل قد لعنتم على لسان ابن داود وموسى وصاحب الإنجيل وروي أن هاتفا سمع بالبصرة ينشد ليلا : إن الرماح الواردات صدورها نحو الحسين تقاتل التنزيلا ويهللون بأن قتلت وإنما قتلوا بك التكبير والتهليلا فكأنما قتلوا أباك محمدا صلى عليه الله أو جبريلا وذكر ابن الجوزي في كتاب النور في فضائل الأيام والشهور نوح الجن عليه فقالت : [١]ترى حديث دعبل في مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ١٠٠. لقد جئن نساء الجن يبكين شجيات ويلطمن خدودا كالدنانير نقيات ويلبسن الثياب السود بعد القصبيات

الهوامش1

[٢]تراها في تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٤١.ص 235

bihar-19378

قب : قال دعبل حدثني أبي عن جدي عن أمه سعدى بنت مالك الخزاعية أنها سمعت نوح الجن على الحسين عليه السلام :

Show clickable narrator chain

يا ابن الشهيد ويا شهيدا عمه خير العمومة جعفر الطيار عجبا لمصقول أصابك حده في الوجه منك وقد علاك غبار إبانة ابن بطة أنه سمع من نوحهم : أيا عين جودي ولا تجمدي وجودي على الهالك السيد فبالطف أمسى صريعا فقد رزئنا الغداة بأمر بدي ومن نوحهم : نساء الجن يبكين من الحزن شجيات وأسعدن بنوح للنساء الهاشميات ويندبن حسينا عظمت تلك الرزيات ويلطمن خدودا كالدنانير نقيات ويلبسن ثياب السود بعد القصبيات ومن نوحهم : احمرت الأرض من قتل الحسين كما اخضر عند سقوط الجونة العلق يا ويل قاتله يا ويل قاتله فإنه في سعير النار يحترق و من نوحهم : أبكى ابن فاطمة الذي من قتله شاب الشعر ولقتله زلزلتم ولقتله خسف القمر وسمع نوح جن قصدوه لموازرته : والله ما جئتكم حتى بصرت به بالطف منعفر الخدين منحورا قال الطبري وسمع نوح الملائكة في أول منزل نزلوا قاصدين إلى الشام ـ أيها القاتلون جهلا حسينا أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم من نبي ومرسل وقتيل قد لعنتم على لسان ابن داود وموسى وصاحب الإنجيل [١]

bihar-19379

مل : أبي عن سعد عن محمد بن الحسين عن نصر بن مزاحم عن عبد الرحمن بن أبي حماد عن أبي ليلى الواسطي عن عبد الله بن حسان الكناني قال :

Show clickable narrator chain

بكت الجن على الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت : ما ذا تقولون إذ قال النبي لكم ما ذا فعلتم وأنتم آخر الأمم بأهل بيتي وإخواني ومكرمتي من بين أسرى وقتلى ضرجوا بدم

bihar-19380

مل : حكيم بن داود بن حكيم عن سلمة عن علي بن الحسين عن معمر بن خلاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

بينا الحسين عليه السلام يسير في جوف الليل وهو متوجه إلى العراق وإذا رجل يرتجز ويقول ـ وحدثني أبي عن سعد عن ابن عيسى عن معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام مثل ألفاظ سلمة قال : وهو يقول : يا ناقتي لا تذعري من زجري وشمري قبل طلوع الفجر بخير ركبان وخير سفر حتى تحلي بكريم البحر بماجد الجد رحيب الصدر أثابه الله لخير أمر ثمت أبقاه بقاء الدهر فقال الحسين بن علي عليه السلام : [١]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٦٢ و ٦٣. وزاد ابن الجوزى في التذكرة ص ١٥٣ عن هشام بن محمد الكلبى : فكانوا يرون أنه بعض الملائكة ، وقد أكثر الناس فيها. سأمضي وما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما وواسى الرجال الصالحين بنفسه وفارق مثبورا وخالف مجرما فإن عشت لم أندم وإن مت لم ألم كفى بك موتا أن تذل وتغرما

الهوامش1

[٣]في الأصل وكذا المصدر ص ٩٦ : أبانه الله ، والصحيح ما في الصلب ويحتمل « أنابه الله ».ص 237

bihar-19381

مل : أبي وجماعة مشايخي عن سعد عن محمد بن يحيى المعاذي عن عباد بن يعقوب عن عمرو بن ثابت عن عمرو بن عكرمة قال :

Show clickable narrator chain

أصبحنا ليلة قتل الحسين بالمدينة فإذا مولى لنا يقول سمعنا البارحة مناديا ينادي ويقول : أيها القاتلون جهلا حسينا أبشروا بالعذاب والتنكيل كل أهل السماء يدعو عليكم من نبي ومرسل وقتيل قد لعنتم على لسان بن داود وذي الروح حامل الإنجيل

bihar-19382

مل : حكيم بن داود بن حكيم عن سلمة عن عبد الله بن محمد بن سنان عن عبد الله بن القاسم بن الحارث عن داود الرقي قال

Show clickable narrator chain

حدثتني جدتي أن الجن لما قتل الحسين عليه السلام بكت عليه بهذه الأبيات : يا عين جودي بالعبر وابكي فقد حق الخبر ابكي ابن فاطمة الذي ورد الفرات فما صدر الجن تبكي شجوها لما أتى منه الخبر قتل الحسين ورهطه تعسا لذلك من خبر فلأبكينك حرقة عند العشاء وبالسحر ولأبكينك ما جرى عرق وما حمل الشجر

bihar-19383

لي : ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن عمرو بن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه واله قالت

Show clickable narrator chain

ما سمعت نوح الجن منذ قبض النبي إلا الليلة ولا أراني إلا وقد أصبت بابني قال وجاءت الجنية منهم تقول : ألا يا عين فانهملي بجهدي فمن يبكي على الشهداء بعدي [١]كامل الزيارات ص ٩٧ وهكذا ما بعده. على رهط تقودهم المنايا إلى متجبر في ملك عبد [١] مل : محمد بن جعفر القرشي عن ابن أبي الخطاب مثله. قب : المناقب لابن شهرآشوب أمالي النيسابوري والطوسي مثله وروي في المناقب القديم عن شهردار الديلمي عن محمود بن إسماعيل عن أحمد بن فازشاه قال وأخبرني أبو علي مناولة عن أبي نعيم الحافظ قالا أخبرنا الطبراني عن القاسم بن عباد الخطابي عن سويد بن سعيد عن عمرو بن ثابت مثله وفيه ألا يا عين فاحتفلي بجهد

الهوامش1

[٢]كامل الزيات ص ٩٣ ، مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٦٢.ص 239

bihar-19384

جا ، ما : المفيد عن عمر بن محمد عن علي بن العباس عن عبد الكريم بن محمد عن سليمان بن مقيل الحارثي عن المحفوظ بن المنذر قال

Show clickable narrator chain

حدثني شيخ من بني تميم كان يسكن الرابية قال سمعت أبي يقول ما شعرنا بقتل الحسين حتى كان مساء ليلة عاشوراء فإني لجالس بالرابية ومعي رجل من الحي فسمعنا هاتفا يقول : والله ما جئتكم حتى بصرت به بالطف منعفر الخدين منحورا وحوله فتية تدمى نحورهم مثل المصابيح يطفون الدجى نورا وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم من قبل أن تتلاقى الحرد الحورا فعاقني قدر والله بالغه وكان أمرا قضاه الله مقدورا كان الحسين سراجا يستضاء به الله يعلم أني لم أقل زورا [١]أمالي الصدوق المجلس ٢٩ الرقم ٢. صلى الإله على جسم تضمنه قبر الحسين حليف الخير مقبورا مجاورا لرسول الله في غرف وللوصي وللطيار مسرورا فقلنا له من أنت يرحمك الله قال أنا وآلي من جن نصيبين أردنا مؤازرة الحسين عليه السلام ومواساته بأنفسنا فانصرفنا من الحج فأصبناه قتيلا.

الهوامش1

[٤]في تذكرة الخواص ص ١٥٤ عن المدائنى : « من قبل ما ينكحون الخرد الحورا ».ص 239

bihar-19385

مل : أبي عن سعد بن يزيد عن إبراهيم بن عقبة عن أحمد بن عمرو بن مسلم عن الميثمي قال :

Show clickable narrator chain

خمسة من أهل الكوفة أرادوا نصر الحسين بن علي عليه السلام فعرسوا [١] بقرية يقال لها شاهي إذ أقبل عليهم رجلان شيخ وشاب وسلما عليهم قال فقال الشيخ أنا رجل من الجن وهذا ابن أخي أراد نصر هذا الرجل المظلوم قال فقال لهم الشيخ الجني قد رأيت رأيا قال فقال الفتية الإنسيون وما هذا الرأي الذي رأيت قال رأيت أن أطير فآتيكم بخبر القوم فتذهبون على بصيرة فقالوا له نعم ما رأيت قال فغاب يوم [ يوما ] وليلته فلما كان من الغد إذا هم بصوت يسمعونه ولا يرون الشخص وهو يقول : والله ما جئتكم حتى بصرت به إلى آخر ما مر من الأبيات سوى بيتين مصدرين بقوله فعاقني وبقوله فصلى فأجابه بعض الفتية من الإنسيين يقول : اذهب فلا زال قبر أنت ساكنه إلى القيامة يسقى الغيث ممطورا وقد سلكت سبيلا كنت سالكه وقد شربت بكأس كان مغزورا [١]في المصدر ص ٩٢ : « فمروا » والتعريس نزول القوم في السفر من آخر الليل يقعون فيه وقعة للاستراحة ثم يرتحلون وشاهى موضع قرب القادسية. وفتية فرغوا لله أنفسهم وفارقوا المال والأحباب والدورا

bihar-19386

مل : حكيم بن داود عن سلمة بن الخطاب عن عمر بن سعد عن عمرو بن ثابت عن أبي زياد القندي قال :

Show clickable narrator chain

كان الجصاصون يسمعون نوح الجن حين قتل الحسين بن علي عليه السلام في السحر بالجبانة وهم يقولون : مسح الرسول جبينه فله بريق في الخدود أبواه في عليا قريش جده خير الجدود أقول : روي في المناقب القديم عن أبي العلا الحسن بن أحمد الهمداني عن محمود بن إسماعيل عن أحمد بن محمد بن الحسين عن أبي القاسم اللخمي عن محمد بن عثمان عن جندل بن والق عن عبد الله بن الطفيل عن أبي زيد الفقيمي عن أبي حباب الكلبي عن الجصاصين مثله.

bihar-19387

مل : بالإسناد عن عمر بن سعد عن الوليد بن غسان عمن حدثه قال :

Show clickable narrator chain

كانت الجن تنوح على الحسين بن علي صلوات الله عليهما فتقول : لمن الأبيات بالطف على كره بنينه تلك أبيات حسين يتجاوبن الرنينة

bihar-19388

مل : حكيم بن داود عن سلمة عن أيوب بن سليمان عن علي بن الحزور قال

Show clickable narrator chain

سمعت ليلى وهي تقول سمعت نوح الجن على الحسين بن علي عليه السلام وهي تقول : يا عين جودي بالدموع فإنما يبكي الحزين بحرقة وتوجع يا عين ألهاك الرقاد بطيبه من ذكر آل محمد وتوجع باتت ثلاثا بالصعيد جسومهم بين الوحوش وكلهم في مصرع أقول : قد أوردنا بعض الأخبار في باب شهادته صلوات الله عليه. [١]كامل الزيارات ص ٩٣ ، وهكذا ما بعده على الترتيب. ٤٤ باب ما قيل من المراثي فيه صلوات الله عليه

bihar-19389

جا ، ما : المفيد عن محمد بن عمران عن محمد بن إبراهيم عن عبد الله بن أبي سعد عن مسعود بن عمرو عن إبراهيم بن داحة قال

Show clickable narrator chain

أول شعر رثي به الحسين بن علي عليه السلام قول عقبة بن عمرو السهمي من بني سهم بن عوف بن غالب : إذا العين قرت في الحياة وأنتم تخافون في الدنيا فأظلم نورها مررت على قبر الحسين بكربلاء ففاض عليه من دموعي غزيرها فما زلت أرثيه وأبكي لشجوه ويسعد عيني دمعها وزفيرها وبكيت من بعد الحسين عصائب أطافت به من جانبيها قبورها سلام على أهل القبور بكربلاء وقل لها مني سلام يزورها سلام بآصال العشي وبالضحى تؤديه نكباء الرياح ومورها ولا برح الوفاد زوار قبره يفوح عليهم مسكها وعبيرها قب : مرسلا مثله [١].

bihar-19390

قب : الكميت : أضحكني الدهر وأبكاني والدهر ذو صرف وألوان لتسعة بالطف قد غودروا صاروا جميعا رهن أكفان [١]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ١٢٣ ، وفيه « عقبة بن عميق » وفي تذكرة الخواص : ص ١٥٣ عقبة بن عمرو العبسى. وستة لا يتجازى بهم بنو عقيل خير فرسان ثم علي الخير مولاهم ذكرهم هيج أحزاني [١]

الهوامش1

[٢]وفي المناقب « تؤديه نكباء الصبا ودبورها ».ص 242

bihar-19391

قب : السري الرفاء أقام روح وريحان على جدث ثوى الحسين به ظمآن آمينا كأن أحشاءنا من ذكره أبدا تطوى على الجمر أو تحشي السكاكينا مهلا فما نقضوا أوتار والده وإنما نقضوا في قتله الدينا

الهوامش2

[٢]المصدر : الوفى السرى.ص 243

[٣]ولعله كناية عن السداة : مامد من خيوط الثوب ونسج عليه اللحمة ، فإذا انتقض انتقض اللحمة.ص 243

bihar-19392

قب : دعبل : هلا بكيت على الحسين وأهله هلا بكيت لمن بكاه محمد فلقد بكته في السماء ملائك زهر كرام راكعون وسجد لم يحفظوا حب النبي محمد إذ جرعوه حرارة ما تبرد قتلوا الحسين فأثكلوه بسبطه فالثكل من بعد الحسين مبدد هذا حسين بالسيوف مبضع متخضب بدمائه مستشهد عار بلا ثوب صريع في الثرى بين الحوافر والسنابك يقصد كيف القرار وفي السبايا زينب تدعو بفرط حرارة يا أحمد يا جد إن الكلب يشرب آمنا ريا ونحن عن الفرات نطرد يا جد من ثكلي وطول مصيبتي ولما أعاينه أقوم وأقعد

bihar-19393

قب : كشاجم : إذا تفكرت في مصابهم أثقب زند الهموم قادحة فبعضهم قربت مصارعه وبعضهم بعدت مطارحه أظلم في كربلاء يومهم ثم تجلى وهم ذبائحه ذل حماه وقل ناصره ونال أقوى مناه كاشحة خالد بن معدان : جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد مترملا بدمائه ترميلا قتلوك عطشانا ولم يترقبوا في قتلك التنزيل والتأويلا وكأنما بك يا ابن بنت محمد قتلوا جهارا عامدين رسولا ويكبرون بأن قتلت وإنما قتلوا بك التكبير والتهليلا سليمان بن قتة [١] الهاشمي : مررت على أبيات آل محمد فلم أرها أمثالها يوم حلت ألم تر أن الأرض أضحت مريضة لفقد حسين والبلاد اقشعرت وإن قتيل الطف من آل هاشم أذل رقاب المسلمين فذلت وكانوا رجاء ثم عادوا رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلت السوسي : لهفي على السبط وما ناله قد مات عطشانا بكرب الظما لهفي لمن نكس عن سرجه ليس من الناس له من حما [١]هذا هو الصحيح كما نص عليه الفيروزآبادي قال :

Show clickable narrator chain

وقته كضبة : أم سليمان وعنونه ابن قتيبة في التابعين وقال : منسوب الى أمه وهو مولى لتيم قريش ، وكان مع روايته شاعرا ، وهكذا قال المبرد في الكامل : سليمان بن قتة رجل من تيم بن مرة وكان منقطعا الى بنى هاشم. أقول ولعل ابن شهرآشوب أراد من وصفه بالهاشمى انقطاعه ذلك ، والا فهو تيمى ولاء ، ولعله تصحيف القرشي ، وقد يقال أنه خزاعى كما في أسد الغابة ج ٢ ص ٢١ ، وهكذا في الاستيعاب بذيل الإصابة ج ١ ص ٣٧٨. لهفي على بدر الهدى إذ علا في رمحه يحكيه بدر الدجى لهفي على النسوة إذ برزت تساق سوقا بالعنا والجفا لهفي على تلك الوجوه التي أبرزن بعد الصون بين الملا لهفي على ذاك العذار الذي علاه بالطف تراب العرا لهفي على ذاك القوام الذي حناه بالطف سيوف العدا وله : كم دموع ممزوجة بدماء سكبتها العيون في كربلاء لست أنساه بالطفوف غريبا مفردا بين صحبه بالعراء وكأني به وقد خر في الترب صريعا مخضبا بالدماء وكأني به وقد لحظ النسوان يهتكن مثل هتك الإماء وله : جودي على حسين يا عين بانغزار جودي على الغريب إذا الجار لا يجار جودي على النساء مع الصبية الصغار جودي على القتيل مطروح في القفار وله : ألا يا بني الرسول لقد قل الاصطبار ألا يا بني الرسول خلت منكم الديار ألا يا بني الرسول فلا قر لي قرار وله : لا عذر للشيعي يرقأ دمعه ودم الحسين بكربلاء أريقا يا يوم عاشوراء لقد خلفتني ما عشت في بحر الهموم غريقا فيك استبيح حريم آل محمد وتمزقت أسبابهم تمزيقا أأذوق ري الماء وابن محمد لم يرو حتى للمنون أذيقا وله : وكل جفني بالسهاد مذ عرس الحزن في فؤادي ناع نعى بالطفوف بدرا أكرم به رائحا وغادي نعى حسينا فدته روحي لما أحاطت به الأعادي في فتية ساعدوا وواسوا وجاهدوا أعظم الجهاد حتى تفانوا وظل فردا ونكسوه عن الجواد وجاء شمر إليه حتى جرعه الموت وهو صاد وركب الرأس في سنان كالبدر يجلو دجى السواد واحتملوا أهله سبايا على مطايا بلا مهاد وله أيضا : أأنسى حسينا بالطفوف مجدلا ومن حوله الأطهار كالأنجم الزهر أأنسى حسينا يوم سير برأسه على الرمح مثل البدر في ليلة البدر أأنسى السبايا من بنات محمد يهتكن من بعد الصيانة والخدر

bihar-19394

قب : العوني : فيا بضعة من فؤاد النبي بالطف أضحت ( كَثِيباً مَهِيلاً ) ( ويا كبدا من فؤاد البتول ) ( بالطف شلت فأضحت أكيلا ) [١] قتلت فأبكيت عين الرسول وأبكيت من رحمة جبرئيلا وله : يا قمرا غاب حين لاحا أورثني فقدك المنايا يا نوب الدهر لم يدع لي صرفك من حادث صلاحا أبعد يوم الحسين ويحي استعذب اللهو والمزاحا يا بأبي أنفس ظلماء ماتوا ولم يشربوا المباحا يا بأبي غرة هداة باكرها حتفها صباحا يا سادتي يا بني علي بكى الهدى فقدكم وناحا [١]في المناقب ج ٤ ص ١١٩ « ثلت » والثل : الهدم والهلاك. يا سادتي يا بني إمامي أقولها عنوة صراحا أوحشتم الحجر والمساعي آنستم القفر والبطاحا أوحشتم الذكر والمثاني والسور النول الفصاحا [١]

الهوامش1

[٢]في المصدر : بعدكم وناحا.ص 246

bihar-19395

قب : وله لم أنس يوما للحسين وقد ثوى بالطف مسلوب الرداء خليعا ظمآن من ماء الفرات معطشا ريان من غصص الحتوف نقيعا يرنو إلى ماء الفرات بطرفه فيراه عنه محرما ممنوعا

bihar-19396

قب : الزاهي : أعاتب عيني إذا أقصرت وأفني دموعي إذا ما جرت لذكراكم يا بني المصطفى دموعي على الخد قد سطرت لكم وعليكم جفت غمضها جفوني عن النوم واستشعرت أمثل أجسادكم بالعراق وفيها الأسنة قد كسرت أمثلكم في عراق الطفوف بدورا تكسف إذ أقمرت غدت أرض يثرب من جمعكم كخط الصحيفة إذ أقفرت وأضحى بكم كربلاء مغربا لزهر النجوم إذا غورت كأني بزينب حول الحسين ومنها الذوائب قد نشرت تمرغ في نحره شعرها وتبدي من الوجد ما أضمرت وفاطمة عقلها طائر إذا السوط في جنبها أبصرت [١]كذا في الأصل وهو سهو والصحيح كما في المصدر : والسور الطول الفصاحا. وللسبط فوق الثرى شيبة يفيض دم النحر قد عفرت ورأس الحسين أمام الرفاق كغرة صبح إذا أسفرت وله أيضا : لست أنسى النساء في كربلاء وحسين ظام فريد وحيد ساجد يلثم الثرى وعليه قضب الهند ركع وسجود يطلب الماء والفرات قريب ويرى الماء وهو عنه بعيد

الهوامش1

[٢]في الأصل وهكذا نسخة الكمباني « كزهر النجوم ».ص 247

bihar-19397

قب : الناشي : مصائب نسل فاطمة البتول نكت حسراتها كبد الرسول ألا بأبي البدور لقين كسفا وأسلمها الطلوع إلى الأفول ألا يا يوم عاشوراء رماني مصابي منك بالداء الدخيل كأني بابن فاطمة جديلا يلاقي الترب بالوجه الجميل يجرن في الثرى قدا ونحرا على الحصباء بالخد التليل صريعا ظل فوق الأرض أرضا فوا أسفا على الجسم النحيل أعاديه توطأه ولكن تخطاه العتاق من الخيول وقد قطع العداة الرأس منه وعلوه على رمح طويل وقد برز النساء مهتكات يجززن الشعور من الأصول يسرن مع اليتامى من قتيل يخضب بالدماء إلى قتيل فطورا يلتثمن بني علي وطورا يلتثمن بني عقيل وفاطمة الصغيرة بعد عز كساها الحزن أثواب الذليل تنادي جدها يا جد إنا طلبنا بعد فقدك بالذحول

bihar-19398

قب : المرتضى : إن يوم الطف يوما كان للدين عصيبا لم يدع للقلب مني في المسرات نصيبا لعن الله رجالا أترعوا الدنيا غصوبا سالموا عجزا فلما قدروا شنوا الحروبا طلبوا أوتار بدر عندنا ظلما وحوبا وله لقد كسرت للدين في يوم كربلاء كسائر لا تؤسى ولا هي تجبر فإما سبي بالرماح مسوق وإما قتيل بالتراب معفر وجرحى كما اختارت رماح وأنصل وصرعى كما شاءت ضباع وأنسر

bihar-19399

قب : آخر : تبيت النشاوى من أمية نوما وبالطف قتلى ما ينام حميمها وما قتل الإسلام إلا عصابة تأمر نوكاها ونام زعيمها فأضحت قناة الدين في كف ظالم إذا اعوج منها جانب لا يقيمها غيره : وا خجلة الإسلام من أضداده ظفروا له بمعايب ومعاير آل العزير يعظمون حماره ويرون فوزا لثمهم للحافر وسيوفكم بدم ابن بنت نبيكم مخضوبة لرضى يزيد الفاجر وفي رواية : وا خجلة الإسلام من أضداده ظفروا له بمعايب ومعاير [١] رأس ابن بنت محمد ووصيه تهدى جهارا للشقي الفاجر الصنوبري : يا خير من لبس النبوة من جميع الأنبياء وجدي على سبطيك وجد ليس يؤذن بانقضاء هذا قتيل الأشقياء وذا قتيل الأدعياء يوم الحسين هرقت دمع الأرض بل دمع السماء يوم الحسين تركت باب العز مهجور الفناء يا كربلاء خلفت من كرب علي ومن بلاء كم فيك من وجه تشرب ماؤه ماء البهاء نفسي فداء المصطلي نار الوغى أي اصطلاء حيثالأسنة في الجواشن كالكواكب في السماء فاختار درع الصبر حيث الصبر من لبس السناء [١]هذا البيت ساقط من المصدر ، راجع ج ٤ ص ١٢٤. وأبا إباء الأسد إن الأسد صادقة الإباء وقضى كريما إذ قضى ظمآن في نفر ظماء منعوه طعم الماء لا وجدوا لما طعم ماء من ذا لمعفور الجواد ممال أعواد الخباء من للطريح الشلو عريانا مخلى بالعراء من للمحنط بالتراب وللمغسل بالدماء من لابن فاطمة المغيب عن عيون الأولياء

bihar-19400

قب : للشافعي : تأوه قلبي والفؤاد كئيب وأرق نومي فالسهاد عجيب فمن مبلغ عني الحسين رسالة وإن كرهتها أنفس وقلوب ذبيح بلا جرم كأن قميصه صبيغ بماء الأرجوان خضيب فللسيف إعوال وللرمح رنة وللخيل من بعد الصهيل نحيب تزلزلت الدنيا لآل محمد وكادت لهم صم الجبال تذوب وغارت نجوم واقشعرت كواكب وهتك أستار وشق جيوب يصلى على المبعوث من آل هاشم ويغزي بنوه إن ذا لعجيب لئن كان ذنبي حب آل محمد فذلك ذنب لست عنه أتوب هم شفعائي يوم حشري وموقفي إذا ما بدت للناظرين خطوب الجوهري : عاشورنا ذا ألا لهفي على الدين خذوا حدادكم يا آل ياسين اليوم شقق جيب الدين وانتهبت بنات أحمد نهب الروم والصين اليوم قام بأعلا الطف نادبهم يقول من ليتيم أو لمسكين اليوم خضب جيب المصطفى بدم أمسى عبير نحور الحور والعين اليوم خر نجوم الفخر من مضر على مناخر تذليل وتوهين اليوم أطفئ نور الله متقدا وجزرت لهم التقوى على الظين [١] اليوم هتك أسباب الهدى مزقا وبرقعت عزة الإسلام بالهون اليوم زعزع قدس من جوانبه وطاح بالخيل ساحات الميادين اليوم نال بنو حرب طوائلها مما صلوه ببدر ثم صفين اليوم جدك سبط المصطفى شرقا من نفسه بنجيع غير مسنون إيضاح الحداد بالكسر ثياب المأتم السود وطاح أي هلك وسقط والطوائل جمع طائلة وهي العداوة والترة والنجيع من الدم ما كان إلى السواد وقيل هو دم الجوف خاصة والمسنون المتغير المنتن وقوله شرقا فعل والألف للإشباع أي شرق بسبب مصيبة من هو بمنزلة نفسه بدم طري من الحزن.

bihar-19401

قب : شاعر : يا كربلاء يا كربتي وزفرتي كم فيك من ساق ومن جمجمة ومن يمين بالحسام بينت للفاطميات العظام الحرمة قد خر أركان العلي وانهدت وغلقت أبوابه وسدت تلك الرزايا عظمت وجلت آخر : كم سيد لي بكربلاء فديته السيد الغريب كم سيد لي بكربلاء للموت في صدره وجيب كم سيد لي بكربلاء عسكره بالعرا نهيب كم سيد لي بكربلاء ليس لما يشتهي طبيب كم سيد لي بكربلاء خاتمه والرداء سليب كم سيد لي بكربلاء خضب من نحره المشيب [١]وجررت لمم التقوى على الطين. خ ل. كم سيد لي بكربلاء ملثمه والردا خضيب كم سيد لي بكربلاء يسمع صوتي ولا يجيب كم سيد لي بكربلاء ينقر في ثغرة القضيب آخر : رأس ابن بنت محمد ووصيه للناظرين على قناة يرفع والمسلمون بمنظر وبمسمع لا منكر منهم ولا متفجع كحلت بمنظرك العيون عماية وأصم رزءك كل أذن يسمع أيقظت أجفانا وكنت لها كرى وأنمت عينا لم تكن بك تهجع ما روضة إلا تمنت أنها لك منزل ولخط قبرك مضجع آخر : إذا جاء عاشوراء تضاعف حسرتي لآل رسول الله وانهل عبرتي هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلها وجوما عليها والسماء اقشعرت أريقت دماء الفاطميين بالملإ فلو عقلت شمس النهار لخرت بنفسي خدود في التراب تعفرت بنفسي جسوم بالعراء تعرت بنفسي رءوس معليات على القنا إلى الشام تهدى بازفات الأسنة [١] بنفسي شفاه ذابلات من الظمإ ولم تحظ من ماء الفرات بقطرة بنفسي عيون غائرات سواهر إلى الماء منها قطرة بعد قطرة بنفسي من آل النبي خرائد حواسر لم تعرف عليهم بسترة

bihar-19402

قب : لأبي الفرج بن الجوزي [١] أحسين والمبعوث جدك بالهدى قسما يكون الحق فيه مسائلي لو كنت شاهد كربلاء لبذلت في تنفيس كربك جهد بذل الباذل وسقيت حد السيف من أعدائكم جللا وحد السمهري الذابل لكنني أخرت عنك لشقوتي فبلابلي بين الغري وبابل إذ لم أفز بالنصر من أعدائكم فأقل من حزن ودمع سائل آخر : يا حر صدري يا لهيب الحشا انهد ركني يا أخي والقوا كنت أخي ركني ولم يبق لي ذخر ولا ركن ولا ملتجا وكنت أرجوك فقد خانني ما كنت أرجوه فخاب الرجا أيا ابن أمي لو تأملتني رأيت مني ما يسر العدا حل بأعدائك ما حل بي من ألم السير وذل السبا ويا شقيقي أنا أفديك من يومك هذا وأكون الفدا ولا هنأني العيش يا سيدي ما عشت من بعدك أو أدفنا آخر : يا من رأى حسينا شلوا لدى الفلاة والرأس منه عال في ذروة القناة وزينب تنادي قد قتلوا حماتي يا جد لو ترانا أسرى مهتكات توضيح الجلل بالتحريك العظيم والسمهري الرمح الصلب والبلابل شدة الهموم والوساوس. [١]قال

Show clickable narrator chain

سبطه في التذكرة ص ١٥٤ : وأنشدنا أبو عبد الله محمد ابن البنديجى البغدادي قال : أنشدنا بعض مشايخنا أن ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلاء فجلس يبكى على الحسين وأهله وقال بديها : « أحسين والمبعوث جدك بالهدى » الأبيات ، ثم نام مكانه فرأى رسول الله 9 في المنام فقال له : يا فلان! جزاك الله عنى خيرا ، أبشر فان الله قد كتبك ممن جاهد بين يدي الحسين.

الهوامش1

[٢]في التذكرة : « عللا » والعل : الشرب الثاني ، يقال « علل بعد نهل ».ص 256

bihar-19403

أقول : رأيت في بعض مؤلفات المتأخرين أنه قال حكى دعبل الخزاعي قال : دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا عليه السلام في مثل هذه الأيام فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله فلما رآني مقبلا قال لي مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده ولسانه ثم إنه وسع لي في مجلسه وأجلسني إلى جانبه ثم قال لي يا دعبل أحب أن تنشدني شعرا فإن هذه الأيام أيام حزن كانت علينا أهل البيت وأيام سرور كانت على أعدائنا خصوصا بني أمية يا دعبل من بكى وأبكى على مصابنا ولو واحدا كان أجره على الله يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره الله معنا في زمرتنا يا دعبل من بكى على مصاب جدي الحسين غفر الله له ذنوبه البتة. ثم إنه عليه السلام نهض وضرب سترا بيننا وبين حرمه وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدهم الحسين عليه السلام ثم التفت إلي وقال لي يا دعبل ارث الحسين فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيا فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت قال دعبل فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول : أفاطم لو خلت الحسين مجدلا وقد مات عطشانا بشط فرات إذا للطمت الخد فاطم عنده وأجريت دمع العين في الوجنات أفاطم قومي يا ابنة الخير واندبي نجوم سماوات بأرض فلاة قبور بكوفان وأخرى بطيبة وأخرى بفخ نالها صلواتي قبور ببطن النهر من جنب كربلا معرسهم فيها بشط فرات توافوا [ توفوا ] عطاشا بالعراء فليتني توفيت فيهم قبل حين وفاتي إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم [١] سقتني بكأس الثكل والفضعات [الفظعات] إذا فخروا يوما أتوا بمحمد وجبريل والقرآن والسورات وعدوا عليا ذا المناقب والعلا وفاطمة الزهراء خير بنات وحمزة والعباس ذا الدين والتقى وجعفرها الطيار في الحجبات [١]اللوعة : حرقة الحزن والهوى والوجد. أولئك مشئومون هندا وحربها سمية من نوكى ومن قذرات هم منعوا الآباء من أخذ حقهم وهم تركوا الأبناء رهن شتات سأبكيهم ما حج لله راكب وما ناح قمري على الشجرات فيا عين بكيهم وجودي بعبرة فقد آن للتسكاب والهملات بنات زياد في القصور مصونة وآل رسول الله منهتكات وآل زياد في الحصون منيعة وآل رسول الله في الفلوات ديار رسول الله أصبحن بلقعا وآل زياد تسكن الحجرات وآل رسول الله نحف جسومهم وآل زياد غلظ القصرات [١] وآل رسول الله تدمى نحورهم وآل زياد ربة الحجلات وآل رسول الله تسبى حريمهم وآل زياد آمنوا السربات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم أكفا من الأوتار منقبضات سأبكيهم ما ذر في الأرض شارق ونادى منادي الخير للصلوات وما طلعت شمس وحان غروبها وبالليل أبكيهم والغدوات أقول : سيأتي تمام القصيدة وشرحها في أبواب تاريخ الرضا عليه السلام.

bihar-19404

ورأيت في بعض مؤلفات بعض ثقات المعاصرين بعض المراثي فأحببت إيرادها للشيخ الخليعي : لم أبك ربعا للأحبة قد خلا وعفا وغيره الجديد وأمحلا كلا ولا كلفت صحبي وقفة في الدار إن لم اشف ضبا عللا ومطارح النادي وغزلان النقا والجزع لم أحفل بها متغزلا وبواكر الأظعان لم أسكب لها دمعا ولا خل نأى وترحلا لكن بكيت لفاطم ولمنعها فدكا وقد أتت الخئون الأولا إذ طالبته بإرثها فروى لها خبرا ينافي المحكم المتنزلا لهفي لها وجفونها قرحى وقد حملت من الأحزان عبئا مثقلا [١]جمع قصرة : أصل العنق إذا غلظت. وقد اغتدت منفية وحميها متطيرا ببكائها متثقلا تخفي تفجعها وتخفض صوتها وتظل نادبة أباها المرسلا تبكي على تكدير دهر ما صفا من بعده وقرير عيش ما حلا لم أنسها إذ أقبلت في نسوة من قومها تروي مدامعها الملا وتنفست صعدا ونادت أيها الأنصار يا أهل الحماية والكلا أترون يا نجب الرجال وأنتم أنصارنا وحماتنا أن نخذلا ما لي وما لدعي تيم ادعى إرثي وضل مكذبا ومبدلا أعليه قد نزل الكتاب مبينا حكم الفرائض أم علينا نزلا أم خصه المبعوث منه بعلم ما أخفاه عنا كي نضل ونجهلا أم أنزلت آي بمنعي إرثه قد كان يخفيها النبي إذا تلا أم كان في حكم النبي وشرعه نقص فتممه الغوي وكملا أم كان ديني غير دين أبي فلا ميراث لي منه وليس له ولا قوموا بنصري إنها لغنيمة لمن اغتدى لي ناصرا متكفلا واستعطفوه وخوفوه واشهدوا ذلي له وجفاه لي بين الملا إن لج في سخطي فقد عدم الرضي من ذي الجلال وللعقاب تعجلا أو دام في طغيانه فقد اقتنى لعنا على مر الزمان مطولا أين المودة والقرابة يا ذوي الأيمان ما هذا القطيعة والقلا أفَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ بأن تمضوا على سنن الجبابرة الأولى وتنكبوا نهج السبيل بقطع ما أمر الإله عباده أن يوصلا ولقد أزالكم الهوى وأحلكم دار البوار من الجحيم وأدخلا ولسوف يعقب ظلمكم أن تتركوا ولدي برمضاء الطفوف مجدلا في فتية مثل البدور كواملا عرض المحاق بها فاضحت آفلا وأقوم من خلل اللحود حزينة والقوم قد نزلت بهم غير البلاء ويروعني نقط القنا بجسومهم ويسوؤني شكل السيوف على الطلى فأقبل النحر الخضيب وأمسح الوجه التريب مضمخا ومرملا ويقوم سيدنا النبي ورهطه متلهفا متأسفا متقلقلا فيرى الغريب المستضام النازح الأوطان ملقى في الثرى ما غسلا وتقوم آسية وتأتي مريم يبكين من كربي بعرصة كربلاء ويطفن حولي نادبات الجن إشفاقا علي يفضن دمعا مسبلا وتضج أملاك السماء لعبرتي وتعج بالشكوى إلى رب العلى وأرى بناتي يشتكين حواسرا نهب المعاجر والهات ثكلا وأرى إمام العصر بعد أبيه في صفد الحديد مغللا ومعللا وأرى كريم مؤملي في ذابل كالبدر في ظلم الدياجي يجتلي يهدى إلى الرجس اللعين فيشتفي منه فؤاد بالحقود قد امتلأ ويظل يقرع منه ثغرا طال ما قدما ترشفه النبي وقبلا ومضلل أضحى يوطئ عذرة ويقول وهو من البصيرة قد خلا لو لم يحرم أحمد ميراثه لم يمنعوه أهله وتأولا فأجبته إصر بقلبك أم قذا في العين منك عدتك تبصرة الجلا أوليس أعطاها ابن خطاب لحيدرة الرضا مستعتبا متنصلا أتراه حلل ما رآه محرما أم ذاك حرم ما رآه محللا يا راكبا تطوي المهامة عيسه طي الردا وتجوب أجواز الفلا عرج بأكناف الغري مبلغا شوقي وناد بها الإمام الأفضلا ومن العجيب تشوقي لمزار من لم يتخذ إلا فؤادي منزلا فاحبس وقل يا خير من وطئ الثرى وأعزهم جارا وأعذب منهلا لو شئت قمت بنصر بضعة أحمد الهادي بعقد عزيمة لن تحللا ورميت أعداء الرسول بجمرة من حد سيفك حرها لا يصطلى لكن صبرت لأن تقام عليهم حجج الإله ولن ترى أن تعجلا كيلا يقولوا إن عجلت عليهم كنا نراجع أمرنا لو أمهلا مولاي يا جنب الإله وعينه يا ذا المناقب والمراتب والعلا إحياؤك العظم الرميم وردك الشمس المنيرة والدجى قد أسبلا وخضوعها لك في الخطاب وقولها يا قادرا يا قاهرا يا أولا وكلام أصحاب الرقيم وردهم منك السلام وما استنار وما انجلى وحديث سلمان ونصرته على أسد الفرات وعلم ما قد أشكلا لا يستفز ذوي النهى ويقل من أن يرتضى ويجل من أن يذهلا أخذ الإله لك العهود على الورى في الذر لما أن برا وبك ابتلى في يوم قال لهم أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ وعلي مولاكم معا قالُوا بَلى قسما بوردي من حياض معارفي وبشربي العذب الرحيق السلسلا ومن استجارك من نبي مرسل ودعا بحقك ضارعا متوسلا لو قلت إنك رب كل فضيلة ما كنت فيما قلته متنحلا أو بحت بالخطر الذي أعطاك رب العرش كادوني وقالوا قد غلا فإليك من تقصير عبدك عذره فكثير ما أنهي يراه مقللا بل كيف يبلغ كنه وصفك قائل والله في علياك أبلغ مقولا ونفائس القرآن فيك تنزلت وبك اغتدى متحليا متجملا فاستجلها بكرا فأنت مليكها وعلى سواك تجل من أن تجتلي [١] ولئن بقيت لأنظمن قلائد ينسى ترصعها النظام الأولا شهد الإله بأنني متبرئ من حبتر ومن الدلام ونعثلا وبراءة الخلعي من عصب الخنا تبنى على أن البرا أصل الولاء قصيدة لابن حماد ; : مصاب شهيد الطف جسمي أنحلا وكدر من دهري وعيشي ما حلا فما هل شهر العشر إلا تجددت بقلبي أحزان توسدني البلى [١]يقال : اجتلى العروس على بعلها : عرضها عليه مجلوة ، فاستجلاها : أى استكشفها. وأذكر مولاي الحسين وما جرى عليه من الأرجاس في طف كربلاء فو الله لا أنساه بالطف قائلا لعترته الغر الكرام ومن تلا ألا فانزلوا في هذه الأرض واعلموا بأني بها أمسي صريعا مجدلا وأسقى بها كأس المنون على ظما ويصبح جسمي بالدماء مغسلا ولهفي له يدعو اللئام تأملوا مقالي يا شر الأنام وأرذلا ألم تعلموا أني ابن بنت محمد ووالدي الكرار للدين كملا فهل سنة غيرتها أو شريعة وهل كنت في دين الإله مبدلا أحللت ما قد حرم الطهر أحمد أحرمت ما قد كان قبل محللا فقالوا له دع ما تقول فإننا سنسقيك كأس الموت غصبا معجلا كفعل أبيك المرتضى بشيوخنا ونشفي صدورا من ضغائنكم ملا فأثنى إلى نحو النساء جواده وأحزانه منها الفؤاد قد امتلأ ونادى ألا يا أهل بيتي تصبروا على الضر بعدي والشدائد والبلاء فإني بهذا اليوم أرحل عنكم على الرغم مني لا ملال ولا قلا فقوموا جميعا أهل بيتي وأسرعوا أودعكم والدمع في الخد مسبلا فصبرا جميلا واتقوا الله إنه سيجزيكم خير الجزاء وأفضلا فأثنى على أهل العناد مبادرا يحامي عن دين المهيمن ذي العلا وصال عليهم كالهزبر مجاهدا كفعل أبيه لن يزل ويخذلا فمال عليه القوم من كل جانب فألقوه عن ظهر الجواد معجلا وخر كريم السبط يا لك نكبة بها أصبح الدين القويم معطلا فارتجت السبع الشداد وزلزلت وناحت عليه الجن والوحش في الفلا وراح جواد السبط نحو نسائه ينوح وينعى الظامئ المترملا خرجن بنيات البتول حواسرا فعاين مهر السبط والسرج قد خلا فأدمين باللطم الخدود لفقده وأسكبن دمعا حره ليس يصطلى ولم أنس زينب تستغيث سكينة [١] أخي كنت لي حصنا حصينا وموئلا أخي يا قتيل الأدعياء كسرتني وأورثتني حزنا مقيما مطولا أخي كنت أرجو أن أكون لك الفدا فقد خبت فيما كنت فيه أؤملا أخي ليتني أصبحت عميا ولا أرى جبينك والوجه الجميل مرملا وتدعو إلى الزهراء بنت محمد أيا أم ركني قد وهى وتزلزلا أيا أم قد أمسى حبيبك بالعرا طريحا ذبيحا بالدماء مغسلا أيا أم نوحي فالكريم على القنا يلوح كالبدر المنير إذا انجلى ونوحي على النحر الخضيب واسكبي دموعا على الخد التريب المرملا ونوحي على الجسم التريب تدوسه خيول بني سفيان في أرض كربلاء ونوحي على السجاد في الأسر بعده يقاد إلى الرجس اللعين مغللا فيا حسرة ما تنقضي ومصيبة إلى أن نرى المهدي بالنصر أقبلا إمام يقيم الدين بعد خفائه إمام له رب السماوات فضلا أيا آل طه يا رجائي وعدتي وعوني أيا أهل المفاخر والعلا يمينا بأني ما ذكرت مصابكم أيا سادتي إلا أبيت مقلقلا فحزني عليكم كل آن مجدد مقيم إلى أن أسكن الترب والبلاء عبيدكم العبد الحقير محمد كئيب وقد أمسى عليكم معولا يؤملكم يا سادتي تشفعوا له إذا ما أتى يوم الحساب ليسألا فو الله ما أرجو النجاة بغيركم غدا يوم آتي خائفا متوجلا إذا فر مني والدي ومصاحبي وعاينت ما قدمت في زمن الخلا ومنوا على الحضار بالعفو في غد لأن بكم قدري وقدرهم علا عليكم سلام الله يا آل أحمد سلام على مر الزمان مطولا [١]لفظ « سكينة » من السكون حال من « زينب » ويحتمل أن يكون تصحيف شكيمة وهي الانتصار من الظلم. أيضا لابن حماد : أهجرت يا ذات الجمال دلالا وجعلت جسمي للصدود خبالا وسقيتني كأس الفراق مرارة ومنعت عذب رضابك السلسالا أسفا كما منع الحسين بكربلاء ماء الفرات وأوسعوه خبالا وسقوه أطراف الأسنة والقنا ويزيد يشرب في القصور زلالا لم أنس مولاي الحسين بكربلاء ملقى طريحا بالدماء رمالا وا حسرتى كم يستغيث بجده والشمر منه يقطع الأوصالا ويقول يا جداه ليتك حاضر فعساك تمنع دوننا الأنذالا ويقول للشمر اللعين وقد علا صدرا تربى في تقى ودلالا يا شمر تقتلني بغير جناية حقا ستجزى في الجحيم نكالا واجتز بالعضب المهند رأسه ظلما وهز برأسه العسالا [١] وعلا به فوق السنان وكبروا لله جل جلاله وتعالى فارتجت السبع الطباق وأظلمت وتزلزلت لمصابه زلزالا وبكين أطباق السماء وأمطرت أسفا لمصرعه دما قد سالا يا ويلكم أتكبرون لفقد من قتلوا به التكبير والتهليلا تركوه شلوا في الفلاة وصيروا للخيل في جسد الحسين مجالا ولقد عجبت من الإله وحلمه في الحال جل جلاله وتعالى كفروا فلم يخسف بهم أرضا بما فعلوا وأمهلهم به إمهالا وغدا الحصان من الوقيعة عاريا ينعى الحسين وقد مضى إجفالا متوجها نحو الخيام مخضبا بدم الحسين وسرجه قد مالا وتقول زينب يا سكينة قد أتى فرس الحسين فانظري ذا الحالا قامت سكينة عاينته محمحما ملقى العنان فأعولت إعوالا فبكت وقالت وا شماتة حاسدي قتلوا الحسين وأيتموا الأطفالا [١]العسال : الرمح يهتز لبنا. يا عمتا جاء الحصان مخضبا بدم الشهيد ودمعه قد سالا لما سمعن الطاهرات سكينة تنعى الحسين وتظهر الإعوالا أبرزن من وسط الخدور صوارخا يندبن سبط محمد المفضالا فلطمن منهن الخدود وكشفت منها الوجوه وأعلنت إعوالا وخمشن منهن الوجوه لفقد من نادى مناد في السماء وقالا قتل الإمام ابن الإمام بكربلاء ظلما وقاسى منهم الأهوالا وتقول يا جداه نسل أمية قتلوا الحسين وذبحوا الأطفالا يا جدنا فعلوا علوج أمية [١] فعلا شنيعا يدهش الأفعالا يا جدنا هذا الحسين بكربلاء قد بضعوه أسنة ونصالا ملقى على شاطئ الفرات مجدلا في الغاضرية للورى أمثالا ثم استباحوا في الطفوف حريمه نهبوا السراة وقوضوا الأحمالا وغدوا بزين العابدين مكتفا فوق المطية يشتكي الأهوالا يبكي أباه بعبرة مسفوحة أسروه مضني لا يطيق نزالا وأتوا به نحو الخيام وأمه تبكي وتسحب خلفه الأذيالا وتقول ليت الموت جاء ولم أر هذي الفعال وأنظر الأنذالا لو كان والده علي المرتضى حيا لجدل دونه الأبطالا ولفر جيش المارقين هزيمة من سيفه لا يستطيع قتالا يا ويلكم فستسحبون أذلة وستحملون بفعلكم أثقالا فعلى ابن سعد واللعين عبيده لعن تجدد لا يزول زوالا وعلى محمد ثم آل محمد روح وريحان يدوم مقالا [١]العلج ـ بالكسر ـ الرجل القوى الضخم من كفار العجم ، وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقا ، والجمع علوج وأعلاج. وعليهم صلى المهيمن ما حدا في البيد ركبان تسير عجالا [١] فمتى تعود لآل أحمد دولة ونرى لملك الظالمين زوالا يا آل أحمد أنتم سفن النجا وأنا وحقكم لكم أتوالى أرجوكم لي في المعاد ذريعة وبكم أفوز وأبلغ الآمالا فلأنتم حجج الإله على الورى من لم يقل ما قلت قال محالا والله أنزل هل أتى في مدحكم والنمل والحجرات والأنفالا والمرتقى من فوق منكب أحمد منكم ولو رام السماء لنالا وعليكم نزل الكتاب مفصلا والله أنزله لكم إنزالا نص بإذن الله لا من نفسه ذو العرش نص به لكم إفضالا فتكلم المختار لما جاءه من ربه جبريلهم إرسالا إذ قال هذا وارثي وخليفتي في أمتي فتسمعوا ما قالا أفديكم آل النبي وبمهجتي وأبي وأبذل فيكم الأموالا وأنا ابن حماد وليكم الذي لم يرض غير كم ولم يتوالا أصبحت معتصما بحبل ولائكم جدا وإن قصر الزمان وطالا وأنا الذي أهواكم يا سادتي أرجو بذاك عناية ونوالا بعد الصلاة على النبي محمد ما غرد القمري وأرخى البالا أقول : لبعض تلامذة والدي الماجد نور الله ضريحه وهو محمد رفيع بن مؤمن الجيلي تجاوز الله عن سيئاتهما وحشرهما مع ساداتهما مراثي مبكية حسنة السبك جزيلة الألفاظ سألني إيرادها لتكون لسان صدق له في الآخرين وهي هذه : [١]البيد : جمع بيداء : الفلاة. المرثية الأولى كم لريب المنون من وثبات زعزعتني في رقدتي وثباتي كيف لي والحمام أغرق في النزع ولا يخطئ الذي في الحياة نفسي المقتضي مسرة نفسي في بلوغي منيتي خطواتي كيف يلتذ عاقل لحياة هي أمطى الرحال نحو الممات هل سليم المذاق يشهى ويستصفي أجاجا في وهدة الكدرات هذه دار رحلة غب حل كالتي في الطريق وسط الفلاة لا مكان الثواء والطمن والأمن من الأخذ بغتة والبيات بئست الدار إذ قد اجتمعت فيها صنوف الأكالب الضاريات ذل فيها أولو الشرافة والمجد وعزت أراذل العبلات دور أهل الضلال فيها استجدت ورسوم الهدى عفت داثرات أف للدار هذه ثم تبا لا أرى عندها مكان الثبات كالبغاة الزناة آل زياد نطف العاهرين والعاهرات أترى من يقول ذاك افتراه أو رمى المحصنين والمحصنات لا ورب المقام والبيت والحجر وجمع والخيف والعرفات هل سمعت الذي تواتر معنى من نبي الورى بنقل الثقات إن من كان مبغضا لعلي فهو لا شك خائن الأمهات ما وجدنا أشد بغضا وحقدا من عبيد الغريق في اللعنات كافر فاسق دعي خبيث فاجر ظالم شقي وعات نال آل الرسول من ذلك الرجس رزايا قد هدت الراسيات يا لها من مصيبة رق فيها قلب كل الأنام حتى العداة يا لها من مصيبة صاح فيها فرق الجن صيحة الثاكلات يا لها من مصيبة أسبلت دمع الأولى ما بكوا لدى النازلات لهف قلبي لسادة الخلق إذ هم ذللوا في إسار قوم طغاة لهف قلبي ولجة البغي هاجت فأمالت باللطم سفن النجاة لهف قلبي لفتية كبدور خسفت من تراكم الظلمات لهف قلبي لنسوة شبه حور أخرجت من حظائر القادسات وكأني بزينب وهي تدعو أمها بالنحيب والزفرات آه وا سوأتاه يا أم قومي فاثكلينا مجامع النائحات هل ترينا الحسين منعفر الخد وأوداجه غدت شاخبات هل ترينا الحسين مات عليلا يابس الحلق وهو عند الفرات يا أبي يا أبا الضعاف اليتامى يا مغيث اللهيف في الطائحات لو رأيت الحسين بين الأعادي كغريب في الأكلب العاويات طارد ما يصول قدامه إذ عضه في الوراء آخر عات مستغيث يقول هل من مغيث أو خليل مؤانس وموات ليت في القوم من يدين بديني ليت في القوم من يصلي صلاتي علكم أيها العصابة صم صمما نالكم من الأمهات أنتم جاحدوا نبوة جدي أنتم عابدوا منات ولات هل بكم من مروة المرء شيء أو حياء النساء لا وحياتي أهل بيت الرسول في شرف الموت ليبس الشفاه واللهوات أنتم مظهرو دهاء وزهو ونشاط بحبس ماء الفرات أهل بيت الرسول في الطف صرعى ذو بطون خميصة ضامرات أنتم في تنعم ورفاه من لذيذ اللحوم والمرقات أنتم في الرحيب مجتمع الشمل وآل الرسول رهن شتات أين ترحيبكم أبيدت قراكم بنزيل دعوتم دعوات أين إيفاء ما كتبتم إلينا ووعدتم لنا به وعدات ويلكم ما جوابكم إذ دعاكم يوم فصل الخصام قاضي القضاة فعليكم لعن الإله وبيلا ما تلظى السعير باللهبات ثم لعن الرسول فالخلق طرا كل لعن مستتبع اللعنات وعلى من بكى لنا أو تباكى صلوات من ربنا دائمات رب هذا القصيد قد نظم الجيلي فانظمه في عداد الرثات وتجاوز عن سيئات جناها يوم يدعى يا غافر السيئات المرثية الثانية له عفي عنه أما الهموم فقد حلت بوادينا واستوطنت إذ رأت حسن القرى فينا وهل ترى أحدا أحرى بصحبتها ممن حوى الفضل والآداب والدينا أنى يكون لأهل الفضل من فرح وما صفى عيشهم من لوعة حينا ألا ترى السادة النجب الكرام بني سليلة المصطفى الغر الميامينا أصابهم من بني حرب الخباث أذى له السماوات والأرضون يبكينا لهفي على قول مولانا الحسين لصحبه وأعداؤه جاءوا يناوونا ألا دعوني ألا فامضوا لشأنكم إن البغاة إذن إياي يبغونا لا يشتفي غلهم إلا بسفك دمي إن كان ذا فبغيري لا يبالونا فقال من هؤلاء الرهط طائفة كانوا نفوسهم للخلد شارينا فداك آباؤنا يا ابن الرسول لقد كنا على ما له صرنا مصرينا تالله لو قطعت أعضاؤنا قطعا لما عدلنا بها دنيا المضلينا هديتمونا إلى الإسلام ليس على وجه البسيط فريق مثلنا دينا لولاكم ما عرفنا الله خالقنا ولا صلاة وتطهيرا وتأذينا أنتم دلائلنا أنتم وسائلنا أنتم إلى الفوز بالرضوان هادونا أليس جدك خير المرسلين ألا أبوك منه كما موسى وهارونا فكيف نسلمك العلج الزنيم وقد نراه أخبث فرعون مضى طينا نعوذ بالله من ذا بل نقاتلهم بالسهم والسيف والعسال مسنونا حتى يفيئوا إلى أمر الإله ويرفعوا يد البغي عن خير المصلينا قال الحسين أتيتم بالوفاء إذن جزاكم الله عنا آل ياسينا فأنزلوا يا جنود الله رحلكم ثم استعدوا لبلوى سوف يأتينا شدوا حيازيمكم للموت واصطبروا ولا تخافوا بأن الموت لاقينا وهل نخاف بأن الخصم يقتلنا والحق والله فينا ليس يعدونا لا عار للمرء لو تفقأ كريمته إن كان مستبصرا قد أحكم الدينا القوم من نيل روح الله قد يئسوا وموقف العرض من ذا لا يبالونا القوم قد آثروا الدنيا وزينتها ويعبدون هواهم والشياطينا بغوا رضى ابن زياد خاب آملهم يردون أولادنا يسبون أهلينا يسقون أفراسهم ماء الفرات و يقتلون آل رسول الله ظامينا يا ليت فاطمة الطهر البتول ترى ما نالنا من بني حرب وتبكينا هل من خبير ببلوانا يمر على زقاق طيبة يبكينا ويرثينا يقول يا مصطفى إني خرجت وقد تركت ابنك منحورا ومطعونا يقول آخر يا طهر البتول لقد تركت ابنك محزونا ومشجونا وا حسرتى لطريح بالعراء ولم يدفن وما كان مغسولا ومكفونا وا لهف قلبي لفتيان أولي شرف قد قتلوا وهم القرآن تالونا وا لهف قلبي لنسوان مخدرة ابرزن بالطف في قوم ملاعينا يا رب عذب عذاب الهون رائسهم يزيد ثم عبيدا فالاعنينا [١] واغفر لمسكيننا الجيلي زلته آمين آمين يا غفار آمينا المرثية الثالثة له عفي عنه ألا ليس من فقد الخليل هزالي ولا من مزاج السوء سوأة حالي ولا نابني ضيق المعاش فعابني خليطي وأقراني بقلة مالي ولكن خيول الغم والكرب والنوى توالت على بالي وأي توالي لما حل من أصناف بلوى ومحنة بآل رسول الله أكرم آل فكم مشرب كأس الحتوف فبعضهم بدس وبعض مؤذنا بقتال [١]كذا في نسخة الكمباني. ألم تسمع الملعونة الرجس إذ مضت توسوس للأخرى بوعد وصال إلى أن قتلن المجتبى الحسن الذي له مع حسن الوجه حسن خصال فيا ليت كبد قطعت حين شربه نقيع سموم خال كأس زلال ويا ليت شمس اليوم كالليل سودت بما اخضر وجه مشرق كلئالي بنفسي إذ جاءته زينب أخته وقد شاهدت حالا وأية حال فقال تعالي يا ابنة الخير فاعجبي فكم فلذة مني سقطن حيالي تعالي تعالي يا ابنة الأم فانظري أخاك بكبد قاء أم بطحال بنفسي إذ وصى أخاه معانقا بتقوى الإله الخالق المتعال وبالصبر والتسليم لله والرضي وبالشكر والتحميد أية حال وقال تذكر نقل معراج جدنا ومالك من قصر الجنان ومالي فهذا اخضراري قد تحقق حسبما هناك وفي علم الإله جرى لي سيدمون نحرا كان في غير مرة يقبله الجد الجليل حيالي فتحمر وجها حيث لا يتيسر اللواذ بأنصار ولا بموالي فوا حسرتى وا سوأتا وا مصيبتا لمذبوح أرض الطف يوم نزال يزيد بما استحللت هتك حريمه وحرمت شرب الماء رد سؤالي تدور بدور الفخر والعز والعلى زقاق بلاد الشام فوق جمال أطايب بيض كالشموس وجوهها بظهر شموس في مسير قلال ذراري رسول الله شد وثاقهم كنحو أسارى أوثقت بحبال تذل مياتيم الحسين معاندا وقد كان للأيتام خير ثمال فكيف إذا استعدى عليك محمد لدى حاكم ذي نقمة ونكال وبطش شديد وانتقام وسطوة وسلطنة في عزة وجلال عليك إلى يوم الجزاء وبعده من الله لعن دائم متتال إلهي أنا الجيلي عبدك مذعنا بما كان مني من قبيح فعال ولكنني راثي الحسين وناشر مدائح ساداتي بلحن مقال محبة أولاد الرسول تعرقت ببالي فلا بالموت بعد أبالي ولم أتخذ دون الوصي وليجة وهذا عطاء منك قبل سؤالي وأنت عليم من ضميري بأنني بغيض لأعداء الوصي وقال فلا تبعدني عنه حيا وميتا وعمم بهذا الفضل كل موال المرثية الرابعة أيضا له عفي عنه اطلبوا للضحك دوني وعلى الحزن دعوني حرم الضحك أخلائي عن أهل الشجون حزني ليس لخل أو أنيس أو قرين أو لولد كنت أرجو منهم أن يخلفوني إنما حزني وبثي ورنيني وأنيني لشهيد الطف سبط المصطفى الهادي الأمين لهف قلبي إذ ينادي قومه هل من معين ما لقومي لا يجيبونن إذ قد سمعوني ألما في قلبهم مني من داء دفين أم لهم بغض على الإسلام أم لم يعرفوني ها أنا ابن المصطفى الآتي بقرآن مبين ها أنا ابن المرتضى الهادي إلى دين مبين أمي الزهراء مخدومة جبرئيل الأمين مذهبي التوحيد والتقديس والإسلام ديني هل على الأرض نظيري اليوم قومي أنصفوني فبما استحللتم هتك حريمي أخبروني ويلكم يوم ينادي المرء يا رب ارجعوني وأنا أشكو إلى جدي بالصوت الحزين جد يا جد ترى قومي كيف استضعفوني ثم لم يرضوا بالاستضعاف حتى قتلوني آه من جور عبيد الفاسق العلج الهجين آه من شمر وشبث يظهران الحقد دوني [١] آه من إدماء نحري آه من عفر جبيني آه من أجل صبايا هن من لحمي وطيني آه من ذي ثفنات هو نفسي ووتيني آه إذ أبرزت النسوان من حصن حصين حاسرات ظامئات خافضات للأنين آه من جور يزيد بن اللعين بن اللعين رب عذبهم بتعذيب أليم ومهين واحشر الجيلي في زمرة أصحاب اليمين

الهوامش4

[٢]يقال : أضناه المرض : أثقله مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس ، فهو مضنى.ص 265

[٣]يعني عبيد الله ابن زياد.ص 265

[٢]هذه المراثى الأربعة التي جعلناه بين المعقوفتين مما ألحقه المؤلف 1 بعد تأليف الكتاب وانتشاره ، ولذلك لا يوجد منها في نسخة الأصل أثر ، وانما نقلناها من نسخة الكمباني ، والظاهر أنهم نقلوها من خط المؤلف 1 على بعض النسخ.ص 266

[٢]انتهى ما نقلناه من نسخة الكمباني.ص 273

bihar-19405

ع ، ن : الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام أنه قال إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها فقال عليه السلام هو كذلك فقلت وقول الله عز وجل ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) [١] ما معناه قال صدق الله في جميع أقواله ولكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ومن رضي شيئا كان كمن أتاه ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عز وجل شريك القاتل وإنما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم قال قلت له بأي شيء يبدأ القائم منكم إذا قام قال يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت الله عز وجل.

bihar-19406

م ، ج : بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عليه السلام أن علي بن الحسين عليه السلام كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بني إسرائيل ويحكي قصتهم فلما بلغ آخرها قال

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى مسخ أولئك القوم لاصطياد السمك فكيف ترى عند الله يكون حال من قتل أولاد رسول الله صلى الله عليه واله وهتك حريمه إن الله تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا فإن المعد لهم من عذاب الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ فقيل له يا ابن رسول الله فإنا قد سمعنا منك هذا الحديث فقال لنا بعض [١]الأنعام : ١٦٤ ، والحديث في العيون ج ١ ص ٢٧٣ ، علل الشرائع ج ١ ص ٢١٩. النصاب فإن كان قتل الحسين باطلا فهو أعظم من صيد السمك في السبت أفما كان يغضب على قاتليه كما غضب على صيادي السمك قال علي بن الحسين قل لهؤلاء النصاب فإن كان إبليس معاصيه أعظم من معاصي من كفر بإغوائه فأهلك الله من شاء منهم كقوم نوح وفرعون ولم يهلك إبليس وهو أولى بالهلاك فما باله أهلك هؤلاء الذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات وأمهل إبليس مع إيثاره لكشف المخزيات ألا كان ربنا عز وجل حكيما بتدبيره وحكمه فيمن أهلك وفيمن استبقى فكذلك هؤلاء الصائدون في السبت وهؤلاء القاتلون للحسين عليه السلام يفعل في الفريقين ما يعلم أنه أولى بالصواب والحكمة ـ ( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ ) وعباده يسألون. وقال الباقر عليه السلام لما حدث علي بن الحسين بهذا الحديث قال له بعض من في مجلسه يا ابن رسول الله كيف يعاتب الله ويوبخ هؤلاء الأخلاف على قبائح أتى بها أسلافهم وهو يقول ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) فقال زين العابدين عليه السلام إن القرآن نزل بلغة العرب فهو يخاطب فيه أهل اللسان بلغتهم يقول الرجل التميمي قد أغار قومه على بلد وقتلوا من فيه أغرتم على بلد كذا ويقول العربي أيضا ونحن فعلنا ببني فلان ونحن سبينا آل فلان ونحن خربنا بلد كذا لا يريد أنهم باشروا ذلك ولكن يريد هؤلاء بالعذل وأولئك بالافتخار أن قومهم فعلوا كذا وقول الله عز وجل في هذه الآية إنما هو توبيخ لأسلافهم وتوبيخ العذل على هؤلاء الموجودين لأن ذلك هو اللغة التي أنزل بها القرآن ولأن هؤلاء الأخلاف أيضا راضون بما فعل أسلافهم مصوبون ذلك لهم فجاز أن يقال لهم أنتم فعلتم أي إذ رضيتم قبيح فعلهم [١].

bihar-19407

ثو : ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام قال

Show clickable narrator chain

سمعته يقول القائم والله يقتل ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها. عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى ( فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [١] قال أولاد قتلة الحسين عليه السلام. مل : أبي عن سعد عن ابن هاشم وابن أبي الخطاب عن عثمان بن عيسى مثله

الهوامش1

[٢]كامل الزيارات ص ٦٤.ص 297

bihar-19408

مل : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن معروف عن صفوان عن حكم الحناط عن ضريس عن أبي خالد الكابلي عن أبي جعفر عليه السلام قال

Show clickable narrator chain

سمعته يقول في قول الله عز وجل ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ) قال علي والحسن والحسين عليهم السلام.

الهوامش2

[٣]يظهر من حديث في الكافي ج ٥ ص ٢٧٤ أنه كان خياطا ، قال : قلت لابى عبد الله 7 انى اتقبل الثوب بدرهم وأسلمه بأكثر من ذلك الحديث.ص 297

[٤]الحج : ٣٩ ، راجع المصدر ص ٦٣.ص 297

bihar-19409

مل : محمد بن جعفر القرشي الرزاز عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان الحناط عن عبد الله بن القاسم الحضرمي عن صالح بن سهل عن أبي عبد الله عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قول الله عز وجل ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ) قال قتل أمير المؤمنين وطعن الحسن بن علي عليهما السلام ( وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ) قتل الحسين بن علي عليه السلام ( فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما ) قال إذا جاء نصر الحسين بن علي( بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ ) قوما يبعثهم الله قبل قيام القائم ـ لا يدعون وترا لآل محمد إلا أحرقوه وكان وعد الله مفعولا. [١]البقرة : ١٩٣.

الهوامش1

[٥]أسرى : ٤ و ٥ ، راجع المصدر ص ٦٢.ص 297

bihar-19410

مل : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

تلا هذه الآية ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ ) [١] قال الحسين بن علي منهم ولم ينصر بعد ثم قال والله لقد قتل قتلة الحسين ولم يطلب بدمه بعد.

bihar-19411

مل : ابن الوليد عن الصفار عن ابن معروف عن محمد بن سنان عن رجل قال

Show clickable narrator chain

سألت عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) قال ذلك قائم آل محمد يخرج فيقتل بدم الحسين بن علي فلو قتل أهل الأرض لم يكن سرفا وقوله تعالى ( فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ) لم يكن ليصنع شيئا يكون سرفا. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام يقتل والله ذراري قتلة الحسين بفعال آبائها.

الهوامش1

[٢]أسرى : ٣٣ ، راجع المصدر ص ٦٣.ص 298

bihar-19412

شي : عن الحسن بياع الهروي يرفعه عن أحدهما عليه السلام

Show clickable narrator chain

في قوله ( فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) قال إلا على ذرية قتلة الحسين .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٨٦ وهكذا ما يليه ص ٨٧.ص 298

bihar-19413

شي : عن إبراهيم عمن رواه عن أحدهما قال :

Show clickable narrator chain

قلت ( فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) قال لا يعتدي الله على أحد إلا على نسل ولد قتلة الحسين عليه السلام.

bihar-19414

قب : تاريخ بغداد وخراسان والإبانة والفردوس قال ابن عباس أوحى الله تعالى إلى محمد صلى الله عليه واله أني قتلت بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وأقتل بابن بنتك سبعين ألفا وسبعين ألفا. الصادق عليه السلام قتل بالحسين مائة ألف وما طلب بثأره وسيطلب بثأره . علي بن الحسين قال : خرجنا مع الحسين فما نزل منزلا ولا ارتحل عنه إلا وذكر يحيى بن زكريا وقال يوما من هوان الدنيا على الله أن رأس يحيى [١]غافر : ٥١ ، راجع كامل الزيارات ص ٦٣. أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل. وفي حديث مقاتل عن زين العابدين عن أبيه

Show clickable narrator chain

أن امرأة ملك بني إسرائيل كبرت وأرادت أن تزوج بنتها منه للملك فاستشار الملك يحيى بن زكريا فنهاه عن ذلك فعرفت المرأة ذلك وزينت بنتها وبعثتها إلى الملك فذهبت ولعبت بين يديه فقال لها الملك ما حاجتك قالت رأس يحيى بن زكريا فقال الملك يا بنية حاجة غير هذا قالت ما أريد غيره وكان الملك إذا كذب فيهم عزل عن ملكه فخير بين ملكه وبين قتل يحيى فقتله ثم بعث برأسه إليها في طست من ذهب فأمرت الأرض فأخذتها وسلط الله عليهم بختنصر فجعل يرمي عليهم بالمناجيق ولا تعمل شيئا فخرجت إليه عجوز من المدينة فقالت أيها الملك إن هذه مدينة الأنبياء لا تنفتح إلا بما أدلك عليه قال لك ما سألت قالت ارمها بالخبث والعذرة ففعل فتقطعت فدخلها فقال علي بالعجوز فقال لها ما حاجتك قالت في المدينة دم يغلي فاقتل عليه حتى يسكن فقتل عليه سبعين ألفا حتى سكن يا ولدي يا علي والله لا يسكن دمي حتى يبعث الله المهدي فيقتل على دمي من المنافقين الكفرة الفسقة سبعين ألفا [١]. [١]المصدر ص ٨٥. ٤٦ باب ما عجل الله به قتلة الحسين صلوات الله عليه من العذاب في الدنيا وما ظهر من إعجازه واستجابة دعائه في ذلك عند الحرب وبعده

الهوامش1

[٤]المناقب ج ٤ ص ٨١.ص 298

bihar-19415

قب : روي أن الحسين صلوات الله عليه قال لعمر بن سعد إن مما يقر لعيني أنك لا تأكل من بر العراق بعدي إلا قليلا فقال مستهزئا يا أبا عبد الله في الشعير خلف فكان كما قال لم يصل إلى الري وقتله المختار. تاريخ النسوي وتاريخ بغداد وإبانة العكبري قال سفيان بن عيينة حدثتني جدتي أن رجلا ممن شهد قتل الحسين عليه السلام كان يحمل ورسا فصار ورسه دما ورأيت النجم كأن فيه النيران يوم قتل الحسين يعني بالنجم النبات. محمد بن الحكم عن أمه قال :

Show clickable narrator chain

انتهب الناس ورسا [١] من عسكر الحسين عليه السلام فما استعملته امرأة إلا برصت. أمالي أبي سهل القطان يرويه عن ابن عيينة قال : أدركت من قتلة الحسين رجلين أما أحدهما فإنه طال ذكره حتى كان يلفه وفي رواية كان يحمله على عاتقه وأما الآخر فإنه كان يستقبل الراوية فيشربها إلى آخرها ولا يروى وذلك أنه نظر إلى الحسين وقد أهوى إلى فيه بماء وهو يشرب فرماه بسهم فقال الحسين عليه السلام ـ لا أرواك الله من الماء في دنياك ولا في آخرتك. وفي رواية أن رجلا من كلب رماه بسهم فشك شدقه فقال الحسين عليه السلام : لا أرواك الله فعطش الرجل حتى ألقى نفسه في الفرات وشرب حتى مات .

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٥٥ و ٥٦.ص 300

bihar-19416

قب : المقتل عن ابن بابويه والتاريخ عن الطبري قال

Show clickable narrator chain

أبو القاسم الواعظ نادى رجل يا حسين إنك لن تذوق من الفرات قطرة حتى تموت أو تنزل على حكم الأمير فقال الحسين عليه السلام اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا فغلب عليه العطش فكان يعب المياه ويقول وا عطشاه حتى تقطع. تاريخ الطبري أنه كان هذا المنادي عبد الله بن الحصين الأزدي رواه حميد بن مسلم وفي رواية كان رجلا من دارم. فضائل العشرة عن أبي السعادات بالإسناد في خبر أنه لما رماه الدارمي بسهم فأصاب حنكه جعل يتلقى الدم ثم يقول هكذا إلى السماء [١] فكان هذا الدارمي يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره بين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون والنار وهو يقول اسقوني فيشرب العس ثم يقول اسقوني أهلكني العطش قال فانقد بطنه. ابن بطة في الإبانة وابن جرير في التاريخ أنه نادى الحسين عليه السلام ابن جوزة فقال يا حسين أبشر فقد تعجلت النار في الدنيا قبل الآخرة قال ويحك أنا قال نعم قال ولي رب رحيم وشفاعة نبي مطاع اللهم إن كان عندك كاذبا فجره إلى النار قال فما هو إلا أن ثنى عنان فرسه فوثب به فرمى به وبقيت رجله في الركاب ونفر الفرس فجعل يضرب برأسه كل حجر وشجر حتى مات وفي رواية غيرهما اللهم جره إلى النار وأذقه حرها في الدنيا قبل مصيره إلى الآخرة فسقط عن فرسه في الخندق وكان فيه نار فسجد الحسين عليه السلام. تاريخ الطبري قال أبو مخنف حدثني عمرو بن شعيب عن محمد بن عبد الرحمن أن يدي أبجر بن كعب كانتا في الشتاء تنضحان الماء وفي الصيف تيبسان كأنهما عودان وفي رواية غيره كانت يداه تقطران في الشتاء دما وكان هذا الملعون سلب الحسين عليه السلام. ويروى أنه أخذ عمامته جابر بن زيد الأزدي وتعمم بها فصار في الحال معتوها [١]أي يرميه الى السماء. وأخذ ثوبه جعوبة بن حوية الحضرمي ولبسه فتغير وجهه وحص شعره وبرص بدنه وأخذ سراويله الفوقاني بحير بن عمرو الجرمي وتسرول به فصار مقعدا [١].

bihar-19417

قب : تاريخ الطبري إن رجلا من كندة يقال له مالك بن اليسر أتى الحسين عليه السلام بعد ما ضعف من كثرة الجراحات فضربه على رأسه بالسيف وعليه برنس من خز فقال عليه السلام لا أكلت بها ولا شربت وحشرك الله مع الظالمين فألقى ذلك البرنس من رأسه فأخذه الكندي فأتى به أهله فقالت امرأته أسلب الحسين تدخله في بيتي ـ لا تجتمع رأسي ورأسك أبدا فلم يزل فقيرا حتى هلك. أحاديث ابن الحاشر قال : كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السلام ثم جاء بجمل وزعفران فكلما دقوا الزعفران صار نارا فلطخت امرأته على يديها فصارت برصاء وقال ونحر البعير فكلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا قال فقطعوه فخرج منه النار قال فطبخوه ففارت القدر نارا. ويروى عن سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون الواسطي أنهما قالا نحر إبل الحسين عليه السلام فإذا لحمه يتوقد نارا. تاريخ النسوي قال حماد بن زيد قال جميل بن مرة لما طبخوها صارت مثل العلقم. وروي أن الحسين عليه السلام دعا وقال اللهم إنا أهل بيت نبيك وذريته وقرابته فاقصم من ظلمنا وغصبنا حقنا إنك سميع قريب فقال محمد بن الأشعث وأي قرابة بينك وبين محمد فقرأ الحسين عليه السلام ( إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ) ثم قال اللهم أرني فيه في هذا اليوم ذلا عاجلا فبرز ابن الأشعث للحاجة فلسعته عقرب على ذكره فسقط وهو يستغيث ويتقلب على حدثه. [١]المصدر ج ٤ ص ٥٦ و ٥٧. إبانة ابن بطة وجامع الدارقطني وفضائل أحمد روى قرة بن أعين عن خاله قال كنت عند أبي رجاء العطاردي فقال : لا تذكروا أهل البيت إلا بخير فدخل عليه رجل من حاضري كربلاء وكان يسب الحسين عليه السلام فأهوى الله عليه نجمين فعميت عيناه. وسأل عبد الله بن رباح القاضي أعمى عن عمائه فقال كنت حضرت كربلاء وما قاتلت فنمت فرأيت شخصا هائلا قال لي أجب رسول الله فقلت ـ لا أطيق فجرني إلى رسول الله فوجدته حزينا وفي يده حربة وبسط قدامه نطع وملك قبله قائم في يده سيف من النار يضرب أعناق القوم وتقع النار فيهم فتحرقهم ثم يحيون ويقتلهم أيضا هكذا فقلت السلام عليك يا رسول الله والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت سهما فقال النبي ألست كثرت السواد فسلمني وأخذ من طست فيه دم فكحلني من ذلك الدم فاحترقت عيناي فلما انتبهت كنت أعمى. كنز المذكرين قال الشعبي رأيت رجلا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول اللهم اغفر لي ولا أراك تغفر لي فسألته عن ذنبه فقال كنت من الوكلاء على رأس الحسين وكان معي خمسون رجلا فرأيت غمامة بيضاء من نور وقد نزلت من السماء إلى الخيمة وجمعا كثيرا أحاطوا بها فإذا فيهم آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ثم نزلت أخرى وفيها النبي صلى الله عليه واله وجبرائيل وميكائيل وملك الموت فبكى النبي وبكوا معه جميعا فدنا ملك الموت وقبض تسعا وأربعين فوثب علي فوثبت على رجلي وقلت يا رسول الله الأمان الأمان فو الله ما شايعت في قتله ولا رضيت فقال ويحك وأنت تنظر إلى ما يكون فقلت نعم فقال يا ملك الموت خل عن قبض روحه فإنه لا بد أن يموت يوما فتركني وخرجت إلى هذا الموضع تائبا على ما كان مني. النطنزي في الخصائص لما جاءوا برأس الحسين ونزلوا منزلا يقال له قنسرين اطلع راهب من صومعته إلى الرأس فرأى نورا ساطعا يخرج من فيه [١] ويصعد [١]كأن هذا الراهب كان يرى ملكوت الأشياء برياضته ورهبانيته : فرأى النور الساطع من الرأس ، ولا يراه سائر الناس. إلى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم وأخذ الرأس وأدخله صومعته فسمع صوتا ولم ير شخصا قال طوبى لك وطوبى لمن عرف حرمته فرفع الراهب رأسه وقال يا رب بحق عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلم معي فتكلم الرأس وقال يا راهب أي شيء تريد قال من أنت قال أنا ابن محمد المصطفى وأنا ابن علي المرتضى وأنا ابن فاطمة الزهراء أنا المقتول بكربلاء أنا المظلوم أنا العطشان وسكت فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول أنا شفيعك يوم القيامة فتكلم الرأس وقال ارجع إلى دين جدي محمد فقال الراهب أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقبل له الشفاعة فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم فلما بلغوا الوادي نظروا الدراهم قد صارت حجارة. وفي أثر عن ابن عباس أن أم كلثوم قالت لحاجب ابن زياد ويلك هذه الألف درهم خذها إليك واجعل رأس الحسين أمامنا واجعلنا على الجمال وراء الناس ليشتغل الناس بنظرهم إلى رأس الحسين عنا فأخذ الألف وقدم الرأس فلما كان الغد أخرج الدراهم وقد جعلها الله حجارة سوداء مكتوبا على أحد جانبيها ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ) وعلى الجانب الآخر ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ). وروى أبو مخنف عن الشعبي أنه صلب رأس الحسين عليه السلام بالصيارف في الكوفة فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله ـ ( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً ) فلم يزدهم ذلك إلا ضلالا. وفي أثر أنهم لما صلبوا رأسه على الشجر سمع منه ـ ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) وسمع أيضا صوته بدمشق يقول ـ ( لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ) وسمع أيضا يقرأ ـ ( أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ) فقال زيد بن أرقم أمرك أعجب يا ابن رسول الله. كتابي ابن بطة والترمذي وخصائص النطنزي واللفظ للأول عن عمارة ابن عمير أنه لما جيء برأس ابن زياد ورءوس أصحابه إلى المسجد انتهيت إليهم والناس يقولون قد جاءت قد جاءت قال فجاءت حية تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخره ثم خرجت من المنخر الآخر ثم قالوا قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا [١]. أبو مخنف في رواية لما دخل بالرأس على يزيد كان للرأس طيب قد فاح على كل طيب ولما نحر الجمل الذي حمل عليه رأس الحسين كان لحمه أمر من الصبر ولما قتل عليه السلام صار الورس دما وانكسفت الشمس إلى ثلاثة أسبات وما في الأرض حجر إلا وتحته دم وناحت عليه الجن كل يوم فوق قبر النبي إلى سنة كاملة .

الهوامش1

[٢]المصدر ج ٤ ص ٥٧ ـ ٦١.ص 305

bihar-19418

قب : دلائل النبوة عن أبي بكر البيهقي بالإسناد إلى أبي قبيل وأمالي أبي عبد الله النيسابوري أيضا أنه لما قتل الحسين عليه السلام واجتز رأسه قعدوا في أول مرحلة يشربون النبيذ ويتحيون بالرأس فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب سطرا بالدم :

Show clickable narrator chain

أ ترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب قال فهربوا وتركوا الرأس ثم رجعوا. وفي كتاب ابن بطة أنهم وجدوا ذلك مكتوبا في كنيسة. وقال أنس بن مالك احتفر رجل من أهل نجران حفيرة فوجد فيها لوح من ذهب فيه مكتوب هذا البيت وبعده : فقد قدموا عليه بحكم جور فخالف حكمهم حكم الكتاب [١]ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ج ٢ ص ٢٢ وقال : قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، أخرجه الثلاثة. ستلقى يا يزيد غدا عذابا من الرحمن يا لك من عذاب فسألناهم منذ كم هذا في كنيستكم فقالوا قبل أن يبعث نبيكم بثلاثمائة عام.

bihar-19419

أقول : روى السيد في كتاب الملهوف وابن شهرآشوب وغيرهما عن عبد الله بن رباح القاضي قال :

Show clickable narrator chain

لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه السلام فسئل عن بصره فقال كنت شهدت قتله عاشر عشرة غير أني لم أطعن برمح ولم أضرب بسيف ولم أرم بسهم فلما قتل رجعت إلى منزلي وصليت العشاء الآخرة ونمت فأتاني آت في منامي فقال أجب رسول الله فقلت ما لي وله فأخذ بتلبيبي وجرني إليه فإذا النبي جالس في صحراء حاسر عن ذراعيه آخذ بحربة وملك قائم بين يديه وفي يده سيف من نار يقتل أصحابي التسعة فكلما ضرب ضربة التهب أنفسهم نارا فدنوت منه وجثوت بين يديه وقلت السلام عليك يا رسول الله فلم يرد علي ومكث طويلا ثم رفع رأسه وقال يا عدو الله انتهكت حرمتي وقتلت عترتي ولم ترع حقي وفعلت وفعلت فقلت يا رسول الله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم فقال صدقت ولكنك كثرت السواد ادن مني فدنوت منه فإذا طست مملوء دما فقال لي هذا دم ولدي الحسين فكحلني من ذلك الدم فانتبهت حتى الساعة لا أبصر شيئا [١]. وقال أبو الفرج في المقاتل قال المدائني حدثني أبو غسان عن هارون بن سعد عن القاسم بن أصبغ بن نباتة قال : رأيت رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه وكنت أعرفه جميلا شديد البياض فقلت له ما كدت أعرفك قال إني قتلت شابا أمرد مع الحسين بين عينيه أثر السجود فما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي جهنم فيدفعني فيها فأصيح فما يبقى أحد في الحي إلا سمع صياحي قال والمقتول العباس بن علي عليه السلام . [١]الملهوف ص ١٢١ ـ ١٢٢ ، واللفظ له وقد مر عن المناقب بغير هذا اللفظ.

الهوامش1

[٢]مقاتل الطالبيين ص ٨٦ ، وقد ذكر القصة ابن شهرآشوب في المناقب ج ٤ ص ٥٨ بغير هذا اللفظ ، وزاد : قال : فسمعت بذلك جارة له فقالت : ما يدعنا ننام الليل من صياحه.ص 306

bihar-19420

ما : المفيد عن المراغي عن علي بن الحسين بن سفيان عن محمد بن عبد الله بن سليمان عن عباد بن يعقوب عن الوليد بن أبي ثور عن محمد بن سليمان عن عمه قال :

Show clickable narrator chain

لما خفنا [١] أيام الحجاج خرج نفر منا من الكوفة مستترين وخرجت معهم فصرنا إلى كربلاء وليس بها موضع نسكنه فبنينا كوخا على شاطئ الفرات وقلنا نأوي إليه فبينا نحن فيه إذ جاءنا رجل غريب فقال أصير معكم في هذا الكوخ الليلة فأنا عابر سبيل فأجبناه وقلنا غريب منقطع به فلما غربت الشمس وأظلم الليل أشعلنا وكنا نشعل بالنفط ثم جلسنا نتذاكر أمر الحسين ومصيبته وقتله ومن تولاه فقلنا ما بقي أحد من قتلة الحسين إلا رماه الله ببلية في بدنه فقال ذلك الرجل فأنا كنت فيمن قتله والله ما أصابني سوء وإنكم يا قوم تكذبون فأمسكنا عنه وقل ضوء النفط فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة بإصبعه فأخذت النار كفه فخرج نادا حتى ألقى نفسه في الفرات يتغوث به فو الله لقد رأينا يدخل رأسه في الماء والنار على وجه الماء فإذا أخرج رأسه سرت النار إليه فيغوصه إلى الماء ثم يخرجه فتعود إليه فلم يزل ذلك دأبه حتى هلك.

bihar-19421

ثو : ابن المتوكل عن محمد العطار عن الأشعري عن محمد بن الحسين عن نصر بن مزاحم عن عمر بن سعد عن محمد بن يحيى الحجازي عن إسماعيل بن داود أبي العباس الأسدي عن سعيد بن الخليل عن يعقوب بن سليمان قال :

Show clickable narrator chain

سمرت أنا ونفر ذات ليلة فتذاكرنا مقتل الحسين صلوات الله عليه فقال رجل من القوم ما تلبس أحد بقتله إلا أصابه بلاء في أهله ونفسه وماله فقال شيخ من القوم فهو والله ممن شهد قتله وأعان عليه فما أصابه إلى الآن أمر يكرهه فمقته القوم وتغير السراج وكان دهنه نفطا فقام إليه ليصلحه فأخذت النار بإصبعه فنفخها فأخذت بلحيته فخرج يبادر إلى الماء فألقى نفسه في النهر وجعلت النار ترفرف على رأسه فإذا أخرجه أحرقته حتى مات لعنه الله. [١]هذا هو الصحيح ، وفي بعض النسخ : رجعتا ، وفي بعضها « جعنا ».

bihar-19422

ثو : بهذا الإسناد عن عمر بن سعد عن القاسم بن الأصبغ قال :

Show clickable narrator chain

قدم علينا رجل من بني دارم ممن شهد قتل الحسين صلوات الله عليه مسود الوجه وكان رجلا جميلا شديد البياض فقلت له ما كدت أن أعرفك لتغير لونك فقال قتلت رجلا من أصحاب الحسين صلوات الله عليه أبيض بين عينيه أثر السجود وجئت برأسه فقال القاسم لقد رأيته على فرس له مرحا وقد علق الرأس بلبانها وهو يصيب ركبتها قال فقلت لأبي لو أنه رفع الرأس قليلا أما ترى ما تصنع به الفرس بيديها فقال لي يا بني ما يصنع به أشد لقد حدثني فقال ما نمت ليلة منذ قتلته إلا أتاني في منامي حتى يأخذ بتلبيبي فيقودني فيقول انطلق فينطلق بي إلى جهنم فيقذف بي فيها حتى أصبح قال فسمعت بذلك جارية له فقالت ما يدعنا ننام شيئا من الليل من صياحه قال فقمت في شباب من الحي فأتينا امرأته فسألناها فقالت قد أبدى على نفسه قد صدقكم.

bihar-19423

ثو : بهذا الإسناد عن عمر بن سعد عن أبي معاوية عن الأعمش عن عمار بن عمير التيمي قال :

Show clickable narrator chain

لما جيء برأس عبيد الله بن زياد لعنه الله ورءوس أصحابه عليهم غضب الله قال انتهيت إليهم والناس يقولون قد جاءت حية تتخلل الرءوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زياد لعنة الله عليه ثم خرجت فدخلت في المنخر الآخر.

bihar-19424

ثو : أبي عن محمد بن يحيى عن الأشعري عن عبد الله بن محمد عن علي بن زياد عن محمد بن علي الحلبي قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام إن آل أبي سفيان قتلوا الحسين بن علي صلوات الله عليه فنزع الله ملكهم وقتل هشام زيد بن علي فنزع الله ملكه وقتل الوليد يحيى بن زيد فنزع الله ملكه.

bihar-19425

مل : أحمد بن عبد الله بن علي عن جعفر بن سليمان عن أبيه عن عبد الرحمن الغنوي عن سليمان قال :

Show clickable narrator chain

وهل بقي في السماوات ملك لم ينزل إلى رسول الله يعزيه في ولده الحسين ويخبره بثواب الله إياه ويحمل إليه تربته مصروعا عليها مذبوحا مقتولا طريحا مخذولا فقال رسول الله صلى الله عليه واله اللهم اخذل من خذله واقتل من قتله واذبح من ذبحه ولا تمتعه بما طلب. قال عبد الرحمن فو الله لقد عوجل الملعون يزيد ولم يتمتع بعد قتله ولقد أخذ مغافصة بات سكران وأصبح ميتا متغيرا كأنه مطلي بقار أخذ على أسف وما بقي أحد ممن تابعه على قتله أو كان في محاربته إلا أصابه جنون أو جذام أو برص وصار ذلك وراثة في نسلهم [١].

bihar-19426

أقول : روي في بعض كتب المناقب المعتبرة عن الحسن بن أحمد الهمداني عن محمود بن إسماعيل الصيرفي عن أحمد بن محمد بن الحسين عن الطبراني عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن يحيى الصوفي عن أبي غسان عن عبد السلام بن حرب عن عبد الملك بن كردوس عن حاجب عبيد الله بن زياد لعنه الله قال :

Show clickable narrator chain

دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد لعنه الله فاضطرم في وجهه نارا فقال هكذا بكمه على وجهه فقال هل رأيت قلت نعم فأمرني أن أكتم ذلك. وقال أخبرنا علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد البيهقي عن والده أحمد بن الحسين عن أبي عبد الله الحافظ عن محمد بن يعقوب عن العباس بن محمد عن الأسود بن عامر عن شريك بن عمير يعني عبد الملك قال : قال الحجاج يوما من كان له بلاء فليقم فلنعطه على بلائه فقام رجل فقال أعطني على بلائي قال وما بلاؤك قال قتلت الحسين قال وكيف قتلته قال دسرته والله بالرمح [١]كامل الزيارات : ص ٦١ و ٦٢. دسرا وهبرته بالسيف هبرا وما أشركت معي في قتله أحدا قال أما إنك وإياه لن تجتمعا في مكان أبدا قال له اخرج قال وأحسبه لم يعطه شيئا. وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين عن محمد بن الحسين القطان عن عبد الله بن جعفر بن درستويه عن يعقوب بن سفيان النسوي عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن جميل بن مرة قال : أصابوا إبلا في عسكر الحسين عليه السلام يوم قتل فنحروها وطبخوها قال فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا.

bihar-19427

ثم قال وبهذا الإسناد عن يعقوب بن سفيان عن أبي بكر الحميدي عن سفيان قال حدثتني جدتي قالت لقد رأيت الورس عاد رمادا ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين عليه السلام. وبهذا الإسناد عن يعقوب بن سفيان عن أبي نعيم عن عقبة بن أبي حفصة عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

إن كان الورس من ورس الحسين عليه السلام ليقال به هكذا فيصير رمادا. وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين عن أبي عبد الله الحافظ عن محمد بن يعقوب عن العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين عن جرير عن زيد بن أبي الزناد قال : قتل الحسين ولي أربع عشرة سنة وصار الورس رمادا الذي كان في عسكرهم واحمرت آفاق السماء ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران. وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله الحافظ عن الزبير بن عبيد الله عن أبي عبد الله بن وصيف عن المشطاح الوراق قال سمعت الفتح بن شخرف العابد يقول أفت الخبز للعصافير كل يوم فكانت تأكل فلما كان يوم عاشوراء فتت لها فلم تأكل فعلمت أنها امتنعت لقتل حسين بن علي عليه السلام. وبهذا الإسناد عن أحمد بن الحسين عن أبي الحسين بن بشران عن الحسين بن صفوان عن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا عن العباس بن هشام بن محمد الكوفي عن أبيه عن جده قال : كان رجل من أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين عليه السلام فرمى الحسين بسهم فأصاب حنكه فجعل يتلقى الدم ثم يقول هكذا إلى السماء فيرمي به وذلك أن الحسين عليه السلام دعا بماء ليشرب فلما رماه حال بينه وبين الماء فقال اللهم ظمئه اللهم ظمئه. قال فحدثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحر في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المراوح والثلج وخلفه الكانون وهو يقول اسقوني أهلكني العطش فيؤتى بعس عظيم فيه السويق والماء واللبن لو شربه خمسة لكفاهم قال فيشربه ثم يعود فيقول اسقوني أهلكني العطش قال فانقد بطنه كانقداد البعير. وذكر أعثم الكوفي هذا الحديث مختصرا قال : اسم الرامي لعنه الله عبد الرحمن الأزدي فقال له الحسين عليه السلام اللهم اقتله عطشا ولا تغفر له أبدا قال القاسم بن أصبغ لقد رأيتني عند ذلك الرجل وهو يصيح والماء يبرد له فيه السكر والأعساس فيها اللبن وهو يقول ويلكم اسقوني فقد قتلني العطش فيعطى القلة أو العس فإذا نزعه من فيه يصيح حتى انقد بطنه ومات شر ميتة لعنه الله. وبهذا الإسناد عن أبي الدنيا عن إسحاق بن إسماعيل عن سفيان قال حدثتني جدتي أم أبي قالت أدركت رجلين ممن شهد قتل الحسين فأما أحدهما فطال ذكره حتى كان يلفه وأما الآخر فكان يستقبل الراوية فيشربها حتى يأتي على آخرها قال سفيان أدركت ابن أحدهما به خبل أو نحو هذا. وروي أن رجلا بلا أيد ولا أرجل وهو أعمى يقول رب نجني من النار فقيل له لم تبق لك عقوبة ومع ذلك تسأل النجاة من النار قال كنت فيمن قتل الحسين عليه السلام بكربلاء فلما قتل رأيت عليه سراويلا وتكة حسنة بعد ما سلبه الناس فأردت أن أنزع منه التكة فرفع يده اليمنى ووضعها على التكة فلم أقدر على دفعها فقطعت يمينه ثم هممت أن آخذ التكة فرفع شماله فوضعها على تكته فقطعت يساره ثم هممت بنزع التكة من السراويل فسمعت زلزلة فخفت وتركته فألقى الله علي النوم فنمت بين القتلى فرأيت كأن محمدا صلى الله عليه واله أقبل ومعه علي وفاطمة فأخذوا رأس الحسين فقبلته فاطمة ثم قالت يا ولدي قتلوك قتلهم الله من فعل هذا بك فكان يقول قتلني شمر وقطع يداي هذا النائم وأشار إلي فقالت فاطمة لي قطع الله يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النار فانتبهت وأنا لا أبصر شيئا وسقطت مني يداي ورجلاي ولم يبق من دعائها إلا النار.

bihar-19428

ما : المفيد عن ابن قولويه عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن أبي محمد الأنصاري عن معاوية بن وهب قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند جعفر بن محمد عليهما السلام إذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال السلام عليك ورحمة الله فقال له أبو عبد الله وعليك السلام ورحمة الله يا شيخ ادن مني فدنا منه وقبل يده وبكى فقال له أبو عبد الله عليه السلام وما يبكيك يا شيخ قال له يا ابن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة أقول هذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم ولا أراه فيكم فتلومني أن أبكي قال فبكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال يا شيخ إن أخرت منيتك كنت معنا وإن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله صلى الله عليه واله فقال الشيخ ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله فقال له أبو عبد الله يا شيخ إن رسول الله قال إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلواكتاب الله المنزل وعترتي أهل بيتي تجيء وأنت معنا يوم القيامة. ثم قال يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة قال لا قال فمن أين قال من سوادها جعلت فداك قال أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين قال إني لقريب منه قال كيف إتيانك له قال إني لآتيه وأكثر قال يا شيخ ذاك دم يطلب الله تعالى به ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين ولقد قتل عليه السلام في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا لله وصبروا في جنب الله فجزاهم الله أحسن جزاء الصابرين إنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله ومعه الحسين ويده على رأسه يقطر دما فيقول يا رب سل أمتي فيم قتلوا ابني وقال عليه السلام كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين.

bihar-19429

ما : أحمد بن الصلت عن ابن عقدة عن الحسن بن علي بن عفان عن الحسن بن عطية عن ناصح أبي عبد الله عن قريبة جارية لهم قالت

Show clickable narrator chain

كان عندنا رجل خرج على الحسين عليه السلام ثم جاء بجمل وزعفران قالت فلما دقوا الزعفران صار نارا قالت فجعلت المرأة تأخذ منه الشيء فتلطخه على يدها فيصير منه برص قالت ونحروا البعير فلما جزوا بالسكين صار مكانها نارا قالت فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا قالت فقطعوه فخرج منه النار قالت فطبخوه فكلما أوقدوا النار فارت القدر نارا قالت فجعلوه في الجفنة فصار نارا قالت وكنت صبية يومئذ فأخذت عظما منه فطينت عليه فوجدته بعد زمان فلما حززناه بالسكين صار مكانه نارا فعرفنا أنه ذلك العظم فدفناه.

bihar-19430

ما : بالإسناد عن ابن عطية قال

Show clickable narrator chain

سمعت جدي أبا أمي بزيعا قال : كنا نمر ونحن غلمان زمن خالد على رجل في الطريق جالس أبيض الجسد أسود الوجه وكان الناس يقولون خرج على الحسين عليه السلام. ٤٧ باب أحوال عشائره وأهل زمانه صلوات الله عليه وما جرى بينهم وبين يزيد من الاحتجاج وقد مضى أكثرها في الأبواب السابقة وسيأتي بعضها ١ ـ روي في بعض كتب المناقب القديمة [١] عن علي بن أحمد العاصمي عن إسماعيل بن أحمد البيهقي عن أحمد بن الحسين البيهقي عن أبي الحسين بن الفضل القطان عن عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن سفيان عن عبد الوهاب بن الضحاك عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن شقيق بن سلمة قال : لما قتل الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام أتى عبد الله بن الزبير فدعا ابن عباس إلى بيعته فامتنع ابن عباس وظن يزيد بن معاوية عليهما اللعنة أن امتناع ابن عباس تمسكا منه ببيعته فكتب إليه أما بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته والدخول في طاعته لتكون له على الباطل ظهيرا وفي المأثم شريكا وأنك اعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا وطاعة لله لما عرفك من حقنا فجزاك الله عن ذي رحم خير ما يجزي الواصلين بأرحامهم الموفين بعهودهم فما أنسى من الأشياء فلست بناس برك وتعجيل صلتك بالذي أنت له أهل من القرابة من الرسول فانظر من طلع عليك من الآفاق ممن سحرهم ابن الزبير بلسانه وزخرف قوله فأعلمهم برأيك فإنهم منك أسمع ولك أطوع للمحل للحرم المارق. [١]قال سبط ابن الجوزى : فى التذكرة ص ١٥٥ : ذكر الواقدى وهشام وابن إسحاق وغيرهم قالوا لما قتل الحسين ، وذكر القصة بغير هذا اللفظ. فكتب إليه ابن عباس أما بعد فقد جاءني كتابك تذكر دعاء ابن الزبير إياي إلى بيعته والدخول في طاعته فإن يكن ذلك كذلك فإني والله ما أرجو بذلك برك ولا حمدك ولكن الله بالذي أنوي به عليم وزعمت أنك غير ناس بري وتعجيل صلتي فاحبس أيها الإنسان برك وتعجيل صلتك فإني حابس عنك ودي فلعمري ما تؤتينا مما لنا قبلك من حقنا إلا اليسير وإنك لتحبس عنا منه العريض الطويل وسألت أن أحث الناس إليك وأن أخذلهم من ابن الزبير فلا ولاء ولا سرورا ولا حباء إنك تسألني نصرتك وتحثني على ودك وقد قتلت حسينا وفتيان عبد المطلب مصابيح الهدى ونجوم الأعلام غادرتهم خيولك بأمرك في صعيد واحد مرملين بالدماء مسلوبين بالعراء لا مكفنين ولا موسدين تسفي عليهم الرياح وتنتابهم عرج الضباع حتى أتاح الله بقوم لم يشركوا في دمائهم كفنوهم وأجنوهم وجلست مجلسك الذي جلست. فما أنسى من الأشياء فلست بناس إطرادك حسينا من حرم رسول الله إلى حرم الله وتسييرك إليه الرجال لتقتله [ في ] الحرم فما زلت في بذلك وعلى ذلك حتى أشخصته من مكة إلى العراق فخرج ( خائِفاً يَتَرَقَّبُ ) فزلزلت به خيلك عداوة منك لله ولرسوله ولأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا أولئك لا كآبائك الجلاف الجفاة أكباد الإبل والحمير فطلب إليكم الموادعة وسألكم الرجعة فاغتنمتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته تعاونتم عليه كأنكم قتلتم أهل بيت من الترك فلا شيء أعجب عندي من طلبتك ودي وقد قتلت ولد أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت أحد ثأري فإن شاء الله لا يبطل لديك دمي ولا تسبقني بثأري وإن سبقتني في الدنيا فقبل ذلك ما قتل النبيون وآل النبيين فيطلب الله بدمائهم فكفى بالله للمظلومين ناصرا ومن الظالمين منتقما فلا يعجبك إن ظفرت بنا اليوم فلنظفرن بك يوما. وذكرت وفائي وما عرفتني من حقك فإن يكن ذلك كذلك فقد والله بايعتك ومن قبلك وإنك لتعلم أني وولد أبي أحق بهذا الأمر منك ولكنكم معشر قريش كابرتمونا حتى دفعتمونا عن حقنا ووليتم الأمر دوننا فبعدا لمن تحرى ظلمنا واستغوى السفهاء علينا ( كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ) وقوم لوط وأصحاب مدين ألا وإن من أعجب الأعاجيب وما عسى أن أعجب حملك بنات عبد المطلب وأطفالا صغارا من ولده إليك بالشام كالسبي المجلوبين تري الناس أنك قهرتنا وأنت تمن علينا وبنا من الله عليك ولعمر الله فلئن كنت تصبح آمنا من جراحة يدي إني لأرجو أن يعظم الله جرحك من لساني ونقضي وإبرامي والله ما أنا بآيس من بعد قتلك ولد رسول الله صلى الله عليه واله أن يأخذك أخذا أليما ويخرجك من الدنيا ( مَذْمُوماً مَدْحُوراً ) فعش لا أبا لك ما استطعت فقد والله ازددت عند الله أضعافا واقترفت مأثما ( وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ). ذكر كتاب يزيد لعنه الله إلى محمد بن الحنفية ومصيره إليه وأخذ جائزته. كتب يزيد لعنه الله إلى محمد بن علي ابن الحنفية وهو يومئذ بالمدينة أما بعد فإني أسأل الله لنا ولك عملا صالحا يرضى به عنا فإني ما أعرف اليوم في بني هاشم رجلا هو أرجح منك حلما وعلما ولا أحضر فهما وحكما ولا أبعد من كل سفه ودنس وطيش وليس من يتخلق بالخير تخلقا وينتحل الفضل تنحلا كمن جبله الله على الخير جبلا وقد عرفنا ذلك منك قديما وحديثا شاهدا وغائبا غير أني قد أحببت زيارتك والأخذ بالحظ من رؤيتك فإذا نظرت في كتابي هذا فأقبل إلي آمنا مطمئنا أرشدك الله أمرك وغفر لك ذنبك والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. قال فلما ورد الكتاب على محمد بن علي وقرأه أقبل على ابنيه جعفر وعبد الله أبي هاشم فاستشارهما في ذلك فقال له ابنه عبد الله يا أبه اتق الله في نفسك ولا تصر إليه فإني خائف أن يلحقك بأخيك الحسين ولا يبالي فقال محمد يا بني ولكني لا أخاف ذلك منه فقال له ابنه جعفر يا أبه إنه قد ألطفك في كتابه إليك ولا أظنه يكتب إلى أحد من قريش بأن أرشدك الله أمرك وغفر لك ذنبك وأنا أرجو أن يكف الله شره عنك قال فقال محمد بن علي يا بني إني توكلت على الله الذي ( يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً ). قال ثم تجهز محمد بن علي وخرج من المدينة وسار حتى قدم على يزيد بن معاوية بالشام فلما استأذن أذن له وقربه وأدناه وأجلسه معه على سريره ثم أقبل عليه بوجهه فقال يا أبا القاسم آجرنا الله وإياك في أبي عبد الله الحسين بن علي فو الله لئن كان نقصك فقد نقصني ولئن كان أوجعك فقد أوجعني ولو كنت أنا المتولي لحربه لما قتلته ولدفعت عنه القتل ولو بحز أصابعي وذهاب بصري ولفديته بجميع ما ملكت يدي وإن كان قد ظلمني وقطع رحمي ونازعني حقي ولكن عبيد الله بن زياد لم يعلم رأيي في ذلك فعجل عليه بالقتل فقتله ولم يستدرك ما فات وبعد فإنه ليس يجب علينا أن نرضى بالدنية في حقنا ولم يكن يجب على أخيك أن ينازعنا في أمر خصنا الله به دون غيرنا وعزيز علي ما ناله والسلام فهات الآن ما عندك يا أبا القاسم. قال فتكلم محمد بن علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني قد سمعت كلامك فوصل الله رحمك ورحم حسينا وبارك له فيما صار إليه من ثواب ربه والخلد الدائم الطويل في جوار الملك الجليل وقد علمنا أن ما نقصنا فقد نقصك وما عراك فقد عرانا من فرح وترح وكذا أظن أن لو شهدت ذلك بنفسك لاخترت أفضل الرأي والعمل ولجانبت أسوأ الفعل والخطل والآن فإن حاجتي إليك أن لا تسمعني فيه ما أكره فإنه أخي وشقيقي وابن أبي وإن زعمت أنه قد كان ظلمك وكان عدوا لك كما تقول. قال فقال له يزيد إنك لن تسمع مني إلا خيرا ولكن هلم فبايعني واذكر ما عليك من الدين حتى أقضيه عنك قال فقال له محمد بن علي رضي الله عنه أما البيعة فقد بايعتك وأما ما ذكرت من أمر الدين فما علي دين والحمد لله وإني من الله تبارك وتعالى في كل نعمة سابغة لا أقوم بشكرها. قال فالتفت يزيد لعنه الله إلى ابنه خالد فقال يا بني إن ابن عمك هذا بعيد من الخب واللؤم والدنس والكذب ولو كان غيره كبعض من عرفت لقال علي من الدين كذا وكذا ليستغنم أخذ أموالنا قال ثم أقبل عليه يزيد فقال بايعتني يا أبا القاسم فقال نعم يا أمير المؤمنين قال فإني قد أمرت لك بثلاثمائة ألف درهم فابعث من يقبضها فإذا أردت الانصراف عنا وصلناك إن شاء الله قال فقال له محمد بن علي لا حاجة لي في هذا المال ولا له جئت قال يزيد فلا عليك أن تقبضه وتفرقه فيمن أحببت من أهل بيتك قال فإني قد قبلت يا أمير المؤمنين قال فأنزله في بعض منازله وكان محمد بن علي يدخل عليه في كل يوم صباحا ومساء. قال وإذا وفد أهل المدينة قد قدموا على يزيد وفيهم منذر بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن حفص بن مغيرة المخزومي وعبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري فأقاموا عند يزيد لعنه الله أياما فأجازهم يزيد لكل رجل منهم بخمسين ألف درهم وأجاز المنذر بن الزبير بمائة ألف درهم فلما أرادوا الانصراف إلى المدينة أقبل محمد بن علي حتى دخل على يزيد فاستأذنه في الانصراف معهم إلى المدينة فأذن له في ذلك ووصله بمائتي ألف درهم وأعطاه عروضا بمائة ألف درهم. ثم قال يا أبا القاسم إني لا أعلم في أهل بيتك اليوم رجلا هو أعلم منك بالحلال والحرام وقد كنت أحب أن لا تفارقني وتأمرني بما فيه حظي ورشدي فو الله ما أحب أن تنصرف عني وأنت ذام لشيء من أخلاقي فقال له محمد بن علي رضي الله عنه أما ما كان منك إلى الحسين بن علي فذاك شيء لا يستدرك وأما الآن فإني ما رأيت منك مذ قدمت عليك إلا خيرا ولو رأيت منك خصلة أكرهها لما وسعني السكوت دون أن أنهاك عنها وأخبرك بما يحق لله عليك منها للذي أخذ الله تبارك وتعالى على العلماء في علمهم أن يبينوه للناس ولا يكتموه ولست مؤديا عنك إلى من ورائي من الناس إلا خيرا غير أني أنهاك عن شرب هذا المسكر فإنه ( رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) وليس من ولي أمور الأمة ودعي له بالخلافة على رءوس الأشهاد على المنابر كغيره من الناس فاتق الله في نفسك وتدارك ما سلف من ذنبك والسلام. قال فسر يزيد بما سمع من محمد بن علي سرورا شديدا ثم قال فإني قابل منك ما أمرتني به وأنا أحب أن تكاتبني في كل حاجة تعرض لك من صلة أو تعاهد ولا تقصرن في ذلك فقال محمد بن علي أفعل ذلك إن شاء الله ولا أكون إلا عند ما تحب. قال ثم ودعه محمد بن علي ورجع إلى المدينة ففرق ذلك المال كله في أهل بيته وسائر بني هاشم وقريش حتى لم يبق من بني هاشم وقريش من الرجال والنساء والذرية والموالي إلا صار إليه شيء من ذلك المال ثم خرج محمد بن علي رضي الله عنه من المدينة إلى مكة فأقام بها مجاورا لا يعرف شيئا غير الصوم والصلاة وصلى الله على محمد وآله ورضي عنهم ورزقنا شفاعتهم بحوله ومنه وفضله وكرمه إن شاء الله تعالى.

bihar-19431

شا : كان للحسين عليه السلام ستة أولاد ـ علي بن الحسين الأكبر كنيته أبو محمد أمه شهربان [١] بنت كسرى يزدجرد وعلي بن الحسين الأصغر قتل مع أبيه بالطف وقد تقدم ذكره فيما سلف وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفية وجعفر بن الحسين لا بقية له وأمه قضاعية وكانت وفاته في حياة الحسين وعبد الله بن الحسين قتل مع أبيه صغيرا جاءه سهم وهو في حجر أبيه فذبحه وسكينة بنت الحسين وأمها الرباب بنت إمرئ القيس بن عدي كلبية معدية وهي أم عبد الله بن الحسين عليه السلام وفاطمة بنت الحسين وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله تيمية.

bihar-19432

قب : ذكر صاحب كتاب البدع وصاحب كتاب شرح الأخبار أن عقب الحسين من ابنه علي الأكبر وأنه هو الباقي بعد أبيه وأن المقتول هو الأصغر منهما وعليه نعول فإن علي بن الحسين الباقي كان يوم كربلاء من أبناء ثلاثين سنة وإن ابنه محمدا الباقر كان يومئذ من أبناء خمس عشرة سنة وكان لعلي الأصغر المقتول نحو اثنتي عشرة سنة. وتقول الزيدية إن العقب من الأصغر وإنه كان في يوم كربلاء ابن سبع سنين ومنهم من يقول

Show clickable narrator chain

أربع سنين وعلى هذا النسابون.

الهوامش1

[٢]المناقب ج ٤ ص ١٧٤ و ١٧٣.ص 329