ج : عن ثابت البناني قال :
Show clickable narrator chain
كنت حاجا وجماعة عباد البصرة مثل أيوب السجستاني وصالح المري وعتبة الغلام وحبيب الفارسي ومالك بن [١]ثابت البنانى : من التابعين وقد ترجمه أبونعيم في حلية الاولياء ج ٢ من ص ٣١٨ إلى ص ٣٣٣ فقال : ومنهم المتعبد الناحل ، المتهجد الذابل ، أبومحمد ثابت بن أسلم البناني ، وذكر انه أسند عن غير واحد من الصحابة منهم ، ابن عمر ، وابن الزبير ، وشداد وانس. وأكثر الرواية عنه ، وروى عنه جماعة من التابعين منهم : عطاء بن أبى رباح ، وداود ابن أبى هند ، وعلى بن زيد بن جدعان ، والاعمش وغيرهم. دينار [١] فلما أن دخلنا مكة رأينا الماء ضيقا ، وقد اشتد بالناس العطش لقلة الغيث ففزع إلينا أهل مكة والحجاج يسألونا أن نستسقي لهم ، فأتينا الكعبة وطفنا بها ثم سألنا الله خاضعين متضرعين بها ، فمنعنا الاجابة ، فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل قد أكربته أحزانه ، وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطا ، ثم أقبل علينا فقال : يا مالك بن دينار ، ويا ثبات البناني ، ويا أيوب السجستاني ، ويا صالح المري ، ويا عتبة الغلام ، ويا حبيب الفارسي ، وياسعد ، وياعمر ، ويا صالح الاعمى ويارابعة ، ويا سعدانة ، وياجعفر بن سليمان ، فقلنا : لبيك وسعديك يافتى فقال : أما فيكم أحد يحبه الرحمان؟ فقلنا : يا فتى علينا الدعاء وعليه الاجابة ، فقال : ابعدوا من الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمان لاجابه ، ثم أتى الكعبة فخر ساجدا فسمعته يقول في سجوده : سيدي بحبك لي إلا سقيتهم الغيث ، قال : فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب ، فقلت يا فتى : من أين علمت أنه يحبك؟ قال : لو لم يحبني لم يستزرني ، فلما استزارني علمت أنه يحبني فسألته بحبه لي فأجابني ثم ولى عنا وأنشأ يقول : من عرف الرب فلم تغنه معرفة الرب فذاك الشقي ما ضر في الطاعة ما ناله في طاعة الله وماذا لقي ما يصنع العبد بغيرالتقى والعز كل العز لمتقي فقلت : يا أهل مكة من هذا الفتى؟ قالوا : علي بن الحسين 8 ابن علي ساكنى البصرة ، كان صاحب المكرمات ، مجاب الدعوات وكان سبب اقباله على الاجلة وا؟ تقاله عن العاجلة ، حضوره مجلس الحسن بن أبى الحسن فوقعت موعظته من قلبه .. وتصدق بأربعين ألفا في أربع دفعات.
الهوامش5
[٢]ايوب السختياني : من التابعين قال أبونعيم في حلية الاولياء وقد ترجمه في ج ٣ من ص ٣ إلى ص ١٤ ومنهم فتى الفتيان ، سيد العباد والرهبان ، المنور باليقين والايمان ، السختيانى أيوب بن كيسان كان فقيها محجاجا ، وناسكا حجاجا ، عن الخلق آيسا ، وبالحق آنسا. أسند أيوب عن أنس بن مالك ، وعمرو بن سلمة الجرمى ، ومن قدماء التابعين ، عن أبى عثمان النهدى ، وأبى رجاء العطاردى ، وأبى العالية ، والحسن ، وابن سيرين وأبى قلابة. وذكره الاردبيلى في جامع الرواة ج ١ ص ١١١ فقال : أيوب بن أبى تميمة كيسان السختيانى العنزى البصرى كنيته أبوبكر مولى عمار بن ياسر ، وكان عمار مولى فهو مولى مولى وكان يحلق شعره في كل سنة مرة ، فاذا طال فرق مات بالطاعون بالبصرة سنة ١٣١.ص 50
[٣]صالح المرى : هو ابن بشير وصفه أبونعيم في الحلية ج ٦ ص ١٦٥ بقوله : القارى الدرى ، والواعظ التقى ، أبوبشر صالح بن بشير المرى ، صاحب قراءة وشجن ومخافة وحزن ، يحرك الاخيار ، ويفرك الاشرار. أسند عن الحسن ، وثابت ، وقتادة ، وبكر بن عبدالله المزنى ، ومنصور بن زاذان وجعفر بن زيد ، ويزيد الرقاشى ، وميمون بن سياه ، وأبان بن أبى عياش ، ومحمد بن زياد ، وهشام بن حسان ، والجريرى ، وقيس بن سعد ، وخليد بن حسان في آخرين.ص 50
[٤]عتبة الغلام : هو الحر الهمام ، المجلومن الظلام ، المكلوء بالشهادة والكلام قال عبيدالله بن محمد : عتبة الغلام هو عتبة بن أبان بن صمعة ، مات قبل أبيه. وسئل رباح القيسى عن سبب تسمية عتبة بالغلام فقال : كان نصفا من الرجال ، ولكنا كنا نسميه الغلام لانه كان في العبادة غلام رهان. استشهد وقتل في قرية الحباب في غزو الروم. ترجمه مفصلا أبونعيم في الحلية ج ٦ من ص ٢٢٦ إلى ٢٣٨.ص 50
[٥]حبيب الفارسى : قال أبونعيم في الحليلة ج ٦ ص ١٤٩ : أبومحمد الفارسى منص 50
[١]مالك بن دينار أبويحيى وصفه أبونعيم في الحليلة بقوله : العارف النظار ، الخائف الجبار .. كان لشهوات الدنيا تاركا ، وللنفس عند غلبتها مالكا. وقد اطال في ذكره ج ٢ من ص ٣٥٧ إلى ص ٣٨٩.ص 51