Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

كتاب النسب عن يحيى بن الحسن قال يزيد لعلي بن الحسين عليهما السلام وا عجبا لأبيك سمى عليا وعليا فقال عليه السلام إن أبي أحب أباه فسمى باسمه مرارا [٢]. [١]في الإرشاد ص ٢٣٦ : شاه زنان.

bihar-19433

قب : لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد العرب وعزم على أن يحمل العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف وحول البيت على ظهورهم فقال أمير المؤمنين عليه السلام إن النبي صلى الله عليه واله قال أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الإسلام وقد أعتقت منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم فقالت المهاجرون والأنصار قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله فقال اللهم فاشهد أنهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت فقال عمر سبق إليها علي بن أبي طالب عليه السلام ونقض عزمتي في الأعاجم. ورغب جماعة في بنات الملوك أن يستنكحوهن فقال أمير المؤمنين تخيرهن ولا تكرههن فأشار أكبرهم إلى تخيير شهربانويه بنت يزدجرد فحجبت وأبت فقيل لها أيا كريمة قومها من تختارين من خطابك وهل أنت راضية بالبعل فسكتت فقال أمير المؤمنين قد رضيت وبقي الاختيار بعد سكوتها إقرارها فأعادوا القول في التخيير فقالت لست ممن يعدل عن النور الساطع والشهاب اللامع الحسين إن كنت مخيرة فقال أمير المؤمنين لمن تختارين أن يكون وليك فقالت أنت فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن يخطب فخطب وزوجت من الحسين. قال ابن الكلبي ولى علي بن أبي طالب حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى فأعطاها على ابنه الحسين عليه السلام فولدت منه عليا. وقال غيره إن حريثا بعث إلى أمير المؤمنين ببنتي يزدجرد فأعطى واحدة لابنه الحسين فأولدها علي بن الحسين وأعطى الأخرى محمد بن أبي بكر فأولدها القاسم بن محمد فهما ابنا خالة [١]. الشهيد من أم الرباب بنت إمرئ القيس وجعفر وأمه قضاعية وبناته سكينة أمها رباب بنت إمرئ القيس الكندية وفاطمة أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله وزينب وأعقب الحسين من ابن واحد وهو زين العابدين عليه السلام وابنتين وبابه رشيد الهجري [١].

bihar-19434

كشف : قال كمال الدين بن طلحة كان له من الأولاد ذكور وإناث عشرة ستة ذكور وأربع إناث فالذكر علي الأكبر وعلي الأوسط وهو سيد العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبد الله وجعفر فأما علي الأكبر فإنه قاتل بين يدي أبيه حتى قتل شهيدا وأما علي الأصغر فجاءه سهم وهو طفل فقتله وقيل إن عبد الله قتل أيضا مع أبيه شهيدا وأما البنات فزينب وسكينة وفاطمة هذا قول مشهور وقيل كان له أربع بنين وبنتان والأول أشهر وكان الذكر المخلد والبناء المنضد مخصوصا من بين بنيه بعلي الأوسط زين العابدين دون بقية الأولاد آخر كلامه. قلت عدد أولاده عليه السلام ذكر بعضا وترك بعضا قال ابن الخشاب ولد له ستة بنين وثلاث بنات علي الأكبر الشهيد مع أبيه وعلي الإمام سيد العابدين وعلي الأصغر ومحمد وعبد الله الشهيد مع أبيه وجعفر وزينب وسكينة وفاطمة. وقال الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي ولد الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما ستة أربعة ذكور وابنتان علي الأكبر وقتل مع أبيه وعلي الأصغر وجعفر وعبد الله وسكينة وفاطمة قال ونسل الحسين عليه السلام من علي الأصغر وأمه أم ولد وكان أفضل أهل زمانه وقال الزهري ما رأيت هاشميا أفضل منه. قلت قد أخل الحافظ بذكر علي زين العابدين عليه السلام حيث قال علي الأكبر وعلي الأصغر وأثبته حيث قال ونسل الحسين من علي الأصغر [١]المصدر ص ٧٧. فسقط في هذه الرواية علي الأصغر والصحيح أن العليين من أولاده ثلاثة كما ذكر كمال الدين وزين العابدين عليه السلام هو الأوسط والتفاوت بين ما ذكره كمال الدين والحافظ أربعة [١]. ٤٩ باب أحوال المختار بن أبي عبيد الثقفي وما جرى على يديه وأيدي أوليائه

bihar-19435

ما : المفيد عن المظفر بن محمد البلخي عن محمد بن همام عن الحميري عن داود بن عمر النهدي عن ابن محبوب عن عبد الله بن يونس عن المنهال بن عمرو قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على علي بن الحسين منصرفي من مكة فقال لي يا منهال ما صنع حرملة بن كاهل الأسدي فقلت تركته حيا بالكوفة قال فرفع يديه جميعا ثم قال عليه السلام اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر النار. قال المنهال فقدمت الكوفة وقد ظهر المختار بن أبي عبيدة الثقفي وكان لي صديقا فكنت في منزلي أياما حتى انقطع الناس عني وركبت إليه فلقيته خارجا من داره فقال يا منهال لم تأتنا في ولايتنا هذه ولم تهنئنا بها ولم تشركنا فيها فأعلمته أني كنت بمكة وأني قد جئتك الآن وسايرته ونحن نتحدث حتى أتى الكناس فوقف وقوفا كأنه ينظر شيئا وقد كان أخبر بمكان حرملة بن كاهل فوجه في طلبه فلم يلبث أن جاء قوم يركضون وقوم يشتدون حتى قالوا أيها الأمير البشارة قد أخذ حرملة بن كاهل فما لبثنا أن جيء به فلما نظر إليه المختار قال لحرملة الحمد لله الذي مكنني منك ثم قال الجزار الجزار فأتي بجزار فقال له اقطع يديه فقطعتا ثم قال له اقطع رجليه فقطعتا ثم قال النار النار فأتي بنار وقصب فألقي عليه فاشتعل فيه النار فقلت سبحان الله فقال لي يا [١]كشف الغمة ج ٢ ص ٢١٤. منهال إن التسبيح لحسن ففيم سبحت فقلت أيها الأمير دخلت في سفرتي هذه منصرفي من مكة على علي بن الحسين عليه السلام فقال لي يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي فقلت تركته حيا بالكوفة فرفع يديه جميعا فقال اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر الحديد اللهم أذقه حر النار. فقال لي المختار أسمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول هذا فقلت [ و ] الله لقد سمعته يقول هذا قال فنزل عن دابته وصلى ركعتين فأطال السجود ثم قام فركب وقد احترق حرملة وركبت معه وسرنا فحاذيت داري فقلت أيها الأمير إن رأيت أن تشرفني وتكرمني وتنزل عندي وتحرم بطعامي فقال يا منهال تعلمني أن علي بن الحسين دعا بأربع دعوات فأجابه الله على يدي ثم تأمرني أن آكل هذا يوم صوم شكرا لله عز وجل على ما فعلته بتوفيقه وحرملة هو الذي حمل رأس الحسين عليه السلام.

bihar-19436

ما : المفيد عن محمد بن عمران المرزباني عن محمد بن إبراهيم عن الحارث بن أبي أسامة قال

Show clickable narrator chain

حدثنا المدائني عن رجاله أن المختار بن أبي عبيد الثقفي ظهر بالكوفة ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر سنة ست وستين فبايعه الناس على كتاب الله وسنة رسول الله والطلب بدم الحسين بن علي عليه السلام ودماء أهل بيته رحمة الله عليهم والدفع عن الضعفاء فقال الشاعر في ذلك : ولما دعا المختار جئنا لنصره على الخيل تردي من كميت وأشقرا دعا يا لثأرات الحسين فأقبلت تعادي بفرسان الصباح لتثأرا ونهض المختار إلى عبد الله بن مطيع وكان على الكوفة من قبل ابن الزبير فأخرجه وأصحابه منها منهزمين وأقام بالكوفة إلى المحرم سنة سبع وستين ثم عمد على إنفاذ الجيوش إلى ابن زياد وكان بأرض الجزيرة فصير على شرطه أبا عبد الله الجدلي وأبا عمارة كيسان مولى عربية وأمر إبراهيم بن الأشتر ره بالتأهب للمسير إلى ابن زياد لعنه الله وأمره على الأجناد فخرج إبراهيم يوم السبت لسبع خلون من المحرم سنة سبع وستين في ألفين من مذحج وأسد وألفين من تميم وهمدان وألف وخمسمائة من قبائل المدينة وألف وخمسمائة من كندة وربيعة وألفين من الحمراء وقال بعضهم كان ابن الأشتر في أربعة آلاف من القبائل وثمانية آلاف من الحمراء [١]. وشيع المختار إبراهيم بن الأشتر ره ماشيا فقال له إبراهيم اركب رحمك الله فقال إني لأحتسب الأجر في خطاي معك وأحب أن تغبر قدماي في نصر آل محمد عليهم السلام ثم ودعه وانصرف فسار ابن الأشتر حتى أتى المدائن ثم سار يريد ابن زياد فشخص المختار عن الكوفة لما أتاه أن ابن الأشتر قد ارتحل من المدائن وأقبل حتى نزل المدائن. فلما نزل ابن الأشتر نهر الخازر بالموصل أقبل ابن زياد في الجموع فنزل على أربعة فراسخ من عسكر ابن الأشتر ثم التقوا فحض ابن الأشتر أصحابه وقال يا أهل الحق وأنصار الدين هذا ابن زياد قاتل حسين بن علي وأهل بيته قد أتاكم الله به وبحزبه حزب الشيطان فقاتلوهم بنية وصبر لعل الله يقتله بأيديكم ويشفي صدوركم وتزاحفوا ونادى أهل العراق يا آل ثأرات الحسين فجال أصحاب ابن الأشتر جولة فناداهم يا شرطة الله الصبر الصبر فتراجعوا فقال له عبد الله بن بشار بن أبي عقب الدؤلي حدثني خليلي : أنا نلقى أهل الشام على نهر يقال له الخازر فيكشفونا حتى نقول هي هي ثم نكر عليهم فنقتل أميرهم فأبشروا واصبروا [١]الحمراء : العجم لان الشقرة أغلب الالوان عليهم والأحامرة قوم من العجم سكنوا بالكوفة. فإنكم لهم قاهرون. ثم حمل ابن الأشتر ره يمينا فخالط القلب وكسرهم أهل العراق فركبوهم يقتلونهم فانجلت الغمة وقد قتل عبيد الله بن زياد وحصين بن نمير وشرحبيل بن ذي الكلاع وابن حوشب وغالب الباهلي وعبد الله بن إياس السلمي وأبو الأشرس الذي كان على خراسان وأعيان أصحابه لعنهم الله. فقال ابن الأشتر لأصحابه إني رأيت بعد ما انكشف الناس طائفة منهم قد صبرت تقاتل فأقدمت عليهم وأقبل رجل آخر في كبكبة كأنه بغل أقمر يغري الناس لا يدنو منه أحد إلا صرعه فدنا مني فضربت يده فأبنتها وسقط على شاطئ نهر فسرقت يداه وعربت رجلاه فقتلته ووجدت منه ريح المسك وأظنه ابن زياد فاطلبوه فجاء رجل فنزع خفيه وتأمله فإذا هو ابن زياد لعنه الله على وصف ابن الأشتر فاجتز رأسه واستوقدوا عامة الليل بجسده فنظر إليه مهران مولى زياد وكان يحبه حبا شديدا فحلف أن لا يأكل شحما أبدا فأصبح الناس فحووا ما في العسكر وهرب غلام لعبيد الله إلى الشام فقال له عبد الملك بن مروان متى عهدك بابن زياد فقال جال الناس فتقدم فقاتل وقال ايتني بجرة فيها ماء فأتيته فاحتملها فشرب منها وصب الماء بين درعه وجسده وصب على ناصية فرسه فصهل ثم اقتحمه فهذا آخر عهدي به. قال وبعث ابن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار وأعيان من كان معه فقدم بالرءوس والمختار يتغدى فألقيت بين يديه فقال ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) وضع رأس الحسين بن علي عليه السلام بين يدي ابن زياد وهو يتغدى وأتيت برأس ابن زياد وأنا أتغدى قال وانسابت حية بيضاء تخلل الرءوس حتى دخلت في أنف ابن زياد وخرجت من أذنه ودخلت من أذنه وخرجت من أنفه فلما فرغ المختار من الغداء قام فوطئ وجه ابن زياد بنعله ثم رمى بها إلى مولى له وقال اغسلها فإني وضعتها على وجه نجس كافر. وخرج المختار إلى الكوفة وبعث برأس ابن زياد ورأس حصين بن نمير ورأس شرحبيل بن ذي الكلاع مع عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي وعبد الله بن شداد الجشمي والسائب بن مالك الأشعري إلى محمد ابن الحنفية بمكة وعلي بن الحسين عليه السلام يومئذ بمكة وكتب إليه معهم. أما بعد فإني بعثت أنصارك وشيعتك إلى عدوك يطلبونه بدم أخيك المظلوم الشهيد فخرجوا محتسبين محنقين أسفين فلقوهم دون نصيبين فقتلهم رب العباد ـ ( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) الذي طلب لكم الثأر وأدرك لكم رؤساء أعدائكم فقتلهم في كل فج وغرقهم في كل بحر فشفى بذلك ( صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ) وأذهب ( غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ). وقدموا بالكتاب والرءوس إليه فبعث برأس ابن زياد إلى علي بن الحسين عليه السلام فأدخل عليه وهو يتغدى فقال علي بن الحسين عليهما السلام أدخلت على ابن زياد لعنه الله وهو يتغدى ورأس أبي بين يديه فقلت اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد وأنا أتغدى فالحمد لله الذي أجاب دعوتي ثم أمر فرمي به فحمل إلى ابن الزبير فوضعه ابن الزبير على قصبة فحركتها الريح فسقط فخرجت حية من تحت الستار فأخذت بأنفه فأعادوا القصبة فحركتها الريح فسقط فخرجت الحية فأزمت بأنفه ففعل ذلك ثلاث مرات فأمر ابن الزبير فألقي في بعض شعاب مكة. قال وكان المختار ره قد سئل في أمان عمر بن سعد بن أبي وقاص فآمنه على أن لا يخرج من الكوفة فإن خرج منها فدمه هدر قال فأتى عمر بن سعد رجل فقال إني سمعت المختار يحلف ليقتلن رجلا والله ما أحسبه غيرك قال فخرج عمر حتى أتى الحمام [١] فقيل له أترى هذا يخفى على المختار فرجع ليلا فدخل داره فلما كان الغد غدوت فدخلت على المختار وجاء الهشيم بن الأسود فقعد فجاء حفص بن عمر بن سعد فقال للمختار يقول لك أبو حفص أين لنا بالذي كان بيننا وبينك قال اجلس فدعا المختار أبا عمرة فجاء رجل قصير يتخشخش في الحديد فساره ودعا برجلين فقال اذهبا معه فذهب فو الله ما أحسبه بلغ دار [١]يعني حمام عمر ، كما يأتي عن ابن نما في رسالة أخذ الثأر. عمر بن سعد حتى جاء برأسه فقال المختار لحفص أتعرف هذا قال ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) قال يا أبا عمرة ألحقه به فقتله فقال المختار ره عمر بالحسين وحفص بعلي بن الحسين ولا سواء. قال واشتد أمر المختار بعد قتل ابن زياد وأخاف الوجوه وقال لا يسوغ لي طعام ولا شراب حتى أقتل قتلة الحسين بن علي عليه السلام وأهل بيته وما من ديني أترك أحدا منهم حيا وقال أعلموني من شرك في دم الحسين وأهل بيته فلم يكن يأتونه برجل فيقولون إن هذا من قتلة الحسين أو ممن أعان عليه إلا قتله وبلغه أن شمر بن ذي الجوشن لعنه الله أصاب مع الحسين إبلا فأخذها فلما قدم الكوفة نحرها وقسم لحومها فقال المختار أحصوا لي كل دار دخل فيها شيء من ذلك اللحم فأحصوها فأرسل إلى من كان أخذ منها شيئا فقتلهم وهدم دورا بالكوفة. وأتي المختار بعبد الله بن أسيد الجهني ومالك بن الهيثم البداني [١] من كندة وحمل بن مالك المحاربي فقال يا أعداء الله أين الحسين بن علي قالوا أكرهنا على الخروج إليه قال أفلا مننتم عليه وسقيتموه من الماء وقال للبداني أنت صاحب برنسه لعنك الله قال لا قال بلى ثم قال اقطعوا يديه ورجليه ودعوه يضطرب حتى يموت فقطعوه وأمر بالآخرين فضربت أعناقهما وأتي بقراد بن مالك وعمر بن خالد وعبد الرحمن البجلي وعبد الله بن قيس الخولاني فقال لهم يا قتلة الصالحين ألا ترون الله برئ منكم لقد جاءكم الورس بيوم نحس فأخرجهم إلى السوق فقتلهم. وبعث المختار معاذ بن هانئ الكندي وأبا عمرة كيسان إلى دار خولي بن يزيد الأصبحي وهو الذي حمل رأس الحسين عليه السلام إلى ابن زياد فأتوا داره فاستخفى في المخرج فدخلوا عليه فوجدوه قد ركب على نفسه قوصرة فأخذوه وخرجوا يريدون المختار فتلقاهم في ركب فردوه إلى داره وقتله عندها وأحرقه. [١]نسبة الى بدا ـ بتشديد الدال ـ بطن من كندة ، من القحطانية وهم بنو بدا بن الحارث بن معاوية بن كندة كانت منازلهم بحضر موت. وطلب المختار شمر بن ذي الجوشن فهرب إلى البادية فسعى به إلى أبي عمرة فخرج إليه مع نفر من أصحابه فقاتلهم قتالا شديدا فأثخنته الجراحة فأخذه أبو عمرة أسيرا وبعث به إلى المختار فضرب [١] عنقه وأغلى له دهنا في قدر فقذفه فيها فتفسخ ووطئ مولى لآل حارثة بن مضرب وجهه ورأسه ولم يزل المختار يتتبع قتلة الحسين وأهله حتى قتل منهم خلقا كثيرا وهرب الباقون فهدم دورهم وقتلت العبيد مواليهم الذين قاتلوا الحسين عليه السلام وأتوا المختار فأعتقهم.

الهوامش3

[٢]نهر بين الموصل واربل.ص 334

[٣]بالفتح وتشديد الياء مكسورة اسم فعل للامر ، بمعنى أسرع فيما أنت فيه.ص 334

[٢]راجع ج ٤٤ ص ٢٨.ص 338

bihar-19437

ير : أيوب بن نوح عن صفوان بن يحيى عن شعيب قال

Show clickable narrator chain

حدث أبو جعفر أن علي بن دراج حدثه أن المختار استعمله على بعض عمله وأن المختار أخذه فحبسه وطلب منه مالا حتى إذا كان يوما من الأيام دعاه هو وبشر بن غالب فهددهما بالقتل فقال له بشر بن غالب وكان رجلا متنكرا والله ما تقدر على قتلنا قال لم ومم ذلك ثكلتك أمك وأنتما أسيران في يدي قال لأنه جاءنا في الحديث أنك تقتلنا حين تظهر على دمشق فتقتلنا على درجها قال له المختار صدقت قد جاء هذا قال فلما قتل المختار خرجا من محبسهما. [١]الى المختار فأغلى له خ ل.

bihar-19438

ص : بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن محمد بن أبي القاسم عن الكوفي عن أبي عبد الله الخياط عن عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن سنان قال

Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام إن الله عز وجل إذا أراد أن ينتصر لأوليائه انتصر لهم بشرار خلقه وإذا أراد أن ينتصر لنفسه انتصر بأوليائه ولقد انتصر ليحيى بن زكريا ببخت نصر.

bihar-19439

سر : أبان بن تغلب عن جعفر بن إبراهيم عن زرعة عن سماعة قال

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا كان يوم القيامة مر رسول الله بشفير النار وأمير المؤمنين والحسن والحسين فيصيح صائح من النار يا رسول الله أغثني يا رسول الله ثلاثا قال فلا يجيبه قال فينادي يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين ثلاثا أغثني فلا يجيبه قال فينادي يا حسين يا حسين يا حسين أغثني أنا قاتل أعدائك قال فيقول له رسول الله قد احتج عليك قال فينقض عليه كأنه عقاب كاسر قال فيخرجه من النار قال فقلت لأبي عبد الله عليه السلام ومن هذا جعلت فداك قال المختار قلت له ولم عذب بالنار وقد فعل ما فعل قال إنه قال كان في قلبه منهما شيء والذي بعث محمدا بالحق لو أن جبرئيل وميكائيل كان في قلبيهما شيء لأكبهما الله في النار على وجوههما.

bihar-19440

م : قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما أن بعض بني إسرائيل أطاعوا فأكرموا وبعضهم عصوا فعذبوا فكذلك تكونون أنتم فقالوا فمن العصاة [١]التوبة : ١٠٢. يا أمير المؤمنين قال الذين أمروا بتعظيمنا أهل البيت وتعظيم حقوقنا فخانوا وخالفوا ذلك وجحدوا حقوقنا واستخفوا بها وقتلوا أولادنا أولاد رسول الله الذين أمروا بإكرامهم ومحبتهم قالوا يا أمير المؤمنين إن ذلك لكائن قال بلى خبرا حقا وأمرا كائنا سيقتلون ولدي هذين الحسن والحسين. ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام وسيصيب الذين ظلموا رجزا في الدنيا بسيوف بعض من يسلط الله تعالى عليهم للانتقام ( بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ) كما أصاب بني إسرائيل الرجز قيل ومن هو قال غلام من ثقيف يقال له المختار بن أبي عبيد وقال علي بن الحسين عليهما السلام فكان ذلك بعد قوله هذا بزمان وإن هذا الخبر اتصل بالحجاج بن يوسف لعنه الله من قول علي بن الحسين عليهما السلام قال أما رسول الله ما قال هذا وأما علي بن أبي طالب فأنا أشك هل حكاه عن رسول الله وأما علي بن الحسين فصبي مغرور يقول الأباطيل ويغر بها متبعوه اطلبوا لي المختار. فطلب فأخذ فقال قدموه إلى النطع فاضربوا عنقه فأتي بالنطع فبسط وأبرك عليه المختار ثم جعل الغلمان يجيئون ويذهبون لا يأتون بالسيف قال الحجاج ما لكم قالوا لسنا نجد مفتاح الخزانة وقد ضاع منا والسيف في الخزانة فقال المختار لن تقتلني ولن يكذب رسول الله ولئن قتلتني ليحييني الله حتى أقتل منكم ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألفا فقال الحجاج لبعض حجابه أعط السياف سيفك يقتله فأخذ السياف سيفه وجاء ليقتله به والحجاج يحثه ويستعجله فبينا هو في تدبيره إذ عثر والسيف بيده فأصاب السيف بطنه فشقه فمات فجاء بسياف آخر وأعطاه السيف فلما رفع يده ليضرب عنقه لدغته عقرب فسقط فمات فنظروا وإذا العقرب فقتلوه. فقال المختار يا حجاج إنك لا تقدر على قتلي ويحك يا حجاج أما تذكر ما قال نزار بن معد بن عدنان للسابور ذي الأكتاف حين كان يقتل العرب ويصطلمهم فأمر نزار ولده فوضع في زبيل في طريقه فلما رآه قال له من أنت قال أنا رجل من العرب أريد أن أسألك لم تقتل هؤلاء العرب ولا ذنوب لهم إليك وقد قتلت الذين كانوا مذنبين في عملك والمفسدين قال لأني وجدت في الكتاب أنه يخرج منهم رجل يقال له محمد يدعي النبوة فيزيل دولة ملوك الأعاجم ويفنيها فاقتلهم حتى لا يكون منهم ذلك الرجل فقال نزار لئن كان ما وجدته في كتب الكذابين فما أولاك أن تقتل البراء غير المذنبين وإن كان ذلك من قول الصادقين فإن الله سيحفظ ذلك الأصل الذي يخرج منه هذا الرجل ولن تقدر على إبطاله ويجري قضاءه وينفذ أمره ولو لم يبق من جميع العرب إلا واحد فقال سابور صدقت هذا نزار يعني بالفارسية المهزول كفوا عن العرب فكفوا عنهم ولكن يا حجاج إن الله قد قضى أن أقتل منكم ثلاثمائة ألف وثلاثة وثمانين ألف رجل فإن شئت فتعاط قتلي وإن شئت فلا تتعاط فإن الله إما أن يمنعك عني وإما أن يحييني بعد قتلك فإن قول رسول الله حق لا مرية فيه. فقال للسياف اضرب عنقه فقال المختار إن هذا لن يقدر على ذلك وكنت أحب أن تكون أنت المتولي لما تأمره فكان يسلط عليك أفعى كما سلط على هذا الأول عقربا فلما هم السياف أن يضرب عنقه إذا برجل من خواص عبد الملك بن مروان قد دخل فصاح بالسياف كف عنه ومعه كتاب من عبد الملك بن مروان فإذا فيه ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) أما بعد يا حجاج بن يوسف فإنه قد سقط إلينا طير عليه رقعة أنك أخذت المختار بن أبي عبيد تريد قتله تزعم أنه حكي عن رسول الله فيه أنه سيقتل من أنصار بني أمية ثلاثمائة وثلاثة وثمانين ألف رجل فإذا أتاك كتابي هذا فخل عنه ولا تعرض له إلا بسبيل خير فإنه زوج ظئر ابني الوليد بن عبد الملك بن مروان وقد كلمني فيه الوليد وإن الذي حكي إن كان باطلا فلا معنى لقتل رجل مسلم بخبر باطل وإن كان حقا فإنك لا تقدر على تكذيب قول رسول الله فخلى عنه الحجاج. فجعل المختار يقول سأفعل كذا وأخرج وقت كذا وأقتل من الناس كذا وهؤلاء صاغرون يعني بني أمية فبلغ ذلك الحجاج فأخذ وأنزل وأمر بضرب العنق فقال المختار إنك لا تقدر على ذلك فلا تتعاط ردا على الله وكان في ذلك إذ سقط عليه طائر آخر عليه كتاب من عبد الملك بن مروان ( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) يا حجاج لا تعرض للمختار فإنه زوج مرضعة ابني الوليد ولئن كان حقا فستمنع من قتله كما منع دانيال من قتل بختنصر الذي كان قضى الله أن يقتل بني إسرائيل فتركه الحجاج وتوعده إن عاد لمثل مقالته فعاد لمثل مقالته واتصل بالحجاج الخبر فطلبه فاختفى مدة ثم ظفر به فلما هم بضرب عنقه إذ قد ورد عليه كتاب عبد الملك فاحتبسه الحجاج وكتب إلى عبد الملك كيف تأخذ إليك عدوا مجاهرا يزعم أنه يقتل من أنصار بني أمية كذا وكذا ألفا فبعث إليه إنك رجل جاهل لئن كان الخبر فيه باطلا فما أحقنا برعاية حقه لحق من خدمنا وإن كان الخبر فيه حقا فإنه سنربيه ليسلط علينا كما ربى فرعون موسى عليه السلام حتى سلط عليه فبعث به الحجاج وكان من المختار ما كان وقتل من قتل. وقال علي بن الحسين عليهما السلام لأصحابه وقد قالوا له يا ابن رسول الله إن أمير المؤمنين عليه السلام ذكر من أمر المختار ولم يقل متى يكون قتله لمن يقتل فقال علي بن الحسين صدق أمير المؤمنين أولا أخبركم متى يكون قالوا بلى قال يوم كذا إلى ثلاث سنين من قولي هذا وسيؤتى برأس عبيد الله بن زياد وشمر بن ذي الجوشن في يوم كذا وكذا وسنأكل وهما بين أيدينا ننظر إليهما قال فلما كان اليوم الذي أخبرهم أنه يكون فيه القتل من المختار لأصحاب بني أمية كان علي بن الحسين عليهما السلام مع أصحابه على مائدة إذ قال لهم معاشر إخواننا طيبوا أنفسكم فإنكم تأكلون وظلمة بني أمية يحصدون قالوا أين قال في موضع كذا يقتلهم المختار وسيؤتى برأسين يوم كذا وكذا فلما كان في ذلك اليوم أتي بالرأسين لما أراد أن يقعد للأكل وقد فرغ من صلاته فلما رآهما سجد وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني فجعل يأكل وينظر إليهما فلما كان في وقت الحلواء لم يأت بالحلواء لأنهم كانوا قد اشتغلوا عن عمله بخبر الرأسين فقال ندماؤه ولم يعمل اليوم الحلواء فقال علي بن الحسين عليهما السلام لا نريد حلوا أحلى من نظرنا إلى هذين الرأسين. ثم عاد إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام قال وما للكافرين والفاسقين عند الله أعظم وأوفى.

bihar-19441

كش : حمدويه عن يعقوب عن ابن أبي عمير عن هشام بن المثنى عن سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

لا تسبوا المختار فإنه قد قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة [١].

bihar-19442

كش : محمد بن الحسن وعثمان بن حامد عن محمد بن يزداد الرازي عن ابن أبي الخطاب عن عبد الله المزخرف عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

كان المختار يكذب على علي بن الحسين عليهما السلام.

bihar-19443

كش : محمد بن الحسن وعثمان بن حامد عن محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن موسى بن يسار عن عبد الله بن الزبير عن عبد الله بن شريك قال :

Show clickable narrator chain

دخلنا على أبي جعفر عليه السلام يوم النحر وهو متكئ وقال أرسل إلى الحلاق فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل الكوفة فتناول يده ليقبلها فمنعه ثم قال من أنت قال أنا أبو محمد الحكم بن المختار بن أبي عبيد الثقفي وكان متباعدا من أبي جعفر عليه السلام فمد يده إليه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده ثم قال أصلحك الله إن الناس قد أكثروا في أبي وقالوا والقول والله قولك قال وأي شيء يقولون قال يقولون كذاب ولا تأمرني بشيء إلا قبلته فقال سبحان الله أخبرني أبي والله أن مهر أمي كان مما بعث به المختار أولم يبن دورنا وقتل قاتلينا وطلب بدمائنا فرحمه الله وأخبرني والله أبي أنه كان ليسمر عند فاطمة بنت علي يمهدها الفراش ويثني لها الوسائد ومنها أصاب الحديث رحم الله أباك رحم الله أباك ما ترك لنا حقا عند أحد إلا طلبه قتل قتلتنا وطلب بدمائنا.

bihar-19444

كش : جبرئيل بن أحمد عن العبيدي عن محمد بن عمرو عن يونس بن يعقوب عن أبي جعفر عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

كتب المختار بن أبي عبيد إلى علي بن الحسين وبعث إليه بهدايا من العراق فلما وقفوا على باب علي دخل الآذن يستأذن لهم فخرج إليهم رسوله فقال أميطوا عن بابي فإني لا أقبل هدايا الكذابين ولا أقرأ كتبهم فمحوا العنوان وكتبوا للمهدي محمد بن علي فقال أبو جعفر عليه السلام والله لقد كتب إليه بكتاب ما أعطاه فيه شيئا إنما كتب إليه يا ابن خير من طشى ومشى فقال أبو بصير فقلت لأبي جعفر عليه السلام أما المشي فأنا أعرفه فأي شيء الطشي فقال أبو جعفر الحياة.

bihar-19445

كش : جبرئيل عن العبيدي عن ابن أسباط عن عبد الرحمن بن حماد عن علي بن حزور عن الأصبغ قال :

Show clickable narrator chain

رأيت المختار على فخذ أمير المؤمنين وهو يمسح رأسه ويقول يا كيس يا كيس.

bihar-19446

كش : إبراهيم بن محمد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن الحسن بن علي عن العباس بن عامر عن ابن عميرة عن جارود بن المنذر عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برءوس الذين قتلوا الحسين صلوات الله عليه.

bihar-19447

كش : محمد بن مسعود عن علي بن أبي علي عن خالد بن يزيد عن الحسين بن زيد عن عمر بن علي بن الحسين

Show clickable narrator chain

أن علي بن الحسين عليهما السلام لما أتي برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد خر ساجدا وقال الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من أعدائي وجزى المختار خيرا.

bihar-19448

كش : بهذا الإسناد عن الحسين بن زيد عن عمر بن علي

Show clickable narrator chain

أن المختار أرسل إلى علي بن الحسين بعشرين ألف دينار فقبلها وبنى بها دار عقيل بن أبي طالب ودارهم التي هدمت قال ثم إنه بعث إليه بأربعين ألف دينار بعد ما أظهر الكلام الذي أظهره فردها ولم يقبلهاو المختار هو الذي دعا الناس إلى محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام ابن الحنفية وسموا الكيسانية وهم المختارية وكان لقبه كيسان ولقب بكيسان لصاحب شرطه المكنى أبا عمرة وكان اسمه كيسان وقيل إنه سمي كيسان بكيسان مولى علي بن أبي طالب وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين عليه السلام ودله على قتلته وكان صاحب سره والغالب على أمره وكان لا يبلغه عن رجل من أعداء الحسين أنه في دار أو في موضع إلا قصده وهدم الدار بأسرها وقتل كل من فيها من ذي روح وكل دار بالكوفة خراب فهي مما هدمها وأهل الكوفة يضربون بها المثل فإذا افتقر إنسان قالوا دخل أبو عمرة بيته حتى قال فيه الشاعر : إبليس بما فيه خير من أبي عمرة يغويك ويطغيك ولا يعطيك كسرة

bihar-19449

كا : الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الربيع بن محمد المسلي عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

قال لي ما زال سرنا مكتوما حتى صار في يدي ولد كيسان فتحدثوا به في الطريق وقرى السواد [١].

bihar-19450

يب : محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة عن أحمد بن هلال عن أمية بن علي القيسي عن بعض من رواه عن أبي عبد الله عليه السلام قال :

Show clickable narrator chain

قال لي يجوز النبي الصراط يتلوه علي ويتلو عليا الحسن ويتلو الحسن الحسين فإذا توسطوه نادى المختار الحسين يا أبا عبد الله إني طلبت بثأرك فيقول النبي للحسين عليه السلام أجبه فينقض الحسين في النار كأنه عقاب كاسر فيخرج المختار حممة ولو شق عن قلبه لوجد حبهما في قلبه.

bihar-19451

وقال الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر قيل بعث المختار بن أبي عبيد إلى علي بن الحسين عليهما السلام بمائة ألف درهم فكره أن يقبلها منه وخاف أن يردها فتركها في بيت فلما قتل المختار كتب إلى عبد الملك يخبره بها فكتب إليه خذها طيبة هنيئة فكان علي يلعن المختار ويقول كذب على الله وعلينا لأن المختار كان يزعم أنه يوحى إليه.

bihar-19452

ما : ابن حشيش عن محمد بن عبد الله عن علي بن محمد بن مخلد عن أحمد بن ميثم عن يحيى بن عبد الحميد الحماني أملى علي في منزله قال :

Show clickable narrator chain

خرجت أيام ولاية موسى بن عيسى الهاشمي الكوفة من منزلي فلقيني أبو بكر بن عياش فقال لي امض بنا يا يحيى إلى هذا فلم أدر من يعني وكنت أجل أبا بكر عن مراجعته وكان راكبا حمارا له فجعل يسير عليه وأنا أمشي مع ركابه فلما صرنا عند الدار المعروفة بدار عبد الله بن حازم التفت إلي وقال يا ابن الحماني إنما جررتك معي وجشمتك [١] أن تمشي خلفي لأسمعك ما أقول لهذه الطاغية قال فقلت من هو يا أبا بكر قال هذا الفاجر الكافر موسى بن عيسى فسكت عنه ومضى وأنا أتبعه حتى إذا صرنا إلى باب موسى بن عيسى وبصر به الحاجب وتبينه وكان الناس ينزلون عند الرحبة فلم ينزل أبو بكر هناك وكان عليه يومئذ قميص وإزار وهو محلول الأزرار قال فدخل على حماره وناداني تعال يا ابن الحماني فمنعني الحاجب فزجره أبو بكر وقال له أتمنعه يا فاعل وهو معي فتركني فما زال يسير على حماره حتى دخل الإيوان فبصر بنا موسى وهو [١]يقال : جشمته الامر وأجشمته اياه : كلفته إياه قال : « مهما تجشمنى فانى جاشم ». قاعد في صدر الإيوان على سريره وبجنبتي السرير رجال متسلحون وكذلك كانوا يصنعون. فلما أن رآه موسى رحب به وقربه وأقعده على سريره ومنعت أنا حين وصلت إلى الإيوان أن أتجاوزه فلما استقر أبو بكر على السرير التفت فرآني حيث أنا واقف فناداني فقال ويحك فصرت إليه ونعلي في رجلي وعلي قميص وإزار فأجلسني بين يديه فالتفت إليه موسى فقال هذا رجل تكلمنا فيه قال لا ولكني جئت به شاهدا عليك قال فيما ذا قال إني رأيتك وما صنعت بهذا القبر قال أي قبر قال قبر الحسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه واله وكان موسى قد وجه إليه من كربه وكرب جميع أرض الحائر وحرثها وزرع الزرع فيها فانتفخ موسى حتى كاد أن ينقد ثم قال وما أنت وذا قال اسمع حتى أخبرك. اعلم أني رأيت في منامي كأني خرجت إلى قومي بني غاضرة فلما صرت بقنطرة الكوفة اعترضني خنازير عشرة تريدني فأغاثني الله برجل كنت أعرفه من بني أسد فدفعها عني فمضيت لوجهي فلما صرت إلى شاهي ضللت الطريق فرأيت هناك عجوزا فقالت لي أين تريد أيها الشيخ قلت أريد الغاضرية قالت لي تنظر هذا الوادي فإنك إذا أتيت إلى آخره اتضح لك الطريق فمضيت وفعلت ذلك فلما صرت إلى نينوى إذا أنا بشيخ كبير جالس هناك فقلت من أين أنت أيها الشيخ فقال لي أنا من أهل هذه القرية فقلت كم تعد من السنين فقال ما أحفظ ما مر من سني وعمري ولكن أبعد ذكري أني رأيت الحسين بن علي عليه السلام ومن كان معه من أهله ومن تبعه يمنعون الماء الذي تراه ولا تمنع الكلاب ولا الوحوش شربه. فاستفظعت ذلك وقلت له ويحك أنت رأيت هذا قال إي والذي سمك السماء لقد رأيت هذا أيها الشيخ وعاينته وإنك وأصحابك الذين تعينون على ما قد رأينا مما أقرح عيون المسلمين إن كان في الدنيا مسلم فقلت ويحك وما هو؟ قال : حيث لم تنكروا ما أجرى سلطانكم إليه قلت وما جرى قال أيكرب قبر ابن النبي ويحرث أرضه قلت وأين القبر قال ها هو ذا أنت واقف في أرضه فأما القبر فقد عمي عن أن يعرف موضعه. قال أبو بكر بن عياش وما كنت رأيت القبر ذلك الوقت قط ولا أتيته في طول عمري فقلت من لي بمعرفته فمضى معي الشيخ حتى وقف بي على حير [١] له باب وآذن وإذا جماعة كثيرة على الباب فقلت للآذن أريد الدخول على ابن رسول الله فقال لا تقدر على الوصول في هذا الوقت قلت ولم قال هذا وقت زيارة إبراهيم خليل الله ومحمد رسول الله ومعهما جبرئيل وميكائيل في رعيل من الملائكة كثير. قال أبو بكر بن عياش فانتبهت وقد دخلني روع شديد وحزن وكآبة ومضت بي الأيام حتى كدت أن أنسى المنام ثم اضطررت إلى الخروج إلى بني غاضرة لدين كان لي على رجل منهم فخرجت وأنا لا أذكر الحديث حتى صرت بقنطرة الكوفة لقيني عشرة من اللصوص فحين رأيتهم ذكرت الحديث ورعبت من خشيتي لهم فقالوا لي ألق ما معك وانج بنفسك وكانت معي نفيقة فقلت ويحكم أنا أبوبكر بن عياش وإنما خرجت في طلب دين لي والله والله لا تقطعوني عن طلب ديني وتصرفاتي في نفقتي فإني شديد الإضافة فنادى رجل منهم مولاي ورب الكعبة لا يعرض له ثم قال لبعض فتيانهم كن معه حتى تصير به إلى الطريق الأيمن. قال أبو بكر فجعلت أتذكر ما رأيته في المنام وأتعجب من تأويل الخنازير حتى صرت إلى نينوى فرأيت والله الذي لا إله إلا هو الشيخ الذي كنت رأيته في منامي بصورته وهيئته رأيته في اليقظة كما رأيته في المنام سواء فحين رأيته ذكرت الأمر والرؤيا فقلت لا إله إلا الله ما كان هذا إلا وحيا ثم سألته كمسألتي إياه في المنام فأجابني بما كان أجابني ثم قال لي امض بنا فمضيت [١]الحبر : البستان ، والمراد الحائر الحسيني 7. فوقفت معه على الموضع وهو مكروب فلم يفتني شيء من منامي إلا الآذن والحير فإني لم أر حيرا ولم أر آذنا. فاتق الله أيها الرجل فإني قد آليت على نفسي أن لا أدع إذاعة هذا الحديث ولا زيارة ذلك الموضع وقصده وإعظامه فإن موضعا يؤمه إبراهيم ومحمد وجبرئيل وميكائيل لحقيق بأن يرغب في إتيانه وزيارته فإن أبا حصين حدثني أن رسول الله قال من رآني في المنام فإياي رأى فإن الشيطان لا يتشبه بي. فقال له موسى إنما أمسكت عن إجابة كلامك لأستوفي هذه الحمقة التي ظهرت منك وتالله إن بلغني بعد هذا الوقت أنك تحدث بهذا لأضربن عنقك وعنق هذا الذي جئت به شاهدا علي فقال له أبو بكر إذا يمنعني الله وإياه منك فإني إنما أردت الله بما كلمتك به فقال له أتراجعني يا ماص وشتمه فقال له اسكت أخزاك الله وقطع لسانك فأزعل موسى على سريره ثم قال خذوه فأخذوا الشيخ عن السرير وأخذت أنا فو الله لقد مر بنا من السحب والجر والضرب ما ظننت أننا لا نكثر الأحياء أبدا وكان أشد ما مر بي من ذلك أن رأسي كان يجر على الصخر وكان بعض مواليه يأتيني فينتف لحيتي وموسى يقول اقتلوهما ابني كذا وكذا بالزاني لا يكني وأبو بكر يقول له أمسك قطع الله لسانك وانتقم منك اللهم إياك أردنا ولولد نبيك غضبنا وعليك توكلنا فصير بنا جميعا إلى الحبس. فما لبثنا في الحبس إلا قليلا فالتفت إلي أبو بكر ورأى ثيابي قد خرقت وسالت دمائي فقال يا حماني قد قضينا لله حقا واكتسبنا في يومنا هذا أجرا ولن يضيع ذلك عند الله ولا عند رسوله فما لبثنا إلا قدر غدائه ونومه حتى جاءنا رسوله فأخرجنا إليه وطلب حمار أبي بكر فلم يوجد فدخلنا عليه وإذا هو في سرداب له يشبه الدور سعة وكبرا فتعبنا في المشي إليه تعبا شديدا وكان أبو بكر إذا تعب في مشيه جلس يسيرا ثم يقول اللهم إن هذا فيك فلا تنسه فلما دخلنا على موسى وإذا هو على سرير له فحين بصر بنا قال لا حيا الله ولا قرب من جاهل أحمق متعرض لما يكره ويلك يا دعي ما دخولك فيما بيننا معشر بني هاشم فقال له أبو بكر قد سمعت كلامك والله حسيبك فقال له اخرج قبحك الله والله إن بلغني أن هذا الحديث شاع أو ذكر عنك لأضربن عنقك ثم التفت إلي وقال يا كلب وشتمني وقال إياك ثم إياك أن تظهر هذا فإنه إنما خيل لهذا الشيخ الأحمق شيطان يلعب به في منامه اخرجا عليكما لعنة الله وغضبه فخرجنا وقد أيسنا من الحياة فلما وصلنا إلى منزل الشيخ أبي بكر وهو يمشي وقد ذهب حماره فلما أراد أن يدخل منزله التفت إلي وقال احفظ هذا الحديث وأثبته عندك ولا تحدثن هؤلاء الرعاع ولكن حدث به أهل العقول والدين.

bihar-19453

ما : ابن حشيش عن أبي المفضل الشيباني عن أحمد بن عبد الله الثقفي عن علي بن محمد بن سليمان عن الحسين بن محمد بن مسلمة عن إبراهيم الديزج قال :

Show clickable narrator chain

بعثني المتوكل إلى كربلاء لتغيير قبر الحسين عليه السلام وكتب معي إلى جعفر بن محمد بن عمار القاضي أعلمك أني قد بعثت إبراهيم الديزج إلى كربلاء لينبش قبر الحسين فإذا قرأت كتابي فقف على الأمرحتى تعرف فعل أولم يفعل. قال الديزج فعرفني جعفر بن محمد بن عمار ما كتب به إليه ففعلت ما أمرني به جعفر بن محمد بن عمار ثم أتيته فقال لي ما صنعت فقلت قد فعلت ما أمرت به فلم أر شيئا ولم أجد شيئا فقال لي أفلا عمقته قلت قد فعلت فما رأيت فكتب إلى السلطان أن إبراهيم الديزج قد نبش فلم يجد شيئا وأمرته فمخره بالماء وكربه بالبقر قال أبو علي العماري فحدثني إبراهيم الديزج وسألته عن صورة الأمر فقال لي أتيت في خاصة غلماني فقط وإني نبشت فوجدت بارية جديدة وعليها بدن الحسين بن علي ووجدت منه رائحة المسك فتركت البارية على حالها وبدن الحسين على البارية وأمرت بطرح التراب عليه وأطلقت عليه الماء وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه فلم تطأه البقر وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه فحلفت لغلماني بالله وبالأيمان المغلظة لئن ذكر أحد هذا لأقتلنه.

bihar-19454

ما : عنه عن أبي المفضل عن محمد بن إبراهيم بن أبي السلاسل عن أبي عبد الله الباقطاني قال :

Show clickable narrator chain

ضمني عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى هارون المعري وكان قائدا من قواد السلطان أكتب له وكان بدنه كله أبيض شديد البياض حتى يديه ورجليه كانا كذلك وكان وجهه أسود شديد السواد كأنه القير وكان يتفقأ مع ذلك مدة منتنة قال فلما أنس بي سألته عن سواد وجهه فأبى أن يخبرني ثم إنه مرض مرضه الذي مات فيه فقعدت فسألته فرأيته كأنه يحب أن يكتم عليه فضمنت له الكتمان فحدثني قال وجهني المتوكل أنا والديزج لنبش قبر الحسين وإجراء الماء عليه فلما عزمت على الخروج والمسير إلى الناحية رأيت رسول الله صلى الله عليه واله في المنام فقال لا تخرج مع الديزج ولا تفعل ما أمرتم به في قبر الحسين فلما أصبحنا جاءوا يستحثوني في المسير فسرت معهم حتى وفينا كربلاء وفعلنا ما أمرنا به المتوكل فرأيت النبي في المنام فقال ألم آمرك أن لا تخرج معهم ولا تفعل فعلهم فلم تقبل حتى فعلت ما فعلوا ثم لطمني وتفل في وجهي فصار وجهي مسودا كما ترى وجسمي على حالته الأولى.

bihar-19455

ما : عنه عن أبي المفضل عن سعيد بن أحمد أبي القاسم الفقيه عن الفضل ابن محمد بن الحميد قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على إبراهيم الديزج وكنت جاره أعوده في مرضه الذي مات فيه فوجدته بحال سوء وإذا هو كالمدهوش وعنده الطبيب فسألته عن حاله وكانت بيني وبينه خلطة وأنس توجب الثقة بي والانبساط إلي فكاتمني حاله وأشار إلى الطبيب فشعر الطبيب بإشارته ولم يعرف من حاله ما يصف له من الدواء ما يستعمله فقام فخرج وخلا الموضع فسألته عن حاله فقال أخبرك والله وأستغفر الله إن المتوكل أمرني بالخروج إلى نينوى إلى قبر الحسين عليه السلام فأمرنا أن نكربه ونطمس أثر القبر فوافيت الناحية مساء ومعنا الفعلة والدركاريون [١] معهم المساحي والمرود فتقدمت إلى غلماني وأصحابي أن يأخذوا الفعلة بخراب القبر وحرث أرضه فطرحت نفسي لما نالني من تعب السفر ونمت فذهب بي النوم فإذا ضوضاء شديد وأصوات عالية وجعل الغلمان ينبهوني فقمت وأنا ذعر فقلت للغلمان ما شأنكم قالوا أعجب شأن قلت وما ذاك قالوا إن بموضع القبر قوما قد حالوا بيننا وبين القبر وهم يرموننا مع ذلك بالنشاب فقمت معهم لأتبين الأمر فوجدته كما وصفوا وكان ذلك في أول الليل من ليالي البيض فقلت ارموهم فرموا فعادت سهامنا إلينا فما سقط سهم منا إلا في صاحبه الذي رمى به فقتله. فاستوحشت لذلك وجزعت وأخذتني الحمى والقشعريرة ورحلت عن القبر لوقتي ووطنت نفسي على أن يقتلني المتوكل لما لم أبلغ في القبر جميع ما تقدم إلي به قال أبو برزة فقلت له قد كفيت ما تحذر من المتوكل قد قتل بارحة الأولى وأعان عليه في قتله المنتصر فقال لي قد سمعت بذلك وقد نالني في جسمي ما لا أرجو معه البقاء قال أبو برزة كان هذا في أول النهار فما أمسى الديزج حتى مات. قال ابن حشيش قال أبو المفضل إن المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة فسأل [١]الروزكاريون خ ل. والمساحى : جمع مسحاة والمرود ـ هنا : محور البكرة من الحديد وهي خشبة مستديرة في وسطها محز يستقى عليها. رجلا من الناس عن ذلك فقال له قد وجب عليه القتل إلا أنه من قتل أباه لم يطل له عمر قال ما أبالي إذا أطعت الله بقتله أن لا يطول لي عمر فقتله وعاش بعده سبعة أشهر.

bihar-19456

ما : عنه عن أبي المفضل عن علي بن عبد المنعم بن هارون الخديجي الكبير من شاطئ النيل قال

Show clickable narrator chain

حدثني جدي القاسم بن أحمد بن معمر الأسدي الكوفي وكان له علم بالسيرة وأيام الناس قال : بلغ المتوكل جعفر بن المعتصم أن أهل السواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين عليه السلام فيصير إلى قبره منهم خلق كثير فأنفذ قائدا من قواده وضم إليه كنفا من الجند كثيرا ليشعث قبر الحسين عليه السلام ويمنع الناس من زيارته والاجتماع إلى قبره فخرج القائد إلى الطف وعمل بما أمر وذلك في سنة سبع وثلاثين ومائتين فثار أهل السواد به واجتمعوا عليه وقالوا لو قتلنا عن آخرنا لما أمسك من بقي منا عن زيارته ورأوا من الدلائل ما حملهم على ما صنعوا فكتب بالأمر إلى الحضرة فورد كتاب المتوكل إلى القائد بالكف عنهم والمسير إلى الكوفة مظهرا أن مسيره إليها في مصالح أهلها والانكفاء إلى المصر. فمضى الأمر على ذلك حتى كانت سنة سبع وأربعين فبلغ المتوكل أيضا مصير الناس من أهل السواد والكوفة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين عليه السلام وأنه قد كثر جمعهم لذلك وصار لهم سوق كبير فأنفذ قائدا في جمع كثير من الجند وأمر مناديا ينادي ببراءة الذمة ممن زار قبره ونبش القبر وحرث أرضه وانقطع الناس عن الزيارة وعمل على تتبع آل أبي طالب والشيعة فقتل ولم يتم له ما قدره.

bihar-19457

ما : عنه عن أبي المفضل عن عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي قال

Show clickable narrator chain

حدثني عبد الله بن رابية الطوري قال : حججت سنة سبع وأربعين ومائتين فلما صدرت من الحج صرت إلى العراق فزرت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على حال خيفة من السلطان وزرته ثم توجهت إلى زيارة الحسين عليه السلام فإذا هو قد حرث أرضه ومخر فيها الماء وأرسلت الثيران العوامل في الأرض فبعيني وبصري كنت رأيت الثيران تساق في الأرض فتنساق لهم حتى إذا حازت مكان القبر حادت عنه يمينا وشمالا فتضرب بالعصا الضرب الشديد فلا ينفع ذلك فيها ولا تطأ القبر بوجه ولا سبب فما أمكنتني الزيارة فتوجهت إلى بغداد وأنا أقول : تالله إن كانت أمية قد أتت قتل ابن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثلها هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا في قتله فتتبعوه رميما فلما قدمت بغداد سمعت الهائعة فقلت ما الخبر قالوا سقط الطائر بقتل جعفر المتوكل فعجبت لذلك وقلت إلهي ليلة بليلة.

bihar-19458

ما : عنه عن أبي المفضل عن محمد بن علي بن هاشم الأبلي عن الحسن بن أحمد بن النعمان الجوزجاني عن يحيى بن المغيرة الرازي قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند جرير بن عبد الحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق فسأله جرير عن خبر الناس فقال تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السلام وأمر أن تقطع السدرة التي فيه فقطعت قال فرفع جرير يديه وقال الله أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول الله صلى الله عليه واله أنه قال لعن الله قاطع السدرة ثلاثا فلم نقف على معناه حتى الآن لأن القصد بقطعه تغيير مصرع الحسين عليه السلام حتى لا يقف الناس على قبره.

bihar-19459

ما : عنه عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر بن محمد بن فرج الرحجي [ الرخجي ] قال

Show clickable narrator chain

حدثني أبي عن عمه عمر بن فرج قال : أنفذني المتوكل في تخريب قبر الحسين عليه السلام فصرت إلى الناحية فأمرت بالبقر فمر بها على القبور كلها فلما بلغت قبر الحسين عليه السلام لم تمر عليه قال عمي عمر بن فرج فأخذت العصا بيدي فما زلت أضربها حتى تكسرت العصا في يدي فو الله ما جازت على قبره ولا تخطته. قال لنا محمد بن جعفر كان عمي عمر بن فرج كثير الانحراف عن آل محمد صلى الله عليه واله فأنا أبرأ إلى الله منه وكان جدي أخوه محمد بن فرج شديد المودة لهم رحمه الله ورضي عنه فأنا أتولاه لذلك وأفرح بولادته.

bihar-19460

ما : عنه عن أبي المفضل عن عمر بن الحسين بن علي عن المنذر بن محمد القابوسي عن الحسين بن محمد الأزدي عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

صليت في جامع المدينة وإلى جانبي رجلان على أحدهما ثياب السفر فقال أحدهما لصاحبه يا فلان أما علمت أن طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء وذلك أنه كان بي وجع الجوف فتعالجت بكل دواء فلم أجد فيه عافية وخفت على نفسي وأيست منها وكانت عندنا امرأة من أهل الكوفة عجوز كبيرة فدخلت علي وأنا في أشد ما بي من العلة فقالت لي يا سالم ما أرى علتك إلا كل يوم زائدة فقلت لها نعم فقالت فهل لك أن أعالجك فتبرأ بإذن الله عز وجل فقلت لها ما أنا إلى شيء أحوج مني إلى هذا فسقتني ماء في قدح فسكنت عني العلة وبرأت حتى كأن لم يكن بي علة قط. فلما كان بعد أشهر دخلت على العجوز فقلت لها بالله عليك يا سلمة وكان اسمها سلمة بما ذا داويتني فقالت بواحدة مما في هذه السبحة من سبحة كانت في يدها فقلت وما هذه السبحة فقالت إنها من طين قبر الحسين عليه السلام فقلت لها يا رافضية داويتني بطين قبر الحسين فخرجت من عندي مغضبة ورجعت والله علتي كأشد ما كانت وأنا أقاسي منها الجهد والبلاء وقد والله خشيت على نفسي ثم أذن المؤذن فقاما يصليان وغابا عني.

bihar-19461

ما : عنه عن أبي المفضل عن الفضل بن محمد بن أبي طاهر عن محمد بن موسى الشريعي عن أبيه موسى بن عبد العزيز قال :

Show clickable narrator chain

لقيني يوحنا بن سراقيون النصراني المتطبب في شارع أبي أحمد فاستوقفني وقال لي بحق نبيك ودينك ـ من هذا الذي يزور قبره قوم منكم بناحية قصر ابن هبيرة من هو من أصحاب نبيكم قلت ليس هو من أصحابه هو ابن بنته فما دعاك إلى المسألة لي عنه فقال له عندي حديث طريف فقلت حدثني به فقال وجه إلي سابور الكبير الخادم الرشيدي في الليل فصرت إليه فقال تعال معي فمضى وأنا معه حتى دخلنا على موسى بن عيسى الهاشمي فوجدناه زائل العقل متكئا على وسادة وإذا بين يديه طست فيها حشو جوفه وكان الرشيد استحضره من الكوفة. فأقبل سابور على خادم كان من خاصة موسى فقال له ويحك ما خبره فقال له أخبرك أنه كان من ساعته جالسا وحوله ندماؤه وهو من أصح الناس جسما وأطيبهم نفسا إذ جرى ذكر الحسين بن علي عليه السلام قال يوحنا هذا الذي سألتك عنه فقال موسى إن الرافضة ليغلون فيه حتى إنهم فيما عرفت يجعلون تربته دواء يتداوون به فقال له رجل من بني هاشم كان حاضرا قد كانت بي علة غليلة فتعالجت لها بكل علاج فما نفعني حتى وصف لي كاتبي أن خذ من هذه التربة فأخذتها فنفعني الله بها وزال عني ما كنت أجده قال فبقي عندك منها شيء قال نعم فوجه فجاءه منها بقطعة فناولها موسى بن عيسى فأخذها موسى فاستدخلها دبره استهزاء بمن تداوى بها واحتقارا وتصغيرا لهذا الرجل الذي هي تربته يعني الحسين عليه السلام فما هو إلا أن استدخلها دبره حتى صاح النار النار الطست الطست فجئناه بالطست فأخرج فيها ما ترى. فانصرف الندماء وصار المجلس مأتما فأقبل على سابور فقال انظر هل لك فيه حيلة فدعوت بشمعة فنظرت فإذا كبده وطحاله وريته وفؤاده خرج منه في الطست فنظرت إلى أمر عظيم فقلت ما لأحد في هذا صنع إلا أن يكون لعيسى الذي كان يحيي الموتى فقال لي سابور صدقت ولكن كن هاهنا في الدار إلى أن يتبين ما يكون من أمره فبت عندهم وهو بتلك الحال ما رفع رأسه فمات في وقت السحر. قال محمد بن موسى قال لي موسى بن سريع كان يوحنا يزور قبر الحسين وهو على دينه ثم أسلم بعد هذا وحسن إسلامه.

bihar-19462

قب : أخذ المسترشد من مال الحائر وكربلاء وقال إن القبر لا يحتاج إلى الخزانة أنفق على العسكر فلما خرج قتل هو وابنه الراشد. كتابي ابن بطة والنطنزي روى أبو عبد الرحمن بن أحمد بن حنبل بإسناده عن الأعمش قال : أحدث رجل على قبر الحسين عليه السلام فأصابه وأهل بيته جنون وجذام وبرص وهم يتوارثون الجذام إلى الساعة. وروى جماعة من الثقات

Show clickable narrator chain

أنه لما أمر المتوكل بحرث قبر الحسين عليه السلام وأن يجرى الماء عليه من العلقمي أتى زيد المجنون وبهلول المجنون إلى كربلاء فنظرا إلى القبر وإذا هو معلق بالقدرة في الهواء فقال زيد ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ ) وذلك أن الحراث حرث سبع عشرة مرة والقبر يرجع إلى حاله فلما نظر الحراث إلى ذلك آمن بالله وحل البقر فأخبر المتوكل فأمر بقتله [١].

bihar-19463

أقول : وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا قال روي عن سليمان الأعمش

Show clickable narrator chain

أنه قال : كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار وكنت آتي إليه وأجلس عنده فأتيت ليلة الجمعة إليه فقلت له يا هذا ما تقول في زيارة الحسين عليه السلام فقال لي هي بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ذي ضلالة في النار قال سليمان فقمت من عنده وأنا ممتلئ عليه غيظا فقلت في نفسي إذا كان وقت السحر آتيه وأحدثه شيئا من فضائل الحسين عليه السلام فإن أصر على العناد قتلته قال سليمان فلما كان وقت السحر أتيته وقرعت عليه الباب ودعوته باسمه فإذا بزوجته تقول لي إنه قصد إلى زيارة الحسين من أول الليل. قال سليمان فسرت في أثره إلى زيارة الحسين عليه السلام فلما دخلت إلى القبر فإذا أنا بالشيخ ساجد لله عز وجل وهو يدعو ويبكي في سجوده ويسأله التوبة والمغفرة ثم رفع رأسه بعد زمان طويل فرآني قريبا منه فقلت له يا شيخ بالأمس [١]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٦٤. كنت تقول زيارة الحسين عليه السلام بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ذي ضلالة في النار واليوم أتيت تزوره فقال يا سليمان لا تلمني فإني ما كنت أثبت لأهل البيت إمامة حتى كانت ليلتي تلك فرأيت رؤيا هالتني وروعتني. فقلت له ما رأيت أيها الشيخ قال رأيت رجلا جليل القدر لا بالطويل الشاهق ولا بالقصير اللاصق لا أقدر أصفه من عظم جلاله وجماله وبهائه وكماله وهو مع أقوام يحفون به حفيفا ويزفونه زفيفا وبين يديه فارس وعلى رأسه تاج وللتاج أربعة أركان وفي كل ركن جوهرة تضيء من مسيرة ثلاثة أيام فقلت لبعض خدامه من هذا فقال هذا محمد المصطفى قلت ومن هذا الآخر فقال علي المرتضى وصي رسول الله ثم مددت نظري فإذا أنا بناقة من نور وعليها هودج من نور وفيه امرأتان والناقة تطير بين السماء والأرض فقلت لمن هذه الناقة فقال ـ لخديجة الكبرى وفاطمة الزهراء عليه السلام فقلت ومن هذا الغلام فقال هذا الحسن بن علي فقلت وإلى أين يريدون بأجمعهم فقالوا لزيارة المقتول ظلما شهيد كربلاء الحسين بن علي المرتضى ثم إني قصدت نحو الهودج الذي فيه فاطمة الزهراء وإذا أنا برقاع مكتوبة تتساقط من السماء فسألت ما هذه الرقاع فقال هذه رقاع فيها أمان من النار لزوار الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة فطلبت منه رقعة فقال لي إنك تقول زيارته بدعة فإنك لا تنالها حتى تزور الحسين عليه السلام وتعتقد فضله وشرفه فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا وقصدت من وقتي وساعتي إلى زيارة سيدي الحسين عليه السلام وأنا تائب إلى الله تعالى فو الله يا سليمان لا أفارق قبر الحسين حتى يفارق روحي جسدي. قال وروى الثقات عن أبي محمد الكوفي عن دعبل بن علي الخزاعي قال : لما انصرفت عن أبي الحسن الرضا عليه السلام بقصيدتي التائية نزلت بالري وإني في ليلة من الليالي وأنا أصوغ قصيدة وقد ذهب من الليل شطره فإذا طارق يطرق الباب فقلت من هذا فقال أخ لك فبدرت إلى الباب ففتحته فدخل شخص اقشعر منه بدني وذهلت منه نفسي فجلس ناحية وقال لي لا ترع أنا أخوك من الجن ولدت في الليلة التي ولدت فيها ونشأت معك وإني جئت أحدثك بما يسرك ويقوي نفسك وبصيرتك قال فرجعت نفسي وسكن قلبي فقال يا دعبل إني كنت من أشد خلق الله بغضا وعداوة لعلي بن أبي طالب فخرجت في نفر من الجن المردة العتاة فمررنا بنفر يريدون زيارة الحسين عليه السلام قد جنهم الليل فهممنا بهم وإذا ملائكة تزجرنا من السماء وملائكة في الأرض تزجر عنهم هوامها فكأني كنت نائما فانتبهت أو غافلا فتيقظت وعلمت أن ذلك لعناية بهم من الله تعالى لمكان من قصدوا له وتشرفوا بزيارته. فأحدثت توبة وجددت نية وزرت مع القوم ووقفت بوقوفهم ودعوت بدعائهم وحججت بحجهم تلك السنة وزرت قبر النبي صلى الله عليه واله ومررت برجل حوله جماعة فقلت من هذا فقالوا هذا ابن رسول الله الصادق عليه السلام قال فدنوت منه وسلمت عليه فقال لي مرحبا بك يا أهل العراق أتذكر ليلتك ببطن كربلاء وما رأيت من كرامة الله تعالى لأوليائنا إن الله قد قبل توبتك وغفر خطيئتك. فقلت الحمد لله الذي من علي بكم ونور قلبي بنور هدايتكم وجعلني من المعتصمين بحبل ولايتكم فحدثني يا ابن رسول الله بحديث أنصرف به إلى أهلي وقومي فقال نعم حدثني أبي محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال لي رسول الله صلى الله عليه واله يا علي الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا وعلى الأوصياء حتى تدخلها أنت وعلى الأمم حتى تدخلها أمتي وعلى أمتي حتى يقروا بولايتك ويدينوا بإمامتك يا علي والذي بعثني بالحق لا يدخل الجنة أحد إلا من أخذ منك بنسب أو سبب ثم قال خذها يا دعبل فلن تسمع بمثلها من مثلي أبدا ثم ابتلعته الأرض فلم أره. قال وروي أن المتوكل من خلفاء بني العباس كان كثير العداوة شديد البغض لأهل بيت الرسول وهو الذي أمر الحارثين بحرث قبر الحسين عليه السلام وأن يخربوا بنيانه ويحفوا آثاره وأن يجروا عليه الماء من النهر العلقمي بحيث لا تبقى له أثر ولا أحد يقف له على خبر وتوعد الناس بالقتل لمن زار قبره وجعل رصدا من أجناده وأوصاهم كل من وجدتموه يريد زيارة الحسين عليه السلام فاقتلوه يريد بذلك إطفاء نور الله وإخفاء آثار ذرية رسول الله فبلغ الخبر إلى رجل من أهل الخير يقال له زيد المجنون ولكنه ذو عقل سديد ورأي رشيد وإنما لقب بالمجنون لأنه أفحم كل لبيب وقطع حجة كل أديب وكان لا يعي من الجواب ولا يمل من الخطاب. فسمع بخراب بنيان قبر الحسين عليه السلام وحرث مكانه فعظم ذلك عليه واشتد حزنه وتجدد مصابه بسيده الحسين عليه السلام وكان مسكنه يومئذ بمصر فلما غلب عليه الوجد والغرام لحرث قبر الإمام عليه السلام خرج من مصر ماشيا هائما على وجهه شاكيا وجده إلى ربه وبقي حزينا كئيبا حتى بلغ الكوفة وكان البهلول يومئذ بالكوفة فلقيه زيد المجنون وسلم عليه فرد عليه السلام فقال له البهلول من أين لك معرفتي فلم ترني قط فقال زيد يا هذا اعلم أن قلوب المؤمنين جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف فقال له البهلول يا زيد ما الذي أخرجك من بلادك بغير دابة ولا مركوب فقال والله ما خرجت إلا من شدة وجدي وحزني وقد بلغني أن هذا اللعين أمر بحرث قبر الحسين عليه السلام وخراب بنيانه وقتل زواره فهذا الذي أخرجني من موطني ونقص عيشي وأجرى دموعي وأقل هجوعي فقال البهلول وأنا والله كذلك فقال له قم بنا نمضي إلى كربلاء لنشاهد قبور أولاد علي المرتضى. قال فأخذ كل بيد صاحبه حتى وصلا إلى قبر الحسين عليه السلام وإذا هو على حاله لم يتغير وقد هدموا بنيانه وكلما أجروا عليه الماء غار وحار واستدار بقدرة العزيز الجبار ولم يصل قطرة واحدة إلى قبر الحسين عليه السلام وكان القبر الشريف إذا جاءه الماء يرتفع أرضه بإذن الله تعالى فتعجب زيد المجنون مما شاهده وقال انظر يا بهلول ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ). قال ولم يزل المتوكل يأمر بحرث قبر الحسين عليه السلام مدة عشرين سنة والقبر على حاله لم يتغير ولا يعلوه قطرة من الماء فلما نظر الحارث إلى ذلك قال آمنت بالله وبمحمد رسول الله والله لأهربن على وجهي وأهيم في البراري ولا أحرث قبر الحسين ابن بنت رسول الله وإن لي مدة عشرين سنة أنظر آيات الله وأشاهد براهين آل بيت رسول الله ولا أتعظ ولا أعتبر ثم إنه حل النيران وطرح الفدان [١] وأقبل يمشي نحو زيد المجنون وقال له من أين أقبلت يا شيخ قال من مصر فقال له ولأي شيء جئت إلى هنا وإنه لأخشى عليك من القتل فبكى زيد وقال والله قد بلغني حرث قبر الحسين عليه السلام فأحزنني ذلك وهيج حزني ووجدي. فانكب الحارث على أقدام زيد يقبلهما وهو يقول فداك أبي وأمي فو الله يا شيخ من حين ما أقبلت إلي أقبلت إلي الرحمة واستنار قلبي بنور الله وإني آمنت بالله ورسوله وإن لي مدة عشرين سنة وأنا أحرث هذه الأرض وكلما أجريت الماء إلى قبر الحسين عليه السلام غار وحار واستدار ولم يصل إلى قبر الحسين منه قطرة وكأني كنت في سكر وأفقت الآن ببركة قدومك إلي فبكى زيد وتمثل بهذه الأبيات : تالله إن كانت أمية قد أتت قتل ابن بنت نبيها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا في قتله فتتبعوه رميما فبكى الحارث وقال يا زيد قد أيقظتني من رقدتي وأرشدتني من غفلتي وها أنا الآن ماض إلى المتوكل بسرمن رأى أعرفه بصورة الحال إن شاء أن يقتلني وإن شاء أن يتركني فقال له زيد وأنا أيضا أسير معك إليه وأساعدك على ذلك قال فلما دخل الحارث إلى المتوكل وخبره بما شاهد من برهان قبر الحسين عليه السلام استشاط غيظا وازداد بغضا لأهل بيت رسول الله وأمر بقتل الحارث وأمر [١]أراد بالفدان : آلة الثورين للحرث لقوله « طرح » والنيران يحتمل كونه تصحيف « الثيران » لقوله « حل » وسيأتي في البيان. أن يشد في رجله حبل ويسحب على وجهه في الأسواق ثم يصلب في مجتمع الناس ليكون عبرة لمن اعتبر ولا يبقى أحد يذكر أهل البيت بخير أبدا. وأما زيد المجنون فإنه ازداد حزنه واشتد عزاؤه وطال بكاؤه وصبر حتى أنزلوه من الصلب وألقوه على مزبلة هناك فجاء إليه زيد فاحتمله إلى الدجلة وغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه وبقي ثلاثة أيام لا يفارق قبره وهو يتلو كتاب الله عنده فبينما هو ذات يوم جالس إذ سمع صراخا عاليا ونوحا شجيا وبكاء عظيما ونساء بكثرة منشرات الشعور مشققات الجيوب مسودات الوجوه ورجالا بكثرة يندبون بالويل والثبور والناس كافة في اضطراب شديد وإذا بجنازة محمولة على أعناق الرجال وقد نشرت لها الأعلام والرايات والناس من حولها أفواجا قد انسدت الطرق من الرجال والنساء. قال زيد فظننت أن المتوكل قد مات فتقدمت إلى رجل منهم وقلت له من يكون هذا الميت فقال هذه جنازة جارية المتوكل وهي جارية سوداء حبشية وكان اسمها ريحانة وكان يحبها حبا شديدا ثم إنهم عملوا لها شأنا عظيما ودفنوها في قبر جديد وفرشوا فيه الورد والرياحين والمسك والعنبر وبنوا عليها قبة عالية فلما نظر زيد إلى ذلك ازدادت أشجانه وتصاعدت نيرانه وجعل يلطم وجهه ويمزق أطماره ويحثي التراب على رأسه وهو يقول وا ويلاه وا أسفاه عليك يا حسين أتقتل بالطف غريبا وحيدا ظمآن شهيدا وتسبى نساؤك وبناتك وعيالك وتذبح أطفالك ولم يبك عليك أحد من الناس وتدفن بغير غسل ولا كفن ويحرث بعد ذلك قبرك ليطفئوا نورك وأنت ابن علي المرتضى وابن فاطمة الزهراء ويكون هذا الشأن العظيم لموت جارية سوداء ولم يكن الحزن والبكاء لابن محمد المصطفى. قال ولم يزل يبكي وينوح حتى غشي عليه والناس كافة ينظرون إليه فمنهم من رق له ومنهم من جنى عليه فلما أفاق من غشوته أنشد يقول : أيحرث بالطف قبر الحسين ويعمر قبر بني الزانية لعل الزمان بهم قد يعود ويأتي بدولتهم ثانية ألا لعن الله أهل الفساد ومن يأمن الدنية الفانية قال إن زيدا كتب هذه الأبيات في ورقة وسلمها لبعض حجاب المتوكل قال فلما قرأها اشتد غيظه وأمر بإحضاره فأحضر وجرى بينه وبينه من الوعظ والتوبيخ ما أغاظه حتى أمر بقتله فلما مثل بين يديه سأله عن أبي تراب من هو استحقارا له فقال والله إنك عارف به وبفضله وشرفه وحسبه ونسبه فو الله ما يجحد فضله إلا كل كافر مرتاب ولا يبغضه إلا كل منافق كذاب وشرع يعدد فضله ومناقبه حتى ذكر منها ما أغاظ المتوكل فأمر بحبسه فحبس. فلما أسدل الظلام وهجع جاء إلى المتوكل هاتف ورفسه برجله وقال له قم وأخرج زيدا من حبسه وإلا أهلكك الله عاجلا فقام هو بنفسه وأخرج زيدا من حبسه وخلع عليه خلعة سنية وقال له اطلب ما تريد قال أريد عمارة قبر الحسين عليه السلام وأن لا يتعرض أحد لزواره فأمر له بذلك فخرج من عنده فرحا مسرورا وجعل يدور في البلدان وهو يقول من أراد زيارة الحسين عليه السلام فله الأمان طول الأزمان.

bihar-19464

مل : أبي عن سعد عن بعض أصحابه عن أحمد بن قتيبة الهمداني عن إسحاق بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني كنت بالحير [١] ليلة عرفة وكنت أصلي وثم نحو من خمسين ألفا من الناس جميلة وجوههم طيبة أرواحهم وأقبلوا يصلون بالليل أجمع فلما طلع الفجر سجدت ثم رفعت رأسي فلم أر منهم أحدا فقال لي أبو عبد الله عليه السلام إنه مر بالحسين بن علي عليهما السلام خمسون ألف ملك وهو يقتل فعرجوا إلى السماء فأوحى الله إليهم مررتم بابن حبيبي وهو يقتل فلم [١]يعني الحائر الحسيني 7. تنصروه فاهبطوا إلى الأرض فاسكنوا عند قبره شعثا غبرا إلى أن تقوم الساعة [١].

bihar-19465

مل : الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن الحسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

خرجت في آخر زمان بني مروان إلى قبر الحسين بن علي عليه السلام مستخفيا من أهل الشام حتى انتهيت إلى كربلاء فاختفيت في ناحية القرية حتى إذا ذهب من الليل نصفه أقبلت نحو القبر فلما دنوت منه أقبل نحوي رجل فقال لي انصرف مأجورا فإنك لا تصل إليه فرجعت فزعا حتى إذا كاد يطلع الفجر أقبلت نحوه حتى إذا دنوت منه خرج إلي الرجل فقال لي يا هذا إنك لن تصل إليه فقلت له عافاك الله ولم لا أصل إليه وقد أقبلت من الكوفة أريد زيارته فلا تحل بيني وبينه عافاك الله وأنا أخاف أن أصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني هاهنا قال فقال لي اصبر قليلا فإن موسى بن عمران عليه السلام سأل الله أن يأذن له في زيارة قبر الحسين بن علي فأذن له فهبط من السماء في سبعين ألف ملك فهم بحضرته من أول الليل ينتظرون طلوع الفجر ثم يرجعون إلى السماء. قال فقلت فمن أنت عافاك الله قال أنا من الملائكة الذين أمروا بحرس قبر الحسين عليه السلام والاستغفار لزواره فانصرفت وقد كاد يطير عقلي لما سمعت منه قال فأقبلت حتى إذا طلع الفجر أقبلت نحوه فلم يحل بيني وبينه أحد فدنوت منه فسلمت عليه ودعوت الله على قتلته وصليت الصبح وأقبلت مسرعا مخافة أهل الشام.

الهوامش1

[٢]في المصدر : يعرجون. راجع ص ١١٢.ص 408

bihar-19466

دعوات الراوندي : حدثني الشيخ أبو جعفر النيشابوري رضي الله عنه قال : خرجت ذات سنة إلى زيارة الحسين عليه السلام

Show clickable narrator chain

في جماعة فلما كنا على فرسخين من المشهد أو أكثر أصاب رجلا من الجماعة الفالج وصار كأنه قطعة لحم قال وجعل [١]كامل الزيارات ص ١١٥. يناشدنا بالله أن لا نخليه وأن نحمله إلى المشهد فقام عليه من يراعيه ويحافظه على البهيمة فلما دخلنا الحضرة وضعناه على ثوب وأخذ رجلان منا طرفي الثوب ورفعناه على القبر وكان يدعو ويتضرع ويبكي ويبتهل ويقسم على الله بحق الحسين أن يهب له العافية قال فلما وضع الثوب على الأرض جلس الرجل ومشى وكأنما نشط من عقال. لقد تم هذا المجلد بفضل الله وعونه في شهر ربيع الأول من شهور سنة تسع وسبعين بعد الألف من الهجرة والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وأهل بيته الطاهرين المقدسين. كلمة المصحح : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله الأطيبين أمناء الله. وبعد : فهذا هو الجزء الثالث من المجلد العاشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنف رضوان الله عليه والجزء الخامس والأربعون حسب تجزئتنا وفقنا الله العزيز لإتمامه بفضله ومنه. نسخة الأصل : ومن منن الله علينا أن أظفرنا بنسخة المؤلف قدس سره بخط يده وهى مضبوطة في خزانة مكتبة المسجد الأعظم لا زالت دائرة بقم لمؤسسه وبانيه فقيه الأمة وفقيد أسرتها آية الله المرحوم الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي رضوان الله عليه فقابلنا طبعتنا هذه على تلك النسخة وراجعنا المصادر والنسخ المطبوعة الأخر التي أوعزنا إليها في الذيل فجاء بحمد الله أحسن النسخ طباعة وأتقنا وأصحها تحقيقا. ولا يسعنا دون أن نشكر فضيلة نجله الزاكي وخلفه الصدق حجة الإسلام والمسلمين الحاج السيد محمد حسن الطباطبائي دام إفضاله حيث تفضل علينا بهذه النسخة الكريمة حتى قابلناها مع نسختنا من البدو إلى الختم فله الشكر الجزيل والثناء الحسن جزاء الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. محمد باقر البهبودي ربيع الأول ١٣٨٥

bihar-19467

٣٠٠ ٤٧ ـ باب أحوال عشائره وأهل زمانه صلوات الله عليه وما جرى بينهم وبين يزيد من الاحتجاج ٣٢٨ ـ ٣٢٣ ٤٨ ـ باب عدد أولاده صلوات الله عليه وجمل أحوالهم وأحوال أزواجه 7 ٣٣٢ ـ ٣٢٩ ٤٩ ـ باب أحوال المختار بن أبي عبيد الثقفي وما جرى على يديه وأيدي أوليائه ٣٩٠ ـ ٣٣٢ ٥٠ ـ باب جور الخلفاء على قبره الشريف وما ظهر من المعجزات عند ضريحه ومن تربته وزيارته صلوات الله عليه ٤٠٩ ـ ٣٩٠

bihar-19468

سائر ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية إلى شهادته صلوات الله عليه1

bihar-19469

لى : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن جعفر بن إسماعيل ، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

، قال : قال رسول الله 9 : وذكر نحوه .

الهوامش2

[٢]في المصدر : سند الحديث مصرح فيه بالتحديث.ص 3

[٣]امالى الصدوق ص ٣٣١.ص 3

bihar-19470

ع : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن ابن معروف ، عن محمد بن سهل البحراني ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

ينادي مناد يوم القيامة : أين زين العابدين؟ فكأني أنظر إلى علي بن الحسين 7 يخطر بين الصفوف .

الهوامش1

[٤]علل الشرايع ص ٨٧ وفيه سند الحديث بلفظ حدثنا.ص 3

bihar-19471

قب : حلية الاولياء كان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي ويقول :

Show clickable narrator chain

زين العابدين. المحاضرات : عن الراغب ، وابن الجوزي في مناقب عمر بن عبدالعزيز أنه قال عمر بن عبدالعزيز يوما وقد قام من عنده علي بن الحسين 7 : من أشرف الناس؟ فقالوا : أنتم فقال : كان فإن أشرف الناس هذا القائم من عندي [١]علل الشرايع ص ٨٧. آنفا ، من أحب الناس أن يكونوا منه ، ولم يحب أن يكون من أحد [١]. ربيع الابرار : عن الزمخشري ، روي عن النبي 9 أنه قال : لله من عباده خيرتان ، فخيرته من العرب قريش ومن العجم فارس ، وكان يقول علي بن الحسين : أنا ابن الخيرتين لان جده رسول الله 9 ، وامه بنت يزدجرد الملك وأنشأ أبوالاسود : وإن غلاما بين كسرى وهاشم لاكرم من نيطت عليه التمائم

الهوامش4

[٥]حلية الاولياء : ج ٣ ص ١٣٥.ص 3

[٦]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠٤.ص 3

[٢]ربيع الابرار ، الباب العاشر « باب الملائكة والانس والجن والشيطان وقبيله وما ناسب ذلك من ذكر الانبياء والامم » ج ٢ ورقة ٤٤ مصورة مكتبة الامام أميرالمؤمنين 7 العامة في النجف الاشرف تسلسل « ٢٠٥٩ » أدب.ص 4

[٣]لم يوجد البيت في ديوان أبى الاسود ، جمع العلامة الشيخ محمد حسن آل يس ولا في ديوانه الاخر جمع عبدالكريم الدجيلى ، وانما نسب اليه مفردا في بعض كتب الاخبار كما في الكافى ج ١ ص ٤٦٧ وغيره.ص 4

bihar-19472

قب : لقبه 7 : زين العابدين ، وسيد العابدين ، وزين الصالحين ووارث علم النبيين ، ووصي الوصيين ، وخازن وصايا المرسلين ، وإمام المؤمنين ومنار القانتين ، والخاشع ، والمتهجد ، والراهد ، والعابد ، والعدل ، والبكاء والسجاد ، وذوالثفنات ، وإمام الامة ، وأبوالائمة ومنه تناسل ولد الحسين

الهوامش1

[٤]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣١٠ وفيه « والخاشعين ».ص 4

bihar-19473

كشف : أما كنيته 7 : فالمشهور : أبوالحسن ، ويقال : أبومحمد ، و قيل : أبوبكر. وأما لقبه : فكان له ألقاب كثيرة كلها تطلق عليه أشهرها : زين العابدين وسيد العابدين ، والزكي ، والامين ، وذوالثفنات ، وقيل : كان سبب لقبه بزين العابدين : أنه كان ليلة في محرابه قائما في تهجده فتمثل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته ، فلم يلتفت إليه ، فجاء إلى إبهام رجله فالتقمها ، فلم يلتفت إليه فآلمه ، فلم يقطع صلاته ، فلما فرغ منهاو قد كشف الله له فعلم أنه شيطان فسبه ولطمه وقال : اخسأ يا ملعون ، فذهب ، وقام إلى إتمام ورده ، فسمع صوتا ولا يرى قائله ، وهو يقول : أنت زين العابدين ثلاثا ، فظهرت هذه الكلامة واشتهرت لقبا له 7 [١]. وقال الحافظ عبدالعزيز :

Show clickable narrator chain

يكنى أبا محمد. وقال أبونعيم : وقيل : علي يكنى أبا الحسن كناه محمد بن إسحاق بن الحارث. وفي كتاب مواليد أهل البيت لابن الخشاب : كنيته أبومحمد ، وأبوالحسن وأبوبكر ، ولقبه الزكي ، وزين العابدين ، وذوالثفنات ، والامين.

bihar-19474

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن يونس بن ظبيان وحفص بن غياث ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان في خاتم علي بن الحسين : « الحمدلله العلي » .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ٦ ص ٤٧٣ وفيه « الحمدلله العلى العظيم » وهو جزء من حديث.ص 5

bihar-19475

كا : علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان خاتم علي بن الحسين : « خزي وشقي قاتل الحسين بن علي » صلوات الله عليهم . [١]كشف الغمة للاربلى ج ٢ ص ٢٦٠ وفيه « فسمع صوت لايرى قائله ».

الهوامش1

[٣]المصدر نفسه ج ٦ ص ٤٧٣.ص 5

bihar-19476

ن : مرسلا مثله [١].

bihar-19477

ع : ابن عصام ، عن الكليني ، عن الحسين بن الحسن الحسيني ، وعلي ابن محمد بن عبدالله معا ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوجعفر محمد بن علي الباقر 8 : إن أبي علي بن الحسين ما ذكرلله عزوجل نعمة عليه إلا سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزوجل فيها سجود إلا سجد ، ولا دفع الله عزوجل عنه سوءا يخشاه أو كيد كائد إلا سجد ولا فرغ من صلاة مفروضة إلا سجد ولاوفق لاصلاح بين اثنين إلا سجد ، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده ، فسمي السجاد لذلك .

الهوامش1

[٢]علل الشرايع ص ٨٨ بتفاوت يسير في سنده.ص 6

bihar-19478

قب : حلية الاولياء ، عن جابر مثله.

الهوامش1

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠٤ نقلا عن الحلية ، ولم نقف عليه فيها عاجلا.ص 6

bihar-19479

ع : عنه عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن الباقر :

Show clickable narrator chain

قال : كان لابي 7 في موضع سجوده آثار ناتئة وكان يقطعها في السنة مرتين ، في كل مرة خمس ثفنات ، فسمي ذا الثفنات لذلك .

الهوامش1

[٤]علل الشرايع ص ٨٨.ص 6

bihar-19480

مع : مرسلا مثله .

الهوامش1

[٥]معانى الاخبار ص ٦٥.ص 6

bihar-19481

ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

كان نقش حاتم أبي « العزة لله » .

الهوامش1

[٢]قرب الاسناد ص ٤٤ طبع النجف بتفاوت يسير.ص 7

bihar-19482

شا : الامام بعد الحسين 7 ابنه أبومحمد علي بن الحسين ، زين العابدين 8 ، وكان يكنى أيضا بأبي الحسن .

الهوامش1

[٣]ارشاد المفيد ٢٦٩.ص 7

bihar-19483

كشف : قال أبوعمر الزاهد ، في كتاب اليواقيت في اللغة : قالت الشيعة إنما سمي علي بن الحسين سيد العابدين لان الزهري رأي في منامه كأن يده مخضوبة غمسة ، قال : فعبرها فقيل : إنك تبتلى بدم خطأ ، قال : وكان عاملا لبني امية فعاقب رجلا فمات في العقوبة فخرج هاربا وتوحش ودخل إلى غار وطال شعره ، قال : وحج علي بن الحسين 8 فقيل له : هل لك في الزهري؟ قال : إن لي فيه قال أبوالعباس : هكذا كلام العرب إن لي فيه لايقال غيره قال : فدخل عليه فقال له : إني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك فابعث بدية مسلمة إلى أهله ، واخرج إلى أهلك ومعالم دينك ، قال : فقال : فرجت عني يا سيدي ، والله عزوجل وتبارك وتعالى أعلم حيث يجعل رسالاته. وكان الزهري بعد ذلك يقول : ينادي مناد في القيامة ليقم سيد العابدين في زمانه ، فيقوم علي بن الحسين 8 .

الهوامش1

[٤]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٠٢ طبع المكتبة الاسلامية بطهران سنة ١٣٨١.ص 7

bihar-19484

كشف : ولد علي 7 بالمدينة في الخميس الخامس من شعبان من سنة ثمان وثلاثين من الهجرة في أيام جده أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 قبل وفاته بسنتين ، وأمه ام ولد إسمها غزالة ، وقيل : بل كان اسمها شاه زنان بنت يزدجرد [١]أمالى الصدوق ٤٥٨ ذيل حديث ، وفى سنده « الحسن بن ابى العقبة » وقيل : غير ذلك [١]. وقال

Show clickable narrator chain

الحافظ عبدالعزيز : امه يقال : لها سلامة ، وقال إبراهيم بن إسحاق امه غزالة ام ولد. وفي كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشاب النحوي : بالاسناد عن أبي عبدالله 7 قال : ولد علي بن الحسين 8 في سنة ثمان وثلاثين من الهجرة قبل وفات علي بن أبيطالب 7 بسنتين ، وأقام مع أميرالمؤمنين سنتين ، ومع أبي محمد الحسن 7 عشر سنين ، وأقام مع أبي عبدالله 7 عشر سنين ، وكان عمره سبعا وخمسين سنة. وفي رواية اخرى : إنه ولد سنة سبع وثلاثين ، وقبض وهو ابن سبع وخمسين سنة في سنة أربع وتسعين ، وكان بقاؤه بعد أبي عبدالله 7 ثلاثا وثلاثين سنة ويقال : في سنة خمس وتسعين. امه خولة بنت يزد جرد ملك فارس ، وهي التي سماها أميرالمؤمنين 7 شاه زنان ، ويقال : بل كان اسمها برة بنت النوشجان ، ويقال : كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد ، وكان يقال له 7 : ابن الخيرتين لقول رسول الله 9 : إن لله من عباده خيرتين فخيرته من العرب قريش ، ومن العجم فارس ، وكانت امه بنت كسرى.

bihar-19485

ن : الحسين بن محمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن عون بن محمد ، عن سهل بن القاسم النوشجاني ، قال :

Show clickable narrator chain

قال لي الرضا 7 بخراسان : إن بيننا وبينكم نسب ، قلت : وما هو أيها الامير؟ قال : إن عبدالله بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الاعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان فوهب إحداهما للحسن والاخرى للحسين 7 فماتتا عندهما نفساوين ، وكانت صاحبة الحسين 7 نفست بعلي بن الحسين 8 فكفل عليا بعض امهات ولد أبيه فنشأ وهو لايعرف اما غيرها ثم علم أنها مولاته ، وكان الناس يسمونها امه ، وزعموا أنه زوج امه ، ومعاذ الله إنما زوج هذه على ما [١]نفس المصدر السابق ج ٢ ص ٢٦٠ بتفاوت. ذكرناه ، وكان سبب ذلك أنه واقع بعض نسائه ثم خرج يغتسل فلقيته امه هذه فقال لها : إن كان في نفسك في هذا الامر شئ فاتقي الله وأعلميني؟ فقالت : نعم فزوجها ، فقال ناس : زوج علي بن الحسين 8 امه ، قال عون : قال لي سهل ابن القاسم : با بقي طالبي عندنا إلا كتب عني هذا الحديث عن الرضا 7 [١].

bihar-19486

ير : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن أحمد ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما قدم بابنة يزدجرد على عمر ، وادخلت المدينة أشرف لها عذارى المدينة وأشرق المسجد بضوء وجهها ، فلما دخلت المسجد ورأت عمر غطت وجهها وقالت : اه بيروج بادا هرمز قال : فغضب عمر وقال : تشتمني هذه وهم بها ، فقال له أميرالمؤمنين : ليس لك ذلك أعرض عنها ، إنها تختار رجلا من المسلمين ثم احسبها بفيئه عليه ، فقال عمر : اختاري قال : فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين بن علي 8 فقال أميرالمؤمنين 7 : ما اسمك؟ فقالت : جهان شاه فقال : بل شهر بانويه ، ثم نظر إلى الحسين 7 فقال : يا أبا عبدالله ليلدن لك منها غلام خير أهل الارض

الهوامش2

[٢]خ ل « أف بيروز » « كلام فارسى مشتمل على تأفيف ودعاء على أبيها هرمز » تعنى : لا كان لهرمز يوم ، فان ابنته أسرت بصفر ونظر اليها الرجال ، الوافى ج ٢ ص ١٧٦.ص 9

[٣]بصار الدرجات في الباب الحادى عشر من الجزء السابع.ص 9

bihar-19487

يج : روي عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما قدمت ابنة يزدجرد ابن شهريار آخر ملوك الفرس وخاتمتهم على عمر ، وادخلت المدينة استشرفت لها عذاري المدينة ، وأشرق المجلس بضوء وجها ، ورأت عمر فقالت : آه بيروز باد هرم ، فغضب عمر وقال : شتمتني هذه العلجة [١] وهم بها فقال له علي 7 : ليس لك إنكار على ما لا تعلمه ، فأمر أن ينادي عليها ، فقال أميرالمؤمنين 7 : لايجوز بيع بنات الملوك وإن كن كافرات ، ولكن اعرض عليها أن تختار رجلا من [١]العلج : بالكسر فالسكون وجيم في الاخر : الرجل الضخم من كفار العجم وبعضهم يطلقه على الكافر مطلقا « المجمع ». المسلمين حتى تتزوج منه ، وتحسب صداقها عليه من عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن ، فقال عمر : أفعل ، وعرض عليها أن تختار فجالت فوضعت يدها على منكب الحسين 7 فقال : « جه نام داري أي كنيزك » يعني : ما اسمك يا صبية؟ قالت جهان شاه ، فقال بل شهربانويه ، قالت : تلك اختي قال : « راست كفتى » أي صدقت ثم التفت إلى الحسين فقال : احتفظ بها وأحسن إليها ، فستلد لك خير أهل الارض في زمانه بعدك ، وهي ام الاوصياء الذرية الطيبة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين 8 [١]. ويروى أنها ماتت في نفاسها به ، وإنما اختارت الحسين 7 لانها رأت فاطمة / وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين ، ولها قصة وهي أنها قالت : رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين كأن محمدا رسول الله 9 دخل دارنا وقعد مع الحسين 7 وخطبني له وزوجني منه ، فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي وما كان لي خاطر غير هذا ، فلما كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد 9 قد أتتني وعرضت علي الاسلام فأسلمت ثم قالت : إن الغلبة تكون للمسلمين ، وإنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين سالمة لايصيبك بسوء أحد قالت : وكان من الحال أني خرجت إلى المدينة ما مس يدي إنسان.

bihar-19488

شا : سأل أميرالمؤمنين صلوات الله عليه شاه زنان بنت كسرى حين اسرت : ما حفظت عن أبيك بعد وقعة الفيل؟ قالت :

Show clickable narrator chain

حفظت عنه إنه كان يقول : إذا غلب الله على أمر ذلت المطامع دونه ، وإذا انقضت المدة كان الحتف في [١]لم نعثر عليه في الخرايج المطبوعة رغم البحث عنه. وسيأتى كذلك بعض الاحاديث ، وقد ذكر الحجة المتتبع شيخنا الرازى في الذريعة ج ٧ ص ١٤٦ انه رأى نسخة بعنوان « الخرايج » في مكتبة سلطان العلماء وهي تخالف المطبوع. أقول ولعل الخرايج المطبوعة فيها نقص وربما كانت المخطوطة أكمل ، ويحتمل أن يكون « يج » رمز الخرايج مصحفا عن « ير » رمز البصائر والحديث فيه في باب ١١ ج ٧. الحيلة ، فقال 7 : ما أحسن ما قال أبوك ، تذل الامور للمقادير حتى يكون الحتف في التدبير [١].

الهوامش1

[٢]التحتف الموت والجمع الحتوف ، ولم يأت منه فعل ، يقال : مات حتف أنفه أى على فراشه من غير قتل ولاضرب ولا غرق ولا حرق ، وخص الانف لما يقال : ان روحه تخرج من أنفه ، المجمع.ص 11

bihar-19489

شا : الامام بعد الحسين بن على بن أبي طالب 7 ابنه أبومحمد علي بن الحسين زين العابدين 8 وكان يكنى أيضا بأبي الحسن وامه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار كسرى ، ويقال :

Show clickable narrator chain

إن اسمها شهربانو ، وكان أميرالمؤمنين 7 ولى حريث بن جابر جانبا من المشرق ، فبعث إليه بنتي يزدجرد بن شهريار ، فنحل ابنه الحسين 7 شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين 7 ونحل الاخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة ، وكان مولد علي بن الحسين 8 بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، فبقي مع جده أميرالمؤمنين 7 سنتين ومع عمه الحسن 7 اثني عشر سنة ، ومع أبيه الحسين 7 ثلاثا وعشرين سنة ، وبعد أبيه أربعا وثلاثين سنة وتوفي بالمدينة سنة خمس وتسعين من الهجرة وله يومئذ سبع وخمسون سنة ، و كان إمامته أربعا وثلاثين سنة ودفن بالبقيع مع عمه الحسن بن علي بن أبي طالب 8 .

الهوامش1

[٢]ارشاد المفيد ص ٢٦٩.ص 12

bihar-19490

قب : مولد علي بن الحسين 8 بالمدينة يوم الخميس في النصف من جمادى الاخرة ، ويقال :

Show clickable narrator chain

يوم الخميس لتسع خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة قبل وفاة أميرالمؤمنين 7 بسنتين ، وقيل : سنة سبع ، وقيل : سنة ست فبقي مع جده أميرالمؤمنين 7 أربع سنين ، ومع عمه الحسن عشر سنين ، ومع أبيه عشر سنين ، ويقال : بقي مع جده سنتين ، ومع عمه اثنتي عشرة سنة ، ومع أبيه ثلاث عشرة سنة ، وأقام بعد أبيه خمسا وثلاثين سنة ، وتوفي بالمدينة يوم السبت لاحدى عشرة ليلة بقيت من المحرم ، أو لاثنتي عشرة ليلة ، سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ، ويقال : تسع وخمسون سنة ، ويقال : [١]ارشاد المفيد ص ١٦٠ أربع وخمسون ، وكانت إمامته أربعا وثلاثين سنة ، وكان في سني إمامته بقية ملك يزيد ، وملك معاوية بن يزيد ، وملك مروان ، وعبدالملك ، وتوفي في ملك الوليد ودفن في البقيع مع عمه الحسن 7 [١]. وقال أبوجعفر بن بابويه : سمه الوليد بن عبدالملك. وامه شهربانويه بنت يزدجرد بنت شهريار الكسرى ، ويسمونها أيضا بشاه زنان ، وجهان بانويه ، وسلافة وخولة ، وقالوا : هي شاه زنان بنت شيرويه بن كسرى أبرويز ، ويقال : هي برة بنت النوشجان ، والصحيح هو الاول ، وكان أميرالمؤمنين 7 سماها مريم ، ويقال : سماها فاطمة وكانت تدعى سيدة النساء .

الهوامش1

[٢]المصدر السابق ج ٣ ص ٣١١.ص 13

bihar-19491

كا : ولد 7 في سنة ثمان وثلاثين ، وقبض في سنة خمس وتسعين وله سبع وخمسون سنة ، وامه سلامة بنت يزدجرد بن شهريار بن شيرويه بن كسرى أبرويز .

الهوامش1

[٣]الكافى ج ١ ص ٤٦٦ وفي آخره : وكان يزجرد آخر ملوك الفرس.ص 13

bihar-19492

ضه : كان مولده 7 يوم الجمعة ، ويقال : يوم الخميس لتسع خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ويقال : سنة سبع وثلاثين من الهجرة ويقال : سنة ست وثلاثين.

الهوامش1

[٤]روضة الواعظين ص ١٧٦ إلى هنا الموجود من الحديث ، ولم يذكر الترديد من القولين الاتيين.ص 13

bihar-19493

عم : ولد 7 بالمدينة يوم الجمعة ، ويقال : يوم الخميس في النصف من جمادى الاخرة ، وقيل : لتسع خلون من شعبان سنة ثمان وثلاثين من الهجرة وقيل : سنة ست وثلاثين ، وقيل : سنة سبع وثلاثين ، واسم امه شهزنان وقيل : شهربانويه . [١]مناقب ابن شهرآشوب ج ٣ ص ٣١٠.

الهوامش1

[٥]اعلام الورى ص ١٥.ص 13

bihar-19494

كف : في نصف جمادى الاولى كان مولد السجاد 7 [١]. وذكر في اللوح الذي وضعه أنه 7 ولد يوم الاحد خامس شعبان لثمان وثلاثين.

bihar-19495

الفصول المهمة : ولد بالمدينة ، نهار الخميس ، الخامس من شعبان سنة ثمان وثلاثين ، كنيته أبوالحسن ، وقيل : أبوبكر ، وله ألقاب كثيرة أشهرها زين العابدين ، وسيد العابدين ، والزكي ، والامين ، وذوالثفنات ، صفته : أسمر قصير ، دقيق ، نقش خاتمه : وما توفيقي إلا بالله .

الهوامش1

[٢]الفصول المهمة لابن الصباع المالكى ص ١٨٧ طبع النجف بتفاوت فيه ، وفى المصدر : كنيته 7 المشهور أبوالحسن ، وقيل أبومحمد ، وقيل أبوبكر.ص 14

bihar-19496

مصبا : في النصف من جمادى الاولى سنة ست وثلاثين كان مولد أبي محمد علي بن الحسين 8 .

الهوامش1

[٣]مصباح الكفعمي ص ٥١١.ص 14

bihar-19497

د ، قل : باسنادنا إلى المفيد في كتاب حدائق الرياض : النصف من جمادى الاولى سنة ست وثلاثين كان مولد أبي محمد علي بن الحسين 8 .

الهوامش1

[٤]الاقبال ص ٩٥ طبع ايران سنة ١٣١٤.ص 14

bihar-19498

الدروس : ولد 7 بالمدينة يوم الاحد خامس شعبان سنة ثمان وثلاثين ، وقبض بها يوم السبت ثاني عشر المحرم سنة خمس وتسعين ، عن سبع وخمسين سنة ، وامه شاه زنان بنت شيرويه بن كسرى أبرويز ، وقيل :

Show clickable narrator chain

ابنة يزدجرد . [١]مصباح المتهجد للشيخ الطوسى ص ٥٥٤ طبع سنة ١٣٤٨ ومصباح الكفعى ص ٥١١ طبع ايران سنة ١٣٢١.

الهوامش1

[٥]كتاب الدروس للهشيد ره في كتاب المزار ، طبع سنة ١٢٦٩ بايران.ص 14

bihar-19499

د : في كتاب الدر : ولد 7 بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة وكذا في كتاب مواليد الائمة قبل وفات جده أميرالمؤمنين 7 بسنتين ، وفي رواية اخرى بست سنين. في كتاب الذخيرة مولده : سنة ست وثلاثين وقيل : ثمان وثلاثين ، وقيل : ولد يوم الخميس ثامن شعبان ، وقيل سابعه سنة ثمان وثلاثين بالمدينة في خلافة جده أميرالمؤمنين 7. في كتاب التذكرة : ولد علي بن الحسين زين العابدين 7 سنة ثمان وثلاثين وامه شاه زنان بنت ملك قاشان ، وقيل : بنت كسرى يزدجرد بن شهريار ، ويقال

Show clickable narrator chain

اسمها شهربانويه. وقال أبوجعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري : [١] ليس التاريخي لما ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطاب بيع النساء وأن يجعل الرجال عبيدا فقال له أميرالمؤمنين 7 : إن رسول الله 9 قال : أكرموا كريم كل قوم ، فقال عمر : قد سمعته يقول : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه وإن خالفكم فقال له أميرالمؤمنين 7 هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلم ورغبوا في الاسلام ولابد أن يكون لي فيهم ذرية ، وأنا أشهدالله واشهدكم أني قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله تعالى ، فقال جميع بني هاشم : قد وهبنا حقنا أيضا لك ، فقال : اللهم اشهد أني قد أعتقت ما وهبوا لي لوجه الله ، فقال المهاجرون والانصار : وقد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله ، فقال : اللهم اشهد انهم قد وهبوا لي حقهم وقبلته واشهدك أني قد أعتقتهم لوجهك ، فقال عمر : لم نقضت علي عزمي في الاعاجم؟ وما الذي رغبك عن رأيي فيهم ، فأعاد عليه ما قال رسول الله 9 في إكرام الكرماء [١]في كتابه دلائل الامامة ص ٨١ طبع النجف. فقال عمر : قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن يا يخصني وسائر مالم يوهب لك ، فقال أميرالمؤمنين 7 اللهم اشهد على ما قالوه وعلى عتقي إياهم ، فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء ، فقال أميرالمؤمنين 7 : هن لايكرهن على ذلك ولكن يخيرن ما اخترنه عمل به ، فأشار جماعة إلى شهربانويه بنت كسرى فخيرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور فقيل لها : من تختارين من خطابك؟ وهل أنت ممن تريدين بعلا؟ فسكتت فقال أميرالمؤمنين قد أرادت وبقي الاختيار ، فقال عمر : وما علمك بإرادتها البعل؟ فقال أميرالمؤمنين 7 : إن رسول الله 9 كان إذا أتته كريمة قوم لا ولي لها وقد خطبت يأمر أن يقال لها : أنت راضية بالبعل؟ فإن استحيت وسكتت جعل إذنها صماتها وأمر بتزويجها ، وإن قالت : لا لم يكرهها على ما تختاره ، وإن شهر بانويه اريت الخطاب فأو مأت بيدها واختارت الحسين بن علي 8 ، فاعيد القول عليها في التخيير فأشارت بيذها ، وقالت : هذا إن كنت مخيرة ، وجعلت أميرالمؤمنين 7 وليها ، وتكلم حذيفة بالخطبة ، فقال أميرالمؤمنين 7 : ما اسمك؟ فقالت : شاه زنان بنت كسرى ، قال أميرالمؤمنين 7 : أنت شهربانويه واختك مرواريد بنت كسرى قالت : آريه. قال المبرد : كان اسم ام علي بن الحسين 8 سلافة من ولد يزدجرد معروفة النسب من خيرات النساء ، وقيل : خولة ، ولقبه 7 : ذوالثفنات والخالص ، والزاهد ، والخاشع ، والبكاء ، والمتهجد ، والرهباني ، وزين العابدين وسيد العابدين ، والسجاد ، وكنيته : أبومحمد ، وأبوالحسن ، بابه : يحيى بن أم الطويل المدفون بواسط ، قتله الحجاج لعنه الله [١]. [١]الكامل للمبرد ج ٢ ص ٩٣ طبح محمد على صبيح بمصر سنة ١٣٤٧ هـ. ٢ * ( باب ) * * ( النصوص على الخصوص على امامته والوصية اليه ، وأنه دفع ) * * ( اليه الكتب والسلاح ، غيرها ، وفيه بعض الدلائل والنكت ) *

الهوامش3

[٢]في المصدرالسابق : عبيدا للعرب ، وأن يرسم عليهم أن يحملوا العليل والضعيف والشيخ الكبير في الطواف على ظهورهم حول الكعبة ، فقال أميرالمؤمنين 7 : الخص 15

[٣]في المصدر السابق : فمن أين لك أن تفعل بقوم كرماء ما ذكرت ، ان هؤلاء الخ.ص 15

[٤]في المصدر السابق : ما قال رسول الله 9 في الحديث ، وما هم عليه من الرغبة في الاسلام.ص 15

bihar-19500

لى : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أبي نجران عن المثنى ، عن محمد بن مسلم ، قال :

Show clickable narrator chain

سألت الصادق جعفر بن محمد 7 عن خاتم الحسين بن علي 8 إلى من صار؟ وذكرت له أني سمعت أنه اخذ من إصبعه فيما اخذ ، قال 7 : ليس كما قالوا ، إن الحسين 7 أوصى إلى ابنه علي بن الحسين 7 ، وجعل خاتمه في إصبعه ، وفوض إليه أمره ، كما فعله رسول الله 9 بأميرالمؤمنين 7 ،وفعله أميرالمؤمنين بالحسن 8،وفعله الحسن بالحسين 8 ، ثم صار ذلك الخاتم إلى أبي 7 بعد أبيه ، ومنه صار إلي فهو عندي وإني لالبسه كل جمعة واصلي فيه ، قال محمد بن مسلم : فدخلت إليه يوم الجمعة وهو يصلي ، فلما فرغ من الصلاة مد إلي يده فرأيت في إصبعه خاتما نقشه : لا إله إلا الله عدة للقاء الله ، فقال : هذا خاتم جدي أبي عبدالله الحسين بن علي 7 [١].

bihar-19501

ير : محمد بن أحمد ، عن محمد بن الحسين ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الحسين 7 لما حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى فاطمة ، فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ووصية باطنة ، وكان علي بن الحسين مبطونا لايرون إلا أنه لما به ، فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ثم صار ذلك الكتاب إلينا ، فقلت : فما في ذلك الكتاب؟ فقال : فيه والله جميع ما يحتاج إليه ولد آدم إلى أن تفنى الدنيا . [١]أمالى الصدوق ص ١٤٤.

الهوامش1

[٢]بصائر الدرجات في الباب الثالث عشر من الجزء الثالث.ص 17

bihar-19502

غط : الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوجعفر 7 : لما توجه الحسين 7 إلى العراق ، دفع إلى ام سلمة زوج النبى 9 الوصية والكتب وغير ذلك ، وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما دفعت إليك ، فلما قتل الحسين 7 أتى علي بن الحسين ام سلمة فدفعت إليه كل شئ أعطاها الحسين 7 [١].

bihar-19503

قب : الدليل على إمامته 7 ما ثبت أن الامام يجب أن يكون منصوصا عليه ، فكل من قال بذلك قطع على إمامته ، وإذا ثبت أن الامام لابد أن يكون معصوما يقطع على أن الامام بعد الحسين ابنه علي 7 لان كل من ادعيت إمامته بعده من بني امية والخوارج اتفقوا على نفي القطع على عصمته وأما الكيسانية وإن قالوا : بالنص فلم يقولوا بالنص صريحا. ووجدنا ولد علي بن الحسين 8 اليوم على حداثة عصره وقرب ميلاده أكثر عددا من قبايل جاهلية ، وعماير قديمة (*) حتى طبقوا الارض ، وملؤا البلاد وبلغوا الاطراف ، فعلمنا أن ذلك من دلائله .

الهوامش1

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٢ ص ٢٧٥.ص 18

bihar-19504

عم : الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، وأحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الحسين 7 لما حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ، وكان على بن الحسين مريضا لايرون أنه يبقى بعده ، فلما قتل الحسين 7 ورجع أهل بيته إلى المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثم صار ذلك الكتاب والله إلينا يا زياد . [١]غيبة الشيخ الطوسى ص ١٢٨ طبع تبريز سنة ١٣٢٣ ه. (*) العماير : جمع عميرة : البطن من القبائل ، وقيل ، حى عظيم يطيق الانفراد وفى النسخة ( غمائر ) وهو تصحيف ( ب ).

الهوامش1

[٣]اعلام الورى ص ١٥٢ واخرجه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٣٠٣ بزيادة في آخره.ص 18

bihar-19505

وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم عن ابن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن الحسين 7 لما سار إلى العراق استودع ام سلمة رضي‌الله‌عنها الكتب والوصية ، فلما رجع علي بن الحسين دفعتها إليه [١].

bihar-19506

قب : عن الحضرمي مثله .

الهوامش1

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٢ ص ٣٠٨.ص 19

bihar-19507

نص : محمد بن وهبان ، عن أحمد بن محمد الشرقي ، عن أحمد بن الازهر عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة ، قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند الحسين بن علي 8 إذ دخل علي بن الحسين الاصغر ، فدعاه الحسين 7 وضمه إليه ضما ، وقبل ما بين عينيه ثم قال : بأبي أنت ما أطيب ريحك؟ وأحسن خلقك؟ فتداخلني من ذلك فقلت : بأبي أنت وامي يا ابن رسول الله إن كان ما نعوذ بالله أن نراه فيك فالى من؟ قال : علي ابني هذا هو الامام أبوالائمة قلت : يا مولاي هو صغير السن؟ قال : نعم ، إن ابنه محمد يؤتم به وهو ابن تسع سنين ثم يطرق قال : ثم يبقر العلم بقرا .

الهوامش1

[٣]كفاية الاثر ص ٣١٨ بتفاوت.ص 19

bihar-19508

ك : ابن شاذويه ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن محمد بن جعفر ، عن أحمد بن إبراهيم ، قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا اخت أبي الحسن صاحب العسكر : فقلت : إلى من تفزع الشيعة؟ فقالت إلى الجدة ام أبي [١]اعلام الورى ص ١٥٢ واخرجه الكليني في الكافى ج ١ ص ٣٠٤. محمد 7 ، فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى امرأة؟ فقالت : اقتداء بالحسين بن علي 7 والحسين بن علي 7 أوصى إلى اخته زينب بنت علي في الظاهر وكان ما يخرج عن علي بن الحسين 7 من علم ينسب إلى زينب ، سترا على علي ابن الحسين 7 [١]. اقول : تمامه في كتاب الغيبة. ٣ * ( باب ) * * ( معجزاته ومعالى اموره وغرائب شأنه صلوات الله عليه ) *

bihar-19509

لى : المفسر ، عن جعفر بن أحمد ، عن محمد بن عبدالله بن يزيد المقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند علي بن الحسين 7 فجاءه رجل من أصحابه ، فقال له علي بن الحسين 7 : ما خبرك أيها الرجل؟ فقال الرجل : خبري يا ابن رسول الله أني أصبحت وعلي أربعمائة دينار دين لاقضاء عندي لها ، ولي عيال ثقال ليس لي ما أعود عليهم به ، قال : فبكى علي بن الحسين 7 بكاءا شديدا ، فقلت له : ما يبكيك يا ابن رسول الله؟ فقال : وهل يعد البكاء إلا للمصائب والمحن الكبار؟! قالوا : كذلك يابن رسول الله ، قال : فأية محنة ومصيبة أعظم على حر مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلة فلا يمكنه سدها ويشاهده على فاقة فلا يطيق رفعها ، قال : فتفرقواعن مجلسهم ذلك ، فقال بعض المخالفين وهو يطعن على علي بن الحسين 7 : عجبا لهؤلاء يدعون مرة أن السمآء والارض وكل شي ء يطيعهم ، وأن الله لايرد هم عن شئ من طلباتهم ، ثم يعترفون اخرى بالعجز عن إصلاح حال خواص إخوانهم ، فاتصل ذلك بالرجل صاحب القصة ، فجاء إلى علي بن الحسين 7 فقال له : يا ابن رسول الله بلغني عن [١]كمال الدين وتمام النعمة ص ٢٧٥ ضمن حديث بتفاوت. فلان كذا وكذا ، وكان ذلك أغلظ علي من محنتي ، فقال علي بن الحسين 7 : فقد أذن الله في فرجك ، يا فلانة احملي سحوري وفطوري ، فحملت قرصتين ، فقال علي بن الحسين 7 للرجل : خذهما فليس عندنا غيرهما فان الله يكشف عنك بهما وينيلك خيرا واسعا منهما ، فأخذهما الرجل ودخل السوق لايدري ما يصنع بهما يتفكر في ثقل دينه وسوء حال عياله ويوسوس إليه الشيطان أين موقع هاتين من حاجتك ، فمر بسماك قد بارت عليه سمكة قد أراحت ، فقال له : سمكتك هذه بائرة عليك وإحدى قرصتي هاتين بائرة علي فهل لك أن تعطيني سمكتك البائرة وتأخذ قرصتي هذه البائرة؟ فقال : نعم ، فأعطاه السمكة وأخذ القرصة ، ثم مر برجل معه ملح قليل مزهود فيه فقال : هل لك أن تعطيني ملحك هذا المزهود فيه بقرصتي هذه المزهود فيها؟ قال : نعم ففعل فجاء الرجل بالسمكة والملح فقال : اصلح هذه بهذا ، فلما شق بطن السمكة وجد فيه لؤلؤتين فاخرتين فحمدالله عليهما فبينما هو في سروره ذلك ، إذ قرع بابه ، فخرج ينظر من بالباب ، فاذا صاحب السمكة وصاحب الملح قد جاءا يقول كل واحد منهما له : يا عبدالله جهدنا أن ناكل نحن أو أحد من عيالنا هذا القرص فلم تعمل فيه أسناننا ، وما نظنك إلا وقد تناهيت في سوء الحال ومرنت على الشقاء ، قدرددنا إليك هذا الخبز وطيبنا لك ما أخذته منا ، فأخذ القرصتين منهما ، فلما استقر بعد انصرافهما عنه ، قرع بابه ، فاذا رسول علي بن الحسين 7 فدخل فقال : إنه يقول لك : إن الله قد أتاك بالفرج فاردد إلينا طعامنا فانه لا يأكله غيرنا ، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه وحسنت بعد ذلك حاله ، فقال : بعض المخالفين : ما أشد هذا التفاوت ، بينا علي ابن الحسين لايقدر أن يسد منه فاقة إذا أغناه هذا الغناء العظيم ، كيف يكون هذا؟ وكيف يعجز عن سد الفاقة من يقدر على هذا الغناء العظيم؟ فقال علي بن الحسين 7 : هكذا قالت قريش للنبي 9 : كيف يمضي إلى بيت المقدس ويشاهد ما فيه من آثار الانبياء من مكة ويرجع إليها في ليلة واحدة من لايقدر أن يبلغ من مكة إلى المدينة إلا في اثني عشر يوما؟! وذلك حين هاجر منها. ثم قال علي بن الحسين 7 : جهلوا والله أمرالله وأمر أوليائه معه ، إن المراتب الرفيعة لاتنال إلا بالتسليم لله جل ثناؤه ، وترك الاقتراح عليه والرضا بما يدبرهم به ، إن أولياء الله صيروا على المحن والمكاره صبرا لم يساوهم فيه غيرهم فجازاهم الله عزوجل بأن أوجب لهم نحج جميع طلباتهم ، لكنهم مع ذلك لايريدون منه إلا ما يريده لهم [١].

bihar-19510

ير : أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان ابن دينار ، عن عبدالله بن عطاء التميمي ، قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع علي بن الحسين 8 في المسجد فمر عمر بن عبدالعزيز ، عليه شراكا فضة (*) وكان من أحسن الناس وهو شاب ، فنظر إليه علي بن الحسين 7 فقال : يا عبدالله بن عطاء أترى هذا المترف؟ إنه لن يموت حتى يلي الناس ، قال : قلت : هذا الفاسق؟ قال : نعم فلا يلبث فيهم إلا يسيرا حتى يموت ، فإذا هو مات لعنه أهل السمآء ، واستغفر له أهل الارض . ٣ ـ ختص ير : محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية عن الثمالي قال : كنت مع علي بن الحسين 7 في داره وفيها شجرة فيها عصافير فانتشرت العصافير وصوتت ، فقال : يا أبا حمزة أتدري ما تقول؟ قلت : لا ، قال : تقدس ربها وتسأله قوت يومها ، قال : ثم قال : يا أبا حمزة علمنا منطق الطير و أوتينا من كل شئ . ٤ ـ قب : حلية الاولياء بالاسناد ، عن الثمالي مثله .

الهوامش5

[٢]البصائر الجزء الرابع آخر الباب الثانى منه ، واخرجه محمد بن جرير الطبرى في دلائل الامامة ص ٨٨ بتفاوت يسير.ص 23

[٣]الاختصاص ص ٢٩٣.ص 23

[٤]بصائر الدرجات : الباب الرابع عشر من الجزء السابع.ص 23

[٥]مناقب ابن شهر آشوب ج ٢ ص ٢٧٦ بتفاوت.ص 23

[٦]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٤٠ بتفاوتص 23

bihar-19511

ير : محمد بن عبدالجبار ، عن اللؤلؤي ، عن أحمد الميثمي ، عن صالح عن أبي حمزة ، قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند علي بن الحسين 7 وعصافير على الحائط قبالته [١]ذوب النضار لابن نما ص ٢٩٢ ج ١٠ بحار الانوار ط تبريز ، وص ٣٤٧ ج ٤٥ الطبع الجديد من البحار. (*) يعنى وعلى نعليه شراكان من فضة ، والشراك : سيرالنعل على ظهر القدم « ب ». يصحن فقال : يا أبا حمزة أتدري ما يقلن؟ قال : يتحدثن ، إن لهن وقتا يسألن فيه قوتهن ، يا أبا حمزة لاتنامن قبل طلوع الشمس فإني أكرهها لك ، إن الله يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد ، وعلى أيدينا يجريها [١]. ٦ ـ ختص ير : ابن أبي الخطاب ، عن ابن معروف ، عن أبي القاسم الكوفي ، عن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن محمد بن عمران ، عن زرعة ، عن سماعة عن أبي بصير ، عن رجل قال : خرجت مع علي بن الحسين 7 إلى مكة ، فلما رحلنا من الابواء كان على راحلته وكنت أمشي فرأى غنما وإذا نعجة قد تخلفت عن الغنم وهي تثغو ثغاءا شديدا وتلتفت وإذا سخلة خلفها تثغو وتشتد في طلبها وكلما قامت السخلة ثغت النعجة فتتبعها السخلة ، فقال علي 7 : يا عبدالعزيز أتدري ما قالت النعجة؟ قال : قلت : لا والله ما أدري ، قال : فانها قالت : الحقي بالغنم فإن اختها عام أول تخلفت في هذا الموضع فأكلها الذئب .

الهوامش3

[٢]الاختصاص ص ٢٩٤ وفى السند فيه سقط فلاحظ.ص 24

[٣]الابواء : بالفتح فالسكون وفتح الواو وألف ممدودة : قرية من اعمال الفرع من المدينة ، وبها قبر آمنة ام النبى 9.ص 24

[٤]بصائر الدرجات : الباب الخامس عشر من الجزء السابع. واخرجه محمد ابن جرير الطبرى في دلائل الامامة ص ٨٨ بتفاوت في السند والمتن.ص 24

bihar-19512

ختص ير : محمد بن الحسين ، عن عبدالرحمن بن هاشم البجلي ، عن سالم بن سلمة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين مع أصحابه في طريق مكة فمر به ثعلب وهم يتغدون ، فقال لهم علي بن الحسين : هل لكم أن تعطوني موثقا من الله لاتهيجون هذا الثعلب ودعوه حتى يجيئني؟ فحلفوا له [١]بصائر الدرجات : الباب الرابع عشر من الجزء السابع. فقال : يا ثعلب تعال ، قال : فجاء الثعلب حتى أهل [١] بين يديه ، فطرح عليه عرقا فولى به يأكله ، قال 7 : هل لكم تعطوني موثقا ودعوه أيضا فيجيئ؟ فأعطوه فكلح رجل منهم في وجهه ، فخرج يعدو ، فقال علي بن الحسين أيكم الذي أخفر ذمتي؟ فقال الرجل : أنا يا ابن رسول الله كلحت في وجهه ولم أدر فأستغفر الله فسكت .

الهوامش2

[٥]الاختصاص : ص ٢٩٧.ص 24

[٢]بصائر الدرجات : الباب الخامس عشر من الجزء السابع.ص 25

bihar-19513

قب : من كتاب الوسيلة بالاسناد إلى أبي عبدالله 7 مثله.

الهوامش1

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٢ ص ٢٨٣ بتفاوت.ص 25

bihar-19514

قب : يونس الحر ، عن الفتال ، والقلاة عن أبي حاتم ، والوسيلة عن الملا ، بالاسناد عن جابر مثله . [١]أهل الثعلب : رفع صوته ، القاموس.

الهوامش1

[٦]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٣.ص 25

bihar-19515

ختص [١] ير : عبدالله بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن بشير وإبراهيم ابني محمد ، عن أبيهما ، عن حمران بن أعين قال :

Show clickable narrator chain

كان أبومحمد علي بن الحسين 8 قاعدا في جماعة من أصحابه ، إذا جاءته ظبية فبصبصت وضربت بيديها ، فقال أبومحمد : أتدرون ما تقول الظبية؟ قالوا : لا ، قال : تزعم أن فلان بن فلان رجلا من قريش اصطاد خشفا لها في هذا اليوم وإنما جاءت إلي تسألني أن أسأله أن يصنع الخشف بين يديها فترضعه ، فقال علي بن الحسين 8 لاصحابه : قوموا بنا إليه فقاموا بأجمعهم فأتوه ، فخرج إليهم قال : فداك أبي وامي ما حاجتك؟ فقال : أسألك بحقي عليك إلا أخرجت إلي هذه الخشف التي اصطدتها اليوم فأخرجها فوضعها بين يدي امها فارضعتها ، ثم قال علي بن الحسين 8 : أسألك يا فلان لما وهبت لي هذه الخشف؟ قال : قد فعلت ، قال : فأرسل الخشف مع الظبية فمضت الظبية فبصبصت وحركت ذنبها فقال علي بن الحسين 8 : أتدرون ما تقول الظبية؟ قالوا : لا قال : إنها تقول : رد الله عليكم كل غائب لكم ، وغفر لعلي بن الحسين كما رد علي ولدي .

الهوامش1

[٢]بصائر الدرجات : الباب الخامس عشر من الجزء السابع. واخرجه محمد بن جرير الطبرى في دلائل الامامة ص ٨٩.ص 26

bihar-19516

حتص ير : محمد بن عبدالله بن أحمد الرازي ، عن إسماعيل بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمه عبدالصمد بن علي ، قال :

Show clickable narrator chain

دخل رجل على علي بن الحسين 8 فقال له علي بن الحسين من أنت؟ قال : أنا منجم قال : فأنت عراف؟ قال : فنظر إليه ثم قال : هل أدلك على رجل قد مر مذ دخلت [١]الاختصاص ص ٢٩٧. علينا في أربع عشر عالما ، كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه؟ قال : من هو؟ قال : أنا ، وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك [١].

الهوامش1

[٣]الاختصاص ص ٣١٩ بتفاوت.ص 26

bihar-19517

ك : ابن عصام ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبي ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ابن محمد ، عن أبيه محمد بن علي : ،إن حبابة الوالبية دعالها علي بن الحسين 8 فرد الله عليها شبابها ، وأشار إليها بإصبعه ، فحاضت لوقتها ، ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة .

الهوامش1

[٢]كمال الدين ص ٢٩٧ وفيه تصريح بالتحديث في السند.ص 27

bihar-19518

يج : إن علي بن الحسين 8 قال

Show clickable narrator chain

يوما : موت الفجاءة تخفيف المؤمن وأسف على الكافر ، وإن المؤمن ليعرف غاسله وحامله ، فان كان له عند ربه خير ناشد حملته أن يعجلوا به ، وإن كان غير ذلك ناشدهم أن يقصروا به فقال ضمرة بن سمرة : إن كان كما تقول قفز من السرير وضحك وأضحك ، فقال 7 اللهم إن ضمرة بن سمرة ضحك وأضحك لحديث رسول الله 9 فخذه أخذة أسف فمات فجاءة ، فأتى بعد ذلك مولى لضمرة زين العابدين ، فقال : آجرك الله في ضمرة مات فجاءة ، إني لاقسم لك بالله إني سمعت صوته وأنا أعرفه كما كنت أعرف صوته في حياته في الدنيا وهو يقول : الويل لضمرة بن سمرة ، خلا مني كل حميم وحللت بدار الجحيم ، بها مبيتي والمقيل ، فقال علي بن الحسين : الله أكبر هذا أجر من ضحك وأضحك من حديث رسول الله 9 .

الهوامش1

[٣]الخرائج والجرائح ص ٢٢٨ بتفاوت.ص 27

bihar-19519

يج : إن زين العابدين كان يخرج إلى ضيعة له ، فإذا هو بذئب أمعط أعبس قد قطع على الصادر والوارد ، فدنا منه ووعوع فقال : انصرف [١]بصائرالدرجات : الباب الثانى عشر من الجزء الثامن. فإني أفعل إنشاء الله ، فانصرف الذئب فقيل : ما شأن الذئب؟ فقال : أتاني وقال : زوجتي عسر عليها ولادتها فأغثني وأغثها بأن تدعو بتخليصها ، ولك الله علي أن لا أتعرض أنا ولا شئ من نسلي لاحد من شيعتك ، ففعلت [١]. ايضاح : الذئب الامعط : الذي قد تساقط شعره ، والاعبس إما مأخوذ من عبوس الوجه ، كناية عن غيظه وغضبه ، أو من العبس بالتحريك و [ هو ] ما يتعلق في أذناب الابل من أبوالها وأبعارها فيجف عليها ، يقال : أعبست الابل أي صار ذا عبس.

الهوامش1

[٤]الوعوعة ، والوعواع : صوت الذئب والكلاب وبنات آوى. القاموس.ص 27

bihar-19520

يج : إن علي بن الحسين 7 قال :

Show clickable narrator chain

رأيت في النوم كأني اتيت بقعب لبن فشربته فأصبحت من غد فجاشت نفسي فتقيأت لبنا قليلا ومالي به عهد منذ حين ومنذ أيام .

الهوامش1

[٢]المصدر نفسه. (٣ و ٤) لم نعثر عليهما في مظانهما رغم الفحص عنهما.ص 28

bihar-19521

يج : إن أبا بصير قال : حدثني الباقر أن علي بن الحسين 8 قال :

Show clickable narrator chain

رأيت الشيطان في النوم فواثبني فرفعت يدي فكسرت أنفه فأصحبت وأنا على ثوبي كرش دم [٣].

bihar-19522

يج : روي أن يدي رجل وامرأة التصقتا على الحجر وهما في الطواف وجهد كل أحد على نزعهما فلم يقدر ، فقال الناس : اقطعوهما ، وبينماهم كذلك إذ دخل زين العابدين 7 وقد ازدحم الناس ففرجوا له ، فتقدم ووضع يده عليهما فانحلتا وافترقتا [٤].

bihar-19523

يج : روي أن الحجاج بن يوسف كتب إلى عبدالملك بن مروان إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن الحسين 7 فكتب عبدالملك إليه :

Show clickable narrator chain

أما بعد فجنبنى دماء بني هاشم واحقنها فاني رأيت آل أبي سفيان لما أولعوا فيها لم يلبثوا إلى أن أزال الله الملك عنهم ، وبعث بالكتاب سرا أيضا فكتب علي بن الحسين 7 إلى [١]الخرائج والجرائح ص ٢٢٨. عبدالملك في الساعة التي أنفذ فيها الكتاب إلى الحجاج : وقفت على ما كتبت في دماء بني هاشم وقد شكر الله لك ذلك ، وثبت لك ملكك ، وزاد في عمرك ، وبعث به مع غلام له بتاريخ الساعة التي أنفذ فيها عبدالملك كتابه إلى الحجاج ، فلما قدم الغلام أوصل الكتاب إليه فنظر عبدالملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقا لتاريخ كتابه ، فلم يشك في صدق زين العابدين ففرح بذلك وبعث إليه بوقر [١] دنانير وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه ، وكان في كتابه 7 : إن رسول الله 9 أتاني في النوم فعرفني ما كتبت به إليك وما شكر من ذلك .

الهوامش1

[٢]الخرائج والجرائج ١٩٤ بتفاوت.ص 29

bihar-19524

يج : روي عن أبي خالد الكابلي قال :

Show clickable narrator chain

دعاني محمد ابن الحنفية بعد قتل الحسين 7 ورجوع علي بن الحسين 8 إلى المدينة وكنا بمكة فقال : صر إلى علي بن الحسين 7 وقل له : إني أكبر ولد أميرالمؤمنين بعد أخوي الحسن والحسين ، وأنا أحق بهذا الامر منك ، فينبغي أن تسلمه إلي ، وإن شئت فاختر حكما نتحاكم إليه ، فصرت إليه وأديت رسالته ، فقال : ارجع إليه وقل له : يا عم اتق الله ولاتدع ما لم يجعله الله لك. فان أبيت فبيني وبينك الحجر الاسود فمن أجابه الحجر فهو الامام فرجعت إليه بهذا الجواب ، فقال له : قد اجبتك ، قال أبوخالد : فدخلا جميعا وأنا معهما حتى وافيا الحجر الاسود ، فقال علي بن الحسين 8 : تقدم يا عم فانك أسن فسله الشهادة لك ، فتقدم محمد فصلى ركعتين دعا بدعوات ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت الامامة له فلم يجبه بشئ ثم قام علي بن الحسين 8 فصلى ركعتين ثم قال : أيها الحجر الذي جعله الله شاهدا لم يوافي بيته الحرام من وفود عباده إن كنت تعلم أني صاحب الامر وأني الامام المتفرض الطاعة على جميع عبادالله فاشهدي ليعلم عمي أنه لاحق له في الامامة ، فأنطق الله الحجر بلسان عربي مبين ، فقال : يا محمد بن علي! سلم [١]الوقر : بالكسر الحمل ، مجمع البحرين. الامر إلى علي بن الحسين فانه الامام المفترض الطاعة عليك وعلى جميع عبادالله دونك ودون الخلق أجمعين ، فقبل محمد ابن الحنفية رجله وقال : الامر لك وقيل : إن ابن الحنفية إنما فعل ذلك إزاحة لشكوك الناس في ذلك. وفي رواية اخرى : إن الله أنطق الحجر يا محمد بن علي إن علي بن الحسين حجة الله عليك وعلى جميع من في الارض ومن في السماء مفترض الطاعة فاسمع له وأطع ، فقال محمد : سمعا وطاعة يا حجة الله في أرضه وسمائه [١].

bihar-19525

يج : روي عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين جالسا مع جماعة إذا أقبلت ظبية من الصحراء حتى وقفت قد امه فهمهمت وضربت بيدها الارض ، فقال بعضهم : يا ابن رسول الله ما شأن هذه الظيبة قد أتتك مستأنسة؟ قال : تذكر أن ابنا ليزيد طلب عن أبيه خشفا فأمر بعض الصيادين أن يصيد له خشفا فصاد بالامس خشف هذه الظيبة ، ولم تكن قد أرضعته ، فإنها تسأل أن يحمله إليها لترضعه وترده عليه ، فأرسل علي بن الحسين 8 إلى الصياد فأحضره فقال : إن هذه الظبية تزعم أنك أخذت خشفا لها وأنك لم تسقه لبنا منذ أخذته وقد سألتني أن أسألك أن تتصدق به عليها فقال : يابن رسول الله لست أستجرئ على هذا قال : اني أسألك أن تأتي به إليها لترضعه وترده عليك ، ففعل الصياد ، فلما رأته همهمت ودموعها تجري ، فقال علي بن الحسين 7 للصياد : بحقي عليك إلا وهبته لها ، فوهبه لها ، وانطلقت مع الخشف وقال : أشهد أنك من أهل بيت الرحمة وأن بني امية من أهل بيت اللعنة .

الهوامش1

[٢]المصدر السابق ص ١٩٤ وهكذ ما بعده.ص 30

bihar-19526

كشف : من كتاب الدلايل للحميري مثله . وضعت ليأكلوا أقبل ظبي من الصحراء يبغم [١] فدنا من أبي فقالوا : يا ابن رسول الله ما يقول

Show clickable narrator chain

هذا الظبي؟ قال : يشكو أنه لم يأكل منذ ثلاث شيئا فلا تمسوه حتى أدعوه ليأكل معنا ، قالوا : نعم فدعاه فجاء فأكل معهم فوضع رجل منهم يده على ظهره فنفر ، فقال أبي : ألم تضمنوا لي أنكم لا تمسوه؟ فحلف الرجل أنه لم يرد به سوءا فكلمه أبي وقال للظبي : ارجع فلا بأس عليك فرجع يأكل حتى شبع ثم بغم وانطلق ، فقالوا : يا ابن رسول الله ما قال؟ قال : دعا لكم وانصرف.

الهوامش1

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٠٩ ط الاسلامية بطهران.ص 30

bihar-19527

قب يج : روي عن أبي الصباح الكناني قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الباقر 7 يقول : خدم أبوخالد الكابلي علي بن الحسين برهة من الزمان ، ثم شكا شدة شوقه إلى والدته وسأله الاذن في الخروج إليها ، فقال له علي بن الحسين 8 : يا كنكر إنه يقدم علينا غدا رجل من أهل الشام له قدر وجاه ومال وابنة له قد أصابها عارض من الجن وهو يطلب معالجا يعالجها ويبذل في ذلك ماله ، فاذا قدم فصر إليه أول الناس وقل له : أنا اعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم ، فانه يطمئن إلى قولك ويبذل في ذلك ، فلما كان من الغد قدم الشامي ومعه ابنته وطلب معالجا فقال أبوخالد : أنا اعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم فإن أنتم وفيتم وفيت على أن لا يعود اليها أبدا ، فضمن أبوهاله ذلك ، فقال علي بن الحسين : إنه سيغدر بك قال : قد ألزمته ، قال : فانطلق فخذ باذن الجارية اليسرى وقل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعد إليها ، ففعل كما أمره فخرج عنها وأفاقت الجارية من جنونها ، فطالبه بالمال فدافعه ، فرجع إلى علي بن الحسين / فقال له : يا باخالد ألم أقل لك إنه يغدر ، ولكن سيعود إليها فاذا أتاك فقل : إنما عاد إليها لانك لم تف بما ضمنت ، فان وضعت عشرة آلاف على يد علي ابن الحسين 8 فاني اعالجها على أن لايعود أبدا ، فوضع المال على [١]بغالم الظبية صوتها ، وهى بغوم اذا صاحت إلى ولدها بأرخم ما يكون من صوتها « مجمع البحرين ، القاموس ». يد علي بن الحسين 8 ، وذهب أبوخالد إلى الجارية فأخذ باذنها اليسرى ثم قال : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين : اخرج من هذه الجارية ولا تتعرض لها إلا بسبيل خير ، فانك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة ، فخرج وأفاقت الجارية ولم يعد إليها ، فأخذ أبوخالد المال ، وأذن له في الخروج إلى والدته ، فخرج بالمال حتى قدم على والدته [١].

الهوامش1

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٦ بتفاوت كثير.ص 31

bihar-19528

يج : روي أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبدالله بن الزبير ، ثم عمروها فلما اعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الاسود فكلما نصبه عالم من علمائهم ، أو قاض من قضاتهم ، أو زاهد من زهادهم يتزلزل ويضطرب ولا يستقر الحجر في مكانه ، فجاءه علي بن الحسين 8 وأخذه من أيديهم وسمى الله ثم نصبه ، فاستقر في مكانه ، وكبر الناس . ولقد الهم الفرزدق في قوله :

Show clickable narrator chain

يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم

الهوامش2

[٢]الخرائج والجرايح ص ١٩٥.ص 32

[٣]هذا البيت من قصيدة تزيد أبياتها على أربعين بيتا قالها الفرزدق الشاعر في مدح الامام السجاد 7 وقد ذكرها ما يقرب من عشرين عالما من حفاظ السنة ومؤرخيهم وسيأتى تفصيل الكلام عن ذلك في محله ان شاء الله.ص 32

bihar-19529

يج : روي أن فاطمة بنت علي بن أبي طالب لما رأت ما يفعله ابن أخيها قالت

Show clickable narrator chain

لجابر : هذا علي بن الحسين 8 بقية أبيه انخرم أنفه ، وثفنت جبهتاه وركبتاه ، فعليك أن تأتيه وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، فجآء جابر بابه وإذا ابنه محمد أقبل ، قال له : أنت والله الباقر وأنا أقرئك سلام رسول الله 9 فقال له : إنك تبقى حتى تعمى ثم يكشف عن بصرك ، الخبر بتمامه . [١]الخرايج والجرايح ١٩٥ بتفاوت ، وأخرجه الكشى أيضا في رجاله كما في اختيار الرجال ص ٨٠ بتفاوت في ترجمة أبى خالد الكابلى.

الهوامش1

[٤]لم نعثر عليه في الخرايج ولعله من السقط في المطبوعة.ص 32

bihar-19530

يج : روي ، عن ظريف بن ناصح قال :

Show clickable narrator chain

لما كانت الليلة التي خرج فيها محمد بن عبدالله بن الحسن ، دعا أبوعبدالله بسفط وأخذ منه صرة قال : هذه مائتا دينار عزلها علي بن الحسين من ثمن شئ باعه لهذا الحدث الذي يحدث الليلة في المدينة ، فأخذها ومضى من وقته إلى طيبة ، وقال : هذه حادثة ينجو منها من كان عنها مسيرة ثلاث ليال ، وكانت تلك الدنانيرنفقته بطيبة إلى قتل محمد بن عبدالله [١].

bihar-19531

قب : أبوالمفضل الشيباني في أماليه ، وأبوإسحاق العدل الطبري في مناقبه ، عن حبابة الوالبية قالت :

Show clickable narrator chain

دخلت على علي بن الحسين 7 وكان بوجهي وضح فوضع يده عليه فذهب ، قالت : ثم قال : يا حبابة ما على ملة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس منها براء . جابر ، عن أبي عبدالله 7 في قوله تعالى « هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا » فقال : يا جابرهم بنو امية ويوشك أن لايحس منهم من أحد يرجى ولا يخشى ، فقلت : رحمك الله وإن ذلك لكائن؟ فقال : ما أسرعه سمعت علي بن الحسين 8 يقول : إنه قد رأى أسبابه [٤]. كافي الكليني : أبوحمزة الثمالي قال : دخلت : على علي بن الحسين 7 فاحتبست في الدار ساعة ، ثم دخلت البيت وهو يلتقط شيئا وادخل يده من وراء الستر فناوله من كان في البيت ، فقلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقط أي شئ هو؟ فقال : فضلة من زغب الملائكة ، فقلت : جعلت فداك وإنهم [١]كسابقه ، وقد اخرجه الصفار في بصائر الدرجات : الباب الثالث من الجزء الرابع بتفاوت ، وطيبة : اسم ضيعة كانت للامام الصادق 7 ذكرها معتب مولاه في حديث له مذكور في بصائر الدرجات : الحديث الثالث من الباب الثامن من الجزء الخامس. ليأتونكم؟ فقال : يا أبا حمرة إنهم ليزاحمونا على متكائنا [١]. أبوعبدالله بن عياش في المقتضب ، عن سعيد بن المسيب في خبر طويل ، عن ام سليم صاحبة الحصى قال لي : يا ام سليم أئتيني بحصاة ، فدفعت إليه الحصاة من الارض فأخذها فجعلها كهيئة الدقيق السحيق ، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ثم قالت بعد كلام : ثم ناداني يا ام سليم ، قلت : لبيك قال : ارجعي فرجعت فاذا هو واقف في صرحة داره وسطا فمد يده اليمنى فانخرقت الدور والحيطان وسكك المدينة وغابت يده عني ، ثم قال : خذي يا ام سليم فناولني والله كيسا فيه دنانير وقرط من ذهب وفصوص كانت لي مو جزع في حق لي في منزلي فإذا الحق حقي [٣].

الهوامش3

[٢]تعنى البرص. (٣ و ٤) مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٦.ص 33

[٢]الحق : من الحقة بالضم ، وهى وعاء من خشب ، الجمع حق وحقوق واحقاق وحقاق « القاموس ».ص 34

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٧.ص 34

bihar-19532

قب : كتاب الانوار : إنه 7 كان قائما يصلي حتى وقف ابنه محمد 8 وهو طفل إلى بئر في داره بالمدينة بعيدة القعر فسقط فيها فنظرت إليه امه فصرخت وأقبلت نحو البئر تضرب بنفسها حذاء البئر وتستغيث وتقول : يا ابن رسول الله غرق ولدك محمد ، وهو لا ينثني عن صلا ته ، وهو يسمع اضطراب ابنه في قعر البئر فلما طال عليها ذلك ، قالت :

Show clickable narrator chain

حزنا على ولدها ما أقسى قلوبكم يا أهل بيت رسول الله؟ فأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلا عن كمالها وإتمامها ، ثم أقبل عليها وجلس على أرجاء البئر ومد يده إلى قعرها ، وكانت لاتنال إلا برشاء طويل فأخرج ابنه محمدا 7 على يديه يناغي ويضحك ، لم يبتل له ثوب ولاجسد بالماء ، فقال : هاك يا ضعيفة اليقين بالله ، فضحكت لسلامة ولدها وبكت لقوله 7 [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٧ ، والحديث في الكافى ج ١ ص ٣٩٣ بتفاوت. يا ضعيفة اليقين بالله فقال : لا تثريب عليك اليوم لو علمت أني كنت بين يدي جبار لوملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني أفمن يرى راحما بعده [١].

الهوامش1

[٤]الرشاء : ككساء الحبل « القاموس ».ص 34

bihar-19533

د : مثله ، وفي آخره : أفمن ترى أرحم لعبده منه.

bihar-19534

ضه : في خبر طويل عن سعيد بن جبير قال

Show clickable narrator chain

أبوخالد الكابلي : أتيت علي بن الحسين 8 على أن أسأله هل عندك سلاح رسول الله؟ فلما بصربي قال : يا أبا خالد أتريد أن اريك سلاح رسول الله 9؟ قلت : والله يا ابن رسول الله ما أتيت إلا لاسألك عن ذلك ، ولقد أخرتني بما في نفسي قال : نعم ، فدعا بحق كبير وسفط ، فأخرج لي خاتم رسول الله 9 ثم أخرج لي درعه ، وقال : هذا درع رسول الله 9 وأخرج إلي سيفه ، وقال : هذا والله ذوالفقار ، وأخرج عمامته وقال : هذه السحاب ، وأخرج رايته ، وقال : هذه العقاب ، وأخرج قضيبه ، وقال : هذا السكب ، وأخرج نعليه ، وقال : هذان نعلا رسول الله 9 ، وأخرج رداءه وقال : هذا كان يرتدي به رسول الله 9 ويخطب أصحابه فيه يوم الجمعة ، وأخرج لي شيئا كثيرا ، قلت : حسبي جعلني الله فداك .

الهوامش1

[٢]لم نجد هذا الحديث في مظانه من المصدر ، نعم ورد فيه قول الصادق 7 ان عندى سيف رسول الله وان عندى لراية رسول الله 9 الخ.ص 35

bihar-19535

قب : العامري في الشيصبان ، وأبوعلي الطبرسى في إعلام الورى عبدالله بن سليمان الحضرمي في خبر طويل إن غانم بن ام غانم دخل المدينة ومعه أمه ، وسأل هل تحسنون رجلا من بني هاشم اسمه علي؟ قالوا : نعم هو ذاك [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٨. فدلوني على علي بن عبدالله بن فقلت

Show clickable narrator chain

له : معي حصاة ختم عليها علي والحسن والحسين : وسمعت إنه يختم عليه رجل اسمه علي فقال علي بن عبدالله بن العباس : يا عدو الله كذبت على علي بن أبي طالب وعلى الحسن والحسين ، وصار بنو هاشم يضربونني حتى أرجع عن مقالتي ، ثم سلبوا مني الحصاة فرأيت في ليلتي في منامي الحسين 7 وهو يقول لي : هاك الحصاة يا غانم وامض إلى علي ابني فهو صاحبك ، فانتبهت والحصاة في يدي ، فأتيت إلى علي بن الحسين 8 فختمها وقال لي : إن في أمرك لعبرة فلا تخبر به أحدا ، فقال في ذلك غانم بن ام غانم : أتيت عليا أبتغي الحق عنده وعند علي عبرة لا احاول فشد وثاقي ثم قال لي اصطبر كأني مخبول عراني خابل فقلت لحاك الله والله لم أكن لاكذب في قولي الذي أنا قائل وخلى سبيلي بعد ضنك فأصبحت مخلاة نفسي وسربي سابل فأقبلت يا خير الانام مؤمما لك اليوم عند العالمين اسائل وقلت وخير القول من كان صادقا ولا يستوي في الدين حق وباطل ولا يستوي من كان بالحق عالما كآخر يمسي وهو للحق جاهل فأنت الامام الحق يعرف فضله وإن قصرت عنه النهى والفضائل وأنت وصي الاوصيا محمد أبوك ومن نيطت إليه الوسائل [١]

الهوامش1

[٣]لم نعثر عليه في النسختين المطبوعتين بايران قديما سنة ١٣١٢ وحديثا سنة ١٣٧٩ ، ولعل في المطبوعتين نقص. والافان نسخة الام من هذا الكتاب « اعلام الورى » وهى بخط مؤلفها كانت عند المجلسي ، رحمهما الله تعالى.ص 35

bihar-19536

قب كتاب الارشاد الزهري قال سعيد بن المسيب : كان الناس لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين ، فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين سبح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبحوا معه ففزعت منه فرفع رأسه ، فقال : يا سعيد أفزعت؟ قلت : نعم يا ابن رسول الله ، قال : هذا التسبيح الاعظم ، وفي رواية سعيد بن المسيب : كان القراء لايحجون حتى يحج زين العابدين 7 وكان يتخذ لهم السويق الحلو والحامض ، ويمنع نفسه فسبق يوما إلى الرحل فألفيته وهو ساجد ، فوالذي نفس سعيد بيده لقد رأيت الشجر والمدر والرحل والراحلة يردون عليه مثل كلامه . وذكر [ فصاحة ] الصحيفة الكاملة عند بليغ في البصرة فقال : خذوا عني حتى املي عليكم وأخذ القلم وأطرق رأسه فما رفعه حتى مات. حلية أبي نعيم ، وفضائل أبي السعادات : روى أبوحمزة الثمالي ، ومنذر الثوري ، عن علي بن الحسين 7 قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين! ما لي أراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا حزنك؟ فرزق الله حاضر للبر والفاجر ، قلت : ما على هذا حزني وإنه لكما تقول ، قال : فعلى الآخرة؟ فهو ودع صادق يحكم فيه ملك قاهر فعلام حزنك؟ قال : قلت : أتخوف من فتنة ابن الزبير ، قال : فضحك ثم قال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ قلت : لا ، قال. يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ قلت : لا ، فقال : يا علي بن الحسين هل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت : لا ، ثم نظرت فإذا ليس قد امي أحد ، وكان الخضر 7 . لم نعثر عليه في نسخة الارشاد المطبوعة بايران سنة ١٣٠٨ وهى التى راجعناها في التعليق في المقام. إبراهيم بن أدهم وفتح الموصلي قال كل واحد منهما : كنت أسيح في البادية مع القافلة ، فعرضت لي حاجة فتنحيت عن القافلة ، فإذا أنا بصبي يمشي فقلت : سبحان الله بادية بيداء وصبي يمشي ، فدنوت منه وسلمت عليه فرد علي السلام فقلت له : إلى أين؟ قال : اريد بيت ربي ، فقلت : حبيبي إنك صغير ليس عليك فرض ولا سنة ، فقال : يا شيخ ما رأيت من هو أصغر سنا مني مات؟! فقلت : أين الزاد والراحلة ، فقال : زادي تقواي ، وراحلتي رجلاي ، وقصدي مولاي ، فقلت : ما أرى شيئا من الطعام معك؟ فقال : يا شيخ هل يستحسن أن يدعوك إنسان إلى دعوة فتحمل من بيتك الطعام؟ قلت : لا ، قال : الذي دعاني إلى بيته هو يطعمني ويسقيني ، فقلت : ارفع رجلك حتى تدرك (*) فقال : علي الجهاد وعليه الابلاغ أما سمعت قوله تعالى : « والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين » [١]. قال : فبينا نحن كذلك إذ أقبل شاب حسن الوجه عليه ثياب بيض حسنة فعانق الصبي وسلم عليه ، فأقبلت على الشاب وقلت له : أسألك بالذي حسن خلقك من هذا الصبي؟ فقال : أما تعرفه؟ هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فتركت الشاب وأقبلت على الصبي ، وقلت : أسألك بآبائك من هذا الشاب؟ فقال : أما تعرفه؟ هذا أخي الخضر يأتينا كل يوم فيسلم علينا ، فقلت : أسألك بحق آبائك لما أخبرتني بما تجوز المفاوز بلا زاد؟ قال : بل أجوز بزاد ، وزادي فيها أربعة أشياء قلت : وما هي؟ قال : أرى الدنيا كلها بحذافيرها مملكة الله ، وأرى الخلق كلهم عبيدالله وإماءه وعياله ، وأرى الاسباب والارزاق بيدالله ، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله ، فقلت : نعم الزاد زادك يا زين العابدين ، وأنت تجوز بها مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدنيا . (*) يعنى ارفع رجلك أورحلك على المركوب ، واركب مطيتى حتى تدرك الحج. « ب ». في كتاب الكشي قال القاسم بن عوف في حديثه : قال زين العابدين 7 : وإياك أن تشد راحلة برحلها فان ماهنا مطلب العلم حتى يمضي لكم بعد موتي سبع حجج ، ثم يبعث لكم غلاما من ولد فاطمة [ صلوات الله عليها ] تنبت الحكمة في صدره ، كما ينبت الطل (*) الزرع ، قال : فلما مضى علي بن الحسين 7 حسبنا الايام والجمع والشهور والسنين ، فما زادت يوما ولا نقصت حتى تكلم محمد الباقر7 [١]. وفي حديث أبي حمزة الثمالي أنه دخل عبدالله بن عمر على زين العابدين 7 وقال : يا ابن الحسين أنت الذي تقول إن يونس بن متى إنما لقي من الحوت ما لقي لانه عرضت عليه ولاية جدي فتوقف عندها؟ قال : بلى ثكلتك امك ، قال : فأرني أنت ذلك إن كنت من الصادقين ، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة ثم أمر بعد ساعة بفتح أعيننا فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه ، فقال ابن عمر : يا سيدي دمي في رقبتك الله الله في نفسي فقال : هيه واريه إن كنت من الصادقين. ثم قال : يا أيتها الحوت قال : فأطلع الحوت رأسه من الحجر مثل الجبل العظيم ، وهو يقول : لبيك لبيك يا ولي الله ، فقال : من أنت؟ قال : أنا حوت يونس يا سيدي قال : أنبئنا بالخبر قال : يا سيدي إن الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد إلا وقد عرض عليه ولا يتكلم أهل البيت ، فمن قبلها من الانبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتمنع في حملها ، لقي ما لقي آدم من المعصية وما لقي نوح من الغرق ، وما لقي إبراهيم من النار ، وما لقي يوسف من الجب ، وما لقي أيوب من البلاء وما لقي داود من الخطيئة ، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن : يا يونس ، تول أميرالمؤمنين عليا والائمة الراشدين من صلبه في كلام (*) الطل : أخف المطر وأضعفه وهو انفع للزرع من الوابل « ب ». له قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه وذهب مغتاظا ، فأوحى الله تعالى إلي أن التقمي يونس ولاتوهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي أنه لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب ، والائمة الراشدين من ولده ، فلما أن آمن بولايتكم أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر ، فقال زين العابدين 7 : ارجع أيها الحوت إلى وكرك! واستوى الماء [١]. حماد بن حبيب الكوفي القطان قال : انقطعت عن القافلة عند زبالة [٢] فلما أن أجنني الليل أويت إلى شجرة عالية ، فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب قد أقبل عليه أطمار بيض يفوح منه رائحة المسك ، فأخفيت نفسي ما استطعت ، فتهيأ للصلاة ، ثم وثب قائما وهو يقول : يا من حاز كل شئ ملكوتا ، وقهر كل شئ جبروتا ، أولج قلبي فرح الاقبال عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك ، ثم دخل في الصلاة فلما رأيته وقد هدأت أعضاؤه ، وسكنت حركاته ، قمت إلى الموضع الذي تهيأ فيه إلى الصلاة ، فاذا أنا بعين تنبع فتهيأت للصلاة ثم قمت خلفه فاذا بمحراب كأنه مثل في ذلك الوقت ، فرأيته : كلما مر بالآية التي فيها الوعد والوعيد يرددها بانتحاب وحنين ، فلما أن تقشع الظلام ، وثب قائما وهو يقول : يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا ، وأمه الخائفون فوجدوه معقلا ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيته ، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولامن حياض مناجاتك صدرا ، صل على محمد وآله وافعل بي أولى الامرين بك يا أرحم الراحمين ، فخفت أن يفوتني شخصه وأن يخفى علي أمره ، فتعلقت به ، فقلت : بالذي أسقط عنك هلاك التعب ، ومنحك شدة لذيذ الرهب ، إلا ما لحقتني منك جناح رحمة وكنف رقة فاني ضال ، فقال : لو صدق توكلك ما كنت ضالا ، ولكن [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨١. اتبعني واقف أثري ، فلما أن صار تحت الشجرة أحذ بيدي وتخيل لي أن الارض يمتد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي : ابشر فهذه مكة ، فسمعت الضجة ورأيت الحجة (*) فقلت له : بالذي ترجوه يوم الازفة يوم الفاقة من أنت؟ فقال : إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

الهوامش5

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٩.ص 37

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٩ ، واخرجه الراوندى في الخرايج والجرايح ص ١٩٦.ص 37

[١]سورة العنكبوت الاية : ٦٩.ص 38

[١]معرفة اخبار الرجال ص ٨٣ في ترجمة القاسم بن عوف وفيه : « فان قل ماههنا يطلب العلم ».ص 39

[٢]زبالة : اسم موضع بطريق مكة.ص 40

bihar-19537

يج : روي عن حماد بن حبيب القطان الكوفي قال :

Show clickable narrator chain

خرجناسنة حجاجا فرحلنا من زبالة واستقبلتنا ريح سوداء مظلمة فتقطعت القافلة فتهت في تلك البراري فانتهيت إلى واد قفر وجنني الليل فأويت إلى شجرة ، فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب عليه أطمار بيض ، قلت : هذا ولي من أولياء الله متى أحس بحركتي خشيت نفاده فأخفيت نفسي ، فدنا إلى موضع فتهيأ للصلاة وقد نبع له ماء فوثب قائما وساق الحديث نحو مامر ، وفيه : ومتى فرح من قصد غيرك بهمته .

الهوامش1

[١]الخرايج والجرايح ص ١٩٥ بتفاوت.ص 41

bihar-19538

يج : كتاب المقتل قال أحمد بن حنبل : كان سبب مرض زين العابدين 7 في كربلا أنه كان لبس درعا ففضل عنه ، فأخذ الفضلة بيده ومزقه أمالي أبي جعفر الطوسي قال : خرج علي بن الحسين 7 إلى مكة حاجا حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة ، فاذا هو برجل يقطع الطريق قال : فقال لعلي انزل قال : تريد ماذا؟ قال : اريد أن أقتلك وآخذ ما معك ، قال : فأنا اقاسمك ما معي واحللك ، قال : فقال اللص : لا ، قال : فدع معي ما أتبلغ به ، فأبى ، قال فأين ربك؟ قال : نائم ، قال : فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه ، قال : زعمت أن ربك عنك نائم . (*) كانه اراد جمع الحاج ، اصلهما حاجج وحججة والحديث في المصدر نفسه ص ٢٨٢. « ب »

الهوامش2

[٢]ممالم نعثر عليه في الخرايج المطبوعة.ص 41

[٣]امالى ابن الشيخ الطوسى الملحق بأمالى أبيه ص ٦٠٥ طبع ايران سنة ١٣١٣.ص 41

bihar-19539

نبه : عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

خرج علي بن الحسين 7 وذكر نحوه [١].

bihar-19540

ما : أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن فضال عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن زرق ، عن يحيى بن العلا ، عن أبي جعفر 7 مثله .

الهوامش1

[٢]أمالى ابن الشيخ ص ٦٠٥.ص 42

bihar-19541

قب : روى أبومخنف ، عن الجلودي

Show clickable narrator chain

أنه لما قتل الحسين 7 كان علي بن الحسين نائما ، فجعل رجل منهم يدافع عنه كل من أراد به سوءا .

الهوامش1

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٥.ص 42

bihar-19542

نجم : ذكر محمد بن علي مؤلف كتاب الانبياء والاوصياء من آدم 7 إلى المهدي 7 في حديث علي بن الحسين 7 ما هذا لفظه أو معناه : وروي أن رجلا أتى علي بن الحسين 7 وعنده أصحابه ، فقال

Show clickable narrator chain

له : ممن الرجل؟ قال : أنا منجم قائف عراف ، فنظر إليه ثم قال : هل أدلك على رجل قد مر منذ دخلت علينا في أربعة آلاف عالم قال : من هو؟ قال : أما الرجل فلا أذكره ولكن إن شئت أخبرتك بما أكلت وادخرت في بيتك ، قال : نبئني قال : أكلت في هذا اليوم جبنا ، فأما في بيتك فعشرون دينارا منها ثلاثة دنانير وازنة ، فقال له الرجل : أشهد أنك الحجة العظمى والمثل الاعلى وكلمة التقوى ، فقال له : وأنت صديق امتحن الله قلبك بالايمان وأثبت .

الهوامش1

[٤]فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم ص ١١١ طبع النجف واخرج محمد بن جرير الطبرى في دلائل الامامة ص ٩١ وفيه « عام » بدل « عالم » وسبق برقم « ١٢ » من الباب عن الاختصاص وبصائر الدرجات بتفاوت وبدون الذيل ، فراجع.ص 42

bihar-19543

نجم : باسنادنا إلى محمد بن جرير الطبري في كتاب الامامة قال :

Show clickable narrator chain

حضر علي بن الحسين 7 الموت فقال : يا محمد أي ليلة هذه؟ قال : ليلة كذا وكذا قال : وكم مضى من الشهر؟ قال : كذا وكذا ، قال : إنها الليلة التي وعدتها ودعا بوضوء فقال : إن فيه فارة ، فقال بعض القوم : إنه ليهجر فقال : هاتوا المصباح فجيئ به ، فاذا فيه فارة ، فأمر بذلك الماء فاهريق وأتوه بماء آخر فتوضأ ، وصلى حتى إذا كان آخر الليل توفي 7 [١].

bihar-19544

كشف : من كتاب الدلائل لعبدالله الحميري ، كان علي بن الحسين 7 في سفر ، وكان يتغدى وعنده رجل فأقبل غزال في ناحية يتقمم وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع ، فقال

Show clickable narrator chain

له : علي بن الحسين : ادن فكل فأنت آمن ، فدنا الغزال فأقبل يقتمم من السفرة ، فقام الرجل الذي كان يأكل معه بحصاة فقذف بها ظهره ، فنفر الغزال ومضى ، فقال له علي بن الحسين 7 : أخفرت ذمتي؟ لاكلمتك كلمة أبدا . وعن أبي جعفر 7 قال : إن أبي خرج إلى ماله ومعنا ناس من مواليه وغيرهم فوضعت المائدة ليتغذى وجاء ظبي وكان منه قريبا ، فقال له : يا ظبي أنا علي بن الحسين بن علي بن أبيطالب وامي فاطمة بنت رسول الله 9 هلم إلى هذا الغذاء ، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل ، ثم تنحى الظبي فقال بعض غلمانه : رده علينا ، فقال لهم : لاتخفروا ذمتي؟ قالوا : لا ، فقال له : يا ظني أنا على بن الحسين بن على بن أبيطالب وامي فاطمة بنت رسول الله 9 هلم إلى هذا الغذاء وأنت آمن في ذمتي ، فجاء الظبي حتى قام على المائدة فأكل معهم فوضع رجل من جلسائه يده على ظهره فنفر الظبي ، فقال علي بن الحسين 8 : أخفرت ذمتي؟ لاكلمتك كلمة أبدا. [١]فرج المهموم ص ٢٢٨. وتلكأت عليه ناقته بين جبال رضوى فأناخها ثم أراها السوط والقضيب ثم قال : لتنطلقن أولا فعلن ، فانطلقت وما تلكأت بعدها [١]

الهوامش2

[٢]التقمم : هومن قمت الشاة : أكلت ، أو من تقمم : تتبع الكناسات « القاموس ».ص 43

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٠٦.ص 43

bihar-19545

كشف : م عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما ولى عبدالملك بن مروان الخلافة كتب إلى الحجاج بن يوسف : بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالملك ابن مروان أميرالمؤمنين إلى الحجاج بن يوسف أما بعد : فانظر دماء بني عبدالمطلب فاحقنها واجتنبها ، فاني رأيت آل أبى سفيان لما ولعوا فيها لم يلبثوا إلا قليلا والسلام ، قال : وبعث بالكتاب سرا ، وورد الخبر على علي بن الحسين 7 ساعة كتب الكتاب وبعث به إلى الحجاج ، فقيل له (*) : إن عبدالملك قد كتب إلى الحجاج كذا وكذا وإن الله قد شكر له ذلك ، وثبت ملكه وزاده برهة ، قال : فكتب علي بن الحسين 7 : بسم الله الرحمن الرحيم إلى عبدالملك بن مروان أميرالمؤمنين من علي بن الحسين بن علي أما بعد : « فانك كتبت يوم كذا وكذا من ساعة كذا وكذا من شهر كذا وكذا بكذا وكذا ، وإن رسول الله 9 أنبأني وخبرني ، ، وإن الله قد شكر لك ذلك وثبت ملكك وزادك فيه برهة » وطوى الكتاب وختمه وأرسل به مع غلام له على بعيره وأمره أن يوصله إلى عبدالملك ساعة يقدم [١]المصدر السابق ج ٢ ص ٣٠٧. عليه ، فلما قدم الغلام أوصل الكتاب إلى عبدالملك ، فلما نظر في تاريخ الكتاب وجده موافقا لتلك الساعة التي كتب فيها إلى الحجاج ، فلم يشك في صدق علي ابن الحسين 7 وفرح فرحا شديدا ، وبعث إلى علي بن الحسين 7 بوقر راحلته دراهم ثوابا لما سره من الكتاب [١].

bihar-19546

طا : من كتاب الدلايل لمحمد بن جرير الطبري باسناده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

خرج أبومحمد علي بن الحسين 7 إلى مكة في جماعة من مواليه وناس من سواهم ، فلما بلغ عسفان ضرب مواليه فسطاطه في موضع منها ، فلما دنا علي بن الحسين 7 من ذلك الموضع قال لمواليه : كيف ضربتم في هذا الموضع؟ وهذا موضع قوم من الجن هم لنا أولياء ولنا شيعة وذلك يضر بهم ويضيق عليهم ، فقلنا : ما علمنا ذلك ، وعمدوا إلى قلع الفسطاط ، وإذا هاتف نسمع صوته ولا نرى شخصه وهو يقول : يا ابن رسول الله لا تحول فسطاطك من موضعه فإنا نحتمل لك ذلك ، وهذا الطف قد أهديناه إليك ، ونحب أن تنال منه لنسر بذلك ، فإذا جانب الفسطاط طبق عظيم وأطباق معه فيها عنب ورمان وموز وفاكهة كثيرة ، فدعا أبومحمد 7 من كان معه فأكل وأكلوا من تلك الفاكهة .

الهوامش2

[٢]دلائل الامامة ص ٩٣.ص 45

[٣]الامان من اخطار الاسفار والازمان ص ١٢٤ طبع النجف بالمطبعة الحيدرية.ص 45

bihar-19547

يج : مرسلا مثله .

الهوامش1

[٤]الخرايج والجرايح ص ٢٢٨ بتفاوت.ص 45

bihar-19548

كش : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبدالله بن مهران عن محمد بن علي ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : كان أبوخالد الكابلي بخدم محمد بن الحنفية دهرا ، وما كان [١]المصدر السابق ج ٢ ص ٣١١ ، وروى الحديث الراوندى في الخرايج ص ١٩٤ بتفاوت. يشك في أنه إمام حتى أتاه ذات يوم ، فقال له : جعلت فداك إن لي حرمة ومودة وانقطاعا فأسألك بحرمة رسول الله 9 وأميرالمؤمنين 7 إلا أخبرتني أنت الامام الذي فرض الله طاعته على خلقه؟ قال : فقال : يا أبا خالد حلفتني بالعظيم الامام علي بن الحسين 8 علي وعليك وعلى كل مسلم ، فأقبل أبوخالد لما أن سمع ما قاله محمد ابن الحنفية وجاء إلى علي بن الحسين 8 فلما استأذن عليه أخبر أن أبا خالد بالباب ، فأذن له ، فلما دخل عليه ودنا منه ، قال : مرحبا يا كنكر ما كنت لنا بزائر ما بدالك فينا؟ فخر أبوخالد ساجدا شاكرا لله تعالى مما سمع من علي بن الحسين 8 فقال : الحمدلله الذي لم يمتني حتى عرفت إمامي ، فقال له علي 7 : وكيف عرفت إمامك يا أبا خالد؟ قال : إنك دعوتني باسمي الذي سمتني به امي التي ولدتني ، وقد كنت في عمياء من أمري ، ولقد خدمت محمد ابن الحنفية عمرا من عمري ولا أشك أنه إمام ، حتى إذا كان قريبا سألته بحرمة الله تعالى وحرمة رسوله 9 وبحرمة أميرالمؤمنين 7 فأرشدني إليك ، وقال : هو الامام علي وعليك وعلى جميع خلق الله كلهم ، ثم أذنت لي فجئت فدنوت منك وسميتني باسمي الذي سمتني امي ، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته علي وعلى كل مسلم

bihar-19549

يج : مرسلا مثله وفيه وقال : ولدتني امي فسمتني وردان ، فدخل عليها والدي فقال : سميه كنكر! ووالله ما سماني به أحد من الناس إلى يومي هذا غيرك فأشهد أنك إمام من في الارض ومن في السماء .

الهوامش1

[٢]ممالم نمعثر عليه في المطبوعة.ص 46

bihar-19550

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك ابن عطية ، عن الثمالي ، قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على علي بن الحسين فاحتبست في الدار ساعة ثم دخلت وهو يلتقط شيئا وأدخل يده في وراء الستر فناوله من كان في البيت ، فقلت : جعلت فداك هذا الذي أراك تلتقط أي شئ هو؟ قال : فضلة من زغب الملائكة نجمعه إذا خلونا نجعله سيا لاولادنا ، فقلت : جعلت فداك وإنهم ليأتونكم؟ فقال : يا أبا حمزة إنهم ليزاحمونا على تكأتنا [١].

bihar-19551

ج : عن ثابت البناني قال :

Show clickable narrator chain

كنت حاجا وجماعة عباد البصرة مثل أيوب السجستاني وصالح المري وعتبة الغلام وحبيب الفارسي ومالك بن [١]ثابت البنانى : من التابعين وقد ترجمه أبونعيم في حلية الاولياء ج ٢ من ص ٣١٨ إلى ص ٣٣٣ فقال : ومنهم المتعبد الناحل ، المتهجد الذابل ، أبومحمد ثابت بن أسلم البناني ، وذكر انه أسند عن غير واحد من الصحابة منهم ، ابن عمر ، وابن الزبير ، وشداد وانس. وأكثر الرواية عنه ، وروى عنه جماعة من التابعين منهم : عطاء بن أبى رباح ، وداود ابن أبى هند ، وعلى بن زيد بن جدعان ، والاعمش وغيرهم. دينار [١] فلما أن دخلنا مكة رأينا الماء ضيقا ، وقد اشتد بالناس العطش لقلة الغيث ففزع إلينا أهل مكة والحجاج يسألونا أن نستسقي لهم ، فأتينا الكعبة وطفنا بها ثم سألنا الله خاضعين متضرعين بها ، فمنعنا الاجابة ، فبينما نحن كذلك إذا نحن بفتى قد أقبل قد أكربته أحزانه ، وأقلقته أشجانه ، فطاف بالكعبة أشواطا ، ثم أقبل علينا فقال : يا مالك بن دينار ، ويا ثبات البناني ، ويا أيوب السجستاني ، ويا صالح المري ، ويا عتبة الغلام ، ويا حبيب الفارسي ، وياسعد ، وياعمر ، ويا صالح الاعمى ويارابعة ، ويا سعدانة ، وياجعفر بن سليمان ، فقلنا : لبيك وسعديك يافتى فقال : أما فيكم أحد يحبه الرحمان؟ فقلنا : يا فتى علينا الدعاء وعليه الاجابة ، فقال : ابعدوا من الكعبة ، فلو كان فيكم أحد يحبه الرحمان لاجابه ، ثم أتى الكعبة فخر ساجدا فسمعته يقول في سجوده : سيدي بحبك لي إلا سقيتهم الغيث ، قال : فما استتم الكلام حتى أتاهم الغيث كأفواه القرب ، فقلت يا فتى : من أين علمت أنه يحبك؟ قال : لو لم يحبني لم يستزرني ، فلما استزارني علمت أنه يحبني فسألته بحبه لي فأجابني ثم ولى عنا وأنشأ يقول : من عرف الرب فلم تغنه معرفة الرب فذاك الشقي ما ضر في الطاعة ما ناله في طاعة الله وماذا لقي ما يصنع العبد بغيرالتقى والعز كل العز لمتقي فقلت : يا أهل مكة من هذا الفتى؟ قالوا : علي بن الحسين 8 ابن علي ساكنى البصرة ، كان صاحب المكرمات ، مجاب الدعوات وكان سبب اقباله على الاجلة وا؟ تقاله عن العاجلة ، حضوره مجلس الحسن بن أبى الحسن فوقعت موعظته من قلبه .. وتصدق بأربعين ألفا في أربع دفعات.

الهوامش5

[٢]ايوب السختياني : من التابعين قال أبونعيم في حلية الاولياء وقد ترجمه في ج ٣ من ص ٣ إلى ص ١٤ ومنهم فتى الفتيان ، سيد العباد والرهبان ، المنور باليقين والايمان ، السختيانى أيوب بن كيسان كان فقيها محجاجا ، وناسكا حجاجا ، عن الخلق آيسا ، وبالحق آنسا. أسند أيوب عن أنس بن مالك ، وعمرو بن سلمة الجرمى ، ومن قدماء التابعين ، عن أبى عثمان النهدى ، وأبى رجاء العطاردى ، وأبى العالية ، والحسن ، وابن سيرين وأبى قلابة. وذكره الاردبيلى في جامع الرواة ج ١ ص ١١١ فقال : أيوب بن أبى تميمة كيسان السختيانى العنزى البصرى كنيته أبوبكر مولى عمار بن ياسر ، وكان عمار مولى فهو مولى مولى وكان يحلق شعره في كل سنة مرة ، فاذا طال فرق مات بالطاعون بالبصرة سنة ١٣١.ص 50

[٣]صالح المرى : هو ابن بشير وصفه أبونعيم في الحلية ج ٦ ص ١٦٥ بقوله : القارى الدرى ، والواعظ التقى ، أبوبشر صالح بن بشير المرى ، صاحب قراءة وشجن ومخافة وحزن ، يحرك الاخيار ، ويفرك الاشرار. أسند عن الحسن ، وثابت ، وقتادة ، وبكر بن عبدالله المزنى ، ومنصور بن زاذان وجعفر بن زيد ، ويزيد الرقاشى ، وميمون بن سياه ، وأبان بن أبى عياش ، ومحمد بن زياد ، وهشام بن حسان ، والجريرى ، وقيس بن سعد ، وخليد بن حسان في آخرين.ص 50

[٤]عتبة الغلام : هو الحر الهمام ، المجلومن الظلام ، المكلوء بالشهادة والكلام قال عبيدالله بن محمد : عتبة الغلام هو عتبة بن أبان بن صمعة ، مات قبل أبيه. وسئل رباح القيسى عن سبب تسمية عتبة بالغلام فقال : كان نصفا من الرجال ، ولكنا كنا نسميه الغلام لانه كان في العبادة غلام رهان. استشهد وقتل في قرية الحباب في غزو الروم. ترجمه مفصلا أبونعيم في الحلية ج ٦ من ص ٢٢٦ إلى ٢٣٨.ص 50

[٥]حبيب الفارسى : قال أبونعيم في الحليلة ج ٦ ص ١٤٩ : أبومحمد الفارسى منص 50

[١]مالك بن دينار أبويحيى وصفه أبونعيم في الحليلة بقوله : العارف النظار ، الخائف الجبار .. كان لشهوات الدنيا تاركا ، وللنفس عند غلبتها مالكا. وقد اطال في ذكره ج ٢ من ص ٣٥٧ إلى ص ٣٨٩.ص 51

bihar-19552

قب (*) : المنهال بن عمرو في خبر قال :

Show clickable narrator chain

حججت فلقيت علي بن الحسين 8 فقال : ما فعل حرملة بن كاهل؟ قلت : تركته حيا بالكوفة ، فرفع يديه ثم قال 7 : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار ، فتوجهت نحو المختار ، فإذا بقوم يركضون ويقولون البشارة أيها الامير ، قد اخذ حرملة وقد كان توارى عنه فأمر بقطع يديه ورجليه وحرقه بالنار . واصيب بالحسين 7 وعليه دين بضعة وسبعون ألف دينار ، فاهتم علي بن الحسين 8 بدين أبيه حتى امتنع من الطعام والشراب والنوم في أكثر أيامه ولياليه ، فأتاه آت في المنام فقال : لاتهتم بدين أبيك فقد قضاه الله عنه بمال بجنس (*) فقال 7 : ما أعرف في أموال أبي مالا يقال له مال بجنس ، فلما كان من الليلة الثانية رأى مثل ذلك ، فسأل عنه أهله فقالت : امرأة من أهله كان لابيك عبد رومي يقال له : بجنس استنبط له عينا بذي خشب ، فسأل عن ذلك فاخبر به فما مضت بعد ذلك إلا أيام قلائل حتى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى علي بن الحسين 8 يقول له : إنه قد ذكرت لي عين لابيك بذي خشب تعرف ببجنس ، فاذا أحببت بيعها [١]الاحتجاج ص ١٧٢ طبع النجف. (*) قد سقط من نسخة الكمباني رمز قب ، راجع مناقب آل أبى طالب طبعة قم ج ٤ ص ١٤٣ و ١٤٤ « ب ». ابتعتها منك ، قال له علي بن الحسين 8 : خذها بدين الحسين وذكره له قال : قد أخذتها ، فاستثني فيها سقي ليلة السبت لسكينة. وكان زين العابدين 7 يدعو في كل يوم أن يريه الله قاتل أبيه مقتولا ، فلما قتل المختار قتلة الحسين صلوات الله وسلامه عليه بعث برأس عبيدالله بن زياد ورأس عمر بن سعد مع رسول من قبله إلى زين العابدين ، وقال لرسوله : إنه يصلي من الليل ، وإذا أصبح وصلى صلاة الغداة هجع ، ثم يقوم فيستاك ويؤتى بغدائه ، فاذا أتيت بابه فاسأل عنه فاذا قيل لك : إن المائدة وضعت بين يديه فاستأذن عليه وضع الرأسين على مائدته ، وقل له : المختار يقرأ عليك السلام ويقول لك : يا ابن رسول الله قد بلغك الله ثأرك ، ففعل الرسول ذلك ، فلما رأى زين العابدين 7 الرأسين على مائدته ، خر ساجدا وقال : الحمدلله الذي أجاب دعوتي وبلغني ثاري من قتلة أبي ، ودعا للمختار وجزاه خيرا.

الهوامش1

[٢]خبر المنهال بن عمرو الاسدى ، ذكره كثير من المؤرخين بالفاظ متقاربة ، منهم أبومخنف في أخذ الثار ، والشيخ الطوسى في أماليه ، وابن شهر آشوب في المناقب ، وابن نما في ذوب النضار ، وغيرهم وقد مر في ج ٤٥ باب ٤٩. (*) كذا في النسخة والمصدر ، والظاهر أنه تصحيف « ماء بجيس » قال الفيروزآبادى : ماء بجس : منبجس ، وبجسة موضع أو عين باليمامة ، والبجيس : الغريزة ، وقال : ذو خشب محركة موضع باليمن ، فتحرر « ب ».ص 52

bihar-19553

كشف : من كتاب الدلائل للحميري ، عن المنهال بن عمرو قال :

Show clickable narrator chain

حججت فدخلت على علي بن الحسين ، فقال لي : يا منهال ما فعل حرملة بن كاهل الاسدي؟ قلت : تركته حيا بالكوفة ، قال : فرفع يديه ثم قال : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار ، قال : فانصرفت إلى الكوفة وقد خرج بها المختار بن أبي عبيد وكان لي صديقا ، فركبت لاسلم عليه ، فوجدته قد دعا بدابته فركب وركبت معه حتى أتى الكناسة فوقف وقوف منتظر لشئ وقد كان وجه في طلب حرملة بن كاهل فاحضر فقال : الحمدلله الذي مكنني منك ، ثم دعا بالجزار فقال : اقطعوا يديه فقطعتا ، ثم قال : اقطعوا رجليه ، فقطعتا ، ثم قال : النار النار فاتي بطن قصب ثم جعل فيها ، ثم ألهبت فيه النار حتى احترق ، فقلت : سبحان الله سبحان الله فالتفت إلي المختار ، فقال : مم سبحت؟ فقلت له : دخلت على علي بن الحسين فسألني عن حرملة فأخبرت أني تركته بالكوفة حيا ، فرفع يديه وقال : اللهم أذقه حر الحديد ، اللهم أذقه حر النار ، فقال المختار : الله الله أسمعت علي بن الحسين 7 يقول هذا؟ فقلت : الله الله لقد سمعته يقول هذا ، فنزل المختار وصلى ركعتين ثم أطال ثم سجد وأطال ، ثم رفع رأسه وذهب ، ومضيت معه حتى انتهى إلى باب داري فقلت له : إن رأيت أن تكرمني بأن تنزل وتتغدى عندي ، فقال : يا منهال تخبرني أن علي بن الحسين دعا الله بثلاث دعوات فأجابه الله فيها على يدي ثم تسألني الاكل عندك ، هذا يوم صوم شكرا لله على ما وفقني له [١].

الهوامش1

[٢]اعلام الورى ص ١٥٤.ص 54

bihar-19554

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

مر علي بن الحسين صلوات الله عليهما على المجذومين وهو راكب حماره وهم يتغدون فدعوه إلى الغداء فقال : أما إني لو لا أني صائم لفعلت ، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع ، وأمر أن يتنو قوا فيه ، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم .

الهوامش1

[٢]أخرج الحديث الامير ورام في تنبيه الخواطر ص ٤٢٢ طبع النجف.ص 55

bihar-19555

كا : علي بن محمد بن عبدالله القمي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن إسماعيل القصير ، عمن ذكره ، عن الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

ذكر عند علي بن الحسين غلاء السعر فقال : وما علي من غلائه ، إن غلا فهو عليه ، وإن رخص فهو عليه .

الهوامش1

[٣]الكافى ج ٥ ص ٨١.ص 55

bihar-19556

تم : من كتاب زهرة المهج بإسناده عن ابن محبوب ، عن عبدالعزيز العبدي عن ابن أبي يعفور ، عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 7 إذا حضر الصلاة اقشعر جلده ، واصفر لونه ، وارتعد كالسعفة . فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس قال : فمر به علي بن الحسين 7 وقد اوقف عند دار مروان ، قال : قال : فسلم عليه ، قال : وكان علي بن الحسين 7 قد تقدم إلى خاصته ألا يعرض له أحد [١]. ٦ ـ عم شا قب : روى أن علي بن الحسين 7 دعا مملوكه مرتين فلم يجبه ، فلما أجابه في الثالثة فقال له : يا بني أما سمعت صوتي؟ قال : بلى : قال : فمالك لم تجبني؟ قال : أمنتك ، قال الحمدلله الذي جعل مملوكي يأمنني .

الهوامش4

[٤]فلاح السائل ص ١٠١ طبعة ايران سنة ١٢٨٢ ه.ص 55

[٢]اعلام الورى ص ١٥٤.ص 56

[٣]الارشاد ص ٢٧٥.ص 56

[٤]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٦. (٥ و ٦) الارشاد ص ٢٧٥.ص 56

bihar-19557

شا : أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى ، عن جده ، عن أبي نصر ، عن عبدالرحمن بن صالح ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال :

Show clickable narrator chain

كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ، لايدرون من أين يأتيهم ، فلما مات علي بن الحسين 7 فقدوا ذلك [٥].

bihar-19558

شا : الحسن بن محمد ، عن جده ، عن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن عبدالله عن أبيه ، عن جده عبدالله بن هارون ، عن عمرو بن دينار قال :

Show clickable narrator chain

حضرت زيد بن اسامة بن زيد الوفاة فجعل يبكي ، فقال له علي بن الحسين : ما يبكيك؟ قال : يبكيني أن علي خمسة عشر ألف دينار ، ولم أترك لها وفاء فقال له علي بن الحسين لاتبك فهي علي وأنت بري منها فقضاها عنه [٦].

bihar-19559

قب : الحلية مرسلا مثله ، وفيه : محمد بن اسامة . الحسيني ، عن الآمدي ، عن عبدالرحمن بن قريب ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال :

Show clickable narrator chain

دخلت مع علي بن الحسين عليهما الصلاة والسلام على عبدالملك ابن مروان ، قال. فاستعظم عبدالملك ما رأى من أثر السجود بين عيني علي بن الحسين 7 فقال : يا أبا محمد لقد بين عليك الاجتهاد ، ولقد سبق لك من الله الحسنى وأنت بضعة من رسول الله 9 قريب النسب وكيد السبب ، وإنك لذو فضل عظيم على أهل بيتك وذوي عصرك ، ولقد أوتيت من الفضل والعلم والدين والورع ما لم يؤته أحد مثلك ولا قبلك إلا من مضى من سلفك ، وأقبل يثني عليه ويطريه ، قال : فقال علي بن الحسين 7 : كلما ذكرته ووصفته من فضل الله سبحانه وتأييده وتوفيقه فأين شكره على ما أنعم يا أميرالمؤمنين؟ كان رسول الله 9 يقف في الصلاة حتى ترم قدماه ، ويظمأ في الصيام حتى يعصب فوه ، فقيل له : يا رسول الله ألم يغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيقول 9 : أفلا أكون عبدا شكورا ، الحمدلله على ما أولى وأبلى ، وله الحمد في الآخرة والاولى ، والله لو تقطعت أعضائي ، وسالت مقلتاي على صدري ، لن أقوم لله جل جلاله بشكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لايحصيها العادون ، ولا يبلغ حد نعمة منها على جميع حمد الحامدين ، لا والله أو يراني الله لا يشغلني شئ عن شكره وذكره ، في ليل ولانهار ، ولاسر ولاعلانية ، ولو لا أن لاهلي علي حقا ، ولسائر الناس من خاصهم وعامهم علي حقوقا لايسعني إلا القيام بها حسب الوسع والطاقة حتى أوديها إليهم لرميت بطرفي إلى السماء ، وبقلبي إلى الله ، ثم لم أرددهما حتى يقضي الله على نفسي وهو خير الحاكمين ، وبكى 7 وبكى عبدالملك وقال : شتان بين عبد طلب الآخرة وسعى لها سعيها ، وبين من طلب الدنيا من أين جاءته ماله في الآخرة من خلاق ، ثم أقبل يسأله عن حاجاته وعما قصد له فشفعه فيمن شفع ، ووصله بمال.

الهوامش1

[٧]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠١ بتفاوت. وفى الحلية ج ٣ ص ١٤١.ص 56

bihar-19560

قب : كتاب الانوار إن إبليس تصور لعلي بن الحسين 7 وهو قائم يصلي في صورة أفعى له عشرة رؤس محددة الانياب ، متقلبة الاعين بحمرة ، فطلع عليه من جوف الارض من موضع سجوده ، ثم تطاول في محرابه ، فلم يفزعه ذلك ، ولم يكسر طرفه إليه ، فانقض على رؤس أصابعه يكدمها بأنيابه ، وينفخ عليها من نار جوفه ، وهو لايكسر طرفه إليه ، ولا يحول قدميه عن مقامه ، ولا يختلجه شك ولاوهم في صلاته ولا قراءته؟ فلم يلبث إبليس حتى انقض إليه شهاب محرق من السماء ، فلما أحس به صرخ ، وقام إلى جانب علي بن الحسين في صورته الاولى ، ثم قال :

Show clickable narrator chain

يا علي أنت سيد العابدين كما سميت وأنا إبليس ، والله لقد رأيت عبادة النبيين من عند أبيك آدم إليك ، فما رأيت مثلك ولا مثل عبادتك ، ثم تركه وولى وهو في صلاته لا يشغله كلامه ، حتى قضى صلاته على تمامها .

الهوامش1

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٧. (*) في نسخة الكمباني « عن عمه اسحاق بن الفضل عن أبيه عمه ، عن عبدالله بن الحارث » وهو تصحيف (ب)ص 58

bihar-19561

كا : العدة ، عن البرقي ، عن ابن يزيد ، عن عبدالله بن الفضل النوفلي عن أبيه ، عن أبيه ، عن عمه إسحاق بن عبدالله ، عن أبيه عبدالله (*) بن الحارث قال :

Show clickable narrator chain

كانت لعلي بن الحسين 7 قارورة مسك في مسجده ، فاذا دخل إلى الصلاة أخذ منه وتمسح به . [١]القاموس المحيط ج ٤ ص ٢٠٤.

الهوامش1

[٤]الكافى ج ٦ ص ٥١٥ وفيه قال حدثنى أبى عن أبيه.ص 58

bihar-19562

كا : العدة ، عن سهل ، عن الحسين بن يزيد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن علي بن الحسين صلوات الله عليهما استقبله مولى له في ليلة باردة ، وعليه جبة خز ، ومطرف [١] خز ، وعمامة خز وهو متغلف بالغالية فقال له : جعلت فداك في مثل هذه الساعة على هذه الهيئة إلى أين؟ قال : فقال : إلى مسجد جدي رسول الله 9 أخطب الحور العين إلى الله عزوجل .

الهوامش2

[٢]الغالية : طيب معروف « القاموس ».ص 59

[٣]الكافى ج ٦ ص ٥١٧.ص 59

bihar-19563

كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن مولى لبني هاشم ، عن محمد بن جعفر ، والعدة ، عن سهل ، عن ابن اسباط ، عن مولى لبني هاشم مثله .

الهوامش1

[٤]نفس المصدر ج ٦ ص ٥١٦ بتفاوت يسير.ص 59

bihar-19564

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمن ذكره ، عن الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

رأيت علي بن الحسين 7 قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه ، فقلت : إن الناس يكرهون هذه الجلسة ويقولون : إنها جلسة الرب ، فقال : إني إنما جلست هذه الجلسة للملالة ، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولانوم .

الهوامش1

[٥]نفس المصدر ج ١ ص ٦٦١.ص 59

bihar-19565

كا : العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم ، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدائني ، عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

إن علي بن الحسين صلوات الله عليه كان يركب على قطيفة حمراء .

الهوامش2

[٦]القطيفة : دثار مخمل جمع قطائف وقطف بضمتين « القاموس ».ص 59

[٧]الكافى ج ٦ ص ٥٤١ ، وأخرجه البرقى في المحاسن ص ٦٢٩.ص 59

bihar-19566

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن عبدالله بن سنان عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

مرض علي بن الحسين 7 ثلاث [١]المطرف ، كمكرم رداء من خز مربع ذى اعلام جمع مطارف « القاموس ». مرضات في كل مرضة يوصي بوصية ، فاذا أفاق أمضى وصيته [١].

bihar-19567

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد العلوي ، عن أحمد بن عبدالمنعم ، عن حسين بن شداد ، عن أبيه شداد بن رشيد ، عن عمرو بن عبدالله بن هند ، عن أبي جعفر محمد بن علي 7

Show clickable narrator chain

إن فاطمه بنت علي بن أبي طالب لما نظرت إلى ما يفعل إبن أخيها علي بن الحسين بنفسه من الدأب في العبادة ، أتت جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام الانصاري فقالت له : يا صاحب رسول الله إن لنا عليكم حقوقا ، من حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه الله وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه ، وثفنت جبهته وركبتاه وراحتاه ، إدعابا منه لنفسه في العبادة ، فأتى جابر بن عبدالله باب علي بن الحسين 7 ، وبالباب أبوجعفر محمد بن علي 7 في أغيلمة من بني هاشم قد اجتمعوا هناك ، فنظر جابر إليه مقبلا فقال : هذه مشية رسول الله 9 وسجيته ، فمن أنت يا غلام؟ قال : فقال : أنا محمد بن علي بن الحسين ، فبكى جابر 2 ، ثم قال : أنت والله الباقر عن العلم حقا ادن مني بأبي أنت ، فدنا منه فحل جابر أزراره ، ووضع يده على صدره فقبله ، وجعل عليه خده ووجهه وقال له : اقرئك عن جدك رسول الله 9 السلام وقد أمرني أن أفعل بك ما فعلت وقال لي : يوشك أن تعيش وتبقى حتى تلقى من ولدي من اسمه محمد يبقر العلم بقرا ، وقال لي : إنك تبقى حتى تعمى ثم يكشف لك عن بصرك ، ثم قال لي : ائذن لي على أبيك ، فدخل أبوجعفر على أبيه فأخبره الخبر ، وقال : إن شيخا بالباب وقد فعل بي كيت وكيت ، فقال : يا بني ذلك جابر بن عبدالله ، ثم قال : أمن بين ولدان أهلك قال لك ما قال ، وفعل بك ما فعل؟ قال : نعم ، قال : إنا لله إنه لم يقصدك فيه بسوء ، ولقد أشاط بدمك ، ثم أذن لجابر فدخل عليه ، فوجده في محرابه قد أنضته العبادة ، فنهض علي 7 فسأله عن حاله سؤالا حفيا (*) ثم [١]نفس المصدر ج ٧ ص ٥٦. (*) يقال : حفى عنه : أكثر السؤال عن حاله ، وفى النسخة « خفيا » وهو تصحيف. « ب ». أجلسه بجنبه ، فأقبل جابر عليه يقول : يا ابن رسول الله أما علمت أن الله تعالى إنما خلق الجنة لكم ولمن أحبكم ، وخلق النار لمن أبغضكم وعاداكم ، فما هذا الجهد الذي كلفته نفسك؟ قال له علي بن الحسين 7 : يا صاحب رسول الله أما علمت جدي رسول الله 9 قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فلم يدع الاجتهاد وتعبد بأبي هو وأمي حتى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال : أفلا أكون عبدا شكورا؟ فلما نظر جابر إلى علي بن الحسين 7 وليس يغني فيه قول من يستميله من الجهد والتعب إلى القصد ، قال له : يا ابن رسول الله البقيا على نفسك فإنك من اسرة بهم يستدفع البلاء ، ويستكشف اللاواء ، وبهم يستمطر السماء ، فقال له : يا جابر لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما صلوات الله عليهما حتى ألقاهما ، فأقبل جابر على من حضر فقال لهم : والله ما أرى في أولاد الانبياء بمثل علي بن الحسين إلا يوسف بن يعقوب : ، والله لذرية علي بن الحسين أفضل من ذرية يوسف بن يعقوب إن منهم لمن يملا الارض عدلا كما ملئت جورا [١].

bihar-19568

ل : المظفر العلوي ، عن أبن العياشي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن محمد ابن خالد الطيالسي ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد الازدي ، عن حمزة بن حمران عن أبيه حمران بن أعين ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي ابن الحسين 7 يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، كما كان يفعل أميرالمؤمنين 7 كانت له خمسمائة نخلة ، فكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عزوجل ، وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا ، ولقد صلى ذات يوم فسقط الرداء عن أحد منكبيه فلم يسوه حتى فرغ من صلاته ، فسأله بعض أصحابه عن ذلك ، فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت؟ إن العبد لاتقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه [١]أمالى ابن الشيخ المطبوع بآخر امالى أبيه ص ٤٠٧ منها بقلبه ، فقال الرجل : هلكنا ، فقال : كلا إن الله عزوجل متمم ذلك بالنوافل ، وكان 7 ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره ، وفيه الصرر من الدنانير والدراهم وربما حمل على ظهره الطعام أو الحطب حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ، ثم يناول من يخرج إليه وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه فلما توفي 7 فقدوا ذلك ، فعلموا أنه كان علي بن الحسين 7 ، ولما وضع 7 على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الابل. مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخز في الشتاء وإذا جاء الصيف باعه فتدق بثمنه ، ولقد نظر 7 يوم عرفة إلى قوم يسألون الناس فقال : ويحكم أغيرالله تسألون في مثل هذا اليوم إنه ليرجى في هذا اليوم لما في بطون الحبالى أن يكون سعيدا ولقد كان 7 يأبى أن يواكل امه ، فقيل له يا ابن رسول الله أنت أبر الناس وأوصلهم للرحم فكيف لاتواكل امك؟ فقال : إني أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه ، ولقد قال له رجل : يا ابن رسول الله إني لاحبك في الله حبا شديدا ، فقال : اللهم إني أعوذبك أن احب فيك وأنت لي مبغض ، ولقد حج على ناقة له عشرين حجة فماقرعها بسوط ، فلما نفقت [١] أمر بدفنها لئلا يأكلها السباع ، ولقد سئلت عنه مولاة له فقالت : اطنب وأختصر؟ فقيل لها : بل اختصري ، فقالت : ما أتيته بطعام نهارا قط ، وما فرشت له فراشا بليل قط ، ولقد انتهى ذات يوم إلى قوم يغتابونه فوقف عليهم ، فقال لهم : إن كنتم صادقين فغفر الله لي ، وإن كنتم كاذبين فغفرالله لكم ، وكان 7 إذا جاءه طالب علم فقال : مرحبا بوصية رسول الله 9 ، ثم يقول : إن طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجليه على رطب ولا يابس من الارض إلا سبحت له إلى الارضين السابعة ، ولقد كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة ، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والاضراء والزمنى والمساكين الذين لاحيلة لهم ، وكان يناولهم بيده ، ومن كان [١]نفقت الدابة ماتت « القاموس ». منهم له عيال حمل له إلى عياله من طعامه ، وكان لايأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله ، ولقد كان تسقط منه كل سنة سبع ثفنات من مواضع سجوده لكثرة صلاته وكان يجمعها فلما مات دفنت معه ، ولقد بكى على أبيه الحسين 7 عشرين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له موالى له : يا ابن رسول الله أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فقال له : ويحك إن يعقوب النبي 7 كان له اثنى عشر ابنا فغيب الله عنه واحدا منهم فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، وشاب رأسه من الحزن واحدودب ظهره من الغم ، وكان ابنه حيا في الدنيا ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي فكيف ينقضي حزني! [١]. توضيح المطرف بضم الميم وفتح الراء رداء من خز مربع ذو أعلام ، وقوله 7 : وإنه ليرجى أي هذا يوم فاضت رحمة الله على العباد بحيث يرجى للجنين في الرحم أن يكتب ببركة هذا اليوم سعيدا مع أنه لا يقدر على عمل ولا سؤال يستجلب بهما الرحمة ، ومع ذلك ترجى له هذا الرحمة العظيمة ، فكيف ينبغي أن يسأل من يقدر على السؤال والعمل مثل هذا المطلب الخسيس الدنيوي من غيره تعالى ، وقوله : مرحبا بوصية رسول الله 9 أي بمن أوصى به وبرعايته ويمكن الجمع بينه وبين مامر من عدد الثفنات ، بأن السبع كانت تسقط بنفسها والعشرة كان يقطعها 7 ، أو أنه قد كان هكذا وقد كان كذلك ، أو لم يحسب القطع الصغار في هذا الخبر.

bihar-19569

ع : المفسر ، عن علي بن محمد بن بشار ، عن محمد بن يزيد المنقري عن سفيان بن عيينة ، قال :

Show clickable narrator chain

قيل للزهري : من أزهد الناس في الدنيا؟ قال علي بن الحسين 7 حيث كان ، وقد قيل له فيما بينه وبين محمد ابن الحنفية من المنازعة في صدقات علي بن أبي طالب 7 : لو ركبت إلى الوليد بن عبدالملك ركبة لكشف [١]الخصال ج ٢ ص ١٠٠ في ذكر ثلاث وعشرين خصلة من الخصال المحمودة التى وصف بها على بن الحسين 7. عنك من غرر [١] شره وميله عليك بمحمد ، فان بينه وبينه خلة ، قال : وكان هو بمكة والوليد بها ، فقال : ويحك أفي حرم الله أسأل غيرالله عزوجل؟! إني آنف أن أسأل الدنيا خالقها ، فكيف أسألها مخلوقا مثلي؟! وقال الزهري : لاجرم إن الله عزوجل ألقى هبيته في قلب الوليد حتى حكم له على محمد ابن الحنفية .

الهوامش1

[٢]علل الشرايع ص ٨٧.ص 64

bihar-19570

ع : بهذا الاسناد عن سفيان بن عينة قال :

Show clickable narrator chain

قلت للزهري لقيت علي ابن الحسين 7؟ قال : نعم لقيته ، وما لقيت أحدا أفضل منه ، والله ما علمت له صديقا في السر ، ولا عدوا في العلانية ، فقيل له : وكيف ذلك؟ قال : لاني لم أر أحدا وإن كان يحبه إلا وهو لشدة معرفته بفضله يحسده ، ولا رأيت أحدا وإن كان يبغضه إلا وهو لشدة مداراته له يداريه .

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ص ٨٨.ص 64

bihar-19571

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، وأبوداود جميعا ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن أبي جهمة ، عن جهم بن حميد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان أبي 7 يقول : كان علي بن الحسين 7 إذا قام إلى الصلاة كأنه ساق شجرة لايتحرك منه شئ إلا ما حركت الريح منه .

الهوامش1

[٤]الكافى ج ٣ ص ٣٠٠.ص 64

bihar-19572

كا : محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد ، عن ربعي عن الفضيل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 7 إذا قام إلى الصلاة تغير لونه ، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا .

الهوامش2

[٥]ارفضاض الدموع ترششها. « القاموس ».ص 64

[٦]الكافى ج ٣ ص ٣٠٠.ص 64

bihar-19573

يب : محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن محمد بن الحصين وعلي بن حدبة ، عن محمد بن سنان ، عن عمرو بن خالد ، عن الثمالي ،

Show clickable narrator chain

أن علي بن [١]الغرر : غرر بنفسه تغريرا وتغرة كتحلة عرضها للهلكة والاسم الغرر محركة « القاموس ». الحسين 8 أتى مسجد الكوفة عمدا من المدينة فصلى فيه أربع ركعات ، ثم عاد حتى ركب راحلته وأخذ الطريق [١].

bihar-19574

كا : أحمد بن محمد عن علي بن الحسين ، عن محمد بن عتبة ، عن عبيد ابن هارون ، عن أبي يزيد ، عن حصين ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 8 إذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلا بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير ، فاذا أفطر قال : الهم إن شئت أن تفعل فعلت .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ٤ ص ٨٨. (*) العرق بالفتح العظم اذا أخذت منه معظم اللحم ، يقال : عرقت اللحم وأعرقته وتعرقته اذا أردت أخذ اللحم بأسنانك ، والمراد أنه كان يوقع العقد وخطبة النكاح موجزا على الخوان من غير تطويل « ب ».ص 65

bihar-19575

كا : العدة ، عن سهل ، عن جعفر بن محمد الاشعري ، عن ابن القداح عن أبي عبدالله 7

Show clickable narrator chain

إن علي بن الحسين 7 كان يتزوج وهو يتعرق (*) عرقا يأكل فما يزيد على أن يقول : الحمدلله وصلى الله على محمد وآله ، ويستغفر الله ، وقد زوجناك على شرط الله .

الهوامش1

[٣]الكافى ج ٥ ص ٣٦٨. (*) يربد الاسناد الذى مرتحت الرقم : ٢٠ « ب ».ص 65

bihar-19576

ع : بهذا الاسناد (*) عن سفيان بن عيينة قال :

Show clickable narrator chain

رأى الزهري علي بن الحسين 7 ليلة باردة مطيرة ، وعلى ظهره دقيق وهو يمشي فقال : يابن رسول الله ما هذا؟ قال : اريد سفرا أعد له زادا أحمله إلى موضع حريز فقال الزهري : فهذا غلامي يحمله عنك ، فأبى ، قال : أنا أحمله عنك فأني أرفعك عن حمله فقال علي بن الحسين : لكني لا أرفع نفسي عما ينجيني في سفري ، ويحسن ورودي على ما أرد عليه ، أسألك بحق الله لما مضيت لحاجتك وتركتني ، فانصرف عنه ، فلما كان بعيد أيام قال له : يا ابن رسول الله لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثرا قال : [١]تهذيب الاحكام ج ٦ ص ٣٢ طبع النجف ، والذي وفقناللاسهام في اخراجه. بلى يا زهري! ليس ما ظننت ، ولكنه الموت وله أسعد ، إنما الاستعداد للموت تجنب الحرام وبذل الندى في الخير [١].

bihar-19577

ع : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمادبن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن الثمالي ، قال :

Show clickable narrator chain

رأيت علي بن الحسين 7 يصلي فسقط رداؤه عن أحد منكبيه فلم يسوه حتى فرغ من صلاته قال : فسألته عن ذلك فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت؟! إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، وكان علي بن الحسين 7 ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي بابا بابا فيقرعه ثم يناول من يخرج إليه ، فلما مات علي بن الحسين 7 فقدوا ذلك فعلموا أن علي بن الحسين الذي كان يفعل ذلك [٢].

bihar-19578

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أبن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط عن إسماعيل بن منصور ، عن بعض أصحابنا قال :

Show clickable narrator chain

لما وضع علي بن الحسين على السرير ليغسل نظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الابل مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين [٣].

bihar-19579

ع : عنه ، عن الصفار ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر عن أبيه ، عن علي بن المغيرة ، عن أبان بن تغلب قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي عبدالله 7 : إني رأيت علي بن الحسين 7 إذا قام في الصلاة غشي لونه لون آخر ، فقال لي : والله إن علي بن الحسين كان يعرف الذي يقوم بين يديه [٤].

bihar-19580

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حمزة ، قال :

Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين 7 : لان أدخل السوق ومعي دراهم أبتاع به لعيالي لحما وقد قرموا إليه ، أحب إلي من أن أعتق نسمة . [١]علل الشرايع ص ٨٨. ( ٣ ٤ ) علل الشرايع ص ٨٨.

الهوامش1

[٥]الكافى ج ٢ ص ١٢.ص 66

bihar-19581

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له : يا ابن رسول الله أين تذهب؟ فقال : أتصدق لعيالي ، قيل له : أتتصدق؟ قال : من طلب الحلال فهو من الله عزوجل صدقة عليه [١].

bihar-19582

ع : علي بن أحمد بن محمد ، عن الاسدي ، عن البرمكي ، عن الحسين بن الهيثم ، عن عباد بن يعقوب ، عن ابن البطائني ، عن أبيه ، قال :

Show clickable narrator chain

سألت مولاة لعلي بن الحسين 7 بعد موته فقلت : صفي لي امور علي بن الحسين 7 فقالت : أطنب أو أختصر؟ فقلت : بل اختصري ، قالت ما أتيته بطعام نهارا قط ، ولا فرشت له فراشا بليل قط [٢]. ٣٤ ـ دعوات الراوندى : عن الباقر 7 قال : قال علي بن الحسين 7 مرضت مرضا شديدا فقال لي أبي 7 : ما تشتهي؟ فقلت : أشتهي أن أكون ممن لا أفترح على الله ربي ما يدبره لي ، فقال لي : أحسنت ضاهيت إبراهيم الخليل صلوات الله عليه حيث قال جبرئيل 7 : هل من حاجة؟ فقال : لا أقترح على ربي ، بل حسبي الله ونعم الوكيل.

bihar-19583

ع : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن محمد بن حاتم عن إسماعيل بن إبراهيم بن معمر ، عن عبدالعزيز بن أبي حازم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا حازم يقول : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين 7 ، وكان 7 يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، حتى خرج بجبهته وآثار سجوده مثل كركرة البعير [٣].

bihar-19584

لى : الحسين بن محمد بن يحيى العلوي. عن يحيى بن الحسين بن جعفر عن شيخ من أهل اليمن يقال

Show clickable narrator chain

له : عبدالله بن محمد قال : سمعت عبدالرزاق يقول : جعلت [١]الكافى ج ٢ ص ١٢. (٢ و ٣) علل الشرايع ص ٨٨. جارية لعلي بن الحسين 8 تسكب الماء عليه وهو يتوضأ للصلاة ، فسقط الابريق من يد الجارية على وجهه فشجه [١] فرفع علي بن الحسين 7 رأسه إليها فقالت الجارية : إن الله عزوجل يقول : « والكاظمين الغيظ » فقال لها : قد كظمت غيظي ، قالت « والعافين عن الناس » قال لها : قد عفى الله عنك ، قالت : « والله يحب المحسنين » قال : اذهبي فأنت حرة .

الهوامش2

[٢]سورة آل عمران الاية : ١٣٤.ص 68

[٣]أمالى الصدوق ص ٢٠١.ص 68

bihar-19585

شا : الحسن بن محمد العلوي ، عن جده ، عن شيخ من اليمن قد أتت عليه بضع وتسعون سنة ، عن عبدالله بن محمد ، عن عبدالرزاق مثله .

الهوامش1

[٤]ارشاد المفيد ص ٢٧٤.ص 68

bihar-19586

قب : كانت جارية له تسكب عليه الماء فنعست فسقط الابريق من يدها تمام الخبر .

الهوامش1

[٥]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٦.ص 68

bihar-19587

لى : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية ابن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان بالمدينة رجل بطال يضحك الناس منه فقال : قد أعياني هذا الرجل أن أضحكه ، يعني علي بن الحسين قال : فمر علي 7 وخلفه موليان له قال : فجاء الرجل حتى انتزع رداءه من رقبته ، ثم مضى ، فلم يلتفت إليه علي 7 ، فاتبعوه وأخذوا الرداء منه فجاؤا به فطرحوه عليه ، فقال لهم : من هذا؟ فقالوا : هذا رجل بطال يضحك أهل المدينة ، فقال : قوالوا له : إن الله يوما يخسر فيه المبطلون .

الهوامش1

[٦]أمالى الصدوق ص ٢٢٠.ص 68

bihar-19588

قب : مرسلا مثله . [١]الشجاج : الجراح وشجه جرحه.

الهوامش1

[٧]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٩.ص 68

bihar-19589

ن : الحسين بن أحمد البيهقي ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن الجوهري عن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي ، عن عمه ، عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 7 لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه ويشترط عليهم أن يكون من خدم الرفقة فيما يحتاجون إليه ، فسافر مرة مع قوم فرآه رجل فعرفه فقال لهم : أتدرون من هذا؟ فقالوا : لا ، قال هذا علي بن الحسين 7 فوثبوا إليه فقبلوا يده ورجله وقالوا : يا ابن رسول الله أردت أن تصلينا نار جهنم لو بدرت منا إليك يد أو لسان أماكنا قد هلكنا إلى آخر الدهر؟ فما الذي يحملك على هذا؟ فقال : إني كنت سافرت مرة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله 9 مالا أستحق ، فاني أخاف أن تعطوني مثل ذلك فصاركتمان أمري أحب إلى [١].

bihar-19590

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، باسناده إلى شقيق البلخي عمن أخبره من أهل العلم قال :

Show clickable narrator chain

قيل لعلي بن الحسين 7 : كيف أصحبت يا ابن رسول الله؟ قال : أصبحت مطلوبا بثمان : الله تعالى يطلبني بالفرائض ، والنبي 9 بالسنة والعيال بالقوت ، والنفس بالشهوة ، والشيطان باتباعه ، والحافظان بصدق العمل وملك الموت بالروح ، والقبر بالجسد ، فأنا بين هذه الخصال مطلوب .

الهوامش1

[٢]أمالى ابن الشيخ ص ٤١٠.ص 69

bihar-19591

ج : روي أن موسى بن جعفر 7 كان حسن الصوت ، حسن القراءة ، وقال

Show clickable narrator chain

يوما من الايام : إن علي بن الحسين 7 كان يقرأ القرآن فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ، وإن الامام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس ، قيل له : ألم يكن رسول الله 9 يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال : إن رسول الله 9 كان يحمل من خلفه ما يطيقون .

الهوامش1

[٣]الاحتجاج ص ٢١٥.ص 69

bihar-19592

كا : العدة ، عن سهل ، عن الحجال ، عن علي بن عقبة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان السقاؤن يمرون فيقفون ببابه ، يستمعون قراءته ، وكان أبوجعفر7 أحسن الناس صوتا [١].

bihar-19593

ثو : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن يونس بن يعقوب عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين 7 لابنه محمد 7 حين حضرته الوفاة : إنني قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة ، فلم أقرعها بسوط قرعة فإذا نفقت فادفنها لاتأكل لحمها السباع ، فان رسول الله 9 قال : ما من بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة ، وبارك في نسله فلما نفقت حفر لها أبوجعفر 7 ودفنها .

الهوامش1

[٢]ثواب الاعمال ص ٤٦ طبع بغداد سنة ١٩٦٢ وأخرجه البرقى في المحاسن ص ٦٣٥.ص 70

bihar-19594

ير : أحمد بن محمد ، عن الاهوازي ، والبرقي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن عمران الحلبي ، عن محمد الحلبي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : لما اتي بعلي بن الحسين 7 يزيد بن معاوية عليهما لعائن الله ومن معه جعلوه في بيت فقال بعضهم : إنما جعلنا في هذا البيت ليقع علينا فيقتلنا ، فراطن الحرس ، فقالوا : انظروا إلى هؤلاء يخافون أن يقع عليهم البيت وإنما يخرجون غدا فيقتلون ، قال علي بن الحسين 7 : لم يكن فينا أحد يحسن الرطانة غيري ، والرطانة عند أهل المدينة الرومية . صلوات الله عليه يمشي مشية كأن على رأسه الطير لايسبق يمينه شماله [١].

الهوامش2

[٣]الرطانة : التكلم بالاعجمية.ص 70

[٤]بصائر الدرجات : أول الباب الثانى عشر من الجزء السابع.ص 70

bihar-19595

ير : ابن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن فضيل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن علي بن الحسين 7 اتي بعسل فشر به فقال : والله إني لاعلم من أين هذا العسل؟ وأين أرضه؟ وإنه ليمتار من قرية كذا وكذا .

الهوامش1

[٣]بصائرالدرجات لم نقف عليه عاجلا.ص 71

bihar-19596

ك : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الاهوازي ، عن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن معمر بن يحيى ، عن أبي خالد الكابلي ، عن علي بن الحسين 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا بنى بنو العباس مدينة على شاطئ الفرات كان بقاؤهم بعدها سنة .

الهوامش1

[٤]كمال الدين ص ٣٦٨.ص 71

bihar-19597

سن : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

حج علي بن الحسين صلوات الله عليه على راحلة عشر حجج ما قرعها بسوط ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط .

الهوامش1

[٥]المحاسن ص ٣٦١.ص 71

bihar-19598

سن : بعض أصحابنا رفعه ، قال : قال أبو عبدالله 7 : كان علي بن الحسين 7 إذا سافر إلى مكة للحج والعمرة ، تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق المحمض والمحلى. قال : وحدثني به ابن يزيد ، عن محمد بن سنان ، وابن أبي عمير ، عن عبدالله ابن سنان ، عن أبي عبدالله 7 . اليوم الذي يصوم فيه ، يأمر بشاة فتذبح وتقطع أعضاؤها وتطبخ ، وإذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم ، ثم يقول :

Show clickable narrator chain

هاتوا القصاع اغرفوا لآل فلان ، واغرفوا لآل فلان ، حتى يأتي على آخر القدور ، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاءه [١].

الهوامش1

[٦]المحاسن ص ٣٦٠.ص 71

bihar-19599

قب : عنه 7 مثله .

الهوامش1

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٤ بتفاوت يسير.ص 72

bihar-19600

سن : أبي ، عن أبن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال :

Show clickable narrator chain

كان علي ابن الحسين 7 يعجبه العنب ، فكان ذات يوم صائما ، فلما أفطر كان أول ما جاءت العنب ، أتته ام ولد له بعنقود فوضعته بين يديه ، فجاء السائل فدفع إليه فدست إليه أعني إلى السائل فاشترته منه ، ثم أتته فوضعته بين يديه ، فجاء سائل آخر فأعطاه ففعلت ام الولد مثل ذلك ، حتى فعل ثلاث مرات ، فلما كان في الرابع أكله .

الهوامش1

[٣]المحاسن ص ٥٤٧.ص 72

bihar-19601

سن : ابن يزيد وابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 7 ليبتاع الراحلة بمائة دينار يكرم بها نفسه .

الهوامش1

[٤]المحاسن ص ٦٣٩.ص 72

bihar-19602

يج : روي عن داود بن فرقد قال :

Show clickable narrator chain

ذكر عند أبي عبدالله 7 قتل الحسين 7 وأمر ابنه في حمله إلى الشام ، فقال : إنه لما ورد إلى السجن قال بعض من فيه لبعض : ما أحسن بنيان هذا الجدار ، وكان عليه كتابة بالرومية فقرأها علي بن الحسين 7 فتراطن الروم بينهم وقالوا : ما في هؤلاء من هو أولى بدم المقتول من هذا؟ يعنون علي بن الحسين 7 . [١]المحاسن ص ٣٦٩.

الهوامش1

[٥]لم نعثر عليه في الخرايج والجرايح ، وأخرجه الصفار في بصائر الدرجات باب ١٢ ج ٧.ص 72

bihar-19603

شا : أبومحمد الحسن بن محمد العلوي ، عن جده ، عن محمد بن ميمون البزاز ، عن سفيان بن عيينة ، عن ابن شهاب الزهري قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا علي بن الحسين 7 وكان أفضل هاشمي أدركناه قال : أحبونا حب الاسلام ، فما زال حبكم لنا حتى صار شينا علينا [١].

bihar-19604

شا : الحسن بن محمد بن يحيى [ عن جده ، عن إدريس بن محمد بن يحيى ] (*) بن عبدالله بن الحسن ، وأحمد بن عبدالله بن موسى ، وإسماعيل ابن يعقوب جميعا ، عن عبدالله بن موسى ، عن أبيه ، عن جده قال :

Show clickable narrator chain

كانت امي فاطمة بنت الحسين 7 تأمرني أن أجلس إلى خالي علي بن الحسين 7 ، فما جلست إليه قط إلا قمت بخير قد أفدته ، إما خشية لله تحدث لله في قلبي لما أرى من خشيته لله ، أو علم استفدته منه .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ص ٢٧١.ص 73

bihar-19605

شا : روى أبومعمر ، عن عبدالعزيز (*) بن أبي حازم ، قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبي يقول : ما رأيت قط هاشميا أفضل من علي بن الحسين 7 . ٦١ ـ عم شا : محمد بن الحسين ، عن عبدالله بن محمد القرشي ، قال : كان [١]ارشاد المفيد ص ٢٧١ وأخرجه في حلية الاولياء ج ٣ ص ١٣٦ بتفاوت. (*) ما بين العلامتين ساقط من النسخة ، راجع ص ٢٣٨ من الارشاد طبع دارالكتب « ب ». علي بن الحسين 7 إذا توضأ اصفر لونه ، فيقول له أهله : ما الذي يغشاك؟ فيقول : أتدرون لمن أتاهب للقيام بين يديه؟ [١]. ٦٢ ـ عم شا : روى عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر 7 قال : كان علي بن الحسين يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله بمنزلة النسبلة [٣].

الهوامش3

[٤]الارشاد ص ٢٧١.ص 73

[٥]اعلام الورى ص ١٥٣ مرسلا.ص 73

[٢]اعلام الورى ص ١٥٣ مرسلا. (٣ و ٤) الارشاد ص ٢٧٢.ص 74

bihar-19606

شا : روى سفيان الثوري ، عن عبيدالله بن عبدالرحمان بن وهب قال :

Show clickable narrator chain

ذكر لعلي بن الحسين 7 فضله فقال : حسبنا أن نكون من صالحي قومنا [٤].

bihar-19607

ما : ابن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن علي بن فضال ، عن العباس بن عامر ، عن أحمد بن زرق ، عن أبي اسامة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 7 يقول : ما تجرعت جرعة غيظ أحب إلي من جرعة غيظ أعقبها صبرا ، وما احب أن لي بذلك حمرا النعم قال : وكان يقول : الصدقة تطفئ غضب الرب قال : وكان لاتسبق يمينه شماله ، وكان يقبل الصدقة قبل! أن يعطيها السائل ، قيل له : ما يحملك على هذا؟ قال : فقال : لست اقبل يد السائل إنما اقبل يد ربي ، إنها تقع في يد ربي قبل أن تقع في يد السائل ، قال : ولقد كان يمر على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابته حتى ينحيها بيده عن الطريق ، قال : ولقد مر بمجذومين فسلم عليهم وهم يأكلون ، فمضى ثم قال : إن الله لايحب المتكبرين ، فرجع إليهم فقال : إني صائم وقال : ائتوني بهم في المنزل ، قال : فأتوه فأطعمهم ثم أعطاهم . عن سعيد بن كلثوم ، قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمد 7 ، فذكر أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 فأطراه ومدحه بما هو أهله ، ثم قال : والله ما أكل علي ابن أبي طالب من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران قط هما لله رضا إلا أخذ بأشدهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول الله 9 نازلة قط إلا دعاه ثقة به ، وما أطاق عمل رسول الله 9 من هذه الامة غيره ، وإن كان ليعمل عمل رجل كأن وجهه بين الجنة والنار ، يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار ، مما كد بيديه ورشح منه جبينه ، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة ، وما كان لباسه إلا الكرابيس إذا فضل شئ عن يده من كمه دعا بالجلم [١] فقصه ، وما أشبهه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي بن الحسين 7 ، ولقد دخل أبو جعفر ابنه عليه فاذا هو قد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد ، فرآه ، وقد اصفر لونه من السهر ، ورمضت عيناه من البكاء ، ودرت جبهته ، وانخرم أنفه من السجود ، وقد ورمت ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة ، فقال أبوجعفر 7 : فلم أملك حين رأيته بتلك الحال البكاء ، فبكيت رحمة له ، فاذا هو يفكر ، فالتفت إلي بعد هنيئة من دخولي فقال : يا بني أعطني بعض تلك الصحف التي فيها عبادة علي ابن أبي طالب 7 فأعطيته فقرأ فيها شيئا يسيرا ، ثم تركها من يده تضجرا وقال : من يقوى على عبادة علي بن أبي طالب 7 .

الهوامش2

[٥]امالى ابن الشيخ الطوسى ص ٦٠٤.ص 74

[٢]الارشاد ص ٢٧٢.ص 75

bihar-19608

شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن سلمة بن شبيب ، عن [١]الجلم : والجلمان بلفظ التثنية ، آلة كالمقص لجلم الصوف « المنجد ». عبيدالله بن محمد التيمي ، قال :

Show clickable narrator chain

سمعت شيخا من عبدالقيس يقول : قال طاوس : دخلت الحجر في الليل فاذا علي بن الحسين 7 قد دخل فقام يصلي ، فصلى ما شاء الله ثم سجد قال : فقلت : رجل صالح من أهل بيت الخير لاستمعن إلى دعائه ، فسمعته يقول في سجوده : عبيدك بفناءك ، مسكينك بفناءك ، فقيرك بفناءك ، سائلك بفناءك قال طاووس : فما دعوت بهن في كرب إلا فرج عني [١].

bihar-19609

شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن عمار ، عن عبدالله بن بكير عن زرارة ، قال :

Show clickable narrator chain

سمع سائل في جوف الليل وهو يقول : أين الزاهدون في الدنيا ، أين الراغبون في الآخرة ، فهتف به هاتف من ناحية البقيع نسمع صوته ولا نرى شخصه : ذاك علي بن الحسين 7 [٢].

bihar-19610

قب : عن زرارة مثله .

الهوامش1

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٩ بتفاوت يسير. (٤ و ٦) الارشاد ص ٢٧٣.ص 76

bihar-19611

شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن أحمد بن محمد بن الرافعي عن إبراهيم بن علي ، عن أبيه ، قال :

Show clickable narrator chain

حججت مع علي بن الحسين 8 فالتاثت الناقة عليه في سيرها ، فأشار اليها بالقضيب ، ثم قال : آه لو لا القصاص ورد يده عنها [٤].

bihar-19612

شا : بهذا الاسناد ، قال : حج علي بن الحسين 7 ما شيا ، فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكة [٥].

bihar-19613

شا : روى عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري قال :

Show clickable narrator chain

لم ادرك أحدا من أهل هذا البيت يعني بيت النبي 9 أفضل من علي بن الحسين 7 [٦]. فطلع علي بن الحسين 7 : فقال القرشي لابن المسيب : من هذا يا أبا محمد؟ فقال : هذا سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب 7 [١].

bihar-19614

فتح : ذكر محمد بن أبي عبدالله من رواة أصحابنا في أماليه عن عيسى بن جعفر ، عن العباس بن أيوب ، عن أبي بكر الكوفي ، عن حماد بن حبيب العطار الكوفي ، قال :

Show clickable narrator chain

خرجنا حجاجا فرحلنامن زبالة ليلا ، فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة ، فتقطعت القافلة فتهت في تلك الصحاري والبراري فانتهيت إلى واد قفر ، فلما أن جن الليل أويت إلى شجرة عادية ، فلما أن اختلط الظلام إذا أنا بشاب قد أقبل عليه أطمار بيض ، تفوح منه رائحة المسك ، فقلت في نفسي : هذا ولي من أولياء الله متى ما أحس بحركتى خشيت نفاره وأن أمنعه عن كثير مما يريد فعاله ، فأخفيت نفسي ما استطعت ، فدنا إلى الموضع فتهيأ للصلاة ، ثم وثب قائما وهو يقول : يا من أحاز كل شئ ملكوتا ، وقهر كل شئ جبروتا ، أولج قلبي فرح الاقبال عليك ، وألحقني بميدان المطيعين لك ، قال : ثم دخل في الصلاة ، فلما أن رأيته قد هدأت أعضاؤه ، وسكنت حركاته ، قمت إلى الموضع الذي تهيأ للصلاة فاذا بعين تفيض بماء أبيض فتهيأت للصلاة ، ثم قمت خلفه ، فاذا أنا بمحراب كأنه مثل في ذلك الوقت ، فرأيته كلما مر بآية فيها ذكر الوعد والوعيد يرددها بأشجان الحنين ، فلما أن تقشع الظلام وثب قائما وهو يقول : يا من قصده الطالبون فأصابوه مرشدا ، وأمه الخائفون فوجدوه متفضلا ، ولجأ إليه العابدون فوجدوه نوالا ، متى راحة من نصب لغيرك بدنه ، ومتى فرح من قصد سواك بنيته ، إلهي قد تقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا ، ولامن حاض مناجاتك مدرا ، صل محمد على محمد وآله ، وافعل بي أولى الامرين بك يا أرحم الراحمين ، فخفت أن يفوتني شخصه ، وأن يخفى علي أثره فتعلقت به ، فقلت له : بالذي أسقط عنك ملال التعب ، ومنحك شدة شوق لذيذ الرعب إلا ألحقتني منك جناح رحمة ، وكنف رقة؟ فاني ضال ، وبغيتي [١]الارشاد ص ٢٧٣. كلما صنعت ، ومناي كلما نطقت ، فقال : لو صدق توكلك ما كنت ضالا ، ولكن اتبعني واقف أثري ، فلما أن صار بجنب الشجرة أخذ بيدي فخيل إلي أن الارض تمد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي : ابشر فهذه مكة ، قال : فسمعت الضجة ورأيت المحجة ، فقلت : بالذي ترجوه يوم الآزفة ويوم الفاقة ، من أنت؟ فقال لي : أما إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين [١].

الهوامش1

[٢]الكنف : محركة الجانب ، الظل ، يقال أنت في كنف الله أى في حرزه ورحمته.ص 77

bihar-19615

قب : عن حماد بن حبيب مثله .

الهوامش1

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٩.ص 78

bihar-19616

قب : في زهده 7 حلة الاوليآء وفضائل الصحابة : كان علي ابن الحسين إذا فرغ من وضوء الصلاة وصار بين وضوئه وصلاته أخذته رعدة ونفضة فقيل له في ذلك فقال :

Show clickable narrator chain

ويحكم أتدرون إلى من أقوم؟! ومن أريد اناجي؟. وفي كتبنا : أنه كان إذا توضأ اصفر لونه ، فقيل له في ذلك فقال : أتدرون من أتأهب للقيام بين يديه. طاوس الفقيه : رأيت في الحجر زين العابدين 7 يصلي ويدعو « عبيدك ببابك ، أسيرك بفناءك ، مسكينك بفناءك ، سائلك بفناءك ، يشكو إليك ما لايخفى عليك ». وفي خبر : لا تردني عن بابك. وأتت فاطمة بنت علي بن أبي طالب : إلى جابر بن عبدالله ، فقالت له : يا صاحب رسول الله 9 إن لنا عليكم حقوقا ومن حقنا عليكم أن إذا رأيتم أحدنا يهلك نفسه اجتهادا أن تذكروه الله ، وتدعوه إلى البقيا على نفسه ، وهذا علي بن الحسين بقية أبيه الحسين قد انخرم أنفه (*) ونقبت جبهته وركبتاه وراحتاه أذاب نفسه في العبادة ، فأتى جابر إلى بابه واستأذن ، فلما دخل عليه وجده في [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٣. محرابه قد أنضته [١] العبادة ، فنهض علي فسأله عن حاله سؤالا حفيا ، ثم أجلسه بجنبه ، ثم أقبل جابر يقول : يا ابن رسول الله أما علمت أن الله إنما خلق الجنة لكم ولمن أحبكم ، وخلق النار لمن أبغضكم وعاداكم ، فما هذا الجهد الذي كلفته نفسك؟! فقال له علي بن الحسين : يا صاحب رسول الله أما علمت أن جدي رسول الله 9 قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فلم يدع الاجتهاد له ، وتعبد بأبي هو وامي حتى انتفخ الساق وورم القدم ، وقيل له : أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا ، فلما نظر إليه جابر وليس يغني فيه قول ، قال : يا ابن رسول الله البقيا على نفسك فانك من اسرة بهم يستدفع البلاء ، وبهم تستكشف اللاواء ، وبهم تستمسك السماء فقال : يا جابر لا أزال على منهاج أبوي مؤتسيا بهما حتى ألقاهما ، فأقبل جابر على من حضر فقال لهم : ما رؤي من أولاد الانبياء مثل علي بن الحسين ، إلا يوسف بن يعقوب والله لذرية علي بن الحسين أفضل من ذرية يوسف . مصباح المتجهد : كان له خريطة فيها تربة الحسين 7 ، وكان لايسجد إلا على التراب . تهذيب الاحكام : الصادق 7 ، كان علي بن الحسين إذا قام إلى الصلاة تغير لونه؟ فاذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفع عرقا . الباقر 7 كان علي بن الحسين يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة [١]الانضاء : الابلاء ورجل انضته العبادة أبلته وأهزلته. وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة ، وكانت له خمسمائة نخلة ، فكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كان أعضاؤه ترتعد من خشية الله وكان يصلي صلاة مودع يرى أنه لايصلي بعدها أبدا. وروي أنه كان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه ، وأصابته رعدة ، وحال أمره ، فربما سأله عن حاله من لايعرف أمره في ذلك ، فيقول : إني أريد الوقوف بين يدي ملك عظيم ، وكان إذا وقف في الصلاة لم يشتغل بغيرها ، ولم ينسمع شيئا لشغله بالصلاة. وسقط بعض ولده في بعض الليالي فانكسرت يده ، فصاح أهل الدار ، وأتاهم الجيران ، وجيئ بالمجبر فجبر الصبي وهو يصيح من الالم ، وكل ذلك لايسمعه فلما أصبح رأى الصبي يده مربوطة إلى عنقه ، فقال : ما هذا؟ فأخبروه. ووقع حريق في بيت هوفيه ساجد ، فجعلوا يقولون : يا ابن رسول الله النار النار ، فما رفع رأسه حتى اطفئت ، فقيل له بعد قعوده : ما الذي ألهاك عنها؟ قال : ألهتني عنها النار الكبرى. الاصمعي : كنت أطوف حول الكعبة ليلة ، فاذا شاب ظريف الشمائل وعليه ذؤابتان ، وهو متعلق بأستار الكعبة وهو يقول : « نامت العيون ، وعلت النجوم وأنت الملك الحي القيوم ، غلقت الملوك أبوابها ، وأقامت عليها حراسها ، وبابك مفتوح للسائلين ، جئتك لتنظر إلي برحمتك يا أرحم الراحمين » ثم أنشأ يقول : يا من يجيب دعا المضطر في الظلم يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت قاطبة وأنت وحدك يا قيوم لم تنم أدعوك رب دعاء قد أمرت به فارحم بكائي بحق البيت والحرم إن كان عفوك لايرجوه ذوسرف فمن يجود على العاصين بالنعم [١] [١]هذه الابيات أنشدها الامام زين العابدين 7 ولم ينشئها. اذ أن البيت الاول والثانى والرابع منها عين ماورد من شعر منازل الذى فلج نصفه وشل بسبب دعاه أبيه قال : فاقتفيته فاذا هو زين العابدين 7. طاووس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى سحر ويتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق السمآء بطرفه ، وقال : إلهي غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك ، وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفرلي وترحمني وتريني وجه جدي محمد 9 في عرصات القيامة ، ثم بكى وقال : وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاك ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ، ولكن سولت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به علي ، فالآن من عذابك من يتسنقذني؟ وبحبل من أعتصم إن قطعت حبلك عني؟ فواسا أتاه غدا من الوقوف بين يديك ، إذا قيل للمخفين جوزوا ، وللمثقلين حطوا ، أمع المخفين أجوز؟ أم مع المثقلين أحط؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ، أما آن لي أن أستحي من ربي؟! ثم بكى وأنشأ يقول : أتحرقني بالنار يا غاية المنى فأين رجائي ثم أين محبتي أتيت بأعمال قباح زرية وما في الورى خلق جنى كجنايتي عليه عند البيت الحرام. ولما تضرع منازل إلى أبيه بالعفو عنه وأقنعه باتيان البيت الحرام ليستغفر له ونفرت به الناقة في الطريق وهلك ، جاء منازل إلى البيت مستغيثا ومستجيرا فكان من قوله في جوف الليل : يا من يجيب دعا المضطر في الحرم يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتهبوا يدعو وعينك يا قيوم لم تنم هب لى بجودك فضل العفو عن جرمى يا من أشار اليه الخلق في الحرم ان كان عفوك لا يلقاه ذو سرف فمن يجود على العاصين بالنعم فسمعه الامام أميرالمؤمنين 7 وأغاثه وعلمه الدعاء المعروف بدعاء « المشلول ». وقد ذكر الحديث كله والشعر والدعاء العلامة المجلسى ره في المجلد التاسع من البحار ص ٥٦٢ طبح الكمبانى نقلا عن مهج الدعوات ويوجد فيه في ص ١٥١ طبع ايران سنة ١٣٢٣. ثم بكى وقال : سبحانك تعصى كأنك لاترى ، وتحلم كأنك لم تعص تتودد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغني عنهم ثم خر إلى الارض ساجدا؟ قال : فدنوت منه وشلت برأسه ووضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده ، فاستوى جالسا وقال : من الذي أشغلني عن ذكر ربي؟ فقلت : أنا طاوس يا ابن رسول الله ما هذا الجزع والفزع؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جانون ، أبوك الحسين بن علي وامك فاطمة الزهراء ، وجدك رسول الله 9!؟ قال : فالتفت إلي وقال : هيهات هيهات يا طاوس دع عني حديث أبي وامي وجدي خلق الله الجنة لمن أطاعه وأحسن ، ولو كان عبدا حبشيا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولدا قرشيا أما سمعت قوله تعالى « فاذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون » [١] والله لا ينفعك غدا إلا تقدمة تقدمها من عمل صالح .

الهوامش5

[٣]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٣٢. (*) يقال : انخرم أنفه : اى انشقت وترته ، فهو أخرم ، وفى النسخة : انخرم نفسه ، وهو تصحيف.ص 78

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٩.ص 79

[٣]مصباح المتهجد ص ٥١١ والموجود فيه غير ما في الاصل والذي فيه « وروى معاوية ابن عمار قال كان لابى عبدالله 7 خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبى عبدالله 7 فكان اذا حضرت الصلاة صبه على سجادته ، وسجد عليه » وأين هذا مما نقله المجلسى ره بتوسط المناقب عن مصباح المتهجد؟ ثم ان بين المناقب وبين مصباح المتهجد تفاوت فلاحظ.ص 79

[٤]تهذيب الاحكام ج ٢ ص ٢٨٦ وأخرجه الكلينى في الكافى ج ٣ ص ٣٠٠.ص 79

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩١.ص 82

bihar-19617

قب : وكفاك من زهده الصحيفة الكاملة والندب المروية عنه 7. فمنها ما روى الزهري :

Show clickable narrator chain

يا نفس حتام إلى الحياة سكونك ، وإلى الدنيا وعمارتها ركونك ، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ، ومن وارته الارض من آلافك ، ومن فجعت به من إخوانك. شعر : فهم في بطون الارض بعد ظهورها محاسنهم فيها بوال دواثر خلت دورهم منهم وأقوت عراصهم وساقتهم نحو المنايا المقادر سورة المؤمنون الاية : ١٠١. وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها وضمتهم تحت التراب الحفائر [١] ومنها ما روى الصادق 7 : حتى متى تعدني الدنيا وتخلف ، وء أتمنها فتخون [١]قال ابن كثير الشامى في تاريخه البداية والنهاية ج ٩ ص ١٠٩ : وروى الحافظ ابن عساكر من طريق محمد بن عبدالله المقرى ، حدثنى سفيان بن عيينة عن الزهرى قال : سمعت على بن الحسين سيد العابدين يحاسب نفسه ويناجى ربه : يا نفس حتام إلى الدنيا سكونك ، والى عمارتها ركونك ، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك ، ومن وارته الارض من آلافك؟ ومن فجعت به من اخوانك ، ونقل إلى الثرى من أقرانك؟ فهم في بطون الارض بعد ظهورها محاسنهم فيها بوال دواثر خلت دورهم منهم وأقوت عراصهم وساقتهم نحو المنايا المقادر وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها وضمتهم تحت التراب الحفائر كم خرمت أيدى المنون ، من قرون بعد قرون؟ وكم غيرت الارض ببلائها ، وغيبت في ثرائها ممن عاشرت من صنوف وشيعتهم إلى الارماس ، ثم رجعت عنهم إلى عمل أهل الافلاس : وأنت على الدنيا مكب منافس لخطابها فيها حريص مكاثر على خطر تمسى وتصبح لاهيا أتدرى بماذا لو عقلت تخاطر وان امرءا يسعى لدنياه دائبا ويذهل عن أخراه لاشك خاسر فحتام على الدنيا اقبالك؟ وبشهواتها اشتغالك؟ وقد وخطك القتير ، وأتاك النذير وأنت عما يرادبك ساه ، وبلذة يومك وغدك لاه ، وقد رأيت انقلاب أهل الشهوات ، وعاينت ماحل بهم من المصيبات : وفى ذكر هول الموت والقبر والبلى عن اللهو واللذات للمرء زاجر أبعد اقتراب الاربعين تربص وشيب قذال منذر للكابر [ للاكابر ] ظ كأنك معنى بما هو ضائر لنفسك عمدا عن الرشد حائر انظر إلى الامم الماضية ، والملوك الفانية ، كيف اختطفتهم عقبان الايام ، ووافاهم الحمام ، فانمحت من الدنيا آثارهم ، وبقيت فيها أخبارهم ، وأضحوا رمما في التراب إلى يوم الحشر والمآب : وأستنصحها فتغش ، لاتحدث جديدة إلا تخلق مثلها ، ولاتجمع شملا إلا بتفريق بين حتى كأنها غيرى ، أو محتجبة تغار على ألاف وتحسد أهل النعم ، شعر : أمسوا رميما قى التراب وعطلت مجالسهم منهم واخلت مقاصر وحلوا بدار لاتزاور بينهم وأنى لسكان القبور التزاور فما أن ترى الا قبورا ثووابها مسطحة تسفى عليها الاعاصر كم من ذى منعة وسلطان ، وجنود واعوان ، تمكن من دنياه ، ونال ما تمناه ، وبنى فيها القصور والدساكر ، وجمع فيها الاموال والذخائر ، وملح السرارى والحرائر : فما صرفت كف المنية اذ أتت مبادرة تهوى اليه الذخائر ولا دفعت عنه الحصون التى بنى وحف بها أنهاره والدساكر ولا قارعت عنه المنية حيلة ولا طمعت في الذب عنه العساكر أتاه من الله ما لايرد ، ونزل به من قضائه مالا يصد ، فتعالى الله الملك الجبار المتكبر العزيز القهار ، قاصم الجبارين ، ومبيد المتكبرين ، الذى ذل لعزه كل سلطان وأباد بقوته كل ديان : مليك عزيز لايرد قضاؤه حكيم عليم نافذ الامر قاهر عنى كل ذى عز لعزة وجهه فكم من عزيز للمهيمن صاغر لقد خضعت واستسلمت وتضاءلت لعزة ذى العرش الملوك الجبابر فالبدارالبدار ، والحذار الحذار ، من الدنيا ومكائدها ، وما نصبت لك من مصائدها وتحلت لك من زينتها ، وأظهرت لك من بهجتها ، وأبرزت لك من شهواتها ، وأخفت عنك من قواتلها وهلكاتها : وفى دون ما عاينت من فجعاتها إلى دفعها داع وبالزهد آمر فجد ولا تغفل وكن متيقظا فعما قليل يترك الدار عامر فشمر ولا تفتر فعمرك زائل وأنت إلى دار الاقامة صائر ولا تطلب الدنيا فان نعيمها وان نلت منها غبه لك ضائر فهل يحرص عليها لبيب؟ أو يسربها أريب؟ وهو على ثقة من فنائها ، وغير طامع في بقائها فقد آذنتني بانقطاع وفرقة وأومض لي من كل افق بروقها ومنها ما روى سفيان بن عيينة : أين السلف الماضون؟ والاهل والاقربون؟ أم كيف تنام عينا من يخشى البيات؟ وتسكن نفس من توقع في جميع اموره الممات : ألا لا ولنا نغر نفوسنا وتشغلنا اللذات عما نحاذر وكيف يلذ العيش من هو موقف بموقف عدل يوم تبلى السرائر كأنا نرى أن لانشور وأننا سدى مالنا بعد الممات مصادر وما عسى أن ينال صاحب الدنيا من لذتها؟ ويتمتع به من بهجتها ، مع صنوف عجائبها وقوارع فجائعها ، وكثرة عذابه في مصابها وطلبها ، وما يكابد من أسقامها وأوصابها وآلامها : أما قد نرى في كل يوم وليلة يروح علينا صرفها ويباكر تعاورنا آفاتها وهمومها وكم قد نرى يبقى لها المتعاور فلا هو مغبوط بدنياه آمن ولا هو عن تطلابها النفس قاصر كم قد غرت الدنيا من مخلد اليها؟ وصرعت من مكتب عليها ، فلم تنعشه من عثرته ولم تنقذه من صرعته ، ولم تشفه من ألمه ، ولم تبره من سقمه ، ولم تخلصه من وصمه. بل أوردته بعد عز ومنعة موارد سوء مالهن مصادر فلما رأى أن لانجاة وأنه هو الموت لا ينجيه منه التحاذر تندم اذ لم تغن عنه ندامة عليه وأبكته الذنوب الكبائر اذ بكى على ما سلف من خطاياه ، وتحسر على ما خلف من دنياه ، واستغفر حين لا ينفعه الاستغفار ولا ينجيه الاعتذار ، عند هول المنية ، ونزول البلية : أحاطت به أحزانه وهمومه وأبلس لما أعجزته المقادر فليس له من كربة الموت فارج وليس له مما يحاذر ناصر وقد جشأت خوف المنية نفسه ترددها منه اللها والحناجر هنالك خف عواده ، وأسلمه أهله وأولاده ، وارتفعت البرية بالعويل ، وقد أيسوا من العليل فغمضوا بأيديهم عينيه ، ومد عند خروج روحه رجليه ، وتخلى عنه الصديق ، والصاحب الشفيق : والانبياء والمرسلون؟ طحنتهم والله المنون ، وتوالت عليهم السنون ، وفقدتهم العيون وإنا إليهم لصائرون ، وإنا لله وإنا إليه راجعون : فكم موجع يبكى عليه مفجع ومستنجد صبرا وما هو صابر ومسترجع داع له الله مخلصا يعدد منه كل ما هو ذاكر وكم شامت مستبشر بوفاته وعما قليل للذى صار صائر فشقت جيوبها نساؤه ، ولطمت خدودها أماؤه ، وأعول لفقده جيرانه ، وتوجع لرزيته اخوانه ، ثم أقبلوا على جهازه ، وشمروا لابرازه ، كأنه لم يكن بينهم العزيز المفدى ولا الحبيب المبدى : وحل أحب القوم كان بقربه يحث على تجهيزه ويبادر وشمر من قد أحضروه لغسله ووجه لما فاض للقبر حافر وكفن في ثوبين واجتمعت له مشيعة اخوانه والعشائر فلو رأيت الاصغر من أولاده ، وقد غلب الحزن على فؤاده ، ويخشى من الجزع عليه ، وخضبت الدموع عينيه ، وهو يندب أباه ، ويقول : يا ويلاه واحرباه : لعاينت من قبح المنية منظرا يهال لمرآه ويرتاع ناظر أكابر أولاد يهيج اكتئابهم اذا ما تناساه البنون الاصاغر وربة نسوان عليه جوازع مدامعهن فوق الخدود غوازر ثم اخرج من سعة قصره ، إلى ضيق قبره ، فلما استقر في اللحد وهيئ عليه اللبن ، احتوشته اعماله ، وأحاطت به خطاياه ، وضاق ذرعا بمارآه ، ثم حثوا بأيديهم عليه التراب وأكثروا البكاء عليه والانتحاب ، ثم وقفوا ساعة عليه ، وآيسوا من النظر اليه ، وتركوه رهنا بما كسب وطلب : فولوا عليه معولين وكلهم لمثل الذى لاقى اخوه محاذر كشاء رتاع آمنين بدالها بمديته بادى الذراعين حاسر فريعت ولم ترتع قليلا وأجفلت فلما نأى عنها الذى هو جاذر عادت إلى مرعاها. ونسيت ما في اختها دهاها ، أفبأفعال الانعام اقتدينا؟ أم على عادتها جرينا؟ عد إلى ذكر المنقول إلى دار البلى ، واعتبر بموضعه تحت الثرى ، المدفوع إلى هول ما ترى : إذا كان هذا نهج من كان قبلنا فإنا على آثارهم نتلاحق فكن عالما أن سوف تدرك من مضى ولو عصمتك الراسيات الشواهق فما هذه دار المقامة فاعلمن ولو عمر الانسان ما ذر شارق [١]

الهوامش1

[١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٢.ص 87

bihar-19618

قب : ومما جاء في صدقته 7 ما روي

Show clickable narrator chain

في الحلية [١] وشرف النبي والاغاني وعن محمد بن إسحاق بالاسناد عن الثمالي ، وعن الباقر 7 إنه كان علي بن الحسين 7 يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ، قال أبو حمزة الثمالي وسيفان الثوري كان 7 يقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب. الحلية والاغاني عن محمد بن إسحاق إنه كان ناس من أهل المدينة يعيشون لايدرون من أين معاشهم ، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل. وفي رواية أحمد به حنبل عن معمر ، عن شيبة بن نعامة : أنه كان يقوت مائة أهل بيت بالمدينة ، وقيل : كان في كل بيت جماعة من الناس. الحلية قال : إن عائشة سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين 8. وفي رواية محمد بن إسحاق إنه كان في المدينة كذا وكذا بيتا يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه لايدرون من أين يأتيهم ، فلما مات زين العابدين 7 فقدوا ذلك فصرخوا صرخة واحدة. [١]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٣٥. وفي خبر : عن أبي جعفر 7 إنه كان يخرج في الليلة الظلماء ، فيحمل الجراب على ظهره حتى يأتي بابا بابا ، فيقرعه ثم يناول من كان يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه ، الخبر. وفي خبر : أنه كان إذا جنه الليل ، وهدأت العيون قام إلى منزله ، فجمع ما يبقى فيه عن قوت أهله ، وجعله في جراب ورمى به على عاتقه وخرج إلى دور الفقراء وهو متلثم ، ويفرق عليهم ، وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فإذا رأوا تباشروا به ، وقالوا : جاء صاحب الجراب. الحلية [١] قال الطائي : إن علي بن الحسين 7 كان إذا ناول الصدقة السائل قبله ثم ناوله. شرف العروس : عن أبي عبدالله الدامغاني أنه كان علي بن الحسين 7 يتصدق بالسكر واللوز فسئل عن ذلك فقرأ قوله تعالى : « لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون » وكان 7 : يحبه. [١]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٣٧ وفيها « قبله » كما في الاصل. والظاهر تأنيث الضمير اما باعتبار الصدقة لما ورد من استحباب تقبيل الصدقة واستعادتها من يد السائل وتقبيلها واعادتها له ثانيا كما في حديث المعلى بن خنيس عن الصادق 7 قال : ان الله لم يخلق شيئا الا وله خازن يخزنه الا الصدقة ، فان الرب يليها بنفسه ، وكان أبى اذا تصدق بشئ وضعه في يد السائل ثم ارتجعه منه فقبله وشمه ثم رده في يد السائل ، وذلك انها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل ، فأحببت أن أقبلها اذ ولاها الله ، الحديث ، « الوسائل ج ٤ ص ٣٠٣ » واما تأنيثه باعتبار يد المتصدق لما ورد من استحباب تقبيل المتصدق يده كما روى ذلك ابن فهد الحلى في عدة الداعى ص ٤٤ من قول أميرالمؤمنين 7 اذا ناولتم السائل فليرد الذى يناوله يده إلى فيه فيقبلها ، فان الله عزوجل يأخذها قبل ان تقع في يد السائل فانه عزوجل يأخذ الصدقات ، ويحتمل أن يكون تذكير الضمير باعتبار « ما ناوله ». الصادق 7 إنه كان علي بن الحسين 7 يعجب بالعنب فدخل منه إلى المدينة شئ حسن ، فاشترت منه ام ولده شيئا وأتته به عند إفطاره فأعجبه ، فقبل أن يمد يده وقف بالباب سائل ، فقال لها : احمليه إليه ، قالت : يا مولاي بعضه يكفيه قال : لا والله وأرسله إليه كله ، فاشترت له من غدو أتت به فوقف السائل ، ففعل مثل ذلك فأرسلت فاشترت له ، وأتته به في الليلة الثالثة ولم يأت سائل فأكل وقال : ما فاتنامنه شئ والحمدلله [١]. الحلية قال أبوجعفر 7 : إن أباه علي بن الحسين 8 قاسم الله ماله مرتين. الزهري : لما مات زين العابدين 7 فغسلوه ، وجد على ظهره مجل فبلغني إنه كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل. الحلية قال : عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره وقالوا : ما هذا؟ فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة. وفي روايات أصحابنا : إنه لما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الابل مما كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء. وكان 7 إذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته ، وإذا انقضى الصيف تصدق بكسوته ، وكان يلبس من خز اللباس فقيل له : تعطيها من لايعرف قيمتها ولايليق به لباسها ، فلو بعتها فتصدقت بثمنها ، فقال : إني أكره أن أبيع ثوبا صليت فيه . [١]سبق الحديث عن المحاسن برقم ٥٥ من الباب نفسه بتفاوت.

الهوامش9

[٢]الاغانى ج ١٤ ص ٧٥.ص 88

[٣]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٣٦.ص 88

[٤]الاغانى ج ١٤ ص ٧٥.ص 88

[٥]حلية الاولياء ج ٤ ص ١٣٦ وفيه سند الحديث ينتهى إلى محمد بن زكريا قال سمعت ابن عائشة يقول قال ابى : سمعت أهل المدينة الخ. وهو الصواب ومن المعلوم سقوط لفظ « ابن » قبل عائشة وتصرف الناسخ باسقاط « قال أبى » من الحديث فجعل القائل عائشة بينما يصرح التاريخ بوفاتها في سنة ٥٧ من الهجرة أيام معوية وظاهر الحديث أن زمان القول كان بعد وفاة على بن الحسين فكيف يتفق ذلك ، وفى تاريخ ابن كثير الشامى ج ٩ ص ١١٤ ذكر الحديث وفيه ان القائل هو ابن عائشة.ص 88

[٢]سورة آل عمران الاية : ٩٢.ص 89

[٢]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٤٠ بزيادة في آخره.ص 90

[٣]المجمل : بسكون الجيم من مجل كفرح ونصر ، ومجلت يده اذا ثخن جلدها وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة « المجمع ».ص 90

[٤]حليه الاولياء ج ٣ ص ١٣٦.ص 90

[٥]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٤.ص 90

bihar-19619

قب : ومما جاء في صومه وحجه 7 معتب عن الصادق 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 8 شديد الاجتهاد في العبادة نهاره صائم وليله قائم فأضر ذلك بجسمه فقلت له : يا أبه كم هذا الدؤب؟ فقال له : أتحبب إلى ربي لعله يزلفني ، وحج 7 ماشيا فسار في عشرين يوما من المدينة إلى مكة. زرارة بن أعين : لقد حج على ناقة عشرين حجة فماقرعها بسوط. رواه صاحب الحلية [١] عن عمرو بن ثابت. إبراهيم الرافعي قال : التاثت عليه ناقته فرفع القضيب وأشار إليها وقال : لولا خوف القصاص لفعلت ، وفي رواية : آه من القصاص ، ورد يده عنها. وقال عبدالله بن مبارك : حججت بعض السنين إلى مكة فبينما أنا سائر في عرض الحاج وإذا صبي سباعي أو ثماني؟ وهو يسير في ناحية من الحاج بلا زاد ولا راحلة فتقدمت إليه وسلمت عليه ، وقلت له : مع من قطعت البر؟ قال : مع البار فكبر في عيني ، فقلت : يا ولدي أين زادك وراحلتك؟ فقال : زادي تقواي ، وراحلتي رجلاي ، وقصدي مولاي ، فعظم في نفسي ، فقلت : يا ولدي ممن تكون؟ فقال : مطلبي ، فقلت : أبن لي؟ فقال : هاشمي ، فقلت : هاشمي ، فقلت : أبن لي ، فقال : علوي فاطمي فقلت : يا سيدي هل قلت شيئا من الشعر؟ فقال : نعم ، فقلت : أنشدني شيئا من شعرك ، فأنشد : لنحن على الحوض رواده نذود ونسقي وراده وما فاز من فاز إلا بنا وما خاب من حبنا زاده ومن سرنا نال منا السرور ومن ساءنا ساء ميلاده ومن كان غاصبنا حقنا فيوم القيامة ميعاده ثم غاب عن عيني إلى أن أتيت مكة فقضيت حجتي ورجعت ، فأتيت الابطح فإذا بحلقة مستديرة ، فاطلعت لانظر من بها فإذا هو صاحبي ، فسألت عنه فقيل : [١]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٣٢ ونص الحديث فيه هكذا ، قال : كان على بن الحسين لايضرب بعيره من المدينة إلى مكة. هذا زين العابدين 7 ، ويروى له 7 : نحن بنو المصطفى ذوو غصص يجرعها في الانام كاظمنا عظيمة في الانام محنتنا أولنا مبتلى وآخرنا يفرح هذا الورى بعيدهم ونحن أعيادنا مآتمنا والناس في الامن من والسرور وما يأمن طول الزمان خائفنا وما خصصنا به من الشرف الطائل بين الانما آفتنا يحكم فينا الحكم فيه لنا جاحدنا حقنا وغاصبنا

bihar-19620

ين : الجوهري ، عن البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن أبي ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط ، وكان بعثه في حاجة فأبطأ عليه ، فبكى الغلام وقال : الله يا علي بن الحسين تبعثني في حاجتك ثم تضربني قال : فبكى أبي وقال : يا بني اذهب إلى قبر رسول الله 9 فصل ركعتين ثم قل : اللهم اغفر لعلي ابن الحسين خطيئته يوم الدين ، ثم قال للغلام : اذهب فأنت حر لوجه الله ، قال أبوبصير : فقلت له : جعلت فداك كأن العتق كفارة الضرب؟! فسكت [٢].

bihar-19621

ين : الحسن بن علي قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوالحسين 7 : إن على بن الحسين 8 ضرب مملوكا ، ثم دخل إلى منزله فأخرج السوط ثم تجرد له ثم قال : اجلد علي بن الحسين! فأبى عليه ، فأعطاه خمسين دينارا [٣].

bihar-19622

ين : النضر ، عن أبي سيار ، عن مروان ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين 8 : ما عرض لي قط أمران أحدهما للدنيا والآخر للآخرة فآثرت الدنيا إلا رأيت ما أكره قبل أن أمسي . [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٤. (٢ و ٣) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الاهوازى باب ما جاء في الملوك « مخطوط بمكتبتي الخاصة ».

الهوامش1

[٤]نفس المصدر في باب ما جاء في الدنيا ومن طلبها.ص 92

bihar-19623

قب : النسوي في التاريخ قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين 7 : إنك تجالس أقواما دونا؟ فقال له : إني اجالس من أنتفع بمجالسته في ديني. وقيل له 7 : إذا سافرت كتمت نفسك أهل الرفقة؟ فقال : أكره أن آخذ برسول الله ما لا اعطي مثله [١]. الاغاني قال نافع : قال 7 : ما أكلت بقرابتي من رسول الله 9 شيئا قط. أمالي أبى عبدالله النيسابوري قيل له : إنك أبر الناس ولا تأكل مع امك في قصعة وهي تريد ذلك؟ فقال 7 : أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون عاقا لها فكان بعد ذلك يغطي الغضارة بطبق ويدخل يده من تحت الطبق ويأكل وكان 7 يمر على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابته حتى ينحيها بيده عن الطريق .

الهوامش2

[٢]الاغانى ج ١٤ ص ٧٥ طبعة الساسى.ص 93

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠٠.ص 93

bihar-19624

قب : سفيان بن عيينة ، قال :

Show clickable narrator chain

ما رؤي علي بن الحسين 7 قط جائزا بيديه فخذيه وهو يمشي. عبدالله بن مسكان ، عن علي بن الحسين إنه كان يدعو خدمه كل شهر ويقول : إني قد كبرت ولا أقدر على النساء ، فمن أراد منكن التزويج زوجتها ، أو البيع بعتها. أو العتق أعتقتها ، فإذا قالت إحداهن : لا ، قال : اللهم اشهد ، حتى يقول ثلاثا ، وإن سكتت واحدة منهن قال لنسائه : سلوها ما تريد ، وعمل على مرادها [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠٠.

الهوامش1

[٥]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠١.ص 93

bihar-19625

قب : في كرمه وصبره وبكائه 7 تاريخ الطبري [١] قال الواقدي : كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين 8 في إمارته فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس فقال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ، فمر به علي بن الحسين وقد وقف عند دار مروان ، وكان علي قد تقدم إلى خاصته الا يعرض له أحد منكم بكلمة ، فلما مر ناداه هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته. وزاد ابن فياض في الرواية في كتابه أن زيد العابدين أنفذ إليه وقال : انظر إلى ما أعجزك من مال تؤخذ به فعندنا ما يسعك فطب نفسا منا ومن كل من يطيعنا ، فنادى هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته . كافي الكليني ، ونزهة الابصار ، عن أبي مهدي : إن علي بن الحسين 7 مر على المجذومين وهو راكب حمار وهم يتغدون ، فدعوه إلى الغداء فقال :

Show clickable narrator chain

إني صائم ، ولو لا أني صائم لفعلت ، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم . وفي رواية : أنه 7 تنزه عن ذلك لانه كان كسرا من الصدقة لكونه حراما عليه. الكافي : عيسى بن عبدالله ، قال : احتضر عبدالله فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لامال عندي أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمي علي بن الحسين وعبدالله بن جعفر ، فقال الغرماء : عبدالله بن جعفرملي مطول ، وعلي بن الحسين رجل لامال له صدوق فهو أحب إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال 7 : أضمن لكم المال إلى غلة ولم تكن له غلة ، قال : فقال القوم : قد رضينا وضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله له المال فأوفاه . [١]تاريخ الطبرى ج ٨ ص ٦١ طبعة الحسينينة بتفاوت مع ذكر السند. الحلية [١] : قال سعيد بن مرجانة : عمد علي بن الحسين إلى عبد له كان عبدالله بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فأعتقه. وخرج زين العابدين وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه. ومما جاء في صبره 7 : الحلية : [٢] قال إبراهيم بن سعد : سمع علي بن الحسين 8 واعية في بيته وعنده جماعة ، فنهض إلى منزله ثم رجع إلى مجلسه فقيل له : أمن حدث كانت الواعية؟ قال : نعم فعزوه وتعجبوا من صبره ، فقال : إنا أهل بيت نطيع الله عزوجل فيما نحب ونحمده فيما نكره. وفيها [ قال العتبي ] قال علي بن الحسين 8 وكان من أفضل بني هاشم لابنه : با يني اصبر على النوائب ، ولا تتعرض للحقوق ، ولا تجب أخاك إلى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له [٣]. محاسن البرقي بلغ عبدالملك أن سيف رسول الله 9 عنده ، فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة ، فأبى عليه ، فكتب إليه عبدالملك يهدده وأنه يقطع رزقه من بيت المال ، فأجابه 7 : أما بعد فإن الله ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون ، والرزق من حيث لا يحتسبون ، وقال جل ذكره : « إن الله لا يحب كل خوان كفور » فانظر أينا أولى بهذه الآية. في حلمه وتواضعه : شتم بعضهم زين العابدين صلوات الله عليه ، فقصده غلمانه فقال : دعوه فان ما خفي منا أكثر مما قالوا ، ثم قال له : ألك حاجة يا رجل؟ فخجل الرجل فأعطاه ثوبه وأمر له بألف درهم ، فانصرف الرجل صارخا يقول : أشهد أنك ابن رسول الله . [١]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٣٦. (٢ و ٣) نفس المصدر ج ٣ ص ١٣٨. ونال منه الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب 7 فلم يكلمه ، ثم أتى منزله وصرخ به ، فخرج الحسن متوثبا للشر ، فقال للحسن : يا أخي إن كنت قلت ما في فأستغفر الله منه ، وإن كنت قلت ما ليس في يغفر الله لك ، فقبل الحسن بين عينيه وقال : بل قلت ما ليس فيك وأنا أحق به [١]. وشتمه آخر ، فقال : يافنى إن بين أيدينا عقبة كؤدا ، فان جزت منها فلا ابالي بما تقول ، وإن أتخير فيها فأنا شر مما تقول [٢]. ابن جعدية قال : سبه 7 رجل ، فسكت عنه فقال : إياك أعني ، فقال 7 : وعنك أغضني [٣]. وكسرت جارية له قصعة فيها طعام فاصفر وجهها ، فقال لها : اذهبي فأنت حرة لوجه الله. وقيل : إن مولى لعلي بن الحسين 8 يتولى عمارة ضيعة له ، فجاء ليطلعها فأصاب فيها فسادا وتضييعا كثيرا غاضه من ذلك ما رآه وغمه ، فقرع المولى بسوط كان في يده ، وندم على ذلك ، فلما انصرف إلى منزله أرسل في طلب المولى ، فأتاه فوجده عاريا والسوط بين يديه ، فظن أنه يريد عقوبته ، فاشتد خوفه ، فأخذ علي بن الحسين السوط ومد يده إليه وقال : يا هذا قد كان مني إليك ما لم يتقدم مني مثله ، وكانت هفوة وزلة ، فدونك السوط واقتص مني ، فقال المولي : يا مولاي والله إن ظننت إلا أنك تريد عقوبتي وأنا مستحق للعقوبة ، فكيف أقتص منك؟ قال : ويحك اقتص ، قال : معاذ الله أنت في حل وسعة ، فكرر ذلك عليه مرارا ، والمولى كل ذلك يتعاظم قوله ويجلله ، فلما لم يره يقتص ، قال له : أما إذا أبيت فالضيعة صدقة عليك ، وأعطاه إياها. وانتهى 7 إلى قوم يغتابونه ، فوقف عليهم فقال لهم : إن كنتم صادقين فغفر الله لي ، وإن كنتم كاذبين فغفرالله لكم . (١ ـ ٣) مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٦.

الهوامش8

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠١.ص 94

[٣]الكافى ج ٢ ص ١٢٣.ص 94

[٤]الكافى ج ٥ ص ٩٧ بتفاوت ، وأخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ص ٣٠١.ص 94

[٤]لم نعثر عليه عاجلا في المحاسن وقد أخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ص ٣٠٢ بتفاوت يسير.ص 95

[٥]سورة الحج الاية : ٣٨.ص 95

[٦]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٦.ص 95

[٤]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٦.ص 96

[٥]نفس المصدر ج ٣ ص ١٩٧ بتفاوت يسير.ص 96

bihar-19626

قب : حلية أبي نعيم [١] وتاريخ النسائي ، روي عن أبي حازم وسفيان ابن عيينة ، والزهري قال :

Show clickable narrator chain

كل واحد منهم : ما رأيت هاشميا أفضل من زين العابدين ، ولا أفقه منه . وقال 7 في قوله تعالى : « يمحو الله ما يشاء » لولا هذه الآية لاخبرتكم بما هو كائن إلى يوم القيامة . وقلما يوجد كتاب زهد وموعظة لم يذكر فيه ، قال علي بن الحسين : أو قال زين العابدين . وقد روى عنه الطبري ، وابن البيع ، وأحمد ، وابن بطة ، وأبوداود ، وصاحب الحلية ، والاغاني ، وقوت القلوب ، وشرف المصطفى ، وأسباب نزول القرآن والفائق ، والترغيب وا لترهيب ، عن الزهري ، وسفيان بن عيينة ، ونافع والاوزاعي ، ومقاتل ، والواقدي ومحمد بن إسحاق . الاصمعي : كنت بالبادية وإذا أنا بشاب منعزل عنهم في أطمار رثة ، وعليه سيماء الهيبة ، فقلت : لو شكوت إلى هؤلاء حالك لاصلحوا بعض شأنك فأنشأ يقول : لباسي للدنيا التجلد والصبر ولبسي للاخرى البشاشة والبشر إذا اعترني أمر لجأت إلى العز لاني من القوم الذين لهم فخر ألم تر أن العرف قد مات أهله وأن الندى والجود ضمهما قبر على العرف والجود السلام فما بقي من العرف إلا الرسم في الناس والذكر [١]حلية الاولياء ج ٣ ص ١٤١ بدون الذيل. وقائلة لما رأتني مسهدا [١] كأن الحشامني يلذعها الجمر اباطن داء لوحوى منك ظاهرا فقلت الذي بي ضاق عن وسعه الصدر تغير أحول وفقد أحبة وموت دوي الافضال قالت كذا الدهر فتعرفته فإذا هو علي بن الحسين 8 فقلت أبي أن يكون هذا الفرخ إلا من ذلك العش .

الهوامش7

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ص ٢٩٧.ص 97

[٣]سورة الرعد الاية ٣٩.ص 97

[٤]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٨.ص 97

[٥]نفس المصدر ج ٣ ص ٢٩٩.ص 97

[٦]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٩.ص 97

[٧]اعتره أمر : أصابه.ص 97

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠٣ وفيه في البيت الاول « التجمل » بدل « التجلد » وفى البيت الثانى « إلى العرا » بدل « إلى العز ». (*) بل الواو ، واو رب ، و « قائلة » بالكسر ، أى رب قائلة. « ب »ص 98

bihar-19627

كشف : كان 7 إذا مشى لايجاوز يده فخذه ، ولايخطر بيده ، وعليه السكينة والخشوع . وقال سفيان : جاء رجل إلى علي بن الحسين 8 فقال : إن فلانا قد وقع فيك وآذاك ، قال : فانطلق بنا إليه ، فانطلق معه وهو يرى أنه سينصر لنفسه ، فلما أتاه ، قال له : يا هذا إن كان ما قلت في حقا ، فانه تعالى يغفره لي ، وإن كان ما قلت في باطلا ، فالله يغره لك [٤]. وكان يقول : اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي وتقبح عندك سريرتي ، اللهم كما أسأت وأحسنت إلي ، فإذا عدت فعد علي [٥]. وكان إذا أتاه السائل يقول : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة [٦]. وإنه 7 كان لايحب أن يعينه على طهوره أحد وكان يستقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام ، فاذا قام من الليل بدأ بالسواك ، ثم توضأ ثم يأخذ في صلاته ، وكان يقضي مافاته من صلاة نافلة النهار في الليل ، ويقول : يا بني ليس [١]السهد والسهاد : الارق. هذا عليكم بواجب ، ولكن أحب لمن عود منكم نفسه عادة من الخير أن يدوم عليها وكان لايدع صلاة الليل في السفر والحضر [١].

الهوامش1

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٦١. (٤ ـ ٦) نفس المصدر ج ٢ ص ٢٦٢.ص 98

bihar-19628

كشف : وكان 7 يوما خارجا فلقيه رجل فسبه ، فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال لهم علي : مهلا كفوا ، ثم أقبل على ذلك الرجل فقال : ماستر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجة نعينك عليها ، فاستحيى الرجل ، فألقى إليه علي خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنك من أولاد الرسل . وكان عنده 7 قوم أضياف فاستعجل خادما له بشواء كان في التنور فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود منه على رأس بني لعلي بن الحسين 7 تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله ، فقال علي للغلام وقد تحير الغلام واضطرب : أنت حر فانك لم تعتمده ، وأخذ في جهاز ابنه ودفنه . وعن عبدالله بن علي بن الحسين قال : كان أبي يصلي بالليل حتى يزحف إلى فراشه

الهوامش5

[٢]نفس المصدر ج ٢ ص ٢٧٣.ص 99

[٣]الخميصة : كساء أسوء مربع معلم.ص 99

[٤]السفود ، كتنور : حديدة يشوى عليها اللحم جمع سفافيد.ص 99

[٥]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٧٣.ص 99

[٦]نفس المصدر ج ٢ ص ٢٨٧.ص 99

bihar-19629

كشف : الحافظ عبدالعزيز بن الاخضر ، روى عن يوسف بن أسباط عن أبيه ، قال :

Show clickable narrator chain

دخلت مسجد الكوفة ، فاذا شاب يناجي ربه وهو يقول في سجوده : « سجد وجهي متغفرا في التراب لخالقي وحق له » فقمت إليه ، فاذا هو علي بن [١]نفس المصدر ج ٢ ص ٢٦٣. الحسين 7 فلما انفجر الفجر ، نهضت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله تعذب نفسك وقد فضلك الله بما فضلك؟ فبكى ثم قال : حدثني عمرو بن عثمان ، عن اسامة بن زيد قال : قال رسول الله 9 : كل عين باكية يوم القيامة إلا أربعة أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين فقئت في سبيل الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة ساجدة يباهي بها الله الملائكة ويقول : انظروا إلى عبدي روحه عندي وجسده في طاعتي ، قد جافي بدنه عن المضاجع ، يدعوني خوفا من عذابي وطمعا في رحمتي ، اشهدوا أني قد غفرت له [١]. وعن سفيان : قال : كان علي بن الحسين 8 يحمل معه جرابا فيه خبز فيتصدق به ، ويقول : إن الصدقة لتطفئ غضب الرب ، وعنه قال : كان 7 يقول : ما يسرنى بنصيبي من الذل حمرالنعم. وعن عبدالله بن عطا قال : أذنب غلام لعلي بن الحسين 7 ذنبا استحق به العقوبة فأخذ له السوط وقال : « قل للذين آمنوا يغفروا للذين لايرجون أيام الله » فقال الغلام : وما أنا كذاك إني لارجو رحمة الله وأخاف عذابه ، فألقى السوط وقال : أنت عتيق . وسقط له ابن في بئر فتفزع أهل المدينة لذلك حتى أخرجوه ، وكان قائما يصلي ، فما زال عن محرابه ، فقيل له في ذلك ، فقال : ما شعرت ، إني كنت اناجي ربا عظيما [٤]. وكان له ابن عم يأتيه بالليل متنكرا فيناوله شيئا من الدنانير فيقول : لكن علي بن الحسين لايواصلني ، لاجزاه الله عني خيرا ، فيسمع ذلك ويحتمل ويصبر عليه ولايعرفه بنفسه ، فلما مات علي 7 فقدها فحينئذ علم أنه هو كان ، فجاء إلى قبره وبكى عليه [٥]. [١]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٩٤. وكان 7 يقول في دعائه : اللهم من أناحتى تغضب علي ، فوعزتك ما يزين ملك إحساني ، ولايقبحه إساءتي ، ولا ينقص من خزائنك غناي ، ولا يزيد فيها فقري. وقال ابن الاعرابي : لما وجه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضم علي بن الحسين 7 إلى نفسه أربعمائة منا يعولهن إلى أن انقرض جيش مسلم بن عقبة ، وقد حكي عنه مثل ذلك عند إخراج ابن الزبير بني امية من الحجاز [١] ، وقال 7 وقد قيل له : مالك إذا سافرت كتمت نسبك أهل الرفقة؟ فقال : أكره أن آخذ برسول الله 9 مالا اعطي مثله ، وقال رجل لرجل من آل الزبير كلاما أقذع فيه فأعرض الزبيري عنه ، ثم دار الكلام فسب الزبيري علي بن الحسين فأعرض عنه ولم يجبه ، فقال له الزبيري : ما يمنعك من جوابي؟ قال : ما يمنعك من جواب الرجل ، ومات له ابن فلم ير منه جزع ، فسئل عن ذلك فقال : أمر كنا نتوقعه ، فلما وقع لم ننكره .

الهوامش3

[٢]سورة الجاثية الاية : ١٤.ص 100

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٩٦. (٤ و ٥) نفس المصدر ج ٢ ص ٣٠٣.ص 100

[٢]نفس المصدر ج ٢ ص ٣٠٥.ص 101

bihar-19630

كشف : قال طاوس : رأيت رجلا يصلي في المسجد الحرام تحت الميزاب يدعو ويبكي في دعائه فجئته حين فرغ من الصلاة ، فإذا هو علي بن الحسين 7 فقلت له : يا ابن رسول الله رأيتك على حالة كذا ، ولك ثلاثة أرجو أن تؤمنك من الخوف ، أحدها : أنك ابن رسول الله ، والثاني : شفاعة جدك ، والثالث : رحمة الله فقال : يا طاوس أما أني ابن رسول الله 9 فلا يؤمنني ، وقد سمعت الله تعالى يقول « فلا أنساب بينهم يومئذ ولايتساءلون » وأما شفاعة جدي فلا تؤمنني لان الله [١]نفس المصدر ج ٢ ص ٣٠٤. تعالى يقول : « ولايشفعون إلا لمن ارتضى » [١] وأما رحمة الله فإن الله تعالى يقول « إنها قريبة من المحسنين » ولا أعلم أني محسن .

الهوامش3

[٤]سورة المؤمنون الاية : ١٠١.ص 101

[٢]سورة الاعراف الاية : ٥٦ ، والاية هكذا « ان رحمة الله قريب من المحسنين ».ص 102

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٠٥.ص 102

bihar-19631

كا : أبوعلي الاشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار عن فضالة ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول : إني لاحب أن اقدم على العمل وإن قل . وبهذا الاسناد عن فضالة. عن العلا ، عن محمد ، عن أبي جعفر 7 قال : كان علي بن الحسين 8 يقول : إني لاحب أن أقدم على ربي وعملي مستو .

الهوامش2

[٤]الكافى ج ٢ ص ٨٢.ص 102

[٥]الكافى ج ٢ ص ٨٣.ص 102

bihar-19632

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاد ، عن الثمالي عن علي بن الحسين 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال : ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيط لا اكافئ بها صاحبها .

الهوامش1

[٦]نفس المصدر ج ٢ ص ١٠٩.ص 102

bihar-19633

من كتاب عيون المعجزات المنسوب إلى السيد المرتضى ره : روي عن أبي خالد كنكر الكابلي

Show clickable narrator chain

أنه قال : لقيني يحيى بن ام الطويل رفع الله درجته وهو ابن داية زين العابدين 7 فأخذ بيدي وصرت معه إليه 7 فرأيته جالسا في بيت مفروش بالمعصفر مكلس الحيطان ، عليه ثياب مصبغة ، فلم أطل عليه الجلوس ، فلما أن نهضت قال لي : صر إلي في غد إن شاء الله تعالى ، فخرجت من عنده ، وقلت ليحيى أدخلتني على رجل يلبس المصبغات ، وعزمت على أن لا أرجع [١]سورة الانبياء الاية : ٢٨. إليه ، ثم إني فكرت في أن رجوعي إليه غير ضائر ، فصرت إليه في غد ، فوجدت الباب مفتوحا ولم أر أحدا ، فهممت بالرجوع ، فناداني من داخل الدار ، فظننت أنه يريد غيري ، حتى صاح بي : يا كنكر ادخل ، وهذا اسم كانت امي سمتني به ولا علم أحد به غيري ، فدخلت إليه فوجدته جالسا في بيت مطين على حصيرمن البردي ، وعليه قميص كرابيس ، وعنده يحيى ، فقال لي : يا أبا خالد إني قريب العهد بعروس ، وإن الذي رأيت بالامس من رأي المرأة ، ولم ارد مخالفتها ، ثم قام 7 وأخذ بيدي وبيد يحيى بن ام الطويل ومضى بنا إلى بعض الغدران وقال : قفا ، فوقفنا ننظر إليه فقال : « بسم الله الرحمن الرحيم » ومشى على الماء حتى رأينا كعبه تلوح فوق الماء ، فقلت : الله أكبر الله أكبر ، أنت الكلمة الكبرى والحجة العظمى ، صلوات الله عليك ، ثم التفت إلينا 7 وقال : ثلاثة لاينظر الله إليهم يوم القيامة ولايزكيهم ولهم عذاب أليم : المدخل فينا من ليس منا ، والمخرج منا من هو منا ، والقائل إن لهما في الاسلام نصيبا أعني هذين الصنفين [١].

bihar-19634

قل : بإسنادنا إلى هارون بن موسى التلعكبري 2 ، بإسناده إلى محمد بن عجلان ، قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان علي بن الحسين 8 إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة ، وكان إذا أذنب العبد والامة يكتب عنده : أذنب فلان ، أذنبت فلانة يوم كذا وكذا ، ولم يعاقبه فيجتمع عليهم الادب ، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله [١]أخرج الحديث محمد بن جرير الطبرى في دلائل الامامة ص ٩١ بدون ذكر المعجزات. ثم أظهر الكتاب ثم قال : يا فلان فعلت كذا وكذا ، ولم اؤدبك أتذكر ذلك؟ فيقول : بلى يا ابن رسول الله ، حتى يأتي على آخرهم ، ويقررهم جميعا ، ثم يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم ، وقولوا : يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كلما عملت كما أحصيت علينا كلما عملنا ، ولديه كتاب ينطق عليك بالحق ، لايغادر صغيرة ولا كبيرة مما أتيت إلا أحصاها ، وتجد كلما عملت لديه حاضرا كما وجدنا كلما عملنا لديك حاضرا ، فاعف واصفح كما ترجو من المليك العفو ، وكما تحب أن يعفو المليك عنك فاعف عنا تجده عفوا ، وبك رحيما ، ولك غفورا ولايظلم ربك أحدا ، كما لديك كتاب ينطق بالحق علينا لايغادر صغيرة ولاكبيرة مما أتيناها إلا أحصاها ، فاذكر يا علي بن الحسين ذل مقامك بين يدي ربك الحكم العدل ، الذي لا يظلم مثقال حبة من خردل ، ويأتي بها يوم القيامة وكفى بالله حسيبا وشهيدا ، فاعف واصفح يعف عنك المليك ويصفح ، فانه يقول : « وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفرالله لكم » وهو ينادي بذلك على نفسك ويلقنهم ، وهم ينادون معه وهو واقف بينهم يبكي وينوح ويقول : رب إنك أمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا ، وقد عفونا عمن ظلمنا كما أمرت فاعف عنا ، فانك أولى بذلك منا ومن المأمورين وأمرتنا أن لا نرد سائلا عن أبوابنا ، وقد أتيناك سؤالا ومساكين وقد أنخنا بفنائك وببابك نطلب نائلك ومعروفك وعطاءك ، فامنن بذلك علينا ولا تخيبنا فانك أولى بذلك منا ومن المأمورين ، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك وجدت بالمعروف فأخلطني بأهل نوالك يا كريم ، ثم يقبل عليهم فيقول : قد عفوت عنكم فهل عفوتم عني ومما كان مني إليكم من سوء ملكة؟ فاني مليك سوء لئيم ظالم مملوك لمليك كريم جواد عادل محسن متفضل؟ فيقولون : قد عفونا عنك يا سيدنا ، وما أسأت ، فيقول لهم قولوا : اللهم اعف عن علي بن الحسين كما عفا عنا ، فاعتقه من النار كما أعتق رقابنا من الرق ، فيقولون ذلك ، فيقول : اللهم آمين رب العالمين اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي فيعتقهم ، فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عما في أيدي الناس ، وما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقل أو أكثر ، وكان يقول : إن لله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلا قد استوجب النار فاذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ، وإني لاحب أن يراني الله وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار. وما استخدم خادما فوق حول ، كان إذا ملك عبدا في أول السنة أو في وسط السنة إذا كان ليلة الفطر أعتق ، واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق ، كذلك كان يفعل حتى لحق بالله تعالى ، ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة يأتي بهم عرفات فيسد بهم تلك الفرج والخلال ، فاذا أفاض أمر بعتق رقابهم وجوائز لهم من المال [١].

bihar-19635

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون عمن يروي عن أبي عبدالله 7 إن علي بن الحسين صلوات الله عليهما تزوج سرية كانت للحسن بن علي 8 ، فبلغ ذلك عبدالملك بن مروان فكتب إليه في ذلك كتابا إنك صرت بعل الاماء ، فكتب إليه علي بن الحسين 8 :

Show clickable narrator chain

إن الله رفع بالاسلام الخسيسة ، وأتم به الناقصة ، وأكرم به من اللؤم ، فلا لؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية ، إن رسول الله 9 أنكح عبده ونكح أمته ، فلما انتهى الكتاب إلى عبدالملك قال لمن عنده : أحبروني عن رجل إذا أتى ما يضع الناس لم يزده إلا شرفا؟ قالوا : ذاك أميرالمؤمنين قال : لا والله ما هو ذاك؟ قالوا : ما نعرف إلا أميرالمؤمنين قال : فلا والله ما هو بأمير المؤمنين ولكنه علي بن الحسين .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ٥ ص ٣٤٥.ص 105

bihar-19636

يب : الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، قال :

Show clickable narrator chain

سألته عن لبس الخز فقال : لابأس به إن علي بن الحسين 8 كان يلبس الكساء الخز في الشتاء ، فاذا جاء الصيف باعه وتصدق [١]الاقبال ص ٤٧٧. بثمنه ، وكان يقول : إني لاستحيي من ربي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه [١].

bihar-19637

كا : العدة ، عن سهل ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن راشد ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

رأيت علي بن الحسين 8 وعليه دراعة سوداء وطيلسان أزرق .

الهوامش3

[٢]الدراعة : جبة مشقوقة المقدم « تاج العروس ».ص 106

[٣]الطيلسان : معرب مثلثة اللام ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس ، خال عن التفضيل والخياطة ، وفسره أدى شير بأنه : كساء مدور أخضر لا أسفل له ، لحمته أو سداه من صوف يليسه الخواص من العلماء والمشايخ ، وهو من لباس العجم. « المعرب للجواليقى »ص 106

[٤]الكافى ج ٦ ص ٤٤٩.ص 106

bihar-19638

كا : العدة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يلبس الجبة الخز بخمسين دينارا والمطرف الخز بخمسين دينارا [٤].

bihar-19639

كا : العدة ، عن سهل ، عن الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 8 يلبس في الشتاء الجبة الخز ، والمطرف الخز ، والقلنسوة الخز ، فيشتو فيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدق بثمنه ، ثم يقول : من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق . فيها تماثيل ، يجلس عليها [١].

الهوامش1

[٥]الكافى ج ٦ ص ٤٥٠.ص 106

bihar-19640

كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

رأيت علي بن الحسين 8 في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي فأطال القيام حتى جعل مرة يتوكأ على رجله اليمنى ومرة على رجله اليسرى ، ثم سمعته يقول بصوت كأنه باك : يا سيدي تعذبني وحبك في قلبي ، أما وعزتك لئن فعلت لتجمعن بيني وبين قوم طالما عاديتهم فيك .

الهوامش1

[٢]الكافى : ج ٢ ص ٥٧٩.ص 107

bihar-19641

كا : علي ، عن أبيه والقاساني جميعا ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان ابن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال :

Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين 7 : لومات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي ، وكان 7 إذا قرأ « مالك يوم الدين » يكررها ، حتى كان أن يموت .

الهوامش1

[٣]الكافى : ج ٢ ص ٦٠٢.ص 107

bihar-19642

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عمن ذكره ، عن جابر ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 8 يقول : إنه يسخي نفسي في سرعة الموت والقتل فينا قول الله : « أو لم يروا أنا نأتي الارض ننقصها من أطرافها »

الهوامش2

[٤]هو ذهاب العلماء [٥].ص 107

[٤]سورة الرعد ، الاية : ٤١.ص 107

bihar-19643

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن غالب الاسدي ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب قال :

Show clickable narrator chain

حضرت علي ابن الحسين 7 يوما حين صلى الغداة فإذا سائل بالباب ، فقال علي بن الحسين : أعطوا السائل ، ولاتردوا سائلا . [١]الكافى : ج ٦ ص ٤٧٧.

الهوامش1

[٦]الكافى : ج ٤ ص ١٥.ص 107

bihar-19644

دعوات الراوندى : عن محمد بن الحسين الخزاز ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين 7 يلبس الصوت وأغلظ ثيابه إذا قام إلى الصلاة ، وكان 7 إذا صلى يبرز إلى موضع خشن فيصلي فيه ، ويسجد على الارض فأتى الجبان وهو جبل بالمدينة ، يوما ثم قام على حجارة خشنة محرقة ، فأقبل يصلي ، وكان كثير البكاء ، فرفع رأسه من السجود وكأنما غمس في الماء من كثرة دموعه. ٦ * ( باب ) * * ( حزنه وبكائه على شهادة أبيه ) * * ( صلوات الله عليهما ) *

bihar-19645

قب : الصادق 7 : بكى علي بن الحسين 7 عشرين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى ، حتى قال

Show clickable narrator chain

له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف أن تكون من الهاكين ، قال : إنما أشكوبثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لاتعلمون ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة. وفي رواية : أما آن لحزنك أن ينقضي؟! فقال له : ويحك إن يعقوب النبي 7 كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم ، فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، واحد ودب ظهره من الغم ، وكان ابنه حيا في الدنيا ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي ، فكيف ينقضي حزني؟ وقد ذكر في الحلية [١] نحوه ، وقيل : إنه بكى حتى خيف على عينيه. [١]حلية الاولياء : ج ٣ ص ١٣٨. وكان إذا أخذ إناء يشرب ماء بكى حتى يملاها دمعا ، فقيل له في ذلك فقال : وكيف لا أبكي؟ وقد منع أبي من الماء الذي كان مطلقا للسباع والوحوش. وقيل له : إنك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا؟ فقال : نفسي قتلها وعليها أبكي [١]. ٢ ـ ل لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف عن محمد بن سهيل البحراني رفعه إلى أبي عبدالله 7 قال : البكاؤن خمسة : آدم ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمد ، وعلي بن الحسين 7 فأما آدم : فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الاودية ، وأما يعقوب : فبكى على يوسف حتى ذهب بصره ، وحتى قيل له : « تالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين » وأما يوسف : فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا : إما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل ، وإما أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار ، فصالحهم على واحد منهما ، وأما فاطمة بنت محمد 9 : فكبت على رسول الله 9 حتى تأذى بها أهل المدينة ، وقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائك ، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف ، وأما علي بن الحسين 8 : فبكى على الحسين عشرين سنة أو أربعين سنة وما وضع بين يديه طعام إلا بكى ، حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لاتعلمون إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة . أبي داود المسترق ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله 7 قال : بكى علي بن الحسين بن علي صلى الله عليهم عشرين سنة أو أربعين سنة إلى آخر ما مر [١].

الهوامش4

[٣]مل : أبي وجماعة مشايخي ، عن سعد ، عن ابن أبي الخطاب ، عن [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠٣ طبع النجف الاشرف.ص 109

[٢]الخصال للصدوق ص ١٣١ أبواب الخمسة.ص 109

[٣]سورة يوسف ، الاية : ٨٥.ص 109

[٤]أمالى الشيخ الصدوق ص ١٤٠.ص 109

bihar-19646

مل : محمد بن جعفر ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن أسباط ، عن إسماعيل ابن منصور ، عن بعض أصحابنا قال :

Show clickable narrator chain

أشرف مولى لعلي بن الحسين 8 وهو في سقيفة له ساجد يبكي ، فقال له : يا علي بن الحسين أما آن لحزنك أن ينقضي؟ فرفع رأسه إليه فقال : ويلك أو ثكلتك امك ، والله لقد شكا يعقوب إلى ربه في أقل مما رأيت حين قال : يا أسفى على يوسف ، وإنه فقد ابنا واحدا ، وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبحون حولي ، قال : وكان علي بن الحسين 7 يميل إلى ولد عقيل ، فقيل له : ما بالك تميل إلى بني عمك هؤلاء دون آل جعفر! فقال : إني أذكر يومهم مع أبي عبدالله الحسين بن علي 7 فأرق لهم .

الهوامش1

[٢]كامل الزيارة ص ١٠٧.ص 110

bihar-19647

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت ، عن علي ابن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عيسى بن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

احتضر عبدالله ، فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لا مال عندي ما أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمي على بن الحسين وعبدالله بن جعفر ، فقال الغرماء : عبدالله بن جعفر ملئ مطول [١] وعلي بن الحسين 7 رجل لامال له صدوق ، وهو أحبهما إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال : أضمن لكم المال إلى غلة ولم يكن له غلة تجملا فقال القوم : قد رضينا ، وضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله عزوجل له المال فأداه .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ٥ ص ٩٧.ص 111

bihar-19648

ج : روي عن أبي جعفر الباقر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما قتل الحسين بن علي 8 أرسل محمد ابن الحنفية إلى علي بن الحسين 7 ، وخلابه ، ثم قال : يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله 9 كان جعل الوصية والامامة من بعده لعلي ابن أبي طالب 7 ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين وقد قتل أبوك 2 وصلى الله عليه ولم يوص ، وأنا عمك ، وصنو أبيك ، وأنا في سني وقد متي أحق بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصية والامامة ، ولا تخالفني ، فقال له على ابن الحسين 7 : يا عم اتق الله ولاتدع ما ليس لك بحق ، إني أعظك أن تكون من الجاهلين ، يا عم إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى [١]المطول : الكثير المطل وهو التسويف بالعدة والدين. العراق ، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول الله 9 عندي ، فلا تعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص العمر ، وتشتت الحال ، وإن الله تبارك وتعالى آلى أن لايجعل الوصية والامامة إلا في عقب الحسين 7 فان أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الاسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك قال الباقر 7 : وكان الكلام بينهما ، وهما يومئذ بمكة ، فانطلقا حتى أتيا الحجر الاسود ، فقال علي بن الحسين 8 لمحمد : ابدء فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثم أسأله ، فابتهل محمد في الدعاء ، وسأل الله ثم دعا الحجر ، فلم يجبه ، فقال علي بن الحسين 8 : أما إنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لاجابك فقال له محمد : فادع أنت يا ابن أخي واسأله ، فدعا الله علي بن الحسين 7 بما أراد ثم قال : أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الانبياء وميثاق الاوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا بلسان عربي مبين : من الوصي والامام بعد الحسين بن علي؟ فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه ، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين فقال : اللهم إن الوصية والامامة بعد الحسين بن علي إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول الله 9 ، فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين 7 [١]. ٣ ـ خص ير : أحمد بن محمد ومحمد بن الحسين معا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبدالله ، وزرارة ، عن أبي جعفر 7 مثله . ٤ ـ عم قب : نوادر الحكمة ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بالاسناد ، عن جابر ، وعن الباقر 7 مثله. [١]الاحتجاج للطبرسى ص ١٧٢ وأخرجه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٣٤٨. المبرد في الكامل [١] قال : أبوخالد الكابلي لمحمد ابن الحنفية : أتخاطب ابن أخيك بما لايخاطبك بمثله؟ فقال : إنه حاكمني إلى الحجر الاسود وزعم أنه ينطقه فصرت معه إلى الحجر فسمعت الحجر يقول : سلم الامر إلى ابن أخيك فانه أحق به؟ تنك ، فصار أبوخالد إماميا . ويروى أن عمر بن علي خاصم علي بن الحسين 7 إلى عبدالملك في صدقات النبي 9 وأميرالمؤمنين 7 فقال : يا أميرالمؤمنين أنا ابن المصدق وهذا ابن ابن فأنا أولى بها منه ، فتمثل عبدالملك بقول ابن أبي الحقيق : لاتجعل الباطل حقا ولا تلط دون الحق بالباطل قم يا علي بن الحسين فقد وليتكها ، فقاما ، فلما خرجا تناوله عمر وآذاه فسكت 7 عنه ولم يرد عليه شيئا ، فلما كان بعد ذلك دخل محمد بن عمر على علي ابن الحسين 7 فسلم عليه وأكب عليه يقبله فقال علي : يا ابن عم لا تمنعني قطيعة أبيك أن أصل رحمك فقد زوجتك ابنتي خديجة ابنة علي .

الهوامش6

[٢]مختصر بصائر الدرجات للحسن بن سليمان ص ١٤ طبع النجف الاشرف.ص 112

[٣]بصائر الدرجات ج ١٠ ص ١٧.ص 112

[٤]اعلام الورى ص ٢٥٣ طبع ايران سنة ١٣٣٨ ش.ص 112

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٨٨.ص 113

[٣]هذا البيت من أبيات للربيع بن أبى الحقيق من بنى قريظة ، وقد ذكره ابن عبد ربه الاندلسى في العقد الفريد ج ٤ ص ٤٠١ طبعة التأليف والترجمة والنشر سنة ١٣٦٣ قال أبوالحسن المدائني قال : قدم عمر بن على الخ.ص 113

[٤]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٠٨.ص 113

bihar-19649

الفصول المهمة : قال سفيان : أراد علي بن الحسين 7 الحج فأنفذت إليه اخته سكينة بنت الحسين 7 ألف درهم فلحقوه بها بظهر الحرة [١] فلما نزل فرقها على المساكين .

الهوامش1

[٢]الفصول المهمة لابن الصباغ المالكى ص ١٨٩ طبع النجف وفيه سقط.ص 114

bihar-19650

مهج : نقل من مجموع عتيق قال : كتب الوليد بن عبدالملك إلى صالح ابن عبدالله المري عامله على المدينة : أبرز الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وكان محبوسا في حبسه واضربه في مسجد رسول الله 9 خمسمائة سوط ، فأخرجه صالح إلى المسجد واجتمع الناس ، وصعد صالح المنبر يقرأ عليهم الكتاب ، ثم ينزل فيأمر بضرب الحسن ، فبينما هو يقرأ الكتاب إذ دخل علي بن الحسين 7 فأفرج الناس عنه ، حتى انتهى إلى الحسن ، فقال له : يا ابن عم ادع الله بدعاء الكرب يفرج عنك ، فقال : ما هو يا ابن عم فقال : قل وذكر الدعاء ، قال : وانصرف علي بن الحسين 7 وأقبل الحسن يكررها ، فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب ونزل قال : أرى سجية رجل مظلوم أخروا أمره وأنا اراجع أميرالمؤمنين فيه ، وكتب صالح إلى الوليد في ذلك ، فكتب إليه : أطلقه .

الهوامش1

[٣]مهج الدعوات ص ٣٣١.ص 114

bihar-19651

كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي علي صاحب الانماط ، عن أبان بن تغلب قال :

Show clickable narrator chain

لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حية ، فمنعت الناس البناء حتى هربوا فأتوا الحجاج ، فخاف أن يكون قد منع بناها ، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال : رحم الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ، فقال الحجاج : من هو؟ فقال علي بن الحسين 7 فقال : معدن ذلك فبعث إلى علي بن الحسين 7 فأتاه فأخبره بما كان من منع الله إياه البناء ، فقال له علي بن الحسين 8 : يا حجاج عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وانتهبته كأنك ترى أنه تراث لك ، اصعد المنبر وأنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده ، قال : ففعل وأنشد الناس أن لايبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده قال : فردوه. فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين صلوات الله عليه فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا ، قال : فتغيبت عنهم الحية ، فحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم علي بن الحسين 7 : تنحوا ، فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم قال : فوضعوا البناء ، فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فالقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج [١].

bihar-19652

ج : روي أن زين العابدين 7 مر بالحسن البصري وهو يعظ الناس بمنى ، فوقف عليه ، ثم قال :

Show clickable narrator chain

أمسك أسألك عن الحال التي أنت عليها مقيم أترضاها لنفسك فيما بينك وبين الله للموت إذا نزل بك غدا؟ قال : لا قال : أفتحدث نفسك بالتحول والانتقال عن الحال التي لاترضاها لنفسك إلى الحال التي ترضاها؟ قال : فأطرق مليا ، ثم قال : إني أقول ذلك بلا حقيقة قال : أفترجو نبيا بعد محمد 9 يكون لك معه سابقة؟ قال : لا ، قال : أفترجوا دارا غير الدار التي أنت فيها ترد إليها فتعمل فيها؟ قال : لا ، قال : أفرأيت أحدا به مسكة عقل رضي لنفسه من نفسه بهذا ، إنك على حال لاترضاها ولاتحدث نفسك بالانتقال إلى حال ترضاها على حقيقة ولاترجو نبيا بعد محمد 9 ولا دارا غير الدار التي أنت فيها فترد إليها فتعمل فهيا ، وأنت تعظ الناس؟ قال : فلما ولى 7 قال الحسن البصري : من هذا؟ قالوا : علي بن الحسين قال : أهل بيت علم ، فما رؤي الحسين البصري بعد ذلك يعظ الناس . ٢ ـ قب ج : لقي عباد البصري علي بن الحسين 7 في طريق مكة فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه ، وإن الله عزوجل يقول : « إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون إلى قوله : وبشر المؤمنين » فقال علي ابن الحسين : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج [١]الكافى ج ٤ ص ٢٢٢ وأخرجه الصدوق في علل الشرائع ص ٤٤٨ طبع النجف وابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ص ٢٨١ طبع النجف الاشرف.

الهوامش4

[٢]احتجاج الطبرسى ص ١٧١.ص 116

[٣]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٩٨.ص 116

[٤]سورة التوبة ، الاية : ١١١.ص 116

[٥]احتجاج الطبرسى ص ١٧١.ص 116

bihar-19653

ختص : روى محمد بن جعفر المؤدب أن أبا إسحاق عمرو بن عبدالله السبيعي صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة ، وكان يختم القرآن في كل ليلة ، ولم يكن في زمانه أعبد منه ، ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام ، وكان من ثقات علي بن الحسين 7 ، ولد

Show clickable narrator chain

في الليلة التي قتل فيها أميرالمؤمنين 7 وقبض وله تسعون سنة ، وهومن همدان ، اسمه عمرو بن عبدالله بن علي بن ذي حمير ابن السبيع بن يبلغ الهمداني ، ونسب إلى السبيع لانه نزل فيهم [١].

bihar-19654

ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

ذكر عند الرضا 7 القاسم بن محمد خال أبيه وسعيد بن المسيب فقال : كانا على هذا الامر وقال : خطب أبي إلى القاسم بن محمد يعني أبا جعفر 8 فقال القاسم لابي جعفر 7 : إنما كان ينبغي لك أن تذهب إلى أبيك حتى يزوجك .

الهوامش1

[٢]قرب الاسناد ص ٢١٠ طبع النجف الاشرف.ص 117

bihar-19655

ما : المفيد عن محمد بن الحسين البصير ، عن العباس بن السري ، عن شداد بن عبدالمخزومي ، عن عامر بن حفص قال :

Show clickable narrator chain

قدم عروة بن الزبير على الوليد ابن عبدالملك ومعه محمد بن عروة ، فدخل محمد دار الدواب فضربته دابة فخر ميتا ووقعت في رجل عروة الآكلة ولم تدع وركه تلك الليلة فقال له الوليد : اقطعها فقال : لا ، فترقت إلى ساقه فقال له : اقطعها وإلا أفسدت عليك جسدك ، فقطعها بالمنشار وهو شيخ كبير لم يمسكه أحد ، وقال : « لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ». وقدم على الوليد تلك السنة قوم من بني عبس ، فيهم رجل ضرير ، فسأله عن عينيه وسبب ذهابهما فقال : يا أميرالمؤمنين بت ليلة من بطن واد ولا أعلم عبسيا يزيد حاله على حالي ، فطرقنا سيل ، فذهب ما كان لي من أهل وولد ومال ، غير بعير وصبي مولود ، وكان البعير صعبا فند فوضعت الصبي واتبعت البعير ، فلم [١]الاختصاص للشيخ المفيد ص ٨٣. أجاوز إلا قليلا حتى سمعت صيحة ابني ، فرجعت إليه ورأس الذئب في بطنه يأكله ولحقت البعير لاحتبسه فنفحني [١] برجله في وجهي فحطمه وذهب بعيني ، فأصبحت لامال ولا أهل ولا ولد ولا بصر ، فقال الوليد : انطلقوا إلى عروة ليعلم أن في الناس من هو أعظم منه بلاءا ، وشخص عروة إلى المدينة فأتته قريش والانصار فقال له عيسى بن طلحة بن عبيدالله : ابشر يا أبا عبدالله! فقد صنع الله بك خيرا والله ما بك حاجة إلى المشي فقال : ما أحسن ما صنع الله بي ، وهب لي سبعة بنين فمتعني بهم ما شاء ، ثم أخذ واحدا وترك ستة ، ووهب لي ستة جوارح متعني بهن ما شاء ، ثم أخذ واحدة وترك خمسا : يدين ورجلا وسمعا وبصرا ثم قال : إلهي لئن كنت أخذت لقد أبقيت ، وإن كنت ابتليت لقد عافيت .

الهوامش2

[٣]ندالبعير ، نفروذهب شاردا.ص 117

[٢]أمالى الشيخ الطوسى ٩٣.ص 118

bihar-19656

نبه : روي أنه لما نزع معاوية بن يزيد بن معاوية نفسه من الخلافة ، قام خطيبا فقال :

Show clickable narrator chain

أيها الناس ما أنا بالراغب في التأمر عليكم ، ولا بالآمن لكراهتكم بل بلينابكم وبليتم بنا ، إلا أن جدي معاوية نازع الامر من كان أولى بالامر منه في قدمه وسابقته علي بن أبي طالب ، فركب جدي منه ما تعلمون ، وركبتم معه ما لاتجهلون ، حتى صار رهين عمله ، وضجيع حفرته ، تجاوز الله عنه ، ثم صار الامر إلى أبي ، ولقد كان خليقا أن لا يركب سننه ، إذ كان غير خليق بالخلافة فركب ردعه واستحسن خطأه فقلت مدته وانقطعت آثاره ، وخمدت ناره ، ولقد أنسانا الحزن به الحزن عليه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم أخفت يترحم على أبيه. ثم قال : وصرت أنا الثالث من القوم الزاهد فيما لدي أكثر من الراغب وما كنت لاتحمل آثامكم ، شأنكم وأمركم خذوه ، من شئتم ولايته فولوه قال : [١]النفح : من نفحت الدابة الرجل ضربته بحد حافرها. فقام إليه مروان بن الحكم فقال : يا أبا ليلى سنة عمرية ، فقال له : يا مروان تخدعني عن ديني ، ائتني برجال كرجال عمر أجعلها بينهم شورى ، ثم قال : والله إن كانت الخلافة مغنما فقد أصبنا منها حظا ، ولئن كانت شرا فحسب آل أبي سفيان ما أصابوا منها ، ثم نزل فقالت له أمه : ليتك كنت حيضة فقال : وأنا وددت ذلك ، ولم أعلم أن لله نارا يعذب بها من عصاه وأخذ غير حقه [١].

الهوامش2

[٣]يقال : ركب فلان ردعه : اذا ردع فلم يرتدع.ص 118

[٤]الخفت : ضد الجهر ، والمخافتة مفاعلة منه ، والتخافت تكلفه.ص 118

bihar-19657

ختص : هلك يزيد لعنه الله وهوابن ثلاثة وستين سنة ، وولي الامر أربع سنين ، وهلك معاوية بن يزيد وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، وولي الامر أربعين ليلة . ٩ ـ ختص ير : عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن على بن معبد ، عن علي بن الحسين ، عن علي بن عبدالعزيز ، عن أبيه ، قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوعبدالله 7 : لما ولي عبدالملك بن مروان واستقامت له الاشياء ، كتب إلى الحجاج كتابا وخطه بيده : بسم الله الرحمن الرحيم من عبدالله عبدالملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف أما بعد فجنبني دماء بني عبدالمطلب فإني رأيت آل أبي سفيان لما ولغوا فيها لم يلبثوا بعدها إلا قليلا والسلام ، وكتب الكتاب سرا لم يعلم به أحد وبعث به مع البريد إلى الحجاج ، وورد خبر ذلك من ساعته على علي بن الحسين 7 ، واخبر أن عبدالملك قد زيد في ملكه برهة من دهره لكفه عن بني هاشم وأمر أن يكتب ذلك إلى عبدالملك ويخبره بأن رسول الله 9 أتاه في منامه وأخبره بذلك ، فكتب علي بن الحسين 7 بذلك إلى عبدالملك بن مروان . يعلمون أبناءهم وحرمهم سب علي بن أبي طالب 7 وفيهم رجل من رهط عبدالله بن إدريس بن هانئ ، فدخل على الحجاج بن يوسف يوما فكلمه بكلام فأغلظ له الحجاج في الجواب ، فقال له : لاتقل هذا أيها الامير فلا لقريش ولا لثقيف منقبة يعتدون بها إلا ونحن نعتد بمثلها ، قال له : وما مناقبكم؟ قال : ما ينقص عثمان ولا يذكر بسوء في نادينا قط قال : هذه منقبة قال : وما رؤي منا خارجي قط قال : ومنقبة قال : وما شهد منامع أبي تراب مشاهده إلا رجل واحد ، فأسقطه ذلك عندنا وأخمله ، فماله عندنا قدرو لاقيمة قال : ومنقبة ، قال : وما أراد منا رجل قط أن يتزوج امرأة إلا سأل عنها هل تحب أبا تراب أو تذكره بخير فإن قيل إنها تفعل ذلك اجتنبها فلم يتزوجها قال : ومنقبة ، قال : وما ولد فينا ذكر فسمي عليا ولاحسنا ولا حسينا ولا ولدت فينا جارية فسميت فاطمة قال : ومنقبة ، قال : ونذرت امرأة مناحين أقبل الحسين إلى العراق إن قتله الله أن تنحر عشر جزر فلما قتل وفت بنذرها قال : ومنقبة ، قال : ودعي رجل منا إلى البراءة من علي ولعنه فقال : نعم وأزيدكم حسنا وحسينا قال : ومنقبة والله ، قال : وقال لنا أميرالمؤمنين عبدالملك أنتم الشعار دون الدثار وأنتم الانصار بعد الانصار ، قال : ومنقبة ، قال : وما بالكوفة ملاحة إلا ملاحة بني أود ، فضحك الحجاج قال هشام بن الكلبي : قال لي أبي : فسلبهم الله ملاحتهم ، آخر الحكاية .

الهوامش5

[٢]الاختصاص ص ١٣١.ص 119

[٣]نفس المصدر ص ٣١٤.ص 119

[٤]بصائر الدرجات ج ٨ ص ١١.ص 119

[١]الجزر : جمع جزور ، وهو ما يجز من النوق أو الغنم.ص 120

[٢]فرحة الغرى ص ٧ طبع ايران سنة ١٣١١ ملحقا بمكارم الاخلاقص 120

bihar-19658

يج : روى عن الباقر 7

Show clickable narrator chain

أنه قال : كان عبدالملك يطوف بالبيت وعلي بن الحسين يطوف بين يديه ولا يلتفت إليه ولم يكن عبدالملك يعرفه بوجهه فقال : من هذا الذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا؟ فقيل : هذا علي بن الحسين العشيرة من كهلان من القحطانية ، وهم بنو أود بن صعب بن سعد العشيرة ، وأيضا حى من همدان من كهلان من القحطانية ، وهم بنو أود بن عبدالله بن قادم بن زيد بن عريب بن حشم ابن حاشد بن حبران ابن نوف بن همدان « نهاية الارب للقلقشندى » ص ٨٣. 7 ، فجلس مكانه ، وقال : ردوه إلي فردوه فقال له : يا علي بن الحسين إني لست قاتل أبيك ، فما يمنعك من المصير إلي؟ فقال علي بن الحسين 8 : إن قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه ، وأفسد أبي عليه بذلك آخرته ، فان أحببت أن تكون كهو فكن ، فقال : كلا ، ولكن صر إلينا لتنال من دنيانا ، فجلس زين العابدين وبسط رداه وقال : اللهم أره حرمة أوليائك عندك ، فاذا إزاره مملوة دررا يكاد شعاعها يخطف الابصار ، فقال له : من يكون هذا حرمته عند ربه يحتاج إلى دنياك؟! ثم قال : اللهم خذها فلا حاجة لي فيها [١].

bihar-19659

شا : هارون بن موسى ، عن عبدالملك بن عبدالعزيز قال :

Show clickable narrator chain

لما ولي عبدالملك بن مروان الخلافة ردإلى علي بن الحسين 8 صدقات رسول الله 9 وصدقات أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب 7 وكانتا مضمومتين ، فخرج عمر بن علي إلى عبدالملك يتظلم إليه من ابن أخيه. فقال عبدالملك : أقول كما قال ابن أبي الحقيق : إنا إذا مالت دواعي الهوى وأنصت السامع للقائل واصطرع الناس بألبابهم نقضي بحكم عادل فاصل لانجعل الباطل حقا ولا نلط دون الحق بالباطل نخاف أن تسفه أحلامنا فنخمل الده مع الخامل

bihar-19660

شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل قال :

Show clickable narrator chain

حج علي بن الحسين 7 فاستجهر الناس من جماله ، وتشو قواله وجعلوا يقولون : من هذا؟ تعظيما له وإجلالا لمرتبته ، وكان الفرزدق هناك فأنشأ يقول : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم [١]الخرائج والجرائح ص ١٩٤. هذا ابن خير عبادالله كلهم هذا التقي النقي الظاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ماجاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته فما يكلم إلا حين يبتسم أي القبائل ليست في رقابهم لاولية هذا أوله نعم من يعرف الله يعرف أولية ذا فالدين من بيت هذا ناله الامم إذا رأته قريش قال قائلها : إلى مكارم هذا ينتهي الكرم

bihar-19661

شا : أبومحمد الحسن بن محمد ، عن جده ، عن داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد ، عن عمه عمر بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين 7 إنه كان يقول :

Show clickable narrator chain

لم أر مثل التقدم في الدعاء ، فإن العبد ليس تحضره الاجابة في كل وقت وكان مما حفظ عنه 7 من الدعاء حين بلغه توجه مسرف به عقبة إلى المدينة « رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري ، فيامن قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ، وقل عند بلائه صبري فلم يخذلني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ، ويا ذا النعماء التي لاتحصى عددا ، صل على محمد وآل محمد وادفع عني شره فاني أدرء بك في نحره وأستعيذ بك من شره » فقدم مسرف بن عقبة المدينة وكان يقال لايريد غير علي بن الحسين 7 فسلم منه وأكرمه وحباه ووصله ، وجاء الحديث من غير وجه أن مسرف بن عقبة لما قدم المدينة أرسل إلى علي بن الحسين 7 فأتاه فلما صار إليه قربه وأكرمه وقال له : أوصاني أميرالمؤمنين تبرك وتمييزك من غيرك فجزاه خيرا ثم قال : أسرجوا له بغلتي وقال له : انصرف إلى أهلك فاني أرى أن قد أفزعناهم وأتعبناك بمشيك إلينا ، ولو كان بأيدينا ما نقوى به على صلتك بقدر حقك لوصلناك ، فقال له علي بن الحسين 7 : ما أعذرني للامير ، وركب ، فقال مسرف بن عقبة لجلسائه : هذا الخير الذي لاشر فيه مع موضعه من رسول الله 9 ومكانه منه . [١]الارشاد ص ٢٧٦.

الهوامش1

[٢]الارشاد ص ٢٧٧ وفيه : « ثم قال لمن حوله : أسرجوا له بغلتي ».ص 122

bihar-19662

قب : حلية الاولياء [١] ووسيلة الملا وفضائل أبي السعادات بالاسناد عن ابن شهاب الزهري قال :

Show clickable narrator chain

شهدت علي بن الحسين 7 يوم حمله عبدالملك بن مروان من المدينة إلى الشام ، فأثقله حديدا ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في التسليم والتوديع له ، فأذنوا فدخلت عليه ، والاقياد في رجليه والغل في يديه ، فبكيت وقلت : وددت أني مكانك وأنت سالم ، فقال : يا زهري أو تظن هذا بما ترى علي وفي عنقي يكربني؟ أما لو شئت ما كان فانه وإن بلغ بك ومن أمثالك ليذكرني عذاب الله ، ثم أخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ثم قال : يا زهري لاجزت معهم على ذا منزلتين من المدينة ، قال : فما لبثنا إلا أربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه ، فكنت فيمن سألهم عنه ، فقال لي بعضهم : إنا نراه متبوعا ، إنه لنازل ، ونحن حوله لاننام نرصده إذ أصبحنا فما وجدنا بين محمله إلا حديده ، فقدمت بعد ذاك على عبدالملك فسألني عن علي بن الحسين فأخبرته فقال : إنه قد جاءني في يوم فقده الاعوان ، فدخل علي فقال : ما أنا وأنت؟! فقلت : أقم عندي ، فقال : لا احب ، ثم خرج فوالله لقد امئلا ثوبي منه خيفة ، قال الزهري : فقلت : ليس علي بن الحسين 7 حيث تظن إنه مشغول بنفسه فقال : حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به .

الهوامش1

[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٢٧٥.ص 123

bihar-19663

كشف : عن الزهري مثله .

الهوامش1

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٦٣.ص 123

bihar-19664

كش : محمد بن مسعود ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد بن أحمد بن مجاهد عن الغلابي محمد بن زكريا ، عن عبيدالله بن محمد بن عائشة ، عن أبيه مثله .

الهوامش1

[٢]معرفة أخبار الرجال للكشى ص ٨٦.ص 128

bihar-19665

ختص : جعفر بن الحسين المؤمن ، عن حيدر بن محمد بن نعيم ويعرف بأبي أحمد السمرقندي تلميذ أبي النصر محمد بن مسعود ، عن محمد بن جعفر ، عن محمد ابن أحمد بن مجاهد ، عن الغلابي محمد بن زكريا ، عن عبيدالله بن محمد بن عائشة مثل ما مر .

الهوامش1

[٢]الاختصاص ص ١٩١.ص 130

bihar-19666

ختص : علي بن الحسين بن يوسف ، عن محمد بن جعفر العلوي ، عن الحسن بن محمد بن جمهور ، عن أبي عثمان المازني ، عن كيسان ، عن جويرية بن أسماء ، عن هشام بن عبدالاعلى ، عن فرعان وكان من رواة الفرزدق ، قال :

Show clickable narrator chain

حججت سنة مع عبدالملك بن مروان ، فنظر إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : فأراد أن يصغر منه فقال:من هو؟فقال الفرزدق:فقلت على البديهة القصيدة المعروفة : هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم حتى أتمها وكان عبدالملك يصله في كل سنة بألف دينار فحرمه تلك السنة فشكا ذلك إلى علي بن الحسين 8 وسأله أن يكلمه فقال : أنا أصلك من مالي [١]الفائق للزمخشرى ج ١ ص ٢١٩ طبع مصر ١٣٦٤ ه. بمثل الذي كان يصلك به عبدالملك وصن (*) عن كلامه فقال : والله يا ابن رسول الله لارزأتك شيئا ، وثواب الله عزوجل في الآجل أحب إلي من ثواب الدنيا في العاجل ، فاتصل ذلك بمعاوية بن عبدالله بن جعفر الطيار ، وكان أحد سمحاء بني هاشم لفضل عنصره وأحد ادبائها وظرفائها فقال له : يا أبا فراس كم تقدر الذي بقي من عمرك؟ قال : قدر عشرين سنة ، قال : فهذه عشرون ألف دينار أعطيتكها من مالي وأعف أبا محمد أعزه الله عن المسألة في أمرك فقال : لقد لقيت أبا محمد وبذل لي ماله فأعلمته أني أخرت ثواب ذلك لاجر الآخرة

bihar-19667

قب : الروضة سأل ليث الخزاعي سعيد بن المسيب ، عن إنهاب المدينة قال :

Show clickable narrator chain

نعم شدوا الخيل إلى أساطين مسجد رسول الله 9 ، ورأيت الخيل حول القبر ، وانتهبت المدينة ثلاثا فكنت أنا وعلي بن الحسين نأتي قبر النبي 9 ، فيتكلم علي بن الحسين بكلام لم أقف عليه ، فيحال ما بيننا وبين القوم ، ونصلي ونرى القوم وهم لا يروننا ، وقام رجل عليه حلل خضر على فرس محذوف أشهب بيده حربة مع علي بن الحسين 7 فكان إذا أومأ الرجل إلى حرم رسول الله 9 يشير ذلك الفارس بالحربة نحوه فيموت من غير أن يصيبه ، فلما أن كفوا عن النهب دخل علي بن الحسين على النساء فلم يترك قرطا في اذن صبي ، ولا حليا على امرأة ولاثوبا إلا أخرجه إلى الفارس فقال له الفارس : يا ابن رسول الله إني ملك من الملائكة من شيعتك وشيعة أبيك لما أن ظهر القوم بالمدينة استأذنت ربي في نصرتكم آل محمد ، فأذن لي لان أدخرها يدا عندالله تبارك وتعالى وعند رسوله 9 وعندكم أهل البيت إلى يوم القيامة .

الهوامش1

[٢]المناقب ج ٣ ص ٢٨٤.ص 131

bihar-19668

قب : رأى علي بن الحسين 8 الحسن البصري عند الحجر الاسود يقص فقال :

Show clickable narrator chain

يا هناه أترى نفسك للموت؟ قال : لا ، قال : فعملك للحساب؟ قال : لا ، قال : فثم دار العمل؟ قال : لا ، قال : فلله في الارض معاذ غير هذا البيت؟ قال : لا ، قال : فلم تشغل الناس عن الطواف!؟ ثم مضى قال الحسن : ما دخل مسامعي مثل هذه الكلمات من أحد قط أتعرفون هذا الرجل؟ قالوا : هذا زين العابدين فقال الحسن : ذرية بعضها من بعض [١]. وكان الزهري عاملا لبني امية فعاقب رجلا فمات الرجل في العقوبة ، فخرج هائما وتوحش ودخل إلى غار ، فطال مقامه تسع سنين ، قال : وحج علي بن الحسين 7 فأتاه الزهري فقال له علي بن الحسين 7 : إني أخاف عليك من قنوطك ما لا أخاف عليك من ذنبك ، فابعث بدية مسلمة إلى أهله ، واخرج إلى أهلك ومعالم دينك ، فقال له : فرجت عني يا سيدي! الله أعلم حيث يجعل رسالاته ورجع إلى بيته ، ولزم علي بن الحسين ، وكان يعد من أصحابه ، ولذلك قال له بعض بني مروان : يا زهري ما فعل نبيك؟ يعني علي بن الحسين 7 . العقد كتب ملك الروم إلى عبدالملك : أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة ، لاغزونك بجنود مائة ومائة ألف ومائة الف ، فكتب عبدالملك إلى الحجاج أن يبعث إلى زين العابدين 7 ويتوعده ويكتب إليه ما يقول ففعل فقال علي بن الحسين 7 : إن لله لوحا محفوظا يلحظه في كل يوم ثلاثمائة لحظة ، ليس منها لحظة إلا يحيي فيها ويميت ، ويعز ويذل ، ويفعل ما يشاء ، وإني لارجو أن يكفيك منها لحظة واحدة ، فكتب بها الحجاج إلى عبدالملك ، فكتب [١]المناقب ج ٣ ص ٢٩٧. عبدالملك بذلك إلى ملك الروم ، فلما قرأه قال : ما خرج هذا إلا من كلام النبوة [١].

الهوامش2

[٢]المصدر السابق ج ٣ ص ٢٩٨.ص 132

[٣]العقد الفريد ج ٢ ص ٢٠٣ وأخرجه عنه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٣ ص ٢٩٩.ص 132

bihar-19669

قب : كان بابه يحيى بن ام الطويل المطمعي ، ومن رجاله من الصحابة جابر بن عبدالله الانصاري ، وعامر بن واثلة الكناني ، وسعيد بن المسيب بن حزن وكان رباه أميرالمؤمنين ، قال

Show clickable narrator chain

زين العابدين 7 : سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدم من الآثار ، أي في زمانه ، وسعيد بن جبهان الكناني مولى ام هانئ ، ومن التابعين : أبومحمد سعيد بن جبير مولى بني أسد نزيل مكة ، وكان يسمى جهيد العلماء ويقرء القرآن في ركعتين ، قيل : وما على الارض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه ومحمد بن جبير بن مطعم ، وأبوخالد الكابلي ، والقاسم بن عوف ، وإسماعيل بن عبدالله بن جعفر ، وإبراهيم والحسن ابنا محمد ابن الحنفية ، وحبيب بن أبي ثابت وأبويحيى الاسدي ، وأبوحازم الاعرج ، وسلمة بن دينار المدني الاقرن القاص ومن أصحابه : أبوحمزة الثمالي بقي إلى أيام موسى 7 ، وفرات بن أحنف بقي إلى أيام أبي عبدالله 7 ، وجابر بن محمد بن أبي بكر ، وأيوب بن الحسن ، وعلي بن رافع ، وأبومحمد القرشي السدي الكوفي ، والضحاك بن مزاحم الخراساني أصله من الكوفة ، وطاووس بن كيسان أبوعبدالرحمان ، وحميد بن موسى الكوفي ، وأبان ابن تغلب بن رباح ، وأبوالفضل سدير بن حكيم بن صهيب الصيرفي ، وقيس بن رمانة ، وعبدالله البرقي ، والفرزدق الشاعر ، ومن مواليه شعيب .

الهوامش1

[٢]المناقب ج ٣ ص ٣١١.ص 133

bihar-19670

جا : المرزباني ، عن حنظلة أبي غسان ، عن هشام بن محمد ، عن محرز ابن جعفر مولى أبي هريرة ، قال :

Show clickable narrator chain

دخل أرطاة بن سمينة على عبدالملك بن مروان وقد أتت عليه مائة وثلاثون سنة فقال له عبدالملك : ما بقي من شعرك يا أرطاة؟ قال : والله يا أميرالمؤمنين ما أطرب ولا أغضب ولا أشرب ، ولا يجيئني الشعر إلا على هذا غير أني الذي أقول : [١]المناقب ج ٣ ص ٢٩٩. رأيت المرء تأكله الليالي كأكل الارض ساقطة الحديد وما تبقي المنية حين تأتي على نفس ابن آدم من مزيد وأعلم أنها ستكر حتى توفي نذرها بأبي الوليد قال : فارتاع عبدالملك ، وكان يكنى أبا الوليد فقال له أرطاة : إنما عنيت نفسي يا أميرالمؤمنين وكان يكنى أرطاة بأبي الوليد فقال عبدالملك : وأنا والله سيمر بي الذي يمر بك [١]. ٢٥ ـ يل فض : مما روي عن جماعة ثقات أنه لما وردت حرة بنت حليمة السعدية على الحجاج بن يوسف الثقفي ، فمثلت بين يديه ، قال لها : أنت حرة بنت حليمة السعدية؟ قالت له : فراسة من غيرمؤمن! فقال لها : الله جاء بك فقد قيل عنك إنك تفضلين عليا على أبي بكر وعمر وعثمان ، فقالت : لقد كذب الذي قال : إني افضله على هؤلاء خاصة قال : وعلى من غير هؤلاء؟ قالت : افضله على آدم ونوح ولوط وإبراهيم وداود وسليمان وعيسى بن مريم : فقال لها : ويلك إنك تفضلينه على الصحابة وتزيدين عليهم سبعة من الانبياء من اولي العزم من الرسل؟ إن لم تأتيني ببيان ما قلت ، ضربت عنقك ، فقالت : ما أنا مفضلته على هؤلاء الانبياء ، ولكن الله عزوجل فضله عليهم في القرآن بقوله عزوجل في حق آدم « وعصى آدم ربه فغوى » وقال في حق علي « وكان سعيكم مشكورا » فقال : أحسنت يا حرة ، فبما تفضلينه على نوح ولوط؟ فقالت : الله عزوجل فضله عليهما بقوله « ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين » وعلي بن أبي طالب كان ملاكه تحت سدرة [١]أمالى الشيخ المفيد ص ٧٧ طبع النجف. المنتهى ، زوجته بنت محمد فاطمة الزهراء التي يرضى الله تعالى لرضاها ويسخط لسخطها. فقال الحجاج : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على أبي الانبياء إبراهيم خليل الله؟ فقالت : الله عزوجل فضله بقوله « وإذ قال إبراهيم رب أرني كيفت تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي » [١] ومولاي أميرالمؤمنين قال قولا لا يختلف فيه أحد من المسلمين : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا وهذه كلمة ما قالها أحد قبله ولا بعده فقال : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على موسى كليم الله؟ قالت : يقول الله عزوجل « فخرج منها خائفا يترقب » وعلي أبي طالب 7 باب على فراش رسول الله 9 لم يخف حتى أنزل الله تعالى في حقه « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله » . قال الحجاج : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على داود وسليمان 8؟ قالت : الله تعالى فضله عليهما بقوله عزوجل « يا داود إنا جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله » قال لها : في أي شئ كانت حكومته؟ قالت : في رجلين رجل كان له كرم والآخر له غنم فنفشت الغنم بالكرم فرعته فاحتكما إلى داود 7 فقال : تباع الغنم وينفق ثمنها على الكرم حتى يعود إلى ما كان عليه ، فقال له ولده : لا يا أبة بل يؤخذ من لبنها وصوفها ، قال الله تعالى : « ففهمناها سليمان » وإن مولانا أميرالمؤمنين عليا 7 قال : سلوني عما فوق العرش ، سلوني عما تحت العرش ، سلوني قبل أن تفقدوني وإنه 7 دخل على رسول الله 9 يوم فتح خيبر فقال النبي [١]سورة البقرة ، الاية : ٢٦٠. 9 للحاضرين : أفضلكم وأعلمكم وأقضاكم علي ، فقال لها : أحسنت فبما تفضلينه على سليمان؟ فقالت : الله تعالى فضله عليه بقوله تعالى : « رب هب ملكا لاينبغي لاحد من بعدي » [١] ومولانا أميرالمؤمنين علي 7 قال : طلقتك يا دنيا ثلاثا لا حاجة لي فيك ، فعند ذلك أنزل الله تعالى فيه « تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لايريدون علوا في الارض ولافساد » فقال : أحسنت يا حرة فبما تفضلينه على عيسى بن مريم 7؟ قالت : الله تعالى عزوجل فضله بقوله تعالى « إذا قال الله يا عيسى بن مريمءأنت قلت للناس اتخذوني وامي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ماليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به » الآية فأخرالحكومة إلى يوم القيامة ، وعلي بن أبي طالب لما ادعوا النصيرية فيه ما ادعوه قتلهم ولم يؤخر حكومتهم ، فهذه كانت فضائله لم تعد بفضائل غير قال : أحسنت يا حرة خرجت من جوابك ، ولو لا ذلك لكان ذلك ، ثم أجازها وأعطاها وسرحها سراحا حسنا رحمة الله عليها.

الهوامش11

[٢]فضائل ابن شاذان ص ١٢٢ طبع بمبئ ، سنة ١٣٤٣ ه.ص 134

[٣]سورة طه ، الاية : ١٢١.ص 134

[٤]سورة الانسان ، الاية : ٢٢.ص 134

[٥]سورة التحريم ، الاية : ١٠.ص 134

[٢]سورة القصص ، الاية : ١٨.ص 135

[٣]سورة البقرة ، الاية : ٢٠٧.ص 135

[٤]سورة ص ، الاية : ٢٦.ص 135

[٥]سورة الانبياء ، الاية : ٧٩.ص 135

[٢]سورة القصص ، الاية : ٨٣.ص 136

[٣]سورة المائدة ، الاية : ١١٦.ص 136

[٤]النصيرية : طائفة من الغلاة السبأية وملخص مقالتهم في الائمة من أهل البيت عليهم السلام ، أنهم روح اللاهوت وقد نقل ابن حزم في الفصل ج ٤ ص ١٤٢ ، والشهرستانى في الملل والنحل بهامش الفضل ج ٢ ص ٢٢ وغيرهما تفصيل مقالاتهم ، وقال الشهرستانى عنهم : غلبوا في وقتنا هذا على جند الاردن بالشام وعلى مدينة طبرية خاصة اه ولقد افترى الشهرستانى وابن حزم في عد هذه الطائفة من فرق الشيعة.ص 136

bihar-19671

ضه : قال أبوعبدالله 7 : إن سعيد بن جبير كان يأتم بعلي بن الحسين 7 فكان علي يثني عليه ، وما كان سبب قتل الحجاج له إلا على هذا الامر ، وكان مستقيما ، وذكر أنه لما دخل على الحجاج بن يوسف قال : أنت [١]سورة ص ، الاية : ٣٥. شقي بن كسير؟ قال : امي كانت أعرف بي ، سمتني سعيد بن جبير ، قال : ما تقول في أبي بكر وعمر ، هما في الجنة أو في النار؟ قال : لو دخلت الجنة فنظرت إلى أهلها لعلمت من فيها ، ولو دخلت النار ورأيت أهلها لعلمت من فيها ، قال : فما قولك في الخلفاء؟ قال : لست عليهم بوكيل ، قال : أيهم أحب إليك؟ قال : أرضاهم لخالقي قال : فأيهم أرضى للخالق؟ قال : علم ذلك عند الذي يعلم سرهم ونجواهم قال : أبيت أن تصدقني قال : بل لم احب أن اكذبك [١].

bihar-19672

ختص : جعفر بن الحسين ، عن أحمد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله مثله.

bihar-19673

كا : حميد بن زياد ، عن عبيدالله الدهقان ، عن علي بن الحسن الطاطري عن محمد بن زياد بياع السابري ، عن أبان ، عن فضيل وعبيد ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما حضرت محمد بن اسامه الموت دخلت عليه بنوهاشم فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم وعلي دين فاحب أن تضمنوه عني فقال علي بن الحسين 8 : أما والله ثلث دينك علي ثم سكت وسكتوا ، فقال علي بن الحسين 8 : علي دينك كله ثم قال علي بن الحسين 7 : أما إنه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهة أن تقولوا : سبقنا .

الهوامش1

[٣]الكافى ج ٨ ص ٣٣٢ « الروضة ».ص 137

bihar-19674

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن بريد بن معاوية قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر 7 يقول : إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه ، فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لى إن شئت بعتك وإن شئت استرققتك؟ فقال له الرجل ، والله يا يزيد ما أنت بأكرم مني في قريش حسبا ، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والاسلام [١]روضة الواعظين ص ٢٤٨ وأخرجه الكشى في رجاله ص ٧٩ والمفيد في الاختصاص ص ٢٠٥. وما أنت بأفضل مني في الدين ولا بخير مني ، فكيف اقر لك بما سألت!؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله قتلتك ، فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي ابن رسول الله 9 ، فأمر به فقتل ، ثم أرسل إلى علي بن الحسين 8 فقال له مثل مقالته للقرشي ، فقال له علي بن الحسين 8 : أرأيت إن لم اقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالامس؟ فقال له يزيد لعنه الله : بلى ، فقال له علي بن الحسين 7 : قد أقررت لك بما سألت ، أنا عبد مكره فإن شئت فأمسك ، وإن شئت فبع ، فقال له يزيد لعنه الله : أولى لك حقنت دمك ، ولم ينقصك ذلك من شرفك [١].

bihar-19675

ين : النضر ، عن حسن بن موسى ، عن زرارة ، عن أحدهما 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن علي بن الحسين 7 تزوج ام ولد عمه الحسن 7 ، وزوج امه مولاه فلما بلغ ذلك عبدالملك بن مروان كتب إليه : يا علي بن الحسين كأنك لاتعرف موضعك من قومك ، وقدرك عند الناس ، تزوجت مولاة وزوجت مولاك بامك [١]الخول : حشم الرجل وأتباعه ، واحدهم خائل ، وقد يكون واحدا ، ويقع على العبد والامة ، وهو مأخوذ من التخويل : التمليك ، وقيل من الرعاية « ومنه حديث أبى هريرة » اذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين كان عبادالله خولا ، أى خدما وعبيدا ، أى أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم « النهاية ج ٢ ص ٦ ». فكتب إليه علي بن الحسين 7 :فهمت كتابك ، ولنا اسوة برسول الله 9 فقد زوج زينب بنت عمه زيدا مولاه وتزوج مولاته صفية بنت حيي بن أخطب [١].

bihar-19676

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن المفضل بن محمد بن حارث ، عن أبيه عن عبدالجبار بن سعيد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان قال :

Show clickable narrator chain

سمع عامر بن عبدالله ابن الزبير وكان من عقلاء قريش ابنا له ينتقص علي بن أبيطالب 7 فقال له : يا بني لا تنتقص عليا فإن الدين لم يبن شيئا فاستطاعت الدنيا أن تهدمه وإن الدنيا لم تبن شيئا إلا هدمه الدين ، يا بني إن بني امية لهجوا بسبب علي بن أبي طالب 7 في مجالسهم ولعنوه على منابرهم ، فكأنما يأخذون والله بضبعيه إلى السماء مدا ، وإنهم لهجوا بتقريظ ذويهم وأوائلهم من قومهم فكأنما يكشفون منهم من أنتن من بطون الجيف ، فأنهاك عن سبه .

الهوامش2

[٢]الضبع : بسكون الباء وسط العضد ، وقيل هو ما تحت الابط « النهاية ج ٣ ص ١١ ».ص 140

[٣]أمالى ابن الشيخ الطوسى ص ٢٣ الملحق بأمالى والده عند الطبع.ص 140

bihar-19677

لى : العطار ، عن أبيه ، عن الاشعري ، عن ابن يزيد ، عن عبدالله بن محمد المزخرف ، عن علي بن عقبة ، عن ابن بكير قال :

Show clickable narrator chain

أخذ الحجاج موليين لعلي فقال لاحدهما : ابرأ من علي فقال : ما جزاي إن لم أبرأ منه؟ فقال : قتلني الله إن لم أقتلك ، فاختر لنفسك : قطع يديك أو رجليك؟ قال : فقال له الرجل : هو القصاص فاختر لنفسك قال : تالله إني لارى لك لسانا وما أظنك تدري من خلقك أين ربك؟ قال : هو بالمرصاد لكل ظالم ، فأمر بقطع يديه ورجليه وصلبه ، قال : ثم قدم صاحبه الآخر فقال : ما تقول؟ فقال : أنا على رأي صاحبي قال : فأمر أن يضرب عنقه ويصلب .

الهوامش1

[٤]أمالى الصدوق ص ٣٠٢.ص 140

bihar-19678

يج : روي أن علي بن الحسين 7 حج في السنة التي حج فيها هشام بن عبدالملك وهو خليفة فاستجهر الناس منه 7 ، وتشوفوا وقالوا لهشام :

Show clickable narrator chain

من هو؟ قال هشام : لا أعرفه لئلا يرغب الناس فيه ، فقال الفرزدق وكان حاضرا أنا أعرفه : هذا الذي تعرف البطحاء وطأته إلى آخر القصيدة فبعثه هشام وحبسه ومحا اسمه من الديوان ، فبعث إليه علي بن الحسين 7 بدنانير فردها ، وقال : ما قلت ذلك إلا ديانة ، فبعث بها إليه أيضا ، وقال : قد شكر الله لك ذلك ، فلما طال الحبس عليه وكان يوعده بالقتل شكا إلى علي بن الحسين 8 ، فدعا له فخلصه الله ، فجاء إليه وقال يا ابن رسول الله : إنه محا اسمي من الديوان فقال : كم كان عطاؤك؟ قال : كذا ، فأعطاه لاربعين سنة وقال 7 : لو علمت أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة [١].

bihar-19679

الفصول المهمة : شاعره الفرزدق وكثير عزة ، بوابه أبوجبلة معاصره مروان ، وعبدالملك ، والوليد ابنه .

الهوامش1

[٢]الفصول المهمة ص ١٨٧ طبع النجف.ص 141

bihar-19680

كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد ، عن ابن بزيع جميعا ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما بالمدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا : ممن القوم؟ فقلنا : من أهل العراق فقال : وأي العراق؟ فقلنا : كوفيون فقال : مرحبا بكم يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الازر فان رسول الله 9 قال : عورة المؤمن [١]الخرائج والجرائح ص ١٩٥ وفيه « فاستخبر الناس عنه ». على المؤمن حرام قال : ثم بعث إلى أبي كرباسة فشقها بأربعة ثم أعطى كل واحد منا واحدا فدخلنا فيها ، فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي ، فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟ فقال له جدي : أدركت من هو خير مني ومنك لا يختضب قال : فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه في الحمام ، قال : ومن ذاك الذي هو خير مني؟! فقال : أدركت علي بن أبي طالب 7 وهو لايختضب قال : فنكس رأسه وتصاب عرقا فقال : صدقت وبررت ثم قال : يا كهل إن تختضب فان رسول الله 9 قد خضب وهو خير من علي ، وإن تترك فلك بعلي سنة ، قال : فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين ، ومعه ابنه محمد بن علي صلوات الله عليهم [١].

bihar-19681

كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عمرو بن شمر عن جابر قال :

Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين 7 : ما ندري كيف نصنع بالناس؟ إن حدثناهم بما سمعنا من رسول الله 9 ضحكوا : وإن سكتنا لم يسعنا قال : فقال ضمرة ابن معبد : حدثنا! فقال : هل تدرون ما يقول عدو الله إذا حمل على سريره؟ قال : فقلنا : لا ، فقال : إنه يقول لحملته : ألا تسمعون أني أشكو إليكم عدو الله خدعني وأوردني ثم لم يصدرني ، وأشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني ، وأشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني ، وأشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي [٢] فصار سكانها غيري ، فارفقوا بي ولا تستعجلوا! قال : فقال ضمرة : يا ابا الحسن إن كان هذا يتكلم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الذين يحملونه ، قال : فقال علي ابن الحسين 7 : اللهم إن كان ضمرة هزأ من حديث رسولك فخذه أخذ أسف قال : فمكث أربعين يوما ثم مات فحضره مولى له قال : فلما دفن أتي علي بن الحسين 8 فجلس إليه ، فقال له : من أين جئت يا فلان؟ قال : من جنازة ضمرة فوضعت وجهي عليه حين سوي عليه فسمعت صوته والله أعرفه كما كنت أعرفه وهو [٤]الكافى ج ٦ ص ٤٩٧. حي يقول : ويلك يا ضمرة بن معبد اليوم خذلك كل خليل ، وصار مصيرك إلى الجحيم ، فيها مسكنك ومبيتك والمقيل ، قال : فقال علي بن الحسين 7 أسأل الله العافية هذا جزاء من يهزأ من حديث رسول الله 9 [١].

bihar-19682

ذ : قال رجل لسعيد بن المسيب : ما رأيت رجلا أورع من فلان قال : فهل رأيت علي بن الحسين؟ قال : لا ، قال : ما رأيت رجلا أورع منه.

bihar-19683

ختص : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن علي بن سليمان ، وحدثنا أحمد ابن محمد بن يحيى ، عن سعد ، عن محمد بن علي بن سليمان ، عن علي بن أسباط ، عن أبيه ، عن أبي الحسن موسى 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين حواري علي بن الحسين؟ فيقوم جبير بن مطعم ، ويحيى بن ام الطويل ، وأبوخالد الكابلي وسعيد بن المسيب .

الهوامش1

[٣]الاختصاص ص ٦١ ورواه الكشى في رجاله ص ٧ ضمن حديث طويل.ص 144

bihar-19684

ختص : جعفر بن الحسين ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

ارتد الناس بعد الحسين 7 إلا ثلاثة : أبوخالد الكابلي ، يحيى بن ام الطويل ، وجبير بن مطعم ثم إن الناس لحقوا وكثروا ، وكان يحيى بن ام الطويل يدخل مسجدرسول الله 9 ، ويقول : كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء . [١]في المصدر : بعد يحيى بن ام الطويل ، المطعم. والمراد به هو محمد بن جبير ابن مطعم ، فقد ذكر الكشى في رجاله ص ٧٦ طبع بمبئى : قال الفضل بن شاذان : ولم يكن في زمن الامام على بن الحسين 7 في أول أمره الاخمسة أنفس : سعيد بن جبير سعيد بن المسيب ، محمد بن جبير بن مطعم ، يحيى بن ام الطويل ، أبوخالد الكابلى واسمه وردان ولقبه كنكر.

الهوامش1

[٤]نفس المصدر ص ٦٤ وأخرجه الكشى في رجاله ص ٨١.ص 144

bihar-19685

* ( باب ) * * ( نوادر أخباره صلوات الله عليه ) *

bihar-19686

يج : روى أبوحمزة الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

خرجت مع علي بن الحسين 7 إلى ظاهر المدينة ، فلما وصل إلى حائط قال : إني انتهيت يوما إلى هذا الحائط فاتكأت عليه ، فاذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي ، ثم قال لي : ما أزال أراك حزينا أعلى الدنيا؟ فهو رزق حاضر يأكل منه البر والفاجر قلت : ما على الدنيا حزني وإن القول لكما تقول ، قال : أفعلى الآخرة؟ فهي وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر فعلام حزنك؟ قلت : الحزن من ابن الزبير فتبسم فقال : هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ قلت : لا ، قال 7 : فاذا ليس قد امي أحد [١].

bihar-19687

كشف : عن الثمالي مثله ، وفي آخره ، فغاب عني فقيل لي : يا علي ابن الحسين هذا الخضر 7 ناجاك .

الهوامش1

[٢]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٦٥.ص 145

bihar-19688

قب : عن علي بن الحسين 8 :

Show clickable narrator chain

لكم ما تدعون بغير حق إذا ميز الصحاح من المراض؟ عرفتم حقنا فجحدتمونا كما عرف السواد من البياض كتاب الله شاهدنا عليكم وقاضينا الاله فنعم قاض [١]

bihar-19689

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت ، عن علي ابن محمد بن سليمان ، عن الفضل بن سليمان ، عن العباس بن عيسى قال :

Show clickable narrator chain

ضاق علي بن الحسين 7 ضيقة فأتى مولى له فقال له : اقرضنني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة ، فقال : لالانه ليس عندي ، ولكني اريد وثيقة قال : فنتف له من ردائه هدبة فقال : هذه الوثيقة قال : فكأن مولاه كره ذلك فغضب وقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة؟ فقال : أنت أولى بذلك منه قال : فكيف صار حاجب يرهن قوسا وإنما هي خشبة على مائة حمالة وهو كافر فيفي وأنا لا أفي [١]المناقب ج ٣ ص ٣١٠. بهدبة ردائي قال : فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم ، وجعل الهدبة في حق [١] فسهل الله جل ذكره المال فحمله إلى الرجل ، ثم قال له : قدأحضرت مالك فهات وثيقتي فقال له : جعلت فداك ضيعتها ، قال : إذا لاتأخذ مالك مني ليس مثلي يستخف بذمته ، قال : فأخرج الرجل الحق فاذا فيه الهدبة فأعطاه علي بن الحسين 8 الدراهم وأخذ الهدية فرمى بها وانصرف . ١٠ * ( باب ) * * ( وفاته 7 ) *

الهوامش4

[٢]الهدبة : بالضم وبضمتين خمل الثوب ، وطرف الثوب مما يلى طرته.ص 146

[٣]حاجب بن زرارة هو ذو القوس ، أتى كسرى في جدب أصابهم بدعوة النبى 9 يستأذنه لقومه أن يصيروا في ناحية من بلاده حتى يحيوا ، فقال : انكم معاشر العرب غدر حرص فان أذنت لكم أفسدتم البلاد وأغرتم على العباد ، قال حاجب : انى ضامن للملك أن لايفعلوا ، قال فمن لى بأن تقى؟ قال : أرهنك قوسى ، فضحك من حوله فقال كسرى : ما كان ليسلمها أبدا ، فقبلها منه وأذن لهم ، ثم احيى الناس بدعوة النبى 9 وقد مات حاجب ، فارتحل عطارد ابنه إلى كسرى يطلب قوس أبيه فردها عليه وكساه حلة ، فلما رجع أهداها للنبى 9 فلم يقبلها فباعها من يهودى بأربعة آلاف درهم.ص 146

[٤]الحمالة : بالفتح ما يتحمله عن القوم من الغرامة.ص 146

[٢]الكافى ج ٥ ص ٩٦.ص 147

bihar-19690

فس : أبي ، عن إسماعيل بن همام ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال :

Show clickable narrator chain

لما حضر علي بن الحسين 7 الوفاة اغمي عليه ثلاث مرات فقال في المرة الاخيرة : الحمدلله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ، ثم مات صلوات الله عليه .

الهوامش1

[٣]تفسير على بن ابراهيم القمى ص ٥٨٢.ص 147

bihar-19691

ير : أحمد بن الحسن بن فضال ، وأحمد بن محمد معا ، عن ابن فضال عن ابن بكير ، عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر7 يقول : كانت لعلي بن الحسين ناقة قد حج عليها اثنين وعشرين حجة ، ما قرعها بمقرعة قط ، قال : فجاءت بعد موته ، فما شعرت بها حتى جاءني بعض الموالي فقال : إن الناقة قد خرجت فأتت قبر علي بن الحسين فبركت عليه ودلكت بجرانها وترغو فقلت : أدركوها [١]الحقة : وعاء من خشب والجمع حق وحقوق وحقق وأحقاق وحقاق. فجاؤني بها قبل أن يعلموا بها أو يروها فقال أبوجعفر7 : وما كانت رأت القبر قط [١].

bihar-19692

ير : أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري عمن ذكره ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما مات علي بن الحسين كانت ناقة له في الرعي جاءت حتى ضربت بجرانها على القبر وتمرغت عليه فأمرت بها فردت إلى مرعاها وإن أبي كان يحج عليها ويعتمر ، وما قرعا قرعة قط . ٤ ـ خص ير : محمد بن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عمران ، عن رجل ، عن أبي عبدالله قال : لما كان الليلة التي وعدها علي بن الحسين قال لمحمد : يا بني أبغني وضوءا قال : فقمت فجئت بوضوء فقال : لاينبغي هذا فان فيه شيئا ميتا قال : فجئت بالمصباح فاذا فيه فارة ميتة ، فجئته بوضوء غيره ، قال : فقال : يا بني هذه الليلة التي وعدتها ، فأوصى بناقته أن يحضر لها عصام ، ويقام لها علف فجعلت فيه ، فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها ، فاتي محمد بن علي فقيل : إن الناقة قد خرجت إلى القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها ، فأتاها فقال : مه الآن قومي بارك الله فيك فثارت ودخلت موضعها فلم تلبث أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها فاتي محمد بن علي فقيل له : إن الناقة قد خرجت ، فأتاها فقال : مه الآن قومي فلم تفعل قال : دعوها فانها مودعة ، فلم تلبث إلا ثلاثة حتي نفقت ، وإن كان ليخرج عليها إلى مكة فيعلق السوط بالرحل فما يقرعها [١]بصائر الدرجات ج ٧ باب ١٥ ، وأخرجه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٤٦٧ والمفيد في الاختصاص ص ٣٠٠. قرعة حتى يدخل المدينة [١].

الهوامش2

[٢]بصائر الدرجات ج ٧ باب ١٥ ، وأخرجه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٤٦٧ والمفيد في الاختصاص ص ٣٠١.ص 148

[٣]مختصر بصائرالدرجات ص ٧.ص 148

bihar-19693

خص : وروي أنه حج عليها أربعين حجة.

bihar-19694

ضا : نروى أن علي بن الحسين 7 لما أن مات قال

Show clickable narrator chain

أبوجعفر : لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك فأدخل يده وغسل جسده ثم دعا ام ولد له فأدخلت يدها ، فغسلت عورته ، وكذلك فعلت أنا بأبي .

الهوامش1

[٣]فقه الرضا في « باب آخر في الصلاة على الميت » طبع ايران سنة ١٢٧٤ ه.ص 149

bihar-19695

يج : روي أن الباقر روى عن أبيه علي بن الحسين :

Show clickable narrator chain

أنه اتي في الليلة التي قبض فيها بشراب فقيل له : اشرب فقال : هذه الليلة وعدت أن اقبض فيها .

الهوامش1

[٤]لم نعثر عليه في الخرائج والجرائح.ص 149

bihar-19696

كش : روي عن عبدالرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، وعبدالرزاق ، عن معمر ، عن علي بن زيد قال :

Show clickable narrator chain

قلت لسعيد بن المسيب إنك أخبرتني أن علي بن الحسين النفس الزكية وأنك لاتعرف له نظيرا قال : كذلك ، وما هو مجهول ما أقول فيه ، والله ما رؤي مثله قال علي بن زيد : فقلت : والله إن هذه الحجة الوكيدة عليك يا سعيد فلم لم تصل على جنازته؟ فقال : إن القراء كانوا لايخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين 7 فخرج وخرجنا معه ألف راكب ، فلما صرنا بالسقيا نزل فصلى وسجد سجدة الشكر فقال فيها. [١]بصائر الدرجات ج ١٠ باب ٩ ، وأخرجه الكليني في الكافى ج ١ ص ٤٦٨ وفى سنده « عن أبى عمارة » بدل ابن عمران. وفي رواية الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : كان القوم لايخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين سيد العابدين ، فخرج 7 فخرجت معه فنزل في بعض المنازل فصلى ركعتين فسبح في سجوده ، فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبحوا معه ففزعنا فرفع رأسه وقال : يا سعيد أفزعت؟ فقلت : نعم يا ابن رسول الله فقال : هذا التسبيح الاعظم حدثني أبي عن جدي عن رسول الله 9 أنه قال : لاتبقى الذنوب مع هذا التسبيح فقلت : علمنا. وفي رواية علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب أنه سبح في سجوده فلم يبق حوله شجرة ولا مدرة إلا سبحت بتسبيحه ، ففزعت من ذلك وأصحابي ، ثم قال : يا سعيد إن الله جل جلاله لما خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح فسبحت السماوات ومن فيهن لتسبيحه الاعظم وهو اسم الله عزوجل الاكبر ، يا سعيد أخبرني أبي الحسين ، عن أبيه ، عن رسول الله 9 عن جبرئيل ، عن الله جل جلاله أنه قال : ما من عبد من عبادي آمن بي وصدق بك وصلى في مسجدك ركعتين على خلاء من الناس إلا غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فلم أر شاهدا أفضل من علي بن الحسين 7 حيث حدثني بهذا الحديث ، فلما أن مات شهد جنازته البر والفاجر وأثنى عليه الصالح والطالح ، وانهال يتبعونه حتى وصضعت الجنازة فقلت : إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم هو ، ولم يبق إلا رجل وامرأة ، ثم خرجا إلى الجنازة وثبت لاصلي فجاء تكبير من السماء فأجابه تكبير من الارض ، وأجابه تكبير من السماء فأجابه تكبير من الارض ، ففزعت وسقطت على وجهي فكبر من في السماء سبعا ومن في الارض سبعا وصلى على علي بن الحسين صلوات الله عليهما ودخل الناس المسجد فلم أدرك الركعتين ولا الصلاة على علي بن الحسين صلوات الله عليهما ، فقلت : يا سعيد لو كنت أنا لم أختر إلا الصلاة على علي بن الحسين ، إن هذا لهو الخسران المبين ، فبكى سعيد ، ثم قال : ما أردت إلا الخير ليتني كنت صليت عليه ، فانه ما رؤي مثله [١]. [١]رجال الكشى ص ٧٦.

bihar-19697

قب : المسترشد [١] عن ابن جرير بالاسناد عن علي بن زيد ، وعن الزهري مثله .

الهوامش1

[٢]المناقب ج ٣ ص ٢٧٧.ص 151

bihar-19698

كشف : توفي 7 في ثامن عشر المحرم من سنة أربع وتسعين وقيل خمس وتسعون وكان عمره 7 سبعا وخمسين سنة كان منها مع جده سنتين ، ومع عمه الحسن 7 عشر سنين وأقام مع أبيه بعد عمه عشر سنين ، وبقي بعد قتل أبيه تتمة ذلك ، وقبر بالبقيع بمدينة الرسول 9 في القبة التي فيها العباس . وقال أبونعيم : اصيب على سنة اثنتين وسبعين ، وقال بعض أهل بيته : سنة أربعين وتسعين. وروى عن عبدالرحمن بن يونس ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

مات علي بن الحسين 7 وهو ابن ثمان وخمسين سنة ، وعن أبي فروة قال : مات علي ابن الحسين 7 بالمدينة ودفن بالبقيع سنة أربع وتسعين ، وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها : حدثني حسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : قال : مات أبي علي بن الحسين 7 سنة أربع وتسعين ، وصلينا عليه بالبقيع ، وقال غيره : مولده سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، ومات سنة خمس وتسعين . ١١ ـ عم ضه : توفي 7 بالمدينة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة . [١]المسترشد ص ١١ طبع النجف وفيه صدر الحديث عن الواقدى ، عن أبى معشر ، عن سعد المقرى.

الهوامش4

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٧٥.ص 151

[٤]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٨٥.ص 151

[٥]اعلام الورى ص ٢٥١ طبع طهران نشر المكتبة العلمية الاسلامية وفيه « خلت » بدل « بقيت » وكذا في طبعة ايران القديمة.ص 151

[٦]روضة الواعظين ص ١٧٢.ص 151

bihar-19699

عم : كانت مدة إمامته بعد أبيه أربعا وثلاثين سنة وكان في أيام إمامته بقية ملك يزيد بن معاوية ، وملك معاوية بن يزيد ، ومروان بن الحكم ، وعبدالملك ابن مروان ، وتوفي 7 في ملك الوليد بن عبدالملك [١].

bihar-19700

كا : محمد بن أحمد ، عن عمه عبدالله بن الصلت ، عن الحسن بن علي ابن بنت الياس ، عن أبي الحسن 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول. إن علي بن الحسين 7 لما حضرته الوفاة اغمي عليه ثم فتح عينيه وقرأ إذا وقعت الواقعة وإنا فتحنا لك وقال : الحمدلله الذي صدقنا وعده وأورثنا الارض نتبوء من الجنة حيث نشاء فنعم أجرالعاملين ، ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا [٢].

bihar-19701

كا : سعد بن عبدالله وعبدالله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قبض علي بن الحسين 7 وهو ابن سبع وخمسين سنة في عام خمس وتسعين سنة ، وعاش بعد الحسين خمسا وثلاثين سنة [٣].

bihar-19702

كا : العدة ، عن سهل بن زياد رفعه قال :

Show clickable narrator chain

لما حضر علي بن الحسين 8 الوفاة اغمي عليه فبقي ساعة ، ثم رفع عنه الثوب ثم قال : الحمدلله الذي أورثنا الجنة نتبوء منها حيث نشاء فنعم أجرالعاملين ثم قال : احفروالي وابغلوا إلى الرسخ قال : ثم مد الثوب عليه فمات 7 .

الهوامش1

[٤]الكافى ج ٣ ص ١٦٥ وأخرجه الشيخ في التهذيب ج ١ ص ٤٥٣ ، وفيه « الرشح » بدل « الرسخ » والرشح يعنى عرق الارض ونداوتها ، والرسخ. بمعنى الثابت من الارض لا الرخو الهيال.ص 153

bihar-19703

كا : العدة ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست ، عن عيسى بن بشير ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما حضر علي بن الحسين 8 الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بني اوصيك ما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، ومما ذكر أن أباه أوصاه به قال : يا بني إياك وظلم من لايجد [١]الاقبال ص ٣٤٥ في اعمال شهر رمضان. طبع سنة ١٣١٤. عليك ناصرا إلا الله [١].

bihar-19704

د : في تاريخ المفيد في اليوم الخامس والعشرين من المحرم سنة أربع وتسعين كانت وفاة مولانا الامام السجاد زين العابدين أبي محمد وأبي الحسن علي ابن الحسين 8. وفي كتاب تذكرة الخواص توفي سنة أربع وتسعين ذكره ابن عساكر ، وسنة اثنتين وتسعين قاله أبونعيم ، وسنة خمس وتسعين ، والاول أصح لانها تسمى سنة الفقهاء لكثرة من مات من العلماء ، وكان علي سيد الفقهاء مات في أولها وتتابع الناس بعده ، سعيدبن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وسعيد بن جبير ، وعامة فقهاء المدينة ، وقيل توفي 7 يوم السبت ثامن عشر المحرم سنة خمس وسبعين بالمدينة ، سمه الوليد بن عبدالملك بن مروان . وعمره 7 تسعة وخمسون سنة وأربعة أشهر وأيام ، وروي أن عمره سبعة وخمسون سنة مثل عمر أبيه : أقام مع جده سنتين ، ومع عمه عشر سنين ، ومع أبيه عشر سنين وبعد وفاة أبيه خمسا وثلاثين سنة. وروى في الدر : عمره 7 سبع وخمسون سنة ، وقيل : ثمان وخمسون سنة ، ودفن بالبقيع مع عمه الحسن 8. [١]الكافى ج ٢ ص ٣٣١. ١١ * ( باب ) * * ( أحوال أولاده وأزواجه صلوات الله عليه ) * ونورد فيه تفاصيل ما ورد في زيد بن علي المقتول وما ورد في أمثاله وأضرابه ممن انتسب إلى أهل هذا البيت من غير المعصومين : مجملا.

الهوامش1

[٢]تذكرة الخواص ص ١٨٧ طبع ايران.ص 154

bihar-19705

قب : أبناؤه اثنا عشر من امهات الاولاد إلا اثنين محمد الباقر ، وعبدالله الباهر امهما ام عبدالله بنت الحسن بن علي ، وأبوالحسين زيد الشهيد بالكوفة وعمر توأم ، والحسين الاصغر ، وعبدالرحمن وسليمان توأم ، والحسن والحسين وعبيدالله توأم ، ومحمد الاصغر فرد ، وعلي وهو أصغر ولده ، وخديجة فرد ، ويقال :

Show clickable narrator chain

لم تكن له بنت ، ويقال : ولدت له فاطمة ، وعلية ، وام كلثوم. أعقب منهم : محمد الباقر ، وعبدالله الباهر ، وزيد بن علي ، وعمر بن علي ، وعلي بن علي ، والحسين الاصغر [١].

bihar-19706

كشف : قيل : كان له تسعة أولاد ذكور ، ولم يكن له انثى ، وقال ابن الخشاب في كتاب مواليد أهل البيت : : ولد له ثمان بنين ولم يكن له انثى اسماء ولده : محمد الباقر ، وزيد الشهيد بالكوفة ، وعبدالله ، وعبيدالله ، والحسن والحسين ، وعلي ، وعمر .

الهوامش1

[٢]كشف الغمة ج ٢ ص ٢٧٤.ص 155

bihar-19707

د : قيل : كان له من الاولاد عشر رجال وأربع نسوة ، في الدر : ولد علي بن الحسين 7 خمسة عشر ولدا : مولانا محمد الباقر 7 امه ام الحسن بنت الحسن بن علي بن أبي طالب : ، وعبدالله ، والحسن والحسين ، وامهم ام ولد ، وزيد وعمر ، لام ولد ، والحسين الاصغر وعبدالرحمن وسليمان المناقب ج ٣ ص ٣١١. لام ولد ، وعلي وكان أصغر ولده ، وخديجة امهما ام ولد ، ومحمد الاصغر امه ام ولد ، وفاطمة ، وعلية ، وام كلثوم امهن ام ولد. والعقب من ولد زين العابدين 7 في ستة رجال : مولانا الباقر ، وعبدالله الارقط وعمر ، وعلي ، والحسين الاصغر ، وزيد. والعقب من ولد عبدالله : من محمد الارقط ومنه : من إسماعيل عبدالله هو المعروف بالباهر لقب بذلك لجماله ، قالوا : ما جلس مجلسا الا بهرجماله وحسنه من حضر ، قال

Show clickable narrator chain

الشيخ المفيد في الارشاد ص ٢٨٥ كان يلى صدقات النبى 9 وصدقات أميرالمؤمنين 7 وكان فاضلا فقيها روى عن آبائه عن رسول الله أخبارا كثيرة وحدت الناس ، وحملوا عنه الاثار. وذكر أبونصر البخارى في سر السلسلة العلوية ص ٥٠ أن امه ام أخيه الامام محمد الباقر وهى ام عبدالله بنت الحسن السبط 7 توفى وهو ابن سبع وخمسين سنة ، لاحظ عمدة الطالب ص ٢٥٢ طبع النجف ومشجر العميدى ص ١١٠. ابن محمد في رجلين محمد بن إسماعيل ، والحسين بن إسماعيل. والعقب من ولد عمر بن علي : من علي ابن عمر وفيه العدد ، ومحمد ابن عمر. ومن علي بن عمر : في الحسن بن علي بن عمر الاشرف ، والقاسم ابن علي ، وعمر بن علي ، ومحمد بن علي. ومن محمد بن عمر أخي علي بن عمر من رجلين : من أبي عبدالله الحسين بالكوفة والقاسم بن محمد بطبرستان ، وعمر وجعفر لهما عقب بخراسان. والعقب من ولد زيد بن علي 8 من ثلاثة نفر : الحسين [١]ذكره أبونصر البخارى في كتابه ص ٥١ وقال : امه وام أخيه الحسن زينب بنت عبدالله الاعرج وكان محمد بن اسماعيل أحد الشجعان ، خرج محمد بن محمد بن زيد ابن على بالكوفة ومعه محمد بن اسماعيل بن محمد بن عبدالله فوجهه إلى المدائن ونواحيها فتوجه إلى أحمد بن عمر في ألف من الخراسانية ، فليقيه ابن الارقط محمد بن اسماعيل بن محمد بساباط فهزمه وقتل أكثر رجاله ، اه وذكر نحو ذلك أبوالفرج الاصبهانى في مقاتله ص ٥٣٦ وقال واستولى محمد بن اسماعيل على البلاد ، وذكر ان الذى أرسله هو ابوالسرايا. وعيسى [١] ومحمد ومن الحسين بن زيد : .. ولد الحسين بالشام ، وامه ام ولد ، ويكنى أبا عبدالله ، مات أبوه وهو صغير فرباه الامام الصادق عليه السلام وعلمه ، عده الشيخ الطوسى في رجاله ١٦٨ من أصحاب الامام الصادق عليه السلام ، شهد الحرب مع محمد وابراهيم ابنى عبدالله المحض ، ثم توارى قال أبوالفرج : وكان مقيما في منزل جعفر بن محمد ، وكان جعفر رباه ونشأ في حجره منذ قتل أبوه ، وأخذ عنه علما كثيرا. ونحوه في المجدى للعمرى وسر السلسلة للبخارى ، عمى في آ خر عمره .. مات سنة ١٣٥ وقيل ١٤٠ وهو الصحيح. ووصفه صاحب غاية الاختصار ص ١٢١ بقوله : كان سيدا جليلا شيخ أهله وكريم قومه ، وكان من رجال بنى هاشم لسانا وبيانا وعلما وزهدا وفضلا واحاطة بالنسب وأيام الناس اه ذكر في المنتقلة والعمدة والمشجر الكشاف وغيرها. في يحيى [١] بن الحسين ، وفيه البيت وعلي بن الحسين .. نفسه ورفعة شأنه ، وذلك حين طلب المنصور محمد بن هشام وجد في طلبه حتى اذا حج في بعض السنين أحس به في المسجد الحرام فوكل الربيع بغلق الابواب الا بابا واحدا وأن لا يخرج منه الا من عرفه ، فأحس المروانى بالشرو تحير ، فلمحه محمد بن زيد المترجم له وهو لا يعرفه فقال له أراك متحيرا فمن أنت؟ قال ولى الامان؟ فأمنه فعرفه المروانى بنفسه وقال له : من أنت؟ فقال أنا محمد بن زيد ، فأسقط في يد المروانى وقال : عندالله أحتسب نفسى اذن ، فقال له محمد بن زيد : لا بأس عليك فانك لست بقاتل زيد ولا في قتلك درك بثاره ، الان خلاصك أولى منى باسلامك. ثم احتال في خلاصه حتى أخرجه معه من الجامع وخلى سبيله ، والقصة طريفة مذكورة في عمدة الطالب ص ٢٩٩ وغيرها. وترجمه الخطيب البغدادى وقال : ورد بغداد أيام المهدى وحدث بها. وذكر ان محمد بن عبدالله بن الحسن المثنى النفس الزكية أوصى فقال : ان حدث بى حدث فالامر إلى أخى ابراهيم بن عبدالله ، فان اصيب ابراهيم بن عبدالله فالامر إلى عيسى بن زيد بن على ومحمد بن زيد بن على قال الحسن بن محمد بن يحيى العلوى قال جدى : وكان محمد بن زيد من رجالات بنى هاشم لسانا وبيانا. والحسين [١] بن الحسين ، والقاسم بن الحسين ، ومحمد بن الحسين ، وإسحاق بن الحسين ، وعبدالله. ومن ولد محمد بن زيد بن علي بن الحسين في رجل واحد ، وهو جعفر بن محمد ومنه في ثلاثة : محمد ، وأحمد والقاسم. محمد بن على المترجم له ابن الحسين بن زيد بن على وأنه الشبيه الصغير ، أما الكبير فهو القاسم بن محمد بن جعفر الصادق ، وأن اللقب لهما ولاولادهما. والعقب من ولد الحسين [١] بن علي بن الحسين في خمسة رجال : عبيدالله ولخاتمة المحدثين العلامة النورى 1 في خاتمة المستدرك ج ٣ ص ٣٣٦ إلى ص ٣٦١ بحث طويل عن الفقه الرضوى وصحته واعتباره مع استعراض لاقوال المنكرين وحججهم ، وفيه من النقض والابرام ما يطول بذكره المقام. وعبدالله [١] وعلي وسليمان ، والحسن . ومن ولد عبيدالله بن الحسين في خمسة رجال منهم علي بن عبيدالله ومحمد وجعفر وحمزة ويحيى. [١]امه ام أخويه على وعبيدالله ام خالد بنت حمزة بن مصعب الزبيرى ، قال ابن مهنافيه : زاهد ورع من ذوى الاقتدار ، عقبة بمكة والمدينة وبغداد وواسط وخراسان ومصر وغير ذلك ، ومات في سنة ١٤١ في حياة أبيه. ذكر في المنتقله والعمدة وسر السلسلة العلوية وجمهرة ابن حزم والمجدى وغيرها. ومن ولد عبدالله بن الحسين : في جعفر [١] وحده ومنه في محمد العقيقي أعقب وإسماعيل المنقذي أعقب ، وأحمد المنقذي أعقب. ومن ولد علي بن الحسين الاصغر في عيسى بن علي أعقب ، وأحمد بن علي أعقب وهو المعروف بحقينة وموسى بن علي ويعرف بحمصة أعقب ومحمد بن علي بعض ولده بطبرستان. وفي تذكرة الخواص لابن الجوزي قال ابن سعد في الطبقات : ولد لزين العابدين أولاد : الحسن درج ، والحسين الاكبر درج ، ومحمد الباقر فهو أبوجعفر الفقية ، والنسل له ، وسنذكره ، وعبدالله وامهم ام عبدالله بنت الحسن بن علي : ، وعمر وزيد المقتول بالكوفة ، وعلي ، وخديجة ، وامهم ام ولد ، وحسين الاصغر ، وام علي وتسمى علية وامهما ام ولد ، وكلثوم ، وسليمان ، ومليكة لام ولد أيضا ، والقاسم وام الحسن ، وام البنين ، وفاطمة ، لامهات أولاد شتى وقيل : وعبيدالله.

الهوامش24

[٢]محمد هو المعروف بالارقط قال أبونصر البخارى في سر السلسلة العلوية ص ٥٠ : ومن يطعن في الارقط فلا يطعن من حيث النسب والعقب ، وانما يطعنون لشئ جرى بينه وبين الامام الصادق 7 يقال : بصق في وجه الصادق 7 فدعا عليه الصادق 7 فصار أرقط الوجه به نمس كريه المنظر ، وأما نسبه فلا يطعن فيه اه. قال العمرى : كان محمد محدثا من أهل المدينة أقطعه السفاح عين سعيد بن خالد ، وانما لقب بالارقط لانه كان مجدورا ، اه وذكرأبوالفرج انه كان رسول الصادق 7 إلى الهاشميين حين دعوه لحضور مؤتمرهم بالابواء لبيعة محمد النفس الزكية. وأظن قويا انه من الوهم تلقيب أبيه عبدالله بالارقط كما في المتن وجمهرة ابن حزم ص ٥٣ ومقاتل الطالبيين ص ٢٠٧ خاصة بعد ملاحظة ان عبدالله كان يعرف بالباهر لجماله كما سق وهو ينافى انه ارقط ، ويؤكد ذلك ما ذكره أبونصر البخارى والشيخ العمرى النسابة في ترجمة محمد المترجم له فلاحظ.ص 156

[٣]امه ام سلمة بنت الامام محمد الباقر خرج مع أبى السرايا ذكره ابن عنبة في العمدة ص ٢٥٢ والعميدى في مشجره ص ١١٠.ص 156

[٢]سيأتى عن الارشاد بعض ترجمته تحت الرقم ١٠.ص 157

[٣]يكنى أبا على ، كان شاعرا واختفى ببغداد ، وهو لام ولد ، أشخصه الرشيد من الحجاز ومات في الحبس ، كذا في حواشى المشجر الكشاف ص ١١٣. والقاسم هذا هو والد محمد القائم بالطالقان أيام المعتصم ، واعتقد به طائفة من الجارودية انه حى لم يمت ولا قتل ولا يموت حتى يملا الارض عدلا كما ملئت جورا. « الفصل لابن حزم الظاهرى ج ٤ ص ١٢٧ ».ص 157

[٤]الحسين بن زيد ، يلقب بذى الدمعة ، وذى العبرة لبكائه ، ذكر أبوالفرج في مقاتله ص ٣٨٨ عن يحيى بن الحسين بن زيد قال قالت امى لابى ما أكثر بكاءك؟ فقال : وهل ترك السهمان والنار سرورا يمنعنى من البكاء ، يعنى السهمين اللذين قتل بهما أبوه زيد وأخوه يحيى.ص 157

[١]امه ام ولد نوبية ولد في المحرم سنة ١٠٩ ، ليلة عيد الميلاد في دير للنصارى حيث كان أبوزيد أشخص إلى هشام بن عبدالملك ، وكانت ام عيسى معه فضربها المخاض في الطريق فنزل ديرا للنصارى فولدت له تلك الليلة « عيسى » سماه باسم المسيح ، شهد عيسى الحرب مع محمد النفس الزكية وكان على ميمنته أو على شرطه كما في الكافى وبعده لحق بابراهيم بن عبدالله بالبصرة فشهد الحرب معه وكان على ميمنته وكان وصيه وحامل رايته. ولما قتل ابراهيم بباخمرى انصرف عيسى إلى الكوفة فعرضت له لبوة معها اشبالها فجعلت تحمل على الناس فأخذ عيسى سيفه وترسه ثم نزل اليها فقتلها ، فقال له مولى له : أيتمت أشبالها يا سيدى ، فصحك وقال : نعم أنا ميتم الاشبال ، فكان أصحابه بعد ذلك اذا ذكروه كنوا عنه وقالوا : قال مؤتم الاشبال كذا ، وفعل مؤتم الاشبال كذا فيخفى أمره اختفى ايام المنصور والمهدى والهادى وفى أيامه مات بالكوفة سنة ١٦٩ وله ستون سنة قالوا : وكان عيسى أفضل من بقى من أهله دينا وعلما وورعا وزهدا وتقشفا وأشدهم بصيرة في أمره ومذهبه مع علم كثير ورواية للحديث وطلب له ، وكان شاعرا وقد ذكرت بعض شعره في « معجم شعراء الطالبيين ».ص 158

[٢]يكنى أبا جعفر وقيل أبوعبدالله وهو أصغر ولد أبيه ، امه ام ولد سندية وكان في غاية الفضل ونهاية النبل ، وقصته مع محمد بن هشام المروانى تشهد على غاية نبله وسموص 158

[١]عده الشيخ الطوسى في رجاله ص ٢٦٤ من أصحاب وقال : واقفى اه. وقال أبوالغنائم محمد بن على بن محمد العمرى : امه حسينية وتوفى ببغداد سنة ٢٢٠ وصلى عليه المأمون وكانت له نباهة ، وسئل الشيخ أبوالحسن من كانت امه يحيى بن الحسين فقال خديجة بنت الامام الباقر 7 ، يكنى أبا الحسين ، وترجمه الخطيب في تاريخه ج ١٤ ص ١٨٩ وقال : سكن بغداد وحدث عن أبيه ، كما ذكر انه توفى يوم الاربعاء لاربع خلون من شهر ربيع الاخر من سنة ٣٧ أى بعد المأتين ودفن في مقابر قريش وصلى عليه عبدالله بن هارون ودخل قبره اه. وفى النفس من تاريخ الوفاة شئ وذلك ان عبدالله بن هارون المأمون مات بطرسوس سنة ٢١٨ فكيف يكون صلى ببغداد على من مات سنة ٢٢٠ أو ٢٣٧ فلاحظ.ص 159

[٢]كان ببغداد وقتل بالاهواز ذكره في المنتقلة والعمدة والمشجر الكشاف ووصفه العميدى في كتابه بالشبيه ، مع أن الذهبى في المشتبه ص ٤٠٣ نص على أن الشبيه لقبص 159

[١]هو المعروف بالقعدد قال أبوالفرج في المقاتل : ص ٦٩٨ حدثنى حكيم بن يحيى قال : كان الحسين بن الحسين بن زيد شيخ بنى هاشم وذاقعددهم ، وكانت الاموال تحمل اليه من الافاق ، قال : فاجتمعنا يوما عند جدك أبى الحسن محمد بن أحمد الاصبهانى وجماعة من الطالبيين ، فيهم الحسين بن الحسين بن زيد بن على ، ومحمد بن على بن حمزة العلوى العباسى ، وأبوهاشم داود بن القاسم الجعفرى ، فقال جدك للحسين : يا أبا عبدالله أنت أقعد ولد رسول الله كلهم ، وأبوهاشم أقعد ولد جعفر ، وأنتما شيخا آل رسول الله 9 وجعل يدعولهما بالبقاء قال : فنفس محمد بن على بن حمزة ذلك عليهما فقال له : يا أبا الحسن وما ينفعهما من القعدد في هذا الزمان ولو طلبا عليه من أهل العصر باقة بقل ما أعطياها. « تنبيه » ورد في المقاتل المطبوعة « الحسن » والصواب « الحسين ».ص 160

[٢]يلقب بالشاعر ، امه عنادة كما في انساب مصعب ص ٧١ وقيل سهادة بنت خلف المخزومى كما في مشجر العميدى ص ٧٩ قال أبوالحسن العمرى : وكان جعفر شاعرا أديبا ولاه أخو محمد أيام أبى السرايا واسط. وقال أبوطالب المروزى : أما محمد بن زيد فعقبه الصحيح من رجل واحد وهو جعفر الرئيس الشاعر ، خرج بخراسان وقتل بمرو ، وقبره بها في سكة ساسان وذكر العميدى ان قبره وقبر أخيه محمد الملقب بالمعتز بالله في مكان واحد.ص 160

[٣]كان من أصحاب الامام الرضا 7 مقربا عنده للغاية ولاجله كتب الكتاب المسمى بالفقه الرضوى فيما يروى صاحب رياض العلماء واليه ينتهى نسب السيد عليخان المدنى الشيرازى صاحب شرح الصحيفة وأنوار الربيع والسلافة والدرجات الرفيعة والطراز وغيرها من المؤلفات الممتعة. ويعرف المترجم له بالسكين وهو لقبه وبه يعرف ولده قال لعمرى : من ولده بنو سكين بالبصرة لهم موضع وحشمة.ص 160

[١]يكنى أبا عبدالله ، امه ام ولد اسمها سعادة ، لقب بالاصغر لان له أخا أكبر منه اسمه الحسين لم يعقب ، كان المترجم له عفيفا محدثا فاضلا كما في العمدة وزهرة المقول والمشجر الكشاف. ووصفه صاحب غاية الاختصار بقوله : كان زاهدا عابدا ورعا محدثا ، ولده نقباء الاطراف أجلاء عظماء مقبولون مطاعون ، روى الحديث عن أبيه و عمته فاطمة بنت الحسين 7 وعن أخيه الامام أبى جعفر محمد بن على الباقر وعن غيرهم. وكتب الناس عنه الحديث ، وكان أشبه الناس بأبيه في التأله والتعبد اه. عده الشيخ الطوسى في رجاله من أصحاب الائمة السجاد والباقر والصادق : وصفه ابن حزم في الجمهرة بأنه أعرج توفى سنة ١٥٧ وله سبع وخمسون سنة كذا ودفن بالبقيع ، فعلى هذا تكون ولادته سنة ١٠٠ من الهجرة وهذا لايصح لان وفاة الامام السجاد 7 قبل المائة بسنين قطعا ، وقد حققت ذلك في هامش « منتقلة الطالبين ».ص 161

[٢]هو المعروف بالاعرج لنقص كان في احدى رجليه يكنى أبا على ، امه ام خالد بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام ، تخلف عبيدالله عن بيعة محمد النفس الزكية ، فحلف محمد ان رآه قتله ، فلما جيئ به غمض محمد عينيه لئلا يراه وقد كره قتله مخافة أن يحنث ، وفد عبيدالله على السفاح فأقطعه ضيعة بالمدائن تغل كل سنة ثمانين ألف دينار وورد خراسان على أبى مسلم صاحب الدعوة فأجرى له أرزاقا كثيرة وعظمه أهل حراسان فثقل على أبى مسلم مكانه فجفاه وقال له أن نيسابور لاتحتملك. وفى غاية الاختصار ص ١٥١ أن أبا مسلم كان دعاه إلى البيعة قبل بنى العباس فأبى ذلك وحين ألح عليه وتنافرا في ذلك فتراجع عبيدالله إلى خلفه فسقط فتضعضعت رجله وعرج ، فلما أفضى الامر إلى بنى العباس أفطعوه هذه الضيعة « البندشير » البندنجين وغيرها. مات عبيدالله في ضيعته بذى أمان في حياة أبيه وهو ابن سبع وثلاثين سنة كما قاله أبونصر البخارى ، أو ابن ست وأربعين سنة كما قاله العمرى.ص 161

[٢]امه ام أخويه عبدالله وعبيدالله ، ذكره ابن عنبة وأبونصر البخارى وقال فيه : وكان على بن الحسين الاصغر ابن على من رجال بنى هاشم لسانا وبيانا وفضلا ، وقال ابن مهنا فيه : ابن الزبيرية أحد رجال بنى هاشم فضلا.ص 162

[٣]يكنى أبا محمد ، امه وام أخيه سليمان عبدة داود بن أمامة بن سهل بن حنيف الانصارى ، قال أبونصر في كتابه ص ٧٤ نزل مكة وقال العمرى : كان مدنيا مات بأرض الروم ، وكان محدثا. وفى نسب قريش ص ٧٢ لمصعب الزبيرى ان الحسن ومحمد لام ولد. ويحيى وسليمان امهما عبدة بنت داود بن أبى امامة به سهل بن حنيف الانصارى.ص 162

[٤]هو أبوالحسن المحدث ، ويعرف بالصالح قال أبونصر في كتابه ص ٧١ : امه ام ولد وكان من أهل الفضل والزهد ، وكان هو وزوجته ام سلمة بنت عبدالله بن الحسين بن على يقال لهما : الزوج الصالح ، وكان على بن عبيدالله مستجاب الدعوة ، وذكر أبونصر وابن عنبة ان محمد بن ابراهيم طباطبا القائم بالكوفة كان قد أوصى اليه ، فان لم يقبل فلاحد ابنيه محمد وعبيدالله ، فلم يقبل وصيته ولا أذن لابنيه في الخروج.ص 162

[٥]امه ام ولد ، وكان وصى أبيه ، وكان كريما جوادا ، توفى وهو ابن اثنتين و ثلاثين سنة كما في العمدة ص ٣١٩ ومشجر العميدى ص ١٣١.ص 162

[٦]قال القاسم الرسى بن ابراهيم طباطبا : جعفر بن عبيدالله امام من أئمة آل محمد 9 ، قال أبو نصر البخارى : وكانت لجعفر شيعة يسمونه « الحجة » كان يشبه في بلاغته وبراعته بزيد بن على ، وزيد بن على بعلى بن أبى طالب 7 وكان من سادات بنى هاشم فضلا وورعا ونسكا وحلما وشرفا ، كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر والشيعة يعنى شيعته يسمونه حجة الله في أرضه.ص 162

[٧]وصفه ابن عنبة في العمدة ص ٣١٩ بمختلس الوصية ، ولم يذكر لنا سبب ذلك.ص 162

[٢]هوالمعروف بغضارة ذكره العميدى في مشجره ص ١٣٦ وورد ذكره في المنتقلة والعمدة وغيرهما مكررا.ص 163

[٣]ذكر أبونصر البخارى في سر السلسلة ص ٧٣ ان امه ام أخويه محمد وعيسى نوفلية ، وذكره الطباطبائى في المنتقلة وابن عنبة في العمدة والعميدى في مشجره وغيرهم.ص 163

[٤]تذكرة الخواص ص ١٨٧.ص 163

[٥]طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٢١١ بتفاوت في اللفظ فراجع.ص 163

bihar-19708

ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

سألت الرضا 7 عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد أبيها فقال : لابأس بذلك ، فقلت له : قد بلغنا عن أبيك أن علي بن الحسين تزوج ابنة للحسن 7 وام ولد للحسن ، ولكن رجلا [١]قال العمرى في المجدى في حقه .. وكان كثير الفضل جم المحاسن ، امه زبيرية ، يلقب صحصحا. وقال أبونصر البخارى : وكان جعفر بن عبدالله بن الحسين من أهل الخير ، وذكره ابن عنبة في العمدة ولقبه صحصحا وورد ذكره مكررا في « منتقلة الطالبيين ». سألني أن أسألك عنها ، فقال : ليس هو هكذا إنما تزوج علي بن الحسين ابنة للحسن وام ولد لعلي بن الحسين المقتول عندكم ، فكتب بذلك إلى عبدالملك بن مروان ليعاب بن علي بن الحسين 8 فلما قرأ الكتاب قال : إن علي بن الحسين ليضع نفسه. وإن الله تبارك وتعالى ليرفعه [١].

bihar-19709

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

مر رجل من أهل البصرة شيباني يقال له عبدالملك بن حرملة على علي بن الحسين 8 فقال له علي بن الحسين 8 : ألك اخت؟ قال : نعم ، قال : فتزوجنيها؟ قال : نعم ، قال : فمضى الرجل وتبعه رجل من أصحاب علي بن الحسين 8 حتى انتهى إلى منزله ، فسأل عنه ، فقيل له : فلان بن فلان وهو سيد قومه. ثم رجع إلى علي بن الحسين 7 فقال له : يا أبا الحسن سألت عن صهرك هذا الشيباني فزعموا أنه سيد قومه ، فقال له علي بن الحسين 7 : إني لابرئك يا فلان عما أرى وعما أسمع ، أما علمت أن الله عزوجل رفع بالاسلام الخسيسة وأتم به الناقصة ، وأكرم به اللؤم ، فلالؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ٥ ص ٣٤٤.ص 164

bihar-19710

كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله عبدالرحمان بن محمد ، عن يزيد بن حاتم ، قال :

Show clickable narrator chain

كان لعبدالملك بن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبارما يحدث فيها ، وإن علي بن الحسين 7 أعتق جارية له ثم تزوجها ، فكتب العين إلى عبدالملك. فكتب عبدالملك إلى علي بن الحسين 7 : أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك ، وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش مت تمجد به في الصهر ، وتستنجبه في الولد ، فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام. [١]قرب الاسناد ص ٢١٧. فكتب إليه علي بن الحسين 8 : « أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه قد كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر ، وأستنجبه في الولد وإنه ليس فوق رسول الله 9 مرتقى في مجد ولا مستزاد في كرم. وإنما كانت ملك يميني خرجت مني أراد الله عزوجل مني بأمر التمست به ثوابه ، ثم ارتجعتها على سنتة ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شئ من أمره ، وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة ، وتمم به النقيصة ، وأذهب اللؤم ، فلا لؤم على امرئ مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام » فلما قرأ الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه ، فقال : يا أميرالمؤمنين لشد ما فخر عليك علي بن الحسين! فقال : يا بني لاتقل ذلك فإنها ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر ، وتغرف من بحر ، إن علي بن الحسين 7 يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس [١].

bihar-19711

قب : مرسلا مثله . ثم قال : وفي العقد إنه قال زين العابدين 7 : وهذا رسول الله تزوج أمته وامرأة عبده ، فقال عبدالملك : إن علي بن الحسين يشرف من حيث يتضع الناس وذكر أنه كان عبدالملك يقول : إنه قد تزوج بامه وذلك أنه كانت ربته ، فكان يسميها امي.

الهوامش2

[٢]المناقب ج ٣ ص ٣٠٠.ص 165

[٣]العقد الفريد ج ٦ ص ١٢٨.ص 165

bihar-19712

ين : النضر ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

إن علي بن الحسين 7 رأى امرأة في بعض مشاهد مكة فأجبته فخطبها إلى نفسها وتزوجها فكانت عنده ، وكان له صديق من الانصار فاغتم لتزويجه بتلك المرأة فسأل عنها فاخبر أنها من آل ذي الجدين من بني شيبان ، في بيت علي من قومها فأقبل على علي بن الحسين ، فقال : جعلني الله فداك ما زال تزويجك هذه المرأة [١]نفس المصدر ج ٥ ص ٣٤٤ وفيه « عن أبى عبدالله عن عبدالرحمان ». في نفسي وقلت : تزوج علي بن الحسين امرأة مجهولة ويقول الناس أيضا ، فلم أزل أسأل عنها حتى عرفتها ووجدتها في بيت قومها شيبانية ، فقال له علي بن الحسين 7 : قد كنت أحسبك أحسن رأيا مما أرى إن الله أتى بالاسلام فرفع به الخسيسة ، وأتم به الناقصة ، وكرم به من اللؤم ، فلا لؤم على المسلم ، إنما اللؤم لؤم الجاهلية [١].

bihar-19713

يج : روى أبوبصير ، عن أبي جعفر قال :

Show clickable narrator chain

كان فيما أوصى به إلي علي بن الحسين 8 أنه قال : يا بني إذا أنا مت فلا يلي غسلي غيرك ، فإن الامام لايغسله إلا إمام بعده ، واعلم أن عبدالله أخاك سيدعو الناس إلى نفسه ، فامنعه فإن أبى فإن عمره قصير ، وقال الباقر 7 : فلما مضى أبي ادعى عبدالله الامامة فلم انازعه ، فلم يلبث إلا شهورا يسيرة حتى قضى نحبه .

الهوامش1

[٢]الخرائج والجرائح ص ١٩٥.ص 166

bihar-19714

شا : ولد علي بن الحسين 7 خمسة عشر ولدا : محمد المكنى أبا جعفر الباقر 7 ، وامه ام عبدالله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب 8 ، وزيد ، وعمر امهما ام ولد ، وعبدالله ، والحسن ، والحسين ، امهم ام ولد ، والحسين الاصغر وعبدالرحمان ، وسليمان ، لام ولد ، وعلي وكان أصغر ولد علي بن الحسين 7 وخديجة امهما ام ولد ، ومحمد الاصغر امه ام ولد ، وفاطمة وعلية وام كلثوم وامهن ام ولد . وكان عبدالله بن علي بن الحسين أخو أبي جعفر7 يلي صدقات رسول الله 9 وصدقات أميرالمؤمنين 7 ، وكان فاضلا فقيها ، وروى عن آبائه عن رسول الله 9 أخبارا كثيرة ، وحدث الناس عنه ، وحملوا عنه الآثار . [١]كتاب الزهد للحسين بن سعيد الاهوازى باب التواضع والكبر « مخطوط ». وكان عمر بن علي بن الحسين فاضلا جليلا وولي صدقات النبي 9 و صدقات أميرالمؤمنين 7 ، وكان ورعا سخيا ، وقد روى داود بن القاسم ، عن الحسين بن زيد قال :

Show clickable narrator chain

رأيت عمي عمر بن علي بن الحسين يشترط على من ابتاع صدقات علي 7 أن يثلم في الحايط كذا وكذا ثلمة ، ولا يمنع من دخله أن يأكل منه. حدثني الشريف أبومحمد ، قال : حدثني جدي ، قال حدثنا أبوالحسن بكار ابن أحمد الازدي ، عن الحسن بن الحسين العرني ، عن عبدالله بن جرير القطان قال : سمعت عمر بن علي بن الحسين 7 يقول : المفرط في حبنا كالمفرط في بغضنا لنا حق بقرابتنا من جدنا رسول الله 9 ، وحق جعله الله لنا ، فمن تركه ترك عظيما ، أنزلونا بالمنزل الذي أنزلنا الله به ، ولا تقولوا فينا ما ليس فينا إن يعذبنا الله فبذنوبنا ، وإن يرحمنا الله فبرحمته وفضله [١]. وكان الحسين بن علي بن الحسين 8 فاضلا ورعا ، وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي بن الحسين 8 ، وعمته فاطمة بنت الحسين ، وأخيه أبي جعفر7 وروى أحمد بن عيسى ، عن أبيه قال : كنت أرى الحسين بن علي بن الحسين : يدعو فكنت أقول : لا يضع يده حتى يستجاب له في الخلق جميعا. وروى حرب الطحان ، عن سعيد صاحب الحسن بن صالح ، قال : إني لم أر أحدا أخوف من الحسن بن صالح حتى قدمت المدينة فرأيت الحسين بن علي بن الحسين فلم أر أشد خوفا منه ، كأنما ادخل النار ثم اخرج منها ، لشدة خوفه. وروى يحيى بن سليمان بن الحسين ، عن عمه إبراهيم بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن الحسين ، قال : كان إبراهيم بن هشام المخزومي واليا على المدينة ، وكان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر ، ثم يقع في علي 7 ويشتمه ، قال : فحضرت يوما وقد امتلا ذلك المكان ، فلصقت بالمنبر فأغفيت فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بياض ، فقال لي : يا أبا عبدالله ألا يحزنك [١]نفس المصدر ص ٢٨٥. ما يقول هذا؟ قلت : بلى والله ، قال : افتح عينيك فانظرما يصنع الله به فاذا هو قد ذكر عليا فرمي من فوق المنبر فمات لعنه الله [١].

الهوامش2

[٣]الارشاد ص ٢٧٨.ص 166

[٤]نفس المصدر ص ٢٨٥.ص 166

bihar-19715

شى : عن المفضل بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبدالله 7 ، عن قول الله « وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته » فقال : هذه نزلت فينا خاصة إنه ليس رجل من ولد فاطمة يموت ، ولا يخرج من الدنيا حتى يقر للامام وبإمامته كما أقر ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : « تالله لقد آثرك الله علينا » .

الهوامش2

[٢]سورة النساء ، الاية : ١٥٩.ص 168

[٣]تفسير العياشى ج ١ ص ٢٨٣ وأخرجه السيد البحرانى في تفسيره البرهان ج ١ ص ٤٢٦ والفيض الكاشانى في تفسيره الصافى ج ١ ص ٤١١.ص 168

bihar-19716

لى : ابن موسى ، عن علي بن الحسين العلوي العباسي ، عن الحسن ابن علي الناصر ، عن أحمد بن رشد ، عن عمه أبي معمر سعيد بن خيثم ، عن أخيه معمر قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند الصادق جعفر بن محمد 7 فجاء زيد بن علي بن الحسين : فأخذ بعضادتي الباب ، فقال له الصادق 7 : يا عم اعيذك بالله أن تكون المصلوب بالكناسة ، فقالت له ام زيد : والله ما يحملك على هذا القول غير الحسد لابني فقال : يا ليته حساد ياليته حسدا ياليته حسدا ثلاثلا ثم قال : حدثني أبي ، عن جدي 8 أنه يخرج من ولده رجل يقال له : زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة يخرج من قبره نبشا تفتح لروحه أبواب السماء يتبهج به أهل السماوات يجعل روحه في حوصلة طير خضر يسرح في الجنة حيث يشاء . ابن محمد الضبي ، عن شعيب بن عمرو ، عن أبيه ، عن جابر الجعفي قال : دخلت على أبي جعفر محمد بن علي 7 وعنده زيد أخوه 7 فدخل عليه معروف بن خر بوذ المكي فقال أبوجعفر 7 : يا معروف أنشدني من طرائف ما عندك ، فأنشده : لعمرك ما إن أبو مالك بوان ولا بضعيف قواه ولا بألد لدى قوله يعادي الحكيم إذا ما نهاه ولكنه سيد بارع كريم الطبايع حلو نثاه (*) إذا سدته سدت مطواعة ومهما وكلت إليه كفاه قال : فوضع محمد بن علي 7 يده على كتفي زيد 7 فقال : هذه صفتك يا أبا الحسين .

الهوامش2

[٤]أمالى الصدوق ص ٤٠.ص 168

[١]أمالى الصدوق ص ٤٠.ص 169

bihar-19717

لى : النقاش ، عن أحمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن أحمد بن رشد ، عن عمه سعيد بن خيثم ، عن أبي حمزة الثمالي قال :

Show clickable narrator chain

حججت فأتيت علي بن الحسين 7 فقال لي : يا أبا حمزة ألا احدثك عن رؤيا رأيتها؟ رأيت كأني ادخلت الجنة ، فأتيت بحوراء لم أر أحسن منها ، فبينا أنا متكئ على أريكتي إذ سمعت قائلا يقول : يا علي بن الحسين ليهنئك زيد ، يا علي بن الحسين ليهنئك زيد فيهنئك زيد قال أبوحمزة : ثم حججت بعده فأتيت علي بن الحسين 7 فقرعت الباب ففتح لي ودخلت ، فاذا هو حامل زيدا على يده ، أو قال : حامل غلاما على يده (*) بتقديم النون على المثلثة ، وقد صحف في المصدر وهكذا النسخة الكمبانى تارة « ثناه » وأخرى « نشاه » وهكذا فيما يأتى من بيان المصنف 1 ، والصحيح ما في الصلب راجع القاموس المحيط ج ٤ ص ٣٩٣. « ب » فقال لي : يا أبا حمزة [١] « هذه تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا » [٢].

bihar-19718

لى : أحمد بن محمد بن رزمة القزويني ، عن أحمد بن عيسى العلوي عن عبدالله بن يحيى ، عن عباد بن يعقوب ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن محمد ابن عبدالله بن أبي رافع ، عن عون بن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع محمد بن علي ابن الحنفية في فناء داره فمر به زيد بن الحسن ، فرفع طرفه إليه ثم قال : ليقتلن من ولد الحسين رجل يقال له زيد بن علي ، وليصلبن بالعراق من نظر إلى عورته فلم ينصره أكبه الله على وجهه في النار [٣].

bihar-19719

لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن أبن أبي الخطاب ، عن ابن علوان عن عمرو بن خالد ، عن أبي الجارود قال :

Show clickable narrator chain

إني لجالس عند أبي جعفر محمدبن علي الباقر 7 إذا أقبل زيد بن علي 7 فلما نظر إليه أبوجعفر 7 وهو مقبل قال : هذا سيد من أهل بيته ، والطالب بأوتارهم ، لقد أنجبت ام ولدتك يا زيد

bihar-19720

لى : أبي ، عن الحميري ، عن ابن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سيابة قال :

Show clickable narrator chain

دفع إلي أبوعبدالله الصادق جعفر بن محمد 7 ألف دينار وأمرنى أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد بن علي 7 فقسمتها فأصاب عبدالله بن الزبير أخا فضيل الرسان أربعة دنانير . ١٩ ـ ن لى : الفامي ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب عن ابن علوان ، عن عمرو بن ثابت ، عن داود بن عبدالجبار ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن آبائه : قال :قال رسول الله 9 للحسين : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة [١]سورة يوسف ، الاية : ١٠٠. ( ٢ ٤ ) أمالى الصدوق ص ٣٣٥. رقاب الناس غرا محجلين يدخلون الجنة بلا حساب [١].

الهوامش2

[٥]أمالى الصدوق ص ٣٣٦.ص 170

[٦]عيون أخبار الرضا 7 ج ١ ص ٢٤٩.ص 170

bihar-19721

سر : أبو عبدالله السياري ، عن رجل من أصحابه قال :

Show clickable narrator chain

ذكر بين يدي أبي عبدالله 7 من خرج من آل محمد فقال 7 : لا أزال وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد ، ولوددت أن الخارجي من آل محمد خرج ، وعلي نفقة عياله .

الهوامش1

[٣]مستطرفات السرائر فيما استطرفه من كتاب السيارى.ص 172

bihar-19722

لى : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمزة ابن حمران قال :

Show clickable narrator chain

دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد 7 فقال لي : يا حمزة من أين أقبلت؟ قلت : من الكوفة ، قال : فبكى 7 حتى بلت دموعه لحيته فقلت له : يا ابن رسول الله ما لك أكثرت البكاء؟ فقال : ذكرت عمي زيدا 7 وما صنع به فبكيت ، فقلت له : وما الذي ذكرت منه؟ فقال ، ذكرت مقتله وقد أصاب جبينه سهم فجاءه ابنه يحيى فانكب عليه ، وقال له : ابشريا أبتاه فانك ترد على رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ، قال : أجل يا بني ثم دعا بحداد فنزع السهم من جبينه ، فكانت نفسه معه ، فجي به إلى ساقية تجري عند بستان زائدة ، فحفر له فيها ودفن وأجرى عليه الماء ، وكان معهم غلام سندي لبعضهم ، فذهب إلى يوسف بن عمر من الغد فأخبره بدفنهم إياه فأخرجه يوسف بن عمر فصلبه في الكناسة أربع سنين ثم أمر به فأحرق بالنار وذري في الرياح ، فلعن الله قاتله وخاذله ، وإلى الله جل اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيه بعد موته ، وبه نستعين [١]النهاية لابن الاثير ج ٤ ص ١٢٢. على عدونا وهو خير مستعان [١].

bihar-19723

ما : الغضائري ، عن الصدوق مثله .

الهوامش1

[٢]أمالى الطوسى ص ٢٧٧.ص 173

bihar-19724

لى : الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن المنذر بن محمد ، عن جعفر ابن سليمان ، عن أبيه ، عن عمرو بن خالد قال :

Show clickable narrator chain

قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : : في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج الله به على خلقه وحجة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد لايضل من تبعه ولا يهتدي من خالفه .

الهوامش1

[٣]أمالى الصدوق ص ٥٤٢.ص 173

bihar-19725

لى : أبي ، عن محمد بن علي ، عن عبدالله بن الحسن المؤدب ، عن أحمد الاصبهاني ، عن الثقفي ، عن أبي هراسة الشيباني ، عن جعفر بن زياد الاحمر ، عن زيد بن علي بن الحسين بن علي :

Show clickable narrator chain

أنه قرأ « وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغنا أشد هما ويستخرجا كنزهما » ثم قال زيد : حفظهما الله بصلاح أبيهما فمن أولى بحسن الحفظ منا ، رسول الله جدنا ، وابنته امنا ، وسيدة نسائه جدتنا وأول من آمن به وصلى معه أبونا .

الهوامش2

[٤]سورة الكهف ، الاية : ٨٢.ص 173

[٥]أمالى الصدوق ص ٦٣١.ص 173