ما : المفيد عن محمد بن الحسين البصير ، عن العباس بن السري ، عن شداد بن عبدالمخزومي ، عن عامر بن حفص قال :
Show clickable narrator chain
قدم عروة بن الزبير على الوليد ابن عبدالملك ومعه محمد بن عروة ، فدخل محمد دار الدواب فضربته دابة فخر ميتا ووقعت في رجل عروة الآكلة ولم تدع وركه تلك الليلة فقال له الوليد : اقطعها فقال : لا ، فترقت إلى ساقه فقال له : اقطعها وإلا أفسدت عليك جسدك ، فقطعها بالمنشار وهو شيخ كبير لم يمسكه أحد ، وقال : « لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ». وقدم على الوليد تلك السنة قوم من بني عبس ، فيهم رجل ضرير ، فسأله عن عينيه وسبب ذهابهما فقال : يا أميرالمؤمنين بت ليلة من بطن واد ولا أعلم عبسيا يزيد حاله على حالي ، فطرقنا سيل ، فذهب ما كان لي من أهل وولد ومال ، غير بعير وصبي مولود ، وكان البعير صعبا فند فوضعت الصبي واتبعت البعير ، فلم [١]الاختصاص للشيخ المفيد ص ٨٣. أجاوز إلا قليلا حتى سمعت صيحة ابني ، فرجعت إليه ورأس الذئب في بطنه يأكله ولحقت البعير لاحتبسه فنفحني [١] برجله في وجهي فحطمه وذهب بعيني ، فأصبحت لامال ولا أهل ولا ولد ولا بصر ، فقال الوليد : انطلقوا إلى عروة ليعلم أن في الناس من هو أعظم منه بلاءا ، وشخص عروة إلى المدينة فأتته قريش والانصار فقال له عيسى بن طلحة بن عبيدالله : ابشر يا أبا عبدالله! فقد صنع الله بك خيرا والله ما بك حاجة إلى المشي فقال : ما أحسن ما صنع الله بي ، وهب لي سبعة بنين فمتعني بهم ما شاء ، ثم أخذ واحدا وترك ستة ، ووهب لي ستة جوارح متعني بهن ما شاء ، ثم أخذ واحدة وترك خمسا : يدين ورجلا وسمعا وبصرا ثم قال : إلهي لئن كنت أخذت لقد أبقيت ، وإن كنت ابتليت لقد عافيت .
الهوامش2
[٣]ندالبعير ، نفروذهب شاردا.ص 117
[٢]أمالى الشيخ الطوسى ٩٣.ص 118