ما : قال رسول الله 9 : إنَّ العبد إذا خرج في طلب العلم ناداه الله عزّ وجلَّ من فوق العرش : مرحباً بك [١] يا عبدي أتدري أيّ منزلة تطلب؟ وأيَّ درجة تروم؟ تضاهي ملائكتي المقرَّبين لتكون لهم قرينا لاُبلّغنّك مرادك ولاوصلنَّك بحاجتك. فقيل لعليّ بن الحسين 7 : ما معنى مضاهاة ملائكة الله عزّ وجلّ المقربين ليكون لهم قريناً؟ قال : أما سمعت قول الله عزّ وجلَّ : شهد الله أنّه لا إله إلّا هو والملائكة واُولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلّا هو العزيز الحكيم فبدأ بنفسه ، وثنّى بملائكته ، وثلث باُولي العلم الّذين هم قرناء ملائكته ، وسيِّدهم محمّد 9 وثانيهم عليٌّ 7 وثالثهم أهله ، وأحقّهم بمرتبته بعده ، قال عليُّ بن الحسين 7 : ثمّ أنتم معاشر الشيعة العلماء بعلمنا تأولون مقرونون بنا وبملائكة الله المقرّبين [١]أي صادفت سعة ورحباً. شهداءُ لله بتوحيده وعدله وكرمه وجوده ، قاطعون لمعاذير المعاندين من إمائه وعبيده فنعم الرأي لانفسكم رأيتم ، ونعم الحظّ الجزيل اخترتم ، وبأشرف السعادة سعدتم حين بمحمّد وآله الطيّبين : قرنتم ، وعدول الله في أرضه شاهرين بتوحيده وتمجيده جعلتم ، وهنيئاً لكم أن محمّداً لسيد الاوّلين والآخرين ، وأنَّ أصحاب محمّد الموالين أولياء محمّد وعليّ صلّى الله عليهما والمتبرّئين من اعدائهما أفضل أمم المرسلين ، وأنَّ الله لا يقبل من أحد عملا إلّا بهذا الاعتقاد ، ولا يغفر له ذنبا ، ولا يقبل له حسنةً ، ولا يرفع له درجة إلّا به.
الهوامش · 3⌄
[٢]أي تريد.ص 180
[٣]أي تشابه وتشاكل.ص 180
[٤]كذا في النسخة ويحتمل أن تكون مصحّف نازلون.ص 180