Show clickable narrator chain
أن رسول الله 9 قال : أعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علماً وأقلّ الناس قيمةً أقلّهم علماً.
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
أن رسول الله 9 قال : أعلم الناس من جمع علم الناس إلى علمه ، وأكثر الناس قيمة أكثرهم علماً وأقلّ الناس قيمةً أقلّهم علماً.
قال : قال رسول الله 9 : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سلك الله به طريقاً إلى الجنّة. وأن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وأنّه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ؛ وأنّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنّ الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ولكن ورَّثو العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر. ثو : أبي ، عن عليّ ، عن أبيه ، مثله. ير : أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن القدّاح مثله.
[١]هو عبدالله بن ميمون بن الاسود القداح ، مولى بني مخزوم ، يبرى القداح ، عنونه صاحبوا التراجم في كتبهم ، قال النّجاشيّ في رجاله ص ١٤٨ بعدما عنونه كما عنوناه : روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 ، ويروي هو عن أبيعبد الله 7 وكان ثقة ، له كتب منها كتاب مبعث النبيّ 9 وأخباره ، كتاب صفة الجنة والنار. وروى الكشي في رجاله ص ١٦٠ باسناده عن أبي خالد ، عنه ، عن أبي جعفر 7 أنّه قال : يا بن ميمون كم أنتم بمكة؟ قلت : نحن أربعة. قال : إنكم نور في ظلمات الارض. وعده ابن النديم في فهرسه من فقهاء الشيعة.ص 164
[٢]الحجر : ٨٨ص 164
لى : في خطبة خطبها أمير المؤمنين 7 بعد فوت النبيّ 9 : ولا كنز أنفع من العلم.
لى ، ن : في كلمات أمير المؤمنين 7 برواية عبدالعظيم الحسنيّ قيمة كلّ امريء ما يحسنه. ل : برواية اُخرى سيأتي في مواعظه 7.
قال قلت أربعاً أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه قلت : المرء مخبوءٌ تحت لسانه فإذا تكلّم ظهر ، فأنزل الله تعالى : ولتعرفنّهم في لحن القول. قلت : فمن جهل شيئاً عاداه ، فأنزل الله : بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه. وقلت : قدر أو قيمة كلّ امريء ما يحسن ، فأنزل الله في قصّة طالوت : إنّ الله اصطفاه عليكم وزاده بسطةً في العلم والجسم وقلت : القتل يقلّ القتل ، فأنزل الله : ولكم في القصاص حيوة يا اُولي الألباب [٤]
[٢]أورده النّجاشيّ في رجاله ص ١٧٣ قال : عبدالعظيم بن عبدالله بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب : أبوالقاسم ، له كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام ، قال أبوعبدالله الحسين بن عبيد الله : حدّثنا جعفر بن محمّد أبوالقاسم ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين السعد آبادي ، قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، قال : كان عبدالعظيم ورد الري هاربا من السلطان وسكن سرباً في دار رجل من الشيعة في سكة الموالى ، فكان يعبد الله في ذلك السرب ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله ، فكان يخرج مستتراً فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر 7 فلم يزل يأوى إلى ذلك السرب ، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد : حتى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله 9 قال له : إن رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالى ، ويدفن عند شجرة التفاح في باغ عبد الجبار بن عبد الوهاب ، وأشار إلى المكان الّذي دفن فيه ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لاي شيء تطلب الشجرة ومكانها؟ فاخبره بالرؤيا فذكر صاحب الشجرة أنّه كان رأى مثل هذه الرؤيا وانه قدجعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على الشريف ، والشيعة يدفنون فيه ، فمرض عبدالعظيم ومات رحمة الله عليه ، فلما جرد ليغسّل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه. وروى الصدوق في كتاب ثواب الأعمال ص ٥٦ في فضل زيارته رواية باسناده عن عليّ بن أحمد ، عن حمزة بن القاسم العلوي ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عمن دخل على أبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي 7 من أهل الري ، قل : دخلت على أبي الحسن العسكري 7 فقال : أين كنت؟ قلت : زرت الحسين 7 قال : أما أنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن عليّ 8.ص 165
سمعت الخليل بن أحمد يقول : أحثُّ كلمة على طلب علم قول عليّ بن أبي طالب 7 : قدر كلّ امريء ما يحسن.
قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب 7 تعلّموا العلم فإنَّ تعلّمه حسنةٌ ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقةٌ ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، و زين الأخلّاء ، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمّةً يقتدى بهم ، ترمق أعمالهم ، وتقتبس آثارهم ، ترغب الملائكة في خلّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم لأنَّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوّة الأبدان من الضعف ، وينزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. بالعلم يطاع الله ويعبد ، وبالعلم يعرف الله ويُوحَّد ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، والعلم إمام العقل والعقل تابعه ، يلهمه الله السعداء ، ويحرّمه الاشقياء.
قال رسول الله 9 : تعلّموا العلم. الخبر. إلّا أن فيه مكان عند الله لأهله : بذله لاهله. وبعد قوله في الوحدة : ودليل على السرّاء والضرّاء. وبعد قوله في صلاتهم : ويستغر لهم كلّ شيء حتّى حيتان البحور وهوامّها وسباع البرّ وأنعامها. ومكان الأبرار : الاخيار. ومكان الأخيار : الأبرار.
قال رسول الله 9 : فضل العلم أحبُّ إلى الله من فضل العبادة ، وأفضل دينكم الورع.
[١]هو عبدالله بن ميمون القداح المقدم ترجمته في ذيل الحديث الثاني.ص 167
سئل أمير المؤمنين 7 عن أعلم الناس ، قال : من جمع علم الناس إلى علمه.
[٢]المراد به عليّ بن سيف بن عميرة وبأخيه هو الحسين بن سيف وبأبيه هو سيف بن عميرة. وعميرة وزان سفينة. أما سيف فهو كوفي ثقة روى عن الصادق والكاظم 8 وثقه علماء الرجال ، وأما الحسين فقد أورده الشيخ لم يذكره بمدح ولا ذم غير أن له كتابين يرويهما عنه الرجال ، وأما عليّ فقد ترجمه النّجاشيّ ووثقه.ص 167
أفضل العبادة الفقه وأفضل الدين الورع.
قال رسول الله 9 : لا خير في العيش إلّا لرجلين : عالم مطاع أو مستمع واع.
لا خير في العيش إلّا لمستمع واع أو عالم ناطق.
وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله 9 : أربع يلزمن كلّ ذي حجى و عقل من اُمّتي ، قيل : يا رسول الله ما هنّ؟ قال : استماع العلم ، وحفظه ، ونشره عند أهله ، والعمل به.
منهومان لا يشبعان : منهوم علم ، ومنهوم مال :
مرحباً بوصيّة رسول الله 9 ، ثمَّ يقول : إن طالب العلم إذا خرج من منزله لم يضع رجله على رطب ولا يابس من الأرض إلّا سبّحت له إلى الأرضين السابعة.
. أنّه قال : العلم ضالّة المؤمن. [١]لم يظهر لقوله ; وجه ، وظاهر الآيات القرآنية خلافه وعليه دلائل من الاخبار.
قال رسول الله 9 : خلّتان [١] لا تجتمعان في المنافق : فقه في الإسلام ، وحسن سمت في الوجه. نوادر الراوندي : بإسناده عن الكاظم ، عن آبائه : ، عن النبيّ 9 مثله.
كان فيما وعظ لقمان ابنه. أنّه قال له : يا بني اجعل في أيامك ولياليك وساعاتك نصيباً لك في طلب العلم ، فإنك لن تجد له تضييعاً مثل تركه. فس : أبي ، عن الإصفهانيّ مثله.
حدّثني الشيخ الصالح عبدالله بن محمّد بن عبدالله بن ياسين ، قال : سمعت العبد الصالح عليّ بن محمّد بن عليّ الرضا : بسر من رأى يذكر عن آبائه : قال : قال أمير المؤمنين 7 : العلم وراثة كريمة ، والآداب حلل حسان ، والفكرة مرآة صافية ، والاعتذار منذر ناصح ، وكفى بك أدباً لنفسك تركك ما كرهته لغيرك. جا : الجعابيّ مثله.
قال رسول الله 9 : من خرج من بيته يطلب علماً شيّعه سبعون ألف ملك يستغفرون له.
لست اُحبّ أن أرى الشابّ منكم إلّا غادياً [١] في حالين : إمّا عالماً أو متعلّماً فإن لم يفعل فرّط فإن فرّط ضيّع ، فإن ضيّع أثم ، وإن أثم سكن النار والّذي بعث محمّداً بالحقّ.
كنّا إذا أتينا أبا سعيد الخدريّ قال : مرحباً بوصيّة رسول الله 9 ، سمع رسول الله 9 يقول : سيأتيكم قوم من أقطار الأرض يتفقّهون ، وإذا رأيتموهم فاستوصوا بهم خيراً ، قال : ويقول : وأنتم وصيّة رسول الله 9. [١]أي باكراً.
[٢]أورده صاحب تنقيح المقال في ج ٣ ص ٣٨ من الكنى وقال : لم أقف على إسمه ولا حاله في كتب أصحابنا نعم عن ابن حجر في التقريب أنّه عنونه وقال : إسمه عمارة بن جويرة ـ بالجيم مصغرا ـ مشهور بكنيته ، متروك ومتهم من كذبه ، شيعي من الرابعة مات سنة ١٣٤.ص 170
[٣]منسوب إلى خدرة ـ بضم الخاء وسكون الدال وفتح الراء ـ وهو حي من الانصار. إسمه سعد بن مالك بن سنان بن عبيد بن ثعلبة الابجر. والابجر هو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج عنونه الخاصة والعامة في كتبهم عده ابن عبدالبر في الاستيعاب « ج ٢ ذيل ص ٤٤ من الاصابة » من الصحابة وقال : أول مشاهده الخندق ، وغزى مع رسول الله 9 اثنتا عشرة غزوة ، وكان ممن حفظ عن رسول الله 9 سننا كثيرة ، وروى عنه علما جما وكان من نجباء الانصار وعلمائهم وفضلائهم ، توفى سنة ٧٤ وروى عنه جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين. ونقل صاحب الاصابة « ج ٢ ص ٣٣ » في تاريخ وفاته ثلاثة أقوال أخرى سنة ٦٣ و ٦٤ و ٦٥ وقال : استصغر باحد واستشهد أبوه بها. ونقل الكشي في ص ٢٥ من رجاله عن الفضل بن شاذان أنّه كان من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين 7 ، وأورد في ص ٢٦ روايات تدل على مدحه وانه كان مستقيما. وفي ص ١٣١ من التهذيب رواية تدل على استقامته.ص 170
حدّثني الرضا عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : قال : سمعت رسول الله 9 يقول : طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله فإنَّ تعليمه لله حسنةٌ ، وطلبه عبادةٌ ، والمذاكرة به تسبيحٌ ، والعمل به جهادٌ ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربةٌ إلى الله تعالى لانّه معالم الحلال والحرام ، ومنار سبل الجنّة ، والمونس في الوحشة ، والصاحب في الغربة والوحدة ، والمحدِّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الاخلّاء ، يرفع الله به أقواماً فيجعلهم في الخير قادةً تقتبس آثارهم ، ويهتدى بفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلُّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامه ، وسباع البرّ وأنعامه ، إنّ العلم حياة القلوب من الجهل. وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة ، الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العُلى في الدنيا والآخرة ، الذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الرب ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، وبه يعرف الحلال والحرام ، العلم امام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرِّمه الاشقياء ، فطوبى لمن لم يحرّمه الله منه حظه. قال أبوالمفضّل : وحدّثنا جعفر بن عيسى بن مدرك التمّار ، عن محمّد بن مسلم الرازيّ ، عن هشام بن عبدالله ، عن كنانة بن جبلة ، عن عاصم بن رجاء ، عن أبيه ، عن عبدالرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ، قال : تعلّموا العلم فإن تعليمه لله حسنةٌ ، وذكر نحوه. قال : وحدّثنا محمّد بن عليّ بن شاذان الازدي ، عن كثير بن محمّد الخزاميّ ، عن حسن بن حسين العربيّ ، عن يحيى بن يعلى ، عن أسباط بن نصر ، عن شيخ من أهل البصرة ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله 9 : تعلّموا العلم فإن تعليمه لله حسنةٌ وذكر نحو حديث الرضا
عدة : روى صاحب كتاب منتقى اليواقيت فيه مرفوعاً إلى محمّد بن عليّ بن الحسين وذكر نحوه.
قال رسول الله 9 : العالم بين الجهّال كالحيّ بين الأموات ، وإنّ طالب العلم ليستغفر له كلُّ شيء حتّى حيتان البحر وهوامّه ، وسباع البرّ وأنعامه ، فاطلبوا العلم فإنّه السبب بينكم وبين الله عزّ وجلّ ، وإن طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم. جا : الجعابيّ ، عن ابن عقدة ، عن هارون بن عمرو المجاشعي ، عن محمّد بن جعفر ابن محمّد ، عن أبيه 7 مثله.
قال رسول الله 9 : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، إلّا إن الله يحب بغاة [١] العلم.
طلب العلم فريضة في كلّ حال.
طلب العلم فريضة من فرائض الله. ير : محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبدالله ، عن عيسى بن عبدالله ، عن أحمد بن عمر ابن عليّ بن أبي طالب 7 مثله.
قال أمير المؤمنين 7 : قال رسول الله 9 : طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم. [١]بضم الباء جمع باغ ، أي طالب.
طالب العلم يستغفر له كلّ شيء حتى الحيتان في البحار ، والطير في جوّ السماء.
إنّ جميع دوابّ الأرض لتصلي على طالب العلم حتّى الحيتان في البحر.
ير : أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبدالله 7 مثله.
أوحى الله إليّ أنّه من سلك مسلكاً يطلب فيه العلم سهّلت له طريقاً إلى الجنّة.
طالب العلم يشيِّعه سبعون ألف ملك من مفرق السماء ، يقولون : صلّى على محمّد وآل محمّد.
قال رسول الله 9 : العالم والمتعلّم شريكان في الاجر للعالم [١]مصغراً هو زياد بن عيسى أو رجاء من أصحاب الباقر والصادق 8 روى عنهما ، ذكره علماء الرجال ووثقوه وكان زامل أبا جعفر إلى مكة وكان حسن المنزلة عند آل محمّد. مات في زمان الصادق 7 ، وله أخت تسمى حمادة تروى عن الصادق 7. أجران وللمتعلم أجر ، ولا خير في سوى ذلك.
إنّ الّذي تعلّم العلم منكم له مثل أجر الّذي يعلمه ، وله الفضل عليه ، تعلّموا العلم من حملة العلم ، وعلّموه إخوانكم كما علّمكم العلماء.
ما من عبد يغدو في طلب العلم ويروح إلّا خاض الرحمة خوضاً.
العالم والمتعلّم في الأجر سواء.
ما من عبد يغدو في طلب العلم ، أو يروح إلّا خاض الرحمة ، وهتفت به الملائكة : مرحباً بزائر الله ، وسلك من الجنّة مثل ذلك المسلك.
أيّها الناس لا خير في دين لا تفقّه فيه ، ولا خير في دنياً لا تدبر فيها ، ولا خير في نسك لاورع فيه.
أيّها الناس اعلموا أنَّ كمال الدين طلب العلم والعمل به ، وأن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال : إنَّ المال مقسوم بينكم مضمون لكم ، قد قسّمه عادل بينكم وضمنه ، سيفي لكم به
لا يسع الناس حتّى يسألوا أو يتفقّهوا.
سئل أبوالحسن موسى بن جعفر 8 هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه؟ قال : لا.
قال رسول الله 9 : اُفٍّ لكلّ مسلم لا يجعل في كلّ جمعة يوماً ينفقه فيه أمر دينه ، ويسأل عن دينه. وروى بعض : اُفٍّ لكلِّ رجل مسلم.
قال عليّ 7 في كلام له : لا يستحي الجاهل إذا لم يعلم أن يتعلّم.
غو : في حديث أبي أمامة الباهليّ إن رسول الله 9 قال : عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبل أن يجمع ، وجمع بين إصبعيه الوسطى والّتي تلي الابهام ، ثم قال : العالم والمتعلّم شريكان في الأجر : ولا خير في سائر الناس بعد.
سمعت رسول الله 9 يقول : إنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم حتى يطأ عليها رضاً به.
غو : قال النبيُّ 9 : فقيه واحد أشدّ على إبليس من ألف عابد.
وقال 9 : من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين.
وقال 9 : من لم يصبر على ذلّ التعلم ساعة بقي في ذل الجهل أبداً.
وقال 9 : طالب العلم لا يموت أو يتمتع جدّه بقدر كدّه.
غو : قال النبيّ 9 : العلم مخزون عند أهله ، وقد اُمرتم بطلبه منهم.
وقال الصادق 7 : لو علم الناس ما في العلم لطلبوه ولو بسفك المهج وخوض اللّجج.
غو : قال النبيّ 9 : طلب العلم فريضةٌ على كل مسلم ومسلمة.
وقال 9 : اُطلبوا العلم ولو بالصين.
وقال 9 : ما على من لا يعلم من حرج أن يسأل عمّا لا يعلم.
غو : قال النبيُّ 9 : من خرج من بيته ليلتمس باباً من العلم لينتفع به ويعلّمه غيره كتب الله له بكلّ خطوة [١] عبادة ألف سنة صيامها وقيامها ، وحفّته الملائكة بأجنحتها ، وصلّى عليه طيور السماء ، وحيتان البحر ، ودوابّ البرّ ، وأنزله الله منزلة سبعين صدّيقاً ، وكان خيراً له من أن كانت الدنيا كلّها له فجعلها في الآخرة.
سمعت جعفر بن محمّد 7 وقد سئل عن قوله تعالى : فلله الحجّة البالغة. فقال : إنّ الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : أكنت عالماً؟ فإن قال : نعم قال له : أفلا عملت بما علمت؟ وإن قال : كنت جاهلاً قال له : أفلا تعلمت حتّى تعمل؟ فيخصمه وذلك الحجّة البالغة.
[٢]هو هارون بن مسلم ، قال النّجاشيّ في فهرسه ص ٣٠٧ هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب السر من رآئى كان نزلها ، وأصله الانبار يكنى أبا القاسم ، ثقة وجه ، وكان له مذهب في الجبر و التشبيه ، لقى أبا محمّد وأبا الحسن 8 ، له كتاب التوحيد ، وكتاب الفضائل ، وكتاب الخطب وكتاب المغازي ، وكتاب الدعاء ، وله مسائل لأبي الحسن الثالث 7.ص 177
[١]هو مسعدة ، عنونه النّجاشيّ في كتابه ص ٢٩٥ فقال : مسعدة بن زياد الربعي ثقة ، عين ، روى عن أبيعبد الله 7 ، له كتاب في الحلال والحرام مبوب ، أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الزراري ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، قال : حدّثنا هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد بكتابه.ص 178
م : قال الإمام 7 : دخل جابر بن عبدالله الانصاريّ على أمير المؤمنين 7 فقال أمير المؤمنين 7 : يا جابر قوام هذه الدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وغني جواد بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره ؛ ثم قال أمير المؤمنين 7 : فإذا كتم العالم العلم أهله وزها الجاهل في تعلّم مالابدّ منه ، وبخل الغنيّ بمعروفه ، وباع الفقير دينه بدنيا غيره حلّ البلاءُ وعظم العقاب.
قال رسول الله 9 : يا أبا ذر من خرج من بيته يلتمس باباً من العلم كتب الله عزّ وجلّ له بكل قدم ثواب نبي من الأنبياء ، وأعطاه الله بكل حرف يسمع أو يكتب مدينةً في الجنة ، وطالب العلم أحبّه الله وأحبّه الملائكة وأحبّه النبيّون ، ولا يحب العلم إلّا السعيد ، فطوبى لطالب العلم يوم القيامة ، ومن خرج من بيته يلتمس باباً من العلم كتب الله له بكلّ قدم ثواب شهيد من شهداء بدر ، وطالب العلم حبيب الله ، ومن أحب العلم وجبت له الجنة ، ويصبح ويمسي في رضا الله ، ولا يخرج من الدنيا حتّى يشرب من الكوثر ، ويأكل من ثمرة الجنّة ، ويكون في الجنّة رفيق خضر 7 ، وهذا كلّه تحت هذه الآية : يرفع الله الّذين آمنوا منكم والّذين اوتوا العلم درجات.
خالطوهم بالبرّانيّة يعني في الظاهر ، وخالفوهم في الباطن ، للمرء ما اكتسب ، وهو مع من أحبّ ، وانتظروا مع ذلك الفرج من الله تعالى.
ضه : قال أمير المؤمنين 7 : الشاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل الله ، إنّ طلب العلم فريضة على كل مسلم ، وكم من مؤمن يخرج من منزله في طلب العلم فلا يرجع إلّا مغفوراً.
وقال 7 : لا علم كالتفكر ولا شرف كالعلم.
ضه : قال أمير المؤمنين 7 : يا مؤمن إنّ هذا العلم والادب ثمن نفسك فاجتهد في تعلّمهما ، فما يزيد من علمك وأدبك يزيد في ثمنك وقدرك ، فإنّ بالعلم تهتدي إلى ربك ، وبالأدب تحسن خدمة ربّك ، وبأدب الخدمة يستوجب العبد ولايته وقربه ، فاقبل النصيحة كي تنجو من العذاب.
ضه : قال النبيّ 9 : اطلبوا العلم ولو بالصين ، فإنَّ طلب العلم فريضةٌ على كلّ مسلم.
وقال 9 : من تعلّم مسألة واحدة قلده الله يوم القيامة ألف قلائد من النور ، وغفر له ألف ذنب ، وبنى له مدينة من ذهب ، وكتب له بكل شعرة على جسده حجة.
ضه : قال النبيّ 9 : من تعلّم بابا من العلم عمل به أو لم يعمل كان أفضل من أن يصلّي ألف ركعة تطوّعاً.
ما : قال رسول الله 9 : إنَّ العبد إذا خرج في طلب العلم ناداه الله عزّ وجلَّ من فوق العرش : مرحباً بك [١] يا عبدي أتدري أيّ منزلة تطلب؟ وأيَّ درجة تروم؟ تضاهي ملائكتي المقرَّبين لتكون لهم قرينا لاُبلّغنّك مرادك ولاوصلنَّك بحاجتك. فقيل لعليّ بن الحسين 7 : ما معنى مضاهاة ملائكة الله عزّ وجلّ المقربين ليكون لهم قريناً؟ قال : أما سمعت قول الله عزّ وجلَّ : شهد الله أنّه لا إله إلّا هو والملائكة واُولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلّا هو العزيز الحكيم فبدأ بنفسه ، وثنّى بملائكته ، وثلث باُولي العلم الّذين هم قرناء ملائكته ، وسيِّدهم محمّد 9 وثانيهم عليٌّ 7 وثالثهم أهله ، وأحقّهم بمرتبته بعده ، قال عليُّ بن الحسين 7 : ثمّ أنتم معاشر الشيعة العلماء بعلمنا تأولون مقرونون بنا وبملائكة الله المقرّبين [١]أي صادفت سعة ورحباً. شهداءُ لله بتوحيده وعدله وكرمه وجوده ، قاطعون لمعاذير المعاندين من إمائه وعبيده فنعم الرأي لانفسكم رأيتم ، ونعم الحظّ الجزيل اخترتم ، وبأشرف السعادة سعدتم حين بمحمّد وآله الطيّبين : قرنتم ، وعدول الله في أرضه شاهرين بتوحيده وتمجيده جعلتم ، وهنيئاً لكم أن محمّداً لسيد الاوّلين والآخرين ، وأنَّ أصحاب محمّد الموالين أولياء محمّد وعليّ صلّى الله عليهما والمتبرّئين من اعدائهما أفضل أمم المرسلين ، وأنَّ الله لا يقبل من أحد عملا إلّا بهذا الاعتقاد ، ولا يغفر له ذنبا ، ولا يقبل له حسنةً ، ولا يرفع له درجة إلّا به.
[٢]أي تريد.ص 180
[٣]أي تشابه وتشاكل.ص 180
[٤]كذا في النسخة ويحتمل أن تكون مصحّف نازلون.ص 180
قال : والله ما برأ الله من بريّة أفضل من محمّد ومنّي وأهل بيتي ، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطلبة العلم من شيعتنا.
ختص : قال الباقر 7 : الروح عماد الدين ، والعلم عماد الرُّوح ، والبيان عماد العلم.
قال رسول الله 9 : طالب العلم بين الجهّال كالحيِّ بين الاموات.
اشتملت إجازة أبي القاسم جعفر بن محمّد بن إبراهيم الموسوي واراناها على سائر ما رواه عبيد الله بن أحمد بن نهيك ، وقال : كان بالكوفة وخرج إلى مكة ، وقال حميد بن زياد في فهرسه : سمعت من عبيد الله كتاب المناسك وكتاب الحج ، وكتاب فضائل الحج ، وكتاب الثلاث والاربع ، وكتاب المثالب ، ولا أدري قرأها حميد عليه وهي من مصنفاته أو هي لغيره. أبيه ، عن محمّد بن يعلى ، عن أبي نعيم عمر بن صبيح ، عن مقاتل بن حيّان ، عن الضحّاك بن مزاحم ، عن النزال بن سبرة ، عن عليّ 7 وعبدالله بن مسعود ، عن رسول الله 9 قال : من خرج يطلب باباً من علم ليردّ به باطلاً إلى حقّ أو ضلالةً إلى هدىً كان عمله ذلك كعبادة متعبّد أربعين عاماً.
كمال المؤمن في ثلاث خصال : تفقّه في دينه ، والصبر على النائبة ، والتقدير في المعيشة.
قال أبوذر 2 في خطبته : يا مبتغي العلم لا تشغلك الدنيا ولا أهل ولا مال عن نفسك أنت يوم تفارقهم كضيف بتّ فيهم ثمّ غدوت عنهم إلى غيرهم ، الدنيا والآخرة كمنزل تحوّلت منه إلى غيره ، وما بين البعث والموت إلّا كنومة نمتها ثم استيقظت عنها ، يا جاهل تعلّم العلم فإنّ قلباً ليس فيه شيءٌ من العلم كالبيت الخراب الّذي لا عامر له.
أملاه عليّ الشيخ الصنعانيّ أبقاه الله تعالى في ثالث صفر سنة ثمان وأربعين وستّمائة ، قال : قال النبيّ 9 : منهومان لايشبعان : طالب علم ، وطالب دنيا ، فأما طالب العلم فيزداد رضى الرحمن ، وأمّا طالب الدنيا فيتمادى في الطغيان.
نهج : العلم وراثةٌ كريمة ، والفكر مرآةٌ صافية.
وقال 7 : قيمة كل امرئ ما يحسن. قال السيّد 2 : وهذه الكلمة الّتي لا تصاب لها قيمة ، ولا توزن بها حكمة ، ولا تقرن إليها كلمةٌ.
وقال 7 : إنّ هذه القلوب تملُّ كما تملُّ الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة.
وقال 7 : إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤوا به ، ثمّ تلا 7 : إنّ أولى الناس بإبراهيم للّذين اتبعوه وهذا النبيّ والذين آمنوا.
ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكنّ الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك. الخبر.
وقال 7 : لا شرف كالعلم ، ولا علم كالتفكّر.
وقال 7 : كلُّ وعاء يضيق بما جعل فيه إلّا وعاء العلم فإنّه يتّسع.
وقال 7 : منهومان لا يشبعان : طالب العلم ، وطالب دنياً.
كنز الكراجكيّ : قال أمير المؤمنين 7 : الناس أبناء مايحسنون.
وقال 7 : الجاهل صغير وإن كان شيخاً ، والعالم كبير وإن كان حدثاً [١]. ٨٦ ـ وقال 7 : من عرف بالحكمة لحظته العيون بالوقار.
وقال 7 : المودّة أشبك الانساب ، والعلم أشرف الاحساب.
وقال 7 : لا كنز أنفع من العلم ، ولا قرين سوء شرٌّ من الجهل.
وقال 7 : عليكم بطلب العلم فإنَّ طلبه فريضة ، وهو صلةٌ بين الاخوان ، ودالٌّ على المروة ، وتحفةٌ في المجالس ، وصاحب في السفر ، واُنسٌ في الغربة.
وقال 7 : الشريف من شرَّفه علمه.
وقال 7 : من عرف الحكمة لم يصبر من الازياد منها.
وقال الصادق 7 : الملوك حكّامُ على الناس ، والعلماء حكّامٌ على الملوك.
وقال أمير المؤمنين 7 : الكلمة من الحكمة يسمعها الرجل فيقول أو يعمل بها خيرٌ من عبادة سنة.
منية المريد : قال النبيُّ 9 : من طلب علماً فأدركه كتب الله له كفلين [١]الحدث : الشاب. من الاجر ، ومن طلب علماً فلم يدركه كتب الله له كفلاً من الاجر.
[٢]الكفل : الضعف من الاجر أو الاثم ، الحظ والنصيب.ص 183
وقال 9 : من أحبّ أن ينظر إلى عتقاء الله من النار فلينظر إلى المتعلّمين فو الّذي نفسي بيده ما من متعلّم يختلف إلى باب العالم إلّا كتب الله له بكلّ قدم عبادة سنة ، وبنى الله بكلّ قدم مدينة في الجنة ويمشي على الأرض وهي تستغفر له ، ويمسي ويصبح مغفوراً له ، وشهدت الملائكة أنّهم عتقاء الله من النار.
وقال 9 : من طلب العلم فهو كالصائم نهاره ، القائم ليله ، وإنّ باباً من العلم يتعلّمه الرجل خير له من أن يكون له أبوقبيس ذهباً فأنفقه في سبيل الله.
وقال 9 : من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام كان بينه وبين الأنبياء درجة واحدة في الجنة.
وقال 9 : لان يهدي الله بك رجلاً واحداً خير من أن يكون لك حمر النعم.
وفي رواية اُخرى : خير لك من الدنيا وما فيها.
وقال 9 : إنّ مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضاً ، وكان منها طائفةٌ طيّبةٌ فقبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب [١] الكثير ، وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس وشربوا منها ، وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها اُخرى إنّما هي قيعان لا تمسك ماءاً ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ، وتفقّه ما بعثني الله به ، فعلم وعلّم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الّذي اُرسلت به.
[٢]الاجادب : الاراضي الّتي لا نبت فيها.ص 184
[٣]بكسر القاف جمع القاع وهي أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والاكام. ويأتي جمعها أيضاً على قيع وقيعة بكسر القاف فيهما وعلى أقواع وأقوع.ص 184
وقال 9 : من غدا في طلب العلم أظلّت عليه الملائكة ، وبورك له في معيشته ، ولم ينقص من رزقه. [١]الكلأ : نبات الأرض ممّا ترعاه الانعام رطبه ويابسه ، والعشب بالضم والسكون هو الكلأ الرطب.
وقال 9 : نوم مع علم خير من صلاة مع جهل.
وقال 9 : أيّما ناش نشأ في العلم والعبادة حتّى يكبر أعطاه الله يوم القيامة ثواب إثنين وسبعين صدّيقاً.
وقال 9 : قليل من العلم خير من كثير العبادة.
وقال 9 : من غدا إلى المسجد لا يريد إلّا ليتعلّم خيراً أو ليعلّمه كان له أجر معتمر تامّ العمرة ، ومن راح إلى المسجد لا يريد إلّا ليتعلّم خيراً أو ليعلّمه فله أجر حاجّ تام الحجة.
أتيت النبيَّ 9 : وهو في المسجد متكّأٌ على برد له أحمر فقلت له : يا رسول الله إني جئت أطلب العلم ، فقال : مرحبا بطالب العلم ، إنَّ طالب العلم لتحفه الملائكة بأجنحتها ثم يركب بعضها بعضاً حتى يبلغوا سماء الدنيا من محبّتهم لما يطلب.
وقال أمير المؤمنين 7 : كفى بالعلم شرفاً أن يدعيه من لايحسنه ، و يفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ذمّاً يبراُ منه من هو فيه.
وعنه 7 أيضاً : لعلم أفضل من المال بسبعة : الأوّل : أنّه ميراث الأنبياء والمال ميراث الفراعنة ، الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة والمال ينقص بها ، الثالث : يحتاج المال إلى الحافظ والعلم يحفظ صاحبه ، الرابع ، العلم يدخل في الكفن ويبقى المال ، الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر والعلم لا يحصل إلّا للمؤمن خاصّة ، السادس : جميع الناس يحتاجون إلى صاحب العلم في أمر دينهم ولايحتاجون إلى صاحب المال ، السابع : العلم يقوّي الرجل على المرور على الصراط والمال يمنعه.
وعن زين العابدين 7 لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ولو بسفك المهج ، وخوض اللّجج ، إن الله تعالى أوحى إلى دانيال : أنَّ أمقت عبيدي إليّ الجاهل المستخفّ بحقِّ أهل العلم ، التارك للاقتداء بهم ، وأنَّ أحب عبادي عندي [١] [١]وفي نسخة : وأن أحب عبيدي إلي. التقيُّ الطالب للثواب الجزيل ، اللازم للعلماء ، التابع للحكماء [١] ، القابل عن الحكماء.
وفي الانجيل في السورة السابعة عشر منه : ويلٌ لمن سمع بالعلم ولم يطلبه كيف يحشر مع الجهّال إلى النار ، اطلبوا العلم وتعلّموه فإنَّ العلم إن لم يسعدكم لم يشقكم ، وإن لم يرفعكم لم يضعكم ، وإن لم يغنكم لم يفقركم ، وإن لم ينفعكم لم يضرّكم ، ولا تقولوا نخاف أن نعلم فلا نعمل ، ولكن قولوا نرجو أن نعلم ونعمل ، والعلم يشفع لصاحبه ، وحقٌّ على الله أن لا يخزيه ، إنَّ الله يقول يوم القيامة : يا معشر العلماء ما ظنّكم بربِّكم ، فيقولون : ظننّا أن ترحمنا وتغفر لنا ، فيقول تعالى : فإنّي قد فعلت ، إنّي استودعتكم حكمتي لا لشرّ أردته بكم ، بل لخير أردته بكم ، فادخلوا في صالح عبادي إلى جنّتي ورحمتي.
باب من العلم تتعلّمه أحبُّ إلينا من ألف ركعة تطوعا. وقال : سمعنا رسول الله 9 يقول : إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال مات شهيداً.