قب : أبومالك الاحمسي قال زيد بن علي لصاحب الطاق : إنك تزعم أن في آل محمد إماما مفترض الطاعة معروفا بعينه؟ قال : نعم ، وكان أبوك أحدهم قال : ويحك فما كان يمنعه من أن يقول لي ، فوالله لقد كان يؤتى بالطعام الحار فيقعدني على فخذه ، ويتناول المضغة فيبردها ، ثم يلقمنيها ، أفتراه أنه كان يشفق [١]مقاتل الطالبيين ص ٢٠٨. علي من حر الطعام ولا يشفق علي من حر النار!؟ فيقول لي : إذا أنامت فاسمع وأطع لاخيك محمد الباقر ابني فإنه الحجة عليك ، ولا يدعني أموت موتة جاهلية؟ فقال : كره أن يقول لك فتكفر فيجب من الله عليك الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئا لله فيك المشيئة وله فيك الشفاعة ، ثم قال : أنتم أفضل أم الانبياء؟ قال : بل الانبياء قال : يقول يعقوب ليوسف : « لاتقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا » [١]. لم لم يخبرهم حتى كانوا لايكيدونه؟ ولكن كتمهم ، وكذا أبوك كتمك لانه خاف منك على محمد 7 إن هو أخبرك بوضعه من قلبه ، وبما خصه الله به فتكيد له كيدا كما خاف يعقوب على يوسف من إخوته ، فبلغ الصادق 7 مقاله فقال : والله ما خالف غيره . وسأل زيدي الشيخ المفيد وأراد الفتنة فقال : بأي شئ استجزت إنكار إمامة زيد؟ فقال : إنك قد ظننت علي ظنا باطلا ، وقولي في زيد لايخالفني فيه أحد من الزيدية ، فقال : وما مذهبك فيه؟ قال : اثبت من إمامته ما تثبته الزيدية ، وأنفي عنه من ذلك ما تنفيه ، وأقول : كان إماما في العلم والزهد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنفي عنه الامامة الموجبة لصاحبها العصمة ، والنص ، والمعجز ، فهذا ما لايخالفني عليه أحد
الهوامش1
[٢]المناقب ج ١ ص ٢٢٣.ص 190