فر : [١] جعفر بن أحمد معنعنا عن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : ، قال :
Show clickable narrator chain
أيها الناس إن الله بعث في كل زمان خيرة ، ومن كل خيرة منتجبا حبوة منه ، قال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، فلم يزل الله يتناسخ خيرته حتى أخرج محمدا 9 من أفضل تربة وأطهر عترة اخرجت للناس ، فلما قبض محمدا 9 افتخرت قريش على سائر الانبياء بأن محمدا 9 كان قرشيا ودانت العجم للعرب بأن محمدا 9 كان عربيا ،حتى ظهرت الكلمة وتمت النعمة فاتقوا الله عبادالله ، وأجيبوا إلى الحق وكونوا أعوانا لمن دعاكم إليهم ، ولاتأخذوا سنة بني إسرائيل ، كذبوا أنبياءهم ، وقتلوا أهل بيت نبيهم. ثم أنا اذكر كم أيها السامعون لدعوته ، المتفهمون مقالتنا ، بالله العظيم الذي لم يذكر المذكرون بمثله ، إذا ذكرتموه وجلت قلوبكم ، واقشعرت لذلك جلودكم ، ألستم تعلمون أنا ولد نبيكم المظلومون المقهورون فلا سهم وفينا ، ولا تراث أعطينا ، وما زالت بيوتنا تهدم ، وحرمنا تنتهك ، وقائلنا يعرف ، يولد مولودنا في الخوف ، وينشؤ ناشئنا بالقهر ، ويموت ميتنا بالذل. ويحكم إن الله قد فرض عليكم جهاد أهل البغي والعدوان من امتكم على بغيهم ، وفرض نصرة أوليائه الداعين إلى الله وإلى كتابه ، قال : « فلينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز » ويحكم إنا قوم غضبنا لله ربنا ، ونقمنا الجور المعمول به في أهل ملتنا ، ووضعنا من توارث الامامة والخلافة ويحكم بالهواء ونقض العهد وصلى الصلاة لغير وقتها ، وأخذ الزكاة من غير وجهها ، ودفعها إلى غير أهلها ، ونسك المناسك بغير هديها ، وأزال الافياء والاخماس والغنائم ، ومنعها الفقراء والمساكين وابن السبيل ، وعطل الحدود وأخذ بها الجزيل ، وحكم بالرشا والشفاعات والمنازل وقرب الفاسقين ، ومثل بالصالحين ، واستعمل الخيانة ، وخون أهل الامانة ، وسلط المجوس ، وجهز الجيوش ، وخلد في المحابس ، وجلد المبين!! [١]تفسير فرات بن ابراهيم ص ٤٢ طبع النجف. وقتل الوالد ، وأمر بالمنكر ، ونهى عن المعروف ، بغير مأخوذ عن كتاب الله ، ولاسنة نبيه ، ثم يزعم زاعمكم أن الله استخلفه ، يحكم بخلافه ، ويصد عن سبيله ، وينتهك محارمه ، ويقتل من دعا إلى أمره ، فمن أشر عندالله منزلة ممن افترى على الله كذبا ، أوصد عن سبيله ، أو بغاه عوجا ، ومن أعظم عندالله أجرا ممن أطاعه ، وآذن بأمره ، وجاهد في سبيله ، وسارع في الجهاد ، ومن أحقر عندالله منزلة ممن يزعم أن بغير ذلك يمن عليه ، ثم يترك ذلك استخفافا بحقه وتهاونا في أمرالله ، وإيثارا للدنيا « ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين » [١].
الهوامش1
[٢]سورة الحج ، الاية : ٤٠.ص 206