فر : القاسم بن عبيد ، عن أحمد بن وشيك ، عن سعيد بن جبير قال :
Show clickable narrator chain
قلت لمحمد بن خالد : كيف زيد بن علي في قلوب أهل العراق؟ فقال : لا أحد ثك عن أهل العراق ، ولكن احدثك عن رجل يقال له : النازلي ، بالمدينة قال : صحبت زيدا ما بين مكة والمدينة ، وكان يصلي الفريضة ثم يصلي ما بين الصلاة إلى الصلاة ، ويصلي الليل كله ، ويكثر التسبيح ، ويردد « وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد » [١] فصلى بنا ليلة ، ثم ردد هذه الآية إلى قريب من نصف الليل ، فانتبهت وهو رافع يده إلى السمآه ويقول : إلهي عذاب الدنيا أيسر من عذاب الآخرة ، ثم انتحب فقمت إليه ، وقلت : يا ابن رسول الله لقد جزعت في ليلتك هذه جزعا ما كنت أعرفه؟ قال : ويحك يا نازلي إني رأيت الليلة وأنا في سجودى إذ رفع لي زمرة من الناس عليهم ثياب مارأته الابصار ، حتى أحاطوا بي وأنا ساجد ، فقال كبيرهم الذي يسمعون منه : أهو ذلك؟ قالوا : نعم ، قال : ابشر يا زيد فانك مقتول في الله ، ومصلوب ومحروق بالنار ، ولا تمسك النار بعدها أبدا ، فانتبهت وأنا فزع ، والله يا نازلي لوددت أني احرقت بالنار ثم احرقت بالنار وأن الله أصلح لهذه الامة أمرها .
الهوامش1
[٢]تفسير فرات بن ابراهيم ص ١٦٦.ص 208