Usul16

Hadith record

bihar-1990

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٧ ـ كتاب زيد النرسي : قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان الله وهو لا يريد بلا عدد أكثر مما كان مريدا.

bihar-1990

يد : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي ، عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله «ص» : إن لله عزوجل تسعة. وتسعين اسما ، من دعا الله بها استجاب له ، ومن أحصاها دخل الجنة. قال الصدوق ; : معنى قول النبي 9 : لله تبارك وتعالى تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنة إحصاؤها هو الاحاطة بها ، والوقوف على معانيها ، و ليس معنى الاحصاء عدها : وبالله التوفيق. «الله والاله» الله والا له المستحق للعبادة ولا تحق العبادة إلاله ، وتقول : لم يزل إلها بمعنى أنه يحق له العبادة ، ولهذا لما ضل المشركون فقدروا أن العبادة تجب للاصنام [١]سموها آلهة ، وأصله الالهة وهي العبادة ، ويقال : أصله الاله يقال : أله الرجل يأله إليه أي فزع إليه من أمر نزل به ، وألهه أي أجاره ، ومثاله من الكلام «الامام» فاجتمعت همزتان في كلمة كثر استعمالهم لها فاستثقلوهما فحذفوا الاصلية لانهم وجدوا فيما بقي دلالة عليها ، فاجتمعت لامان أو لهما ساكنة فأدغموها في الاخرى فصارت لاما مثقلة في قولك : الله. «الاحد الواحد» الاحد معناه أنه واحد في ذاته ليس بذي أبعاض ولا أجزاء ولا أعضاء ، ولا يجوز عليه الاعداد والاختلاف لان اختلاف الاشياء ، من آيات وحدانيته مما دل به على نفسه ، ويقال : لم يزل الله واحدا ومعنى ثان أنه واحد لا نظير له ولا يشاركه في معنى الوحدانية غيره لان كل من كان له نظراء أو أشباه لم يكن واحدا في [١]وفى نسخة : فقد رأوا أن العبادة تجب للاصنام. الحقيقه ، ويقال : فلان واحد الناس أي لا نظيرله فيما يوصف به ، والله واحد لامن عدد لانه عزوجل لايعد في الاجناس ، ولكنه واحد ليس له نظير ، وقال بعض الحكماء في الواحد والاحد : إنما قيل : الواحد لانه متوحد ، والاول لاثاني له [١] ثم ابتدع الخلق كلهم محتاجا بعضهم إلى بعض ، والواحد من العدد في الحساب ليس قبله شئ بل هو قبل كل عدد ، والواحد كيف ما أردته أو جزأته لم يزد فيه شئ ولم ينقص منه شئ ، تقول : واحد في واحد فلم يزد عليه شئ ولم يتغير اللفظ عن الواحد فدل أنه لا شئ قبله ، وإذا دل أنه لا شئ قبله دل أنه محدث الشئ ، وإذا كان هو مفني الشئ دل أنه لا شئ بعده فإذا لم يكن قبله شئ ولا بعده شئ فهو المتوحد بالازل فلذلك قيل : واحد أحد ، وفي الاحد خصوصية ليست في الواحد تقول : ليس في الدار واحد يجوز أن واحدا من الدواب أو الطير أو الوحوش أو الانس لايكون في الدار ، وكان الواحد بعض الناس وغير الناس ، وإذا قلت : ليس في الدار أحد فهو مخصوص للآدميين دون سائرهم ، والاحد ممتنع من الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شئ من الحساب ، وهو متفرد بالاحدية ، والواحد منقاد للعدد والقسمة وغيرهما داخل في الحساب تقول : واحد واثنان وثلاثة ، فهذا العدد والقسمة والواحد علة العدد وهو خارج من العدد و ليس بعدد ، وتقول : واحد في اثنين أو ثلاثة فما فوقها ، وتقول في القسمة : واحد بين اثنين ، أو ثلاثة لكل واحد من الاثنين واحد ونصف ، ومن الثلاثة ثلث فهذه القسمة ، والاحد ممتنع في هذه كلها لايقال : أحد واثنان ، ولا أحد في أحد ، ولايقال : أحد بين اثنين ، والاحد والواحد وغيرهما من هذه الالفاظ كلها مشتقة من الوحدة «الصمد» : معناه السيد ، ومن ذهب إلى هذا المعنى جازله أن يقول له : لم يزل صمدا ، ويقال للسيد المطاع في قومه الذي لا يقضون أمرا دونه : صمد ، وقد قال الشاعر : علوته بحسام ثم قلت له خذها حذيف فأنت السيد الصمد وللصمد معنى ثان وهو أنه المصمود إليه في الحوائج يقال : صمدت صمد هذا الامر أي قصدت قصده ، ومن ذهب إلى هذا المعنى لم يجزله أن يقول : لم يزل صمدا [١]وفى نسخة : لاثانى معه. لانه قد وصفه عز وجل بصفة من صفات فعله وهو مصيب أيضا ، والصمد : الذي ليس بجسم ولاجوف له. اقول : وقد أخرجت في معنى الصمد في تفسير قل هو الله أحد في هذا الكتاب معاني اخرى لم احب إعادتها في هذا الباب «الاول والاخر» ألاول والآخر معناهما أنه الاول بغير ابتداء ، والآخر بغير انتهاء. «السميع» السميع معناه إذا وجد المسموع كان له سامعا ، ومعنى ثان أنه سميع الدعاء أي مجيب الدعاء ، وأما السامع فإنه يتعدى إلى مسموع ويوجب وجوده ، ولا يجوز فيه بهذا المعنى لم يزل ، والباري عزوجل سميع لذاته. «البصير» البصير معناه إذا كانت المبصرات كان لها مبصرا فلذلك جاز أن يقال : لم يزل بصيرا ، ولم يجز أن يقال : لم يزل مبصرا لانه يتعدى إلى مبصر ويوجب وجوده ، والبصارة في اللغة مصدر البصيرة وبصر بصارة ، والله عزوجل بصير لذاته ، وليس وصفنا له تبارك وتعالى بأنه سميع بصير وصفا بأنه عالم بل معناه ما قدمناه من كونه مدركا ، وهذه الصفة صفة كل حي لا آفة به.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 4, Page 187

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢ — Usul16