Usul16

Hadith record

bihar-19907

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢٦ ـ كتاب مقتضب الاثر في النص على الاثني عشر لابن عياش ، عن عبدالصمد ابن علي ، عن أحمد بن موسى ، عن داود الرقي قال : دخلت على جعفر بن محمد 8 فقال : ما الذي أبطأبك عنا يا داود؟ فقلت : حاجة عرضت لي بالكوفة هي التي أبطأت بي عنك جعلت فداك ، فقال لي : ماذا رأيت بها؟ قلت : رأيت عمك زيدا على فرس ذنوب قد تقلد مصحفا وقد حف به فقهاء الكوفة ، وهو يقول : يا أهل الكوفة إني العلم بينكم وبين الله تعالى ، قد عرفت ما في كتاب الله من ناسخه ومنسوخه ، فقال أبوعبدالله : يا سماعة بن مهران أئتني بتلك الصحيفة فأتاه بصحيفة [١]أمالى الصدوق ص ٣٩٢.

bihar-19907

يج : عن عاصم ، عن أبي حمزة مثله ، وفيه بعد قوله بعشرين سنة فعاش الرجل عشرين سنة ، وفي آخر الخبر قال :

Show clickable narrator chain

هو محمد بن عبدالرحمان وهو صالح كثير الصلاة وهو الآن على الباب ينتظرك . ٧٩ ـ مشارق الانوار للبرسي قال : قال أبوبصير : قال لي مولاي أبوجعفر 7 : إذا رجعت إلى الكوفة يولد لك ولد وتسميه عيسى ، ويولد لك ولد وتسميه محمدا وهما من شيعتنا واسمهما في صحيفتنا وما يولدون إلى يوم القيامة قال فقلت : وشيعتكم معكم؟ قال : نعم ، إذا خافوا الله واتقوه ، قال : وروي أنه 7 دخل المسجد يوما فرأى شابا يضحك في المسجد ، فقال له : تضحك في المسجد وأنت بعد ثلاثة من أهل القبور ، فمات الرجل في أول اليوم الثالث ودفن في آخره . ٨٠ ـ عيون المعجزات المنسوب إلى المرتضى ; مرفوعا ، عن جابر قال : لما أفضت الخلافة إلى بني امية سفكوا في أيامهم الدم الحرام ، ولعنوا أميرالمؤمنين صلوات الله عليه على منابرهم ألف شهر ، واغتالوا شيعته في البلدان وقتلوهم واستأصلوا شأفتهم ، ومالاتهم على ذلك علماء السوء رغبة في حطام الدنيا وصارت محنتهم على الشيعة لعن أميرالمؤمنين 7 ، فمن لم يلعنه قتلوه ، فلما [١]رجال الكشى ص ٢٢٨. فشا ذلك في الشيعة وكثر وطال ، اشتكت الشيعة إلى زين العابدين 7 وقالوا : يا ابن رسول الله أجلونا عن البلدان ، وأفنونا بالقتل الذريع ، وقد أعلنوا لعن أميرالمؤمنين 7 في البلدان وفي مسجد رسول الله 9 وعلى منبره ، ولاينكر عليهم منكر ، ولا يغير عليهم مغير ، فإن أنكر واحد منا على لعنه قالوا : هذا ترابي ورفع ذلك إلى سلطانهم وكت إليه إن هذا ذكر أبا تراب بخير حتى ضرب وحبس ثم قتل ، فلما سمع ذلك 7 نظر إلى السمآء وقال : سبحانك ما أعظم شأنك إنك أمهلت عبادك حتى ظنوا أنك أهملتهم ، وهذا كله بعينك إذ لا يغلب قضاءك ولا يرد تدبير محتوم أمرك فهو كيف شئت وأنى شئت لما أنت أعلم به منا. ثم دعا بابنه محمد بن علي الباقر 7 فقال : يا محمد قال : لبيك قال : إذا كان غدا فاغد إلى مسجد رسول الله 9 وخذ الخيط الذي نزل به جبرئيل على رسول الله 9 فحركه تحريكا لينا ، ولاتحركه تحريكا شديدا فيهلكوا جميعا قال جابر رضوان الله عليه : فبقيت متعجبا من قوله لا أدري ما أقول ، فلما كان من الغد جئته ، وكان قد طال علي ليلي حرصا لانظر ما يكون من أمر الخيط ، فبينما أنا بالباب إذ خرج 7 فسلمت عليه فرد السلام وقال : ما غدابك يا جابر ولم تكن تأتينا في هذا الوقت؟ فقلت له : لقول الامام 7 بالامس خذ الخيط الذي أتى به جبرئيل 7 وصر إلى مسجد جدك 9 وحركه تحريكا لينا ولا تحركه تحريكا شديدا فتهلك الناس جميعا ، قال الباقر 7 : لولا الوقت المعلوم والاجل المحتوم والقدر المقدو لخسفت بهذا الخلق المنكوس في طرفة عين بل في لحظة ولكنا عباد مكرمون لا نسبقه بالقول وبأمره نعمل يا جابر ، قال جابر : فقلت : يا سيدي ومولاي ولم تفعل بهم هذا؟ فقال لي : أما حضرت بالامس والشيعة تشكو إلى أبي ما يلقون من هؤلاء؟ فقلت : يا سيدي ومولاي نعم ، فقال : إنه أمرني أن ارعبهم لعلهم ينتهون ، وكنت احب أن تهلك طائفة منهم ويطهر الله البلاد والعباد منهم. قال جابر رضوان الله عليه : فقلت : سيدي ومولاي كيف ترعبهم وهم أكثر من أن يحصوا؟ فقال الباقر 7 : امض بنا إلى مسجد رسول الله 9 لاريك قدرة من قدرة الله تعالى التي خصنا بها ، وما من به علينا من دون الناس. فقال جابر رضوان الله عليه : فمضيت معه إلى المسجد فصلى ركعتين ثم وضع خده على التراب وتكلم بكلام ثم رفع رأسه وأخرج من كمه خيطا دقيقا فاحت منه رائحة المسك ، فكان في المنظر أدق من سم الخياط ، ثم قال لي : خذ يا جابر إليك طرف الخيط وامض رويدا ، وإياك أن تحركه ، قال : فأخذت طرف الخيط ومشيت رويدا ، فقال 7 : قف يا جابر فوقفت ، ثم حرك الخيط تحريكا خفيفا ما ظننت أنه حركه من لينه ، ثم قال 7 : ناولني طرف الخيط فناولته وقلت : ما فعلت به يا سيدي؟ قال : ويحك اخرج فانظر ما حال الناس. قال جابر رضوان الله عليه : فخرجت من المسجد وإذا الناس في صياح واحد والصائحة من كل جانب ، فإذا بالمدينة قد زلزلت زلزلة شديدة وأخذتهم الرجفة والهدمة ، وقد خربت أكثر دور المدينة وهلك منها أكثر من ثلاثين ألفا رجالا ونساء دون الولدان ، وإذ الناس في صياح وبكاء وعويل ، وهم يقولون إنا لله وإنا إليه راجعون خربت دار فلان وخرب أهلها ، ورأيت الناس فزعين إلى مسجد رسول الله 9 وهم يقولون : كانت هدمة عظيمة ، وبعضهم يقول : قدكانت زلزلة، وبعضهم يقول : كيف لانخسف وقد تركنا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وظهر فينا الفسق والفجور ، وظلم آل رسول الله 9 ليزلزل بنا أشد من هذا وأعظم أو نصلح من أنفسنا ما أفسدنا. قال جابر ره : فبقيت متحيرا أنظر إلى الناس حيارى يبكون ، فأبكاني بكاؤهم وهم لايدرون من أين اتوا ، فانصرفت إلى الباقر 7 وقد حف به الناس في مسجد رسول الله 9 وهم يقولون يا ابن رسول الله أما ترى إلى ما نزل بنا؟ فادع الله لنا ، فقال لهم : افزعوا إلى الصلاة والدعاء والصدقة ، ثم أخذ 7 بيدي وساربي ، فقال لي : ما حال الناس؟ فقلت : لا تسأل يا ابن رسول الله ، خربت الدور والمساكن ، وهلك الناس ورأيتهم بحال رحمتهم ، فقال 7 : لارحمهم الله أما إنه قد أبقيت عليك بقية ، ولو لا ذلك لم ترحم أعداءنا وأعداء أوليائنا ، ثم قال : سحقا سحقا وبعدا للقوم الظالمين ، والله لو لا مخافة مخالفة والذي لزدت في التحريك وأهلكتهم أجمعين ، وجعلت أعلاها أسفلها ، فكان لا يبقى فيها دار ولا جدار ، فما أنزلونا وأولياءنا من أعدائنا هذه المنزلة غيرهم ، ولكني أمرني مولاي أن احرك تحريكا ساكنا ، ثم صعد 7 المنارة وأنا أراه والناس لا يرونه فمد يده وأدارها حول المنارة ، فزلزلت المدينة زلزلة خفيفة وتهدمت دور ، ثم تلا الباقر صلوات الله عليه « ذلك جزيناهم ببغيهم وهل نجازي إلا الكفور » [١] وتلا أيضا « فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها » وتلا « فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون » . قال جابر : فخرجت العواتق من خدورهن في الزلزلة الثانية يبكين و يتضر عن منكشفات لا يلتفت إليهن أحد ، فلما نظر الباقر 7 إلى تحير العواتق رق لهن ، فوضع الخيط في كمه وسكنت الزلزلة ، ثم نزل عن المنارة والناس لا يرونه ، وأخذ بيدي حتى خرجنا من المسجد ، فمررنا بحداد اجتمع الناس بباب حانوته والحداد يقول : أما سمعتم الهمهمة في الهدم؟ فقال بعضهم : بل كانت همهمة كثيرة ، وقال قوم آخرون : بل والله كلام كثير إلا أنا لم نقف على الكلام. قال جابر رضوان الله عليه : فنظر إلي الباقر وتبسم ، ثم قال : يا جابر هذا لما طغوا وبغوا ، فقلت : يا ابن رسول الله ما هذا الخيط الذي فيه العجب؟ فقال : « بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة » ، ونزل به جبرئيل 7 ويحك يا جابر إنا من الله تعالى بمكان ومنزلة رفيعة ، فلو لا نحن لم يخلق الله تعالى سماء ولا أرضا ولا جنة ولا نارا ولا شمسا ولا قمرا ولا جنا ولا إنسا ، ويحك يا جابر [١]سورة الانعام ، الاية : ١٤٦. لا يقاس بنا أحد ، يا جابر بنا والله أنقذكم الله ، وبنا نعشكم ، وبنا هداكم ، ونحن والله دللنا لكم على ربكم فقفوا عند أمرنا ونهينا ، ولاتردوا علينا ما أوردنا عليكم فانا بنعم الله أجل وأعظم من أن يرد علينا ، وجميع ما يرد عليكم منا فما فهمتموه فاحمدوا الله عليه ، وما جهلتموه فردوه إلينا ، وقولوا : أئمتنا أعلم بما قالوا. قال جابر رضوان الله عليه : ثم استقبله أميرالمدينة المقيم بها من قبل بني امية قد نكب ونكب حواليه حرمته وهو ينادي : معاشر الناس احضروا ابن رسول الله 9 علي بن الحسين 8 وتقربوا به إلى الله تعالى وتضرعوا إليه وأظهروا التوبة والانابة لعل الله يصرف عنكم العذاب. قال جابر : رفع الله درجته فلما بصر الامير بالباقر محمد بن علي 8 سارع نحوه فقال : يا ابن رسول الله أما ترى ما نزل بامة محمد 9 وقد هلكوا وفنوا ثم قال له : أين أبوك حتى نسأله أن يخرج معنا إلى المسجد فنتقرب به إلى الله تعالى فيرفع عن أمة محمد 9 البلاء فقال الباقر 7 : يفعل إن شآء الله تعالى ، ولكن أصلحوا من أنفسكم ، وعليكم بالتوبة والنزوع عما أنتم عليه ، فانه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون. قال جابر رضوان الله عليه : فأتينا زين العابدين 7 بأجمعنا وهو يصلي ، فانتظرنا حتى انفتل وأقبل علينا ، ثم قال لابنه سرا : يا محمد كدت أن تهلك الناس جميعا قال جابر : قلت : والله يا سيدي ما شعرت بتحريكه حين حركه. فقال 7 : يا جابر لو شعرت بتحريكه ما بقي عليها نافخ نار ، فما خبر الناس؟ فأخبرناه ، فقال : ذلك مما استحلوا منا محارم الله ، وانتهكوا من حرمتنا فقلت : يا ابن رسول الله إن سلطانهم بالباب قد سألنا أن نسألك أن تحضر المسجد حتى تجتمع الناس إليك يدعون ويتضرعون إليه ويسألونه الاقالة فتبسم 7 ثم تلا « أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال » [١] ، قلت : يا سيدي ومولاي العجب أنهم لا يدرون من أين اتوا فقال 7 : أجل ثم تلا « فاليوم ننساهم كمانسوا لقاء يومهم هذا وكانوا بآياتنا يجحدون » هي والله يا جابر آياتنا ، وهذه والله إحداها ، وهي مما وصف الله تعالى في كتابه « بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون » ثم قال 7 : يا جابرما ظنك بقوم أما تواسنتنا وضيعوا عهدنا ، ووالوا أعداءنا ، وانتهكوا حرمتنا ، وظلمونا حقنا ، وغصبونا إرثنا ، وأعانوا الظالمين علينا ، وأحيوا سنتهم ، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الحق ، قال جابر : فقلت : الحمدلله الذي من علي بمعرفتكم ، وعرفني فضلكم وألهمني طاعتكم ووفقني لموالاة أوليائكم ، ومعاداة أعدائكم ، فقال 9 : يا جابر أتدري ما المعرفة؟ فسكت جابر ، فأورد عليه ، الخبر بطوله .

الهوامش7

[٣]الخرائج والجرائح ص ١٩٦.ص 274

[٤]مشارق انوار اليقين ص ١١٠.ص 274

[٢]سورة هود ، الاية : ٨٢.ص 277

[٣]سورة النحل ، الاية : ٢٦.ص 277

[٢]سورة الاعراف ، الاية : ٥١.ص 279

[٣]سورة الانبياء ، الاية : ١٨.ص 279

[٤]عيون المعجزات من ص ٦٩ إلى ص ٧٤.ص 279

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 46, Page 274

View original source