كشف : قال جعفر : فقد أبي بغلة له فقال : لئن ردها الله تعالى لاحمدنه بمحامد يرضاها ، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها ، فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال : الحمدلله ، فلم يزد ، ثم قال : ما تركت ولا بقيت شيئا جعلت كل أنواع المحامد لله عزوجل ، فما من حمد إلا هو داخل فيما قلت . وقالت سلمى مولاة أبي جعفر : كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده [١]مكارم الاخلاق ص ١٤٩. حتى يطعمهم الطعام الطيب ويكسوهم الثياب الحسنة ويهب لهم الدراهم فأقول له في ذلك ليقل منه ، فيقول : يا سلمى ما حسنة الدنيا إلا صلة الاخوان والمعارف وكان يجيز بالخمسمائة والستمائة إلى الالف ، وكان لا يمل من مجالسته إخوانه وقال : اعرف المودة لك في قلب أخيك بما له في قلبك ، وكان لايسمع من داره : يا سائل بورك فيك ولا : يا سائل خذ هذا ، وكان يقول : سموهم بأحسن أسمائهم [١].
الهوامش1
[٥]كشف الغمة ج ٢ ص ٣١٩ وأخرج ذلك ابن طلحة في مطالب السؤول ص ٨٠ وأبونعيم في الحلية ج ٣ ص ١٨٦ بتفاوت.ص 290