ختص : عدة من أصحابنا ، عن محمد بن جعفر المؤدب ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن بعض أصحابنا ، عن الاصم ، عن مدلج ، عن محمد بن مسلم ، قال :
Show clickable narrator chain
خرجت إلى المدينة وأنا وجع ثقيل فقيل له : محمد بن مسلم وجع ، فأرسل إلي أبوجعفر 7 لنا الضوء على كثير ما في كتب أصحابنا مما يشعر بالغلو وعنه عن يونس عن هشام بن الحكم انه سمع أبا عبدالله 7 يقول كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبى ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبى يأخذون الكتب من أصحاب أبى فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبى ، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يثبتوها في [ كتب ] الشيعة ، فكلما كان في كتب أصحاب أبى من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم. بشراب مع الغلام مغطى بمنديل ، فناولنيه الغلام ، وقال لي : اشربه فإنه قد أمرني أن لا أرجع حتى تشربه ، فتناولت فاذا رائحة المسك منه ، وإذا شراب طيب الطعم بارد ، فلما شربته قال لي الغلام : يقول لك إذا شربت فتعال ففكرت فيما قال لي ولا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي ، فلما استقر الشراب في جوفي ، كأنما انشطت من عقال ، فأتيت بابه ، فاستأذنت عليه ، فصوت بي ، نصح الجسم ، ادخل فدخلت وأنا باك ، فسلمت وقبلت يده ورأسه ، فقال لي : وما يبكيك يا محمد؟ فقلت : جعلت فداك أبكي على اغترابي وبعد الشقة وقلة المقدرة على المقام عندك والنظر إليك فقال لي : أما قلة المقدرة ، فكذلك جعل الله أولياءنا وأهل مؤدتنا وجعل البلاء إليهم سريعا ، وأما ما ذكرت من الغربة فلك بأبي عبدالله 7 اسوة بأرض ناء عنا بالفرات صلى الله عليه. وأما ما ذكرت من بعد الشقة فإن المؤمن في هذه الدنيا غريب ، وفي هذا الخلق منكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله ، وأما ما ذكرت من حبك قربنا والنظر إلينا وأنك لاتقدر على ذلك ، فالله يعلم ما في قلبك وجزاؤك عليه [١].