يد : ابن الوليد ، عن الصفار وسعد معا ، عن ابن عيسى والنهدي ، وابن أبي الخطاب ، كلهم عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن إسحاق بن غالب ، عن أبي عبدالله 7 ، عن آبائه :
Show clickable narrator chain
قال : قال رسول الله «ص» في بعض خطبه : الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا ، وفي أزليته متعظما بالالهية ، متكبرا بكبريائه وجبروته ، ابتدأ ما ابتدع وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق لشئ مما خلق ، ربنا القديم بلطف ربوبيته ، وبعلم خبره فتق ، وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق ، وبنور الاصباح فلق ، فلامبدل لخلقه ، ولا مغير لصنعه ، ولا معقب لحمكه ، ولاراد لامره ، [١]الحج : ١٧. ولا مستراح عن دعوته ولا زوال لملكه ، ولا انقطاع لمدته وهو الكينون أولا ، [١] والديموم أبدا ، المحتجب بنوره دون خلقه في الافق الطامح ، والعز الشامخ ، والملك الباذخ ، فوق كل شئ علا ومن كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى ، وهو بالمنطر الاعلى ، فأحب الاختصاص بالتوحيد إذا احتجب بنوره ، وسما في علوه ، واستتر عن خلقه ، وبعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه ، ويكون رسله إليهم شهداء عليهم ، وانبعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه ، فيعرفوه بربوبيته بعدما أنكرو ، ويوحدوه بالالهية بعد ما عندوا.
الهوامش · 1⌄
[٢]قال الراغب : لا معقب لحكمه أى لا احد يتعقبه ويبحث عن فعله ، من قولهم : عقب الحاكم على حكم من قبله : اذا تتبعه ، ويجوز أن يكون ذلك نهيا للناس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته اذا خفيت عليهم ، ويكون ذلك من نحو النهى عن الخوض في سر القدر.ص 287