طب : طب الأئمة : أحمد بن المنذر عن عمر بن عبد العزيز عن داود الرقي قال :
Show clickable narrator chain
كنت عند أبي عبد الله الصادق 7 فدخلت عليه حبابة الوالبية وكانت خيرة فسألته عن مسائل في الحلال والحرام فتعجبنا من حسن تلك المسائل إذ قال لنا ـ أرأيتم مسائل أحسن من مسائل حبابة الوالبية فقلنا جعلنا فداك لقد وقرت ذلك في عيوننا وقلوبنا قال فسالت دموعها فقال الصادق 7 ما لي أرى عينيك قد سالتا قالت يا ابن رسول الله داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة التي كانت تصيب الأنبياء:والأولياء وإن قرابتي وأهل بيتي يقولون قد أصابتها الخبيثة ولو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها فكان الله تعالى يذهب عنها وأنا والله سررت بذلك وعلمت أنه تمحيص وكفارات وأنه داء الصالحين فقال لها الصادق 7 وقد قالوا ذلك قد أصابتك الخبيثة قالت نعم يا ابن رسول الله قال فحرك الصادق 7 شفتيه بشيء ما أدري أي دعاء كان فقال ادخلي دار النساء حتى تنظرين إلى جسدك قال فدخلت فكشفت عن ثيابها ثم قامت ولم يبق في صدرها ولا في جسدها شيء فقال 7 اذهبي الآن إليهم وقولي لهم [١]الخرائج والجرائح ٢٤٤ بتفاوت يسير. هذا الذي يتقرب إلى الله بإمامته [١]. ١٧٠ ـ دعوات الراوندي : كان الصادق 7 تحت الميزاب ومعه جماعة إذ جاءه شيخ فسلم ثم قال يا ابن رسول الله إني لأحبكم أهل البيت وأبرأ من عدوكم وإني بليت ببلاء شديد وقد أتيت البيت متعوذا به مما أجد ثم بكى وأكب على أبي عبد الله 7 يقبل رأسه ورجليه وجعل أبو عبد الله 7 يتنحى عنه فرحمه وبكى ثم قال هذا أخوكم وقد أتاكم متعوذا بكم فارفعوا أيديكم فرفع أبو عبد الله 7 يديه ورفعنا أيدينا ثم قال ـ اللهم إنك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك وإن شئت أن تنحي عنها الآفات فعلت اللهم وقد تعوذنا ببيتك الحرام الذي يأمن به كل شيء وقد تعوذ بنا وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقه أسألك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى أن تؤمنه بأماننا مما يجد وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الراحمين فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى ثم قال « اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ » والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليل ولا كثير ثم ولى.