كا : الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن علي بن سماعة عن الكلبي النسابة قال :
Show clickable narrator chain
دخلت المدينة ولست أعرف شيئا من هذا الأمر فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت أخبروني عن عالم أهل هذا البيت فقالوا عبد الله بن الحسن [١]الكافي ج ٣ ص ٣٠٥. فأتيت منزله فاستأذنت فخرج إلي رجل ظننت أنه غلام له فقلت له استأذن لي على مولاك فدخل ثم خرج فقال لي ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد فسلمت عليه فقال لي من أنت فقلت أنا الكلبي النسابة فقال ما حاجتك فقلت جئت أسألك فقال أمررت بابني محمد قلت بدأت بك فقال سل قلت أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال تبين برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة فقلت في نفسي واحدة فقلت ما يقول الشيخ في المسح على الخفين فقال قد مسح قوم صالحون ونحن أهل بيت لا نمسح فقلت في نفسي ثنتان فقلت ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام فقال حلال إلا أنا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي ثلاث فقلت وما تقول في شرب النبيذ فقال حلال إلا أنا أهل البيت لا نشربه فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلمت عليهم ثم قلت لهم من أعلم أهل هذا البيت فقالوا عبد الله بن الحسن فقلت قد أتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقال ائت جعفر بن محمد 7 فهو عالم أهل هذا البيت فلامه بعض من كان بالحضرة فقلت إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد فقلت له ويحك إياه أردت فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب فخرج غلام له فقال ادخل يا أخا كلب فو الله لقد أدهشني فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا بشيخ على مصلى بلا مرفقة ولا بردعة فابتدأني بعد أن سلمت عليه فقال لي من أنت فقلت في نفسي يا سبحان الله غلامه يقول لي بالباب ادخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت فقلت له أنا الكلبي النسابة فضرب بيده على جبهته وقال كذب العادلون بالله و « ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً » قد خسروا « خُسْراناً مُبِيناً » يا أخا كلب إن الله عز وجل يقول : « وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً » [١] [١]سورة الفرقان الآية : ٣٨. أفتنسبها أنت فقلت لا جعلت فداك فقال لي أفتنسب نفسك قلت نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى ارتفعت فقال لي قف ليس حيث تذهب ويحك أتدري من فلان بن فلان قلت نعم فلان بن فلان قال إن فلان بن فلان [ ابن فلان ] الراعي الكردي إنما كان فلان الكردي الراعي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئا وغشيها فولدت فلانا [ و ] فلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان ثم قال أتعرف هذه الأسامي قلت لا والله جعلت فداك فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت فقال إنما قلت فقلت فقلت إني لا أعود قال لا نعود إذا واسأل عما جئت له فقلت له أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد النجوم فقال ويحك أما تقرأ سورة الطلاق قلت بلى قال فاقرأ فقرأت « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » [١] قال أترى هاهنا نجوم السماء قلت لا قلت فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا قال ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه 9 ثم قال لا طلاق إلا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين فقلت في نفسي واحدة ثم قال سل فقلت ما تقول في المسح على الخفين فتبسم ثم قال إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شيء إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم فقلت في نفسي ثنتان ثم التفت إلي فقال سل فقلت أخبرني عن أكل الجري فقال إن الله عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمار والمارماهي وما سوى ذلك وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى ذلك فقلت في نفسي ثلاث ثم التفت إلي وقال سل وقم فقلت ما تقول في النبيذ فقال 7 حلال فقلت إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشربه فقال شه شه تلك الخمرة المنتنة فقلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني فقال [١]سورة الطلاق الآية : ١. إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله 9 تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من التمر فيقذف به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره فقلت وكم كان عدد التمر الذي في الكف فقال ما حمل الكف فقلت واحدة و [ أو ] ثنتان فقال ربما كانت واحدة وربما كانت ثنتين فقلت وكم كان يسع الشن فقال ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك فقلت بالأرطال فقال نعم أرطال بمكيال العراق قال سماعة قال الكلبي ثم نهض 7 فقمت فخرجت وأنا أضرب بيدي على الأخرى وأنا أقول إن كان شيء فهذا فلم يزل الكلبي يدين الله بحب أهل هذا البيت حتى مات [١]. توضيح المرفقة بالكسر المخدة والبرذعة الحلس الذي يلقى تحت الرحل والوبر بسكون الباء دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء والورل محركة دابة كالضب والعكر دردي الزيت وغيره وشاه وجهه شوها قبح وشاهه يشيهه عابه.