Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

١٠ ـ كتاب الإستدراك : بإسناده عن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده مثله بيان الحرد المغضب والوغد الأحمق الضعيف الرذل الدني وخادم القوم والجمع أوغاد والرعاع بالفتح الأحداث الطغام والحبر بالكسر ويفتح العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه والناموس العالم بالسر وصاحب الوحي والفرع بضمتين جمع فرع والسفرة الملائكة والشجا ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه.

bihar-20390

خص : منتخب البصائر ير ، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الحسن بن علي عن علي بن ميسر قال :

Show clickable narrator chain

لما قدم أبو عبد الله 7 على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له إذا دخل علي فاضرب عنقه فلما أدخل أبو عبد الله 7 نظر إلى أبي جعفر وأسر شيئا بينه وبين نفسه لا يدرى ما هو ثم أظهر يا من يكفي خلقه كلهم ولا يكفيه أحد اكفني شر عبد الله بن علي فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه وصار مولاه لا يبصره قال فقال أبو جعفر يا جعفر بن محمد لقد أتعبتك في هذا الحر فانصرف فخرج أبو عبد الله 7 من عنده فقال أبو جعفر لمولاه ما منعك أن تفعل ما أمرتك به فقال لا والله ما أبصرته ولقد جاء شيء حال بيني وبينه فقال أبو جعفر والله لئن حدثت بهذا الحديث لأقتلنك . [١]أمالي الصدوق ص ٦١١.

الهوامش2

[٢]مختصر البصائر ص ٨.ص 169

[٣]البصائر ج ١٠ باب ١٥ ١٤٤.ص 169

bihar-20391

يج : الخرائج والجرائح عن علي بن ميسرة مثله [١].

bihar-20392

يج : الخرائج والجرائح روي أن أبا عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

دعاني أبو جعفر الخليفة ومعي عبد الله بن الحسن وهو يومئذ نازل بالحيرة قبل أن تبنى بغداد يريد قتلنا لا يشك الناس فيه فلما دخلت عليه دعوت الله بكلام فقال لابن نهيك وهو القائم على رأسه إذا ضربت بإحدى يدي على الأخرى فلا تناظره حتى تضرب عنقه فلما تكلمت بما أردت نزع الله من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ فلما دخلت أجلسني مجلسه وأمر لي بجائزة وخرجنا من عنده فقال له أبو بصير وكان حضر ذلك المجلس ما كان الكلام قال دعوت الله بدعاء يوسف فاستجاب الله لي ولأهل بيتي .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ص ٢٣٤.ص 170

bihar-20393

يج : الخرائج والجرائح روي عن صفوان الجمال قال :

Show clickable narrator chain

كنت بالحيرة مع أبي عبد الله 7 إذ أقبل الربيع وقال أجب أمير المؤمنين فلم يلبث أن عاد قلت أسرعت الانصراف قال إنه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه فقال صفوان وكان بيني وبين الربيع لطف فخرجت إلى الربيع وسألته فقال أخبرك بالعجب إن الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة فأصابوا في البر خلقا ملقى فأتوني به فأدخلته على الخليفة فلما رآه قال نحه وادع جعفرا فدعوته فقال يا أبا عبد الله أخبرني عن الهواء ما فيه قال في الهواء موج مكفوف قال ففيه سكان قال نعم قال وما سكانه قال خلق أبدانهم أبدان الحيتان ورءوسهم رءوس الطير ولهم أعرفة كأعرفة الديكة ونغانغ كنغانغ الديكة وأجنحة كأجنحة الطير من ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة فقال الخليفة هلم الطشت فجئت بها وفيها ذلك الخلق وإذا هو والله كما وصفه جعفر فلما نظر إليه جعفر قال هذا هو الخلق الذي يسكن الموج المكفوف فأذن له بالانصراف فلما خرج قال ويلك يا ربيع هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس . [١]الخرائج والجرائح ص ٢٤٥.

الهوامش1

[٣]الخرائج والجرائح ص ٢٣٤.ص 170

bihar-20394

كشف : كشف الغمة من دلائل الحميري مثله [١] بيان قال الفيروزآبادي النغنغ موضع بين اللهاة وشوارب الحنجور واللحمة في الحلق عند اللهازم والذي يكون عند عنق البعير إذا اجتر تحرك.

الهوامش1

[٢]القاموس ج ٣ ص ١١٤ وفيه « فوق » بدل « عند ».ص 171

bihar-20395

يج : الخرائج والجرائح روي عن هارون بن خارجة قال :

Show clickable narrator chain

كان رجل من أصحابنا طلق امرأته ثلاثا فسأل أصحابنا فقالوا ليس بشيء فقالت امرأته لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله وكان بالحيرة إذ ذاك أيام أبي العباس قال فذهب إلى الحيرة ولم أقدر على كلامه إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي عبد الله 7 وأنا أنظر كيف ألتمس لقاءه فإذا سوادي عليه جبة صوف يبيع خيارا فقلت له بكم خيارك هذا كله قال بدرهم فأعطيته درهما وقلت له أعطني جبتك هذه فأخذتها ولبستها وناديت من يشتري خيارا ودنوت منه فإذا غلام من ناحية ينادي يا صاحب الخيار فقال 7 لي لما دنوت منه ما أجود ما احتلت أي شيء حاجتك قلت إني ابتليت فطلقت أهلي في دفعة ثلاثا فسألت أصحابنا فقالوا ليس بشيء وإن المرأة قالت لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله 7 فقال ارجع إلى أهلك فليس عليك شيء .

الهوامش1

[٣]الخرائج والجرائح ص ٢٣٤.ص 171

bihar-20396

يج : الخرائج والجرائح روي عن محرمة [ مخرمة ] الكندي قال :

Show clickable narrator chain

إن أبا الدوانيق نزل بالربذة وجعفر الصادق 7 بها قال من يعذرني من جعفر والله لأقتلنه فدعاه فلما دخل عليه جعفر 7 قال يا أمير المؤمنين ارفق بي فو الله لقلما أصحبك قال أبو الدوانيق انصرف ثم قال لعيسى بن علي الحقه فسله أبي أم به فخرج يشتد حتى لحقه فقال يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول أبك أم به قال لا بل بي . [١]كشف الغمة ج ٢ ص ٤٢٩.

الهوامش1

[٤]نفس المصدر ص ٢٣٤.ص 171

bihar-20397

يج : الخرائج والجرائح روي عن مهاجر بن عمار الخزاعي قال :

Show clickable narrator chain

بعثني أبو الدوانيق إلى المدينة وبعث معي بمال كثير وأمرني أن أتضرع لأهل هذا البيت وأتحفظ مقالتهم قال فلزمت الزاوية التي مما يلي القبر فلم أكن أتنحى منها في وقت الصلاة ـ لا في ليل ولا في نهار قال وأقبلت أطرح إلى السؤال الذين حول القبر الدراهم ومن هو فوقهم الشيء بعد الشيء حتى ناولت شبابا من بني الحسن ومشيخة حتى ألفوني وألفتهم في السر قال وكنت كلما دنوت من أبي عبد الله يلاطفني ويكرمني حتى إذا كان يوما من الأيام دنوت من أبي عبد الله وهو يصلي فلما قضى صلاته التفت إلي وقال تعال يا مهاجر ولم أكن أتسمى ولا أتكنى بكنيتي فقال قل لصاحبك يقول لك جعفر كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا تجيء إلى قوم شباب محتاجين فتدس إليهم فلعل أحدهم يتكلم بكلمة تستحل بها سفك دمه فلو بررتهم ووصلتهم وأغنيتهم كانوا أحوج ما تريد منهم قال فلما أتيت أبا الدوانيق قلت جئتك من عند ساحر كذاب كاهن من أمره كذا وكذا قال صدق والله كانوا إلى غير هذا أحوج وإياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان [١].

bihar-20398

يج : الخرائج والجرائح روي عن الرضا عن أبيه 7 قال :

Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى جعفر بن محمد 7 فقال له انج بنفسك هذا فلان بن فلان قد وشى بك إلى المنصور وذكر أنك تأخذ البيعة لنفسك على الناس لتخرج عليهم فتبسم وقال يا عبد الله لا ترع فإن الله إذا أراد فضيلة كتمت أو جحدت أثار عليها حاسدا باغيا يحركها حتى يبينها اقعد معي حتى يأتيني الطلب فتمضي معي إلى هناك حتى تشاهد ما يجري من قدرة الله التي لا معزل عنها لمؤمن فجاءوا وقالوا أجب أمير المؤمنين فخرج الصادق 7 ودخل وقد امتلأ المنصور غيظا وغضبا فقال له أنت الذي تأخذ البيعة لنفسك على المسلمين تريد أن تفرق جماعتهم وتسعى في هلكتهم وتفسد ذات بينهم فقال الصادق 7 ما فعلت شيئا من هذا قال [١]نفس المصدر ص ٢٤٤. المنصور فهذا فلان يذكر أنك فعلت فقال إنه كاذب قال المنصور إني أحلفه إن حلف كفيت نفسي مئونتك فقال الصادق 7 إنه إذا حلف كاذبا باء بإثم قال المنصور لحاجبه حلف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا يعني الصادق 7 فقال الحاجب قل والله الذي لا إله إلا هو وجعل يغلظ عليه اليمين فقال الصادق 7 لا تحلفه هكذا فإني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله 9 أنه قال إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم الله في يمينه ويصفه بصفاته الحسنى فيأتي تعظيمه لله على إثم كذبه ويمينه فيؤخر عنه البلاء ولكني أحلفه باليمين التي حدثني أبي عن جدي رسول الله أنه لا يحلف بها حالف إلا باء بإثمه فقال المنصور فحلفه إذا يا جعفر فقال الصادق للرجل قل إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول الله وقوته ولجأت إلى حولي وقوتي فقالها الرجل فقال الصادق 7 اللهم إن كان كاذبا فأمته فما استتم حتى سقط الرجل ميتا واحتمل ومضى وأقبل المنصور على الصادق 7 فسأله عن حوائجه فقال 7 ما لي حاجة إلا أن أسرع إلى أهلي فإن قلوبهم بي متعلقة فقال ذلك إليك فافعل ما بدا لك فخرج من عنده مكرما قد تحير منه المنصور فقال قوم رجل فاجأه الموت وجعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميت وينظرون إليه فلما استوى على سريره جعل الناس يخوضون فمن ذام له وحامد إذا قعد على سريره وكشف عن وجهه وقال يا أيها الناس إني لقيت ربي فلقاني السخط واللعنة واشتد غضب زبانيته علي على الذي كان مني إلى جعفر بن محمد الصادق فاتقوا الله ولا تهلكوا فيه كما هلكت ثم أعاد كفنه على وجهه وعاد في موته فرأوه لا حراك فيه وهو ميت فدفنوه [١]. عن موسى بن جعفر قال : لما طلب أبو الدوانيق أبا عبد الله 7 وهم بقتله فأخذه صاحب المدينة ووجه به إليه وكان أبو الدوانيق استعجله واستبطأ قدومه حرصا منه على قتله فلما مثل بين يديه ضحك في وجهه ثم رحب به وأجلسه عنده وقال يا ابن رسول الله والله لقد وجهت إليك وأنا عازم على قتلك ولقد نظرت فألقي إلي محبة لك فو الله ما أجد أحدا من أهل بيتي أعز منك ولا آثر عندي ولكن يا أبا عبد الله ما كلام يبلغني عنك تهجننا فيه وتذكرنا بسوء فقال يا أمير المؤمنين ما ذكرتك قط بسوء فتبسم أيضا وقال والله أنت أصدق عندي من جميع من سعى بك إلي هذا مجلسي بين يديك وخاتمي فانبسط ولا تخشني في جليل أمرك وصغيره فلست أردك عن شيء ثم أمره بالانصراف وحباه وأعطاه فأبى أن يقبل شيئا وقال يا أمير المؤمنين أنا في غناء وكفاية وخير كثير فإذا هممت ببري فعليك بالمتخلفين من أهل بيتي فارفع عنهم القتل قال قد قبلت يا أبا عبد الله وقد أمرت بمائة ألف درهم ففرق بينهم فقال وصلت الرحم يا أمير المؤمنين فلما خرج من عنده مشى بين يديه مشايخ قريش وشبانهم من كل قبيلة ومعه عين أبي الدوانيق فقال له يا ابن رسول الله لقد نظرت نظرا شافيا حين دخلت على أمير المؤمنين فما أنكرت منك شيئا غير أني نظرت إلى شفتيك وقد حركتهما بشيء فما كان ذلك قال إني لما نظرت إليه قلت يا من لا يضام ولا يرام وبه تواصل الأرحام صل على محمد وآله واكفني شره بحولك وقوتك والله ما زدت على ما سمعت قال فرجع العين إلى أبي الدوانيق فأخبره بقوله فقال والله ما استتم ما قال حتى ذهب ما كان في صدري من غائلة وشر.

bihar-20399

شا : الإرشاد روى نقلة الآثار أن المنصور لما أمر الربيع بإحضار أبي عبد الله 7 فأحضره فلما بصر به المنصور قال

Show clickable narrator chain

له قتلني الله إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل فقال له أبو عبد الله 7 والله ما فعلت ولا أردت فإن كان بلغك فمن كاذب ولو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر وابتلي أيوب فصبر وأعطي سليمان فشكر فهؤلاء أنبياء الله وإليهم يرجع نسبك فقال له المنصور أجل ارتفع هاهنا فارتفع فقال له إن فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت فقال أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك فأحضر الرجل المذكور فقال له المنصور أنت سمعت ما حكيت عن جعفر قال نعم فقال له أبو عبد الله 7 فاستحلفه على ذلك فقال له المنصور أتحلف قال نعم وابتدأ باليمين فقال له أبو عبد الله 7 دعني يا أمير المؤمنين أحلفه أنا فقال له افعل فقال أبو عبد الله 7 للساعي قل برئت من حول الله وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل كذا وكذا جعفر فامتنع منها هنيئة ثم حلف بها فما برح حتى ضرب برجله فقال أبو جعفر جروا برجله فأخرجوه لعنه الله قال الربيع وكنت رأيت جعفر بن محمد 7 حين دخل على المنصور يحرك شفتيه وكلما حركهما سكن غضب المنصور حتى أدناه منه وقد رضي عنه فلما خرج أبو عبد الله 7 من عند أبي جعفر المنصور اتبعته فقلت له إن هذا الرجل كان من أشد الناس غضبا عليك فلما دخلت عليه وأنت تحرك شفتيك كلما حركتهما سكن غضبه فبأي شيء كنت تحركهما قال بدعاء جدي الحسين بن علي 7 قلت جعلت فداك وما هذا الدعاء قال يا عدتي عند شدتي ويا غوثي في كربتي احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام قال الربيع فحفظت هذا الدعاء فما نزلت بي شدة قط إلا دعوت به ففرج قال وقلت لجعفر بن محمد 7 لم منعت الساعي أن يحلف بالله قال كرهت أن يراه الله يوحده ويمجده فيحلم عنه ويؤخر عقوبته فاستحلفته بما سمعت فأخذه الله « أَخْذَةً رابِيَةً » [١].

bihar-20400

قب : المناقب لابن شهرآشوب موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ومعتب ومصادف موليا الصادق 7 في خبر أنه لما دخل هشام بن الوليد المدينة أتاه بنو العباس وشكوا من الصادق 7 أنه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا فخطب أبو عبد الله 7 فكان مما قال

Show clickable narrator chain

إن الله تعالى لما بعث رسوله محمدا 9 كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه والناصر له وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبانه ويؤلبان عليه شياطين الكفر وأبوكم يبغي له الغوائل ويقود إليه القبائل في بدر وكان في أول رعيلها وصاحب خيلها ورجلها المطعم يومئذ والناصب الحرب له ثم قال فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا وأسلم كارها تحت سيوفنا لم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط فقطع الله ولايته منا بقوله « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ » [١] في كلام له ثم قال هذا مولى لنا مات فحزنا تراثه إذ كان مولانا ولأنا ولد رسول الله 9 وأمنا فاطمة أحرزت ميراثه .

الهوامش1

[٢]المناقب ج ١ ص ٢٢٤.ص 176

bihar-20401

قب : المناقب لابن شهرآشوب أبو بصير قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي جعفر 7 في المسجد إذ دخل عليه أبو الدوانيق وداود بن علي وسليمان بن مجالد حتى قعدوا في جانب المسجد فقال لهم هذا أبو جعفر فأقبل إليه داود بن علي وسليمان بن مجالد فقال لهما ما منع جباركم أن يأتيني فعذروه عنده فقال 7 يا داود أما لا تذهب الأيام حتى يليها ويطأ الرجال عقبه ويملك شرقها وغربها وتدين له الرجال وتذل رقابها قال فلها مدة قال نعم والله ليتلقفنها الصبيان منكم كما تتلقف الكرة فانطلقا فأخبرا أبا جعفر بالذي سمعا من محمد بن علي 7 فبشراه بذلك فلما وليا دعا سليمان بن مجالد فقال يا سليمان بن مجالد إنهم لا يزالوا في فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا دما وأومأ بيده إلى صدره فإذا أصابوا ذلك الدم فبطنها [١]سورة الأنفال الآية : ٧٢. خير لهم من ظهرها فجاء أبو الدوانيق إليه وسأله عن مقالهما فصدقهما الخبر فكان كما قال [١].

bihar-20402

قب : المناقب لابن شهرآشوب روى الأعمش والربيع وابن سنان وعلي بن أبي حمزة وحسين بن أبي العلاء وأبو المغراء وأبو بصير أن داود بن علي بن عبد الله بن العباس لما قتل المعلى بن خنيس وأخذ ماله قال

Show clickable narrator chain

الصادق 7 قتلت مولاي وأخذت مالي أما علمت أن الرجل ينام على الثكل ولا ينام على الحرب أما والله لأدعون الله عليك فقال له داود تهددنا بدعائك كالمستهزئ بقوله فرجع أبو عبد الله 7 إلى داره فلم يزل ليله كله قائما وقاعدا فبعث إليه داود خمسة من الحرس وقال ائتوني به فإن أبى فأتوني برأسه فدخلوا عليه وهو يصلي فقالوا له أجب داود قال فإن لم أجب قالوا أمرنا بأمر قال فانصرفوا فإنه هو خير لكم في دنياكم وآخرتكم فأبوا إلا خروجه فرفع يديه فوضعهما على منكبيه ثم بسطهما ثم دعا بسبابته فسمعناه يقول الساعة الساعة حتى سمعنا صراخا عاليا فقال لهم إن صاحبكم قد مات فانصرفوا فسئل فقال بعث إلي ليضرب عنقي فدعوت عليه بالاسم الأعظم فبعث الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله وفي رواية لبابة بنت عبد الله بن العباس بات داود تلك الليلة حائرا قد أغمي عليه فقمت أفتقده في الليل فوجدته مستلقيا على قفاه وثعبان قد انطوى على صدره وجعل فاه على فيه فأدخلت يدي في كمي فتناولته فعطف فاه إلي فرميت به فانساب في ناحية البيت وأنبهت داود فوجدته حائرا قد احمرت عيناه فكرهت أن أخبره بما كان وجزعت عليه ثم انصرفت فوجدت ذلك الثعبان كذلك ففعلت به مثل الذي فعلت المرة الأولى وحركت داود فأصبته ميتا فما رفع جعفر رأسه من سجوده حتى [١]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٢٤ في أحوال الإمام الباقر 7.

bihar-20403

قب : المناقب لابن شهرآشوب قال

Show clickable narrator chain

الربيع الحاجب أخبرت الصادق بقول المنصور لأقتلنك ولأقتلن أهلك حتى لا أبقي على الأرض منكم قامة سوط ولأخربن المدينة حتى لا أترك فيها جدارا قائما فقال لا ترع من كلامه ودعه في طغيانه فلما صار بين السترين سمعت المنصور يقول أدخلوه إلي سريعا فأدخلته عليه فقال مرحبا بابن العم النسيب وبالسيد القريب ثم أخذ بيده وأجلسه على سريره وأقبل عليه ثم قال أتدري لم بعثت إليك فقال وأنى لي علم بالغيب فقال أرسلت إليك لتفرق هذه الدنانير في أهلك وهي عشرة آلاف دينار فقال ولها غيري فقال أقسمت عليك يا أبا عبد الله لتفرقها على فقراء أهلك ثم عانقه بيده وأجازه وخلع عليه وقال لي يا ربيع أصحبه قوما يردونه إلى المدينة قال فلما خرج أبو عبد الله 7 قلت له يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشد الناس عليه غيظا فما الذي أرضاك عنه قال يا ربيع لما حضرت الباب رأيت تنينا عظيما يقرض بأنيابه وهو يقول بألسنة الآدميين إن أنت أشكت ابن رسول الله لأفصلن لحمك من عظمك فأفزعني ذلك وفعلت به ما رأيت . إيضاح القرض بالمعجمة والمهملة القطع والقبض وأشكت أي أدخلت الشوكة في جسمه مبالغة في تعميم أنواع الضرر.

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٥٧.ص 178

bihar-20404

قب : المناقب لابن شهرآشوب في الترغيب والترهيب ، عن أبي القاسم الأصفهاني والعقد عن ابن عبد ربه الأندلسي

Show clickable narrator chain

أن المنصور قال لما رآه قتلني الله إن لم أقتلك فقال له إن سليمان أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وأنت على إرث منهم وأحق بمن تأسى بهم فقال إلي يا أبا عبد الله فأنت القريب [١]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٥٧. القرابة وذو الرحم الواشجة السليم الناحية القليل الغائلة ثم صافحه بيمينه وعانقه بشماله وأمر له بكسوة وجائزة وفي خبر آخر عن الربيع أنه أجلسه إلى جانبه فقال له ارفع حوائجك فأخرج رقاعا لأقوام فقال المنصور ارفع حوائجك في نفسك فقال لا تدعوني حتى أجيئك فقال ما إلى ذلك سبيل [١].

الهوامش1

[٣]العقد الفريد ج ٣ ص ٢٢٤ والحديث فيه أو في مما في الأصل بكثير.ص 178

bihar-20405

قب : المناقب لابن شهرآشوب الحسين بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

سخط علي بن هبيرة على رفيد فعاذ بأبي عبد الله 7 فقال له انصرف إليه واقرأه [ أقرئه ] مني السلام وقل له إني أجرت [ آجرت ] عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء فقال جعلت فداك شامي خبيث الرأي فقال اذهب إليه كما أقول لك قال فاستقبلني أعرابي ببعض البوادي فقال أين تذهب إني أرى وجه مقتول ثم قال لي أخرج يدك ففعلت فقال يد مقتول ثم قال لي أخرج لسانك ففعلت فقال امض فلا بأس عليك فإن في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي ـ لانقادت لك قال فجئت فلما دخلت عليه أمر بقتلي فقلت أيها الأمير لم تظفر بي عنوة وإنما جئتك من ذات نفسي وهاهنا أمر أذكره لك ثم أنت وشأنك فأمر من حضر فخرجوا فقلت له مولاك جعفر بن محمد يقرئك السلام ويقول لك قد أجرت [ آجرت ] عليك مولاك رفيدا فلا تهجه بسوء فقال [ و ] الله لقد قال لك جعفر هذه المقالة وأقرأني السلام فحلفت فرددها علي ثلاثا ثم حل كتافي [ أكتافي ] ثم قال ـ لا يقنعني منك حتى تفعل بي ما فعلت بك قلت ما تكتف يدي يديك ولا تطيب نفسي فقال والله ما يقنعني إلا ذلك ففعلت كما فعل وأطلقته فناولني خاتمه وقال أمري في يدك فدبر فيها ما شئت التمس محمد بن سعيد من الصادق رقعة إلى محمد بن أبي حمزة الثمالي في تأخير خراجه فقال 7 قل له سمعت جعفر بن محمد يقول من أكرم لنا مواليا فبكرامة الله تعالى بدأ ومن أهانه فلسخط الله تعرض ومن أحسن إلى شيعتنا فقد أحسن [١]المناقب ج ٣ ص ٣٥٨. إلى أمير المؤمنين ومن أحسن إلى أمير المؤمنين فقد أحسن إلى رسول الله ومن أحسن إلى رسول الله فقد أحسن إلى الله ومن أحسن إلى الله كان والله معنا في الرفيع الأعلى قال فأتيته وذكرته فقال بالله سمعت هذا الحديث من الصادق 7 فقلت نعم فقال اجلس ثم قال يا غلام ما على محمد بن سعيد من الخراج قال ستون ألف درهم قال امح اسمه من الديوان وأعطاني بدرة وجارية وبغلة بسرجها ولجامها قال فأتيت أبا عبد الله فلما نظر إلي تبسم فقال يا أبا محمد تحدثني أو أحدثك فقلت يا ابن رسول الله منك أحسن فحدثني والله الحديث كأنه حاضر معي [١]. محمد بن سنان عن المفضل بن عمر أن المنصور قد كان هم بقتل أبي عبد الله 7 غير مرة فكان إذا بعث إليه ودعاه ليقتله فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله غير أنه منع الناس عنه ومنعه من القعود للناس واستقصى عليه أشد الاستقصاء حتى أنه كان يقع لأحدهم مسألة في دينه في نكاح أو طلاق أو غير ذلك فلا يكون علم ذلك عندهم ولا يصلون إليه فيعتزل الرجل وأهله فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم حتى ألقى الله عز وجل في روع المنصور أن يسأل الصادق 7 ليتحفه بشيء من عنده لا يكون لأحد مثله فبعث إليه بمخصرة كانت للنبي 9 طولها ذراع ففرح بها فرحا شديدا وأمر أن تشق له أربعة أرباع وقسمها في أربعة مواضع ثم قال له ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك وتفشي علمك لشيعتك ولا أتعرض لك ولا لهم فاقعد غير محتشم وأفت الناس ولا تكن في بلد أنا فيه ففشى العلم عن الصادق 7 .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٦٤.ص 180

bihar-20406

كشف : كشف الغمة من كتاب محمد بن طلحة قال

Show clickable narrator chain

حدث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال : حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة وقال للربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به متعبا قتلني الله إن لم أقتله فتغافل الربيع عنه لينساه ثم أعاد ذكره للربيع وقال ابعث من يأتي به متعبا فتغافل عنه ثم أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ عليه فيها وأمره أن يبعث من يحضر جعفرا ففعل فلما أتاه قال له الربيع يا أبا عبد الله اذكر الله فإنه قد أرسل إليك بما لا دافع له غير الله فقال جعفر لا حول ولا قوة إلا بالله ثم إن الربيع أعلم المنصور بحضوره فلما دخل جعفر عليه أوعده وأغلظ وقال أي عدو الله اتخذك أهل العراق إماما يبعثون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك فقال له يا أمير المؤمنين إن سليمان 7 أعطي فشكر وإن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك السنخ فلما سمع المنصور ذلك منه قال له إلي وعندي أبا عبد الله أنت البريء الساحة السليم الناحية القليلة الغائلة جزاك الله من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي الأرحام عن أرحامهم ثم تناول يده فأجلسه معه على فرشه ثم قال علي بالطيب فأتي بالغالية فجعل يغلف لحية جعفر 7 بيده حتى تركها تقطر ثم قال قم في حفظ الله وكلاءته ثم قال يا ربيع ألحق أبا عبد الله جائزته وكسوته انصرف أبا عبد الله في حفظه وكنفه فانصرف قال الربيع ولحقته فقلت إني قد رأيت قبلك ما لم تره ورأيت بعدك ما لا رأيته فما قلت يا أبا عبد الله حين دخلت قال قلت اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام واغفر لي بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجائي اللهم أنت أكبر وأجل مما أخاف وأحذر اللهم [١]مشارق أنوار اليقين ١١٢. بك أدفع في نحره وأستعيذ بك من شره ففعل الله بي ما رأيت [١]. توضيح قال الجزري فيه كنت أغلف لحية رسول الله 9 بالغالية أي ألطخها به وأكثر والغالية ضرب مركب من الطيب.

الهوامش2

[٢]مطالب السئول ص ٨٢.ص 182

[٢]النهاية ج ٣ ص ١٦٩ وليس الموجود فيها مطابقا لما نقله المجلسي عنه فلاحظ.ص 183

bihar-20407

كشف : كشف الغمة من كتاب الدلائل للحميري عن رزام بن مسلم مولى خالد بن عبد الله القسري قال :

Show clickable narrator chain

إن المنصور قال لحاجبه إذا دخل علي جعفر بن محمد 7 فاقتله قبل أن يصل إلي فدخل أبو عبد الله 7 فجلس فأرسل إلى الحاجب فدعاه فنظر إليه وجعفر 7 قاعد قال ثم قال عد إلى مكانك قال وأقبل يضرب يده على يده فلما قام أبو عبد الله 7 وخرج دعا حاجبه فقال بأي شيء أمرتك قال لا والله ما رأيته حين دخل ولا حين خرج ولا رأيته إلا وهو قاعد عندك . وعن عبد الله بن أبي ليلى قال : كنت بالربذة مع المنصور وكان قد وجه إلى أبي عبد الله 7 فأتي به وبعث إلي المنصور فدعاني فلما انتهيت إلى الباب سمعته يقول عجلوا علي به قتلني الله إن لم أقتله سقى الله الأرض من دمي إن لم أسق الأرض من دمه فسألت الحاجب من يعني قال جعفر بن محمد 7 فإذا هو قد أتي به مع عدة جلاوزة فلما انتهى إلى الباب قبل أن يرفع الستر رأيته قد تململت شفتاه عند رفع الستر فدخل فلما نظر إليه المنصور قال مرحبا يا ابن عم مرحبا يا ابن رسول الله فما زال يرفعه حتى أجلسه على وسادته ثم دعا بالطعام فرفعت رأسي وأقبلت أنظر إليه ويلقمه جديا باردا وقضى حوائجه وأمره بالانصراف فلما خرج قلت له قد عرفت موالاتي لك وما قد ابتليت به في دخولي عليهم وقد سمعت كلام الرجل وما كان يقول فلما صرت إلى الباب رأيتك قد تململت شفتاك وما أشك أنه شيء قلته ورأيت ما صنع بك فإن رأيت أن تعلمني [١]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٧٤. ذلك فأقوله إذا دخلت عليه قال نعم قلت ما شاء الله ما شاء الله ـ لا يأتي بالخير إلا الله ما شاء الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله ما شاء الله كل نعمة فمن الله ما شاء الله ـ لا حول ولا قوة إلا بالله [١]. وقال الآبي قال للصادق 7 أبو جعفر المنصور إني قد عزمت على أن أخرب المدينة ولا أدع بها نافخ ضرمة فقال يا أمير المؤمنين لا أجد بدا من النصاحة لك فاقبلها إن شئت أولا قال قل قال إنه قد مضى لك ثلاثة أسلاف أيوب ابتلي فصبر وسليمان أعطي فشكر ويوسف قدر فغفر فاقتد بأيهم شئت قال قد عفوت وقال وقف أهل مكة وأهل المدينة بباب المنصور فأذن الربيع لأهل مكة قبل أهل المدينة فقال جعفر 7 أتأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة فقال الربيع مكة العش فقال جعفر 7 عش والله طار خياره وبقي شراره وقيل له إن أبا جعفر المنصور ـ لا يلبس منذ صارت الخلافة إليه إلا الخشن ولا يأكل إلا الجشب فقال يا ويحه مع ما قد مكن الله له من السلطان وجبي إليه من الأموال فقيل إنما يفعل ذلك بخلا وجمعا للأموال فقال الحمد لله الذي حرمه من دنياه ما له ترك دينه . وقال ابن حمدون كتب المنصور إلى جعفر بن محمد 7 لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس فأجابه ليس لنا ما نخافك من أجله ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ولا أنت في نعمة فنهنئك ولا تراها نقمة فنعزيك بها فما نصنع عندك قال فكتب إليه تصحبنا لتنصحنا فأجابه من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك فقال المنصور والله لقد ميز عندي منازل الناس من [١]نفس المصدر ج ٢ ص ٤٢٨. يريد الدنيا ممن يريد الآخرة وإنه ممن يريد الآخرة لا الدنيا [١].

الهوامش4

[٣]كشف الغمة ج ٢ ص ٤٢١.ص 183

[٢]نفس المصدر ج ٢ ص ٤٣٩.ص 184

[٣]نفس المصدر ج ٢ ص ٤٣٩.ص 184

[٤]نفس المصدر ج ٢ ص ٤٤٠.ص 184

bihar-20408

كش : رجال الكشي صدقة بن حماد عن سهل عن موسى بن سلام عن الحكم بن مسكين عن عيص بن القاسم قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله 7 مع خالي سليمان بن خالد فقال لخالي من هذا الفتى قال هذا ابن أختي قال فيعرف أمركم فقال له نعم فقال الحمد لله الذي لم يجعله شيطانا ثم قال يا ليتني وإياكم بالطائف أحدثكم وتؤنسوني وأضمن لهم أن لا نخرج عليهم أبدا .

الهوامش1

[٢]معرفة أخبار الرجال للكشي ٢٣١.ص 185

bihar-20409

كش : رجال الكشي علي بن الحكم عن منصور بن يونس عن عنبسة قال

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله 7 يقول أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة حتى تقدموا وأراكم وأسر بكم فليت هذه الطاغية أذن لي فاتخذت قصرا فسكنته وأسكنتكم معي وأضمن له أن لا يجيء من ناحيتنا مكروه أبدا .

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ص ٢٣٣.ص 185

bihar-20410

كا : الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم مثله .

الهوامش1

[٤]الكافي ج ٨ ص ٢١٥ وفيه ( فاتخذ قصرا بالطائف ).ص 185

bihar-20411

تم : فلاح السائل ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد قال : جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد الصادق جعفر بن محمد 7 فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده فقيل له هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلى الله عليه فقال إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر نعل لجعفر ثم قام فوقف بين يدي المنصور فقال له أسأل يا أمير المؤمنين فقال له المنصور سل هذا فقال إني أريدك بالسؤال فقال له المنصور سل هذا فالتفت رزام إلى الإمام جعفر بن محمد 7 فقال له أخبرني عن الصلاة وحدودها فقال له الصادق 7 للصلاة أربعة آلاف حد لست تؤاخذ بها فقال أخبرني بما لا يحل تركه ولا [١]نفس المصدر ج ٢ ص ٤٤٨. تتم الصلاة إلا به فقال أبو عبد الله 7 لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ وتمام بالغ غير نازغ ولا زائغ عرف فوقف وأخبت فثبت فهو واقف بين اليأس والطمع والصبر والجزع كأن الوعد له صنع والوعيد به وقع بذل عرضه وتمثل غرضه وبذل في الله المهجة وتنكب إليه غير المحجة [ غير ] مرتغم بارتغام يقطع علائق الاهتمام بعين من له قصد وإليه وفد ومنه استرفد فإذا أتى بذلك كانت هي الصلاة التي بها أمر وعنها أخبر وإنها هي الصلاة التي « تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » فالتفت المنصور إلى أبي عبد الله 7 فقال له يا أبا عبد الله لا نزال من بحرك نغترف وإليك نزدلف تبصر من العمى وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامي بحرك [١].

bihar-20412

نبه : تنبيه الخاطر قيل للمنصور في حبسك محمد بن مروان فلو أمرت بإحضاره وسألته عما جرى بينه وبين ملك النوبة فقال

Show clickable narrator chain

صرت إلى جزيرة النوبة في آخر أمرنا فأمرت بالمضارب فضربت فخرج النوب يتعجبون وأقبل ملكهم رجل طويل أصلع حاف عليه كساء فسلم وجلس على الأرض فقلت ما لك لا تقعد على البساط قال أنا ملك وحق لمن رفعه الله أن يتواضع له إذا رفعه ثم قال ما بالكم تطئون الزرع بدوابكم والفساد محرم عليكم في كتابكم فقلت عبيدنا فعلوه بجهلهم قال فما بالكم تشربون الخمر وهي محرمة عليكم في دينكم قلت أشياعنا فعلوه بجهلهم [١]فلاح السائل ص ٢٣. قال فما بالكم تلبسون الديباج وتتحلون بالذهب وهي محرمة عليكم على لسان نبيكم قلت فعل ذلك أعاجم من خدمنا كرهنا الخلاف عليهم فجعل ينظر في وجهي ويكرر معاذيري على وجه الاستهزاء ثم قال ليس كما تقول يا ابن مروان ولكنكم قوم ملكتم فظلمتم وتركتم ما أمرتم فأذاقكم الله وبال أمركم ولله فيكم نقم لم تبلغ وإني أخشى أن ينزل بك وأنت في أرضي فيصيبني معك فارتحل عني.

الهوامش1

[٢]النوبة : بالضم ، ثم السكون ، وباء موحدة ، وهي بلاد واسعة عريضة في جنوبى مصر ، حدودها القطر المصرى والبحر الأحمر وصحراء ليبيا وبلاد الخرطوم ، فيها يجرى النيل من قرب أسوان الى ملتقى النيل الابيض بالازرق ، يتكلم سكانها بالعربية والنوبية وهم نصارى أهل شدة في العيش. « مراصد الاطلاع ـ المنجد ـ ».ص 186

bihar-20413

غو : غوالي اللئالي قال الصادق 7 طلب المنصور علماء المدينة فلما وصلنا إليه خرج إلينا الربيع الحاجب فقال ليدخل على أمير المؤمنين منكم اثنان فدخلت أنا وعبد الله بن الحسن فلما جلسنا عنده قال أنت الذي تعلم الغيب فقلت لا يعلم « الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ » فقال أنت الذي يجبى إليك الخراج فقلت بل الخراج يجبى إليك فقال أتدري لم دعوتكم فقلت لا فقال إنما دعوتكم لأخرب رباعكم وأوغر قلوبكم وأنزلكم بالسراة فلا أدع أحدا من أهل الشام والحجاز يأتون إليكم فإنهم لكم مفسدة فقلت إن أيوب ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وإن سليمان أعطي فشكر وأنت من نسل أولئك القوم فسري عنه ثم قال حدثني الحديث الذي حدثتني به منذ أوقات عن رسول الله 9 قلت حدثني أبي عن جدي عن رسول الله أنه قال الرحم حبل ممدود من الأرض إلى السماء يقول من قطعني قطعه الله ومن وصلني وصله الله فقال لست أعني هذا فقلت حدثني أبي عن جدي عن رسول الله قال الله تعالى أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من أسمائي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته قال لست أعني ذلك فقلت حدثني أبي عن جدي عن رسول الله 9 أنه قال إن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاث سنين ووصل رحمه فجعلها الله ثلاثين سنة وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان قد بقي من عمره ثلاثون سنة فقطع رحمه فجعله الله ثلاث سنين فقال هذا الذي قصدت والله لأصلن اليوم رحمي ثم سرحنا إلى أهلنا سراحا جميلا.

bihar-20414

مهج : مهج الدعوات روينا بإسنادنا إلى الشيخ أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري رضي الله عنه عن محمد بن علي الصيرفي عن ابن أبي نجران عن ياسر مولى الربيع قال

Show clickable narrator chain

سمعت الربيع قال : لما حج المنصور وصار بالمدينة سهر ليلة فدعاني فقال يا ربيع انطلق في وقتك هذا على أخفض جناح وألين مسير فإن استطعت أن تكون وحدك فافعل حتى تأتي أبا عبد الله جعفر بن محمد فقل له هذا ابن عمك يقرأ عليك السلام ويقول لك إن الدار وإن نأت والحال وإن اختلفت فإنا نرجع إلى رحم أمس من يمين بشمال ونعل بقبال وهو يسألك المصير إليه في وقتك هذا فإن سمح بالمسير معك فأوطه خدك وإن امتنع بعذر أو غيره فاردد الأمر إليه في ذلك فإن أمرك بالمصير إليه في تأن فيسر ولا تعسر واقبل العفو ولا تعتف [ تعنف ] في قول ولا فعل قال الربيع فصرت إلى بابه فوجدته في دار خلوته فدخلت عليه من غير استئذان فوجدته معفرا خديه مبتهلا بظهر يديه قد أثر التراب في وجهه وخديه فأكبرت أن أقول شيئا حتى فرغ من صلاته ودعائه ثم انصرف بوجهه فقلت السلام عليك يا أبا عبد الله فقال وعليك السلام يا أخي ما جاء بك فقلت ابن عمك يقرأ عليك السلام ويقول حتى بلغت إلى آخر الكلام فقال ويحك يا ربيع : « أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ » ويحك يا ربيع : « أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ [١]سورة الحديد الآية : ١٦. الْخاسِرُونَ » [١] قرأت على أمير المؤمنين السلام ورحمة الله وبركاته ثم أقبل على صلاته وانصرف إلى توجهه. فقلت : هل بعد السلام من مستعتب عليه أو إجابة فقال نعم قل له : « أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى » إنا والله يا أمير المؤمنين قد خفناك وخافت لخوفنا النسوة اللاتي أنت أعلم بهن ولا بد لنا من الإيضاح به فإن كففت وإلا أجرينا اسمك على الله عز وجل في كل يوم خمس مرات وأنت حدثتنا عن أبيك عن جدك أن رسول الله 9 قال أربع دعوات لا يحجبن عن الله تعالى دعاء الوالد لولده والأخ بظهر الغيب لأخيه والمظلوم والمخلص. قال الربيع : فما استتم الكلام حتى أتت رسل المنصور تقفو أثري وتعلم خبري فرجعت وأخبرته بما كان فبكى ثم قال ارجع إليه وقل له الأمر في لقائك إليك والجلوس عنا وأما النسوة اللاتي ذكرتهن فعليهن السلام فقد آمن الله روعهن وجلا همهن قال فرجعت إليه فأخبرته بما قال المنصور فقال قل له وصلت رحما وجزيت خيرا ثم اغرورقت عيناه حتى قطر من الدمع في حجره قطرات ثم قال يا ربيع إن هذه الدنيا وإن أمتعت ببهجتها وغرت بزبرجها فإن آخرها لا يعدو أن يكون كآخر الربيع الذي يروق بخضرته. ثم يهيج عند انتهاء مدته وعلى من نصح لنفسه وعرف حق ما عليه وله أن ينظر إليها نظر من عقل عن ربه جل وعلا وحذر سوء منقلبه فإن هذه الدنيا قد خدعت قوما فارقوها أسرع ما كانوا إليها وأكثر ما كانوا اغتباطا بها طرقتهم آجالهم « بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ » أو « ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ » فكيف أخرجوا عنها وإلى ما صاروا بعدها أعقبتهم الألم وأورثتهم الندم وجرعتهم مر المذاق وغصصتهم بكأس الفراق [١]سورة الأعراف الآية : ٩٧ ـ ٩٩. فيا ويح من رضي عنها وأقر عينا بها أما رأى مصرع آبائه ومن سلف من أعدائه وأوليائه يا ربيع أطول بها حيرة وأقبح بها كثرة وأخسر بها صفقة وأكبر بها ترحة إذا عاين المغرور بها أجله وقطع بالأماني أمله وليعمل على أنه أعطي أطول الأعمار وأمدها وبلغ فيها جميع الآمال هل قصاراه إلا الهرم أو غايته إلا الوخم نسأل الله لنا ولك عملا صالحا بطاعته ومآبا إلى رحمته ونزوعا عن معصيته وبصيرة في حقه فإنما ذلك له وبه فقلت يا أبا عبد الله أسألك بكل حق بينك وبين الله جل وعلا إلا عرفتني ما ابتهلت به إلى ربك تعالى وجعلته حاجزا بينك وبين حذرك وخوفك لعل الله يجبر بدوائك كسيرا ويغني به فقيرا والله ما أعني غير نفسي قال الربيع فرفع يده وأقبل على مسجده كارها أن يتلو الدعاء صحفا [١] ولا يحضر ذلك بنية فقال ـ اللهم إني أسألك يا مدرك الهاربين إلى آخر ما سيأتي في كتاب الدعاء .

الهوامش3

[٢]سورة النجم الآية : ٣٣ ـ ٤٠.ص 189

[١]الصحفى محركة من يخطئ في قراءة الصحيفة والمراد ان يتلو الدعاء غلطا.ص 190

[٢]مهج الدعوات ص ١٧٥ وفيه « الاتضاح » بدل « الإيضاح ».ص 190

bihar-20415

ق : الكتاب العتيق الغروي مهج ، مهج الدعوات الحسن بن محمد النوفلي عن الربيع صاحب المنصور قال :

Show clickable narrator chain

حججت مع أبي جعفر المنصور فلما كان في بعض الطريق قال لي المنصور يا ربيع إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي فو الله العظيم لا يقتله أحد غيري احذر [ أن ] تدع أن تذكرني به قال فلما صرنا إلى المدينة أنساني الله عز وجل ذكره قال فلما صرنا إلى مكة قال لي يا ربيع ألم آمرك أن تذكرني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة قال فقلت نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين قال فقال لي إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به فلا بد من قتله [١] فإن لم تفعل لأضربن عنقك فقلت نعم يا أمير المؤمنين ثم قلت لغلماني وأصحابي اذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إن شاء الله تعالى فلم يزل غلماني وأصحابي يذكروني به في كل وقت ومنزل ندخله وننزل فيه حتى قدمنا المدينة فلما نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه وقلت له يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد قال فضحك وقال لي نعم اذهب يا ربيع فأتني به ولا تأتني به إلا مسحوبا قال فقلت له يا مولاي يا أمير المؤمنين حبا وكرامة وأنا أفعل ذلك طاعة لأمرك قال ثم نهضت وأنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك قال فأتيت الإمام الصادق جعفر بن محمد 7 وهو جالس في وسط داره فقلت له جعلت فداك إن أمير المؤمنين يدعوك إليه فقال لي السمع والطاعة ثم نهض وهو معي يمشي قال فقلت له يا ابن رسول الله إنه أمرني أن لا آتيه بك إلا مسحوبا قال فقال الصادق امتثل يا ربيع ما أمرك به قال فأخذت بطرف كمه أسوقه إليه فلما أدخلته إليه رأيته وهو جالس على سريره وفي يده عمود حديد يريد أن يقتله به ونظرت إلى جعفر 7 وهو يحرك شفتيه فلم أشك أنه قاتله ولم أفهم الكلام الذي كان جعفر يحرك شفتيه به فوقفت أنظر إليهما قال الربيع فلما قرب منه جعفر بن محمد قال له المنصور ادن مني يا ابن عمي وتهلل وجهه وقربه منه حتى أجلسه معه على السرير ثم قال يا غلام ائتني بالحقة فأتاه بالحقة [١] فإذا فيها قدح الغالية فغلفه منها بيده ثم حمله على بغلة وأمر له ببدرة وخلعة ثم أمره بالانصراف قال فلما نهض من عنده خرجت بين يديه حتى وصل إلى منزله فقلت له بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله إني لم أشك فيه ساعة تدخل عليه يقتلك ورأيتك تحرك شفتيك في وقت دخولك فما قلت قال لي نعم يا ربيع اعلم أني قلت حسبي الرب من المربوبين الدعاء . [١]الحقة : الوعاء الصغير.

الهوامش2

[٢]الغالية : أخلاط من الطيب جمع غوال.ص 191

[٣]مهج الدعوات ص ١٨٦.ص 191

bihar-20416

مهج : مهج الدعوات بإسنادنا إلى الصفار في كتاب فضل الدعاء عن إبراهيم بن جبلة عن مخرمة الكندي قال :

Show clickable narrator chain

لما نزل أبو جعفر المنصور الربذة وجعفر بن محمد يومئذ بها قال من يعذرني من جعفر هذا قدم رجلا وأخر أخرى يقول أتنحى عن محمد أقول يعني محمد بن عبد الله بن الحسن فإن يظفر فإنما الأمر لي وإن تكن الأخرى فكنت قد أحرزت نفسي أما والله لأقتلنه ثم التفت إلى إبراهيم بن جبلة قال يا ابن جبلة قم إليه فضع في عنقه ثيابه ثم ائتني به سحبا قال إبراهيم فخرجت حتى أتيت منزله فلم أصبه فطلبته في مسجد أبي ذر فوجدته في باب المسجد قال فاستحييت أن أفعل ما أمرت به فأخذت بكمه فقلت له أجب أمير المؤمنين فقال « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » دعني حتى أصلي ركعتين ثم بكى بكاء شديدا وأنا خلفه ثم قال ـ اللهم أنت ثقتي الدعاء ثم قال اصنع ما أمرت به فقلت والله لا أفعل ولو ظننت أني أقتل فأخذت بيده فذهبت به لا والله ما أشك إلا أنه يقتله قال فلما انتهيت إلى باب الستر قال يا إله جبرئيل الدعاء ثم قال إبراهيم فلما أدخلته عليه قال فاستوى جالسا ثم أعاد عليه الكلام فقال قدمت رجلا وأخرت أخرى أما والله لأقتلنك فقال يا أمير المؤمنين ما فعلت فارفق بي فو الله لقل ما أصحبك فقال له أبو جعفر انصرف ثم التفت إلى عيسى بن علي فقال له يا أبا العباس الحقه فسله أبي أم به فخرج يشتد حتى لحقه فقال يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول لك أبك أم به فقال لا بل بي فقال أبو جعفر صدق قال إبراهيم ثم خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكر لي صنعي به وإذا به يحمد الله وذكر الدعاء [١].

bihar-20417

مهج : مهج الدعوات محمد بن أبي القاسم الطبري عن محمد بن أحمد بن شهريار عن محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري عن محمد بن عمر بن القطان عن عبد الله بن خلف عن محمد بن إبراهيم الهمداني عن الحسن بن علي البصري عن الهيثم بن عبد الله الرماني والعباس بن عبد العظيم العنبري عن الفضل بن الربيع عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

بعث المنصور إبراهيم بن جبلة ليشخص جعفر بن محمد 7 فحدثني إبراهيم أنه لما أخبره برسالة المنصور سمعه يقول ـ اللهم أنت ثقتي الدعاء قال الربيع فلما وافى إلى حضرة المنصور دخلت فأخبرته بقدوم جعفر بن محمد وإبراهيم فدعا المسيب بن زهير الضبي فدفع إليه سيفا وقال له إذا دخل جعفر بن محمد فخاطبته وأومأت إليك فاضرب عنقه ولا تستأمر فخرجت إليه وكان صديقا لي ألاقيه وأعاشره إذا حججت فقلت يا ابن رسول الله إن هذا الجبار قد أمر فيك بأمر كرهت أن ألقاك به وإن كان في نفسك شيء تقوله أو توصيني به فقال لا يروعك ذلك فلو قد رآني لزال ذلك كله ثم أخذ بمجامع الستر فقال يا إله جبرئيل الدعاء ثم دخل فحرك شفتيه بشيء لم أفهمه فنظرت إلى المنصور فما شبهته إلا بنار صب عليها ماء فخمدت ثم جعل يسكن غضبه حتى دنا منه جعفر بن محمد 7 وصار مع سريره فوثب المنصور فأخذ بيده ورفعه على سريره ثم قال له يا أبا عبد الله يعز علي تعبك وإنما أحضرتك لأشكو إليك أهلك قطعوا رحمي وطعنوا في ديني وألبوا الناس علي ولو ولي هذا الأمر غيري ممن هو أبعد رحما مني لسمعوا له وأطاعوا فقال له جعفر 7 يا أمير المؤمنين فأين يعدل بك عن سلفك الصالح إن أيوب 7 ابتلي فصبر وإن يوسف ظلم فغفر وإن سليمان أعطي فشكر فقال المنصور قد صبرت وغفرت وشكرت ثم قال يا أبا عبد الله حدثنا حديثا كنت سمعته منك في صلة الأرحام قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول الله 9 قال البر وصلة الأرحام عمارة الدنيا وزيادة الأعمار قال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول الله 9 من أحب أن ينسى في أجله ويعافى في بدنه فليصل رحمه قال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي أن رسول الله 9 قال رأيت رحما متعلقا بالعرش يشكو إلى الله عز وجل قاطعها فقلت يا جبرئيل كم بينهم فقال سبعة آباء فقال ليس هذا هو قال نعم حدثني أبي عن جدي قال قال رسول الله 9 احتضر رجل بار في جواره رجل عاق قال الله عز وجل لملك الموت يا ملك الموت كم بقي من أجل العاق قال ثلاثون سنة قال حولها إلى هذا البار فقال المنصور يا غلام ائتني بالغالية فأتاه بها فجعل يغلفه بيده ثم دفع إليه أربعة آلاف ودعا بدابته فأتاه بها فجعل يقول قدم قدم إلى أن أتى بها إلى عند سريره فركب جعفر بن محمد 7 وعدوت بين يديه فسمعته يقول ـ الحمد لله الدعاء فقلت له يا ابن رسول الله إن هذا الجبار يعرضني على السيف كل قليل وقد دعا المسيب بن زهير فدفع إليه سيفا وأمره أن يضرب عنقك وإني رأيتك تحرك شفتيك حين دخلت بشيء لم أفهمه عنك فقال ليس هذا موضعه فرحت إليه عشيا فعلمني الدعاء [١].

bihar-20418

مهج : مهج الدعوات من كتاب عتيق به حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن صفوة عن محمد بن العباس العاصمي عن الحسن بن علي بن يقطين عن أبيه عن محمد بن الربيع الحاجب قال :

Show clickable narrator chain

قعد المنصور يوما في قصره في القبة الخضراء وكانت قبل قتل محمد وإبراهيم تدعى الحمراء وكان له يوم يقعد فيه يسمى ذلك اليوم يوم الذبح وكان أشخص جعفر بن محمد 7 من المدينة فلم يزل في الحمراء نهاره كله حتى جاء الليل ومضى أكثره قال ثم دعا أبي الربيع فقال له يا ربيع إنك تعرف موضعك مني وإني يكون لي الخبر ولا تظهر عليه أمهات الأولاد وتكون أنت المعالج له فقال قلت يا أمير المؤمنين ذلك من فضل الله علي وفضل أمير المؤمنين وما فوقي في النصح غاية قال كذلك أنت سر الساعة إلى جعفر بن محمد بن فاطمة فأتني على الحال الذي تجده عليه ـ لا تغير شيئا مما هو عليه فقلت « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » هذا والله هو العطب إن أتيت به على ما أراه من غضبه قتله وذهبت الآخرة وإن لم آت به وأدهنت في أمره قتلني وقتل نسلي وأخذ أموالي فخيرت بين الدنيا والآخرة فمالت نفسي إلى الدنيا قال محمد بن الربيع فدعاني أبي وكنت أفظ [١] ولده وأغلظهم قلبا فقال لي امض إلى جعفر بن محمد بن علي فتسلق على حائطه ولا تستفتح عليه بابا فيغير بعض ما هو عليه ولكن انزل عليه نزولا فأت به على الحال التي هو فيها قال فأتيته وقد ذهب الليل إلى أقله فأمرت بنصب السلاليم وتسلقت عليه الحائط فنزلت عليه داره فوجدته قائما يصلي وعليه قميص ومنديل قد ائتزر به فلما سلم من صلاته قلت له أجب أمير المؤمنين فقال دعني أدعو وألبس ثيابي فقلت له ليس إلى تركك وذلك سبيل قال وأدخل المغتسل فأتطهر قال قلت وليس إلى ذلك [١]الفظ : الغليظ السيئ الخلق الخشن الكلام جمع أفظاظ. سبيل فلا تشغل نفسك فإني لا أدعك شيئا قال فأخرجته حافيا حاسرا في قميصه ومنديله وكان قد جاوز 7 السبعين فلما مضى بعض الطريق ضعف الشيخ فرحمته فقلت له اركب فركب بغل شاكري [١] كان معنا ثم صرنا إلى الربيع فسمعته وهو يقول له ويلك يا ربيع قد أبطأ الرجل وجعل يستحثه استحثاثا شديدا فلما أن وقعت عين الربيع على جعفر بن محمد وهو بتلك الحال بكى وكان الربيع يتشيع فقال له جعفر 7 يا ربيع أنا أعلم ميلك إلينا فدعني أصلي ركعتين وأدعو قال شأنك وما تشاء فصلى ركعتين خففهما ثم دعا بعدهما بدعاء لم أفهمه إلا أنه دعاء طويل والمنصور في ذلك كله يستحث الربيع فلما فرغ من دعائه على طوله أخذ الربيع بذراعيه فأدخله على المنصور فلما صار في صحن الإيوان وقف ثم حرك شفتيه بشيء لم أدر ما هو ثم أدخلته فوقف بين يديه فلما نظر إليه قال وأنت يا جعفر ما تدع حسدك وبغيك وإفسادك على أهل هذا البيت من بني العباس وما يزيدك الله بذلك إلا شدة حسد ونكد ما تبلغ به ما تقدره فقال له والله يا أمير المؤمنين ما فعلت شيئا من هذا ولقد كنت في ولاية بني أمية وأنت تعلم أنهم أعدى الخلق لنا ولكم وأنهم لا حق لهم في هذا الأمر فو الله ما بغيت عليهم ولا بلغهم عني سوء مع جفاهم الذي كان بي وكيف يا أمير المؤمنين أصنع الآن هذا وأنت ابن عمي وأمس الخلق بي رحما وأكثرهم عطاء وبرا فكيف أفعل هذا فأطرق المنصور ساعة وكان على لبد وعن يساره مرفقة جرمقانية وتحت لبده سيف ذو فقار كان لا يفارقه إذا قعد في القبة قال أبطلت وأثمت ثم رفع ثني الوسادة فأخرج منها إضبارة كتب فرمى بها إليه وقال هذه كتبك إلى أهل خراسان تدعوهم إلى نقض بيعتي وأن يبايعوك دوني [١]الشاكرى : الاجير والمستخدم جمع شاكرية ، والكلمة من الدخيل. فقال والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا أستحل ذلك ولا هو من مذهبي وإني لمن يعتقد طاعتك على كل حال وقد بلغت من السن ما قد أضعفني عن ذلك لو أردته فصيرني في بعض جيوشك حتى يأتيني الموت فهو مني قريب فقال لا ولا كرامة ثم أطرق وضرب يده إلى السيف فسل منه مقدار شبر وأخذ بمقبضه فقلت « إِنَّا لِلَّهِ » ذهب والله الرجل ثم رد السيف وقال يا جعفر أما تستحي مع هذه الشيبة ومع هذا النسب أن تنطق بالباطل وتشق عصا المسلمين تريد أن تريق الدماء وتطرح الفتنة بين الرعية والأولياء فقال لا والله يا أمير المؤمنين ما فعلت ولا هذه كتبي ولا خطي ولا خاتمي فانتضى من السيف ذراعا فقلت « إِنَّا لِلَّهِ » مضى الرجل وجعلت في نفسي إن أمرني فيه بأمر أن أعصيه لأنني ظننت أنه يأمرني أن آخذ السيف فأضرب به جعفرا فقلت إن أمرني ضربت المنصور وإن أتى ذلك علي وعلى ولدي وتبت إلى الله عز وجل مما كنت نويت فيه أولا فأقبل يعاتبه وجعفر يعتذر ثم انتضى السيف إلا شيئا يسيرا منه فقلت « إِنَّا لِلَّهِ » مضى والله الرجل ثم أغمد السيف وأطرق ساعة ثم رفع رأسه وقال أظنك صادقا يا ربيع هات العيبة [١] من موضع كانت فيه في القبة فأتيته بها فقال أدخل يدك فيها فكانت مملوءة غالية وضعها في لحيته وكانت بيضاء فاسودت وقال لي احمله على فاره من دوابي التي أركبها وأعطه عشرة آلاف درهم وشيعه إلى منزله مكرما وخيره إذا أتيت به إلى المنزل بين المقام عندنا فنكرمه والانصراف إلى مدينة جده رسول الله 9 فخرجنا من عنده وأنا مسرور فرح بسلامة جعفر 7 ومتعجب مما أراد المنصور وما صار إليه من أمره فلما صرنا في الصحن قلت له يا ابن رسول الله إني لأعجب مما عمد إليه هذا في بابك وما أصارك الله إليه من كفايته ودفاعه ولا عجب من أمر الله عز وجل وقد سمعتك تدعو في عقيب الركعتين بدعاء لم أدر ما هو إلا أنه طويل ورأيتك قد حركت [١]العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق جمع عيب وعياب وعيبات. شفتيك هاهنا أعني الصحن بشيء لم أدر ما هو فقال لي أما الأول فدعاء الكرب والشدائد لم أدع به على أحد قبل يومئذ جعلته عوضا من دعاء كثير أدعو به إذا قضيت صلاتي لأني لم أترك أن أدعو ما كنت أدعو به وأما الذي حركت به شفتي فهو دعاء رسول الله 9 يوم الأحزاب ثم ذكر الدعاء ثم قال لو لا الخوف من أمير المؤمنين لدفعت إليك هذا المال ولكن قد كنت طلبت مني أرضي بالمدينة وأعطيتني بها عشرة آلاف دينار فلم أبعك وقد وهبتها لك قلت يا ابن رسول الله إنما رغبتي في الدعاء الأول والثاني فإذا فعلت هذا فهو البر ولا حاجة لي الآن في الأرض فقال إنا أهل بيت لا نرجع في معروفنا نحن ننسخك الدعاء ونسلم إليك الأرض صر معي إلى المنزل فصرت معه كما تقدم المنصور وكتب لي بعهدة الأرض وأملى علي دعاء رسول الله 9 وأملى علي الذي دعا هو بعد الركعتين قال فقلت يا ابن رسول الله لقد كثر استحثاث المنصور واستعجاله إياي وأنت تدعو بهذا الدعاء الطويل متمهلا كأنك لم تخشه قال فقال لي نعم قد كنت أدعو به بعد صلاة الفجر بدعاء لا بد منه فأما الركعتان فهما صلاة الغداة خففتهما ودعوت بذلك الدعاء بعدهما فقلت له أما خفت أبا جعفر وقد أعد لك ما أعد قال خيفة الله دون خيفته وكان الله عز وجل في صدري أعظم منه قال الربيع كان في قلبي ما رأيت من المنصور ومن غضبه وخيفته على جعفر ومن الجلالة له في ساعة ما لم أظنه يكون في بشر فلما وجدت منه خلوة وطيب نفسي قلت يا أمير المؤمنين رأيت منك عجبا قال ما هو قلت يا أمير المؤمنين رأيت غضبك على جعفر غضبا لم أرك غضبته على أحد قط ولا على عبد الله بن الحسن ولا على غيره من كل الناس حتى بلغ بك الأمر أن تقتله بالسيف وحتى إنك أخرجت من سيفك شبرا ثم أغمدته ثم عاتبته ثم أخرجت منه ذراعا ثم عاتبته ثم أخرجته كله إلا شيئا يسيرا فلم أشك في قتلك له ثم انجلى ذلك كله فعاد رضى حتى أمرتني فسودت لحيته بالغالية التي لا يتغلف منها إلا أنت ولا يغلف منها ولدك المهدي ولا من وليته عهدك ولا عمومتك وأجزته وحملته وأمرتني بتشييعه مكرما فقال ويحك يا ربيع ليس هو كما ينبغي أن تحدث به وستره أولى ولا أحب أن يبلغ ولد فاطمة فيفتخرون ويتيهون بذلك علينا حسبنا ما نحن فيه ولكن لا أكتمك شيئا انظر من في الدار فنحهم قال فنحيت كل من في الدار ثم قال لي ارجع ولا تبق أحدا ففعلت ثم قال لي ليس إلا أنا وأنت والله لئن سمعت ما ألقيته إليك من أحد لأقتلنك وولدك وأهلك أجمعين ولآخذن مالك قال قلت يا أمير المؤمنين أعيذك بالله قال يا ربيع قد كنت مصرا على قتل جعفر وأن لا أسمع له قولا ولا أقبل له عذرا وكان أمره وإن كان ممن لا يخرج بسيف أغلظ عندي وأهم علي من أمر عبد الله بن الحسن فقد كنت أعلم هذا منه ومن آبائه على عهد بني أمية فلما هممت به في المرة الأولى تمثل لي رسول الله 9 فإذا هو حائل بيني وبينه باسط كفيه حاسر عن ذراعيه قد عبس وقطب في وجهي عنه ثم هممت به في المرة الثانية وانتضيت من السيف أكثر مما انتضيت منه في المرة الأولى فإذا أنا برسول الله 9 قد قرب مني ودنا شديدا وهم لي أن لو فعلت لفعل فأمسكت ثم تجاسرت وقلت هذا بعض أفعال الرئي ثم انتضيت السيف في الثالثة فتمثل لي رسول الله 9 باسط ذراعيه قد تشمر واحمر وعبس وقطب حتى كاد أن يضع يده علي فخفت والله لو فعلت لفعل وكان مني ما رأيت وهؤلاء من بني فاطمة صلوات الله عليهم لا يجهل حقهم إلا جاهل لا حظ له في الشريعة فإياك أن يسمع هذا منك أحد قال محمد بن الربيع فما حدثني به أبي حتى مات المنصور وما حدثت أنا به حتى مات المهدي وموسى وهارون وقتل محمد [١].

الهوامش3

[٢]السلاليم : جمع سلم وهي ما يرتقى عليه ، سواء كان من خشب أو حجر أو مدر يذكر ويؤنث.ص 195

[٢]اللبد : الصوف المتلبد.ص 196

[٢]الفاره : البين الفراهة ورجل فاره إذا نشط وخف.ص 197

bihar-20419

مهج : مهج الدعوات وجدت في حديث عتيق حدثنا محمد بن جعفر الرزاز عن محمد بن عيسى بن عبيد عن بشير بن حماد عن صفوان بن مهران الجمال رفع رجل من قريش المدينة من بني مخزوم إلى أبي جعفر المنصور وذلك بعد قتله لمحمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن

Show clickable narrator chain

أن جعفر بن محمد بعث مولاه المعلى بن خنيس بجباية الأموال من شيعته وأنه كان يمد بها محمد بن عبد الله فكاد المنصور أن يأكل كفه على جعفر غيظا وكتب إلى عمه داود وداود إذ ذاك أمير المدينة أن يسير إليه جعفر بن محمد ولا يرخص له في التلوم والمقام فبعث إليه داود بكتاب المنصور وقال اعمل في المسير إلى أمير المؤمنين في غد ولا تتأخر قال صفوان وكنت بالمدينة يومئذ فأنفذ إلي جعفر 7 فصرت إليه فقال لي تعهد راحلتنا فإنا غادون في غد إن شاء الله إلى العراق ونهض من وقته وأنا معه إلى مسجد النبي 9 وكان ذلك بين الأولى والعصر فركع فيه ركعات ثم رفع يديه فحفظت يومئذ من دعائه يا من ليس له ابتداء الدعاء قال صفوان سألت أبا عبد الله الصادق 7 بأن يعيد الدعاء علي فأعاده وكتبته فلما أصبح أبو عبد الله 7 رحلت له الناقة وسار متوجها إلى العراق حتى قدم مدينة أبي جعفر وأقبل حتى استأذن فأذن له قال صفوان فأخبرني بعض من شهد عن أبي جعفر قال فلما رآه أبو جعفر قربه وأدناه ثم أسند قصة الرافع على أبي عبد الله 7 يقول في قصته [١]القاموس ج ٢ ص ٦٣. إن معلى بن خنيس مولى جعفر بن محمد يجبي له الأموال فقال أبو عبد الله 7 معاذ الله من ذلك يا أمير المؤمنين قال له تحلف على براءتك من ذلك قال نعم أحلف بالله أنه ما كان من ذلك شيء قال أبو جعفر لا بل تحلف بالطلاق والعتاق فقال أبو عبد الله أما ترضى يميني بالله الذي لا إله إلا هو قال أبو جعفر فلا تفقه علي فقال أبو عبد الله 7 فأين يذهب بالفقه مني يا أمير المؤمنين قال له دع عنك هذا فإني أجمع الساعة بينك وبين الرجل الذي رفع عنك حتى يواجهك فأتوا بالرجل وسألوه بحضرة جعفر فقال نعم هذا صحيح وهذا جعفر بن محمد والذي قلت فيه كما قلت فقال أبو عبد الله 7 تحلف أيها الرجل أن هذا الذي رفعته صحيح قال نعم ثم ابتدأ الرجل باليمين فقال والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب الحي القيوم فقال له جعفر 7 لا تعجل في يمينك فإني أنا أستحلف قال المنصور وما أنكرت من هذه اليمين قال إن الله تعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا أثنى عليه أن يعاجله بالعقوبة لمدحه له ولكن قل يا أيها الرجل أبرأ إلى الله من حوله وقوته وألجأ إلى حولي وقوتي إني لصادق بر فيما أقول فقال المنصور للقرشي احلف بما استحلفك به أبو عبد الله فحلف الرجل بهذه اليمين فلم يستتم الكلام حتى أجذم وخر ميتا فراع أبا جعفر ذلك وارتعدت فرائصه فقال يا أبا عبد الله سر من غد إلى حرم جدك إن اخترت ذلك وإن اخترت المقام عندنا لم نأل في إكرامك وبرك فو الله لا قبلت عليك قول أحد بعدها أبدا [١].

bihar-20420

مهج : مهج الدعوات روى محمد بن عبيد الله الإسكندري أنه قال :

Show clickable narrator chain

كنت من جملة ندماء أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر وخواصه وكنت صاحب سره من بين الجميع فدخلت عليه يوما فرأيته مغتما وهو يتنفس نفسا باردا فقلت ما هذه [١]مهج الدعوات ص ١٩٨. الفكرة يا أمير المؤمنين فقال لي يا محمد لقد هلك من أولاد فاطمة مقدار مائة وقد بقي سيدهم وإمامهم فقلت له من ذلك قال جعفر بن محمد الصادق فقلت له يا أمير المؤمنين إنه رجل أنحلته العبادة واشتغل بالله عن طلب الملك والخلافة فقال يا محمد وقد علمت أنك تقول به وبإمامته ولكن الملك عقيم وقد آليت على نفسي أن لا أمسي عشيتي هذه أو أفرغ منه قال محمد والله لقد ضاقت علي الأرض برحبها ثم دعا سيافا وقال له إذا أنا أحضرت أبا عبد الله الصادق وشغلته بالحديث ووضعت قلنسوتي عن رأسي فهي العلامة بيني وبينك فاضرب عنقه ثم أحضر أبا عبد الله 7 في تلك الساعة ولحقته في الدار وهو يحرك شفتيه فلم أدر ما الذي قرأ فرأيت القصر يموج كأنه سفينة في لجج البحار فرأيت أبا جعفر المنصور وهو يمشي بين يديه حافي القدمين مكشوف الرأس قد اصطكت أسنانه وارتعدت فرائصه يحمر ساعة ويصفر أخرى وأخذ بعضد أبي عبد الله الصادق 7 وأجلسه على سرير ملكه وجثا بين يديه كما يجثو العبد بين يدي مولاه ثم قال له يا ابن رسول الله ما الذي جاء بك في هذه الساعة قال جئتك يا أمير المؤمنين طاعة لله عز وجل ولرسول الله 9 ولأمير المؤمنين أدام الله عزه قال ما دعوتك والغلط من الرسول ثم قال سل حاجتك فقال أسألك أن لا تدعوني لغير شغل قال لك ذلك وغير ذلك ثم انصرف أبو عبد الله 7 سريعا وحمدت الله عز وجل كثيرا ودعا أبو جعفر المنصور بالدواويج ونام ولم ينتبه إلا في نصف الليل فلما انتبه كنت عند رأسه جالسا فسره ذلك وقال لي ـ لا تخرج حتى أقضي ما فاتني من صلاتي فأحدثك بحديث فلما قضى صلاته أقبل علي وقال لي لما أحضرت أبا عبد الله الصادق وهممت به ما هممت من السوء رأيت تنينا قد حوى بذنبه جميع داري وقصري وقد وضع شفتيه العليا في أعلاها والسفلى في أسفلها وهو يكلمني بلسان طلق ذلق عربي مبين يا منصور إن الله تعالى جده قد بعثني إليك وأمرني إن أنت أحدثت في أبي عبد الله الصادق 7 حدثا فأنا أبتلعك ومن في دارك جميعا فطاش عقلي وارتعدت فرائصي واصطكت أسناني قال محمد بن عبد الله الإسكندري قلت له ليس هذا بعجيب يا أمير المؤمنين وعنده من الأسماء وسائر الدعوات التي لو قرأها على الليل لأنار ولو قرأها على النهار لأظلم ولو قرأها على الأمواج في البحور لسكنت قال محمد فقلت له بعد أيام أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أخرج إلى زيارة أبي عبد الله الصادق فأجاب ولم يأب فدخلت على أبي عبد الله وسلمت وقلت له أسألك يا مولاي بحق جدك محمد رسول الله 9 أن تعلمني الدعاء الذي تقرؤه عند دخولك إلى أبي جعفر المنصور قال لك ذلك ثم علمه 7 الدعاء على ما سيأتي في موضعه [١].

bihar-20421

مهج : مهج الدعوات علي بن عبد الصمد عن عم والده محمد بن علي بن عبد الصمد عن جعفر بن محمد الدوريستي عن والده عن الصدوق قال

Show clickable narrator chain

وحدثني الشيخ جدي عن والده علي بن عبد الصمد عن محمد بن إبراهيم بن نبال عن الصدوق عن أبيه عن شيوخه عن محمد بن عبيد الله الإسكندري مثله بيان الدواج كرمان وغراب اللحاف الذي يلبس ذكره الفيروزآبادي .

الهوامش2

[٢]نفس المصدر ص ١٨.ص 203

[٣]القاموس ج ١ ص ١٨٩.ص 203

bihar-20422

كا : الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن بعض أصحابه عن صفوان الجمال قال :

Show clickable narrator chain

حملت أبا عبد الله الحملة الثانية إلى الكوفة وأبو جعفر المنصور بها فلما أشرف على الهاشمية مدينة أبي جعفر أخرج رجله من غرز الرحل ثم نزل ودعا ببغلة شهباء ولبس ثيابا بيضا وتكة بيضاء فلما دخل عليه قال له أبو جعفر لقد تشبهت بالأنبياء فقال أبو عبد الله وأنى تبعدني من أبناء الأنبياء [١]مهج الدعوات ص ٢٥١. قال لقد هممت أن أبعث إلى المدينة من يعقر نخلها ويسبي ذريتها فقال ولم ذاك يا أمير المؤمنين فقال رفع إلي أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك الأموال فقال والله ما كان فقال لست أرضى منك إلا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي فقال أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف إنه من لم يرض بالله فليس من الله في شيء فقال أتتفقه علي فقال وأنى تبعدني من التفقه وأنا ابن رسول الله 9 قال فإني أجمع بينك وبين من سعى بك قال فافعل قال فجاء الرجل الذي سعى به فقال أبو عبد الله 7 يا هذا قال فقال نعم والله « الَّذِي لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ » ... « الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ » لقد فعلت فقال له أبو عبد الله 7 يا ويلك تجلل الله فيستحيي من تعذيبك ولكن قل برئت من حول الله وقوته وألجأت إلى حولي وقوتي فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتا فقال له أبو جعفر لا أصدق بعدها عليك أبدا وأحسن جائزته ورده [١].

الهوامش1

[٤]غرز الرحل : هو ركاب من جلد يقال : غرز رجله في الغرز إذا وضعها فيه كاغترز ( القاموس ).ص 203

bihar-20423

مهج : مهج الدعوات رأيت بخط عبد السلام البصري بمدينة السلام أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد الرازي عن جده محمد بن سليمان عن ابن أبي الخطاب عن ابن سنان عن ابن مسكان وأبي سعيد المكاري وغير واحد من عبد الأعلى بن أعين عن رزام بن مسلم مولى خالد قال :

Show clickable narrator chain

بعثني أبو الدوانيق أنا ونفرا معي إلى أبي عبد الله 7 وهو بالحيرة لنقتله فدخلنا عليه في رواقه ليلا فنلنا منه حاجتنا ومن ابنه إسماعيل ثم رجعنا إلى أبي الدوانيق فقلنا له فرغنا مما أمرتنا به فلما أصبحنا من الغد وجدنا في رواقه ناقتين منحورتين قال أبو الحسن محمد بن يوسف إن جعفر بن محمد حال الله بينهم وبينه . عن عبد الواحد بن علي عن أحمد بن إبراهيم عن منصور بن أحمد الصيرفي عن إسحاق بن عبد الرب بن المفضل عن عبد الله بن عبد الحميد عن محمد بن مهران الأصفهاني عن خلاد بن يحيى عن قيس بن الربيع عن أبيه قال : دعاني المنصور يوما قال أما ترى ما هو هذا يبلغني عن هذا الحبشي قلت ومن هو يا سيدي قال جعفر بن محمد والله لأستأصلن شأفته ثم دعا بقائد من قواده فقال انطلق إلى المدينة في ألف رجل فاهجم على جعفر بن محمد وخذ رأسه ورأس ابنه موسى بن جعفر في مسيرك فخرج القائد من ساعته حتى قدم المدينة وأخبر جعفر بن محمد فأمر فأتي بناقتين فأوثقهما على باب البيت ودعا بأولاده موسى وإسماعيل ومحمد وعبد الله فجمعهم وقعد في المحراب وجعل يهمهم قال أبو بصير فحدثني سيدي موسى بن جعفر أن القائد هجم عليه فرأيت أبي وقد همهم بالدعاء فأقبل القائد وكل من كان معه قال خذوا رأسي هذين القائمين فاجتزوا رأسهما ففعلوا وانطلقوا إلى المنصور فلما دخلوا عليه اطلع المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان فإذا هما رأسا ناقتين فقال المنصور أي شيء هذا قال يا سيدي ما كان بأسرع من أني دخلت البيت الذي فيه جعفر بن محمد فدار رأسي ولم أنظر ما بين يدي فرأيت شخصين قائمين خيل إلي أنهما جعفر بن محمد وموسى ابنه فأخذت رأسيهما فقال المنصور اكتم علي فما حدثت به أحدا حتى مات قال الربيع فسألت موسى بن جعفر 7 عن الدعاء فقال سألت أبي عن الدعاء فقال هو دعاء الحجاب وذكر الدعاء [١].

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ٢١٢.ص 204

bihar-20424

كشف : كشف الغمة وقال الحافظ عبد العزيز روي عن جعفر بن محمد 7 قال :

Show clickable narrator chain

لما دفعت إلى أبي جعفر المنصور انتهرني وكلمني بكلام غليظ ثم قال لي يا جعفر قد علمت بفعل محمد بن عبد الله الذي يسمونه النفس الزكية وما نزل به وإنما أنتظر الآن أن يتحرك منكم أحد فألحق الكبير بالصغير قال فقلت يا أمير المؤمنين حدثني محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب أن النبي 9 قال إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين فيمدها الله إلى ثلاث وثلاثين سنة وإن الرجل ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيبترها الله إلى ثلاث سنين قال فقال لي [ و ] الله لقد سمعت هذا من أبيك قلت نعم حتى رددها علي ثلاثا ثم قال انصرف [١]. ومن كتاب الحافظ عبد العزيز قال حدث أبو الحسين يحيى بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب 7 قال كتب إلي عباد بن يعقوب يخبرني عن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد عن أبيه قال : دخل جعفر بن محمد على أبي جعفر المنصور فتكلم فلما خرجوا من عنده أرسل إلى جعفر بن محمد 7 فرده فلما رجع حرك شفتيه بشيء فقيل له ما قلت قال قلت اللهم أنت تكفي من كل شيء ولا يكفي منك شيء فاكفنيه فقال لي ما يبرك عندي فقال له أبو عبد الله 7 قد بلغت أشياء لم يبلغها أحد من آبائي في الإسلام وما أراني أصحبك إلا قليلا ما أرى هذه السنة تتم لي قال فإن بقيت قال ما أراني أبقى قال فقال أبو جعفر احسبوا له فحسبوا فمات في شوال .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ٢ ص ٣٨٤.ص 206

bihar-20425

كا : الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن مرازم عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

خرجنا مع أبي عبد الله 7 حيث خرج من عند أبي جعفر من الحيرة فخرج ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين في أول الليل فعرض له عاشر كان يكون في السالحين [١]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٨٣. في أول الليل فقال له ـ لا أدعك تجوز فألح عليه وطلب إليه فأبى إباء ومصادف معه فقال له مصادف جعلت فداك إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف أن يردك وما أدري ما يكون من أمر أبي جعفر وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر فقال كف يا مصادف فلم يزل يطلب إليه حتى ذهب من الليل أكثره فأذن له فمضى فقال يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه قلت هذا جعلت فداك فقال يا مرازم إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير [١]. ٤٩ ـ أعلام الدين : للديلمي روي عن الحسن بن علي بن يقطين عن أبيه عن جده قال : ولي علينا بالأهواز رجل من كتاب يحيى بن خالد وكان علي بقايا من خراج كان فيها زوال نعمتي وخروجي من ملكي فقيل لي إنه ينتحل هذا الأمر فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقا فيكون خروجي من ملكي وزوال نعمتي فهربت منه إلى الله تعالى وأتيت الصادق 7 مستجيرا فكتب إليه رقعة صغيرة فيها « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » إن لله في ظل عرشه ظلا لا يسكنه إلا من نفس عن أخيه كربة وأعانه بنفسه أو صنع إليه معروفا ولو بشق تمرة وهذا أخوك المسلم ثم ختمها ودفعها إلي وأمرني أن أوصلها إليه فلما رجعت إلى بلادي صرت إلى منزله فاستأذنت عليه وقلت رسول الصادق 7 بالباب فإذا أنا به وقد خرج إلي حافيا فلما بصر بي سلم علي وقبل ما بين عيني ثم قال لي يا سيدي أنت رسول مولاي فقلت نعم فقال هذا عتقي من النار إن كنت صادقا فأخذ بيدي وأدخلني منزله وأجلسني في مجلسه وقعد بين يدي ثم قال يا سيدي كيف خلفت مولاي فقلت بخير فقال الله الله قلت الله حتى أعادها ثم ناولته الرقعة فقرأها وقبلها ووضعها على عينيه ثم قال يا أخي مر بأمرك فقلت في جريدتك علي كذا وكذا ألف درهم وفيه عطبي وهلاكي فدعا بالجريدة فمحا عني كل ما كان فيها وأعطاني براءة منها [١]الكافي ج ٨ ص ٨٧. ثم دعا بصناديق ماله فناصفني عليها ثم دعا بدوابه فجعل يأخذ دابة ويعطيني دابة ثم دعا بغلمانه فجعل يعطيني غلاما ويأخذ غلاما ثم دعا بكسوته فجعل يأخذ ثوبا ويعطيني ثوبا حتى شاطرني جميع ملكه ويقول هل سررتك وأقول إي والله وزدت علي السرور فلما كان في الموسم قلت والله لا كان جزاء هذا الفرح بشيء أحب إلى الله وإلى رسوله من الخروج إلى الحج والدعاء له والمصير إلى مولاي وسيدي الصادق 7 وشكره عنده وأسأله الدعاء له فخرجت إلى مكة وجعلت طريقي إلى مولاي 7 فلما دخلت عليه رأيته والسرور في وجهه وقال يا فلان ما كان من خبرك من الرجل فجعلت أورد عليه خبري وجعل يتهلل وجهه ويسر السرور فقلت يا سيدي هل سررت بما كان منه إلي فقال إي والله سرني إي والله لقد سر آبائي إي والله لقد سر رسول الله 9 إي والله لقد سر الله في عرشه.

الهوامش3

[٣]السالحين موضع على أربعة فراسخ من بغداد الى المغرب.ص 206

[٤]العاشر : من يأخذ العشر ، يقال : عشرت ماله أعشره عشرا فأنا عاشر ، وعشرته فأنا معشر وعشار ، اذا أخذت عشره. « النهاية ».ص 206

[٢]العطب : الهلاك يقال عطب كفرح ، هلك.ص 207

bihar-20426

عدة : عن الحسين مثله [١] ورواه في الإختصاص وفيه مكان الصادق الكاظم ع. ولعله أظهر.

الهوامش1

[٢]لم نقف على هذا الخبر في المصدر المطبوع ، والموجود فيه رسالة الإمام الصادق 7 الى النجاشي في شأن بعض أهل عمله لخراج كان عليه في ديوانه ، وهي تقرب من هذه الرواية في بعض معانيها فلاحظ ص ٢٦٠ من الاختصاص.ص 208

bihar-20427

كا : الكافي علي بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر عن أبي القاسم الكوفي عن محمد بن إسماعيل عن معاوية بن عمار والعلاء بن سيابة وظريف بن ناصح قال :

Show clickable narrator chain

لما بعث أبو الدوانيق إلى أبي عبد الله رفع يده إلى السماء ثم قال اللهم إنك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما فاحفظني لصلاح آبائي محمد وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي 7 اللهم إني أدرأ بك في نحره وأعوذ بك من شره ثم قال للجمال سر فلما استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له يا أبا عبد الله ما أشد باطنه عليك لقد سمعته يقول والله لا تركت لهم نخلا إلا [١]عدة الداعي ص ١٣٦. عقرته ولا مالا إلا نهبته ولا ذرية إلا سبيتها قال فهمس بشيء خفي وحرك شفتيه فلما دخل سلم وقعد فرد عليه السلام ثم قال أما والله لقد هممت أن لا أترك لك نخلا إلا عقرته ولا مالا إلا أخذته فقال أبو عبد الله 7 يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل ابتلى أيوب فصبر وأعطى داود فشكر وقدر يوسف فغفر وأنت من ذلك النسل ولا يأتي ذلك النسل إلا بما يشبهه فقال صدقت قد عفوت عنكم فقال له يا أمير المؤمنين إنه لم ينل منا أهل البيت أحد دما إلا سلبه الله ملكه فغضب لذلك واستشاط فقال على رسلك يا أمير المؤمنين إن هذا الملك كان في آل أبي سفيان فلما قتل يزيد لعنه الله حسينا سلبه الله ملكه فورثه آل مروان فلما قتل هشام زيدا سلبه الله ملكه فورثه مروان بن محمد فلما قتل مروان إبراهيم سلبه الله ملكه فأعطاكموه فقال صدقت هات ارفع حوائجك فقال الإذن فقال هو في يدك متى شئت فخرج فقال له الربيع قد أمر لك بعشرة آلاف درهم قال لا حاجة لي فيها قال إذن تغضبه فخذها ثم تصدق بها [١].

bihar-20428

كا : الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان عن المسمعي قال :

Show clickable narrator chain

لما قتل داود بن علي المعلى بن خنيس قال أبو عبد الله 7 لأدعون الله تعالى على من قتل مولاي وأخذ مالي فقال له داود بن علي إنك لتهددني بدعائك قال حماد قال المسمعي فحدثني معتب أن أبا عبد الله 7 لم يزل ليلته راكعا وساجدا فلما كان في السحر سمعته يقول وهو ساجد ـ اللهم إني أسألك بقوتك القوية وبجلالك الشديد الذي كل خلقك له ذليل أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تأخذه الساعة الساعة فما رفع رأسه حتى سمعنا الصيحة في دار داود بن علي فرفع أبو عبد الله 7 رأسه وقال إني دعوت الله عليه بدعوة بعث الله عز وجل عليه ملكا فضرب رأسه بمرزبة من حديد [١]الكافي ج ٢ ص ٥٦٢. انشقت منها مثانته فمات [١].

bihar-20429

كا : الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن أيوب بن نوح عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عن رجل من أصحابه عن أبي عبد الله 7 قال

Show clickable narrator chain

وهو بالحيرة في زمان أبي العباس إني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم وهو والله من شهر رمضان فسلمت عليه فقال يا أبا عبد الله أصمت اليوم فقلت لا والمائدة بين يديه قال فادن فكل قال فدنوت فأكلت قال وقلت الصوم معك والفطر معك فقال الرجل لأبي عبد الله 7 تفطر يوما من شهر رمضان فقال إي والله أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٨٣.ص 210

bihar-20430

كا : الكافي العدة عن سهل عن علي بن الحكم عن رفاعة عن رجل عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال يا أبا عبد الله ما تقول في الصيام اليوم فقلت ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا فقال يا غلام علي بالمائدة فأكلت معه وأنا أعلم والله أنه يوم من يوم شهر رمضان فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبد الله .

الهوامش1

[٣]المصدر السابق ج ٣ ص ٨٢.ص 210

bihar-20431

ج : الإحتجاج عن الحسن بن محبوب عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

قال أبو حنيفة لأبي عبد الله 7 كم بين المشرق والمغرب قال مسيرة يوم بل أقل من ذلك فاستعظمه فقال يا عاجز لم تنكر هذا إن الشمس تطلع من المشرق وتغرب إلى المغرب في أقل من يوم تمام الخبر [١].

bihar-20432

ج : الإحتجاج عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله 7 بمكة إذ دخل عليه أناس من المعتزلة فيهم عمرو بن عبيد وواصل بن عطا وحفص بن سالم وأناس من رؤسائهم وذلك حين قتل الوليد واختلف أهل الشام بينهم فتكلموا وأكثروا وخطبوا فأطالوا فقال لهم أبو عبد الله جعفر بن محمد 8 إنكم قد أكثرتم علي وأطلتم فأسندوا أمركم إلى رجل منكم فليتكلم بحجتكم وليوجز فأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فأبلغ وأطال فكان فيما قال أن قال قتل أهل الشام خليفتهم وضرب الله بعضهم ببعض وتشتت أمرهم فنظرنا فوجدنا رجلا له دين وعقل ومروة ومعدن للخلافة وهو محمد بن عبد الله بن الحسن فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ثم نظهر أمرنا معه وندعو الناس إليه فمن بايعه كنا معه وكان معنا ومن اعتزلنا كففنا عنه ومن نصب لنا جاهدناه ونصبنا له على بغيه ورده إلى الحق وأهله وقد أحببنا أن نعرض ذلك عليك فإنه لا غنى بنا عن [١]الاحتجاج للطبرسي ص ١٩٧. مثلك لفضلك وكثرة شيعتك فلما فرغ قال أبو عبد الله 7 أكلكم على مثل ما قال عمرو قالوا نعم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي 9 ثم قال إنما نسخط إذا عصي الله فإذا أطيع رضينا أخبرني يا عمرو لو أن الأمة قلدتك أمرها فملكته بغير قتال ولا مئونة فقيل لك ولها من شئت من كنت تولي قال كنت أجعلها شورى بين المسلمين قال بين كلهم قال نعم قال بين فقهائهم وخيارهم قال نعم قال قريش وغيرهم قال العرب والعجم قال أخبرني يا عمرو أتتولى أبا بكر وعمر أو تتبرأ منهما قال أتولاهما قال يا عمرو إن كنت رجلا تتبرأ منهما فإنه يجوز لك الخلاف عليهما وإن كنت تتولاهما فقد خالفتهما قد عهد عمر إلى أبي بكر فبايعه ولم يشاور أحدا ثم ردها أبو بكر عليه ولم يشاور أحدا ثم جعلها عمر شورى بين ستة فأخرج منها الأنصار غير أولئك الستة من قريش ثم أوصى فيهم الناس بشيء ما أراك ترضى به أنت ولا أصحابك قال وما صنع قال أمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثة أيام وأن يتشاوروا [ يشاور ] أولئك الستة ليس فيهم أحد سواهم إلا ابن عمر ويشاورونه وليس له من الأمر شيء وأوصى من بحضرته من المهاجرين والأنصار إن مضت ثلاثة أيام قبل أن يفرغوا ويبايعوا أن يضرب أعناق الستة جميعا وإن اجتمع أربعة قبل أن تمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين أفترضون بذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين قالوا لا قال يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ثم اجتمعت لكم الأمة ولم يختلف عليكم فيها رجلان فأفضيتم إلى المشركين الذين لم يسلموا ولم يؤدوا الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيهم بسيرة رسول الله 9 في المشركين في حربه قالوا نعم قال فتصنعون ما ذا قالوا ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية قال وإن كانوا مجوسا وأهل الكتاب قالوا وإن كانوا مجوسا وأهل الكتاب قال وإن كانوا أهل الأوثان وعبدة النيران والبهائم وليسوا بأهل الكتاب قالوا سواء قال فأخبرني عن القرآن أتقرؤه قال نعم قال اقرأ : « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ » [١] قال فاستثنى الله عز وجل واشترط من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء قال نعم قال 7 عمن أخذت هذا قال سمعت الناس يقولونه قال فدع ذا فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم وظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة قال أخرج الخمس وأخرج أربعة أخماس بين من قاتل عليها قال تقسمه بين جميع من قاتل عليها قال نعم قال قد خالفت رسول الله 9 في فعله وفي سيرته وبيني وبينك فقهاء أهل المدينة ومشيختهم فسلهم فإنهم لا يختلفون ولا يتنازعون في أن رسول الله 9 إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم وأن لا يهاجروا على أنه إن دهمه من عدوه دهم فيستفزهم فيقاتل بهم وليس لهم من الغنيمة نصيب وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله 9 في سيرته في المشركين دع ذا ما تقول في الصدقة قال فقرأ عليه هذه الآية : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها » إلى آخرها قال نعم فكيف تقسم بينهم قال أقسمها على ثمانية أجزاء فأعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال 7 إن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف رجلا واحدا ورجلين وثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف قال نعم قال وكذا تصنع بين صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء قال نعم قال فخالفت رسول الله 9 في كل ما به أتى في سيرته كان رسول الله يقسم صدقة البوادي في أهل البوادي وصدقة الحضر في أهل الحضر لا يقسمه بينهم بالسوية إنما يقسم على قدر ما يحضره منهم وعلى ما يرى فإن كان في نفسك شيء ما [ مما ] قلت فإن فقهاء أهل المدينة ومشيختهم كلهم ـ لا يختلفون في أن رسول الله 9 كذا كان يصنع ثم أقبل على عمرو وقال اتق الله يا عمرو وأنتم أيها الرهط [١]سورة التوبة الآية : ٢٩. فاتقوا الله فإن أبي حدثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله وسنة رسوله إن رسول الله قال من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلف [١].

الهوامش1

[٢]سورة التوبة الآية : ٦٠.ص 215

bihar-20433

كا : الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن عبد الكريم مثله .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٥ ص ٢٣.ص 216

bihar-20434

قب : المناقب لابن شهرآشوب دخل عمرو بن عبيد على الصادق 7 وقرأ « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ » وقال

Show clickable narrator chain

أحب أن أعرف الكبائر من كتاب الله فقال نعم يا عمرو ثم فصله بأن الكبائر الشرك بالله : « إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ » واليأس « وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللهِ » وعقوق الوالدين لأن العاق جبار شقي « وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا » وقتل النفس : « وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً » وقذف المحصنات وأكل مال اليتيم : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » والفرار من الزحف « وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ » وأكل الربا « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا » والسحر « وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ » والزنا « وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً » واليمين الغموس « إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً » [١٣] والغلول « وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَ » ومنع الزكاة « يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ » [١٥] وشهادة الزور وكتمان الشهادة [١]الاحتجاج للطبرسي ص ١٩٧. « وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » [١] وشرب الخمر لقوله 7 شارب الخمر كعابد وثن وترك الصلاة لقوله من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله ونقض العهد وقطيعة الرحم : « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ » وقول الزور : « وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ » والجرأة على الله : « أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ » وكفران النعمة : « وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ » وبخس الكيل والوزن « وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ » واللواط : « الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ » والبدعة قوله 7 من تبسم في وجه مبتدع فقد أعان على هدم دينه قال فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول هلك من سلب تراثكم ونازعكم في الفضل والعلم . وذكر أبو القاسم البغار في مسند أبي حنيفة قال الحسن بن زياد سمعت أبا حنيفة وقد سئل من أفقه من رأيته قال جعفر بن محمد لما أقدمه المنصور بعث إلي فقال يا أبا حنيفة إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسائلك الشداد فهيأت له أربعين مسألة ثم بعث إلي أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه فلما بصرت به دخلت من الهيبة لجعفر ما لم يدخلني لأبي جعفر فسلمت عليه فأومأ إلي فجلست ثم التفت إليه فقال يا أبا عبد الله هذا أبو حنيفة قال نعم أعرفه ثم التفت إلي فقال يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد الله من مسائلك فجعلت ألقي عليه فيجيبني فيقول أنتم تقولون كذا وأهل المدينة يقولون كذا ونحن نقول كذا فربما تابعنا وربما تابعهم وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على الأربعين مسألة فما أخل منها بشيء [١]سورة البقرة الآية ٢٨٣. ثم قال أبو حنيفة أليس أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس [١]. أبان بن تغلب في خبر أنه دخل يماني على الصادق 7 فقال له مرحبا بك يا سعد فقال الرجل بهذا الاسم سمتني أمي وقل من يعرفني به فقال صدقت يا سعد المولى فقال جعلت فداك بهذا كنت ألقب فقال لا خير في اللقب إن الله يقول « وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ » ما صناعتك يا سعد قال أنا من أهل بيت ننظر في النجوم فقال كم ضوء الشمس على ضوء القمر درجة قال لا أدري قال فكم ضوء القمر على ضوء الزهرة درجة قال لا أدري قال فكم للمشتري من ضوء عطارد قال لا أدري قال فما اسم النجوم التي إذا طلعت هاجت البقر قال لا أدري فقال يا أخا أهل اليمن عندكم علماء قال نعم إن عالمهم ليزجر الطير ويقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة سير الراكب المجد فقال 7 إن عالم المدينة أعلم من عالم اليمن لأن عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر ويزجر الطير ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس يقطع اثني عشر برجا واثني عشر بحرا واثني عشر عالما قال ما ظننت أن أحدا يعلم هذا ويدري. سالم الضرير إن نصرانيا سأل الصادق 7 عن تفصيل الجسم فقال 7 إن الله تعالى خلق الإنسان على اثني عشر وصلا وعلى مائتين وستة وأربعين عظما وعلى ثلاث مائة وستين عرقا فالعروق هي التي تسقي الجسد كله والعظام تمسكها واللحم يمسك العظام والعصب يمسك اللحم وجعل في يديه اثنين وثمانين عظما في كل يد أحد وأربعون عظما منها في كفه خمسة وثلاثون عظما وفي ساعده اثنان وفي عضده واحد وفي كتفه ثلاثة فذلك أحد وأربعون عظما وكذلك في الأخرى وفي رجله ثلاثة وأربعون عظما منها في قدمه خمسة وثلاثون عظما وفي ساقه اثنان وفي ركبته ثلاثة وفي فخذه واحد وفي وركه اثنان وكذلك في الأخرى وفي صلبه ثماني عشرة فقارة وفي [١]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٧٨. كل واحد من جنبيه تسعة أضلاع وفي وقصته ثمانية وفي رأسه ستة وثلاثون عظما وفي فيه ثمانية وعشرون واثنان وثلاثون [١].

الهوامش19

[٣]سورة النساء الآية ٣١.ص 216

[٤]سورة النساء الآية ٤٨.ص 216

[٥]سورة يوسف الآية ٨٧.ص 216

[٦]سورة مريم الآية ٣٢.ص 216

[٧]سورة النساء الآية ٩٣.ص 216

[٨]سورة النساء الآية ١٠.ص 216

[٩]سورة الأنفال الآية ١٦.ص 216

[١٠]سورة البقرة الآية ٢٧٥.ص 216

[١١]سورة البقرة الآية ١٠٢.ص 216

[١٢]سورة الفرقان الآية ٦٨. (١٣) سورة آل عمران الآية ٧٧.ص 216

[١٤]سورة آل عمران الآية ١٦١. (١٥) سورة التوبة الآية ٣٥.ص 216

[٢]سورة البقرة الآية ٢٧.ص 217

[٣]سورة الحج الآية ٣٠.ص 217

[٤]سورة الأعراف الآية ٩٩.ص 217

[٥]سورة إبراهيم الآية ٧.ص 217

[٦]سورة المطففين الآية ١.ص 217

[٧]سورة النجم الآية ٣٢.ص 217

[٨]المناقب ج ٣ ص ٣٧٥.ص 217

[٢]سورة الحجرات الآية ١١.ص 218

bihar-20435

قب : المناقب لابن شهرآشوب قال

Show clickable narrator chain

بعض الخوارج لهشام بن الحكم ـ العجم تتزوج في العرب قال نعم قال فالعرب تتزوج في قريش قال نعم قال فقريش تتزوج في بني هاشم قال نعم فجاء الخارجي إلى الصادق 7 فقص عليه ثم قال أسمعه منك فقال 7 نعم قد قلت ذاك قال الخارجي فها أنا ذا قد جئتك خاطبا فقال له أبو عبد الله 7 إنك لكفو في دينك وحسبك في قومك ولكن الله عز وجل صاننا عن الصدقات وهي أوساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل لنا فقام الخارجي وهو يقول بالله ما رأيت رجلا مثله ردني والله أقبح رد وما خرج من قول صاحبه . وحدث أبو هفان وابن ماسويه حاضر أن جعفر بن محمد 7 قال : الطبائع أربع الدم وهو عبد وربما قتل العبد سيده والريح وهو عدو إذا سددت له بابا أتاك من آخر والبلغم وهو ملك يدارى والمرة وهي الأرض إذا رجفت رجفت بمن عليها فقال أعد علي فو الله ما يحسن جالينوس أن يصف هذا الوصف . [١]المناقب ج ٣ ص ٣٧٩. وفي امتحان الفقهاء ، رجل صانع قطع عضو صبي بأمر أبيه فإن مات فعليه نصف الدية وإن عاش فعليه الدية كاملة هذا حجام قطع حشفة صبي وهو يختنه فإن مات فعليه نصف الدية ونصف الدية على أبيه لأنه شاركه في موته وإن عاش فعليه الدية كاملة لأنه قطع النسل وبه ورد الأثر عن الصادق 7 [١] وفيه أن رجلا حضرته الوفاة فأوصى أن غلامي يسار هو ابني فورثوه وغلامي يسار فأعتقوه فهو حر الجواب يسأل أي الغلامين كان يدخل عليهن فيقول أبوهم لا يستترن منه فإنما هو ولده فإن قال أولاده إنما أبونا قال لا يستترن منه فإنه نشأ في حجورنا وهو صغير فيقال لهم أفيكم أهل البيت علامة فإن قالوا نعم نظر فإن وجدت تلك العلامة بالصغير فهو أخوهم وإن لم توجد فيه يقرع بين الغلامين فأيهما خرج سهمه فهو حر بالمروي عنه 7 .

الهوامش3

[٣]المناقب ج ٣ ص ٣٨١.ص 219

[٤]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٨٢.ص 219

[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٨٧.ص 220

bihar-20436

قب : المناقب لابن شهرآشوب سأل زنديق الصادق 7 فقال

Show clickable narrator chain

ما علة الغسل من الجنابة وإنما أتى حلالا وليس في الحلال تدنيس فقال 7 لأن الجنابة بمنزلة الحيض وذلك أن النطفة دم لم يستحكم ولا يكون الجماع إلا بحركة غالبة فإذا فرغ تنفس البدن ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة فوجب الغسل لذلك غسل الجنابة أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها . وسأله 7 أبو حنيفة عن قوله « وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ » فقال ما تقول فيها يا أبا حنيفة فقال أقول إنهم لم يكونوا مشركين فقال أبو عبد الله 7 قال الله تعالى : « انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا [١]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٨٦. عَلى أَنْفُسِهِمْ » فقال ما تقول فيها يا ابن رسول الله فقال هؤلاء قوم من أهل القبلة أشركوا من حيث لا يعلمون. وسأله 7 عباد المكي عن رجل زنى وهو مريض فإن أقيم عليه الحد خافوا أن يموت ما تقول فيه فقال هذه المسألة من تلقاء نفسك أو أمرك بها إنسان فقال إن سفيان الثوري أمرني بها فقال 7 إن رسول الله أتي برجل أحبن قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة فأمر رسول الله فأتي بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة وضربها ضربة وخلى سبيلهما وذلك قوله « وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ » [١].

الهوامش2

[٣]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٨٧.ص 220

[٤]سورة الأنعام الآية ٢٣.ص 220

bihar-20437

كشف : كشف الغمة روى محمد بن طلحة عن سفيان الثوري قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على جعفر بن محمد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز فجعلت أنظر إليه تعجبا فقال لي يا ثوري ما لك تنظر إلينا لعلك تعجب مما ترى فقلت يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك قال يا ثوري كان ذلك زمان إقتار وافتقار وكانوا يعملون على قدر إقتاره وافتقاره وهذا زمان قد أسبل كل شيء عزاليه ثم حسر ردن جبته فإذا تحتها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن وقال يا ثوري لبسنا هذا لله تعالى وهذا لكم وما كان لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه.

الهوامش2

[٢]مطالب السئول ص ٨٢.ص 221

[٣]العزالى : جمع عزلاء وهي مصب الراوية فقوله : قد أسبل كل شيء عزاليه ، يريد به وفور الخير وانتشار البركة وكثرة النعم وتفشى الرخاء.ص 221

bihar-20438

كا : الكافي علي عن أبيه عن إبراهيم بن محمد عن السلمي عن داود الرقي قال :

Show clickable narrator chain

سألني بعض الخوارج عن هذه الآية : « مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ [١]المناقب ج ٣ ص ٣٩٠ والآية الثانية في سورة الأنعام برقم ٢٤. قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ ـ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ » [١] ما الذي أحل الله من ذلك وما الذي حرم فلم يكن عندي فيه شيء فدخلت على أبي عبد الله وأنا حاج فأخبرته بما كان فقال إن الله عز وجل أحل في الأضحية بمنى الضأن والمعز الأهلية وحرم أن يضحى بالجبلية وأما قوله « وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ » فإن الله تبارك وتعالى أحل في الأضحية الإبل العراب وحرم فيها البخاتي وأحل البقر الأهلية أن يضحى بها وحرم الجبلية فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب فقال هذا شيء حملته الإبل من الحجاز .

الهوامش3

[٢]الإبل العراب : بكسر العين وهي الإبل العربية خلاف البخاتى.ص 222

[٣]الإبل البخاتى : جمع بختية وبخت بالضم وهي الخراسانية.ص 222

[٤]الكافي ج ٤ ص ٤٩٢.ص 222

bihar-20439

كا : الكافي العدة عن سهل عن ابن أسباط عن علي بن عبد الله عن الحسين بن يزيد قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله 7 يقول وقد قال أبو حنيفة عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشد مكاسا يكون قال فقال له أبو عبد الله 7 وما لله من الرضا أن أغبن في مالي قال فقال أبو حنيفة لا والله ما لله في هذا من الرضا قليل ولا كثير وما نجيئك بشيء إلا جئتنا بما لا مخرج لنا منه .

الهوامش3

[٥]المماكسة : فى البيع انتقاص الثمن واستحطاطه.ص 222

[٦]البدن : بالضم جمع بدنة كقصبة وتجمع على بدنات كقصبات وهي من الإبل ما كان له خمس سنين ودخل في السادسة ، وانما سميت بذلك لعظم بدنها وسمنها.ص 222

[٧]الكافي ج ٤ ص ٥٤٦.ص 222

bihar-20440

كا : الكافي العدة عن البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد عن عبد الله بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

لما قدم أبو عبد الله 7 على أبي العباس وهو بالحيرة خرج يوما يريد [١]سورة الأنعام الآية : ١٤٢ ـ ١٤٣. عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة والكوفة ومعه ابن شبرمة القاضي فقال له إلى أين يا أبا عبد الله فقال أردتك فقال قد قصر الله خطوك قال فمضى معه فقال له ابن شبرمة ما تقول يا أبا عبد الله في شيء سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شيء فقال وما هو قال سألني عن أول كتاب كتب في الأرض قال نعم إن الله عز وجل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيا فنبيا وملكا فملكا ومؤمنا فمؤمنا وكافرا فكافرا فلما انتهى إلى داود 7 قال من هذا الذي نبأته وكرمته وقصرت عمره قال فأوحى الله عز وجل إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة وإني قد كتبت الآجال وقسمت الأرزاق وأنا أمحو ما أشاء وأثبت وعندي أم الكتاب فإن جعلت له شيئا من عمرك ألحقته له قال يا رب قد جعلت له من عمري ستين سنة تمام المائة قال فقال الله عز وجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت اكتبوا عليه كتابا فإنه سينسى قال فكتبوا عليه كتابا وختموه بأجنحتهم من طينة عليين قال فلما حضرت آدم الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم يا ملك الموت ما جاء بك قال جئت لأقبض روحك قال قد بقي من عمري ستون سنة فقال إنك جعلتها لابنك داود قال ونزل عليه جبرئيل وأخرج له الكتاب فقال أبو عبد الله 7 فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل المديون فقبض روحه [١].

الهوامش1

[٨]الحيرة : بالكسر : ثم السكون ، وراء : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على النجف ، وقيل سميت بذلك لان تبعا لما قصد خراسان خلف ضعفة جنده بذلك الموضع وقال لهم : حيروا به ، أي أقيموا.ص 222

bihar-20441

كا : الكافي علي عن أبيه عن الحسن بن علي عن أبي جعفر الصائغ عن محمد بن مسلم قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله 7 وعنده أبو حنيفة فقلت له جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال يا ابن مسلم هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة قال فقلت رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك فبعد نصب شديد تنال حاجتك [١]الكافي ج ٧ ص ٣٧٨. منها إن شاء الله فقال أبو عبد الله 7 أصبت والله يا أبا حنيفة قال ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب فقال يا ابن مسلم لا يسؤك الله فما يواطئ تعبيره تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره قال فقلت له جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ قال نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطاء قال فقلت له فما تأويلها قال يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتخرق عليك ثيابا جددا فإن القشر كسوة اللب قال ابن مسلم فو الله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الجمعة فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري فتمتعت بها فأحست بي وبها أهلي فدخلت علينا البيت فبادرت الجارية نحو الباب فبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد [١].

الهوامش1

[٢]النصب : محركة التعب والاعياء.ص 223

bihar-20442

كا : الكافي أحمد بن محمد وعلي بن محمد جميعا عن علي بن الحسن التيمي عن محمد بن الخطاب الواسطي عن يونس بن عبد الرحمن عن أحمد بن عمر الحلبي عن حماد الأزدي عن هشام الخفاف قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله 7 كيف بصرك بالنجوم قال قلت ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني فقال كيف دوران الفلك عندكم قال فأخذت قلنسوتي عن رأسي فأدرتها قال فقال فإن كان الأمر على ما تقول فما بال بنات نعش والجدي والفرقدين ـ لا يرون يدورون يوما من الدهر في القبلة قال قلت والله هذا شيء لا أعرفه ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره فقال لي كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها قال قلت هذا والله نجم ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره فقال سبحان الله فأسقطتم نجما بأسره فعلى ما تحسبون ثم قال فكم الزهرة من القمر جزءا في ضوئه قال فقلت هذا شيء لا يعلمه إلا الله عز وجل قال فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها قال فقلت ما أعرف هذا قال صدقت [١]ج ٨ ص ٢٩٢ وفيه « تمزق » بدل « تخرق ». ثم قال ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النجوم قال فقلت لا والله ما أعلم ذلك قال فقال 7 صدقت إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم [١].

bihar-20443

كا : الكافي علي عن أبيه عن نوح بن شعيب ومحمد بن الحسن قال :

Show clickable narrator chain

سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم فقال له أليس الله حكيما قال بلى هو أحكم الحاكمين قال فأخبرني عن قول الله عز وجل « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً » أليس هذا فرض قال بلى قال فأخبرني عن قوله عز وجل : « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ » أي حكيم يتكلم بهذا فلم يكن عنده جواب فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله 7 فقال يا هشام في غير وقت حج ولا عمرة قال نعم جعلت فداك لأمر أهمني إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء قال وما هي قال فأخبره بالقصة فقال له أبو عبد الله 7 ـ أما قوله عز وجل : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً » يعني في النفقة وأما قوله « وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ » يعني في المودة قال فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره قال والله ما هذا من عندك . زرارة عن أبي عبد الله 7 قال : إني لذات يوم عند زياد بن عبيد الله الحارثي إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال أصلح الله الأمير إن أبي زوج ابنتي بغير إذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده ما تقولون فيما يقول هذا الرجل قالوا نكاحه باطل قال ثم أقبل علي فقال ما تقول يا أبا عبد الله فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم أليس فيما تروون أنتم عن رسول الله 9 أن رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا فقال رسول الله 9 أنت ومالك لأبيك فقالوا بلى فقلت لهم فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه قال فأخذ بقولهم وترك قولي [١].

الهوامش3

[٢]سورة النساء ، الآية : ٣.ص 225

[٣]سورة النساء ، الآية : ١٢٩.ص 225

[٤]الكافي ج ٥ ص ٣٦٢.ص 225

bihar-20444

كا : الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن محمد بن يحيى عن معاوية بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

ماتت أخت مفضل بن غياث فأوصت بشيء من مالها الثلث في سبيل الله والثلث في المساكين والثلث في الحج فإذا هو لا يبقى ما يبلغ ما قالت فذهبت أنا وهو إلى ابن أبي ليلى فقص عليه القصة فقال اجعلوا ثلثا في ذا وثلثا في ذا وثلثا في ذا فأتينا ابن شبرمة فقال أيضا كما قال ابن أبي ليلى فأتينا أبا حنيفة فقال كما قالا فخرجنا إلى مكة فقال لي سل أبا عبد الله 7 ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد الله 7 فقال لي ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها وما بقي اجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا قال فقدمت فدخلت المسجد واستقبلت أبا حنيفة وقلت له سألت جعفر بن محمد عن الذي سألتك عنه فقال لي ابدأ بحق الله أولا فإنه فريضة عليها وما بقي فاجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا قال فو الله ما قال لي خيرا ولا شرا وجئت إلى حلقته وقد طرحوها وقالوا قال أبو حنيفة ابدأ بالحج فإنه فريضة الله عليها قال فقلت هو بالله قال كذا وكذا فقالوا هو خبرنا هذا . أنك تقيس قال نعم قال لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قال « خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » [١] فقاس ما بين النار والطين ولو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين وصفاء أحدهما على الآخر .

الهوامش2

[٢]المصدر السابق ج ٧ ص ٦٣.ص 226

[٢]الكافي ج ١ ص ٥٨.ص 227

bihar-20445

كا : الكافي علي بن إبراهيم عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن راشد عن علي بن إسماعيل الميثمي عن حبيب الخثعمي قال :

Show clickable narrator chain

كتب أبو جعفر المنصور إلى محمد بن خالد وكان عامله على المدينة أن يسأل أهل المدينة عن الخمس في الزكاة من المائتين كيف صارت وزن سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول الله 9 وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد 8 قال فسأل أهل المدينة فقالوا أدركنا من كان قبلنا على هذا فبعث إلى عبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد 7 فسأل عبد الله بن الحسن فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة فقال ما تقول يا أبا عبد الله فقال إن رسول الله 9 جعل في كل أربعين أوقية أوقية فإذا حسبت ذلك كان وزن سبعة وقد كانت على وزن ستة كانت الدراهم خمسة دوانق قال حبيب فحسبناه فوجدناه كما قال فأقبل عليه عبد الله بن الحسن فقال من أين أخذت هذا قال قرأت في كتاب أمك فاطمة قال ثم انصرف فبعث إليه محمد بن خالد ابعث إلي بكتاب فاطمة/فأرسل إليه أبو عبد الله 7 إني إنما أخبرتك أني قرأته ولم أخبرك أنه عندي قال حبيب فجعل يقول محمد بن خالد يقول لي ما رأيت مثل هذا قط .

الهوامش1

[٣]المصدر السابق ج ٣ ص ٥٠٧.ص 227

bihar-20446

كا : الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس عن أبي جعفر الأحول قال :

Show clickable narrator chain

سألني رجل من الزنادقة فقال كيف صارت الزكاة من كل ألف خمسة وعشرين درهما فقلت له إنما ذلك مثل الصلاة ثلاث وثنتان وأربع قال فقبل مني ثم لقيت بعد ذلك أبا عبد الله 7 فسألته عن ذلك فقال إن الله عز وجل حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كل ألف خمسة وعشرين ولو لم يكفهم لزادهم قال فرجعت إليه فأخبرته فقال جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز ثم قال لو أني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا الكلام [١].

bihar-20447

كا : الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن علي بن سماعة عن الكلبي النسابة قال :

Show clickable narrator chain

دخلت المدينة ولست أعرف شيئا من هذا الأمر فأتيت المسجد فإذا جماعة من قريش فقلت أخبروني عن عالم أهل هذا البيت فقالوا عبد الله بن الحسن [١]الكافي ج ٣ ص ٣٠٥. فأتيت منزله فاستأذنت فخرج إلي رجل ظننت أنه غلام له فقلت له استأذن لي على مولاك فدخل ثم خرج فقال لي ادخل فدخلت فإذا أنا بشيخ معتكف شديد الاجتهاد فسلمت عليه فقال لي من أنت فقلت أنا الكلبي النسابة فقال ما حاجتك فقلت جئت أسألك فقال أمررت بابني محمد قلت بدأت بك فقال سل قلت أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء فقال تبين برأس الجوزاء والباقي وزر عليه وعقوبة فقلت في نفسي واحدة فقلت ما يقول الشيخ في المسح على الخفين فقال قد مسح قوم صالحون ونحن أهل بيت لا نمسح فقلت في نفسي ثنتان فقلت ما تقول في أكل الجري أحلال هو أم حرام فقال حلال إلا أنا أهل البيت نعافه فقلت في نفسي ثلاث فقلت وما تقول في شرب النبيذ فقال حلال إلا أنا أهل البيت لا نشربه فقمت فخرجت من عنده وأنا أقول هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش وغيرهم من الناس فسلمت عليهم ثم قلت لهم من أعلم أهل هذا البيت فقالوا عبد الله بن الحسن فقلت قد أتيته فلم أجد عنده شيئا فرفع رجل من القوم رأسه فقال ائت جعفر بن محمد 7 فهو عالم أهل هذا البيت فلامه بعض من كان بالحضرة فقلت إن القوم إنما منعهم من إرشادي إليه أول مرة الحسد فقلت له ويحك إياه أردت فمضيت حتى صرت إلى منزله فقرعت الباب فخرج غلام له فقال ادخل يا أخا كلب فو الله لقد أدهشني فدخلت وأنا مضطرب ونظرت فإذا بشيخ على مصلى بلا مرفقة ولا بردعة فابتدأني بعد أن سلمت عليه فقال لي من أنت فقلت في نفسي يا سبحان الله غلامه يقول لي بالباب ادخل يا أخا كلب ويسألني المولى من أنت فقلت له أنا الكلبي النسابة فضرب بيده على جبهته وقال كذب العادلون بالله و « ضَلُّوا ضَلالاً بَعِيداً » قد خسروا « خُسْراناً مُبِيناً » يا أخا كلب إن الله عز وجل يقول : « وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً » [١] [١]سورة الفرقان الآية : ٣٨. أفتنسبها أنت فقلت لا جعلت فداك فقال لي أفتنسب نفسك قلت نعم أنا فلان بن فلان بن فلان حتى ارتفعت فقال لي قف ليس حيث تذهب ويحك أتدري من فلان بن فلان قلت نعم فلان بن فلان قال إن فلان بن فلان [ ابن فلان ] الراعي الكردي إنما كان فلان الكردي الراعي على جبل آل فلان فنزل إلى فلانة امرأة فلان من جبله الذي كان يرعى غنمه عليه فأطعمها شيئا وغشيها فولدت فلانا [ و ] فلان بن فلان من فلانة وفلان بن فلان ثم قال أتعرف هذه الأسامي قلت لا والله جعلت فداك فإن رأيت أن تكف عن هذا فعلت فقال إنما قلت فقلت فقلت إني لا أعود قال لا نعود إذا واسأل عما جئت له فقلت له أخبرني عن رجل قال لامرأته أنت طالق عدد النجوم فقال ويحك أما تقرأ سورة الطلاق قلت بلى قال فاقرأ فقرأت « فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » [١] قال أترى هاهنا نجوم السماء قلت لا قلت فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا قال ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه 9 ثم قال لا طلاق إلا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين فقلت في نفسي واحدة ثم قال سل فقلت ما تقول في المسح على الخفين فتبسم ثم قال إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شيء إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم فقلت في نفسي ثنتان ثم التفت إلي فقال سل فقلت أخبرني عن أكل الجري فقال إن الله عز وجل مسخ طائفة من بني إسرائيل فما أخذ منهم بحرا فهو الجري والزمار والمارماهي وما سوى ذلك وما أخذ منهم برا فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى ذلك فقلت في نفسي ثلاث ثم التفت إلي وقال سل وقم فقلت ما تقول في النبيذ فقال 7 حلال فقلت إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشربه فقال شه شه تلك الخمرة المنتنة فقلت جعلت فداك فأي نبيذ تعني فقال [١]سورة الطلاق الآية : ١. إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله 9 تغير الماء وفساد طبائعهم فأمرهم أن ينبذوا فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له فيعمد إلى كف من التمر فيقذف به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره فقلت وكم كان عدد التمر الذي في الكف فقال ما حمل الكف فقلت واحدة و [ أو ] ثنتان فقال ربما كانت واحدة وربما كانت ثنتين فقلت وكم كان يسع الشن فقال ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك فقلت بالأرطال فقال نعم أرطال بمكيال العراق قال سماعة قال الكلبي ثم نهض 7 فقمت فخرجت وأنا أضرب بيدي على الأخرى وأنا أقول إن كان شيء فهذا فلم يزل الكلبي يدين الله بحب أهل هذا البيت حتى مات [١]. توضيح المرفقة بالكسر المخدة والبرذعة الحلس الذي يلقى تحت الرحل والوبر بسكون الباء دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء والورل محركة دابة كالضب والعكر دردي الزيت وغيره وشاه وجهه شوها قبح وشاهه يشيهه عابه.

bihar-20448

يب : تهذيب الأحكام محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن مسلم والحسين بن محمد عن عبد الله بن عامر عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن أحمد بن سليمان جميعا عن قرة مولى خالد قال :

Show clickable narrator chain

صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي انطلق إلى أبي عبد الله 7 فسله ما رأيك فإن هؤلاء قد صاحوا إلي فأتيته فقلت له ما قال لي فقال لي قل له فليخرج قلت له متى يخرج جعلت فداك قال يوم الإثنين قلت له كيف يصنع قال يخرج المنبر ثم يخرج يمشي كما يخرج يوم العيدين وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتى إذا انتهى إلى المصلى صلى بالناس ركعتين [١]الكافي ج ١ ص ٣٤٨. بغير أذان ولا إقامة ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه ثم يستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ثم يرفع يديه فيدعو ثم يدعون فإني لأرجو أن لا يخيبوا قال ففعل فلما رجعنا قالوا هذا من تعليم جعفر وفي رواية يونس فما رجعنا حتى أهمتنا أنفسنا [١].

الهوامش1

[٢]العنزة : بالتحريك جمع عنز وعنزات كقصبة وقصبات وقصب ، وهي أطول من العصا وأقصر من الرمح ، فيها زج كزج الرمح.ص 231

bihar-20449

كا : الكافي الحسين بن محمد عن علي بن محمد عن الحسن بن علي أو غيره عن حماد بن عثمان قال :

Show clickable narrator chain

كان بمكة رجل مولى لبني أمية يقال له ـ ابن أبي عوانة له عباءة ـ [ عنادة ] وكان إذا دخل إلى مكة أبو عبد الله 7 أو أحد من أشياخ آل محمد يعبث به وإنه أتى أبا عبد الله 7 وهو في الطواف فقال يا أبا عبد الله ما تقول في استلام الحجر فقال استلمه رسول الله 9 فقال ما أراك استلمته قال أكره أن أوذي ضعيفا أو أتأذى قال فقال فقد زعمت أن رسول الله 9 استلمه قال نعم ولكن كان رسول الله 9 إذا رأوه عرفوا له حقه وأنا فلا يعرفون لي حقي .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٤ ص ٤٠٩.ص 232

bihar-20450

كا : الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال :

Show clickable narrator chain

دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله 7 فرأى عليه ثياب بياض كأنها غرقئ البيض فقال له إن هذا اللباس ليس من لباسك فقال له اسمع مني وع ما أقول لك فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت مت على السنة والحق ولم تمت على بدعة أخبرك أن رسول الله 9 كان في زمان مقفر جدب فأما إذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها بها أبرارها ـ لا فجارها ومؤمنوها لا منافقوها ومسلموها لا كفارها فما أنكرت يا ثوري فو الله إنني لمع ما ترى ما أتى علي مذ عقلت [١]التهذيب ج ٣ ص ١٤٨. صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني أضعه موضعا إلا وضعته قال وأتاه قوم ممن يظهرون التزهد ويدعون الناس أن يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف فقالوا له إن صاحبنا حصر عن كلامك ولم يحضره حججه فقال لهم فهاتوا حججكم فقالوا له إن حججنا من كتاب الله فقال لهم فأدلوا بها فإنها أحق ما اتبع وعمل به فقالوا يقول الله تبارك وتعالى مخبرا عن قوم من أصحاب النبي 9 « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » [١] فمدح فعلهم وقال في موضع آخر : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً » فنحن نكتفي بهذا فقال رجل من الجلساء إنا رأيناكم تزهدون في الأطعمة الطيبة ومع ذلك تأمرون الناس بالخروج من أموالهم حتى تمتعوا أنتم منها فقال له أبو عبد الله 7 دعوا عنكم ما لا ينتفع به أخبروني أيها النفر ألكم علم بناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه الذي في مثله ضل من ضل وهلك من هلك من هذه الأمة فقالوا له أو بعضه فأما كله فلا فقال لهم فمن هاهنا أتيتم وكذلك أحاديث رسول الله 9 فأما ما ذكرتم من إخبار الله عز وجل إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم فقد كان مباحا جائزا ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عز وجل وذلك أن الله جل وتقدس أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخا لفعلهم وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكي لا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوزة الكبيرة الذين لا يصبرون على الجوع فإن تصدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا فمن ثم قال رسول الله 9 خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو درهم [ دراهم ] يملكها الإنسان [١]سورة الحشر الآية : ٩. وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقه الإنسان على والديه ثم الثانية على نفسه وعياله ثم الثالثة على قرابته الفقراء ثم الرابعة على جيرانه الفقراء ثم الخامسة في سبيل الله وهو أحسنها [ أخسها ] أجرا وقال 9 للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنوه مع المسلمين يترك صبيته صغارا يتكففون الناس ثم قال حدثني أبي أن رسول الله 9 قال ابدأ بمن تعول الأدنى فالأدنى ثم هذا ما نطق به الكتاب ردا لقولكم ونهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم قال « وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » [١] أفلا ترون أن الله تبارك وتعالى قال غير ما أراكم تدعون الناس إليه من الأثرة على أنفسهم وسمى من فعل ما تدعون إليه مسرفا وفي غير آية من كتاب الله يقول : « إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ » فنهاهم عن الإسراف ونهاهم عن التقتير لكن أمر بين الأمرين ـ لا يعطي جميع ما عنده ثم يدعو الله أن يرزقه فلا يستجيب له للحديث الذي جاء عن النبي 9 أن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم رجل يدعو على والديه ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عز وجل تخلية سبيلها بيده ورجل يقعد في بيته ويقول رب ارزقني ولا يخرج ولا يطلب الرزق فيقول الله عز وجل له عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الأرض بجوارح صحيحة فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمري ولكيلا تكون كلا على أهلك فإن شئت رزقتك وإن شئت قترت عليك وأنت معذور عندي ورجل رزقه الله عز وجل مالا كثيرا فأنفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول الله عز وجل ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم [١]سورة الفرقان الآية : ٦٧. تسرف وقد نهيتك عن الإسراف ورجل يدعو في قطيعة رحم ثم علم الله عز وجل اسمه نبيه 9 كيف ينفق وذلك أنه كانت عنده أوقية من الذهب فكره أن تبيت عنده فتصدق بها فأصبح وليس عنده شيء وجاءه من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه وكان رحيما رقيقا فأدب الله عز وجل نبيه 9 بأمره فقال : « وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً » [١] يقول إن الناس قد يسألونك ولا يعذرونك فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال فهذه أحاديث رسول الله 9 يصدقها الكتاب والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين وقال أبو بكر عند موته حيث قيل له أوص فقال أوصي بالخمس والخمس كثير فإن الله جل وعز قد رضي بالخمس فأوصى بالخمس وقد جعل الله عز وجل له الثلث عند موته ولو علم أن الثلث خير له أوصى بها ثم من قد علمتم بعده في فضله وزهده سلمان رض وأبو ذر ره فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاءه رفع من قوته لسنته حتى يحضر عطاؤه من قابل فقيل له يا أبا عبد الله أنت في زهدك تصنع هذا وأنت لا تدري لعلك تموت اليوم أو غدا فكان جوابه أن قال ما لكم لا ترجون لي البقاء كما خفتم علي الفناء أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت وأما أبو ذر رض فكانت له نويقات وشويهات يحلبها ويذبح منها إذا اشتهى أهله اللحم أو نزل به ضيف أو رأى بأهل الماء الذين هم معه خصاصة نحر لهم الجزور أو من الشاة على قدر ما يذهب عنهم بقرم اللحم فيقسمه بينهم ويأخذ هو كنصيب واحد منهم ـ لا يتفضل عليهم ومن أزهد من هؤلاء وقد قال فيهم رسول الله 9 ما قال ولم يبلغ من أمرهما أن صارا لا يملكان شيئا البتة كما تأمرون الناس بإلقاء أمتعتهم وشيئهم ويؤثرون به على أنفسهم وعيالاتهم [١]سورة الإسراء الآية : ٢٩. واعلموا أيها النفر أني سمعت أبي يروي عن آبائه 7 أن رسول الله 9 قال يوما ما عجبت من شيء كعجبي من المؤمن إنه إن قرض جسده في دار الدنيا بالمقاريض كان خيرا له وإن ملك ما بين مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له وكل ما يصنع الله عز وجل به فهو خير له فليت شعري هل يحق فيكم ما قد شرحت لكم منذ اليوم أم أزيدكم أما علمتم أن الله عز وجل قد فرض على المؤمنين في أول الأمر يقاتل الرجل منهم عشرة من المشركين ليس له أن يولي وجهه عنهم ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبوأ مقعده من النار ثم حولهم من حالهم رحمة منه لهم فصار الرجل منهم عليه أن يقاتل رجلين من المشركين تخفيفا من الله عز وجل للمؤمنين فنسخ الرجلان العشرة وأخبروني أيضا عن القضاة أجورة هم حيث يقضون على الرجل منكم نفقة امرأته إذا قال إني زاهد وإني لا شيء لي فإن قلتم جورة ظلمكم أهل الإسلام وإن قلتم بل عدول خصمتم أنفسكم وحيث يردون صدقة من تصدق على المساكين عند الموت بأكثر من الثلث أخبروني لو كان الناس كلهم كالذين تريدون زهادا ـ لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يصدق بكفارات الأيمان والنذور والصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضة والتمر والزبيب وسائر ما وجب فيه الزكاة من الإبل والبقر والغنم وغير ذلك إذا كان الأمر كما تقولون لا ينبغي لأحد أن يحبس شيئا من عرض الدنيا إلا قدمه وإن كان به خصاصة فبئس ما ذهبتم فيه وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه 9 وأحاديثه التي يصدقها الكتاب المنزل وردكم إياها بجهالتكم وترككم النظر في غرائب القرآن من التفسير بالناسخ من المنسوخ والمحكم والمتشابه والأمر والنهي وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود 7 حيث سأل الله ملكا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه الله عز وجل اسمه ذلك وكان يقول الحق ويعمل به ثم لم نجد الله عز وجل عاب عليه ذلك ولا أحدا من المؤمنين وداود النبي قبله في ملكه وشدة سلطانه ثم يوسف النبي 9 حيث قال لملك مصر : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » [١] فكان من أمره الذي كان أن اختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن وكانوا يمتارون الطعام من عنده لمجاعة أصابتهم وكان يقول الحق ويعمل به فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه ثم ذو القرنين 7 عبد أحب الله فأحبه الله طوى له الأسباب وملكه مشارق الأرض ومغاربها وكان يقول الحق ويعمل به ثم لم نجد أحدا عاب ذلك عليه فتأدبوا أيها النفر بآداب الله عز وجل للمؤمنين اقتصروا على أمر الله ونهيه ودعوا عنكم ما اشتبه عليكم مما لا علم لكم به وردوا العلم إلى أهله تؤجروا وتعذروا عند الله تبارك وتعالى وكونوا في طلب علم ناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه وما أحل الله فيه مما حرم فإنه أقرب لكم من الله وأبعد لكم من الجهل ودعوا الجهالة لأهلها فإن أهل الجهل كثير وأهل العلم قليل وقد قال الله عز وجل « وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ » .

الهوامش4

[٢]سورة الدهر الآية : ٨.ص 233

[٢]سورة الأنعام الآية : ١٤١.ص 234

[٢]نفس السورة ، الآية : ٧٦.ص 237

[٣]الكافي ج ٥ ص ٦٥.ص 237

bihar-20451

ج : الإحتجاج بالإسناد إلى أبي محمد العسكري عن آبائه عن الصادق 7

Show clickable narrator chain

أنه قال : قوله عز وجل « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » [١] يقول أرشدنا الصراط المستقيم أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك فإن من اتبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء الناس تعظمه وتصفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني لأنظر مقداره ومحله فرأيته في موضع قد أحدق به خلق من غثاء العامة فوقفت منتبذا عنهم مغشيا بلثام أنظر إليه وإليهم فما زال يراوغهم حتى خالف طريقهم وفارقهم ولم يقر فتفرقت العوام عنه لحوائجهم وتبعته أقتفي أثره فلم يلبث أن مر بخباز فتغفله فأخذ من دكانه رغيفين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم مر من بعده بصاحب رمان فما زال به حتى تغفله فأخذ من عنده رمانتين مسارقة فتعجبت منه ثم قلت في نفسي لعله معاملة ثم أقول وما حاجته إذا إلى المسارقة ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض فوضع الرغيفين والرمانتين بين يديه ومضى وتبعته حتى استقر في بقعة من صحراء فقلت له يا عبد الله لقد سمعت بك وأحببت لقاءك فلقيتك لكني رأيت منك ما شغل قلبي وإني سائلك عنه ليزول به شغل قلبي قال ما هو قلت رأيتك مررت بخباز وسرقت منه رغيفين ثم بصاحب الرمان فسرقت منه رمانتين فقال لي قبل كل شيء حدثني من أنت قلت رجل من ولد آدم من أمة محمد 9 قال حدثني ممن أنت قلت رجل من أهل بيت رسول الله 9 قال أين بلدك قلت المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قلت بلى قال لي فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به وتركك علم جدك وأبيك لأن لا تنكر ما يجب أن يحمد ويمدح فاعله قلت وما هو قال القرآن كتاب الله قلت وما الذي جهلت قال قول [١]سورة الفاتحة ، الآية : ٦. الله عز وجل « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها » [١] وإني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فهذه أربع سيئات فلما تصدقت بكل واحد منها كانت أربعين حسنة فانتقص من أربعين حسنة أربع سيئات بقي لي ست وثلاثون قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب الله أما سمعت الله عز وجل يقول « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » إنك لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين ولما سرقت الرمانتين كانت سيئتين ولما دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحيني فانصرفت وتركته .

الهوامش2

[٢]سورة المائدة ، الآية : ٢٧.ص 239

[٣]احتجاج الطبرسي ص ٢٠٠ طبع النجف.ص 239

bihar-20452

ختص : الإختصاص عن سماعة قال :

Show clickable narrator chain

سأل رجل أبا حنيفة عن اللاشيء وعن الذي لا يقبل الله غيره فعجز عن لا شيء فقال اذهب بهذه البغلة إلى إمام الرافضة فبعها منه بلا شيء واقبض الثمن فأخذ بعذارها وأتى بها أبا عبد الله 7 فقال له أبو عبد الله عليه الصلاة والسلام استأمر أبا حنيفة في بيع هذه البغلة قال فأمرني ببيعها قال بكم قال بلا شيء قال لا ما تقول قال الحق أقول فقال قد اشتريتها منك بلا شيء قال وأمر غلامه أن يدخله المربط قال فبقي محمد بن الحسن ساعة ينتظر الثمن فلما أبطأ الثمن قال جعلت فداك الثمن قال الميعاد إذا كان الغداة فرجع إلى أبي حنيفة فأخبره فسر بذلك فريضة منه فلما كان من الغد وافى أبو حنيفة فقال أبو عبد الله 7 جئت لتقبض ثمن البغلة لا شيء قال نعم قال ولا شيء ثمنها قال نعم [١]سورة الأنعام ، الآية : ١٦٠. فركب أبو عبد الله 7 البغلة وركب أبو حنيفة بعض الدواب فتصحرا جميعا فلما ارتفع النهار نظر أبو عبد الله 7 إلى السراب يجري قد ارتفع كأنه الماء الجاري فقال أبو عبد الله 7 يا أبا حنيفة ما ذا عند الميل كأنه يجري قال ذاك الماء يا ابن رسول الله فلما وافيا الميل وجداه أمامهما فتباعد فقال أبو عبد الله 7 اقبض ثمن البغل قال الله تعالى « كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ » [١] قال خرج أبو حنيفة إلى أصحابه كئيبا حزينا فقالوا له ما لك يا أبا حنيفة قال ذهبت البغلة هدرا وكان قد أعطي بالبغلة عشرة آلاف درهم . ٢٥ ـ كنز الفوائد للكراجكي : ذكر أن أبا حنيفة أكل طعاما مع الإمام الصادق جعفر بن محمد 7 فلما رفع 7 يده من أكله قال : « الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » اللهم إن هذا منك ومن رسولك فقال أبو حنيفة يا أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكا فقال له ويلك إن الله تعالى يقول في كتابه : « وَما نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْناهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ » ويقول في موضع آخر « وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ » فقال أبو حنيفة والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت فقال أبو عبد الله 7 بلى قد قرأتهما وسمعتهما ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك : « أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها » وقال : « كَلاَّ بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ » . [١]سورة النور الآية : ٣٩. ٨ (باب) *(أحوال أزواجه وأولاده صلوات الله عليه)* *(وفيه نفي إمامة إسماعيل وعبد الله)*

الهوامش6

[٢]الاختصاص ص ١٩٠ وأخرجه السيد البحراني في تفسيره البرهان ج ٣ ص ١٤٠.ص 240

[٣]سورة التوبة : الآية : ٧٤.ص 240

[٤]سورة التوبة ، الآية : ٥٩.ص 240

[٥]سورة محمد « ص » الآية : ٢٤.ص 240

[٦]سورة المطففين ، الآية : ١٤.ص 240

[٧]كنز الفوائد للكراجكي ص ١٩٦ طبع ايران سنة ١٣٢٢.ص 240

bihar-20453

كشف : كشف الغمة قال محمد بن طلحة [١] وأما أولاده فكانوا سبعة ستة ذكور وبنت واحدة وقيل أكثر من ذلك وأسماء أولاده موسى وهو الكاظم 7 وإسماعيل ومحمد وعلي وعبد الله وإسحاق وأم فروة . وقال عبد العزيز بن الأخضر ولد جعفر بن محمد 7 إسماعيل الأعرج وعبد الله وأم فروة وأمهم فاطمة بنت الحسين الأثرم بن الحسن بن علي بن أبي طالب وموسى بن جعفر الإمام وأمه حميدة أم ولد وإسحاق ومحمد وفاطمة تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فماتت عنده وأمهم أم ولد ويحيى والعباس وأسماء وفاطمة الصغرى وهم لأمهات أولاد شتى . وقال ابن الخشاب كان له ستة بنين وابنة واحدة إسماعيل وموسى الإمام 7 ومحمد وعلي وعبد الله وإسحاق وأم فروة وهي التي زوجها من ابن عمه الخارج مع زيد بن علي .

الهوامش3

[٢]كشف الغمة ج ٢ ص ٣٧٨.ص 241

[٣]نفس المصدر ج ٢ ص ٣٧٨.ص 241

[٤]نفس المصدر ج ٢ ص ٤١٥.ص 241

bihar-20454

شا : الإرشاد كان لأبي عبد الله 7 عشرة أولاد ـ إسماعيل وعبد الله وأم فروة أمهم فاطمة بنت الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وموسى 7 وإسحاق ومحمد لأم ولد والعباس وعلي وأسماء وفاطمة لأمهات أولاد شتى مطالب السئول ص ٨٢ لابن طلحة الشافعى. وكان إسماعيل أكبر إخوته وكان أبو عبد الله 7 شديد المحبة له والبر به والإشفاق عليه وكان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه والخليفة له من بعده إذ كان أكبر إخوته سنا ولميل أبيه إليه وإكرامه له فمات في حياة أبيه 7 بالعريض [١] وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع . وروي أن أبا عبد الله 7 جزع عليه جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء وأمر بوضع سريره على الأرض مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنه في حياته ولما مات إسماعيل رحمة الله عليه انصرف عن القول بإمامتة بعد أبيه من كان يظن ذلك ويعتقده من أصحاب أبيه 7 وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ولا من الرواة عنه وكانوا من الأباعد والأطراف فلما مات الصادق 7 انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر 7 بعد أبيه وافترق الباقون فرقتين فريق منهم رجعوا على حياة إسماعيل وقالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه وأن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومأ إليه وهذان الفريقان يسميان بالإسماعيلية والمعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان . وكان عبد الله بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد فيقال إنه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذاهب المرجئة وادعى بعد أبيه الإمامة [١]العريض كزبير تصغير عرض ، واد بالمدينة. واحتج بأنه أكبر إخوته الباقين فتابعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله 7 ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى 7 لما تبينوا ضعف دعواه وقوة أمر أبي الحسن ودلالة حقيقته وبراهين إمامته وأقام نفر يسير منهم على أمرهم ودانوا بإمامة عبد الله وهم الطائفة الملقبة بالفطحية وإنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد الله وكان أفطح الرجلين ويقال إنهم لقبوا بذلك لأن داعيهم إلى إمامة عبد الله كان يقال له عبد الله بن أفطح [١]. وكان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد وروى عنه الناس الحديث والآثار وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر 7 وكان إسحاق يقول بإمامة أخيه موسى بن جعفر 7 وروى عن أبيه النص بالإمامة على أخيه موسى 7. وكان محمد بن جعفر سخيا شجاعا وكان يصوم يوما ويفطر يوما ويرى رأي الزيدية بالخروج بالسيف وروي عن زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسن أنها قالت ما خرج من عندنا محمد يوما قط في ثوب فرجع حتى يكسوه وكان يذبح في كل يوم كبشا لأضيافه وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكة واتبعته الزيدية الجارودية فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه وأخذه وأنفذه إلى المأمون فلما وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته فكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في مركب من بني عمه وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيته وروي أن المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيين الذين خرجوا على المأمون في سنة المائتين فآمنهم وخرج التوقيع إليهم ـ لا تركبوا مع محمد بن جعفر واركبوا مع عبيد الله بن الحسين فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم فخرج التوقيع اركبوا مع من أحببتم [١]الإرشاد ص ٣٠٤. وكانوا يركبون مع محمد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون وينصرفون بانصرافه [١] وذكر عن موسى بن سلمة أنه قال أتي إلى محمد بن جعفر فقيل له إن غلمان ذي الرئاستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه فخرج متزرا ببردتين ومعه هراوة وهو يرتجز ويقول : «الموت خير لك من عيش بذل». وتبعه الناس حتى ضرب غلمان ذي الرئاستين وأخذ الحطب منهم فرفع الخبر إلى المأمون فبعث إلى ذي الرئاستين فقال له ائت محمد بن جعفر فاعتذر إليه وحكمه في غلمانك قال فخرج ذو الرئاستين إلى محمد بن جعفر فقال له موسى بن سلمة كنت عند محمد بن جعفر جالسا حتى أتى فقيل له هذا ذو الرئاستين فقال لا يجلس إلا على الأرض فتناول بساطا كان في البيت فرمى به هو ومن معه ناحية ولم يبق في البيت إلا وسادة جلس عليها محمد بن جعفر فلما دخل ذو الرئاستين وسع له محمد على الوسادة فأبى أن يجلس عليها وجلس على الأرض واعتذر إليه وحكمه في غلمانه وتوفي محمد بن جعفر في خراسان مع المأمون فركب المأمون ليشهده فلقيهم وقد خرجوا به فلما نظر إلى السرير نزل فترجل ومشى حتى دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتى وضع به فتقدم فصلى عليه ثم حمله حتى بلغ به القبر ثم دخل قبره ولم يزل فيه حتى بنى عليه ثم خرج فقام على قبره حتى دفن فقال له عبيد الله بن الحسين ودعا له يا أمير المؤمنين إنك قد تعبت فلو ركبت فقال له المأمون إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة. وروي عن إسماعيل بن محمد بن جعفر أنه قال قلت لأخي وهو إلى جنبي والمأمون قائم على القبر لو كلمناه في دين الشيخ ولا نجده أقرب منه في وقته هذا فابتدأنا المأمون فقال كم ترك أبو جعفر من الدين فقلت له خمسة وعشرون ألف دينار فقال قد قضى الله عنه دينه إلى من وصى قلت إلى ابن [١]الإرشاد ص ٣٠٥. له يقال له يحيى بالمدينة فقال ليس هو بالمدينة وهو بمصر وقد علمنا كونه فيها ولكن كرهنا أن نعلمه بخروجه من المدينة لئلا يسوؤه ذلك لعلمه بكراهتنا لخروجهم عنها [١]. وكان علي بن جعفر رضي الله عنه راوية للحديث سديد الطريق شديد الورع كثير الفضل ولزم موسى أخاه 7 وروى عنه شيئا كثيرا. وكان العباس بن جعفر رحمه الله فاضلاً. وكان موسى بن جعفر 7 أجل ولد أبي عبد الله قدرا وأعظمهم محلا وأبعدهم في الناس صيتا ولم ير في زمانه أسخى منه ولا أكرم نفسا وعشرة وكان أعبد أهل زمانه وأورعهم وأجلهم وأفقههم واجتمع جمهور شيعة أبيه 7 على القول بإمامته والتعظيم لحقه والتسليم لأمره ورووا عن أبيه 7 نصوصا عليه بالإمامة وإشارات إليه بالخلافة وأخذوا عنه معالم دينهم وروي عنه من الآيات والمعجزات ما يقطع بها على حجته وصواب القول بإمامته . ٣ ـ ك‌ : إكمال الدين لي ، الأمالي للصدوق الدقاق عن الأسدي عن البرمكي عن الحسين بن الهيثم عن عباد بن يعقوب الأسدي عن عنبسة بن بجاد العابد قال : لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمد 7 وفرغنا من جنازته جلس الصادق جعفر بن محمد 7 وجلسنا حوله وهو مطرق ثم رفع رأسه فقال أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق ودار التواء لا دار استواء على أن لفراق المألوف حرقة لا تدفع ولوعة لا ترد وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحة الفكرة فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ومن لم يقدم ولدا كان هو المقدم دون الولد ثم تمثل 7 بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه : [١]المصدر السابق ص ٣٠٦. ولا تحسبي أني تناسيت عهده ولكن صبري يا أميم جميل[١].

الهوامش8

[٢]الإرشاد ص ٣٠٣.ص 242

[٣]نفس المصدر ص ٣٠٤.ص 242

[٢]لم نقف على ترجمته رغم الفحص والمراجعة عاجلا.ص 243

[٣]ما بين القوسين زيادة من المصدر.ص 243

[٢]نفس المصدر ص ٣٠٧.ص 245

[٣]كمال الدين وتمام النعمة ج ١ ص ١٦٣.ص 245

[٤]هذا البيت من أبيات قالها أبو خراش الهذلى بعد مقتل أخيه عروة ، وقد دخلت.ص 245

[١]أمالي الصدوق ص ٢٣٧.ص 246

bihar-20455

ن : عيون أخبار الرضا 7 الهمداني عن علي عن أبيه عن عمير بن يزيد قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي الحسن الرضا 7 فذكر محمد بن جعفر فقال إني جعلت على نفسي أن لا يظلني وإياه سقف بيت فقلت في نفسي هذا يأمرنا بالبر والصلة ويقول هذا لعمه فنظر إلي فقال هذا من البر والصلة إنه متى يأتيني ويدخل علي فيقول في فيصدقه الناس وإذا لم يدخل علي ولم أدخل عليه لم يقبل قوله إذا قال .

الهوامش1

[٢]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٠٤.ص 246

bihar-20456

ن : عيون أخبار الرضا 7 الوراق عن ابن أبي الخطاب عن إسحاق بن موسى قال :

Show clickable narrator chain

لما خرج عمي محمد بن جعفر بمكة ودعا إلى نفسه ودعي بأمير المؤمنين وبويع له بالخلافة دخل عليه الرضا 7 وأنا معه فقال له يا عم لا تكذب أباك ولا أخاك فإن هذا الأمر لا يتم ثم خرج وخرجت معه إلى المدينة فلم يلبث إلا قليلا حتى قدم الجلودي فلقيه فهزمه ثم استأمن إليه فلبس السواد وصعد المنبر فخلع نفسه وقال عليه اميمة امرأة عروة وهو يلاعب ابنه ، فقالت له ، يا أبا خراش تناسيت عروة وتركت الطلب بثاره ولهوت مع ابنك ، أما والله لو كنت المقتول ما غفل عنك ولطلب قاتلك حتى يقتله فبكى أبو خراش وأنشأ يقول : لعمرى لقد راعت اميمة طلعتى وان ثوائى عندها لقليل وقالت أراه بعد عروة لاهيا وذلك رزء لو علمت جليل فلا تحسبى أنى تناسيت فقده ولكن صبرى يا اميم جميل ألم تعلمى أن قد تفرق قبلنا نديما صفاء مالك وعقيل أبى الصبر أني لا يزال يهيجنى مبيت لنا فيما خلا ومقيل وانى إذا ما الصبح آنست ضوعه يعاودنى قطع على ثقيل ( الأغاني ج ٢١ ص ٤٥ طبعة الساسى ). إن هذا الأمر للمأمون وليس لي فيه حق ثم أخرج إلى خراسان فمات بجرجان [١]. ٦ ـ ك‌ : إكمال الدين ابن الوليد عن سعد عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي بكران عن الحسين بن المختار عن الوليد بن صبيح قال : جاءني رجل فقال لي تعال حتى أريك أين الرجل قال فذهبت معه قال فجاءني إلى قوم يشربون فيهم إسماعيل بن جعفر فخرجت مغموما فجئت إلى الحجر فإذا إسماعيل بن جعفر متعلق بالبيت يبكي قد بل أستار الكعبة بدموعه فرجعت أشتد فإذا إسماعيل جالس مع القوم فرجعت فإذا هو آخذ بأستار الكعبة قد بلها بدموعه قال فذكرت ذلك لأبي عبد الله 7 فقال لقد ابتلي ابني بشيطان يتمثل في صورته .

الهوامش1

[٢]كمال الدين وتمام النعمة ج ١ ص ١٥٩.ص 247

bihar-20457

يج : الخرائج والجرائح عن الوليد مثله وفيه حتى أريك ابن إلهك ٨ ـ ك‌ : إكمال الدين ابن المتوكل عن محمد العطار عن الأشعري عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن الحسن بن راشد قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله 7 عن إسماعيل فقال عاص عاص لا يشبهني ولا يشبه أحدا من آبائي . ٩ ـ ك‌ : إكمال الدين ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن ابن يزيد عن البزنطي عن حماد عن عبيد بن زرارة قال : ذكرت إسماعيل عند أبي عبد الله 7 فقال لا والله لا يشبهني ولا يشبه أحدا من آبائي . ١٠ ـ ك‌ : إكمال الدين أبي عن سعد عن ابن عيسى عن الأهوازي عن فضالة وعن ابن فضال عن يونس بن يعقوب عن سعيد بن عبيد الله بن الأعرج قال قال أبو عبد الله 7 لما مات إسماعيل أمرت به وهو مسجى بأن يكشف عن وجهه فقبلت جبهته وذقنه ونحره ثم أمرت به فغطي ثم قلت اكشفوا عنه فقبلت أيضا [١]نفس المصدر ج ٢ ص ٢٠٧. جبهته وذقنه ونحره ثم أمرتهم فغطوه ثم أمرت به فغسل ثم دخلت عليه وقد كفن فقلت اكشفوا عن وجهه فقبلت جبهته وذقنه ونحره وعوذته ثم قلت أدرجوه فقلت بأي شيء عوذته قال بالقرآن.

الهوامش2

[٣]نفس المصدر ج ١ ص ١٥٩.ص 247

[٤]المصدر السابق ج ١ ص ١٥٩.ص 247

bihar-20458

كا : الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عن رجل مثله . ١٧ ـ ك‌ : إكمال الدين ابن الوليد عن ابن أبان عن الأهوازي عن القاسم بن محمد عن الحسين بن عمر عن رجل من بني هاشم قال :

Show clickable narrator chain

لما مات إسماعيل خرج إلينا أبو عبد الله 7 يقدم السرير بلا حذاء ولا رداء . [١]المصدر السابق ج ١ ص ١٦٢.

الهوامش2

[٤]الكافي ج ٣ ص ١٩٣.ص 249

[٥]كمال الدين ج ١ ص ١٦١.ص 249

bihar-20459

كا : الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن القاسم بن محمد عن الحسين بن عثمان مثله [١]. ١٩ ـ ك‌ : إكمال الدين أبي عن سعد عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن حماد عن حريز عن إسماعيل بن جابر والأرقط بن عمر عن أبي عبد الله قال :

Show clickable narrator chain

كان أبو عبد الله 7 عند إسماعيل حتى قضى فلما رأى الأرقط جزعه قال يا أبا عبد الله قد مات رسول الله 9 قال فارتدع ثم قال صدقت أنا لك اليوم أشكر .

الهوامش1

[٢]كمال الدين ج ١ ص ١٦١.ص 250

bihar-20460

ير : بصائر الدرجات الهيثم النهدي عن إسماعيل بن سهل عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على عبد الله بن جعفر وأبو الحسن في المجلس قدامه مرآة وآلتها مردى بالرداء موزرا فأقبلت على عبد الله فلم أسأله حتى جرى ذكر الزكاة فسألته فقال تسألني عن الزكاة من كانت عنده أربعون درهما ففيها درهم قال فاستشعرته وتعجبت منه فقلت له أصلحك الله قد عرفت مودتي لأبيك وانقطاعي إليه وقد سمعت منه كتبا فتحب أن آتيك بها قال نعم بنو أخ ائتنا فقمت مستغيثا برسول الله 9 فأتيت القبر فقلت يا رسول الله إلى من إلى القدرية إلى الحرورية إلى المرجئة إلى الزيدية قال فإني كذلك إذا أتاني غلام صغير دون الخمس فجذب ثوبي فقال لي أجب قلت من قال سيدي موسى بن جعفر فدخلت إلى صحن الدار فإذا هو في بيت وعليه كلة فقال يا هشام قلت لبيك فقال لي لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولكن إلينا ثم دخلت عليه .

الهوامش1

[٣]بصائر الدرجات ج ٥ باب ١٢ ص ٦٨.ص 250

bihar-20461

يج : الخرائج والجرائح روي عن مفضل بن مرثد قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله 7 إسماعيل [١]الكافي ج ٣ ص ٢٠٤ وأخرجه الشيخ الطوسي في التهذيب ج ١ ص ٤٦٣ ورواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ١١٢ مرسلا. ابنك جعل الله له علينا من الطاعة ما جعل لآبائه وإسماعيل يومئذ حي فقال يكفى ذلك فظننت أنه اتقاني فما لبث أن مات إسماعيل.

bihar-20462

يج : الخرائج والجرائح روي عن المفضل بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

لما قضى الصادق 7 كانت وصيته في الإمامة إلى موسى الكاظم فادعى أخوه عبد الله الإمامة وكان أكبر ولد جعفر 7 في وقته ذلك وهو المعروف بالأفطح فأمر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه فلما صار عنده ومع موسى جماعة من وجوه الإمامية فلما جلس إليه أخوه عبد الله أمر موسى أن يجعل النار في ذلك الحطب كله فاحترق كله ولا يعلم الناس السبب فيه حتى صار الحطب كله جمرا ثم قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار وأقبل يحدث الناس ساعة ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس فقال لأخيه عبد الله إن كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس فقالوا فرأينا عبد الله قد تغير لونه فقام يجر رداءه حتى خرج من دار موسى 7 [١].

bihar-20463

يج : الخرائج والجرائح روي عن داود بن كثير الرقي قال :

Show clickable narrator chain

وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوي والمشاورة فورد الكوفة ونزل وزار أمير المؤمنين 7 ورأى في ناحية رجلا حوله جماعة فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون من الشيخ فقالوا هو أبو حمزة الثمالي قال فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد 7 فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض ثم سأل الأعرابي هل سمعت له بوصية قال أوصى إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى وإلى المنصور فقال الحمد لله الذي لم يضلنا دل على الصغير وبين على الكبير وسر الأمر العظيم ووثب إلى قبر أمير المؤمنين 7 فصلى وصلينا ثم أقبلت عليه وقلت له فسر لي ما قلته قال بين أن الكبير ذو عاهة [١]الخرائج والجرائح ص ٢٠٠. ودل على الصغير أن أدخل يده مع الكبير وسر الأمر العظيم بالمنصور حتى إذا سأل المنصور من وصيه قيل أنت قال الخراساني فلم أفهم جواب ما قاله ووردت المدينة ومعي المال والثياب والمسائل وكان فيما معي درهم دفعته إلي امرأة تسمى شطيطة ومنديل فقلت لها أنا أحمل عنك مائة درهم فقالت إن الله « لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ » فعوجت الدرهم وطرحته في بعض الأكياس فلما حصلت بالمدينة سألت عن الوصي فقيل عبد الله ابنه فقصدته فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بواب فأنكرت ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت بعد الإذن فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت ذلك أيضاً. فقلت : أنت وصي الصادق الإمام المفترض الطاعة قال نعم قلت كم في المائتين من الدراهم الزكاة قال خمسة دراهم فقلت وكم في المائة قال درهمان ونصف قلت ورجل قال لامرأته أنت طالق بعدد نجوم السماء تطلق بغير شهود قال نعم ويكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا فتعجبت من جواباته ومجلسه فقال احمل إلي ما معك قلت ما معي شيء وجئت إلى قبر النبي 9 فلما رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف فقال سلام عليك فرددت عليه السلام قال أجب من تريد فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة ودخل فأدخلني فرأيت موسى بن جعفر 7 على حصير الصلاة فقال إلي يا أبا جعفر وأجلسني قريبا فرأيت دلائله أدبا وعلما ومنطقا وقال لي احمل ما معك فحملته إلى حضرته فأومأ بيده إلى الكيس فقال لي افتحه ففتحته وقال لي اقلبه فقلبته فظهر درهم شطيطة المعوج فأخذه وقال افتح تلك الرزمة [١] ففتحتها وأخذ المنديل منها بيده وقال وهو مقبل علي إن الله « لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ » يا أبا جعفر اقرأ على شطيطة السلام مني وادفع إليها هذه الصرة. وقال لي : اردد ما معك إلى من حمله وادفعه إلى أهله وقل قد قبله ووصلكم به وأقمت عنده وحادثني وعلمني وقال ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر [١]الرزمة : من الثياب وغيرها : ما جمع وشد معا جمع رزم. الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين 7 كذا وكذا قلت نعم قال كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه ثم قال قم إلى ثقات أصحاب الماضي فسلهم عن نصه. قال أبو جعفر الخراساني فلقيت جماعة كثيرة منهم شهدوا بالنص على موسى عليه السلام ثم مضى أبو جعفر إلى خراسان قال داود الرقي فكاتبني من خراسان أنه وجد جماعة ممن حملوا المال قد صاروا فطحية وأنه وجد شطيطة على أمرها تتوقعه يعود قال فلما رأيتها عرفتها سلام مولانا عليها وقبوله منها دون غيرها وسلمت إليها الصرة ففرحت وقالت لي أمسك الدراهم معك فإنها لكفني فأقامت ثلاثة أيام وتوفيت.

bihar-20464

قب : المناقب لابن شهرآشوب اختلفت الأمة بعد النبي 9 في الإمامة بين النص والاختيار فصح لأهل النص من طرق المخالف والمؤالف بأن الأئمة اثنا عشر ونبغت السبعية بعد جعفر الصادق 7 وادعوا دعوى فارقوا بها الأمة بأسرها وكان الصادق 7 قد نص على ابنه موسى 7 وأشهد على ذلك ابنيه إسحاق وعليا والمفضل بن عمر ومعاذ بن كثير وعبد الرحمن بن الحجاج والفيض بن المختار ويعقوب السراج وحمران بن أعين وأبا بصير وداود الرقي ويونس بن ظبيان ويزيد بن سليط وسليمان بن خالد وصفوان الجمال والكتب بذلك شاهدة وكان الصادق 7 أخبر بهذه الفتنة بعده وأظهر موت إسماعيل وغسله وتجهيزه ودفنه وتشيع في جنازته بلا حذاء وأمر بالحج عنه بعد وفاته [١]. ابن بابويه بالإسناد عن منصور بن حازم قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا مع أبي عبد الله 7 على الباب ومعه إسماعيل إذ مر علينا موسى وهو غلام فقال إسماعيل سبق بالخير ابن الأمة. زرارة بن أعين قال : دعا الصادق 7 داود بن كثير الرقي وحمران بن أعين وأبا بصير ودخل عليه المفضل بن عمر وأتى بجماعة حتى صاروا ثلاثين رجلا فقال يا داود اكشف عن وجه إسماعيل فكشف عن وجهه فقال تأمله يا داود فانظره أحي هو أم ميت فقال بل هو ميت فجعل يعرضه على رجل رجل حتى أتى على آخرهم فقال 7 اللهم اشهد ثم أمر بغسله وتجهيزه ثم قال يا مفضل احسر عن وجهه فحسر عن وجهه فقال حي هو أم ميت انظروه أجمعكم فقال بل هو يا سيدنا ميت فقال شهدتم بذلك وتحققتموه قالوا نعم وقد تعجبوا من فعله فقال اللهم اشهد عليهم ثم حمل إلى قبره فلما وضع في لحده قال يا مفضل اكشف عن وجهه فكشف فقال للجماعة انظروا أحي هو أم ميت فقالوا بلى ميت يا ولي الله فقال اللهم اشهد فإنه سيرتاب المبطلون يريدون إطفاء نور الله ثم أومأ إلى موسى 7 وقال : « وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ » ثم حثوا عليه التراب ثم أعاد علينا القول فقال الميت المكفن المحنط المدفون في هذا اللحد من هو قلنا إسماعيل ولدك فقال اللهم اشهد ثم أخذ بيد موسى فقال هو حق والحق معه ومنه إلى أن يرث الله « الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها ». عنبسة العابد قال : لما توفي إسماعيل بن جعفر قال الصادق 7 أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق ودار التواء لا دار استواء في كلام له. ثم تمثل بقول أبي خراش : [١]مناقب ابن شهرآشوب ج ١ ص ٢٢٨. فلا تحسبن أني تناسيت عهده ولكن صبري يا أميم جميل أبو كهمس في حديثه حضرت موت إسماعيل وأبو عبد الله 7 جالس عنده ثم قال بعد كلام كتب على حاشية الكفن ـ إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله [١]. وروي عن الصادق 7 أنه استدعى بعض شيعته وأعطاه دراهم وأمره أن يحج بها عن ابنه إسماعيل وقال له إنك إذا حججت عنه لك تسعة أسهم من الثواب ولإسماعيل سهم واحد .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ١ ص ٢٣٠.ص 255

bihar-20465

قب : المناقب لابن شهرآشوب أبو بصير قال

Show clickable narrator chain

الصادق 7 قال أبي اعلم أن عبد الله أخاك سيدعو الناس إلى نفسه فدعه فإن عمره قصير فكان كما قال أبي وما لبث عبد الله إلا يسيرا حتى مات .

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ج ٣ ص ٣٥١.ص 255

bihar-20466

ني : الغيبة للنعماني محمد بن همام عن حميد بن زياد عن الحسن بن سماعة عن أحمد بن الحسن عن أبي نجيح المسمعي عن الفيض بن المختار قال :

Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله 7 جعلت فداك ما تقول في الأرض أتقبلها من السلطان ثم أواجرها من الغير على أن ما أخرج الله فيها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر هل يصلح ذلك قال لا بأس به فقال له إسماعيل ابنه يا أبتاه لم يحفظ [ تحفظ ] قال أوليس كذلك أعامل أكرتي يا بني أليس من أجل ذلك كثيرا ما أقول لك الزمني فلا تفعل فقام إسماعيل فخرج فقلت جعلت فداك فما على إسماعيل ألا يلزمك إذا كنت متى مضيت أفضيت الأشياء إليه من بعدك كما أفضيت الأشياء إليك من بعد أبيك فقال يا فيض إن إسماعيل ليس مني كما أنا من أبي قلت جعلت فداك فقد كان لا شك في أن الرحال تحط إليه من بعدك فإن كان ما نخاف ونسأل الله من ذلك العافية فإلى من وأمسك عني فقبلت ركبتيه وقلت ارحم شيبتي فإنما ونبه على خطأ ابن حجر في تقريب التهذيب حيث ذكر موته سنة ٢١٠ تابعا للذهبى في العبر وغيره ، وكان سيدى دام ظله قد اعتمد قول ابن حجر في شرح مشيخة الاستبصار ج ٤ ص ٣٣٢ عمر أكثر من مائة سنة ، له كتاب المناسك ، وكتاب الحلال والحرام ولعله هو المسائل التي سأل عنها أخاه موسى بن جعفر 7 والاخبار دالة على جلالة قدره وعظم شأنه. لاحظ أخباره في مقاتل الطالبيين ص ٥٣٤ وص ٥٤٠ وعمدة الطالب ص ٢٤١ وشرح مشيخة الفقيه ص ٤ ورجال الشيخ الطوسي وغيرها. هي النار إني والله لو طمعت أن أموت قبلك ما باليت ولكني أخاف أن أبقى بعدك فقال لي مكانك ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه ودخل فمكث قليلا ثم صاح بي يا فيض ادخل فدخلت فإذا هو بمسجد قد صلى وانحرف عن القبلة فجلست بين يديه فدخل عليه أبو الحسن موسى 7 وهو يومئذ غلام في يده درة فأقعده على فخذه وقال له بأبي أنت وأمي ما هذه المخفقة التي بيدك فقال مررت بعلي أخي وهو في يده وهو يضرب بها بهيمة فانتزعتها من يده فقال لي أبو عبد الله 7 يا فيض إن رسول الله أفضيت إليه صحف إبراهيم وموسى فائتمن عليها عليا ثم ائتمن عليها علي الحسن ثم ائتمن عليها الحسن الحسين وائتمن الحسين عليها علي بن الحسين ثم ائتمن عليها علي بن الحسين محمد بن علي وائتمنني عليها أبي فكانت عندي ولهذا ائتمنت ابني هذا عليها على حداثته وهي عنده فعرفت ما أراد فقلت جعلت فداك زدني فقال يا فيض إن أبي كان إذا أراد أن لا ترد له دعوة أجلسني عن يمينه ودعا فأمنت فلا ترد له دعوة وكذلك أصنع بابني هذا وقد ذكرت أمس بالموقف فذكرتك بخير قال فيض فبكيت سرورا ثم قلت له يا سيدي زدني فقال إن أبي كان إذا أراد سفرا وأنا معه فنعس وكان على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم وكذلك يصنع بي ولدي هذا فقلت زدني جعلت فداك فقال يا فيض إني لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجده من يوسف فقلت سيدي زدني فقال هو صاحبك الذي سألت عنه قم فأقر له بحقه فقمت حتى قبلت يده ورأسه ودعوت الله له فقال أبو عبد الله 7 أما إنه لم يؤذن لي في المرة الأولى منك فقلت جعلت فداك أخبر به عنك قال نعم أهلك وولدك ورفقاءك وكان معي أهلي وولدي وكان معي يونس بن ظبيان من رفقائي فلما أخبرتهم حمدوا الله على ذلك وقال يونس ـ لا والله حتى أسمع ذلك منه وكانت فيه عجلة فخرج فاتبعته فلما انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد الله 7 يقول له وقد سبقني يونس الأمر كما قال لك فيض اسكت واقبل فقال سمعت وأطعت ثم دخلت فقال لي أبو عبد الله 7 حين دخلت يا فيض زرقه قلت له قد فعلت [١].

bihar-20467

ني : الغيبة للنعماني ابن عقدة عن جعفر بن عبد الله المحمدي عن ابن فضال عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

وصف إسماعيل أخي لأبي عبد الله 7 دينه واعتقاده فقال إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنكم ووصفهم يعني الأئمة واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبي عبد الله 7 قال وإسماعيل من بعدك قال أما إسماعيل فلا .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ص ١٧٦.ص 261

bihar-20468

كش : رجال الكشي الفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله بن جعفر بن محمد 7 وسموا بذلك لأنه قيل إنه كان أفطح الرأس وقال

Show clickable narrator chain

بعضهم كان أفطح الرجلين وقال بعضهم إنهم نسبوا إلى رئيس من أهل الكوفة يقال له عبد الله بن فطيح والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة وفقهاؤها مالوا إلى هذه المقالة فدخلت عليهم الشبهه لما روي عنهم 7 أنهم قالوا الإمامة في الأكبر من ولد الإمام إذا مضى إمام ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي أن تظهر من الإمام ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما فرجع الباقون إلا شذاذا منهم عن القول بإمامته إلى القول بإمامة أبي الحسن موسى 7 ورجعوا إلى الخبر الذي روي أن الإمامة ـ لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته وبعد أن مات قال بإمامة أبي الحسن موسى 7. وروي عن أبي عبد الله 7 أنه قال لموسى يا بني إن أخاك سيجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أول أهلي لحوقا بي . [١]غيبة النعماني ص ١٧٦.

الهوامش1

[٣]رجال الكشي ص ١٦٤.ص 261

bihar-20469

كش : رجال الكشي جعفر بن محمد عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبي يحيى عن هشام بن سالم قال :

Show clickable narrator chain

كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله 7 أنا ومؤمن الطاق وأبو جعفر والناس مجتمعون على أن عبد الله صاحب الأمر بعد أبيه فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس مجتمعون عند عبد الله وذلك أنهم رووا عن أبي عبد الله 7 أن الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة فدخلنا نسأله عما كنا نسأل عنه أباه فسألناه عن الزكاة في كم تجب قال في مائتين خمسة قلنا ففي مائة قال درهمان ونصف قلنا له والله ما تقول المرجئة هذا فرفع يده إلى السماء فقال لا والله ما أدري ما تقول المرجئة قال فخرجنا من عنده ضلالا لا ندري إلى أين نتوجه أنا وأبو جعفر الأحول فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى ـ لا ندري إلى من نقصد وإلى من نتوجه نقول إلى المرجئة إلى القدرية إلى الزيدية إلى المعتزلة إلى الخوارج قال فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا أعرفه يومئ إلي بيده فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر وذلك أنه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق شيعة جعفر عليه الصلاة والسلام فيضربون عنقه فخفت أن يكون منهم فقلت لأبي جعفر تنح فإني خائف على نفسي وعليك وإنما يريدني ليس يريدك فتنح عني لا تهلك وتعين على نفسك فتنحى غير بعيد وتبعت الشيخ وذلك أني ظننت أني لا أقدر على التخلص منه فما زلت أتبعه حتى ورد بي على باب أبي الحسن موسى 7 ثم خلاني ومضى فإذا خادم بالباب فقال لي ادخل رحمك الله قال فدخلت فإذا أبو الحسن 7 فقال لي ابتداء ـ لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الزيدية ولا إلى المعتزلة ولا إلى الخوارج إلي إلي إلي قال فقلت له جعلت فداك مضى أبوك قال نعم قلت جعلت فداك من لنا بعده فقال إن شاء الله أن يهديك هداك قلت جعلت فداك إن عبد الله يزعم أنه من بعد أبيه قال يريد عبد الله أن لا يعبد الله قال قلت له جعلت فداك فمن لنا بعده فقال إن شاء الله أن يهديك هداك أيضا قلت جعلت فداك أنت هو قال لي ما أقول ذلك قلت في نفسي لم أصب طريق المسألة قال قلت جعلت فداك عليك إمام قال لا فدخلني شيء لا يعلمه إلا الله إعظاما له وهيبة أكثر ما كان يحل بي من أبيه إذا دخلت عليه قلت جعلت فداك أسألك عما كان يسأل أبوك فقال سل تخبر ولا تذع فإن أذعت فهو الذبح فسألته فإذا هو بحر قال قلت جعلت فداك شيعتك وشيعة أبيك ضلال فألقي إليهم وأدعوهم إليك فقد أخذت علي بالكتمان قال من آنست منهم رشدا فألق عليهم وخذ عليهم بالكتمان فإن أذاعوا فهو الذبح وأشار بيده إلى حلقه قال فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر فقال لي ما وراك قال قلت الهدى قال فحدثته بالقصة ثم لقيت المفضل بن عمر وأبا بصير قال فدخلوا عليه وسلموا وسمعوا كلامه وسألوه ثم قطعوا عليه ثم قال ثم لقيت الناس أفواجا قال فكان كل من دخل عليه قطع عليه إلا طائفة مثل عمار وأصحابه فبقي عبد الله لا يدخل عليه أحد إلا قليلا من الناس قال فلما رأى ذلك وسأل عن حال الناس قال فأخبر أن هشام بن سالم صد عنه الناس فقال هشام فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني [١].

bihar-20470

كش : رجال الكشي حمدويه عن الخشاب عن أبي أسباط وغيره عن علي بن جعفر بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

قال لي رجل أحسبه من الواقفة ما فعل أخوك أبو الحسن قلت قد مات قال وما يدريك بذلك قال قلت اقتسمت أمواله وأنكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده قال ومن الناطق من بعده قلت ابنه علي قال فما فعل قلت له مات قال وما يدريك أنه مات قلت قسمت أمواله ونكحت نساؤه ونطق الناطق من بعده قال ومن الناطق من بعده قلت أبو جعفر ابنه قال فقال له أنت في سنك وقدرك وأبوك جعفر بن محمد تقول هذا القول في هذا الغلام قال قلت ما أراك إلا شيطانا [١]رجال الكشي ص ١٨٢. قال ثم أخذ بلحيته فرفعها إلى السماء ثم قال فما حيلتي إن كان الله رآه أهلا لهذا ولم ير هذه الشيبة لهذا أهلا [١].

bihar-20471

كش : رجال الكشي نصر بن الصباح عن إسحاق بن محمد البصري عن الحسين بن موسى بن جعفر قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر 7 بالمدينة وعنده علي بن جعفر وأعرابي من أهل المدينة جالس فقال لي الأعرابي من هذا الفتى وأشار إلى أبي جعفر 7 قلت هذا وصي رسول الله 9 قال يا سبحان الله ـ رسول الله قد مات منذ مائتي سنة وكذا وكذا سنة وهذا حدث كيف يكون هذا وصي رسول الله 9 قلت هذا وصي علي بن موسى وعلي وصي موسى بن جعفر وموسى وصي جعفر بن محمد وجعفر وصي محمد بن علي ومحمد وصي علي بن الحسين وعلي وصي الحسين والحسين وصي الحسن والحسن وصي علي بن أبي طالب وعلي بن أبي طالب وصي رسول الله صلوات الله عليهم قال ودنا الطبيب ليقطع له العرق فقام علي بن جعفر فقال يا سيدي تبدأ بي لتكون حدة الحديد في قبلك قال قلت يهنئك هذا عم أبيه قال وقطع له العرق ثم أراد أبو جعفر 7 النهوض فقام علي بن جعفر 7 فسوى له نعليه حتى يلبسهما .

الهوامش1

[٢]المصدر السابق ص ٢٦٩.ص 264

bihar-20472

كا : الكافي حميد بن زياد عن الحسن بن محمد الكندي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان عن عبد الله بن راشد قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي عبد الله 7 حين مات إسماعيل ابنه فأنزل في قبره ثم رمى بنفسه على الأرض مما يلي القبلة ثم قال هكذا صنع رسول الله 9 بإبراهيم . درج فقلت له يا غلام من ذا الذي إلى جنبك لمولى لهم فقال هذا مولاي فقال له المولى يمازحه لست لك بمولى فقال ذاك شر لك فطعن في جنازة الغلام فمات فأخرج في سفط إلى البقيع فخرج أبو جعفر 7 وعليه جبة خز صفراء وعمامة صفراء ومطرف خز أصفر فانطلق يمشي إلى البقيع وهو معتمد علي والناس يعزونه على ابن ابنه فلما انتهى إلى البقيع تقدم أبو جعفر 7 فصلى عليه وكبر عليه أربعا ثم أمر به فدفن ثم أخذ بيدي فتنحى بي ثم قال إنه لم يكن يصلى على الأطفال إنما كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلي عليهم وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا لا يصلون على أطفالهم [١].

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٣ ص ١٩٤ بزيادة في آخره.ص 264

bihar-20473

كا : الكافي الحسين بن محمد عن محمد بن أحمد النهدي عن محمد بن خلاد الصيقل عن محمد بن الحسن بن عماد قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند علي بن جعفر بن محمد 7 جالسا وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما سمع من أخيه يعني أبا الحسن إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا 7 المسجد مسجد رسول الله فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه فقال له أبو جعفر 7 يا عم اجلس رحمك الله فقال يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل فقال اسكتوا إذا كان الله عز وجل وقبض على لحيته لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أنكر فضله نعوذ بالله مما تقولون بل أنا له عبد [١].

bihar-20474

يب : تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن النضر عن هشام بن سالم عن محمد بن مسلم قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله 7 فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه فقال ادنه هذه أم إسماعيل جاءت وأنا أزعم أن هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجها عام أول كنت أردت الإحرام فقلت ضعوا لي الماء في الخباء فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها فقلت اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك [١]الكافي ج ١ ص ٣٢٢. فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت لها هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجك [١].

bihar-20475

يب : تهذيب الأحكام الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن إسماعيل بن جابر قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله 7 حين مات ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله وهو ميت فقلت جعلت فداك أليس لا ينبغي أن يمس الميت بعد ما يموت ومن مسه فعليه الغسل فقال أما بحرارته فلا بأس إنما ذلك إذا برد .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ١ ص ٤٢٩.ص 267

bihar-20476

كا : الكافي علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن حريز قال :

Show clickable narrator chain

كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن فقال إسماعيل يا أبه إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن فقال أبو عبد الله 7 يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر فقال إسماعيل هكذا يقول الناس فقال 7 يا بني لا تفعل فعصى إسماعيل أباه ودفع إليه دنانير فاستهلكها ولم يأته بشيء منها فخرج إسماعيل وقضي أن أبا عبد الله 7 حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف بالبيت ويقول اللهم آجرني وأخلف علي فلحقه أبو عبد الله 7 فهمزه بيده من خلفه وقال له مه يا بني فلا والله ما لك على الله هذا ولا لك أن يؤجرك ولا يخلف عليك وقد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته فقال إسماعيل يا أبه إني لم أره يشرب الخمر إنما سمعت الناس يقولون فقال يا بني إن الله عز وجل يقول في كتابه : « يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ » [١]التهذيب ج ١ ص ١٣٤ وأخرجه الشيخ في الاستبصار ج ١ ص ١٢٤. يقول يصدق لله ويصدق للمؤمنين فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم ولا تأتمن شارب الخمر فإن الله عز وجل يقول في كتابه : « وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » [١] فأي سفيه أسفه من شارب الخمر إن شارب الخمر لا يزوج إذا خطب ولا يشفع إذا شفع ولا يؤتمن على أمانة فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على الله أن يؤجره ولا يخلف عليه .

الهوامش2

[٣]سورة التوبة ، الآية : ٦١.ص 267

[٢]الكافي ج ٦ ص ٢٩٩.ص 268

bihar-20477

محص : التمحيص بإسناده عن عبد الله بن سنان قال

Show clickable narrator chain

سمعت معتبا يحدث أن إسماعيل بن أبي عبد الله 7 حم حمى شديدة فأعلموا أبا عبد الله 7 بحماه فقال ائته فسله أي شيء عملت اليوم من سوء فعجل الله عليك العقوبة قال فأتيته فإذا هو موعوك فسألته عما عمل فسكت وقيل لي إنه ضرب بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على دراعة الباب فعقر وجهها فأتيت أبا عبد الله 7 فأخبرته بما قالوا فقال الحمد لله إنا أهل بيت يعجل الله لأولادنا العقوبة في الدنيا ثم دعا بالجارية فقال اجعلي إسماعيل في حل مما ضربك فقالت هو في حل فوهب لها أبو عبد الله عليه السلام شيئا ثم قال لي اذهب فانظر ما حاله قال فأتيته وقد تركته الحمى.

bihar-20478

ير : بصائر الدرجات فضالة عن ابن عميرة عن ابن مسكان عن عمار بن حيان قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني أبو عبد الله 7 ببر ابنه إسماعيل له وقال لقد كنت أحبه وقد ازداد إلي حبا الخبر . [١]سورة النساء ، الآية : ٥.

الهوامش1

[٣]وقع وهم من النساخ في وضع رمز ( ير ) الذي هو رمز لبصائر الدرجات ، والصواب ( ين ) الذي هو رمز لكتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازى ، كما في ج ١٦ ص ٢٥ باب بر الوالدين من البحار ، والحديث موجود في كتاب الزهد المذكور باب بر الوالدين والقرابة والعشيرة والقطيعة وهو الحديث الثالث من الباب ، وتمام الخبر نقلا.ص 268