Usul16

Hadith record

bihar-20454

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

١٠ ـ كتاب الإستدراك : بإسناده عن الحسين بن محمد بن عامر بإسناده مثله بيان الحرد المغضب والوغد الأحمق الضعيف الرذل الدني وخادم القوم والجمع أوغاد والرعاع بالفتح الأحداث الطغام والحبر بالكسر ويفتح العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه والناموس العالم بالسر وصاحب الوحي والفرع بضمتين جمع فرع والسفرة الملائكة والشجا ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه.

bihar-20454

شا : الإرشاد كان لأبي عبد الله 7 عشرة أولاد ـ إسماعيل وعبد الله وأم فروة أمهم فاطمة بنت الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وموسى 7 وإسحاق ومحمد لأم ولد والعباس وعلي وأسماء وفاطمة لأمهات أولاد شتى مطالب السئول ص ٨٢ لابن طلحة الشافعى. وكان إسماعيل أكبر إخوته وكان أبو عبد الله 7 شديد المحبة له والبر به والإشفاق عليه وكان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه والخليفة له من بعده إذ كان أكبر إخوته سنا ولميل أبيه إليه وإكرامه له فمات في حياة أبيه 7 بالعريض [١] وحمل على رقاب الرجال إلى أبيه بالمدينة حتى دفن بالبقيع . وروي أن أبا عبد الله 7 جزع عليه جزعا شديدا وحزن عليه حزنا عظيما وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء وأمر بوضع سريره على الأرض مرارا كثيرة وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه يريد بذلك تحقيق أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده وإزالة الشبهة عنه في حياته ولما مات إسماعيل رحمة الله عليه انصرف عن القول بإمامتة بعد أبيه من كان يظن ذلك ويعتقده من أصحاب أبيه 7 وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة أبيه ولا من الرواة عنه وكانوا من الأباعد والأطراف فلما مات الصادق 7 انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر 7 بعد أبيه وافترق الباقون فرقتين فريق منهم رجعوا على حياة إسماعيل وقالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه وأن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ لا يعرف منهم أحد يومأ إليه وهذان الفريقان يسميان بالإسماعيلية والمعروف منهم الآن من يزعم أن الإمامة بعد إسماعيل في ولده وولد ولده إلى آخر الزمان . وكان عبد الله بن جعفر أكبر إخوته بعد إسماعيل ولم يكن منزلته عند أبيه منزلة غيره من ولده في الإكرام وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد فيقال إنه كان يخالط الحشوية ويميل إلى مذاهب المرجئة وادعى بعد أبيه الإمامة [١]العريض كزبير تصغير عرض ، واد بالمدينة. واحتج بأنه أكبر إخوته الباقين فتابعه على قوله جماعة من أصحاب أبي عبد الله 7 ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة أخيه موسى 7 لما تبينوا ضعف دعواه وقوة أمر أبي الحسن ودلالة حقيقته وبراهين إمامته وأقام نفر يسير منهم على أمرهم ودانوا بإمامة عبد الله وهم الطائفة الملقبة بالفطحية وإنما لزمهم هذا اللقب لقولهم بإمامة عبد الله وكان أفطح الرجلين ويقال إنهم لقبوا بذلك لأن داعيهم إلى إمامة عبد الله كان يقال له عبد الله بن أفطح [١]. وكان إسحاق بن جعفر من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد وروى عنه الناس الحديث والآثار وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر 7 وكان إسحاق يقول بإمامة أخيه موسى بن جعفر 7 وروى عن أبيه النص بالإمامة على أخيه موسى 7. وكان محمد بن جعفر سخيا شجاعا وكان يصوم يوما ويفطر يوما ويرى رأي الزيدية بالخروج بالسيف وروي عن زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسن أنها قالت ما خرج من عندنا محمد يوما قط في ثوب فرجع حتى يكسوه وكان يذبح في كل يوم كبشا لأضيافه وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكة واتبعته الزيدية الجارودية فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرق جمعه وأخذه وأنفذه إلى المأمون فلما وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته فكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في مركب من بني عمه وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمله السلطان من رعيته وروي أن المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة من الطالبيين الذين خرجوا على المأمون في سنة المائتين فآمنهم وخرج التوقيع إليهم ـ لا تركبوا مع محمد بن جعفر واركبوا مع عبيد الله بن الحسين فأبوا أن يركبوا ولزموا منازلهم فخرج التوقيع اركبوا مع من أحببتم [١]الإرشاد ص ٣٠٤. وكانوا يركبون مع محمد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون وينصرفون بانصرافه [١] وذكر عن موسى بن سلمة أنه قال أتي إلى محمد بن جعفر فقيل له إن غلمان ذي الرئاستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه فخرج متزرا ببردتين ومعه هراوة وهو يرتجز ويقول : «الموت خير لك من عيش بذل». وتبعه الناس حتى ضرب غلمان ذي الرئاستين وأخذ الحطب منهم فرفع الخبر إلى المأمون فبعث إلى ذي الرئاستين فقال له ائت محمد بن جعفر فاعتذر إليه وحكمه في غلمانك قال فخرج ذو الرئاستين إلى محمد بن جعفر فقال له موسى بن سلمة كنت عند محمد بن جعفر جالسا حتى أتى فقيل له هذا ذو الرئاستين فقال لا يجلس إلا على الأرض فتناول بساطا كان في البيت فرمى به هو ومن معه ناحية ولم يبق في البيت إلا وسادة جلس عليها محمد بن جعفر فلما دخل ذو الرئاستين وسع له محمد على الوسادة فأبى أن يجلس عليها وجلس على الأرض واعتذر إليه وحكمه في غلمانه وتوفي محمد بن جعفر في خراسان مع المأمون فركب المأمون ليشهده فلقيهم وقد خرجوا به فلما نظر إلى السرير نزل فترجل ومشى حتى دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتى وضع به فتقدم فصلى عليه ثم حمله حتى بلغ به القبر ثم دخل قبره ولم يزل فيه حتى بنى عليه ثم خرج فقام على قبره حتى دفن فقال له عبيد الله بن الحسين ودعا له يا أمير المؤمنين إنك قد تعبت فلو ركبت فقال له المأمون إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة. وروي عن إسماعيل بن محمد بن جعفر أنه قال قلت لأخي وهو إلى جنبي والمأمون قائم على القبر لو كلمناه في دين الشيخ ولا نجده أقرب منه في وقته هذا فابتدأنا المأمون فقال كم ترك أبو جعفر من الدين فقلت له خمسة وعشرون ألف دينار فقال قد قضى الله عنه دينه إلى من وصى قلت إلى ابن [١]الإرشاد ص ٣٠٥. له يقال له يحيى بالمدينة فقال ليس هو بالمدينة وهو بمصر وقد علمنا كونه فيها ولكن كرهنا أن نعلمه بخروجه من المدينة لئلا يسوؤه ذلك لعلمه بكراهتنا لخروجهم عنها [١]. وكان علي بن جعفر رضي الله عنه راوية للحديث سديد الطريق شديد الورع كثير الفضل ولزم موسى أخاه 7 وروى عنه شيئا كثيرا. وكان العباس بن جعفر رحمه الله فاضلاً. وكان موسى بن جعفر 7 أجل ولد أبي عبد الله قدرا وأعظمهم محلا وأبعدهم في الناس صيتا ولم ير في زمانه أسخى منه ولا أكرم نفسا وعشرة وكان أعبد أهل زمانه وأورعهم وأجلهم وأفقههم واجتمع جمهور شيعة أبيه 7 على القول بإمامته والتعظيم لحقه والتسليم لأمره ورووا عن أبيه 7 نصوصا عليه بالإمامة وإشارات إليه بالخلافة وأخذوا عنه معالم دينهم وروي عنه من الآيات والمعجزات ما يقطع بها على حجته وصواب القول بإمامته . ٣ ـ ك‌ : إكمال الدين لي ، الأمالي للصدوق الدقاق عن الأسدي عن البرمكي عن الحسين بن الهيثم عن عباد بن يعقوب الأسدي عن عنبسة بن بجاد العابد قال : لما مات إسماعيل بن جعفر بن محمد 7 وفرغنا من جنازته جلس الصادق جعفر بن محمد 7 وجلسنا حوله وهو مطرق ثم رفع رأسه فقال أيها الناس إن هذه الدنيا دار فراق ودار التواء لا دار استواء على أن لفراق المألوف حرقة لا تدفع ولوعة لا ترد وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحة الفكرة فمن لم يثكل أخاه ثكله أخوه ومن لم يقدم ولدا كان هو المقدم دون الولد ثم تمثل 7 بقول أبي خراش الهذلي يرثي أخاه : [١]المصدر السابق ص ٣٠٦. ولا تحسبي أني تناسيت عهده ولكن صبري يا أميم جميل[١].

الهوامش8

[٢]الإرشاد ص ٣٠٣.ص 242

[٣]نفس المصدر ص ٣٠٤.ص 242

[٢]لم نقف على ترجمته رغم الفحص والمراجعة عاجلا.ص 243

[٣]ما بين القوسين زيادة من المصدر.ص 243

[٢]نفس المصدر ص ٣٠٧.ص 245

[٣]كمال الدين وتمام النعمة ج ١ ص ١٦٣.ص 245

[٤]هذا البيت من أبيات قالها أبو خراش الهذلى بعد مقتل أخيه عروة ، وقد دخلت.ص 245

[١]أمالي الصدوق ص ٢٣٧.ص 246

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 47, Page 241

View original source