Usul16

Hadith record

bihar-20501

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٤١ ـ كتاب زيد النرسي : عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله 7 قال : ما بدا لله بداء أعظم من بداء له في إسماعيل ابني [١].

bihar-20501

قل : إقبال الأعمال بإسناده عن شيخ الطائفة عن المفيد والغضائري عن الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن ابن أبي عمير عن إسحاق بن عمار وأيضا بالإسناد عن الشيخ عن أحمد بن محمد بن سعيد بن موسى الأهوازي [١]نفس المصدر ج ٨ ص ٣٦٣. عن ابن عقدة عن محمد بن الحسن القطراني عن الحسين بن أيوب الخثعمي عن صالح بن أبي الأسود عن عطية بن نجيح بن المطهر الرازي وإسحاق بن عمار الصيرفي قالا

Show clickable narrator chain

إن أبا عبد الله جعفر بن محمد 7 كتب إلى عبد الله بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته يعزيه عما صار إليه « بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه أما بعد فلئن كنت قد تفردت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة وأليم وجع القلب دوني ولقد نالني من ذلك من الجزع والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك ولكن رجعت إلى ما أمر الله جل وعز به المتقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيه 9 « وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا » [١] وحين يقول « فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ » وحين يقول لنبيه 9 حين مثل بحمزة : « وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ » فصبر رسول الله 9 ولم يعاقب وحين يقول « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ـ لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى » وحين يقول « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ـ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » وحين يقول « إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » وحين يقول لقمان لابنه : « وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ » وحين يقول عن موسى : « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » [١]سورة الطور الآية : ٤٨. وحين يقول « الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ » [١] وحين يقول : « ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ » وحين يقول « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ » وحين يقول « وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ » وحين يقول « وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ » وحين يقول : « وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ » وأمثال ذلك من القرآن كثير واعلم أي عم وابن عم أن الله جل وعز لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط ولا شيء أحب إليه من الضر والجهد والبلاء مع الصبر وأنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط ولو لا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخوفونهم ويمنعونهم وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون ولو لا ذلك لما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا ولو لا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب 7 لما قام بأمر الله جل وعز ظلما وعمك الحسين بن فاطمة 9 اضطهادا وعدوانا ولو لا ذلك ما قال الله جل وعز في كتابه : « وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ » ولو لا ذلك لما قال في كتابه : « أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ـ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » ولو لا ذلك لما جاء في الحديث لو لا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة [١]سورة العصر ، الآية : ٣. من حديد فلا يصدع رأسه أبدا ولو لا ذلك لما جاء في الحديث أن الدنيا لا تساوي عند الله جل وعز جناح بعوضة ولو لا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء ولو لا ذلك لما جاء في الحديث لو أن مؤمنا على قلة جبل ـ لابتعث الله له كافرا أو منافقا يؤذيه ولو لا ذلك لما جاء في الحديث أنه إذا أحب الله قوما أو أحب عبدا صب عليه البلاء صبا فلا يخرج من غم إلا وقع في غم ولو لا ذلك لما جاء في الحديث ما من جرعتين أحب إلى الله عز وجل أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب ولو لا ذلك لما كان أصحاب رسول الله 9 يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد ولو لا ذلك ما بلغنا أن رسول الله 9 كان إذا خص رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى الله جل وعز والرضا بالصبر على قضائه والتمسك بطاعته والنزول عند أمره أفرغ الله علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة وأنقذنا وإياكم من كل هلكة بحوله وقوته إنه سميع قريب وصلى الله على صفوته من خلقه محمد النبي وأهل بيته [١].

الهوامش14

[٢]سورة القلم الآية : ٤٨.ص 299

[٣]سورة النحل ، الآية ١٢٦.ص 299

[٤]سورة طه ، الآية : ١٣٢.ص 299

[٥]سورة البقرة ، الآية : ١٥٦.ص 299

[٦]سورة الزمر ، الآية : ١٠.ص 299

[٧]سورة لقمان ، الآية : ١٧.ص 299

[٨]سورة الأعراف ، الآية : ١٢٨.ص 299

[٢]سورة البلد ، الآية : ١٧.ص 300

[٣]سورة المائدة ، الآية : ١٥٥.ص 300

[٤]سورة آل عمران ، الآية : ١٤٦.ص 300

[٥]سورة الأحزاب ، الآية : ٣٥.ص 300

[٦]سورة يونس ، الآية : ١٠٩.ص 300

[٧]سورة الأحزاب ، الآية : ٣٣.ص 300

[٨]سورة المؤمنون ، الآية : ٥٦.ص 300

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 47, Page 298

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢٥ — Usul16