كش : محمد بن مسعود ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى العبيدي عن يونس قال :
Show clickable narrator chain
قلت لهشام : إنهم يزعمون أن أبا الحسن 7 بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت ولا تتكلم فأبيت أن تقبل رسالته ، فأخبرني كيف كان سبب هذا ، وهل أرسل إليك ينهاك عن الكلام ، أولا؟ وهل تكلمت بعد نهيه إياك؟ فقال هشام : إنه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الاهواء ، و كتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا ، ثم قرأ الكتاب على الناس. فقال يونس : قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ومرة اخرى بمدينة الوضاح فقال : إن ابن المفضل صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة حتى قال في كتابه : وفرقة يقال لهم : الزرارية ، وفرقة يقال لهم : العمارية ، أصحاب عمار الساباطي ، وفرقة يقال لهم : اليعفورية ، ومنهم فرقة [١]نفس المصدر ص ١٦٦. أصحاب سليمان الاقطع ، وفرقة يقال لهم الجواليقية ، قال يونس : ولم يذكر يومئذ هشام بن الحكم ، ولا أصحابه. فزعم هشام ليونس أن أبا الحسن 7 بعث إليه فقال له : كف هذه الايام عن الكلام ، فان الامر شديد ، قال هشام : فكففت عن الكلام حتى مات المهدي وسكن الامر ، فهذا الامر الذي كان من أمره وانتهائي إلى قوله. وبهذا الاسناد عن يونس قال : كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكم فقال له : إن يحيى بن خالد يقول : قد أفسدت على الرفضة دينهم ، لانهم يزعمون أن الدين لايقوم إلا بامام حي ، وهم لايدرون إمامهم اليوم حي أو ميت ، فقال هشام عند ذلك : إنما علينا أن ندين بحياة الامام أنه حي حاضرا عندنا أو متواريا عنا حتى يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته ، ومثل مثالا فقال : الرجل إذا جامع أهله وسافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان ، فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك. فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام ، فقصه على يحيى بن خالد فقال : يحيى : ماترى؟ ماصنعنا شيئاتلا فدخل يحيى على هارون فأخبره فأرسل من الغد فطلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر ، فلم يلبث إلا شهرين أو أكثر حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين فهذا تفسير أمر هشام ، وزعم يونس أن دخول هشام على يحيى بن خالد ، وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن اخذ أبوالحسن 7 بدهر إذ كان في زمن المهدي ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد [١]. 7 ماصنع ، وقال لهم وأخبرهم ، أترى الله يغفر له ماركب منا [١].
الهوامش1
[٣]مدينة الوضاح : لعلها الوضاحية وهى قرية منسوبة إلى بنى وضاح مولى لبنى أمية وكان بربريا.ص 195