Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٢٥ ـ كتاب المقتضب لابن عياش ، عن صالح بن الحسين النوفلي ، عن ذي النون المصري قال : خرجت في بعض سياحتي حتى كنت ببطن السماوة فأفضى لي المسير إلى تدمر [٢] فرأيت بقربها أبنية عادية قديمة ، فساورتها فاذا هي من حجارة منقورة فيها بيوت وغرف من حجارة وأبوابها كذلك ، بغير ملاحط ، وأرضها كذلك حجارة صلدة ، فبينا أجول فيها إذ بصرت بكتابة غريبة على حائط منها فقرأته فاذا هو : أنا ابن منى والمشعرين وزمزم ومكة والبيت العتيق المعظم وجدي النبي المصطفى وأبي الذي ولايته فرض على كل مسلم وامي البتول المستضاء بنورها إذا ماعددنا عديلة مريم وسبطا رسول الله عمي ووالدي وأولاده الاطهار تسعة أنجم متى تعتلق منهم بحبل ولاية تفز يوم يجزى الفائزون وتنعم أئمة هذا الخلق بعد نبيهم فان كنت لم تعلم بذلك فاعلم أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى به الخوف والايام بالمرء ترتمي فضاقت بي الارض الفضاء برحبها ولم أستطع نيل السماء بسلم فألممت بالدار التي أنا كاتب عليها بشعري فأقرأ إن شئت والمم وسلم لامر الله في كل حالة فليس أخو الاسلام من لم يسلم قال ذو النون : فعلمت أنه علوي قد هرب ، وذلك في خلافة هارون ووقع إلى ماهناك فسألت من ثم من سكان هذه الدار وكانوا من بقايا القبط الاول هل تعرفون من كتب هذا الكتاب؟ قالوا : لا والله ماعرفناه إلا يوما واحدا فانه نزل بنا فأنزلناه ، فلما كان صبيحة ليلته غدا ، فكتب هذا الكتاب ومضى ، قلت : أي رجل كان؟ قالوا : رجل عليه أطمار رثة تعلوه هيبة وجلالة وبين عينيه نور شديد [١]عمدة الطالب ص ١٣٩ طبعة النجف الاولى.

bihar-20908

مقاتل الطالبيين بأسانيده ، عن جماعة أنهم قالوا : إن يحيى بن عبدالله بن الحسن لما قتل أصحاب فخ كان في قبلهم فاستتر مدة يجول في البلدان ويطلب موضعا يلجأ إليه ، وعلم الفضل بن يحيى بمكانه في بعض النواحي فأمره بالانتقال

Show clickable narrator chain

عنه ، وقصد الديلم وكتب له منشورا لايعرض له أحد ، فمضى متنكرا حتى ورد الديلم ، وبلغ الرشيد خبره وهو في بعض الطريق فولى الفضل بن يحيى نواحي المشرق وأمره بالخروج إلى يحيى ، فلما علم الفضل بمكان يحيى كتب إليه : إني اريد أن احدث بك عهدا ، وأخشى أن تبتلي بي وابتلى بك ، فكاتب صاحب الديلم فاني قد كاتبته لك لتدخل إلى بلاده فتمتنع به. ففعل ذلك يحيى ، وكان صحبه جماعة من أهل الكوفة ، وفيهم الحسن بن صالح بن حي ، كان يذهب مذهب الزيدية البترية في تفضيل أبي بكر ، وعمر وعثمان في ست سنين من إمارته ، وتكفيره في باقي عمره ، ويشرب النبيذ ، ويمسح على الخفين ، فكان يخالف يحيى في أمره ، ويفسد أصحابه ، فحصل بينهما بذلك تنافر ، وولى الرشيد الفضل جميع كور المشرق وخراسان ، وأمره بقصد يحيى والجد به ، وبذل الامان والصلة له إن قبل ذلك. فمضى الفضل فيمن ندب معه ، وراسل يحيى فأجابه إلى قبوله ، لما رأى من تفرق أصحابه وسوء رأيهم فيه ، وكثرة خلافهم عليه إلا أنه لم يرض الشرائط التي شرطت له ، ولا الشهود الذين شهدوا له ، وبعث الكتاب إلى الفضل فبعث به إلى الرشيد ، فكتب له على ما أراد وشهد له من التمس. [١]مقتضب الاثر ص ٥٥ طبع المطبعة العلوية في النجف الاشرف سنة ١٣٤٦ هـ فلما ورد كتاب الرشيد على الفضل وقد كتب الامان على مارسم يحيى ، و أشهد الشهود الذين التمسهم ، وجعل الامان على نسختين إحداهما مع يحيى والاخرى معه ، شخص يحيى مع الفضل حتى وافى بغداد ، ودخلها معاد له في عمارية على بغل ، فلما قدم يحيى أجازه الرشيد بجوائز سنية ، يقال إن مبلغها مائتا ألف دينار ، وغير ذلك من الخلع والحملان ، فأقام على ذلك مدة وفي نفسه الحيلة على يحيى ، والتتبع له ، وطلب العلل عليه وعلى أصحابه. ثم إن نفرا من أهل الحجاز تحالفوا على السعاية بيحيى ، وهم : عبدالله بن مصعب الزبيري ، وأبوالبختري وهب بن وهب ، ورجل من بني زهرة ، ورجل من بني مخزوم ، فوافوا الرشيد لذلك ، واحتالوا إلى ان أمكنهم ذكره له ، وأشخصه الرشيد إليه وحبسه عند مسرور الكبير في سرداب ، فكان في أكثر الايام يدعوه ويناظره إلى أن مات في حبسه ، واختلف كيف كانت وفاته؟ فقيل؟ إنه دعاه يوما وجمع بينه وبين ابن مصعب ليناظره فيما رفع إليه فجبهه ابن مصعب بحضرة الرشيد وقال : إن هذا دعاني إلى بيعته. فقال يحيى : يا أمير المؤمنين أتصدق هذا علي وتستنصحه؟ وهو ابن عبدالله ابن الزبير الذي أدخل أباك وولده الشعب ، وأضرم عليهم النار حتى تخلصهم أبو عبدالله الجدلي صاحب علي 7 ، وهو الذي بقي أربعين يوما لا يصلي على النبي 9 في خطبته حتى التاث عليه الناس فقال : إن له أهل بيت سوء إذا ذكرته اشرأبت نفوسهم إليه ، وفرحوا بذلك ، فلا احب أن اقر أعينهم بذلك وهو الذي فعل بعبد الله بن العباس مالاخفاء به عليك ، وطال الكلام بينهما حتى قال يحيى : ومع ذلك هو الخارج مع أخي على أبيك وقال في ذلك أبياتا منها : قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا إن الخلافة فيكم يابني حسن [١] [١]والابيات المشار اليها هى : ان الحمامة يوم الشعب من دثن هاجت فؤاد محب دائم الحزن انا لنأمل أن ترتد الفتنا بعد التدابر والبغضاء والاحن قال : فتغير وجه الرشيد عند سماع الابيات ، فابتدأ ابن مصعب يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ، وبأيمان البيعة أن هذا الشعر ليس له. فقال يحيى : والله يا أمير المؤمنين ما قاله غيره ، وما حلفت بالله كاذبا ولا صادقا قبل هذا وإن الله إذا مجده العبد في يمينه استحيا أن يعاقبه ، فدعني احلفه بيمين ماحلف بها أحد قط كاذبا إلا عوجل قال : حلفه قال : قل : برئت من حول الله وقوته ، واعتصمت بحولي وقوتي ، وتقلدت الحول والقوة من دون الله استكبارا على الله واستغناءا عنه ، واستعلاءا عليه إن كنت قلت هذا الشعر. فامتنع عبدالله منه فغضب الرشيد وقال للفضل بن الربيع : هنا شئ ماله لايحلف إن كان صادقا؟ فرفس الفضل عبدالله برجله وصاح به احلف ويحك ، وكان له فيه هوى فحلف باليمين ووجهه متغير وهو يرعد ، فضرب يحيى بين كتفيه ثم قال : يا ابن مصعب قطعت والله عمرك ، والله لاتفلح بعدها ، فما برح من موضعه حتى أصابه الجذام فتقطع ومات في اليوم الثالث ، فحضر الفضل جنازته ومشى معها ومشى الناس معه ، فلما وضعوه في لحده ، وجعلوا اللبن فوقه ، انخسف القبر به و خرجت منه غبرة عظيمة. حتى يثاب على الاحسان محسننا ويأمن الخائف المأخوذ بالدمن وتنقضى دولة أحكام قادتها فينا كأحكام قوم عابدى الوثن فطالما قد بروا بالجور أعظمنا برى الصناع قداح النبع بالسفن قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا ان الخلافة فيكم يابنى الحسن لا عز ركنا نزار عند سطوتها ان أسلمتك ولا ركنا ذوى يمن ألست أكرمهم عودا اذا انتسبوا يوما وأطهرهم ثوبا من الدرن وأعظم الناس عند الناس منزلة وأبعد الناس من عيب ومن وهن وقد أخرج الابيات ابن عبد ربه في العقد الفريد ج ٥ ص ٨٧ طبع لجنة التأليف والترجمة والنشر ونسبها إلى سديف مولى بنى هاشم ، وذكرها ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ٤ ص ٣٥٢ طبع مصر سنة ١٣٢٩ نقلا عن الاصبهاني. فصاح الفضل : التراب التراب ، فجعل يطرح وهو يهوي ، فدعا بأحمال شوك وطرحها فهوت ، فأمر حينئذ بالقبر ، فسقف بخشب وأصلحه ، وانصرف منكسرا. فكان الرشيد بعد ذلك يقول للفضل : رأيت ياعباسي ما أسرع ما اديل يحيى من ابن مصعب. ثم جمع له الرشيد الفقهاء وفيهم محمد بن الحسن [١] صاحب أبي يوسف ، و الحسن بن زياد اللؤلؤي وأبوالبختري فجمعوا في مجلس فخرج إليهم مسرور الكبير بالامان فبدأ بمحمد بن الحسن فنظر فيه فقال : هذا أمان مؤكد لا حيلة فيه ، فصاح عليه مسرور : هاته ، فدفعه إلى الحسن بن زياد فقال بصوت ضعيف : هو أمان ، فاستلبه أبوالبختري وقال : هذا باطل منتقض ، قد شق العصا ، و سفك الدم ، فاقتله ودمه في عنقي. فدخل مسرور إلى الرشيد وأخبره فقال : اذهب وقل له : خرفه إن كان باطلا بيدك ، فجاء مسرور فقال له ذلك فقال : شقه أبا هاشم ، قال له مسرور : بل شقه أنت إن كان منتقضا فأخذ سكينا وجعل يشقه ويده ترتعد حتى صيره سيورا فأدخله مسرور على الرشيد فوثب فأخذه من يده وهو فرح ، ووهب لابي البختري ألف ألف وستمائة ألف ، وولاه قضاء القضاة ، وصرف الآخرين ، ومنع محمد بن الحسن [١]محمد بن الحسن كان الرشيد ولاه القضاء ، وخرج معه في سفره إلى خراسان فمات بالرى سنة ١٨٩ هـ لاحظ ترجمته في تاريخ بغداد ج ٢ ص ١٧٢ ١٨٢ ووفيات الاعيان ج ١ ص ٤٥٣ ٤٥٤. من الفتيا مدة طويلة ، وأجمع على إنفاذ ما أراد في يحيى. فروي عن رجل كان مع يحيى في المطبق قال : كنت منه قريبا فكان في أضيق البيوت وأظلمها ، فبينا نحن ذات ليلة كذلك إذ سمعنا صوت الاقفال ، وقد مضى من الليل هجعة ، فاذا هارون قد أقبل على برذون له فوقف ثم قال : أين هذا؟ يعني يحيى قالوا : في هذا البيت قال : علي به فادني إليه فجعل هارون يكلمه بشئ لم أفهمه فقال : خذوه ، فاخذ فضربه مائة عصا ، ويحيى يناشده الله والرحم والقرابة من رسول الله 9 ويقول : بقرابتي منك فيقول : مابيني وبينك قرابة. ثم حمل فرد إلى موضعه فقال : كم أجريتم عليه؟ قالوا : أربعة أرغفة وثمانية أرطال ماء قال : اجعلوه على النصف ، ثم خرج ومكث ليالي ثم سمعنا وقعا فاذا نحن به حتى دخل ، فوقف موقفه فقال : علي به فاخرج ففعل به مثل فعله ذلك ، وضربه مائة عصا اخرى ، ويحيى يناشده فقال : كم أجريتم عليه؟ قالوا : رغيفين وأربعة أرطال ماء قال : اجعلوه على النصف ، ثم خرج وعاود الثالثة ، وقد مرض يحيى وثقل. فلما دخل قال : علي به قالوا : هو عليل مدنف لمابه ، قال : كم أجريتم عليه؟ قالوا : رغيفا ورطلين ماء قال : اجعلوه على النصف ثم خرج ، فلم يلبث يحيى أن مات فاخرج إلى الناس فدفن. وعن إبراهيم بن رياح أنه بنى عليه اسطوانة بالرافقة [١] وهو حي. وعن علي بن محمد بن سليمان أنه دس إليه في الليل من خنقه حتى تلف قال : وبلغني أنه سقاه سما. [١]الرافقة : بلد متصل البناء بالرقة وهما على ضفة الفراب وبينهما مقدار ثلاثمائة ذراع .. قال ياقوت هكذا كانت أولا ، فأما الان فان الرقة خربت وغلب اسمها على الرافقة وصار اسم المدينة الرقة وهي من اعمال الجزيرة .. قال أحمد بن يحيى : لم يكن للرافقة أثر قديم انما بناها المنصور في سنة ١٥٥ على بناء مدينة بغداد ، ورتب بها حندأ من أهل خراسان الخ. وعن محمد بن أبي الحسناء أنه أجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته. وعن عبدالله بن عمر العمري قال : دعينا لمناظرة يحيى بن عبدالله بحضرة الرشيد فجعل يقول له : يايحيى اتق الله وعرفني أصحابك السبعين لئلا ينتقض أمانك؟ ، وأقبل علينا فقال : إن هذا لم يسم أصحابه ، فكلما أردت أخذ إنسان يبلغني عنه شئ أكرهه ، ذكر أنه ممن أمنت. فقال يحيى : يا أمير المؤمنين أنا رجل من السبعين فما الذي نفعني من الامان أفتريد أن أدفع إليك قوما تقتلهم معي لا لا يحل في هذا قال : ثم خرجنا ذلك اليوم ودعانا له يوما آخر فرأيته أصفر اللوم متغيرا فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه فقال : ألا ترون إليه لايجيبني!؟ فأخرج إلينا لسانه قد صار أسود مثل الحممة [١] يرينا أنه لايقدر على الكلام فاستشاط الرشيد وقال : إنه يريكم أني سقيته السم ووالله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه صبرا ، ثم خرجنا من عنده ، فما صرنا في وسط الدار حتى سقط على وجهه لآخر ما به. وعن إدريس بن محمد بن يحيى كان يقول : قتل جدي بالجوع والعطش في الحبس. وعن الزبير بن بكار عن عمه أن يحيى لما أخذ من الرشيد المأتي الالف الدينار قضى بها دين الحسين صاحب فخ ، وكان الحسين خلف مأتي ألف دينار دينا وقال : خرج مع يحيى عامر بن كثير السراج وسهل بن عامر البجلي ، و [١]الحممة : الفحم والرماد وكل ما احترق بالنار جمع حمم. يحيى ( بن عبدالله بن يحيى ) [١] بن مساور ، وكان من أصحابه علي بن هاشم بن البريد ، وعبدالله بن علقمة ، ومخول بن إبراهيم النهدي ، فحبسهم جميعا هارون في المطبق فمكثوا فيه اثنتي عشرة سنة. اقول : أوردت أحوال كثير من عشائره وأصحابه في باب معجزاته ، وباب مكارم أخلاقه ، وباب مناظراته ، وماجرى بينه وبين خلفاء زمانه ، وباب شهادته 7 وباب إبطال مذهب الواقفة. [١]مابين القوسين زيادة من المصدر. ٨ * ( باب ) * * « ( احتجاجات هشام بن الحكم في الامامة ) » * * ( وبدو أمره وما آل عاليه امره إلى وفاته ) * * ( صلوات الله عليه ) *

الهوامش4

[٢]مقاتل الطالبيين ، والحديث منثور في عدة صفحات يتخلله أحاديث متفرقة لاحظ ص ٤٦٥ إلى ص ٤٨٥.ص 182

[٢]ولى القضاء في سنة ١٩٤ بعد وفاة القاضى حفص بن غياث ، وتوفى سنة ٢٠٤ ترجمه الخطيب البغدادى في تاريخه ج ٧ ص ٣١٤ ٣١٧.ص 185

[٣]هو وهب بن وهب القرشى المدنى روى عن الصادق 7 وكان كذابا وله أحاديث مع الرشيد في الكذب قال سعد : تزوج أبوعبدالله 7 بأمه ، وكان قاضيا عاميا الا أن له أحاديث عن جعفر بن محمد «ع» كلها لايوثق بها. وعن الفضل بن شاذان : كان أبوالبخترى من أكذب البرية ، ترجمه النجاشى والشيخ والعلامة من أصحابنا في كتبهم فلاحظ ، ولاه الرشيد القضاء بعسكر المهدى ثم عزله فولاه مدينة الرسول 9 بعد بكار بن عبدالله مات سنة ٢٠٠ ببغداد ترجمه الخطيب في تاريخه ج ١٣ ص ٤٨١ ٤٨٧.ص 185

[٢]عامر بن كثير السراج ذكره البرقى في رجاله ص ٨ من أصحاب الحسين السبط 7 وكان من دعاته وقد تبعه غيره في ذلك وذكره النجاشى والعلامة وانه زيدى كوفى وتوقف العلامة في روايته ، أقول لقدوهم البرقى في عده من أصحاب الحسين السبط «ع» والصواب انه من أصحاب الحسين صاحب فخ وربما يؤيد ذلك قوله : وكان من دعاته ، وقد صرح بصحابته للحسين صاحب فخ أبوالفرج في مقاتله ص ٤٨٤ فلاحظ.ص 187

bihar-20909

كش : أحمد بن محمد الخالدي ، عن محمد بن همام ، عن إسحاق بن أحمد عن أبي حفص الحداد ، وغيره ، عن يونس بن عبدالرحمان قال :

Show clickable narrator chain

كان يحيى بن خالد البرمكي قد وجد على هشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة ، وأحب أن يغري به هارون ونصرته على القتل ، قال : وكان هارون لما بلغه عن هشام مال إليه. وذلك أن هشاما تكلم يوما بكلام عند يحيى بن خالد في إرث النبي 9 فنقل إلى هارون فأعجبه وقد كان قبل ذلك يحيى يسترق أمره عند هارون ، ويرده عن أشياء كان يعزم عليها من أذاه فكان ميل هارون إلى هشام أحد ما غير قلب يحيى على هشام فشيعه عنده وقال له : يا أمير المؤمنين إني قد استبطنت أمر هشام فاذا هو يزعم أن الله في أرضه إماما غيرك مفروض الطاعة قال : سبحان الله! قال : نعم ، ويزعم أنه لو أمره بالخروج لخرج ، وإنما كنا نرى أنه ممن يرى الالباد بالارض. فقال هارون ليحيى : فاجمع عندك المتكلمين ، وأكون أنا من وراء الستر بيني وبينهم ، لئلا يفطنوا بي ، ولا يمتنع كل واحد منهم أن يأتي بأصله لهيبتي قال : فوجه يحيى فأشحن المجلس من المتكلمين ، وكان فيهم ضرار بن عمرو [١] وسليمان بن جرير وعبدالله بن يزيد الاباضي ومؤبد بن مؤبد ورأس الجالوت قال : فتساءلوا فتكافؤا ، وتناظروا ، وتقاطعوا ، وتناهوا إلى شاذ من مشاذ الكلام كل يقول لصاحبه : لم تجب ، ويقول : قد أجبت ، وكان ذلك عن يحيى حيلة على هشام ، إذ لم يعلم بذلك المجلس ، واغتنم ذلك لعلة كان أصابها هشام بن الحكم. [١]ضرار بن عمرو : كان في بدو أمره تلميذا لواصل بن عطاء المعتزلى ثم خالفه في خلق الاعمال وانكار عذاب القبر ، ثم زعم أن الامامة بغير القرشيين اولى منها بالقرشى له نحو ثلاثين مؤلفا ، وكان غطفانيا قال الملطى في كتابه التنبيه والرد ص ٤٣ : ان المجلس كان له بالبصرة قبل ابى الهديل حتى اظهر الخلاف الخ ، وله اتباع يسمون الضرارية نسبة اليه ، لاحظ حاله وحالهم ومقاله ومقالهم في كتب الفرق والديانات كالفرق بين الفرق للبغدادى ص ١٢٩ ومختصره للرسعنى ص ١٣١ واعتقادات فرق المسلمين للامام فخر الدين الرازي ص ٦٩ والملل والنحل ج ١ ص ٩٤ بهامش الفصل وغيرها. فلما تناهوا إلى هذا الموضع قال لهم يحيى بن خالد : أترضون فيما بينكم هشاما حكما؟ قالوا : قد رضينا أيها الوزير ، فأنى لنا به وهو عليل ، فقال يحيى فأنا اوجه إليه ، فأرسله أن يتجشم المشي فوجه إليه فأخره بحضورهم وأنه إنما منعه أن يحضروه أول المجلس إبقاءا عليه من العلة وإن القوم قد اختلفوا في المسائل والاجوبة ، وتراضوا بك حكما بينهم فان رأيت أن تتفضل ، وتحمل على نفسك فافعل. فلما صار الرسول إلى هشام قال لي : يايونس قلبي ينكر هذا القول ولست آمن أن يكون ههنا أمرا لا أقف عليه ، لان هذا الملعون يحيى بن خالد قد تغير علي لامور شتى ، وقد كنت عزمت إن من الله علي بالخروج من هذه العلة أن أشخص إلى الكوفة ، واحرم الكلام بتة ، وألزم المسجد ليقطع عني مشاهدة هذا الملعون يعني يحيى بن خالد قال : قلت : جعلت فداك لايكون إلا خيرا ، فتحرز ما أمكنك فقال لي : يايونس أترى التحرز عن أمر يريد الله إظهاره على لساني ، أنى يكون ذلك ، ولكن قم بنا على حول الله وقوته. فركب هشام بغلا كان مع رسوله ، وربكت أنا حمارا كان لهشام قال : فدخلنا المجلس فاذا هو مشحون بالمتكلمين قال : فمضى هشام نحو يحيى فسلم عليه وسلم على القوم ، وجلس قريبا منه ، وجلست أنا حيث انتهى بي المجلس. قال : فأقبل يحيى على هشام بعد ساعة فقال : إن القوم حضروا وكنا مع حضورهم نحب أن تحضر ، لا لان نتاظر بل لان نأنس بحضورك ، إن كانت العلة تقطعك عن المناظرة ، وأنت بحمد الله صالح ، ولست علتك بقاطعة من المناظرة ، و هؤلاء القوم قد تراضوا بك حكما بينهم. قال : فقال هشام : ما الموضع الذي تناهت به المناظرة؟ فأخبره كل فريق منهم بموضع مقطعه ، فكان من ذلك أن حكم لبعض على بعض ، فكان من المحكومين عليه سليمان بن جرير ، فحقدها على هشام. قال : ثم إن يحيى بن خالد قال لهشام : إنا قد أعرضنا عن المناظرة و المجادلة منذ اليوم ولكن إن رأيت أن تبين عن فساد اختيار الناس الامام وأن الامامة في آل بيت الرسول دون غيرهم؟ قال هشام : أيها الوزير العلة تقطعني عن ذلك ، ولعل معترضا يعترض ، فيكتسب المناظرة والخصومة قال : إن اعترض معترض قبل أن تبلغ مرادك وغرضك ، فليس ذلك له بل عليه أن يحفظ المواضع التي له فيها مطعن فيقفها إلى فراغك ولا يقطع عليك كلامك. فبدأ هشام وساق الذكر لذلك وأطال ، واختصرنا منه موضع الحاجة ، فلمات فرغ مما قد ابتدأ فيه من الكلام في فساد اختيار الناس الامام ، قال يحيى لسليمان ابن جرير : سل أبا محمد عن شئ من هذا الباب؟ قال سليمان لهشام : أخبرني عن علي بن أبي طالب 7 مفروض الطاعة؟ فقال هشام : نعم. قال : فان أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل وتطيعه؟ فقال هشام : لايأمرني قال : ولم إذا كانت طاعته مفروضة عليك ، وعليك أن تطيعه؟ فقال هشام : عد عن هذا ، فقد تبين فيه الجواب ، قال سليمان : فلم يأمرك في حال تطيعه وفي حال لاتطيعه؟ فقال هشام : ويحك لم أقل لك إني لا اطيعه فتقول : إن طاعته مفروضة إنما قلت لك : لايأمرني. قال سليمان : ليس أسألك إلا على سبيل سلطان الجدل ، ليس على الواجب انه لايأمرك فقال هشام : كم تحول حول الحمى ، هل هو إلا أن أقول لك إن أمرني فعلت ، فتنقطع أقبح الانقطاع ، ولا يكون عندك زيادة ، وأنا أعلم بما يجب قولي ، وما إليه يؤل جوابي. قال : فتغير وجه هارون ، وقال هارون : قد أفصح ، وقام الناس واغتنمها هشام ، فخرج على وجهه إلى المدائن. قال : فبلغنا أن هارون قال ليحيى : شد يدك بهذا وأصحابه ، وبعث إلى أبي الحسن موسى 7 فحبسه فكان هذا سبب حبسه مع غيره من الاسباب وإنما أراد يحيى أن يهرب هشام فيموت مخفيا مادام الهارون سلطان قال : ثم صار هشام إلى الكوفة وهو يعقب عليه ، ومات في دار ابن شرف بالكوفة ;. قال : فبلغ هذا المجلس محمد بن سليمان النوفلي وابن ميثم وهما في حبس هارون فقال النوفلي : أرى هشاما ما استطاع أن يعتل فقال ابن ميثم : بأي شئ يستطيع أن يعتل؟ وقد أوجب أن طاعته مفروضة من الله قال : يعتل بأن يقول : الشرط علي في إمامته أن لايدعوا أحدا إلى الخروج ، حتى ينادي مناد من السمآء فمن دعاني ممن يدعي الامامة قبل ذلك الوقت علمت أنه ليس بامام ، وطلبت من أهل هذا البيت من لا يقول إنه يخرج ولا يأمر بذلك حتى ينادي مناد من السمآء فأعلم أنه صادق. فقال ابن ميثم : هذا من أخبث الخرافة ، ومتى كان هذا في عقد الامامة إنما يروى هذا في صفة القائم 7 وهشام أجدل من أن يحتج بهذا ، على أنه لم يفصح بهذا الافصاح الذي قد شرطته أنت ، إنما قال : إن أمرني المفروض الطاعة بعد علي 7 فعلت ، ولم يسم فلان دون فلان كما تقول : إن قال لي طلبت غيره ، فلو قال هارون له : وكان المناظر له من المفروض الطاعة؟ فقال له : أنت. لم يكن أن يقول له فان أمرتك بالخروج بالسيف تقاتل أعدائي تطلب غيري ، وتنتظر المنادي من السمآء ، هذا لايتكلم به مثل هذا ، لعلك لو كنت أنت تكلمت به. قال : ثم قال علي بن اسماعيل الميثمي : إنا لله وإنا إليه راجعون ، على مايمضي من العلم إن قتل ، ولقد كان عضدنا وشيخنا ، والمنظور إليه فينا [١].

الهوامش2

[٢]سليمان بن جرير الزيدى رئيس الفرقة السليمانية وقد تسمى جريرية ومن مقالته ان الامامة شورى وانها تنعقد برجلين من خيار الامة ، وأجاز امامة المفضول ، وكفره أهل السنة لانه كفر عثمان وتبرؤا منه كما أن محارب على عندهم كافر ، وله أقوال أخر ، لاحظ ذلك في الفرق بين الفرق للبغدادى ص ٢٤ ومختصره ص ٣٢ وفرق الشيعة للنوبختى ص ٩ ٦١ واعتقادات فرق المسلمين للرازي ص ٥٢ والملل والنحل وغير ذلك.ص 190

[٣]عبدالله بن يزيد الاباضى نسه إلى فرقة الاباضية وهم من فرق الخوارج ، منسوبون إلى عبدالله بن اباضى الخارجى الذى خرج في عهد مروان الحمار آخر ملوك بني أمية وقال الملطى في التنبيه والرد انهم أصحاب اباض بن عمرو خرجوا من سواد الكوفة فقتلوا الناس وسبوا الذرية وقتلوا الاطفال وكفروا الامة الخ ومنهم فرقة تدعى الحارثية اتباع حارث ابن يزيد الاباضى وهم الذين قالوا في باب القدر بمثل قول المعتزلة وزعموا أيضا ان الاستطاعة قبل الفعل الخ وزعمت الحارثية انه لم يكن لهم امام بعد المحكمة الاولى الا عبدالله ابن اباض وبعده الحارث بن يزيد الاباضى. والظاهر انه أخو عبدالله المذكور. وكان من متكلميهم.ص 190

bihar-20910

كش : محمد بن مسعود ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى العبيدي عن يونس قال :

Show clickable narrator chain

قلت لهشام : إنهم يزعمون أن أبا الحسن 7 بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت ولا تتكلم فأبيت أن تقبل رسالته ، فأخبرني كيف كان سبب هذا ، وهل أرسل إليك ينهاك عن الكلام ، أولا؟ وهل تكلمت بعد نهيه إياك؟ فقال هشام : إنه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الاهواء ، و كتب له ابن المفضل صنوف الفرق صنفا صنفا ، ثم قرأ الكتاب على الناس. فقال يونس : قد سمعت الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب بالمدينة ومرة اخرى بمدينة الوضاح فقال : إن ابن المفضل صنف لهم صنوف الفرق فرقة فرقة حتى قال في كتابه : وفرقة يقال لهم : الزرارية ، وفرقة يقال لهم : العمارية ، أصحاب عمار الساباطي ، وفرقة يقال لهم : اليعفورية ، ومنهم فرقة [١]نفس المصدر ص ١٦٦. أصحاب سليمان الاقطع ، وفرقة يقال لهم الجواليقية ، قال يونس : ولم يذكر يومئذ هشام بن الحكم ، ولا أصحابه. فزعم هشام ليونس أن أبا الحسن 7 بعث إليه فقال له : كف هذه الايام عن الكلام ، فان الامر شديد ، قال هشام : فكففت عن الكلام حتى مات المهدي وسكن الامر ، فهذا الامر الذي كان من أمره وانتهائي إلى قوله. وبهذا الاسناد عن يونس قال : كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشاء حيث أتاه مسلم صاحب بيت الحكم فقال له : إن يحيى بن خالد يقول : قد أفسدت على الرفضة دينهم ، لانهم يزعمون أن الدين لايقوم إلا بامام حي ، وهم لايدرون إمامهم اليوم حي أو ميت ، فقال هشام عند ذلك : إنما علينا أن ندين بحياة الامام أنه حي حاضرا عندنا أو متواريا عنا حتى يأتينا موته ، فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته ، ومثل مثالا فقال : الرجل إذا جامع أهله وسافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان ، فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك. فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام ، فقصه على يحيى بن خالد فقال : يحيى : ماترى؟ ماصنعنا شيئاتلا فدخل يحيى على هارون فأخبره فأرسل من الغد فطلبه ، فطلب في منزله فلم يوجد ، وبلغه الخبر ، فلم يلبث إلا شهرين أو أكثر حتى مات في منزل محمد وحسين الحناطين فهذا تفسير أمر هشام ، وزعم يونس أن دخول هشام على يحيى بن خالد ، وكلامه مع سليمان بن جرير بعد أن اخذ أبوالحسن 7 بدهر إذ كان في زمن المهدي ودخوله إلى يحيى بن خالد في زمن الرشيد [١]. 7 ماصنع ، وقال لهم وأخبرهم ، أترى الله يغفر له ماركب منا [١].

الهوامش1

[٣]مدينة الوضاح : لعلها الوضاحية وهى قرية منسوبة إلى بنى وضاح مولى لبنى أمية وكان بربريا.ص 195

bihar-20911

ما : الحسين بن أحمد ، عن حيدر بن محمد بن نعيم ، عن محمد بن عمر عن محمد بن مسعود ، عن جعفر بن معروف ، عن العمركي ، عن الحسن بن أبي لبابة عن أبي هاشم الجعفري قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر محمد بن علي الثاني 8 : ماتقول جعلت فداك في هشام بن الحكم؟ فقال : ; ما كان أذهبه عن هذه الناحية . ٦ ـ ن يد : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الصقر بن دلف قال : سألت الرضا 7 ، عن التوحيد وقلت له : إني أقول بقول هشام بن الحكم فغضب 7 ثم قال : مالكم ولقول هشام ، إنه ليس منا من زعم أن الله عزوجل جسم ، ونحن منه براء في الدنيا والآخرة .

الهوامش3

[٢]أمالى الشيخ الطوسي ص ٢٩.ص 197

[٣]عيون أخبار الرضا «ع» في ج ١ ص ١١٤ حديثا بنفس السند إلى الصقر بن دلف عن ياسر الخادم قال : سمعت ابا الحسن علي بن موسى الرضا 7 يقول : من شبه الله تعالى بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب اليه مانهى عنه فهو كافر ، ومعنى المتن قريب ولكن أين ذكر هشام؟ ولم نجد حديثا آخر في هذا المعنى في المصدر.ص 197

[٤]توحيد الصدوق ص ٩٢ بزيادة في آخره.ص 197

bihar-20912

ك : الهمداني وابن ناتانة معا ، عن علي عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عن علي الاسواري قال :

Show clickable narrator chain

كان ليحيى بن خالد مجلس في دار يحضره المتكلمون من كل فرقة وملة ، يوم الاحد ، فيتناظرون في أديانهم ، ويحتج بعضهم على بعض فبلغ ذلك الرشيد فقال ليحيى بن خالد : يا عباسي ماهذا المجلس الذي بلغني في منزلك يحضره المتكلمون؟ فقال : يا أمير المؤمنين ماشئ مما رفعني به أمير المؤمنين وبلغ من الكرامة والرفعة أحسن موقعا عندي من هذا المجلس ، فانه يحضره كل قوم مع اختلاف مذاهبهم ، فيحتج بعضهم على بعض ، ويعرف المحق منهم ، ويتبين لنا فساد كل مذهب من مذاهبهم. [١]قرب الاسناد ص ٢٢٥. قال له الرشيد : فأنا احب أن أحضر هذا المجلس ، وأسمع كلامهم من غير أن يعلموا بحضوري ، فيحتشمون ولايظهرون مذاهبهم قال : ذلك إلى أمير المؤمنين متى شآء قال : فضع يدك على رأسي ولا تعلمهم بحضوري ، ففعل ، وبلغ الخبر المعتزلة فتشاوروا فيما بينهم ، وعزموا أن لايكلموا هشاما إلا في الامامة ، لعلمهم بمذهب الرشيد وإنكاره على من قال بالامامة. قال : فحضروا وحضر هشام ، وحضر عبدالله بن يزيد الاباضي وكان من أصدق الناس لهشام بن الحكم ، وكان يشاركه في التجارة فلما دخل هشام سلم على عبدالله ابن يزيد من بينهم ، فقال يحيى بن خالد لعبد الله بن يزيد : ياعبدالله كلم هشاما فيما اختلفتم فيه من الامامة فقال هشام : أيها الوزير ليس لهم علينا جواب ولا مسألة هؤلاء قوم كانوا مجتمعين معنا على إمامة رجل ثم فارقونا بلا علم ولا معرفة ، فلا حين كانوا معنا عرفوا الحق ، ولا حين فارقونا علموا على ما فارقونا؟ فليس لهم علينا مسألة ولا جواب. فقال بيان وكان من الحرورية : أنا أسألك ياهشام ، أخبرني عن أصحاب علي يوم حكموا الحكمين أكانوا مؤمنين؟ أم كافرين؟ قال هشام : كانوا ثلاثة أصناف ، صنف مؤمنون ، وصنف مشركون ، وصنف ضلال. فأما المؤمنون : فمن قال مثل قولي ، الذين قالوا : إن عليا إمام من عند الله ومعاوية لايصلح لها فآمنوا بما قال الله عزوجل في علي وأقروا به. وأما المشركون : فقوم قالوا : علي إمام ، ومعاوية يصلح لها ، فأشركوا إذ أدخلوا معاوية مع علي. وأما الضلال : فقوم خرجوا على الحمية والعصبية للقبائل والعشائر ، لم يعرفوا شيئا من هذا ، وهم جهال. قال : وأصحاب معاوية ماكانوا؟ قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف كافرون وصنف مشركون ، وصنف ضلال. فأما الكافرون : فالذين قالوا : إن معاوية إمام ، وعلي لا يصلح لها ، فكفروا من جهتين أن جحدوا إماما من الله ، ونصبوا إماما ليس من الله. وأما المشركون فقوم قالوا : معاوية إمام ، وعلي يصلح لها ، فأشركوا معاوية مع علي 7. وأما الضلال فعلى سبيل اولئك خرجوا للحمية والعصبية للقبائل والعشائر. فانقطع بيان عند ذلك. فقال ضرار : فأنا أسألك ياهشام في هذا؟ فقال هشام : أخطأت قال : ولم؟ قال : لانكم مجتمعون على دفع إمامة صاحبي ، وقد سألني هذا عن مسألد وليس لكم أن تثنوا بالمسألة علي حتى أسألك ياضرار عن مذهب في هذا الباب قال ضرار : فسل قال : أتقول إن الله عدل لايجور؟ قال : نعم ، هو عدل لايجور ، تبارك وتعالى قال : فلو كلف الله المقعد المشي إلى المساجد ، والجهاد في سبيل الله ، وكلف الاعمى قراءة المصاحف والكتب ، أتراه كان عادلا أم جائرا؟ قال ضرار : ماكان الله ليفعل ذلك قال هشام : قد علمنا أن الله لايفعل ذلك ، ولكن على سبيل الجدل والخصومة ، أن لو فعل ذلك أليس كان في فعله جائرا؟ وكلفه تكليفا لا يكون له السبيل إلى إقامته وأدائه. قال : لو فعل ذلك لكان جائرا قال : فأخبرني عن الله عزوجل كلف العباد دينا واحدا لا اختلاف فيه لايقبل منهم إلا أن يأتوا به كما كلفهم؟ قال : بلى قال : فجعل لهم دليلا على وجود ذلك الدين؟ أو كلفهم مالا دليل على وجوده؟ فيكون بمنزلة من كلف الاعمى قراءة الكتب ، والمقعد المشي إلى المساجد والجهاد؟ قال : فسكت ضرار ساعة ثم قال : لابد من دليل ، وليس بصاحبك ، قال : فضحك هشام وقال : تشيع شطرك وصرت إلى الحق ضرورة ، ولا خلاف بيني وبينك إلافي التسمية قال : ضرار : فإني أرجع إليك في هذا القول قال : هات ، قال ضرار : كيف تعقد الامامة؟ قال هشام : كما عقد الله النبوة؟ قال : فاذا هو نبي؟ قال هشام : لا لان النبوة يعقدها أهل السماء ، والامامة يعقدها أهل الارض ، فعقد النبوة بالملائكة ، وعقد الامامة بالنبي ، والعقدان جميعا بإذن الله عزوجل. قال : فما الدليل على ذلك؟ قال هشام : الاضطرار في هذا قال ضرار : وكيف ذلك؟ قال هشام : لايخلو الكلام في هذا من أحد ثلاثة وجوه : إما أن يكون الله عزوجل رفع التكليف عن الخلق بعد الرسول 9 فلم يكلفهم ولم يأمرهم ولم ينههم ، وصاروا بمنزلة السباع والبهائم التي لاتكليف عليها ، أفتقول هذا ياضرار أن التكليف عن الناس مرفوع بعد رسول الله 9؟ قال : لا أقول هذا. قال هشام : فالوجه الثاني ينبغي أن يكون الناس المكلفون قد استحالوا بعد الرسول علماء ، في مثل حد الرسول في العلم ، حتى لايحتاج أحد إلى أحد فيكونوا كلهم قد استغنوا بأنفسهم ، وأصابوا الحق الذي لا اختلاف فيه أفتقول هذا أن الناس قد استحالوا علماء حتى صاروا في مثل حد الرسول في العلم حتى لايحتاج أحد إلى أحد ، مستغنين بأنفسهم عن غيرهم في إصابة الحق؟ قال : لا أقول هذا ، ولكنهم يحتاجون إلى غيرهم. قال : فبقي الوجه الثالث لانه لابد لهم من علم يقيمه الرسول لهم لايسهو ولا يغلط ، ولا يحيف ، معصوم من الذنوب ، مبرأ من الخطايا ، يحتاج إليه ولا يحتاج إلى أجد. قال : فما الدليل عليه؟ قال هشام : ثمان دلالات أربع في نعت نسبه ، وأربع في نعت نفسه. فأما الاربع التي في نعت نسبه : بأن يكون معروف الجنس ، معروف القبيلة معروف البيت ، وأن يكون من صاحب الملة والدعوة إليه إشارة ، فلم ير جنس من هذا الخلق أشهر من جنس العرب ، الذين منهم صاحب الملة والدعوة ، الذي ينادى باسمه في كل يوم خمس مرات على الصوامع ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فتصل دعوته إلى كل بر وفاجر ، وعالم وجاهل ، ومقر ومنكر ، في شرق الارض وغربها ، ولو جاز أن يكون الحجة من الله على هذا الخلق في غير هذا الجنس لاتى على الطالب المرتاد دهر من عصره لايجده ، ولو جاز أن يطلبه في أجناس هذا الخلق من العجم وغيرهم لكان من حيث أراد الله أن يكون صلاحا يكون فسادا ، ولا يجوز هذا في حكم الله تبارك وتعالى وعدله ، أن يفرض على الناس فريضة لا توجد. فلما لم يجز ذلك لم يجز إلا أن يكون إلا في هذا الجنس لاتصاله بصاحب الملة والدعوة ، ولم يجز أن يكون من هذا الجنس إلا في هذه القبيلة لقرب نسبها من صاحب الملة وهي قريش ، ولما لم يجز أن يكون من هذا الجنس إلا في هذه القبيلة لم يجز أن يكون من هذه القبيلة إلا في هذا البيت لقرب نسبه من صاحب الملة والدعوة ، ولما كثر أهل هذا البيت ، وتشاجروا في الامامة لعلوها وشرفها ادعاها كل واحد منهم ، فلم يجز إلا أن يكون من صاحب الملة والدعوة إليه إشارة بعينه واسمه ونسبه لئلا يطمع فيها غيره. وأما الاربع التي في نعت نفسه : أن يكون أعلم الناس كلهم بفرائض الله وسننه ، وأحكامه ، حتى لايخفى عليه منها دقيق ولا جليل ، وأن يكون معصوما من الذنوب كلها ، وأن يكون أشجع الناس ، وأن يكون أسخى الناس ، قال : من أين قلت : إنه أعلم الناس؟ قال : لانه إن لم يكن عالما بجميع حدود الله وأحكامه وشرائعه وسننه ، لم يؤمن عليه أن يقلب الحدود ، فمن وجب عليه القطع حده ، و من وجب عليه الحد قطعه ، فلا يقيم لله حدا على ما أمر به ، فيكون من حيث أراد الله صلاحا يقع فسادا. قال : فمن أين قلت : إنه معصوم من الذنوب؟ قال : لانه إن لم يكن معصوما من الذنوب ، دخل في الخطاء فلا يؤمن أن يكتم على نفسه ، ويكتم على حميمه وقريبه ، ولا يحتج الله عزوجل بمثل هذا على خلقه. قال : فمن أين قلت : إنه أشجع الناس؟ قال : لانه فئة للمسلمين الذين يرجعون إليه في الحروب وقال الله عزوجل « ومن لولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد بآء بغضب من الله » [١] فان لم يكن شجاعا فر فيبوء بغضب من الله ، فلا يجوز أن يكون من يبوء بغضب من الله حجة لله على خلقه. قال : فمن أين قلت : إنه أسخى الناس؟ قال : لانه خازن المسلمين ، فان لم يكن سخيا تاقت نفسه إلى أموالهم فأخذها ، فكان خائنا ، ولا يجوز أن يحتج الله على خلقه بخائن ، فقال عند ذلك ضرار : فمن هذا بهذه الصفة في هذا الوقت؟ فقال : صاحب العصر أمير المؤمنين وكان هارون الرشيد : قد سمع الكلام كله فقال عند ذلك : أعطانا والله من جراب النورة ، ويحك ياجعفر وكان جعفر بن يحيى جالسا معه في الستر من يعني بهذا؟ قال : يا أمير المؤمنين يعني موسى بن جعفر قال : ماعنى بها غير أهلها ، ثم عض على شفته ، وقال : مثل هذا حي ويبقى لي ملكي ساعة واحدة؟! فوالله للسان هذا أبلغ في قلوب الناس من مائة ألف سيف. وعلم يحيى أن هشاما قد اتي فدخل الستر فقال : ويحك ياعباسي من هذا الرجل؟ فقال : يا أمير المؤمنين تكفى تكفى ، ثم خرج إلى هشام فغمزه ، فعلم هشام أنه قد اتى فقام يريهم أنه يبول أو يقضي حاجة ، فلبس نعليه وانسل ، ومر ببنيه وأمرهم بالتواري ، وهرب ، ومر من فوره نحو الكوفة ، ونزل على بشير النبال وكان من حملة الحديث من أصحاب أبي عبدالله 7 فأخبره الخبر ، ثم اعتل علة شديدة فقال له بشير : آتيك بطبيب؟ قال لا : أنا ميت. فلما حضره الموت قال لبشير : إذا فرغت من جهازي فاحملني في جوف الليل وضعني بالكناسة ، واكتب رقعة وقل هذا هشام بن الحكم الذي طلبه أمير المؤمنين مات حتف أنفه ، وكان هارون قد بعث إلى إخوانه وأصحابه ، فأخذ الخلق به فلما أصبح أهل الكوفة رأوه ، وحضر القاضي ، وصاحب المعونة ، والعامل والمعدلون بالكوفة ، وكتب إلى الرشيد بذلك فقال : الحمد لله الذي كفانا أمره [١]سورة الانفال الاية : ١٦. فخلى عمن كان اخذ به [١].

bihar-20913

عم شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن جماعة من رجاله ، عن يونس بن يعقوب قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبدالله 7 فورد عليه رجل من أهل الشام فقال له : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك فقال له أبوعبدالله 7 : كلامك هذا من كلام رسول الله؟ أو من عندك؟ فقال : من كلام رسول الله 9 بعضه ،ومن عندي بعضه ، فقال له أبوعبدالله 7 : فأنت إذا شريك رسول الله 9!؟ قال : لا قال : فسمعت الوحي عن الله تعالى؟ قال : لا قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله 9؟ قال : لا. قال : فالتفت أبوعبدالله 7 إلي وقال لي : يايونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم ، قال : يايونس لو كنت تحسن الكلام لكلمته ، قال يونس : فيالها من حسرة فقلت : جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام ، وتقول ويل لاصحاب الكلام ، يقولون هذا ينقاد ، وهذا لاينقاد ، وهذا ينساق ، وهذا لاينساق وهذا نعقله ، وهذا لانعقله ، فقال أبوعبدالله 7 : إنما قلت ويل لقوم تركوا قولي ، وذهبوا إلى مايريدون. ثم قال : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله! قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ومحمد بن النعمان الاحول وكان متكلما وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانا متكلمين فأدخلتهم عليه. فلما استقر بنا المجلس ، وكنا في خيمة لابي عبدالله 7 على طرف جبل في طرف الحرم ، وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبوعبدالله 7 رأسه من الخيمة [١]كمال الدين وتمام النعمة ج ٢ ص ٣١ بتفاوت. فاذا هو ببعير يخب فقال : هشام ورب الكعبة ، فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة لابي عبدالله 7 فاذا هشام بن الحكم قد ورد وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا. قال : فوصع إليه أبو عبدالله 7 وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، ثم قال لحمران : كلم الرجل يعني الشامي فتكلم حمران ، فظهر عليه ثم قال : ياطاقي كلمه فكلمه فظهر عليه محمد بن النعمان ، ثم قال : ياهشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال لقيس الماصر : كلمه فكلمه وأقبل أبوعبدالله 7 فتبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال : نعم. ثم قال الشامي لهشام : ياغلام سلني في إمامة هذا يعني أبا عبدالله 7 فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال : أخبرني ياهذا أربك أنظر لخلقه؟ أم هم لانفسهم؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ماكلفهم ، وأزاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي : هو رسول الله 9 قال هشام : فبعد رسول الله 9 من؟ قال : الكتاب والسنة. قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه ، حتى رفع عنا الاختلاف ، ومكننا من الاتفاق؟ قال الشامي : نعم فقال له هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت ، وجئت لنا من الشام تخالفنا ، وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بأن الرأي لايجمع على القول الواحد المختلفين؟ فسكت الشامي كالمفكر. فقال له أبوعبدالله 7 : مالك لاتتكلم؟ قال : إن قلت : إنا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف ، أبطلت ، لانهما يحتملان الوجوه ، لكن لي عليه مثل ذلك فقال له أبوعبدالله 7 : سله تجده مليا. فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟ فقال هشام : بل ربهم أنظر لهم فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ، ويرفع اختلافهم ، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ قال هشام : نعم قال الشامي : من هو؟ قال هشام : أما في ابتداء الشريعة فرسول الله ، وأما بعد النبي فغيره فقال الشامي : ومن هو غير النبي القائم مقامه في حجته؟ قال هشام : في وقتنا هذا؟ أم قبله؟ قال الشامي : بل في وقتنا هذا قال هشام : هذا الجالس يعني أبا عبدالله 7 الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء ، وراثة عن أب عن جد فقال الشامي : وكيف لي بعلم ذلك؟ قال هشام : سله عما بدا لك قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال. فقال له أبوعبدالله 7 : أنا أكفيك المسألة ياشامي ، اخبرك عن مسيرك و سفرك ، خرجت في يوم كذا وكذا ، وكان طريقك من كذا ، ومررت على كذا ، و مر بك كذا ، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول : صدقت والله. ثم قال له الشامي : أسلمت لله الساعة ، فقال له أبوعبدالله 7 : بل آمنت بالله الساعة ، إن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ، ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ، قال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله 9 ، وأنك وصي الانبياء. قال : فأقبل أبوعبدالله 7 على حمران بن أعين فقال : ياحمران تجري الكلام على الاثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الاثر ولا تعرف ثم التفت إلى الاحوال فقال : قياس رواغ ، تكسر باطلا بباطل ، لكن باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : يتكلم وأقرب مايكون من الخبر عن الرسول 9 أبعد ما يكون منه ، يمزج الحق بالباطل ، وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل ، أنت والاحول قفازان ، حاذقان ، قال يونس بن يعقوب : وظننت والله أنه يقول لهشام قريبا مما قال لهما فقال : ياهشام لاتكاد تقع ، تلوي رجليك إذا هممت بالارض طرت ، مثلك فليكلم الناس ، اتق الزلة ، والشفاعة من ورائك [١].

الهوامش1

[٢]اعلام الورى ص ٢٧٣ بتفاوت.ص 203

bihar-20914

مصبا : في الخامس والعشرين من رجب كانت وفاة أبي الحسن موسى بن جعفر 8 [١].

bihar-20915

كا : قبض 7 لست خلون من رجب من سنة ثلاث وثمانين ومائة ، و هو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة ، وقبض 7 ببغداد في حبس السندي بن شاهك ، وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوال سنة تسع وسبعين ومائة ، وقد قدم هارون المدينة منصرفه من عمرة شهر رمضان ، ثم شخص هارون إلى الحج وحمله معه ثم انصرف على طريق البصرة ، فحبسه عند عيسى بن جعفر ثم أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك ، فتوفي 7 في حبسه ، ودفن ببغداد في مقبرة قريش .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ١ ص ٤٧٦ بزيادة في آخره.ص 206

bihar-20916

كا : سعد والحميري معا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال :

Show clickable narrator chain

قبض موسى ابن جعفر 7 وهو ابن أربع وخمسين سنة في عام ثلاث وثمانين ومائة ، وعاش بعد جعفر 7 خمسا وثلاثين سنة . [١]مصباح المتهجد ص ٥٦٦.

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ج ١ ص ٤٨٦.ص 206

bihar-20917

ضه : وفاته 7 كانت ببغداد يوم الجمعة لست بقين من رجب ، وقيل لخمس خلون منه سنة ثلاث وثمانين ومائة [١].

bihar-20918

قل : محمد بن علي الطرازي باسناده إلى أبي علي بن إسماعيل بن يسار قال :

Show clickable narrator chain

لما حمل موسى 7 إلى بغداد ، وكان ذلك في رجب سنة تسع وسبعين و مائة دعا بهذا الدعاء ، كان ذلك يوم السابع والعشرين منه يوم المبعث .

الهوامش1

[٢]الاقبال ص ١٦٩.ص 207

bihar-20919

الدروس : قبض 7 مسموما ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست بقين من رجب ، سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وقيل : يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة إحدى وثمانين ومائة .

الهوامش1

[٣]الدورس للشهيد ص ١٥٥ طبع ايران سنة ١٢٦٩.ص 207

bihar-20920

ن : الطالقاني ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن أبي العباس أحمد بن عبدالله عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن صالح بن علي بن عطية قال :

Show clickable narrator chain

كان السبب في وقوع موسى بن جعفر 7 إلى بغداد أن هارون الرشيد أراد أن يعقد الامر لابنه محمد بن زبيدة ، وكان له من البنين أربعة عشر ابنا فاختار منهم ثلاثة : محمد بن زبيدة ، وجعله ولي عهده ، وعبدالله المأمون ، وجعل الامر له بعد ابن زبيدة ، و القاسم المؤتمن ، وجعل الامر له بعد المأمون ، فأراد أن يحكم الامر في ذلك ، و يشهره شهرة يقف عليها الخاص والعام. فحج في سنة تسع وسبعين ومائة وكتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهآء والعلمآء والقراء والامراء أن يحضروا مكة أيام الموسم ، فأخذ هو طريق المدينة قال علي ابن محمد النوفلي : فحدثني أبي أنه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر 7 وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الاشعث ، فساء ذلك يحيى ، وقال : إذا مات الرشيد وأفضى الامر إلى محمد انقضت دولتي ودولة [١]روضة الواعظين ص ٢٦٤ بأدنى تفاوت. ولدي وتحول الامر إلى جعفر بن محمد بن الاشعث وولده ، وكان قد عرف مذهب جعفر في التشيع ، فأظهر له أنه على مذهبه فسر به جعفر وأفضى إليه بجميع اموره وذكر له ماهو عليه في موسى بن جعفر 7. فلما وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد ، فكان الرشيد يدعى له موضعه و موضع أبيه من نصرة الخلافة فكان يقدم في أمره ويؤخر ، ويحيى لايألوأن يخطب عليه ، إلى أن دخل يوما إلى الرشيد فأظهر له إكراما ، وجرى بينهما كلام مت به جعفر بحرمته وحرمة أبيه ، فأمر له الرشيد في ذلك اليوم بعشرين ألف دينار ، فأمسك يحيى عن أن يقول فيه شيئا حتى أمسى ، ثم قال للرشيد : يا أمير المؤمنين قد كنت اخبرك عن جعفر ومذهبه فتكذب عنه ، وههنا أمر فيه الفيصل قال : وماهو؟ قال : إنه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلا أخرج خمسه فوجه به إلى موسى بن جعفر ، ولست أشك أنه قد فعل ذلك في العشرين الالف الدينار التي أمرت بها له فقال هارون : إن في هذا لفيصلا. فأرسل إلى جعفر ليلا ، وقد كان عرف سعاية يحيى به ، فتباينا وأظهر كل واحد فيهما لصاحبه العداوة ، فلما طرق جعفرا رسول الرشيد بالليل خشي أن يكون قد سمع فيه قول يحيى ، وأنه إنما دعاه ليقتله ، فأفاض عليه مآءا ودعا بمسك وكافور فتحنط بهما ، ولبس بردة فوق ثيابه ، وأقبل إلى الرشيد ، فلما وقعت عليه عينه وشم رائحة الكافور ، ورأى البردة عليه ، قال : ياجعفر ماهذا!؟ فقال : يا أمير المؤمنين قد علمت أنه قد سعي بي عندك ، فلما جآءني رسولك في هذه الساعة لم آمن أن يكون قد قدح في قلبك مايقال علي فأرسلت إلي لتقتلني. فقال : كلا ، ولكن قد خبرت أنك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل مايصير إليك بخمسه : وأنك قد فعلت ذلك في العشرين الالف الدينار ، فأحببت أن أعلم ذلك ، فقال جعفر : الله أكبر يا أمير المؤمنين تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها. فقال الرشيد لخادم له : خذ خاتم جعفر وانطلق به حتى تأتيني بهذا المال وسمى له جعفر جاريته التي عندها المال فدفعت إليه البدر بخواتيمها فأتى بها الرشيد فقال له جعفر : هذا أول ماتعرف به كذب من سعى بي إليك قال : صدقت ياجعفر انصرف آمنا فإني لا أقبل فيك قول أحد ، قال : وجعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر. قال النوفلي : فحدثني علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي عن بعض مشايخه ، وذلك في حجة الرشيد قبل هذه الحجة ، قال : لقيني علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فقال لي : مالك قد أخملت نفسك مالك لاتدبر أمر الوزير؟ فقد أرسل إلي فعادلته وطلبت الحوائج إليه. وكان سبب ذلك أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : ألا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا ، فاوسع له منها؟ قال : بلى ، أدلك على رجل بهذه الصفة وهو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، فأرسل إليه يحيى فقال : أخبرني عن عمك ، وعن شيعته ، والمال الذي يحمل إليه فقال له : عندي الخبر فسعى بعمه ، فكان في سعايته أن قال : إن من كثرة المال عنده أنه اشترى ضيعة تسمى البشرية بثلاثين ألف دينار ، فلما أحضر المال قال البايع : لا اريد هذا النقد اريد نقد كذا وكذا ، فأمر بها فصبت في بيت ماله ، وأخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد ووزنه في ثمن الضيعة. قال النوفلي : قال أبي : وكان موسى بن جعفر 8 يأم لعلي بن إسماعيل بالمال ويثق به حتى ربما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخط علي بن إسماعيل ثم استوحش منه ، فلما أراد الرشيد الرحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر 7 أن عليا ابن أخيه يريد الخروج مع السلطان إلى العراق ، فأرسل إليه : مالك والخروج مع السلطان؟ قال : لان علي دينا فقال : دينك علي قال : وتدبير عيالي قال : أنا أكفيهم فأبى إلا الخروج فأرسل إليه مع أخيه محمد بن جعفر بثلاثمائة دينار ، وأربعة آلاف درهم فقال : اجعل هذا في جهازك ، ولا توتم ولدي [١].

bihar-20921

ن : المكتب عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر قال :

Show clickable narrator chain

جائني محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد و ذكر لي أن محمد بن جعفر دخل على هارون الرشيد فسلم عليه بالخلافة ثم قال له : ماظننت أن في الارض خليفتين حتى رأيت أخي موسى بن جعفر يسلم عليه بالخلافة ، وكان ممن سعى بموسى بن جعفر 7 يعقوب بن داود وكان يرى رأي الزيدية . ٩ ـ ن لى : أبي ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن أحمد بن عبدالله القروي ، عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن مني فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت فقال : ماترى في البيت؟ قلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر حسنا فتأملت ونظرت فتيقنت فقلت : رجل ساجد فقال لي : تعرفه؟ قلت : لا قال : هذا مولاك قلت : [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٦٩. ومن مولاي!؟ فقال : تتجاهل علي!؟ فقلت : ما أتجاهل ولكني لا أعرف لي مولى. فقال : هذا أبوالحسن موسى بن جعفر إني أتفقده الليل والنهار ، فلم أجده في وقت من الاوقات إلا على الحال التي اخبرك بها إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته ، إلى أن تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة ، فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكل من يترصد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ بالصلاة ، من غير أن يجدد وضوءآ فأعلم أنه لم ينم في سجوده ولا أغفى. فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فاذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلى المغرب من غير أن يحدث حدثا ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة فإذا صلى العتمة أفطر على شوي يؤتى به ، ثم يجدد الوضوء ، ثم يسجد ثم يرفع رأسه ، فينام نومة خفيفة ، ثم يقوم فيجدد الوضوء ، ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل ، حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام إن الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حول إلي. فقلت : اتق الله ، ولا تحدثن في أمره حدثا يكون منه زوال النعمة ، فقد تعلم أنه لم يفعل أحد بأحد منهم سوء إلا كانت نعمته زائلة ، فقال : قد أرسلوا إلي في غير مرة يأمرونني بقتله ، فلم اجبهم إلى ذلك ، وأعلمتهم أني لا أفعل ذلك ولو قتلوني ما أجبتهم إلى ماسألوني. فلما كان بعد ذلك حول إلى الفضل بن يحيى البرمكي ، فحبس عنده أياما فكان الفضل بن الربيع يبعث إليه في كل ليلة مائدة ، ومنع أن يدخل إليه من عند غيره ، فكان لايأكل ولايفطر إلا على المائدة التي يؤتى بها ، حتى مضى على تلك الحال ثلاثة أيام ولياليها ، فلما كانت الليلة الرابعة ، قدمت إليه مائدة للفضل ابن يحيى قال : ورفع 7 يده إلى السماء فقال : يارب إنك تعلم أني لو أكلت قبل اليوم كنت قد أعنت على نفسي قال : فأكل فمرض ، فلما كان من غد بعث إليه بالطبيب ليسأله عن العلة فقال له الطبيب : ماحالك؟ فتغافل عنه ، فلما أكثر عليه أخرج إليه راحته فأراها الطبيب ثم قال : هذه علتي وكانت خضرة وسط راحته تدل على أنه سم ، فاجتمع في ذلك الموضع قال : فانصرف الطبيب إليهم وقال : والله لهو أعلم بما فعلتم به منكم ، ثم توفي 7 [١]. ١٠ـ ن لى : أبي ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن الحسن بن محمد بن بشار قال : حدثني شيخ من أهل قطيعة الربيع من العامة ممن كان يقبل قوله قال : قال لي : قد رأيت بعض من يقرون بفضله من أهل هذا البيت فما رأيت مثله قط في نسكه وفضله قال : قلت : من؟ وكيف رأيته؟ قال : جمعنا أيام السندي بن شاهك ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر فقال لنا السندي : ياهؤلاء انظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث؟ فإن الناس يزعمون أنه قد فعل مكروه به ، ويكثرون في ذلك ، وهذا منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق ولم يرد به أمير المؤمنين سوءا ، وإنما ينتظره أن يقدم فيناظره أمير المؤمنين ، وها هوذا صحيح ، موسع عليه في جميع أمره فاسألوه. قال : ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسمته فقال : أما ماذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ماذكر غير أني اخبركم أيها النفر أني قد سقيت السم في تسع تمرات وإني أخضر غدا وبعد غد أموت. قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يرتعد ويضطرب مثل السعفة ، قال الحسن : وكان هذا الشيخ من خيار العامة شيخ صديق ، مقبول القول ، ثقة ثقة جدا عند الناس . [١]أمالى الصدوق ص ١٤٦.

الهوامش4

[٤]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٢.ص 210

[٥]نفس المصدر ج ١ ص ١٠٦ بتفاوت.ص 210

[٢]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٦.ص 212

[٣]أمالى الصدوق ص ١٤٩.ص 212

bihar-20922

ب : اليقطيني ، عن الحسن بن محمد بن بشار مثله [١].

bihar-20923

غط : الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني مثله .

الهوامش1

[٢]غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٦ بتفاوت.ص 213

bihar-20924

ن : الطالقاني ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن أحمد بن عبدالله عن علي بن محمد بن سليمان ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال :

Show clickable narrator chain

كان يعقوب بن داود يخبرني أنه قد قال بالامامة ، فدخلت إليه بالمدينة في الليلة التي اخذ فيها موسى بن جعفر 7 في صبيحتها فقال لي : كنت عند الوزير الساعة يعني يحيى بن خالد فحدثنى أنه سمع الرشيد يقول عند رسول الله 9 كالمخاطب له : « بأبي أنت وامي يارسول الله إني أعتذر إليك من أمر عزمت عليه ، وإني اريد أن آخذ موسى بن جعفر فأحبسه ، لاني قد خشيت أن يلقي بين امتك حربا تسفك فيها دماؤهم » وأنا أحسب أنه سيأخذه غدا فلما كان من الغد أرسل إليه الفضل بن الربيع وهو قائم يصلي في مقام رسول الله 9 فأمر بالقبض عليه وحبسه .

الهوامش1

[٣]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٣.ص 213

bihar-20925

ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن صالح قال :

Show clickable narrator chain

حدثني حاجب الفضل بن الربيع عن الفضل بن الربيع قال : كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواري فلما كان في نصف الليل سمعت حركة باب المقصورة فراعني ذلك فقالت الجارية : لعل هذا من الريح ، فلم يمض إلا يسير حتى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح وإذا مسرور الكبير قد دخل علي فقال لي : أجب الامير ، ولم يسلم علي. فيئست من نفسي وقلت : هذا مسرور ودخل إلي بلا إذا ولم يسلم ، ماهو إلا القتل ، وكنت جنبا فلم أجسر أن أسأله إنظاري حتى أغتسل فقالت لي الجارية : لما رأت تحيري وتبلدي : ثق بالله عزوجل وانهض ، فنهضت ، ولبست ثيابي ، و [١]قرب الاسناد ص ١٩٢. خرجت معه حتى أتيت الدار فسلمت على أمير المؤمنين وهو في مرقده فرد علي السلام فسقطت فقال : تداخلك رعب؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين فتركني ساعة حتى سكنت ثم قال لي : صر إلى حبسنا فأخرج موسى بن جعفر محمد وادفع إليه ثلاثين ألف درهم ، واخلع عليه خمس خلع ، واحمله على ثلاثة مراكب ، وخيره بين المقام معنا أو الرحيل عنا إلى أي بلد أراد وأحب. فقلت : يا أمير المؤمنين تأمر باطلاق موسى بن جعفر؟ قال : نعم فكررت ذلك عليه ثلاث مرات فقال لي : نعم ويلك أتريد أن أنكث العهد؟ فقلت : يا أمير المؤمنين وما العهد؟ قال : بينا أنا في مرقدي هذا إذ ساورني أسود مارأيت من السودان أعظم منه ، فقعد على صدري وقبض على حلقي وقال لي : حبست موسى ابن جعفر ظالما له؟ فقلت : فأنا اطلقه وأهب له ، وأخلع عليه ، فأخذ علي عهد الله عزوجل وميثاقه ، وقام عن صدري ، وقد كادت نفسي تخرج. فخرجت من عنده ووافيت موسى بن جعفر 7 وهو في حبسه فرأيته قائما يصلي فجلست حتى سلم ثم أبلغته سلام أمير المؤمنين وأعلمته بالذي أمرني به في أمره ، وأني قد أحضرت ماوصله به ، فقال : إن كنت امرت بشئ غير هذا فافعله؟ فقلت : لا وحق جدك رسول الله ما امرت إلا بهذا فقال : لا حاجة لي في الخلع والحملان والمال إذ كانت فيه حقوق الامة فقلت : ناشدتك بالله أن لا ترده فيغتاظ فقال : اعمل به ما أحببت ، وأخذت بيده 7 وأخرجته من السجن. ثم قلت له : يا ابن رسول الله أخبرني بالسبب الذي نلت به هذه الكرامة من هذا الرجل ، فقد وجب حقي عليك لبشارتي إياك ، ولما أجراه الله عزوجل على يدي من هذا الامر فقال 7 : رأيت النبي 9 ليلة الاربعآء في النوم فقال لي : ياموسى أنت محبوس مظلوم؟ فقلت : نعم يارسول الله محبوس مظلوم ، فكرر علي ذلك ثلاثا ثم قال : « وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين » [١] أصبح غدا صائما وأتبعه بصيام الخميس والجمعة ، فاذا كان وقت الافطار فصل اثنتي عشرة [١]سورة الانبياء الاية : ١١١. ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد واثنتي عشرة مرة قل هو الله أحد ، فاذا صليت منها أربع ركعات فاسجد ثم قل : ياسابق الفوت ياسامع كل صوت يامحيي العظام وهي رميم بعد الموت أسألك باسمك العظيم الاعظم أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين وأن تعجل لي الفرج مما أنا فيه ، ففعلت فكان الذي رأيت [١].

bihar-20926

ختص : حمدان بن الحسين النهاوندي ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي عن أحمد بن إسماعيل ، عن عبيد الله بن صالح مثله ، وفيه فسرت إليه مرعوبا فقال

Show clickable narrator chain

لي : يافضل أطلق موسى بن جعفر الساعة وهب له ثمانين ألف درهم ، واخلع عليه خمس خلع ، واحمله على خمسة من الظهر .

الهوامش1

[٢]الاختصاص ص ٥٩.ص 215

bihar-20927

ن : الهمداني عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين المدني ، عن عبدالله بن الفضل ، عن أبيه الفضل قال :

Show clickable narrator chain

كنت أحجب للرشيد فأقبل علي يوما غضبانا وبيده سيف يقلبه فقال لي : يافضل بقرابتي من رسول الله لئن لم تأتني بابن عمي لآخذن الذي فيه عيناك ، فقلت : بمن أجيئك؟ فقال : بهذا الحجازي قلت : وأي الحجازيين؟ قال موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب. قال الفضل : فخفت من الله عزوجل إن جئت به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له : أفعل فقال : ائتني بسواطين وهبنازين وجلادين قال : فأتيته بذلك ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر. فأتيت إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل فاذا أنا بغلام أسود فقلت له : استأذن لي على مولاك يرحمك الله فقال لي : لج ليس له حاجب ولا بواب ، فولجت [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٣. إليه ، فاذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده فقلت له : السلام عليك يا ابن رسول الله أجب الرشيد فقال : ماللرشيد و مالي؟ أما تشغله نعمته عني؟ ثم قام مسرعا ، وهو يقول : لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول الله 9 : أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ماجئت. فقلت له : استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله فقال 7 : أليس معي من يملك الدنيا والآخرة ، ولن يقدر اليوم على سوء بي إنشآء الله قال الفضل بن الربيع : فرأيته وقد أدار يده يلوح على رأسه ثلاث مرات فدخلت إلى الرشيد فاذا هو كأنه امرأة ثكلى قائم حيران فلما رآني قال لي : يافضل فقلت : لبيك فقال : جئتني بابن عمي؟ قلت : نعم قال : لا تكون أزعجته؟ فقلت : لا قال : لا تكون أعلمته أني عليه غضبان؟ فاني قد هيجت على نفسي مالم ارده ائذن له بالدخول فأذنت له. فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه وقال له : مرحبا بابن عمي وأخي ، ووارث نعمتي ، ثم أجلسه على فخذه وقال له : ما الذي قطعتك عن زيارتنا؟ فقال : سعة ملكك وحبك للدنيا فقال : ايتوني بحقة الغالية ، فاتي بها فغلفه بيده ثم أمره أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير فقال موسى بن جعفر 7 : والله لو لا أني أرى من ازوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبدا ما قبلتها ثم تولى 7 وهو يقول : الحمد لله رب العالمين. فقال الفضل : يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته؟ فقال لي : يافضل إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواما قد أحوقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون : إن آذى ابن رسول الله خسفنا به وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه. فتبعته 7 فقلت له : ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟ فقال : دعآء جدي علي بن أبي طالب 7 كان إذا دعا به مابرز إلى عسكر إلا هزمه ، ولا إلى فارس إلا قهره ، وهو دعآء كفاية البلاء قلت : وماهو؟ قال : قلت : اللهم بك اساور ، وبك احاول ، وبك احاور ، وبك أصول ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك ولا حول ولا قوة إلا الله العلي العظيم اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني ، وعن العباد بلطف ماخولتني أغنيتني ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عرثت قومتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني ياسيدي ارض عني فقد أرضيتني [١].

الهوامش1

[٣]نسخة في هامش مطبوعة الكمبانى « هسارين » « هصارين ».ص 215

bihar-20928

ن : يحيى بن المكتب عن الوراق ، عن علي بن هارون الحميري ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن أبيه ، عن علي بن يقطين قال :

Show clickable narrator chain

انهي الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر 8 وعنده جماعة من أهل بيته ، بما عزم عليه موسى ابن المهدي في أمره فقال لاهل بيته : ما تشيرون؟ قالوا : نرى أن تتباعد عنه ، وأن تغيب شخصك منه ، فانه لايؤمن شره ، فتبسم أبوالحسن 7 ثم قال : زعمت سخينة أن ستغلب ربها وليغلبن مغلب الغلاب ثم رفع 7 يده إلى السمآء فقال : اللهم كم من عدو شحذلي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه ، ولم تنم عني عين حراسته فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح ، وعجزي عن ملمات الجوايح صرفت عني ذلك بحولك وقوتك ، لا بحولي وقوتي ، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما أمله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي اللهم فخذه بعزتك وافلل حده عني بقدرتك ، واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمن يناويه ، اللهم وأعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفآءا ومن حقي عليه وفآءا وصل اللهم دعائي بالاجابة ، وانظم شكايتي بالتغيير ، وعرفه عما قليل ماوعدت الظالمين ، وعرفني ماوعدت في إجابة المضطرين ، إنك ذو الفضل عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٧٦. العظيم ، والمن الكريم [١]. قال : ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد عليه بموت موسى بن المهدي ، ففي ذلك يقول بعض من حضر موسى 7 من أهل بيته : وسارية لم تسر في الارض تبتغي محلا ولم يقطع بها البعد قاطع سرت حيث لم تحد الركاب ولم تنخ لورد ولم يقصر لها البعد مانع تمر وراء الليل والليل ضارب بجثمانه فيه سمير وهاجع تفتح أبواب السمآء ودونها إذا قرع الابواب منهن قارع إذا وردت لم يردد الله وفدها على أهلها والله راء وسامع وإني لارجو الله حتى كأنما أرى بجميل الظن ما الله صانع

الهوامش1

[١]هو الدعاء المعروف بالجوشن الصغير.ص 218

bihar-20929

ما : الغضائري ، عن الصدوق ، عن ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه عن الحسين بن علي بن يقطين قال :

Show clickable narrator chain

وقع الخبر إلى موسى بن جعفر 7 وعنده جماعة من أهل بيته إلى قوله : فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتب الواردة بموت موسى بن المهدي .

الهوامش1

[٣]أمالي الطوسي ص ٢٦٨.ص 218

bihar-20930

لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه مثله .

الهوامش1

[٤]أمالي الصدوق ص ٣٧٦.ص 218

bihar-20931

ن : ما جيلويه ، عن علي ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

سمعت رجلا من أصحابنا يقول : لما حبس الرشيد موسى بن جعفر 7 جن عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله ، فجدد موسى 7 طهوره واستقبل بوجهه القبلة وصلى لله عزوجل أربع ركعات ثم دعا بهذه الدعوات فقال : ياسيدي نجني من حبس هارون ، وخلصني من يده ، يامخلص الشجر من بين رمل وطين ومآء ، ويامخلص اللبن من بين فرث ودم ، ويامخلص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلص النار من بين الحديد والحجر ، ويا مخلص الروح من بين الاحشآء والامعاء ، خلصني من يدي هارون. قال : فلما دعا موسى 7 بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده سيف قد سله ، فوقف على رأس هارون وهو يقول : ياهارون أطلق عن موسى بن جعفر وإلا ضربت علاوتك بسيفي هذا ، فخاف هارون من هيبته ثم دعا الحاجب فجآء الحاجب فقال له : اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر قال : فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال : من ذا؟ قال : إن الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك ، وأطلق عنه ، فصاح السجان ياموسى : إن الخليفة يدعوك. فقام موسى 7 مذعورا فزعا وهو يقول : لايدعوني في جوف هذا الليل إلا لشر يريد بي ، فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته فجآء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه فقال : سلام على هارون فرد 7 ثم قال له هارون : ناشدتك بالله هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات؟ فقال : نعم ، قال : وماهن؟ قال : جددت طهورا وصليت لله عزوجل أربع ركعات ، ورفعت طرفي إلى السمآء و قلت : ياسيدي خلصني من يد هارون وذكره وشره ، وذكر له ما كان من دعائه فقال [١]الصحاح ج ١ ص ١٦٩. هارون قد استجاب الله دعوتك ياحاجب أطلق عن هذا ، ثم دعا بخلع فخلع عليه ثلاثا وحمله على فرسه وأكرمه وصيره نديما لنفسه ، ثم قال : هات الكلمات فعلمه فأطلق عنه وسلمه إلى الحاجب ليسلمه إلى الدار ويكون معه ، فصار موسى بن جعفر 7 كريما شريفا عند هارون ، وكان يدخل عليه في كل خميس إلى أن حبسه الثانية فلم يطلق عنه حتى سلمه إلى السندي بن شاهك وقتله بالسم [١].

bihar-20932

لى : مثله إلى قوله في كل يوم خميس .

الهوامش1

[٢]أمالى الصدوق ص ٣٧٧.ص 220

bihar-20933

ما : الغضائري عن الصدوق مثله .

الهوامش1

[٣]أمالى الطوسي ص ٢٦٩.ص 220

bihar-20934

قب : مرسلا مثله مع اختصار ثم قال : وفي رواية الفضل بن الربيع أنه قال : صر إلى حبسنا وأخرج موسى بن جعفر وادفع إليه ثلاثين ألف درهم و اخلع عليه خمس خلع ، واحمله على ثلاث مراكب ، وخيره إما المقام معنا ، أو الرحيل إلى أي البلاد أحب ، فلما عرض الخلع عليه أبى أن يقبلها .

الهوامش1

[٤]المناقب ج ٣ ص ٤٢٢.ص 220

bihar-20935

ن : محمد بن علي بن محمد بن حاتم ، عن عبدالله بن بحر الشيباني قال :

Show clickable narrator chain

حدثني الخرزي أبوالعباس بالكوفة قال : حدثني الثوباني قال : كنت لابي الحسن موسى بن جعفر 7 بضع عشرة سنة كل يوم سجدة بعد ابيضاض الشمس إلى وقت الزوال قال : فكان هارون ربما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبا الحسن 7 فكان يرى أبا الحسن 7 ساجدا فقال للربيع : ماذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع؟ قال : يا أمير المؤمنين ماذاك بثوب و إنما هو موسى بن جعفر ، له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال قال الربيع : فقال لي هارون : أما إن هذا من رهبان بني هاشم ، قلت : فما لك فقد [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٣. ضيقت عليه في الحبس!؟ قال : هيهات لابد من ذلك [١].

bihar-20936

ن : الطالقاني ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن أحمد بن عبدالله ، عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبي يقول : لما قبض الرشيد على موسى ابن جعفر 7 وهو عند رأس النبي 9 قائما يصلي فقطع عليه صلاته وحمل وهو يبكي ويقول : إليك أشكو يارسول الله ما ألقى وأقبل الناس من كل جانب يبكون ويضجون فلما حمل إلى بين يدي الرشيد شتمه وجفاه ، فلما جن عليه الليل أمر ببيتين فهيئا له فحمل موسى بن جعفر 7 إلى أحدهما في خفآء ودفعه إلى حسان السروي وأمره أن يصير به في قبة إلى البصرة فيسلمه إلى عيسى بن جعفر بن أبي جعفر ، وهو أميرها ، ووجه قبة اخرى علانية نهارا إلى الكوفة معها جماعة ليعمي على الناس أمر موسى بن جعفر 7. فقدم حسان البصرة قبل التروية بيوم ، فدفعه إلى عيسى بن جعفر بن أبي جعفر نهارا علانية حتى عرف ذلك ، وشاع أمره ، فحبسه عيسى في بيت من بيوت المحبس الذي كان يحبس فيه ، وأقفل عليه وشغله عنه العيد فكان لايفتح عنه الباب إلا في حالتين حال يخرج فيها إلى الطهور ، وحال يدخل إليه فيها الطعام. قال أبي : فقال لي الفيض بن أبي صالح : وكان نصرانيا ثم أظهر الاسلام وكان زنديقا ، وكان يكتب لعيسى بن جعفر ، وكان بي خاصا فقال : يا أبا عبدالله لقد سمع هذا الرجل الصالح في أيامه هذه في هذه الدار التي هو فيها من ضروب الفواحش والمناكير ما أعلم ولا أشك أنه لم يخطر بباله قال أبي : وسعي بي في تلك الايام إلى عيسى بن جعفر بن أبي جعفر علي بن يعقوب بن عون بن العباس ابن ربيعة في رقعة دفعها إليه أحمد بن أسيد حاجب عيسى قال : وكان علي بن يعقوب من مشايخ بني هاشم ، وكان أكبرهم سنا ، وكان مع سنه يشرب الشراب ويدعو أحمد بن أسيد إلى منزله فيحتفل له ويأتيه بالمغنين والمغنيات ، ويطمع في أن يذكره لعيسى فكان في رقعته التي دفعها إليه إنك تقدم علينا محمد بن سليمان في إذنك وإكرامك وتخصه بالمسك ، وفينا من هو اسن منه ، وهو [١]عيون اخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٥. يدين بطاعة موسى بن جعفر المحبوس عندك. قال أبي : فإني لقائل [١] في يوم قائظ إذ حركت حلقة الباب علي فقلت : ماهذا؟ فقال لي الغلام : قعنب بن يحيى على الباب يقول : لابد من لقائك الساعة فقلت : ماجاء إلا لامر ائذنوا له ، فدخل فخبرني عن الفيض بن أبي صالح بهذه القصة والرقعة ، وقد كان قال لي الفيض بعد ما أخبرني : لا تخبر أبا عبدالله فتخوفه فإن الرافع عند الامير لم يجد فيه مساغا وقد قلت للامير : أفي نفسك من هذا شئ حتى أخبر أبا عبدالله فيأتيك فيحلف على كذبه؟ فقال : لاتخبره فتغمه فإن ابن عمه إنما حمله على هذا لحسد له فقلت له : أيها الامير أنت تعلم إنك لاتخلو بأحد خلوتك به ، فهل حملك على أحد قط؟ قال : معاذ الله قلت : فلو كان له مذهب يخالف فيه الناس لاحب أن يحملك عليه قال : أجل ومعرفتي به أكثر. قال أبي : فدعوت بدابتي وركبت إلى الفيض من ساعتي فصرت إليه ومعي قعنب في الظهيرة فاستأذنت عليه ، فأرسل إلي : جعلت فداك قد جلست مجلسا أرفع قدرك عنه ، وإذا هو جالس على شرابه فأرسلت إليه لابد من لقائك فخرج إلي في قميص دقيق وإزار مورد فأخبرته بما بلغني فقال لقعنب : لاجزيت خيرا ألم أتقدم إليك أن لاتخبر أبا عبدالله فتغمه ثم قال : لابأس فليس في قلب الامير من ذلك شئ قال : فما مضت بعد ذلك إلا أيام يسيرة حتى حمل موسى بن جعفر 7 سرا إلى بغداد وحبس ثم اطلق ، ثم حبس وسلم إلى السندي بن شاهك ، فحبسه وضيق عليه ثم بعث إليه الرشيد بسم في رطب وأمره أن يقدمه إليه ويحتم عليه في تناوله منه ففعل ، فمات صلوات الله عليه . ايضاح : احتفل القوم اجتمعوا وما احتفل به : ما بالى.

الهوامش1

[٢]عيون اخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٨٥.ص 222

bihar-20937

ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري ، عن سليمان [١]القيلولة : هى النوم في الظهيرة ، أو هي الاستراحة في الظهيرة وان لم يكن معها نوم. ابن جعفر البصري ، عن عمر بن واقد قال :

Show clickable narrator chain

إن هارون الرشيد لما ضاق صدره مما كان يظهر له من فضل موسى بن جعفر 8 ، وما كان يبلغه عنه من قول الشيعة بإمامته ، واختلافهم في السر إليه بالليل والنهار خشية على نفسه وملكه ، ففكر في قتله بالسم فدعا برطب فأكل منه ثم أخذ صينية فوضع فيها عشرين رطبة ، وأخذ سلكا فعركه في السم ، وأدخله في سم الخياط ، وأخذ رطبة من ذلك الرطب فأقبل يردد إليها ذلك السم بذلك الخيط ، حتى علم أنه قد حصل السم فيها فاستكثر منه ثم ردها في ذلك الرطب وقال لخادم له : احمل هذه الصينية إلى موسى بن جعفر وقل له : إن أمير المؤمنين أكل من هذا الرطب وتنغص لك به ، وهو يقسم عليك بحقه لما أكلتها عن آخر رطبة فإني اخترتها لك بيدي ، ولا تتركه يبقي منها شيئا ولا يطعم منها أحدا. فأتاه بها الخادم وأبلغه الرسالة فقال له : ائتني بخلال فناوله خلالا ، وقام بازائه وهو يأكل من الرطب وكانت للرشيد كلبة تعز عليه فجذبت نفسها وخرجت تجر سلاسلها من ذهب وجوهر حتى حاذت موسى بن جعفر 7 فبادر بالخلال إلى الرطبة المسمومة ورمى بها إلى الكلبة فأكلتها فلم تلبث أن ضربت بنفسها الارض وعوت وتهرت قطعة قطعة واستوفى 7 باقي الرطب ، وحمل الغلام الصينية حتى صار بها إلى الرشيد. فقال له : قد أكل الرطب عن آخره؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين قال : فكيف رأيته؟ قال : ما أنكرت منه شيئا يا أمير المؤمنين قال : ثم ورد عليه خبر الكلبة وأنها قد تهرت وماتت ، فقلق الرشيد لذلك قلقا شديدا ، واستعظمه ، ووقف على الكلبة فوجدها متهرئة بالسم فأحضر الخادم ودعا له بسيف ونطع وقال له : لتصدقني عن خبر الرطب أو لاقتلنك فقال : يا أمير المؤمنين إني حملت الرطب إلى موسى بن جعفر وأبلغته سلامك ، وقمت بازائه فطلب مني خلالا فدفعته إليه فأقبل يغرز في الرطبة بعد الرطبة ويأكلها حتى مرت الكلبة فغرز الخلال في رطبة من ذلك الرطب فرمى بها فأكلتها الكلبة وأكل هو باقي الرطب ، فكان ما ترى يا أمير المؤمنين. فقال الرشيد : ماربحنا من موسى إلا أنا أطعمناه جيد الرطب ، وضيعنا سمنا ، وقتل كلبتنا مافي موسى حيلة. ثم إن سيدنا موسى 7 دعا بالمسيب وذلك قبل وفاته بثلاثة أيام وكان موكلا به فقال له : يا مسيب فقال : لبيك يامولاي قال : إني ظاعن في هذه الليلة إلى المدينة ، مدينة جدي رسول الله 9 لاعهد إلى علي ابني ماعهده إلي أبي وأجعله وصيي وخليفتي ، وآمره بأمري قال المسيب : فقلت : يامولاي كيف تأمرني أن أفتح لك الابواب وأقفالها ، والحرس معي على الابواب؟ فقال : يامسيب ضعف يقينك في الله عزوجل وفينا؟ فقلت : لاياسيدي قال : فمه؟ قلت : ياسيدي ادع الله أن يثبتني فقال : اللهم ثبته. ثم قال : ني أدعو الله عزوجل باسمه العظيم الذي دعا به آصف حتى جآء بسرير بلقيس فوضعه بين يدي سليمان قبل ارتداد طرفه إليه حتى يجمع بيني وبين ابني علي بالمدينة ، قال المسيب : فسمعته 7 يدعو ففقدته عن مصلاه ، فلم أزل قائما على قدمي حتى رأيته قد عاد إلى مكانه وأحاد الحديد إلى رجليه فخررت لله ساجدا لوجهي شكرا على ما أنعم به علي من معرفته. فقال لي : ارفع رأسك يامسيب واعلم أني راحل إلى الله عزوجل في ثالث هذا اليوم قال : فبكيت فقال لي : لاتبك يامسيب فان عليا ابني هو إمامك ، و مولاك بعدي فاستمسك بولايته ، فإنك لاتضل مالزمته فقلت : الحمد لله. قال : ثم إن سيدي 7 دعاني في ليلة اليوم الثالث فقال لي : إني على ماعرفتك من الرحيل إلى الله عزوجل فاذا دعوت بشربة من ماء فشربتها ، ورأيتني قد انتفخت وارتفع بطني ، واصفر لوني ، واحمر واخضر ، وتلون ألوانا فخبر الطاغية بوفاتي ، فاذا رأيت بي هذا الحدث فاياك أن تظهر عليه أحدا ، ولا على من عندي إلا بعد وفاتي. قال المسيب بن زهير : فلم أزل أرقب وعده حتى دعا 7 بالشربة فشربها ثم دعاني فقال لي : يامسيب إن هذا الرجس السندي بن شاهك سيزعم أنه يتولي غسلي ، ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبدا فاذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فألحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به ، فان كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي 7 فان الله عزوجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا. قال : ثم رأيت شخصا أشبه الاشخاص به 7 جالسا إلى جانبه ، وكان عهدي بسيدي الرضا 7 وهو غلام فأردت سؤاله فصاح بي سيدي موسى 7 وقال لي : أليس قد نهيتك يامسيب؟ فلم أزل صابرا حتى مضى ، وغاب الشخص ثم أنهيت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي بن شاهك فوالله لقد رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه ، ويظنون أنهم يحنطونه ويكفنونه و أراهم لايصنعون به شيئا ، ورأيت ذلك الشخص يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه وهو يظهر المعاونة لهم ، وهم لايعرفونه. فلما فرغ من أمره قال لي ذلك الشخص : يامسيب مهما شككت فيه فلا تشكن في فاني إمامك ومولاك ، وحجة الله عليك بعد أبي يا مسيب مثلي مثل يوسف الصديق 7 ومثلهم مثل إخوته حين دخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون ، ثم حمل 7 حتى دفن في مقابر قريش ، ولم يرفع قبره أكثر مما أمر به ثم رفعوا قبره بعد ذلك وبنوا عليه [١].

bihar-20938

ك ن : الطالقاني ، عن أحمد بن محمد بن عامر ، عن الحسن بن محمد القطعي ، عن الحسن بن علي النخاس العدل ، عن الحسن بن عبدالواحد الخزاز عن علي بن جعفر بن عمر ، عن عمر بن واقد قال :

Show clickable narrator chain

أرسل إلى السندي بن شاهك في بعض الليل وأنا ببغداد يستحضرني فخشيت أن يكون ذلك لسوء يريده بي فأوصيت [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ١٠٠. عيالي بما احتجت إليه وقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم ركبت إليه. فلما رآني مقبلا قال : يا أبا حفص لعلنا أرعبناك وأفزعناك؟ قلت : نعم قال : فليس هنا إلا خير قلت : فرسول تبعثه إلى منزلي يخبرهم خبري فقال : نعم ثم قال : يا أبا حفص أتدري لم أرسلت إليك؟ فقلت : لا فقال : أتعرف موسى بن جعفر؟ فقلت : إي والله إني لاعرفه ، وبيني وبينه صداقة منذ دهر فقال : من ههنا ببغداد يعرفه ممن يقبل قوله؟ فسميت له أقواما ، ووقع في نفسي أنه 7 قد مات قال : فبعث وجآء بهم كما جآء بي فقال : هل تعرفون قوما يعرفون موسى بن جعفر؟ فسموا له قوما فجآء بهم فأصبحنا ونحن في الدار نيف وخمسون رجلا ممن يعرف موسى بن جعفر 7 وقد صحبه. قال : ثم قام فدخل وصلينا ، فخرج كاتبه ومعه طومار فكتب أسماءنا ومنازلنا وأعمالنا وحلانا ثم دخل إلى السندي قال : فخرج السندي فضرب يده إلي فقال لي : قم يا أبا حفص فنهضت ونهض أصحابنا ، ودخلنا فقال لي : يا أبا حفص اكشف الثوب عن وجه موسى بن جعفر ، فكشفته فرأيته ميتا فبكيت واسترجعت ثم قال للقوم : انظروا إليه فدنا واحد بعد واحد فنظروا إليه ثم قال : تشهدون كلكم أن هذا موسى بن جعفر بن محمد؟ فقلنا : نعم نشهد أنه موسى بن جعفر بن محمد : ثم قال : ياغلام اطرح على عورته منديلا واكشفه قال : ففعل فقال : أترون به أثرا تنكرونه؟ فقلنا : لا مانرى به شيئا ولا نراه إلا ميتا قال : فلا تبرحوا حتى تغسلوه واكفنه وأدفنه قال : فلم نبرح حتى غسل وكفن وحمل فصلى عليه السندي بن شاهك ودفناه ورجعنا فكان عمر بن واقد يقول : ما أحد هو أعلم بموسى بن جعفر 7 مني كيف يقولون إنه حي وأنا دفنته [١].

الهوامش1

[٢]كمال الدين وتمام النعمة ج ١ ص ١١٧.ص 225

bihar-20939

ن : الطالقاني ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن خليلان قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عتاب بن أسيد ، عن جماعة ، عن مشايخ أهل المدينة قالوا : لما مضى خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد ولي الله موسى [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٧. ابن جعفر 7 مسموما سمه السندي بن شاهك بأمر الرشيد في الحبس المعروف بدار المسيب بباب الكوفة ، وفيه السدرة ، ومضى 7 إلى رضوان الله وكرامته يوم الجمعة لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة ، وقد تم عمره أربعا وخمسين سنة ، وتربته بمدينة السلام في الجانب الغربي بباب التين في المقبرة المعروفة بمقابر قريش [١]. ٢٩ ـ ك ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الحسن بن عبدالله الصيرفي ، عن أبيه قال : توفي موسى بن جعفر 7 في يدي السندي ابن شاهك ، فحمل على نعش ونودي عليه هذا إمام الرافضة فاعرفوه. فلما اتي به مجلس الشرطة أقام أربعة نفر فنادوا ألا من أراد أن يرى الخبيث ابن الخبيث موسى بن جعفر فليخرج ، وخرج سليمان بن أبي جعفر من قصره إلى الشط ، فسمع الصياح والضوضاء فقال لولده وغلمانه : ماهذا؟ قالوا : السندي بن شاهك ينادي على موسى بن جعفر على نعش فقال لولده وغلمانه : يوشك أن يفعل هذا به في الجانب الغربي ، فإذا عبر به فانزلوا مع غلمانكم فخذوه من أيديهم فإن مانعوكم فاضربوهم وخرقوا ماعليهم من السواد. فلما عبروا به نزلوا إليهم فأخذوه من أيديهم وضربوهم ، وخرفوا عليهم سوادهم ، ووضعوه في مفرق أربعة طرق وأقام المنادين ينادون ألا من أراد الطيب ابن الطيب موسى بن جعفر فليخرج ، وحضر الخلق وغسل وحنط بحنوط فاخر ، و كفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار ، عليها القرآن كله ، و احتفى ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش ، فدفنه 7 هناك وكتب بخبره إلى الرشيد فكتب إلى سليمان بن أبي جعفر : وصلتك رحم ياعم ، و أحسن الله جزاءك ، والله مافعل السندي بن شاهك لعنه الله مافعله عن أمرنا . [١]نفس المصدر ج ١ ص ٩٩.

الهوامش2

[٢]كمال الدين ج ١ ص ١١٨.ص 227

[٣]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٩٩.ص 227

bihar-20940

ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن سليمان بن حفص قال :

Show clickable narrator chain

إن هارون الرشيد قبض على موسى بن جعفر 7 سنة تسع وسبعين ومائة ، وتوفي في حبسه ببغداد لخمس ليال بقين من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وهو ابن سبع و أربعين سنة ، ودفن في مقابر قريش ، وكانت إمامته خمسا وثلاثين سنة وأشهرا ، و امه ام ولد يقال لها حميدة وهي ام أخويه إسحاق ومحمد ابني جعفر ، ونص على ابنه علي بن موسى الرضا 7 بالامامة بعده [١].

bihar-20941

ك ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه محمد بن صدقة العنبري قال :

Show clickable narrator chain

لما توفي أبوإبراهيم موسى بن جعفر 7 جمع هارون الرشيد شيوخ الطالبية وبني العباس وسائر أهل المملكة والحكام وأحضر أبا إبراهيم موسى بن جعفر فقال : هذا موسى بن جعفر قد مات حتف أنفه وما كان بيني وبينه ما أستغفر الله منه في أمره يعني في قتله فانظروا إليه فدخل عليه سبعون رجلا من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر وليس به أثر جراحة ولا خنق ، وكان في رجله أثر الحناء فأخذه سليمان بن أبي جعفر فتولى غسله وتكفينه وتحفى وتحسر في جنازته .

الهوامش2

[٢]كمال الدين وتمام النعمة ج ١ ص ١١٩.ص 228

[٣]عيون أخبار الرضا ج ١ ص ١٠٥.ص 228

bihar-20942

ب : أحمد بن محمد ، عن أبي قتادة ، عن أبي خالد الزبالي قال :

Show clickable narrator chain

قدم أبوالحسن موسى 7 زبالة ومعه جماعة من أصحاب المهدي بعثهم المهدي في إشخاصه إليه ، وأمرني بشراء حوائج له ، ونظر إلي وأنا مغموم فقال : يا أبا خالد مالي أراك مغموما؟ قلت : جعلت فداك هو ذا تصير إلى هذا الطاغية ولا آمنه عليك [١]عيون أخبار الرضا ج ١ ص ١٠٤. فقال : يا أبا خالد ليس علي منه بأس ، إذا كانت سنة كذا وكذا وشهر كذا وكذا ويوم كذا وكذا فانتظرني في أول الميل [١] فاني اوافيك إن شاء الله. قال : فما كنت لي همة إلا إحصاء الشهور والايام ، فغدوت إلى أول الميل في اليوم الذي وعدني ، فلم أزل أنتظره إلى أن كادت الشمس أن تغيب فلم أر أحدا فشككت فوقع في قلبي أمر عظيم ، فنظرت قرب الليل ، فاذا سواد قد رفع قال : فانتظرته فوافاني أبوالحسن 7 أمام القطار على بغلة له فقال : أيهن يا أبا خالد قلت : لبيك جعلت فداك قال : لاتشكن ، ود والله الشيطان أنك شككت قلت : قد كان والله ذلك جعلت فداك. قال : فسررت بتخليصه وقلت : الحمد لله الذي خلصك من الطاغية فقال : يا أبا خالد إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم .

الهوامش2

[٢]القطار : من الابل ، قطعة منها يلى بعضها بعضا على نسق واحد.ص 229

[٣]قرب الاسناد ص ١٩٠.ص 229

bihar-20943

كشف : من دلائل الحميري عن أحمد بن محمد مثله .

الهوامش1

[٤]كشف الغمة ج ٣ ص ٤١.ص 229

bihar-20944

ب : اليقطيني ، عن يونس ، عن علي بن سويد السائي قال :

Show clickable narrator chain

كتب إلي أبوالحسن الاول 7 في كتاب إن أول ما أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير جازع ، ولا نادم ، ولا شاك فيما هو كائن ، مما قضى الله وحتم ، فاستمسك بعروة الدين آل محمد والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي ، والمسالة والرضا بما قالوا .

الهوامش1

[٥]قرب الاسناد ص ١٩٢.ص 229

bihar-20945

غط : يونس بن عبدالرحمن قال :

Show clickable narrator chain

حضر الحسين بن علي الرواسي جنازة أبي إبراهيم 7 فلما وضع على شفير القبر إذا رسول من السندي بن شاهك قد أتى أبا المضا خليفته وكان مع الجنازة أن اكشف وجهه للناس قبل أن تدفنه حتى يروه صحيحا لم يحدث به حدث ، قال : فكشف عن وجه مولاي [١]الميل : منار يبنى للمسافر في انشاز الارض يهتدى به ويدرك المسافة. حتى رأيته وعرفته ثم غطى وجهه وادخل قبره صلى الله عليه [١].

bihar-20946

غط : اليقطيني قال : أخبرتني رحيم ام ولد الحسين بن علي بن يقطين وكانت امرأة حرة فاضلة قد حجت نيفا وعشرين حجة عن سعيد مولاه وكان يخدمه في الحبس ويختلف في حوائجه : أنه حضر حين مات كما يموت الناس من قوة إلى ضعف إلى أن قضى 7 . ٣٧ ـ قب غط :

Show clickable narrator chain

محمد البرقي ، عن محمد بن غياث المهلبي قال : لما حبس هارون الرشيد أبا إبراهيم موسى 7 وأظهر الدلائل والمعجزات وهو في الحبس تحير الرشيد ، فدعا يحيى بن خالد البرمكي فقال له : يا أبا على أما ترى مانحن فيه من هذه العجائب أ. تدبر في أمر هذا الرجل تدبيرا تريحنا من غمه. فقال له يحيى بن خالد : الذي أراه لك يا أمير المؤمنين أن تمتن عليه ، و تصل رحمه فقد والله أفسد علينا قلوب شيعتنا ، وكان يحيى يتولاه ، وهارون لايعلم ذلك ، فقال هارون : انطلق إليه وأطلق عنه الحديد وأبلغه عني السلام وقل له : يقول لك ابن عمك إنه قد سبق مني فيك يمين أني لا اخليك حتى تقر لي بالاساءة وتسألني العفو عما سلف منك ، وليس عليك في إقرار عار ولا في مسألتك إياى منقصة. وهذا يحيى بن خالد هو ثقتي ووزيري وصاحب أمري فسله بقدر ما أخرج من يميني وانصرف راشدا. قال محمد بن غياث : فأخبرني موسى بن يحيى بن خالد أن أبا إبراهيم قال ليحيى : يا أبا علي أنا ميت ، وإنما بقي من أجلي اسبوع ، اكتم موتي وائتني يوم الجمعة عند الزوال ، وصل علي أنت وأوليائي فرادى وانظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة وعاد إلى العراق لايراك ولا تراه لنفسك ، فاني رأيت في نجمك و [١]غيبة الطوسي ص ٢٠. نجم ولدك ونجمه أنه يأتي عليكم فاحذروه ، ثم قال : يا أبا علي أبلغه عني يقول لك موسى بن جعفر : رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما ترى ، وستعلم غدا إذا جاثيتك [١] بين يدي الله من الظالم والمعتدي على صاحبه والسلام. فخرج يحيى من عنده واحمرت عيناه من البكاء حتى دخل على هارون فأخبره بقصته وماورد عليه فقال هارون : إن لم يدع النبوة بعد أيام فما أحسن حالنا فلما كان يوم الجمعة توفي أبوإبراهيم 7 وقد خرج هارون إلى المدائن قبل ذلك فاخرج إلى الناس حتى نظروا إليه ، ثم دفن 7 ورجع الناس ، فافترقوا فرقتين فرقة تقول : مات ، وفرقة تقول : لم يمت .

الهوامش4

[٢]نفس المصدر ص ٢١.ص 230

[٣]المناقب ج ٣ ص ٤٠٨ بدون الذيل.ص 230

[٤]الرقة : مدينة من نواحى قوهستان.ص 230

[٢]غيبة الطوسي ص ٢١ وفيها في نسخة « البشيرة » مكان اليسيرة ، كما فيه « الهشيم » بدل « الهيثم » واظنه تصحيفا.ص 231

bihar-20947

غط : أخبرنا أحمد بن عبدون سماعا وقراءة عليه قال :

Show clickable narrator chain

أخبرنا أبو الفرج علي بن الحسين الاصبهاني قال : حدثني أحمد بن عبيد الله بن عمار قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي ، عن أبيه ، قال الاصبهاني : وحدثني أحمد بن سعيد قال : حدثني محمد بن الحسن العلوي وحدثني غيرهما ببعض قصته ، وجمعت ذلك بعضه إلى بعض قالوا : كان السبب في أخذ موسى بن جعفر 8 أن الرشيد جعل ابنه في حجر جعفر بن محمد بن الاشعث فحسده يحيى بن خالد البرمكي وقال : إن أفضت الخلافة إليه زالت دولتي ، ودولة ولدي. فاحتال على جعفر بن محمد وكان يقول بالامامة حتى داخله وآنس إليه وكان يكثر غشيانه في منزله ، فيقف على أمره ، فيرفعه إلى الرشيد ، ويزيد عليه بما يقدح في قلبه ثم قال يوما لبعض ثقاته : أتعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال يعرفني ما أحتاج إليه فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فحمل إليه يحيى بن خالد مالا وكان موسى يأنس إليه ويصله ، وربما أفضى إليه بأسراره كلها ، فكتب ليشخص به فأحس موسى بذلك فدعاه فقال : إلى أين [١]جاثاه : جلس ازاءه ، بحيث تصير ركبتا احدهما ملاصقتين لركبتى الاخر. يابن أخي؟ قال : إلى بغداد قال : وماتصنع؟ قال : علي دين وأنا مملق قال : فأنا أقضي دينك ، وأفعل بك وأصنع ، فلم يلتفت إلى ذلك فقال له : انظر يابن أخي لاتؤتم أولادي ، وأمر له بثلاثمائة دينار ، وأربعة آلاف درهم. فلما قام من بين يديه قال أبوالحسن موسى 7 لمن حضره : والله ليسعين في دمي ، ويؤتمن أولادي فقالوا له : جعلنا الله فداك فأنت تعلم هذا من حاله و تعطيه وتصله؟! فقال لهم : نعم حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله 9 أن الرحم إذا قطعت فوصلت قطعها الله. فخرج علي بن إسماعيل حتى أتى إلى يحيى بن خالد فتعرف منه خبر موسى ابن جعفر ، ورفعه إلى الرشيد ، وزاد عليه وقال له : إن الاموال تحمل إليه من المشرق والمغرب ، وإن له بيوت أموال وإنه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار فسماها اليسيرة ، وقال له صاحبها وقد أحضر المال : لا آخذ هذا النقد ، ولا آخذ إلا نقد كذا فأمر بذلك المال فرد وأعطاه ثلاثين ألف دينار من النقد الذي سأل بعينه ، فرفع ذلك كله إلى الرشيد ، فأمر له بمائتي ألف درهم يسبب له على بعض النواحي فاختار كور المشرق ، ومضت رسله ليقبض المال ودخل هو في بعض الايام إلى الخلاء فزحر زحرة [١] خرجت منها حشوته كلها فسقط ، وجهدوا في ردها فلم يقدروا ، فوقع لما به ، وجآءه المال وهو ينزع فقال : ما أصنع به وأنا في الموت. وحج الرشيد في تلك السنة فبدأ بقبر النبي 9 فقال : يارسول الله إني أعتذر إليك من شئ اريد أن أفعله ، اريد أن أحبس موسى بن جعفر فإنه يريد التشتت بين امتك وسفك دمائها ، ثم أمر به فاخذ من المسجد فادخل إليه فقيده ، وأخرج من داره بغلان عليهما قبتان مغطاتان هو في إحداهما ، ووجه مع كل واحدة [١]زحر : اخرج الصوت او النفس بأنين عند عمل او شدة. منهما خيلا فأخذ بواحدة على طريق البصرة ، والاخرى على طريق الكوفة ليعمي على الناس أمره ، وكان في التي مضت إلى البصرة ، وأمر الرسول أن يسلمه إلى عيسى بن جعفر بن المنصور ، وكان على البصرة حينئذ فمضى به فحبسه عنده سنة. ثم كتب إلى الرشيد أن خذه مني ، وسلمه إلى من شئت ، وإلا خليت سبيله ، فقد اجتهدت بأن أجد عليه حجة ، فما أقدر على ذلك ، حتى أني لاتسمع عليه إذا دعا لعله يدعو علي أو عليك فما أسمعه يدعو إلا لنفسه ، يسأل الرحمة و المغفرة فوجه من تسلمه منه ، وحبسه عند الفضل بن الربيع ببغداد ، فبقي عنده مدة طويلة ، وأراده الرشيد على شئ من أمره فأبى فكتب بتسليمه إلى الفضل بن يحيى فتسلمه منه وأراد ذلك منه فلم يفعل ، وبلغه أنه عنده في رفاهية وسعة ، وهو حينئذ بالرقة. فأنفذ مسرور الخادم إلى بغداد على البريد ، وأمره أن يدخل من فوره إلى موسى بن جعفر فيعرف خبره ، فان كان الامر على ما بلغه أوصل كتابا منه إلى العباس بن محمد وأمره بامتثاله ، وأوصل منه كتابا آخر إلى السندي بن شاهك يأمره بطاعة العباس. فقدم مسرور فنزل دار الفضل بن يحيى لايدري أحد مايريد ثم دخل على موسى ابن جعفر 7 فوجده على ما بلغ الرشيد ، فمضى من فوره إلى العباس بن محمد والسندي فأوصل الكتابين إليهما ، فلم يلبث الناس أن خرج الرسول يركض إلى الفضل بن يحيى فركب معه وخرج مشدوها دهشا حتى دخل على العباس فدعا بسياط وعقابين فوجه ذلك إلى السندي وأمره بالفضل فجرد ثم ضربه مائة سوط ، وخرج متغير اللون خلاف مادخل فأذهبت نخوته فجعل يسلم على الناى يمينا وشمالا و كتب مسرور بالخبر إلى الرشيد فأمر بتسليم موسى إلى السندي بن شاهك وجلس مجلسا حافلا وقال : أيها الناس إن الفضل بن يحيى قد عصاني ، وخالف طاعتي ورأيت أن ألعنه فالعنوه فلعنه الناس من كل ناحية حتى ارتج البيت والدار بلعنه. وبلغ يحيى بن خالد فركب إلى الرشيد ودخل من غير الباب الذي يدخل الناس منه حتى جآءه من خلفه وهو لايشعر ثم قال : التفت إلي يا أمير المؤمنين فأصغى إليه فزعا فقال له : إن الفضل حدث وأنا أكفيك ماتريد ، فانطلق وجهه وسر وأقبل على الناس فقال : إن الفضل كان عصاني في شئ فلعنته وقد تاب وأناب إلى طاعتي فتولوه ، فقالوا له : نحن أولياء من واليت وأعدآء من عاديت وقد توليناه. ثم خرج يحيى بن خالد بنفسه على البريد حتى أتى بغداد فماج الناس و أرجفوا بكل شئ ، فأظهر أنه ورد لتعديل السواد ، والنظر في أمر العمال وتشاغل ببعض ذلك ، ودعا السندي فأمره فيه بأمره ، فامتثله ، وسأل موسى 7 السندي عند وفاته أن يحضره مولى له ينزل عند دار العباس بن محمد في أصحاب القصب ليغسله ففعل ذلك قال : وسألته أن يأذن لي أن اكفنه فأبى وقال : إنا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا ، وأكفان موتانا من طهرة [١] أموالنا ، وعندي كفني. فلما مات أدخل عليه الفقهاء ووجوه أهل بغداد وفيهم الهيثم بن عدي وغيره فنظروا إليه لا أثر به ، وشهدوا على ذلك واخرج فوضع على الجسر ببغداد ، ونودي : هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه ، فجعل الناس يتفرسون في وجهه وهو 7 ميت. قال : وحدثني رجل من بعض الطالبيين أنه نودي عليه : هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لايموت ، فانظروا إليه ، فنظروا إليه. قالوا : وحمل فدفن في مقابر قريش ، فوقع قبره إلى جانب رجل من النوفليين يقال له عيسى بن عبدالله .

الهوامش2

[٢]الحشوة : بكسر الحاء وضمها : من البطن الامعاء.ص 232

[٢]غيبة الطوسي ص ٢٢.ص 234

bihar-20948

شا : أحمد بن عبيد الله بن عمار ، عن علي بن محمد النوفلي ، عن [١]الطهرة ، بالضم النقاء. والمراد به في المقام المال النقى من كل شبهة وشائبة. أبيه ، وأبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى ، عن مشايخهم مثله مع تغيير ما [١].

bihar-20949

ير : عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن أحمد بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

سمعته يقول يعني أبا الحسن الرضا 7 : إني طلقت ام فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبي بيوم قلت له : جعلت فداك طلقتها وقد علمت موت أبي الحسن؟ قال : نعم [٢].

bihar-20950

ير : عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ، عن صفوان قال :

Show clickable narrator chain

: قلت لابى الحسن الرضا 7 : رووا عنك في موت أبي الحسن أن رجلا قال لك : علمت ذلك بقول سعيد؟ فقال : جائني سعيد بما قد كنت علمته قبل مجيئه . ٤٢ ـ خص ير : أحمد بن محمد ، عن إبراهيم بن أبي محمود عن بعض [١]الارشاد ص ٣١٩. (٢ و ٣) بصائر الدرجات ج ٩ باب ١١ ص ١٣٧. أصحابنا قال : قلت للرضا 7 : الامام يعلم إذا مات؟ قال : نعم ، يعلم بالتعليم حتى يتقدم في الامر قلت : علم أبوالحسن 7 بالرطب والريحان المسمومين اللذين بعث إليه يحيى بن خالد؟ قال : نعم قلت : فأكله وهو يعلم؟ قال : أنساه لينفذ فيه الحكم [١]. ٤٣ ـ خص ير : أحمد بن محمد ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت : الامام يعلم متى يموت؟ قال : نعم ، قلت : حيث مابعث إليه يحيى بن خالد برطب وريحان مسمومين علم به؟ قال : نعم ، قلت : فأكله وهو يعلم فيكون معينا على نفسه؟ فقال : لايعلم قبل ذلك ، ليتقدم فيما يحتاج إليه ، فاذا جاء الوقت ألقى الله على قلبه النسيان ليقضي فيه الحكم [٣].

الهوامش3

[٤]مختصر بصائر الدرجات ص ٦ طبع النجف الاشرف بالمطبعة الحيدرية.ص 235

[٢]مختصر بصائر الدرجات ص ٧.ص 236

[٣]بصائر الدرجات ج ١٠ باب ٩ ص ١٤١.ص 236

bihar-20951

غط : علي بن أحمد الموسوي ، عن إبراهيم بن محمد بن حمران ، عن يحيى بن القاسم الحذاء وغيره ، عن جميل بن صالح ، عن داود بن زربي قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي العبد الصالح 7 وهو في الحبس فقال : ائت هذا الرجل يعني يحيى ابن خالد فقل له : يقول لك أبوفلان : ماحملك على ماصنعت؟ أخرجتني من بلادي وفرقت بيني وبين عيالي؟ فأتيته فأخبرته فقال : زبيدة طالق ، وعليه أغلظ الايمان لوددت أنه غرم الساعة ألفي ألف ، وأنت خرجت فرجعت إليه فأبلغته فقال : ارجع إليه فقل له : يقول لك : والله لتخرجنني أو لاخرجن [١].

bihar-20952

شا : قبض الكاظم صلوات الله عليه ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون بن رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة وكانت مدة خلافته ومقامه في الامامة بعد أبيه 7 خمسا وثلاثين سنة .

الهوامش1

[٢]الارشاد ص ٣٠٧.ص 237

bihar-20953

قب : أبوالازهر ناصح بن علية البرجمي في حديث طويل أنه جمعني مسجد بازاء دار السندي بن شاهك وابن السكيت ، فتفاوضنا في العربية ومعنا رجل لانعرفه ، فقال :

Show clickable narrator chain

ياهؤلاء أنتم إلى إقامة دينكم أحوج منكم إلى إقامة ألسنتكم وساق الكلام إلى إمام الوقت وقال : ليس بينكم وبينه غير هذا الجدار قلنا : تعني هذا المحبوس موسى؟ قال : نعم ، قلنا : سترنا عليك فقم من عندنا خيفة أن يراك أحد جليسنا فنؤخذ بك. قال : والله لايفعلون ذلك أبدا والله ما قلت لكم إلا بأمره ، وإنه ليرانا ويسمع كلامنا ، ولو شآء أن يكون ثالثنا لكان ، قلنا : فقد شئنا فادعه إلينا فاذا قد أقبل رجل من باب المسجد داخلا كادت لرؤيته العقول أن تذهل فعلمنا أنه موسى ابن جعفر 7 ثم قال : أنا هذا الرجل ، وتركنا ، وخرجنا من المسجد مبادرا [١]غيبة الشيخ الطوسي ص ٣٧. فسمعنا وجيبا شديدا وإذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه جماعة فقلنا : كان معنا رجل فدعانا إلى كذا وكذا ، ودخل هذا الرجل المصلي وخرج ذاك الرجل ولم نره ، فأمر بنا فأمسكنا ، ثم تقدم إلى موسى وهو قائم في المحراب فأتاه من قبل وجهه ونحن نسمع فقال : ياويحك كم تخرج بسحرك هذا وحيلتك من وراء الابواب والاغلاق والاقفال وأردك ، فلو كنت هربت كان أحب إلي من وقوفك ههنا أتريد ياموسى أن يقتلني الخليفة؟. قال : فقال موسى ونحن والله نسمع كلامه : كيف أهرب ولله في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره ، وكرامتي على أيديكم في كلامه قال : فأخذ السندي بيده ومشى ثم قال للقوم : دعوا هذين واخرجوا إلى الطريق فامنعوا أحدا يمر من الناس حتى أتم أنا وهذا إلى الدار. وفي كتاب الانوار قال العامري : إن هارون الرشيد أنفذ إلى موسى بن جعفر جارية خصيفة ، لها جمال ووضاءة لتخدمه في السجن فقال قل له « بل أنتم يهديتكم تفرحون » [١] لا حاجة لي في هذه ولا في أمثالها ، قال : فاستطار هارون غضبا وقال : ارجع إليه وقل له : ليس برضاك حبسناك ، ولا برضاك أخذناك ، و اترك الجارية عنده وانصرف ، قال : فمضى ورجع ثم قام هارون عن مجلسه وأنفذ الخادم إليه ليستفحص عن حالها فرآها ساجدة لربها لاترفع رأسها تقول : قدوس سبحانك سبحانك. فقال هارون : سحرها والله موسى بن جعفر بسحره ، علي بها ، فاتي بها وهي ترعد شاخصة نحو السماء بصرها فقال : ماشأنك؟ قالت : شأني الشأن البديع إني كنت عنده واقفة وهو قائم يصلي ليله ونهاره ، فلما انصرف عن صلاته بوجهه وهو يسبح الله ويقدسه قلت : ياسيدي هل لك حاجة اعطيكها؟ قال : وما حاجتي إليك؟ قلت : إني ادخلت عليك لحوائجك قال : فما بال هؤلاء؟ قالت : فالتفت فاذا روضة [١]سورة النمل الاية : ٣٦. مزهرة لا أبلغ آخرها من أولها بنظري ، ولا أولها من آخرها ، فيها مجالس مفروشة بالوشي والديباج ، وعليها وصفاء ووصايف لم أر مثل وجوههم حسنا ، ولا مثل لباسهم لباسا ، عليهم الحرير الاخضر ، والاكاليل والدر والياقوت ، وفي أيديهم الاباريق والمناديل ومن كل الطعام ، فخررت ساجدة حتى أقامني هذا الخادم فرأيت نفسي حيث كنت. قال : فقال هارون : ياخبيثة لعلك سجدت فنمت فرأيت هذا في منامك؟ قالت : لا والله ياسيدي إلا قبل سجودي رأيت فسجدت من أجل ذلك فقال الرشيد : اقبض هذه الخبيثة إليك ، فلا يسمع هذا منها أحد ، فأقبلت في الصلاة ، فاذا قيل لها في ذلك قالت : هكذا رأيت العبد الصالح 7 فسئلت عن قولها قالت : إني لما عاينت من الامر نادتني الجواري يافلانة ابعدي عن العبد الصالح ، حتى ندخل عليه فنحن له دونك ، فما زالت كذلك حتى ماتت ، وذلك قبل موت موسى بأيام يسيرة [١].

الهوامش1

[٣]كذا في الاصل والمناقب ولعل الصواب « وخرج » بقرينة قوله : مبادرا.ص 237

bihar-20954

قب : كان وفاته في مسجد هارون الرشيد وهو المعروف بمسجد المسيب وهو في الجانب الغربي باب الكوفة لانه نقل إليه من دار تعرف بدار عمرويه ، و كان بين وفاة موسى 7 إلى وقت حرق مقابر قريش مائتان وستون سنة .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ٣ ص ٤٣٨.ص 239

bihar-20955

كش : محمد بن قولويه القمي قال :

Show clickable narrator chain

حدثني بعض المشايخ ولم يذكر اسمه ، عن علي بن جعفر بن محمد قال : جاءني محمد بن إسماعيل بن جعفر يسألني أن أسأل أبا الحسن موسى 7 أن يأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن يرضى عنه ويوصيه بوصية قال فتجنب حتى دخل المتوضا ، وخرج وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به واكلمه قال : فلما خرج قلت له : إن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق وأن توصيه ، فأذن له 7. [١]المناقب ج ٣ ص ٤١٤. فلما رجع إلى مجلسه قام محمد بن إسماعيل وقال : ياعم احب أن توصيني فقال : اوصيك أن تتقي الله في دمي فقال : لعن الله من يسعى في دمك ، ثم قال : ياعم أوصني فقال : اوصيك أن تتقي الله في دمي ، قال : ثم ناوله أبوالحسن 7 صرة فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها محمد ، ثم ناوله اخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ، ثم أعطاه صرة اخرى فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها ، ثم أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده ، فقلت له في ذلك ولاستكثرته فقال : هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني ووصلته. قال : فخرج إلى العراق فلما ورد حضرة هارون أتى باب هرون بثياب طريقه قبل أن ينزل واستأذن على هارون وقال للحاجب : قل لامير المؤمنين إن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بالباب فقال الحاجب : انزل أولا وغير ثياب طريقك وعد لادخلك إليه بغير إذن فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت فقال : اعلم أمير المؤمنين أني حضرت ولم تأذن لي فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمد بن إسماعيل فأمر بدخوله فدخل قال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الارض موسى بن جعفر بالمدينة يجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج فقال : والله!؟ فقال : في جوف ليلته فمات وحول من الغد المال الذي حمل إليه [١].

bihar-20956

كش : محمد بن الحسين بن أحمد الفارسي ، عن أبي القاسم الحليسي ، عن عيسى بن هوذا ، عن الحسن بن ظريف بن ناصح فقال :

Show clickable narrator chain

قد جئتك بحديث من يأتيك حدثني فلان ونسي الحليسي اسمه عن بشار مولي السندي بن شاهك قال : كنت من أشد الناس بغضا لآل أبي طالب ، فدعاني السندي بن شاهك يوما فقال لي : يابشار إني اريد أن أئتمنك على ما ائتمنني عليه هارون ، قلت : إذن لا ابقي فيه غاية فقال : هذا موسى بن جعفر قد دفعه إلي وقد وكلتك بحفظه ، فجعله في دار دون حرمه ووكلني عليه ، فكنت أقفل عليه عدة أقفال ، فاذا مضيت في حاجة وكلت امرأتي بالباب فلا تفارقه حتى أرجع. قال بشار : فحول الله ماكان في قلبي من البغض حبا قال : فدعاني 7 يوما فقال : يابشار امض إلى سجن القنطرة فادع لي هند بن الحجاج وقل له : أبوالحسن يأمرك بالمصير إليه ، فانه سينهرك ويصيح عليك فإذا فعل ذلك ، فقل له : أنا قد قلت لك وأبلغت رسالته فإن شئت فافعل ما أمرني ، وإن شئت فلا تفعل ، و اتركه وانصرف قال : ففعلت ما أمرني وأقفلت الابواب كما كنت أقفل وأقعدت امرأتي على الباب وقلت لها : لاتبرحي حتى آتيك. وقصدت إلى سجن القنطرة فدخلت إلى هند بن الحجاج فقلت : أبوالحسن يأمرك بالمصير إليه قال : فصاح علي وانتهرني فقلت له : أنا قد أبلغتك وقلت لك فان شئت فافعل ، وإن شئت فلا تفعل ، وانصرف وتركته وجئت إلى أبي الحسن 7 فوجدت امرأتي قاعدة على الباب والابواب مغلقة فلم أزل أفتح واحدا واحدا منها حتى انتهيت إليه فوجدته وأعلمته الخبر فقال : نعم قد جآءني وانصرف فخرجت إلى امرأتي فقلت لها : جاء أحد بعدي فدخل هذا الباب؟ فقالت : لا واله مافارقت الباب ولا فتحت الاقفال حتى جئت. قال : وروى لي علي بن محمد بن الحسن الانباري أخو صندل قال : بلغني من جهة اخرى أنه صار إليه هند بن الحجاج قال له العبد الصالح 7 عند انصرافه إن شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنة وإن شئت انصرفت إلى منزلك ، فقال : أرجع إلى موضعي إلى سجن ;. قال : وحدثني علي بن محمد بن صالح الصيمري أن هند بن الحجاج رضي الله عنه كان من أهل الصيمرة وأن قصره لبين [١].

bihar-20957

كش : وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار بخطه : حدثني الحسن ابن أحمد المالكي ، عن عبدالله بن طاووس قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : إن يحيى بن خالد سم أباك موسى بن جعفر صلوات الله عليهما؟ قال : نعم سمه في ثلاثين رطبة. قلت له : فلما كان يعلم أنها مسمومة؟ قال : غاب عنه المحدث ، قلت : ومن المحدث قال:ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله 9 وهومع الائمة : وليس كلما طلب وجد ، ثم قال : إنك ستعمر ، فعاش مائة سنة .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ص ٣٧١ ذيل ذيل حديث.ص 242

bihar-20958

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن محمد بن منصور ، عن علي بن سويد قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إلى أبي الحسن موسى 7 وهو في الحبس كتابا أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فاحتبس الجواب علي ، ثم أجابني بجواب هذه نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله العلي العظيم الذي بعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الارض إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان المتضادة فمصيب ومخطئ ، وضال ومهتد ، وسميع وأصم ، وبصير وأعمى حيران فالحمد لله الذي عرف ووصف دينه محمدا 9. أما بعد فإنك امرؤ أنزلك الله من آل محمد بمنزلة خاصة ، وحفظ مودة ما استرعاك من دينه ، وما ألهمك من رشدك ، وبصرك من أمر دينك ( و ) بتفضيلك إياهم وبردك الامور إليهم كتبت تسألني عن امور كنت منها في تقية ومن كتمانها في [١]رجال الكشى ص ٢٧٤. سعة ، فلما انقضى سلطان الجبابرة ، وجآء السلطان ذي السلطان العظيم ، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها ، العتاة على خالقهم ، رأيت أن افسر لك ما سألتني عنه مخافة أن يدخل الحيرة على ضعفآء شيعتنا من قبل جهالتهم فاتق الله جل ذكره وخص بذلك الامر أهله ، واحذر أن تكون سبب بلية الاوصيآء ، أو حارشا [١] عليهم بافشاء ما استودعتك واظهار ما استكتمتك ، ولن تفعل إن شاء الله. إن أول ما انهي إليك أني أنعى إليك نفسي في ليالي هذه ، غير جازع ولا نادم ، ولا شاك فيما هو كائن ، مما قد قضى الله عزوجل وحتم ، فاستمسك بعروة الدين آل محمد ، والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا بما قالوا ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ، ولا تحبن دينهم فانهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، وتدري ماخانوا أماناتهم؟ ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه ، ودلوا على ولاة الامر منهم فانصرفوا عنهم ، فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون. وسألت عن رجلين اغتصبا رجلا مالا كان ينفقه على الفقراء والمساكين و أبنآء السبيل وفي سبيل الله ، فلما اغتصباه ذلك لم يرضيا حيث غصباه حتى حملاه إياه كرها فوق رقبته إلى منزلهما ، فلما أحرزاه توليا إنفاقه أيبلغان بذلك كفرا؟ فلعمري لقد نافقا قبل ذلك وردا على الله عزوجل كلامه وهزءا برسوله 9 وهما الكافران عليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، والله مادخل قلب أحد منهما شئ من الايمان منذ خروجهما من حالتيهما ، وما ازدادا إلا شكا كانا خداعين مرتابين منافقين حتى توفتهما ملائكة العذاب إلى محل الخزي في دار المقام وسألت عمن حضر ذلك الرجل وهو يغصب ماله ويوضع على رقبته منهم عارف و منكر ، فاولئك أهل الردة الاولى ومن هذه الامة فعليهم لعنة الله والملائكة و الناس أجمعين. [١]حرش بين القوم : اذا أغرى بعضهم ببعض. وسألت عن مبلغ علمنا وهو على ثلاثة وجوه : ماض وغابر وحادث ، فأما الماضي فمفسر وأما الغابر فمكتوب ، وأما الحادث فقذف في القلوب ونقر في الاسماع وهو أفضل علمنا ولا نبي بعد نبينا محمد 9 وسألت عن امهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير ولي وطلاق لغير عدة ، وأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله ويقينه شكه ، وسألت عن الزكاة فيهم فما كان من الزكوات فأنتم أحق به لانا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان ، وسألت عن الضعفاء فالضعيف من لم ترفع إليه حجة ، ولم يعرف الاختلاف ، فاذا عرف الاختلاف فليس بضعيف. وسألت عن الشهادات لهم فأقم الشهادة لله عزوجل ولو على نفسك أو الوالدين والاقربين فيما بينك وبينهم ، فان خفت على أخيك ضيما فلا وادع إلى شرائط الله عز ذكره بمعرفتنا من رجوت إجابته ، ولا تحضر حصن زنا [١] ووال آل محمد ولا تقل بما بلغك عنا ونسب إلينا هذا باطل ، وإن كنت تعرف منا خلافه فإنك لاتدري لما قلناه ، وعلى أي وجه وصفناه آمن بما أخبرك ولا تفش ما استكتمناك من خبرك إن من واجب حق أخيك أن لاتكتمه شيئا تنفعه به لامر دنياه وآخرته ، ولا تحقد عليه وإن أساء ، وأجب دعوته إذا دعاك ، ولا تخل بينه وبين عدوه من الناس وإن كان أقرب إليه منك ، وعده في مرضه ، ليس من أخلاق المؤمنين الغش ، ولا الاذى ، ولا الخيانة ، ولا الكبر ، ولا الخنا ، ولا الفحش ولا الامر به ، فاذا رأيت المشوه الاعرابي في جحفل جرار فانتظر فرجك ولشيعتك المؤمنين ، فاذا انكسفت الشمس فارفع بصرك إلى السمآء وانظر مافعل الله عزوجل بالمجرمين فقد فسرت لك جملا جملا وصلى الله على محمد وآل الاخيار . [١]في الكافي : ولا تحصن بحصن رياء.

الهوامش2

[٢]الجحفل كجعفر : الجيش الكثير الكبير.ص 244

[٣]الكافى ج ٨ ص ١٢٤ بتفاوت.ص 244

bihar-20959

مهج : باسناد صحيح عن عبدالله بن مالك الخزاعي قال :

Show clickable narrator chain

دعاني هارون الرشيد فقال : يا أبا عبدالله كيف أنت وموضع السر منك؟ فقلت : يا أمير المؤمنين ما أنا إلا عبد من عبيدك فقال : امض إلى تلك الحجرة وخذ من فيها واحتفظ به إلى أن أسألك عنه ، قال : فدخلت فوجدت موسى بن جعفر 7 فلما رآني سلمت عليه وحملته على دابتي إلى منزلي فأدخلته داري وجعلته مع حرمي وقفلت عليه والمفتاح معي وكنت أتولى خدمته ، ومضت الايام فلم أشعر إلا برسول الرشيد يقول : أجب أمير المؤمنين. فنهضت ودخلت عليه وهو جالس وعن يمينه فراش وعن يساره فراش ، فسلمت عليه فلم يرد غير أنه قال مافعلت بالوديعة؟ فكأني لم أفهم ماقال فقال : مافعل صاحبك؟ فقلت : صالح ، فقال : امض إليه وادفع إليه ثلاثة آلاف درهم واصرفه إلى منزله وأهله ، فقمت وهممت بالانصراف فقال لي : أتدري ما السبب في ذلك وماهو؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين ، قال : نمت على الفراش الذي عن يميني فرأيت في منامي قائلا يقول لي : ياهارون أطلق موسى بن جعفر فانتبهت فقلت : لعلها لما في نفسي منه فقمت إلى هذا الفراش الآخر فرأيت ذلك الشخص بعينه وهو يقول : ياهارون أمرتك أن تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل ، فانتبهت وتعوذت من الشيطان ، ثم قمت إلى هذا الفراش الذي أنا عليه وإذا بذلك الشخص بعينه وبيده حربة كأن أولها بالمشرق وآخرها بالمغرب وقد أومأ إلي وهو يقول : والله ياهارون لئن لم تطلق موسى بن جعفر لاضعن هذه الحربة في صدرك وأطلعها من ظهرك ، فأرسلت إليك فامض فيما أمرتك به ولاتظهره إلى أحد فأقتلك فانظر لنفسك. قال : فرجعت إلى منزلي وفتحت الحجرة ودخلت على موسى بن جعفر 7 فوجدته قد نام في سجوده فجلست حتى استيقظ ورفع رأسه وقال : يا أبا عبدالله افعل ما امرت به ، فقلت له : يامولاي سألتك بالله وبحق جدك رسول الله هل دعوت الله عزوجل في يومك هذا بالفرج؟ فقال : أجل إني صليت المفروضة وسجدت و غفوت في سجودي فرأيت رسول الله 9 فقال : ياموسى أتحب أت تطلق؟ فقلت : نعم يارسول الله 9 فقال : ادع بهذه الدعاء [١] ثم ذكر الدعاء فلقد دعوت به ورسول الله يلقنيه حتى سمعتك ، فقلت : قد استجاب الله فيك ، ثم قلت له ما أمرني به الرشيد وأعطيته ذلك .

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ٢٤٥.ص 246

bihar-20960

كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال :

Show clickable narrator chain

أمر أبو إبراهيم 7 حين اخرج به أبا الحسن أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ماكان حيا إلى أن يأتيه خبره. قال : فكنا في كل ليلة نفرش لابي الحسن في الدهيلز ثم يأتي بعد العشآء فينام ، فاذا أصبح انصرف إلى منزله ، قال : فمكث على هذه الحال أربع سنين ، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عنا وفرش له فلم يأت كما كان يأتي فاستوحش العيال وذعروا ودخلنا أمر عظيم من إبطائه. فلما كان من الغد أتى الدار ودخل إلى العيال وقصد إلى ام أحمد فقال لها : هاتي الذي أودعك أبي فصرخت ولطمت وجهها وشقت جيبها وقالت : مات والله سيدي فكفها وقال لها : لاتكلمي بشئ ولا تظهريه حتى يجئ الخبر إلى الوالي ، فأخرجت إليه سفطا وألفي دينار أو أربعة آلاف دينار فدفعت ذلك أجمع إليه دون غيره. وقالت : إنه قال لي فيما بيني وبينه وكانت أثيرة عنده احتفظي بهذه الوديعة عندك لاتطلعي عليها أحدا حتى أموت ، فاذا مضيت فمن أتاك من ولدي [١]الدعاء المذكور هو « ياسابغ النعم ، يادافع النقم يابارى النسم ، يا مجلى الهمم ، يامغشى الظلم ، ياكاشف الضر والالم ، ياذا الجود والكرم ، وياسامع كل صوت ويامدك كل فوت ، ويامحيى العظام وهى رميم ومنشئها بعد الموت ، صل على محمد وآل محمد واجعل لى من أمرى فرجا ومخرجا ياذا الجلال والاكرام ». كما في مهج الدعوات ص ٢٤٧. فطلبها منك فادفعيها إليه واعلمي أني قدمت ، وقد جائتني والله علامة سيدي. فقبض ذلك منها وأمرهم بالامساك جميعا إلى أن ورد الخبر وانصرف فلم يعد بشئ من المبيت كما كان يفعل ، فما لبثنا إلا أياما يسيرة حتى جائت الخريطة بنعيه فعددنا الايام وتفقدنا الوقت ، فاذا هو قد مات في الوقت الذي فعل أبوالحسن 7 مافعل من تخلفه عن المبيت وقبضه لما قبض [١].

bihar-20961

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن يونس ، عن طلحة قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : إن الامام لايغسله إلا الامام؟ فقال : أما تدرون من حضر يغسله ، قد حضره خبر ممن غاب عنه ، الذين حضروا يوسف في الجب حين غاب عنه أبواه وأهل بيته .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ١ ص ٣٨٥.ص 247

bihar-20962

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : أخبرني عن الامام متى يعلم أنه إمام؟ حين يبلغه أن صاحبه قد مضى أو حين يمضي؟ مثل أبي الحسن 7 قبض ببغداد وأنت ههنا؟ قال : يعلم ذلك حين يمضي صاحبه ، قلت : بأي شئ؟ قال : يلهمه الله . ٥٦ ـ عيون المعجزات : في كتاب الوصايا لابي الحسن علي بن محمد بن زياد الصيمري وروي من جهات صحيحة أن السندي بن شاهك حضر بعد ما كان بين يديه السم في الرطب وأنه 7 أكل منها عشر رطبات ، فقال له السندي : تزداد؟ فقال 7 له : حسبك قد بلغت مايحتاج إليه فيما امرت به ، ثم إنه أحضر القضاة [١]الكافى ج ١ ص ٣٨١. والعدول قبل وفاته بأيام وأخرجه إليهم وقال : إن الناس يقولون : إن أبا الحسن موسى في ضنك وضر ، وها هو ذا لا علة به ولا مرض ولا ضر. فالتفت 7 فقال لهم : اشهدوا على أني مقتول بالسم ، منذ ثلاثة أيام اشهدوا أني صحيح الظاهر لكني مسموم ، وسأحمر في آخر هذا اليوم حمرة شديدة منكرة ، وأصفر غدا صفرة شديدة ، وأبيض بعد غد وأمضي إلى رحمة الله ورضوانه فمضى 7 كما قال في آخر اليوم الثالث في سنة ثلاث وثمانين ومائة من الهجرة وكان سنه 7 أربعا وخمسين سنة ، أقام منها مع أبي عبدالله 7 عشرين سنة ، و منفردا بالامامة أربعا وثلاثين سنة [١]. ٥٧ ـ عمدة الطالب : كان موسى الكاظم 7 أسود اللون ، عظيم الفضل رابط الجأش ، واسع العطاء ، وكان يضرب المثل بصرار موسى ، وكان أهله يقولون عجبا لمن جاءته صرة موسى فشكا القلة ، قبض عليه موسى الهادي وحبسه فرأى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 في نومه يقول ياموسى « هل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم » فانتبه من نومه ، وقد عرف أنه المراد ، فأمر باطلاقه ، ثم تنكر له من بعد ، فهلك قبل أن يوصل إلى الكاظم 7 أذى. ولما ولي هارون الرشيد الخلافة أكرمه وعظمه ثم قبض عليه وحبسه عند الفضل بن يحيى ، ثم أخرجه من عنده فسلمه إلى السندي بن شاهك ، ومضى الرشيد إلى الشام فأمر يحيى بن خالد السندي بقتله ، فقيل : إنه سم ، وقيل : بل لف في بساط وغمز حتى مات ، ثم اخرج للناس وعمل محضرا بأنه مات حتف أنفه و تركه ثلاثة أيام على الطريق يأتي من يأتي فينظر إليه ثم يكتب في المحضر . [١]عيون المعجزات ص ٩٥. اقول : رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا : روي أن الرشيد لعنه الله لما أراد أن يقتل الامام موسى بن جعفر 7 عرض قتله على سائر جنده وفرسانه فلم يقبله أحد منهم ، فأرسل إلى عماله في بلاد الافرنج يقول لهم : التمسوا لي قوما لا يعرفون الله ورسوله فإني اريد أن أستعين بهم على أمر ، فأرسلوا إليه قوما لا يعرفون من الاسلام ولا من لغة العرب شيئا ، وكانوا خمسين رجلا ، فلما دخلوا إليه أكرمهم وسألهم من ربكم؟ ومن نبيكم؟ فقالوا : لا نعرف لنا ربا ولا نبيا أبدا فأدخلهم البيت الذي فيه الامام 7 ليقتلوه ، والرشيد ينظر إليهم من روزنة البيت ، فلما رأوه رموا أسلحتهم وارتعدت فرائصهم وخروا سجدا يبكون رحمة له ، فجعل الامام يمر يده على رؤوسهم ويخاطبهم بلغتهم وهم يبكون ، فلما رأى الرشيد خشي الفتنة وصاح بوزيره أخرجهم وهم يمشون القهقرى إجلالا له ، وركبوا خيولهم ومضوا نحو بلادهم من غير استيذان.

الهوامش3

[٣]المصدر السابق ج ١ ص ٣٨١.ص 247

[٢]سورة محمد الاية : ٢٢.ص 248

[٣]عمدة الطالب ص ١٨٥ بتفاوت يسير. طبعة النجف الاولى.ص 248

bihar-20963

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن البزنطي ، عن الرضا 7 قال

Show clickable narrator chain

في حديث طويل فلولا أن الله يدافع عن أوليائه وينتقم لاوليائه من أعدائه أما رأيت ماصنع الله بآل برمك وما انتقم الله لابي الحسن 7 ، وقد كان بنو الاشعث على خطر عظيم فدفع الله عنهم بولايتهم لابي الحسن 7 [١].

bihar-20964

غط : أما الذي يدل على فساد مذهب الواقفة الذين وقفوا في إمامة أبي الحسن موسى 7 وقالوا إنه المهدي فقولهم باطل بما ظهر من موته 7 و اشتهر واستفاض كما اشتهر موت أبيه وجده ومن تقدمه من آبائه : ولو شككنا لم ننفصل من الناووسية والكيسانية والغلاة والمفوضة الذين خالفوا في موت من تقدم من آبائه : على أن موته اشتهر مالم يشتهر موت أحد من آبائه : لانه اظهر ، وأحضروا القضاة والشهود ونودي عليه ببغداد على الجسر وقيل : هذا الذي تزعم الرافضة أنه حي لا يموت مات حتف أنفه ، وما جرى هذا المجرى لا يمكن الخلاف فيه [١]. اقول : ثم نقل الاخبار الدالة على وفاته 7 على ما نقلنا عنه في باب شهادته 7. ثم قال : فموته 7 أشهر من أن يحتاج إلى ذكر الرواية به لان المخالف في ذلك يدفع الضرورات ، والشك في ذلك يؤدي إلى الشك في موت كل واحد من آبائه وغيرهم ، فلا يوثق بموت أحد ، على أن المشهور عنه 7 أنه وصى إلى ابنه علي بن موسى 7 ، وأسند إليه أمره بعد موته ، والاخبار بذلك أكثر [١]غيبة الشيخ الطوسي ص ٢٠. من أن تحصى ، نذكر منها طرفا ولو كان حيا باقيا لما احتاج إليه.

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ص ٢٦.ص 250

bihar-20965

ع [١] ن : ابن الوليد ، عن محمد العطار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور مثله .

الهوامش1

[٢]عيون أخبار الرضا 7 ج ١ ص ١١٢.ص 252

bihar-20966

كش : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسين مثله .

الهوامش1

[٣]رجال الكشى ٣٠٧.ص 252

bihar-20967

غط : ابن الوليد ، عن الصفار وسعد ، معا ، عن ابن يزيد ، عن بعض أصحابه قال :

Show clickable narrator chain

مضى أبوإبراهيم وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان ابن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم [١]علل الشرائع ص ٢٣٦ طبع النجف. أبوالحسن الرضا 7 أن احملوا ما قبلكم من المال وما كان اجتمع لابي عندكم من أثاث وجوار ، فإني وارثه ، وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ولا عذر لكم في حبس ماقد اجتمع لي ولوراثه قبلكم ، أو كلام يشبه هذا ، فأما ابن أبي حمزة فإنه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ، وأما عثمان بن عيسى فإنه كتب إليه : إن أباك صلوات الله عليه لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنه مات فهو مبطل ، واعمل على أنه قد مضى كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شئ إليك ، و أما الجواري فقد أعتقتهن وتزوجت بهن [١]. ٥ ـ ع ن : أبي وابن الوليد معا عن محمد العطار ، عن أحمد بن الحسين ابن سعيد ، عن محمد بن جمهور ، عن أحمد بن حماد قال : كان أحد القوام عثمان ابن عيسى ، وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير وست جواري قال : فبعث إليه أبوالحسن الرضا 7 فيهن وفي المال قال : فكتب إليه : إن أباك لم يمت قال : فكتب إليه : إن أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه وقد صحت الاخبار بموته واحتج عليه فيه قال : فكتب إليه إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شئ وإن كان قد مات على ماتحكي فلم يأمرني بدفع شئ إليك وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن .

الهوامش2

[٢]علل الشرائع ص ٢٣٦.ص 253

[٣]عيون الاخبار ج ١ ص ١١٣.ص 253

bihar-20968

كش : علي بن محمد ، عن الاشعري ، عن أحمد بن الحسين مثله . قال

Show clickable narrator chain

الصدوق ره : لم يكن موسى بن جعفر 8 ممن يجمع المال ولكنه قد حصل في وقت الرشيد وكثر أعداؤه ، ولم يقدر على تفريق ماكان يجتمع إلا على القليل ممن يثق بهم في كتمام السر فاجتمعت هذه الاموال لاجل ذلك وأراد أن لا يحقق على نفسه قول من كان يسعى به إلى الرشيد ويقول : إنه تحمل إليه [١]غيبة الطوسى ص ٤٧. الاموال وتعتقد له الامامة ، ويحمل على الخروج عليه ، ولولا ذلك لفرق ما اجتمع من هذه الاموال ، على أنها لم تكن أموال الفقراء وإنما كانت أمواله يصل بها مواليه لتكون له إكراما منهم له وبرا منهم به 7 [١]. اقول : قال الصدوق ره في كتاب عيون أخبار الرضا بعد ذكر الاخبار الدالة على وفاته 7 ما نقلنا عنه في باب شهادته : إنما أوردت هذه الاخبار في هذا الكتاب ردا على الواقفة على موسى بن جعفر 7 فإنهم يزعمون أنه حي وينكرون إمامة الرضا وإمامة من بعده من الائمة : وفي صحة وفاة موسى 7 إبطال مذهبهم ، ولهم في هذه الاخبار كلام يقولون : إن الصادق 7 قال : الامام لا يغسله إلا إمام ، فلو كان الرضا 7 إماما لما ذكرتم في هذه الاخبار أن موسى 7 غسله غيره ، ولا حجة لهم علينا في ذلك لان الصادق 7 إنما نهى أن يغسل الامام إلا من يكون إماما ، فإن دخل من يغسل الامام في نهيه فغسله لم تبطل بذلك إمامة الامام بعده ، ولم يقل على السلام إن الامام لا يكون إلا الذي يغسل من قبله من الائمة : فبطل تعلقهم علينا بذلك. على أنا قد روينا في بعض هذه الاخبار أن الرضا 7 غسل أباه موسى بن جعفر 7 من حيث خفي على الحاضرين لغسله غير من اطلع عليه ، ولا تنكر الواقفة أن الامام يجوز أن يطوي الله له البعد حتى يقطع المسافة البعيدة في المدة اليسيرة . ٧ ـ ك ن : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن المعلى ، عن علي بن رباط قال : قلت لعلي بن موسى الرضا 7 إن عندنا رجلا يذكر أن أباك 7 حي وأنت تعلم من ذلك مايعلم ، فقال 7 : سبحان الله مات رسول الله 9 ولم يمت [١]عيون الاخبار ج ١ ص ١١٤. موسى بن جعفر 7 ، بلى والله ، والله لقد مات وقسمت أمواله ونكحت جواريه [١].

الهوامش3

[٤]رجال الكشى ص ٣٦٨.ص 253

[٢]نفس المصدر ج ١ ص ١٠٥.ص 254

[٣]كمال الدين ج ١ ص ١٢٠.ص 254

bihar-20969

ن : الوراق ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ربيع بن عبدالرحمن قال :

Show clickable narrator chain

كان والله موسى بن جعفر 7 من المتوسمين ، يعلم من يقف عليه بعد موته ويجحد الامام بعده إمامته فكان يكظم غيطه عليهم ، ولا يبدي لهم مايعرفه منهم ، فسمي الكاظم لذلك .

الهوامش2

[٢]كذا في المصدر وكان في المتن « ويجحد الامامة بعده امامته ».ص 255

[٣]عيون الاخبار ج ١ ص ١١٢.ص 255

bihar-20970

غط : علي بن حبشي بن قوني ، عن الحسين بن أحمد بن الحسين بن علي ابن فضال قال :

Show clickable narrator chain

كنت أرى عند عمي علي بن الحسن بن فضال شيخا من أهل بغداد وكان يهازل عمي ، فقال له يوما : ليس في الدنيا شر منكم يامعشر الشيعة أو قال الرافضة قال له عمي : ولم لعنك الله؟ قال : أنا زوج بنت أحمد بن أبي بشر السراج قال لي لما حضرته الوفاة : إنه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر فدفعت ابنه عنها بعد موته ، وشهدت أنه لم يمت فالله الله خلصوني من النار وسلموها إلى الرضا 7 ، فوالله ما أخرجنا حبة ولقد تركناه يصلى في نار جهنم. قال الشيخ ; : وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق برواياتهم أو يعول عليها ، وأما ما روي من الطعن على رواة الواقفة فأكثر من أن يحصى ، وهو موجود في كتب أصحابنا ، نحن نذكر طرفا منه : روى الاشعري عن عبدالله بن محمد ، عن الخشاب ، عن أبي داود قال : كنت أنا وعيينة بياع القصب عند علي بن أبي حمزة البطائني وكان رئيس الواقفة فسمعته يقول : قال أبوإبراهيم 7 : إنما أنت وأصحابك ياعلي أشباه الحمير ، فقال لي عيينة : أسمعت؟ قلت : إي والله لقد سمعت فقال : لا والله لا أنقل إليه قدمي ما [١]عيون الاخبار ج ١ ص ١٠٦. حييت [١]. وروى ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن عمر بن يزيد وعلي بن أسباط جميعا قالا : قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي : حدثني زياد القندي وابن مسكان قالا : كنا عند أبي إبراهيم 7 إذ قال : يدخل عليكم الساعة خير أهل الارض ، فدخل أبوالحسن الرضا 7 وهو صبي ، فقلنا : خير أهل الارض ثم دنا فضمه إليه فقبله وقال : يابني تدري ما قال ذان؟ قال : نعم ياسيدي هذان يشكان في. قال علي بن أسباط : فحدثت بهذا الحديث الحسن بن محبوب فقال : بتر الحديث ، لا ولكن حدثني علي بن رئاب أن أبا إبراهيم قال لهما : إن حجدتماه حقه أو خنتماه فعليكما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، يازياد ولا تنجب أنت وأصحابك أبدا. قال علي بن رئاب : فلقيت زياد النقدي فقلت له : بلغني أن أبا إبراهيم قال لك كذا وكذا؟ فقال : أحسبك قد خولطت ، فمر وتركني فلم اكلمه ولا مررت به قال الحسن بن محبوب : فلم نزل نتوقع لزياد دعوة أبي إبراهيم 7 حتى ظهر منه أيام الرضا 7 ماظهر ومات زنديقا .

الهوامش2

[٤]غيبة الشيخ الطوسي ص ٤٨.ص 255

[٢]نفس المصدر ص ٤٩.ص 256

bihar-20971

غط : العطار ، عن أبيه ، عن ابن أبي الخطاب ، عن صفوان بن يحيى عن إبراهيم بن يحيى بن أبي البلاد قال :

Show clickable narrator chain

قال الرضا 7 ، ما فعل الشقي حمزة ابن بزيع؟ قلت : هو ذا هو قد قدم ، فقال : يزعم أن أبي حي ، هم اليوم شكاك و لا يموتون غدا إلا على الزندقة ، قال صفوان : فقلت فيما بيني وبين نفسي شكاك قد عرفتهم ، فكيف يموتون على الزندقة؟! فما لبثنا إلا قليلا حتى بلغنا عن رجل [١]غيبة الشيخ الطوسي ص ٤٩. منهم أنه قال عند موته وهو كافر برب أماته ، قال صفوان : فقلت : هذا تصديق الحديث [١].

bihar-20972

غط : وروى أبوعلي محمد بن همام ، عن علي بن رباح قال :

Show clickable narrator chain

قلت للقاسم ابن إسماعيل القرشي وكان ممطورا أي شئ سمعت من محمد بن أبي حمزة؟ قال : ماسمعت منه إلا حديثا واحدا قال ابن رباح : ثم أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا فرواه عن محمد بن أبي حمزة ، قال ابن رباح : وسألت القاسم هذا : كم سمعت من حنان فقال : أربعة أحاديث أو خمسة ، قال : ثم أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا فرواه عنه. وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن سعد بن سعد ، عن أحمد بن عمر قال : سمعت الرضا 7 يقول في ابن أبي حمزة : أليس هو الذي يروي أن رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى ، وهو صاحب السفياني وقال : إن أبا إبراهيم يعود إلى ثمانية أشهر ، فما استبان لهم كذبه؟ وروى محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن سنان قال : ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا 7 فلعنه ثم قال : إن علي بن أبي حمزة أراد أن لايعبد الله في سمائه وأرضه فأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ، ولو كره اللعين المشرك ، قلت : المشرك؟ قال : نعم والله رغم أنفه كذلك هو في كتاب الله « يريدون أن يطفؤا نور الله بأفواههم » وقد جرت فيه وفي أمثاله ، إنه أراد أن يطفئ نور الله . والطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى لا نطول بذكرها الكتاب فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم وهذه أحوالهم وأقول السلف الصالح فيهم ، ولولا معاندد من تعلق بهذه الاخبار التي ذكروها لما كان ينبغي أن يصغى إلى من يذكرها نفس المصدر ص ٤٩. لانا قد بينا من النصوص على الرضا 7 مافيه كفاية ويبطل قولهم ، ويبطل ذلك أيضا ماظهر من المعجزات على يد الرضا الدالة على صحة إمامته وهي مذكورة في الكتب ، ولاجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل عبد الرحمن بن الحجاج [١] ورفاعة بن موسى ويونس يعقوب وجميل بن دراج وحماد بن [١]عبدالرحمان بن الحجاج البجلى مولاهم كوفى بياع السابرى ، استاذ صفوان ، سكن بغداد ورمى بالكيسانية وكان ثقة ثقة وجها ثبتا روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن 8 وبقى بعد أبي الحسن ولقى الرضا 7 ، وكان وكيلا لابى عبدالله 7 ومات في عصر الرضا «ع» وكان أبوعبدالله «ع» يقول له : كلم أهل المدينة فانى أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك ، وكانت وفاته بين الحرمين أو في المدينة ، شهد له الصادق «ع» انه من الامنين وشهد له الكاظم «ع» بالجنة « باقتضاب وتصرف عن شرح مشيخة الفقيه ص ٤١ لماحة سيدى الوالد دام ظله ». عيسى [١] وغيرهم ، وهؤلاء من أصحاب أبيه الذين شكوا فيه ثم رجعوا ، وكذلك من كان في عصره مثل أحمد بن محمد بن أبي نصر والحسن بن علي الوشاء وغيرهم ممن قال : في الوقف فالتزموا الحجة وقالوا : بامامته وإمامة من بعده شيخنا ووجه الطائفة ثقة ، روى عن أبي عبدالله وأبي الحسن 8 ، أخذ عن زرارة وكان أكبر من أخيه نوح بن دراج القاضى وكان أيضا من أصحابنا وكان يخفى أمره وعمى جميل في آخر عمره ، ومات في أيام الرضا «ع» ، له كتاب اشترك فيه هو ومحمد بن حمران ، وآخر اشترك فيه هو ومرازم بن حكيم ، وهو ممن اجمعت العصابة على تصحيح مايصح عنه وقد وردت في مدحه روايات تدل على سمو مقامه « باقتضاب وتصرف عن شرح مشيخة الفقيه ص ١٧ ».

الهوامش8

[٢]سورة التوبة الاية : ٣٢.ص 257

[٣]غيبة الشيخ الطوسي ص ٥٠.ص 257

[٢]رفاعة بن موسى النخاس الاسدى روى عن الصادق والكاظم 8 كان ثقة في حديثه مسكونا إلى روايته حسن الطريقة. له كتاب مبوب في الفرائض ، رواه عنه صالح بن خالد المحاملى وابن فضال وابن أبي عمير وصفوان.ص 258

[٣]يونس بن يعقوب أبوعلى الجلاب البجلى الدهنى الكوفي ، أمه منية بنت عمار اخت معاوية بن عمار الدهنى ، اختص بأبى عبدالله وأبى الحسن الكاظم 8 ، وكان يتوكل لابى الحسن «ع» ومات في المدينة في أيام الرضا «ع» وتولى أمره وبعث بحنوطه وكفنه وجميع مايحتاج اليه ، وأمر مواليه وموالى أبيه وجده أن يحضروا جنازته وقال لهم : هذا مولى لابى عبدالله 7 كان يسكن العراق ، وقال لهم : احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة : انه عراقى ولا ندفنه بالبقيع فقولوا لهم : هذا مولى لابى عبدالله «ع» كان يسكن العراق ، فان منعتمونا أن ندفنه بالبقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع ، فدفن في البقيع ، ووجه أبوالحسن على بن موسى «ع» إلى زميله محمد بن الحباب وكان رجلا من أهل الكوفة صل عليه أنت ، ثم أمر 7 صاحب المقبرة أن يتعاهد قبره ، ويرش عليه الماء أربعين شهرا ، أو أربعين يوما في كل يوم ، والشك من علي بن الحسن بن فضال راوى الحديث « باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص ٤٦ ».ص 258

[٤]جميل بن دراج بن الصبيح بن عبدالله أبوعلى النخعى ، قال ابن فضال : أبومحمدص 258

[١]حماد بن عيسى الجهنى البصرى أبومحمد من أصحاب الصادق 7 أصله كوفى ، بقى إلى زمن الجواد «ع» كان ثقة في حديثه صدوقا قال : سمعت من أبي عبدالله 7 سبعين حديثا فسلم أزل أدخل الشك في نفسى حتى اقتصرت على هذه العشرين مات غرقا بوادى قناة في طريق مكة سنة ٢٠٩ او سنة ٢٠٨ وله نيف وتسعون سنة في حياة أبي جعفر الثانى «ع» وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح مايصح عنه ، له كتاب الصلاة وكتاب الزكاة ، وكتاب النوادر « باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص ١٠ لسماحة سيدنا الوالد دام ظله ».ص 259

[٢]أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطى كوفى لقى الرضا والجواد 8 وروى عنهما ، كان عظيم المنزلة عندهما وله اختصاص بهما ، جليل القدر ثقة ، أجمع الاصحاب على تصحيح مايصح عنه وأقروا له بالفقه ، مات سنة ٢٢١ بعد وفاة الحسن بن على بن فضال بثمانية أشهر ، روى عنه جمع من الاصحاب منهم أحمد بن محمد بن عيسى ويحيى بن سيد الاهوازي ، ومحمد بن عبدالحميد العطار ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وغيرهم. « عن شرح مشيخة الفقيه ص ١٨ لسيدنا الوالد دام ظله ».ص 259

[٣]الحسن بن علي الوشا الخزاز ويعرف بابن بنت الياس الصيرفي ويكنى أبا محمد كان من وجوه هذه الطائفة ، وعينا من عيونهم ، كثير الرواية من أصحاب الرضا «ع» له كتب ، وهو الذي سأله أحمد بن محمد بن عيسى أن يخرج له كتابى العلا بن رزين وأبان ابن عثمان فأخرجهما له فقال له أحمد : أحب ان تجيزهما لى ، فقال له : يرحمك اللهص 259

bihar-20973

ن : الوراق ، عن الاسدي ، عن الحسن بن عيسى الخراط ، عن جعفر ابن محمد النوفلي قال :

Show clickable narrator chain

أتيت الرضا 7 وهو بقنطرة ابريق فسلمت عليه ثم جلست وقلت : جعلت فداك إن اناسا يزعمون أن أباك 7 حي فقال : كذبوا لعنهم الله لو كان حيا ماقسم ميراثه ولا نكح نساؤه ، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب 7 ، قال : فقلت له : ماتأمرني؟ قال : عليك بابني محمد من بعدي ، وأما أنا فاني ذاهب في وجه لا أرجع ، بورك قبر بطوس وقبران ببغداد قال قلت : جعلت فداك عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال : ستعرفونه ، ثم قال 7 : قبري وقبر هارون هكذا وضم إصبعيه .

الهوامش2

[٢]قنطرة اربق : وأربق بفتح ثم السكون وباء موحدة مفتوحة وقد تضم وقاف ويقال بالكاف : من نواحى رامهرمز من خوزستان وهو بلد وناحية من الاهواز ذات قرى ومزارع وعنده قنطرة مشهورة.ص 260

[٣]عيون أخبار الرضا «ع» ج ٢ ص ٢١٦.ص 260

bihar-20974

كش : خلف بن حماد ، عن أبي سعيد ، عن الحسن بن محمد بن أبي طلحة عن داود الرقي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الحسن الرضا 7 : جعلت فداك إنه والله مايلج في صدري من أمرك شئ إلا حديثا سمعته من ذريح يرويه عن أبي جعفر 7 قال لي : وما هو؟ قال : سمعته يقول : سابعنا قائمنا إن شآء الله قال : صدقت ، وصدق ذريح ، وصدق أبوجعفر 7 ، فازددت والله شكا ، ثم قال لي : ياداود بن أبي كلدة وماعجلتك؟ اذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقال أحمد : لا آمن الحدثان فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لا ستكثرت منه ، فانى أدركت في هذا المسجد تسع مائة شيخ كل يقول : حدثنى جعفر بن محمد 7 « باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص ٨٢ لسماحة سيدي الوالد دام ظله ». أما والله لولا أن موسى قال للعالم : « ستجدني إن شاء الله صابرا » [١] ماسأله عن شئ ، وكذلك أبوجعفر 7 لولا أن قال إن شآء الله لكان كما قال : فقطعت عليه .

الهوامش1

[٢]رجال الكشى ص ٢٣٨.ص 261

bihar-20975

كش : علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبدالله الرازي ، عن البزنطي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن 7 قال :

Show clickable narrator chain

قلت : جعلت فداك إني خلفت ابن أبي حمزة ، وابن مهران ، وابن أبي سعيد أشد أهل الدنيا عداوة لله تعالى قال : فقال لي : ماضرك من ضل إذا اهتديت ، إنهم كذبوا رسول الله 9 و كذبوا فلانا وفلانا وكذبوا جعفرا وموسى : ، ولي بآبائي اسوة ، فقلت : جعلت فداك إنا نروي أنك قلت لابن مهران : أذهب الله نور قلبك وأدخل الفقر بيتك؟ فقال : كيف حاله وحال بره؟ فقلت : ياسيدي أشد حال ، هم مكروبون ببغداد لم يقدر الحسين أن يخرج إلى العمرة ، فسكت. وسمعته يقول في ابن أبي حمزة : أما استبان لكم كذبه ، أليس هو الذي روى أن رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى؟ وهو صاحب السفياني؟ وقال : إن أبا الحسن 7 يعود إلى ثمانية أشهر؟ .

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ص ٢٥٥ بأدنى تفاوت.ص 261

bihar-20976

كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن داود بن محمد ، عن أحمد ابن محمد ، قال :

Show clickable narrator chain

وقف علي أبوالحسن في بني زريق فقال لي : وهو رافع صوته : يا أحمد! قلت : لبيك قال : إنه لما قبض رسول الله 9 جهد الناس في إطفاء نور الله فأبى الله إلا أن يتم نوره بأمير المؤمنين 7 فلما توفي أبوالحسن 7 جهد علي بن أبي حمزة وأصحابه في إطفاء نور الله فأبى إلا أن يتم نوره ، وإن أهل الحق إذا دخل عليهم داخل سروا به ، وإذا خرج عنهم خارج لم يجزعوا عليه ، و [١]سورة الكهف الاية ٦٩. ذلك أنهم على يقين من أمرهم ، وإن أهل الباطل إذا دخل فيهم داخل سروا به وإذا خرج عنهم خارج جزعوا عليه ، وذلك أنهم على شك من أمرهم ، إن الله جل جلاله يقول : « فمستقر ومستوع » [١] قال : ثم قال أبوعبدالله 7 : المستقر الثابت ، والمستودع المعار .

الهوامش1

[٢]رجال الكشى ص ٢٧٨.ص 262

bihar-20977

كش : جعفر بن أحمد ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن الحسين بن عمر قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : إن أبي أخبرني أنه دخل على أبيك فقال له : إني أحتج عليك عند الجبار أنك أمرتني بترك عبدالله وأنك قلت : أنا إمام؟ فقال : نعم ، فما كان من إثم ففي عنقي فقال : وإني أحتج عليك بمثل حجة أبي على أبيك فإنك أخبرتني أن أباك قد مضى وأنك صاحب هذا الامر من بعده؟ فقال : نعم ، فقلت له : إني لم أخرج من مكة حتى كاد يتبين لي الامر وذلك أن فلانا أقرأني كتابك يذكر أن تركة صاحبنا عندك فقال : صدقت وصدق ، أما والله ما فعلت ذلك حتى لم أجد بدا ، ولقد قلته على مثل جدع أنفي ، ولكني خفت الضلال والفرقة .

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ص ٢٦٧.ص 262

bihar-20978

كش : خلف بن حماد ، عن سهل ، عن الحسين بن بشار قال :

Show clickable narrator chain

لما مات موسى بن جعفر 7 خرجت إلى علي بن موسى 7 غير مؤمن بموت موسى ولا مقرا بامامة علي 7 إلا أن في نفسي أن أسأله وأصدقه ، فلما صرت إلى المدينة انتهيت إليه وهو بالصوار فاستأذنت عليه ودخلت فأدناني وألطفني وأردت أن [١]سورة الانعام الاية ٩٨. أسأله ، عن أبيه 7 فبادرني فقال لي : ياحسين إن أردت أن ينظر الله إليك من غير حجاب وتنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد ووال ولي الامر منهم قال : قلت أنظر إلى الله عزوجل؟ قال : إي والله قال حسين : فجزمت على موت أبيه وإمامته ثم قال لي : ما أردت أن آذن لك لشدة الامر وضيقه ولكني علمت الامر الذي أنت عليه ، ثم سكت قليلا ثم قال : خبرت بأمرك؟ قال : قلت له : أجل [١].

الهوامش1

[٤]الصؤار : موضع بالمدينة « المراصد ، العجم ».ص 262

bihar-20979

كش : محمد بن مسعود ومحمد بن الحسن البراثي ، عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن فارس ، عن أحمد بن عبدوس الخلنجي أو غيره ، عن علي بن عبدالله الزبيري قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إلى أبي الحسن 7 أسأله عن الواقفة فكتب : الواقف حائد عن الحق ومقيم على سيئة ، إن مات بها كانت جهنم مأواه وبئس المصير . جعفر بن معروف عن سهل بن بحر ، عن الفضل بن شاذان رفعه عن الرضا 7 قال : سئل عن الواقفة فقال : يعيشون حيارى ويموتون زنادقة .

الهوامش2

[٢]نفس المصدر ص ٢٨٤ وفيه « الزهرى » مكان الزبيرى.ص 263

[٣]المصدر السابق ص ٢٨٤.ص 263

bihar-20980

كش : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد في كتابه حدثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن أحمد بن الربيع الاقرع ، عن جعفر بن بكر ، عن يوسف ابن يعقوب قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الحسن الرضا 7 اعطي هؤلاء الذين يزعمون أن أباك حي من الزكاة شيئا؟ قال : لاتعطهم فانهم كفار مشركون زنادقة .

الهوامش1

[٤]المصدر السابق ص ٢٨٤.ص 263

bihar-20981

كش : عدة من أصحابنا ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

سمعناه يقول : يعيشون شكاكا ويموتون زنادقة ، قال : فقال بعضنا : أما الشكاك فقد علمنا فكيف يموتون زنادقة؟ قال : فقال : حضرت رجلا منهم وقد احتضر قال : فسمعته [١]رجال الكشى ص ٢٨١ وفيه « بالصوا » في الاصل مكان « بالصؤار » كما أن في هامشه « بالصواء ». يقول : هو كافر إن مات موسى بن جعفر 7 قال : فقلت : هو هذا [١].

bihar-20982

كش : أبوصالح خلف بن حماد الكشي ، عن الحسن بن طلحة ، عن بكر بن صالح قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الرضا 7 يقول : ماتقول الناس في هذه الآية؟ قلت : جعلت فداك فأي آية؟ قال : قول الله عزوجل « وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء » قلت : اختلفوا فيها قال أبوالحسن 7 : ولكني أقول : نزلت في الواقفة إنهم قالوا : لا إمام بعد موسى ، فرد الله عليهم : بل يداه مبسوطتان ، واليد هو الامام في باطن الكتاب وإنما عنى بقولهم لا إمام بعد موسى بن جعفر .

الهوامش2

[٢]سورة المائدة الاية : ٦٤.ص 264

[٣]رجال الكشى ص ٢٨٤.ص 264

bihar-20983

كش : خلف ، عن الحسن بن طلحة المروزي ، عن محمد بن عاصم قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الرضا 7 يقول : يامحمد بن عاصم بلغني أنك تجالس الواقفة؟ قلت : نعم جعلت فداك اجالسهم وأنا مخالف لهم قال : لاتجالسهم فان الله عزوجل يقول « وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزئ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم » يعني بالآيات الاوصياء الذين كفروا بها الواقفة .

الهوامش2

[٤]سورة النساء الاية : ١٤٠.ص 264

[٥]رجال الكشى ص ٢٨٥.ص 264

bihar-20984

كش : خلف ، قال حدثني الحسن بن علي ، عن سليمان بن الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن 7 بالمدينة إذ دخل عليه رجل من أهل المدينة فسأله عن الواقفة فقال أبو الحسن 7 :

Show clickable narrator chain

« ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا * سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا » والله إن الله لايبدلها [١]المصدر السابق ص ٢٨٤ وفيه في الاخر تقديم وتأخير. حتى يقتلوا عن آخرهم [١].

الهوامش1

[٦]سورة الاحزاب الاية : ٦١.ص 264

bihar-20985

كش : محمد بن الحسن البراثي ، عن أبي علي الفارسي ، عن عبدوس الكوفي ، عن حمدويه ، عمن حدثه ، عن الحكم بن مسكين ، قال :

Show clickable narrator chain

وحدثني بذلك إسماعيل بن محمد بن موسى بن سلام ، عن الحكم بن عيض قال : دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبدالله 7 فقال : ياسليمان من هذا الغلام؟ فقال : ابن اختي فقال : هل يعرف هذا الامر؟ فقال : نعم فقال : الحمد لله الذي لم يخلقه شيطانا ، ثم قال : ياسليمان عوذ بالله ولدك من فتنة شيعتنا ، فقلت : جعلت فداك وما تلك الفتنة؟ قال : إنكارهم الائمة : ووقوفهم على ابني موسى ، قال : ينكرون موته ويزعمون أن لا إمام بعده اولئك شر الخلق .

الهوامش1

[٢]رجال الكشى ص ٢٨٥.ص 265

bihar-20986

كش : محمد بن الحسن البراثي ، عن أبي علي ، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير ، عن رجل من أصحابنا قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : جعلت فداك قوم قد وقفوا على أبيك يزعمون أنه لم يمت قال : كذبوا وهم كفار بما أنزل الله عزوجل على محمد 9 ، ولو كان الله يمد في أجل أحد من بني آدم لحاجة الخلق إليه لمد الله في أجل رسول الله 9 .

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ص ٢٨٥.ص 265

bihar-20987

كش : محمد بن الحسن البراثي ، عن أبي علي الفارسي ، عن ميمون النحاس عن محمد بن الفضيل قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7:ما حال قوم وقفوا على أبيك موسى 7؟ قال : لعنهم الله ما أشد كذبهم أما إنهم يزعمون أني عقيم ، وينكرون من يلي هذا [١]رجال الكشى ص ٢٨٥.

bihar-20988

كش : محمد بن الحسن البراثي ، عن أبي علي ، عن الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد ، عن عمه ، عن جده عمر بن يزيد قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبدالله 7 فحدثني مليا في فضائل الشيعة ثم قال : إن من الشيعة بعدنا من هم شر من النصاب ، قلت : جعلت فداك أليس ينتحلون حبكم ويتولونكم ويتبرؤن من عدوكم؟ قال : نعم ، قال : قلت : جعلت فداك بين لنا نعرفهم فلسنا منهم؟ قال : كلا يا عمر ما أنت منهم ، إنما هم قوم يفتنون بزيد ويفتنون بموسى. البراثي ، عن أبي علي ، عن محمد بن إسماعيل ، عن موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر قال : رجل أتى أخي 7 فقال له : جعلت فداك من صاحب هذا الامر؟ فقال : أما إنهم يفتنون بعد موتي فيقولون : هو القائم وما القائم إلا بعدي بسنين. البراثي ، عن أبي علي ، عن الحسين بن محمد بن عمر بن يزيد ، عن عمه قال : كان بدء الواقفة أنه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الاشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها فحملوا إلى وكيلين لموسى 7 بالكوفة أحدهما حيان السراج والآخر كان معه ، وكان موسى 7 في الحبس فاتخذوا بذلك دورا ، وعقدوا العقود ، واشتروا الغلات ، فلما مات موسى 7 فانتهى الخبر إليهما أنكرا موته وأذاعا في الشيعة أنه لايموت لانه هو القائم ، فاعتمدت عليه طائفة من الشيعة وانتشر [١]المصدر السابق ص ٢٨٦. قولهما في الناس ، حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى 7 واستبان للشيعة أنهما قالا ذلك حرصا على المال. البراثى ، عن أبي علي ، عن محمد بن رجا الحناط ، عن محمد بن علي الرضا 7 أنه قال : الواقفة هم حمير الشيعة ثم تلا هذه الآية « إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا » [١]. البراثي ، عن أبي علي قال : حكى منصور ، عن الصادق محمد بن علي الرضا 8 : أن الزيدية والواقفية والنصاب عنده بمنزلة واحدة. البراثي ، عن أبي علي ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عمن حدثه قال : سألت محمد بن علي الرضا 7 عن هذه الآية « وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة » قال : نزلت في النصاب والزيدية ، والواقفة من النصاب. البراثي ، عن أبي علي ، عن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إلى العسكري 7 جعلت فداك قد عرفت هؤلاء الممطورة فأقنت عليهم في صلواتي؟ قال : نعم اقنت عليهم في صلواتك. حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عقبة مثله .

الهوامش3

[٢]حيان السراج كان كيسانيا وقد روى الكشى في رجاله ص ٢٠٢ ٢٠٣ روايات تدل على تعصبه في كيسانيته منها قول حيان للصادق 7 : انما مثل محمد بن الحنفية في هذه الامة مثل عيسى بن مريم ، فقال الصادق 7 ويحك ياحيان شبه على أعدائه؟ فقال : بلى شبه على أعدائه ، فقال : تزعم أن أبا جعفر عدو محمد بن علي! لا ولكنك تصدف ياحيان وقد قال الله عزوجل في كتابه « سنجزى الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون ».ص 266

[٢]سورة الغاشية الاية : ٢ و ٣.ص 267

[٣]رجال الكشى ص ٢٨٦ و ٢٨٧ وفى الاول من هذه الاحاديث « فلعلنا منهم » مكان « فلسنا منهم ».ص 267

bihar-20989

كش : البراثي ، عن أبي علي ، عن محمد بن الحسن الكوفي ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن عمرو بن فرات قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا الحسن الرضا 7 عن الواقفة قال : يعيشون حيارى ويموتون زنادقة. وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن جعفر بن محمد بن يونس [١]سورة الفرقان الاية : ٤٤. قال : جاءني جماعة من أصحابنا معهم رقاع فيها جوابات المسائل إلا رقعة الواقف قد رجعت على حالها لم يوقع فيها شئ. إبراهيم بن محمد بن عباس الختلي ، عن أحمد بن إدريس القمي ، عن محمد ابن أحمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن الحجال ، عن إبراهيم بن أبي البلاد عن أبي الحسن الرضا 7 قال : ذكرت الممطورة وشكهم فقال : يعيشون ماعاشوا على شك ثم يموتون زنادقة. خلف بن حماد الكشي قال : أخبرني الحسن بن طلحة المروزي ، عن يحيى ابن المبارك قال : كتبت إلى الرضا 7 بمسائل فأجابني ، وذكرت في آخر الكتاب قول الله عزوجل « مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء » [١] فقال : نزلت في الواقفة ، ووجدت الجواب كله بخطه : ليس هم من المؤمنين ولا من المسلمين ، هم ممن كذب بآيات الله ، ونحن أشهر معلومات فلا جدال فينا ، ولا رفث ولا فسوق فينا. انصب لهم يايحيى من العداوة ما استطعت . محمد بن الحسن ، عن أبي علي ، عن محمد بن صباح ، عن إسماعيل بن عامر ، عن أبان ، عن حبيب الخثعمي ، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند الصادق 7 إذ دخل موسى 7 فجلس فقال أبو عبدالله 7 : يا ابن أبي يعفور هذا خير ولدي وأحبهم إلي ، غير أن الله عزوجل يضل قوما من شيعتنا ، فاعلم أنهم قوم لا خلاق لهم في الآخرة ، ولا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم قلت : جعلت فداك قد أزغت قلبي عن هؤلاء قال : يضل به قوم من شيعتنا بعد موته جزعا عليه فيقولون لم يمت ، وينكرون الائمة : من بعده ، ويدعون الشيعة إلى ضلالتهم ، وفي ذلك إبطال حقوقنا وهدم دين الله ، يا ابن أبي يعفور فالله ورسوله منهم برئ ونحن منهم براء. وبهذا الاسناد عن أيوب بن نوح ، عن سعيد العطار ، عن حمزة الزيات قال : [١]سورة النساء الاية : ١٤٣. سمعت حمران بن أيعن يقول : قلت لابي جعفر 7 أمن شيعتكم أنا؟ قال : إي والله في الدنيا والآخرة ، وما أحد من شيعتنا إلا وهو مكتوب عندنا اسمه واسم أبيه إلا من يتولى منهم عنا ، قال : قلت : جعلت فداك أو من شيعتكم من يتولى عنكم بعد المعرفة؟ قال : ياحمران نعم ، وأنت لاتدركهم ، قال حمزة : فتناظرنا في هذا الحديث قال : فكتبنا به إلى الرضا 7 نسأله عمن استثنى به أبوجعفر فكتب : هم الواقفة على موسى بن جعفر 8 [١].

الهوامش1

[٢]رجال الكشى ص ٢٨٧.ص 268

bihar-20990

كش : محمد بن مسعود ، عن جعفر بن أحمد ، عن حمدان بن سليمان ، عن منصور بن العباس ، عن إسماعيل بن سهل قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا بعض أصحابنا وسألني أن أكتم اسمه قال : كنت عند الرضا 7 فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري فقال له ابن أبي حمزة : مافعل أبوك؟ قال : مضى قال : مضى موتا قال فقال : نعم ، قال : فقال : إلى من عهد؟ قال : إلي قال : فأنت إمام مفترض الطاعة من الله؟ قال : نعم. قال ابن السراج وابن المكاري : قد والله أمكنك من نفسه ، قال 7 : ويلك وبما أمكنت أتريد أن آتي بغداد وأقول لهارون : إني إمام مفترض طاعتي [١]رجال الكشى ص ٢٨٨. والله ماذك علي ، وإنما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم وشتت أمركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم. قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من آبائكم ولا يتكلم به ، قال : بلى والله لقد تكلم به خير آبائي رسول الله 9 لما أمره الله أن ينذر عشيرته الاقربين جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : إني رسول الله إليكم فكان أشدهم تكذيبا وتأليبا عليه عمه أبولهب ، فقال لهم النبي 9 إن خدشني خدش فلست بنبي ، فهذا أول ما ابدع لكم من آية النبوة ، وأنا أقول : إن خدشني هارون خدشا فلست بامام ، فهذا أول ما ابدع لكم من آية الامامة. قال له علي : إنا روينا عن آبائك : أن الامام لا يلي أمره إلا إمام مثله فقال له أبوالحسن : فأخبرني عن الحسين بن علي 7 كان إماما أو كان غير إمام؟ قال : كان إماما ، قال : فمن ولي أمره؟ قال علي بن الحسين ، قال : وأين كان علي ابن الحسين؟ كان محبوسا في يد عبيد الله بن زياد! قال : خرج وهم كانوا لايعلمون حتى ولي أمر أبيه ثم انصرف. فقال له أبو الحسن 7 : إن هذا أمكن علي بن الحسين 7 أن يأتي كربلا فيلي أمر أبيه فهو يمكن صاحب الامر أن يأتي بغداد فيلي أمر أبيه ثم ينصرف وليس في حبس ولا في أسار قال له علي : إنا روينا أن الامام لايمضي حتى يرى عقبه قال : فقال أبوالحسن 7 : أما رويتم في هذا غير هذا الحديث؟ قال : لا ، قال : بلى والله لقد رويتم فيه إلا القائم وأنتم لاتدرون مامعناه ولم قيل ، قال فقال له علي : بلى والله إن هذا لفي الحديث ، قال له أبوالحسن 7 ويلك كيف اجترأت على شئ تدع بعضه ثم قال : ياشيخ اتق الله ولا تكن من الذين يصدون عن دين الله تعالى [١].

الهوامش3

[٢]علي بن ابي حمزة سالم البطائنى يكنى أبا الحسن مولى الانصار كوفي ، وكان قائد أبي بصير يحيى بن القاسم ، روى عن الصادق والكاظم 8 ثم وقف ، وهو أحد عمد الواقفة ، سنف عدة كتب روى عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن الحسن الميثمى وغيرهم باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص ٨٧ ٨٨.ص 269

[٣]ابن السراج : هو أحمد بن أبى بشر السراج كوفي مولى يكنى أبا جعفر ثقة في الحديث واقفى ، لاحظ ماذكره الكشى في ذمه وذم علي بن أبي حمزة كما في المتن.ص 269

[٤]ابن أبي سعيد المكارى هو الحسين بن هاشم بن حيان المكارى أبوعبدالله ، كان هو وأبوه وجهين في الواقفة وقد ذكر الكشى ذموما فيه كما في المتن فراجع رجال الكشى ص ٢٩٠.ص 269

bihar-20991

كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن عمر الزيات ، عن ابن أبي سعيد المكاري قال :

Show clickable narrator chain

دخل على الرضا 7 فقال له : فتحت بابك للناس؟ وقعدت تفتيهم؟ ولم يكن أبوك يفعل هذا ، قال : فقال : ليس علي من هارون بأس فقال له : أطفأ الله نور قلبك وأدخل الفقر بيتك ويلك أما علمت أن الله تعالى أوحى إلى مريم أن في بطنك نبيا فولدت مريم عيسى ، فمريم من عيسى وعيسى من مريم وأنا من أبي وأبي مني قال فقال له : أسألك عن مسألة فقال له : ما إخالك تسمع مني ولست من غنمي ، سل فقال له : رجل حضرته الوفاة فقال : ماملكته قديما فهو حر وما لم يملكه بقديم فليس بحر قال : ويلك أما تقرأ هذه الآية « والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم » [١] فما ملك قبل الستة الاشهر فهو قديم ، وما ملك بعد الستة الاشهر فليس بقديم ، قال : فقال : فخرج من عنده قال فنزل به من الفقر والبلاء ما الله بن عليم .

الهوامش1

[٢]رجال الكشى ص ٢٩٠.ص 271

bihar-20992

كش : إبراهيم بن محمد بن العباس ، عن أحمد بن إدريس القمي ، عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن محمد النهدي ، عن بعض أصحابنا قال :

Show clickable narrator chain

دخل ابن المكاري على الرضا 7 فقال له : بلغ الله من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال له : مالك أطفأ الله نورك وأدخل بيتك من الفقر ، أما علمت أن الله جل وعلا أوحى إلى عمران أني أهب لك ذكرا فوهب له مريم ، فوهب لمريم عيسى ، وعيسى من مريم ثم ذكر مثله وذكر فيه أنا وأبي شئ واحد .

الهوامش1

[٣]نفس المصدر ص ٢٩٠.ص 271

bihar-20993

كش : محمد بن الحسن ، عن أبي علي الفارسي ، عن محمد بن عيسى ، و محمد بن مهران ، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سعيد الزيات قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع زياد القندي حاجا ولم نكن نفترق ليلا ولا نهارا في طريق مكة ، وبمكة ، وفي الطواف ، ثم قصدته ذات ليلة فلم أره حتى طلع الفجر ، فقلت له : غمني إبطاؤك فأي شئ كانت الحال؟ قال : مازلت بالابطح مع أبي الحسن 7 يعني أبا إبراهيم وعلي ابنه 7 على يمينه فقال : يا أبا الفضل أو يازياد هذا ابني علي قوله قولي وفعله فعلي ، فان كانت لك حاجة فأنزلها به واقبل قوله ، فانه لايقول على الله إلا الحق. قال ابن أبي سعيد : فمكثنا ماشآء الله ، حتى حدث من أمر البرامكة ماحدث فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا 7 يسأله عن ظهور هذا الحديث والاستتار ، فكتب اليه أبوالحسن : أظهر فلا بأس عليك منهم ، فظهر زياد : فلما حدث الحديث قلت له : يا أبا الفضل أي شئ يعدل بهذا الامر؟ فقال لي : ليس هذا أوان الكلام فيه ، قال : فلما ألححت عليه بالكلام بالكوفة وبغداد وكل ذلك يقول لي مثل ذلك إلى أن قال لي في آخر كلامه : ويحك فتبطل هذه الاحاديث التي رويناها [١].

bihar-20994

كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن يزيد بن إسحاق شعر وكان من أدفع الناس لهذا الامر قال :

Show clickable narrator chain

خاصمني مرة أخي محمد وكان مستويا قال : فقلت له لما طال الكلام بيني وبينه : إن كان صاحبك بالمنزلة التي تقول فاسأله أن يدعو الله لي حتى أرجع إلى قولكم قال : قال لي محمد : فدخلت على الرضا 7 فقلت له : جعلت فداك إن لي أخا وهو أسن مني وهو يقول بحياة أبيك ، وأنا كثيرا ما اناظره فقال لي يوما من الايام : سل صاحبك إن كان بالمنزلة التي ذكرت أن يدعو الله لي حتى أصير إلى قولكم ، فأنا احب أن تدعو الله له قال : فالتفت أبوالحسن 7 نحو القبلة فذكر ماشاء الله أن يذكر ثم قال : اللهم خذ بسمعه وبصره ومجامع قلبه حتى ترده إلى الحق ، قال كان يقول هذا وهو رافع يده [١]عبدالله بن المغيرة أبومحمد البجلى مولى جندب بن عبدالله بن سفيان العلقى ، شيخ جليل ثقة من أصحاب الكاظم 7 لايعدل به أحد في جلالته ودينه وورعه ، صنف ثلاثين كتابا ، وهو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح مايصح عنه ، روى عنه حفيده الحسن بن علي ابن عبدالله بن المغيرة ، وأيوب بن نوح والحسن بن علي بن فضال وغيرهم. « باقتضاب عن شرح مشيخة الفقيه ص ٥٦ لسماحة سيدى الوالد دام ظله ». اليمنى ، قال : فلما قدم أخبرني بما كان فوالله مالبثت إلا يسيرا حتى قلت بالحق [١].

الهوامش1

[٣]يزيد بن اسحاق شعر الغنوى من أصحاب الصادق 7 والكاظم 7 له كتاب رواه الحميري عن أبيه عنه ذكره النجاشي والكشي والعلامة في كتبهم.ص 273

bihar-20995

كش : حمدويه وإبراهيم ، عن محمد بن عثمان ، عن أبي خالد السجستاني

Show clickable narrator chain

أنه لما مضى أبوالحسن 7 وقف عليه ، ثم نظر في نجومه زعم أنه قد مات فقطع على موته وخالف أصحابه .

الهوامش2

[٢]أبوخالد السجستاني من أصحاب الرضا 7 لاحظ ترجمته في الخلاصة وجامع الرواة ومنهج المقال.ص 274

[٣]رجال الكشي ص ٣٧٦.ص 274

bihar-20996

كش : نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمد البصري ، عن القاسم بن يحيى عن حسين بن عمر بن يزيد قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على الرضا 7 وأنا شاك في إمامته وكان زميلي في طريقي رجل يقال له : مقاتل بن مقاتل وكان قد مضى على إمامته بالكوفة فقلت له : عجلت فقال : عندي في ذلك برهان وعلم ، قال الحسين : فقلت للرضا 7 : مضى أبوك؟ قال : إي والله وإني لفي الدرجة التي فيها رسول الله 9 وأمير المؤمنين 7 ومن كان أسعد ببقاء أبي مني ، ثم قال : إن الله تبارك وتعالى يقول « والسابقون السابقون اولئك المقربون » العارف للامامة حين يظهر الامام. ثم قال : مافعل صاحبك؟ فقلت من!؟ قال : مقاتل بن مقاتل المسنون الوجه الطويل اللحية الاقنى الانف وقال : أما إني مارأيته ولادخل علي ولكنه آمن وصدق فاستوص به قال : فانصرفت من عنده إلى رحلي فإذا مقاتل راقد فحركته ثم قلت : لك بشارة عندي لا اخبرك بها حتى تحمد الله مائة مرة ، ففعل [١]رجال الكشي ص ٣٧٢. ثم أخبرته بما كان [١].

الهوامش2

[٤]حسين بن عمرو بن يزيد ذكره الشيخ في رجاله ص ١٨٣ طبع النجف في أصحاب الصادق «ع» ونقل الاردبيلي في جامع الرواة ج ١ ص ٢٥٠ انه وجد في نسخة قديمة صحيحة من رجال الشيخ انه ابن عمر بلا واو لاثقة ، وقد عنونه بالواو وزاد انه ثقة.ص 274

[٥]سورة الواقعة الاية : ١٠.ص 274

bihar-20997

ن : ابن إدريس ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن عبدالله بن محمد الحجال

Show clickable narrator chain

إن إبراهيم بن عبدالله الجعفري حدثه عن عدة من أهل بيته أن أبا إبراهيم موسى ابن جعفر 7 أشهد على وصيته إسحاق بن جعفر بن محمد وإبراهيم بن محمد الجعفري وجعفر بن صالح ومعاوية الجعفريين ، ويحيى بن الحسين بن [١]اسحاق بن جعفر كان من أهل الفضل والصلاح والورع والاجتهاد ، روى عنه الناس الحديث والاثار ، وكان ابن كاسب اذ احدث عنه يقول : حدثنى الثقة الرضى اسحاق ابن جعفر ، وكان اسحاق يقول بامامة أخيه موسى «ع» وروى عن أبيه النص بالامامة على أخيه موسى ، وهو المعروف بالمؤتمن. زيد [١] وسعد بن عمران الانصاري ومحمد بن الحارث الانصاري ويزيد بن سليط الانصاري ومحمد بن جعفر الاسلمي بعد أن أشهدهم أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله وأن الساعة آتية لاريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وأن البعث بعد الموت حق ، وأن السحاب والقصاص حق وأن الوقوف بين يدي الله عزوجل حق ، وأن ماجاء به محمد 9 حق حق حق وأن مانزل به الروح الامين حق ، على ذلك أحيا وعليه أموت ، وعليه ابعث إنشاء الله. اشهدهم أن هذه وصيتي بخطي وقد نسخت وصية جدي أمير المؤمنين 7 ووصايا الحسن والحسين وعلي بن الحسين ووصية محمد بن علي ووصية جعفر بن محمد : قبل ذلك حرفا بحرف ، وأوصيت بها إلى علي ابني وبني بعده إن شاء وآنس منهم رشدا وأحب إقرارهم فذلك له ، وإن كرههم وأحب أن يخرجهم فذلك له ، ولا أمر لهم معه ، وأوصيت إليه بصدقاتي وأموالي وصبياني الذين خلفت [١]يحيى بن الحسين بن زيد : قد سبق أن ترجمناه في هامش ص ١٥٩ ج ٤٦ من بحار الانوار فراجع. وولدي ، وإلى إبراهيم [١] والعباس وإسماعيل وأحمد ... [١]ابراهيم بن موسى بن جعفر في أولاد الامام موسى اختلاف بين النسابين في عددهم كما انهم اختلفوا في خصوص ابراهيم فبعضهم على التعدد أكبر وأصغر وبعضهم على عدمه وانه المرتضى ، وكذا اختلف القائلون بالتعدد في ان ايهما هو المرتضى والذي لاشك فيه عندهم هو ان المرتضى هو الذي تقلد امرة اليمن أيام أبي السرايا ومهما يكن فابراهيم المرتضى تقلد امرة اليمن من قبل محمد بن محمد بن زيد ايام أبي السرايا ومضى اليها ففتحها وأقام بها مدة إلى أن انقلب أمر ابي السرايا فأخذ لابراهيم الامام من المأمون ، وبقى ببغداد حتى مات مسموما في أوائل سنة ٢١٠ وأنشد حين لحده ابن السمان الفقيه : مات الامام المرتضى مسموما وطوى الزمان فضائلا وعلوما قد مات في الزوراء مظلوما كما أضحى أبوه بكربلا مظلوما فالشمس تندب موته مصغرة والبدر يلطم وجهه مغموما « باقتضاب عن معجم أعلام المنتقلة » وام أحمد [١] وإلى علي أمر نسائي دونهم ، وثلث صدقة أبي وأهل بيتي يضعه حيث يرى ، ويجعل منه ما يجعل ذو المال في ماله إن أحب أن يجيز ماذكرت في عيالي فذاك إليه ، وإن كره فذاك إليه ، وإن أحب أن يبيع أو يهب أو ينحل أو يتصدق على غير ماوصيته فذاك إليه وهو أنا في وصيتي في مالي وفي أهلي وولدي. وإن رأى أن يقر إخوته الذين سميتهم في صدر كتابي هذا أقرهم وإن كره فله أن يخرجهم غير مردود عليه ، وإن أراد رجل منهم أن يزوج اخته فليس له أن يزوجها إلا بإذنه وأمره ، وأي سلطان كشفه عن شئ أو حال بينه وبين شئ مما ذكرت في كتابي فقد برئ من الله تعالى ومن رسوله ، والله ورسوله منه بريئان وعليه لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والملائكة المقربين ، والنبيين والمرسلين أجمعين وجماعة المؤمنين. وليس لاحد من السلاطين أن يكشفه عن شئ لي عنده من بضاعة ولا لاحد من ولدي. ولي عنده مال ، وهو مصدق فيما ذكر من مبلغه إن أقل وأكثر فهو الصادق وإنما أردت بادخال الذين أدخلت معه من ولدي التنويه بأسمائهم ، و أولادي الاصاغر وامهات أولادي من أقام منهن في منزلها وفي حجابها فلها ما كان فأودعها ودائع الامامة كما سيأتي في ترجمتها ، كان كريما جليلا مقدما عند أبيه ، وأحد أوصيائه في الوصية الظاهرة ، وكان قد وهبه ضيعته المعروفة باليسيرة « باليسيرية » وقيل انه أعتق الف مملوك ، وقد ذكره منتجب الدين في فهرسته وقال ثقة ورع فاضل محدث ، وقد حكى عن كتاب لب الانسان ان احمد هذا كتب بيده المباركة الف مصحف ، واعتق الف مملوك ، ولفضله وورعه قال فريق بامامته ، وقد ذكر الشيخ منتجب الدين في فهرسته له كتاب ١ ـ كتاب انساب آل الرسول واولاد البتول ٢ ـ كتاب في الحلال والحرام ٣ ـ كتاب الاديان والملل ، وهو من اعلام منتقلة الطالبيين ، وممن ذكرته كتب الانساب. يجري عليها في حياتي إن أراد ذلك ، ومن خرج منهن إلى زوج فليس لها أن ترجع حزانتي إلا أن يرى علي ذلك ، ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن ومن امهاتهن ولا سلطان ولا عمل لهن إلا برأيه ومشورته ، فان فعلوا ذلك فقد خالفوا الله تعالى ورسوله 9 وحادوه في ملكه ، وهو أعرف بمناكح قومه إن أراد أن يزوج زوج ، وإن أراد أن يترك ترك ، قد أوصيتهن بمثل ماذكرت في صدر كتابي ، واشهد الله عليهن. وليس لاحد أن يكشف وصيتي ولا ينشرها وهي على ماذكرت وسميت فمن أساء فعليه ومن أحسن فلنفسه ، وما ربك بظلام للعبيد ، وليس لاحد من سلطان ولا غيره أن يفض كتابي الذي ختمت عليه أسفل ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله و غضبه والملائكة بعد ذلك ظهير وجماعة المسلمين والمؤمنين ، وختم موسى بن جعفر والشهود. قال عبدالله بن محمد الجعفري : قال العباس بن موسى 7 لابن عمران القاضي الطلحي : إن أسفل هذا الكتاب كنزلنا وجوهر يريد أن يحتجزه دوننا ، ولم يدع أبونا شيئا إلا جعله له ، وتركنا عالة ، فوثب عليه إبراهيم بن محمد الجعفري فأسمعه ووثب إليه إسحاق بن جعفر ففعل به مثل ذلك. فقال العباس للقاضي : أصلحك الله فض الخاتم واقرأ ماتحته فقال : لا أفضه لا يلعنني أبوك ، فقال العباس : أنا أفضه قال : ذلك إليك ، ففض العباس الخاتم فاذا فيه إخراجهم من الوصية وإقرار علي وحده وإدخاله إياهم في ولاية علي إن أحبوا أو كرهوا أو صاروا كالايتام في حجره ، وأخرجهم من حد الصدقة وذكرها ، ثم التفت علي بن موسى 7 إلى العباس فقال : يا أخي إني لاعلم أنه إنما حملكم على هذا الغرام والديون التي عليكم ، فانطلق ياسعد فتعين لي ماعليهن واقضه عنهم واقبض ذكر حقوقهم وخذ لهم البراءة ، فلا والله لا أدع مواساتكم وبركم ما أصبحت وأمشي على ظهر الارض ، فقولوا ماشئتم. فقال العباس : ماتعطينا إلا من فضول أموالنا ومالنا عندك أكثر ، فقال : قولوا ماشئتم فالعرض عرضكم ، اللهم أصلحهم وأصلح بهم واخسأ عنا وعنهم الشيطان وأعنهم على طاعتك ، والله على مانقول وكيل ، قال العباس : ما أعرفني بلسانك وليس لمسحاتك عندي طين ، ثم إن القوم افترقوا [١].

الهوامش11

[٢]ابراهيم بن محمد بن علي بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب : ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق «ع» وقال : أسند عنه وهو والد عبدالله الثقة الصدوق وجد سليمان بن جعفر الجعفري المشهور ، وقد روى عن الصادق «ع» والكاظم «ع» وهو أحد شهود الوصية كما في المتن وذكره بعضهم انه أبى الكرام كما في التقريب وعليه فيكون هو الذى ذكره النجاشي في رجاله وأنه روى عن الرضا 7 وليس ببعيد ذلك ، وعليه فيكون نسبه ابراهيم بن محمد بن عبدالله أبى الكرام بن محمد بن علي الزينبى بن عبدالله بن جعفر ابن أبي طالب.ص 276

[٣]جعفر بن صالح الجعفري : هو جعفر بن صالح بن معاوية بن عبدالله بن جعفر ابن أبي طالب 7.ص 276

[٤]معاوية الجعفري يحتمل ان يكون هو معاوية بن علي بن معاوية بن عبدالله بن جعفر ، أو هو معاوية بن عبدالله بن معاوية المذكور آنفا.ص 276

[٢]سعد بن عمران الانصاري : ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الكاظم « ع » وأنه واقفى ، وفي الخلاصة انه ابى عمران نقلا عن رجال الشيخ كما في ص ٣٥٢ من مطبوعه وفي رجال ابن داود ص ٤٥٧ نقل عن رجال الشيخ أنه ابن عمران.ص 277

[٣]محمد بن الحارث الانصاري ذكره الميرزا محمد في رجاله منهج المقال وأنه من أصحاب الكاظم 7 وزاد الاردبيلي على نقله ذلك عنه انه من شهود الوصية كما في المتن.ص 277

[٤]يزيد بن سليط الانصاري عده المفيد في الارشاد ص ٣٢٥ من خاصة أبي الحسن موسى وثقاته ومن أهل الورع والعلم والفقه من شيعته وذكره الكشي في رجاله ص ٢٨٢ وقال : حديثه طويل.ص 277

[٥]محمد بن جعفر الاسلمي ذكره الاردبيلي في جامع الرواة ج ٢ ص ٨٥ وزاد في نسبه بن سعد وقال هو كاتب وصية أبي إبراهيم «ع» وأشار إلى مافي المتن.ص 277

[٢]العباس بن موسى بن جعفر امه ام ولد ، لم يذكر بخير عند من ترجمه لمنازعته مع الامام الرضا «ع» ومع ذلك لامانع من كونه مشمولا لعموم قول الشيخ المفيد في الارشاد ان لكل واحد من أولاد الكاظم 7 فضلا ومنقبة ، فقوله هذا لايستلزم ان يكونوا كلهم في غاية الورع والتقوى ، فما أكثر الفضائل والمناقب. وقد ذكره شيخ الشرف العبيدلي في تهذيب الانساب وأبونصر البخاري في سر السلسلة وابن عنبة في العمدة والعميدي في مشجره وغيرهم.ص 278

[٣]اسماعيل بن موسى امه ام ولد ، كان من أجلاء العلماء والرواة سكن مصر وولد بها وهو صاحب كتب حسنة يجمعها كتاب الجعفريات أو الاشعثيات نسبة إلى راويها محمد بن محمد بن الاشعث الكوفي وهو يرويه عن موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه اسماعيل ، عن أبيه موسى بن جعفر 8 ، ومما يدل على حسن اسماعيل انه الذي أمره الامام الجواد 7 بالصلاة على صفوان بن يحيى البجلى المتوفى سنة ٢١٠ كما في شرح مشيخة ت هذيب الاحكام ص ٧٠ لسيدي الوالد دام ظله ، واسماعيل هذا من أعلام المنتقلة وقد ذكره الشريف العبيدلي في تهذيب الانسان والبخاري في سر السلسلة وابن عنبة في العمدة والعميدي في مشجره وغيرهم.ص 278

[٤]أحمد بن موسى بن جعفر أمه ام ولد وهى التي كانت موضع ثقة الامام موسىص 278

[١]أم أحمد كانت من النساء المحترمات وكان الامام موسى شديد التلطف بها ولما توجه من المدينة إلى بغداد أودعها ودائع الامامة وقال لها : كل من جاءك وطلب منك هذه الامانة في أي وقت من الاوقات فاعلمي بأنى قد استشهدت وأنه هو الخليفة من بعدي والامام المفترض طاعته عليك وعلى سائر الناس. وقد روت الحديث عنه 7 لاحظ ترجمتها في تحفة العالم ج ٢ ص ٢٧.ص 279

bihar-20998

ن : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أبي الصهبان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبدالرحمان بن الحجاج قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي أبوالحسن 7 بوصية أمير المؤمننين 7 وبعث إلي بصدقة أبيه مع أبي إسماعيل مصادف ، وذكر صدقة جعفر بن محمد 7 وصدقة نفسه بسم الله الرحمان الرحيم ، هذا ماتصدق به موسى ابن جعفر ، تصدق بأرضه مكان كذا وكذا ، وحدود الارض كذا وكذا ، كلها ونخلها وأرضها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء وكل حق هو لها في مرع أو مظهر ، أو عنصر ، أو مرفق ، أو ساحة ، أو مسيل ، أو عامر ، أو غامر ، تصدق بجميع حقه من ذلك على ولده من صلبه الرجال والنساء يقسم ، وإليها ما أخرج الله عزوجل من غلتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها ، وبعد ثلاثين عذقا يقسم في مساكين أهل القرية بين ولد موسى بن جعفر للذكر مثل حظ الانثيين. فان تزوجت امرأة من ولد موسى بن جعفر فلا حق لها في هذه الصدقة حتى ترجع إليها بغير زوج ، فان رجعت كانت لها مثل حظ التي لم تتزوج من بنات موسى ومن توفي من ولد موسى وله ولد ، فولده على سهم أبيهم للذكر مثل حظ الانثيين على مثل ماشرط موسى بين ولده من صلبه ، ومن توفي من ولد موسى ولم يترك ولدا رد حقه على أهله الصدقة. وليس لولد بناتي في صدقتي هذه حق إلا أن يكون آباؤهم من ولدي وليس لاحد في صدقتي حق مع ولدي وولد ولدي وأعقابهم مابقي منهم أحد ، فان انقرضوا ولم يبق منهم أحد فصدقتي على ولد أبي من امي مابقي منهم أحد ما شرطت بين ولدى وعقبي ، فان انقرض ولد أبي من امي وأولادهم فصدقتي على ولد أبي [١]عيون اخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٣٣. وأعقابهم مابقي منهم أحد ، فان لم يبق منهم أحد فصقتي على الاولى فالاولى حتى يرث الله الذي ورثها وهو خير الوارثين. تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبيسا بتا بتلا لا مثنوية فيها ولارد أبدا ، ابتغاء وجه الله تعالى والدار الآخرة ، ولا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها أو يبتاعها أو يهبها أو ينحلها أو يغير شيئا مما وضعتها عليه حتى يرث الله الارض ومن عليها. وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم فان انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي مكانه ، فان انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما ، فان انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي منهما ، فان انقرض أحدهما فالاكبر من ولدي يقوم مقامه ، فان لم يبق من ولدي إلا واحد فهو الذي يقوم به ، قال : وقال أبوالحسن 7 : إن أباه قدم إسماعيل في صدقته على العباس وهو أصغر منه [١].

bihar-20999

ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابراهيم بن أبي الحسن موسى بن جعفر 7 : ماقولك في أبيك قال : هو حي قلت : فما قولك في أخيك أبي الحسن 7؟ قال : ثقة صدوق ، قلت : فانه يقول : إن أباك قد مضى قال : هو أعلم بما يقول فأعدت عليه فأعاد علي ، قلت : فأوصى أبوك؟ قال : نعم ، قلت : إلى من أوصى؟ قال : إلى خمسة منا وجعل عليا 7 المقدم علينا . [١]عيون أخبار الرضا «ع» ج ١ ص ٣٧. ١٢ * ( باب ) * * « ( احوال اولاده وازواجه صلوات الله عليه ) » *

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ج ١ ص ٣٩ وفيه نسخة « وهو أعلم وما يقول ».ص 282

bihar-21000

شا : كان لابي الحسن 7 سبعة وثلاثون ولدا ذكرا وانثى منهم علي بن موسى الرضا وإبراهيم والعباس والقاسم لامهات أولاد وإسماعيل وجعفر القاسم بن موسى بن جعفر : كان يحبه أبوه حبا شديدا وأدخله في وصاياه وقد نص السيد الجليل النقيب الطاهر رضى الدين علي بن موسى بن طاووس في كتابه مصباح الزائر على استحباب زيارته وقرنه بأبى الفضل العباس بن أمير المؤمنين وعلي بن الحسين الاكبر المقتول بالطف ، وذكر لهم ولمن يجرى مجراهم زيارة ذكرها في كتابه « مصباح الزائر » مخطوط ، وقبر القاسم قريب من الحلة السيفية عند الهاشمية ، وهو مزار متبرك به ، يقصده الناس للزيارة وطلب البركة وقد ذكر قبره ياقوت في معجم البلدان والبغدادي في مراصد الاطلاع ان شوشة قرية بأرض بابل أسفل من حلة بنى مزيد بها قبر القاسم بن موسى جعفر الخ. وهارون [١] والحسن لام ولد وأحمد ومحمد وحمزة لام ولد [١]هارون بن موسى بن جعفر أمه أم ولد قال

Show clickable narrator chain

أبونصر البخارى في سر السلسلة ص ٣٨ وهارون بن الكاظم 7 ممن طعن في نسب المنسبين اليه وقالوا ما أعقب هارون بن موسى «ع» أو مابقى له عقب ، وبالرى وهمدان خلق ينتسبون اليه ، وقال الشيخ ابوالحسن العمرى والشيخ أبوعبدالله بن طباطبا وغيرهما : أعقب هارون بن الكاظم 7 ، راجع عن صحة عقبه ماذكره العميدي في مشجره ص ٢٩ وماذكره الزبيدي في تعقيبه على مقالة العميدي في نفس المصدر. وتوجد بقعتان منسوبتان اليه احداهما بالقرب من ساوة كما في « هدية اسماعيل » وثانيهما في قرية تكية طالقان كما في ناسخ التواريخ ج ٣ ص ٥٤ أحوال الامام موسى بن جعفر 7 وعبدالله [١] وإسحاق وعبيد الله وزيد ... مع أخيه الرضا «ع» إلى خراسان ، كذا وصفه السيد ضامن بن شدقم في كتابه في الانساب كما في أعيان الشيعة ج ٢٨ ص ١٨٩ وفي العمدة يكنى أبا القاسم ، وكان كوفيا اه ، واختلف في مدفنه قال العمرى في المجدى : في اصطخر شيراز قبره معروف ومزار ، بينما جعل صاحب العمدة ذلك القبر لولده على ، وحكى عن لب الانساب أن قبره بالسيرجان من كرمان ، ومن عقبه السلاطين الصفوية في ايران « باقتضاب عن معجم أعلام المنتقلة ». ... والحسين [١] والفضل وسليمان لامهات أولاد وفاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ، ورقية ، وحكيمة ، وام أبيها ، ورقية الصغرى ، وكلثم ص ٥٣٣ ان أبا السرايا ولى زيد بن موسى بن جعفر على الاهواز ، وذكر في ص ٥٣٤ ان زيدا حرق دور بنى العباس بالبصرة فلقب بذلك وسمى زيد النار ، وذكره نحوه الطبري في تاريخه ج ١٠ ص ٢٣١ وقال ابن عتبة في العمدة ص ٢٢١ : وحاربه الحسن بن سهل فظفر به وأرسله إلى المأمون ، فأدخل عليه بمرو مقيدا. وروى الصدوق في عيون أخبار الرضا «ع» ج ٢ ص ٢٣٣ انه قال له المأمون : يازيد خرجت بالبصرة وتركت ان تبدأ بدور أعدائنا من بنى أمية وثقيف وعدى وباهلة وآل زياد وقصدت دور بنى عمك قال : وكان زيد مزاحا ، أخطأت يا أمير المؤمنين من كل جهة ، وان عدت بدأت باعدائنا فضحك المأمون ، وبعث به إلى أخيه الرضا «ع» وقال : قد وهبت جرمه لك ، فلما جاؤا به عنفه وخلى سبيله وحلف ان لايكلمه أبدا ماعاش اه ثم ان المأمون سقاه السم فمات ، ذكر ذلك ابن عنبة والبخاري وقال الثاني : وقبره بمرو. « عن معجم أعلام منتقلة الطالبية ». وام جعفر ، ولبانة ، وزينب ، وخديجة ، وعلية ، وآمنة ، وحسنة ، وبريهة ، وعائشة وام سلمة ، وميمونة ، وام كلثوم ، وكان أفضل ولد أبي الحسن موسى 7 وأنبههم وأعظمهم قدرا وأجمعهم فضلا أبوالحسن علي بن موسى الرضا 7 ، و كان أحمد بن موسى كريما جليلا ورعا وكان أبوالحسن موسى يحبه ويقدمه ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة ، ويقال : إن أحمد بن موسى رض الله عنه أعتق ألف مملوك [١].

الهوامش12

[٢]جعفر بن موسى بن جعفر : يقال له الخوارى ويقال لوده الخواريون والشجريون لان أكثرهم بادية حول المدينة يرعون الشجر كذا في العمدة ص ٢٠٧ ٢٠٨ طبعة النجف الاولى ، وفي مشجر العميدى : وكان موصوفا بالشجاعة والفروسية ، وهو من الخلص من الموسوية قال أبونصر البخارى في سر السلسلة ص ٣٧ : والخلص من الموسوية الذين لم أجد أحدا شك فيهم من النساب وعد منهم جعفرا ، وقال العمرى في المجدى عند ذكره : يقال له الخوارى وهو لام ولد.ص 283

[٢]الحسن بن موسى بن جعفر أمه أم ولد وقد وقع في طريق الصدوق في باب غسل يوم الجمعة من كتابه من لايحضره الفقيه ج ١ ص ٦١ وذكر في التهذيب ج ١ ص ٣٦٥ والكافي ج ٣ ص ٤٢ مكان الحسن أخاه الحسين ، وقد ذكر في الارشاد أن لكل واحد من أولاد الكاظم «ع» فضلا ومنقبة.ص 284

[٣]محمد بن موسى بن جعفر هو الملقب بالعابد كان من أهل الفضل والصلاح كما وصفه المفيد في الارشاد وذكر عن هاشمية مولاة رقية بنت موسى «ع» قالت كان محمد بن موسى صاحب وضوء وصلاة ، وكان ليله كله يتوضآ ويصلى فيسمع سكب الماء ، ثم يصلى ليلا ، ثم يهد أساعة فيرقد ويقوم ، فيسمع سكب الماء والوضوء ، ثم يصلى ليلا فلا يزال كذلك حتى يصبح. وما رايته قط الا ذكرت قول الله تعالى « كانوا قليلا من الليل مايهجعون » توفى بشيراز ودفن حيث مرقده اليوم مزار متبرك به. وقد قيل في سبب دخوله شيراز أنه دخلها من جور العباسيين اختفى بمكان فكان يكتب القرآن وقد اعتق ألف نسمة من أجرة كتابته ، وهو من المعقبين المكثرين ، واليه ينتهى نسب كثير من البيوتات الموسوية الشهيرة ، ومنها بيت سيادة الناشر وبيت محرر هذه السطور المعروفين بآل الخرسان ، ولى أرجوزة في مائة بيت في سلسلة النسب الزاكى أسميتها « نشوة الامانى ».ص 284

[٤]حمزة بن موسى بن جعفر أمه أم ولد كان عالما فاضلا كاملا دينا جليلا رفيع المنزلة عالى الرتبة عظيم الحظ والجاء والعز والابتهال ، محبوبا عند الخاص والعام ، سافرص 284

[١]عبدالله بن موسى بن جعفر أمه أم ولد ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الرضا 7 اه وكان شيخا كبيرا نبيلا ، عليه ثياب خشنة ، وبين عينيه سجادة ، ويظهر من حديث ابراهيم بن هاشم المروى في الاختصاص ص ١٠٢ وحديث غيره كما في المناقب ج ٣ ص ٤٨٩ وعيون المعجزات ص ١٠٩ علو مقامه ورفيع منزلته ، وهو صاحب الكتاب إلى ابن أبي داود حين كتب اليه في خلق القرآن وقد ذكره الخطيب في تاريخه ج ٤ ص ١٥١ وهو من المعقبين وعقبه بمصر وغيرها ، ويقال لعقبه العوكلانيين.ص 285

[٢]اسحاق بن موسى بن جعفر أمه أم ولد ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا 7 وكان يلقب بالامين وقد روى في الكافي عنه حديث المجالس التى يمقتها الله وتوفى سنة ٢٤٠ في المدينة ، ومن عقبه الشيخ الزاهد الورع الجراد وكان يعمل الجريد أبوطالب محمد المهلوس ويقال لعقبه بنى المهلوس ، ومن عقب اسحاق أيضا أبوجعفر محمد الصورانى الذى قتل بشيراز وبها قبره ، ومن عقبه أيضا السيد الاجل العالم نقيب النقباء ذو المجدين أبوالقاسم على بن موسى بن اسحاق بن الحسن بن الحسين بن اسحاق المذكور ، صاحب الفضل والعلم والنعم الكثيرة ، وكان السلطان ملك شاه عزم على مبايعته بالخلافة ، لاحظ تفصيل ترجمته في الدرجات الرفيعة ص ٤٨٨ واللباب في تهذيب الانساب ج ١ ص ٢٤٦ وغيرهما /ص 285

[٣]عبيد الله بن موسى بن جعفر امه ام ولد وهو مشمول لعموم قول المفيد في الارشاد ان لكل واحد من اولاد الامام الكاظم 7 فضلا ومنقبة ، وهو من المعقبين وقد ذكر عقبه في المنتقلة وتهذيب الانساب والعمدة وسر السلسلة وقال أبونصر : فيه العدد.ص 285

[٤]زيد بن موسى بن جعفر أمه أم ولد ، عقد له محمد بن محمد بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب «ع» أيام أبي السرايا على الاهواز ذكر أبوالفرج في مقاتلهص 285

[١]الحسين بن موسى بن جعفر امه أم ولد كاخوته في شمول تعريف المفيد لهم بالفضل والمناقب ، وقد ذكره أبونصر في سر السلسلة وشيخ الشرف العبيدلى في تهذيب الانساب وقال : لابقية له.ص 286

[٢]الفضل بن موسى بن جعفر أمه أم ولد ، ولم يذكره شيخ الشرف في تهذيب الانساب ولا البخارى في سر السلسلة وذكره العميدي وابن عنبة ولم يذكرا له عقبا وذكروا أنه كان ميناثا.ص 286

[٣]سليمان بن موسى بن جعفر أمه أم ولد ، ولم يذكر في كتب الانساب سوى العمدة ومشجر العميدى ، ولم نقف على شئ من ترجمته وقد ذكر انه كان ميناثا.ص 286

[٤]فاطمة بنت الامام موسى «ع» هى الكبرى المدفونة بقم والتى ورد في فضل زيارتها الحديث كما في عيون الاخبار ج ٢ ص ٢٦٧ وثواب الاعمال ص ٨٩ وكامل الزيارات ص ٣٢٤ وغيرها ، ويوجد في رشت مزار ينسب إلى فاطمة الطاهرة أخت الرضا 7 الظاهر هو لاحدى الفواطم الباقية من بنات الامام 7 فقد ذكر له سبط ابن الجوزى في تذكرة الخواص ص ١٩٨ وغيره عدة فواطم كبرى وسغرى ووسطى وأخرى في بنات الامام موسى «ع».ص 286

bihar-21001

شا : محمد بن يحيى ، عن جده قال :

Show clickable narrator chain

سمعت إسماعيل بن موسى يقول : خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة وسمى ذلك المال إلا أن أبا الحسين يحيى نسي الاسم قال : فكنا في ذلك المكان ، فكان مع أحمد بن موسى عشرون من خدم أبي وحشمه إن قام أحمد قاموا معه ، وإن جلس جلسوا معه ، وأبي بعد ذلك يرعاه ببصره لايغفل عنه فما انقلبنا حتى انشج أحمد بن موسى بيننا ، وكان محمد ابن موسى من أهل الفضل والصلاح .

الهوامش1

[٢]نفس المصدر ص ٣٢٤.ص 287

bihar-21002

شا : أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى ، عن جده قال :

Show clickable narrator chain

حدثتني هاشمية مولاة رقية بنت موسى قالت : كان محمد بن موسى صاحب وضوء وصلاة ، وكان ليله كله يتوضأ ويسمع سكب الماء ، ثم يصلي ليلا ثم يهدأ ساعة فيرقد ، فيقوم ويسمع سكب المآء والوضوء ، ثم يرقد سويعة ثم يقوم فيسمع سكب الماء والوضوء ثم يصلي ، ولا يزال ليله كذلك حتى يصبح ، ومارأيته إلا ذكرت قول الله عزوجل « كانوا قليلا من الليل مايهجعون » . وكان إبراهيم بن موسى سخيا كريما ، وتقلد الامرة على اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الذي بايعه [١]الارشاد ص ٣٢٣. أبوالسرايا بالكوفة ومضى إليها ففتحها وأقام بها مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ماكان ، فأخذه له الامان من المأمون ، ولكل واحد من ولد أبي الحسن موسى 7 فضل ومنقبة مشهورة ، وكان الرضا 7 المقدم عليهم في الفضل على حسب ماذكرناه [١].

الهوامش1

[٣]سورة الذاريات الاية : ١٧.ص 287

bihar-21003

قب : أولاده ثلاثون فقط ، ويقال : سبعة وثلاثون فأبناؤه ثمانية عشر علي الامام ، وإبراهيم ، والعباس ، والقاسم ، وعبدالله ، وإسحاق ، وعبيد الله ، وزيد والحسن ، والفضل من امهات أولاد ، وإسماعيل ، وجعفر ، وهارون ، والحسن من ام ولد ، وأحمد ومحمد وحمزة من ام ولد ، ويحيى ، وعقيل ، وعبدالرحمان المعقبون منهم ثلاثة عشر علي الرضا على الرضا 7 ، وإبراهيم ، والعباس ، وإسماعيل ومحمد ، وعبدالله ، والحسن ، وجعفر ، وإسحاق ، وحمزة. وبناته تسع عشرة : خديجة ، وام فروة ، وام أبيها ، وعلية ، وفاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ، ونزيهة ، وكلثم ، وام كلثوم زينب ، وام القاسم ، وحكيمة ، و رقية الصغرى ، وام وحية ، وام سلمة ، وام جعفر ، ولبابة ، وأسماء ، وأمامة وميمونة من امهات أولاد .

الهوامش1

[٢]المناقب ج ٣ ص ٤٣٨.ص 288

bihar-21004

كشف : قال ابن الخشاب : ولد له عشرون ابنا وثمانية عشر بنتا آسمآء بنيه : علي الرضا الامام ، وزيد ، وإبراهيم ، وعقيل ، وهارون ، والحسن ، والحسين وعبدالله ، وإسماعيل ، وعبيد الله ، وعمر ، وأحمد ، وجعفر ، ويحيى ، وإسحاق والعباس ، وحمزة ، وعبدالرحمن ، والقاسم ، وجعفر الاصغر ، ويقال موضع عمر : محمد. وأسماء البنات خديجة ، وام فروة ، وأسماء ، وعلية ، وفاطمة ، وفاطمة وام كلثوم ، وام كلثوم ، وآمنة ، وزينب ، وام عبدالله ، وزينب الصغرى ، وام القاسم وحكيمة ، وأسماء الصغرى ، ومحمودة ، وأمامة ، وميمونة . [١]الارشاد ص ٣٢٤.

الهوامش1

[٣]كشف الغمة ج ٣ ص ٤١.ص 288

bihar-21005

كا : محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن سليمان الجوهري قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا الحسن 7 يقول : لابنه القاسم : قم يابني فاقرأ عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تستتمها ، فقرأ فلما بلغ « أهم أشد خلقا أم من خلقنا » [١] قضى الفتى فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده « يس والقرآن الحكيم » فصرت تأمرنا بالصافات فقال : يابني لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ٣ ص ١٣٦.ص 289

bihar-21006

كا : العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن يونس بن يعقوب قال :

Show clickable narrator chain

لما رجع أبوالحسن موسى 7 من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة بفيد فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر . ٨ ـ عمدة الطالب : ولد 7 ستين ولدا سبعا وثلاثين بنتا وثلاث وعشرين ابنا درج منهم خمسة لم يعقبوا بغير خلاف وهم عبدالرحمن وعقيل والقاسم ويحيى وداود ، ومنهم ثلاثة لهم إناث وليس لاحد منهم ولد ذكر ، وهم سليمان والفضل وأحمد ومنهم خمسة في أعقابهم خلاف وهم الحسين وإبراهيم الاكبر وهارون وزيد والحسن ومنهم عشرة أعقبوا بغير خلاف وهم علي وإبراهيم الاصغر ، والعباس ، وإسماعيل ومحمد ، وإسحاق ، وحمزة ، وعبدالله ، وعبيد الله ، وجعفر هكذا قال شيخنا أبونصر البخاري. وقال النقيب تاج الدين : أعقب موسى الكاظم من ثلاثة عشر رجلا أربعة منهم مكثرون : وهم علي الرضا ، وإبراهيم المرتضى ، ومحمد العابد ، وجعفر ، و أربعة متوسطون : وهم زيد النار ، وعبدالله ، وعبيد الله ، وحمزة ، وخمسة مقلون وهم العباس وهارون وإسحاق ، وإسماعيل والحسن ، وقد كان الحسين بن الكاظم أعقب في قول شيخنا أبي الحسن العمري ثم انقرض . [١]سورة الصافات الايات : ١١.

الهوامش2

[٣]نفس المصدر ج ٣ ص ٢٠٢.ص 289

[٤]عمدة الطالب ص ١٨٥ ١٨٧.ص 289

bihar-21007

تاريخ قم : للحسن بن محمد القمي ، قال

Show clickable narrator chain

أخبرني مشايخ قم عن آبائي أنه لما أخرج المأمون الرضا 7 من المدينة إلى مرو لولاية العهد في سنة مائتين من الهجرة خرجت فاطمة اخته تقصده في سنة إحدى ومائتين فلما وصلت إلى ساوة [١] مرضت فسألت كم بينها وبين قم؟ قالوا : عشر فراسخ ، فقالت : احملوني إليها فحملوها إلى قم وأنزلوها في بيت موسى بن خرزج بن سعد الاشعري ، قال : وفي أصح الروايات أنه لما وصل خبرها إلى قم استقبلها أشراف قم وتقدمهم موسى بن الخزرج ، فلما وصل إليها أخذ بزمام ناقتها وجرها إلى منزله ، وكانت في داره سبعة عشر يوما ثم توفيت رضي‌الله‌عنها ، فأمر موسى بتغسيلها وتكفينها وصلى عليها ودفنها في أرض كانت له وهي الآن روضتها ، وبنى عليها سقيفة من البواري ، إلى أن بنت زينب بنت محمد بن علي الجواد 7 عليها قبة. قال : وأخبرني الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أنه لما توفيت فاطمة رضي‌الله‌عنها وغسلت وكفنت حملوها إلى مقبرة بابلان ووضعوها على سرداب حفر لها ، فاختلف آل سعد في من ينزلها إلى السرداب ، ثم اتفقوا على خادم لهم صالح كبير السن يقال له : قادر فلما بعثوا إليه رأوا راكبين مقبلين من جانب الرملة وعليها لثام ، فلما قربا من الجنازة نزلا وصليا عليها ثم نزلا السرداب وأنزلا الجنازة ودفناها فيه ، ثم خرجا ولم يكلما أحدا وركبا وذهبا ولم يدر أحد من هما ، وقال : المحراب الذي كانت فاطمة رضي‌الله‌عنها تصلي فيه موجود إلى الآن في دار موسى ويزوره الناس . [١]ساوة : مدينة حسنة بين الرى وهمذان ، وبقربها مدينة يقال لها : آوة ، بينهما نحو فرسخين. اقول : أوردنا بعض أحوالهم في باب وصية موسى 7 وباب أحوال عشائر الرضا 7 وسيأتي بعض أحوال عبدالله بن موسى في باب مكارم أخلاق أبي جعفر الجواد 7. تم المجلد الحادي عشر من كتاب بحار الانوار على يد مؤلفه أدام الله ظله العالي في شهر شوال المكرم من شهور سنة سبع وسبعين بعد الالف من الهجرة النبوية والحمد لله أولا وآخرا وصلى الله على محمد وأهل بيته الطاهرين. تم ـ ولله الحمد والمنة ـ توشيح الجزء الحادى عشر من بحار الانوار حسب تجزئة المصنف وهو الجزء الثامن والاربعون حسب تجزئة سياة الناشر المحترم بما تيسر لنا من مراجعة في تصحيحه على مصادره ، وتعيين موضع النص وغير ذلك مما اقتضاه المقام وذلك من نعم الله تعالى على العبد الفقير إلى ربه المعترف بالعصيان محمد مهدى السيد حسن الموسى الخرسان في ٢٥ شهر شعبان المعظم سنة ١٣٨٥ هجرية. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة شذرات فيما يتعلق بأحوال اخوانه وأولاده 7 اقتبسناها من كتاب « تحفة العالم في شرح خطبة المعالم » تأليف العلامة السيد جعفر آل بحر العلوم الطباطبائى. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة « فيما يتعلق بأحوال اخوانه وأخواته » « عليه الصلاة والسلام » كان له 7 ستة إخوة وثلاثة أخوات وهم : إسماعيل ، وعبدالله الافطح ، وام فروة : اسمها عالية امهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين 7 ونقل عن ابن إدريس ; أنه قال ام إسماعيل فاطمة بنت الحسين الاثرم ابن الحسين بن أبي طالب 7. وإسحاق لام ولد والعباس وعلي ومحمد وأسماء وفاطمة لامهات أولاد شتى. وكان إسماعيل أكبر أولاد الصادق 7 وهو جد الخلفاء الفاطميين في المغرب ومصر ، ومصر الجديد من بنائهم. وفي بغداد قبران مذمومان أحدهما علي بن إسماعيل بن الصادق 7 ويعرف عند البغداديين بالسيد سلطان علي ، والآخر أخوه محمد بن إسماعيل جد الفاطميين ويعرف عندهم بالفضل ، والمحلة التي فيها محلة الفضل. وكان الامام الصادق 7 شديد المحبة لاسماعيل والبر به والاشفاق عليه وكان قوم من الشيعة يظنون أنه القائم بعد أبيه ، والخليفة له ، لما ذكرنا من كبر سنه ، وميل أبيه إليه وإكرامه له ، ولما كان عليه من الجمال والكمال الصوري والمعنوي توفي في حياة أبيه ، وحين ماحمل إلى البقيع للدفن كان أبوه الصادق 7 يضع جنازته على الارض ، ويرفع عن وجهه الكفن بحيث يراه الناس ، فعل ذلك في أثناء الطريق ثلاث مرات ليري الناس موته ، وأنه لم يغب كما كان يظن به ذلك ، ولما تحقق موته رجع الاكثرون عن القول بامامته ، وفرض طاعته. وقال قوم : إنه لم يمت ، وإنما لبس على الناس في أمره ، وقالت فرقة : إنه مات ، ولكن نص على ابنه محمد ، وهو الامام بعد جعفر ، وهم المسمون بالقرامطة والمباركة ، وذهب جماعة إلى أنه نص على محمد جده الصادق دون إسماعيل ، ثم يسحبون الامامة في ولده إلى آخر الزمان. قال جدي الامجد السيد محمد جد جدنا بحر العلوم : وسخافة مذهبهم ، و بطلانه أظهر من أن يبين ، مع أنه مبين بما لا مزيد عليه في محله. وقبر إسماعيل ليس في البقيع نفسه ، بل هو في الطرف الغربي من قبة العباس في خارج البقيع ، وتلك البقعة ركن سور المدينة من جهة القبلة والمشرق وبابه من داخل المدينة ، وبناء تلك البقعة قبل بناء السور ، فاتصل السور به ، وهو من بناء بعض الفاطميين من ملوك مصر. وقبر المقداد بن أسود الكندي في البقيع أيضا فانه مات بالجرف يبعد عن المدينة بفرسخ وحمل إلى المدينة ، فما عليه سواد أهل شهروان من أن فيه قبر مقداد بن أسود هذا اشتباه ، ومن المحتمل قويا كما في الروضات أن المشهد الذي في شهروان هو للشيخ الجليل الفاضل المقداد [١] صاحب المصنفات من أجل علماء الشيعة. [١]قال في الروضات : ومن جملة مايحتمل عندى قويا هو أن يكون البقعة الواقعة في برية شهروان بغداد والمعروفة عند أهل تلك الناحية بمقبرة مقداد ، مدفن هذا الرجل الجليل الشأن يعنى الشيخ جمال الدين المقداد بن عبدالله السيورى المعروف بالفاضل المقداد بناء على وقوع وفاته ; في ذلك المكان أو ايصائه بأن يدفن هناك لكونه على طريق القافلة الراحلة إلى العتبات العاليات. قال : والا فالمقداد بن أسود الكندى ; الذي هو من كبار أصحاب النبى صلى الله عليه وآله مرقده المنيف في أرض بقيع الغرقد الشريف لما ذكره المؤرخون المعتبرون من أنه 2 توفى في أرضه بالجرف ، وهو على ثلاثة أميال من المدينة ، فحمل على الرقاب حتى دفن بالبقيع ، انتهى. وذكر علماء السير والتواريخ فيما يتعلق بتاريخ المدينة المنورة أن أكثر أصحاب النبي دفنوا في البقيع وذكر القاضي عياض في المدارك أن المدفونين من أصحاب النبي هناك عشرة آلاف ولكن الغالب منهم مخفي الآثار عينا وجهة ، و سبب ذلك أن السابقين لم يعلموا القبور بالكتابة والبناء مضافا إلى أن تمادي الايام يوجب زوال الآثار. نعم إن من يعرف مرقده من بني هاشم عينا وجهة قبر إبراهيم ابن النبي 9 في بقعة قريبة من البقيع وفيها قبر عثمان بن مظعون من أكابر الصحابة ، وهو أول من دفن في البقيع. وفيه أيضا قبر أسعد بن زرارة وابن مسعود ورقية وام كلثوم بنات رسول الله 9 وفي الروايات من العامة والخاصة أنه لما توفت رقية ودفنها 9 قال : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون. قال السمهودي : إن الظاهر أن بنات النبي 9 كلهن مدفونات عند عثمان بن مظعون لانه 9 لما وضع حجرا على قبر عثمان قال : بهذا اميز قبر أخي وأدفن معه كل من مات من ولدي. وروى الدولابي المتوفى سنة ٣١٠ في كتاب الكنى أنه لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته : هنيئا لك يا أبا السائب الجنة ، وإنه أول من تبعه إبراهيم قلت : لكنه من عجيب الاحتمال حيث ان المسمين بالمقداد كثيرون ، وليس لنا أن نقول بأن المقبرة المشهورة عندهم لما لم يكن للمقداد بن أسود الكندى فليكن للمقداد بن عبدالله الفاضل السبورى ، مع أن الفاضل المقداد ; كان قاطنا في النجف الاشرف وليس شهروان في طريق النجف الاشرف إلى كربلاء ولا إلى الكاظمية ولا سامراء. بل الفاضل السيورى قد توفى بالمشهد الغروى النجف الاشرف على ساكنه آلاف الثناء والتحف ضحى نهار الاحد السادس والعشرين من جمادى الاخرة سنة ٨٢٦ هـ ودفن بمقابر المشهد المذكور كما صرح به تلميذه الشيخ حسن بن راشد الحلى. راجع الذريعة ج ١ ص ٤٢٩ و ٣٦٥. ولد رسول الله 9. وبالجملة فما يقال من أن قبر عثمان بن عفان هناك غلط ، فان قبره خارج البقيع قال ابن الاثير في النهاية في « حشش » : ومنه حديث عثمان أنه دفن في حش كوكب ، وهو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع انتهى. وقبر عقيل بن أبي طالب ، ومعه في القبر ابن أخيه عبدالله الجواد ابن جعفر الطيار وقريب من قبة عقيل بقعة فيها زوجات النبي وقبر صفية بنت عبدالمطلب عمة النبي 9 على يسار الخارج من البقيع ، وفي طرف القبلة من البقعة قبر متصل بجداد البقعة ، عليه ضريح ، والعامه يعتقدون أنه قبر الزهراء / وأن قبر فاطمة بنت أسد هو الواقع في زاوية المقبرة العمومية للبقيع في الطرف الشمالي من قبة عثمان ، وهو اشتباه : فان من المحقق أن قبر فاطمة الزهراء / إما في بيتها ، أو في الروضة النبوية على مشرفها آلاف الثناء والتحية ، وأن القبر الواقع في الطرف القبلي من البقعة هو قبر فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين 7 كما في بعض الاخبار أن الائمة : الاربعة نزلوا إلى جوار جدتهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وأن القبر الواقع في المقبرة العمومية هو مشهد سعد بن معاذ الاشهلي أحد أصحاب النبي 9 كما ذكره في تلخيص معالم الهجرة. وممن عين قبر فاطمة بنت أسد حيث ماذكرنا السيد علي السمهودي [١] في وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى. ولنختم الكلام في أمر البقيع بما روي عن سلمان الفارسي أنه رجفت قبور البقيع في عهد عمر بن الخطاب فضج أهل المدينة في ذلك فخرج عمر وأصحاب رسول الله 9 يدعون بسكون الرجفة ، فما زالت تزيد إلى أن تعدى ذلك إلى حيطان المدينة ، وعزم أهلها إلى الخروج عنها ، فعند ذلك قال عمر : [١]سمهود قرية كبيرة غربى نيل مصر ، والسمهودى هو السيد نور الدين علي بن عبدالله بن أحمد الحسنى الشافعي نزيل المدينة محدث المدينة ومؤرخها توفي سنة ٩١١. علي بأبي الحسن علي بن أبي طالب ، فحضر ، فقال : يا أبا الحسن ألا ترى إلى قبور البقيع ورجيفها حتى تعدى ذلك إلى حيطان المدينة وقدهم أهلها بالرحلة منها؟. فقال علي 7 : علي بمائة رجل من أصحاب رسول الله 9 من البدريين ، فاختار من المائة عشرة ، فجعلهم خلفه ، وجعل التسعين من ورائهم ولم يبق بالمدينة ثيب ولا عاتق إلا خرجت ، ثم دعا بأبي ذر وسلمان والمقداد وعمار فقال لهم : كونوا بين يدي حتى توسط البقيع ، والناس محدقون به ، فضرب الارض برجله ثم قال : مالك ثلاثا فسكنت ، فقال : صدق الله وصدق رسوله صلى الله عليه وآله فقد أنبأني بهذا الخبر ، وهذا اليوم ، وهذه الساعة ، وباجتماع الناس له ، إن الله تعالى يقول في كتابه : « إذا زلزلت الارض زلزالها * وأخرجت الارض أثقالها * وقال الانسان مالها » وأخرجت لي أثقالها ثم انصرف الناس معه ، وقد سكنت الرجفة هذا. وكان عبدالله أكبر إخوته بعد أخيه إسماعيل ، ولم تكن منزلته عند أبيه 7 منزلة غيره من إخوته في الاكرام ، وكان متهما في الخلاف على أبيه في الاعتقاد ويقال إنه كان يخالط الحشوية ، ويميل إلى مذهب المرجئة ، وادعى بعد أبيه الامامة محتجا بأنه أكبر أولاده الباقين بعده ، فاتبعه جماعة من أصحاب الصادق ثم رجع أكثرهم عن هذا القول ، ولم يبق عليه إلا نفر يسير منهم ، وهم الطائفة الملقبة بالفطحية لان عبدالله كان أفطح الرجلين ، ويقال إنهم لقبوا بذلك لان رئيسهم وداعيهم إلى هذا المذاهب يقال له عبدالله بن أفطح. وأما إسحاق فقد قال في الارشاد : وكان إسحاق بن جعفر 7 من أهل الفضل ، والصلاح ، والورع ، والاجتهاد ، وروى عنه الناس الحديث والآثار. وكان ابن كاسب إذا حدث عنه يقول : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر 7 وكان يقول بامامة أخيه موسى بن جعفر ، وروى عن أبيه النص على إمامته. وقال في العمدة : ويكنى أبا محمد ، ويلقب المؤتمن ، وولد بالعريض ، وكان من أشبه الناس برسول الله 9 وامه ام أخيه موسى الكاظم 7 وكان محدثا جليلا ، وادعت طائفة من الشيعة فيه الامامة ، وكان سفيان بن عيينة إذا روى عنه يقول : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين :. وكان محمد بن جعفر 7 سخيا شجاعا وكان يصوم يوما ، ويفطر يوما وكان يصرف في مطبخه كل يوم شاتا ، وكان يرى رأى الزيدية في الخروج بالسيف ، وخرج على المأمون في سنة ١٩٩ بمكة ، وتبعه الجارودية فوجه عليه المأمون جندا بقيادة عيسى الجلودي فكسره وقبض عليه ، وأتى به إلى المأمون فأكرمه المأمون ولم يقتله ، وأصحبه معه إلى خراسان وقبره في بسطام ، وهو الذي ذكرنا سابقا أن قبره في جرجان فان جرجان اسم لمجموع الناحية المعينة المشتملة على المدينة المدعوة بالاستراباد وغيرها مثل مصر والقاهرة والعراق والكوفة. قال في مجلس المؤمنين في ضمن أحوال يايزيد البسطامي : إن السلطان اولجا يتوخان أمر ببناء قبة على تربته وقد ذهب إلى إمامته بعد أبيه قوم من الشيعة يقال لهم السمطية : لنسبتهم إلى رئيس لهم يقال له يحيى بن أبي السمط. وكان علي بن جعفر كثير الفضل ، شديد الورع ، سديد الطريق ، راوية للحديث من أخيه موسى 7 وهو المعروف بعلي بن جعفر العريضي نشأ في تربية أخيه موسى بن جعفر 7 ومن أهل التضييف بأيدي الشيعة إلى هذا اليوم ، وأدرك من الائمة أربعة أو خمسة ، وقال السيد في الانوار : كان من الورع بمكان لايدانى فيه ، وكذلك من الفضل ، ولزم أخاه موسى بن جعفر 7 وقال بامامته وإمامة الرضا والجواد :. وكان إذا رأى الجواد 7 مع الصبيان يقوم إليه من المسجد من بين جماعة الشيعة ، وينكب على أقدامه ويمسح شيبته على تراب رجليه ويقول : قد رأى الله هذا الصبي أهلا للامامة فجعله إماما ولم ير شيبتي هذه أهلا للامامة لان جماعة من الشيعة كانوا يقولون له : أنت إمام فادع الامامة وكان رضوان الله عليه لايقبل منهم قولا. وروي أن الجواد 7 إذا أراد أن يفصد أخذ الدم يقول علي بن جعفر للفصاد افصدني حتى أذق حرارة الحديد قبل الجواد انتهى. وله مشاهد ثلاثة ، الاول في قم ، وهو المعروف ، وهو في خارج الدم ، وله صحن وسيع ، وقبة عالية ، وآثار قديمة ، منها اللوح الموضوع على المرقد المكتوب فيه اسمه واسم والده ، وتاريخ الكتابة سنة ٧٤. قال المجلسي ; في البحار : من جملة من هو معروف بالجلالة والنبالة علي بن جعفر 7 مدفون في قم وجلالته أشهر من أن يذكر. وأما كون مدفنه في قم فلم يذكر في الكتب المعتبرة ، لكن أثر القبر الشريف الموجود قديم ، وعليه مكتوب اسمه انتهى. وفي تحفة الزائر : يوجد مزار في قم ، وفيه قبر كبير ، وعلى القبر مكتوب قبر علي بن جعفر الصادق 7 ومحمد بن موسى ، ومن تاريخ بناء ذلك القبر إلى هذا الزمان قريب من أربعمائة سنة انتهى. وقال الفقيه المجلسي الاول في شرح الفقيه في ترجمة علي بن جعفر 7 بعد ذكر نبذة من فضائله : وقبره في قم مشهور ، قال : سمعت أن أهل الكوفة استدعوا منه أن يأتيهم من المدينة ، ويقيم عندهم ، فأجابهم إلى ذلك ومكث في الكوفة مدة وحفظ أهل الكوفة منه أحاديث ، ثم استدعى منه أهل قم النزول إليهم فأجابهم إلى ذلك وبقي هناك إلى أن توفي وله ذرية منتشرة في العالم وفي إصفهان قبر بعضهم منهم قبر السيد كمال الدين في قرية سين برخوار وهو مزار معروف انتهى. وظني القوي أن محمد بن موسى المدفون معه ، هو من ذرية الامام موسى ابن جعفر 7 وهو محمد بن موسى بن إسحاق بن إبراهيم العسكري بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر 7 قال صاحب تاريخ قم : ولد من أبي محمد موسى بن إسحاق ولد وبنت ، ولكن لم يذكر اسم الولد ، وذكر صاحب العمدة أنه أعقب موسى بن إسحاق بن إبراهيم العسكري أبا جعفر محمد الفقيه بقم وأبا عبدالله إسحاق الخ. الثاني في خارج قلعة سمنان في وسط بستان نضرة مع قبة وبقعة وعمارة نزهة ، ولكن المنقول عن المجلسي أنه قال : لم يعلم أن ذلك قبره ، بل المظنون خلافه. الثالث في العريض بالتصغير على بعد فرسخ من المدينة ، اسم قرية كانت ملكه ومحل سكناه وسكنى ذريته ولهذا كان يعرف بالعريضي وله فيها قبر وقبة وهو الذي اختاره المحدث النوري في خاتمة المستدركات ، مع بسط تام وهو الظاهر ولعل الموجود في قم هو لاحد أحفاده. * * * وأما العباس بن جعفر فقد قال في الارشاد : كان فاضلا نبيلا. تتميم : لايخفى أنه يوجد على ضفة نهر كربلاء المشرفة المعروفة بالحسينية مقام يعرف بمقام جعفر الصادق 7 على لسان سواد أهل تلك البلدة ، ولعله هو الذي عبر عنه الصادق 7 في حديث صفوان الذي نقله المجلسي في تحفة الزائر عن مصباح الشيخ الطوسي ; الوارد لتعليمه إياه آداب زيارة جده الحسين 7 وفيه : فاذا وصلت إلى نهر الفرات يعني شريعة ( سماها ) الصادق بالعلقمي فقل كذا ، والتفسير من الشيخين وظاهره أن المقام المقدس كان منسوبا إلى الصادق 7 في عصرهما. * ( فيما يتعلق بأحوال اولاده ) * ( عليه الصلاة والسلام ) ولد له سبع وثلاثون ، وقيل : تسع وثلاثون ولدا ذكرا وانثى : علي بن موسى الرضا 7 وإبراهيم ، والعباس ، والقاسم ، لامهات أولاد ، وإسماعيل وله مزار في تويسر كان من بلاد إيران ، وجعفر ، وهارن ، والحسن ، لام ولد وأحمد ومحمد ، وحمزة ، لام ولد ، وعبدالله وإسحاق وعبيد الله ، وزيد ، والحسن ، والفضل وقبره في بهبهان معروف يزار ، ويعرف بشاه فضل ، والحسين ، وسليمان ، لامهات أولاد ، وفاطمة الكبرى ، وفاطمة الصغرى ، ورقية ، وحكيمة ، وام أبيها ، ورقية الصغرى ، وكلثوم ، وام جعفر ، ولبابة ، وزينب ، وخديجة ، وعلية ، وآمنة ، و حسنة ، وبريهة ، وعائشة ، وام سلمة ، وميمونة ، لامهات شتى. أما إبراهيم فقد قال المفيد ; في الارشاد والطبرسي في إعلام الورى : كان إبراهيم بن موسى شجاعا كريما وتقلد الامرة على اليمن في أيام المأمون من قبل محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب 7 الذي بايعه أبوالسرايا بالكوفة ، ومضى إليها ففتحها ، وأقام بها مدة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، وأخذه له الامان من المأمون ، وصرحا بن لكل من ولد أبي الحسن موسى 7 فضل ومنقبة مشهورة. وفي وجيزة المجلسي : إبراهيم بن موسى بن جعفر ممدوح ، وفي الكافي في باب أن الامام متى يعلم أن الامر قد صار إليه بسنده عن علي بن أسباط قال : قلت للرضا 7 : إن رجلا عني أخاك إبراهيم فذكر له أن أباك في الحياة وأنت تعلم من ذلك ما ( لا ) يعلم؟ فقال : سبحان الله يموت رسول الله 9 ولا يموت موسى؟ قد والله مضى كما مضى رسول الله 9 ، ولكن الله تبارك وتعالى لم يزل منذ قبض نبيه 9 هلم جرا يمن بهذا الدين على أولاد الاعاجم ، ويصرفه عن قرابة نبيه ، هلم جرا ، فيعطي هؤلاء ويمنع هؤلاء. لقد قضيت عنه في هلال ذي الحجة ألف دينار بعد أن أشفى على طلاق نسائه وعتق مماليكه ، ولكن قد سمعت مالقي يوسف من إخوته. قال جدي الصالح في شرح اصول الكافي : قوله « عنى » بمعنى قصد وأراد و في بعض النسخ عزا أخاك ، قيل ذلك الرجل أخوهما العباس ، قوله « فذكر له » فاعل ذكر راجع إلى الرجل ، وضمير له إلى إبراهيم ، قوله « وأنت تعلم » أي ذكر أيضا أنك تعلم مالايعلم من مكانه ، ولفظة لا غير موجودة في بعض النسخ ، و معناه واضح. قوله « على أولاد الاعاجم » كسلمان وغيره ، وفيه مدح عظيم للعجم ، و تفضيلهم على العرب ، وكتب أبوعامر بن حرشنة كتابا في تفضيل العجم على العرب وكذلك إسحاق ابن سلمة وكيف ينكر فضلهم وفي الاخبار مايدل على أنهم من أعوان القائم عجل الله تعالى فرجه الشريف وأنهم أهل تأييد الدين. قال النبي 9 : أسعد الناس بهذا الدين فارس رواه الشيخ أبومحمد جعفر ابن أحمد بن علي القمي نزيل الري في كتاب جامع الاحاديث ، مع أنهم في تأييد الدين وقبول العلم ، أحسن وأكثر من العرب ، يدل على ذلك قوله تعالى : « ولو نزلناه على بعض الاعجمين فقرأه عليهم ماكانوا به مؤمنين » [١] قال علي بن إبراهيم : قال الصادق 7 : لو نزل القرآن على العجم ما آمنت به العرب. وقد نزل على العرب ، فآمنت به العجم ، فهي فضيلة للعجم. وقال عند تفسير قوله تعالى « وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم [١]الشعراء : ١٩٨. عند الله أتقيكم » [١] الشعوب من العجم ، والقبائل من العرب ، والاسباط من بني إسرائيل ، قال : وروي ذلك عن الصادق 7. وقال رسول الله 9 يوم فتح مكة : يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها إن العربية ليست بآب والد ، وإنما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي ألا إنكم من آدم ، وآدم من التراب. وهذا صريح في أن التكلم بلغة العرب وحده لا فخر فيه بل المناط هو التقوى. وفي الفتوحات المكية في الباب السادس والستين وثلاثمائة أن وزراه المهدي 7 من الاعاجم ، مافيهم عربي لكن لايتكلمون إلا بالعربية لهم حافظ ، ليس من جنسهم انتهى. بل المستفاد من خطبة أمير المؤمنين فيما يتعلق بإخباره عن القائم 7 حيث يقول فيها : « وكأني أسمع صهيل خيلهم وطمطمة رجالهم » أنهم يتكلمون بالفارسية قال في البحار : الطمطمة اللغة العجمية ، ورجل طمطمي في لسانه عجمة أشار 7 بذلك إلى أن عسكرهم من العجم انتهى ولا ينافي ماذكره صاحب الفتوحات إذ لعل التكلم بالعربي لوزرائه خاصة دون بقية الجيش. وفي حياة الحيوان عن ابن عمر قال : قال رسول الله 9 : رأيت غنما سودا دخلت فيها غنم كثير بيض ، قالوا فما أولته يارسول الله؟ قال قال : العجم يشركونكم في دينكم وأنسابكم ، قالوا : العجم يارسول الله؟ قال : لو كان الايمان متعلقا بالثريا لناله رجال من العجم وسبب المن والاعطاء والصرف والمنع في رواية الكافي هو استعمال الاستعداد الفطري وقبوله ، وإبطاله والاعراض عنه ، فلا يلزم الجبر. قوله « لقد قضيت عنه » قال الفاضل الامين الاسترابادي : أي قضيت عن الذي عزا إبراهيم ـ وكأنه عباس أخوهما ـ ألف دينار بعد أن أشرف وعزم على طلاق نسائه وعتق مماليكه ، وعلى أن يشرد من الغرماء ، وكان قصده من الطلاق والعتق أن [١]الحجرات : ١٣. لايأخذ الغرماء مماليكه ويختموا بيوت نسائه وقيل : عزمه على ذلك لفقره وعجزه من النفقة ، قوله : « قد سمعت مالقي يوسف » يعني أنهم يقولون ذلك افتراء و ينكرون حقي حسدا انتهى. وفي بصائر الدرجات أنه [١] ألح إلى أبي الحسن 7 في السؤال فحك بسوطه الارض فتناول سبيكة ذهب فقال : استغن بها واكتم مارأيت ، وبالجملة قال جدي بحر العلوم ; ماذكره المفيد ; وغيره من الحكم بحسن حال أولاد الكاظم عموما محل نظر ، وكذا في خصوص إبراهيم كما هو ظاهر الرواية المتقدمة. وكيف كان فابراهيم هذا هو جد السيد المرتضى والرضي رحمهما الله فانهما ابنا أبي أحمد النقيب ، وهو الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم ابن موسى بن جعفر 7. وظاهر المفيد في الارشاد والطبرسي في إعلام الورى ، وابن شهر آشوب في المناقب ، والاربلي في كشف الغمة أن المسمى بابراهيم من أولاد أبي الحسن 7 رجل واحد ولكن عبارة صاحب العمدة تعطي أن إبراهيم من ولده اثنان : إبراهيم الاكبر وإبراهيم الاصغر ، وأنه يلقب بالمرتضى ، والعقب منه ، وامه ام ولد نوبية اسمها نجية ، والظاهر التعدد ، فان علماء النسب أعلم من غيرهم بهذا الشأن والظاهر أن المسؤل عن أبيه والمخبر بحياته هو إبراهيم الاكبر ، وأن الذي هو جد المرتضى والرضي هو الاصغر كما صرح به جدي بحر العلوم ، وقد ذكرنا أنه مدفون في الحائر الحسيني خلف ظهر الحسين 7. وكيف كان ففي شيراز بقعة تنسب إلى إبراهيم بن موسى واقعة في محلة لب آب بناها محمد زكي خان النوري من وزراء شيراز سنة ١٢٤٠ ولكن لم أعثر على مستند قوي يدل على صحة النسبة ، بل يبعدها ماسمعت من إرشاد المفيد من [١]يعنى ابراهيم بن موسى 7 رواه الصفار في البصائر ص ٣٧٤ من الطبعة الحديثة. أنه كان واليا باليمن ، بل ذكر صاحب أنساب الطالبيين أن إبراهيم الاكبر ابن الامام موسى 7 خرج باليمن ، ودعا الناس إلى بيعة محمد بن إبراهيم طباطبا ، ثم دعى الناس إلى بيعة نفسه ، وحج في سنة ٢٠٢ وكان المأمون يومئذ في خراسان ، فوجه إليه حمدويه بن علي وحاربه فانهزم إبراهيم ، وتوجه إلى العراق ، وآمنه المأمون ، وتوفي في بغداد. وعلى فرض صحة ماذكرناه فالمتيقن أنه أحد المدفونين في صحن الكاظم 7 لان هذا الموضع كان فيه مقابر قريش من قديم الزمان ، فدفن إلى جنب أبيه. وأما أحمد بن موسى ففي الارشاد : كان كريما جليلا ورعا وكان أبوالحسن موسى يحبه ويقدمه ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة ، ويقال : إنه 2 أعتق ألف مملوك قال : أخبرني أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى قال : حدثنا جدي سمعت إسماعيل بن موسى 7 يقول : خرج أبي بولده إلى بعض أمواله بالمدينة فكنا في ذلك المكان فكان مع أحمد بن موسى عشرون من خدام أبي وحشمه ، إن قام أحمد قاموا ، وإن جلس جلسوا معه ، وأبي بعد ذلك يرعاه ويبصره مايغفل عنه ، فما انقلبنا حتى تشيخ أحمد بن موسى بيننا انتهى. وكانت امه من الخواتين المحترمات ، تدعى بام أحمد ، وكان الامام موسى شديد التلطف بها ، ولما توجه من المدينة إلى بغداد ، أودعها ودايع الامامة وقال لها : كل من جاءك وطالب منك هذه الامامة في أي وقت من الاوقات فاعلمي بأني قد استشهدت وأنه هو الخليفة من بعدي والامام المفترض الطاعة عليك وعلى سائر الناس ، وأمر ابنه الرضا 7 بحفظ الدار. ولما سمه المأمون في بغداد جاء إلى الرضا 7 وطالبها بالامانة ، فقالت له ام أحمد : لقد استشهد والدك؟ فقال : بلى ، والآن فرغت من دفنه ، فأعطني الامانة التي سلمها إليك أبي حين خروجه إلى بغداد ، وأنا خليفته والامام بالحق على تمام الجن والانس ، فشقت أم أحمد جيبها ، وردت عليه الامانة وبايعته بالامامة. فلما شاع خبر وفاة الامام موسى بن جعفر 7 في المدينة اجتمع أهلها على باب ام أحمد ، وسار أحمد معهم إلى المسجد ولما كان عليه من الجلالة ، ووفور العبادة ونشر الشرايع ، وظهور الكرامات ظنوا به أنه الخليفة والامام بعد أبيه فبايعوه بالامامة ، فأخذ منهم البيعة ثم صعد المنبر وأنشأ خطبة في نهاية البلاغة ، و كمال الفصاحة ، ثم قال : أيها الناس كما أنكم جميعا في بيعتي فاني في بيعة أخي علي بن موسى الرضا واعلموا أنه الامام والخليفة من بعد أبي ، وهو ولي الله و الفرض علي وعليكم من الله ورسوله طاعته ، بكل مايأمرنا. فكل من كان حاضرا خضع لكلامه ، وخرجوا من المسجد ، يقدمهم أحمد ابن موسى 7 وحضروا باب دار الرضا 7 فجددوا معه البيعة ، فدعا له الرضا 7 وكان في خدمة أخيه مدة من الزمان إلى أن أرسل المأمون إلى الرضا 7 وأشخصه إلى خراسان وعقد له خلافة العهد. وهو المدفون بشيراز المعروف بسيد السادات ، ويعرف عند أهل شيراز بشاه جراغ ، وفي عهد المأمون قصد شيراز مع جماعة وكان م ن قصده الوصول إلى أخيه الرضا 7 فلما سمع به قتلغ خان عامل المأمون على شيراز توجه إليه خارج البلد في مكان يقال له : خان زينان ، على مسافة ثمانية فراسخ من شيراز ، فتلاقى الفريقان ووقع الحرب بينهما ، فنادى رجل من أصحاب قتلغ إن كان تريدون ثمة الوصول إلى الرضا فقد مات ، فحين ماسمع أصحاب أحمد بن موسى ذلك تفرقوا عنه ولم يبق معه إلا بعض عشيرته وإخوته ، فلما لم يتيسر له الرجوع توجه نحو شيراز فاتبعه المخالفون وقتلوه حيث مرقده هناك. وكتب بعض في ترجمته أنه لما دخل شيراز اختفى في زاوية ، واشتغل بعبادة ربه ، حتى توفي لاجله ، ولم يطلع على مرقده أحد إلى زمان الامير مقرب الدين مسعود بن بدر الدين الذي كان من الوزراء المقربين لاتابك أبي ـ بكر بن سعد بن زنكي فانه لما عزم على تعمير في محل قبره حيث هو الآن ، ظهر له قبر وجسد صحيح غير متغير وفي أصبعه خاتم منقوش فيه « العزة لله. أحمد بن موسى » فشرحوا الحال إلى أبي بكر فبنى عليه قبة ، وبعد مدة من السنين آذنت بالانهدام ، فجددت تعميرها الملكة تاشى خواتون ام السلطان الشيخ أبي إسحاق ابن السلطان محمود ، وبنت عليه قبة عالية ، وإلى جنب ذلك مدرسة ، وجعلت قبرها في جواره ، وتاريخه يقرب من سنة ٧٥٠ هجرية. وفي سنة ١٢٤٣ جعل السلطان فتح علي شاه القاجاري عليه مشبكا من الفضة الخالصة ، ويوجد على قبره نصف قرآن بقطع البياض بالخط الكوفي الجيد على ورق من رق الغزال ، ونصفه الآخر بذلك الخط في مكتبة الرضا 7 وفي آخره : كتبه علي بن أبوطالب [١] فلذلك كان الاعتقاد بأنه خطه 7. وأورد بعض أن مخترع علم النحو لا يكتب المجرور مرفوعا والذي ببالي أن غير واحد من النحاة وأهل العربية صرح بأن الاب والابن إذا صارا علمين يعامل معهما معاملة الاعلام الشخصية في أحكامها ، وصرح بذلك صاحب التصريح وقال أبوالبقا في آخر كتابه الكليات : ومما جرى مجرى المثل الذي لايغير علي ابن أبيطالب حتى ترك في حالي النصب والجر على لفظه في حالة الرفع لانه اشتهر في ذلك وكذلك معاوية بن أبي سفيان وأبوامية انتهى. وظني القوي أن القرآن بخط علي 7 لا يوجد إلا عند الحجة 7 وأن ( كاتب ) القرآن المدعى كونه بخطه 7 هو علي بن أبيطالب المغربي ، و كان معروفا بحسن الخط الكوفي ، ونظيرها هذا القرآن بذلك الرقم بعينه يوجد في مصر مقام رأس الحسين 7 كما ذكرنا أنه كان يوجد نظيره أيضا في المرقد العلوي المرتضوي ، وأنه احترق فيما احترق هذا وربما ينقل عن بعض أن مشهد السيد أحمد المذكور في بلخ ، والله العالم. [١]ولعله من سوء القراءة فان الواو اذا كان آخرا يشبه في الخط الكوفي بالنون. وفي بيرم من أعمال شيراز ، مشهد ينسب إلى آخ السيد أحمد يعرف عندهم بشاه علي أكبر ، ولعله هو الذي عده صاحب العمدة من أولاد موسى بن جعفر 7 وسماه عليا. وأما القاسم بن موسى 7 كان يحبه أبوه حبا شديدا ، وأدخله في وصاياه وفي باب الاشارة والنص على الرضا من الكافي في حديث أبي عمارة يزيد بن سليط الطويل قال أبوإبراهيم : اخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت إلى إبني فلان يعني عليا الرضا 7 وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته في الباطن فأفردته وحده ، ولو كان الامر إلي لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه و رأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى الله عزوجل يجعله حيث يشاء. ولقد جائني بخبره رسول الله 9 وجدي علي 7. ثم أرانيه ، وأراني من يكون معه ، وكذلك لايوصى إلى أحد منا حتى يأتي بخبره رسول الله 9 وجدي علي 7. ورأيت مع رسول الله خاتما ، وسيفا ، وعصا ، وكتابا ، وعمامة ، فقلت : ما هذا يارسول الله؟ فقال لي : أما العمامة فسلطان الله عزوجل ، وأما السيف فعز الله تبارك وتعالى ، وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى ، وأما العصا فقوة الله عزوجل وأما الخاتم فجامع هذه الامور ، ثم قال لي : والامر قد خرج منك إلى غيرك فقلت : يارسول الله أرنيه أيهم هو؟ فقال رسول الله : مارأيت من الائمة أحدا أجزع على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت الامامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك ، ولكن من الله. وفي الكافي أيضا بسنده إلى سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن 7 يقول لابنه القاسم : قم يابني فاقرأ عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تستتمها فقرأ فلما بلغ « أهم أشد خلقا أم من خلقنا » قضى الفتى فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده يس والقرآن الحكيم فصرت تأمرنا بالصافات؟ فقال يابني لم تقرأ عند مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته ، ونص السيد الجليل علي بن طاوس على استحباب زيارة القاسم وقرنه بالعباس ابن أمير المؤمنين وعلي بن الحسين 7 المقتول بالطف وذكر لهم ولمن يجري مجراهم زيارة يزارون بها ، من أرادها وقف عليها في كتابه مصباح الزائرين. وقال في البحار : والقاسم بن الكاظم الذي ذكره السيد رحمة الله عليه قبره قريب من الغري وماهو معروف في الالسنة من أن الرضا قال فيه : من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم ، كذب لا أصل في أصل من الاصول ، وشأنه أجل من أن يرغب الناس في زيارته بمثل هذه الاكاذيب. وأما محمد بن موسى 7 ففي الارشاد أنه من أهل الفضل والصلاح ، ثم ذكر مايدل على مدحه وحسن عبادته ، وفي رجال الشيخ أبي علي نقلا عن حمد الله المستوفي في نزهة القلوب أنه مدفون كأخيه شاه جراغ في شيراز ، وصرح بذلك أيضا السيد الجزائري في الانوار ، قال : وهما مدفونان في شيراز والشيعة تتبرك بقبورهما وتكثر زيارتهما ، وقد زرناهما كثيرا انتهى. يقال : إنه في أيام الخلفاء العباسية دخل شيراز ، واختفى بمكان ، ومن اجرة كتابة القرآن أعتق ألف نسمة ، واختلف المورخون في أنه الاكبر أو السيد أحمد؟ وكيف كان فمرقده في شيراز معروف بعد أن كان مخفيا إلى زمان أتابك ابن سعد بن زنكي ، فبنى له قبة في محلة باغ قتلغ. وقد جدد بناؤه مرات عديدة ، منها في زمان السلطان نادر خان وفي سنة ١٢٩٦ رمته النواب اويس ميرزا ابن النواب الاعظم العالم الفاضل الشاهزاده فرهاد ميرزا القاجاري. وأما الحسين بن موسى ويلقب بالسيد علاء الدين فقبره أيضا في شيراز معروف ذكره شيخ الاسلام شهاب الدين أبوالخير حمزة بن حسن بن مودود حفيد الخواجه عز الدين مودود بن محمد بن معين الدين محمود المشهور بزركوش الشيرازي المنسوب من طرف الام إلى أبي المعالي مظفر الدين محمد بن روزبهان وتوفي في حدود سنة ٨٠٠ ذكره المؤرخ الفارسي في تاريخه المعروف بشيرازنامه. وملخص ماذكره أن قتلغ خان كان واليا على شيراز ، وكان له حديفة في مكان حيث هو مرقد السيد المذكور ، وكان بواب تلك الحديثة رجلا من أهل الدين والمروة ، وكان يرى في ليالي الجمعة نورا يسطع من مرتفع في تلك الحديقة ، فأبدى حقيقة الحال إلى الامير قتلغ ، وبعد مشاهدته لما كان يشاهده البواب وزيادة تجسسه وكشفه عن ذلك المكان ، ظهر له قبر ، وفيه جسد عظيم في كمال العظمة والجلال ، والطراوة والجمال ، بيده مصحف ، وبالاخرى سيف مصلت فبالعاملات والقرائن علموا أنه قبر حسين بن موسى فبنى له قبة ورواقا. الظاهر أن قتلغ خان هذا غير الذي حارب أخاه السيد أحمد ، ويمكن أن تكون الحديقة باسمه ، والوالي الذي أمر ببناء مشهد غيره ، فان قتلغ خان لقب جماعة كأبي بكر بن سعد الزنكي واحد أتابكية آذربيجان بل هم من الدول الاسلامية كرسي ملكها كرمان ، عدد ملوكها ثمانية ، نشأت سنة ٦١٩ ، وانقضت سنة ٧٠٣ إذ من المعلوم أن ظهور مرقده كان بعد وفاته بسنين. وكتب بعضهم أن السيد علاء الدين حسين كان ذاهبا إلى تلك الحديقة فعرفوه أنه من بني هاشم ، فقتلوه في تلك الحديقة ، وبعد مضي مدة وزوال آثار الحديقة بحيث لم يبق منها إلا ربوة مرتفعة عرفوا قبره بالعلامات المذكورة وكان ذلك في دور الدولة الصفوية ، وجاء رجل من المدينة يقال له ميرزا علي وسكن شيراز ، وكان مثريا فبنى عليه قبة عالية ، وأوقف عليه أملاكا وبساتين. ولما توفي دفن بجنب البقعة ، وتولية الاوقاف كانت بيد ولده ميرزا نظام الملك أحد وزراء تلك الدولة ، ومن بعده إلى أحفاده ، والسلطان خليل الذي كان حاكما في شيراز من قبل الشاه إسماعيل بن حيدر الصفوي رمت البقعة المذكورة وزاد على عمارتها السابقة في سنة ٨١٠. وأما حمزة بن موسى ، فهو المدفون في الري في القرية المعروفة بشاه زاده عبدالعظيم ، وله قبة وصحن وخدام ، وكان الشاهزادة عبدالعظيم على جلالة شأنه وعظم قدره ، يزوره أيام إقامته في الري وكان يخفى ذلك على عامة الناس ، وقد أسر إلى بعض خواصه أنه قبر رجل من أبناء موسى بن جعفر 7. وممن فاز بقرب جواره بعد الممات هو الشيخ الجليل السعيد قدوة المفسرين جمال الدين أبوالفتوح حسين بن علي الخزاعي الرازي صاحب التفسير المعروف بروض الجنان في عشرين مجلدا فارسي إلا أنه عجيب ، ومكتوب على قبره اسمه ونسبه بخط قديم ، فما في مجالس المؤمنين من أن قبره في إصفهان بعيد جدا. وفي تبريز مزار عظيم ينسب إلى حمزة ، وكذلك في قم في وسط البلدة ، وله ضريح ، وذكر صاحب تاريخ قم أنه قبر حمزة بن الامام موسى 7 والصحيح ماذكرنا ، ولعل المزار المذكور لبعض أحفاد موسى بن جعفر 7. وأما المرقدان في صحن الكاظمين 8 فيقال إنهما من أولاد الكاظم 7 ولا يعلم حالهما في المدح والقدح ، ولم أر من تعرض لهذين المرقدين ، نعم ذكر العلامة سيد مهدي القزويني في مزار كتابه فلك النجاة ، أن لاولاد الائمة قبرين مشهورين في مشهد الامام موسى 7 من أولاده ، لكن لم يكونا من المعروفين ، وقال : إن أحدهم اسمه العباس بن الامام موسى 7 الذي ورد في حقه القدح انتهى. قلت : والمكتوب في لوح زيارة المرقدين أن أحدهما إبراهيم وقد تقدم أنه أحد المدفونين في الصحن الكاظمي والآخر إسماعيل ولعل الذي يعرف باسماعيل هو العباس بن موسى وقد عرفت ذمه من أخيه الرضا 7 بما لا مزيد عليه ، و يؤيده ماهو شايع على الالسنة من أن جدي بحر العلوم طاب ثراه لما خرج من الحرم الكاظمي أعرض عن زيارة المشهد المزبور ، فقيل له في ذلك ، فلم يلتفت. وأما إسماعيل بن موسى الذي هو صاحب الجعفريات فقبره في مصر ، وكان ساكنا به ، وولده هناك ، وله كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه منها ، كتاب الطهارة كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج كتاب الجنائز ، كتاب الطلاق ، كتاب الحدود ، كتاب الدعاء ، كتاب السنن والآداب ، كتاب الرؤيا. كذا في رجال النجاشي وفي تعليقات الرجال أن كثرة تصانيفه ، وملاحظة عنواناتها ، وترتيباتها ونظمها تشير إلى المدح ، مضافا إلى مافي صفوان بن يحيى أن أبا جعفر أعني الجواد 7 بعث إليه بحنوط وأمر إسماعيل بن موسى بالصلاة عليه قال : والظاهر أنه هذا وفيه إشعار بنباهته انتهى. وفي مجمع الرجال لمولانا عناية الله أنه هو جزما وقال : يدل على زيادة جلالته جدا. وفي رجال ابن شهر آشوب إسماعيل بن موسى بن جعفر الصادق 7 سكن مصر وولده بها ثم عد كتبه المذكورة ، ولا يخفى ظهور كون الرجل من الفقهاء عندهم ، وفي القرية المعروفة بقيروزكوه مزار ينسب إلى إسماعيل بن الامام موسى 7 أيضا. وأما إسحاق فمن نسله الشريف أبو عبدالله المعروف بنعمة ، وهو محمد بن الحسن ابن إسحاق بن الحسن بن الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر 7 الذي كتب الصدوق له من لايحضره الفقيه ، كما صرح به في أول الكتاب المزبور.

الهوامش2

[٢]الرملة : مدينة بفلسطين ، كانت قصبتها ، وكانت رباطا للمسلمين ، وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلا ، وهى كورة منها.ص 290

[٣]ترجمة تاريخ قم ص ٢١٣ طبع مطبعة مجلس ايران سنة ١٣٥٣ هـ.ص 290

bihar-21008

شهر شعبان ١٣٨٥ النجف الاشرف محمد مهدى السيد حسن الموسوى الخراسان بسمه تعالى شأنه من اللازم أن نقدم إلى القراء الكرام أنه لما كان كتاب سفينة البحار الذي ألفه المتتبع الكبير الشيخ عباس القمي 1 بمنزلة معجم المطالب لهذه الموسوعة الكبيرة الشريفة ، وفيه جعل أرقام أبواب الكتاب لمجلداتها الاصلية ، راعينا جانب ذلك ورقمنا أبواب المجلد الحادي عشر الذي تجزء في طبعتنا هذه إلى ثلاثة أجزاء ٤٦ _ ٤٨ طبقا لتجزئة المؤلف 1 ، فارتقى رقم الاجزاء الثلاثة إلى ست وأربعين بابا : للجزء الاول ( ٤٦ ) اثنان وعشرون بابا وللجزء الثاني ( ٤٧ ) اثنا عشر بابا ، وللجزء الثالث ( ٤٨ ) اثنا عشر بابا أيضا. نحمد الله ونشكره على فضله وتوفيقه لذلك ، وهو الموفق والمعين. محمد الباقر البهبودى السيد ابراهيم الميانجى

bihar-21009

كا : علي ، عن أبيه ، عن يونس ، عن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال : نقش خاتمي ماشاء الله لاقوة إلا بالله. سهل ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن خالد عنه 7 مثله .

الهوامش1

[١](١)ص 2

bihar-21010

كا : ولد 7 سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقبض 7 في صفر من سنة ثلاث ومائتين ، وهوابن خمس وخمسين سنة ، وقد اختلف في تاريخه إلا أن هذا التاريخ هوالاقصد ، إنشاءالله ، وامه ام ولد يقام لها ام البنين . سنين وامه ام ولد تسمى الخيزران المرسية. وقيل شقراء النوبية ، واسمها أروى وشقراء لقب لها ، وكنيته : أبوالحسن ، وألقابه : الرضا ، والصابر ، والرضي والوفي ، وأشهرها الرضا [١]. وأماعمره فانه مات في سنة مائتين وثلاث ، وقيل : مائتين وسنتين من الهجرة في خلافة المأمون ، فيكون عمره تسعا وأربعين سنة ، وقبره بطوس من خراسان بالمشهد المعروف به 7. وكان مدة بقائه مع أبيه موسى 7 أربعا وعشرين سنة وأشهرا ، وبقائه بعد أبيه خمسا وعشرين سنة. وقال

Show clickable narrator chain

الحافظ عبدالعزيز : مولده 7 سنة ثلاث وخمسين ومائة وتوفي في خلافة المأمون بطوس ، وقبره هناك ، سنة مائتين وستة ، امه سكينة النوبية ويقال : ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقبض بطوس في سنة ثلاث ومائتين وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة ، وامه ام ولد اسمها ام البنين .

الهوامش2

[٢]الكافى ج ١ ص ٤٨٦.ص 2

[٢]المصدر ج ٣ ص ٩٠.ص 3

bihar-21011

عم : ولد 7 بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة من الهجرة ، ويقال : إنه ولد لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة يوم الجمعة سنة ثلاث وخمسين ومائة بعد وفات أبي عبدالله 7 بخمس سنين ، وقيل : يوم الخميس وامه ام ولد يقال لها ام البنين واسمها نجمة ، ويقال : سكن النوبية ويقال : تكتم وقبض 7 بطوس من خراسان في قرية يقال لها سناباد في آخر صفر ، وقيل : إنه توفي في شهر رمضان لسبع بقين منه يوم الجمعة من سنة ثلاث ومائتين ، وله يومئذ خمس وخمسون سنة ، وكانت مدة إمامته وخلافته لابيه عشرين سنة. وكانت في أيام إمامته بقية ملك الرشيد ، وملك محمد الامين بعده ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوما ، ثم خلع الامين واجلس عمه إبراهيم بن المهدي المعروف بابن شكلة أربعة عشر يوما ، ثم اخرج محمد ثانية وبويع له ، وبقي بعد [١]كشف الغمة ج ٣ ص ٧٠. ذلك سنة وسبعة أشهر ، وقتله طاهر. بن الحسين ، ثم ملك المأمون : عبدالله بن هارون بعده عشرين سنة واستشهد 7 في أيام ملكه.

الهوامش1

[٣]معانى الاخبار ص ٦٥.ص 4

bihar-21012

ن : أبي وابن المتوكل وما جيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة والهمداني والمكتب والوراق جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابى جعفر محمد بن علي بن موسى : : إن قوما من مخالفيكم يزعمون أن أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده؟ فقال 7 : كذبوا والله وفجروا بل الله تبارك وتعالى سماه بالرضا 7 لانه كان رضي لله عزوجل في سمائه ورضي لرسوله والائمة بعده صلوات الله عليهم في أرضه ، قال : فقلت له : ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين : رضي لله عزوجل ولرسوله والائمة بعده :؟ فقال بلى ، فقلت : فلم سمي أبوك 7 من بينهم الرضا؟ قال : لانه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لاحد من آبائه : فلذلك سمي من بينهم الرضا 7 [١]. ع : أحمد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده مثله. مع : مرسلا مثله.

الهوامش1

[٢]علل الشرائع ج ١ ص ٢٢٦.ص 4

bihar-21013

ن : الدقاق ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن سليمان بن حفص قال :

Show clickable narrator chain

كان موسى بن جعفر 8 يسمي ولده عليا 7 الرضا وكان يقول : ادعوا لي ولدي الرضا وقلت لولدي الرضا ، وقال لي ولدي الرضا وإذا خاطبه قال : يا أبا الحسن . ومنا كحهم منه ، قال : اشترت حميدة المصفاة وهي ام أبي الحسن موسى بن جعفر وكانت من أشراف العجم ، جارية مولدة ، واسمها تكتم وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة حتى أنها ماجلست بين يديها منذ ملكتها إجلالا لها ، فقالت لابنها موسى 7 : يابني إن تكتم جارية مارأيت جارية قط أفضل منها ولست أشك أن الله تعالى سيطهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوص بها خيرا ، فلما ولدت له الرضا 7 سماها الطاهرة ، قال فكان الرضا 7 يرتضع كثيرا وكان تام الخلق ، فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقص الدر؟ فقالت : لا أكذب ، والله مانقص ، ولكن علي ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت. قال الحاكم أبوعلي : قال الصولي : والدليل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا 7 : ألا إن خير الناس نفساو والدا ورهطا وأجدادا علي المعظم أتتنا به للعلم والحلم ثامنا إماما يؤدي حجة الله تكتم وقد نسب قوم هذا الشعر إلى عم أبي إبراهيم بن العباس ، ولم أروه له وما لم يقع لي رواية وسماعا فاني لا احققه ولا ابطله ، بل الذي لا أشك فيه أنه لعم أبي إبراهيم بن العباس : كفى بفعال امرئ عالم على أهله عادلا شاهدا أرى لهم طارفا مونقا ولا يشبه الطارف التالدا يمن عليكم بأموالكم وتعطون من مائة واحدا فلا يحمد الله مستبصر يكون لاعدائكم حامدا فضلت قسيمك في قعدد كمافضل الوالد الوالدا قال الصولي : وجدت هذه الابيات بخط أبي على ظهر دفتر له يقول فيه : أنشدني أخي لعمه في علي يعني الرضا 7 تعليق متوق ، فنظرت فاذا هو بقسيمه في القعدد المأمون لان عبدالمطلب هو الثامن من آبائهما جميعا ، وتكتم من اسماء نساء العرب قد جاءت في الاشعار كثيرا منها في شعر : طاف الخيالان فها جا سقما خيال تكنى وخيال تكتما قال الصولي : وكانت لابراهيم بن العباس الصولي عم أبي في الرضا 7 مدائح كثيرة أظهرها ثم اضطر إلى أن سترها وتتبعها فأخذها من كل مكان ، وقد روى قوم أن ام الرضا 7 تسمى سكن النوبية ، وسميت نجمة ، وسميت سمان ، وتكنى ام البنين [١].

الهوامش1

[٤]عيون أخبار الرضا ج ١ ص ١٤.ص 4

bihar-21014

ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الانصارى ، عن علي بن ميثم عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

لما اشترت حميدة ام موسى بن جعفر 8 ام الرضا 7 نجمة ذكرت حميدة أنها رأت في المنام رسول الله 9 يقول لها : ياحميدة هي نجمة لابنك موسى فانه سيولد له منها خير أهل الارض ، فوهبتها له ، فلما ولدت له الرضا 7 سماها الطاهرة ، وكانت لها أسماء منها نجمة ، وأروى ، وسكن ، وسمان وتكتم ، وهو آخر أساميها. قال علي بن ميثم : سمعت أبي تقول : كانت نجمة بكرا لما اشترتها حميدة .

الهوامش1

[٢]المصدر ص ١٦ و ١٧.ص 7

bihar-21015

ن : البيهقي ، عن الصولي قال :

Show clickable narrator chain

أبوالحسن الرضا 7 هو علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : وامه ام ولد تسمى تكتم عليه استقر اسمها حين ملكها أبوالحسن موسى 7 .

الهوامش1

[٣]عيون أخبار الرضا ج ١ ص ١٤.ص 7

bihar-21016

ن : نقش خاتمه 7 «ولي الله».

bihar-21017

ن : أبي ، عن سعد ، عن ابن محبوب ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن أبي زكريا الواسطي ، عن هشام بن أحمد ، وحدثني ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن محمد بن خالد ، عن هشام بن أحمد قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوالحسن الاول 7 : هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم؟ قلت : لاقال : بلى قد قدم رجل ، فانطلق بنا إليه ، فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل فاذا رجل من أهل المغرب معه رقيق ، فقال له : اعرض علينا فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبوالحسن 7 لا حاجة لي فيها ثم قال له : اعرض علينا قال : ماعندي شئ [١]القاموس ج ٤ ص ١٦٩ وص ٣٨٤. فقال : بلى اعرض علينا ، قال : لاو الله ماعندي إلا جارية مريضة ، فقال له : ماعليك أن تعرضها؟ فأبى عليه ثم انصرف ثم إنه أرسلني من الغد إليه فقال لي : قل له : كم غايتك فيها ، فاذا قال : كذا وكذا فقل قد أخذتها. فأتيته فقال : ما اريد أن أنقصها من كذا وكذا ، قلت : قد أخذتها وهو لك فقال : هي لك ، ولكن من الرجل الذي كان معك بالامس؟ فقلت : رجل من بني هاشم فقال : من أى بني هاشم؟ [١] فقلت : ماعندي أكثر من هذا ، فقال : اخبرك عن هذه الوصيفة أني اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ماهذه الوصيفة معك؟ فقلت : اشتريتها لنفسي ، فقالت : ماينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك إن هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خيرأهل الارض فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما يدين له شرق الارض وغربها ، قال : فأتيته بها فلم تلبث عنده إلا قليلا حتى ولدت عليا 7 . يج : عن هشام بن الاحمر مثله . شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن أحمر مثله .

الهوامش3

[٢]المصدر ص ١٧.ص 8

[٣]الخرائج والجرائح ص ٢٣٥.ص 8

[٤]الارشاد ص ٢٨٧ و ٢٨٨.ص 8

bihar-21018

كشف : قال ابن الخشاب بهذا الاسناد عن محمد بن سنان توفي 7 وله تسع وأربعون سنة وأشهر في سنة مائتي سنة ، وستة من الهجرة ، فكان مولده سنة مائة وثلاث وخمسين من الهجرة بعد مضي أبي عبدالله بخمس سنين ، وأقام مع أبيه خمسا وعشرين سنة إلا شهرين ، وكان عمره تسعا وأربعين ستة وأشهرا ، قبره بطوس بمدينة خراسان امه الخيزران المرسية ام ولد ، ويقال شقراء النوبية وتسمى أروى ام البنين. يكنى بأبي الحسن ولقبه الرضا ، والصابر ، والرضي ، والوفي [١]زاد في المصدر :

Show clickable narrator chain

فقلت من نقبائهم ، فقال : أريد أكثر من ذلك. الخ

الهوامش1

[٥]كشف الغمة ج ٣ ص ١١٣.ص 8

bihar-21019

ن : كان يقال له 7 الرضا ، والصادق ، والصابر ، والفاضل ، وقرة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين [١].

bihar-21020

ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد الانصاري ، عن علي بن ميثم عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

سمعت امي تقول : سمعت نجمة ام الرضا 7 تقول : لما حملت بابني علي لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتمجيدا من بطني فيفزعني ذلك يهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئا فلما وضعته وقع على الارض واضعا يده على الارض رافعا رأسه إلى السماء يحرك شفتيه ، كأنه يتكلم فدخل إلي أبوه موسى بن جعفر 7 فقال لي : هنيئالك يانجمة كرامة ربك ، فناولته إياه في خرقة بيضاء فأذن في اذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ودعا بماء الفرات فحنكه به ، ثم رده إلى وقال : خذيه فانه بقية الله تعالى في أرضه . ١٥ ـ ن الطالقاني ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن خليلان عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ، عن عتاب بن أسيد قال : سمعت جماعة ، من أهل المدينة يقولون : ولد الرضا علي بن موسى 8 بالمدينة يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين ومائة من الهجرة بعد وفات أبي عبد ـ الله 7 بخمس سنين الخبر .

الهوامش2

[٢]عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٢٠.ص 9

[٣]المصدر ج ١ ص ١٨.ص 9

bihar-21021

ضه : كان مولده يوم الجمعة وفي رواية اخرى يوم الخميس لاحدى عشر ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائة.

bihar-21022

الدروس : ولد بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة ، وقيل : يوم الخميس حادي عشر ذي القعدة.

bihar-21023

تاريخ الغفارى : ولد 7 يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي القعدة.

bihar-21024

شا : كان مولد الرضا 7 بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة [١].

bihar-21025

قب : علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : يكنى أبوالحسن والخاص أبوعلي. وألقابه : سراج الله ، ونورالهدى ، وقرة عين المؤمنين ، ومكيدة الملحدين كفو الملك ، وكافي الخلق ، ورب السرير ، ورءاب التدبير ، والفاضل ، والصابر والوفي ، والصديق ، والرضي. قال

Show clickable narrator chain

أحمد البزنطي : وإنما سمي الرضا لانه كان رضي لله تعالى في سمائه ورضي لرسوله والائمة : بعده في أرضه ، وقيل : لانه رضي به المخالف والمؤالف وقيل : لانه رضي به المأمون. وامه ام ولد يقال لها : سكن النوبية ويقال : خيزران المرسية ويقال : نجمة رواه ميثم ، وقال : صقر ، وتسمى أروى ام البنين ، ولما ولدت الرضا سماها الطاهرة. ولد يوم الجمعة بالمدينة وقيل : يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين ومائة ، بعد وفات الصادق 7 بخمس سنين رواه ابن بابويه وقيل : سنة إحدى وخمسين ومائة. فكان في سني إمامته بقية ملك الرشيد ، ثم ملك الامين ثلاث سنين وثمانية عشر يوما وملك المأمون عشرين سنة وثلاثة وعشرين يوماو أخذ البيعة في ملكه [١]ارشاد المفيد ص ٢٨٥. للرضا 7 بعهد المسلمين من غير رضى في الخامس من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين وزوجه ابنته ام حبيب في أول سنة اثنين ومائتين وقيل : سنة ثلاث وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة وذكر ابن همام تسعة وأربعين سنة وستة أشهر وقيل : وأربعة أشهر ، وقام بالامر وله تسع وعشرون سنة وشهران. وعاش مع أبيه تسع وعشرين سنة وأشهرا وبعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة وولده محمد الامام فقط ومشهده بطوس وخراسان في القبة التي فيها هارون إلى جانبه مما يلي القلبة وهي دار حميد بن قحطبة الطائي في قرية يقال لها سناباد من رستاق نوقان [١].

bihar-21026

ن : أبي وابن الوليد وابن المتوكل والعطار وما جيلويه جميعا عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن عبدالله بن محمد الشامي ، عن الخشاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبدالله ، عن أبي الحكم ، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري ، عن يزيد بن سليط الزيدي قال :

Show clickable narrator chain

لقيت موسى بن جعفر7 فقلت أخبرني عن الامام بعدك بمثل بما أخبر به أبوك قال : فقال : كان أبي في زمن ليس هذا مثله ، قال يزيد : فقلت من يرض منك بهذا فعليه لعنة الله قال : فضحك ثم قال : اخبرك يابا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت في الظاهر إلى بني وأشر كتهم مع علي ابني وأفردته بوصيتي في الباطن. [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٦٦ و ٣٦٧. ولقد رأيت رسول الله 9 في المنام وأمير المؤمنين 7 معه ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة فقلت له : ماهذا؟ فقال : أما العمامة فسلطان الله عزوجل وأما السيف فعزة الله عزوجل وأما الكتاب فنورالله عزوجل وأما العصا فقوة الله عزوجل وأما الخاتم فجامع هذه الامور ، ثم قال رسول الله 9 : والامر يخرج إلى علي ابنك. قال : ثم قال : يا يزيد إنها وديعة عندك فلا تخبربها إلا عاقلا أوعبدا امتحن الله قلبه للايمان أوصادقا ولاتكفر نعم الله تعالى وإن سئلت عن الشهادة فأدها فإن الله تبارك وتعالى يقول «إن الله يأمر كم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها» [١] وقال عزوجل «ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله» فقلت : والله ماكنت لافعل هذا أبدا قال : ثم قال أبوالحسن 7 : ثم وصفه لي رسول الله 9 فقال : على ابنك الذي ينظر بنورالله ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته يصيب ولا يخطئ ويعلم ولايجهل قدملئ حلما وعلما وما أقل مقامك معه أنما هوشئ كأن لم يكن ، فاذا رجعت من سفرك فأصلح أمرك وافرغ مما أردت فانك منتقل عنه ومجاور غيره فاجمع ولدت وأشهد الله عليهم جميعا وكفى بالله شهيدا. ثم قال : يايزيد إني اوخذ في هذه السنة وعلي ابني سمي علي بن أبي ـ طالب 7 وسمي علي بن الحسين : اعطي فهم الاول وعلمه وبصره ورداءه وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين فاذا مضت أربع سنين فسله عما شئت يجبك إنشاءالله تعالى . عم : الكليني ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم مثله . [١]النساء : ٥٨.

الهوامش3

[٢]البقرة : ١٤٠.ص 12

[٣]عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٢٣ ٢٦.ص 12

[٤]تراه في الكافى ج ١ ص ٣١٦٣١١ في حديث وصدر السند : أحمد بن مهران ، عن محمد بن على ، عن أبى الحكم الارمنى.ص 12