Usul16

Hadith record

bihar-20913

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢٥ ـ كتاب المقتضب لابن عياش ، عن صالح بن الحسين النوفلي ، عن ذي النون المصري قال : خرجت في بعض سياحتي حتى كنت ببطن السماوة فأفضى لي المسير إلى تدمر [٢] فرأيت بقربها أبنية عادية قديمة ، فساورتها فاذا هي من حجارة منقورة فيها بيوت وغرف من حجارة وأبوابها كذلك ، بغير ملاحط ، وأرضها كذلك حجارة صلدة ، فبينا أجول فيها إذ بصرت بكتابة غريبة على حائط منها فقرأته فاذا هو : أنا ابن منى والمشعرين وزمزم ومكة والبيت العتيق المعظم وجدي النبي المصطفى وأبي الذي ولايته فرض على كل مسلم وامي البتول المستضاء بنورها إذا ماعددنا عديلة مريم وسبطا رسول الله عمي ووالدي وأولاده الاطهار تسعة أنجم متى تعتلق منهم بحبل ولاية تفز يوم يجزى الفائزون وتنعم أئمة هذا الخلق بعد نبيهم فان كنت لم تعلم بذلك فاعلم أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى به الخوف والايام بالمرء ترتمي فضاقت بي الارض الفضاء برحبها ولم أستطع نيل السماء بسلم فألممت بالدار التي أنا كاتب عليها بشعري فأقرأ إن شئت والمم وسلم لامر الله في كل حالة فليس أخو الاسلام من لم يسلم قال ذو النون : فعلمت أنه علوي قد هرب ، وذلك في خلافة هارون ووقع إلى ماهناك فسألت من ثم من سكان هذه الدار وكانوا من بقايا القبط الاول هل تعرفون من كتب هذا الكتاب؟ قالوا : لا والله ماعرفناه إلا يوما واحدا فانه نزل بنا فأنزلناه ، فلما كان صبيحة ليلته غدا ، فكتب هذا الكتاب ومضى ، قلت : أي رجل كان؟ قالوا : رجل عليه أطمار رثة تعلوه هيبة وجلالة وبين عينيه نور شديد [١]عمدة الطالب ص ١٣٩ طبعة النجف الاولى.

bihar-20913

عم شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن جماعة من رجاله ، عن يونس بن يعقوب قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبدالله 7 فورد عليه رجل من أهل الشام فقال له : إني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك فقال له أبوعبدالله 7 : كلامك هذا من كلام رسول الله؟ أو من عندك؟ فقال : من كلام رسول الله 9 بعضه ،ومن عندي بعضه ، فقال له أبوعبدالله 7 : فأنت إذا شريك رسول الله 9!؟ قال : لا قال : فسمعت الوحي عن الله تعالى؟ قال : لا قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله 9؟ قال : لا. قال : فالتفت أبوعبدالله 7 إلي وقال لي : يايونس بن يعقوب هذا قد خصم نفسه قبل أن يتكلم ، قال : يايونس لو كنت تحسن الكلام لكلمته ، قال يونس : فيالها من حسرة فقلت : جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام ، وتقول ويل لاصحاب الكلام ، يقولون هذا ينقاد ، وهذا لاينقاد ، وهذا ينساق ، وهذا لاينساق وهذا نعقله ، وهذا لانعقله ، فقال أبوعبدالله 7 : إنما قلت ويل لقوم تركوا قولي ، وذهبوا إلى مايريدون. ثم قال : اخرج إلى الباب فانظر من ترى من المتكلمين فأدخله! قال : فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يحسن الكلام ومحمد بن النعمان الاحول وكان متكلما وهشام بن سالم وقيس الماصر وكانا متكلمين فأدخلتهم عليه. فلما استقر بنا المجلس ، وكنا في خيمة لابي عبدالله 7 على طرف جبل في طرف الحرم ، وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبوعبدالله 7 رأسه من الخيمة [١]كمال الدين وتمام النعمة ج ٢ ص ٣١ بتفاوت. فاذا هو ببعير يخب فقال : هشام ورب الكعبة ، فظننا أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة لابي عبدالله 7 فاذا هشام بن الحكم قد ورد وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر منه سنا. قال : فوصع إليه أبو عبدالله 7 وقال : ناصرنا بقلبه ولسانه ويده ، ثم قال لحمران : كلم الرجل يعني الشامي فتكلم حمران ، فظهر عليه ثم قال : ياطاقي كلمه فكلمه فظهر عليه محمد بن النعمان ، ثم قال : ياهشام بن سالم كلمه فتعارفا ثم قال لقيس الماصر : كلمه فكلمه وأقبل أبوعبدالله 7 فتبسم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام يعني هشام بن الحكم فقال : نعم. ثم قال الشامي لهشام : ياغلام سلني في إمامة هذا يعني أبا عبدالله 7 فغضب هشام حتى ارتعد ثم قال : أخبرني ياهذا أربك أنظر لخلقه؟ أم هم لانفسهم؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ماكلفهم ، وأزاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي : هو رسول الله 9 قال هشام : فبعد رسول الله 9 من؟ قال : الكتاب والسنة. قال هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه ، حتى رفع عنا الاختلاف ، ومكننا من الاتفاق؟ قال الشامي : نعم فقال له هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت ، وجئت لنا من الشام تخالفنا ، وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بأن الرأي لايجمع على القول الواحد المختلفين؟ فسكت الشامي كالمفكر. فقال له أبوعبدالله 7 : مالك لاتتكلم؟ قال : إن قلت : إنا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف ، أبطلت ، لانهما يحتملان الوجوه ، لكن لي عليه مثل ذلك فقال له أبوعبدالله 7 : سله تجده مليا. فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم؟ فقال هشام : بل ربهم أنظر لهم فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ، ويرفع اختلافهم ، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ قال هشام : نعم قال الشامي : من هو؟ قال هشام : أما في ابتداء الشريعة فرسول الله ، وأما بعد النبي فغيره فقال الشامي : ومن هو غير النبي القائم مقامه في حجته؟ قال هشام : في وقتنا هذا؟ أم قبله؟ قال الشامي : بل في وقتنا هذا قال هشام : هذا الجالس يعني أبا عبدالله 7 الذي تشد إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء ، وراثة عن أب عن جد فقال الشامي : وكيف لي بعلم ذلك؟ قال هشام : سله عما بدا لك قال الشامي : قطعت عذري فعلي السؤال. فقال له أبوعبدالله 7 : أنا أكفيك المسألة ياشامي ، اخبرك عن مسيرك و سفرك ، خرجت في يوم كذا وكذا ، وكان طريقك من كذا ، ومررت على كذا ، و مر بك كذا ، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئا من أمره يقول : صدقت والله. ثم قال له الشامي : أسلمت لله الساعة ، فقال له أبوعبدالله 7 : بل آمنت بالله الساعة ، إن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ، ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ، قال الشامي : صدقت فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله 9 ، وأنك وصي الانبياء. قال : فأقبل أبوعبدالله 7 على حمران بن أعين فقال : ياحمران تجري الكلام على الاثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الاثر ولا تعرف ثم التفت إلى الاحوال فقال : قياس رواغ ، تكسر باطلا بباطل ، لكن باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال : يتكلم وأقرب مايكون من الخبر عن الرسول 9 أبعد ما يكون منه ، يمزج الحق بالباطل ، وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل ، أنت والاحول قفازان ، حاذقان ، قال يونس بن يعقوب : وظننت والله أنه يقول لهشام قريبا مما قال لهما فقال : ياهشام لاتكاد تقع ، تلوي رجليك إذا هممت بالارض طرت ، مثلك فليكلم الناس ، اتق الزلة ، والشفاعة من ورائك [١].

الهوامش1

[٢]اعلام الورى ص ٢٧٣ بتفاوت.ص 203

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 48, Page 203

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧ — Usul16