Usul16

Hadith record

bihar-20920

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٢٥ ـ كتاب المقتضب لابن عياش ، عن صالح بن الحسين النوفلي ، عن ذي النون المصري قال : خرجت في بعض سياحتي حتى كنت ببطن السماوة فأفضى لي المسير إلى تدمر [٢] فرأيت بقربها أبنية عادية قديمة ، فساورتها فاذا هي من حجارة منقورة فيها بيوت وغرف من حجارة وأبوابها كذلك ، بغير ملاحط ، وأرضها كذلك حجارة صلدة ، فبينا أجول فيها إذ بصرت بكتابة غريبة على حائط منها فقرأته فاذا هو : أنا ابن منى والمشعرين وزمزم ومكة والبيت العتيق المعظم وجدي النبي المصطفى وأبي الذي ولايته فرض على كل مسلم وامي البتول المستضاء بنورها إذا ماعددنا عديلة مريم وسبطا رسول الله عمي ووالدي وأولاده الاطهار تسعة أنجم متى تعتلق منهم بحبل ولاية تفز يوم يجزى الفائزون وتنعم أئمة هذا الخلق بعد نبيهم فان كنت لم تعلم بذلك فاعلم أنا العلوي الفاطمي الذي ارتمى به الخوف والايام بالمرء ترتمي فضاقت بي الارض الفضاء برحبها ولم أستطع نيل السماء بسلم فألممت بالدار التي أنا كاتب عليها بشعري فأقرأ إن شئت والمم وسلم لامر الله في كل حالة فليس أخو الاسلام من لم يسلم قال ذو النون : فعلمت أنه علوي قد هرب ، وذلك في خلافة هارون ووقع إلى ماهناك فسألت من ثم من سكان هذه الدار وكانوا من بقايا القبط الاول هل تعرفون من كتب هذا الكتاب؟ قالوا : لا والله ماعرفناه إلا يوما واحدا فانه نزل بنا فأنزلناه ، فلما كان صبيحة ليلته غدا ، فكتب هذا الكتاب ومضى ، قلت : أي رجل كان؟ قالوا : رجل عليه أطمار رثة تعلوه هيبة وجلالة وبين عينيه نور شديد [١]عمدة الطالب ص ١٣٩ طبعة النجف الاولى.

bihar-20920

ن : الطالقاني ، عن محمد بن يحيى الصولي ، عن أبي العباس أحمد بن عبدالله عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي ، عن صالح بن علي بن عطية قال :

Show clickable narrator chain

كان السبب في وقوع موسى بن جعفر 7 إلى بغداد أن هارون الرشيد أراد أن يعقد الامر لابنه محمد بن زبيدة ، وكان له من البنين أربعة عشر ابنا فاختار منهم ثلاثة : محمد بن زبيدة ، وجعله ولي عهده ، وعبدالله المأمون ، وجعل الامر له بعد ابن زبيدة ، و القاسم المؤتمن ، وجعل الامر له بعد المأمون ، فأراد أن يحكم الامر في ذلك ، و يشهره شهرة يقف عليها الخاص والعام. فحج في سنة تسع وسبعين ومائة وكتب إلى جميع الآفاق يأمر الفقهآء والعلمآء والقراء والامراء أن يحضروا مكة أيام الموسم ، فأخذ هو طريق المدينة قال علي ابن محمد النوفلي : فحدثني أبي أنه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر 7 وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الاشعث ، فساء ذلك يحيى ، وقال : إذا مات الرشيد وأفضى الامر إلى محمد انقضت دولتي ودولة [١]روضة الواعظين ص ٢٦٤ بأدنى تفاوت. ولدي وتحول الامر إلى جعفر بن محمد بن الاشعث وولده ، وكان قد عرف مذهب جعفر في التشيع ، فأظهر له أنه على مذهبه فسر به جعفر وأفضى إليه بجميع اموره وذكر له ماهو عليه في موسى بن جعفر 7. فلما وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد ، فكان الرشيد يدعى له موضعه و موضع أبيه من نصرة الخلافة فكان يقدم في أمره ويؤخر ، ويحيى لايألوأن يخطب عليه ، إلى أن دخل يوما إلى الرشيد فأظهر له إكراما ، وجرى بينهما كلام مت به جعفر بحرمته وحرمة أبيه ، فأمر له الرشيد في ذلك اليوم بعشرين ألف دينار ، فأمسك يحيى عن أن يقول فيه شيئا حتى أمسى ، ثم قال للرشيد : يا أمير المؤمنين قد كنت اخبرك عن جعفر ومذهبه فتكذب عنه ، وههنا أمر فيه الفيصل قال : وماهو؟ قال : إنه لا يصل إليه مال من جهة من الجهات إلا أخرج خمسه فوجه به إلى موسى بن جعفر ، ولست أشك أنه قد فعل ذلك في العشرين الالف الدينار التي أمرت بها له فقال هارون : إن في هذا لفيصلا. فأرسل إلى جعفر ليلا ، وقد كان عرف سعاية يحيى به ، فتباينا وأظهر كل واحد فيهما لصاحبه العداوة ، فلما طرق جعفرا رسول الرشيد بالليل خشي أن يكون قد سمع فيه قول يحيى ، وأنه إنما دعاه ليقتله ، فأفاض عليه مآءا ودعا بمسك وكافور فتحنط بهما ، ولبس بردة فوق ثيابه ، وأقبل إلى الرشيد ، فلما وقعت عليه عينه وشم رائحة الكافور ، ورأى البردة عليه ، قال : ياجعفر ماهذا!؟ فقال : يا أمير المؤمنين قد علمت أنه قد سعي بي عندك ، فلما جآءني رسولك في هذه الساعة لم آمن أن يكون قد قدح في قلبك مايقال علي فأرسلت إلي لتقتلني. فقال : كلا ، ولكن قد خبرت أنك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل مايصير إليك بخمسه : وأنك قد فعلت ذلك في العشرين الالف الدينار ، فأحببت أن أعلم ذلك ، فقال جعفر : الله أكبر يا أمير المؤمنين تأمر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها. فقال الرشيد لخادم له : خذ خاتم جعفر وانطلق به حتى تأتيني بهذا المال وسمى له جعفر جاريته التي عندها المال فدفعت إليه البدر بخواتيمها فأتى بها الرشيد فقال له جعفر : هذا أول ماتعرف به كذب من سعى بي إليك قال : صدقت ياجعفر انصرف آمنا فإني لا أقبل فيك قول أحد ، قال : وجعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر. قال النوفلي : فحدثني علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي عن بعض مشايخه ، وذلك في حجة الرشيد قبل هذه الحجة ، قال : لقيني علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فقال لي : مالك قد أخملت نفسك مالك لاتدبر أمر الوزير؟ فقد أرسل إلي فعادلته وطلبت الحوائج إليه. وكان سبب ذلك أن يحيى بن خالد قال ليحيى بن أبي مريم : ألا تدلني على رجل من آل أبي طالب له رغبة في الدنيا ، فاوسع له منها؟ قال : بلى ، أدلك على رجل بهذه الصفة وهو علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد ، فأرسل إليه يحيى فقال : أخبرني عن عمك ، وعن شيعته ، والمال الذي يحمل إليه فقال له : عندي الخبر فسعى بعمه ، فكان في سعايته أن قال : إن من كثرة المال عنده أنه اشترى ضيعة تسمى البشرية بثلاثين ألف دينار ، فلما أحضر المال قال البايع : لا اريد هذا النقد اريد نقد كذا وكذا ، فأمر بها فصبت في بيت ماله ، وأخرج منه ثلاثين ألف دينار من ذلك النقد ووزنه في ثمن الضيعة. قال النوفلي : قال أبي : وكان موسى بن جعفر 8 يأم لعلي بن إسماعيل بالمال ويثق به حتى ربما خرج الكتاب منه إلى بعض شيعته بخط علي بن إسماعيل ثم استوحش منه ، فلما أراد الرشيد الرحلة إلى العراق بلغ موسى بن جعفر 7 أن عليا ابن أخيه يريد الخروج مع السلطان إلى العراق ، فأرسل إليه : مالك والخروج مع السلطان؟ قال : لان علي دينا فقال : دينك علي قال : وتدبير عيالي قال : أنا أكفيهم فأبى إلا الخروج فأرسل إليه مع أخيه محمد بن جعفر بثلاثمائة دينار ، وأربعة آلاف درهم فقال : اجعل هذا في جهازك ، ولا توتم ولدي [١].

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 48, Page 207

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٧ — Usul16