قب : مرسلا مثله . ٩٣ ـ عيون المعجزات : روي عن الحسن بن علي الوشا قال :
Show clickable narrator chain
شخصت إلى خراسان ومعي حلل وشي للتجارة فوردت مدينة مرو ليلا وكنت أقول بالوقف على موسى بن جعفر 8 فوافق موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة فقال لي : يقول لك سيدي : وجه إلي بالحبرة التي معك لاكفن بها مولى لنا قد توفي فقلت له : ومن سيدك؟ قال : علي بن موسى الرضا 7 فقلت : مامعي حبرة ولا حلة إلا وقد بعتها في الطريق ، فمضى ثم عاد إلي فقال لي : بلى قدبقيت الحبرة قبلك فقلت له : إني ما أعلمها معي فمضى وعاد الثالثة فقال : هي في عرض السفط الفلاني فقلت : في نفسي إن صح قوله فهي دلالة وكانت ابنتي قد دفعت إلي حبرة وقال : ابتع لي بثمنها شيئا من الفيروزج والسبج من خراسان ونسيتها [١]الكافى ج ١ ص ٣٣٥. فقلت : لغلامي هات هذا السفط الذي ذكره ، فأخرجه إلي وفتحه ، فوجدت الحبرة في عرض ثياب فيه ، فدفعتها إليه وقلت : لا آخذلها ثمنا فعاد إلي وقال : تهدي ماليس لك؟ دفعتها إليها ابنتك فلانة ، وسألتك بيعها وأن تبتاع لها بثمنها فيروزجا وسبجا [١] فابتع لها بهذا ماسألت ، ووجه مع الغلام الثمن الذي يساوي الحبرة بخراسان. فعجبت مما ورد علي وقلت : والله لاكتبن له مسائل أنا شاك فيها ولامتحننه بمسائل سئل أبوه 7 عنها فأثبت تلك المسائل في درج وعدت إلى بابه والمسائل في كمي ومعي صديق لي مخالف ، لايعلم شرح هذا الامر. فلما وافيت بابه رأيت العرب والقواد والجند يدخلون إليه ، فجلست ناحية داره وقلت في نفسي : متى أنا أصل إلى هذا وأنا متفكر ، وقد طال قعودي وهممت بالانصراف إذ خرج خادم يتصفح الوجوه ، ويقول أين ابن ابنة إلياس؟ فقلت : ها أنا ذا فأخرج من كمه درجا وقال : هذا جواب مسائلك وتفسيرها ، ففتحته وإذا فيه المسائل التي في كمي وجوابها وتفسيرها ، فقلت : اشهد الله ورسوله على نفسي أنك حجة الله ، وأستغفرالله وأتوب إليه ، وقمت ، فقال لي رفيقي : إلى أين تسرع؟ فقلت قد قضيت حاجتي في هذا الوقت ، وأنا أعود للقائه بعد هذا. عم ، قب : مما روته العامة من معجزاته روى الحسن بن محمد بن أحمد السمر قندي المحدث بالاسناد عن الحسن بن علي الوشاء مثله . [١]الفيروزج : حجر كريم معروف وفتح فائه أشهر من كسرها ، والسبج معرب " شبه» محركة خرز أسود شديد السواد ، قال في البرهان : هو حجر أسود له بريق يشبه الكهرباء في اللطافة والخفة طبيعته بارد يابس وله خواص عديدة ، يصنع منه الخاتم ، وغير ذلك ، اه ، وأما قراءة المصنف «السيح» وهو ضرب من البرود والعباء المخطط ، فلا يناسب ذكر الفيروزج ، مع أن البرد أيضا نوع من الحبرة فقد رغبت ابنته عنها لتبتاع بثمنها ماترغب فيه النساء من الحلى والحلل ، لا أن تستبدل حبرتها بعباءة.
الهوامش2
[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٤٤ ، وفيه عامر الدهرائى.ص 69
[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٣٦.ص 70