٧٨ ـ كتاب النجوم باسنادنا إلى محمد بن جرير الطبري يرفعه باسناده إلى مفيد بن جنيد الشامي قال : دخلت على علي بن موسى الرضا 8 فقلت له : قد كثر الخوض فيك وفي عجائبك فلو شئت أتيت بشئ وحدثته عنك فقال : وماتشاء؟ قال تحيي لي أبي وامي فقال : انصرف إلى منزلك فقد أحييتهما فانصرفت والله وهما في البيت أحياء فأقاما عندي عشرة أيام ثم قبضهما الله تبارك وتعالى.
قال لي الرضا 7 : اشترلي جارية من صفتها كذا وكذا فأصبت له جارية عند رجل من أهل المدينة كما وصف فاشتريتها ودفعت الثمن إلى مولاها وجئت بها إليه فأعجبته ووقعت منه ، فمكثت أياما ثم لقيني مولاها وهو يبكي فقال : الله الله في لست أتهنأ العيش وليس لي قرار ولانوم ، فكلم أبا الحسن يرد عى الجارية ويأخذ الثمن فقلت : أمجنون أنت؟ أنا أجترئ أن أقول له يردها عليك ، فدخلت على أبي الحسن 7 فقال لي : مبتدئا ياسليمان صاحب الجارية يريد أن أردها عليه؟ قلت : إي والله قد سألني أن أسألك قال : فردها عليه وخذ الثمن ، ففعلت ومكثنا أياما ثم لقيني مولاها فقال : جعلت فداك سل أبا الحسن يقبل الجارية فاني لا أنتفع بها ولا أقدر أدنو منها ، قلت : لا أقدر أبتدئه بهذا قال : فدخلت على أبي الحسن فقال : ياسليمان صاحب الجارية يريد أن أقبضها منه ، وأرد عليه الثمن؟ قلت : قد سألني [١]كشف الغمة ج ٣ ص ٧١ ـ ٧٤. ذلك قال : فرد علي الجارية وخذ الثمن [١]. وعن الحسن بن علي الوشاء قال : قال فلان بن محرز : بلغنا أن أبا عبدالله 7 كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة فاحب أن تسأل أبا الحسن الثاني عن ذلك قال الوشاء : فدخلت عليه فابتدأني من غير أن أسأله فقال : كان أبوعبدالله إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ للصلاة وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة فخرجت إلى الرجل فقلت : قد أجابني عن مسألتك من غير أن أسأله . وعن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال : قال لي ابتداء : إن أبي كان عندي البارحة ، قلت : أبوك؟ قال : أبي قلت : أبوك؟ قال أبي في المنام إن جعفرا كان يجيئ إلى أبي فيقول : يابني افعل كذا ، يابني افعل كذا ، يا بني افعل كذا قال : فدخلت عليه بعد ذلك فقال : ياحسن إن منامنا ويقظتنا واحد. وعن علي بن محمد القاشاني قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه حمل إلى الرضا 7 مالا له خطر ، فلم أره سربه ، فاغتممت لذلك وقلت في نفسي : قد حملت مثل هذا المال ، وماسربه ، فقال : ياغلام الطست والماء ، وقعد على كرسي وقال للغلام : صب علي الماء ، فجعل يسيل من بين أصابعه في الطست ذهب ، ثم التفت إلي وقال : من كان هكذا لايبالي بالذي حمل إليه . وعن موسى بن عمران قال : رأيت علي بن موسى في مسجد المدينة وهارون يخطب قال : تروني وإياه ندفن في بيت واحد . واقفيا قال : كنت في الموقف يوم عرفة فجاء أبوالحسن الراضا 7 ومعه بعض بني عمه ، فوقف أمامي وكنت محموما شديد الحمى ، وقد أصابني عطش شديد قال : فقال الرضا 7 لغلام له شيئا لم أعرفه فنزل الغلام فجاء بماء في مشربة فناوله فشرب وصب الفضلة على رأسه من الحر ثم قال : املا فملا الشربة. ثم قال : اذهب فاسق ذلك الشيخ ، قال : فجاءني بالماء فقال لي : أنت موعوك؟ قلت : نعم ، قال : اشرب ، قال : فشربت قال : فذهبت والله الحمى فقال لي يزيد بن إسحاق : ويحك يا علي فما تريد بعد هذا ماتنتظر؟ قال : يا أخي دعنا. قال له يزيد : فحدثت بحديث إبراهيم بن شعيب وكان واقفيا مثله قال : كنت في مسجد رسول الله 9 وإلى جنبي إنسان ضخم آدم ، فقلت له : ممن الرجل؟ فقال لي : مولى لبني هاشم ، قلت : فمن أعلم بني هاشم؟ قال : الرضا 7 قلت : فما باله لا يجيئ عنه كما جاء عن آبائه ، قال : فقال لي : ما أدري ماتقول ونهض وتركني فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاءني بكتاب فدفعه إلى فقرأته فاذا خط ليس بجيد ، فإذا فيه : يا إبراهيم إنك تحكي [١] من آبائك وإن لك من الولد كذاوكذا من الذكور فلان وفلان ، حتى عدهم بأسمائهم ، ولك من البنات فلانة وفلانة حتى عد جميع البنات بأسمائهن. قال : فكانت له بنت تلقب بالجعفرية قال : فخط على اسمها فلما قرأت الكتاب قال لي : هاته ، قلت : دعه قال : لا ، امرت أن آخذه منك ، قال : فدفعته إليه قال الحسن : فأجدهما ماتا على شكهما .
حدثني إسحاق بن محمد ، عن محمد بن عبدالله بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن مطر وزكريا اللؤلوئي قال إبراهيم بن شعيب : كنت جالسا في مسجد رسول الله 9 وإلى جانبي رجل من أهل المدينة فحادثنه مليا وسألني من أين أنت؟ فأخبرته أني رجل من أهل العراق ، قلت له : فمن أنت؟ قال : مولى لابي الحسن الرضا 7 فقلت له : لي إليك حاجة قال : وماهي؟ قلت : توصل إليه ، رقعة قال : نعم ، إذا شئت ، فخرجت وأخذت قرطاسا وكتبت فيه «بسم الله الرحمن الرحيم إن من كان قبلك من آبائك كان يخبرنا بأشياء فيها دلالات وبراهين ، وقد أحببت أن تخبرني باسمي واسم أبي وولدي ، قال : ثم ختمت الكتاب ودفعته إليه ، فلما كان من الغد أتاني بكتاب مختوم ففضضته وقرأته فإذا في أسفل من الكتاب بخط ردي «بسم الله الرحمن الرحيم يا إبراهيم إن من آبائك شعيبا وصالحا وإن من أبنائك محمدا وعليا وفلانة وفلانة غير أنه زاد أسماء لانعرفها ، قال : فقال له بعض أهل المجلس : اعلم أنه كما صدقك في غيرها فقد صدقك فيها فابحث عنها [١].
[٢]مناقب ابن شهر آشوب ج ٤ ص ٣٧١ ، وفيه : اسم حنث أنبأك ، وقال المحشى في الذيل ، كذا في النسخ المتقنة الموجودة عندى ، واما النسخة المطبوعة بالغرى فقد أبدلها بمافى نسخة الكشى سواء.ص 65
كش : حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن على بن الحسين بن عبدالله المصدرص ٣٩٩ و ٤٠٠. قال :
Show clickable narrator chain
سألته أن ينسئ في أجلي فقال : إن تلقى ربك ليغفر لك ، خير لك ، فحدث بذلك إخوانه بمكة ثم مات بالخزيمية بالمنصرف من سنته ، وهذه في سنة تسع وعشرين ومائتين ; فقال : فقد نعى إلي نفسي [١].
الهوامش2
[٣]في المصدر المطبوع جديدا بالنجف وكان عليه معولنا ( على بن الحسين بن عبدربه ) وقال المحشى في الذيل : في النسخة المطبوعة ( عبدالله ) بدل ( عبدربه ) والتصحيح من كتاب الرجال ) أقول : عنونه الاردبيلى في جامع الرواة مرتين باللفظين وحكم بانهماص 65
كش : وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار بخطه حدثني الحسن ابن أحمد المالكي عن عبدالله بن طاوس قال :
Show clickable narrator chain
قلت للرضا 7 : إن يحيى بن خالد سم أباك موسى بن جعفر صلوات الله عليهما؟ قال : نعم ، سمه في ثلاثين رطبة ، قلت له : فما كان يعلم أنها مسمومة؟ قال : غاب عنه المحدث ، قلت : ومن المحدث؟ قال : ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله 9 وهو مع الائمة : وليس كلما طلب وجدثم قال : إنك ستعمر فعاش مائة سنة .
كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن الحسين بن القاسم شخص واحد. وفيه نقلا عن رجال الاستر آبادى بعد ذكر الخبر الاتى عن محمد بن نصير عن محمد بن عيسى : ( وهذا ربمانبه على
Show clickable narrator chain
ان على بن الحسين بن عبدربه ، هوعلى بن الحسين بن عبدالله وهو غير بعيد ، وعندى انه على وجه ليس بغلط في النسخ ، بل لانه كان يقال عليه الاسمان ، ولو لقبا وكناية ، والله اعلم ) انتهى. قال : حضر بعض ولد جعفر 7 الموت فأبطأ عليه الرضا 7 فغمني ذلك لابطائه عن عمه قال : ثم جاء فلم يلبث أن قام ، قال الحسين : فقمت معه فقلت له : جعلت فداك عمك في الحال التي هو فيها تقوم وتدعه ، فقال عمي يدفن فلا نا يعني الذي هو عندهم ، قال : فوالله ما لبثنا أن تماثل المريض ، ودفن أخاه الذي كان عندهم صحيحا ، قال الحسن الخشاب : وكان الحسين بن القاسم يعرف الحق بعد ذلك ويقول به .
الهوامش2
[٤]كذا في نسخة الكمبانى. وفى المصدر المطبوع وهكذا جامع الرواة وغير ذلك نقلا عن الكشى ( الحسن بن القاسم ) ، وقال الممقانى : ان الشيخ عد الحسين بن قاسم في رجاله من أصحاب الرضا 7 واستظهر بعضهم كونه مصحف الحسن ليكون موافقاص 66
كا : محمدبن يحيى ، عن أحمد بن محمد وغيره ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن عمر بن يزيد قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على الرضا 7 وأنا يومئذ واقف وقد كان أبي سأل أباه عن سبع مسائل فأجابه في ست وأمسك عن السابعة ، فقلت : والله لا سألنه عما سأل أبي أباه ، فان أجاب بمثل جواب أبيه فكانت دلالة فسألته فأجاب بمثل جواب أبيه أبي في المسائل الست فلم يزد في الجواب واوا ولا ياء وأمسك عن السابعة وقد كان أبي قال لابيه : إني أحتج عليك عندالله يوم القيامة أنك زعمت أن عبدالله لم يكن إماما فوضع يده إلى عنقه ثم قال : نعم ، احتج على بذلك عندالله عزوجل فما كان فيه من إثم فهو في رقبتي. فلما ودعته قال : إنه ليس أحد من شيعتنا يبتلي ببلية أو يشتكي فيصبر على ذلك إلا كتب الله له أجر ألف شهيد ، فقلت في نفسي : والله ما كان لهذا ذكر. لهذا الذى في كش ، وقال صاحب قاموس الرجال : قلت بعد كون نسخة الكشى كثيرة التحريف فليستظهر أن الحسن هذا مصحف الحسين ليكون موافقا لما في رجال الشيخ ، مع أن نسخ الكشى في هذا مختلفة بين الحسن والحسين ، ولذا عنونه القهبانى هنا ، وقال : سجيئ في الحسين ، وعنونه في الحسين أيضا ونقل الخبر مع اختلاف فيه ، راجع قاموس الرجال ج ٣ ص ٢٢٥. فلما مضيت وكنت في بعض الطريق خرج بي عرق المدني [١] فلقيت منه شدة فلما كان من قابل حججت فدخلت عليه ، وقد بقي من وجعي بقية فشكوت إليه وقلت له : جعلت فداك عوذ رجلي وبسطتها بين يديه ، فقال لي : ليس على رجلك هذه بأس ، ولكن أرني رجلك الصحيحه ، فبسطتها بين يديه فعوذها فلما خرجت لم ألبث إلا يسيرا حتي خرج بي العرق وكان وجعه يسيرا .
كا : أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي وكان من الواقفة قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على علي بن موسى الرضا 7 فقلت له : يكون إمامان؟ قال : لا إلا وأحدهما صامت ، فقلت له : هو ذا أنت ليس لك صامت ، ولم يكن ولد له أبوجعفر 7 بعد ، فقال : والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله ويمحق به الباطل وأهله ، فولد له بعد سنة أبوجعفر 7 فقيل لابن قياما : ألا تقنعك هذه الآية؟ فقال : اما والله إنها لآية عظيمة ، ولكن كيف أصنع بما قال أبوعبدالله 7 في ابنه .
كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء قال :
Show clickable narrator chain
أتيت خراسان وأنا واقف فحملت معي متاعا وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ولم أشعر به ولم أعرف مكانه ، فلما قدمت مرو ونزلت في بعض منازلها لم أشعر إلا ورجل مدني من بعض مولديها فقال لي : إن أبا الحسن الرضا 7 يقول لك : [١]عرق المدينى أو المدنى مركب اضافى ، وهو خيط يخرج من الرجل تدريجا ويشتد وجعه ، منه ; في مرآت العقول. ابعث إلي الثوب الوشي الذي عندك ، قال : فقلت : ومن أخبر أبا الحسن بقدومي وأنا قدمت آنفا وما عندي ثوب وشي ، فرجع إليه وعاد إلي فقال : يقول لك : بلى هو في موضع كذاوكذا ورزمة كذا وكذا فطلبته حيث قال : فوجدته في أسفل الرزمة فبعثت به إليه.
الهوامش1
[٤]يقال : وشى الثوب يشيه وشيا : نمنمه ونقشه وحسنه ، فهو واش والثوب موشى فالوشى مصدر يقال على نقش الثوب ويكون من كل نوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر والوشاء كشداد مبالغة في الواشى ، والذى يبيع ثياب الابريسم. وأما الرزم فهو جمع رزمة ماشد في ثوب واحد.ص 68
كا : علي بن محمد ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عمن ذكره عن محمد بن جحرش قال :
Show clickable narrator chain
حدثتني حكيمة بنت موسى قالت : رأيت الرضا 7 واقفا على باب بيت الحطب وهو يناجي ولست أرى أحدا فقلت : ياسيدي لمن تناجي؟ فقال : هذا عامر الزاهرائي أتاني يسألني ويشكو إلي فقلت : ياسيدي احب أن أسمع كلامه ، فقال لي : إنك إن سمعت به حممت سنة فقلت : ياسيدي احب أن أسمعه ، فقال لي : اسمعي فاستمعت فسمعت شبه الصفيرور كبتنى الحمى فحممت سنة .
قب : مرسلا مثله . ٩٣ ـ عيون المعجزات : روي عن الحسن بن علي الوشا قال :
Show clickable narrator chain
شخصت إلى خراسان ومعي حلل وشي للتجارة فوردت مدينة مرو ليلا وكنت أقول بالوقف على موسى بن جعفر 8 فوافق موضع نزولي غلام أسود كأنه من أهل المدينة فقال لي : يقول لك سيدي : وجه إلي بالحبرة التي معك لاكفن بها مولى لنا قد توفي فقلت له : ومن سيدك؟ قال : علي بن موسى الرضا 7 فقلت : مامعي حبرة ولا حلة إلا وقد بعتها في الطريق ، فمضى ثم عاد إلي فقال لي : بلى قدبقيت الحبرة قبلك فقلت له : إني ما أعلمها معي فمضى وعاد الثالثة فقال : هي في عرض السفط الفلاني فقلت : في نفسي إن صح قوله فهي دلالة وكانت ابنتي قد دفعت إلي حبرة وقال : ابتع لي بثمنها شيئا من الفيروزج والسبج من خراسان ونسيتها [١]الكافى ج ١ ص ٣٣٥. فقلت : لغلامي هات هذا السفط الذي ذكره ، فأخرجه إلي وفتحه ، فوجدت الحبرة في عرض ثياب فيه ، فدفعتها إليه وقلت : لا آخذلها ثمنا فعاد إلي وقال : تهدي ماليس لك؟ دفعتها إليها ابنتك فلانة ، وسألتك بيعها وأن تبتاع لها بثمنها فيروزجا وسبجا [١] فابتع لها بهذا ماسألت ، ووجه مع الغلام الثمن الذي يساوي الحبرة بخراسان. فعجبت مما ورد علي وقلت : والله لاكتبن له مسائل أنا شاك فيها ولامتحننه بمسائل سئل أبوه 7 عنها فأثبت تلك المسائل في درج وعدت إلى بابه والمسائل في كمي ومعي صديق لي مخالف ، لايعلم شرح هذا الامر. فلما وافيت بابه رأيت العرب والقواد والجند يدخلون إليه ، فجلست ناحية داره وقلت في نفسي : متى أنا أصل إلى هذا وأنا متفكر ، وقد طال قعودي وهممت بالانصراف إذ خرج خادم يتصفح الوجوه ، ويقول أين ابن ابنة إلياس؟ فقلت : ها أنا ذا فأخرج من كمه درجا وقال : هذا جواب مسائلك وتفسيرها ، ففتحته وإذا فيه المسائل التي في كمي وجوابها وتفسيرها ، فقلت : اشهد الله ورسوله على نفسي أنك حجة الله ، وأستغفرالله وأتوب إليه ، وقمت ، فقال لي رفيقي : إلى أين تسرع؟ فقلت قد قضيت حاجتي في هذا الوقت ، وأنا أعود للقائه بعد هذا. عم ، قب : مما روته العامة من معجزاته روى الحسن بن محمد بن أحمد السمر قندي المحدث بالاسناد عن الحسن بن علي الوشاء مثله . [١]الفيروزج : حجر كريم معروف وفتح فائه أشهر من كسرها ، والسبج معرب " شبه» محركة خرز أسود شديد السواد ، قال في البرهان : هو حجر أسود له بريق يشبه الكهرباء في اللطافة والخفة طبيعته بارد يابس وله خواص عديدة ، يصنع منه الخاتم ، وغير ذلك ، اه ، وأما قراءة المصنف «السيح» وهو ضرب من البرود والعباء المخطط ، فلا يناسب ذكر الفيروزج ، مع أن البرد أيضا نوع من الحبرة فقد رغبت ابنته عنها لتبتاع بثمنها ماترغب فيه النساء من الحلى والحلل ، لا أن تستبدل حبرتها بعباءة.
الهوامش2
[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٤٤ ، وفيه عامر الدهرائى.ص 69
أمر أبوإبراهيم 7 حين اخرج به أبا الحسن 7 أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا مادام حيا إلى أن يأتيه خبره قال : فكنا نفرش في كل ليلة لابي الحسن في الدهليز ثم يأتي بعد العشاء الآخرة فينام فاذا أصبح انصرف إلى منزله ، وكنا ربما خبأنا الشئ منه مما يؤكل فيجيئ ويخرجه ويعلمنا أنه علم به ماكان ينبغي أن يخبأ منه. فلما كان ليلة أبطأعنا واستوحش العيان وذعروا ، ودخلنا من ذلك مدخل عظيم ، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل على العيان ، وقصد إلى ام أحمد وقال لها : هاتي الذي أو دعك أبي! فصرخت ولطمت وشقت وقالت : مات سيدي فكفها وقال : لاتتكلمي حتى يجيئ الخبر فدفعت إليه سفطا .
الهوامش1
[٢]لم نجده في الخرائج والجرائح ورواه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٣٨١.ص 71
وروى البرسي في مشارق الانوار أن رجلا من الواقفة جمع مسائل مشكلة في طومار وقال
Show clickable narrator chain
في نفسه : إن عرف الرضا 7 معناه فهو ولي الامر فلما أتى الباب ، وقف ليخف المجلس ، فخرج إليه الخادم وبيده رقعة فيها جواب مسائله بخط الامام 7 ، فقال له الخادم : أين الطومار؟ فأخرجه فقال له : يقول لك ولي الله : هذا جواب مافيه فأخذه ومضى. قال : وروي أنه 7 قال يوما في مجلسه لا إله إلا الله ، مات فلان ، فصبر هنيئة وقال : لا إله إلا الله غسل وكفن وحمل إلى حفرته ، ثم صبر هنيئة وقال : لا إله إلا الله وضع في قبره وسئل عن ربه فأجاب ثم سئل عن نبيه فأقر ثم سئل عن إمامه فعدهم حتى وقف عندي فما باله وقف ، وكان الرجل واقفيا. [١]الصحاح ص ٣٧٧. وقال : إن الرضا 7 لما قدم من خراسان توجهت إليه الشيعة من الاطراف ، وكان علي بن أسباط قد توجه إليه بهدايا وتحف ، فاخذت القافلة واخذ ماله وهداياه وضرب على فيه فانتثرت نواجده ، فرجع إلى قرية هناك فنام فرأى الرضا 7 في منامه وهو يقول : لاتحزن إن هداياك ومالك وصلت إلينا وأما همك بثناياك فخذ من السعد المسحوق واحش به فاك قال : فانتبه مسرورا وأخذ من السعد وحشا به فاه فرد الله عليه نواجده ، قال : فلما وصل إلى الرضا 7 ودخل عليه ، قال : قد وجدت ما قلناه لك في السعد حقا فادخل هذه الخزانة فانظر ، فدخل فاذا ماله وهداياه كلها علاحدته.
مرض رجل من أصحاب الرضا 7 فعاده فقال : كيف تجدك؟ قال : لقيت الموت بعدك ، يريد ما لقيه من شدة مرضه فقال : كيف لقيته قال : شديدا أليما قال : مالقيته إنما لقيت مايبدؤك به ويعرفك بعض حاله إنما الناس رجلان : مستريح بالموت ومستراح منه فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا ففعل الرجل ذلك ثم قال : يا ابن رسول الله هذه ملائكة ربي بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك فائذن لهم في الجلوس فقال الرضا 7 اجلسوا ملائكة ربي ثم قال للمريض : سلهم امروا بالقيام بحضرتي؟ فقال المريض : سألتهم فذكروا أنه لو حضرك كل من خلقه الله من ملائكته لقاموا لك ولم يجلسوا حتى تأذن لهم هكذا أمرهم الله عزوجل ثم غمض الرجل عينيه وقال : السلام عليك يا ابن رسول الله هذا شخصك ماثل لي مع أشخاص محمد 9 ومن بعده من الائمة وقضى الرجل.
لما توفي موسى بن جعفر 8 أتيت المدينة فدخلت على الرضا 7 فسلمت عليه بالامر وأوصلت إليه ماكان معي ، وقلت : إني سائر إلى البصرة ، وعرفت كثرة خلاف الناس وقد نعي إليهم موسى 7 وما أشك أنهم سيسألوني عن براهين الامام ، ولو أريتني شيئا من ذلك فقال الرضا 7 لم يخف علي هذا فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها أني قادم عليهم ولاقوة إلا بالله ثم أخرج إلي جميع ماكان للنبي عندالائمة من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك ، فقلت : ومتى تقدم عليهم؟ قال : بعد ثلاثة أيام من وصولك ودخولك البصرة ، فلما قدمتها سألوني عن الحال فقلت لهم : إني إتيت موسى بن جعفر قبل وفاته بيوم واحد فقال إني ميت لامحالة فاذا واريتنى في لحدي فلا تقيمن وتوجه إلى المدينة بودائعي هذه ، وأوصلها إلى ابني على بن موسى فهو وصيي وصاحب الامر بعدي ، ففعلت ما أمرني به وأوصلت الودائع إليه وهو يوافيكم إلى ثلاثة أيام من يومي هذا فسألوه عما شئتم. فابتدر الكلام عمر وبن هداب [١] عن القوم وكان ناصبيا ينحو نحو التزيد والاعتزال ، فقال : يامحمد إن الحسن بن محمد رجل من أفاضل أهل هذا البيت في ورعه وزهده وعلمه وسنة ، وليس هو كشاب مثل علي بن موسى ولعله لو سئل عن شئ من معضلات الاحكام لحار في ذلك ، فقال الحسن بن محمد وكان حاضرا [١]قال الفيروز آبادى : وهدبة بن خالد ويعرف بهداب ككتان محدث. في المجلس : لاتقل ياعمرو ذلك فان عليا على ماوصف من الفضل ، وهذا محمد بن الفضل يقول : إنه يقدم إلى ثلاثة أيام فكفاك به دليلا ، وتفرقوا. فلما كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا الرضا 7 قد وافى فقصد منزل الحسن بن محمد داخلا له داره ، وقام بين يديه ، يتصرف بين أمره ونهيه فقال : يا [ حسن بن ] محمد أحضر جميع القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل وغير هم من شيعتنا وأحضر جاثليق النصارى ورأس الجالوت ، ومر القوم يسألوا عما بدالهم فجمعهم كلهم والزيدية والمعتزلة ، وهم لا يعلمون لمايدعوهم الحسن بن محمد فلما تكاموا ثني للرضا 7 وسادة فجلس عليها ثم قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام؟ قالوا : لا ، قال : لتطمئن أنفسكم ، قالوا : من أنت يرحمك الله قال : أنا على بن موسى بن جعفر بن محمدبن على بن الحسين ابن على بن أبى طالب وابن رسول الله 9 صليت اليوم صلاة الفجر في مسجد رسول الله 9 مع والي المدينة ، وأقرأني بعد أن صلينا كتاب صاحبه إليه واستشارني في كثير من اموره فأشرت عليه بما فيه الحظ له ووعدته أن يصير إلى بالعشى بعد العصر من هذا اليوم ، ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه ، وأنا واف له بما وعدته ولاحول ولاقوة إلا بالله. فقالت الجماعة : يا ابن رسول الله 9 مانريد مع هذا الدليل برهانا وأنت عندنا الصادق القول ، وقاموا لينصرفوا فقال لهم الرضا 7 لاتتفرقوا فانى إنما جمعتكم لتسألوا عما شئتم من آثار النبوة وعلامات الامامة التي لاتجدونها إلا عندنا أهل البيت فهلموا مسائلكم. فابتدأ عمر وبن هداب فقال : إن محمد بن الفضل الهاشمي ذكر عنك أشياء لاتقبلها القلوب ، فقال الرضا 7 : وماتلك؟ قال : أخبرنا عنك أنك تعرف كل ما أنزله الله وأنك تعرف كل لسان ولغة ، فقال الرضا 7 : صدق محمد بن الفضل فأنا أخبرنا بذلك فهلموا فاسألوا قال : فانا نختبرك قبل كل شئ بالالسن واللغات وهذا رومي وهذا هندي وفارسي وتركي فأحضرنا هم فقال 7 فليتكلموا بما أحبوا اجب كل واحد منهم بلسانه إنشاءالله. فسأل كل واحد منهم مسألة بلسانه ولغته ، فأجابهم عما سألوا بألسنتهم ولغاتهم فتحير الناس وتعجبوا وأقروا جميعا بأنه أفصح منهم بلغاتهم. ثم نظر الرضا 7 إلى ابن هداب فقال : إن أنا أخبرتك أنك ستبتلى في هذه الايام بدم ذي رحم لك كنت مصدقا لي؟ قال : لا ، فان الغيب لايعلمه إلا الله تعالى ، قال 7 : أوليس الله يقول : «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول» [١] فرسول الله عند الله مرتضى ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ماشاء من غيبه ، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة وإن الذي أخبرتك به يا ابن هداب لكائن إلى خمسة أيام فان لم يصح ماقلت في هذه المدة فاني كذاب مفتر ، وإن صح فتعلم أنك الراد على الله ورسوله ، ، وذلك دلالة اخرى ، وأما إنك ستصاب ببصرك وتصير مكفوفا فلا تبصر سهلا ولا جبلا ، وهذا كائن بعد أيام ، ولك عندي دلالة اخرى إنك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل : تالله لقد نزل ذلك كله بابن هداب ، فقيل له : صدق الرضا أم كذب؟ قال والله لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكنني كنت أتجلد. ثم إن الرضا التفت إلى الجاثليق فقال : هل دل الانجيل على نبوة محمد 9؟ قال : لودل الانجيل على ذلك ماجحدناه ، فقال 7 : أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث فقال الجاثليق اسم من أسماء الله تعالى لايجوز لنا أن نظهره قال الرضا 7 : فان قر رتك أنه اسم محمد وذكره وأقر عيسى به [١]الجن : ٢٧. وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد لتقر به ولاتنكره؟ قال الجاثليق : إن فعلت أقررت فاني لا أرد الانجيل ولا أجحد ، قال الرضا 7 فخذ علي السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد وبشارة عيسى بمحمد ، قال الجاثليق : هات! فأقبل الرضا 7 يتلو ذلك السفر من الانجيل حتى بلغ ذكر محمد فقال : يا جاثليق من هذا الموصوف؟ قال الجاثليق صفه قال : لا أصفه إلا بما وصفه الله ، هو صاحب الناقة والعصا والكساء النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الاقصد ، والمنهاج الاعدل ، والصراط الاقوم. سألتك ياجاثليق : بحق عيسى روح الله وكلمته ، هل تجدون هذه الصفة في الانجيل لهذا النبي؟ فأطرق الجاثليق مليا وعلم أنه إن جحد الانجيل كفر فقال : نعم هذه الصفة من الانجيل ، وقد ذكر عيسى في الانجيل هذا النبي ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم فقال الرضا 7 : أما إذا لم تكفر بجحود الانجيل وأقررت بمافيه من صفة محمد ، فخذ علي في السفر الثاني فاني اوجدك ذكره وذكر وصيه وذكر ابنته فاطمة ، وذكر الحسن والحسين. فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا 7 عالم بالتوراة والانجيل فقالا : والله قد أتى بمالا يمكننا رده ولا دفعه إلابجحود التوراة والانجيل والزبور ، ولقد بشر به موسى وعيسى جميعا ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا ، فأما اسمه فمحمد فلا يجوز لنا أن نقر لك بنبوته ، ونحن شاكون أنه محمد كم أو غيره ، فقال الرضا 7 : احتججتم بالشك فهل بعث الله قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيا اسمه محمد؟ أو تجدونه في شئ من الكتب الذي أنزلها الله على جميع الانبياء غير محمد؟ فأحجموا عن جوابه ، وقالوا : لايجوزلنا أن نقرلك بأن محمدا هو محمد كم لانا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته وابنيها على ما ذكرتم أدخلتمونا في الاسلام كرها. فقال الرضا 7 أنت يا جاثليق آمن في ذمة الله وذمة رسوله أنه لا يبدؤك منا شئ تكره مما تخافه وتحذره ، قال : أما إذ قد آمنتني فان هذا النبي الذي اسمه محمد وهذا الوصي الذي اسمه علي وهذه البنت التي اسمها فاطمة ، وهذان السبطان اللذان اسمهما الحسن والحسين في التوراة والانجيل والزبور [ قال الرضا 7 : فهذا الذي ذكرته في التوراة والانجيل والزبور ] [١] من اسم هذا النبي وهذا الوصي وهذه البنت وهذين السبطين ، صدق وعدل أم كذب وزور؟ قال : بل صدق وعدل ، ماقال إلا الحق. فلما أخذ الرضا 7 إقرار الجاثليق بذلك قال لرأس الجالوت : فاسمع الآن يارأس الجالوت السفر الفلاني من زبور داود ، قال : هات بارك الله عليك وعلى من ولدك ، فتلا الرضا 7 السفر الاول من الزبور حتى انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فقال : سألتك يا رأس الجالوت بحق الله هذا في زبور داود؟ ولك من الامان والذمة والعهد ما قد أعطيته الجاثليق ، فقال رأس الجالوت : نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم قال الرضا 7 : بحق العشر الآيات التي أنزلها الله على موسى بن عمران في التوراة هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين في التوراة منسوبين إلى العدل والفضل؟ قال : نعم ، ومن جحدها كافر بربه وأنبيائه. قال له الرضا 7 : فخذ الآن في سفر كذا من التوراة فأقبل الرضا 7 يتلو التوراة ورأس الجالوت يتعجب من تلاوته وبيانه ، وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر محمد رأس الجالوت : نعم ، هذا أحماد وأليا وبنت أحماد وشبر وشبير تفسيره بالعربية محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فتلا الرضا 7 إلى تمامه. فقال رأس الجالوت لما فرغ من تلاوته : والله يا ابن محمد لولا الرئاسة التي [١]مابين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانى ، فراجع. حصلت لي على جميع اليهود لآمنت بأحمد واتبعت أمرك فوالله الذي أنزل التوراة على موسى والزبور على داود مارأيت أقرأ للتوراة والانجيل والزبور منك ، ولا رأيت أحسن تفسيرا وفصاحة لهذه الكتب منك. فلم يزل الرضا 7 معهم في ذلك إلى وقت الزوال فقال لهم حين حضر وقت الزوال : أنا اصلي وأصير إلى المدينة للوعد الذي وعدت والي المدينة ليكتب جواب كتابه وأعود إليكم بكرة إنشاء الله ، قال فأذن عبدالله بن سليمان ، وأقام وتقدم الرضا 7 فصلى بالناس وخفف القراءة وركع تمام السنة وانصرف فلما كان من الغد عاد إلى مجلسه ذلك ، فأتوه بجارية رومية فكلمها بالرومية والجاثليق يسمع ، وكان فهما بالرومية ، فقال الرضا 7 بالرومية : أيما أحب إليك محمد أم عيسى؟ فقالت : كان فيما مضى عيسى أحب إلي حين لم أكن عرفت محمدا فأمابعد أن عرفت محمدا فمحمد الآن أحب إلي من عيسى ومن كل نبي فقال لها الجاثليق : فاذا كنت دخلت في دين محمد فتبغضين عيسى؟ قالت : معاذ الله بل احب عيسى واؤمن به ولكن محمدا أحب إلي. فقال الرضا 7 للجاثليق : فسر للجماعة ما تكلمت به الجارية وما قلت أنت لها وما أجابتك به ، ففسر لهم الجاثليق ذلك كله ، ثم قال الجاثليق : يا ابن محمد ههنا رجل سندي وهو نصراني صاحب احتجاج وكلام بالسندية ، فقال له : أحضر نيه ، فأحضره فتكلم معه بالسندية ثم أقبل يحاجه وينقله من شئ إلى شئ بالسندية في النصرانية فسمعنا السندي يقول ثبطى [ ثبطى ] ثبطلة ، فقال الرضا 7 : قد وحدالله بالسندية. ثم كلمه في عيسى ومريم فلم يزل يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسندية : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ثم رفع منطقة كانت عليه فظهر من تحتها زنار في وسطه فقال : اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول الله ، فدعا الرضا 7 بسكين فقطعه ، ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي : خذ السندي إلى الحمام وطهره ، واكسه وعياله واحملهم جميعا إلى المدينة. فلما فرغ من مخاطبة القوم ، قال : قد صح عندكم صدق ماكان محمد بن الفضل يلقي عليكم عني؟ قالوا : نعم ، والله لقدبان لنا منك فوق ذلك أضعافا مضاعفة ، وقد ذكرلنا محمد بن الفضل أنك تحمل إلى خراسان؟ فقال : صدق محمد إلا [١] أني احمل مكرما معظما مبجلا. قال محمد بن الفضل : فشهد له الجماعة بالامامة ، وبات عندنا تلك الليلة فلما أصبح ودع الجماعة وأوصاني بما أراد ومضى ، وتبعته حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق فصلى أربع ركعات ثم قال : يا محمد انصرف في حفظ الله غمض طرفك فغمضته ثم قال : افتح عينيك ففتحتهما فاذا أنا على باب منزلي بالبصرة ولم أرى الرضا 7 قال : وحملت السندي وعياله إلى المدينة في قت الموسم. قال محمدبن الفضل : كان فيما أوصاني به الرضا 7 في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي : صر إلى الكوفة فاجمع الشيعة هناك وأعلمهم أني قادم عليهم وأمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير اليشكري فصرت إلى الكوفة فأعلمت الشيعة أن الرضا 7 قادم عليكم فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مربي سلام خادم الرضا فعلمت أن الرضا 7 قد قدم ، فبادرت إلى دار حفص بن عمير فاذا هو في الدار فسلمت عليه ثم قال لي : احتشد من طعام تصلحه للشيعة ، فقلت : قد احتشدت وفرغت مما يحتاج إليه ، فقال : الحمدلله على توفيقك. فجمعنا الشيعة ، فلما أكلوا قال : يا محمد انظر من بالكوفة من المتكلمين والعلماء فأحضرهم فأحضرناهم ، فقال لهم الرضا 7 : إني اريد أن أجعل لكم خظا من نفسي كما جعلت لاهل البصرة ، وأن الله قد أعلمني كل كتاب أنزله ثم أقبل على جاثليق ، وكان معروفا بالجدل والعلم والانجيل فقال : يا جاثليق هل تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه ، إذا كان بالمغرب فأراد المشرق فتحها فأقسم على الله باسم واحد من خمسة الاسماء أن تنطوي له الارض فيصير من المغرب إلى المشرق ، ومن المشرق إلى المغرب في لحظة؟ فقال الجاثليق : لاعلم [١]في طبعة الكمبانى ( على أنى ) وهو سهو. لي بها وأما الاسماء الخمسة فقد كانت معه يسأل الله بها أو بواحد منها يعطيه الله جميع ما يسأله قال : الله اكبر إذا لم تنكر الاسماء فأما الصحيفة فلا يضر أقررت بها أم أنكرتها اشهدوا على قوله. ثم قال : يا معاشر الناس أليس أنصف الناس من حاج خصمه بملته وبكتابه وبنبيه وشريعته؟ قالوا : نعم ، قال الرضا 7 : فاعلموا أنه ليس بامام بعد محمد إلا من قام بما قام به محمد حين يفضي الامر إليه ، ولا يصلح للامامة إلا من حاج الامم بالبراهين للامامة ، فقال رأس الجالوت : وما هذا الدليل على الامام؟ قال : أن يكون عالما بالتوراة والانجيل والزبور والقرآن الحكيم ، فيحاج أهل التوراة بتوراتهم وأهل الانجيل بانجيلهم ، وأهل القرآن بقرآنهم ، وأن يكون عالما بجميع اللغات حتى لا يخفى عليه لسان واحد ، فيحاج كل قوم بلغتهم ، ثم يكون مع هذه الخصال تقيا نقيا من كل دنس طاهرا من كل عيب ، عادلا منصفا حكيما رؤفا رحيما غفورا عطوفا صادقا مشفقا بارا أمينا مأمونا راتقا فاتقا. فقام إليه نصر بن مزاحم فقال : يا ابن رسول الله ما تقول في جعفر بن محمد؟ قال : ما أقول في إمام شهدت امة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه ، قال : فما تقول في موسى بن جعفر؟ قال : كان مثله ، قال : فان الناس قد تحيروا في أمره قال : إن موسى بن جعفر عمر برهة من الزمان فكان يكلم الاتباط بلسانهم ، ويكلم أهل خراسان بالدرية وأهل روم بالرومية ، ويكلم العجم بألسنتهم ، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى ، فيحاجهم بكتبهم وألسنتهم. فلما نفدت مدته ، وكان وقت وفاته أتاني مولى برسالته يقول : يابني إن الاجل قد نفد ، والمدة قد انقضت ، وأنت وصي أبيك فان رسول الله 9 لما كان وقت وفاته دعا عليا وأوصاه ودفع إليه الصحيفة التي كان فيها الاسماء التي خص الله بها الانبياء والاوصياء ، ثم قال : ياعلي ادن مني ، فغطى رسول الله 9 رأس علي 7 بملاءة ثم قال له : أخرج لسانك ، فأخرجه فختمه بخاتمه ، ثم قال : يا علي اجعل لساني في فيك ، فمصه وابلع عني [١] كل ماتجد في فيك ، ففعل علي ذلك فقال له : إن الله قد فهمك مافهمني ، وبصرك ما بصرني ، وأعطاك من العلم ما أعطاني ، إلا النبوة ، فانه لانبي بعدي ثم كذلك إمام بعد إمام ، فلما مضى موسى علمت كل لسان وكل كتاب . (٥) * ( باب ) * * ( استجابة دعواته 7 ) *
الهوامش2
[٢]في المصدر وهكذا نسخة الكمبانى زيادة «إلا» وهو سهو.ص 75
ن : أبي وابن الوليد معا ، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا ، عن الاشعري ، عن ابن هاشم ، عن داود بن محمد النهدي ، عن بعض أصحابنا قال :
Show clickable narrator chain
دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا 7 فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال له : مالك أطفأ الله نورك وأدخل الفقر بيتك أما علمت أن الله عزوجل أوحى إلى عمران 7 أني واهب لك ذكرا ، فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى 7 فعيسى من مريم ومريم من عيسى وعيسى ومريم 8 شئ واحد وأنا من أبي وأبي مني وأنا وأبي شئ واحد ، فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن مسألة؟ فقال : لا إخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمها. فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله عزوجل فقال : نعم ، إن الله تبارك وتعالى يقول : في كتابه «حتى عاد كالعرجون القديم» فما كان مما ليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر. قال : فخرج الرجل فافتقر حتى مات ، ولم يكن عنده مبيت ليلة. لعنه الله . [١]في طبعة الكمبانى «وأبلغ عنى ذلك» وهو تصحيف.
ن : الوراق والمكتب وحمزة العلوي والهمداني جميعا ، عن علي عن أبيه ، عن الهروي وحدثنا جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم عن الهروي قال :
Show clickable narrator chain
رفع إلى المأمون أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا 7 يعقد مجالس الكلام ، والناس يفتتنون بعلمه ، فأمر محمد بن عمرو الطوسي حاجب المأمون فطرد الناس عن مجلسه وأحضره ، فلما نظر إليه زبره واستخف به فخرج أبوالحسن الرضا 7 من عنده مغضبا وهو يدمدم بشفتيه ويقول : وحق المصطفى والمرتضى وسيدة النساء لاستنزلن من حول الله عزوجل بدعائي عليه ما يكون سبيا لطرد كلاب أهل هذه الكورة إياه واستخفافهم به ، و بخاصته وعامته. ثم إنه 7 انصرف إلى مركزه واستحضر الميضأة وتوضأ وصلى ركعتين وقنت في الثانية فقال : أللهم يا ذا القدرة الجامعة ، والرحمة الواسعة ، والمنن المتتابعة والآلاء المتوالية ، والايادي الجميلة ، والمواهب الجزيلة ، يامن لا يوصف بتمثيل ، ولا يمثل بنظير ، ولا يغلب بظهير ، يامن خلق فرزق ، وألهم فأنطق ، وابتدع فشرع ، وعلا فارتفع ، وقدرفأحسن وصور فأتقن ، واحتج فأبلغ ، وأنعم فأسبغ ، وأعطى فأجزل يا من سما في العز ففات خواطر الابصار ، ودنا في اللطف فجاز هو اجس الافكار ، يامن تفرد بالملك فلا ند له في ملكوت سلطانه وتوحد بالكبريآء فلا ضد له في جبروت شأنه ، يا من حارت في كبرياء هيبته دقائق لطائف الاوهام ، وحسرت دون إدراك عظمته خطائف أبصار الانام ، ياعالم خطرات قلوب العالمين ، وياشاهد لحظات أبصار الناظرين ، يامن عنت الوجوه لهيبته ، وخضعت الرقاب لجلالته ، ووجلت القلوب من خيفته ، وارتعدت الفرائص من فرقه يابدئ يابديع يا قوي يامنيع يا علي يارفيع ، صل على من شرفت الصلوة بالصلوة عليه ، وانتقم لي ممن ظلمني ، واستخف بي وطرد الشيعة عن بابي ، وأذقه مزارة الذل والهوان كما أذا قنيها ، واجعله طريد الارجاس ، وشريد الانجاس. قال أبوالصلت عبدالسلام بن صالح الهروي : فما استتم مولاي 7 دعاءه حتى وقعت الرجفة في المدينة ، وارتج البلد ، وارتفعت الزعقة والصيحة ، واستفحلت النعرة ، وثارت الغبرة ، وهاجت القاعة ، فلم ازايل مكاني إلى أن سلم مولاي 7 فقال لي : يا أبا الصلت اصعد السطح فانك سترى امرأة بغية عثة رثة ، مهيجة الاشرار ، متسخة الاطمار ، يسميها أهل هذه الكورة سمانة ، لغباوتها وتهتكها قد أسندت مكن الرمح إلى نحرها قصبا ، وقد شدت وقاية لها حمراء إلى طرفه مكان اللواء ، فهي تقود جيوش القاعة ، وتسوق عسا كر الطغام إلى قصر المأمون ومنازل قواده. فصعدت السطح فلم أر إلا نفوسا تنتزع بالعصا ، وهامات ترضخ بالاحجار ولقد رأيت المأمون متدرعا قد برزمن قصر الشاهجان متوجها للهرب ، فما شعرت إلا بشاجرد الحجام قد رمى من بعض أعالي السطوح بلبنة ثقيلة فضرب بها رأس المأمون ، فأسقطت بيضته بعد أن شقت جلدة هامته. فقال لقاذف اللبنة بعض من عرف المأمون : ويلك أمير المؤمنين فسمعت سمانة تقول : اسكت لا ام لك ليس هذا يوم التميز والمحاباة ، ولا يوم إنزال الناس على طبقاتهم ، فلو كان هذا أميرالمؤمنين لما سلط ذكور الفجار على فروج الابكار. وطرد المأمون وجنوده أسوء طرد بعد إذلال واستخفاف شديد [١].
قب : الهروي مثله ، وزاد في آخره ونهبوا أمواله ، فصلب المأمون أربعين غلاما وأسلا دهقان مرو ، وأمر أن يطول جدرانهم ، وعلم أن ذلك من استخفاف الرضا ، فانصرف ودخل عليه وحلفه أن لايقوم وقبل رأسه وجلس بين يديه ، وقال : لم تطب نفسي بعد مع هؤلاء فما ترى؟ فقال الرضا 7 : اتق الله في امة محمد ، وما ولاك من هذا الامر ، وخصك به ، فانك قد ضيعت امور المسلمين وفوضت ذلك إلى غيرك. إلى آخر ما أوردناه في باب ماجرى بينه 7 وبين المأمون .
ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن أحمد بن محمد بن إسحاق الخراساني قال :
Show clickable narrator chain
سمعت علي بن محمد النوفلي يقول : استحلف الزبير بن بكار رجل من الطالبيين على شئ بين القبر والمنبر ، فحلف فبرص وأنا رأيته وبساقيه وقدميه برص كثير وكان أبوه بكار قد ظلم الرضا7 في شئ فدعا عليه فسقط في وقت دعائه 7 عليه حجر من قصر فاندقت عنقه. [١]عيون أخبار الرضا 7 ج ٢ ص ١٧٣ و ١٧٤. وأما أبوه عبدالله بن مصعب فانه مزق عهد يحيى بن عبدالله بن الحسن وأمانه بين يدي الرشيد ، وقال : اقتله يا أميرالمؤمنين ، فانه لا أمان له ، فقال يحيى للرشيد : إنه خرج مع أخي بالامس ، وأنشده أشعارا له فأنكرها فحلفه يحيى بالبراءة وتعجيل العقوبة ، فحم من وقته ومات بعد ثلاثة ، وانخسف قبره مرات كثيرة وذكر خبرا طويلا اختصرت منه [١].
الهوامش3
[٣]ولعل الاظهر كون «اسلا» أو «أسلاء» كما في نسخة المناقب علما لدهقان مرو.ص 84
[٣]كشف : من دلائل الحميري ، عن محمد بن الفضيل مثله [٣]. [١]عيون اخبار الرضا 7 ج ٢ ص ٢٢٤.ص 85
ن : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد ، عن اليقطيني ، عن علي بن الحكم عن محمد بن الفضيل قال :
Show clickable narrator chain
لما كان في السنة التي بطش هارون بآل برمك بدأ بجعفر ابن يحيى ، وحبس يحيى بن خالد ، ونزل بالبرامكة ما نزل ، كان أبوالحسن 7 واقفا بعرفة يدعو ثم طأطأ رأسه ، فسئل عن ذلك ، فقال : إني كنت أدعو الله عزوجل على البرامكة بما فعلوا بأبي 7 فاستجاب الله لي اليوم فيهم فلما انصرف لم يلبث إلا يسيرا حتى بطش بجعفر ويحيى وتغيرت أحوالهم .
ن : أبي ، عن سعد ، عن محمد بن جزك [١] عن ياسر الخادم قال :
Show clickable narrator chain
كان غلمان لابي الحسن 7 في البيت صقالبة وروم وكان أبوالحسن 7 قريبا منهم فسمعهم بالليل يتراطنون بالصقلبية والرومية ، ويقولون : إنا كنا نفتصد في كل سنة في بلادنا ثم ليس نفصد ههنا ، فلما كان من الغد وجه أبوالحسن 7 إلى بعض الاطباء فقال له : افصد فلانا عرق كذا وافصد فلانا عرق كذا وافصد فلانا عرق كذا ، ثم قال : يا ياسر لا تفتصد أنت ، قال : فافتصدت فورمت يدي و احمرت فقال لي : ياياسر مالك؟ فأخبرته فقال : ألم أنهك عن ذلك هلم يدك فمسح يده عليها وتفل فيها ، ثم أوصاني أن لا أتعشى فكنت بعد ذلك ماشاء الله لا أتعشى ثم اغافل فأتعشى فتضرب علي . ير : محمد بن جزك مثله . قب : عن ياسر مثله . [١]محمد بن جزك الجمال من أصحاب الهادى 7 وفى المناقب محمد ابن جندل.
الهوامش4
[٢]الصقالبة جيل كانت تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغار وقسطنطينية والتراطن والرطانة الكلام بالاعجمية ، وفى طبع الكمبانى ( يتواطئون ) وهو تصحيف.ص 86
ن : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن أبي هاشم الجعفري قال :
Show clickable narrator chain
كنت أتغدى مع أبي الحسن 7 فيدعو بعض غلمانه بالصقلبية والفارسية وربما بعثت غلامي هذا بشئ من الفارسية فيعلمه ، وربما كان ينغلق الكلام على غلامه بالفارسية فيفتح هو على غلامه [١].
كان الرضا 7 يكلم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس وأعلمهم بكل لسان ولغة فقلت له يوما : يا ابن رسول الله إني لاعجب من معرفتك بهذه اللغات على اختلافها ، فقال : يا أبا الصلت أنا حجة الله على خلقه ، وما كان الله ليتخذ حجة على قوم وهو لايعرف لغاتهم أو ما بلغك قول أميرالمؤمنين 7 «اوتينا فصل الخطاب» فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات . قب : الهروي مثله .
قال لي الرضا 7 ابتداء : إن أبي كان عندي البارحة قلت : أبوك؟ قال : أبي ، قلت : أبوك؟ قال : أبي قلت : أبوك؟ قال : في المنام إن جعفرا كان يجيئ إلى أبي فيقول يابني افعل كذا يابني افعل كذا يابني افعل كذا قال : فدخلت عليه بعد ذلك فقال لي : ياحسن إن منامنا ويقظتنا واحدة .
قال لي الرضا 7 بخراسان : رأيت رسول الله 9 ههنا والتزمته . غلمانه بالصقلابية والفارسية ، وربما يقول غلامي هذا يكتب شيئا من الفارسية فكنت أقول له : اكتب فكان يكتب فيفتح هو على غلامه [١].
دخلت على أبي الحسن 7 فقال : يابا هاشم كلم هذا الخادم بالفارسية ، فانه يزعم أنه يحسنها فقلت للخادم : «زانو يت جيست» فلم يجبني فقال 7 : يقول : ركبتك ، ثم قلت : «نافت جيست» فلم يجبني فقال 7 : سرتك .
ير : أحمد بن موسى ، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال ، عن محمد بن الحسين ، عن سليمان من ولد جعفر بن أبي طالب قال :
Show clickable narrator chain
كنت مع أبي الحسن الرضا 7 في حائط له إذ جاء عصفور فوقع بين يديه وأخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب ، فقال لي : يا فلان أتدري ما تقول هذا العصفور؟ قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : إنها تقول إن حية تريد أكل فراخي في البيت. فقم فخذتيك النبعة وادخل البيت واقتل الحية ، قال : فأخذت النبعة وهي العصا ، ودخلت البيت وإذا حية تجول في البيت فقتلتها . قب ، يج : عن سليمان الجعفري مثله .
الهوامش2
[٣]بصائر الدرجات الجزء السابع ب ١٤ ح ١٩.ص 88
[٤]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٣٤ وتراه في الخرائج والجرائج ص ٢٠٦ و ٢٠٧.ص 88
رأيت أبا الحسن الرضا وهو ينظر إلى السماء ويتكلم بكلام كأنه كلام الخطا طيف ، مافهمت منه شيئا ساعة بعد ساعة ثم سكت . [١]بصائر الدرجات الجزء السابع ب ١١ ح ١٣.
قب : في حديث طويل عن علي بن مهران أن أبا الحسن 7 أمره أن يعمل له مقدار الساعات فحملناه إليه فلما وصلنا إليه نالنا من العطش أمر عظيم فما قعدنا حتى خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلال من ماء أبرد مايكون فشربنا فجلس 7 على كرسي فسقطت حصاة فقال
Show clickable narrator chain
مسرور : «هشت» أي ثمانية ثم قال : لمسرور «درببند» أي أغلق الباب. [١] (٧) * ( باب ) * * ( عبادته 7 ومكارم أخلاقه ومعالى اموره ) * ( واقرار أهل زمانه بفضله )
حدثتني جدتي ام أبي واسمها عذر قالت : اشتريت مع عدة جوار من الكوفة ، وكنت من مولداتها قالت : فحملنا إلى المأمون فكنا في داره في جنة من الاكل والشرب والطيب وكثرة الدنانير فوهبني المأمون للرضا 7 فلما صرت في داره فقدت جميع ماكنت فيه من النعيم وكانت علينا قيمة تنبهنا من الليل ، وتأخذنا بالصلاة ، وكان ذلك من أشد ماعلينا فكنت أتمنى الخروج من داره إلى أن وهبني لجدك عبدالله بن العباس فلما صرت إلى منزله كأني قد ادخلت الجنة. [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٣٤. قال الصولي : ومارأيت امرأة قط أتم من جدتي هذه عقلا ولا أسخى كفا وتوفيت في سنة سبعين ومائتين ولها نحو مائة سنة ، فكانت تسأل عن أمر الرضا 7 كثيرا فتقول : ما أذكر منه شيئا إلا أني كنت أراه يتبخر بالعود الهندي [ النيئ ] [١] ويستعمل بعده ماء ورد ومسكا ، وكان 7 إذا صلى الغداة وكان يصليها في أول وقت ثم يسجد فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس ، ثم يقوم فيجلس للناس أو يركب. ولم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائنا من كان إنما كان يتكلم الناس قليلا ، وكان جدي عبدالله يتبرك بجدتي هذه ، فدبرها يوم وهبت له فدخل عليه خاله العباس بن الاخنف الحنفي الشاعر فأعجبته فقال لجدي : هب لي هذه الجارية ، فقال : هي مدبرة ، فقال العباس بن الاخنف : ياعذر زين باسمك العذر وأساء لم يحسن بك الدهر
سمعت إبراهيم ابن العباس يقول : مارأيت الرضا 7 سئل عن شئ قط إلا علمه ، ولارأيت أعلم منه بما كان في الزمان إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شئ فيجيب فيه ، وكان كلامه كله وجوابه وتمثله انتزاعات من القرآن وكان يختمه في كل ثلاث ، ويقول : لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة لختمت ولكني مامررت بآية قط إلا فكرت فيها وفي أي شئ انزلت ، وفي أي وقت فلذلك صرت أختم في كل ثلاثة أيام .
ن : جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن أحمد بن إدريس ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إبراهيم بن العباس قال :
Show clickable narrator chain
مارأيت أبا الحسن الرضا 7 جفا أحدا بكلامه قط ، ومارأيت قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، ومارد أحدا عن حاجة [١]الزيادة من هامش المصدر ، والنيئ الذى لم ينضج بعد. يقدر عليها ، ولامد رجليه بين يدي جليس له قط ، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط ، ولارأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط ، ولارأيته تفل قط ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط ، بل كان ضحكه التبسم. وكان إذا خلا ونصبت مائدته أجلس معه على مائدته مماليكه حتى البواب والسائس ، وكان 7 قليل النوم بالليل ، كثير السهر ، يحيي أكثر لياليه من أولها إلى الصبح ، وكان كثير الصيام فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر ، و يقول : ذلك صوم الدهر ، وكان 7 كثير المعروف والصدقة في السر ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة ، فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقوه
جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا 7 بسرخس وقد قيد فاستأذنت عليه السجان فقال : لاسبيل لكم إليه ، فقلت : ولم؟ قال : لانه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة وإنما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار ، وقبل الزوال ، وعند اصفرار الشمس فهو في هذه الاوقات قاعد في مصلاه يناجي ربه ، قال : فقلت له : فاطلب لي في هذه الاوقات إذنا عليه ، فاستأذن لي عليه فدخلت عليه وهو قاعد في مصلاه متفكر الخبر . التهذيب : الحسين بن سعيد ، عن سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن الرضا 7 يصلي في جبة خز. [
ن : تميم بن عبدالله ، عن أبيه ] عن أحمد بن علي الانصارى قال :
Show clickable narrator chain
سمعت رجاء بن أبي الضحاك يقول : بعثني المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا 7 من المدينة وأمرني أن آخذ به على طريق البصرة والاهواز وفارس ، ولا آخذ به [١]نفس المصدر ج ٢ ص ١٨٤. على طريق قم ، وأمرني أن أحفظه بنفسي بالليل والنهار حتى أقدم به عليه فكنت معه من المدينة إلى مرو ، فوالله مارأيت رجلا كان أتقى لله منه ولا أكثر ذكرا له في جميع أوقاته منه ، ولا أشد خوفا لله عزوجل. كان إذا أصبح صلى الغداة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ويصلي على النبي وآله 9 حتى تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار ثم أقبل على الناس يحدثهم ويعظهم إلى قرب الزوال ثم جدد وضوءه وعاد إلى مصلاه ، فإذا زالت الشمس قام وصلى ست ركعات يقرأ في الركعة الاولى الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد ، ويقرأ في الاربع في كل ركعة الحمدلله وقل هو الله أحد ، ويسلم في كل ركعتين ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ، ثم يقيم ويصلي الظهر. فإذا سلم سبح الله وحمده وكبره وهلله ماشاء الله ، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرة : «شكرا الله» فاذا رفع رأسه قام فصلى ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد لله وقل هو الله أحد ، ويسلم في كل ركعتين ، ويقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين ويقنت في الثانية فاذا سلم أقام وصلى العصر ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ماشاءالله ، ثم سجد سجدة يقول فيها مائة مرة «حمدا الله». فاذا غابت الشمس توضأ وصلى المغرب ثلاثا بأذان وإقامة ، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ماشاءالله ثم يسجد سجدة الشكر ثم رفع رأسه ولم يتكلم حتى يقوم ويصلي أربع ركعات بتسليمتين ، يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، وكان يقرأ في الاولى من هذه الاربع الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد ثم يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله حتى يمسي ثم يفطر. ثم يلبث حتى يمضي من الليل قريب من الثلث ثم يقوم فيصلي العشاء الآخرة أربع ركعات ، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة فإذا سلم جلس في مصلاه يذكر الله عزوجل ويسبحه ويحمده ويكبره ويهلله ماشاء الله ، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر ، ثم يأوي إلى فراشه. فاذا كان الثلث الاخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار فاستاك ثم توضأ ثم قام إلى صلاة الليل ، فصلى ثماني ركعات ويسلم في كل ركعتين يقرء في الاوليين منها في كل ركعة الحمد مرة ، وقل هو الله أحد ثلاثين مرة ويصلي صلاة جعفر بن أبي طالب 7 أربع ركعات يسلم في كل ركعتين ويقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح ويحتسب بها من صلاة الليل ، ثم يصلي الركعتين الباقيتين يقرء في الاولى الحمد وسورة الملك ، وفي الثانية الحمد وهل أتى على الانسان. ثم يقول فيصلي ركعتي الشفع يقرء في كل ركعة منها الحمد مرة ، وقل هو الله ثلاث مرات ، ويقنت في الثانية ثم يقوم فيصلي الوتر ركعة يقرء فيها الحمد وقل هو الله أحد ثلاث مرات وقل أعوذ برب الفلق مرة واحدة ، وقل أعوذ برب الناس مرة واحدة ، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة ، ويقول في قنوته : اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، فانك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لايذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تبارك ربنا وتعاليت. ثم يقول : أستغفر الله وأسأله التوبة سبعين مرة ، فاذا سلم جلس في التعقيب ماشاء الله. وإذا قرب الفجر قام فصلى ركعتي الفجر ، يقرء في الاولى الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل الله أحد ، فاذا طلع الفجر أذن وأقام وصلى الغداة ركعتين ، فإذا سلم جلس في التعقيب ، حتى تطلع الشمس ثم سجد سجدتي الشكر حتى يتعالى النهار. وكانت قراءته في جميع المفروضات في الاولى الحمد وإنا أنزلناه ، وفي الثانية الحمد وقل هو الله أحد إلا في صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة فانه كان يقرء فيها بالحمد وسورة الجمعة والمنافقين ، وكان يقرء في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة في الاولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسبح ، وكان يقرء في صلاة الغداة يوم الاثنين والخميس في الاولى الحمد وهل أتى على الانسان وفي الثانية الحمد وهل أتاك حديث الغاشية. وكان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء وصلاة الليل والشفع والوتر والغداة ويخفي القراءة في الظهر والعصر ، وكان يسبح في الاخراوين : سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ثلاث مرات وكان قنوته في جميع صلواته «رب اغفر وارحم وتجاوز عما إنك أنت الاعز الاجل الاكرم». وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام صائما لا يفطر ، فاذا جن الليل بدأ بالصلاة قبل الافطار ، وكان في الطريق يصلي فرائضه ركعتين ركعتين إلا المغرب فانه كان يصليها ثلاثا ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر. وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا وكان يقول بعد كل صلاة يقصرها «سبحان الله والحمد لله ولا أله ألا الله والله أكبر» ثلاثين مرة ، ويقول : هذا لتمام الصلاة وما رأيته صلى صلاة الضحى في سفر ولا حضر ، وكان لا يصوم في السفر شيئا وكان 7 يبدء في دعائه بالصلاة على محمد وآله ، ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها. وكان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فاذا مر بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى ، وسأل الله الجنة وتعوذ به من النار ، وكان 7 يجهر ببسم الله الرحمان الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار ، وكان إذا قرأ قل هو الله أحد قال سرا «الله أحد» فاذا فرغ منها قال : «كذلك الله ربنا» ثلاثا ، وكان إذا قرأ سورة الجحد قال : في نفسه سرا «يا أيها الكافرون» فاذا فرغ منها قال : «ربي الله وديني الاسلام» ثلاثا وكان إذا قرء والتين والزيتون ، قال : عند الفراغ منها «بلى وأنا على ذلك من الشاهدين» وكان إذا قرأ لا اقسم بيوم القيامة قال عند الفراغ منها : «سبحانك اللهم بلى» وكان يقرء في سورة الجمعة «قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة للذين اتقوا والله خير الرازقين». وكان إذا فرغ من الفاتحة قال : «الحمد لله رب العالمين» وإذا قرأ سبح اسم ربك الاعلى ، قال : سرا «سبحان ربي الاعلى» وإذا قرأ يا أيها الذين آمنوا قال : [ لبيك الللهم ] لبيك سرا. وكان لا ينزل بلدا إلا قصده الناس يستفتونه في معالم دينهم فيجيبهم ويحدثهم الكثير عن أبيه * عن آبائه عن علي 7 عن رسول الله 9 فلما وردت به على المأمون سألني عن حاله في طريقه فأخبرته بما شاهدت منه في ليلة ونهاره وظعنه. وإقامته ، فقال : بلى يا ابن أبي الضحاك هذا خير أهل الارض ، وأعلمهم وأعبدهم ، فلا تخبر أحدا بما شاهدت منه لئلا يظهر فضله إلا على لساني وبالله أستعين على ما أقوى من الرفع منه والاساءة به [١].
الهوامش1
[٣]هذا هو الصحيح بقرينة سائر الاسانيد ، ومطابقته للمصدر ، وفى نسخة الكمبانى : «الهمدانى ، عن أحمد بن على الانصارى» وهو سهو وتخليط.ص 91
ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن موسى بن نصر الرازي قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبي يقول : قال رجل للرضا 7 : والله ما على وجه الارض أشرف منك أبا فقال : التقوى شرفتهم ، وطاعة الله أحظتهم ، فقال له آخر : أنت والله خير الناس فقال له : لا تحلف يا هذا : خير مني من كان أتقى لله عزوجل وأطوع له ، والله ما نسخت هذه الآية «وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم» .
سمعت إبراهيم بن العباس يقول : سمعت علي بن موسى الرضا 7 يقول : حلفت بالعتق ولا أحلف [١]على ما أنوى به من الرفع منه والاشادة به خ ل ، راجع عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٨٠ ١٨٣. بالعتق إلا أعتقت رقبة ، وأعتقت بعدها جميع ما أملك ، إن كان يرى أنه خير من هذا ، وأومأ إلى عبد أسود من غلمانه ، بقرابتي من رسول الله 9 إلا أن يكون لي عمل صالح فأكون أفضل به منه [١].
كان أبوالحسن الرضا 7 إذا أكل أتى بصحفة فتوضع قرب مائدته ، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شئ شيئا ، فيوضع في تلك الصحفة ، ثم يأمر بها للمساكين ، ثم يتلو هذه الآية «فلا اقتحم العقبة» ثم يقول علم الله عزوجل أن ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم السبيل إلى الجنة [ باطعام الطعام ] . كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن معمر مثله .
شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، عن ابن جمهور ، عن إبراهيم بن عبدالله ، عن أحمد بن عبيد الله ، عن الغفاري قال :
Show clickable narrator chain
كان لرجل من آل أبي رافع مولى رسول الله 9 يقال له فلان على حق فتقاضاني وألح علي فلما رأيت ذلك صليت الصبح في مسجد رسول الله 9 ثم توجهت نحو الرضا 7 وهو يومئذ بالعريض ، فلما قربت من بابه فاذا هو قد طلع على حمار ، وعليه قميص ورداء فلما نظرت إليه استحييت منه فلما لحقني وقف فنظر إلي فسلمت عليه وكان [١]كتاب الغيبة للشيخ الطوسى ص ٥٢. شهر رمضان فقلت له : جعلت فداك لمولاك فلان علي حق وقد والله شهرني وأنا أظن في نفسي أنه يأمره بالكف عني ، والله ما قلت له : كم له علي ولا سميت له شيئا فأمرني بالجلوس إلى رجوعه. فلم أزل حتى صليت المغرب وأنا صائم فضاق صدري وأردت أن أنصرف فاذا هو قد طلع علي وحوله الناس ، وقد قعد له السؤال ، وهو يتصدق عليهم فمضى فدخل بيته ثم خرج فدعاني فقمت إليه فدخلت معه فجلس وجلست معه فجعلت احدثه عن ابن المسيب وكان أمير المدينة ، وكان كثيرا ما احدثه عنه فلما فرغت قال : ما أظنك أفطرت بعد قلت : لا فدعا لي بطعام فوضع بين يدي ، وأمر الغلام أن يأكل معي فأصبت والغلام من الطعام. فلما فرغنا قال : ارفع الوسادة وخذ ما تحتها فرفعتها فاذا دنانير فأخذتها ووضعتها في كمي وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معي حتى يبلغوا بي منزلي ، فقلت : جعلت فداك إن طائف ابن المسيب يدور ، وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك ، قال : أصبت أصاب الله بك الرشاد ، وأمرهم أن ينصرفوا إذا رددتهم. فلما دنوت من منزلي وآنست رددتهم وصرت إلى منزلي ، ودعوت السراج ونظرت إلى الدنانير فاذا هي ثمانية وأربعون دينارا ، وكان حق الرجل علي ثمانية وعشرين دينارا وكان فيها دينار يلوخ فأعجبني حسنه فأخذته وقربته من السراج ، فاذا عليه نقش واضح «حق الرجل عليك ثمانية وعشرين دينارا وما بقي فهو لك» ولا والله ما كنت عرفت ماله علي على التحديد [١].
كنت مع الرضا 7 وقد أشرف على حيطان طوس وسمعت واعية فأتبعتها فاذا نحن بجنازة ، فلما بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه ، ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها ، ثم أقبل يلوذ بهما كما تلوذ السخلة بامها ، ثم أقبل علي وقال : يا موسى بن يسار ، من شيع جنازة ولي من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب عليه ، حتى إذا وضع الرجل على [١]كتب الارشاد ص ٢٨٨. شفير قبره رأيت سيدي قد أقبل فأخرج الناس عن الجنازة حتى بدا له الميت فوضع يده على صدره ، ثم قال : يا فلان بن فلان أبشر بالجنة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة. فقلت : جعلت فداك هل تعرف الرجل؟ فو الله إنها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا فقال لي : يا موسى بن يسار أما علمت أنا معاشر الائمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء؟ فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا الله تعالى الصفح لصاحبه ، وما كان من العلو سألنا الله الشكر لصاحبه [١].
قب : الجلاء والشفاء قال محمد بن عيسى اليقطيني : لما اختلف الناس في أمر أبي الحسن الرضا 7 جمعت من مسائله مما سئل عنه وأجاب فيه ثمانية عشر ألف مسألة وقد روى عنه جماعة من المصنفين منهم أبوبكر الخطيب في تاريخه والثعلبي في تفسيره والسمعاني في رسالته وابن المعتز في كتابه وغيرهم .
طعم الماء طعم الحياة وطعم الخبز طعم العيش . ياسر الخادم قال قلت للرضا 7 : رأيت في النوم كأن قفصافية سبعة عشر قارورة ، إذ وقع القفص ، فتكسرت القوارير ، فقال : إن صدقت رؤياك يخرج رجل من أهل بيتي يملك سبعة عشر يوما ثم يموت فخرج محمد بن إبراهيم بالكوفة مع أبي السرايا ، فمكث سبعة عشر يوما ثم مات . وفي المحاضرات : أنه ليس في الارض سبعة أشراف عند الخاص والعام كتب عنهم الحديث إلا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : [١]. يعقوب بن إسحاق النوبختي قال : مر رجل بأبي الحسن الرضا 7 فقال له : أعطيني على قدر مروتك ، قال لا يسعني ذلك ، فقال : على قدر مروتي قال : أما إذا فتعم ، ثم قال : يا غلام أعطه مائتي دينار. وفرق 7 بخرسان ماله كله في يوم عرفة ، فقال له الفضل بن سهل : إن هذا لمغرم ، فقال بل هو المغنم ، لا تعدن مغرما ما ابتعت به أجرا وكرما .
الهوامش3
[٣]المصدر ج ٤ ص ٣٥٣.ص 99
[٤]نفس المصدر ج ٤ ص ٣٥٢. ورواه الكلينى في الروضة ص ٢٥٧.ص 99
عم : روى الحاكم أبوعبدالله الحافظ باسناده عن الفضل بن العباس عن أبي الصلت عبدالسلام بن صالح الهروي قال :
Show clickable narrator chain
ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا عليه السلام ولا رآه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي ولقد جمع المأمون في مجالس له ذوات عدد علماء الاديان ، وفقهاء الشريعة والمتكلمين ، فغلبهم عن آخرهم ، حتى ما بقي أحد منهم إلا أقر له بالفضل ، وأقر على نفسه بالقصور. ولقد سمعت علي بن موسى الرضا 7 يقول : كنت أجلس في الروضة والعلماء بالمدينة متوافرون ، فاذا أعيا الواحد منهم عن مسألة أشاروا إلي بأجمعهم وبعثوا إلي بالمسائل فاجيب عنها. قال أبوالصلت : ولقد حدثني محمد بن إسحاق بن موسى بن جعفر ، عن أبيه أن موسى بن جعفر 7 كان يقول لبنيه : هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد فاسألوه عن أديانكم ، واحفظوا ما يقول لكم ، فاني سمعت أبي جعفر بن محمد 8 غير مرة يقول لي : إن عالم آل محمد لفي صلبك ، وليتني أدركته ، فانه سمي أمير المؤمنين علي. [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٦٢.
كا : عدة من اصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عبدالله بن الصلت عن رجل من أهل بلخ قال :
Show clickable narrator chain
كنت مع الرضا 7 في سفرة إلى خراسان فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة فقال : مه إن الرب تبارك وتعالى واحد والام واحدة والاب واحد والجزاء بالاعمال.
كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن صندل ، عن ياسر ، عن اليسع بن حمزة قال :
Show clickable narrator chain
كنت أنا في مجلس أبي الحسن الرضا 7 أحدثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال له : السلام عليك يا بن رسول الله رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك : مصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة ، فان رأيت أن تنهضني إلى بلدي والله علي نعمة ، فاذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك ، فلست موضع صدقة ، فقال له : اجلس رحمك الله ، وأقبل على الناس يحدثهم حتى تفرقوا ، وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا ، فقال : أتأذنون لي في الدخول؟ فقال له : يا سليمان قدم الله أمرك ، فقام فدخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج ورد الباب وأخرج يده من أعلى الباب وقال : أين الخراساني؟ فقال : ها أنا ذا فقال : خذ هذه المأتي دينار واستعن بها في مؤنتك ونفقتك وتبرك بها ولا تصدق بها عني ، واخرج فلا أراك ولا تراني. ثم خرج فقال سليمان : جعلت فداك لقد أجزلت ورحمت ، فلما ذا سترت وجهك عنه؟ فقال : مخافة أن أرى ذل السؤال في وجهه لقضائي حاجته أما سمعت حديث رسول الله 9 : «المستتر بالحسنة ، تعدل سبعين حجة ، والمذيع بالسيئة مخذول والمستتر بها مغفور له» أما سمعت قول الاول : متى آته يوما لا طلب حاجة رجعت إلى أهلى ووجهي بمائة [١][١]الكافى ج ٤ ص ٢٣ و ٢٤ ، قب عن اليسع مثله [١].
كا : الحسين بن محمد عن السياري ، عن عبيد بن أبي عبدالله البغدادي عمن أخبره قال :
Show clickable narrator chain
نزل بأبي الحسن الرضا 7 ضيف وكان جالسا عنده يحدثه في بعض الليل فتغير السراج ، فمد الرجل يده ليصلحه ، فزبره أبوالحسن 7 ثم بادره بنفسه فأصلحه ثم قال : إنا قوم لا نستخدم أضيافنا .
كا : عنه ، عن نوح بن شعيب ، عن ياسر الخادم ونادر جميعا قالا :
Show clickable narrator chain
قال لنا أبوالحسن صلوات الله عليه : إن قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون ، فلا تقوموا حتى تفرغوا ، ولربما دعا بعضنا فيقال : هم يأكلون ، فيقول : دعوهم حتى يفوغوا وروى عن نادر الخادم قال : كان أبوالحسن 7 إذا أكل أحدنا لا يستخدمه حتى يفرغ من طعامه. وروى نادر الخادم قال : كان أبوالحسن 7 يضع جوزينجة على الاخرى ويناولني.
كا : العدة ، عن سهل ، عن محمد بن أسماعيل الرازي ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال :
Show clickable narrator chain
دخلت إلى أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه وبين يديه تمر برني وهو مجد في أكله يأكله بشهوة فقال : يا سليمان ادن فكل ، قال : فدنوت فأكلت معه [١]مناقب ابن شهر آشوب ج ٤ ص ٣٦١. وأنا أقول له : جعلت فداك إني أراك تأكل هذا التمر بشهوة ، فقال : نعم إني لاحبه. قال : قلت : ولم ذاك؟ قال : لان رسول الله 9 كان تمريا ، وكان أمير المؤمنين 7 تمريا ، وكان الحسن 7 تمريا ، وكان أبوعبدالله الحسين 7 تمريا ، وكان سيد العابدين 7 تمريا ، وكان أبوجعفر 7 تمريا ، وكان أبوعبدالله 7 تمريا ، وكان أبي تمريا ، وأنا تمري وشيعتنا يحبون التمر لانهم خلقوا من طينتنا ، وأعداؤنا يا سليمان يحبون المسكر ، لانهم خلقوا من مارج من نار [١].
كا : العدة ، عن سهل ، عن أبي القاسم الكوفي ، عمن حدثه ، عن محمد بن الوليد الكرماني قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي جعفر الثاني 7 : ما تقول في المسك؟ فقال : إن أبي أمر فعمل له مسك في بان بسبع مائة درهم ، فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أن الناس يعيبون ذلك ، فكتب إليه يا فضل أما علمت أن يوسف صلى الله عليه وهو نبي كان يلبس الديباج مزردا بالذهب ، ويجلس على كراسي الذهب ، فلم ينقص ذلك من حكمته شيئا؟ قال : ثم أمر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم .
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال :
Show clickable narrator chain
أمرني أبوالحسن الرضا 7 فعملت له دهنا فيه مسك وعنبر فأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي وام الكتاب والمعوذتين ، وقوارع من القرآن ، وأجعله بين الغلاف والقارورة ، ففعلت ، ثم أتيته فتغلب به وأنا أنظر إليه . الكافى ج ٦ ص ٣٤٥ و ٣٤٦.
كا : العدة ، عن البرقي ، عن موسى بن القاسم ، عن ابن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال :
Show clickable narrator chain
خرج إلي أبوالحسن 7 فوجدت منه رائحة التجمير [١]. ٢٨ ـ كا العدة ، عن البرقي ، عن أبيه وابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : رأيت أبا الحسن 7 يدهن بالخيري .
كا : علي بن محمد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر ، عن الوشاء ، قال :
Show clickable narrator chain
دخلت على الرضا 7 وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت لاصب عليه فأبى ذلك ، وقال : معه يا حسن فقلت له : لم تنهاني أن أصب على يدك ، تكره أن إوجر؟ قال : تؤجر أنت واوزر أنا ، فقلت له : وكيف ذلك؟ فقال : أما سمعت الله عزوجل يقول «فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا» وها أنا ذل أتوضأ للصلاة وهي العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد .
جاء رجل إلى أبي الحسن الرضا من وراء نهر بلخ قال : إني أسالك عن مسألة فان أجبتني فيها بما عندي قلت بامامتك [١]الكافى كتاب الزى والتجمل باب البخور ح ٣ ، راجع ج ٦ ص ٥١٨. فقال أبوالحسن 7 : سل عما شئت ، فقال : أخبرني عن ربك متى كان وكيف كان وعلى أي شئ كان اعتماده لا فقال أبوالحسن 7 : إن الله تبارك وتعالى أين الاين بلا أين ، وكيف الكيف بلا كيف ، وكان اعتماده على قدرته ، فقام إليه الرجل فقبل رأسه ، وقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن عليا وصي رسول الله ، والقيم بعده بما أقام به رسول الله 9 وأنكم الائمة الصادقون وأنك الخلف من بعدهم [١].
ذكرت للرضا 7 شيئا فقال : اصبر فاني أرجو أن يصنع الله لك إنشاء الله ثم قال : فو الله ما ادخر الله عن المؤمنين من هذه الدنيا خير له مما عجل له فيها ثم صغر الدنيا وقال : أي شئ هي؟ ثم قال : إن صاحب النعمة على خطر ، إنه يجب عليه حقوق الله فيها والله إنه ليكون على النعم من الله عزوجل ، فما أزال منها على وجل ، وحرك يده ، حتى أخرج من الحقوق التي تجب لله علي فيها ، قلت : جعلت فداك أنت في قدرك تخاف هذا؟ قال : نعم فأحمد ربي على ما من به علي .
كا : محمد بن يحيى ، عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن محمد بن الفضل عن الرضا 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له : يا فلان تقبل الله منك ومنا ثم أقام حتى إذا كان يوم الاضحى ، فقال له : يا فلان تقبل الله منا ومنك قال : فقلت له : يا ابن رسول الله قلت في الفطر شيئا وتقول في الاضحى غيره؟ قال : فقال : نعم إني قلت له في الفطر تقبل الله منك ومنا ، لانه فعل مثل فعلي وناسبت أنا وهو في الفعل ، وقلت له في الاضحى تقبل الله منا ومنك لانا يمكننا أن نضحي ولا يمكنه أن يضحي فقد فعلنا نحن غير فعله . [١]الكافى ج ١ ص ٨٨.
كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال :
Show clickable narrator chain
كنت مع الرضا 7 في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي : انصرف معي ، فبت عندي الليلة ، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون بالطين أو اري الدواب أو غير ذلك وإذا معهم أسود ليس منهم ، فقال : ما هذا الرجل معكم؟ قالوا : يعاوننا ونعطيه شيئا ، قال : قاطعتموه على اجرته لا فقالوا : لا هو يرضى منا بما نعطيه فأقبل عليهم يضربهم بالسوط وغضب لذلك غضبا شديدا فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك؟ فقال : إني قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرة أن يعمل معهم أحد حتى يقاطعوه اجرته ، واعلم أنه ما من أحد يعمل لك شيئا بغير مقاطعة ، ثم زدته لذا الشئ ثلاثة أضعاف على اجرته إلا ظن أنك قد نقصته اجرته ، وإذا قاطعته ثم أعطيته اجرته حمدك على الوفاء فان زدته حبة عرف ذلك لك ، ورأى أنك قد زدته [١].
ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن محمد بن يحيى بن أبي عباد ، عن عمه قال :
Show clickable narrator chain
سمعت الرشا 7 يوما ينشد شعرا وقليلا ما كان ينشد شعرا : كلنا نأمل مدا في الاجل والمنايا هن آفات الامل لا تغرنك أباطيل المنى والزم القصدودع عنك العلل إنما الدنيا كظل زائل حل فيه راكب ثم رحل فقلت : لمن هذا أعز الله الامير لا فقال : لعراقي لكم ، قلت : أنشدنيه أبوالعتاهية لنفسه ، فقال : هات اسمه ودع عنك هذا ، إن الله سبحانه وتعالى يقول : «ولا تنابزوا بالالقاب» [١] ولعل الرجل يكره هذا .
ن : ابن المتوكل وابن عصام والحسن بن أحمد المؤدب والوراق والدقاق جميعا ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم العلوي الجواني ، عن موسى ابن محمد المحاربي ، عن رجل ذكر اسمه ، عن أبي الحسن الرضا 7
Show clickable narrator chain
أن المأمون قال : هل رويت من الشعر شيئا؟ فقال : قد رويت منه الكثير ، فقال : أنشدني أحسن ما رويته في الحلم فقال 7 : إذا كان دوني من بليت بجهله أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل وإن كان مثلي في محلي من النهى أخذت بحلمي كي اجل عن المثل [١]الحجرات : ١١ ، ومراده 7 أن سم الرجل ولا تكنه بأبى العتاهية فان العتاهية : ضلال الناس من التجنن والدهش ، ويقال أيضا للرجل الاحمق فتكنيته بذلك من تنابز الالقاب ، وقد نهى الله عنه. قال الفيروزآبادى : وأبوالعتاهية ككراهية لقب أبى اسحاق اسماعيل بن [ أبى ] القاسم بن سويد ، لاكنيته. وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى عرفت له حق التقدم والفضل قال له المأمون : ما أحسن هذا؟ هذا من قاله؟ فقال : بعض فتياننا قال : فأنشدني أحسن ما رويته في السكوت عن الجاهل ، وترك عتاب الصديق ، فقال 7 : إني ليهجرني الصديق تجنبا فاريه أن لهجره أسبابا وأراه إن عاتبته أغريته فأرى له ترك العتاب عتابا وإذا بليت بجاهل متحكم يجد المحال من الامور صوابا أوليته مني السكوت وربما كان السكوت عن الجواب جوابا فقال له المأمون : ما أحسن هذا؟ هذا ما قاله لا فقال 7 : بعض فتياننا قال : فأنشدني أحسن ما رويته في استجلاب العدو حتى يكون صديقا فقال 7 وذي غلة سالمته فقهرته فأوقرته مني لعفو التجمل ومن لا يدافع سيئات عدوه باحسانه لم يأخذ الطول من عل ولم أر في الاشياء أسرع مهلكا لغمر قديم من وداد معجل فقال له المأمون : ما أحسن هذا لا هذا من قاله لا فقال : بعض فتياننا ، فقال : فأنشدني أحسن ما رويته في كتمان السر فقال 7 : وإني لانسى السر كيلا أذيعه فيامن رأى سرا يصان بأن ينسى مخافة أن يجري ببالي ذكره فينبذه قلبي إلى ملتوى حشا فيوشك من لم يفش سرا وجال في خواطره أن لا يطيق له حبسا فقال له المأمون : إذا أمرت أن تترب الكتاب كيف تقول؟ قال ترب قال : فمن السحا قال : سح ، قال فمن الطين ، قال : طين فقال : يا غلام ترب هذا الكتاب وسحه وطينه وامض به إلى الفضل بن سهل ، وخذ لابي الحسن ثلاثمائة ألف درهم [١].
ن : الدقاق ، عن الاسدي ، عن سهل ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن معمر بن خلاد وجماعة قالوا : دخلنا على الرضا 7 فقال
Show clickable narrator chain
له بعضنا : جعلني الله فداك مالي أراك متغير الرجه؟ فقال 7 : إني بقيت ليلتي ساهرا مفكدا في قول مروان بن أبي حفصة [١] : [١]روى الاغانى عن محمد بن يحيى بن أبى مرة التغلبى قال : مررت بجعفر بن عثمان الطائى يوما وهو على باب منزله ، فسلمت عليه فقال لى : مرحبا يا أخل تغلب اجلس فجلست فقال لى : أما تعجب من ابن أبى حفصة لعنه الله حيث يقول : أنى يكون وليس ذاك بكائن لبنى البنات وراثة الاعمام فقلت : بلى والله انى لاتعجب منه وأكثر اللعن عليه ، فهل قلت في ذلك شيئا؟ فقال : نعم قلت : لم لا يكون وان ذاك لكائن لبنى البنات وراثة الاعمام للبنت نصف كامل من ماله والعم متروك بغير سهام ما للطليق والتراث وانما صلى الليق مخافة الصمصام فراجع. أنى يكون وليس ذاك بكائن لبني البنات وراثة الاعمام ثم نمت فإذا أنا بقائل قد أخذ بعضادتي الباب وهو يقول : أنى يكون ذاك بكائن للمشركين دعائم الاسلام لبنى البنات نصيبهم من جدهم والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما سجد الطليق مخافة الصمصام قد كان أخبرك القران بفضله فمضى القضاء به من الحكام إن ابن فاطمة المنوه باسمه حاز الوراثة عن بني الاعمام وبقى ابن نثلة واقفا مترددا يرثي ويسعده ذوو الارحام [١]
ن : أبي ، عن سعد ، عن ابن هشام ، عن ابن المغيرة قال :
Show clickable narrator chain
سمعت أبا الحسن الرضا 7 يقول : إنك في دار لها مدة يقبل فيها عمل العامل ألا ترى الموت محيطا بها يكذب فيها أمل الآمل تعجل الذنب لما تشتهي وتأمل التوبة في قابل والموت يأتي أهله بغتة ما ذاك فعل الحازم العاقل عن أبيه قال : حضرنا مجلس علي بن موسى الرضا 7 فشكى رجل أخاه فأنشا يقول : اعذر أخاك على ذنوبه واستر وغط على عيوبه واصبر على بهت السفيه وللزمان على خطوبه ودع الجواب تفضلا وكل الظلوم إلى حسيبه
قب : له 7 : لبست بالعفة ثوب الغنى وصرت أمشي شامخ الرأس لست إلى النسسناس مستأنسا لكنني آنس بالناس إذا رأيت التيه من ذي الغنى تهت على التائه باليأس ما إن تفاخرت على معدم ولا تضعضعت لا فلاس [١]
ختص : كتب المأمون إلى الرضا 7 فقال عظني : فكتب 7 : إنك في دنيا لها مدة يقبل فيها عمل العامل أما ترى الموت محيطا بها يسلب منها أمل الآمل تعجل الذنب بما تشتهي وتأمل التوبة من قابل والموت يأتي أهله بغتة ما ذاك فعل الحازم العاقل [١]مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٣٦١.
ن : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن الفضل ، عن صفوان بن يحيى ، عن محمد بن أبي يعقوب البلخي ، عن موسى بن مهران قال :
Show clickable narrator chain
سمعت جعفر بن يحيى يقول : سمعت عيسى بن جعفر يقول لهارون توجه من الرقة إلى مكة : اذكر يمينك التي حلفت بها في آل أبي طالب ، فانك حلفت إن ادعى أحد بعد موسى الامامة ضربت عنقه صبرا ، وهذا علي ابنه يدعي هذا الامر ، ويقال فيه ما يقال في أبيه فنظر إليه مغضبا فقال : وما ترى؟ تريد أن أقتلهم كلهم؟ قال موسى : فلما سمعت ذلم صرت إليه فأخبرته فقال 7 : مالي ولهم ، والله لا يقدرون [ إلي ] على شئ [١].
ن : الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن صفوان بن يحيى قال :
Show clickable narrator chain
لما مضى أبوالحسن موسى بن جعفر 7 وتكلم الرضا 7 خفنا عليه من ذلك ، فقلت له : إنك قد أظهرت أمرا عظيما وإنما نخاف عليك هذا الطاغي فقال : ليجهد جهده فلا سبيل له علي. قال صفوان : فأخبرنا الثقة أن يحيى بن خالد قال للطاغي : هذا علي ابنه قد قعد وادعى الامر لنفسه ، فقال : ما يكفينا ما صنعنا بأبيه؟ تريد أن نقتلنهم جميعا؟ ولقد كانت البرامكة مبغضين لاهل بيت رسول الله 9 مظهرين العداوة لهم . [١]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٢٦.
ن : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن عمران بن موسى ، عن أبي الحسن داود بن محمد النهدي ، عن علي بن جعفر ، عن أبي الحسن الطبيب قال :
Show clickable narrator chain
سمعته يقول : لما توفي أبوالحسن موسى بن جعفر 7 دخل أبوالحسن علي بن موسى الرضا 7 السوق فاشترى كلبا وكبشا وديكا فلما كتب صاحب الخبر إلى هارون بذلك قال : قد أمنا جانبه. وكتب الزبيري أن علي بن موسى 7 قد فتح بابه ، ودعا إلى نفسه ، فقال هارون : واعكبا من هذا يكتب أن علي بن موسى قد اشترى كلبا وديكا وكبشا ، ويكتب فيه ما يكتب .
ن : الدقاق ، عن الاسدي ، عن جرير بن حازم ، عن أبي مسروق قال :
Show clickable narrator chain
دخل على الرضا 7 جماعة من الواقفة فيهم علي بن أبي حمزة البطائني ومحمد بن إسحاق بن عمار والحسين بن عمران والحسين بن أبي سعيد المكاري ، فقال له علي بن أبي حمزة : جعلت فداك أخبرنا عن أبيك 7 ما حاله؟ فقال : قد مضى 7 ، فقال له : فالى من عهد؟ فقال : إلي فقال له : إنك لتقول قولا ما قاله أحد من آبائك علي بن أبي طالب فمن دونه ، قال : لكن قد قال خير آبائي وأفضلهم : رسول الله 9 فقال له : أما تخاف هولاء على نفسك؟ فقال : لو خفت عليها كنت عليها معينا إن رسول الله 9 أتاه أبولهب فتهدده فقال له رسول الله 9 : إن خدشت من قبلك خدشة فأنا كذاب ، فكانت أول آية نزع بها رسول الله 9 وهي أول آية أنزع بها لكم ، إن خدشت خدشا من قبل هارون فأنا كذاب. فقال له الحسين بن مهران : قد أتانا ما نطلب إن أظهرت هذا القول ، قال : فتريد ماذا؟ أتريد أن أذهب إلى هارون فأقول له إني إمام وأنت لست في شئ؟ [١]الارشاد ص ٢٨٨ الكافى ج ١ ص ٤٨٧. ليس هكذا صنع رسول الله 9 في أول أمره إنما قال ذلك لاهله ومواليه ومن يثق به فقد خصهم به دون الناس ، وأنتم تعتقدون الامامة لمن كان قبلي من آبائي وتقولون إنه إنما يمنع علي بن موسى أن يخر أن أباه حي تقية فإني لا أتقيكم في أن أقول إني إمام ، فكيف أتقيكم في أن أدعي أنه حي لو كان حيا [١].
لما مضى أبوالحسن موسى 7 وتكلم الرضا خفنا عليه من ذلك ، وقلنا له : إنك قد أظهرت أمرا عظيما وإنا نخاف عليك من هذا الطاغي ، فقال 7 : يجهد جهده فلا سبيل له علي. حمزة بن جعفر الارجاني قال : خرج هارون من المسجد الحرام مرتان وخرج الرضا 7 مرتان ، فقال الرضا 7 : ما أبعد الدار وأقرب اللقاء يا طوس ستجمعني وإياه .
كا : الحسين بن أحمد بن هلال ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان قال :
Show clickable narrator chain
قلت لابي الحسن الرضا 7 في أيام هارون : إنك قد شهرت نفسك بهذا الامر ، وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر الدم؟ قال : جرأني على هذا ما قال رسول الله 9 إن أخذ أبوجهل من رأسي شعره فاشهدوا أني لست بنبي وأنا أقول لكم : إن أخذ هارون من رأسي شعرة فاشهدوا أني لست بامام . عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢١٣. مهج الدعوات : عن أبي الصلت قال : كان الرضا 7 ذات يوم جالسا في منزله إذ دخل عليه رسول هارون الرشيد فقال : أجب أمير المؤمنين فقام 7 فقال لي : يا أبا الصلت إنه لا يدعوني في هذا الوقت إلا لداهية ، فو الله لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه ، لكلمات وقعت إلي من جدي رسول الله 9 قال : فخرجت معه حتى دخلنا على هارون الرشيد فلما نظر إليه الرضا 7 قرأ هذا الحرز إلى آخره فلما وقف بين يديه نظر إليه هارون الرشيد وقال : يا أبا الحسن قد أمرنا لك بمائة ألف درهم واكتب حوائج أهلك فلما ولى عنه علي بن موسى 7 وهارون ينظر إليه في قفاه قال : أردت وأراد الله وما أراد الله خير.
كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عمن ذكره قال :
Show clickable narrator chain
قيل للرضا 7 : إنك متكلم بهذا الكلام والسيف يقطر الدم ، فقال : إن الله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل فلو رامته البخاتي لم تصل إليه. (١٠) * ( باب ) * * ( [ طلب المأمون الرضا صلوات الله عليه من المدينة ] ) * ( [ وما كان عند خروجه منها وفى الطريق إلى نيسابور ] )
ن : الوراق : عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن محمد بن حسان وأبي محمد النيلي عن الحسين بن عبدالله ، عن محمد بن علي بن شاهوية بن عبدالله ، عن أبي الحسن الصائغ عن عمه قال :
Show clickable narrator chain
خرجت مع الرضا 7 إلى خراسان اوامره في قتل رجاء بن أبي الضحاك الذي حمله إلى خراسان ، فنهاني عن ذلك ، فقال : تريد أن تقتل نفسا مؤمنة بنفس كافرة ، قال : فلما صار إلى الاهواز قال لاهل الاهواز : اطلبوا لي قصب سكر فقال بعض أهل الاهواز ممن لا يعقل : أعرابي لا يعلم أن القصب لا يوجد في الصيف فقالوا : يا سيدنا القصب لا يكون في هذا الوقت إنما يكون في الشتاء فقال : بلى اطلبوا فانكم ستجدونه ، فقال إسحاق بن محمد : والله ما طلب سيدي إلا موجودا فأرسلوا إلى جميع النواحي فجاء أكرة إسحاق فقالوا عندنا شئ ادخرناه للبذرة نزرعه وكانت هذه إحدى براهينه. فلما صار إلى قرية سمعته يقول في سجوده «لك الحمد إن أطعتك ، ولا حجة لي إن عصيتك ، ولا صنع لي ولا لغيري في إحسانك ، ولا عذر لي إن أسأت ، ما أصابني من حسنة فمنك يا كريم اغفر لمن في مشارق الارض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات. قال : صلينا خلفه أشهرا فما زاد في الفرائض على الحمد وإنا أنزلناه في الاولى والحمد وقل هو الله أحد في الثانية [١].
ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن مخول السجستاني قال :
Show clickable narrator chain
لما ورد البريد بإشخاص الرضا 7 إلى خراسان كنت أنا بالمدينة فدخل المسجد ليودع رسول الله 9 فودعه مرارا ذلك يرجع إلى القبر ويعلو صوته بالبكاء والنحيب فتقدمت إليه وسلمت عليه فرد السلام وهنأته فقال : زرني فاني أخرج من جوار جدي 9 فأموت في غربة وادفن في جنب هارون ، قال : فخرجت متبعا لطريقه حتى مات بطوس ودفن إلى جنب هارون .
ن : جعفر بن نعيم الشاذاني ، عن أحمد بن إدريس ، عن اليقطيني ، عن الوشاء قال :
Show clickable narrator chain
قال لي الرضا 7 إني حيث أرادوا الخروج بي من المدينة جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا علي حتى أسمع ، ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار ثم قلت أما إني لا أرجع إلى عيالي أبدا . أبي الضحاك لحمل أبي الحسين علي بن موسى الرضا على طريق الاهواز ، لم يمر على طريق الكوفة ، فبقي به أهلها وكنت بالشرقي من آبيدج موضع فلما سمعت به سرت إليه بالاهواز وانتسبت له وكان أول لقائي له ، وكان مريضا ، وكان زمن القيظ فقال : أبغني طبيبا. فأتيته بطبيب فنعت له بقلة فقال الطبيب : لا أعرف أحدا على وجه الارض يعرف اسمها غيرك ، فمن أين عرفتها إلا أنها ليست في هذا الاوان ، ولا هذا الزمان قال له : فابغ لي قصب السكر فقال الطبيب وهذه أدهى من الاولى ما هذا بزمان قصب السكر ، فقال الرضا 7 : هما في أرضكم هذه وزمانكم هذا ، وهذا معك فامضيا إلى شاذروان الماء واعبراه فيرفع لكم جوخان أي بيدر [١] فاقصداه فستجدان رجلا هناك أسود في جوخانه فقولا له أين منبت القصب السكر وأين منابت الحشيشة الفلانية ذهب على أبي هاشم اسمها فقال يا أبا هاشم دونك القوم فقمت وإذا الجوخان والرجل الاسود قال : فسألناه فأوما إلى ظهره فإذا قصب السكر فأخذنا منه حاجتنا ورجعنا إلى الجوخان فلم نر صاحبه فيه ، فرجعنا إلى الرضا 7 فحمد الله. فقال لي المتطبب : ابن من هذا؟ قلت ابن سيد الانبياء قال : فعنده من أقاليد النبوة شئ؟ قلت نعم ، وقد شهدت بعضها وليس بني قال وصي نبي؟ قلت أما هذا فنعم فبلغ ذلك رجاء بن أبي الضحاك فقال لاصحابه لان أقام بعد هذا ليمدن إليه الرقاب فارتحل به .
قب : روى الحاكم أبوعبدالله الحافظ باسناده عن محمد بن عيسى ، عن أبي حبيب النباجي قال :
Show clickable narrator chain
رأيت رسول الله 9 في المنام وحدثني محمد بن منصور السرخسي بالاسناد عن محمد بن كعب القرظي قال : كنت في جحفة نائما فرأيت رسول [١]البيدر : الموضع الذى يداس فيه الطعام ، ولعل ( جوخان ) مركب اى موضع الشعير. الله 9 في المنام فأتيته فقال لي : يا فلان سررت بما تصنع مع أولادي في الدنيا؟ فقلت : لو تركتهم فبمن أصنع؟ فقال 9 : فلا جرم تجزى مني في العقبى ، فكان بين يديه طبق فيه تمر صيحاني [١] فسألته عن ذلك فأعطاني قبضة فيها ثماني عشرة تمرة فتأولت ذلك أني أعيش ثماني عشرة سنة ، فنسيت ذلك فرأيت يوما ازدحام الناس فسألتهم عن ذلك فقالوا : أتى علي بن موسى الرضا 7 فرأيته جالسا في ذلك الموضع وبين يديه طبق فيه تمر صيحاني فسألته عن ذلك فناولني قبضة فيها ثماني عشرة تمرة ، فقلت له : زدني منه ، فقال : لو زادك جدي رسول الله 9 لزدناك. ذكره عمر الملا الموصلي في الوسيلة إلا أنه روى أن ابن علوان قال رأيت في منامي كان قائلا يقول قد جاء رسول الله 9 إلى البصرة ، قلت : وأين نزل؟ فقيل في حائط بني فلان ، قال : فجئت الحائط فوجدت رسول الله 9 جالسا ومعه أصحابه وبين يديه أطباق فيها رطب برني فقبض بيده كفا من رطب وأعطاني فعددتها فاذا هي ثماني عشرة رطبة ، ثم انتهيت فتوضأت وصليت وجئت إلى الحائط فعرفت المكان الذي فيه رأيت رسول الله 9. فبعد ذلك سمعت الناس يقولون : قد جاء علي بن موسى الرضا 7 فقلت أين نزل فقيل في حائط بني فلان فمضيت فوجدته في الموضع الذي رأيت النبي 9 فيه وبين يديه أطباق فيها رطب ، وناولني ثمانية عشرة رطبة ، فقلت : يا ابن رسول الله زدني فقال : لو زادك جدي لزدتك ، ثم بعث إلي بعد أيام يطلب مني رداء وذكر طوله وعرضه فقلت : ليس هذا عندي فقال : بلى هو في السفط الفلاني بعثت به امرأتك معك ، قال : فذكرت فأتيت السفط فوجدت الرداء فيه كما قال . [١]قال الفيروز آبادى : الصيحانى : من تمر المدينة ، نسب إلى صيحان لكبش كان يربط اليها ، أو اسم الكبش الصياح ، وهو من تغييرات النسب كصنعانى.
كنت مع أبي الحسن 7 بمكة في السنة التي حج فيها ثم صار إلى خراسان ومعه أبوجعفر 7 وأبوالحسن 7 يودع البيت ، فلما قضى طوافه عدل إلى المقام فصلى عنده ، فصار أبوجعفر على عنق موفق يطوف به ، فصار أبوجعفر 7 إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفق : قم جعلت فداك ، فقال : ما اريد أن أبرح من مكاني هذا إلا أن يشاء الله ، واستبان في وجهه الغم ، فأتى موفق أبا الحسن 7 فقال : جعلت فداك قد جلس أبوجعفر 7 في الحجر وهو يأبى أن يقوم فقام أبوالحسن فأتى أبوجعفر 7 فقال له قم يا حبيبي ، فقال ما اريد أن أبرح من مكاني هذا قال : بلى يا حبيبي ثم قال كيف أقوم ، وقد ودعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟ فقال قم يا حبيبي فقام معه [١]. (١١) * ( باب ) * * ( [ وروده 7 بنيسابور وما ظهر فيه من المعجزات ] ) *
ما : جماعة عن أبي المفضل عن الليث بن محمد العنبري ، عن أحمد بن عبدالصمد بن مزاحم عن خاله أبي الصلت الهروي قال :
Show clickable narrator chain
كنت مع الرضا 7 لما دخل نيسابور وهو راكب بغلة شهباء وقد خرج علماء نيسابور في استقباله فلما صار إلى المربعة تعلقوا بلجام بغلته وقالوا : يا ابن رسول الله حدثنا بحق آبائك الطاهرين حديثا عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين فأخرج رأسه من الهودج وعليه مطرف خز فقال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين سيد شباب [١]كشف الغمة ج ٣ ص ٢١٥.