Usul16

Hadith record

bihar-21245

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب أحوال أبى جعفر الثانى 7

bihar-21245

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن عبيد الله بن عبدالله بن طاهر قال :

Show clickable narrator chain

أشار الفضل بن سهل على المأمون أن يتقرب إلى الله عز وجل وإلى رسوله 9 بصلة رحمه بالبيعة لعلي بن موسى 7 ليمحو بذلك ما كان من أمر الرشيد فيهم ، وما كان يقدر على خلافة في شئ ، فوجه من خراسان برجاء بن أبي الضحاك وياسر الخادم ليشخصا إليه محمد بن جعفر بن محمد ، وعلي بن موسى بن جعفر 8 وذلك في سنة مائتين. فلما وصل علي بن موسى 7 إلى المأمون وهو بمرو ، ولاه العهد من بعده وأمر للجند برزق سنة ، وكتب إلى الآفاق بذلك ، وسماه الرضا 7 وضرب الدراهم باسمه ، وأمر الناس بلبس الخضرة ، وترك السواد ، وزوجه ابنته ام حبيبه ، وزوج ابنه محمد بن علي 7 ابنته ام الفضل بنت المأمون ، وتزوج هو بتوران بنت الحسن بن سهل زوجه بها عمه الفضل ، وكل هذا في يوم واحد ، وما كان يحب أن يتم العهد للرضا 7 بعده. قال الصولي وقد صح عندي ما حدثني به عبيد الله من جهات : منها أن عون بن محمد حدثني عن الفضل بن أبي سهل النوبختي أو عن أخ له قال : لما عزم المأمون على العقد للرضا 7 بالعهد قلت والله لاعتبرن ما في نفس المأمون من هذا الامر أيحب تمامه أو هو يتصنع به؟ فكتبت إليه على يد خادم له كان يكاتبني بأسراره على يده : «قد عزم دو الرياستين على عقد العهد ، والطالع السرطان ، وفيه المشتري و السرطان ، وإن كان شرف المشتري فهو برج منقلب لا يتم أمر يعقد فيه ، ومع هذا [١]عيون اخبار الرضا ج ١ ص ٨ ٢٠. فان المريخ في الميزان [١] في بيت العاقبة وهذا يدل على نكبة المعقود له ، وعرفت أمير المؤمنين ذلك لئلا يعتب علي إذا وقف على هذا من غيري». فكتب إلي «إذا قرأت جوابي إليك فاردده إلي مع الخادم ونفسك أن يقف أحد على ماعر فتنيه وأن يرجع ذو الرياستين عن عزمه لانه إن فعل ذلك ألحقت الذنب بك ، وعلمت أنك سببه». قال : فضاقت علي الدنيا وتمنيت أني ما كنت كتبت إليه ، ثم بلغني أن الفضل بن سهل ذا الرياستين قد تنبه على الامر ورجع عن عزمه ، وكان حسن العلم بالنجوم فخفت والله على نفسي وركبت إليه فقلت له أتعلم في السماء نجما أسعد من المشتري؟ قال لا ، قلت : أفتعلم أن في الكواكب نجما يكون في حال أسعد منها في شرفها؟ قال : لا ، فقلت : فامض العزم على رأيك إذ كنت تعقده ، وسعد الفلك في أسعد حالاته ، فأمضى الامر على ذلك فما علمت أني من أهل الدنيا حتى وقع العقد فزعا من المأمون .

الهوامش1

[٢]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ١٤٧ و ١٤٨.ص 133

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 49, Page 132

View original source