كش : قال أبوعمرو : قد بلغني أن دعبل بن علي الخزاعي وفد على أبي الحسن الرضا 7 بخراسان فلما دخل عليه قال إني قد قلت قصيدة وجعلت في نفسي أن لا أنشدها أحدا أولى منك فقال هاتها فأنشد قصيدته التي يقول فيها : ألم تر أني مذ ثلاثون حجة أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسما وأيديهم من فيئهم صفرات فلما فرغ من إنشاده قام أبوالحسن 7 ودخل منزله وبعث بخرقة فيها ست مائة دينار ، وقال للجارية : قولي له يقول لك مولاي استعن بهذه على سفرك وإعذرنا ، فقال لها دعبل : لا والله ما هذا أردت ولا له خرجت ، ولكن قولي له : هب لي ثوبا من ثيابك ، فردها أبوالحسن 7 وقال له خذها وبعث إليه بجبة من ثيابه ، فخرج دعبل حتى ورد قم فنظروا إلى الجبة فأعطوه فيها ألف دينار فأبى عليهم وقال : لا والله ولا خرقة منها بألف دينار ثم خرج من قم فاتبعوه وقد جمعوا عليه وأخذوا الجبة ، فرجع إلى قم وكلمهم فيها فقالوا : ليس إليها سبيل ولكن إن شئت فهذه ألف دينار ، فقال : نعم وخرقة منها فأعطوه ألف دينار وخرقة منها . [١]الاغانى ج ٢٠ ص ٦٩ و ٨١.
الهوامش1
[٢]رجال الكشى ص ٤٢٦.ص 260