ضا : سألت العالم 7 : أجبر الله العباد على المعاصي؟ فقال : الله أعدل من ذلك ; فقلت له : فمفوض إليهم؟ فقال : هو أعز من ذلك ، فقلت له : فصف لنا المنزلة بين المنزلتين ، فقال : الجبر هو الكره ، فالله تبارك وتعالى لم يكره على معصيته ، وإنما الجبر أن يجبر الرجل على ما يكره وعلى ما لا يشتهي ، كالرجل يغلب على أن يضرب أو يقطع يده ، أو يؤخذ ماله ، أو يغصب على حرمته ، أو من كانت له قوة ومنعة فقهر ، فأما من أتى إلى أمر طائعا محبا له يعطى عليه ما له لينال شهوته فليس ذلك بجبر ، إنما الجبر من اكرهه عليه ، أو اغضب حتى فعل ما لا يريد ولا يشتهيه ، و ذلك أن الله تبارك وتعالى لم يجعل لهم هوى ولا شهوة ولا محبة ولا مشية إلا فيما علم أنه كان منهم ، وإنما يجرون في علمه وقضائه وقدره على الذي في علمه وكتابه السابق فيهم قبل خلقهم ، والذي علم أنه غير كائن منهم هو الذي لم يجعل لهم فيه شهوة ولا إرادة.
Hadith record
bihar-2136
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
١٧ ـ كتاب زيد النرسي : قال : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : كان الله وهو لا يريد بلا عدد أكثر مما كان مريدا.
No. ٩٠vol. 5 · page 54
bihar-2136Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 5, Page 54