Usul16

Hadith record

bihar-21389

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ) ( احوال اصحابه واهل زمانه ومناظراتهم ) ( ونوادر اخباره ومناظراته 7 )

bihar-21389

شا : كان الرضا علي بن موسى 7 يكثر وعظ المأمون إذا خلا به ويخوفه بالله ، ويقبح له ما يركبه من خلافه ، وكان المأمون يظهر قبول ذلك منه ويبطن كراهيته واستثقاله ، ودخل الرضا 7 يوما عليه فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصب الماء على يديه ، فقال :

Show clickable narrator chain

لا تشرك يا أميرالمؤمنين بعبادة ربك أحدا فصرف المأمون الغلام وتولى تمام وضوء نفسه وزاد ذلك في غيظه ووجده. وكان 7 يزري على الفضل والحسن ابني سهل عندالمأمون ، إذا ذكرهما ويصف له مساويهما وينهاه عن الاصغاء إلى قولهما ، وعرفا ذلك منه ، فجعلا يخطئان عليه عند المأمون ، ويذكران له عنده ما يبعده منه ، ويخو فانه من حمل الناس عليه فلم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه ، وعمل على قتله 7. فاتفق أنه أكل هو والمأمون يوما طعاما فاعتل منه الرضا 7 وأظهر المأمون تمارضا فذكر محمد بن علي بن حمزه ، عن منصور بن بشر ، عن أخيه عبدالله ابن بشر قال : أمرني المأمون أن اطول أظفاري على العادة ، ولا اظهر ذلك لاحد ففعلت ، ثم استدعاني فأخرج إلي شيئا يشبه التمرالهندي فقال لي : اعجن هذا بيديك جميعا ففعلت ثم قام وتركني ودخل على الرضا 7 وقال له : ما خبرك؟ قال : أرجو أن أكوان صالحا قال له : أنا اليوم بحمد الله أيضا صالح ، فهل جاءك أحد من المترفقين في هذا اليوم؟ قال : لا ، فغضب المأمون وصاح على غمانه ثم قال : فخذماء الرمان الساعة فانه مما لا يستغنى عنه ، ثم دعاني فقال : ائتنا برمان فأتيته به ، فقال لي : اعصر بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون الرضا 7 بيده وكان ذلك سبب وفاته ، فلم يلبث إلا يومين حتى مات 7. وذكر عن أبي الصلت الهروي أنه قال : دخلت على الرضا 7 وقد خرج المأمون من عنده ، فقال لي : يا أبا الصلت قد فعلوها ، وجعل يوحد الله ويمجده. وروي عن محمد بن الجهم أنه قال : كان الرضا 7 يعجبه العنب فأخذله منه شيئا فجعل في موضع أقماعه [١] الا بر أياما ثم نزع وجيئ به إليه ، فأكل منه وهو في علته التي ذكرنا فقتله وذكر أن ذلك من لطيف السموم. ولما توفي الرضا 7 كتم المأمون موته وليلة ، ثم أنفذ إلى محمد ابن جعفرالصادق 7 وجماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده فلما حضروه نعاه إليهم وبكى ، وأظهر حزنا شديداو توجع وأراهم إياه صحيح الجسد ، وقال : يعز علي يا أخي أن أراك في هذه الحال ، قد كنت اؤمل أن أقدم قبلك ، فأبى الله إلا ما أراد. ثم أمر بغسله وتكفينه وتحنيطه ، وخرج مع جنازته فحملها حتى أتى إلى الموضع الذي هو مدفون فيه الآن فدفنه والموضع دار حميد بن قحطبة في قرية يقال لها سناباد على دعوة من نوقان من أرض طوس ، وفيها قبر هارون الرشيد وقبر أبي الحسن 7 بين يديه في قبلته ، ومضى الرضا 7 ولم يترك ولدا نعلمه إلا ابنه الامام بعده أبا جعفر محمد بن علي 8 وكان سنه يوم وفاة أبيه سبع سنين وأشهر .

الهوامش1

[٢]ارشاد المفيد ص ٦٩٦ و ٢٩٧.ص 309

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 49, Page 308

View original source