Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

( باب ) ( احوال اصحابه واهل زمانه ومناظراتهم ) ( ونوادر اخباره ومناظراته 7 )

bihar-21323

ع : أبوسعيد محمد بن الفضل بن محمد المذكر ، عن عبدالرحمن بن محمد ابن محمود قال :

Show clickable narrator chain

سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول : إنما كانت عداوة أحمد بن حنبل مع علي بن أبي طالب 7 أن جده ذا الثدية الذي قتله علي بن أبي طالب 7 يوم النهروان كان رئيس الخوارج حدثنا أبوسعيد أنه سمع هذه الحكاية من إبراهيم بن محمد بن سفيان بعينها.

bihar-21324

ع : محمد بن الفضل ، عن عبدالرحمن بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

سمعت محمد بن أحمد ابن يعقوب الجرجاني قاضي هرات يقو ل : سمعت محمد بن عورك الهروي يقول : سمعت علي بن حثرم يقول : كنت في مجلس أحمد بن حنبل فجرى ذكر علي بن أبي طالب 7 فقال : لايكون الرجل سنيا حتى يبغض عليا قليلا. قال علي بن حثرم : فقلت : لايكون الرجل سنيا حتى يحب عليا 7 كثيرا. وفي غير هذه الحكاية قال علي بن حثرم : فضربوني وطردوني من المجلس.

bihar-21325

سر : في جامع البزنطي عن علي بن سليمان ، عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن محمد بن الفضيل البصري قال :

Show clickable narrator chain

نزل بنا أبوالحسن 7 بالبصرة ذات ليلة فصلى المغرب فوق سطح فسمعته يقول في سجوده بعد المغرب «اللهم العن الفاسق بن الفاسق» فلما فرغ من صلاته قلت له : أصلحك الله من هذا الذي لعنته في سجودك؟ فقال : هذا يونس مولى ابن يقطين ، فقلت له : إنه قد أضل خلقا كثيرا من مواليك ، إنه كان يفتيهم عن آبائك : أنه لابأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس فقال : كذب لعنه الله على أبي أو قال على آبائي وما عسى أن يكون قيمة عبد من أهل السواد

bihar-21326

قب : كان بابه محمد بن راشد ، ومن ثقاته أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ومحمد بن الفضل الكوفي الازدي وعبدالله بن جندب البجلي ، وإسماعيل بن سعد الاحوص الاشعري ، وأحمد بن محمد الاشعري ، ومن أصحابه الحسن بن علي الخزاز ويعرف بالوشاء ، ومحمد بن سليمان الديلمي ، وعلي بن الحكم الانباري ، وعبدالله ابن المبارك النهاوندي ، وحماد بن عثمان الناب ، وسعد بن سعد ، والحسن بن سعيد الاهوازي ، ومحمد بن الفضل الرخجي ، وخلف البصري : ومحمد بن سنان ، وبكر بن محمد الازدي ، وإبراهيم بن محمد الهمداني ، ومحمد بن أحمد بن قيس بن غيلان ، وإسحاق بن معاوية الخضيبي [١]. وذكر ابن الشهرزوري في مناقب الابرار أن معروف الكرخي كان من موالي علي بن موسى الرضا 7 وكان أبواه نصرانيين ، فسلما معروفا إلى المعلم وهوصبي فكان المعلم يقول

Show clickable narrator chain

له : قل ثالث ثلاثة ، وهو يقول بل هوالواحد ، فضربه المعلم ضربا مبرحا فهرب ، ومضى إلى الرضا 7 وأسلم على يده. ثم إنه أتى داره فدق الباب ، فقال أبوه : من بالباب؟ فقال : معروف ، فقال : على أي دين؟ قال على دين الحنيفي فأسلم أبوه ببركات الرضا 7 قال معروف : فعشت زمانا ، ثم تركت كل ما كنت فيه إلا خدمة مولاي علي بن موسى الرضا 7 .

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٦١ و ٣٦٢.ص 262

bihar-21327

ب : معاوية بن حكيم ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

وعدنا أبوالحسن الرضا 7 ليلة إلى مسجد دار معاوية فجاء فسلم 7 فقال : إن الناس قد جهدوا على إطفاء نورالله حين قبض الله تبارك وتعالى رسوله 9 وأبى الله إلا أن يتم نوره وقد جهد [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٦٨. علي بن أبي حمزة على إطفاء نورالله ، حين مضى أبوالحسن 7 فأبى الله إلا أن يتم نوره وقد هداكم الله لامر جهله الناس فاحمدوا الله على ما من عليكم به. إن جعفرا 7 كان يقول «فمستقر ومستودع» [١] فالمستقر ما ثبت من الايمان والمستودع المعار ، وقد هداكم الله لامر جهله الناس فاحمدوا الله على ما من عليكم به .

الهوامش1

[٢]قرب الاسناد ص ٢٠٢.ص 263

bihar-21328

ب : الريان بن الصلت قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 إن العباسي أخبرني أنك رخصت في سماع الغناء؟ فقال : كذب اللزنديق ، ما هكذا كان إنما سألني عن سماع الغناء فأعلمته أن رجلا أتا أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين : فسأله عن سماع الغناء فقال له : أخبرني إذا جمع الله تبارك وتعالى بين الحق والباطل مع أيهما يكون الغناء؟ فقال الرجل : مع الباطل فقال له أبوجعفر : حسبك فقد حكمت على نفسك ، فهكذا كان قولي له . ن : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن الريان مثله .

الهوامش3

[٣]في العيون ابراهيم بن هشام العباسى. والصحيح هشام بن ابراهيم العباسى راجع الكشى ص ٤٢١.ص 263

[٤]قرب الاسناد ص ١٩٨.ص 263

[٥]عيون اخبار الرضا 7 ج ٢ ص ١٤.ص 263

bihar-21329

ب : الريان قال : دخلت على العباسي يوما فطلب دواة وقرطاسا بالعجلة فقلت : مالك؟ فقال : سمعت من الرضا 7 أشياء أحتاج أن أكتبها لا أنساها فكتبها فما كان بين هذا وبين أن جاءني بعد جمعة في وقت الحر وذلك بمرو ، فقلت : من أين جئت؟ فقال : من عند هذا ، قلت : من عند المأمون؟ قال : لا ، قلت : من عند الفضل بن سهل؟ قال : لا ، من عند هذا ، فقلت : من تعني؟ قال من عند علي بن موسى. [١]الانعام : ٩٨. فقلت : وبلك خذلت أيش قصتك؟ فقال دعني من هذا متى كان آباؤه يجلسون على الكراسي حتى يبايع لهم بولاية العهد كما فعل هذا ، فقلت : ويلك استغفر ربك فقال : جاريتي فلانة أعلم منه ، ثم قال لوقلت برأسي هكذا لقالت الشيعة برأسها فقلت : أنت رجل ملبوس عليك إن من عقيدة الشيعة أن لو رأوه 7 وعليه إزار مصبوغ وفي عنقه كبر يضرب في هذا العسكر لقالوا : ما كان في وقت من الاوقات أطوع لله عزوجل من هذا الوقت ، وما وسعه غير ذلك ، فسكت. ثم كان يذكره عندي وقتأ بعد وقت ، فدخلت على الرضا 7 فقلت له : إن العباسي يسمعني فيك ، ويذكرك وهو كثيرا ما ينام عندي ويقيل ، فترى أني آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ثم أقول مات ميتة فجاءة؟ فقال ونفض يديه ثلاث مرات فقال : لا ياريان لا ياريان لا ياريان فقلت له : إن الفضل بن سهل هوذا يوجهني إلى العراق في امورله والعباسي خارج بعدي بأيام إلى العراق فترى أن أقول لمواليك القميين أن يخرج منهم عشرون أو ثلاثون رجلا كأنهم قاطعو طريق أو صعاليك فاذا اجتاز بهم قتلوه ، فيقال قتله الصعاليك؟ فسكت فلم يقل لي نعم ولا ، لا. فلما صرت إلى الحوان بعثت فارسا إلى زكريا بن آدم وكتبت إليه أن هيهنا امورالايحتملها الكتاب فان رأيت أن تصير إلى مشكوة في يوم كذا وكذا لا وافيك بها إن شاءالله ، فوافيت وقد سبقني إلى مشكوة فأعلمته الخبر وقصصت عليه القصه وأنه يوافى هذا الموضع يوم كذا وكذا. فقال : دعني والرجل فودعته وخرجت ، ورجع الرجل إلى قم وقد وافاها معمر فاستشاره فيما قلت له فقال معمر : لا ندري سكوته أمر أو نهي ولم يأمرك بشئ فليس الصواب أن تتعرض له فأمسك عن التوجه إليه زكريا واجتاز العباسي بالجادة وسلم منه [١].

bihar-21330

ب : ابن عيسى ، عن البزنطي ، قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إلى الرضا 7 أني رجل من أهل الكوفة وأنا وإهل بيتي ندين الله عزوجل بطاعتكم ، وقد أحببت لقاءك لاسألك عن ديني وأشياء جاء بها قوم عنك بحجج يحتجون بها علي فيك ، وهم الذين يزعمون أن أباك صلى الله عليه حي في الدنيا لم يمت ميتتها ومما يحتجون به أنهم يقولون إنا سألناه عن أشياء فأجاب بخلاف ماجاء عن آبائه. أقربائه كذاوقد نفى مالتقية عن نفسه فعليه أن يخشى. ثم إن صفوان لقيك فحكى لك بعض أقاويلهم الذي سألوك عنها فأقررت بذلك ولم تنفه عن نفسك ثم أجبته بخلاف ما أجبتهم وهو قول آبائك : وقد أحببت لقاءك لتخبرني لاي شئ أجبت صفوان بما أجبته وأجبت اولئك بخلافه؟ فان في ذلك حياة لي وللناس ، والله تبارك وتعالى يقول : «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا» [١] فكتب بسم الله الرحمن الرحيم قداوصل كتابك إلي وفهمت ما ذكرت فيه من حبك لقائي ، وماترجو فيه ، يجب عليك أن اشافهك في أشياء جاء بها قوم عني وزعمت أنهم يحتجون بحجج عليكم ، ويزعمون أني أجبتهم بخلاف ماجاء عن آبائي ولعمري ما يسمع الصم ولايهدي العمي إلا الله «مت يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لايؤمنون» «إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهوأعلم بالمهتدين . قد قال أبوجعفر : لواستطاع الناس لكانوا شيعتنا أجمعين ، ولكن الله تبارك وتعالى وأخذ ميثاق شيعتنا يوم أخذ ميثاق النبيين وقال أبوجعفر 7 : إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا ومن إذاخفنا خاف ، وإذا أمنا أمن ، فاولئك شيعتنا ، وقال [١]المائدة : ٣٢. الله تبارك وتعالى : «فاسالوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون» [١] وقال الله تعالى «وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون» فقد فرضت عليكم المسألة والرد إلينا ، ولم يفرض علينا الجواب ، قال الله عزوجل : «فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله» يعني من اتخذ دينه رأيه بغير إمام من أئمة الهدى. فكتبت إليه : إنه يعرض في قلبي مما يروي هؤلاء في أبيك ، فكتب : قال أبوجعفر : ما أحد أكذب على الله وعلى رسوله 9 ممن كذبنا أهل البيت أو كذب علينا لانه إذا كذبنا أو كذب علينا فقد كذب الله ورسوله لانا إنما نحدث عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله 9 وقال أبوجعفر 7 : وأتاه رجل فقال : إنكم أهل بيت الرحمة اختصكم الله بها؟ فقال أبوجعفر 7 : نحن كذلك ، والحمدلله لم ندخل أحدا في ضلالة ولم نخرجه عن هدى وإن الدنيا لاتذهب حتى يبعث الله منا أهل البيت رجلا يعمل بكتاب الله جل عز لايرى منكرا إلا أنكره. فكتبت إليه : جعلت فداك إنه لم يمنعني من التعزية لك بأبيك إلا أنه كان يعرض في قلبي مما يروي هؤلاء فأما الآن فقد علمت أن أباك قدمضى 7 فآجرك الله في أعظم الرزية ، وهناك أفضل العطية ، فاني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، ثم وصفت له حتى مانتهيت إليه. فكتب : قال أبوجعفر 7 : لايستكمل عبدالايمان حتى يعرف أنه يجري لآخرهم ما يجري لاولهم في الحجة والطاعة ، والحلال والحرام سواء ، ولمحمد [١]النحل : ٤٣ والانبياء : ٧. 9 وأميرالمؤمنين فضلهما ، وقد قال رسول الله 9 : من مات وليس عليه إمام حي يعرفه مات ميتة جاهلية ، وقال أبوجعفر : إن الحجة لاتقوم لله عزوجل على خلقه إلا بامام حتى يعرفونه. وقال أبوجعفر 7 : من سره أن لايكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظرالله إليه فليتول آل محمد 9 ويبرء من عدوهم ويأتم بالامام منهم ، فانه إذا كان كذلك ، نظر الله إليه ونظر إلى الله ، ولولا ما قال أبوجعفر 7 حين يقول : لاتعجلوا على شيعتنا إن تزل قدم تثبت اخرى ، وقال : من لك بأخيك كله ، لكان مني من القول في ابن أبي حمزة وابن السراج وأصحاب ابن أبي حمزة. أما ابن السراج فانما دعاه إلى مخالفتنا والخروج من أمرنا أنه عدا على مال لابي الحسن 7 عظيم ، فاقتطعه» في حياة أبي الحسن وكابرني عليه وأبى أن يدفعه ، والناس كلهم مسلمون مجتمعون على تسليمهم الاشياء كلها إلي فلما حدث ماحدث من هلاك أبي الحسن 7 اغتنم فراق علي بن أبي حمزة وأصحابه إياي وتعلل ، ولعمري ما به من علة إلا اقتطاعه المال وذها به به. وأما ابن أبي حمزة فانه رجل تأول تأويلا لم يحسنه ولم يؤت علمه ، فألقاه إلي الناس فلج فيه ، وكره إكذاب نفسه في إبطال قوله بأحاديث تأولها ، ولم يحسن تأويلها ولم يؤت علمها ، ورأى أنه إذالم يصدق آبائي بذلك لم يدر لعل ماخبر عنه مثل السفياني وغيره أنه كان لايكون منه شئ ، وقال لهم : ليس يسقط قول آبائه بشئ ولعمري ما يسقط قول آبائي شئ ولكن قصر علمه عن غايات ذلك وحقائقه ، فصارفتنة له وشبهة عليه ، وفر من أمر فوقع فيه. وقال أبوجعفر 7 : من زعم أنه قد فرغ من الامر فقد كذب لان لله عزوجل المشية في خلقه ، يحدث مايشاء ، ويفعل ما يريد ، وقال : «ذرية بعضها من بعض» فآخرها من أولها وأولها من آخرها ، فاذا خبر عنها بشئ منها بعينه أنه كائن فكان في غيره منه ، فقد وقع الخبر على ما أخبروا ، أليس في أيديهم أن أبا عبدالله 7 قال : إذا قيل في المرء شئ فلم يكن فيه ثم كان في ولده من بعده فقد كان فيه [١].

الهوامش5

[٢]الانعام : ١٢٥.ص 265

[٣]القصص : ٥٦.ص 265

[٢]براءة : ١٢٢.ص 266

[٣]القصص : ٥٠.ص 266

[٤]يعنى اماما بعد امام.ص 266

bihar-21331

ب : محمد بن عيسى قال :

Show clickable narrator chain

أتيت أنا ويونس بن عبدالرحمان باب الرضا 7 وبالباب قوم قد استأذنوا عليه قبلنا ، واستأذنا بعدهم ، وخرج الآذن فقال : ادخلوا ويتخلف يونس ومن معه من آل يقطين ، فدخل القوم وتخلفنا فما لبثوا أن خرجوا وأذن لنا فدخلنا فسلمنا عليه فرد السلام ثم أمرنا بالجلوس فسأله يونس عن مسائل ماجيب فيها. فقال له يونس : يا سيدي إن عمك زيدا قد خرج بالبصرة ، وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي فماترى لي؟ أخرج إلى البصرة أوأخرج إلى الكوفة؟ قال بل اخرج إلى الكوفة ، فاذا .. فصر إلى البصرة ، قال : فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى «فاذا» حتى وافينا القادسية حتى جاء الناس منهزمين يطلبون يدخلون البدو وهزم أبالسرايا ودخل هرثمة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطالبيين بالقادسية متوجهين نحوالحجاز فقال لي يونس : «فاذا ..» هذا معناه ، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبده بسوء . [١]قرب الاسناد ص ٢٠٣ ـ ٢٠٦.

الهوامش2

[٢]يقال : بدهه أمر وبادهه : بغته و ـ بأمر ـ : استقبله به.ص 268

[٣]قرب السناد ص ٢٠١.ص 268

bihar-21332

ب : ابن عيسى ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي الرضا 7 بحمارله فجئت إلى صريا فمكثت عامة الليل معه ثم اتيت بعشاء ثم قال : افرشواله ثم اتيت بوسادة طبرية ومرادع وكساء قياصري وملحفة مروي فلما أصبت من العشاء قال لي : ماتريد أن تنام؟ قلت : بلى جعلت فداك فطرح علي الملحفة أو الكساء ثم قال : بيتك الله في عافية وكنا على سطح. فلما نزل من عندي قلت في نفسي : قد نلت من هذا الرجل كرامة مانالها أحد قط فاذا هاتف يهتف بي يا أحمد ، ولم أعرف الصوت حتى جائني مولى له فقال : أجب مولاي ، فنزلت فاذا هو مقبل إلي فقال : كفك! فناولته كفي فعصرها ثم قال : إن أميرالمؤمنين صلى الله عليه أتى صعصعة بن صوحان عائدا له فلما أراد أن يقوم من عنده قال : يا صعصعة بن صوحان لاتفتخربعبادتي إياك وانظر لنفسك فكأن الامر قد وصل إليك ، ولايلهينك الامل مأستودعك الله وأقرأ عليك السلام كثيرا [١].

bihar-21333

ن : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن عيسى مثله .

الهوامش1

[٢]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢١٣.ص 269

bihar-21334

ب : الحسين بن بشار قال :

Show clickable narrator chain

قرأت كتاب الرضا 7 إلى داود بن كثير الرقي وهو محبوس وكتب إليه يسأله الدعاء فكتب «بسم الله الرحمن الرحيم» عافانا الله وإياك بأحسن عافية في الدنيا والآخرة برحمته ، كتبت إليك وما بنا من نعمة فمن الله ، له الحمد لا شريك له وصل إلى كتابك يا أباسليمان ولعمري لقد قمت من حاجتك ما لوكنت حاضرا لقصرت ، فثق بالله العلي العظيم الذي به يوثق ، ولاحول ولاقوة إلا بالله . [١]المصدر ص ٢٢٢.

الهوامش1

[٤]قرب الاسناد ص ٢٣٢.ص 269

bihar-21335

ن : أبي ، عن محمد بن معقل القرميسيني ، عن محمد بن عبدالله بن طاهر قال :

Show clickable narrator chain

كنت واقفا على أبي وعنده أبوالصلت الهروى واسحاق بن راهويه وأحمد ابن محمد بن حنبل فقال أبي : ليحد ثني كل رجل منكم بحديث فقال أبوالصلت الهروى حدثني علي بن موسى الرضا 7 وكان والله رضا كما سمي ، عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي : قال : قال رسول الله 9 : الايمان قول وعمل ، فلما خرجنا قال أحمد بن محمد بن حنبل : ما هذا الاسناد؟ فقال له أبي : هذا سعوط المجانين إذاسعط به المجنون أفاق [١].

bihar-21336

مع ، ن : أبي وابن الوليد معا ، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا عن الاشعري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن داود بن محمد النهدي ، عن بعض أصحابنا قال :

Show clickable narrator chain

دخل ابن أبي سعيد المكاري على الرضا 7 فقال له : أبلغ الله من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك؟ فقال له : مالك أطفأ الله نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن الله عزوجل أوحى إلى عمران 7 أني واهب لك ذكرا فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى ، فعيسى من مريم ومريم من عيسى ، و عيسى ومريم 8 شئ واحد ، أنا من أبي مني وأنا وأبي شئ واحد فقال له ابن أبي سعيد : فأسألك عن مسألة؟ فقال : لا إخالك تقبل مني ، ولست من غنمي هلمها. فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم ، فهو حر لوجه الله عز [١]عيون اخبار الرضا ج ١ ص ٢٢٨. وجل ، فقال : نعم ، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه «حتى عاد كالعرجون القديم» [١] فما كان من مماليكه أتى له ستة أشهر فهو قديم حر. قال : فخرج الرجل فافتقر حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنه الله .

الهوامش2

[٣]هو أبوعبدالله الحسين بن هاشم أبى سعيد بن حيان كان من وجوه الواقفة لكنه ثقة في حديثه.ص 270

[٢]معانى اخبار ص ٢١٨. عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٣٠٨.ص 271

bihar-21337

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن محمد ، عن محمد بن أبي عباد قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الرضا 7 يقول يوما : يا غلام آتنا الغداء فكأن أنكرت ذلك فبين الانكار في فقرأ «قال لفتاه آتنا غداءنا» فقلت : الامير أعلم الناس وأفضلهم.

bihar-21338

ختص : أحمد بن محمد ، عن أبيه ، وأحمد بن إدريس ، عن الاشعري عن ابن عيسى ، عن الحسن بن علي ، عن المرزبان بن عمران القمي الاشعري قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الحسن الرضا 7 : أسألك عن أهم الاشياء والامور إلي أمن شيعتكم أنا؟ فقال : نعم ، قال : قلت لابي الحسن الرضا 7 : اسمي مكتوب عندك؟ قال : نعم .

الهوامش1

[٣]الاختصاص : ص ٨٨ وتراه في الكشى ص ٤٢٦.ص 271

bihar-21339

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن أحمد بن محمد بن الفرات والحسين بن على الباقطاني قالا :

Show clickable narrator chain

كان إبراهيم بن العباس صديقا لاسحاق بن إبراهيم أخي زيدان الكاتب المعروف بالزمن فنسخ له شعره في الرضا 7 وقت منصرفه من خراسان وفيه شئ بخطه ، وكانت النسخة عنده إلى أن ولي إبراهيم بن العباس ديوان الضياع للمتوكل ، وكان قد تباعد مابينه وبين أخي زيدان الكاتب ، فعزله عن ضياع كانت في يده ، وطالبه بمال وشدد عليه ، فدعا إسحاق بعض من يثق به وقال له : امض إلى إبراهيم بن العباس فأعلمه أن شعره في الرضا بخطه عندي وغير خطه ولئن لم يزل المطالبة عني لاوصلته إلى مالمتوكل ، فصار الرجل إلى إبراهيم برسالته فضاقت به الدنيا حتى أسقط عنه المطالبة ، وأخذ جميع ما عنده من شعرء بعد أن [١]يس : ٣٩. حلف كل واحد منها لصاحبه. قال الصولي : فحدثني يحيى بن علي المنجم ، قال : قال لي : أنا كنت السفير بينهما حتى أخذت الشعر فأحرقه إبراهيم بن العباس بحضرتي قال الصولي : وحدثني أحمد بن ملحان قال : كان لابراهيم بن العباس ابنان اسمهما الحسن والحسين يكنيان بأبي محمد وأبي عبدالله فلما ولي المتوكل سمى الاكبر إسحاق وكناه بأبي محمد ، وسمى الاصغر عباسا وكناه بأبي الفضل فزعا. قال الصولي : حدثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : ما شرب إبراهيم ابن العباس ولا موسى بن عبدالملك النبيذ قط حتى ولي المتوكل ، فشرباه ، وكانا يتعمدان أن يجمعا الكراعات والمخنثين ، ويشربات بين أيديهم في كل يوم ثلاثا لتشيع الخبر بشربهما ، وله أخبار كثيرة في توقيه ليس هذا موضع ذكرها [١].

bihar-21340

ن : حمزة العلوي ، عن ليقطيني ، عن ابن أبي نجران وصفوان قالا :

Show clickable narrator chain

حدثنا لاحسين بن قياما وكان من رؤساء الواقفة فسألنا أن نستأذن له على الرضا 7 ففعلنا ، فلما صاربين يديه قال له : أنت إمام؟ قال : نعم ، قال : فاني اشهد الله أنك لست بامام. قال : فنكت في الارض طويلا منكس الرأس ، ثم رفع 7 رأسه إليه فقال له : ما علمك أني لست بامام؟ قال له : إنا روينا عن أبي عبدالله 7 أن الامام لايكون عقيما وأنت قد بلغت هذا السن ، وليس لك ولد؟ قال فنكس رأسه أطول من المرة الاولى ثم رفع رأسه ، فقال إني اشهدالله أنه لايمضي الايام والليالي حتى يرزقني الله ولدا مني ، قال عبدلرحمان بن أبي نجران : فعددنا الشهور من الوقت الذي قال ، فوهب الله له أباجعفر 7 في أقل من سنة. وقال : وكان الحسين بن قياما هذا واقفا في الطواف فنظر إليه أبوالحسن الاول 7 فقال له : مالك حيرك الله تعالى فوقف عليه بعد الدعوة . [١]عيون اخبارالرضا ج ٢ ص ١٤٨ و ١٤٩.

الهوامش1

[٢]عيون أخبارالرضا ج ٢ ص ٢٠٩.ص 272

bihar-21341

ع : ابن الوليد ، عن علي ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

كان ابن أبي عمير رجلا بزازا وكان له على رجل عشرة آلاف درهم ، فذهب ماله ، وافتقر فجاء الرجل فباع داراله بعشرة آلاف درهم وحملها أليه فدق عليه الباب ، فخرج إليه محمد بن أبي عمير ; فقال له الرجل : هذا مالك الذي لك علي فخذه ، فقال ابن أبي عمير : فمن أين لك هذا المال؟ ورثته؟ قال : لا ، قال : وهب لك؟ قال : لا ولكني بعت داري الفلاني لاقضي ديني ، فقال ابن أبي عمير ; : حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبدالله 7 أنه قال : لايخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين. ارفعها فلاحاجة لي فيها والله إني محتاج في وقتي هذا إلى درهم ، وما يدخل ملكي منها درهم [١].

bihar-21342

ختص : ذكر محمد بن جعفرالمؤدب أن صفوان بن يحيى يكنى بأبي محمد مولى بجيلة بياع السابري أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وأعبدهم كان يصلي في كل يوم خمسين ومائة ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ويخرج زكاة ماله كل سنة ثلاث مرات ، وذلك أنه اشترك هو وعبدالله بن جندب وعلي بن النعمان في بيت الله الحرام تعاقدوا جميعا إن مات واحد منهم صلى من بقي منهم صلاته ، ويصوم عنه ويحج عنه ويزكي عنه مادام حيا ، فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما فكان يفي لهما بذلك يصلي عنهما ويزكي عنهما ، ويحج عنهما ، وكل شئ من البر والاصلاح يفعله لنفسه كذلك يفعله لصاحبيه ، وقال

Show clickable narrator chain

بعض جيرانه من أهل الكوفة بمكة : يا أبا محمد تحمل لي إلى المنزل دينارين ، فقال له : إن جمالي يكري حتي ى أستامر فيه جمالي . «خان» [١] بزيع فدخلت عليه وسلمت ، وذكر صوان وابن سنان وغيرهما ما قد سمعه غير واحد. فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم لعله يسلم مما قال في هؤلاء ثم رجعت إلى نفسي فقلت : من أنا حتى أتعرض في هذا وشبهه لمولى هو أعلم بما يصنع فقال لي : يا أباعلي «ليس على» مثل أبي يحيى يعجل ، وقد كان لابي من خدمته صلى الله عليه.

الهوامش2

[٢]الاختصاص ص ٨٨.ص 273

[٢]مابين العلامتين ساقط عن نسخة البصاير ، أضفناها من كتاب الاختصاص.ص 274

bihar-21343

ير : موسى بن عمران ، عن أحمد بن عمر الحلال قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الاخرس بمكة يذكرالرضا 7 فنال منه قال : دخلت مكة فاشتريت سكينا فرأيته فقلت : والله لاقتلنه إذا خرج من المسجد ، فأقمت على ذلك فما شعرت إلابرقهة أبي الحسن 7 «بسم الله الرحمن الرحيم بحقي عليك لما كففت عن الاخرس ، فان الله ثقتي وهوحسبي» .

الهوامش1

[٤]بصائر الدرجات ص ٢٥٢.ص 274

bihar-21344

غط : ومن المحمودين عبدالله بن جندب البجلي وكان وكيلا لابي إبراهيم وأبي الحسن الرضا / وكان عابدا رفيع المنزلة لديهما ، على ماروي في الاخبار. ومنهم على مارواه أبوطالب القمي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر الثاني في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وزكريا بن آدم وسعد ابن سعد عني خيرا ، فقد وفوا لي ، وكان زكريا بن آدم ممن تولاهم. وخرج عن أبي جعفر 7 «ذكرت ماجرى من قضاء الله في الرجل المتوفى ; يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا ، فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق قائلا به صابرا محتسبا للحق قائما بما يجب لله ولرسوله عليه ومضى ; غير [١]كذا في الاختصاص كما سيأتى تحت الرقم ٣٤. ناكث ولامبدل ، فجزاه الله أجرنيته وأعطاه جزاء سعيه. وأما محمد بن سنان فانه روى عن علي بن الحسين بن داود قال : سمعت أبا جعفر الثاني يذكر محمد بن سنان بخير ويقول : 2 برضائي عنه فما خالفني وما خالف أبي قط [١].

bihar-21345

شا : ممن روى النص على الرضا 7 من أبيه 7 من خاصته وثقاته وأهل العلم والورع والفقه من شيعته :

Show clickable narrator chain

داود بن كثير الرقي ، ومحمد بن إسحاق بن عمار ، وعلي بن يقطين ، ونعيم القابوسي ، والحسين بن المختار ، وزياد بن مروان المخزومي ، وداود بن سليمان ، ونصر بن قابوس ، وداود بن زربي ، ويزيد بن سليط ومحمد بن سنان .

الهوامش1

[٢]ارشاد المفيد ص ٢٨٥.ص 275

bihar-21346

شى : عن صفوان قال :

Show clickable narrator chain

استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا أبي الحسن 7 وأخبرته أنه ليس يقول بهذا القول وأنه قال : والله لا اريد بلقائه إلا لانتهي إلى قوله ، فقال : أدخله ، فدخل فقال له : جعلت فداك إنه كان فرط مني شئ وأسرفت على نفسي ـ وكان فيما يزعمون أنه كان يعيبه ـ فقا ل : وأنا أستغفر الله مما كان مني فأحب أن تقبل عذري وتغفرلي ما كان مني ، فقال : نعم. أقبل إن لم أقبل كان إبطال ما يقول هذا وأصحابه ـ وأشار إلي بيده ـ ومصداق مايقول الآخرون يعني المخالفين ، قال الله لنبيه 9 «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوامن حولك فاعف عنهم واستغفرلهم وشاورهم في الامر» ثم سأله عن أبيه فأخبره أنه قدمضى واستغفرله . الامر فرآكم أهل البيت أولى الناس بأن تؤموا الناس ، ونظرفيكم أهل البيت فرآك أولى الناس بالناس ، فرأى أن يرد هذا الامرإليك والامة تحتاج إلى من يأكل الجشب ويلبس الخشن ، ويركب الحمار ، ويعود المريض ، قال : وكان الرضا 7 متكئا فاستوى جالسا ثم قال : كان يوسف 7 نبيا يلبس أقبية الديباج المزورة بالذهب ويجلس على متكئات آل فرعون ويحكم ، إنما يراد من الامام قسطه وعدله : إذا قال صدق ، إذا حكم عدل ، وإذاوعد أنجز ، إن الله لم يحرم لبوسا ولامطعما ، وتلا «قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق» [١].

الهوامش2

[٣]آل عمران : ١٥٩.ص 275

[٤]تفسيرالعياشى ج ١ ص ٢٠٣.ص 275

bihar-21347

كش : محمد بن مسعود ، عن أبي علي المحمودي ، عن واصل قال

Show clickable narrator chain

طليت إبا الحسن 7 بالنورة ، فسددت مخرج الماء من الحمام إلى البئر ، ثم جمعت ذلك الماء وتلك النورة وذلك الشعر فشربته كله .

الهوامش1

[٢]رجال الكشى ص ٥١١ تحت الرقم ٥١٤.ص 276

bihar-21348

تم : سمعت من يذكر طعنا على محمد بن سنان ولعله لم يقف إلا على الطعن عليه ولم يقف على تزكيته والثناء عليه وكذلك يحتمل أكثر الطعون ، فقال شيخنا المعظم المأمون المفيد محمد بن محمد بن النعمان في كتاب كمال شهر رمضان لما ذكر محمد بن سنان ماهذالفظه : على أن المشهور عن السادة : من الوصف لهذا الرجل خلاف مابه شخينا أتاه ووصفه ، والظاهر من القول ضد ماله به ذكر ، كقول أبي جعفر 7 فيما رواه عبدالله بن الصلت القمي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر 7 في آخر عمره فسمعته يقول : جزى الله محمد بن سنان عني خيرا فقد وفالي. وكقوله 7 فيما رواه علي بن الحسين بن داود قال : سمعنا أباجعفر 7 يذكر محمد بن سنان بخير ويقول : 2 برضاي عنه ، فما خالفني ولاخالف أبي قط. هذا مع جلالته في الشيعة ، وعلو شأنه ، ورئاسته ، وعظم قدره ولقائه من الائمة : ثلاثة ، وروايته عنهم ، وكونه بالمحل الرفيع منهم : أبوإبراهيم [١]الاعراف : ٣٢. راجع كشف الغمة ج ٣ ص ١٤٧. موسى بن جعفر وأبوالحسن علي بن موسى وأبوجعفر محمد بن علي عليهم أفضل السلام ومع معجز أبي جعفر 7 الذى أظهره الله فيه وآيته التي أكرمه بها فيما رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب أن محمد بن سنان كان ضرير البصر ، فتمسح بأبي جعفرالثاني فعاد إليه بصره ، بعد ما كان افتقده.

bihar-21349

كا : علي ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن الحسن بن الحسين الانباري ، عن أبي الحسن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكرأني أخاف على خيط عنقي [١] وإن السلطان يقول : إنك رافضي ولسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للرفض. فكتب إلي أبوالحسن 7 : قد فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فان كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله 9 ثم يصير أعوانك وكتابك أهل ملتك ، فاذا صارإليك شئ واسيت به فقراء [١]في بعض نسخ المصدر ( خبط عنقى ) والخبط : الضرب الشديد. المؤمنين ، حتى تكون واحدامنهم كان ذابذا ، وإلا فلا [١].

bihar-21350

ختص : أبوغالب الزراري ، عن محمدبن المحسن السجاد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال :

Show clickable narrator chain

كان ابن أبي عمير حبس سبع عشر «سنة» فذهب ماله وكان له على رجل عشرة آلاف درهم قال : فباع داره وحمل إليه حقه ، فقال له : ابن أبي عمير من أين لك هذا المال؟ وجدت كنزا أو ورثت عن إنسان؟ لابد من أن تخبرني ، قال : بعت داري ، فقال : حدثني ذريح المحاربي ، عن أبي عبدالله 7 قال : لايخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين ، أنا محتاج إلى درهم وليس ملكي

bihar-21351

ختص : أبوأحمد محمد بن أبي عمير واسم أبي عمير زياد من مولى الازد أوثق الناس عند الشيعة والعامة ، وأنسكهم نسكا وأورعهم وأعبدهم ، وكان واحدا في زمانه في الاشياء ، كلها أدرك أبا إبراهيم موسى بن جعفر8 ولم يرو عنه وروى عن أبي الحسن الرضا 7 [٣].

bihar-21352

ختص : أحمد بن محمد ، عن أبيه وسعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن حمرة بن اليسع ، عن زكريا بن آدم ، قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على الرضا 7 من أول اليل في حدثان مامات أبوجوير ; فسألني عنه وترحم عليه ولم يزل يحدثني وأحدثه حتى طلع الفجر ، ثم قام صلى الله عليه وسلم وصلى صلاة الفجر [٤].

bihar-21353

ختص : بالاسنادالمتقدم عن زكريا بن آدم قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 إني اريد الخروج عن أهل بيتي فقد كثرالسفهاء فقال : لاتفعل ، فان أهل قم يدفع عنهم بك كما يدفع عن أهل بغداد بأبي الحسن 7 . فعمن آخذ معالم ديني؟ فقال : عن زكريا بن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ، قال ابن المسيب : فلما انصرفت قدمت على زكريا بن آدم فسألته عما احتجت إليه [١].

الهوامش1

[٥]المصدر ص ٧٨.ص 278

bihar-21354

ختص : وبالاسناد عن ابن عيسى قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي أبوجعفر 7 غلامه معه كتابه فأمرني أن إصيرإليه فأتيته وهو بالمدينة نازل في دارخان بزيع ، فدخلت فسلمت فذكر في صفوان ومحمد بن سنان وغيرهما ماقد سمعه غير واحد ، فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم لعله أن يسلم مما قال في هؤلاء القوم ، ثم رجعت إلى نفسي فقلت : من أنا أن أتعرض في هذا وشبهه لمولاي وهو أعلم بما صنع. فقال لي : يا أبا علي! ليس على مثل أبي يحيى يعجل ، وقد كان من خدمته لابي صلى الله عليه ومنزلته عنده وعندي من بعده غير أني قداحتجت إلى المال الذي عنده ، فقلت : جعلت فداك هوباعث إليك بالمال ، وقال : إن وصلت إليه فأعلمه أن الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر ، قال : احمل كتابي إليه ومره أن يبعث إلي بالمال ، فحملت كتابه إلى زكريا بن آدم فوجه إليه بالمال [٢].

bihar-21355

ج : حكي عن أبي الهذيل العلاف أنه قال :

Show clickable narrator chain

دخلت الرقة فذكرلي أن بدير زكى «رجلا» مجنونا حسن الكلام ، فأتيته فاذا أنا بشيخ حسن الهيئة جالسا على وسادة يسرح رأسه ولحيته ، فسلمت عليه فرد السلام ، وقال : ممن يكون الرجل؟ قال : قلت : من أهل العراق قال : نعم ، أهل الظرف والآداب ، قال : من أيها أنت؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : أهل التجارب والعلم ، قال : «فمن» أيهم أنت؟ قلت : أبوالهذيل العلاف قال : المتكلم؟ قلت : بلى ، فوثب عن وسادته وأجلسني عليها. ثم قال بعد كلام جرى بيننا : ما تقول في الامامة؟ قلت : أي ألامامة تريد؟ قال : من تقدمون بعد النبي 9؟ قلت : من قدم رسول الله 9 قال : ومن هو؟ قلت : أبوبكر ، قال لي : يا أبا الهذيل ولم قد متموه؟ قلت : لان النبي 9 قال : قد موا خيركم ، وولوا أفضلكم ، وتراضى الناس به جميعا. قال ، يا أبا الهذيل ههنا وقعت ، أما قولك إن النبي 9 قال : قد موا خيركم ، وولوا كمأفضلكم ، فاني اوجدك أن أبابكر صعد المنبر ، وقال وليتكم ولست بخيركم ، فان كانوا كذبوا عليه ، فقد خالفوا أمر النبي 9 وإن كان هوالكاذب على نفسه فمنبر النبي 9 لايصعده الكاذبون ، وأما قولك إن الناس تراضوا به فان أكثر الانصار قالوا : منا أميرومنكم مأميرو أما المهاجرون فان زبير العوام قال : لا أبايع إلا عليا فأمر به فكسر سيفه ، وجاء أبوسفيان بن حرب فقال : يا أبا الحسن إن شئت لاملانها خيلا ورجالا يعني المدينة وخرج سلمان فقال : «كردند ونكردند وندانند كه جه كردند» والمقداد وأبوذر فهؤلاء المهاجرون. أخبرني يا أبا الهذيل عن قيام أبي بكر على المنبر ، وقوله إن لي شيطانا يعتريني فاذا رأيتنوني مفضبا فاحذروني لا أقع في أشعاركم وأبشاركم ، فهو يخبركم على المنبر أني مجنون ، وكيف يحل لكم أن تولوا مجمونا. وأخبرني يا أبا الهذيل عن قيام عمر على المنبر وقوله وددت أني شعرة في صدر أبي بكر ثم قام بعدها بجمعة ، فقال : أن بيعة أبى بكر كانت فلتة وقى الله شرها فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فبينا هو يود أن يكون شعرة في صدر أبي بكر يأمر بقتل من بايع مثله. فأخبرني يا أبا الهذيل بالذي زعم أن النبي 9 لم يستخلف وأن أبابكر استخلف عمر ، وأن عمر لم يستلف ، فأرى أمركم بينكم متناقضا. وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر حين صيرها شورى في ستة وزعم أنهم من أهل الجنة ، فقال : إن خالف اثنان لاربعة فاقتلوا الاثنين ، وإن خالف ثلاثة لثلاثة فاقتلوا الثلاثة الذين فيهم عبدالرحمن بن عوف ، فهذه ديانة أن يأمر بقتل أهل الجنة. وأخبرني يا أبا الهذيل عن عمر لماطعن دخل عليه عبدالله بن العباس قال : فرأيته جزعا فقلت يا أميرالمؤمنين ما هذا الجزع؟ فقال : يا ابن عباس ما جزعي لاجلي ولكن جزعي لهذا الامرمن يليه بعدي ، قال : قلت : ولها طلحة بن عبيدالله قال : رجل له حدة كان النبي 9 يعرفه ، فلا أولي امور المسلمين حديدا. قال : قلت : ولها الزبيربن العوام ، قال : رجل بخيل رأيته يماكس امرأته في كبة من غزل ، فلا اولي امور المسلمين بخيلا ، قال ، قلت : ولها سعد بن أبي وقاص قال : رجل صاحب فرس وقوس ، وليس من أحلاس الخلافة ، قلت : ولها عبدالرحمن ابن عوف ، قال رجل : ليس يحسن أن يكفي عياله ، قال : قلت : ولها عبدالله بن عمر فاستوى جالسا وقال : يا ابن عباس ما والله أردت بهذا ، أولي رجلا لم يحسن أن يطلق امرأته. قلت : ولها عثمان بن عفان فقال : والله لئن وليته ليحملن آل أبي معيط على رقاب المسلمين ، وأوشك إن فعلنا أن يقتلوه ـ قالها ثلاثا. قال : ثم سكت لما أعرف من معاندته لاميرالمؤمنين علي بن أبيطالب فقال لي : يا ابن عباس اذكر صاحبك ، قال : قلت : ولها عليا قال : والله ماجزعي إلا لما أخذت الحق من أربابه ، والله لئن وليته ليحملنهم على المحجة العظمى وإن يطيهوه يدخلهم الجنة. فهو يقول هذا ثم صيرها شورى بين الستة ، فويل له من ربه. قال أبوالهذيل بينا هويكلمني إذا اختلط وذهب عقله فأخبرت المأمون بقصته وكان من قصته أن ذهب بماله وضياعه حيلة وغدرا ، فبعث إليه المأمون فجاء به وعالجه وكان قد ذهب عقله بماصنع به ، فرد عليه ماله وضياعه وصيره نديما ، فكان المأمون يتشيع لذلك والحمدلله على كل حال [١]. [١]الاحتجاج ص ١٩٦ ، وقال سبط ابن الجوزى في تذكرة الخواص ص ٣٥ : وفى الباب حكاية ذكرها صاحب ( بيت مال العلوم ) وذكرها أيضا صاحب ( عقلاء المجانين ) عن أبى الهذيل العلاف قال : سافرت مع المأمون إلى الرقة ، ثم ذكر مثله.

bihar-21356

كش : محمد بن مسعود ، عن أبي علي المحمودي ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الهذيل العلاف : إني أتيتك سائلا فقال أبوالهذيل : سل وأسأل الله العصمة والتوفيق فقال أبي : أليس من دينك أن العصمة والتوفيق لايكونان من الله لك إلا بعمل تستحقه به؟ قال أبوالهذيل : نعم ، قال : فما معنى دعائك اعمل وخذ [١] قال له أبوالهذيل : هات سؤلك فقال له شيخي : خبرني عن قول الله عزوجل «اليوم أكملت لكم دينكم» قال أبوالهذيل : قدأكمل لنا الدين ، فقال شيخي : فخبرني إن أسألك عن مسألة لاتجدها في كتاب الله ، ولا في سنة رسول الله 9 ولافي قول الصحابة ، ولافي حيلة فقهائهم ، ما أنت صانع؟ فقال : هات فقال شيخي : خبرني عن عشرة كلهم عنين وقعوا في طهرواحد بامرأة ، وهم مختلف الامر ، فمنهم من وصل إلى نصف حاجته ، ومنهم من قارب حسب الامكان منه ، هل في خلق الله اليوم من يعرف حدالله في كل رجل منهم مقدار ما ارتكب من الخطيئة؟ فيقيم عليه الحد في الدنيا ويطهره منه في الآخرة؟ ولنعلم ماتقول في أن الدين قدأكمل لك فقال : هيهات خرج آخرها في الامامة .

الهوامش2

[٢]المائدة : ٣.ص 282

[٣]رجال الكشى ص ٤٧٠ تحت الرقم ٤٤٠.ص 282

bihar-21357

لى : الطالقاني ، عن أحمدالهمداني ، : عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا 7

Show clickable narrator chain

أنه قال له رجل من أهل خراسان : يا ابن رسول الله رأيت رسول الله 9 في المنام كأنه يقول لي : كيف أنتم إذادفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي وغيب في ثراكم نجمي؟ فقال له الرضا 7 : أنا المدفون في أرضكم وأنابضعة من نبيكم ، وأنا الوديعة والنجم ، ألا فمن زارني وهويعرف ما أوجب الله تبارك وتعالى من حقي وطاعتي ، فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كناشفعاءه يوم القيامة نجى ، ولو كان عليه مثل وزرالثقلين الجن والانس ، ولقد حدثني أبي عن جدي ، عن أبيه : أن رسول الله 9 قال : من رآني في منامه فقد رآني لان الشيطان لايتمثل في صورتي ولا في صورة واحدمن أوصيائي ، ولا في صورة أحدمن شيعتهم ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءامن النبوة [١].

bihar-21358

لى : ابن المتوكل ، عن علي ، عن أبيه ، عن الهروي قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الرضا 7 يقول : والله مامنا إلا مقتول «أو» شهيد فقيل له : فمن يقتلك يا ابن رسول الله؟ قال : شر خلق الله في زماني يقتلني بالسم ثم يدفنني في دارمضيعة وبلاد غربة ، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عزوجل له أجرمائة ألف شهيد ، ومائة [١]أمالى الصدوق ص ٦٤. وتراه في عيون اخبارالرضا ج ٢ ص ٢٥٧. ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر ، ومائة ألف مجاهد ، وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا [١].

bihar-21359

ن ، لى : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن ابن عمارة ، عن أبيه ، عن الصادق جعفربن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله 9 : ستد فن بضعة مني بأرض خراسان؟ لايزورها مؤمن ألا أوجب الله عزوجل له الجنة وحرم جسده على النار .

الهوامش1

[٢]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٥٥. أمالى الصدوق ص ٦٢.ص 284

bihar-21360

ن : تميم القرشي ، عن أبيه عن أحمد الانصاري ، عن الحسن بن الجهم قال :

Show clickable narrator chain

حضرت مجلس المأمون يوما وعنده علي بن موسى الرضا 7 وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام ـ وذكر أسؤلة القوم والمأمون عنه 7 جواباته 7 وساق الحديث إلى أن قال : فلما قام الرضا 7 تبعته فانصرف إلى منزله ، فدخلت عليه وقلت له : يا ابن رسول الله الحمد لله الذي وهب لك من جميل رأي أميرالمؤمنيبن ما حمله على ما أرى من إكرامه لك وقبوله لقولك ، فقال 7 : يا ابن الجهم لايغرنك ما ألفيته عليه من إكرامي والاستماع مني ، فانه سيقتلني بالسم ، وهوظالم لي أعرف بعهد معهود إلي من آبائي عن رسول الله 9 فاكتم هذاعلي مادمت حيا. قال الحسن بن الجهم : فما حدثت بهذا الحديث إلى أن مضى الرضا 7 بطوس مقتولا بالسم ، ودفن في دارحميد بن قحطبة الطائي في القبة التي قبر هارون [١]أمالى الصدوق ص ٦٣. وتراه في عيون أخبارالرضا ج ٢ ص ٢٥٦.

bihar-21361

ن : بهذا الاسناد عن أحمد ، عن الهروي في خبر طويل عن الرضا 7

Show clickable narrator chain

في نفي قول من قال إن الحسين 7 لم يقتل ولكن شبه لهم ، قال 7 : والله لقد قتل الحسين 7 وقتل من كان خيرا من الحسين أميرالمومنين ، والحسن بن علي ، وما منا إلا مقتول ، وإني والله لمقتول بالسم باغتيال من يغتالني ، أعرف ذلك بعهد معهودإلي من رسول الله 9 أخبره به جبرئيل عن رب العالمين عزوجل .

الهوامش1

[٢]المصدر ج ٢ ص ٢٠٣ في حديث.ص 285

bihar-21362

ن : الوراق ، عن الاسدي ، عن الحسن بن عيسى الخراط ، عن جعفر بن محمد النوفلي قال :

Show clickable narrator chain

أتيت الرضا 7 وهو بقنطرة إبريق فسلمت عليه ثم جلست وقلت جعلت فداك إن اناسا يزعمون أن أباك حي! فقال : كذبوا لعنهم الله لو كان حيا ما قسم ميراثه ولا نكح نساؤه ، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي ابن أبي طالب

الهوامش1

[٤]في المصدر. أربق : وهو بضم الباء : بلدة برامهرمز قاله الفيروز آبادى.ص 285

bihar-21363

قال : فقلت له : ما تأمرني؟ قال : عليك با بني محمد من بعدي ، وأما أنا فاني ذاهب في وجه لا أرجع ، بورك قبر بطوس ، وقبران ببغداد ، قال : قلت جعلت فداك عرفنا واحدا فما الثاني؟ قال : ستعرفونه ، ثم قال 7 : قبري وقبر هارون هكذا وضم باصبعيه .

الهوامش1

[٥]المصدر ج ٢ ص ٢١٦.ص 285

bihar-21364

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن محمد ، عن محمد بن أبي عباد قال :

Show clickable narrator chain

قال المأمون يوما للرضا 7 : ندخل بغداد إنشاء الله نفعل كذا وكذا ، فقال له : تدخل [١]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٠٠ ٢ ـ ٢٠٢. أنت بغداد يا أميرالمؤمنين ، فلما خلوت به قلت له : إني سمعت شيئا غمني وذكرته له ، فقال : يا أبا حسين ـ كذا كان يكنيني بطرح الالف واللام ـ وما أنا وبغداد و لا أرى بغداد ولاتراني [١].

bihar-21365

ن : الهمداني عن علي ، عن أبيه ، عن موسى بن مهران قال :

Show clickable narrator chain

رأيت علي ابن موسى الرضا 7 في مسجد المدينة وهارون ـ وهو يخطب ، فقال : أترونني وإياه ندفن في بيت واحد؟ [٢].

bihar-21366

ن : ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي عن محمد بن الفضيل قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني من سمع الرضا 7 وهو ينظر إلى هارون بمنى أو بعرفات ، فقال : أنا وهارون هكذا ـ وضم بين أصبعيه ـ فكنا لا ندري ما يعني بذالك حتى كان من أمره بطوس ما كان فأمر المأمون بدفن الرضا 7 إلى جنب قبر هارون [٣].

bihar-21367

ن : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن عبدالرحمن بن حماد ، عن عبدالله ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن زيد قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق 8 يقول : يخرج ولد من ابني موسى اسمه اسم أميرالمؤمنين عليه الصلاة والسلام إلى أرض طوس ، وهي بخراسان ، يقتل فيها بالسم ، فيد فن فيها غريبا من زاره عارفا بحقه أعطاه الله تعالى أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل .

الهوامش1

[٤]المصدر ج ٢ ص ٢٥٥.ص 286

bihar-21368

ن : الوراق عن سعد ، عن عمران بن موسى ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن محمد بن الفضيل ، عن غزوان الضبي قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني عبدالرحمن بن إسحاق ، عن النعمان بن سعد قال : قال أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام : سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما ، اسمه اسمي واسم أبيه [١]المصدر ج ٢ ص ٢٢٥. (٢ و ٣) عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٢٦. اسم ابن عمران موسى 7 ألا فمن زاره في غربته غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ، ولو كانت مثل عدد النجوم ، وقطر الامطار ، وورق الاشجار [١].

bihar-21369

ع ، ن : المكتب والوراق والهمداني جميعا عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند مولاي الرضا 7 بخراسان وكان المأمون يقعده على يمينه ، إذا قعد للناس ، يوم الاثنين ويوم الخميس ، فرفع إلى المأمون أن رجلا من الصوفية سرق فأمر باحضاره ، فلما نظر أليه وجده متقشفا بين عينيه أثر السجود فقال : سوءة لهذه الآثار الجميلة ، ولهذا الفعل القبيح ، أتنسب إلى السرقة مع ما أرى من جميل آثارك وظاهرك؟ قال : فعلت ذلك اضطرارا لا اختيارا حين منعتني حقي من الخمس والفئ. فقال المأمون : وأي حق لك في الخمس والفئ؟ قال : إن الله عزوجل قسم الخمس سته أقسام وقال : «واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان» [١] وقسم الفئ على ستة أقسام فقال عزوجل : «ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى. فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لايكون دولة بين الاغنيا منكم» قال : بما منعتني وأنا ابن [١]الانفال : ٤١. السبيل منقطع بي ومسكين لا أرجع إلى شئ ومن حملة القرآن [١]. فقال له المأمون : أعطل حدا من حدود الله وحكما من أحكامه في السارق من أساطيرك هذه؟ فقال الصوفي : ابدأ بنفسك فطهرها ثم طهر غيرك وأقم حد الله عليها ثم على غيرك ، فالتفت المأمون إلى أبي الحسن 7 فقال : ما تقول؟ فقال : إنه يقول سرقت فسرق ، فغضب المأمون غضبا شديدا ثم قال للصوفي : والله لاقطعنك فقال الصوفي : أتقطعني وأنت عبدلي؟ فقال المأمون : ويلك ومن أين صرت عبدا لك؟ قال : لان امك اشتريت من مال المسلمين ، فأنت عبد لمن في المشرق والمغرب حتى يعتقوك وأنا لم اعتقك ثم بلعت الخمس بعد ذلك فلا أعطيت آل الرسول حقا ، ولا أعطيتني ونظرائي حقنا. والاخرى أن الخبيث لايطهر خبيثا مثله ، إنما يطهره طاهر ، ومن في جنبه الحد لايقيم الحدود على غيره حتى يبدأ بنفسه أما سمعت الله عزوجل يقول : «أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون» . فالتفت المأمون إلى الرضا 7 فقال : ما ترى في أمره؟ فقال 7 : إن الله جل جلاله قال لمحمد 9 «فلله الحجة البالغة» وهي التي تبلغ الجاهل فيعلمها بجهله كما يعلمها العالم بعلمه ، والدنيا والآخرة قائمتان بالحجة ، وقد احتج الرجل ، فأمرالمأمون عند ذلك باطلاق الصوفي واحتجب عن الناس ، واشتغل [١]المراد باليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الخمس والفيئ يتامى آل الرسول ومساكينهم وابناء سبيلهم بقرينة الالف واللام حيث انها في أمثال هذه المواضع عوض من المضاف اليه فكانه قال ( لله ولرسوله ولذى قرباء ويتاماهم ومساكينهم وابن سبيلهم ) فلا حق في الخمس والفيى لعامة المسلمين. وأما هذا الذى ذكره الصوفى فعلى مذاهب فقهاء العامة حيث يقولون : انها الفقراء المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول 9 خصوصا. بالرضا 7 حتى سمه فقتله ، وقد كان قتل الفضل بن سهل وجماعة من الشيعة. قال الصدوق 2 روي هذا الحديث كما حكيت ، وأنا برئ من عهدة صحته [١].

الهوامش4

[٢]الحشر : ٧.ص 288

[٣]في نسخة الاصل وهكذا نسخة الكمبانى ( فما منعتنى ) فمنعتنى حقى خ ل.ص 288

[٢]البقرة : ٤٤.ص 289

[٣]الانعام : ١٤٩.ص 289

bihar-21370

ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا الصلت الهروي فقلت : كيف طابت نفس المأمون بقتل الرضا 7 مع إكرامه ومحبته له ، وما جعل له من ولاية العهد بعده؟ ، فقال : إت المأمون إنما كان يكرمه و يحبه لمعرفته بفضله ، وجعل له ولاية العهد من بعده ليري الناس أنه راغب في الدنيا فيسقط محله من نفوسهم ، فلما لم يظهر منه في ذلك للناس إلا ما ازداد به فضلا عندهم ومحلا في نفوسهم جلب عليه المتكلمين من البلدان طمعا من أن يقطعه واحد منهم فيسقط محله عند العلماء ، وبسببهم يشتهر نقصه عند العامة. فكان لايكلمه خصم من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والبراهمة و الملحدين والدهرية ولاخصم من فرق المسلمين المخالفين له إلا قطعه والزمه الحجة وكان الناس يقولون : والله إنه أولى بالخلافة من المأمون فكان أصحاب الاخبار يرفعون ذلك إليه فيغتاظ من ذلك ويشتد حسده ، وكان الرضا 7 لايحابي المأمون من حق وكان يجيبه بما يكره في أكثر أحواله فيغظه ذلك ، ويحقده عليه ، ولا يظهره له ، فلما أعيته الحيلة في أمره اغتاله فقتله بالسم .

الهوامش2

[٢]يعنى المرقع من الثياب ، راجع الصحاح ج ٤ ص ١٤١٦.ص 290

[٣]عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٢٣٩.ص 290

bihar-21371

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن القاسم بن إسماعيل قال :

Show clickable narrator chain

سمعت إبراهيم ابن العباس يقول : لما عقد المأمون البية لعلي بن موسى الرضا 7 قال له الرضا 7 يا أميرالمومنين إن النصح واجب لك ، والغش لاينبغي لمؤمن عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٣٧ و ٢٣٨. علل الشرائع ج ١ ص ٢٢٨. إن العامة لتكرم ما فعلت بي والخاصة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل ، والرأي لك أن تبعدنا عنك حتى يصلح لك أمرك ، قال إبراهيم : فكان والله قوله هذا السبب في الذي آل الامر إليه [١].

الهوامش2

[٤]قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص ٢٠٠ : قال علماء السير : فلما فعلص 290

[١]المصدر ج ٢ ص ١٤٥.ص 291

bihar-21372

شا : قبض الرضا 7 بطوس من أرض خراسان في صفر سنة ثلاث و مائتين وله يومئذ خمس وخمسون سنة ، وامه ام ولد يقال لها : ام البنين ، وكانت مدة خلافته وإمامته وقيامه بعد أبيه في خلافته عشرين سنة [١].

bihar-21373

كا : قبض 7 في صفر من سنة ثلاث ومائتين وهوابن خمس وخمسين سنة وتوفي 7 بطوس في قرية يقال

Show clickable narrator chain

لها سناباد من نوقان على دعوة ، ودفن 7 بها وكان المأمون أشخصه من المدينة إلى مرو على طريق البصرة وفارس ، فلما خرج المأمون وشخص إلى بغداد أشخصه معه فتوفي في هذه القرية .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ١ ص ٤٨٦.ص 292

bihar-21374

كا : سعد والحميري معا ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

قبض علي بن موسى 7 وهو ابن تسع وأربعين سنة وأشهر ، في غام اثنتين ومائتين : عاش بعد موسى بن جعفر 8 عشرين سنة إلا شهرين أو ثلاثة . [١]الارشاد ص ٢٨٥.

الهوامش2

[٣]في السند حذف ، والصحيح : عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبى بصير ، عن أبى عبدالله 7 بقرينة سائر الروايات ، وقد روى الكلينى ; في باب مواليد الائمة : في كل باب حديثا بهذا السند ، والظاهر أن الكلينى ; أخرج تلك الاحاديث عن أصل محمد بن سنان فتارة ذكر تمام الاسناد بينه وبين الامام 7 ، وتارة ذكرالاسناد بينه وبين محمد بن سنان اعتمادا على ما سبق.ص 292

[٤]الكافى ج ١ ص ٤٩٣.ص 292

bihar-21375

كف : توفي الرضا 7 في سابع عشر شهر صفر يوم الثلثاء سنة ثلاث و مائتين سمه المأمون في عنب وكان له أحد وخمسون سنة.

bihar-21376

ضه : كان وفاته 7 يوم الجمعة في شهر رمضان سنة ثلاث ومائتين وهو يومئذ ابن خمس وخمسين سنة ، وكانت مدة خلاقته عشرين سنة.

bihar-21377

الدروس : قبض 7 بطوس في صفر سنة ثلاث ومائتين.

bihar-21378

د : في الثالث والعشرين من ذي القعدة كانت وفاة مولانا أبي الحسن الرضا 7. وفي كتاب مواليد الائمة في عام اثنين ومائتين وفي كتاب المناقب يوم الجمعة لسبع بقين من رمضان سنة اثنتين ومائتين ، وقيل : سنة ثلاث ، وفي الدر : يوم الجمعة غرة شهر رمضان سنة اثنين. مائتين وكذا في كتاب الذخيرة. وقال الطبرسي : في آخر صفر سنة ثلاث ومائتين وقيل يوم الاثنين رابع عشر سنة اثنتين ومائتين بالسم في العنب في زمن المأمون بطوس وقيل دفن في دار حميد بن قحطبة في قرية يقال لها سناباد بأرض طوس من رستاق نوقان ، وفيها قبرالرشيد وعمره يومئذ خمس وخمسون سنة ، وقيل تسع وأربعون سنة وستة أشهر ، وقيل و أربعة أشهر ، وقيل تسعة وأربعون سنة ألا ثمانية أيام : أقام مع أبيه تسعة وعشرين سنة وأشهرا وبعد أبيه اثنين وعشرين سنة إلا شهرا وقيل عشرين سنة.

bihar-21379

ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن خلف الطاطري عن هرثمة بن أعين قال :

Show clickable narrator chain

كنت ليلة بين يدي المأمون حتى مضى من اليل أربع ساعات ثم أذن لي في الانصراف ، فانصرف ، فلما مضى من اليل نصفه قرع قارع الباب فأجابه بعض غلماني ، فقال له : قل لهرثمة : أجب سيدك ، قال : فقمت مسرعا وأخذت علي أثوابي وأسرعت إلى سيدي الرضا 7 فدخل الغلام بين يدي ودخلت وراءه فاذا أنا بسيدي 7 في صحن داره جالس. فقال : يا هرثمة فقلت لبيك يا مولاي فقال لي : اجلس فجلست فقال لي : اسمع وع يا هرثمة ، أوان رحيلي إلى الله تعالى ولحوقي بجدي وآبائي : وقد بلغ الكتاب أجله ، وقد عزم هذا الطاغي على سمي في عنب ورمان مفروك ، فأما العنب فانه يغمس السلك في السم ويجذبه بالخيط في العنب وأما الرمان فانه يطرح السم في كف بعض غلمانه ويفرك الرمان بيده ليلطخ حبه في ذلك السم. وإنه سيد عوني في ذلك اليوم المقبل ، ويقرب إلى الرمان والعنب ، ويسألني أكلهما فآكلهما ، ثم ينفذ الحكم ويحضرالقضاء فاذا أنامت فسيقول أنا اغسله بيدي فاذا قال ذلك ، فقل له عني بينك وبينه ، إنه قال لي لاتتعرض لغسلي وولا لتكفيني ولا لدفني ، فانك إن فعلت ذلك عاجلك من العذاب ما اخر عنك ، وحل بك أليم ما تحذر ، فانه سينتهي. قال : فقلت : نعم يا سيدي قال : فاذا خلى بينك وبين غسلي فسيجلس في علو من أبنيته ، مشرفا على موضع غسلي لينظر ، فلا تعرض يا هرثمة لشئ من غسلي حتى ترى فسطاطا أبيض قد ضربت في جانب الدار ، فاذا رأيت ذلك فاحملني في أثوابي التي أنا فيها فضعني من وراء الفسطاط وقف من ورائه ، ويكون من معك دونك ولا تكشف عن الفسطاط حتى تراني فتهلك ، فانه سيشرف عليك ويقول لك : يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لايفسله إلا إمام مثله فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس؟. فاذا قال ذلك فأجبه وقل له : إنا نقول إن الامام لايحب أن يغسله إلا إمام فان تعدى متعد وغسل الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدي غاسله ، ولا بطلت إمامة الامام الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه ، ولو ترك أبوالحسن علي بن موسى بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الآن أيضا إلا هو من حيث يخفى. فاذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني ، فضعني على نعش واحملني. فاذا أراد أن يحفر قبري فانه سيجعل قبرأبيه هارون الرشيد قبلة لقبري ولا يكون ذلك أبدا فاذا ضربت المعاول نبت عن الارض ولم ينحفر منها شئ ، ولا مثل قلامة ظفر ، فاذا اجتهدوا في ذلك وصعب عليهم فقل له عني : إني أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد فاذا ضربت نفذ في الارض إلى قبر محفور وضريح قائم. فاذا انفرج ذلك القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الابيض فيمتلئ منه ذلك القبر ، حتى يصير الماء مع وجه الارض ، ثم يضطرب فيه حوت بطوله فاذا اضطرب فلا تنزلني إلي القبر إلا إذا غاب الحوت وغار الماء ، فأنزلني في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضريح ، ولا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه علي فان القبر ينطبق بنفسه ويمتلئ ، قال : قلت نعم يا سيدي ثم قال لي : احفظ ما عهدت إليك واعمل به ، ولاتخالف ، قلت : أعوذ بالله أن اخالفك أمرا يا سيدي قال هرثمة : ثم خرجت باكيا حزينا فلم أزل كالحبه على المقلاة [١] لا يعلم ما في نفسي إلا الله تعالى. ثم دعاني المأمون فدخلت إليه فلم أزل قائما إلى ضحى النهار ثم قال المأمون : امض يا هرثمة إلى أبي الحسن فاقرأه مني السلام وقل له تصيرإلينا أونصير إليك؟ فان قال لك بل نصير إليه فتسأله عني أن يقدم ذلك قال : فجئته فاذا اطلعت عليه قال لي : يا هرثمة أليس قد حفظت ما أوصيتك به؟ قلت : بلى ، قال : قدموا نعلي فقد علمت ما أرسلك به ، قال : فقدمت نعله ومشى إليه ، فلما دخل المجلس قام إليه المأمون قائما فعانقه ، وقبل بين عينيه ، وأجلسه إلى جانبه على سريره ، وأقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة ، ثم قال لبعض غلمانه : يؤتى بعنب ورمان. قال هرثمة : فلما سمعت ذلك لم أستطع الصبر ، ورأيت النفضة قد عرضت في بدني فكرهت أن يتبين ذلك في فتراجعت القهقرى حتى خرجت [١]المقلاة : وعاء من نحاس أو خزف يقلى فيه الطعام ، يقال : هو على المقلاة من الجزع. فرميت نفسي في موضع من الدار. فلما قرب زوال الشمس أحسست بسيدي قد خرج من عنده ورجع إلى داره ثم رأيت الآمر قد خرج من عند المأمون باحضارالاطباء والمترفقين ، قلت ما هذا فقيل لي : علة عرضت لابي الحسن علي بن موسى الرضا 8 فكان الناس في شك وكنت على يقين ، لما أعرف منه. قال : فلما كان من الثلث الثاني من الليل علا الصياح ، وسمعت الوجبة من الدارفأسرعت فيمن أسرع ، فاذا نحن بالمأمون مكشوف الرأس محل الازرار قائما على قدميه ينتحب ويبكي ، قال : فوقفت فيمن وقفوا وأنا أتنفس الصعداء ثم أصبحنا فجلس المأمون للتعزية ثم قام فمشى إلى الموضع الذي فيه سيدنا 7 فقال : أصلحوا لنا موضعا فاني اريد أن اغسله فدنوت منه فقلت له ما قاله سيدي بسب الغسل والتكفين والدفن ، فقال لي : لست أعرض لذلك ، ثم قال : شانك يا هرثمة. قال : فلم أزل قائما حتى رأيت الفسطاط قد ضرب ، فوقفت من ظاهره وكل من في الدار دوني ، وأنا أسمع التكبير والتهليل والتسبيح ، وتردد الاواني وصب الماء وتضوع الطيب الذي لم أشم أطيب منه قال : فاذا أنا بالمأمون قد أشرف علي من بعض علالي داره ، فصاح بي : يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لايغسله إلا إمام مثله؟ فأين محمد بن علي ابنه عنه؟ وهو بمدينة الرسول وهذا بطوس بخراسان؟ قال : قلت له : يا أميرالمؤمنين إنا نقول إن الامام لايجب أن يغسله إلا إمام مثله ، فان تعدى متعد فغسل الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدي غاسله ولا بطلت إمامة الامام الذي بعده ، بأن غلب على غسل أبيه ، ولو ترك أبوالحسن علي ابن موسى الرضا / بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا ولا يغسله الآن أيضا إلا هو من حيث يخفى. قال : فسكت عني ثم ارتفع الفسطاط فاذا أنا بسيدي 7 مدرج في أكفانه فوضعته على نعشه ، ثم حملناه فصلى عليه المأمون وجميع من حضر ثم جئنا إلى موضع القبر ، فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره والمعاول تنبوعنه لا تحفر ذرة من تراب الارض. فقال لي : ويحك يا هرثمة أما ترى الارض كيف تمتنع من حفر قبر له؟ فقلت : يا أميرالمؤمنين إنه قد أمرني أن أضرب معولا واحدا في قبلة قبر أمير المومنين أبيك الرشيد لا أضرب غيره ، قال : فاذا ضربت يا هرثمة يكون ماذا؟ قلت : إنه أخبر أنه لايجوز أن يكون قبر أبيك قبلة لقبره ، فان أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره وبان ضريح في وسطه فقال المأمون : سبحان الله ما أعجب هذا الكلام ولا عجب من أمر أبي الحسن ، فاضرب يا هرثمة حتى نرى. قال هرثمة : فأخذت المعول بيدي فضربت في قبلة قبر هارون الرشيد فنفذ إلى قبر محفور ، وبان ضريح في وسطه ، والناس ينظرون إليه ، فقال : أنزله إليه يا هرثمة فقلت : يا أميرالمؤمنين إن سيدي أمرني أن لا أنزل إليه حتى ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض فيمتلئ منه القبر ، حتى يكون الماء مع وجه الارض ثم يضطرب فيه حوت بطول القبر ، فاذا غاب الحوت وغار الماء ، وضعته على جانب قبره ، وخليت بينه وبين ملحده ، قال فافعل يا هرثمة ما أمرت به. قال هرثمة : فانتظرت ظهورالماء والحوت ، فظهر ثم غاب وغار الماء والناس ينظرون إليه ثم جعلت النعش إلى جانب قبره ، فغطي قبره بثوب أبيض لم أبسطه ثم أنزل به إلى قبره بغير يدي ولايد أحد ممن حضر ، فأشار المأمون إلى الناس أن هالوا [١] التراب بأيديكم فاطر حوه فيه ، فقلت : لا تفعل يا أميرالمؤمنين قال : فقال : ويحك فمن يملؤه؟ فقلت : قد أمرني أن لايطرح عليه التراب وأخبرني أن القبر يمتلئ من ذات نفسه ثم ينطبق ويتربع على وجه الارض ، فأشار المأمون إلى الناس أن كفوا. [١]في النسخ : هاتوا ، وهو تصحيف ، يقال : هال عليه التراب : صبه. قال : فرموا ما في أيديهم من التراب ، ثم امتلا القبر وانطق وتربع على وجه الارض فانصرف المأمون وانصرف ودعاني المأمون وخلابي ثم قال : أسألك بالله يا هرثمة لما أصدقتني عن أبي الحسن 7 قدس الله روحه بما سمعته منك ، فقلت قد أخبرت أميرالمؤمنين بما قال لي ، فقال : بالله إلا ما قد صدقتني عما أخبرك به غيرالذي قلت لي. قلت : يا أميرالمؤمنين! فعما تسألني؟ فقال : يا هرثمة ، هل أسر إليك شيئا غير هذا؟ قلت : نعم ، قال : ما هو؟ قلت : خبر الغنب والرمان ، قال : فأقبل المأمون يتلون ألوانا يصفر مرة ويحمر اخرى ويسود اخرى ثم تمدد مغشيا عليه ، فسمعته في غشيته وهو يهجر ، ويقول : ويل للمأمون من الله ، ويل له من رسوله ، ويل له من علي ، ويل للمأمون من فاطمة ، ويل للمأمون من الحسن والحسين ، ويل للمأمون من علي بن الحسن ، ويل له من محمد بن علي ، ويل للمأمون من جعفر بن محمد ، ويل له من موسى بن جعفر ، ويل له من علي ين موسى الرضا هذا والله هو الخسران المبين ، يقول هذا القول ويكرره. فلما رأيته قد أطال ذلك وليت عنه ، وجلست في بعض نواحي الدار ، قال : فجلس ودعاني فدخلت إليه وهو جالس كالسكران فقال : والله ما أنت أعز علي منه ولا جميع من في الارض والسماء ، لئن بلغني أنك أعدت بعد ما سمعت ورأيت شيئا ليكونن هلاكك فيه. قال : فقلت يا أميرالمؤمنين إن ظهرت على شئ من ذلك مني فأنت في حل من دمي قال : لا والله أو تعطيني عهدا وميثاقا على كتمان هذا وترك إعادته ، فأخذ علي العهد والميثاق وأكده علي قال : فلما وليت عنه صفق بيده وقال : يستخفون من الناس ولايستخفون من الله ، وهو معهم إذ يبيتون ما لايرضى من القول ، وكان الله بما تعملون محيطا [١]. وكان للرضا 7 من الولد محمد الامام وكان يقال له : الرضا ، والصادق [١]النساء : ١٠٨. والصابر ، والفاضل ، وقرة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين [١].

الهوامش1

[٢]النفضة ـ كحمرة وهمزة ـ رعدة النافض من الحمى أو غيره.ص 295

bihar-21380

ن : الهمداني ، عن علي بن أبراهيم ، عن ياسرالخادم قال :

Show clickable narrator chain

لما كان بيننا وبين طوس سبعة منازل اعتل أبوالحسن 7 فدخلنا طوس وقد اشتدت به العلة ، فبقينا بطوس أياما فكان المأمون يأتيه في كل يوم مرتين فلما كان في آخر يومه الذي قبض فيه كان ضعيفا في ذلك اليوم فقال لي بعد ما صلى الظهر : يا ياسر أكل الناس شيئا؟ قلت : يا سيدي من يأكل ههنا مع ما أنت فيه. فانتصب 7 ثم قال : هاتوا المائدة ولم يدع من حشمه أحدا إلا أقعده معه على المائدة يتفقد واحدا واحدا ، فلما أكلوا قال : ابعثوا إلى النساء بالطعام فحمل الطعام إلى النساء فلما فرغوا من الاكل اغمي عليه وضعف ، فوقعت الصيحة وجاءت جواري المأمون ونساؤه حافيات حاسرات ، ووقعت الوجبة بطوس وجاء المأمون حافيا وحاسرا يضرب على رأسه ، ويقبض على لحيته ، ويتأسف ويبكي و تسيل الدموع على خديه فوقف على الرضا 7 وقد أفاق فقال : يا سيدي والله ما أدري أي المصيبتين أعظم علي فقدي لك وفراقي إياك أو تهمة الناس لي أني اغتلتك وقتلتك ، قال : فرفع طرفه أليه ثم قال : أحسن يا أميرالمؤمنين معاشرة أبي جعفر ، فان عمرك وعمره هكذا وجمع بين سبابتيه. قال : فلما كان من تلك الليلة قضى عليه بعد ما ذهب من الليل بعضه ، فلما أصبح اجتمع الخلق وقالوا : هذا قتله واغتاله يعني المأمون وقالوا : قتل ابن رسول [١]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤٥ ـ ٢٥٠. الله وأكثروا القول والجلبة ، وكان محمد بن جعفر بن محمد 8 استأمن إلى المأمون وجاء إلى خراسان وكان عم أبي الحسن فقال له المأمون : يا أبا جعفر اخرج إلى الناس وأعلمهم أن أبا الحسن لا يخرج اليوم وكره أن يخرجه فتقع الفتنة فخرج محمد بن جعفر إلى الناس فقال : أيها الناس تفرقوا فان أبا الحسن لا يخرج اليوم ، فتفرق الناس وغسل أبوالحسن في الليل ، ودفن. قال علي بن إبراهيم : وحدثني ياسر بما لم احب ذكره في الكتاب [١].

bihar-21381

لى ، ن : ماجيلويه وابن المتوكل والهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن تاتانة والمكتب والوراق جميعا ، عن علي ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي قال :

Show clickable narrator chain

بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسين 7 إذ قال لي : يا أبا الصلت ادخل هذه القبة التي فيها قبر هارون وائتني بتراب من أربعة جوانبها ، قال : فمضيت فأتيت به فلما مثلت بين يديه ، قال لي : ناولني هذا التراب ، وهو من عند الباب فناولته فأخذه وشمه ثم رمى به ثم قال : سيحفرلي ههنا ، فتظهر صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيأ قلعها ثم قال في الذي عندالرجل ، والذي عند الرأس مثل ذلك ثم قال : ناولني هذا التراب فهو من تربتي. ثم قال : سيحفرلي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا إلى سبع مراقي إلى أسفل وأن تشق لي ضريحة ، فان أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا فان الله تعالي سيوسعه مايشاء ، وإذا فعلوا ذلك فانك ترى عند رأسي نداوة ، فتكلم بالكلام الذي أعلمك فانه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ففتت لها الخبزالذي أعطيك فانها تلتقطه ، فاذا لم يبق منه شئ خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغارحتى لابيقى منها شئ ثم تغيب فاذا غابت فضع يدك على الماء ثم تكلم بالكلام الذي اعلمك فانه ينضب الماء ولايبقى منه شئ ولاتفعل ذلك إلا بحضرة المأمون. [١]عيون اخبارالرضا ج ٢ ص ٢٤١ ـ ٢٤٢. ثم قال 7 : يا أبا الصلت غدا أدخل على هذا الفاجر ، فان أنا خرجت مكشوف الرأس فتكلم أكلمك ، وإن خرجت وأنا مغطى الرأس فلا تكلمني قال أبوالصلت : فلما أصبحنا من الغدلبس ثيابه ، وجلس فجعل في محرابه ينظر ، فبينا هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون ، فقال له : أجب أميرالمؤمنين ، فلبس نعله ورداءه ، وقام ومشى وأنا أتبعه حتى دخل على المأمون ، وبين يديه طبق عليه عنب وأطباق فاكهة ، وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه ، وبقي بعضه. فلما أبصر الرضا 7 وثب إليه فعانقه وقبل ما بين عينيه وأجلسه معه ثم ناوله العنقود ، وقال : يا ابن رسول الله ما رأيت عنبا أحسن من هذا ، فقال له الرضا 7 : ربما كان عنبا حسنا يكون من الجنة فقال له : كل منه ، فقال له الرضا 7 : تعفيني عنه ، فقال : لابد من ذلك وما يمنعك منه لعلك تتهمنا بشئ فتناول العنقود فأكل منه ، ثم ناوله فأكل منه الرضا 7 ثلاث حبات ثم رمى به وقام فقال المأمون : إلى أين؟ فقال : إلى حيث وجهتني ، وخرج مغطى الرأس فلم اكلمه حتى دخل الدار فأمر أن يغلق الباب فغلق ثم نام على فراشه ومكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا. فبينا أنا كذلك إذ دخل علي شاب حسن الوجه ، قطط الشعر ، أشبه الناس بالرضا 7 فبادرت إليه وقلت له : من أين دخلت والباب مغلق؟ فقال : الذي جاءبي من المدينة في هذا الوقت هوالذي أدخلني الدار والباب مغلق ، فقلت له : ومن أنت؟ فقال لي : أنا حجة الله عليك ، يا أبا الصلت أنا محمد بن علي. ثم مضى نحو أبيه 7 فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلما نظر إليه الرضا 7 وثب إليه فعانقه وضمه إلى صدره ، وقبل ما بين عينيه ، ثم سحبه سحبا في فراشه وأكب عليه محمد بن علي / يقبله ويساره بشئ لم أفهمه. ورأيت في شفتي الرضا 7 زبدا أشد بياضامن الثلج ، ورأيت أبا جعفر 7 يلحسه بلسانه ثم أدخل يده بين ثوبيه وصدره ، فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبوجعفر ومضى الرضا 7 فقال أبوجعفر 7 : يا أبا الصلت قم ائتني بالمغتسل والماء من الخزانة ، فقلت : ما في الخزانة مغتسل ولاماء ، فقال لي : انته إلى ما آمرك به ، فدخلت الخزانة فاذا فيها مغتسل وماء فأخرجته وشمرت ثيابي لاغسله معه فقال لي : تنح يا أبا الصلت فان لي من يعينني غيرك ، فغسله. ثم قال لي : ادخل الخرانة ، فأخرج لي السفط الذي فيه كفنه وحنوطه فدخلت فاذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قط فحملته إليه فكفنه وصلى عليه ثم قال لي : ائتني بالتابوت ، فقلت : أمضي إلى النجار حتى يصلح التابوت قال : قم فان في الخرانة تابوتا فدخلت الخزانة فوجدت تابوتا لم أره قط فأتيته به فأخذ الرضا 7 بعد ما صلى عليه فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منهما حتى علا التابوت فانشق السقف ، فخرج منها التابوت ومضى. فقلت يا ابن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون ويطالبنا بالرضا 7 فما نصنع؟ فقال لي : اسكت فانه سيعود يا أبا الصلت مامن نبي يموت بالمشرق ، ويموت وصيه بالمغرب إلا جمع الله تعالى بين أرواحهما وأجسادهما ، فما أتم الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت فقام 7 فاستخرج الرضا 7 من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم يغسل ولم يكفن. ثم قال لي : يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون ففتحت الباب ، فاذا المأمون والغلمان بالباب ، فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه ، ولطم رأسه ، وهو يقول : يا سيداه فجعت بك يا سيدي ، ثم دخل وجلس عند رأسه وقال خذوافي تجهيزه فأمر بحفر القبر ، فحفرت الموضع فظهر كل شئ على ما وصفه الرضا 7 فقال له بعض جلسائه : ألست تزعم أنه إمام؟ قال : بلى ، قال لايكون إلا مقدم الناس فأمر أن يحفر له في القبله فقلت : أمرني أن أحفرله سبع مراقي وأن أشق له ضريحه فقال : انتهوا إلى ما يأمر به أبوالصلت سوى الضريح ، ولكن يحفر له ويلحد. فلما رأى ما ظهر من الندواة والحيتان وغير ذلك قال المأمون : لم يزال الرضا 7 يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا فقال له وزير كان معه : أتدري ما أخبرك به الرضا 7؟ قال : لا ، قال : إنه أخبرك أن ملككم يا بني العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم ، وذهبت دولتكم ، سلط الله تعالى عليكم رجلا منا فأفناكم عن آخر كم قال له : صدقت. ثم قال لي : يا أبا الصلت علمني الكلام الذي تكلمت به ، قلت : والله لقد نسبت الكلام من ساعتي ، وقد كنت صدقت ، فأمر بحبسي ودفن الرضا 7 فحبست سنة فضاق علي الحبس ، وسهرت الليلة ودعوت الله تعالى بدعاء ذكرت فيه محمد أو آله صلوات الله عليهم وسألت الله تعالى بحقهم أن يفرج عني. فلم أستتم الدعاء حتى دخل علي أبوجعفر محمد بن علي 8 فقال : يا أبا الصلت ضاق صدرك ، فقلت : إي والله ، قال قم فاخرجني ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت ففكها وأخذ بيدي وأخرجني من الدار والحرسة والغلمة يرونني ، فلم يستطيعوا أن يكلموني وخرجت من باب الدار ثم قال لي : امض في ودائع الله فانك لن تصل إليه ولايصل إليك أبدا فقال أبوالصلت : فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت [١].

bihar-21382

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن أبي ذكوان قال

Show clickable narrator chain

سمعت إبراهيم بن العباس قال : كانت البيعة للرضا 7 لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومائتين و زوجه ابنته ام حبيب في أول سنة اثنتين ومائتين ، وتوفي سنة ثلاث ومائتين بطوس والمأمون متوجه إلى العراق في رجب ، وروى لي غيره أن الرضا 7 توفي وله تسع وأربعون سنة وستة أشهر. والصحيح أنه توفي في شهر رمضان لتسع بقين منه يوم الجمعة سنة ثلاث و مائتين من هجرة النبي 9 . [١]عيون أخبارالرضا ج ٢ ص ٢٤٢ ـ ٢٤٥.

الهوامش1

[٢]عيون اخبارالرضا ج ٢ ص ٢٤٥.ص 303

bihar-21383

ن : الطالقاني ، عن الحسن بن علي بن زكريا ، عن محمد بن خليلان قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن عتاب بن أسيد قال : سمعت جماعة من أهل المدينة يقولون : ولد الرضا علي بن موسى 8 بالمدينة يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة ثلاث وخمسين ومائة عن الهجرة ، بعد وفاة أبي عبدالله بخمس سنين وتوفي بطوس في قرية يقال لها سناباد من رستاق نوقان ، و دفن في دار حميد بن قحطبة الطائي في القبة التي فيها هارون الرشيد إلى جانبه مما يلي القبلة ، وذلك قي شهر رمضان لتسع بقين منه سنة ثلاث ومائتين ، وقد تم عمره تسعا وأربعين سنة وستة أشهر ، منها مع أبيه موسى بن جعفر 7 تسعا وعشرين سنة وشهرين ، وبعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة وأربعة أشهر ، وقام 7 بالامر وله تسع وعشرون سنة وشهران [١].

bihar-21384

ن : ذكرأبوعلي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه الذي صنفه في أخبار خراسان أن المأمون لما ندم من ولاية عهد الرضا باشارة الفضل بن سهل ، خرج من مرو منصرفا إلى العراق واحتال على الفضل بن سهل حتى قتله غالب خال المأمون في حمام سرخس بمعافصة ، في شعبان سنة ثلاث ومائتين واحتال على علي ابن موسى الرضا 7 حتى سم في علة كانت أصابته فمات ، وأمر بدفنه بسناباد من طوس بجنب قبرالرشيد ، وذلك في صفر سنة ثلاث ومائتين وكان ابن اثنتين وخمسين سنة ، وقيل ابن خمس وخمسين سنة. هذا ما حكاه أبوعلي الحسين بن أحمد السلامي في كتابه ، والصحيح عندي أن المأمون إنما ولاه العهد وبايع له للنذرالذي قد تقدم ذكره وأن الفضل بن سهل لم يزل معاديا ومبغضا له ، وكارها لامره لانه كان من صنايع آل برمك ومبلغ سنين الرضا 7 سبع وأربعون سنة ، وستة أشهر ، وكانت وفاته في سنة ثلاث و [١]عيون اخبارالرضا ج ١ ص ١٨ و ١٩. مائتين كما قد أسندته في هذا الباب [١].

الهوامش1

[٢]قد مر هذا الحديث بتمامه في باب ولاية العهد والعلة في قبوله لها تحت الرقم ١٩ ، فراجع.ص 304

bihar-21385

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن عبيدالله بن عبدالله ومحمد بن موسى بن نصر الرازي ، عن أبيه والحسين بن عمرالاخباري ، عن علي بن الحسين كاتب بقاء الكبير في آخرين

Show clickable narrator chain

أن الرضا 7 حم فعزم على الفصد فركب المأمون ، وقد كان قال لغلام له : فت هذا بيدك لشئ أخرجه من برنية ففته في صينية ثم قال كن معي ولا تغسل يدك وركب إلى الرضا 7 وجلس حتى فصد بين يديه ، وقال عبيدالله بل أخر فصده ، وقال المأمون لذلك الغلام : هات من ذلك الرمان وكان الرمان في شجرة في بستان في دارالرضا 7 فقطف منه ثم قال : اجلس ففته ففت منه في جام فأمر بغسله ثم قال للرضا 7 : مص منه شيئا فقال : حتى يخرج أميرالمؤمنين فقال : لا والله إلا بحضرتي ولولا خوفي أن يرطب معدتي لمصصته معك ، فمص منه ملاعق وخرج المأمون ، فما صليت العصر حتى قام الرضا 7 خمسين مجلسا فوجه إليه المأمون قد علمت أن هذه إفاقه وفتار للفضل الذي في بدنك وزاد الامر في الليل فأصبح 7 ميتا فكان آخر ما تكلم به «قل لو كنتم في بيوتكم لبرزالذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وكان أمرالله قدرا مقدورا» وبكرالمأمون : من الغد فأمر بغسله وتكفينه ، ومشى خلف جنازته حافيا حاسرا يقول : يا أخي لقد ثلم الاسلام بموتك ، وغلب القدر تقديري فيك ، وشق لحد الرشيد فدفنه معه ، وقال : أرجوأن ينفعه الله تبارك تعالى بقربه .

الهوامش5

[٢]الرمان : حلوه ملين للطبيعة والسعال ، وحامضه بالعكس ، القاموس ج ٤ ص ٢٢٩.ص 305

[٣]للفصد خ ل.ص 305

[٤]يديك خ ل.ص 305

[٥]الاحزاب : ٣٨.ص 305

[٦]المصدر ج ٢ ص ٢٤٠.ص 305

bihar-21386

ير : أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

لمسافر : يا مسافر هذه القناة فيها حيتان؟ قال : نعم جعلت فداك قال : أما إني رأيت رسول الله 9 البارحة ، وهو يقول يا علي ما عندنا خيرلك [٤].

bihar-21387

غط : محمد بن عبدالله بن الحسن الافطس قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند المأمون يوما ونحن على شراب حتى إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف ندماءه واحتبسني ثم أخرج جواريه ، وضربن وتغنين ، فقال لبعضهن : بالله لما رثيت من بطوس قاطنا فأنشأت تقول : سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا أعني أبا حسن المأمول إن له حقا على كل من أضحى بها شجنا قال محمد بن عبدالله : فجعل يبكي حتى أبكاني ثم قال : ويلك يا محمد أيلومني أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما والله أن لوبقي لخرجت من هذا الامرو لاجلسته مجلسي غيرأنه عوجل فلعن الله عبيدالله وحمزة ابني الحسن ، فانهما قتلاه. ثم قال لي : يا محمد بن عبدالله والله لاحدثنك بحديث عجيب فاكتمه ، قلت : ما ذاك يا أميرالمؤمنين؟ قال : لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له : جعلت فداك بلغني أن أبا الحسن موسى بن جعفر ، وجعفر بن محمد ، ومحمد بن علي ، وعلي بن الحسين والحسين كانوا يزجرون الطير ، ولا يخطؤن ، وأنت وصي القوم ، وعندك علم ماكان [١]بصائرالدرجات ص ٤٨٣. عندهم ، وزاهرية حظيتي ومن لا اقدم عليها أحدامن جواري ، وقد حملت غير مرة ، كل ذلك تسقط ، فهل عندك في ذلك شئ ننتفع به؟ فقال لا تخش من سقطها فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما أشبه الناس بامه ، قد زاده الله في خلقه مزيدتين في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر. فقلت في نفسي : هذه والله فرصة إن لم يكن الامر على ما ذكر خلعته ، فلم أزل أتوقع أمرها حتي أدركها المخاض ، فقلت للقيمة : أذا وضعت فجيئني بولدها ذكرا كان أم انثى ، فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني بالغلام كما وصفه زائد اليد والرجل ، كأنه كوكب دري فأردت أن أخرج من الامر يومئذ وأسلم ما في يدي إليه ، فلم تطاوعني نفسي ، لكن رفعت إليه الخاتم ، فقلت دبرالامر فليس عليك مني خلاف. وأنت المقدم ، وبالله أن لو فعل لفعلت [١]. قب : الجلاء والشفاء عن محمد بن عبدالله مثله .

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٣٣.ص 307

bihar-21388

يج : روي عن الحسن بن عباد وكان كاتب الرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخلت عليه 7 وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد فقال : يا ابن عباد ما ندخل العراق ولانراه ، فبكيت وقلت فآيستني أن آتي أهلي وولدي ، قال 7 : أما أنت فستدخلها وإنما عنيت نفسي فاعتل وتوفي بقرية من قرى طوس ، وقد كان تقدم في وصيته أن يحفر قبره مما يلي الحائط بينه وبين قبر هارون ، ثلاث أذرع ، وقد كانوا حفروا ذلك المواضع لهارون فكسرت المعاول والمساحي ، فتركوه وحفرواحيث أمكن الحفر. فقال : احفروا ذلك المكان فانه سيلين عليكم ، وتجدون صورة سمكة من نحاس وعليها كتابة بالعبرانية ، فاذا حفرتم لحدي فعمقوه وردوها مما يلي رجلي فحفرنا ذلك المكان وكان المحافر تقع في الرمل اللين ووجدنا السمكة مكتوبا عليها بالعبرانية : «هذه روضة علي بن موسى ، وتلك حفرة هارون الجبار» فرددناها [١]غيبة الشيخ ص ٥٣ و ٥٤ وقدمر في باب المعجزات ص ٣٠ عن العيون. ودفناها في لحده عند موضع قاله.

bihar-21389

شا : كان الرضا علي بن موسى 7 يكثر وعظ المأمون إذا خلا به ويخوفه بالله ، ويقبح له ما يركبه من خلافه ، وكان المأمون يظهر قبول ذلك منه ويبطن كراهيته واستثقاله ، ودخل الرضا 7 يوما عليه فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصب الماء على يديه ، فقال :

Show clickable narrator chain

لا تشرك يا أميرالمؤمنين بعبادة ربك أحدا فصرف المأمون الغلام وتولى تمام وضوء نفسه وزاد ذلك في غيظه ووجده. وكان 7 يزري على الفضل والحسن ابني سهل عندالمأمون ، إذا ذكرهما ويصف له مساويهما وينهاه عن الاصغاء إلى قولهما ، وعرفا ذلك منه ، فجعلا يخطئان عليه عند المأمون ، ويذكران له عنده ما يبعده منه ، ويخو فانه من حمل الناس عليه فلم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه ، وعمل على قتله 7. فاتفق أنه أكل هو والمأمون يوما طعاما فاعتل منه الرضا 7 وأظهر المأمون تمارضا فذكر محمد بن علي بن حمزه ، عن منصور بن بشر ، عن أخيه عبدالله ابن بشر قال : أمرني المأمون أن اطول أظفاري على العادة ، ولا اظهر ذلك لاحد ففعلت ، ثم استدعاني فأخرج إلي شيئا يشبه التمرالهندي فقال لي : اعجن هذا بيديك جميعا ففعلت ثم قام وتركني ودخل على الرضا 7 وقال له : ما خبرك؟ قال : أرجو أن أكوان صالحا قال له : أنا اليوم بحمد الله أيضا صالح ، فهل جاءك أحد من المترفقين في هذا اليوم؟ قال : لا ، فغضب المأمون وصاح على غمانه ثم قال : فخذماء الرمان الساعة فانه مما لا يستغنى عنه ، ثم دعاني فقال : ائتنا برمان فأتيته به ، فقال لي : اعصر بيديك ، ففعلت وسقاه المأمون الرضا 7 بيده وكان ذلك سبب وفاته ، فلم يلبث إلا يومين حتى مات 7. وذكر عن أبي الصلت الهروي أنه قال : دخلت على الرضا 7 وقد خرج المأمون من عنده ، فقال لي : يا أبا الصلت قد فعلوها ، وجعل يوحد الله ويمجده. وروي عن محمد بن الجهم أنه قال : كان الرضا 7 يعجبه العنب فأخذله منه شيئا فجعل في موضع أقماعه [١] الا بر أياما ثم نزع وجيئ به إليه ، فأكل منه وهو في علته التي ذكرنا فقتله وذكر أن ذلك من لطيف السموم. ولما توفي الرضا 7 كتم المأمون موته وليلة ، ثم أنفذ إلى محمد ابن جعفرالصادق 7 وجماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده فلما حضروه نعاه إليهم وبكى ، وأظهر حزنا شديداو توجع وأراهم إياه صحيح الجسد ، وقال : يعز علي يا أخي أن أراك في هذه الحال ، قد كنت اؤمل أن أقدم قبلك ، فأبى الله إلا ما أراد. ثم أمر بغسله وتكفينه وتحنيطه ، وخرج مع جنازته فحملها حتى أتى إلى الموضع الذي هو مدفون فيه الآن فدفنه والموضع دار حميد بن قحطبة في قرية يقال لها سناباد على دعوة من نوقان من أرض طوس ، وفيها قبر هارون الرشيد وقبر أبي الحسن 7 بين يديه في قبلته ، ومضى الرضا 7 ولم يترك ولدا نعلمه إلا ابنه الامام بعده أبا جعفر محمد بن علي 8 وكان سنه يوم وفاة أبيه سبع سنين وأشهر .

الهوامش1

[٢]ارشاد المفيد ص ٦٩٦ و ٢٩٧.ص 309

bihar-21390

أقول : ذكر أبوالفرج في المقاتل ما ذكره المفيد ; من أوله إلى آخره بأسانيد ، ثم روى بالسناده عن أبي الصلت الهروي

Show clickable narrator chain

أنه قال : دخل المأمون إلى الرضا يعوده فوجده يجود بنفسه ، فبكى وقال : أعزز علي يا [١]الاقماع ـ جمع القمع والكسر ـ : ما التزق بأسفل التمرة والبسرة ونحوهما ، ويطلق على آلة توضع على فم الاناء فيصب فيه الدهن وغيره ، وكأنه على التشبيه. أخي بأن أعيش ليومك ، فقد كان في بقائك أمل ، وأغلظ علي من ذلك وأشد أن الناس يقولون أني سقيتك سما وأنا إلى الله من ذلك برئ ثم خرج المأمون من عنده ومات الرضا 7 فحضره المأمون قبل أن يحفر قبره وأمر أن يحفر له إلى جانب أبيه ثم أقبل علينا فقال : حدثني صاحب هذا النعش أنه يحفر له قبر فيظهر فيه ماء وسمك ، احفروا فخفروا ، فلما انتهوا إلى اللحد نبع ماء وظهر فيه سمك ثم غاص فدفن فيه الرضا 7 [١].

الهوامش1

[٤]يقال : أعزز على بما اصبت به ، وقد اعززت بما أصابك : اى عظم على.ص 309

bihar-21391

كشف : من دلائل الحميري ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي جعفر ـ أو عن رجل ، عن أبي جعفرالشك من أبي علي ـ قال :

Show clickable narrator chain

قال أبوجعفر 7 : يا معمر اركب قلت : إلى أين؟ قال : اركب كمايقال لك قال : فركبت فانتهيت إلى واد ـ أو إلى وهدة الشك من أبي علي ـ فقال لي : قف ههنا فوقفت فأتاني فقلت له : جعلت فداك أين كنت؟ قال دفنت أبي الساعة ، وكان بخراسان . يج : أحمد بن محمد ، عن معمر مثله .

الهوامش2

[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ٢١٦.ص 310

[٣]الخرائج والجرائح ص ٢٣٧.ص 310

bihar-21392

عم : روى محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادرالحكمة ، عن موسى ابن جعفر ، عن امية بن علي قال :

Show clickable narrator chain

كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي جعفر 7 وأبوالحسن 7 بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلمون عليه ، فدعا يوما الجارية فقال : قولي لهم يتهيأون للمأتم ، فلما تفرقوا قالوا : لاسألناه مأتم من؟ فلما كان من الغد ، فعل مثل ذلك فقالوا : مأتم من؟ قال : مأتم خير من على ظهرها ، فأتانا خبر أبي الحسن بعد ذلك بأيام فاذا هو قدمات في ذلك اليوم. [١]مقاتل الصالبيين ص ٣٧١ ـ ٣٧٤. * ( تذييل ) * اعلم أن أصحابنا والمخالفين اختلفوا أن الرضا 7 هل مات حتف أنفه أو مضى شهيدا بالسم ، وعلى الاخير هل سمه المأمون لعنه الله أغيره [١] والاشهر بيننا أنه 7 مضى شهيدا بسم المأمون ، وينسب إلى السيد علي بن طاوس أنه أنكر ذلك ، وكذا أنكره الا ربلي في كشف الغمة ، ورد ما ذكره المفيد بوجوه سخيفة حيث قال : بعد إيراد كلام المفيد : [١]قال سبط ابن الجوزى في التذكرة : ذكر أبوبكر الصولى في كتاب الاوراق أن هارون كان يجرى على موسى بن جعفر وهو في حبسه كل سنة ثلاثمائة ألف درهم ولنزله عشرين ألفا ، فقال المأمون لعلى بن موسى لا زيدنك على مرتبة أبيك وجدك ، فأجرى له ذلك ووصله بألف ألف درهم. ولما فصل المأمون عن مرو طالبا بغداد ، ووصل إلى سرخس ، وثب قوم على الفضل ابن سهل في الحمام فقتلوه ، ومرض على بن موسى ، فلما وصل المامون إلى طوس ، توفى على بن موسى بطوس في سنة ثلاث ومائتين. وقيل انه دخل الحمام ، ثم خرج فقدم اليه طبق فيه عنب مسموم قد ادخلت فيه الابر المسمومة من غير أن يظهر أثرها ، فأكله فمات ، وله خمس وخمسون سنة ، وقيل تسع و أربعون ودفن إلى جانب هارون الرشيد. وزعم قوم أن المأمون سمه ، وليس بصحيح فانه لما مات على 7 توجع له المأمون ، وأظهرالحزن عليه ، وبقى أياما لايأكل طعاما ولا يشرب شرابا وهجر اللذات.

bihar-21393

قب : أبوفراس : باؤا بقتل الرضا من بعد بيعته وأبصروا بغضه من رشدهم وعموا عصابة شقيت من بعد ماسعدت ومعشر هلكوا من بعد ماسلموا لا بيعة ردعتهم عن دمائهم ولا يمين ولا قربى ولا رحم وأكثر دعبل مراثيه 7 منها :

Show clickable narrator chain

يا حسرة تتردد وعبرة ليس تنفد على علي بن موسى بن جعفر بن محمد ومنها : يا نكبة جاءت من الشرق لم تتركن مني ولم تبق موت علي ، ابن موسى الرضا من سخط الله على الخلق وأصبح الاسلام مستعبرا لثلمة بائنة الرتق سقى الغريب المبتني قبره بأرض طوس سيل الودق أصبح عيني مانعا للكرى وأولع الاحشاء بالخفق [١]كذا في المصدر وفي نسخة الاصل ( سقى الله الغريب المبتنى قبره ) ولايستقيم وزن الشعر. ومنها : ألا مالعين بالدموع استهلت ولو نقرت ماء الشئون لقلت على من بكته الارض واسترجعت له رؤس الجبال الشامخات وذلت وقد أعولت تبكي السماء لفقده وأنجمها ناحت عليه وكلت فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا لمرزئة عزت علينا وجلت رزئنا رضي الله سبط نبينا فأخلف الدنيا له وتولت وما خير دنيا بعد آل محمد 9 ألا لا تباليها إذا ما اضمحلت تجلت مصيبات الزمان ولا أرى مصيبتنا بالمصطفين تجلت ومنها : ألا أيها القبرالغريب محله بطوس عليك الساريات هتون [١] شككت فما أدري أمسقي شربة فأبكيك أم ريب الردى فيهون أيا عجبا منهم يمسونك الرضا ويلقاك منهم كلحة وغضون [١]تمامه على ما في مقاتل الطالبيين ص ٣٧٢ و ٣٧٣ ( ط النجف ) هكذا : قال أبوالفرج : وأنشدنى على بن سليمان الاخفش لدعبل بن على الخزاعى يذكر الرضا 7 والسم الذى سقيه ، ويرثى ابناله وينعى على الخلفاء من بنى العباس : على الكره ما فارقت أحمد وانطوى عليه بناء جندل ودفين وأسكنته بيناخسيسا متاعه وأنى على رغمى به لحنين ولو لا التأسى بالنبى وأهله لاسبل من عينى عليه شؤن هو النفس الا أن آل محمد لهم دون نفسى في الفؤاد كمين أضربهم ارث النبى فأصبحوا يساهم فيه خيفة ومنون رعتهم ذئاب من امية وانتحت عليهم دراكا أزمة وسنون وعاثت بنوالعباس في الدين عيشة تحكم فيه ظالم وظنين وسموارشيدا ليس فيهم لرشدة وها ذاك مأمون وذاك أمين فما قبلت بالرشد منهم رعاية ولا لولى بالامانة دين ومنها : وقد كنا نؤمل أن يحيا إمام هدى له رأي طريف يرى سكناته فيقول عنهم وتحت سكونه رأي ثقيف له سمحاء تغدو كل يوم بنائله وسارية تطوف فأهدى ريحه قدرالمنايا وقد كانت له ريح عصوف أقام بطوس ملقحة المنايا مزار دونه نأي قذوف [١]

الهوامش2

[٢]كذا في نسخة الاصل بخط يد المؤلف 1 ، وفى المصدرالمطبوع ج ٤ ص ٣٧٦ ( سبل الودق ) والظاهر ( مسل الودق ) ومسل بضمتين جمع ( مسيل ) على غير قياس.ص 314

[١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٧٦ و ٣٧٧.ص 316

bihar-21394

ن : تميم القرشي ، عن أبيه ، عن أحمد بن علي الانصاري قال :

Show clickable narrator chain

قال ابن المشيع المرقي [١] 2 يرثي الرضا صلوات الله وسلامه عليه : يا بقعة مات بها سيدي ما مثله في الناس من سيد مات الهدى من بعده والندى وشمرالموت به يقتدي لا زال غيث الله يا قبره عليك منه رائحا مغتدي كان لنا غيثا به نرتوي وكان كالنجم به نهتدي إن عليا ابن موسى الرضا قد حل والسؤدد في ملحد يا عين فابكي بدم بعده على انقرض المجد والسؤدد ولعلي بن أبي عبدالله الخوافي يرثي الرضا عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات : يا أرض طوس سقاك الله رحمته ماذا حويت من الخيرات يا طوس طابت بقاعك في الدنيا وطيبها شخص ثوى بسناباد مرموس شخص عزيز على الاسلام مصرعه في رحمة الله مغمور ومغموس يا قبره أنت قبر قد تضمنه حلم وعلم وتطهير وتقديس فخرا فانك مغبوط بجثته وبالملائكة الابرار محروس

الهوامش1

[٢]عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٢٥١ و ٢٥٢.ص 317

bihar-21395

لى ، ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن هارون بن عبدالله المهلبي عن دعبل بن علي قال :

Show clickable narrator chain

جاءني خبر موت الرضا 7 وأنا بقم فقلت قصيدتي الرائية : أرى أمية معذورين أن قتلوا ولا أرى لبني العباس من عذر أولاد حرب ومروان وأسرتهم بنو معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلم على الاسلام أولهم حتى إذا استمسكواجازوا على الكفر أربع بطوس على قبرالزكي به إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خيرالناس كلهم وقبر شرهم هذامن العبر ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما على الزكي بقرب النجس من ضرر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت له يداه فخذ ما شئت أو فذر

الهوامش2

[٢]في بعض النسخ : حتى اذا استمكنوا.ص 318

[٣]أمالى الصدوق ص ٦٦٠ و ٦٦١ ، عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٥١.ص 318

bihar-21396

ن : قال الصولي : وأنشدني عون بن محمد قال : أنشدني منصور بن طلحة قال : قال أبومحمد اليزيدي 2 لما مات الرضا 7 رثيته فقلت : ما لطوس لا قدس الله طوسا كل يوم تحوز علقا نفيسا بدأت بالرشيد فاقتنصته وثنت بالرضا علي بن موسى بإمام لا كا لائمة فضلا فسعود الزمان عادت نحوسا [١]الخيس ـ بالكسر ـ الشجر الملتف ، وقيل : ما كان حلفاء وقصبا ، وغابة الاسد. ووجدت في كتاب لمحمد بن حبيب الضبي : قبر بطوس به أقام إمام حتم إليه زيارة ولمام قبرأقام به السلام وإذ غدا تهدي إليه تحية وسلام قبرسنا أنواره تجلوالعمى وبتربه قد تدفع الاسقام قبر يمثل للعيون محمدا ووصيه والمؤمنون قيام خشع العيون لذا وذاك مهابة في كنهها لتحيرالافهام قبر إذاحل الوفود بربعه رحلوا وحطت عنهم الآثام وتزو دوا أمن العقاب وأو منوا من أن يحل عليهم الاعدام الله عنه به لهم متقبل وبذاك عنهم جفت الاقلام إن يغن عن سقي الغمام فانه لولاه لم تسق البلاد غمام قبر علي ابن موسى حله بثراه يزهو الحل والاحرام فرض إليه السعي كالبيت الذي من دونه حق له الاعظام من زاره في الله عارف حقه فالمس منه على الجحيم حرام ومقامه لاشك يحمد في غد وله بجنات الخلود مقام وله بذاك الله أوفى ضامن قسما إليه تنتهي الاقسام صلى الا له على النبي محمد وعلت عليا نضرة وسلام وكذا على الزهراء صلى سرمدا رب بواجب حقها علام وعليهما صلى ثم بالحسن ابتدا [١] وعلى الحسين لوجهه الاكرام وعلى علي ذي التقى ومحمد صلى وكل سيد وهمام وعلى المهذب والمطهر جعفر أزكى الصلاة وإن أبى الاقوام الصادق المأثورعنه علم ما فيكم به يتمسك الاقوام [١]في المصدر : وعليه صلى. وكذا على موسى أبيك وبعده صلى عليك وللصلاة دوام وعلى محمد الزكي فضوعف وعلى ما استمر كلام وعلى الرضا ابن الرضا الحسن الذي عم البلاد لفقده الاظلام وعلى خليفته الذي لكم به تم النظام فكان فيه تمام فهو المؤمل أن يعود به الهدى غضا وأن تستوسق الاحكام لولا الائمة واحد عن واحد درس الهدى واستسلم الاسلام كل يقوم مقام صاحبه إلى أن ينبري بالقائم الاعلام يا ابن النبي وحجة الله التي هي للصلاة وللصيام قيام ما من أمام غاب عنكم لم يقم خلف له تشفى به الاوغام إن الائمة يستوي في فضلها والعلم كهل منكم وغلام أنتم إلى الله الوسيلة والاولى علموا الهدى فهم له أعلام [١] أنتم ولاة الدين والدنيا ومن لله فيه حرمة وذمام ما الناس إلا من أقربفضلكم والجاحدون بهائم وسوام بل هم أضل عن السبيل بكفرهم والمقتدى منهم بهم أزلام يرعون في دنياكم وكأنهم في جحدهم إنعامكم أنعام با نعمة الله التي يحبو بها من يصطفي من خلقه المنعام إن غاب منك الجسم عنا إنه للروح منك إقامة ونظام أرواحكم موجودة أعيانها إن عن عيون غيبت أجسام الفرق بينك والنبي نبوة إذ بعد ذلك تستوي الاقدام قبران في طوس الهدى في واحد والغي في لحد يراه ضرام قبران مقترنان هذا ترعة حبوبة فيها نزول إمام وكذاك ذلك من جهنم حفرة فيها تجدد للغوي هيام قرب الغوي من الزكي مضاعف لعذابه ولانفه الارغام [١]في نسخة الكمبانى ( علم الهدى ). إن يدن منه فانه لمباعد وعليه من خلع العذاب ركام وكذاك ليس يضرك الرجس الذي تدنيه منك جنادل ورخام لا بل يريك عليه أعظم حسرة إذ أنت تكرم واللعين يسام سوء العذاب مضاعف تجري به الساعات والايام والاعوام ياليت شعري هل بقائمكم غدا يغدو بكفي للقراع حسام تطفي يداي به غليلا فيكم بين الحشا لم ترق منه اوام ولقد يهيجني قبور كم إذا هاجت سواي معالم وخيام من كان يغرم بامتداح ذوي الغنى فبمد حكم لي صبوة وغرام وإلى أبي الحسن الرضا أهديتها مرضية تلتذها الافهام خذها عن الضبي عبدكم الذي هانت عليه فيكم الالوام ان أقض حق الله فيك وإن لي حق القرى للضعيف إذيعتام فاجعله منكك قبول قصدي إنه غنم عليه حداني استغام من كان بالتعليم أدرك حبكم فمحبتي إياكم إلهام [١]

الهوامش1

[٢]في المصدر : الاقزام ، الاقوام خ ل. والقزام جمع القزم ـ بالتحريك اللئيم.ص 319

bihar-21397

جا ، ما : المفيد والحسن بن إسماعيل معا عن محمد بن عمران المرزباني عن عبدالله بن يحيى العسكري ، عن أحمد بن زيد بن أحمد ، عن محمد بن يحيى ابن أكثم ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

أقدم المأمون دعبل بن علي الخزاعي ; [١] وآمنه على نفسه فلما مثل بين يديه وكنت جالسا بين يدي المأمون ، فقال : أنشدني قصيدتك الكبيرة فجحدها دعبل وأنكر معرفتها فقال له : لك الامان عليها كما أمنتك على نفسك فأنشده : تأسفت جارتي لما رأت زوري وعدت الحلم ذنبا غير مغتفر ترجو الصبى بعد ماشابت ذوائبها وقد جرت طلقا في حلبة الكبر أجارتي إن شيب الرأس يعلمني ذكرالمعاد وإرضائي عن القدر لو كنت أركن للدنيا وزيتتها إذا بكيت على الماضين من نفر أخنى الزمان على أهلي فصدعهم تصدع الشعب لاقى صدمة الحجر بعض أقام وبعض قد أصات بهم داعي المنية والباقي على الاثر أما المقيم فأخشى أن يفارقني ولست أوبة من ولى بمنتظر أصبحت أخبر عن أهلي وعن ولدي كحالم قص رؤيا بعد مدكر لولا تشاغل عيني بالاولى سلفوا من أهل بيت رسول الله لم أقر [١]روى أبوالفرج في الاغانى بالسناده عن عبدالله بن طاهر في حديث : قال عبدالله ابن طاهر : وكتب المأمون إلى أبى أن يكاتبه ـ يعنى دعبلا ـ بالامان ويحمل اليه مالا وان شاء أن يقيم عنده أو يصيرالى حيث شاء فكتب اليه أبى بذلك وكان واثقا به ، فصاراليه فحمله وخلع عليه وأجازه وأعطاه المال وأشار عليه بقصد المأمون ففعل ، فلما دخل وسلم عليه ، تبسم في وجهه ، ثم قال : أنشدنى : مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحى مقفرالعرصات فجزع فقال له : لك الامان فلاتخف ، وقدروتها ولكنى أحب سماعها من فيك فأنشده اياها الى آخرها ، والمأمون يبكى حتى اخضلت لحيته بدمعه. فوالله ما شعرنا الا وقد شاعت له أبيات يهجو بها المأمون بعد احسانه اليه ، وانسه به ، حتى كان أول داخل عليه وآخر خارج من عنده. وفي مواليك للتحزين مشغلة من أن يبت بمفقود على أثر كم من ذراع لهم بالطف بائنة وعارض بصعيد الترب منعفر أمسى الحسين ومسراهم بمقتله وهم يقولون هذا سيد البشر يا أمة السوء ماجازيت أحمد في حسن البلاء على التنزيل والسور خلفتموه على الابناء حين مضى خلافة الذئب في إنقاد ذي بقر قال يحيى بن أكثم وأنفذني المأمون في حاجة فعدت وقد انتهى إلى قوله : لم يبق حي من الاحياء نعلمه من ذي يمان ولابكر ولامضر إلا وهم شركاء في دمائهم كما تشارك أيسار على جزر قتلا وأسرا وتخويفا ومنهبة فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا ولا أرى لبني الفتاح من عذر قوم قتلتم على الاسلام أولهم حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أبناء حرب ومروان وأسرتهم بنو معيط الاة الحقد والوغر أربع بطوس على قبرالزكي بها إن كنت تربع من دين على وطر هيهات كل امرئ رهن بما كسبت له يداه فخذ ماشئت أو فذر قال : فضرب المأمون بعمامته الارض ، وقال ، صدقت والله يا دعبل. ايضاح : قوله «زوري» أي ازواري وبعدي عن النساء «والحلم» الاناة والعقل ، قوله «ترجو الصبى» أي ترجو مني أن أتصابى لها «والحلبة» بالتسكين خيل تجمع للسباق من كل أوب لاتخرج من اصطبل واحد ، «وأخنى عليه الدهر» أي أتى عليه وأهلكه ، و «الشعب» الصدع في الشئ وإصلاحه أيضا قوله «أصات بهم» أي صوت بهم ودعاهم. قوله «لم أقر» من وقريقر بمعنى جلس ، قوله «للتحزين» أي لمواليك بسبب مظلوميتكم وحزنه لها شغل من أن يبيت لانه يتذكر مفقودا على أثر مفقود منكم ، وفي بعض النسخ للخدين ويؤل حاصل المعنى إلى ما ذكرناه ، وعلى التقديرين لا يخلو من تكلف ، وأثر التصحيف والتحريف فيه ظاهر. قوله : «ومسراهم بمقتله» أي ساروا ورجعوا بالليل مخبرين بقتله ، أومع صدور هذا الفعل عنهم ، وذوبقر اسم واد [١] وهذا إشارة إلى مثل ، والايسار : القوم المجتمعون على الميسر ، وهو جمع الياسر أيضا وهوالذي يلي قسمة جزور الميسر. قوله : «إن كنت تربع» أي تقف وتقيم «من دين على وطر» أي حاجة أي إن كانت لك حاجة في الدين.

bihar-21398

قب : عزى أبوالعينا ابن الرضا 7 عن أبيه قال

Show clickable narrator chain

له : أنت تجل عن وصفنا ونحن نقل عن عظتك ، وفي علم الله ما كفاك وفي ثواب الله ما عزاك .

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٦٢.ص 325