Usul16

Hadith record

bihar-21435

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

7 ـ باب عبادته 7 ومكارم أخلاقه ومعالي أموره واقرار أهل زمانه بفضله89

bihar-21435

شى : عن زرقان صاحب ابن أبي دواد [١] وصديقه بشدة قال :

Show clickable narrator chain

رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك ، فقال وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة ، قال قلت له : ولم ذاك؟ قال : لما كان من هذا الاسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك؟ قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال : فقلت : من الكرسوع . قال : وما الحجة في ذلك؟ قال : قلت : لان اليدهي الاصابع والكف إلى الكرسوع ، لقول الله في التيمم « فامسحوا بوجوهكم وأيديكم » واتفق معي ذلك قوم. وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك؟ قالوا : لان الله لما قال : « وأيديكم إلى المرافق » في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق. [١]في نسخة الاصل وهكذا المصدر « ابن أبى دواد » وهو سهو والصحيح ما في الصلب « ابن أبى دواد » كغراب ، والرجل هو أحمد بن أبى داود القاضى. كان قاضيا ببغداد في عهد المامون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وكان بينه وبين محمد بين عبدالملك الزيات وزير المعتصم والواثق عداوة ففلج في سنة ٢٣٣ وسخط عليه المتوكل وعلى ولده أبى الوليد محمد بن أحمد ، وكان على القضاء فأخذ من أبى الوليد محمد بن أحمد مائة وعشرين الف دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار مصادرة ، وسيرة إلى بغداد من سامراء وكانت وفاته في سنة ٢٤٠ الهجرية. وقال الفيروزآبادى : زرقان كعثمان لقب أبى جعفر الزيات المحدث. ووالد عمرو شيخ للاصمعى. ولعل الاول هو الذى كان صاحب ابن أبى دواد. قال : فالتفت إلى محمد بن علي 7 فقال : ماتقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال : قد تكلم القول فيه يا أميرالمؤمنين ، قال : دعني مما تكلموا به! أي شي ء عندك؟ قال اعفني عن هذا يا أميرالمؤمنين قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه. فقال : أما إذ أقسمت علي بالله إني أقول إنهم أخطأوا فيه السنة ، فان القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الاصابع ، فيترك الكف ، قال : وما الحجة في ذلك؟ قال : قول رسول الله : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فاذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يديسجد عليها وقال الله تبارك وتعالى : « وأن المساجد لله » [١] يعني به هذه الاعضاء السبعة التي يسجد عليها « فلا تدعوا مع الله أحدا » وماكان لله لم يقطع. قال : فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الاصابع دون الكف. قال ابن أبي دواد : قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيا قال زرقان : قال ابن أبى دواد صرت إلى المعتصم بعد ثالثة فقلت : إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة وأنا اكلمه بما أعلم أني أدخل به النار ، قال : وما هو؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماء هم لا مرواقع من امور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر مجلسه أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطرهذه الامة بامامته ، ويدعون أنه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟! قال : فتغير لونه وانتبه لما نبهته له ، وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيرا قال فأمر اليوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه وقال : قد علمت أني لا أحضر مجالسكم ، فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام [١]الجن : ١٨. واحب أن تطأ ثياتي ، وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، فقد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقاءك فصار إليه فلما طعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم قال : خروجي من دارك خيرلك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفة [١] حتى قبض 7 .

الهوامش3

[٢]الكرسوع : كعصفور : طرف الزند الذى يلى الخنصر الناتئ عند الرسغ. أو عظيم في طرف الوظيف ممايلى الرسغ من وظيف الشاء ونحوها من غير الادميين ، قاله الفيروزآبادى.ص 5

[٣]المائدة : ٥.ص 5

[٢]تفسير العياشى ج ١ ص ٣١٩ و ٣٢٠.ص 7

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 50, Page 5

View original source