Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

7 ـ باب عبادته 7 ومكارم أخلاقه ومعالي أموره واقرار أهل زمانه بفضله89

bihar-21426

ما أنشد 7 من الشعر في الحكم107

bihar-21427

ما كان بينه 7 وبين هارون لعنه الله وولاته واتباعه113

bihar-21428

طلب المأمون الرضا صلوات الله عليه من المدينة وما كان عند خروجه منها وفى الطريق إلى نيسابور116

bihar-21429

كا : ولد 7 في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة وقبض 7 سنة عشرين ومائتين في آخر ذي القعده وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما ، ودفن ببغداد في مقابر قريش عند قبر جده موسى 7 وقد كان المعتصم أشخصه إلى بغداد في أول هذه السنة التي توفي فيها 7. وامه ام ولد يقال

Show clickable narrator chain

لها سبيكة ، نوبية ، وقيل أيضا : إن اسمها كان خيزران وروي أنها كانت من أهل بيت مارية ام إبراهيم ابن رسول الله 9 [١]. [١]اصول الكافى ج ١ ص ٤٩٢.

bihar-21430

ضه : ولد 7 بالمدينه ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان ، ويقال للنصف من شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة ، وقبض ببغداد قتيلا مسموما في آخر ذي القعدة ، وقيل وفاته يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين.

bihar-21431

ير : محمد بن عيسى ، عن قارن ، عن رجل كان رضيع أبي جعفر 7 قال :

Show clickable narrator chain

بينا أبوالحسن [١] جالس مع مؤدب له يكنى أبا زكريا وأبوجعفر عندنا أنه ببغداد وأبوالحسن يقرأ من اللوح على مؤدبه ، إذ بكى بكاء شديدا فسأله المؤدب : ما بكاؤك؟ فلم يجبه ، وقال : ائذن لي بالد خول ، فأذن له فارتفع الصياح والبكاء من منزله. ثم خرج إلينا فسألناه عن البكاء؟ فقال : إن أبي قد توفي الساعة ، فقلنا : بما علمت؟ قال : قد دخلني من إجلال الله مالم أكن أعرفه قبل ذلك فعلمت أنه قد مضى ، فتعر فنا ذلك الوقت من اليوم والشهر فاذا هومضى في ذلك الوقت .

الهوامش2

[٢]بصائر الدرجات ص ٤٦٧ الطبعة الحديثة.ص 2

[٣]لم نظفر عليه في مختار الخرائجص 2

bihar-21432

يج : روى عن أبي مسافر عن أبي جعفرالثاني 7

Show clickable narrator chain

أن قال في العشية التي توفي فيها : إني ميت الليلة ، ثم قال : نحن معشر إذا لم يرض الله لا حدنا الدنيا نقلنا إليه

bihar-21433

شا : كان مولده 7 في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة وقبض في بغداد في ذي القعده سنة عشرين ومائتين ، وله خمس وعشرون سنة ، وكانت مدة خلافته لابيه وإمامته من بعده سبعة عشر سنة ، وامه ام ولد يقال لها سبيكة ، و كانت نوبية. وقبض 7 ببغداد وكان سبب وروده إليها إشخاص المعتصم له من المدينة ، فورد بغداد لليلتين من المحرم سنة عشرين ومائتين وتوفي بها في ذي القعدة من هذه [١]يعنى أبا الحسن على بن محمد الهادى 8. السنة ، وقيل إنه مضى مسموما ولم يثبت عندي بذلك خبر فأشهد به ، ودفن بمقابر قريش في ظهر جده أبي الحسن موسى بن جعفر 7 وكان له يوم قبض خمس وعشرون سنة وأشهر ، وكان منعوتا بالمنتجب والمرتضى ، وخلف من الولد عليا ابنه الامام من بعده ، وموسى ، وفاطمة وأمامة ابنتيه ، ولم يخلف ذكرا غير من سميناه [١].

bihar-21434

شا : روى الحسين بن الحسن الحسينى ، عن يعقوب بن ياسر قال :

Show clickable narrator chain

كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا ، وجهدت أن يشرب معي و يناد مني فامتنع ، وجهدت أن أجد فرصة في هذا المعنى فلم أجدها ، فقال له بعض من حضر : إن لم تجد من ابن الرضا ما تريده من هذا الحال ، فهذا أخوه موسى [١]ارشاد المفيدص ٢٩٧ و ٣٠٧. قصاف عزاف ، يأكل ويشرب ويعشق ويتجالع فأحضره وأشهره فان الخبر يشيع عن « ابن الرضا » بذلك ، ولا يفرق الناس بينه وبين أخيه ، ومن عرفه اتهم أخاه بمثل فعاله. فقال : اكتبوا بإشخاصه مكرما ، فتقدم المتوكل أن يتلقاه جميع بني هاشم والقواد وسائر الناس وعمل على أنه إذا رآه أقطعه قطيعة وبنى له فيها ، وحول إليه الخمارين والقيان ، وتقدم لصلته وبره ، وأفرد له منزلا سريا أن يصلح أن يزوره هو فيه. فلما وافى موسى تلقاه أبوالحسن 7 في قنطرة وصيف ، وهو موضع يتلقى فيه القادمون ، فسلم عليه ووفاه حقه ، ثم قال له : إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقرله أنك شربت نبيذا واتق الله يا أخي أن ترتكب محظورا ، فقال له موسى : إنما دعاني لهذا فما حيلتي؟ قال : ولا تضع من قدرك ولا تعص ربك ، ولا تفعل ما يشينك ، فما غرضه إلا هتكك. فأبى عليه موسى ، وقرر عليه أبوالحسن 7 القول والوعظ وهو مقيم على خلافه ، فلما رأى أنه لا يجيب قال 7 له : أما إن المجلس الذي تريد الاجتماع معه عليه ، لا تجتمع عليه أنت وهو أبدا. قال : فأقام موسى ثلاث سنين يبكر كل يوم إلى باب المتوكل فيقال : قد تشاغل اليوم ، فيروح فيبكر فيقال له قد سكر ، فيبكر فيقال له : قد شرب دواء فمازال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكل ، ولم يجتمع معه على شراب [١].

الهوامش2

[٢]كان يطلق « ابن الرضا » على ابى جعفر محمد الجواد خاصة ، ثم اطلق من بعده على احفاد الرضا 7 عامة وهما الامام أبوالحسن الهادى ، وموسى المبرقع حتى كان يطلق على أبى محمد الحسن العسكرى 7 كما ستعرف ذلك في حديث أحمد ابن عبيدالله بن الخاقان في باب وفاته 7 تحت الرقم : ١. لكن الظاهر بل المقطوع أن المراد بابن الرضا في هذا الحديث هو ابوالحسن الهادى 7 ، ولذلك رواه المفيد في الارشاد ص ٣١٢ باب دلائل أبى الحسن على بن محمد الهادى 7 ورواه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٥٠٢ باب مولده ، وهكذا ابن شهر آشوب في المناقب ج ص ٤٠٩ في معجزات والطبرسى في اعلام الورى. كما أن المصنف ـ 1 ـ أخرج الحديث من الكافى باب معجزات أبى الحسن الهادى 7 تحت الرقم ٤٧ ، فذكر الحديث هنا مقتحم.ص 3

[٣]لم يخلف أبوجعفر الجواد 7 من الذكور الا أبا الحسن عليا الهادى « ع » وموسى المبرقع ، وهو لام ولد مات بقم وقبره بها واليه ينتهى نسب الرضويين من السادات. وهو المراد في هذا الحديث كما يصرح بعد ذلك بأنه قد تلقاه أبوالحسن الهادى أخوه 7 بقنطرة وصيف. ولعل تلامذة المصنف ـ 1 ـ ألحقوا هذا الحديث بالباب توها منهم أن المراد بموسى أخى ابن الرضا هو أخو محمد الجواد ابن على بن مو سى الرضا 8 كما زعمه بعض المورخين على مامر في ج ٤٩ ص ٢٢٢ص 3

bihar-21435

شى : عن زرقان صاحب ابن أبي دواد [١] وصديقه بشدة قال :

Show clickable narrator chain

رجع ابن أبي دواد ذات يوم من عند المعتصم وهو مغتم فقلت له في ذلك ، فقال وددت اليوم أني قدمت منذ عشرين سنة ، قال قلت له : ولم ذاك؟ قال : لما كان من هذا الاسود أبي جعفر محمد بن علي بن موسى اليوم بين يدي أمير المؤمنين ، قال : قلت له : وكيف كان ذلك؟ قال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة ، وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع؟ قال : فقلت : من الكرسوع . قال : وما الحجة في ذلك؟ قال : قلت : لان اليدهي الاصابع والكف إلى الكرسوع ، لقول الله في التيمم « فامسحوا بوجوهكم وأيديكم » واتفق معي ذلك قوم. وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك؟ قالوا : لان الله لما قال : « وأيديكم إلى المرافق » في الغسل دل ذلك على أن حد اليد هو المرفق. [١]في نسخة الاصل وهكذا المصدر « ابن أبى دواد » وهو سهو والصحيح ما في الصلب « ابن أبى دواد » كغراب ، والرجل هو أحمد بن أبى داود القاضى. كان قاضيا ببغداد في عهد المامون والمعتصم والواثق والمتوكل ، وكان بينه وبين محمد بين عبدالملك الزيات وزير المعتصم والواثق عداوة ففلج في سنة ٢٣٣ وسخط عليه المتوكل وعلى ولده أبى الوليد محمد بن أحمد ، وكان على القضاء فأخذ من أبى الوليد محمد بن أحمد مائة وعشرين الف دينار وجوهرا بأربعين ألف دينار مصادرة ، وسيرة إلى بغداد من سامراء وكانت وفاته في سنة ٢٤٠ الهجرية. وقال الفيروزآبادى : زرقان كعثمان لقب أبى جعفر الزيات المحدث. ووالد عمرو شيخ للاصمعى. ولعل الاول هو الذى كان صاحب ابن أبى دواد. قال : فالتفت إلى محمد بن علي 7 فقال : ماتقول في هذا يا أبا جعفر؟ فقال : قد تكلم القول فيه يا أميرالمؤمنين ، قال : دعني مما تكلموا به! أي شي ء عندك؟ قال اعفني عن هذا يا أميرالمؤمنين قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه. فقال : أما إذ أقسمت علي بالله إني أقول إنهم أخطأوا فيه السنة ، فان القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الاصابع ، فيترك الكف ، قال : وما الحجة في ذلك؟ قال : قول رسول الله : السجود على سبعة أعضاء : الوجه واليدين والركبتين والرجلين ، فاذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يديسجد عليها وقال الله تبارك وتعالى : « وأن المساجد لله » [١] يعني به هذه الاعضاء السبعة التي يسجد عليها « فلا تدعوا مع الله أحدا » وماكان لله لم يقطع. قال : فأعجب المعتصم ذلك وأمر بقطع يد السارق من مفصل الاصابع دون الكف. قال ابن أبي دواد : قامت قيامتي وتمنيت أني لم أك حيا قال زرقان : قال ابن أبى دواد صرت إلى المعتصم بعد ثالثة فقلت : إن نصيحة أمير المؤمنين علي واجبة وأنا اكلمه بما أعلم أني أدخل به النار ، قال : وما هو؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماء هم لا مرواقع من امور الدين ، فسألهم عن الحكم فيه فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك ، وقد حضر مجلسه أهل بيته وقواده ووزراؤه وكتابه ، وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ، ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطرهذه الامة بامامته ، ويدعون أنه أولى منه بمقامه ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء؟! قال : فتغير لونه وانتبه لما نبهته له ، وقال : جزاك الله عن نصيحتك خيرا قال فأمر اليوم الرابع فلانا من كتاب وزرائه بأن يدعوه إلى منزله فدعاه فأبى أن يجيبه وقال : قد علمت أني لا أحضر مجالسكم ، فقال : إني إنما أدعوك إلى الطعام [١]الجن : ١٨. واحب أن تطأ ثياتي ، وتدخل منزلي فأتبرك بذلك ، فقد أحب فلان بن فلان من وزراء الخليفة لقاءك فصار إليه فلما طعم منها أحس السم فدعا بدابته فسأله رب المنزل أن يقيم قال : خروجي من دارك خيرلك ، فلم يزل يومه ذلك وليله في خلفة [١] حتى قبض 7 .

الهوامش3

[٢]الكرسوع : كعصفور : طرف الزند الذى يلى الخنصر الناتئ عند الرسغ. أو عظيم في طرف الوظيف ممايلى الرسغ من وظيف الشاء ونحوها من غير الادميين ، قاله الفيروزآبادى.ص 5

[٣]المائدة : ٥.ص 5

[٢]تفسير العياشى ج ١ ص ٣١٩ و ٣٢٠.ص 7

bihar-21436

قب : ولد 7 بالمدينة ليلة الجمعة للتاسع عشر من شهر رمضان ، و يقال : للنصف منه ، وقال ابن عياش : يوم الجمعة لعشر خلون من رجب سنة خمس وتسعين ومائة وقبض ببغداد مسموما في آخر ذي القعدة ، وقيل يوم السبت لست خلون من ذي الحجة ، سنة عشرين ومائتين ودفن في مقابر قريش إلى جنب موسى بن جعفر 8 وعمره خمس وعشرون سنة ، وقالوا وثلاثة أشهر واثنان وعشرون يوما. وامه ام ولد تدعى درة وكانت مريسية ثم سماها الرضا 7 خيزران وكانت من أهل بيت مارية القبطية ، ويقال : إنها سبيكة ، وكانت نوبية ويقال : ريحانة وتكنى ام الحسن ومدة ولايته سبع عشر سنة ، ويقال أقام مع أبيه سبع سنين ، وأربعة أشهر ويومين ، وبعده ثمانية عشر سنة إلا عشرين يوما ، فكان في سني إمامته بقية ملك [١]في نسخة الاصل « حلقه » وفى المصدر « خلفه » والصحيح ما في الصلب ، والخلفة ـ بالكسر ـ : الهيضة وهى انطلاق البطن والقياء والقيام جميعا. المأمون ثم ملك المعتصم والواثق ، وفي ملك الواثق استشهد [١]. قال ابن بابويه : سم المعتصم محمد بن علي 8 وأولاده علي الامام وموسى وحكيمة وخديجة وام كلثوم ، وقال أبوعبدالله الحارثي : خلف فاطمة وأمامة فقط ، وقد كان زوجه المأمون [ ابنته ] ولم يكن له منها ولد ، وبسبب وروده بغداد إشخاص المعتصم له من المدينة ، فورد بغداد لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين وأقام بها حتى توفي في هذه السنة .

الهوامش3

[٣]هو احمد بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن عياش الجوهرى المعاصر للشيخ الصدوق ، كان من اهل العلم والادب ، صاحب كتاب مقتضب الاثر في النص على الائمة الاثنى عشر : ، وكتاب اخبار ابى هاشم الجعفرى وغير ذلك.ص 7

[٤]مريسة بتشديد الراء على وزن سكينة قرية بمصر وولاية من ناحيه الصعيد ينسب اليها بشربن غياب المريسى ، وفى بعض النسخ « مرسية ن » ومرسية بالضم مخففة كان اسم بلد اسلامى بالمغرب كثير المنارة والبساتين كما في القاموس ج ٢ ص ٢٥١.ص 7

[٢]المناقب ج ٤ ص ٣٧٩.ص 8

bihar-21437

قب : لما بويع المعتصم جعل يتفقد أحواله فكتب إلى عبدالملك الزيات أن ينفذ إليه التقي وام الفضل ، فأنفذ الزيات علي بن يقطين إليه ، فتجهز خرج إلى بغداد ، فأكرمه وعظمه ، وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى ام الفضل ثم أنفذ إليه شراب حماض الاترج تحت ختمه على يدي أشناس ، فقال :

Show clickable narrator chain

إن أميرالمؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي دواد وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفين ويأمرك أن تشرب منها بماء الثلج ، وصنع في الحال ، وقال : اشربها بالليل ، قال : إنها تنفع باردا وقد ذاب الثلج ، وأصرعلى ذلك ، فشربها عالما بفعلهم وكان 7 شديد الادمة فشك فيه المرتابون ، وهو بمكة ، فعرضوه على القافة فلما نظروا إليه خروا لوجوههم سجدا ثم قاموا فقالوا : يا ويحكم [١]سيجيئ من المصنف ; تحت الرقم ١١ بيان في ان شهادته في زمن الواثق مخالف للتواريخ المشهورة فراجع. أمثل هذا الكوكب الدري والنور الزاهر ، تعرضون على مثلنا؟ وهذا والله الحسب الزكي والنسب المهذب الطاهر ، ولدته النجوم الزواهر والارحام الطواهر والله ما هو إلا من ذرية النبي 9 وأمير المؤمنين 7 وهو في ذلك الوقت ابن خمس وعشرين شهرا. فنطق بلسان أرهف من السيف ، يقول : الحمد لله الذي خلقنا من نوره ، و اصطفانا من بريته ، وجعلنا امناء على خلقه ووحيه أيها الناس أنا محمد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفرالصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى : أجمعين ، أفي مثلي يشك ، وعلى الله تبارك وتعالى وعلى جدي يفترى واعرض على القافة؟ إني والله لا علم ما في سرائر هم وخواطرهم ، وإني والله لاعلم الناس أجمعين بماهم إليه صائرون ، أقول حقا واظهر صدقا علما قدنبأه الله تبارك وتعالى قبل الخلق أجمعين ، وبعد [١] بناء السماوات والارضين. وأيم الله لولا تظاهر الباطل علينا ، وغواية ذرية الكفر ، وتوثب أهل الشرك والشك والشقاق علينا ، لقلت قولا يعجب منه الاولون والاخرون ، ثم وضع يده على فيه ، ثم قال : يامحمد اصمت كما صمت آباؤك ، واصبر اولوالعزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون. ثم أتى إلى رجل بجانبه فقبض على يده ، فما زال يمشي يتخطا رقاب الناس وهم يفرجون له ، قال : فرأيت مشيخة أجلائهم ينظرون إليه ويقولون : « الله أعلم حيث يجعل رسالته » ، فسألت عنهم فقيل هؤلاء قوم من بني هاشم من أولاد عبد المطلب. فبلغ الرضا 7 وهو في خراسان ما صنع ابنه فقال : الحمدلله ثم ذكرما [١]في المصدر : وقبل بناء .. قذفت به مارية القبطية ، ثم قال : الحمد لله الذي جعل في ابني محمد اسوة برسول الله 9 وابنه إبراهيم 8

الهوامش4

[٣]الحماض كرمان : ما في جوف الاترج ، ذكره الفيروزآبادى.ص 8

[٤]في النسخ : احمد بن ابى داود ، وقد مرانه سهو ، والصحيح ما في الصلب.ص 8

[٥]المصدرص ٣٨٤.ص 8

[٦]القافة : جمع قائف. وهو الذى يعرف النسب بفراسته ونظره إلى اعضاء المو لود وسيجى في اعتباره وعدم ذلك بحث مستوفى.ص 8

bihar-21438

قب : روي أن امرأته ام الفضل بنت المأمون سمته في فرجه بمنديل فلما أحس بذلك قال لها : أبلاك الله بداء لادواءله ، فوقعت الا كلة في فرجهاو كانت ترجع إلى الاطباء ويشيرون بالدواء عليها ، فلا ينفع ذلك حتى ماتت من علتها

bihar-21439

قب : حكيمة بنت أبي الحسن موسى بن جعفر 7 قالت :

Show clickable narrator chain

لما حضرت ولادة الخيزران ام أبي جعفر 7 دعاني الرضا 7 فقال : ياحكيمة احضري ولادتها وادخلي وإياها والقابلة بيتا ووضع لنا مصباحا وأغلق الباب علينا فلما أخذها الطلق طفئ المصباح وبين يديها طست ، فاغتممت بطفئ المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبوجعفر 7 في الطست وإذا على شئ رقيق كهيئه الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت ، فأبصرناه ، فأخذته فوضعته في حجري ، نزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرضا 7 وفتح الباب وقد فرعنا من أمره ، فأخذه ووضعه في المهد وقال لي : ياحكيمة الزمي مهده. قالت : فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله أن محمدا رسول الله فقمت ذعرة فزعة فأتيت أبا الحسن 7 فقلت له : لقد سمعت من هذا الصبي عجبا؟ فقال : ومازاك؟ فأخبرته الخبر فقال : يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر . ابن همداني الفقيه في تتمة تاريخ أبي شجاع الوزير أنه لما خرقوا [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٧. القبور بمقابر قريش ، حاولوا ضريح أبي جعفر محمد بن علي / وإخراج رمته وتحويلها إلى مقابر أحمد فحال تراب الهدم ورماد الحريق بينهم وبين معرفة قبره

الهوامش2

[٣]المصدرص ٣٩٤.ص 10

[٤]في المصدر : ذيله على تجارب الامم. والرجل أبوشجاع الروذ راوى : محمد بن الحسين بن محمد بن عبدالله كان من وزراء العباسيين ، وكان عالما بالعربية وصنف كتبا منها ذيل تجارب الامم.ص 10

bihar-21440

كشف : قال محمد بم طلحة : وأما ولادته ففي ليلة الجمعة تاسع عشر رمضان سنة مائة وخمس وتسعين للهجرة ، وقيل عاشر رجب منها وأما نسبه أبا واما فأبوه أبوالحسن علي الرضا وامه ام ولد يقال لها سكينة المريسية ، وقيل الخيزران. وأما عمره فانه مات في ذي الحجة من سنة مائتين وعشرين للهجرة في خلافة المعتصم ، فيكون عمره خمسا وعشرين سنة ، وقبره ببغداد في مقابر قريش . وقال الحافظ عبدالعزيز : امه ريحانة وقيل الخيزران ، ولد سنة خمس وتسعين ومائة ويقال ولد بالمدينة في شهررمضان من سنة خمس وتسعين ومائة وقبض ببغداد في آخرذي الحجة سنة عشرين ومائتين وهو يومئذ ابن خمس وعشرين سنة وامه ام ولد يقال لها خيزران ، وكانت من أهل مارية القبطقية ، وقبره ببغداد في مقابر قريش في ظهر جده موسى 8. قال محمد بن سعيد : سنة عشرين ومائتين فيها توفي محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد : ببغداد وكان قدمها فتوفي بها يوم الثلثا لخمس خلون من ذي الحجة. مولده سنة خمس وتسعين ومائة فيكون عمره خمسا وعشرين سنة ، قتل في زمن الواثق بالله قبره عند جده موسى بن جعفر 7 وركب هارون بن إسحاق فصلى عليه عند منزلة أول رحبة أسوار بن ميمون من ناحية قنطرة البردان ، وحمل ودفن في مقابر قريش ، يلقب بالجواد. حدثنا أحمد بن علي ثابت قال : محمد بن علي بن موسى أبوجعفر ابن [١]المصدرص ٣٩٧. الرضا ، قدم من المدينة إلى بغداد وافدا إلى أبي إسحاق المعتصم ومعه امرأته ام الفضل بنت المأمون ، وتوفي ببغداد ، ودفن في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر ، ودخلت امرأته ام الفضل إلى قصر المعتصم فجعلت مع الحرم [١]. وقال ابن الخشاب بالاسناد عن محمد بن سنان قال : مضى المرتضى أبوجعفر الثاني محمد بن علي 8 وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وثلاثة أشهر واثني عشر يوما في سنة مائتين وعشرين من الهجرة ، وكان مولده سنة مائة وخمس وتسعين من الهجرة وكان مقامه مع أبيه سبع سنين وثلاثة أشهر وقبض في يوم الثلثا لست ليال خلون من ذي الحجة سنة مائتين وعشرين ، وفي رواية اخرى أقام مع أبيه تسع سنين وأشهرا ولد في رمضان ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت منه سنة خمس وتسعين ومائة وقبض يوم الثلثا لخمس خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين ، امه ام ولد يقال لها سكينة مريسية ويقال لها حريان ، والله أعلم. لقبه المرتضى والقانع ، قبره في بغدادبمقابر قريش ، يكنى بأبي جعفر 7 .

الهوامش3

[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ١٨٦ و ١٨٧.ص 11

[٢]هو أبومحمد عبدالله بن أحمد البغدادى الغوى الاديب الشاعر ، صاحب تاريخ مواليد ووفيات اهل بيت النبى « ص » كان من تلامذة الجوا ليقى وابن الشجرى توفى ببغداد سنة ٥٦٧.ص 12

[٣]كشف الغمة ج ٣ ص ٢١٥ص 12

bihar-21441

عم : ولد 7 في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائة لسبع عشرة ليلة مضت من الشهر وقيل للنصف منه ليلة الجمعة ، في رواية ابن عياش : ولد يوم الجمعة لعشر خلون من رجب ، وقبض 7 ببغداد في آخر ذي القعدة سنة عشرين و مائتين وله يومئذ خمس وعشرون سنة ، وكانت مدة خلافته لابيه سبع عشرة سنة وكانت في أيام إمامته بقية ملك المإمون ، وقبض في أول ملك المعتصم وامه ام ولد يقال

Show clickable narrator chain

لها سبيكة ، ويقال درة ، ثم سماها الرضا 7 خيزران ، وكانت نوبية ولقبه التقي ، والمنتجب ، والجواد ، والمرتضى ، ويقال له : أبوجعفر الثاني ، وأشخصه المعتصم إلى بغداد في أول سنة خمس وعشرين ومائتين فأقام بها حتى توفي في آخرذي القعدة من هذه السنة ، وقيل : إنه مضى 7 مسموما ، وخلف من الولد عليا ابنه الامام ، وموسى ، ومن البنات حكيمة ، وخديجة ، وام كلثوم ، ويقال : إنه خلف فاطمة ، وأمامة ابنتيه ولم يخلف غيرهم.

bihar-21442

كشف : من دلائل الحميري عن محمد بن سنان قال :

Show clickable narrator chain

قبض أبوجعفر محمد بن علي وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وثلاثة أشهرو اثني عشر يوما في يوم الثلثالست خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين عاش بعد أبيه تسع عشرة سنة إلا خمسة وعشرين يوما [١]. كا : سعد والحميري معا عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن [١]كشف الغمه ج ٣ ص ٢١٧. الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان مثله

bihar-21443

مصبا : قال ابن عياش : خرج على يد الشيخ الكبير أبي القاسم رضي الله عنه « اللهم إني إسألك بالمولودين في رجب : محمد بن علي الثاني ، وابنه علي بن محمد المنتجب » الدعاء ، وذكر ابن عياش أنه كان يوم العاشر من رجب مولد أبي جعفر الثاني 7.

bihar-21444

كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي الفضل الشهباني عن هارون بن الفضل ، قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا الحسن علي بن محمد في اليوم الذي توفي فيه أبوجعفر 7 فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون مضى أبوجعفر ، فقيل له : وكيف عرفت؟ قال : لانه تداخلني ذلة لله لم أكن أعرفها

bihar-21445

الدروس : ولد 7 بالمدينة في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة [١]الكافى ج ١ ص ٤٩٧ وفى السند حذف والصحيح : عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن ابى بصير ، عن أبى عبدالله 7 بقرينة سائر الروايات وقد روى الكلينى ; عنه في باب مواليد الائمة :

Show clickable narrator chain

في كل باب حديثا واحدا بهذا السند فراجع. وقبض ببغداد في آخر ذي القعدة ، وقيل يوم الثلثا حادي عشرذي القعدة ، سنة عشرين ومائتين.

bihar-21446

تاريخ الغفارى : ولد 7 ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان.

bihar-21447

قل : في دعاء كل يوم من شهر رمضان « اللهم صل على محمد بن علي إمام المسلمين ـ إلى قوله ـ وضاعف العذاب على من شرك في دمه » وهو المعتصم.

bihar-21448

عيون المعجزات : عبدالرحمن بن محمد ، عن كليم بن عمران قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : ادع الله أن يرزقك ولدا ، فقال : إنما ارزق ولدا واحدا وهو يرثني فلما ولد أبوجعفر 7 قال الرضا 7 لا صحابه : قدولد لي شبيه موسى بن عمران ، فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم قدست ام ولدته ، قد خلقت طاهرة مطهرة ، ثم قال الرضا 7 : يقتل غصبا فيبكي له وعليه أهل السماء ، ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه ، فلا يلبث إلا يسيرا حتى يعجل الله به إلى عذابه الاليم وعقابه الشديد ، وكان طول ليلته يناغيه في مهده.

bihar-21449

عيون المعجزات : عن الحسن بن محمد بن المعلى ، عن الحسن بن علي الوشاقال :

Show clickable narrator chain

جآء المولى أبوالحسن علي بن محمد 7 مذعورا حتى جلس في حجر ام موسى عمة أبيه ، فقالت له : مالك؟ فقال لها : مات أبي والله الساعة ، فقالت : لا تقل هذا ، فقال : هووالله كما أقول لك ، فكتب الوقت واليوم ، فجآء بعد أيام خبر وفاته 7 وكان كما قال.

bihar-21450

مع : سمي محمد بن علي الثاني التقي لانه اتقى الله عزوجل فوقاه شر المأمون لما دخل عليه باليل سكران ، فضربه بسيفه حتى ظن أنه قد قتله فوقاه الله شره

bihar-21451

قب : اسمه محمد ، وكنية أبوجعفر ، والخاص أبوعلي ، وألقابه : المختار ووالمرتضى ، والمتوكل ، والمتقي ، والزكي والتقي ، والمنتجب ، والمرتضى والقانع والجواد ، والعالم

bihar-21452

كشف : قال محمد بن طلحة : كنية أبوجعفر ، وله لقبان : القانع والمرتضى وقال الحافظ عبدالعزيز : ويلقب بالجواد

bihar-21453

عيون المعجزات : لما خرج أبوجعفر 7 وزوجته ابنة المأمون حاجا وخرج أبوالحسن علي ابنه 7 وهو صغير فخلفه في المدينة ، وسلم إليه المواريث والسلاح ، ونص عليه بمشهد ثقاته وأصحابه ، وانصرف إلى العراق و معه زوجته ابنة المأمون ، وكان خرج المأمون إلى بلاد الروم ، فمات بالبديرون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين ، وذلك في ستة عشرة سنة من إمامة أبي جعفر 7 وبويع المعتصم أبوإسحاق محمد بن هارون في شعبان من سنة ثمان عشرة ومائتين. [١]معانى الاخبارص ٦٥. ثم إن المعتصم جعل يعمل الحيله في قتل أبي جعفر 7 وأشار على ابنة المأمون زوجته بأن تسمه لانه وقف على انحرافها عن أبي جعفر 7 وشدة غيرتها عليه لتفضيله ام أبي الحسن ابنه عليها ، ولانه لم يرزق منها ولد ، فأجابته إلى ذلك وجعلت سما في عنب رازقي ووضعته بين يديه ، فلما أكل منه ندمت وجعلت تبكي فقال :

Show clickable narrator chain

ما بكاؤك؟ والله ليضر بنك الله بعقر لا ينجبر ، وبلاء لا ينستر ، فما تت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها ، صارت ناصورا ، فأنفقت ما لها وجميع ما ملكته على تلك العلة ، حتى احتاجت إلى الاسترفاد ، وروي أن الناصور كان في فرجها. وقبض 7 في سنة عشرين ومائتين من الهجرة في يوم الثلثا لخمس خلون من ذي الحجة ، وله أربع وعشرون سنة وشهور لان مولده كان في سنة خمس وتسعين ومائة. ٢ * ( باب ) * * ( النصوص عليه صلوات الله عليه ) *

الهوامش2

[٤]بالبدندون خ ل صح بخطه 1 في الهامشص 16

[٥]في نسخة الكمبانى : سنة ثمان عشرةص 16

bihar-21454

ن : الوراق ، عن الاسدي ، عن الحسن بن عيسى الخراط ، عن جعفر ابن محمد النوفلي قال :

Show clickable narrator chain

أتيت الرضا 7 وهو بقنطرة إبريق [١] فسلمت عليه ، ثم جلست وقلت : جعلت فداك إن اناسا يزعمون أن أباك حي فقال : كذبوا لعنهم الله لوكان حيا ما قسم ميراثه ، ولا نكح نساؤه ، ولكنه والله ذاق الموت كما ذاقه علي بن أبي طالب 7 ، قال : فقلت له : ما تأمرني؟ قال : عليك بابني محمد من بعدي ، وأما أنا فاني ذاهب في وجه لا أرجع. الخبر .

الهوامش1

[٢]عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٢١٦.ص 18

bihar-21455

ن : البيهقي ، عن الصولي ، عن عون بن محمد ، عن محمد بن أبي عبادو كان يكتب للرضا 7 صمه إليه الفضل بن سهل ، قال :

Show clickable narrator chain

ماكان 7 يذكر محمدا ابنه 7 إلا بكنيته يقول كتب إلي أبوجعفر ، وكنت أكتب إلى أبي جعفر هو صبي بالمدينة ، فيخاطبه بالتعظيم ، وترد كتب أبي جعفر 7 في نهاية البلاعة والحسن ، فسمعته يقول : أبوجعفر وصيي وخليفتي في أهلي من بعدى

bihar-21456

ير : علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات عن ابن قياما قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي الحسن الرضا 7 وقد ولد له أبوجعفر 7 فقال : إن الله قد وهب لي من يرثني ويرث آل دواد . [١]في المصدر : اربق وهوبضم الباء بلدة برامهر مز ذكره الفيروز آبادى.

الهوامش2

[٣]عيون اخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤٠.ص 18

[٤]بصائر الدرجات ص ١٣٨.ص 18

bihar-21457

عط : الكليني عن الصفار ، عن سهل ، عن محمد بن علي بن عبدالله ، عن ابن سنان ، قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي الحسن موسى 7 من قبل أن يقدم العراق بسنة وعلي ابنه جالس بين يديه ، فنظر إلي وقال : يا محمد ستكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك فقد أقلقتني؟ قال : أصير إلى هذه الطاغية أما إنه لا يبدأني منه سوء ، ومن الذي يكون بعده قال : قلت : وما يكون جعلني الله فداك؟ قال : يضل الله الظالمين ، ويفعل الله مايشاء قال : قلت : وما ذلك جعلني الله فداك؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب 7 إمامته وجحده حقه بعد رسول الله 9 قال : قلت : والله لئن مد الله لي في العمر لا سلمن له حقه ، وتقر له بامامته وإمامة من يكون من بعده ، قال : قلت : ومن ذاك؟ قال : ابنه محمد ، قال : قلت له : الرضا والتسليم . [١] كش : حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن محمد بن سنان مثله

الهوامش4

[١]هو المهدى العباسى ، والتاءللمبالغة في طغيانه وتجاوزه عن الحد. وقوله لا يبد أنى منه سوء ، أى لا يصلنى ابتداء منه شروسوء ، أى القتل أو الحبس ، ولا من الذى بعده وهو موسى بن المهدى ، وقد قتله بعده هارون الرشيد بالسم ، وهذا من دلائل امامته اذ اخبر بما يكون وقد وقع كما اخبر 7 « صالح »ص 19

[٢]سأل السائل عن مآل حاله مع الطواغيت فأشار 7 إلى انه القتل بقوله « يقتل الله الظالمين » اى يتركهم مع انفسهم الطاغية ، حتى يقتلوا نفسا معصومة ، ولم يمنعهم جبرا ، وهذا معنى اضلالهم ، والى انه ينصب مقامه اماما آخر بقوله يفعل الله ما يشاء » ولما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة والخصوصية سأل السائل بقوله « ما ويفعل الله ما يشاء ولما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة والخصوصية سأل السائل عنه بقوله » ما ذاك يعنى وما ذاك الفعل؟ فأجاب 7 بأنه نصب ابنى عليه للامامة والخلافة ، ومن ظلم ابنى هذا حقه ، وجحده امامته ، كان كمن ظلم على بن أبى طالب حقه وجحده امامته ، وذلك لان من انكر الامام الاخر ، لم يؤمن بالامام الاول « صالح »ص 19

[٣]غيبة الشيخ ص ٢٦ و ٢٧.ص 19

[٤]الكافى ج ١ ص ٣٢٠ص 20

bihar-21458

غط : جعفر بن محمد بن مالك ، عن ابن أبي الخطاب ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

قال ابن النجاشي : من الامام بعد صاحبكم؟ فدخلت على أبي الحسن الرضا 7 فأخبرته فقال : الامام بعد ي ابني ، ثم قال : هل يتجرى أحد أن يقول : ابني ، وليس له ولد؟ قب : عن البزنطي مثله عم : عن الكليني ، عن عدة من أصحابه ، عن محمد بن علي ، عن معاوية بن حكيم ، عن البزنطي مثله

الهوامش2

[٢]غيبة الشيخ ص ٥٢.ص 20

[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٣٦.ص 20

bihar-21459

يج : روى أبوسلمان ، عن ابن أسباط قال :

Show clickable narrator chain

خرج علي أبوجعفر 7 فجعلت أنظر إليه وإلى رأسه ورجليه لا صف قامته بمصر ، فلما جلس قال : يا على إن الله احتج في الامامة بمثل ما احتج في النبوة قال الله تعالى : « وآتيناه الحكم صبيا ، ولما بلغ أشده وبلغ أربعين سنة » فقد يجوز أن يعطى الحكم صبيا ويجوز أن يعطى وهو ابن أربعين سنة. قال ابن أسباط وعباد بن إسماعيل : إنا لعند الرضا 7 بمنى إذ جبئ بأبي جعفر 7 قلنا : هذا المولود المبارك؟ قال : نعم ، هذا المولود الذي لم يولد في الاسلام أعظم بركة منه . [١]رجال الكشى ص ٤٢٩.

الهوامش3

[٥]الاية الاولى في مريم : ١٢ ، وهى في شأن يحيى 7 والثانية في الاحقاف ١٥. وفى عام في الانبياء.ص 20

[٦]قيل : لان الشيعة كانوا في زمانه 7 على رفاهية.ص 20

[٧]لم نظفر عليه في مختار الخرائج المطبوع.ص 20

bihar-21460

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن علي ، عن أبيه وعلي بن محمد القاشاني معا ، عن زكريا بن يحيى بن النعمان البصري [١] قال :

Show clickable narrator chain

سمعت علي بن جعفر ابن محمد يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال في حديثه : لقد نصرالله أبا الحسن الرضا 7 لمابغى إليه إخوته وعمومته ، وذكر حديثا حتى انتهى إلى قوله ، فقمت وقبضت على يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا 7 وقلت : أشهد أنك إمامي عندالله ، فبكى الرضا 7 ثم قال : يا عم ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله 9 بأبي ابن خيرة الاماء النوبية الطيبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده وصاحب الغيبة فيقال : مات أو هلك أو أي وادسلك؟ فقلت : صدقت جعلت فداك

bihar-21461

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن صفوان بن يحيى قال :

Show clickable narrator chain

قلت للرضا 7 : قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر فكنت تقول يهب الله لي غلاما فقد وهب الله لك ، وأقر عيوننا فلا أرانا الله يومك فان كان كون فالى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر 7 وهو قائم بين يديه فقلت له : جعلت فداك وهو ابن ثلاث سنين؟ قال : وما يضره من ذلك؟ قدقام عيسى بالحجة ، وهوابن أقل من ثلاث سنين .

الهوامش1

[٣]راجع الكافى ج ١ ص ٣٢١ ، الارشاد ص ٢٩٧ و ٢٩٨ اقول : قد قام عيسى 7 بالحجة في مهده وقال « انى عبدالله آتانى الكتاب وجعلنى نبيا » الاية ، فالاشارة بقوله « وابن اقل من ثلاث سنين » انما هوالى سن أبى جعفر الجواد ، في ذاك الزمان الذى قال هذا الكلام.ص 21

bihar-21462

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال :

Show clickable narrator chain

سمعت الرضا 7 وذكر شيئا فقال : ما حاجتكم إلى ذلك؟ هذا أبوجعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيرته مكاني ، وقال : إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا أكابرنا القذة بالقذة . [١]في نسخة الكافى « الصيرفى » وفى بعض النسخ « المصرى » والرجل مجهول الحال

الهوامش1

[٤]ارشاد المفيد ص ٢٩٨ ، الكافى ج ١ ص ٣٢٠.ص 21

bihar-21463

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد ابن محمد ، عن جعفر بن يحيى ، عن مالك بن القاسم ، عن الحسين بن يسار قال :

Show clickable narrator chain

كتب ابن قياما الواسطي إلى أبي الحسن الرضا 7 كتابة يقول فيه : كيف تكون إماما وليس لك ولد؟ فأجابه أبوالحسن : وما علمك أنه لا يكون لي ولد؟ والله لا يمضي الايام والليالي حتي يرزقني ولدا ذكرا يفرق [ به ] بين الحق والباطل

bihar-21464

شا : ابن قولويه ، عن الكيني عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن علي عن معاوية بن حكيم ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

قال لي ابن النجاشي : من الامام بعد صاحبك؟ فاحب أن تسأله حتى أعلم ، فدخلت على الرضا 7 فأخبرته ، قال : فقال لي : الامام ابني ، ثم قال : هل يجترئ أحد أن يقول ابني وليس له ولد؟ ولم يكن ولد أبوجعفر 7 فلم تمض الايام حتى ولد 7

bihar-21465

شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن ابن قياما الواسطي ، وكان واقفيا قال

Show clickable narrator chain

دخلت على علي بن موسى 7 فقلت له : أيكون إمامان؟ قال : لا إلا أن يكون أحدهما صامتا فقلت [١]الارشادص ٢٩٨ ، الكافى ج ١ ص ٣٢٠. له : هوذا أنت ليس لك صامت! فقال : بلى ، والله ليجعلن الله لي من يثبت به الحق وأهله ، ويمحق به الباطل وأهله ، ولم يكن في الوقت له ولد ، فولد له أبوجعفر 7 بعد سنة

bihar-21466

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني عن أحمد بن مهران عن محمد ابن علي ، عن الحسن بن الجهم قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي الحسن 7 جالسا فدعا بابنه وهو صغير فأجلسه في حجري ، وقال لي : جرده وانزع قميصه ، فنزعته فقال لي : انظر بين كتفيه قال : فاذا في أحد كتفيه شبه الخاتم داخل اللحم ثم قال لي : أترى هذا؟ مثله في هذا الموضع كان من أبي 7

الهوامش1

[٢]هذا من علامات الامامة ولعل المراد بأحد كتفيه كتفه اليسرى كما صرحوا به في خاتم النبوه حيث قالوا : انه عند نا غض كتفه اليسرى ، والناغض من الانسان قيل هو اصل العنق حيث ينغض رأسه ، ونفض الكتف هو العظم الرقيق على طرفيها ، وقيل : هو فرع الكتف سمى ناغضا للحركة. وقيل هو مارق من الكتف سمى ذلك لنغوضه وحركته ، ومنه قوله تعالى « فسينغضون اليك رؤوسهم » إلى بحركونها استهزاء « صالح »ص 23

bihar-21467

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن أحمد بن مهران ، عن محمد بن علي ، عن أبي يحيى الصنعاني قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي الحسن 7 فجيئ بابنه أبي جعفر 7 وهوصغيرفقال : هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على شيعتنا بركة منه

bihar-21468

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

كنت اففا عند أبي الحسن الرضا 7 بخراسان ، فقال قائل : يا سيدي إن كان كون فالى من؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، وكان القائل [١]الارشاد ص ٢٩٨ ، الكافى ج ١ ص ٣٢١. استصغر سن أبي جعفر فقال أبوالحسن 7 : إن الله سبحانه بعث عيسى رسولا نبيا صاحب شريعة مبتدأة [١] في أصغرمن السن الذي فيه أبوجعفر7 .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ١ ص ٣٢٣ ، الارشاد ص ٢٩٩.ص 24

bihar-21469

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكيني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، عن يحيى بن حبيب الزيات قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا 7 فلما نهض القوم قال لهم أبوالحسن الرضا 7 : القوا أبا جعفر فسلموا عليه وأحدثوا به عهدا. فلما نهض القوم التفت إلي وقال : يرحم الله المفضل إنه لكان ليقنع بدون ذلك كش : حمدويه ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عمربن سعيد الزيات ، عن [١]المراد رفع الاستبعاد ، واثبات الامكان ، فان القائل الذى استصغر سن أبى جعفر 7 ، توهم أن صغرالسن ـ والحال أنه موجب لحجرعليه ـ ينا في الامامة وقيادة الامة ، فذكره 7 بنبوة عيسى 7 في شريعة مبتدأة ، كما صرح به قوله تعالى « قالوا كيف نكلم من كان في المهدصبيا؟ قال : انى عبدالله آتانى الكتاب وجعلنى نبيا وجعلنى مباركا أينما كنت وأوصاتى بالصلاة والزكاة ما دمت حيا » فاذا امكن وجاز أن يكون الصبى في المهد صاحب شريعة مبتدأة فكيف لايمكن ولا يجوز أن يكون أبوجعفر اماما تابعا لشريعة جده رسول الله « ص » في أكبر من سنه فانه يقوم بأعباء الامامة وله سبع سنين. محمد بن حريز ، عن بعض أصحابنا مثله [١].

الهوامش2

[٣]أى بدون الامربالتسليم واحداث العهد ، بل كان يكفيه في احداثه الارشارة أو كان يحدثه بدونها أيضا كما أن الناس يسلمون على ولد العزيز الشريف ويحدثون به عهدا وملاقاة بدون أمر أبيه بذلك وهم لما لم يفعلوا ذلك الابعد الامر تذكر 7 حسن فعل المفضل وكمال اعتقاده ، فترحم عليه. وفيه لوم لهم لهذا الوجه وكمال مدح للمفضل ، ولكن لم نعلم أن المفضل من هو؟ لا حتماله رجالا كثيرا. وتخصيصه بابن عمرتخصيص بلامخصص ، والاشتهار لوسلم فانما هو عندنا لاعند السلف. ويحتمل أن يكون سبب لومهم أنهم تركوا التسليم واحداث العهد بهد الامر ، وليس في هذا الحديث دلالة على أنهم فعلوا ذلك بعده « صالح ».ص 24

[٤]الارشادص ٢٩٩ ، الكافى ج ١ ص ٣٢٢ص 24

bihar-21470

عم : الكيني ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم وروى الصدوق ، عن أبيه وجماعة ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن عبدالله بن محمد ، عن الخشاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبدالله ، عن أبي الحكم ، عن عبدالله بن إبراهيم ابن علي بن عبدالله بن جعفربن أبي طالب ، عن يزيدبن سليط قال :

Show clickable narrator chain

لقيت أبا إبراهيم ونحن نريد العمرة في بعض الطريق ، فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه؟ قال : نعم ، فهل تثبته أنت؟ قلت : نعم إني أنا وأبي لقيناك ههنا مع أبي عبدالله 7 ومعه إخوتك فقال له أبي : أنت وامي أنتم كلكم أئمة مطهرون ، الموت لا يعرى منه أحد ، فاحدث إلي شيئا احدث به من يخلفني من بعدى ، فلا يضلوا ، فقال : نعم ، يا أبا عمارة هؤلاء ولدي وهذا سيدهم ـ وأشار إليك ـ وقد علم الحكم والفهم ، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما اختلفوا فيه من أمردينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار وهوباب [١]رجال الكشى ص ٢٧٧ تحت الرقم ١٥٤ من أبواب الله عزوجل وفيه آخر خير من هذا كله. فقال له أبي : وماهي؟ فقال : يخرج الله منه غوث هذه الامة وغياثها وعلمها ونورها خيرمولود وخير ناشئ يحقن الله به الدماء ويصلح به ذات البين ويلم به الشعث به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل الله به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخيرناشئ ، قوله حكم وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه فقال له أبي : بأبي أنت وامي ما يكون له ولد بعده؟ فقال : نعم ، ثم قطع الكلام. قال يزيد : فقلت له : بأبي أنت وامي فأخبرني أنت بمثل ما أخبرنا به أبوك فقال لي : نعم إن أبي 7 كان في زمان ليس هذا الزمان مثله ، فقلت له : من يرضى بهذا منك فعليه لعنة الله ، قال : فضحك أبوإبراهيم 7 ثم قال : اخبرك يا أبا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلا ن ، وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته ، في الباطن وأفردته وحده ، ولوكان الامر إلي لجعلته في القاسم لحبى إياه ، ورقتي عليه ولكن ذاك إلى الله يجعله حيث يشاء ، ولقد جاء ني بخبره رسول الله 9 ثم ارانيه وأراني من يكون بعده ، وكذلك نحن لا نوصي إلى أحد منا حتى يخبره رسول الله 9 وجدي علي بن أبي طالب 7. ورأيت مع رسول الله 9 خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة فقلت : ماهذا يا رسول الله؟ فقال لي : أما العمامة فسلطان الله ، وأما السيف فعز الله ، وأما الكتاب فنور الله ، وأما العصافقوة الله ، وأما الخاتم فجامع هذه الامور ، ثم قال والامر قد خرج منك إلى غيرك ، فقلت : يا رسول الله أرنيه أيهم هو؟ فقال رسول الله 9 : ما رأيت من الائمة أحدا أجزع على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك ، ولكن ذاك إلى الله عزوجل. ثم قال أبوإبراهيم 7 : ورأيت ولدي جميعا الاحياء منهم والاموات فقال لي أمير المؤمنين 7 : هذا سيدهم ، أشار إلى ابني علي فهو مني وأنا منه والله مع المحسنين. قال يزيد : ثم قال أبوإبراهيم 7 : يايزيد إنها وديعة عندك ، فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبداتعرفه صادقا وإن سئلت عن الشهادة فاشهد بها ، وهو قول الله عزوجل لنا « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » [١] وقال لنا : « ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله » قال : وقال أبوإبراهيم 7 : فأقبلت على رسول الله 9 فقلت : قد اجتمعوا إلي بأبي أنت وامي فأيهم هو؟ فقال : هوالذي ينظر بنور الله ، ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته ، ويصيب فلا يخطئ ، ويعلم فلا يجهل ، هو هذا وأخذ بيد علي ابني ثم قال : ما أقل مقا مك معه ، فاذا رجعت من سفرتك فأوص وأصلح أمرك وافرغ مما أردت ، فانك منتقل عنه ، ومجاور غيرهم ، وإذا أردت فادع عليا فمره فليغسلك وليكفنك ، وليتطهر لك ولا يصلح إلا ذلك وذلك سنة قد مضت ثم قال أبوإبراهيم 7 : إني اوخذ في هذه السنة ، والامر إلى ابني علي سمي علي وعلي فأما علي الاول فعلي بن أبي طالب 7 ، واما علي الاخر فعلي بن الحسين ، اعطي فهم الاول وحكمته وبصره ووده ودينه ، ومحنة الاخر وصبره على ما يكره وليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين ، ثم قال : يا يزيد فاذا مررت بهدا الموضع ، ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون [١]النساء : ٥٨. منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية جارية رسول الله 9 وإن قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل ذلك. قال يزيد : فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم عليا 8 فبد أني فقال لي : يا يزيد ما تقول في في العمره؟ فقلت فداك أبي وامي ذاك إليك ، وما عندي نفقة ، فقال : سبحان الله ما كنا نكلفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتى إذا انتهينا إلى ذلك الموضع ابتد أني فقال : يا يزيد إن هذا الموضع الكثيرا ما لقيت فيه خيرا لك [١] من عمرتك فقلت : نعم ثم قصصت عليه الخبر. فقال 7 لي : أما الجارية فلم تجيئ بعد ، فاذا دخلت أبلغتها منك السلام ، فانطلقنا إلى مكة ، واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت فولدت ذلك الغلام ، قال يزيد : وكان إخوة علي يرجون أن يرثوه فعادوني من غير ذنب فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيت وإنه ليقعد من أبي إبراهيم 7 المجلس الذي لا أجلس فيه أنا كتاب الامامة والتبصرة : لعلي بن بابويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد ابن أحمد ، عن عبدالله بن محمد الشامي مثله .

الهوامش7

[٢]هكذا في النسخ كلها ، وفى كتب الرجال : عبدالله بن ابراهيم بن محمد بن على ابن عبدالله بن جعفربن ابى طالب ، ثقة صدوق.ص 25

[٣]في نسخة الكافى « وحسن الجواب واماحسن الخلق فهو اصل عظيم من اصول الرئاسة ، واختلف العلماء في تعريفه فقيل هو بسط الوجه وكف الاذى وبذل الندى ، وقيل هوكيفية تمنع صاحبها من أن يظلم ويمنع ويجفوا أحدا ، وان ظلم غفر ، وان منع شكر ، و ان ابتلى صبر ، وقيل هو صدق التحمل وترك التجمل وحب الاخرة وبغض الدنيا. وأما حسن الجواب ، فهو من دلائل كمال العقل والعلم ، لان لسان العاقل العالم تابع لعقله وعلمه فيجيب اذا سئل بما يقتضيه العقل ويناسب المقام ، ويقول ما يناسب العلم بأحسن العبارة وافصح الكلام « صالح »ص 25

[٢]البقرة : ١٤٠.ص 27

[٣]في الكافى « فانه طهرلك »ص 27

[٤]زاد في الكافى بعد ذلك : فاضطجع بين يديه ، وصف اخوته خلفه وعمومته ، ومره فليكبر عليك تسعا ، فانه قد استقامت وصيته ، ووليك وأنت حى ، ثم اجمع له ولدك من بعدهم ، فأشهد عليهم وأشهد الله عزوجل وكفى بالله شهيدا قال يزيد : ثم قال لى : أبوابراهيم الخ.ص 27

[٢]راجع الكافى ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦.ص 28

[٣]راجع عيون أخبار الرضاج ١ ص ٢٣ ـ ٢٦.ص 28

bihar-21471

كش : حمدويه وإبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن مسافر قال :

Show clickable narrator chain

أمرني أبوالحسن 7 بخراسان فقال : الحق بأبي جعفر فانه صاحبك

bihar-21472

كش : حمدويه بن نصير ، عن الحسن بن موسى ، عن ابن أبي نجران عن الحسين بن يسار قال :

Show clickable narrator chain

استأذنت أنا والحسين بن قياما على الرضا 7 في صريا فأذن لنا ، فقال : أفرغوا من حاجتكم فقال له الحسين : تخلو الارض من أن يكون فيها إمام؟ فقال : لاقال : فيكون فيها اثنان؟ قال : لا إلا وأحد هما صامت لا يتكلم قال : فقد علمت أنك لست بامام ، قال : ومن أين علمت؟ قال : إنه ليس لك ولد وإنما هي في العقب قال : فقال له : فوالله لا تمضي الايام والليالي حتى يولد لي ذكر من صلبي ، يقوم مثل مقامي ، يحق الحق ويمحق الباطل .

الهوامش1

[٢]رجال الكشى تحت الرقم ٤٢٧.ص 34

bihar-21473

نص : علي بن محمد الدقان ، عن محمد بن الحسن ، عن عبدالله بن جعفر عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة ، عن المحمودي ، عن إسحاق بن إسماعيل بن نوبخت عن إبراهيم بن أبي محمود قال :

Show clickable narrator chain

كنت واقفا عند رأس أبي الحسن علي بن موسى 7 بطوس قال له بعض من كان عنده : إن حدث حدث فالى من؟ قال : إلى ابني محمد وكأن السائل استصغر سن أبي جعفر 7 فقال له أبوالحسن علي بن موسى 7 إن الله بعث عيسى بن مريم 7 نبيا [ ثابتا ] باقامة شريعته في دون السن الذي [١]رجال الكشى تحت الرقم ٣٦٧ اقيم فيه أبوجعفر ثابتا على شريعته

bihar-21474

نص : محمد بن علي ، عن أبيه عن سعد بن عبدالله ، عن ابن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن بزيع ، عن أبي الحسن الرضا 7

Show clickable narrator chain

أنه سئل أو قيل له أتكون الامامة في عم أو خال؟ فقال : لا فقال : في أخ؟ قال : لا ، قال : ففي من؟ قال : في ولدي وهويومئذ لاولد له

bihar-21475

نص : علي بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن الحميري ، عن ابن عيسى عن البزنطي ، عن عقبة بن جعفر قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الحسن الرضا 7 : قد بلغت ما بلغت وليس لك ولد ، فقال : يا عقبة إن صاحب هذا الامر لايموت حتى يرى خلفه من بعده [٣].

bihar-21476

نص : بهذا الاسناد ، عن عبدالله بن جعفر قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على الرضا 7 أنا وصفوان بن يحيى وأبوجعفر 7 قائم قد أتى له ثلاث سنين ، فقلنا له : جعلنا الله فداك إن ـ وأعوذ بالله ـ حدث حدث فمن يكون بعدك؟ قال : ابني هذا وأومأ إليه ، قال : فقلنا له : وهو في هذا السن؟ قال : نعم ، وهو في هذا السن إن الله تبارك وتعالى احتج بعيسى 7 وهو ابن سنتين [٤].

bihar-21477

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن يحيى الصنعاني قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي الحسن الرضا 7 وهو بمكة وهو يقشر موزا ويطعم أبا جعفر7 فقلت له : جعلت فداك هو المولودالمبارك؟ قال : نعم ، يا يحيى هذا المولود الذي لم يولد في الاسلام مثله مولود أعظم بركة على شيعتنا منه (١ ـ ٤) كفاية الاثرص ٣٢٤.

الهوامش1

[٥]الكافى ج ٦ ص ٣٦٠ وفيه حديث آخر هكذا : عدة من اصحابنا ، عن أحمد بن أبى عبدالله ، عن أبيه ، عن محمد بن أبى عمير عن يحيى بن موسى الصنعانى قال : دخلت على أبى الحسن الرضا 7 بمنى وأبوجعفر الثانى 7 على فخذه ، وهو يقشرله موزا ويطعمه. ثم انه قد مضى تحت الرقم ١٤ من الباب الذى نحن فيه عن الارشاد والكافى حديث وفيه « أبويحيى الصنعانى ».ص 35

bihar-21478

كا : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن معمر بن خلاد قال :

Show clickable narrator chain

سمعت إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا 7 : إن ابني في لسانه ثقل فأنا أبعث به إليك غدا تمسح على رأسه وتدعو له فإنه مولاك ، فقال : هو مولى أبي جعفر ، فابعث به غدا إليه

bihar-21479

كا : الحسين بن محمد ، عن محمد بن أحمد النهدى ، عن محمد بن خلاد الصيقل ، عن محمد بن الحسن بن عمار قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالسا بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما سمع من أخيه يعني أبا الحسن إذ دخل عليه أبوجعفر محمد بن علي الرضا المسجد مسجد رسول الله 9 فوثب علي ابن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه ، فقال له أبوجعفر 7 : يا عم اجلس رحمك الله؟ فقال : يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم. فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه ، جعل أصحابه يوبخونه ، ويقولون : أنت عم ، أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل؟ فقال : اسكتوا! إذا كان الله عزوجل ـ وقبض على لحيته ـ لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه انكر فضله؟ نعوذ بالله مما تقولون بل أناله عبد . [١]الكافى ج ١ ص ٣٢١. ٣ * ( باب ) * * ( معجزاته صلوات الله عليه ) *

الهوامش1

[٢]الكافى ج ١ ص ٣٢٢ص 36

bihar-21480

ير : علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر ، عن علي بن أسباط قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا جعفر 7 قد خرج علي فأحددت النظر إليه وإلى رأسه وإلى رجله لاصف فامته لاصحابنا بمصر فخر ساجدا وقال : إن الله احتج في الامامة بمثل ما احتج في النبوة ، قال الله تعالى : « وآتيناه الحكم صبيا » [١] ، وقال الله : « فلما بلغ أشده » وبلغ أربعين سنة » فقد يجوز أن يؤتى الحكمة وهو صبي ، ويجوز أن يؤتى وهو ابن أربعين سنة . قب : عن معلى بن محمد ، عن ابن أسباط مثله . يج : عن ابن أسباط مثله. شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن ابن أسباط مثله

الهوامش4

[٢]يوسف : ٢٢.ص 37

[٣]الاحقاف : ١٥.ص 37

[٤]بصائر الدرجات ص ٢٣٨.ص 37

[٥]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٩ص 37

bihar-21481

ير : محمد بن عيسى ، عن إبراهيم بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

كان أبوجعفر محمد بن علي كتب إلي كتابا وأمرني أن لا أفكه حتى يموت يحيى بن أبي عمران قال : [١]مريم : ١٣. فمكث الكتاب عندي سنين فلما كان اليوم الذي مات فيه يحيى بن أبي عمران فككت الكتاب فاذافيه : قم بما كان يقوم به أو نحو هذا من الامر. قال : وحدثني يحيى وإسحاق ابنا سليمان بن داود أن إبراهيم أقرء هذا الكتاب في المقبرة يوما مات يحيى وكان إبراهيم يقول كنت لا أخاف الموت ماكان يحيى بن أبي عمران حيا [١] وأخبرني بذلك الحسن بن عبدالله بن سليمان قب : عن إبراهيم مثله

الهوامش1

[٢]بصائر الدرجات ص ٢٦٣ الجزء ٦ ب ١ ح ٢ و ٣ص 38

bihar-21482

ير : محمد بن حسان ، عن علي بن خالد وكان زيديا قال :

Show clickable narrator chain

كنت في العسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوسا اتي به من ناحية الشام مكبولا ، وقالوا : إنه تنبأ قال : علي فداريت القوادين والحجبة ، حتى وصلت إليه فاذا رجل له فهم. فقلت له : يا هذا ما قصتك وما أمرك؟ فقال لي : كنت رجلا بالشام أعبدالله في الموضع الذي يقال له : موضع رأس الحسين بن علي بن أبي طالب 7 فبينا [١]عنونه في نقد الرجل وقال : يحيى بن أبى عمران تلميذ يونس بن عبدالرحمان روى عنه ابراهيم بن هاشم ، قاله الصدوق في مشيخة الفقيه. أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال : قم بنا قال : فقمت معه قال : فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : تعرف هذا المسجد؟ قلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة قال : فصلى وصليت معه فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد المدينة قال : فصلى وصليت معه وصلى على رسول الله 9 ودعا له فبينا أنا معه إذا أنا بمكة ، فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه قال : فبينا أنا معه إذا أنا بموضعي الذي كنت أعبدالله فيه بالشام قال : ومضى الرجل. قال : فلما كان عام قابل في أيام الموسم إذا أنا به وفعل بي مثل فعلته الاولى فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفار قتي قلت له : سألتك بحق الذي [١]فبقيت متعجبا حولا مما رأيت ، فلما كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ودعانى فأجبته ، ففعل كما فعل في العام الماضى ، فلما أراد مفارقتى بالشام قلت له : سألتك بالذى أقدرك على ما رأيت منك الا أخبرتنى من أنت؟ قال : أنا محمد بن على بن موسى ابن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب. فحدثت من كان يصير إلى بخبره ، فرقى ذلك إلى محمد بن عبدالملك الزيات فبعث إلى من أخذنى وكبلنى في الحديد ، وحملنى إلى العراق ، وحبست كما ترى ، وادعى على المحال. فقلت له : أرفع القصة إلى محمد بن عبدالملك؟ قال : افعل! فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيها ، ورفعتها إلى محمد بن عبدالملك : فوقع في ظهرها : قل للذى اخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة. ، وردك من مكة إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا. قال على بن خالد : فغمنى ذلك من أمره ، وانصرفت محزونا عليه ، فلما كان من الغد ، باكرت إلى الحبس لاعلم الحال ، وآمره بالصبرو العزاء ، فوجدت الجند وأصحاب الحرس وخلقا عظيما من الناس يهرعون ، فسألت عن حالهم فقيل لى : المتنبى المحمول من الشام افتقد البارحة من الحبس ، إلى آخر الخبر. كذا في الارشاد والاعلام نقلا عن الكلينى ، مع أن روايته في الكافى موافق لما في البصائر الاشاذا. منه عفى عنه. اقول : هذا نص ماذكره ـ رضوان الله عليه ـ بخط يده في هامش نسخة الاصل. أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت؟ قال : فأطرق طويلا ثم نظر إلي فقال : أنا محمد بن علي بن موسى. فتراقى الخبر حتى انتهى الخبر إلى محمد بن عبدالملك الزيات ، قال : فبعث إلى فأخذني وكبلني في الحديد ، وحملني إلى العراق وحبسني ماترى. قال : قلت له : أرفع قصتك إلى محمد بن عبدالملك؟ فقال : ومن لي يأتيه بالقصة قال : فأتيته بقرطاس ودواة فكتب قصته إلى محمد بن عبدالملك فذكر في قصته ما كان قال : فوقع في القصة : قال للذي أخرجك في ليلة من الشام الكوفة ، و من الكوفة ، إلى المدينة ، ومن المدينة إلى المكان أن يخرجك من حبسك قال علي : فغمني أمره ورققت له ، وأمرته بالعزاء ، قال : ثم بكرت عليه يوما فاذا الجند ، وصاحب الحرس ، وصاحب السجن ، وخلق عظيم ، يتفحصون حاله قال : فقلت : ماهذا؟ قالوا : المحمول من الشام الذي تنبأ افتقد البارحة لا ندري خسف به الارض ، أو اختطفه الطير في الهواء؟ وكان علي بن خالد هذا زيديا فقال بالامامة بعد ذلك ، وحسن اعتقاده [١]. عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن حسان مثله .

الهوامش5

[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٩٧ص 38

[٤]البوابين خ ل.ص 38

[٥]يقال انه نصب فيه رأس الحسين 7. فبينا أناذات ليلة في موضعى مقبل على المحراب : أذكر الله تعالى ، اذ رأيت شخصا بين يدى ، فنظرت اليه فقال لي : قم فقمت فمشى بى قليلا فاذا أنا في مسجد الكوفة. فقال لي : أتعرف هذا المسجد؟ فقلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة ، قال : فصلى وصليت معه ، ثم انصرف وانصرفت معه ، فمشى قليلا فاذا نحن بمسجد الرسول 9 فسلم على الرسول وصليت معه ثم خرج وخرجت معه ، فمشى قليلا فاذا أنا بمكة فطاف بالبيت وطفت معه ، ثم خرج ومشى قليلا فاذا أنا في موضعى الذى أعبدالله فيه بالشام وغاب الشخص عن عينى.ص 38

[٢]الكافى ج ١ ص ٤٩٢ و ٤٩٣.ص 40

[٣]ارشاد المفيد ص ٢٠٥.ص 40

bihar-21483

يج : عن أبي هاشم الجعفري قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر الثاني ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت علي واغتممت لذلك فتناول إحدا هن وقال : هذه رقعة زياد بن شبث [١] ، وتناول الثانية وقال : هذه رقعة محمد بن أبي حمزة ، و تناول الثالثة وقال : هذه رقعة فلان ، فبهت فنظر إلي وتبسم . شا : ابن قولويه ، عن الكليني عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن أبي هاشم مثله قب : ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله

الهوامش4

[٢]يقال : باه له بيها : تنبه له.ص 41

[٣]مختا الخرائج ص ٢٣٧.ص 41

[٤]الكافى ج ١ ص ٤٩٥.ص 41

[٥]ارشاد المفيد ص ٣٠٦.ص 41

bihar-21484

يج : روى الحميري أن أبا هاشم قال :

Show clickable narrator chain

إن أبا جعفر أعطاني ثلاثمائة دينار في صرة وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمه ، وقال : أنا إنه سيقول لك دلني على من أشتري بها منه متاعا فدله ، قال : فأتيته بالدنانير ، فقال لي : يا أبا هاشم دلني علي حريف يشتري بها متاعا ففعلت . شا : بالاسناد المتقدم ، عن أبي هاشم مثله قب : ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله

الهوامش2

[٧]لم نجده في مختار الخرائج ، راجع الكافى ج ١ ص ٤٩٥.ص 41

[٨]ارشاد المفيد ص ٣٠٦.ص 41

bihar-21485

يج : روي عن أبي هاشم ، قال :

Show clickable narrator chain

كلفني جمالي أن اكلم أبا جعفر له ليدخله في بعض اموره قال : فدخلت عليه لا كلمه فوجدته مع جماعة فلم يمكني [١]ريان بن شبيب خ ل. كلامه ، فقال : يا أبا هاشم كل! وقد وضع الطعام بين يديه ، ثم قال ابتداء منه من غير مسألة مني : يا غلام انظر الجمال الذي آتانا أبوهاشم فضمه إليك [١] عم : عن الحميري ، عن أبي هاشم مثله. شا : بالاسناد المتقدم ، عن أبي هاشم مثله

الهوامش1

[٦]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٩٠.ص 41

bihar-21486

يج : روي عن أبي هاشم قال :

Show clickable narrator chain

دخلت عليه 7 ذات يوم بستانا فقلت له : جعلت فداك إني مولع بأكل الطين ، فادع الله لي فسكت ثم قال بعد أيام : يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين ، قلت : ما شئ أبغض إلي منه شا : بالاسناد المتقدم عن أبي هاشم مثله عم : عن أبي هاشم مثله.

الهوامش3

[٣]لم نجده في مختار الخرائج المطبوع.ص 42

[٤]يعنى ابن قولويه عن الكلينى راجع الكافى ج ١ ص ٤٩٥ص 42

[٥]ارشاد المفيدص ٣٠٧ص 42

bihar-21487

يج : قال أبوهاشم جاء رجل إلى محمد بن علي بن موسى : فقال : يا ابن رسول الله إن أبي مات وكان له مال ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثيرون وأنا من مواليكم فأغثني فقال أبوجعفر 7 : إذا صليت العشاء الاخرة فصل على محمد وآل محمد فان أباك يأتيك في النوم ، ويخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك فرأى أباه في النوم فقال : يا بني مالي في موضع كذا فخذه واذهب إلى ابن رسول الله 9 فأخبره أني دللتك على المال ، فذهب الرجل فأخذ المال وأخبر الامام بأمر المال ، وقال : الحمدلله الذي أكرمك واصطفاك [١]لم نجده في مختار الخرائج ، راجع الكافى ج ١ ص ٤٩٥.

الهوامش1

[٦]مختار الخرائج والحرائج ص ٢٣٧.ص 42

bihar-21488

قب : ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم مثله [١] ثم قال :

Show clickable narrator chain

وفي رواية ابن أشباط وهوإذ ذاك خماسي : إلا أنه لم يذكر موت والده. اقول : روى في إعلام الورى أخبار أبي هاشم هكذا : وفي كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري للشيخ أبي عبدالله أحمد بن محمد بن عياش الذي أخبرني بجميعه السيد محمد بن الحسين الحسيني الجرجاني عن والده عن الشريف أبي الحسين طاهربن محمد الجعفري ، عن أحمد بن محمد العطار عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري.

الهوامش1

[٢]في نسخة الكمبانى « أحمد بن محمد بن العياش »ص 43

bihar-21489

يج : يوسف بن السخت ، عن صالح بن عطية الاصحب قال :

Show clickable narrator chain

حججت فشكوت إلى أبي جعفر 7 الوحدة فقال : أما إنك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا ، فقلت تسير إلى؟ قال : نعم ، وركب إلى النخاس وكتب إلى جارية فقال اشترها ، فاشتريتها فولدت محمدا ابني.

الهوامش1

[٣]أى أشارالى جارية.ص 43

bihar-21490

يج : أحمد بن هلال ، عن امية بن علي القيسي. قال :

Show clickable narrator chain

دخلت أنا وحماد بن عيسى علي أبي جعفر بالمدينة لنودعه فقال لنا : لاتخرجا أقيما إلى غد قال : فلما خرجنا من عنده ، قال حماد : أنا أخرج فقد خرج ثقلي ، قلت : أما أنا فاقيم قال : فخرج حماد فجرى الوادي تلك الليلة فغرق فيه وقبره بسيالة. كشف : من دلائل الحميري عن امية مثله

bihar-21491

يج : داود بن محمد النهدي ، عن عمران بن محمد الاشعري قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر الثاني 7 وقضيت حوائجي وقلت له : إن ام الحسن تقرئك السلام وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها قال : قد استغنت عن ذلك ، فخرجت [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٩١ وفيه : الحسن بن على ان رجلا جاء إلى التقى 7 وقال : ادركنى يا ابن رسول الله الخ. ولست أدري مامعنى ذلك ، فأتاني الخبر بأنها قدماتت قبل ذلك بثلاثة عشريوما أو أربعة عشر يوما [١]. كشف : من دلائل الحميري ، عن عمران مثله .

الهوامش1

[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ٢١٧.ص 44

bihar-21492

يج : ابن عيسى ، عن محمد بن سهل بن اليسع قال

Show clickable narrator chain

كنت مجاورا بمكة فصرت إلى المدينة فدخلت على أبي جعفرالثاني 7 وأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها فلم يتفق أن أسأله حتى ودعته وأردت الخروج فقلت أكتب إليه وأسأله قال : فكتبت إليه الكتاب فصرت إلى المسجد على أن اصلي ركعتين وأستخبر الله مائة مرة ، فان وقع في قلبي أن أبعث والله بالكتاب بعثت ، وإلا خرقته ، ففعلت فوقع في قلبي أن لا أبعث فخرقت الكتاب ، وخرجت من المدينة ، فبينما أنا كذلك إذا رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل يتخلل القطار ، ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى إلي وفقال : مولاك بعث إليك بهذا وإذا ملاءتان ، قال أحمد بن محمد فقضى الله أني غسلته حين مات فكفنته فيهما .

الهوامش2

[٣]كأنه مصحف والصحيح : « أن أبعث اليه »ص 44

[٤]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٧٣.ص 44

bihar-21493

يج : سهل بن زياد ، عن ابن حديد قال :

Show clickable narrator chain

خرجت مع جماعة حجاجا فقطع علينا الطريق ، فلما دخلت المدينة لقيت أبا جعفر 7 في بعض الطريق فأتيته إلى المنزل فأخبرته بالذي أصابنا فأمرلي بكسوة وأعطاني دنانير ، وقال : فرقها على أصحابك ، على قدرما ذهب ، فقسمتها بينهم ، فاذا هي على قدر ماذهب منهم لا أقل ولا أكثر. أصحابنا على أبي جعفر 7 وفيهم رجل من الزيدية ، قالوا فسألنا عن مسائل فقال أبوجعفر لغلامه : خذبيد هذا الرجل فاخرجه ، فقال الزيدي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله 9 وأنك حجة الله.

الهوامش1

[٥]في نسخة الكمبانى « أحمد بن حديد ».ص 44

bihar-21494

يج : روى أبوسليمان عن صالح بن داود اليعقوبي قال :

Show clickable narrator chain

لما توجه في استقبال المأمون إلى ناحية الشام أمر أبوجعفر 7 أن يعقد ذنب دابته وذلك في يوم صائف شديد الحر لا يوجد الماء ، فقال بعض من كان معه : لا عهد له بر كوب الدواب فان موضع [١] عقد ذنب البرذون غير هذا ، قال : فما مررنا إلا يسيرا حتى ضللنا الطريق بمكان كذا ، ووقعنا في وحل كثير ، ففسد ثيابنا ومامعنا ولم يصبه شئ من ذلك

bihar-21495

يج : روي أن أبا جعفر 7 قال لنا يوما ونحن في ذلك الوجه :

Show clickable narrator chain

أما إنكم ستضلون الطريق بمكان كذا وتجدونها في مكان كذا بعد ما يذهب من الليل كذا فقلنا : ما علم هذا ولا بصر له بطريق الشام فكان كما قال.

bihar-21496

يج : روي عن عمران بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

دفع إلي أخي درعة أحملها إلى أبي جعفر 7 مع أشياء فقدمت بها ونسيت الدرع ، فلما أردت أن اودعه ، قال لي : احمل الدرع. وسألتني والدتي أن أسأله قميصا من ثيابه فسألته فقال لي : ليس بمحتاج إليه فجائني الخبر أنها توفيت قبل بعشرين يوما.

الهوامش1

[٣]في الكمبانى : ليس طالبه بمحتاج. وهو تصحيف.ص 45

bihar-21497

يج : روي عن ابن اروبه

Show clickable narrator chain

أنه قال : إن المعتصم دعا جماعة من وزرائه فقال : اشهدوا لي على محمد بن علي بن موسى زورا واكتبوا أنه أراد أن يخرج ثم [١]الظاهر « موقع » بدل « موضع » دعاه فقال : إنك أردت أن تخرج علي فقال : والله ما فعلت شيئا من ذلك ، قال : إن فلانا وفلانا شهدوا عليك فاحضروا فقالوا : نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك ، قال : وكان جالسا في بهو فرفع أبوجعفر 7 يده وقال : اللهم إن كانوا كذبوا علي فخذهم ، قال : فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يرجف ويذهب ويجيئ و كلما قام واحد وقع المعتصم : يا ابن رسول الله إنى تائب مما قلت ، فادع ربك أن يسكنه فقال : اللهم سكنه إنك تعلم أنهم أعداؤك وأعدائي فسكن [١]

الهوامش1

[٤]ارومة ، خ ل ـ وفى المصدر « أبى ارومة » ولعله ابن اورمة وهو محمد بن اورمة الاتى ذكره.ص 45

bihar-21498

يج : كتب جماعة من الاصحاب رقاعا في حوائج وكتب رجل من الواقفة رقعة وجعلها بين الرقاع ، فوقع الجواب بخطه في الرقاع إلا رقعة الواقفي لم يجب فيها بشئ.

bihar-21499

يج : عن محمد بن ميمون أنه كان مع الرضا 7 بمكة قبل خروجه إلى خراسان قال

Show clickable narrator chain

قلت له : إني اريد أن أتقدم إلى المدينة فاكتب معي كتابا إلى أبي جعفر 7 فتبسم وكتب وصرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري فأخرج الخادم أبا جعفر 7 إلينا فحمله في المهد فناولته الكتاب فقال لموفق الخادم : فضه وانشره ففضه ونشره بين يديه ، فنظرفيه ، ثم قال لي : يا محمد ما حال بصرك؟ قلت : يا ابن رسول الله 9 اعتلت عيناي فذهب بصري كماترى ، قال : فمديده فمسح بها على عيني فعاد إلي بصري كأصلح ماكان ، فقبلت يده ورجله وانصر فت من عنده ، و أنا بصير . تشتكين يا جارية؟ قالت : ريحا في ركبتي فمسح يده على ركبتها من وراء الثياب فخرجت الجارية من عنده ولم تشتك وجعا بعد ذلك.

الهوامش1

[٣]المصدر نفسه ص ٢٠٧.ص 46

bihar-21500

يج : روي عن علي بن جرير قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر ابن الرضا 7 جالسا وقد ذهبت شاة لمولاة له فأخذوا بعض الجيران يجرونهم إليه ويقولون : أنتم سرقتم الشاة ، فقال أبوجعفر 7 : ويلكم خلوا عن جيراننا فلم يسرقوا شاتكم الشاة في دار فلان ، فاذهبوا فأخرجوها من داره ، فخرجوا فوجدوها في داره ، و أخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه ، وهو يحلف أنه لم يسرق هذه الشاة ـ إلى أن صاروا إلى أبي جعفر 7 فقال : ويحكم ظلمتم الرجل فان الشاة دخلت داره وهولا يعلم بها ، فدعاه فوهب له شيئا بدل ما خرق من ثيابه وضربه.

bihar-21501

يج : روي عن محمد بن عمير بن واقدا الرازي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر ابن الرضا 8 ومعى أخي به بهر شديد فشكى إليه ذلك البهر ، فقال 7 : عافاك الله مما تشكو فخرجنا من عنده وقدعو في فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات قال محمد بن عمير : وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل اسبوع فيشتد ذلك الوجع بي أياما وسألته أن يدعولي بزواله عني فقال : وأنت فعافاك الله فما عاد إلى هذه الغاية.

bihar-21502

يج : روي عن القاسم بن المحسن قال :

Show clickable narrator chain

كنت فيما بين مكة والمدينة فمربي أعرابي ضعيف الحال فسألني شيئا فرحمته ، فأخرجت له رغيفا فناولته إياه فلما مضى عني هبت ريح زوبعة ، فذهبت بعمامتي من رأسي فلم أرها كيف ذهبت ولا أين مرت ، فلما دخلت المدينة صرت إلى أبي جعفر ابن الرضا 8 فقال لي : يا أبا القاسم [١] ذهبت عمامتك في الطريق؟ قلت : نعم ، فقال : يا غلام أخرج إليه عمامته فأخرج إلي عمامتي بعينها ، قلت : يا ابن رسول الله كيف صارت إليك؟ قال : [١]يا قاسم خ ل ضح ، كذا في هامش الاصل. تصدقت على أعرابي فشكره الله لك ، فرد إليك عمامتك ، وإن الله لا يضيع أجر المحسنين.

bihar-21503

يج : روي عن محمد بن اورمة [١] عن الحسين المكاري قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر ببغداد وهو على ماكان من أمره ، فقلت في نفسي : هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا ، وما أعرف مطعمه؟ قال : فأطرق رأسه ثم رفعه وقد اصفر لونه فقال : يا حسين خبز شعير ، وملح جريش في حرم رسول الله أحب إلي مما تراني فيها [١]قال ابن داود الحلى : محمد بن اورمة بضم الهمزة وسكون الواو قبل الراء المضمومة أبوجعفر القمى لم يرو عنهم قال الشيخ في رجاله انه ضعيف روى عنه الحسين بن الحسن بن أبان وهو ثقة ، وقال في الفهرست في رواياته تخليط. وقال النجاشى : غمز القميون عليه ورموه بالغلو حتى دس عليه من يفتك به فوجده يصلى من أول الليل إلى آخره فتوقفوا عنه وحكى جماعة من شيوخ القميين عن ابن الوليد انه قال : محمد بن اورمة طعن عليه بالغلو فكل ماكان ما في كتبه مما وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به وما تفرد به فلا تعتمده. ونقل عن أحمد بن الحسين بن عبيدالله الغضائرى : اتهمه القميون بالغلو وحديثه نقى لا فساد فيه ، ولم أرشيئا ينسب اليه تضطرب فيه النفس الا أوراقا في تفسير الباطن وأظنها موضوعة عليه ، ورأيت كتابا خرج عن أبى الحسن 7 إلى القميين في براعته مما قذف به. اقول : وفى هذا الباب أخرج المصنف 1 رواية عن الخرائج عن ابن اورمة فيها مدح له كما سيأتى تحت الرقم ٢٦ فيه أنه دعا له أبوجعفر الجواد 7 وقال : تقبل الله منك ورضى عنك وجعلك معنا في الدنيا والاخرة.

الهوامش2

[٢]أى ما أكثر طيب مطعمه وخيره وحسنه. وفى بعض النسخ « وأنا أعرف مطعمه » أى انه لا يرجع إلى وطنه والحال أن مطعمه بالطيب والدعة والسعة التى أعرفها وأراها.ص 48

[٣]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٠٨.ص 48

bihar-21504

يج : روي عن إسماعيل بن عباس الهاشمي قال :

Show clickable narrator chain

جئت إلى أبي جعفر 7 يوم عيد فشكوت إليه ضيق المعاش فرفع المصلى وأخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها ، فخرجت بها إلى السوق فكانت ستة عشر مثقالا

bihar-21505

يج : حدث أبوعبدالله محمد بن سعيد النيسابوري متوجها إلى الحج عن أبي الصلت الهروي وكان خادما للرضا 7 قال :

Show clickable narrator chain

أصبح الرضا 7 يوما فقال لي : ادخل هذه القبة التي فيها هارون فجئني بقبضة تراب من عند بابها وقبضة من يمنتها وقبضة من يسرتهاوقبضة من صدرها وليكن كل تراب منها على حدته. فصرت إليها فأتيته بذلك وجعلته بين يديه على منديل ، فضرب بيده إلى تربة الباب فقال : هذا من عند الباب؟ فقلت : نعم ، قال : غدا تحفر لي في هذا الموضع فتخرج صخرة لا حيلة فيها ، ثم قذف به ، وأخذ تراب اليمنة ، وقال : هذا من يمنتها؟ قلت : نعم ، قال : ثم تحفرلي في هذا الموضع فتخرج نبكة لا حيلة فيها ، ثم قذف به وأخذ تراب اليسرة ، وقال : ثم تحفرلي في هذا الموضع ، فتخرج نبكة مثل الاولى وقذف به. وأخذ تراب الصدر فقال : هذا تراب من الصدر ثم تحفر لي في هذا الموضع فيستمر الحفر إلى أن يتم فاذا فرغت من الحفر فضع يدك على أسفل القبر ، وتكلم بهذه الكلمات فانه سينبع الماء حتى يمتلي القبر فتظهر فيه سميكات صغار ، فاذا رأيتها ففتت لها كسرة فاذا أكلتها خرجت حوتة كبيرة فابتلعت تلك السميكات كلها ثم تغيب ، فاذا غابت ضع يدك على الماء ، وأعد تلك الكلمات فان الماء ينضب كله وسل المأمون عني أن يحضر وقت الحفر فانه سيفعل ليشاهد هذا كله. ثم قال 7 : الساعة يجئ رسوله فاتبعني فان قمت من عنده مكشوف الرأس فكلمني بما تشاء وإن قمت من عنده مغطى الرأس فلا تكلمني بشئ ، قال : فوافاه رسول المأمون فلبس الرضا 7 ثيابه خرج وتبعته ، فلما دخل على المأمون وثب [١]المصدرص ٢٠٩. إليه فقبل بين عينيه وأجلسه معه على مقعده وبين يديه طبق صغير ، فيه عنب ، فأخذ عنقودا أكل منه نصفه ونصفه باق ـ وقد شربه بالسم ـ وقال للرضا 7 : حمل إلي هذا العنقود ، وتنغصت به أن لا تأكل منه ، فأسألك أن تأكل منه ، قال : اعفني من ذلك قال : لا والله فانك تسرني إذا أكلت منه. قال : فاستعفاه ذلك ثلاث مرات ، وهو يسأله بمحمد وعلي أن يأكل منه فأخذ منه ثلاث حبات وغطى رأسه ونهض من عنده فتبعته ولم اكلمه بشئ حتى دخل منزله فأشار لي أن أغلق الباب فغلقته وصار إلى مقعدله فنام عليه ، وصرت أنا في وسط الدار فاذا غلام عليه وفرة ظننته ابن الرضا 7 ولم أكن قد رأيته قبل ذلك ، فقلت : ياسيدي الباب مغلق فمن أين دخلت؟ قال لا تسأل عما لا تحتاج إليه وقصد إلى الرضا 7. فلما بصربه الرضا 7 وثب إليه وضمه لي صدره وجلسا جميعا على المقعد ومد الرضا 7 الرداء عليهما ، فتناجيا جميعا بما لم أعلمه ثم امتد الرضا 7 على المقعد وغطاه محمد بالرداء وصار إلى وسط الدار وقال : يا أبا الصلت فقلت : لبيك يا ابن رسول الله فقال : عظم الله أجرك في الرضا فقد مضى ، فبكيت قال : لا تبك هات المغتسل والماء لنأخذ في جهازه. فقلت : يا مولاي الماء حاضر ، ولكن ليس في الدار مغتسل إلا أن يحضر من خارج الدار قال : بل هو في الخزانة فدخلتها فوجدتها وفيها مغتسل ولم أره قبل ذلك فأتيته به وبالمأء ، قال : تعال حتى نحمل الرضا 7 فحملناه على المغتسل ثم قال : اعزب عني فغسله وهو وحده ثم قال : هات أكفانه والحنوط قلت : لم نعد له كفنا ، قال : ذلك في الخزانة فد خلتها فرأيت في وسطها أكفانا وحنوطا لم أره قبل ذلك ، فأتيته به فكفنه وحنطه. ثم قال لي : هات التابوت من الخزانة فاستحييت منه أن أقول : ما عندنا تابوت فدخلت الخزانة فوجدت بها تابوتا لم أره قبل ذلك فأتيته به فجعله فيه فقال : تعال حتى نصلي عليه ، وصلى به وغربت الشمس ، وكان وقت صلاة المغرب ، فصلى بي المغرب والعشاء وجلسنا نتحدث فانفتح السقف ورفع التابوت. فقلت : يا مولاي ليطالبني المأمون به فماتكون حيلتي؟ فقال : لا عليك سيعود إلى موضعه فما من نبي يموت في مغرب الارض ولا يموت وصي من أوصيائه في مشرقها إلا جمع الله بينهما قبل أن يدفن ، فلما مضى من الليل نصفه أو أكثر إذا التابوت رجع من السقف حتى استقر مكانه. فلما صلينا الفجر قال : افتح باب الدار فان هذا الطاغي يجيئك الساعة فعرفه أن الرضا 7 قد فرغ من جهازه ، قال : فمضيت نحو الباب فالتفت فلم أره يدخل من باب ولم يخرج من باب فاذا المأمون قدوا في فلما رآني قال : مافعل الرضا؟ قلت : عظم الله أجرك ، فنزل وخرق ثيابه ، وسفى التراب على رأسه وبكى طويلا ثم قال : خذوا في جهازه فقلت : قد فرغ منه ، قال : ومن فعل به ذلك؟ قلت : غلام وافاه لم أعرفه إلا أني ظننته ابن الرضا 7. قال فاحفروا له في القبة قلت : فانه سألك أن تحضر موضع دفنه قال : نعم فأحضروا كرسيا وجلس عليه وأمر أن يحفروا له عند الباب فخرجت الصخرة فأمر بالحفر في يمنة القبة ، فخرجت النبكة ثم أمر بذلك في يسرتها فبرزت النبكة الاخرى وأمر بالحفر في الصدر فاستمر الحفر. فلما فرغت منه وضعف يدي إلى أسفل القبر وتكلمت بالكمات ، فنبع الماء وظهرت السميكات ، ففتت لها كسرة فأكلت ثم ظهرت السمكة الكبيرة فابتلعتها كلها وغابت فوضعت يدي على الماء وأعدت الكلمات فنضب الماء كله وانتزعت الكلمات من صدري من ساعتي فلم أذكر منها حرفا واحدا فقال المأمون : يا أبا الصلت الرضا 7 أمرك بهذا؟ قلت : نعم قال : مازال الرضا 7 يرينا العجائب في حياته ثم أراناها بعد وفاته. فقال لوزيره : ماهذا؟ قال : الهمت أنه ضرب لكم مثلا بأنكم تمتعون في الدنيا قليلا مثل هذه السميكات ثم يخرج واحد منهم فيهلككم فلما دفن 7 قال لي المأمون : علمني الكلمات ، قلت : قدوالله انتزعت من قلبي فما أذكر منها كلمة واحدة حرفا وبالله لقد صدقته فلم يصدقني وتوعدني القتل إن لم اعلمه إياها وأمرني إلي الحبس ، فكان في كل يوم يدعوني إلى القتل أو أعلمه ذلك ، فأحلف له مرة بعد اخرى كذلك سنة فضاق صدري فقمت ليلة جمعة فاغتسلت وأحييتها راكعا وساجدا وباكيا ومتضرعا إلى الله في خلاصي فلما صليت الفجر إذا أبوجعفرابن الرضا 8 قد دخل إلي وقال : يا أبا الصلت قد ضاق صدرك؟ قلت : إي والله يا مولاي قال : أما لوفعلت قبل هذا ما فعلته الليلة لكان الله قد خلصك كما يخلصك الساعة. ثم قال : قم! قلت : إلى أين والحراس على باب السجن ، والمشاعل بين أيديهم؟ قال : قم فانهم لا يرونك ولاتلتقى معهم بعد يومك ، فأخذ بيدي وأخرجني من بينهم وهم قعود يتحدثون والمشاعل بينهم فلم يرونا ، فلما صرنا خارج السجن قال : أي البلاد تريد؟ قلت : منزلي بهراة قال : أرخ رداءك على وجهك وأخذ بيدي فظننت أنه حولني عن يمنته إلى يسرته ، ثم قال لي : اكشف فكشفته فلم أره فاذا أنا على باب منزلي فدخلته فلم ألتق مع المأمون ولا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية [١].

الهوامش1

[٢]النبكة ـ محركة وهكذا بالفتح ـ أكمة محددة الرأس.ص 49

bihar-21506

يج : روي عن الحسن بن علي الوشاء قال :

Show clickable narrator chain

كنت بالمدينة بالصريا في المشربة مع أبي جعفر 7 فقام وقال : لا تبرح فقلت في نفسي : كنت أردت أن أسأل أبا الحسن الرضا 7 قميصا من ثيابه فلم أفعل فاذا عاد إلي أبوجعفر 7 فأسأله فأرسل إلي من قبل أن أسأله ومن قبل أن يعود إلي وأنا في المشربة بقميص وقال الرسول : يقول لك : هذا من ثياب أبي الحسن التي كان يصلي فيها.

bihar-21507

يج : روي عن ابن اورمة قال :

Show clickable narrator chain

حملت امرأه معي شيئا من حلي وشيئا من دارهم وشيئا من ثياب فتوهمت أن ذلك كله لها ولم أحتط عليها أن ذلك [١]لم نجده في مختار الخرائج ، وقدرواه الصدوق في عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢٤٢ ـ ٢٤٥ ، وأخرجه المصنف في تاريخ الامام ابى الحسن الرضا 7 باب شهادته وتغسيله تحت الرقم ١٠ ، راجع ج ٤٩ ص ٣٠٠ من طبعتنا هذه. لغيرها فيه شئ فحملت إلى المدينة مع بضاعات لا صحابنا فوجهت ذلك كله إليه وكتبت في الكتاب أني قد بعثت إليك من قبل فلانة بكذا ، ومن قبل فلان وفلان بكذا ، فخرج في التوقيع : قد وصل ما بعثت من قبل فلان وفلان ومن قبل المرءتين تقبل الله منك ورضي الله عنك وجعلك معنا في الدنيا والاخرة. فلما سمعت ذكر المرءتين شككت في الكتاب أنه غير كتابه وأنه قد عمل على دونه لا ني كنت في نفسي على يقين أن الذي دفعت إلي المرأة كان كله لها وهي مرأة واحدة فلما رأيت امرأتين اتهمت موصل كتابي فلما انصرفت إلى البلاد جاء تني المرأة فقالت : هل أو صلت بصاعتي؟ فقلت : نعم ، قالت : وبضاعة فلانه؟ قلت : هل كان فيها لغيرك شئ قالت : نعم ، كان لي فيها كذا ولا ختي فلانة كذا قلت : بلى أوصلت [١].

الهوامش1

[٢]في المصدر : ولم أسألها أن لغيرها في ذلك شيئا.ص 52

bihar-21508

يج : روى بكربن صالح ، عن محمد بن فضيل الصير في قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إلى أبي جعفر 7 كتابا وفي آخره : هل عندك سلاح رسول الله 9 ونسيت أن أبعث بالكتاب ، فكتب إلي بحوائج وفي آخر كتابه « عندي سلاح رسول الله 9 وهو فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل يدور معنا حيث درنا وهو مع كل إمام وكنت بمكة ، فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله ، فلما صرت إلى المدينة ودخلت عليه نظر إلي فقال : استغفرالله لمأ أضمرت ولا تعد ، قال بكر : فقلت لمحمد : أي شئ هذا؟ قال : لا اخبربه أحدا. قال : وخرج باحدى رجلي العرق المدني وقد قال لي قبل أن خرج العرق في رجلي وقد عاهدته فكان آخرما قال : إنه ستصيبت وجعا فاصبر فأيما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له أجر ألف شهيد ، فلما صرت في بطن مر ضرب على رجلي وخرج بي العرق ، فمازلت شا كيا أشهر او حججت في السنة الثانية فدخلت عليه فقلت : جعلني الله فداك عوذ رجلي ، وأخبرته أن هذه التي توجعني فقال : لا بأس على هذه أرني رجلك الاخرى الصحيحة ، فبسطتها بين يديه وعوذها [١]مختار الخرائج والحرائح ص ٢٠٩ وزاد بعده : وزال ما كان عندى. فلما قمت من عنده خرج في الرجل الصحيحة فرجعت إلى نفسي فعلمت أنه عوذها قبل من الوجع فعافاني الله من بعد.

bihar-21509

شا : ابن قولويه ، عن الكليني [١] عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد عن محمد بن علي ، عن محمد بن حمزة ، عن محمدبن علي الهاشمي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر 7 صبيحة عرسه ببنت المأمون وكنت تناولت من أول الليل دواء فأول من دخل في صبيحته أناوقد أصابني العطش وكرهت أن أعو بالماء فنظر أبوجعفر 7 في وجهي ، وقال : أراك عطشانا قلت : أجل قال : يا غلام اسقنا ماء فقلت في نفسي : الساعة يأتونه بماء مسموم ، واغتممت لذلك فأقبل الغلام ومعه الماء فتبسم في وجهي ثم قال : يا غلام ناولني الماء ، فتناول وشرب ، ثم ناولني وشربت ، وأطلت عنده وعطشت ، فدعا بالماء ففعل كما فعل بالمرة الاولى فشرب ثم ناولني وتبسم. قال محمد بن حمزة : قال لي محمد بن علي الهاشمي : والله إني أظن أن أبا جعفر 7 يعلم ما في النفوس كماتقول الرافضة .

الهوامش1

[٢]ارشاد المفيدص ٣٠٥ و ٣٠٦.ص 54

bihar-21510

عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكليني عن عدة من أصحابه ، عن أحمد ابن محمد ، عن الحجال وعمر بن عثمان ، عن رجل من أهل المدينة ، عن المطر في قال :

Show clickable narrator chain

مضى أبوالحسن علي بن موسى الرضا 7 ولي عليه أربعة آلاف درهم ، لم يكن يعرفها غيري وغيره ، فأرسل إلي أبوجعفر 7 إذا كان غدا فائتني فأتيته من الغد فقال لي : مضى أبوالحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم ، فقلت : نعم ، فرفع المصلى الذي كان تحته ، فاذا تحته دنانير فدفعها إلي ، وكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم [١]الكافى ج ١ ص ٤٩٥ و ٤٩٦. يج : عن المطر في مثله

الهوامش2

[٣]الكافى ج ١ ص ٤٩٧ص 54

[٤]ارشاد المفيد ص ٣٠٦.ص 54

bihar-21511

جا : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار ، عن بكر بن صالح قال :

Show clickable narrator chain

كتب صهرلي إلي أبي جعفرالثاني 7 أن أبي ناصب خبيث الرأي وقد لقيت منه شدة وجهدا ، فر أيك جعلت فداك في الدعاء لي ، وما ترى جعلت فداك أفترى أن اكاشفه أم اداريه؟ فكتب قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك ، ولست أدع الدعاء لك إنشاء الله والمداراة خير لك من المكاشفة ، ومع العسر يسر ، فاصبرإن العاقبة للمتقين ثبتك الله على ولاية من توليت ، نحن وأنتم في وديعة الله التي لا يضيع ودائعه قال بكر : فعطف الله بقلب أبيه حتى صار لا يخالفه في شئ.

bihar-21512

قب : قال عسكر مولى أبي جعفر 7 : دخلت عليه فقلت في نفسي : يا سبحان الله ما أشد سمرة مولاي وأضوء جسده؟ قال : فوالله ما استتممت الكلام في نفسي حتى تطاول وعرض جسده ، وامتلا به الايوان إلى سقفه ، ومع جوانب حيطانه ثم رأيت لونه وقد أظلم حتى صار كالليل المظلم ثم ابيض حتى صار كأبيض ما يكون من الثلج ثم احمر حتى صار كالعلق المحمر ثم اخضر حتى صار كأخضر ما يكون من الاغصان الورقة الخضرة ، ثم تناقص جسمه حتى صار في صورته الاولة وعاد لونه الاول وسقطت لوجهي مما رأيت. فصاح بي : يا عسكر تشكون فننبئكم وتضعفون فتقويكم ، والله لاوصل إلى حقيقة معرفتنا إلا من من الله عليه بنا ، وارتضاه لنا وليا. بنان بن نافع قال : سألت علي بن موسى الرضا 8 فقلت : جعلت فداك من صاحب الامر بعدك؟ فقال لي : يا ابن نافع يدخل عليك من هذا الباب من ورث ماورثته ممن هو قبلي ، وهو حجة الله تعالى من بعدي ، فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمد بن علي 8 فلما بصربي قال لي : يا ابن نافع ألا احدثك [١]لم نجده في مختار الخرائج المطبوع ، أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب ص ٣٩١ بحديث؟ إنا معاشر الائمة إذا حملته امه يسمع الصوت في بطن امه أربعين يوما فاذا أتى له في بطن امه أربعة أشهر رفع الله تعالى له أعلام الارض فقرب له ما بعد عنه ، حتى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة ولا ضارة ، وإن قولك لابي الحسن : من حجة الدهر والزمان من بعده؟ فالذي حدثك أبوالحسن ما سألت عنه هو الحجة عليك ، فقلت : أنا أول العابدين. ثم دخل علينا أبوالحسن فقال لي : يا ابن نافع سلم وأذعن له بالطاعة ، فروحه روحي وروحي روح رسول الله 9 [١]. اجتاز المأمون بابن الرضا 7 وهوبين صبيان فهربوا سواه فقال : علي به فقال له : مالك لا هربت في جملة الصبيان؟ قال : مالي ذنب فأفر منه ، ولا الطريق ضيق فاوسعه عليك ، سرحيث شئت فقال : من تكون أنت؟ قال : أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : فقال : ما تعرف من العلوم؟ قال : سلني عن أخبار السماوات ، فودعه ومضى ، وعلى يده باز أشهب يطلب به الصيد ـ فلما بعد عنه نهض عن يده الباز فنظر يمينه وشماله لم يرصيدا والباز يثب عن يده فأرسله فطار يطلب الافق حتى غاب ناظره ساعة ، ثم عاد إليه وقد صادحية فوضع الحية في بيت الطعم ، وقال لا صحابه : قد دنا حتف ذلك الصبي في هذا اليوم على يدي. ثم عاد وابن الرضا 7 في جملة الصبيان فقال : ماعندك من أخبار السماوات؟ فقال : نعم ، يا أمير المؤمنين حدثني أبي ، عن آبائه عن النبي ، عن جبرئيل عن رب العالمين أنه قال : بين السماء والهواء بحر عجاج ، يتلاطم به الامواج ، فيه حيات خضر البطون ، رقط الظهور ، يصيدها الملوك بالبزاة الشهب ، يمتحن به العلماء فقال : صدقت وصدق أبوك وصدق جدك وصدق ربك فأركبه ثم زوجه [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٧ و ٣٨٨. ام الفضل [١]. وفي كتاب « معرفة تركيب الجسد » عن الحسين بن أحمد التيمى : روي عن أبي جعفر الثاني 7 أنه استدعى فاصدا في أيام المأمون فقال له : افصدني في العرق الزاهر! فقال له : ما أعرف هذا العرق يا سيدي ، ولا سمعت به فأراه إياه فلما فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتى امتلا الطشت ثم قال له : أمسكه وأمر بتفريغ الطست ، ثم قال : خل عنه ، فخرج دون ذلك ، فقال شده الان ، فلما شديده أمر له بمائة دينار ، فأخذها وجاء إلى يوحنا بن بختيشوع فحكى له ذلك فقال : والله ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطب ، ولكن ههنا فلان الاسقف قد مضت عليه السنون فامض بنا إليه فان كان عنده علمه وإلا لم نقدر على من يعلمه ، فمضيا ودخلا عليه وقصا القصص ، فأطرق مليا ثم قال : يوشك أن يكون هذا الرجل نبيا أو من ذرية نبي أبوسلمة قال : دخلت على أبي جعفر 7 وكان بي صمم شديد فخبر بذلك لما أن دخلت عليه ، فدعاني إليه فمسح يده عليه اذني ورأسي ثم قال : اسمع وعه! فوالله إني لا سمع الشئ الخفي عن أسماع الناس من بعد دعوته. وروي أن أبان جعفر 7 لما صار إلى شارع الكوفة نزل عند دار المسيب ، و كان في صحنه نبقة لم تحمل فدعا بكوز فيه مآء فتوضأ في أسفل النبقة وقام فصلى بالناس المغرب والعشاء الاخرة ، وسجد سجدتي الشكر ، ثم خرج. فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوا نبقا حلوا لا عجم له ، وودعوه ومضى إلى المدينة. قال الشيخ المفيد : وقد أكلت من ثمرها وكان لا عجم له [١]المصدر ج ٤ ص ٣٨٨ و ٣٨٩

الهوامش3

[٢]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٣٨٩ص 57

[٣]النبق ـ بالفتح والكسر وهكذا محركة وككتف ـ حمل شجر السدر ، اشبه شئ به العناب قبل ان تشتد حمرته.ص 57

[٤]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٣٩٠.ص 57

bihar-21513

نجم : باسنادنا إلى محمد بن جرير الطبري باسناده إلى إبراهيم بن سعيد قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند محمد بن علي الجواد 7 إذ مر بنا فرس انثى فقال : هذه تلد الليلة فلوا [١] أبيض الناصية في وجهه غرة فاستأذنته ثم انصرفت مع صاحبها ، فلم أزل احدثه إلى الليل حتى أتت فلوا كما وصف فأتيته قال : يا ابن سعيد شككت فيما قلت لك أمس؟ إن التي في منزلك حبلى بابن أعور فولدت والله محمدا وكان أعور.

bihar-21514

نجم : باسنادنا إلى الحميري في كتاب الدلائل باسناده إلى صالح بن عطية قال :

Show clickable narrator chain

حججت فشكوت إلى أبي جعفر يعني الجواد 7 الوحدة ، فقال : أما إنك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها ابنا قلت : جعلت فداك أفترى أن تشير علي؟ فقال : نعم اعترض فاذا رضيت فأعلمني فقلت : جعلت فداك فقد رضيت قال : اذهب فكن بالقرب حتى اوافيك فصرت إلى دكان النخاس فمربنا فنظر ثم مضى فصرت إليه فقال : قد رأيتها إن أعجبك فاشترها على أنها قصيرة العمر قلت : جعلت فداك فما أصنع بها؟ قال : قد قلت لك. فما كان من الغد صرت إلى صاحبها فقال : الجارية محمومة وليس فيها غرض فعدت إليه من الغد فسألته عنها فقال : دفنتها اليوم فأتيته فأخبرته الخبر فقال : اعترض فاعترضت فأعلمته فأمر ني أن أنظره فصرت إلى دكان النخاس فركب فمربنا فصرت إليه فقال : اشترها فقد رأيتها فاشتريتها فحو لتها ، وصبرت عليها ، حتى طهرت ووقعت عليهافحملت وولدت لي محمدا ابني.

bihar-21515

دلائل الطبرى عن أبي المفضل عن بدر بن عمار الطبرستاني عن محمد بن علي الشلمغاني قال :

Show clickable narrator chain

حج إسحاق بن إسماعيل في السنة التي خرجت الجماعة إلى أبي جعفر 7 قال إسحاق : فأعددت له في رقعة عشرة مسائل لا سأله عنها وكان لي حمل فقلت : إذا أجابني عن مسائلي سألته أن يدعو الله لي أن يجعله ذكرا ، فلما سألته الناس قمت والرقعة معي لا سأله عن مسائلي فلما نظر إلي قال لي : يا أبا يعقوب [١]الغلو ـ بالكسر وكعدو وسمو ـ الححش والمهر ، والانثى فلوة سمه أحمد ، فولد لي ذكر فسميته أحمد فعاش مدة ومات ، وكان ممن خرج مع الجماعة. علي بن حسان الواسطي المعروف بالعمش قال : حملت معي إليه من الالة التي للصبيان بعضا من فضة ، وقلت أتحف مولاي أباجعفر 7 بها فلما تفرق الناس عنه عن جواب لجميعهم قام فمضى إلى صريا واتبعته فلقيت موفقا فقلت : استأذن لي على أبي جعفر 7 فدخلت وسلمت فرد علي السلام وفي وجهه الكراهة ولم يأمرني بالجلوس فدنوت منه وفرغت ماكان في كمي بين يديه فنظر إلي نظر مغضب ثم رمى يمينا وشمالا ثم قال : مالهذا خلقني الله ما أنا واللعب؟ فاستعفيته فعفى عني فخرجت. وعن عبدالله بن محمد قال : قال عمارة بن زيد : رأيت محمد بن علي 7 وبين يديه قصعة صيني فقال : يا عمارة أترى من هذا عجبا؟ فقلت : نعم ، فوضع يده عليه فذاب حتى صار ماء اثم جمعه فجعله في قدح ثم ردها ومسحها بيده فاذا هي قصعة كما كانت فقال : مثل هذا فليكن القدرة. وعن محمد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن زكريا بن آدم قال : إني لعند الرضا إذ جئ بأبي جعفر 7 وسنة أقل من أربع سنين ، فضرب بيده إلى الارض ورفع رأسه إلي السماء فأطال الفكر ، فقال له الرضا 7 : بنفسي فلم طال فكرك؟ فقال : فيما صنع بامي فاطمة ، أما والله لا خر جنهما ثم لا حرقنهما ثم لا ذرينهما ثم لا نسفنهما في اليوم نسفا ، فاستدنا ه وقبل بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنت وامي أنت لها يعني الامامة.

bihar-21516

قب : الحسين بن محمد الاشعري قال :

Show clickable narrator chain

حدثني شيخ من أصحابنا يقال له عبد الله بن رزين قال : كنت مجاورا بالمدينة الرسول وكان أبوجعفر 7 يجئ في كل يوم مع الزوال إلى المسجد فينزل إلى الصخرة ويمر [١] إلى رسول الله [١]ويصير ، خ ل. 9 ويسلم عليه ، ويرجع إلى بيت فاطمة ويخلع نعله فيقوم فيصلي فوسوس إلي الشيطان فقال : إذا نزل فاذهب حتى تأخذ من التراب الذي يطأ عليه فجلست في ذلك اليوم أنتظره لا فعل هذا. فلما أن كان في وقت الزوال أقبل 7 على حمار له فلم ينزل في الموضع الذي كان ينزل فيه فجازه حتى نزل على الصخرة التي كانت على باب المسجد ثم دخل فسلم على رسول الله 9 ثم رجع إلى مكانه الذي كان يصلي فيه ففعل ذلك أياما فقلت إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الذي يطأ عليه بقدميه. فلما كان من الغد جاء عند الزوال فنزل على الصخرة ثم دخل على رسول الله 9 وجاء الموضع الذي كان يصلي فيه ولم يخلعهما ففعل ذلك أياما فقلت في نفسي : لم يتهيألي ههنا ولكن أذهب إلى الحمام فاذا دخل الحمام آخذ من التراب الذي يطأ عليه. فلما دخل 7 الحمام ، دخل في المسلخ بالحمار ونزل على الحصير فقلت للحمامي في ذلك فقال : والله وما فعل هذا قط إلا في هذا اليوم فانتظرته فلما خرج دعا بالحمار فادخل المسلخ وركبه الحصير وخرج ، فقلت : والله آذيته و لا أعود أروم ما رمت منه أبدا ، فلما كان وقت الزوال نزل في الموضع الذي كان ينزل فيه

bihar-21517

كا : الحسين بن محمد الا شعري قال

Show clickable narrator chain

حدثني شيخ من أصحابنا يقال له : عبدالله بن رزين وساق الحديث إلى قوله ولكن أذهب إلى باب الحمام فاذا دخل أخذت من التراب الذي يطأ عليه فسألت عن الحمام فقيل لي إنه يدخل حماما بالبقيع لرجل من ولد طلحة ، فتعر فت اليوم الذي يدخل فيه الحمام ، صرت إلى باب الحمام وجلست إلى الطلحي احدثه وأنا أنتظر مجيئه 7. فقال الطلحي : إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فانه لا يتهيؤلك بعد ساعة قلت : ولم؟ قال : لان ابن الرضا يريد دخول الحمام ، قال : قلت : ومن ابن الرضا؟ [١]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٢٩٥ و ٣٩٦. قال : رجل من آل محمد 9 له صلاح وورع ، قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمام غيره؟ قال : نخلي له الحمام إذا جاء قال : فبينا أنا كذلك إذ أقبل 7 ومعه غلمان له ، وبين يديه غلام ، ومعه حصير حتى أدخله المسلخ ، فبسطه ووافى وسلم ودخل الحجرة على حماره ، ودخل المسلخ ، ونزل على الحصير. فقلت للطلحي : هذا الذي وصفته بما وصفت من الصلاح والورع؟ فقال : يا هذا والله ما فعل هذا قط إلا في هذا لا اليوم ، فقلت في نفسي : هذا من عملي أنا جنيته ثم قلت : أنتظره حتى يخرج فلعلي أنال ما أردت إذا خر ج ، فلما خرج وتلبس دعا بالحمار وأدخل المسلخ ، وركب من فوق الحصير وخرج 7 فقلت في نفسي : قد والله آذيته ولا أعود أروم ما رمت منه أبدا وصح عزمي على ذلك ، فلما كان وقت الزوال من ذلك اليوم أقبل على حماره حتى نزل في الموضع الذى كان ينزل فيه في الصحن ، فدخل فسلم على رسول الله 9 وجاء إلى الموضع الذى كان يصلي فيه في بيت فاطمة / وخلع نعليه وقام يصلي [١].

bihar-21518

قب : محمد بن الريان قال :

Show clickable narrator chain

احتان المأمون على أبي جعفر 7 بكل حيلة فلم يمكنه فيه شئ فلما [ اعتل و ] أراد أن يبني ابنته دفع إلي مائة وصيفة من أجمل مايكن إلى كل واحدة منهن جاما فيه جوهر يستقبلون أبا جعفر [١]اصول الكافى ج ١ ص ٤٩٣ و ٤٩٤. 7 إذا قعد في موضع الاختان فلم يلتفت إليهن. وكان رجل يقال له مخارق صاحب صوت وعود وضرب ، طويل اللحية. فدعاه المأمون فقال : يا أمير المؤمنين إن كان في شئ من أمر الدنيا فأما أكفيك أمره فقعد بين يدي أبي جعفر 7 فشهق مخارق شهقة اجتمع إليه أهل الدار ، وجعل يضرب بعوده ويغني ، فلما فعل ساعة وإذا أبوجعفر 7 لا يلتفت إليه ولا يمينا ولا شمالا ثم رفع رأسه إليه وقال : اتق الله يا ذا العثنون! قال : فسقط المضراب من يده والعود ، فلم ينتفع بيده إلى أن مات [١]. قال : فسأله المأمون عن حاله قال : لما صاح بي أبوجعفر فزعت فزعة لا أفيق منها أبدا. كا : علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن الريان مثله

الهوامش2

[٣]في المصدر : الكلينى باسناده إلى محمد بن الريان.ص 61

[٢]اصول الكافى ج ١ ص ٤٩٤ص 62

bihar-21519

قب : أبوهاشم الجعفري قال : صليت مع أبي جعفر 7 في مسجد المسيب وصلى بنا في موضع القبلة سواء وذكر أن السدرة التي في المسجد كانت يابسة ليس عليها ورق فدعا بماء وتهيأ تحت السدرة فعاشت السدرة وأورقت وحملت من عامها . وقال ابن سنان : دخلت على أبي الحسن 7 فقال : يا محمد حدث بآل فرج حدث؟ فقلت :

Show clickable narrator chain

مات عمر ، فقال : الحمد لله على ذلك أحصيت له أربعا وعشرين مرة ثم قال : أو لاتدري ما قال لعنه الله لمحمد بن علي أبي؟ قال : قلت : لا ، قال : خاطبه في شئ فقال : أظنك سكران ، فقال أبي : اللهم إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما [١]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٣٩٦ ومابعده زيادة الحقها المؤلف ـ ; ـ من الكافى. فأذقه طعم الحرب وذل الاسر ، فوالله إن ذهبت الايام حتى حرب ماله ، وماكان له ، ثم أخذ أسيرا فهو ذا مات الخبر

الهوامش1

[٣]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٣٩٦.ص 62

bihar-21520

قب ، عم : روى محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادر الحكمة عن موسى ابن جعفر ، عن امية بن علي قال :

Show clickable narrator chain

كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي 7 وأبوالحسن بخراسان وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلمون عليه فدعا يوما الجارية فقال : قولي لهم : يتهيأون للمأتم ، فلما تفرقوا قالوا : لا سألناه مأتم من؟ فلما كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا مأتم من؟ قال : مأتم خير من على ظهرها فأتانا خبر أبي الحسن 7 بعد ذلك بأيام فاذا هو قد مات في ذلك اليوم وفيه عن حمدان بن سليمان ، عن أبي سعيد الارمني ، عن محمد بن عبدالله بن مهران قال : قال محمد بن الفرج : كتب إلي أبوجعفر 7 احملوا إلي الخمس فاني لست آخذه منكم سوى عامي هذا ، فقبض 7 في تلك السنة

الهوامش1

[٢]المصدرج ٤ ص ٣٩٨.ص 63

bihar-21521

كشف : من دلائل الحميري ، عن امية بن علي قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي الحسن بمكة في السنة التي حج فيها ثم صار إلى خراسان ومعه أبوجعفر وأبوالحسن يودع البيت ، فلما قضى طوافه عدل إلى المقام فصلى عنده فصار أبوجعفر 7 على عنق موفق يطوف به ، فصار أبوجعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفق : قم جعلت فداك! فقال : ما اريد أن أبرح من مكاني هذا إلا أن يشاءالله واستبان في وجهه الغم. فأتى موفق أبا الحسن 7 فقال له : جعلت فداك! قد جلس أبوجعفر 7 في الحجر وهو يأبى أن يقوم ، فقام أبوالحسن 7 فأتى أبا جعفر 7 فقال له : قم ياحبيبي! فقال : ما اريد أن أبرح من مكاني هذا ، فقال : بلى يا حبيبي ، ثم قال : كيف أقوم وقد ودعت البيت وداعا لا ترجع إليه؟ فقال : قم يا حبيبي [١]المصدرج ٤ ص ٣٩٧. فقام معه [١] وعن ابن بزيع العطار قال : قال أبوجعفر 7 الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا ، قال : فنظرنا فمات 7 بعد ثلاثين شهرا. وعن معمربن خلاد ، عن أبي جعفر أو عن رجل ، عن أبي جعفر 7 الشك من أبي علي قال : قال أبوجعفر : يامعمرا ركب! قلت : إلى أين؟ قال : اركب كما يقال لك قال : فركبت فانتهيت إلى واد أو إلى وهدة الشك من أبي علي فقال لي : قف ههنا ، فوقفت فأتاني فقلت له : جعلت فداك أين كنت؟ قال : دفنت أبي الساعة وكان بخراسان. قال قاسم بن عبدالرحمان : وكان زيديا قال : خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون ويتشرفون ويقفون ، فقلت : ما هذا؟ فقالوا : ابن الرضا ابن الرضا ، فقلت : والله لا نظرن إليه فطلع على بغل أو بغلة ، فقلت : لعن الله أصحاب الامامة حيث يقولون إن الله افترض طاعة هذا ، فعدل إلي وقال : يا قاسم ابن عبدالرحمان « أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر » [٢] فقلت في نفسي ساحرو الله فعدل إلي فقال : « ءالقي الذكر عليه من بيننابل هو كذاب أشر » [٣] قال : فانصرفت وقلت بالامامة ، شهدت أنه حجة الله على خلقه واعتقدت

bihar-21522

كش : أحمد بن علي بن كلثوم السر خسي قال :

Show clickable narrator chain

رأيت رجلا من أصحابنا يعرف بأبي زينبة فسألني عن أحكم بن بشار المروزي ، وسألني عن قصته وعن الاثر الذي في حلقه ، وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخط كأنه أثر الذبح ، فقلت له : قد سألته مرارا فلم يخبرني. قال : فقال : كنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني 7 فغاب عنا أحكم من عند العصر ولم يرجع في تلك الليلة فلما كان في جوف الليل [١]كشف الغمة ج ٣ ص ٢١٥. (٢ و ٣) القمر : ٢٤ و ٢٥. جاءنا توقيع من أبي جعفر 7 أن صاحبكم الخراساني مذبوح مطروح في لبد [١] في مزبلة كذاوكذا ، فاذهبوا وداووه بكذا وكذا ، فذهبنا فوجدناه مذبوحا مطروحا كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرأ من ذلك. قال أحمد بن علي : كان من قصته أنه تمتع ببغداد في دار قوم فعلموا به فأخذوه وذبحوه ، وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة قب : أبوزينبة مثله

الهوامش1

[٢]رجال الكشى تحت الرقم ٤٦٠.ص 65

bihar-21523

كش : وجدت بخط جبرئيل ابن أحمد : حدثني محمد بن عبدالله بن مهران ، عن عبدالله بن عامر ، عن شاذويه بن الحسن بن داود القمي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر 7 وبأهلي حبل ، فقلت له : جعلت فداك ادع الله أن يرزقني ولدا ذكرا فأطرق مليا ثم رفع رأسه فقال : اذهب فان الله يرزقك غلاما ذكرا ثلاث مرات. قال : فقدمت مكة فصرت إلى المسجد فأتى محمد بن الحسن بن صباح برسالة من جماعة من أصحابنا منهم صفوان بن يحيى ، ومحمد بن سنان وابن أبي عمير وغيرهم فأتيتهم فسألوني فخبرتهم بما قال ، فقالوا لي : فهمت عنه ذكرا وذكى ؟ فقلت : ذكرا قد فهمت قال ابن سنان : أما أنت سترزق ولدا ذكرا أما إنه يموت على المكان أو يكون ميتا. فقال أصحابنا لمحمد بن سنان : أسأت ، قد علمنا الذي علمت ، فأتى غلام في المسجد ، فقال : أدرك فقد مات أهلك فذهبت مسرعا ووجدتها على شرف الموت [١]اللبد ـ بالكسر ـ بساط من صوف أو غيره. يجعل على ظهر الفرس تحت السرج ويعرف باللبادة. ثم لم تلبث أن ولدت غلاما ذكرا ميتا [١]

الهوامش1

[٤]في المصدر « ذكرا وزكى » بالزاى وفى بعض النسخ الذى كان عند المصنف قدس سره « ذكرا وزكر » بالراء كما في هامش نسخة الاصل.ص 65

bihar-21524

كش : حمدويه ، عن أبي سعيد الادمي ، عن محمد بن مر زبان ، عن محمد ابن سنان ، قال :

Show clickable narrator chain

شكوت إلى الرضا 7 وجع العين فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر 7 وهو أقل من يدي ودفع الكتاب إلى الخادم وأمرني أن أذهب معه وقال : اكتم فأتيناه وخادم قد حمله قال : ففتح الخادم الكتاب ، بين يدي أبي جعفر 7 قال : فجعل أبوجعفر 7 ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ويقول : ناج. ففعل ذلك مرارا فذهب كل وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد فقال : قلت لا بي جعفر 7 : جعلك الله شيخا على هذه الامة كما جعل عيسى بن مريم شيخا على بني إسرائيل ، قال : ثم قلت له : يا شبيه صاحب فطرس قال : فانصرفت وقد أمرني الرضا 7 أن أكتم فما زلت صحيح النظر حتى أذعت ما كان من أبي جعفر 7 في أمر عيني فعاودني الوجع قال : فقلت لمحمد بن سنان : ما غنيت بقولك « يا شبيه صاحب فطرس »؟ قال : فقال : إن الله غضب على ملك من الملائكة يدعى فطرس فدق جناحه ورومى به في جزيرة من جزائر البحر ، فلما ولد الحسين 7 بعث الله إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليهنئه بولادة الحسين ، وكان جبرئيل صديقا لفطرس ، فمر وهو في الجزيرة مطروح فخبره بولادة الحسين 7 وما أمر الله به ، وقال : هل لك أن أحملك على جناح من أجنحتي وأمضي بك إلى محمد 9 يشفع لك؟ قال : تهنئة ربه تعالى ثم حدثه بقصة فطرس ، فقال محمد 9 لفطرس : امسح جناحك [١]رجال الكشى ص ٤٨٦. على مهد الحسين وتمسح به ، ففعل ذلك فطرس ، فجبرالله جناحه ورده إلى منزله مع الملائكة [١].

bihar-21525

كش : وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عبدالله بن مهران ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ومحمد بن سنان جميعا قالا :

Show clickable narrator chain

كنا بمكة وأبوالحسن الرضا 7 بها فقلنا له : جعلنا الله فداك نحن خارجون وأنت مقيم فان رأيت أن تكتب لنا إلى أبي جعفر 7 كتابا نلم به قال : فكتب إليه فقدمنا فقلنا للموفق : أخرجه إلينا قال : فأخرجه إلينا وهوفي صدر موفق ، فأقبل يقرؤه ويطويه ، وينظر فيه ويتبسم ، حتى أتى على آخره كذلك يطويه من أعلاه وينشره من أسفله. قال محمد بن سنان : فلما فرع من قراءته حرك رجله وقال : ناج ناج فقال أحمد : ثم قال ابن سنان عند ذلك : فطر سية فطر سية

الهوامش1

[٢]يقال : لم بفلان وألم : أى أتاه ونزل به وزاره زيارة غير طويلة. وفى المصدر المطبوع « فنسلم بهص 67

bihar-21526

كش : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال :

Show clickable narrator chain

بعث إلي أبوجعفر 7 غلامه ومعه كتاب فأمرني أن أسير إليه فأتيته وهو بالمدينة نازل في دار بزيع ، فدخلت وسلمت عليه ، فذكر في صفوان ومحمد ابن سنان وغيرهما مما قد سمعه غير واحد. فقلت في نفسي : أستعطفه على زكريا بن آدم لعله أن يسلم مما في هؤلاء ثم رجعت إلى نفسي فقلت : من أنا أن أتعرض في هذا وشبهه مولاي ، هو أعلم بما يصنع فقال لي : يا أبا علي ليس على مثل أبي يحيى يعجل ، وكان من خدمته لا بي 7 ومنزلته عنده وعندي من بعده غير أني احتجت إلى المال فلم يبعث فقلت : جعلت فداك هوباعث إليك بالمال وقال لي : إن وصلت إليه فأعلمه أن [١]رجال الكشى ص ٤٨٧. الذي منعني من بعث المال اختلاف ميمون ومسافر فقال : احمل كتابي إليه ومره أن يبعث إلي بالمال ، فحملت كتابه إلى زكريا فوجه إليه بالمال. قال : فقال لي أبوجعفر 7 ابتداء منه : ذهبت الشبهة ، ما لابي ولد غيري قلت : صدقت جعلت فداك [١]. ير : أحمد بن محمد ، عن أبيه مثله

bihar-21527

كا : محمد بن يحيى ، وأحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمد بن الطيب ، عن عبدالوهاب بن منصور ، عن محمد بن أبي العلا قال :

Show clickable narrator chain

سمعت يحيى بن أكثم قاضي سامراء بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وراسلته وسألته عن علوم آل محمد 9 فقال : فبينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله 9 فرأيت محمد بن علي الرضا يطوف به فناظرته في مسائل عندي فأخرجها إلي فقلت له : والله إني اريد أن أسألك مسألة واحدة وإني والله لا ستحيي من ذلك ، فقال لي : أنا اخبرك قبل أن تسألني ، تسألني عن [١]رجال الكشى ص ٤٩٧. الامام ، فقلت : هو والله هذا ، فقال : أنا هو ، فقلت : علامة ، فكان في يده عصا فنطقت فقالت : إنه مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة [١] قب : عن محمد بن أبي العلا مثله

الهوامش2

[٣]هومن مشاهير علماء المخالفين ، وله مناظرات مع أبى جعفر7 كما سيأتى في الباب الاتى تحت الرقم ٣ و ٦ قيل : ويظهر من هذا الخبر أنه كان مؤمنا بآل محمد صلوات الله عليهم سرا. وقوله بعد ما جهدت به اى بالغت في امتحانه ، وفى القاموس : جهد بزيد : امتحنه.ص 68

[٤]ربما يستدل به على جواز الطواف بقبور النبى والائمة : وفيه نظر اذ حمله على الطواف الكامل بعيد بل الظاهر أنه 7 كان يدور من موضع الزيارة إلى جانب الرجل ليدخل بيت فاطمة / كما هو الشايع الان ، والمانع لا يمنع مثل هذا لكن ماورد في بعض الاخبار : ولا تطف بقبر » ليس بصريح في هذا المعنى اذ يحتمل ان يكون المراد بالطوف الحدث ، قال في النهاية : الطوف الحدث من الطعام ومنه الحديث : نهى عن متحدثين على طوفهما. أى عند الغائط. منه ; في المرآت.ص 68

bihar-21528

يج : روى محمد بن إبراهيم الجعفري ، عن حكيمة بنت الرضا 8 قالت :

Show clickable narrator chain

لماتوفي أخي محمد ابن الرضا 8 صرت يوما إلى امرأته ام الفضل بسبب احتجت إليها فيه قالت : فبينما نحن نتذاكر فضل محمد وكرمه وما أعطاه من العلم والحكمة ، إذا قالت امرأته ام الفضل : يا حكيمة اخبرك عن أبي جعفر ابن الرضا 7 باعجوبة لم يسمع أحد بمثلها ، قلت : وماذاك؟ قالت : إنه كان ربما أغارني : مرة بجارية ومرة بتزويج فكنت أشكوه إلى المأمون فيقول : يا بنية احتملي فانه ابن رسول الله 9. فبينما أنا ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة فقلت : من أنت؟ فكأنها قضيب بان أو غصن خيزران قالت : أنا زوجة لا بي جعفر ، قلت : من أبوجعفر؟ قالت : محمد ابن الرضا 8 وأنا امرأة من ولد عمار بن ياسر قالت : فدخل على من الغيرة مالم أملك نفسي فنهضت من ساعتي وصرت إلى المأمون وقد كان ثملا من الشراب وقد مضى من الليل ساعات فأخبرته بحالي وقلت له : يشتمني ويشتمك ويشتم العباس وولده قالت : وقلت ما لم يكن ، فغاظه ذلك مني جدا ولم يملك نفسه من السكر [١]الكافى ج ١ ص ٣٥٣ وقام مسرعا فضرب بيده إلى سيفه ، وحلف أنه يقطعه بهذا السيف ما بقي في يده وصار إليه. قالت : فندمت عند ذلك فقلت في نفسي : ما صنعت هلكت وأهلكت ، قالت : فعدوت خلفه لا نظرما يصنع ، فدخل إليه ، وهو نائم فوضع فيه السيف فقطعه قطعة قطعة ، ثم وضع سيفه على حلقه فذبحه ، وأنا أنظر إليه وياسر الخادم ، وانصرف وهو يز بد [١] مثل الجمل قالت : فلما رأيت ذلك هربت على وجهي حتى رجعت إلى منزل أبي فبت بليلة لم أنم فيها إلى أن أصبحت ، قال : فلما أصبحت دخلت إليه وهو يصلي ، وقد أفاق من السكر ، فقلت له : يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة؟ قال : لا والله فما الذي صنعت ويلك؟ قلت : فانك صرت إلى ابن الرضا 8 وهو نائم فقطعته إربا إربا ، وذبحته بسيفك وخرجت من عنده ، قال : ويلك ما تقولين؟ قلت : أقول مافعلت ، فصاح : ياياسر ما تقول هذه الملعونة ويلك؟ قال : صدقت في كل ما قالت : قال : إنالله وإنا إليه راجعون هلكنا وافتضحنا ، يلك يا ياسر بادر إليه وائتني بخبره. فركض ثم عاد مسرعا فقال : يا أميرالمؤمنين البشرى قال : وما وراك؟ قال : دخلت فاذا هو قاعد يستاك ، وعليه قميص ودواج فبقيت متحيرا في أمره ثم أردت أن أنظر إلى بدنه هل فيه شئ من الاثر فقلت له : احب أن تهب لي هذا القميص الذي عليك لا تبرك فيه ، فنظر إلى وتبسم كأنه علم ما أردت بذلك فقال : أكسوك كسوة فاخرة فقلت : لست اريد غير هذا القميص الذي عليك فخلعه وكشف بدنه كله فوالله ما رأيت أثرا. فخر المأمون ساجدا ووهب لياسر ألف دينار وقال : الحمدلله الذي لم يبتلني بدمه. ثم قال : يا ياسر كلما كان من مجئ هذه الملعونة إلي وبكائهابين يدي فأذكره وأما مصيري إليه فلست أذكره ، فقال يا ياسر : والله ما زلت تضربه بالسيف [١]زبد شدقه وتزبد : خرج زبده وهو ما يعلو الماء وغيره من الرغوة. وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتى قطعته قطعة قطعة ، ثم وضعت سيفك على حلقه فذبحته وأنت تزبد كما تزبد البعير ، فقال : الحمد لله ثم قال لي : والله لئن عدت بعدها في شئ مما جرى لا قتلنك ثم قال لياسر : احمل إليه عشرة آلاف دينار وقد إليه [١] الشهري الفلاني وسله الركوب إلي ، وابعث إلى الهاشميين و الاشراف والقواد معه لير كبوا معه إلى عندي ، ويبدعوا بالد خول إليه ، والتسليم عليه ، ففعل ياسر ذلك ، وصار الجميع بين يديه ، وأذن للجميع ، فقال : يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه قلت : يا ابن رسول الله ليس هذا وقت العتاب ، فوحق محمد وعلي ماكان يعقل من أمره شيئا فأذن للاشراف كلهم بالدخول إلا عبدالله وحمزة ابني الحسن لانهما كانا وقعا فيه عند المأمون ، وسعيا به مرة بعد اخرى ، ثم قام فركب مع الجماعة و صار إلى المأمون فتلقاه وقبل ما بين عينيه ، وأقعده على المقعد في الصدر ، وأمر أن يجلس الناس ناحية ، فجعل يعتذر إليه ، فقال أبوجعفر 7 : لك عندي نصيحة فاسمعها مني قال : هاتها ، قال : اشير عليك بترك الشراب المسكر ، قال : فداك ابن عمك قد قبلت نصيحتك

الهوامش4

[٣]البان : شجر سبط القوام لين ، ورقه كورق الصفصاف ، الواحدة بانة ، ويشبه به القد لطوله ، ولطافة البدن ولينه لنعومته. وهكذا الخيزران ـ بضم الزاى ـ شجر هندى وهو عروق ممتدة في الارض يضرب به المثل في اللين وفيه لغة اخرى : الخيزور قال ابن الوردى : أنا كا لخيزور صعب كسره وهولين كيفما شئت انفتلص 69

[٤]تملاء خ ل.ص 69

[٢]الدواج ـ بالضم ـ وهكذا الدواج ـ كزنار ـ اللحاف الذى يلبس.ص 70

[٢]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٠٧ و ٢٠٨.ص 71

bihar-21529

قب : الخطيب في تاريخ بغداد عن يحيى بن أكثم أن المأمون خطب فقال :

Show clickable narrator chain

الحمد لله الذي تصاغرت الامور لمشيته ، ولا إله إلا الله إقرارا بربوبيته وصلى الله على محمد عبده وخيرته أما بعد فان الله جعل النكاح الذي رضيه لكمال سبب المناسبة ، ألا وإني قد زوجت زينب ابنتي من محمدبن علي بن موسى الرضا أمهرناها عنه أربعمائة درهم. ويقال : إنه 7 كان ابن تسع سنين وأشهر ، ولم يزل المأمون متوافرا على إكرامه وإجلال قدره

bihar-21530

مهج : باسنادنا إلى أبي جعفر بن بابويه ـ ره ـ عن إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبي وكان خادما لعلي بن موسى الرضا 7 لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى الرضا 7 ابنته ، كتب إليه أن لكل زوجة صداقا من مال زوجها ، وقد جعل الله أموالنا في الاخرة مؤجلة مذخورة هناك كما جعل أموالكم معجلة في الدنيا وكنز ههنا وقد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل وهي مناجات دفعها إلي أبي قال : دفعها إلي أبي جعفر 7 قال : دفعها إلي محمد أبي قال : دفعها إلي علي بن الحسين 7 أبي ، قال : دفعها إلي الحسين أبي قال دفعها إلي الحسن 7 أخي قال دفعها إلي أميرالمؤمنين علي بن [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٢ أبيطالب 7 قال : دفعها إلي رسول الله قال : دفعها إلي جبرئيل 7 قال : يامحمد رب العزة يقرئك السلام ، ويقول لك : هذه مفاتيح كنوز الدنيا والاخرة ، فاجعلها وسائلك إلى مسائلك ، تصل إلى بغيتك فتنجح في طلبتك ، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظ من آخرتك ، وهي عشر وسائل [ إلى عشرة مسائل ] تطرق بها أبواب الرغبات [١] فتفتح ، وتطلب بها الحاجات فتنجح ، وهذه نسختها ثم ذكر الادعية على ما سيأتي في موضعها إنشاء الله تعالى.

bihar-21531

ج : عن الريان بن شبيب قال :

Show clickable narrator chain

لما أراد المأمون أن يزوج ابنته ام الفضل أبا جعفر محمد بن علي 7 بلغ ذلك العباسيين فغلظ عليهم ، واستنكروه منه ، وخافوا أن ينتهي الامر معه إلى ما انتهى مع الرضا 7 فخاضوا في ذلك واجتمع منهم أهل بيته الادنون منه ، فقالوا : ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الامر الذي عزمت عليه من تزويج ابن الرضا فانا نخاف أن يخرج به عنا أمر قد ملكناه الله عزوجل وينزع منا عزا قد ألبسناه الله وقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا. وماكان عليه الخلفاء الراشدون قبلك ، من تبعيدهم والتصغيربهم ، وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا 7 ما عملت فكفانا الله المهم من ذلك فالله الله أن تردنا إلى غم قد انحسر عنا واصرف رأيك عن ابن الرضا واعدل إلى من تراه من اهل بيتك يصلح لذلك دون غيره فقال لهم المأمون : أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه ، ولو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم ، وأما ماكان يفعله من قبلي بهم ، فقد كان قاطعا للرحم ، وأعوذ بالله من ذلك ، والله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرضا [١]في نسخة الكمبانى قد أثبت هنا رمز يج وهو سهو نشأ من سوء القراءة في نسخة الاصل. 7 ولقد سألته أن يقوم بالا مر وأنزعه من نفسي فأبى ، وكان أمر الله قدرا مقدورا. وأما أبوجعفر محمد بن علي فقد اخترته لتبريزه على كافة أهل الفضل في العلم والفضل ، مع صغرسنه ، والا عجوبة فيه بذلك ، وأنا أرجو أن يظهر للناس ما قد عرفته منه ، فيعلمون أن الرأي ما رأيت فيه. فقالوا له : إن هذا الفتى وإن راقك منه هديه فانه صبي لامعرفة له ولافقه فأمهله ليتأدب ثم اصنع ماتراه بعد ذلك. فقال لهم : ويحكم إني أعرف بهذا الفتى منكم وإن أهل هذا البيت علمهم من الله تعالى ومواده وإلهامه ، لم تزل آباؤه أغنياء في علم الدين والادب عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال ، فان شئتم فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت لكم من حاله. قالوا : قد رضينا لك يا أمير المؤمنين ولا نفسنا بامتحانه ، فخل بيننا وبينه لننصب من يسأله بحضرنك عن شئ من فقه الشريعة ، فان أصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في أمره وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أميرالمؤمنين فيه ، وإن عجزعن ذلك فقد كفينا الخطب في معناه فقال لهم المأمون : شأنكم وذلك متى أردتم. فخرجوا من عنده واجتمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم ، وهو يومئذ قاضي الزمان على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب فيها ، ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك ، وعادوا إلى المأمون وسألوه أن يختار لهم يوما للاجتماع فأجابهم إلى ذلك فاجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه وحضر معهم يحيى بن أكثم وأمر المأمون أن يفرش لا بيجعفر دست [١] ويجعل له فيه مسورتان ففعل ذلك وخرج أبوجعفر وهو يومئذ ابن تسع سنين وأشهر فجلس بين المسورتين وجلس يحيى بن أكثم بين يديه وقام الناس في مراتبهم والمأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر عليه الصلاة والسلام. [١]الدست هناصدر البيت وهو معرب ، يقال له بالفارسية اليوم « شاه نشين » فقال يحيى بن أكثم للمأمون : يأذن لي أميرالمؤمنين أن أسأل أبا جعفر عن مسألة؟ فقال له المأمون : استأذنه في ذلك فأقبل عليه يحيى بن أكثم فقال : أتأذن لي جعلت فداك في مسألة؟ فقال أبوجعفر 7 : سل إن شئت. قال يحيى : ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا؟ فقال أبوجعفر 7 : قتله في حل أو حرم عالما كان المحرم أو جاهلا قتله عمدا أو خطأ ، حرا كان المحرم أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا ، مبتدئا بالقتل أو معيدا من ذوات الطيركان الصيد أم من غيرها ، من صغار الصيد أم من كبارها مصر اعلى ما فعل أو نادما ، في الليل كان قتله للصيد أم في النهار ، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما؟. فتحير يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز والانقطاع ولجلج حتى عرف جماعة أهل المجلس أمره [١] فقال المأمون : الحمدلله على هذه النعمة والتوفيق لي في الرأي ثم نظر إلى أهل بيته فقال لهم : أعرفتم الان ما كنتم تنكرونه؟ ثم أقبل على أبي جعفر 7 فقال له : أتخطب يا أبا جعفر؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين فقال له المأمون : اخطب لنفسك جعلت فداك قدرضيتك لنفسي وأنا مزوجك ام الفضل ابنتي وإن رغم قوم لذلك. فقال أبوجعفر 7 : الحمد لله إقرارا بنعمته ، ولا إله إلا الله إخلاصا لوحدانيته وصلى الله على محمد سيد بريته ، والاصفياء من عترته. أما بعد فقد كان من فضل الله على الانام ، أن أغناهم بالحلال عن الحرام ، و قال سبحانه : وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عباد كم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم. ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب ام الفضل بنت عبدالله المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد / وهو خمس مائة درهم جيادا فهل زوجته يا أميرالمؤمنين بها على هذا الصداق المذكور؟. [١]عجزه خ ل. فقال المأمون : نعم قد زوجتك يا أبا جعفر ام الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح؟ قال أبوجعفر7 : قد قبلت ذلك ورضيت به. فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة. قال الريان : ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم فاذا الخدم يجرون سفينة مصنوعة من فضة مشدودة بالحبال من الابريسم ، على عجلة مملوة من الغالية ، ثم أمر المأمون أن تخضب لحاء الخاصة من تلك الغالية ثم مدت إلى دار العامة فتطيبوا منها ووضعت الموائد فأكل الناس وخرجت الجوائز إلى كل قوم على قدر هم. فلما تفرق الناس وبقي من الخاصة من بقي ، قال المأمون لابي جعفر 7 : إن رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه الذي [١] فصلته من وجوه من قتل المحرم لنعلمه ونستفيده. فقال أبوجعفر 7 : نعم إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة ، فان أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل قد فطم من اللبن وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، فاذا كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، و إن كان نعامة فعليه بدنة وإن كان ظبيا فعليه شاة وإن كان قتل شيئا من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا هديا بالغ الكعبة. وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه ، وكان إحرامه بالحج نحره بمنى ، وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء وفي العمد عليه المأ ثم وهو موضوع عنه في الخطاء ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه ، وهي على الكبير واجبة والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الاخرة والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة. فقال المأمون : أحسنت يا أبا جعفر أحسن الله إليك فان رأيت أن تسأل يحيى [١]فيما فصلته خ ل. عن مسألة كما سألك فقال أبوجعفر 7 ليحيى : أسألك؟ قال : ذلك إليك جعلت فداك فان عرفت جواب ما تسألني عنه وإلا استفدته منك. فقال له أبوجعفر 7 : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار حلت له ، فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه ، فلما دخل طلع الفجر حلت له ، ما حال هذه المرأة وبماذا حلت له وحرمت عليه؟ فقال له يحيى بن أكثم : لا والله لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال ولا أعرف الوجه فيه ، فان رأيت أن تفيدناه. فقال أبوجعفر 7 : هذه أمة لرجل من الناس ، نظر إليها أجنبي في أول النهار فكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الاخرة كفر عن الظهار فحلت له ، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة ، فحرمت عليه ، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له. قال : فأقبل المأمون على من حضره من أهل بيته فقال لهم : هل فيكم من يجيب هذه المسألة بمثل هذا الجواب أو يعرف القول فيما تقدم من السؤال؟ قالوا : لا والله إن أمير المؤمنين أعلم وما رأى فقال : ويحكم إن أهل هذا البيت خصوا من الخلق بما ترون من الفضل ، وإن صغرالسن فيهم لا يمنعهم من الكمال أما علمتم أن رسول الله 9 افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 وهو ابن عشر سنين ، وقبل منه الاسلام وحكم له به ، ولم يدع أحدا في سنه غيره ، وبايع الحسن والحسين 8 وهما ابنادون الست سنين ، ولم يبايع صبيا غيرهما أولا تعلمون ما اختص الله به هؤلاء القوم وإنهم ذرية بعضها من بعض يجري لا خرهم مايجري لاولهم ، فقالوا : صدقت يا أمير المؤمنين ثم نهض القوم. فلما كان من الغد أحضر الناس وحضر أبوجعفر 7 وسار القواد والحجاب والخاصة والعمال لتهنئة المأمون وأبي جعفر 7 فاخرجت ثلا ثة أطباق من الفضة ، فيها بنادق مسك وزعفران ، معجون في أجواف تلك البنادق رقاع مكتوبة بأموال جزيلة ، وعطايا سنية ، وإقطاعات ، فأمر المأمون بنثرها على القوم من خاصته فكان كل من وقع يده بندقة أخرج الرقعة التي فيها والتمسه فأطلق يده له ، ووضعت البدر ، فنثرما فيها على القواد وغيرهم ، وانصرف الناس وهم أغنياء بالجوائز والعطايا ، وتقدم المأمون بالصدقة على كافة المساكين ، ولم يزل مكرما لابي جعفر 7 معظما لقدره مدة حياته ، يؤثره على ولده وجماعة أهل بيته [١] فس : محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبي قال : لما أراد المأمون وذكره نحوه. شا : روى الحسن بن محمد بن سليمان ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب مثله .

الهوامش3

[٢]وقيل انه كان زوجه ابنته قيل وفاة أبيه على بن موسى : كما في تذكرة سبط ابن الجوزى ص ٢٠٢.ص 74

[٣]قد مر في ج ٤٩ ص ٣١١ من طبعتنا هذه ما ينفع في هذا المقام فراجعه.ص 74

[٢]الارشادص ٢٢٩ ـ ٣٠٤.ص 79

bihar-21532

ف : قال لابي جعفر 7 أبوهاشم الجعفري في يوم تزوج ام الفضل ابنة المأمون : يا مولاي لقد عظمت علينا بركة هذا اليوم ، فقال : يا أبا هاشم عظمت بركات الله علينا فيه ، قلت : نعم يا مولاي فما أقول في اليوم ، فقال : تقول فيه خيرا فانه يصيبك ، قلت : يا مولاي أفعل هذا ولا أخالفه ، قال : إذا ترشد ولا ترى إلا خيرا . لم نزوجك أبا جعفر 7 لتحرم عليه حلالا ، ولا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها [١].

الهوامش1

[٣]تحف العقول ص ٤٧٩ ـ ط الاسلامية.ص 79

bihar-21533

ج : وروي أن المأمون بعدما زوج ابنته ام الفضل أبا جعفر 7 كان في مجلس وعنده أبوجعفر 7 ويحيى بن أكثم وجماعة كثيرة فقال

Show clickable narrator chain

له يحيى بن أكثم : ماتقول يا ابن رسول الله 9 في الخبر الذي روي أنه نزل جبرئيل 7 على رسول الله 9 وقال يا محمد : إن الله عزوجل يقرئك السلام ويقول لك : سل أبا بكر هل هو عني راض فاني عنه راض. فقال أبوجعفر : لست بمنكر فضل أبي بكر ، ولكن يجب على صاحب هذا الخبر أن يأخذ مثال الخبر الذي قاله رسول الله 9 في حجة الوداع « قد كثرت علي الكذابة ، وستكثر ، فمن كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار ، فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلاتأ خذوا به » وليس يوافق هذا الخبر كتاب الله قال الله تعالى « ولقد خلقنا الانسان ونعلم ماتوسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد » فالله عزوجل خفي عليه رضا أبي بكر من سخطه حتى سأل من مكنون سره؟ هذا مستحيل في العقول. ثم قال يحيى بن أكثم : وقد روي أن مثل أبي بكر وعمر في الارض كمثل جبرئيل وميكائيل في السماء ، فقال : وهذا أيضا يجب أن ينظر فيه لان جبرئيل وميكائيل ملكان مقربان لم يعصيا الله قط ولم يفارقا طاعته لحظة واحدة ، وهما قد أشر كا بالله عزوجل وإن أسلما بعد الشرك ، وكان أكثر أيامهما في الشرك بالله فمحال أن يشبههما بهما. قال يحيى : وقد روي أيضا أنهما سيدا كهول أهل الجنة ، فما تقول فيه؟ فقال 7 : وهذا الخبر محال أيضا لان أهل الجنة كلهم يكونون شبابا ، ولا يكون [١]الارشادص ٣٠٤. فيهم كهل ، وهذا الخبر وضعه بنوا مية لمضادة الخبر الذي قال رسول الله 9 في الحسن والحسين بأنهما سيدا شباب أهل الجنة [١] فقال يحيى بن أكثم : وروي أن عمر بن الخطاب سراج أهل الجنة ، فقال 7 : وهذا أيضا محال لان في الجنة ملائكة الله المقربين ، وآدم ومحمد وجميع الانبياء والمرسلين لا تضيئ بأنوارهم حتى تضيئ بنور عمر . فقال يحيى : وقد روي أن السكينة تنطق على لسان عمر ، فقال 7 : لست بمنكر فضائل عمر ، ولكن أبابكر أفضل من عمر فقال على رأس المنبر : إن لي [١]قال الشيخ 1 في تلخيص الشافى : وأما الخبر الذى يتضمن أنهما سيدا كهول أهل الجنة ، فمن تأمل أصل هذا الخبر بعين انصاف علم أنه موضوع في أيام بنى امية معارضة لما روى من قوله 9 في الحسن والحسين : انهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. وهذا الخبر الذى ادعوه يروونه عن عبيدالله بن عمر ، وحال عبيدالله في الانحراف عن أهل البيت معروفة ، وهو أيضا كالجار إلى نفسه. على أنه لا يخلو من أن يريد بقوله « سيدا كهول أهل الجنة » انهما سيدا كهول من هوفى الجنة ، أو يراد أنهما سيدا من يدخل الجنة من كهول الدنيا. فان كان الاول فذلك باطل لان رسول الله قد وقفنا ـ وأجمعت الامة ـ على أن جميع أهل الجنة جرد مرد ، وأنه لايدخلها كهل ، وان كان الثانى ـ فذلك دافع ومناقض للحديث المجمع على روايته من قوله في الحسن والحسين 8 « أنهما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما » لان هذا الخبر يقتضى أنهما سيدا كل من يدخل الجنة اذ كان لا يدخلها الاشباب فأبوبكر وعمر وكل كهل في الدنيا داخلون في جملة من يكونان 8 سيديه والخبر الذى رووه يقتضى أن أبابكر وعمر سيداهما من حيث كانا سيدى الكهول في الدنيا وهما 8 من جملة من كان كهلا في الدنيا. شيطانا يعتريني فاذا ملت فسددوني [١]. فقال يحيى : قد روي أن النبي 9 قال : لولم ابعث لبعث عمر ، فقال 7 : كتاب الله أصدق من هذا الحديث ، يقول الله في كتابه « وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح » فقد أخذ الله ميثاق النبيين فكيف يمكن أن يبدل ميثاقه ، وكان الانبياء : لم يشركوا طرفة عين فكيف يبعث بالنبوة من أشرك وكان أكثر أيامه مع الشرك بالله ، وقال رسول الله 9 : نبئت وآدم بين الروح والجسد. فقال يحيى بن أكثم : وقد روي أن النبي 9 قال : ما احتبس الوحي عني قط إلا ظننته قد نزل على آل الخطاب ، فقال 7 : وهذا محال أيضا لانه لا يجوز أن يشك النبي 9 في نبوته ، قال الله تعالى : « الله يصطفي من الملائكة رسلا و [١]قد قال ذلك وشبهه غير مرة ، فمن ذلك قوله » انى وليت عليكم ولست بخيركم فان رأيتمونى على الحق فأعينونى ، وان رأيتمونى على الباطل فسددونى « وقوله : » أما والله ما أنا بخيركم ولقد كنت لمقامى هذا كارها ، ولوددت أن فيكم من يكفينى ، أفتظنون انى أعمل فيكم بسنة رسول الله؟ اذن لا أقوام بها ، ان رسول الله كان يعصم بالوحى ، وكان معه ملك ، وان لى شيطانا يعترينى ، فاذا غضبت فاجتنبونى أن لا اؤثر في اشعاركم وابشاركم الا فراعونى فان استقمت فأعينونى ، وان زغت فقومونى. قال السيد حسين بحر العلوم في هامش تلخيص الشافى ج ٢ ص ٩ : وبهذه العبارات وشبهها تجد كتب القوم منها ملاى. راجع مسند احمد ج ١ ص ١٤ والرياض النضرة ج ١ ص ١٧٠ وكنز العمال ج ٣ ص ١٢٦ وطبقات ابن سعد ج ٣ ص ١٣٩ والامامة والسياسة ج ١ ص ١٦ وتاريخ الطبرى ج ٣ ص ٢١٠ وسيرة ابن هشام ج ٤ ص ٣٤٠ ( اقول وفى الطبعة الاخيرة منها ج ٢ ص ٦٦١ ) وعيون الاخبار ج ٢ ص ٢٣٤ والعقد الفريد ج ٢ ص ١٥٨ وتاريخ الخلفاء للسيوطى ص ٤٧ والسيرة الحلبية ج ٣ ص ٣٨٨ وشرح ابن ابى الحديدج ١ ص ١٣٤ وتهذيب الكمال ج ١ ص ٦ والمجتنى لابن دريد ص ٢٧ وغيرها كثير من كتب القوم. من الناس » [١] فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به. قال يحيى بن أكثم : روي أن النبي 9 قال : لونزل العذاب لما نجامنه إلا عمر ، فقال 7 : وهذا محال أيضا إن الله تعالى يقول : « وما كان الله ليعذبهم و أنت فيهم ، وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون » فأخبر سبحانه أن لا يعذب أحدا مادام فيهم رسول الله 9 وما داموا يستغفرون الله تعالى . ٧ ـ البرسى في مشارق الانوار : عن أبي جعفر الهاشمي قال : كنت عند أبي جعفر الثاني 7 ببغداد فدخل عليه ياسر الخادم يوما وقال : يا سيدنا إن سيدتنا ام جعفر تستأذنك أن تصير إليها ، فقال للخادم : ارجع فاني في الاثر ثم قام وركب البغلة وأقبل حتى قدم الباب ، قال : فخرجت ام جعفر اخت المأمون وسلمت عليه وسألته الدخول على ام الفضل بنت المأمون وقالت : ياسيدي احب أن أراك مع ابنتي في موضع واحد فتقر عيني. قال : فدخل والستور تشال بين يديه ، فما لبث أن خرج راجعا وهو يقول : « فلما رأينه أكبرنه » قال : ثم جلس فخرجت ام جعفر تعثر في ذيولها ، فقالت : يا سيدي أنعمت علي بنعمة فلم تتمها ، فقال لها : « أتى أمر الله فلا تستعجلوه » إنه قد حدث مالم يحسن إعادته ، فارجعي إلى ام الفضل فاستخبريها عنه. فرجعت ام جعفر فأعادت عليها ما قال ، فقالت : ياعمة وما أعلمه بذاك؟ ثم قالت : كيف لا أدعو على أبي وقدزوجني ساحرا ثم قالت والله يا عمة إنه لما طلع علي جماله ، حدث لي ما يحدث للنساء فضربت يدي إلى أثوابي وضممتها. [١]الحج : ٧٥. قال : فبهتت ام جعفر من قولها ثم خرجت مذعورة ، وقالت : يا سيدي وما حدثت لها؟ قال : هومن أسرارالنساء فقالت : يا سيدي تعلم الغيب؟ قال : لا قالت : فنزل إليك الوحى؟ قال : لا ، قالت : فمن أين لك علم مالا يعلمه إلا الله وهي؟ فقال : وأنا أيضا أعلمه من علم الله ، قال : فلما رجعت ام جعفر قلت : يا سيدي وماكان إكبار النسوة؟ قال هو ماحصل لام الفضل من الحيض [١] [١]قال الفيروز آبادى : أكبر الصبى : تغوط ، والمرأة حاضت ، والرجل امذى وأمنى ، وقال بعضهم : ليس ذلك بالمعروف في اللغة والصحيح انه وارد في اشعار العرب.

الهوامش7

[٢]ق : ١٦.ص 80

[٢]بل الظاهر من قوله تعالى « متكئين عليه الارائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا » الدهر : ١٣ وقوله تعالى « هم وأزواجهم في ظلال على الارائك متكئون » يس : ٥٧ أن الجنة ليس فيها ظلام حتى يحتاج إلى السراج.ص 81

[٢]الاحزاب : ٧.ص 82

[٢]الانفال : ٣٣.ص 83

[٣]الاحتجاج ص ٢٢٩ و ٢٣٠.ص 83

[٤]يوسف : ٣١.ص 83

[٥]النحل : ١.ص 83

bihar-21534

ختص : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال :

Show clickable narrator chain

لمامات أبوالحسن الرضا 7 حججنا فدخلنا على أبي جعفر 7 وقد حضر خلق من الشيعة من كل بلد لينظروا إلى أبي جعفر 7 فدخل عمه عبدالله بن موسى [١] وكان شيخا كبيرا نبيلا عليه ثياب خشنة وبين عينيه سجادة ، فجلس وخرج أبوجعفر 7 من الحجرة ، وعليه قميص قصب ، ورداء قصب ، ونعل حذو بيضاء. فقام عبدالله واستقبله وقبل بين عينيه وقامت الشيعة وقعد أبوجعفر 7 على كرسي ونظر الناس بعضهم إلى بعض تحيرا لصغر سنه. فانتدب رجل من القول فقال لعمه : أصلحك الله ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ فقال : تقطع يمينه ويضرب الحد ، فغضب أبوجعفر 7 ثم نظر إليه فقال : يا عم اتق الله اتق الله إنه لعظيم أن تقف يوم القيامة بين يدي الله عزوجل فيقول لك : لم أفتيت الناس بما لاتعلم؟ فقال له عمه : يا سيدي أليس قال هذا أبوك صلوات الله عليه؟ [١]كان من اصحاب الرضا والجواد 8 ، وهوصاحب الكتاب إلى ابن ابى داود حين كتب اليه في خلق القرآن ، قال ابونصر البخارى : انه ولد موسى بن عبدالله ابن موسى بن جعفر ، ما اعقب الامنه ، فجميع اولاد عبدالله بن موسى من موسى بن عبدالله فقال أبوجعفر 7 : إنما سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها فقال : أبي تقطع يمينه للنبش ويضرب حد الزناء فان حرمة الميتة كحرمة الحية ، فقال : صدقت يا سيدي وأنا أستغفرالله [١] فتعجب الناس فقالوا : يا سيدنا أتأذن لنا أن نسألك؟ فقال : نعم ، فسألوا في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة فأجابهم فيها وله تسع سنين .

الهوامش3

[٢]في المصدر : نعل جدد.ص 85

[٢]سيأتى من المصنف ; بيان وتوجيه لذلك تحت الرقم ٦.ص 86

[٣]الاختصاص : ص ١٠٢.ص 86

bihar-21535

كا : محمد بن يحيى ومحمد بن أحمد ، عن السياري ، عن أحمد بن زكريا الصيد لاني ، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان قال :

Show clickable narrator chain

رافقت أبا جعفر في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم ، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك رجل يتولا كم أهل البيت ويحبكم وعلي في ديوانه خراج ، فان رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالاحسان إلي ، فقال لا أعرفه ، فقلت : جعلت فداك إنه على ماقلت من محبيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فان موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا وإن مالك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك واعلم أن الله عزوجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل. قال : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبدالله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ، وقال لي : حاجتك؟ فقلت : خراج علي في ديوانك قال : فأمر بطرحه عني [١]سيجئ تفصيل ذلك تحت الرقم ٥ عن المناقب. وقال : لا تؤد خراجا مادام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بمايقوتنا وفضلا ، فما أديت في عمله خراجا مادام حيا ، ولا قطع عني صلته حتى مات

الهوامش1

[٤]بست ـ بالضم ـ بلد بسجستان ، وسجستان معرب سكستان ( سكزاستان ) و « سكز » قوم من الاعاجم كانوا يسكنون هذه البلاد وجبالها ، والنسبة اليها سجزى على الاصل « سكزى » لا غير واما الاعاجم فيقولون اليوم سيستان وسيستانى.ص 86

bihar-21536

يج : روي عن محمد بن الوليد الكرماني قال :

Show clickable narrator chain

أتيت أبا جعفر ابن الرضا 8 فوجدت بالباب الذي في الفناء قوما كثيرا فعدلت إلى سافر فجلست إليه حتى زالت الشمس ، فقمنا للصلاة فلما صلينا الظهر وجدت حسا من ورائي فالتفت فاذا أبوجعفر 7 فسرت إليه حتى قبلت كفه ، ثم جلس وسأل عن مقدمي ثم قال : سلم فقلت جعلت فداك قد سلمت فأعاد القول ثلاث مرات : « سلم! » فتدار كتها وقلت : سلمت ورضيت يا ابن رسول الله فأجلى الله عما كان في قلبي حتى لوجهدت ورمت لنفسي أن أعود إلى الشك ما وصلت إليه فعدت من الغد باكرا فارتفعت عن الباب الاول وصرت قبل الخيل وما وراي أحد أعلمه ، وأنا أتوقع أن آخذ السبيل إلى الارشاد إليه ، فلم أجد أحدا أخذ حتى اشتد الحر والجوع جدا ، ختى جعلت أشرب الماء اطفئ به حرما أجد من الجوع والجوى ، فبينما أنا كذلك إذ أقبل نحوي غلام قد حمل خوانا عليه طعام وألوان ، وغلام آخر عليه طست وإبريق ، حتى وضع بين يدي وقالا أمرك أن تأكل فأكلت. فلما فرغت أقبل فقمت إليه فأمرني بالجلوس وبالا كل ، فأكلت ، فنظر إلى الغلام فقال : كل معه ينشط! حتى إذا فرغت ورفع الخوان ، وذهب الغلام ليرفع ما وقع من الخوان ، من فتات الطعام ، فقال : مه ومه ما كان في الصحراء فدعه ، ولو فخذشاة ، وماكان في البيت فالقطه ثم قال : سل! قلت : جعلني الله فداك ما تقول في المسك؟ [١]الكافى ج ٥ ص ١١١ و ١١٢. فقال : إن أبي أمر أن يعمل له مسك في فارة [١] فكتب إليه الفضل يخبره أن الناس يعيبون ذلك عليه فكتب يا فضل أما علمت أن يوسف كان يلبس ديباجا مزرورا بالذهب ويجلس على كراسي الذهب فلم ينتقص من حكمته شيئا وكذلك سليمان ثم أمرأن يعمل له غالية بأربعة آلاف درهم ثم قلت : ما لمواليكم في موالاتكم؟ فقال : إن أبا عبدالله 7 كان عنده غلام يمسك بغلته إذا هو دخل المسجد فبينما هو جالس ومعه بغلة إذ أقبلت رفقة من خراسان ، فقال له رجل من الرفقة : هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك و أكون له مملو كان وأجعل لك مالي كله؟ فاني كثير المال من جميع الصنوف اذهب فاقبضه ، وأنا اقيم معه مكانك فقال : أسأله ذلك. فدخل على أبي عبدالله فقال : جعلت فداك تعرف خدمتي وطول صحبتي فان ساق الله إلى خيرا تمنعنيه؟ قال : اعطيك من عندي وأمنعك من غيري فحكى له قول الرجل فقال : إن زهدت في خدمتنا ورغب الرجل فينا قبلناه وأرسلناك فلما ولى عنه دعاه ، فقال له : أنصحك لطول الصحبة ، ولك الخيار ، فاذا كان يوم القيامة كان رسول الله 9 متعلقا بنور الله ، وكان أمير المؤمنين 7 متعلقا برسول الله ، وكان الائمة متعلقين بأمير المؤمنين وكان شيعتنا متعلقين بنا يدخلون مدخلنا ، ويردون موردنا. فقال الغلام : بل اقيم في خدمتك واؤثر الاخرة على الدنيا وخرج الغلام إلى الرجل فقال له الرجل : خرجت إلى بغير الوجه الذي دخلت به ، فحكى له قوله [١]الفأرة : نافجة المسك ، وفى بعض النسخ : في قارورة ، وفي نسخة الكافى « في بان » والبان : شجر سبط لقوام لين ورقه كورق الصفصاف ، ولحب ثمره دهن طيب. وأدخله على أبي عبدالله 7 فقبل ولاءه وأمر للغلام بألف دينار ثم قام إليه فودعه وسأله أن يدعوله ففعل. فقلت : ياسيدي لولا عيال بمكة وولدي سرني أن اطيل المقام بهذا الباب فأذن لي وقال لي : توافق غما ثم وضعت بين يديه حقا كان له فأمرني أن أحملها فتأبيت وظننت أن ذلك موجدة ، فضحك إلي وقال : خذها إليك فانك توافق حاجة ، فجئت وقد ذهبت نفقتنا شطرمنها فاحتجت إليه ساعة قدمت مكة.

الهوامش2

[٢]المزرور : المشدود بالازرار ، فالمراد أن أزراره كانت من الذهب ، وفى نسخة الكافى مزردة من الزرد بمعنى السرد والحياكة.ص 88

[٣]روى هذه القطعة من الحديث الكلينى ; في الكافى ج ٦ ص ٥١٧ و ٥١٧ وسنده : عدة من أصحابنا ، عن سهل ، عن أبى القاسم الكوفى عمن حدثه ، عن محمد بن الوليد الكرمانىص 88

bihar-21537

عم شا : لما توجه أبوجعفر 7 من بغداد منصرفا من عند المأمون ومعه ام الفضل قاصدا بها إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة ، ومعه الناس يشيعونه ، فانتهى إلى دار المسيب عند مغيب الشمس نزل ودخل المسجد وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز من الماء فتوضأ في أصل النبقة فصلى بالناس صلاة المغرب فقرأ في الاولى منها الحمد ، وإذا جآء نصرالله ، وقرأ في الثانية الحمد وقل هو الله أحد ، وقنت قبل ركوعه فيها ، وصلى الثالثة وتشهد ثم جلس هنيئة يذكر الله جل اسمه وقام من غيرأن يعقب وصلى النوافل أربع ركعات وعقب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ثم خرج. فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملا حسنا فتعجبوا من ذلك وأكلوا منها فوجدوه نبقا حلوا لا عجم له ، وود عوه ومضى 7 من وقته إلى المدينة فلم يزل بها إلى أن أشخصه المعتصم في أول سنة خمس وعشرين ومائتين إلى بغداد وأقام بها حتى توفي 7 في آخر ذي القعدة ، من هذه السنة ، فدفن في ظهر جده أبي الحسن موسى 8 . العمي والحسن بن راشد وعلي بن مدرك وعلي بن مهزيار وخلق كثير من سائر البلدان إلى المدينة ، وسألوا عن الخلف بعد الرضا 7 فقالوا : بصريا ـ وهي قرية أسسها موسى بن جعفر 7 على ثلاثة أميال من المدينة ـ فجئنا ودخلنا القصر فاذا الناس فيه متكابسون [١] فجلسنا معهم إذ خرج علينا عبدالله بن موسى شيخ فقال الناس : هذا صاحبنا؟! فقال الفقهاء : قد رويناعن أبي جعفر وأبي عبدالله 8 أنه لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن والحسين 8 فليس هذا صاحبنا فجآء حتى جلس في صدر المجلس. فقال رجل : ما تقول أعزك الله في رجل أتى حمارة فقال : تقطع يده ويضرب الحد وينفى من الارض سنة ، ثم قام إليه آخر فقال : ما تقول آجلك الله في رجل طلق امرأته عدد نجوم السمآء؟ قال : بانت منه بصدر الجوزاء والنسر الطائر والنسر الواقع . فتحيرنا في جرأته على الخطاء إذا خرج علينا أبوجعفر 7 وهوابن ثمان [١]تكابس الرجل : اذا أدخل رأسه في حبيب قميصه. وعلى الشئ : تقحم عليه. سنين ، فقمنا إليه فسلم على الناس ، وقام عبدالله بن موسى من مجلسه فجلس بين يديه وجلس أبوجعفر 7 في صدر المجلس ، ثم قال : سلوا رحمكم الله. فقام إليه الرجل الاول وقال : ماتقول أصلحك الله في رجل أتى حمارة قال : يضرب دون الحد ويغرم ثمنها ويحرم ظهرها ونتاجها وتخرج إلى البرية. حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئب أكلها ثم قال بعد كلام : يا هذا ذاك الرجل ينبش عن ميتة يسرق كفنها ، ويفجربها ، ويوجب عليه القطع بالسرق والحد بالزناء والنفي إذا كان عزبا ، فلو كان محصنا لوجب عليه القتل والرجم. فقال الرجل الثاني : يا ابن رسول الله 9 ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال : تقرأ القرآن؟ قال ، نعم ، قال اقرء سورة الطلاق إلى قوله « وأقيموالشهادة لله » [١] يا هذا لا طلاق إلا بخمس : شهادة شاهدين عدلين ، في طهر ، من غير جماع ، بارادة عزم ، ثم قال بعد كلام : يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السمآء؟ قال : لا ، الخبر. وقد روى عنه المصنفون نحو أبي بكر أحمد بن ثابت في تاريخه وأبي إسحاق الثعلبي في تفسيره ومحمد بن مندة بن مهربذ في كتابه

الهوامش4

[١]قب : الجلاو الشفا في خبر أنه لما مضى الرضا 7 جآء محمد بن جمهور [١]اعلام الورى ص ٣٣٨ص 89

[٢]قد مر تفسير النبقة في ص ٥٧ من هذا المجلد فراجع.ص 89

[٣]الارشاد ص ٣٠٤.ص 89

[٢]صدر الجوزاء : ثلاثة كواكب. ويقال رأس الجوزاء كما في حديث غيره و كذلك النسر الطائر ، والنسر الواقع ثلاثة كواكب ، ومعنى كلامه أن الطلاق يقع ثلاثا لا أزيد. وأما الجوزاء فهى نجم على صورة معه رجل منطقة وسيف يداها الواقعتان فوق المنطقة وهى ثلاثة كواكب : كوكبان مضيئان واليسرى أضوء ورجلاه الواقعتان تحت المنطقة كوكبان مضيئان واليسرى أضوء وما بين يديه من جانب الفوق ثلاثة كواكب صغار متصلة متلاصقه وهى رأس الجوزاء. وقال بعضهم : ترى أوائل الليل في الشتاء ـ اذا استقبلت القبلة صورة من الكواكب جالبة للنظر جدا كمربع مستطيل ضلعه الاطول نحو سبعة أو ثمانية أذرع من الشمال إلى الجنوب ، وعرضه نحو ذراعين أوأكثر من اليمين إلى اليسار وعلى زواياه الاربع أربعة كواكب مضيئة ، وفى مركزه ثلاثة كواكب متصلة موربة ، وتسمى برأس الجوزاء ، وقد يقال لهذه الصورة الجبار.ص 90

bihar-21538

كشف : قال محمد بن طلحة : إن أبا جعفر محمد بن علي 8 لما توفي والده علي الرضا 7 وقدم الخليفة إلى بغداد بعد وفاته بسنة اتفق أنه خرج إلى الصيد فاجتاز بطرف البلد في طريقه ، والصبيان يلعبون ، ومحمد واقف معهم وكان عمره يومئذ إحدى عشرسنة فما حولها. فلما أقبل المأمون انصرف الصبيان هاريبن ، ووقف أبوجعفر محمد 7 فلم يبرح مكانه فقرب منه الخليفة فنظر إليه وكان الله عزو علا قد ألقى عليه مسحة من قبول ، فوقف الخليفة وقال له : يا غلام مامنعك من الانصراف مع الصبيان؟ فقال له محمد مسرعا : يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق لا وسعه عليك بذهابي ، ولم يكن [١]الطلاق : ٢. لي جريمة فأخشاها ، وظني بك حسن إنك لا تضر من لاذنب له فوقفت. فأعجبه كلامه ووجهه ، فقال له : ما اسمك؟ قال محمد ، قال : ابن من أنت؟ قال : يا أمير المؤمنين أنا ابن علي الرضا 7 فترحم على أبيه وساق جواده إلى وجهته و كان معه بزاة. فلما بعد عن العمارة أخذ بازيا فأرسله على دراجة فغاب عن عينه غيبة طويلة ثم عاد من الجو وفي منقاره سمكة صغيرة وبها بقايا الحياة فعجب الخليفة من ذلك غاية العجب فأخذها في يده وعاد إلى داره في الطريق الذي أقبل منه ، فلما وصل إلى ذلك المكان وجد الصبيان على حالهم فانصرفوا كما فعلوا أول مرة وأبوجعفر لم ينصرف ، ووقف كما وقف أولا [١] فلما دنامنه الخليفة قال : يامحمد قال : لبيك يا أميرالمؤمنين قال : ما في يدي؟ فألهمه الله عزوجل أن قال يا أمير المؤمنين إن الله تعالى خلق بمشيته في بحر قدرته سمكا صغارا تصيدها بزاة الملوك والخلفاء فيختبرون بها سلالة أهل النبوة. فلما سمع المأمون كلامه عجب منه ، وجعل يطيل نظره إليه ، وقال : أنت ابن الرضا حقا ، وضاعف إحسانه إليه قال علي بن عيسى : إني رأيت في كتاب لم يحضرني الان اسمه أن البزاة عادت في أرجلها حيات خضرو أنه سئل بعض الائمة : فقال قبل أن يفصح عن السؤال : إن بين السمآء والارض حيات خضراء تصيدها بزاة شهب ، يمتحن بها [١]هذا بعيد غايته ، فانه 7 قام بأمر الامامة وله ثمان سنين ولم يكن أن يلعب مع الصبيان ، ولا أن يطلع على لعبهم ولهوهم ، مقيما على ذلك فان الامام لا يلهو ولا يلعب على أنه كان مقيما بمدينة جده الرسول إلى أن أشخصه المأمون إلى بغداد كمامر وسيأتى لا أنه ببغداد. أولاد الا نبيآء وما هذا معناه والله أعلم [١]. وقال الحميري في كتاب الدلائل : روي عن دعبل بن علي أنه دخل على الرضا 7 فأمر له بشئ فأخذه ولم يحمدالله فقال له : لم لم تحمدالله؟ قال ثم دخلت بعده على أبي جعفر 7 فأمرلي بشئ فقلت : الحمدلله فقال : تأدبت. وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال : استأذن على أبي جعفر 7 قوم من أهل النواحي فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب وله عشر سنين قب : عن إبراهيم بن هاشم مثله كا : علي مثله .

الهوامش4

[٢]كشف الغمة ج ٤ ص ١٨٧ و ١٨٨.ص 92

[٢]المصدرص ٢١٧ص 93

[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٤.ص 93

[٤]الكافى ج ١ ص ٤٩٦.ص 93

bihar-21539

كش : محمد بن مسعود ، عن المحمودي [١] [ قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبي ] أنه دخل على ابن أبي دواد وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي دواد : يا هؤلاء ما تقولون في شئ قاله الخليفة البارحة ، فقالوا : وما ذلك؟ قال : قال الخليفة : ما ترى الفلانية تصنع إن أخرجنا إليهم أبا جعفر سكران ينشي مضمخا بالخلوق؟ قالوا : إذن تبطل حجتهم وتبطل مقالتهم ، قلت : إن الفلانية يخالطوني كثيرا ويفضون إلي بسر مقالتهم وليس يلزمهم هذا الذي يجري. [١]المحمودى هو أبوعلى محمد بن أحمد بن حماد المروزى من أصحاب أبى جعفر والهادى والعسكرى : ، توفى أبوه أبوالعباس أحمد بن حماد في زمن الهادى 7 فكتب 7 بعد وفاة أبيه « قد مضى أبوك رضى الله عنه وعنك ، وهو عندناعلى حالة محمودة ، ولن تبعد من تلك الحال » فلقب بالمحمودى. قال : ومن أين قلت؟ قلت : إنهم يقولون : لابد في كل زمان وعلى كل حال لله في أرضه من حجة يقطع العذر بينه وبين خلقه ، قلت : فان كان في زمان الحجة من هو مثله أو فوقه في الشرف والنسب كان أدل الدلائل على الحجة قصد السلطان له من بين أهله ونوعه قال : فعرض ابن أبي دواد هذا الكلام على الخليفة فقال : ليس في هؤلاء اليوم حيلة لا تؤذوا أبا جعفر [١]

الهوامش2

[٢]الظاهر سقوط هذه الجملة التى جعلناها بين العلامتين ، فان الخبر مروى في الكشى تحت عنوانه لاحمد بن حماد المروزى راجع قاموس الرجال ج ١ ص ٣٠٢.ص 94

[٣]في النسخ في كل المواضع « ابن أبى داود » والصحيح ما في الصلب كمامر ترجمته في ص ٥ من هذا المجلد فراجع ، وكذا ضبطه صحيحاءابن أبى دواد « في نسخة الكشى المطبوعة جديدا بالنجف الاشرف.ص 94

bihar-21540

يب : أحمد بن محمد ، عن أبي إسحاق إبراهيم ، عن أبي أحمد إسحاق بن إسماعيل ، عن العباس بن أبي العباس ، عن عبدوس بن أبراهيم قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا جعفر الثاني 7 قد خرج من الحمام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحناء

bihar-21541

مهج : علي بن عبدالصمد ، عن محمد بن أبي الحسن عم والده ، عن جعفر ابن محمد الدوريستي ، عن والده ، عن الصدوق محمد بن بابويه وأخبرني جدي عن والده ، عن جماعة من أصحابنا منهم السيد أبوالبركات وعلي بن محمد المعاذي و محمدبن علي العمري ومحمد بن إبراهيم بن عبدالله المدائني جميعا ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن جده ، عن أبي نصر الهمداني قال :

Show clickable narrator chain

حدثتني حكيمة بنت محمدبن علي بن موسى بن جعفر عمة أبي محمد الحسن بن علي 8 قالت : لما مات محمدبن علي الر ضا 8 أتيت زوجته ام عيسى بنت المأمون فعزيتها ووجدتها شديد الحزن والجزع عليه ، تقتل نفسها بالبكاء والعويل ، فخفت عليها أن تتصدع مرارتها. فبينما نحن في حديثه وكرمه ، ووصف خلقه ، وما خلقه ، وما أعطاه الله تعالى من الشرف [١]رجال الكشى ص ٤٦٩. والاخلاص ومنحه من العز والكرامة ، إذ قالت ام عيسى ألا اخبرك عنه بشئ عجيب وأمر جليل ، فوق الوصف والمقدار؟ قلت : وما ذاك؟ قالت : كنت أغار عليه كثيرا وا راقبه أبدا وربما يسمعني الكلام فأشكو ذلك إلى فيقول : يابنية احتمليه فانه بضعة من رسول الله 9. فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت على جارية فسلمت علي فقلت : من أنت؟ فقالت : أناجارية من ولد عمار بن ياسر وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا زوجك! فدخلني من الغيرة مالا أقدر على احتمال ذلك ، وهممت أن أخرج وأسيح في البلاد ، وكاد الشيطان يحملني على الاساءة إليها فكظمت غيظي وأحسنت رفدها وكسوتها. فلما خرجت من عندي المرأة ، نهضت ودخلت على أبي ، وأخبرته بالخبر وكان سكران لا يعقل فقال : يا غلام على بالسيف فاتي به ، فركب وقال : والله لا قتلنه فلما رأيت ذلك قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ماصنعت بنفسي وبزوجي وجعلت ألطم حر وجهي [١] فدخل عليه والدي ومازال يضربه بالسيف ، حتى قطعه ثم خرج من عنده ، وخرجت هاربة من خلفه ، فلم أرقد ليلتي. فلما ارتفع النهار أتيت أبي فقلت : أتدري ما صنعت البارحة؟ قال : وما صنعت؟ قلت : قتلت ابن الرضا ابن الرضا! فبرق عينه وغشي عليه. ثم أفاق بعد حين ، وقال : ويلك ما تقولين؟ قلت : نعم والله يا أبت دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قتلته ، فاضطرب من ذلك اضطر ايا شديدا وقال : علي بياسر الخادم ، فجاء ياسر ، فنظر إليه المأمون وقال : ويلك ما هذا الذي تقول هذه ابنتي؟ قال : صدقت يا أمير المؤمنين فضرب بيده على صدره وخده ، وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون هلكنا بالله وعطبنا ، وافتضحنا إلى آخر الابد ، ويلك ياياسر فانظر ما الخبر والقصة عنه؟ وعجل علي بالخبرفان نفسي تكاد أن تخرج الساعة. [١]حر الوجه ـ بضم الحاء ـ ما بدا من الوجنة ، يقال : لطم حروجهه وقال الشاعر : جلا الحزن عن حرالوجوه فأسفرت وكانت عليها هبوة لا تبلج. فخرج ياسر وأنا ألطم حروجهي فما كان بأسرع من أن رجع ياسر فقال : البشرى يا أمير المؤمنين قال : لك البشرى فما عندك؟ قال ياسر : دخلت عليه فاذا هو جالس وعليه قميص ودواج وهو يستاك فسلمت على وقلت : يا ابن رسول الله احب أن تهب لي قميصك هذا اصلي فيه وأتبرك به ، وإنما أردت أن أنظر إليه وإلى جسده هل به أثر السيف ، فوالله كأنه العاج الذي مسه صفرة ، مابه أثر. فبكى المأمون طويلا وقال : مابقى مع هذا شي إن هذا لعبرة للاولين والاخرين وقال : ياياسر أما ركوبي إليه وأخذي السيف ودخولي عليه فاني ذاكر له ، وخروجى عنه فلا أذكر شيئا غيره ولا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي ، فكيف كان أمري وذهابي إليه لعنة الله على هذه الابنة لعناوبيلا ، تقدم إليها وقال لها يقول لك أبوك : والله لئن جئتني بعد هذا اليوم وشكوت منه أو خرجت بغير إذنه لا تتقمن له منك ثم سر إلى ابن الرضا وأبلغه عني السلام واحمل إليه عشرين ألف دينار وقدم إليه الشهري الذي ركبته البارحة ، ثم أمر بعد ذلك الهاشميين أن يدخلوا عليه بالسلام ويسلموا عليه. قال ياسر : فأمرت لهم بذلك ودخلت أنا أيضا معهم وسلمت عليه وأبلغت التسليم ووضعت المال بين يديه ، وعرضت الشهري عليه فنظر إليه ساعة ثم تبسم فقال : ياياسر هكذا كان العهد بينه وبين أبي وبينى وبينه ، حتى يهجم علي بالسيف؟! أما علم أن لي ناصرا وحاجزا يحجز بيني وبينه؟. فقلت : يا سيدي يا ابن رسول الله دع عنك هذا العتاب ، فوالله وحق جدك رسول الله 9 ما كان يعقل شيئا من أمره ، وماعلم أين هومن أرض الله وقد نذر لله نذرا صادقا ، وحلف أن لايسكر بعد ذلك أبدا فان ذلك من حبائل الشيطان ، فاذا أنت يا ابن رسول الله أتيته فلا تذكرله شيئا ولا تعاتبه على ماكان منه فقال 7 : هكذا كان عزمي ورأيي والله ثم دعا بثيابه ولبس ونهض ، وقام معه الناس أجمعون حتى دخل على المأمون. فلما رآه قام إليه وضمه إلى صدره ، ورحب به ولم يأذن لا حد في الدخول عليه ، ولم يزل يحدثه ويسامره ، فلما انقضى ذلك قال له أبوجعفر محمد بن علي الرضا 8 : يا أميرالمؤمنين قال : لبيك وسعديك ، قال : لك عندي نصيحة فاقبلها قال المأمون : بالحمد والشكر [ ثم ] قال : فما ذاك يا ابن رسول الله؟ قال : احب أن لا تخرج بالليل فاني لا آمن عليك هذا الخلق المنكوس وعندي عقد تحصن به نفسك وتحترزبه عن الشرور والبلايا والمكاره ، والافات والعاهات ، كما أنقذني الله منك البارحة ، ولو لقيت به جيوش الروم والترك ، واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الارض جميعا ما تهيألهم منك شئ باذن الله الجبار ، وإن أحببت وبعثت به إليك لتحترز به من جميع ما ذكرت لك ، قال : نعم ، فاكتب ذلك بخطك وابعثه إلى قال 7 : نعم. قال ياسر : فلما أصبح أبوجعفر 7 بعث إلي فدعاني فلما سرت إليه وجلست بين يديه دعا برق ظبي تهامة ثم كتب بخطه هذا العقد ، ثم قال : يا ياسر احمل هذا إلى أمير المؤمنين! وقل حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليه ما أذكره بعد فاذا أراد شده على عضده فليشده على عضد الايمن ، وليتوضأ وضوءا حسنا سابغا وليصل أربع ركعات يقرء في كل ركعة فاتحة الكتاب وسبع مرات آية الكرسي وسبع مرات شهد الله وسبع مرات والشمس وضحيها وسبع مرات والليل إذا يغشى ، وسبع مرات قال هوالله أحد فاذا فرغ منها فليشده على عضده الايمن ، عند الشدائد والنوائب بحول الله وقوته وكل شئ يخافه ويحذره ، وينبغي أن لايكون طلوع القمر في برج العقرب ولو أنه غزا أهل الروم وملكهم لغلبهم باذن الله وبركة هذا الحرز إلى آخرما أوردته في كتاب الدعاء

bihar-21542

عيون المعجزات : صفوان ، عن أبي نصر المهداني عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي وكانت من الصالحات قالت :

Show clickable narrator chain

لما قبض أبوجعفر 7 أتيت ام الفضل بنت المأمون أو قالت : ام عيسى بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديدة [١]مهج الدعوات ص ٤٤ ـ ٤٨.

bihar-21543

قب : صفوان بن يحيى قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبوالهمداني وإسماعيل بن مهران وخيران الاسباطى عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي ، عن حكيمة بنت موسى بن عبدالله ، عن حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى التقي : وساق الحديث نحوه إلى قوله : فقال ياسر : ما شعر والله فدع عنه عتابك ، فانه لن يسكر أبدا ثم ركب حتى أتى إلى والدي فرحب به والدي وضمه إلى نفسه ، وقال : إن كنت وجدت علي فاعف عني واصفح فقال : ما وجدت شيئا وما كان إلا خيرا فقال المأمون : لا تقربن إليه بخراج الشرق والغرب ، ولا هلكن أعداءه كفارة لما صدر مني ثم أذن للناس ودعا بالمائدة [١]

bihar-21544

عيون المعجزات : لما قبض الرضا 7 كان سن أبي جعفر 7 نحو سبع سنين ، فاختلفت الكلمة من الناس ببغداد وفي الامصار ، واجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبدالرحمان بن الحجاج ويونس ابن عبدالرحمان ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبدالرحمان بن الحجاج في بركة زلول يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال

Show clickable narrator chain

لهم يونس بن عبدالرحمان : دعوا البكاء! من لهذا الامر وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا؟ يعني أبا جعفر 7. فقام إليه الريان بن الصلت ، ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ، ويقول له : أنت تظهر الايمان لنا وتبطن الشك والشرك ، إن كان أمره من الله جل وعلا فلو أنه كان ابن يوم واحد لكان بمنزلة الشيخ العالم وفوقة ، وإن لم يكن من عندالله فلو عمر ألف سنة فهو واحد من الناس ، هذا مما ينبغي أن يفكر فيه. فأقبلت العصابة [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٩٤ و ٣٩٥. عليه تعذله وتوبخه. وكان وقت الموسم فاجتمع من فقهاء بغداد والامصار وعلمائهم ثمانون رجلا فخرجوا إلى الحج وقصدوا المدينة ليشاهدوا أبا جعفر 7 فلما وافوا أتوا دار جعفر الصادق 7 لانها كانت فارغة ، ودخلوها وجلسوا على بساط كبير ، وخرج إليهم عبدالله بن موسى ، فجلس في صدر المجلس وقام مناد وقال : هذا ابن رسول الله فمن أراد السؤال فليسأله فسئل عن أشياء أجاب عنها بغير الواجب فورد على الشيعة ما حيرهم وغمهم ، واضطربت الفقهاء ، وقاموا وهموا بالا نصراف ، وقالوا في أنفسهم : لو كان أبوجعفر 7 يكمل لجواب المسائل لما كان من عبدالله ما كان ، ومن الجواب بغير الواجب. ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال : هذا أبوجعفر! فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلموا عليه فدخل صلوات الله عليه وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجليه نعلان وجلس وأمسك الناس كلهم ، فقام صاحب المسألة فسأله عن مسائلة فأجاب عنها بالحق ففرحوا ودعواله وأثنوا عليه وقالوا له : إن عمك عبدالله أفتى بكيت وكيت ، فقال : لا إله إلا الله يا عم إنه عظيم عندالله أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بمالم تعلم ، وفي الامة من هو أعلم منك. وروي عن عمر بن فرج الرخجي [١] قال : قلت لابي جعفر : إن شيعتك تدعي أنك تعلم كل ماء في دجلة ووزنه؟ وكنا على شاطئ دجلة فقال 7 لي : يقدر الله تعالى أن يفوض علم ذلك إلى بعوضة من خلقه أم لا؟ قلت : نعم ، يقدر ، فقال : [١]قال أبوالفرج الاصبهانى في مقاتل الطالبيين : ص ٣٩٦ ( ط ـ النجف الاخيرة ) : استعمل المتوكل على المدينة ومكة عمر بن الفرج الرخجى ، فمنع آل أبى طالب من التعرض لمسألة الناس ، ومنع الناس من البربهم ، وكان يبلغه أن أحدا أبر أحدا منهم بشئ وان قل الا أنهكه عقوبة واثقله غرما. حتى كان القميص يكون بين جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة ، ثم يرقعنه ويجلسن على مغازلهن عوارى حواسر ، الخ. أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه.

bihar-21545

كا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر ابن الرضا 8 فقلت له : إني اريد أن ألصق بطني ببطنك فقال : ههنا يا أبا إسماعيل فكشف عن بطنه وحسرت عن بطني ، وألصقت بطني ببطنه ، ثم أجلسني ودعا بطبق فيه زينب فأكلت ، ثم أخذ في الحديث فشكا إلى معدته وعطشت فاستسقيت ماء ، فقال : ياجارية اسقيه من نبيذي فجاء تني بنبيذ مريس [١] في قدح من صفر ، فشربته فوجدته أحلى من العسل. فقلت له : هذا الذي أفسد معدتك ، قال : فقال : هذا تمر من صدقة النبي 9 يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء فتمرسه الجارية وأشربه على أثر الطعام ولسائر نهاري ، فاذا كان الليل أخرجته الجارية فسقته أهل الدار ، فقلت له : إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، فقال : وما نبيذهم؟ قال قلت : يؤخذ التمر فينقى ويلقى عليه القعوة ، قال : وما القعوة؟ قلت : الداذي قال : وما الداذي؟ قلت : حب يؤتى به من البصرة فيلقى في هذا النبيذ ، حتى يغلى ويسكن ، ثم يشرب فقال : ذاك حرام .

الهوامش1

[٢]الكافى ج ٦ ص ٤١٦ و ٤١٧.ص 101

bihar-21546

يب : روى علي بن مهزيار قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إلى أبي جعفر وشكوت إليه كثرة الزلازل في الاهواز وقلت : ترى لي التحول عنها؟ فكتب 7 لا تتحو لوا عنها ، وصوموا الاربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وابرزوا يوم الجمعة وادعوا الله فانه يدفع عنكم قال : ففعلنا فسكنت الزلازل.

bihar-21547

كا : أبوعلي الاشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن مهزيار ، عن موسى بن القاسم قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي جعفر الثاني 7 : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي : إن الاوصياء لا يطاف عنهم ، فقال لي : بل طف ما أمكنك [١]المريس ـ على وزن فعيل ـ التمر الممروس ، يقال : مرس التمر في الماء : نقعه ومرثه باليد. فان ذلك جائز. ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين : إني كنت استأذنتك في الطواف عنك ، و عن أبيك فأذنت لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به. قال : وماهو؟ قلت : طفت يوما عن رسول الله 9 فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ، والرابع عن الحسين ، والخامس عن علي بن الحسين ، والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي ، واليوم السابع ، عن جعفر بن محمد ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ، واليوم التاسع عن أبيك علي ، واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم ، فقال : إذن والله تدين الله بالدين الذين لا يقبل من العباد غيره. قلت : وربما طفت عن امك فاطمة ، وربما لم أطف ، فقال : استكثر من هذا فانه أفضل ما أنت عامله إنشاء الله [١].

bihar-21548

ن : أبي ، وابن الوليد معا عن محمد العطار ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي قال :

Show clickable narrator chain

قرأت كتاب أبي الحسن الرضا إلى أبي جعفر 7 يا أبا جعفر بلغني أن الموالي إذا ركبت أخر جوك من الباب الصغير ، وإنما ذلك من بخل بهم لئلا ينال منك أحد خيرا فأسألك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير ، وإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضة ثم لا يسألك أحد إلا أعطيته ومن سألك من عمو متك أن تبره فلا تعطه أقل من خمسين دينارا والكثير إليك ، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل من خمسة وعشرين دينارا والكثير إليك ، إني اريد أن يرفعك الله فأنفق ولا تخش من ذي العرش إقتارا . كا : العدة ، عن البرقي ومحمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، معا ، عن البزنطي [١]الكافى ج ٤ ص ٣١٤.

الهوامش1

[٢]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٨.ص 102

bihar-21549

ف : روي أنه حمل لابي جعفر الثاني 7 حمل بزله قيمة كثيرة فسل

Show clickable narrator chain

في الطريق فكتب إليه الذي حمله يعرفه الخبر ، فوقع بخطه إن أنفسناو أموالنا من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة ، يمتع بما متع منها في سرور و غبطة ، ويأخذ ما أخذ منها في أجر وحسبة ، فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره نعوذ بالله من ذلك

الهوامش1

[٢]تحف العقول ص ٤٧٩ص 103

bihar-21550

شى : عن محمد بن عيسى بن زياد ، قال :

Show clickable narrator chain

كنت في ديوان أبي عباد فرأيت كتابا ينسخ فسألت عنه فقالوا : كتاب الرضا إلى ابنه 8 من خراسان ، فسألتهم أن يدفعوه إلي فاذا فيه : « بسم الله الرحمن الرحيم أبقاك الله طويلا وأعاذ من عدوك يا ولد ، فداك أبوك ، قد فسرت لك مالي وأنا حي رجاء أن ينميك الله بالصلة لقرابتك ولموالي موسى وجعفر رضي‌الله‌عنهما فأما سعيدة فانها امرأة قوية الحزم في النحل وليس ذلك كذلك قال الله « من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضا فيضاعفه له أضعافا كثيرة » وقال : « لينفق ذوسعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله » وقد أوسع الله عليك كثيرا يا بني فداك أبوك لا تستر دوني الامور لحبها فتخطئ حظك والسلام . [١]الكافى ج ٤ ص ٤٣.

الهوامش5

[٣]كذا في الاصل ونسخة المصدر ، وأظنه تصحيف « خيرت » والمعنى فوضت الخيار اليك.ص 103

[٤]زاد في المصدر المطبوع : والصواب في رقة الفطر ، ولم نظهر على معناه.ص 103

[٥]البقرة : ٢٤٥.ص 103

[٦]الطلاق : ٧.ص 103

[٧]تفسير العياشى ج ١ ص ١٣١ و ١٣٢ص 103

bihar-21551

كش : نصربن الصباح ، عن إسحاق بن محمد البصري ، عن الحسين بن موسى بن جعفر 8 قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر 7 بالمدينة وعنده علي بن جعفر فدنا الطبيب ليقطع له العرق ، فقام علي بن جعفر فقال : يا سيدي يبدء بي لتكون حدة الحديد في قبلك قال : قلت يهنئك هذا عم أبيه فقطع له العرق ثم أراد أبوجعفر 7 النهوض فقام علي بن جعفر فسوى له نعليه ، حتى يلبسهما [١]. ٢٠ ـ الفصول المهمة : شاعره : حماد ، بوابه ، عمر بن الفرات ، معاصره : المأمون والمعتصم.

bihar-21552

ختص : ابن قولويه ، عن الحسن بن بنان ، عن محمد بن عيسى ، عن أبيه عن علي بن مهزيار ، عن بعض القميين ، عن محمد بن إسحاق والحسن بن محمد قالا :

Show clickable narrator chain

خرجنا بعد وفاة زكريا بن آدم إلى الحج فتلقانا كتابه في بعض الطريق : ذكرت ما جرى من قضاء الله في الرجل المتوفى ; يوم ولد ويوم قبض ويوم يبعث حيا فقد عاش أيام حياته عارفا بالحق قائلا به صابرا محتسبا للحق قائما بما يحب الله ورسوله ومضى رحمة الله عليه غيرنا كث ولا مبدل فجزاه الله أجر نيته وأعطاه جزاء سعيه ، وذكرت الرجل الموصى إليه فلم يعد فيه رأينا وعندنا من المعرفة به أكثر مما وصفت ـ يعني الحسن بن محمد بن عمران .

الهوامش2

[٢]في المصدر المطبوع : فلم أجد فيه رأينا ، وفى رجال الكشى : ولم تعرف فيه رأينا. وفى نسخة الكمبانى : فلم يعد فيه ما رأينا مما وعدناه من المعرفة ». وما في الصلب طبقالنسخة الاصل هو الصواب.ص 104

[٣]الاختصاص : ص ٨٧ و ٨٨ وتراه في رجال الكشى ص ٤٩٦.ص 104

bihar-21553

غط : من المحمودين عبدالعزيز بن المهتدي القمي الاشعري خرج فيه عن أبي جعفر 7 :

Show clickable narrator chain

قبضت والحمد لله وقد عرفت الوجوه التى صارت إليك منها غفر الله لك ولهم الذنوب ، ورحمنا وإياكم. وخرج فيه : غفر الله لك ذنبك ، ورحمنا وإياك ورضي عنك برضائي . [١]رجال الكشى ص ٣٦٥. ومنهم علي بن مهزيار الاهوازي وكان محمودا أخبرني جماعة عن التلعكبري عن أحمد بن علي الرازي ، عن الحسين بن علي ، عن أبي الحسن البلخي ، عن أحمد ابن ما بندار الاسكافي ، عن العلا المذاري [١] عن الحسن بن شمون قال : قرأت هذه الرسالة على علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر الثاني بخطه : بسم الله الرحمن الرحيم يا علي أحسن الله جزاك ، وأسكنك جنته ، ومنعك من الخزي في الدنيا والاخرة ، وحشرك الله معنا ، يا علي قد بلوتك وخيرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير والقيام بما يجب عليك ، فلو قلت : إني لم أر مثلك ، لرجوت أن أكون صادقا ، فجزاك الله جنات الفردوس نزلا ، فما خفي علي مقامك ، ولاخدمتك ، في الحر والبرد ، في الليل والنهار ، فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها إنه سميع الدعاء

الهوامش1

[٤]كتاب الغيبة : للشيخ الطوسى ص ٢٢٥.ص 104

bihar-21554

كا غط : علي بن إبراهيم ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر الثاني 7 إذا دخل إليه صالح بن محمد بن سهل الهمداني وكان يتولى له فقال له : جعلت فداك اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل فاني أنفقتها ، فقال له أبوجعفر 7 : أنت في حل. فلما خرج صالح من عنده قال أبوجعفر 7 : أحدهم يثب على مال آل محمد 9 وفقرائهم ومساكينهم وأبنآء سبيلهم فيأخذه ثم يقول : اجعلني في حل. أتراه ظن بي أني أقول له لا أفعل ، والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا [١]المذار ـ كسحاب ـ بلد بين واسط والبصرة ، كان بها يوم لمصعب بن الزبير على أحمر بن شميط البجلى.

الهوامش3

[٣]الكافى ج ١ ص ٥٤٨.ص 105

[٤]في الكافى : أموال حق آل محمد ، وفى كتاب الغيبة « على آل محمد »ص 105

[٥]كتاب الغيبة ص ٢٢٧.ص 105

bihar-21555

قب : كان بابه عثمان بن سعيد السمان ، ومن ثقاته أيوب بن نوح بن دراج الكوفي وجعفر بن محمد بن يونس الاحول ، والحسين بن مسلم بن الحسن ، و المختار بن زياد العبدي البصري ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي. ومن أصحابه شاذان بن الخليل النيسابوري ، ونوح بن شعيب البغدادي ، و محمد بن أحمد المحمودي ، وأبويحيى الجرجاني ، وأبوالقاسم إدريس القمي وعلي ابن محمد ، وهارون بن الحسن بن محبوب ، وإسحاق بن إسماعيل النيسابوري ، و أبوحامد أحمد بن إبراهيم المراغي ، وأبوعلي بن بلال ، وعبدالله بن محمد الحصيني ومحمد بن الحسن بن شمون البصري [١].

bihar-21556

كش : وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار القمي بخطه ، حدثني الحسين بن محمد بن عامر ، عن خيران الخادم القراطيسي قال :

Show clickable narrator chain

حججت أيام أبي جعفر محمد بن علي بن موسى وسألته عن بعض الخدم وكانت له منزلة من أبي جعفر 7 فسألته أن يوصلني إليه فلما سرنا إلى المدينة قال لي : تهيأ فاني اريد أن أمضي إلى أبي جعفر 7 فمضيت معه. فلما أن وافينا الباب ، قال : ساكن في حانوت فاستأذن ودخل ، فلما أبطأ علي رسوله ، خرجت إلى الباب فسألت عنه فأخبروني أنه قد خرج ومضى فبقيت متحيرا فاذا أناكذلك إذ خرج خادم من الدار فقال : أنت خيران؟ فقلت : نعم قال لي : ادخل! فدخلت فاذا أبوجعفر 7 قائم على دكان لم يكن فرش له ما يقعد عليه فجآء غلام بمصلى فألقاه له ، فجلس فلما نظرت إليه تهيبته ودهشت ، فذهبت لاصعد [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٨٠ وأما محمد بن الحسن بن شمون فهو أبوجعفر البغدادى كان من الواقفة ، ثم غلا ، وكان ضعيفا جدا فاسدا المذهب ، وأضيف اليه أحاديث في الوقف. عاش مائة وأربع عشر سنة ، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين ، فعد من أصحاب الهادى والعسكرى أيضا. الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة فصعدت وسلمت فرد السلام ومد إلي يده فأخذتها وقبلتها ووضعتها على وجهي ، وأقعدني بيده فأمسكت يده مما دخلني من الدهش فتر كها في يدي فلما سكنت خليتها فساء لني. وكان الريان بن شبيب قال لي : إن وصلت إلى أبي جعفر 7 وقلت له : مولاك الريان بن شبيب يقرء عليك السلام ويسألك الدعاء له ولولده [ فذكرت له ذلك ] [١] فدعا له ولم يدع لولده ، فأعدت عليه فدعا له ولم يدع لولده فأعدت عليه ثالثا فدعا له ولم يدع لولده ، فود عته وقمت. فلما مضيت نحو الباب سمعت كلامه ولم أفهم قال : وخرج الخادم في أثري فقلت له : ما قال سيدي لماقمت؟ فقال لي : من هذا الذي يرى أن يهدي نفسه هذا ولد في بلاد الشرك فلما اخرج منها صار إلى من هوشر منهم ، فلما أراد الله أن يهديه هداه

الهوامش1

[٢]نسبة إلى القراطيس جمع قرطاس ، كانه كان بايع القراطيس.ص 106

bihar-21557

كش : محمد بن مسعود ، عن سليمان بن حفص ، عن أبي بصير حماد بن عبدالله القندي ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن علي بن مهزيارقال :

Show clickable narrator chain

كتب إلي خيران : قدو جهت إليك ثمانية دراهم كانت اهديت إلي من طرسوس دراهم منهم [ مبهمة ] وكرهت أن أردها على صاحبها أو احدث فيها حدثا دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ، لا عرفه إنشاء الله تعالى وأنتهي إلى أمرك. فكتب وقرأته : اقبل منهم إذا اهدي إليك دراهم أو غيرها فان رسول الله 9 لم يرد هدية على يهودي ولا نصراني [١]زيادة من المصدر.

الهوامش3

[٣]في المصدر « أبى نصر » بدل « أبى نصير ».ص 107

[٤]مدينة بثغور الشام بين انطاكية وحلب وبلاد الروم ، وبها قبر المأمون العباسى.ص 107

[٥]رجال الكشى تحت الرقم ٥٠٥ ص ٥٠٨.ص 107

bihar-21558

قال البرسي في مشارق الانوار : روي أنه جئ بأبي جعفر 7 إلى مسجد رسول الله 9 بعد موت أبيه ، وهو طفل ، وجآء إلى المنبر ورقا منه درجة ثم نطق فقال :

Show clickable narrator chain

أنا محمد بن علي الرضا ، أنا الجواد ، أنا العالم بأنساب الناس في الاصلاب ، أنا أعلم بسرائر كم وظواهر كم ، وما أنتم صائرون إليه ، علم منحنا به من قبل خلق الخلق أجمعين ، وبعد فناء السماوات والارضين ، ولولا تظاهر أهل الباطل ، ودولة أهل الضلال ، ووثوب أهل الشك ، لقلت قولا تعجب منه الا ولون والاخرون ثم وضع يده الشريفة على فيه ، وقال : يا محمد اصمت كما صمت آباؤك من قبل.

bihar-21559

كش : حمدويه وإبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن خيران الخادم قال :

Show clickable narrator chain

وجهت إلى سيدي ثمانية دراهم وذكر مثله سواء [١] وقال : جعلت فداك إنه ربما أتاني الرجل لك قبله الحق أو قلت يعرف موضع الحق لك ، فيسألني عما يعمل به ، فيكون مذهبي أخذ ما يتبرع في سر قال : اعمل في ذلك برأيك فان رأيك رأيي ، ومن أطاعك أطاعني .

الهوامش1

[٢]رجال الكشى ٥٠٨.ص 108

bihar-21560

كش : علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إلى أبي جعفر 7 أصف له صنع السميع بي ، فكتب بخطه عجل الله نصرتك ممن ظلمك ، وكفاك مؤنته ، وأبشر بنصر الله عاجلا إنشاء الله و بالاجر آجلا وأكثر من حمدالله .

الهوامش1

[٣]رجال الكشى تحت الرقم ٥٠٦.ص 108

bihar-21561

كش : علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن عمر بن علي بن عمر ابن يزيد ، عن ابراهيم بن محمد قال :

Show clickable narrator chain

وكتب إلي : قد وصل الحساب تقبل الله. [١]هذا لفظ الكشى في رجاله. يريد الحديث الذى تقدم تحت الرقم ٢٧ ، فما وقع بينهما من حديث مشارق الانوار غفلة منه 1. منك ورضي عنهم ، وجعلهم معنا في الدنيا والاخرة ، وقد بعثت إليك من الدنانير بكذا ، ومن الكسوة بكذا ، فبارك لك فيه ، وفي جميع نعم الله إليك. وقد كتبت إلى النضر أمرته أن ينتهي عنك ، وعن التعرض لك ولخلافك وأعلمته موضعك عندي ، وكتبت إلى أيوب أمرته بذلك أيضا وكتبت إلى موالي بهمدان كتابا أمرتهم بطاعتك ، والمصير إلى أمرك ، وأن لا وكيل سواك [١] [١]المصدر تحت الرقم ٥٠٦ و ٥٠٩. اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة * ( تاريخ ) * الامام أبي الحسن الهادي * ( صلوات الله عليه ) * اين صفحه در كتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة * ( أبواب ) * * ( تاريخ الامام العاشر ، والنور الزاهر ، والبدر الباهر ) * * ( ذى الشرف والكرم والمجد والايادى ، أبى الحسن ) * * ( الثالث على بن محمد النقى الهادى ، صلوات الله ) * * ( عليه وعلى آبائه وأولاده ما تعاقبت الايام ولليالى ) * ١ * ( باب ) * * ( أسمائه ، والقابه ، وكناه ، وعللها ، وولادته 7 ) * ١ ـ مع [١] ع : سمعت مشايخنا رضي‌الله‌عنهم يقولون : إن المحلة التى يسكنها الامامان علي بن محمد والحسن بن علي 8 بسر من رأى كانت تسمى عسكر فلذلك قيل لكل واحد منهما العسكري

الهوامش1

[٢]قال الفيروزآبادى : وعسكر اسم سر من رأى ، واليه نسب العسكريان أبوالحسن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر وولده الحسن وماتا بها.ص 113

bihar-21562

قب : اسمه علي وكنيته أبوالحسن لا غيرهما ، ألقابه النجيب ، المرتضى الهادي ، النقي ، العالم ، الفقيه ، الامين ، المؤتمن ، الطيب ، المتوكل العسكري ويقال له أبوالحسن الثالث ، الفقيه العسكري. [١]معانى الاخبار ص ٦٥ وكان أطيب الناس مهجة ، وأصدقهم لهجة ، أملحهم من قريب ، وأكملهم من بعيد ، إذا صمت عليه هيبة الوقار ، وإذا تكلم سيماء البهاء ، وهو من بيت الرسالة والامامة ، ومقرالوصية والخلافة شعبة من دوحة النبوة منتضاه مرتضاه ، وثمرة من شجرة الرسالة مجتناه مجتباه ، ولد بصريا من المدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين. ابن عياش يوم الثلثاء الخامس من رجب سنة أربع عشرة وقبض بسر من رأى الثالث من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وقبل يوم الاثنين ثلاث ليال بقين من جمادى الاخرة نصف النهار ، وليس عنده إلا ابنه أبومحمد 8 ، وله يومئذ أربعون سنة ، وقيل أحد وأربعون وسبعة أشهر. امه ام ولد يقال لها سمانة المغربية ويقال إن امه المعروفة بالسيدة ام الفضل فأقام مع أبيه ست سنين وخمسة أشهر ، وبعده مدة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ويقال وتسعة أشهر ، ومدة مقامه بسرمن رأى عشرين سنة ، وتوفي فيها وقبره في داره. وكان في سني إمامته بقية ملك المعتصم ، ثم الواثق ، والمتوكل والمنتصر والمستعين ، والمعتز ، وفي آخر ملك المعتمد استشهد مسموما وقال ابن بابويه : وسمه المعتمد

bihar-21563

كشف : قال محمد بن طلحة : أما مولده 7 ففي رجب سنة مائتين وأربع عشرة للهجرة ، وامه ام ولد اسمها سمانة المغربية ، وقيل غير ذلك وأما اسمه فعلي وأما ألقابه فالناصح ، والمتوكل ، المفتاح ، والنقي والمرتضى ، وأشهرها المتوكل وكان يخفي ذلك ويأمر أصحابه أن يعرضوا عنه لانه كان لقب الخليفة يومئذ . [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠١ ومات في جمادى الاخرة لخمس ليال بقين منه من سنة أربع وخمسين ومائتين في خلافة المعتز فيكون عمره أربعين سنة غير أيام. كان مقامه مع أبيه ست سنين ، وخمسة أشهر ، وبقي بعد وفات أبيه ثلاثا وثلاثين سنة وشهورا ، وقبره بسرمن رأى [١] وقال الحافظ عبدالعزيز : مولده سنة أربع عشرة ومائتين ومات سنة أربع وخمسين ومائتين فكان عمره أربعين سنة ، قبره بسر من رأى دفن بها في زمن المنتصر يلقب بالهادي امه سمانة ، ويقال : إنه ولد بالمدينة النصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وقبض بسر من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وله يومئذ إحدى وأربعون سنة وستة أشهر ، وقبره بسر من رأى في داره وقال ابن الخشاب : ولد أبوالحسن العسكري علي بن محمد في رجب سنة مائتين وأربع عشرة من الهجرة. وكان مقامه مع أبيه محمد بن علي ست سنين وخمسة أشهر ، ومضى في يوم الاثنين لخمس ليال بقين من جمادى الاخرة سنة مائتين وأربع وخمسين من الهجرة ، وأقام بعد أبيه ثلاثا وثلاثين سنة وسبعة أشهر إلا أياما ، قبره بسر من رأى امه سمانة ويقال لها : منفرشة المغربية ، لقبه الناصح ، والمرتضى ، والنقي ، و المتوكل ، يكنى بأبي الحسن ام ولد ، يقال لها : سمانة ، ولقبه النقي ، والقائم والفقيه ، والامين ، والطيب ويقال له : أبوالحسن الثالث [١]. ٥ ـ وقال الشيخ في المصباح : روي أن يوم السابع والعشرين من ذي الحجة ولد أبوالحسن علي بن محمد العسكري 8 ، وقال في موضع آخر : قال ابن عياش خرج إلى أهلي على يد الشيخ الكبير أبي القاسم هذا الدعاء « اللهم إني أسألك بالمولودين في رجب محمد بن علي الثاني وابنه علي بن محمد المنتجب إلى آخر الدعاء » ثم قال : وذكر ابن عياش أنه كان مولد أبي الحسن الثالث يوم الثاني من رجب ، وذكر أيضا أنه كان يوم الخامس ، وقال : وروى إبراهيم بن الهاشم القمي قال : ولد أبوالحسن العسكري 7 يوم الثلثاء لثلاث عشر ليلة مضت من رجب سنة أربع عشرة ومائتين.

الهوامش3

[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٣٠.ص 114

[٢]المصدر ص ٢٣٢.ص 115

[٣]المصدر ص ٢٤٤.ص 115

bihar-21564

كا : ولد صلى الله عليه للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين وروي أنه 7 ولد في رجب سنة أربع عشرة ومائتين وامه ام ولد يقال لها : سمانة .

الهوامش2

[٢]زاد في المصدر : ومضى لاربع بقين من جمادى الاخرة سنة أربع وخمسين ومائتين وروى أنه قبض 7 في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله أحد و أربعون سنة وستة أشهر ـ وأربعون سنة على المولد الاخر الذى روى. وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرمن رأى ، فتوفى بها ودفن في داره.ص 116

[٣]الكافى ج ١ ص ٤٩٧ص 116

bihar-21565

ضه : كان مولده 7 يوم الثلثا للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشر ومائتين.

bihar-21566

كف : ولد 7 يوم الجمعة ثاني رجب وقيل خامسه ، سنة اثنتي عشرة ومائتين في أيام المأمون ، امه سمانة ، نقش خاتمة « حفظ العهود من أخلاق المعبود كانت له سرية لاغير ، وكان له خمسة أولاد ، وتوفي يوم الا ثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسين ومائتين سمه المعتز وبابه عثمان بن سعيد. ٢ * ( باب ) * * ( النصوص على الخصوص عليه ) * * ( صلوات الله عليه ) *

bihar-21567

ك : ابن عبدوس ، عن ابن قتيبة ، عن حمدان بن سليمان ، عن الصقر ابن دلف قال :

Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا 8 يقول : إن الامام بعدي ابني علي أمره أمري ، وقوله قولي ، وطاعته طاعتي ، والامامة بعده في ابنه الحسن [١]. ٢ ـ عم شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن إسماعيل بن مهران قال : لما خرج أبوجعفر 7 من المدينة إلى بغداد في الدفعة الاولة من خرجتيه ، قلت له عند خروجه : جعلت فداك إني أخاف عليك في هذا الوجه ، فالى من الامر بعدك؟ فكر بوجهه إلي ضاحكا وقال : ليس [ الغيبة ] حيث ظننت في هذه السنة ، فلما استدعى به إلى المعتصم صرت إليه فقلت له : جعلت فداك فأنت خارج فإلى من هذا الامر من بعدك؟ فبكى حتى اخضلت لحيته ثم التفت إلي فقال : عند هذه يخاف على ، الامر من بعدي إلى ابني علي [١]كمال الدين ج ٢ ص ٥٠ في حديث.

الهوامش3

[٢]اعلام الورى ص ٣٣٩ص 118

[٣]الكافى ج ١ ص ٣٢٣.ص 118

[٤]الارشاد المفيد ص ٣٠٨.ص 118

bihar-21568

عم [١] شا : ابن قولويه : عن الكليني عن الحسين بن محمد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال :

Show clickable narrator chain

كنت ألزم باب أبي جعفر 7 للخدمة التي وكلت بها وكان أحمد بن [ محمد بن ] عيسى الاشعري يجيئ في السحر من آخر كل ليلة ليتعرف خبرعلة أبي جعفر 7 وكان الرسول الذي يختلف بين أبي جعفر وبين الخيراني إذا حضر قام أحمد وخلابه. قال الخيراني : فخرج ذات ليلة ، وقام أحمد بن محمد بن عيسى عن المجلس وخلابي الرسول واستدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام فقال الرسول : مولاك يقرئك السلام ويقول لك : إني ماض والامر صائر إلى ابني علي وله عليكم بعدي ماكان لي عليكم بعد أبي ، ثم مضى الرسول. ورجع أحمد إلى موضعه ، فقال لي : ما الذي قال لك؟ قلت : خيرا ، قال : [١]اعلام الورى ص ٣٤٠. قد سمعت ما قال ، وأعاد علي ماسمع فقلت : قد حرم الله عليك ما فعلت [١] لان الله تعالى يقول « ولا تجسسوا » فان سمعت فاحفظ الشهادة ، لعلنا نحتاج إليها يوماماوإياك أن تظهرها إلى وقتها. قال : أصبحت وكتبت نسخة الرسالة في عشر رقاع ، وختمتها ودفعتها إلى وجوه أصحابنا ، وقلت : إن حدث بي حدث الموت قبل أن اطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها. فلما مضى أبوجعفر 7 لم أخرج من منزلي حتى علمت أن رؤوس العصابة قد اجتمعوا عند محمد بن الفرج يتفاوضون في الامر ، فكتب إلي محمد بن الفرج يعلمني باجتماعهم عنده يقول : لولا مخافة الشهرة لصرت معهم إليك ، فاحب أن تركب إلي! فركبت وصرت إليه فوجدت القوم مجتمعين عنده فتجارينا في الباب فوجدت أكثرهم قد شكوا. فقلت لمن عنده الرقاع وهو حضور : أخرجوا تلك الرقاع فأخرجوها فقلت لهم : هذا ما امرت به ، فقال بعضهم : قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الامر [١]فيه ازراء على أحمد بن محمد بن عيسى حيث ادعى أنه استرق السمع لنجواهما استراق السمع حرام وهكذا فيما سيأتى من انكاره للنص طعن عظيم ، ولكن الظاهر للمتأمل في الحديث أنه ـ بعد ضعف السند بل جهالته ـ متهافت ـ المعنى من جهات شتى. منها أن الظاهر من كلام الاشعرى واستفهامه « وما الذى قال لك؟ » النكير على ماقال ، خصوصا من قوله بعد ذلك « قد سمعت ماقال » وليس فيما قال الرسول : « مولاك يقرئك السلام ويقول لك » الخ سر الا النص من الامام الماضى على ابنه أبى الحسن الهادى 8. آخر لتيأ كد هذا القول [١] فقلت لهم : قد أتاكم الله بما تحبون هذا أبوجعفر الاشعري يشهدلي بسماع هذه الرسالة فسألوه القوم ، فتوقف عن الشهادة فدعوته إلى المباهلة فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت احب أن يكون لرجل من العرب فأما مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتى سلموا لابي الحسن 7 والاخبار في هذا الباب كثيرة جدا إن عملنا على إثباتها طال الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن وعدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتمس الامر فيه غنى عن إيراد الاخبار بالنصوص على التفصيل

الهوامش8

[٢]الكافى ج ١ ص ٣٢٤ص 119

[٣]أبوجعفر أحمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص ابن السائب بن مالك بن عامر الاشعرى من بنى ذخران ـ بضم الذال ـ بن عوف بن الجماهر بالضم ـ بن الاشعر [ الاشعث ] قال النجاشى : أول من سكن قم من آبائه سعد بن مالك بن الاحوص ، وكان السائب بن مالك وفد إلى النبى 9 وأسلم وهاجرالى الكوفة وأقام بها. كان شيخ القميين ورئيسهم الذى يلقى السلطان ، وفقيههم غيرمدافع ، لقى أبا الحسن الرضا وأبا جعفر الثانى وأبا الحسن الثالث : وله كتب وهو الذى أخرج من قم أحمد بن أبى عبدالله البرقى وسهل بن زياد الادمى ومحمد بن على الصير في للطعن في روايتهم.ص 119

[٤]كذا في نسخة الاصل طبقا لما أخرجه 1 من كتاب الارشاد ، لكنه تصحيف والصحيح كما في نسخة الكافى واعلام الورى « بين أبى جعفر وبين أبى » فان الخيرانى يذكر القصة عن أبيهص 119

[٢]الحجرات : ١٢.ص 120

[٣]في الكافى ونسخة اعلام الورى : فلما أصبح أبى كتب ، وهكذا فيما يأتى بنقل الخيرانى عن أبيه.ص 120

[٤]هو محمد بن الفرج الرخجى ثقة من رجال أبى الحسن الرضا « ع » والجواد والهادى : له كتاب مسائل ، يظهرمن بعض الاخبار أنه كان وكيل أبى الحسن الهادى « ع » كما سيأتى عن الخرائج في الباب الاتى تحت الرقم ٢٤ و ٢٥.ص 120

[٢]ليس لهذا الكلام موقع ، حيث انه بظاهره يدل على أن الاشعرى وهورجل من العرب كان يحسد لابى الخيرانى وهو من الاعاجم ، أن يظهر النص « على أبى الحسن الهادى 7 » على يديه ، مع أنه كان شريكه في استماع النص على أن النص لم يكن منحصرا في هذا الذى سمعه الرجل بل هناك نصوص.ص 121

[٣]من أعجب العجائب أن القوم لم يثقوا بقول الرجل وحده حتى بعد ما ظهرمن الرقاع ما ظهر ، ولما أن شهد الاشعرى وهو الذى أنكر النص أولا وكذب الرجل في دعواه قبلوا قوله وسلموا لابى الحسن « ع » أليس في كذب الاشعرى وانكاره النص أولا مايسقط شهادته؟ص 121

bihar-21569

كا : محمدبن جعفر الكوفي ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن الحسين الواسطي سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر 7 [ يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة :

Show clickable narrator chain

شهد أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر 7 ] ظاهر حالهم أنهم لم يثقوا بقوله ، بل كان عندهم متهما حيث لم يقبلوا قوله حتى بعد ما ظهر ما في الرقاع ، والرجل نفسه كان يعلم ذلك من شأنهم حيث توسل بالرقاع قبلا إلى صدق كلامه. أن أبا جعفر محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب : أشهده أنه أوصى إلى علي ابنه بنفسه وأخواته [١] وجعل أمر موسى إذا بلغ إليه ، وجعل عبدالله بن المساور قائما على تركته من الضياع والاموال والنفقات والرقيق وغيرذلك ، إلى أن يبلغ علي بن محمد ، صير عبدالله بن المساور ذلك اليوم [ إليه ] يقوم بأمر نفسه وأخواته ويصير أمر موسى إليه يقوم لنفسه بعدهما على شرط أبيهما في صدقاته التي تصدق بها ، وذلك يوم الاحد لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين ، وكتب أحمد بن أبي خالد شهادته بخطه وشهد الحسن بن محمد بن عبدالله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهو الجواني على مثل شهادة أحمد بن أحمد بن أبي خالد في صدر هذا الكتاب وكتب شهادته بيده وشهد نصر الخادم وكتب شهادته بيده . 7 والضمير البارز ، راجع إلى أحمد بن ابى خالد والمراد بالوصية المنسوخة هى الوصية على النحو الذى يذكره احمد بن ابى خالد » صالح »

الهوامش7

[٤]ارشاد المفيد ص ٣٠٨ص 121

[٥]هذا الحديث من مختصات نسخة الصفوانى.ص 121

[٦]الضمير المنصوب في « أنه » والمرفوع المستكن في « أشهده » راجع إلى أبى جعفرص 121

[١]حاصله أنه أوصى إلى ابنه بامور نفسه وأخواته وتربيتهن وجعل أمر موسى ابنه إلى موسى عند بلوغه وجعل عبدالله بن المساور قائماعلى التركة ، إلى ان يبلغ على ابنه فاذا بلغ صير ابن المساور القيام على التركة اليه فيقوم على التركة « وأمر نفسه وأخواته الا أمر موسى فانه يقوم بأمره لنفسه بعدعلى وابن المساور على ما شرط 7 في صدقاته وموقوفاته « صالح »ص 122

[٢]في بعض النسخ « واخوانه » وهكذا فيما سبق ، وهو سهو والصحيح مافى الصلب طبقا للمصدر ، وذلك لان أبا جعفر الجواد لم يخلف من الذكور الاعليا الهادى وموسى المبرقع وقد خلف ابنتين : فاطمة وأمامة ومات أبوجعفر الجواد ولابى الحسن الهادى « ع » ثمان سنين لم يبلغ بعد على مذهب الجمهور ولذلك جعل عبدالله بن المساور قيما على أمواله وضياعهص 122

[٣]الصحيح « عبيدالله بن الحسين ـ وهو الحسين الاصفر ـ بن على بن الحسين كما في عمدة الطالب ، وفيه أن الجوانى نسبة محمدبن عبيدالله ، لا ابنه الحسن.ص 122

[٤]الكافى ج ١ ص ٣٢٥.ص 122

bihar-21570

عم : السيد أبوطالب محمد بن الحسين الحسيني الجرجاني ، عن والده الحسين بن الحسن ، عن أبي الحسين طاهر بن محمد الجعفري ، عن أحمد بن محمد ابن عياش ، عن عبدالله بن أحمد بن يعقوب ، عن الحسين بن أحمد المالكي ، عن أبي هاشم الجعفري قال :

Show clickable narrator chain

كنت بالمدينة حتى مربها بغا [١] أيام الواثق في طلب الاعراب فقال أبوالحسن : اخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبية هذا التركي. فخرجنا فوقفنا فمرت بنا تعبيته فمر بناتركي فكلمه أبوالحسن 7 بالتركية فنزل عن فرسه فقبل حافردابته قال : فحلفت التركي وقلت له : ماقال لك الرجل؟ قال : هذانبي؟ قلت : ليس هذا بنبي قال : دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك ما علمه أحد إلا الساعة قب : أبوهاشم مثله

الهوامش1

[٢]اعلام الورى ص ٣٤٣.ص 124

bihar-21571

ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه قال :

Show clickable narrator chain

دخلت يوما على المتوكل وهو يشرب فدعاني إلى الشرب فقلت : يا سيدي ما شربته قط قال : أنت تشرب مع علي بن محمد قال : فقلت له : ليس تعرف من في يدك إنما يضرك ولا يضره ولم أعد ذلك عليه [١]بغا من الاسماء التركية ، كان اسم رجل من قواد المتوكل. قال : فلما كان يومامن الايام قال لي الفتح بن خاقان : قد ذكر الرجل يعني المتوكل ـ خبر مال يجئ من قم ، وقد أمرني أن أرصده لاخبره له فقل لي من أي طريق يجئ حتى أجتنبه فجئت إلى الامام علي بن محمد فصادفت عنده من أحتشمه فتبسم وقال لي : لا يكون إلا خيرا يا أبا موسى لم لم تعد الرسالة الاولة؟ فقلت : أجللتك يا سيدي فقال لي : المال يجئ الليلة وليس يصلون إليه فبت عندي. فلما كان من الليل وقام إلى ورده قطع الركوع بالسلام وقال لي : قدجاء الرجل ومعه المال وقد منعه الخادم الوصول إلي فاخرج خذ مامعه فخرجت فاذا معه زنفيلجة [١] فيها المال فأخذته دخلت به إليه فقال : قال له : هات الجبة التي قالت لك القمية إنها ذخيرة جدتها ، فخرجت إليه فأعطانيها فدخلت بها إليه فقال لي : قل له : الجبة التي أبدلتها منها ردها إلينا فخرجت إليه فقلت له ذلك فقال : نعم كانت ابنتي استحسنتها فأبدلتها بهذه الجبة وأنا أمضي فأجيئ بها فقال : اخرج فقل له : إن الله تعالى يحفظ لنا وعلينا هاتها من كتفك فخرجت إلى الرجل فأخرجتها من كتفه فغشي عليه فخرج إليه فقال له : قد كنت شاكا فتيقنت. قب : الفتح مثله .

الهوامش2

[٤]وتراه في مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤١٧.ص 124

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤١٣ص 125

bihar-21572

ما : الفحام قال : حدثني المنصوري ، عن عم أبيه وحدثني عمي ، عن كافور الخادم بهذا الحديث قال : كان في الموضع مجاور الامام من أهل الصنايع صنوف من الناس ، وكان الموضع كالقرية وكان يونس النقاش يغشى سيدنا الامام 7 ويخدمه. [١]الزنفيلجة ـ بكسر الزاى وفتح اللام ـ وهكذا الزنفليجة ـ كقسطبيلة ـ وعاء أدوات الراعى فارسى معرب زنبيله. فجاءه يوما يرعد فقال :

Show clickable narrator chain

ياسيدي اوصيك بأهلي خيرا ، قال : وما الخبر؟ قال : عزمت على الرحيل قال : ولم يا يونس؟ وهو 7 متبسم قال : قال : موسى ابن بغاوجه إلي بفص ليس له قيمة أقبلت أن انقشه فكسرته باثنين وموعده غدا وهو موسى بن بغا إما ألف سوط أو القتل ، قال : امض إلى منزلك إلى غد فما يكون إلا خيرا. فلما كان من الغد وافى بكرة يرعد فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفص قال : امض إليه فما ترى إلا خيرا قال : وما أقول يا سيدي؟ قال : فتبسم وقال : امض إليه واسمع ما يخبرك به ، فلن يكون إلا خيرا. قال : فمضى وعاد يضحك قال قال لي يا سيدي : الجواري اختصمن فيمكنك أن تجعله فصين حتى نغنيك؟ فقال سيدنا الامام 7 : اللهم لك الحمد إذ جعلتنا ممن يحمدك حقا فأيش [١] قلت له؟ قال : قلت له : أمهلني حتى أتأمل أمره كيف أعمله؟ فقال : أصبت.

bihar-21573

ما : الفحام ، عن عمه عمر بن يحيى ، عن كافور الخادم قال :

Show clickable narrator chain

قال لي الامام علي بن محمد 8 : اترك لي السطل الفلاني في الموضع الفلاني لاتطهر منه للصلاة ، أنفذني في حاجة وقال : إذا عدت فافعل ذلك ليكون معدا إذا تأهبت للصلاة واستلقى 7 لينام وانسيت ما قال لي وكانت ليلة باردة فحسست به وقد قام إلى الصلاة وذكرت أنني لم أترك السطل ، فبعدت عن الموضع خوفا من لومه وتألمت له حيث يشقى بطلب الاناء فناداني نداء مغضب فقلت : إنا لله أيش عذري أن أقول نسيت مثل هذا ولم أجد بدا من إجابته. فجئت مرعوبا فقال : يا ويلك أما عرفت رسمي أنني لا أتطهر إلا بماء بارد فسخنت لي ماء فتر كته في السطل؟ فقلت : والله يا سيدي ما تركت السطل ولا الماء ، قال : الحمد لله والله لا تركنا رخصة ولارددنا منحة الحمد الله الذي جعلنا من أهل طاعته ، ووفقناه للعون على عبادته إن النبي 9 يقول : إن الله يغضب على [١]لغة عامية وكأنه مخفف « أى شئ »

bihar-21574

ما : الفحام عن المنصوري ، عن عم أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قصدت الامام 7 يوما فقلت : ياسيدي إن هذا الرجل قد أطرحني وقطع رزقي ومللني وما أتهم في ذلك إلا علمه بملا زمتي لك ، وإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك فينبغي أن تتفضل علي بمسألته ، فقال : تكفى إنشاءالله. فلما كان في الليل طرقني رسل المتوكل رسول يتلو رسولا فجئت والفتح على الباب قائم فقال : يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل كدني هذا الرجل مما يطلبك ، فدخلت وإذا المتوكل جالس على فراشه فقال : يا أبا موسى نشغل عنك و تنسينا نفسك أي شئ لك عندي؟ فقلت : الصلة الفلانية والرزق الفلاني وذكرت أشياء فأمر لي بها وبضعفها. فقلت للفتح : وافى علي بن محمد إلى ههنا؟ فقال : لا ، فقلت : كتب رقعة؟ فقال : لا فوليت منصرفا فتبعني فقال لي : لست أشك أنك سألته دعاء لك فالتمس لي منه دعاء. فلما دخلت إليه 7 فقال لي : يا أبا موسى! هذا وجه الرضا ، فقلت : ببركتك يا سيدي ، ولكن قالوا لي : إنك ما مضيت إليه ولا سألته ، فقال : إن الله تعالى علم منا أنا لا نلجأ في المهمات إلا إليه ولا نتوكل في الملمات إلا عليه و عودنا إذا سألناه الاجابة ، ونخاف أن نعدل فيعدل بنا. قلت : إن الفتح قال لي كيت وكيت ، قال : إنه يوالينا بظاهره ، ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعوبه : إذا أخلصت في طاعة الله ، واعترفت برسول الله 9 وبحقنا أهل البيت وسألت الله تبارك وتعالى شيئا لم يحرمك قلت : ياسيدي فتعلمني دعاء أختص به من الادعية قال : هذا الدعاء كثيرا أدعو الله به وقد سألت الله أن لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي وهو : « يا عدتي عند العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا [١]ورواه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٤ ص ٤١٤ مرسلا. أحد ، يا قل هوالله أحد ، وأسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك ، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا ، أن تصلي عليهم وتفعل بي كيت وكيت [١].

bihar-21575

ما : الفحام ، عن أحمد بن محمد بن بطة عن خير الكاتب قال :

Show clickable narrator chain

حدثني سميلة الكاتب وكان قد عمل أخبار سرمن رأى قال : كان المتوكل يركب إلى الجامع ومعه عدد ممن يصلح للخطابة ، وكان فيهم رجل من ولد العباس بن محمد يلقب بهريسة وكان المتوكل يحقره فتقدم إليه أن يخطب يوما فخطب فأحسن فتقدم المتوكل يصلي فسابقه من قبل أن ينزل من المنبر فجآء فجذب منطقته من ورائه و قال : يا أمير المؤمنين من خطب يصلي فقال المتوكل : أردنا أن نخجله فأخجلنا وكان أحد الاشرار فقال يوما للمتوكل : ما يعمل أحد بك أكثر مما تعمله بنفسك في علي بن محمد فلا يبقى في الدار إلا من يخدمه ولا يتعبونه بشيل ستر ، ولا فتح باب ، ولاشئ ، وهذا إذا علمه الناس قالوا : لولم يعلم استحقاقه للامر ما فعل به هذا ، دعه إذا دخل يشيل الستر لنفسه ويمشي كما يمشي غيره ، فتمسه بعض الجفوة فتقدم أن لا يخدم ولايشال بين يديه ستر ، وكان المتوكل مارئي أحد ممن يهتم بالخبر مثله. قال : فكتب صاحب الخبر إليه : أن علي بن محمد دخل الدار فلم يخدم ولم يشل أحد بين يديه سترا فهب هواء رفع السترله ، فدخل فقال : اعرفوا خبر خروجه ، فذكر صاحب الخبر هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتى خرج فقال : ليس نريد هواء يشيل الستر ، شيلوا الستر بين يديه قال : ودخل يوما على المتوكل فقال : يا أبا الحسن من أشعر الناس؟ و [١]اخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٤ ص ٤١١ إلى قوله فيعدل بنا. كان قد سأل قبله لابن الجهم فذكر شعراء الجاهلية وشعراء الاسلام فلما سأل الامام 7 قال : فلان بن فلان العلوي ـ قال ابن الفحام : وأخوه الحماني قال : حيث يقول : لقد فاخرتنا من قريش عصابة بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا القضاء قضى لنا عليهم بما فاهوا نداء الصوامع [١] قال : ومانداء الصوامع يا أبا الحسن؟ قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، و أشهد أن محمدا .. جدي أم جدكم؟ فضحك المتوكل كثيرا ثم قال : هو جدك لا ندفعك عنه.

الهوامش1

[٢]أخرجه ابن شهرآشوب ملخصا في المناقب ج ٤ ص ٤٠٦.ص 128

bihar-21576

لى : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد العلوي ، عن أحمد بن القاسم ، عن أبي هاشم الجعفري قال :

Show clickable narrator chain

أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد 7 فأذن لي فلما جلست قال : يا أبا هاشم أي نعم الله عزوجل عليك تريد أن تؤدي شكرها؟ قال أبوهاشم : فوجمت فلم أدرما أقول له. فابتدا 7 فقال : رزقك الايمان فحرم بدنك على النار ، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل ، يا أباهاشم إنما ابتدأتك بهذا لاني ظننت أنك تريد أن تشكو لي من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها

bihar-21577

ما : الفحام عن المنصوري ، عن عم أبيه قال :

Show clickable narrator chain

قال يوما الامام علي ابن محمد 8 يا أبا موسى اخرجت إلى سرمن رأى كرها ولو اخرجت عنها. [١]عليهم بمايهوى نداء الصوامع خ ل. اخرجت كرها قال : قلت : ولم يا سيدي؟ قال : لطيب هوائها ، وعذوبة مائها ، وقلة دائها [١]. ثم قال : تخرب سر من رأى حتى يكون فيها خان وبقال للمارة و علامة تدارك خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي.

bihar-21578

ير : محمد بن عيسى ، عن أبي علي بن راشد قال :

Show clickable narrator chain

قدمت علي أحمال فأتاني رسوله قبل أن أنظر في الكتب أن اوجهه بها إليه : « سرح إلي بدفتر كذا » ولم يكن عندي في منزلي دفتر أصلا قال : فقمت أطلب ما لا أعرف بالتصديق له فلم أقع على شئ فلما ولى الرسول قلت : مكانك فحللت بعض الاحمال فتلقاني دفتر لم أكن علمت به إلا أني علمت أنه لم يطلب إلا حقا فوجهت به إليه .

الهوامش1

[٢]بصائر الدرجات ص ٢٤٩.ص 130

bihar-21579

ير : محمدبن الحسين ، عن علي بن مهزيار ، عن الطيب الهادي 7 قال :

Show clickable narrator chain

دخلت عليه فابتدأني فكلمني بالفارسية

bihar-21580

ير : محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار قال :

Show clickable narrator chain

أرسلت إلى أبي الحسن 7 غلامي وكان سقلابيا فرجع الغلام إلي متعجبا فقلت : ما لك يا بني؟ قال : كيف لا أتعجب؟ ما زال يكلمني بالسقلابية كأنه واحد منا! فظننت أنه إنما دار بينهم .

الهوامش1

[٤]نفس المصدرص ٣٣٣.ص 130

bihar-21581

قب : علي بن مهزيار إلى قوله كأنه واحد منا وإنما أراد بهذا الكتمان عن القوم . كشف : من كتاب الدلائل عن علي بن مهزيارمثله . [١]وأخرجه في المناقب ج ٤ ص ٤١٧ وزاد بعده شعرا في ذلك. دخلنا كارهين لها فلما الفناها خرجنا مكرهينا

الهوامش2

[٥]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٨.ص 130

[٦]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٥٢ص 130

bihar-21582

ير : الحسن بن علي السرسوني ، عن إبراهيم بن مهزيار قال :

Show clickable narrator chain

كان أبوالحسن 7 كتب إلى علي بن مهزيار ، يأمره أن يعمل له مقدار الساعات فحملناه إليه في سنة ثمان وعشرين فلما صرنا بسيالة كتب يعلمه قدومه ويستأذنه في المصير إليه وعن الوقت الذي نسير إليه فيه ، واستأذن لا براهيم فورد الجواب بالاذن أنا نصير إليه بعد الظهر ، فخرجنا جميعا إلى أن صرنا في يوم صائف شديد الحر ومعنا مسرور غلام علي بن مهزيار. فلما أن دنوا قصره إذا بلال قائم ينتظرنا وكان بلال غلام أبي الحسن 7 قال : ادخلوا فدخلنا حجرة وقد نالنا من العطش أمرعظيم فما قعدنا حينا حتى خرج إلينا بعض الخدم ومعه قلال من ماء أبرد ما يكون فشربنا ثم دعا بعلي بن مهزيار فلبث عنده إلى بعد العصر ثم دعاني فسملت عليه واستأذنته أن يناولني يده فاقبلها ، فمديده فقبلتها ودعاني وقعدت ثم قمت فودعته. فلما خرجت من باب البيت ناداني 7 فقال : يا إبراهيم فقلت : لبيك يا سيدي فقال : لاتبرح فلم نزل جالسا ومسرور علامنا معنا ، فأمرأن ينصب المقدار ثم خرج 7 فالقي له كرسي فجلس عليه والقي لعلي بن مهزيار كرسي عن يساره فجلس ، وقمت أنا بجنب المقدار فسقطت حصاة [١] فقال مسرور : « هشت » فقال 7 : « هشت » ثمانية ، فقلنا : نعم يا سيدنا. فلبثنا عنده إلى المساء ثم خرجنا فقال لعلي : رد إلي مسرورا بالغداة فوجهه إليه فلما أن دخل قال له بالفارسية « بار خدا جون؟ » فقلت له « ينك » يا سيدي فمر نصر فقال : « درببند درببند » فأغلق الباب ثم ألقى رداءه علي يخفيني من نصر حتى سألني عما أراد فلقيه علي بن مهزيار فقال له : كل هذا خوفا من نصر؟ فقال : يا أبا الحسن يكاد خوفي منه خوفي من عمرو بن قرح . [١]اى حصاة من حصيات المقدار فقد كان تلقى تلك الالة في كل ساعة حصاة فيعلم مقدار مضى الساعات باعتداد الحصيات.

الهوامش1

[٢]بصائر الدرجات ص ٣٣٧.ص 131

bihar-21583

كا [١] ير : الحسين محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن علي بن محمد ، عن إسحاق الجلاب قال :

Show clickable narrator chain

اشتريت لابي الحسن 7 غنما كثيرة فدعاني فأدخلني من إصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه ، فجعلت افرق تلك الغنم فيمن أمرني به. فبعثت إلى أبي جعفر وإلى والدته ، وغيرهما ممن أمرني ثم استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي ، وكان ذلك يوم التروية ، فكتب إلى : تقيم غدا عندنا ثم تنصرف قال : فأقمت فلما كان يوم عرفة أقمت عنده وبت ليلة الاضحى في رواق له ، فلماكان في السحر أتاني فقال لي : يا إسحاق قم ، فقمت ففتحت عيني فاذا أنا على بابي ببغداد فدخلت على والدي وأتاني أصحابي فقلت. لهم : عرفت بالعسكر ، وخرجت إلى العيد ببغداد

الهوامش3

[٢]الجلاب ـ بالفتح والتشديد ـ من يشترى الغنم ونحوهافى موضع ، يسوقها إلى موضع آخر ليبيعها ، وفى القاموس : الغنم ـ محركة ـ الشاء لاواحد لها من لفظها الواحدة شاة وهواسم مؤنث للجنس يقع على الذكور والاناث وعليهما جميعا ، والجمع أغنام وغنوم واغانم منه ; في المرآت.ص 132

[٣]الاصطبل كجرد حل : موقف الدواب ، شامية قاله الفيروز آبادى.ص 132

[٤]أبوجعفر ابنه الكبير ، واسمه محمد ، مات قبل أبيه 8 ، وقيل ان المراد به محمد بن على بن ابراهيم بن موسى بن جعفر.ص 132

bihar-21584

ير : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن محمد ابن بحر عن صالح بن سعيد قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي الحسن 7 فقلت : جعلت فداك في كل الامور أرادوا إطفاء نورك والتقصيربك ، حتى أنزلوك هذا الخان [١]الكافى ج ١ ص ٤٨٩. الاشنع خان الصعاليك ، فقال : ههنا أنت يا ابن سعيد؟ ثم أومأ بيده فقال : انظر فنظرت فاذا بروضات آنقات ، وروضات ناضرات ، فيهن خيرات عطرات ، وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، وأطيار ، وظباء ، وأنهار تفور ، فحار بصري والتمع وحسرت عيني ، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ، ولسنا في خان الصعاليك [١]. عم : الكليني ، عن الحسين ، مثله . ير : الحسين بن محمد ، عن علي بن النعمان بن محمد ، عن أحمد بن محمد ابن عبدالله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح بن سعيد مثله .

الهوامش4

[٦]في المصدر : محمد بن يحيى.ص 132

[٢]اعلام الورى ص ٣٤٨.ص 133

[٣]الكافى ج ١ ص ٤٩٨.ص 133

[٤]بصائر الدرجات ص ٤٠٧.ص 133

bihar-21585

ير : محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبي المفضل الشيباني عن هارون بن الفضل قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا الحسن 7 في اليوم قال : قلت : يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك؟ قال : نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون ، فقلت : أجسام أم أرواح؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الارض الاقيل لروحه : الحقى بوادى السلام ، وانها لبقعة من جنة عدن. الذي توفي فيه أبوجعفر 7 فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون مضى أبوجعفر فقيل له : وكيف عرفت ذلك؟ قال تداخلني ذلة لله لم أكن أعرفها ير : محمد بن عيسى ، عن أبي الفضل ، عن هارون بن الفضل مثله . ١٧ ـ قب يج : جعفر الفزاري ، عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن 7 فكلمني بالهندية فلم احسن أن أرد عليه ، وكان بين يديه ركوة ملاحصا فتناول حصاة واحدة وضعها في فيه ومصها مليا ثم رمى بها الي فوضعتها في فمي فوالله ما برحت من عنده حتى تكلمت بثلاثة وسبعين لسانا أو لها الهندية عم : قال أبوعبدالله بن عياش : حدثني علي بن حبشي بن قوني ، عن جعفر مثله .

الهوامش6

[١]الشيبانى نسبة إلى شيبان بن ثعلبة ، بطن من بكربن وائل ، من العدنانية ، وهم بنوشيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل. والرجل أبوالمفضل محمد بن عبدالله بن محمد بن عبيدالله بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرة ـ الصغرى ـ بن همام بن مرة ـ وكان سيدهم في الجاهلية ـ بن ذهل بن شيبان. قال النجاشى : سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفى ، وكان في أول أمره ثبتا ثم خلط ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه ، رأيت هذا النسخ وسمعت منه كثيراثم توقفت عن الرواية عنه الا بواسطة بينى وبينه. وقال صاحب الذريعة : ولما كانت ولادة النجاشى سنة ٣٧٢ ، وكان عمره يوم وفاة أبى المفضل خمس عشرة سنة ، احتاط أن يروى عنه بلا واسطة بل كان يروى عنه بالواسطة كما صرح به فلا وجه حينئذ لد عوى أن توقف النجاشى كان لغمز فيه.ص 135

[١]بصائر الدرجات ص ٤٦٧.ص 136

[٢]المصدر ص ٤٦٧ نفسها.ص 136

[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٨.ص 136

[٤]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٣٧.ص 136

[٥]اعلام الورى ص ٣٤٣.ص 136

bihar-21586

يج : روي عن أبي هاشم قال

Show clickable narrator chain

كنت عند أبي الحسن 7 وهومجدر فقلت للمتطبب : « آب كرفت » ثم التفت إلي وتبسم وقال : تظن أن لا يحسن وقال ابن الغضائرى : وضاع كثير المناكير ، رأيت كتبه وفيه الاسانيد من دون المتون والمتون من دون الاسانيد ، وأرى ترك ما ينفرد به. وقال الخطيب البغدادى : نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن جرير الطبرى ومحمد ابن العباس اليزيدى وامثالهم وعن خلق كثير من المصريين والشاميين .. وكان يضع الحديث للرافضة ويملى في مسجد الشرقية حدثنى القاضى أبوالعلاء الواسطى قال : كان أبوالمفضل حسن الهيئة جميل الظاهر ، نظيف اللبسة ، كان مولده سنة ٢٩٧ ووفاته سنة ٣٨٧. الفارسية غيرك؟ فقال له المتطبب : جعلت فداك تحسنها؟ فقال : أما فارسية هذا فنعم ، قال لك : احتمل الجدري ماء.

bihar-21587

يج : روي عن أبي هاشم قال :

Show clickable narrator chain

قال لي أبوالحسن 7 وعلى رأسه غلام : كلم الغلام بالفارسية وأعرب له فيها ، فقلت للغلام ، « نام توجيست » فسكت الغلام فقال له أبوالحسن 7 : يسألك ما اسمك

bihar-21588

يج : روي عن محمد بن الحسن بن الاشتر العلوي قال :

Show clickable narrator chain

كنت مع أبي بباب المتوكل ، وأنا صبي في جمع الناس ما بين طالبي إلى عباسي إلى جندي إلى غير ذلك ، وكان إذا جآء أبوالحسن 7 ترجل الناس كلهم حتى يدخل. فقال بعضهم لبعض : لم نترجل لهذا الغلام؟ وما بأشر فنا ولا بأكبرنا ولا بأسننا ولا بأعلمنا؟ فقالوا : والله لا ترجلنا له فقال لهم أبوهاشم : والله لترجلن له صغارا وذلة إذا رأيتموه ، فما هو إلا أن أقبل وبصروا به فترجل له الناس كلهم فقال لهم أبوهاشم : أليس زعمتم أنكم لا تترجلون له؟ فقالوا : والله ماملكنا أنفسنا حتى ترجلنا عم : محمد بن الحسين الحسيني ، عن أبيه عن طاهر بن محمد الجعفري ، عن أحمد بن محمد بن عياش في كتابه عن الحسن بن عبد القاهر الطاهري ، عن محمد بن الحسن مثله

الهوامش1

[٢]لم نجده في مختار الخرائج ، وأخرجه ابن شهر آشوب في المناقب ج ٤ ص ٤٠٧ ملخصا.ص 137

bihar-21589

يج : روي أن أبا هاشم الجعفري كان منقطعا إلى أبي الحسن بعد أبيه [١]لم نجده في مختار الخرائج ، وقد أخرج الاخير في البصائرص ٣٣٨ فراجع. أبي جعفر وجده الرضا :

Show clickable narrator chain

فشكى إلى أبي الحسن 7 ما يلقى من الشوق إليه إذا انحدر من عنده إلى بغداد ثم قال : يا سيدي ادع الله لي فربما لم أستطع ركوب الماء فسرت إليك على الظهرو مالي مركوب سوى برذوني هذا على ضعفه فادع الله أن يقويني على زيارتك ، فقال : قواك الله يا أبا هاشم وقوى برذونك. قال الراوي : وكان أبوهاشم يصلي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر سرمن رأى ، يعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت [١] عم : بالاسناد عن ابن عياش ، عن عبدالله بن عبدالرحمان الصالحي ، عن أبي هاشم مثله قب : عن عبدالله الصالحي مثله

الهوامش2

[٤]هو داود بن القاسم بن اسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبى طالب أبوهاشم الجعفرى ـ كان عظيم المنزلة عند الائمة : شريف القدر ثقة ، من أصحاب الرضا والجواد والهادى والعسكرى وصاحب الامر : وله اخبار ومسائل ، وله شعر جيد فيهم سكن بغداد وكان مقدما عند السلطان ، وله كتاب روى عنه أحمد بن أبى عبدالله.ص 137

[٢]اعلام الورى ص ٣٤٤.ص 138

bihar-21590

يج : روي عن يحيى بن زكريا الخزاعي ، عن أبي هاشم الجعفري قال :

Show clickable narrator chain

خرجت مع أبي الحسن 7 إلى ظاهر سرمن رأى يتلقى بعض القادمين فأبطأوا فطرح لابي الحسن 7 غاشية السرج فجلس عليها ، ونزلت عن دابتي وجلست بين يديه وهو يحدثني ، فشكوت إليه قصريدي وضيق حالي فأهوى بيده إلى رمل كان عليه جالسا فناولني منه كفا وقال : اتسع بهذايا أبا هاشم واكتم ما رأيت فخبأته معي ورجعنا فأبصرته فاذا هو يتقد كالنيران ذهبا أحمر فدعوت صائغا إلى منزلي وقلت له : اسبك لي هذه السبيكة فسبكها وقال لي : ما رأيت ذهبا أجود من هذا ، وهو كهيئة الرمل فمن أين لك هذا؟ فما رأيت أعجب منه؟ قلت : كان عندي قديما . [١]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٣٧. عم : قال ابن عياش : وحدثني علي بن محمد المقعد ، عن يحيى بن زكريا مثله وزاد في آخره : تدخره لنا عجا ئزنا على طول الايام [١].

الهوامش2

[٤]وأخرجه في المناقب ملخصا إلى هنا في ج ٤ ص ٤٠٩.ص 138

[٥]مختار الخرائج ص ٢٣٨.ص 138

bihar-21591

يج : روي عن أبي يعقوب ، قال :

Show clickable narrator chain

رأيت أبا الحسن مع أحمد بن الخصيب يتسايران ، وقد قصرعنها أبوالحسن 7 فقال له ابن الخصيب : سر! فقال أبوالحسن أنت المقدم ، فما لبثنا إلا أربعة أيام حتى وضع الوهق على ساق ابن الخصيب وقتل . وقد ألح قبل هذا ابن الخصيب على أبي الحسن في الدار التي نزلها وطالبه بالا نتقال منها ، وتسليمها إليه. فقال أبوالحسن : لاقعدن لك من الله مقعدا لا تبقى لك معه باقية ، فأخذه الله في تلك الايام وقتل . عم شا : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي يعقوب مثله [١]اعلام الورى ص ٣٤٣.

الهوامش4

[٢]أحمد بن الخصيب كان من قواد المتوكل ، ولما قتل المتوكل وقعد المنتصر مكانه استوزره ونفى عبدالله بن يحيى بن خاقان ، وكانت مدة خلافة المنتصر ستة أشهر ويومين ، وقيل ستة أشهر سواء فلما توفى دبر أحمد بن الخصيب حتى اتفق الاتراك والموالى على أن لا يتولى الخلافة أحد من ولد المتوكل لئلا يطلب منهم دم أبيه فاجتمعوا على أحمد ابن محمد بن المعتصم وهو المستعين فبايعوه في أواخر ربيع الاول من سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال صاحب الكامل : في هذه السنة غضب الموالى على أحمد بن الخصيب في جمادى الاخرة واستصفى ماله ومال ولده ونفى إلى قريطش. فالظاهر على ما ذكرنا أن هذا كان في زمان المستعين قاله المؤلف 1 في مرآت العقول : ج ١ ص ٤١٨ والرواية في الكافى ج ١ ص ٥٠١.ص 139

[٣]مختار الخرائج ص ٢٣٨.ص 139

[٤]اعلام الورى ص ٣٤٢.ص 139

[٥]الارشاد ص ٣١١.ص 139

bihar-21592

قب : أبويعقوب قال : رأيت محمد بن الفرج ينظر إليه أبوالحسن 7 نظرا شافيا فاعتل من الغد ، فدخلت عليه فقال : أن أبا الحسن 7 قد أنفذ إليه بثوب فأرانيه مدرجا تحت ثيابه ، قال : فكفن فيه والله . عم : أحمد بن محمد ، عن أبي يعقوب مثله .

الهوامش2

[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤١٤.ص 140

[٤]اعلام الورى ص ٣٤٢.ص 140

bihar-21593

يج : روي عن محمد بن الفرج

Show clickable narrator chain

أنه قال : إن قال : إن أبا الحسن كتب إلي : أجمع أمرك ، وخذ حذرك ، قال : فأنا في جمع أمري لست ما الذي أراد فيما كتب به إلي حتى ورد علي رسول حملنى من مصر مقيدا مصفدا بالحديد ، وضرب على كل ما أملك. فمكثت في السجن ثماني سنين ثم ورد علي كتاب من أبي الحسن 7 وأنا في الحبس « لا تنزل في ناحية الجانب الغربي » فقرأت الكتاب فقلت في نفسي : يكتب إلي أبوالحسن 7 بهذا وأنا في الحبس إن هذا العجيب! فما مكثت إلا أياما يسيرة حتى افرج عني ، وحلت قيودي ، وخلي سبيلي. ولما رجع إلى العراق لم يقف ببغداد لما أمره أبوالحسن 7 وخرج إلى سر من رأى. قال : فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل الله ليرد علي ضياعي فكتب إلي سوف يرد عليك ، وما يضرك أن لا ترد عليك. قال علي بن محمد النوفلي : فلما شخص محمد بن الفرج إلى العسكر كتب له [١]حبل في طرفيه انشوطة يطرح في عنق الدابة والانسان حتى تؤخذ قيل هومعرب وهك بالفارسية. برد ضياعه ، فلم يصل الكتاب إليه حتى مات [١] عم شا : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن علي بن محمد النوفلي ، عن محمد بن الفرج مثله ثم قال : قال علي بن محمد النوفلي : كتب أحمد بن الخصيب إلى محمد بن الفرج بالخروج إلى العسكر فكتب إلى أبي الحسن 7 يشاوره فكتب إليه أبوالحسن 7 : اخرج فان فيه فرجك إنشاء الله. فخرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات .

الهوامش6

[٢]اعلام الورى ص ٣٤٢.ص 141

[٣]الكافى ج ١ ص ٥٠٠.ص 141

[٤]الارشادص ٣١١ص 141

[٥]على بن الخصيب خ ل.ص 141

[٦]الطاهر أنه محمد بن الفرج الرخجى كما وصفه في الارشاد ، فهو أخو عمربن الفرج الذى مر ذكره في ص ١٠٠ عن مقاتل الطالبيين ، لكنه كان من أعاظم أصحابنا كمامر في ص ١٢٠ في حديث الخيرانى ، سكن بغداد الجانب الغربى ، ثم خرج إلى سر من رأى وقبض بها.ص 141

[٧]رواه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٥٠٠ وفيه أحمد بن الخضيب ، وابن شهر آشوب في المناقب ج ٤ ص ٤٠٩ ، راجع الارشاد ص ٣١١.ص 141

bihar-21594

يج : حدث جماعة من أهل إصفهان منهم أبوالعباس أحمد بن النضر وأبوجعفر محمد بن علوية قالوا : كان باصفهان رجل يقال

Show clickable narrator chain

له : عبدالرحمان وكان شيعيا قيل له : ما السبب الذي أو جب عليك بإمامة علي النقي دون غيره من أهل الزمان؟ قال : شاهدت ما أوجب علي وذلك أني كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل إصفهان سنة من السنين مع آخرين إلى باب المتوكل متظلمين. [١]لم نجده في مختار الخرائج. فكنا بباب المتوكل يوما إذا خرج الامر باحضار علي بن محمد بن الرضا : فقلت لبعض من حضره : من هذا الرجل الذي قد أمر باحضاره؟ فقيل : هذا رجل علوي تقول الرافضة بامامته ، ثم قال : ويقد رأن المتوكل يحضره للقتل فقلت : لا أبرح من ههنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أي رجل هو؟ قال : فأقبل راكبا على فرس ، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفين ينظرون إليه ، فلما رأيته وقع حبه في قلبي فجعلت أدعو في نفسي بأن يدفع الله عنه شر المتوكل ، فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف دابته لاينظر يمنة ولايسرة ، وأنا دائم الدعاء. فلما صار إلي أقبل بوجهه إلي وقال : استجاب الله دعاءك ، وطول عمرك ، وكثر مالك وولدك قال : فار تعدت ووقعت بين أصحابي فسألوني وهم يقولون : ماشأنك؟ فقلت : خيرولم اخبر بذلك. فانصرفنا بعد ذلك إلى إصفهان ، ففتح الله علي وجوها من المال ، حتى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم ، سوى مالي خارج داري ، ورزقت عشرة من الاولاد ، وقد بلغت الان من عمري نيفا وسبعين سنة وأنا أقول بامامة الرجل على الذي علم ما في قلبي ، واستجاب الله دعآءه في ولي [١].

bihar-21595

يج : روي يحيى بن هرثمة ، قال :

Show clickable narrator chain

دعاني المتوكل قال : اختر ثلاث مائة رجل ممن تريد واخرجوا إلى الكوفة ، فخلفوا أثقالكم فيها ، واخرجوا إلى طريق البادية إلى المدينة ، فأحضروا علي بن محمد بن الرضا إلى عندي مكرما معظما مبجلا. قال : ففعلت وخرجنا وكان في أصحابي قائد من الشراة وكان لي تكاتب يتشيع وأنا على مذهب الحشوية وكان ذلك الشاري يناظر ذلك الكاتب وكنت أستريح إلى مناظر تهما لقطع الطريق. [١]مختار الخرائج والجرائح ص ٢٠٩. فلما صرنا إلى وسط الطريق قال الشاري للكاتب : أليس من قول صاحبكم علي بن أبي طالب أنه ليس من الارض بقعة إلا وهي قبر أو سيكون قبرا؟ فانظر إلى هذه التربة [١] أين من يموت فيها حتى يملا ها الله قبورا كما يزعمون؟ قال : فقلت للكاتب : هذا من قولكم؟ قال : نعم : قلت : صدق أين يموت في هذه التربة العظيمة حتى يمتلئ قبورا وتضاحكنا ساعة إذ انخذل الكاتب في أيدينا. قال : وسرنا حتى دخلنا المدينة ، فقصدت باب أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا : فدخلت عليه فقرأ كتاب المتوكل فقال : انزلوا وليس من جهتي خلاف قال : فلما صرت إليه من الغد وكنا في تموز أشد ما يكون من الحر فاذا بين يديه ، خياط وهويقطع من ثياب غلاظ خفاتين له ولغلمانه ، ثم قال للخياط : أجمع عليها جماعة من الخياطين ، واعمد على الفراغ منها يومك هذا وبكربها إلي في هذا الوقت ثم نظر إلي وقال : يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم واعمد على الرحيل غدا في هذا الوقت. قال : فخرجت من عنده وأنا أتعجب من الخفاتين وأقول في نفسي : نحن في تموز وحر الحجاز وإنما بيننا وبين العراق مسيرة عشرة أيام فما يصنع بهذه الثياب؟ ثم قلت في نفسي : هذارجل لم يسافر ، وهو يقدر أن كل سفر يحتاج فيه إلى مثل هذه الثياب والعجب من الرافضة حيث يقولون بامامة هذا مع فهمه هذا. فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت ، فاذا الثياب قد احضرت ، فقال لغلمانه : ادخلوا وخذوالنا معكم لبابيد وبرانس ثم قال : ارحل يا يحيى فقلت : في نفسي هذا أعجب من الاول أيخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد والبرانس؟. [١]في المصدر « البرية » بدل التربة ، وهو الظاهر. فخرجت وأنا أستصغر فهمه ، فعبرنا حتى إذا وصلنا ذلك الموضع الذي وقعت المناظرة في القبور ارتفعت سحابة واسودت وأرعدت وأبرقت حتى إذا صارت على رؤسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور [١] وقد شد على نفسه وعلى غلمانه الخفاتين ولبسوا اللبابيد والبرانس ، قال لغلمانه ادفعوا إلى يحيى لبادة وإلى الكاتب برنسا وتجمعنا والبرد يأخذنا حتى قتل من أصحابي ثمانين رجلا وزالت ورجع الحر كما كان فقال لي : يا يحيى أنزل من بقي من أصحابك ليدفن من قدمات من أصحابك فهكذا يملا الله البرية قبورا قال : فرميت نفسي عن دابتي وعدوت إليه وقبلت ركابه ورجله وقلت : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنكم خلفاء الله في أرضه ، وقد كنت كافرا وإنني الان قد أسلمت على يديك يا مولاي قال يحيى : وتشيعت ولزمت خدمته إلى أن مضى

الهوامش2

[٢]هم الخوارج ، الواحد شار ، سموا بذلك لقولهم شرينا انفسنا في طاعة الله.ص 142

[٢]الخفاتين جمع خفتان وهو الدرع من اللبد.ص 143

bihar-21596

يج : روى هبة الله بن أبي منصور الموصلي أنه كان بديار ربيعة كاتب نصراني وكان من أهل كفر توثا يسمى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة ، قال :

Show clickable narrator chain

فوافى فنزل عند والدي فقال له : ما شأنك قدمت في هذا الوقت؟ قال : دعيت إلى حضرة المتوكل ولا أدري ما يراد مني إلا أني اشتريت نفسي من الله بمائة دينار ، وقد حملتها لعلي بن محمد بن الرضا : معي فقال له والدي : قد وفقت في هذا. قال : وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرفت إلينا بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا فقال له والدي : حدثني حديثك ، قال : صرت إلى سر من رأى وما دخلتها قط فنزلت في دار وقلت احب أن اوصل المائة إلى ابن الرضا 7 قبل [١]البرد ـ بالتحريك ـ حب الغمام فقد يكون كبيرا مثل الصخور. مصيري إلى باب المتوكل وقبل أن يعرف أحد قدومي قال : فعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب وأنه ملازم لداره فقلت : كيف أصنع؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا؟ لا آمن أن يبدر بي فيكون ذلك زيادة فيما احاذره. قال : ففكرت ساعة في ذلك فوقع في قلبي أن أركب حماري وأخرج في البلد ولا أمنعه من حيث يذهب لعلي أقف على معرفة داره من غير أن أسأل أحدا قال : فجعلت الدنانير في كاغذة وجعلتها في كمي وركبت فكان الحمار يتخرق الشوارع والاسواق يمر حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار ، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل ، فقلت للغلام : سل لمن هذه الدار ، فقيل : هذه دار ابن الرضا! فقلت : الله أكبر دلالة والله مقنعة. قال : وإذا خادم أسود قد خرج فقال : أنت يوسف بن يعقوب؟ قلت : نعم قال : انزل فنزلت فأقعدني في الدهليز فدخل فقلت في نفسي : هذه دلالة اخرى من أين عرف هذا الغلام اسمي وليس في هذا البلد من يعرفني ولادخلته قط. قال : فخرج الخادم فقال : مائة دينار التي في كمك في الكاغذ هاتها! فناولته إياها قلت : وهذه ثالثة ثم رجع إلي وقال : ادخل فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال : يا يوسف ما آن لك؟ فقلت : يا مولاي قدبان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى ، فقال : هيهات إنك لا تسلم ولكن سيسلم ولدك فلان ، وهو من شيعتنا ، يا يوسف إن أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالكم ، كذبوا والله إنها لتنفع أمثالك امض فيما وافيت له فانك سترى ما تحب قال : فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كل ما أردت فانصرفت. قال : هبة الله : فلقيت ابنه بعد هذا ـ يعني بعد موت والده ـ والله وهو مسلم حسن التشيع فأخبرني أن أباه مات على النصرانية ، وأنه أسلم بعد موت أبيه ، وكان يقول : أنا بشارة مولاي 7 [١]. برص فتنغص عليه عيشه ، فجلس يوما إلى أبي علي الفهري فشكا إليه حاله فقال له : لو تعرضت يوما لابي الحسن علي بن محمد بن الرضا : فسألته أن يدعو لك لرجوت أن يزول عنك. فجلس له يوما في الطريق وقت منصرفه من دار المتوكل فلما رآه قام ليدنو منه فيسأله ذلك فقال : تنح عافاك الله وأشار إليه بيده تنح عافاك الله تنح عافاك الله ثلاث مرات فأبعد الرجل ولم يجسر أن يدنومنه وانصرف ، فلقي الفهري فعرفه الحال وماقال ، فقال : قد دعا لك قبل أن تسأل فامض فانك ستعافى فانصرف الرجل إلى بيته فبات تلك الليلة فلما أصبح لم يرعلى بدنه شيئا من ذلك.

الهوامش1

[٣]كفر توثا ـ قرية كبيرة من اعمال الجزيرة ، بينها وبين دارا خمسة فراسخ ، و كفر توثا ايضا من قرى فلسطين.ص 144

bihar-21597

يج : روى أبوالقاسم بن أبي القاسم البغدادي ، عن زرارة [١] حاحب المتوكل

Show clickable narrator chain

أنه قال : وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكل يلعب بلعب الحق لم يرمثله ، وكان المتوكل لعابا فأراد أن يخجل علي بن محمد بن الرضا فقال لذلك الرجل : إن أنت أخجلته أعطيتك ألف دينار زكية . قال : تقدم بأن يخبز رقاق خفاف واجعلها على المائدة وأقعدني إلى جنبه ففعل وأحضر علي بن محمد 8 وكانت له مسورة عن يساره كان عليها صورة أسد وجلس اللاعب إلى جانب المسورة فمد علي بن محمد 7 يده إلى رقاقة فطيرها ذلك الرجل ومد يده إلى اخرى فطيرها فتضاحك الناس. [١]في المصدرءزراقه ». فضرب علي بن محمد 8 يده على تلك الصورة التي في المسورة ، وقال : خذه فوثبت تلك الصورة من المسورة فابتلعت الرجل ، وعادت في المسورة كما كانت. فتحير الجميع ونهض علي بن محمد 8 فقال له المتوكل : سألتك إلا جلست ورددته فقال : والله لا ترى بعدها أتسلط أعداء الله على أوليآء الله ، وخرج من عنده فلم يرالرجل بعد [ ذلك ]

الهوامش3

[٢]الحق والحقة ـ بالضم ـ الوعاء من خشب ، وكأن المشعبذين كانوا يلعبون بالحقة نحوا من اللعب : يجعلون فيها شيئا بعيان الناس ثم يفتحونها وليس فيها شئ ، أو كان آلات لعبهم في حقة مخصوصة ، فسموا بذلك ، ولذلك يعرفون عند الاعاجم به « حقه باز » أى اللاعب بالحقة. هذا ان كان لفظ الحق بالضم. كما في نسخة المصنف 1 ، وان كان لفظ الحق بالفتح فهو بمعنى ضد الباطل كانه يريد أنه كان يلعب ويكون لافعاله حقيقة لاتخييلا.ص 146

[٣]في المصدر : ركنية.ص 146

[٤]المسورة والمسور ـ كمكنسة ومنبر ـ متكأ من جلد يتكئون عليه.ص 146

bihar-21598

يج : روي أنه أتاه رجل من أهل بيته يقال له معروف ، وقال : أتيتك فلم تأذن لي ، فقال : ماعلمت بمكانك واخبرت بعد انصرافك وذكر تني بما لا ينبغى فحلف ما فعلت ، فقال أبوالحسن 7 :

Show clickable narrator chain

فعلمت أنه حلف كاذبا فدعوت الله عليه : اللهم إنه حلف كاذبا فانتقم منه ، فمات الرجل من الغد.

bihar-21599

يج : روى أبوالقاسم البغدادي عن زرارة قال :

Show clickable narrator chain

أراد المتوكل : أن يمشي علي بن محمد بن الرضا : يوم السلام فقال له وزيره : إن في هذا شناعة عليك وسوء قالة فلا تفعل ، قال : لابد من هذا ، قال : فان لم يكن بد من هذا فتقدم بأن يمشي القواد والاشراف كلهم ، حتى لا يظن الناس أنك قصدته بهذا دون غيره ، ففعل ومشى 7 وكان الصيف وفوافى الدهليز وقد عرق. قال : فلقيته فأجلسته في الدهليز ومسحت وجهه بمنديل وقلت : ابن عمك لم يقصدك بهذا دون غيرك ، فلا تجد عليه في قلبك فقال : إيها عنك « تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ، ذلك وعدغير مكذوب » قال زرارة : وكان عندي معلم بتشيع وكنت كثيرا امازحه بالرافضي فانصرفت إلى منزلي وقت العشاء وقلت : تعال يا رافضي حتى احدثك بشئ سمعته اليوم [١]مختار الخرائج ص ٢١٠. من إمامكم ، قال لي وماسمعت؟ فأخبرته بما قال ، فقال : أقول لك فاقبل نصيحتي قلت : هاتها قال : إن كان علي بن محمد قال بما قلت فاحترز واخزن كل ما تملكه فان المتوكل يموت أو يقتل بعد ثلاثة أيام ، فغضبت عليه وشتمته وطردته من بين يدي فخرج. فلما خلوت بنفسي ، تفكرت وقلت : ما يضرني أن آخذ بالحزم ، فان كان من هذا شئ كنت قد أخذت بالحزم ، وإن لم يكن لم يضرني ذلك قال : فركبت إلى دار المتوكل فأخرجت كل ما كان لي فيها وفرفت كل ماكان في داري إلى عند أقوام أثق بهم ، ولم أترك في داري إلا حصيرا أقعد عليه. فلما كانت الليلة الرابعة قتل المتوكل وسلمت أنا ومالي وتشيعت عند ذلك ، فصرت إليه ، ولزمت خدمته ، وسألته أن يدعولي وتواليته حق الولاية.

الهوامش2

[٢]الظاهر أنه مصحف زرافة كمامر. وهكذا فيما يأتى.ص 147

[٣]هود ٦٥ص 147

bihar-21600

يج : روي عن أبي القاسم بن القاسم عن خادم علي بن محمد 8 قال :

Show clickable narrator chain

كان المتوكل يمنع الناس من الدخول إلى علي بن محمد فخرجت يوما وهو في دار المتوكل فاذا جماعة من الشيعة جلوس خلف الدار فقلت : ما شأنكم جلستم ههنا قالوا : ننتظر انصراف مولانا لننظر إليه ونسلم عليه وننصرف قلت لهم : إذا رأيتموه تعرفونه؟ قالوا : كلنا نعرفه. فلما وافى أقاموا إليه فسلموا عليه ، ونزل فدخل داره ، وأراد اولئك الانصراف فقلت : يا فتيان اصبروا حتى أسألكم أليس قد رأيتم مولاكم؟ قالوا : نعم ، قلت : فصفوه ، فقال واحد : هو شيخ أبيض الرأس أبيض مشرب بحمرة ، وقال آخر : لاتكذب ما هو إلا أسمر أسود اللحية ، وقال الاخر : لا لعمري ما هو كذلك هو كهل مابين البياض والسمرة ، فقلت : أليس زعمتم أنكم تعرفونه انصرفوا في حفظ الله.

bihar-21601

يج : روى أبوهاشم الجعفري : أنه كان للمتوكل مجلس بشبابيك كيما تدور الشمس في حيطانه ، قد جعل فيها الطيورالتي تصوت ، فاذا كان يوم السلام جلس في ذلك المجلس فلا يسمع ما يقال

Show clickable narrator chain

له ولا يسمع ما يقول لاختلاف أصوات تلك الطيور ، فاذا وافاه علي بن محمد بن الرضا : سكتت الطيور فلا يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج ، فاذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها. قال : وكان عنده عدة من القوابج [١] في الحيطان [ فكان يجلس في مجلس له عال ، ويرسل تلك القوابج تقتتل ، وهو ينظر إليها ويضحك منها ، فاذا وافى علي بن محمد 7 ذلك المجلس لصقت القوابج بالحيطان ] فلا تتحرك من مواضعها حتى ينصرف فاذا انصرف عادت في القتال

الهوامش1

[٢]ما بين العلامتين ساقط من النسخ ، أضفناه من المصدر.ص 149

bihar-21602

يج : روي أن أبا هاشم الجعفري قال : ظهرت في أيام المتوكل امرأة تدعي أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله 9 فقال المتوكل :

Show clickable narrator chain

أنت امرأة شابة وقد مضى من وقت رسول الله 9 ما مضى من السنين ، فقالت : إن رسول ـ الله 9 مسح علي وسأل الله أن يرد علي شبابي في كل أربعين سنة ، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية فلحقتني الحاجة فصرت إليهم. فدعا المتوكل مشايخ آل أبي طالب وولد العباس وقريش وعرفهم حالها فروى جماعة وفاة زينب في سنة كذا ، فقال لها : ما تقولين في هذه الرواية؟ فقالت : كذب وزور ، فان أمري كان مستورا عن الناس فلم يعرف لي حياة ولاموت ، فقال لهم المتوكل : هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية؟ فقالوا : لا ، فقال : هو برئ من العباس إن لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة. قالوا : فأحضر ابن الرضا 7 فلعل عنده شيئا من الحجة غيرما عندنا فبعث إليه فحضر فأخبره بخبر المرأة فقال : كذبت فان زينب توفيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا قال : فان هؤلاء قدرووا مثل هذه وقد حلفت أن لا أنزلها إلا [١]القوابج جمع القبج معرب كبك ، وهو الحجل او الكروان. بحجة تلزمها. قال : ولا عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها ، قال : وما هي؟ قال : لحوم بني فاطمة محرمة على السباع فأنزلها إلى السباع فان كانت من ولد فاطمة فلا تضرها فقال لها : ما تقولين؟ قالت : إنه يريد قتلي قال : فههنا جماعة من ولد الحسن والحسين 8 فأنزل من شئت منهم ، قال : فوالله لقد تغيرت وجوه الجميع فقال بعض المبغضين : هو يحيل على غيره لم لا يكون هو؟ فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع فقال : يا أبا الحسن لم لا تكون أنت ذلك؟ قال : ذاك إليك قال : فافعل! قال : أفعل فاتي بسلم وفتح عن السباع وكانت ستة من الاسد فنزل أبوالحسن إليها فلما دخل وجلس صارت الاسود إليه فرمت بأنفسها بين يديه ، ومدت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه فجعل يمسح على رأس كل واحد منها ، ثم يشير إليه بيده إلى الاعتزال فتعتزل ناحية حتى اعتزلت كلها وأقامت بازائه. فقال له الوزير : ما هذا صوابا فبادر باخراجه من هناك ، قبل أن ينتشر خبره فقال له : يا أبا الحسن ما أردنا بك سوءا وإنما أردنا أن نكون على يقين مما قلت فاحب أن تصعد ، فقام وصار إلى السلم وهي حوله تتمسح بثيابه. فلما وضع رجله على أول درجة التفت إليها وأشار بيده أن ترجع ، فرجعت وصعد فقال : كل من زعم أنه من ولد فاطمة فليجلس في ذلك المجلس ، فقال لها المتوكل : انزلي ، قالت : الله الله ادعيت الباطل ، وأنا بنت فلان حملني الضر على ما قلت ، قال المتوكل : القوها إلى السباع فاستوهبتها والدته [١].

bihar-21603

شا ، يج : روي عن محمد بن علي قال :

Show clickable narrator chain

أخبرني زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال : مرضت فدخل علي الطبيب ليلا ووصف لي دواء آخذه في السحر كذا وكذا يوما ، فلم يمكني تحصيله من الليل ، وخرج الطبيب من الباب ، فورد صاحب [١]مختار الخرائج ص ٢١٠ و ٢١١. أبي الحسن 7 في الحال ومعه صرة فيها ذلك الدواء بعينه فقال لي : أبوالحسن يقرئك السلام ويقول خذ هذا الدواء كذا يوما ، فشربت فبرأت. قال محمد : قال زيد : أين الغلاة عن هذا الحديث. [١]؟ قب : زيد مثله .

الهوامش1

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٨.ص 151

bihar-21604

يج : روي عن خيران الا سباطي قال :

Show clickable narrator chain

قدمت المدينة على أبي الحسن 7 فقال لي : ما فعل الواثق؟ قلت : هو في عافية ، قال : وما يفعل جعفر؟ قلت تركته أسوء الناس حالا في السجن قال : وما يفعل ابن الزيات؟ قلت : الامر أمره وأنا منذ عشرة أيام خرجت من هناك قال : مات الواثق ، وقد قعد المتوكل جعفر ، وقتل ابن الزيات قلت : متى؟ قال : بعد خروجك بستة [١]الارشاد ص ٣١٢. ورواه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٥٠٢.

الهوامش2

[٣]مختار الخرائج ص ٢١١.ص 151

[٤]الواثق هو هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بن المهدى بن المنصور بن محمد بن على بن عبدالله بن العباس : التاسع من الخلفاء العباسية. قال في الكامل : بويع في اليوم الذى توفى فيه أبوه ، وذلك يوم الخميس لثمان عشرة مضت من ربيع الاول سنة سبع وعشرين ومائتين كان يكنى أبا جعفر ، وامه أم ولد رومية تسمى قراطيس ، وتوفى لست بقين من ذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، فكانت خلافته خمس سنين وتسعة أشهر وخمسة ايام ، وكان عمره اثنتين وثلاثين سنة ، وقيل كان ستا وثلاثين. وقال : قبض المتوكل على محمد بن عبدالملك الزيات وحبسه لتسع خلون من صفر وكان سببه أن الواثق استوزر محمد بن عبدالملك وفوض الامور كلها اليه ، وكان الواثق قد غضب على أخيه جعفر المتوكل ووكل عليه من يحفظه ويأتيه بالاخبار ، فأتى المتوكل إلى محمد بن عبدالملك يسأله أن يكلم الواثق ليرضى عنه فوقف بين يديه لا يكلمه ثم أشار عليه بالقعود فقعد.ص 151

bihar-21605

يج : روي عن علي بن جعفر قال :

Show clickable narrator chain

قلت لابي الحسن 7 : أينا أشد حبا لدينه؟ قال : أشدكم حبا لصاحبه في حديث طويل ثم قال : يا علي إن هذا فلما فرغ من الكتب الذى بين يديه ، التفت اليه كالمتهدد ، وقال : ماجاء بك؟ قال : جئت تسأل أميرالمؤمنين في الرضا عنى ، قال لمن حوله : انظروا يغضب أخاه ثم يسألنى أن استرضيه ، اذهب فانك اذا صلحت رضى عنك. فقام عنه حزينا فأتى احمد بن أبى دواد ، فقام اليه أحمد واستقبله إلى باب البيت وقبله ، وقال : ما حاجتك جعلت فداك؟ قال : جئت لتسترضى بأمير المؤمنين ، قال. أفعل ونعمة عين وكرامة فكلم أحمد الواثق فوجده لم يرض عنه ، ثم كلمه فيه ثانية فرضى عنه ، وكساه. ولما خرج المتوكل من عند ابن الزيات كتب إلى الواثق ان جعفرا اتانى في زى المخنثين ، له شعر فقام يسألنى أن أسأل أمير المؤمنين الرضا عنه ، فكتب اليه الواثق : ابعث اليه فأحضره ومرمن يجز شعره فيضرب به وجهه ، وقال المتوكل : لما أتانى رسوله لبست سوادا جديدا وأتيته رجاء أن يكون قد أتاه الرضا عنى ، فاستدعا حجاما فأخذ شعرى على السواد الجديد ، ثم ضرب به وجهى. فلما ولى المتوكل الخلافة أجهل ذلك حتى كان صفر ، فأمر أيتاخ بأخذ ابن الزيات وتعذيبه ، فاستحضره فركب يظن أن الخليفة يطلبه ، فلما حاذى دار أيتاخ عدل به اليه فخاف فأدخله حجرة ووكل عليه ، وأرسل إلى منازله من أصحابه من هجم عليهم وأخذ كل مافيها ، واستصفى أمواله وأملاكه في جميع البلاد ، وكان شديد الجزع كثير البكاء. ثم سوهر ينخس بمسلة لئلا ينام ، ثم ترك فنام يوما وليلة. ثم سوهر ثم جعل في تنور كان عمله هو ، عذب به ابن أسباط المصرى ، وأخذ ماله ، وكان من خشب فيه مسامير. من حديد أطرافها إلى داخل التنور ، تمنع من يكون فيه من الحركة وكان ضيقا بحيث ان الانسان كان يمد يديه إلى فوق رأسه ، ليقدر على دخوله لضيقه ، ولا يقدر أن يجلس فيه ، فبقى أياما ومات ، وكان حبسه لتسع خلون من صفر وموته لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الاول ، وقيل أنه لما دفن نبشته الكلاب وأخذت لحمه. المتوكل يبنى بين المدينة بناء لايتم ، ويكون هلاكه قبل تمامه على يدفرعون من فراعنة الترك.

bihar-21606

يج : روي عن أحمد بن عيسى الكاتب قال :

Show clickable narrator chain

رأيت رسول الله 9 فيمايرى النائم كأنه نائم في حجري ، وكأنه دفع إلي كفا من تمر عدده خمس و عشرون تمرة ، قال : فما لبثت إلا وأنا بأبي الحسن علي بن محمد 7 ومعه قائد فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسألني يوما : كم لك علينا؟ قلت : لست آخذ منك شيئا فقال لي : أتحب أن تدخل إلى هذا العلوي فتسلم عليه؟ قلت : لست أكره ذلك. فدخلت فسلمت عليه ، وقلت له : إن في هذه القرية كذاوكذا من مواليك فان أمرتنا بحضور هم فعلنا ، قال : لا تفعلوا قلت : فان عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها فقال : إن حملت شيئا يصل إلي ولكن احمله إلى القائد فانه سيبعث إلي منه فحملت إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيدا في كمي وسكرجة من زبد فحملته إليه ، ثم جئت فقال القائد : أتحب أن تدخل على صاحبك؟ قلت : نعم فدخلت فاذا قدامه من ذلك التمر الذي بعثت به إلى القائد فأخرجت التمر الذي كان معي والزبد فوضعته بين يديه ، فأخذ كفا من تمر فدفعه إلي وقال : لو زادك رسول الله 9 لزدناك ، فعددته فاذا هي كما رأيت في النوم لم يزد ولم ينقص.

bihar-21607

يج : روي عن أحمد بن هارون قال :

Show clickable narrator chain

كنت جالسا اعلم غلاما من غلمانه في فازة داره ، إذ دخل علينا أبوالحسن 7 راكبا على فرس له ، فقمنا إليه فسبقنا فنزل قبل أن ندنو منه فأخذ عنان فرسه بيده فعلقه في طنب من أطناب الفازة ثم دخل فجلس معنا فأقبل علي وقال : متى رأيك أن تنصرف إلى المدينة؟ فقلت : الليلة قال : فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر ، قلت : نعم قال : ياغلام هات الدوات والقر طاس ، فخرج الغلام ليأتي بهما من دار اخرى. فلما غاب الغلام صهل الفرس وضرب بذنبه فقال له بالفارسية ما هذا الغلق؟ فصهل الثانية فضرب بيده ، فقال له بالفارسية : اقلع فامض إلى ناحية البستان وبل هناك ورث وارجع فقف هناك مكانك ، فرفع الفرس رأسه وأخرج العنان من موضعه ثم مضى إلى ناحية البستان حتى لانراه في ظهر الفازة فبال وراث وعاد إلى مكانه. فدخلني من ذلك ما الله به عليم ، فوسوس الشيطان في قلبي فقال : يا أحمد لا يعظم عليك ما رأيت إن ما أعطى الله محمدا وآل محمد أكثر مما أعطى داود ، و آل داود ، قلت : صدق ابن رسول الله 9 فما قال لك؟ وما قلت له فقد فهمته فقال قال لي الفرس : قم فاركب إلى البيت حتى تفرغ عني قلت : ما هذا الغلق؟ قال : قدتعبت قلت : لي حاجة اريد أن أكتب كتابا إلى المدينة فاذا فرغت ركبتك قال : إني اريد أن أروث وأبول وأكره أن أفعل ذلك بين يديك ، فقلت : اذهب إلى ناحية البستان فافعل ما أردت ثم عد إلى مكانك ففعل الذي رأيت. ثم أقبل الغلام بالدوات والقرطاس ، وقد غابت الشمس ، فوضعها بين يديه فأخذ في الكتابة حتى أظلم الليل فيما بيني وبينه ، فلم أر الكتاب ، وظننت أنه أصابه الذي أصابني فقلت للغلام : قم فهات شمعة من الدار حتى يبصر مولاك كيف يكتب ، فمضى ، فقال للغلام : ليس إلى ذلك حاجة. ثم كتب كتابا طويلا إلى أن غاب الشفق ، ثم قطعه فقال للغلام : أصلح و أخذ الغلام الكتاب ، وخرج إلى الفازة ليصلحه ثم عاد إليه وناوله ليختمه فختمه من غير أن ينظر الخاتم مقلوبا أو غير مقلوب ، فناولني ، فقمت لا ذهب فعرض في قلبي قبل أن أخرج من الفازة اصلي قبل أن آتي المدينة قال : يا أحمد صل المغرب و العشاء الاخرة في مسجد الرسول 9 واطلب الرجل في الروضة فانك توافقه إنشاء الله. قال : فخرجت مبادرا فأتيت المسجد وقد نودي العشاء الاخرة ، فصليت المغرب ، ثم صليت معهم العتمة وطلبت الرجل حيث أمرني فوجدته فأعطيته ا لكتاب وأخذه وفضه ليقرأه ، فلم يستبن قراءته في ذلك الوقت ، فدعا بسراج فأخذته وقرأته عليه في السراج في المسجد ، فاذا خط مستوليس حرف ملتصقا بحرف وإذا الخادتم مستوليس بمقلوب فقال لي الرجل : عد إلي غدا حتى أكتب جواب الكتاب ، فغدوت فكتب الجواب فجئت به إليه ، فقال : أليس قد وجدت الرجل حيث قلت لك؟ فقلت : نعم ، قال : أحسنت [١].

bihar-21608

يج : روي عن محمد بن الفرج قال :

Show clickable narrator chain

قال لي علي بن محمد 8 إذا أردت أن تسأل مسالة فاكتبها ، وضع الكتاب تحت مصلاك ، ودعه ساعة ، ثم أخرجه وانظر قال : ففعلت فوجدت جواب ما سألت عنه موقعا فيه.

bihar-21609

اقول : روى السيد بن طاووس في كشف المحجة باسناده من كتاب الرسائل للكليني عمن سماه قال :

Show clickable narrator chain

كتبت إلى أبي الحسن 7 أن الرجل يحب أن يفضي إلى إمامه ما يحب أن يفضي إلى ربه ، قال : فكتب ، إن كان لك حاجة فحرك شفتيك فان الجواب يأتيك.

bihar-21610

يج : روي عن أبي محمد الطبري قال :

Show clickable narrator chain

تمنيت أن يكون لي خاتم من عنده 7 فجآءني نصر الخادم بدر همين ، فصغت خاتما فدخلت على قوم يشربون الخمرفتعلقوا بي حتى شربت قدحا أو قدحين ، فكان الخاتم ضيقا في أصبعي لا يمكنني إدارته للوضوء ، فأصبحت وقد افتقدته ، فتبت إلى الله

bihar-21611

يج : روي أن المتوكل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الاتراك الساكنين بسر من رأى أن يملا كل واحد مخلاة فرسه من الطين الاحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك ، ففعلوا. فلما صار مثل جبل عظيم واسمه تل المخالي صعد فوقه ، واستدعى أبا الحسن واستصعده ، وقال : استحضرتك لنظارة خيولي وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ويحملوا الاسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتم عدة ، وأعظم هيبة [١]مختار الخرائج ص ٢١١ وكان غرضه أن يكسر قلب كل من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن 7 أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة. فقال له أبوالحسن 7 :

Show clickable narrator chain

وهل أعرض عليك عسكري؟ قال : نعم ، فدعا الله سبحانه فاذا بين السمآء والارض من المشرق والمغرب ملائكة مدججون فغشي على الخليفة ، فلما أفاق قال أبوالحسن 7 : نحن لا نناقشكم في الدنيا نحن مشتغلون بأمر الاخرة فلا عليك شئ مما تظن

الهوامش2

[٢]في المصدر المطبوع : أن المتوكل قتل الوارثق وأمر العسكر الخ.ص 155

[٣]المخالى جمع المخلاة وهى ما يجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه.ص 155

bihar-21612

يج : روى أبومحمد البصري عن أبي العباس خال شبل كاتب إبراهيم ابن محمد قال :

Show clickable narrator chain

كنا أجرينا ذكر أبي الحسن 7 فقال لي : يا أبا محمد لم أكن في شئ من هذا الامر وكنت أعيب على أخي ، وعلى أهل هذا القول عيبا شديدا بالذم والشتم إلى أن كنت في الوفد الذين أو فد المتوكل إلى المدينة في إحضار أبي الحسن 7 فخرجنا إلى المدينة. فلما خرج وصرنا في بعض الطريق وطوينا المنزل وكان منزلا صائفا شديد الحر فسألناه أن ينزل فقال : لا ، فخرجناولم نطعم ولم نشرب فلما اشتد الحر و الجوع والعطش فبينما ونحن إذ ذلك في أرض ملساء لانرى شيئا ولا ظل ولاماء نستريح فجعلنا نشخص بأبصارنا نحوه قال : وما لكم أحسبكم جياعا وقد عطشتم فقلنا : إي والله يا سيدنا قد عيينا قال : عرسوا! وكلوا واشربوا. فتعجب من قوله ونحن في صحراء ملساء لانرى فيها شيئا نستريح إليه ، ولا نرى ماءا ولا ظلا ، فقال : مالكم عرسوا فابتدرت إلى القطار لانيخ ثم التفت وإذا أنا بشجرتين عظيمتين تستظل تحتهما عالم من الناس وإني لا عرف موضعهما أنه أرض براح قفراء ، وإذا بعين تسيح على وجه الارض أعذب ماء وأبرده. فنزلنا وأكلنا وشربنا واسترحنا ، وإن فينا من سلك ذلك الطريق مرارا فوقع في قلبي ذلك الوقت أعاجيب ، وجعلت أحد النظر إليه وأتأمله طويلا وإذا نظرت إليه تبسم وزورى وجهه عني. فقلت في نفسي : والله لا عرفن هذا كيف هو؟ فأتيت من وراء الشجرة فدفنت سيفي ووضعت عليه حجرين وتغوطت في ذلك الموضع وتهيأت للصلاة ، فقال أبوالحسن 7 : استرحتم؟ قلنا : نعم ، قال : فارتحلوا على اسم الله ، فارتحلنا. فلما أن سرنا ساعة رجعت على الاثر فأتيت الموضع فوجدت الاثر والسيف كما وضعت والعلامة وكأن الله لم يخلق ثم شجرة ولاماءا ولا ظلالا ولا بللا فتعجبت من ذلك ، ورفعت يدي إلى السماء فسألت الله الثبات على المحبة والايمان به ، والمعرفة منه ، وأخذت الاثر فلحقت القوم فالتفت إلي أبوالحسن 7 وقال : يا أبا العباس فعلتها؟ قلت : نعم يا سيدي ، لقد كنت شاكا وأصبحت أنا عند نفسي من أغني الناس في الدنيا والاخرة فقال : هو كذلك هم معدو دون معلومون لا يزيد رجل ولا ينقص [١]

bihar-21613

يج : روي عن داود بن أبي القاسم قال :

Show clickable narrator chain

دخلت على أبي الحسن صاحب العسكر 7 فقال لي : كلم هذا الغلام بالفارسية فانه زعم أنه يحسنها فقلت للخادم « زانوي تو جيست » فلم يجب ، فقال له : يسألك ويقول : ركبتك ما هي؟

bihar-21614

مصبا ، قب ، يج : روى إسحاق بن عبدالله العلوي العريضي قال :

Show clickable narrator chain

ركب أبي وعمومتي إلى أبي الحسن علي بن محمد وقد اختلفوا في الاربعة أيام التي تصام في السنة ، وهو مقيم بصريا قبل مصيره إلى سر من رأى ، فقال : جئتم تسألوني عن الايام التي تصام في السنة؟ فقالوا : ما جئنا إلا لهذا ، فقال : اليوم [١]مختار الخرائج ص ٢١٢. السابع عشر من ربيع الاول ، وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله 9 ، واليوم السابع والعشرون من رجب ، وهو اليوم الذي بعث فيه رسول الله 9 ، واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة ، وهو اليوم الذي دحيت فيه الارض ، واليوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو [ يوم ] الغدير

الهوامش1

[٣]العريضى ـ نسبة إلى عريض وهو قرية على أربعة أميال من المدينة.ص 157

bihar-21615

عم شا : ابن قولويه عن الكليني ، عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن خيران الا سباطي قال :

Show clickable narrator chain

قدمت على أبي الحسن علي بن محمد 8 المدينة ، فقال لي : ما خبر الواثق عندك؟ قلت : جعلت فداك خلفته في عافية أنا من أقرب الناس عهدا به عهدي به منذ عشرة أيام ، فقال لي : إن أهل المدينة يقولون إنه مات فلما قال إن الناس يقولون إنه مات علمت أنه يعني نفسه ، ثم قال لي : مافعل جعفر؟ قلت : تركته أسوء الناس حالا في السجن ، قال : فقال لي : إنه صاحب الامر ثم قال : ما فعل ابن الزيات؟ قلت : الناس معه والامر أمره فقال : أما إنه شؤم عليه. قال : ثم إنه سكت وقال : لا بد أن يجري مقادير الله وأحكامه ، ياخيران مات الواثق وقد قعد المتوكل جعفر ، وقد قتل ابن الزيات ، قلت : متى جعلت فداك؟ قال : بعد خروجك بستة أيام

الهوامش2

[٢]اعلام الورى ص ٣٤١.ص 158

[٣]الكافى ج ١ ص ٤٩٨.ص 158

bihar-21616

كا : الحسين بن الحسن الحسيني عن يعقوب بن ياسر قال :

Show clickable narrator chain

كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا وجهدت أن يشرب معي وينادمني فامتنع فامتنع ، وجهدت أن آخذ فرصة في هذا المعنى ، فلم أجدها ، فقالوا له : فان لم تجد من ابن الرضا ما تريده في هذه الحالة فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل راجع مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤١٧. ويشرب ويتعشق قال : ابعثوا إليه وجيئوا به حتى نموه به على الناس ، ونقول : ابن الرضا. فكتب إليه واشخص مكرما وتلقاه جميع بني هاشم والقواد والناس على أنه إذا وافى أقطعه قطيعة ، وبنى له فيها وحول الخمارين والقيان إليه ، ووصله وبره وجعل له منزلا سريا حتى يزوره هوفيه. فلما وافى موسى تلقاه أبوالحسن في قنطرة وصيف ، وهو موضع يتلقى فيه القادمون فسلم عليه ووفاه حقه ثم قال له : إن هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك ، فلا تقرله أنك شربت نبيذا قط فقال له موسى : فاذا كان دعانى لهذا فما حيلتي؟ قال : فلا تضع من قدرك ولا تفعل ، فانما أراد هتكك فأبى عليه فكرر عليه القول والوعظ وهو مقيم على خلافه ، فلما رأى أنه لا يجيب قال : أما إن هذا مجلس لا تجتمع أنت وهو عليه أبدا. فأقام موسى ثلاث سنين يبكر كل يوم فيقال : فد تشاغل اليوم فرح فيروح فيقال : قد سكر فبكر! فيبكر فيقال : قد شرب دواء فمازال على هذا جاء إلى قم من السادات الرضوية ، خرج من الكوفة في سنة ٢٥٦ وجاء إلى قم واستقربها ولم ينتقل منها حتى مات بها ليلة الاربعاء آخر ربيع الاخر في اليوم الثانى والعشرين سنة ٢٩٦ ودفن بالدار المعروفة بدار محمد بن الحسن بن أبى خالد الاشعرى الملقب بشنبولة بعد أن صلى عليه أمير قم العباس بن عمرو الغنوى ، ومن بعده ماتت بريهة زوجته فدفنت بجنب قبر زوجها. وقد مر في ص ٣ و ٤ من هذا المجلد ماينفع في هذا المقام. ثلاث سنين حتى قتل المتوكل ولم يجتمع معه عليه [١].

الهوامش4

[٥]أى مقيم في الاكل والشرب لعاب بالملاهى كالعود والطنبور ، وقدكان ; كذلك كان يكنى بأبى جعفر ويلقب بالمبرقع لانه كان أرخى على وجهه برقعا وهو أول منص 158

[١]أمر من راح يروح : أى جاء بالعشى ، والمعنى أنه كان يجئ الصبح فيقال له انه مشغول فيجئ بالعصر مرة اخرى ، وهكذا في كل يوم مرتين.ص 159

[٢]قال الشيخ أبونصر البخارى في سر السلسلة : ( المطبوع بالنجف الاشرف ص ٤١ ) وكان موسى المبرقع يلبس السواد ، واختص بخدمة المتوكل ومنادمته ، مع تحامل المتوكل على أمير المؤمنين على بن أبى طالب وأولاده :.ص 159

[١]الكافى ج ١ ص ٥٠٢ ، وتراه في المناقب ج ٤ ص ٤٠٩ الارشاد ص ٣١٢ اعلام الورى ص ٣٤٥.ص 160

bihar-21617

نجم : روينا باسنادنا إلى محمد بن جرير الطبرى باسناده قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبوالحسن محمد بن إسماعيل بن أحمد القهقلي الكاتب بسر من رأى سنة ثمان و ثلاثين وثلاثمائة قال : حدثني أبي قال : كنت بسرمن رأى أسير في درب الحصا فرأيت يزداد الطبيب النصراني تلميذ بختيشوع وهو منصرف من دار موسى بن بغا فسايرني وأفضى الحديث إلى أن قال لي : أترى هذا الجدار؟ تدري من صاحبه؟ قلت : ومن صاحبه؟ قال : هذا الفتى العلوي الحجازي ـ يعني علي بن محمد بن الرضا : ـ وكنا نسير في فناء داره. قلت ليزداد : نعم فما شأنه؟ قال : إن كان مخلوق يعلم الغيب فهو ، قلت : فكيف ذلك؟ قال اخبرك عنه باعجوبة لن تسمع [١] بمثلها أبدا ولاغيرك من الناس ولكن لي الله عليك كفيل وراع أن لا تحدث به أحدا فاني رجل طبيب ، ولي معيشة أرعاها عند السلطان ، وبلغني أن الخليفة استقدمه من الحجاز فرقا منه لئلا ينصرف إليه وجوه الناس فيخرج هذا الامر عنهم ، يعني بني العباس ، قلت : لك علي ذلك فحدثني به ، وليس عليك بأس إنما أنت رجل نصراني لايتهمك أحد فيما تحدث به عن هؤلاء القوم قال : نعم اعلمك. إني لقيته منذ أيام وهو على فرس أدم ، وعليه ثياب سود ، وعمامة سوداء وهو أسود اللون ، فلما بصرت به وقفت إعظاما له وقلت في نفسي ـ لا وحق المسيح ماخرجت من فمي إلى أحد من الناس ـ قلت في نفسي ثياب سوداء ودابة سوداء [١]في نسخة الكمبانى : لم أستمع ، وهو تصحيف. ورجل أسود ، [ سوادفي ] سواد في سواد ، فلما بلغ إلي نظر إلي وأحد النظر وقال : قلبك أسود مما ترى عيناك من سواد في سواد في سواد. قال أبي ; : فقلت له : أجل فلا تحدث به أحدا ، فما صنعت وماقلت له؟ قال أسقطت في يدي فلم احر جوابا ، قلت له : فما ابيض قلبك لما شاهدت؟ قال : الله أعلم. قال أبي : فلما اعتل يزداد بعث إلي فحضرت عنده فقال : إن قلبي قد ابيض بعد سواد فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله 9 وأن علي بن محمد حجة الله على خلقه ، وناموسه الاعظم ، ثم مات في مرضه ذلك ، وحضرت الصلاة عليه ;.

bihar-21618

قب : قال أبوعبدالله الزيادي : لماسم المتوكل ، نذرالله إن رزقه الله العافية أن يتصدق بمال كثير ، فلما عوفي اختلف الفقهاء في المال الكثير فقال له الحسن حاجبه : إن أتيتك يا أميرالمؤمنين بالصواب فما لي عندك؟ قال : عشرة آلاف درهم وإلا ضربتك مائة مقرعة قال : قد رضيت فأتى أبا الحسن 7 فسأله عن ذلك فقال :

Show clickable narrator chain

قال له : يتصدق بثمانين درهما فأخبر المتوكل فسأله ما العلة؟ فأتاه قال سبط ابن الجوزى في تذكرة خواص الامة ص ٢٠٢ : قال يحيى بن هرثمة : فاتفق مرض المتوكل بعد ذلك ـ يعنى بعد اشخاص الامام أبى الحسن الهادى 7 إلى سامراء ـ بمدة فنذر ان عوفى ليصدقن بدراهم كثيرة. فعوفى ، فسأل الفقهاء عن ذلك ، فلم يجد عندهم فرجا فبعث إلى على 7 فسأله فقال : يتصدق بثلاثة وثمانين دينارا ، فقال المتوكل من أين لك هذا؟ فقال : من قوله تعالى : « لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين » والمواطن الكثيرة هى هذه الجملة. وذلك لان النبى « ص » غزى سبعا وعشرين غزاة وبعث خمسا وخمسين سرية ، وآخر غزواته يوم حنين فعجب المتوكل والفقهاء من هذا الجواب ، وبعث اليه بمال كثير ، فقال على : هذا الواجب فتصدق أنت بما أحببت. اقول : والصحيح من الجواب ، هوالثمانون ، كما في روايات الخاصة وذلك لان فسأله قال : إن الله تعالى قال لنبيه 9 : « لقد نصر كم الله في مواطن كثيرة » فعددنا مواطن رسول الله 9 فبلغت ثمانين موطنا ، فرجع إليه فأخبر ففرح و أعطاه عشرة آلاف درهم . الملاك عدد المواطن التى نصرالله المسلمين إلى يوم نزول هذه الاية ، لاتمام غزوات الرسول وسراياه. وقال المتوكل لابن السكيت : سل ابن الرضا مسألة عوصاء بحضرتي فسأله فقال : لم بعث الله موسى بالعصا وبعث عيسى 7 بابراء الاكمه والابرص وإحياء الموتى ، وبعث محمدا بالقرآن والسيف؟. فقال أبوالحسن 7 : بعث الله موسى 7 بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر ، فأتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم ، أثبت الحجة عليهم ، وبعث عيسى 7 بابراء الاكمه والابرص وإحياء الموتى باذن الله في زمان الغالب على أهله الطب فأتاهم من إبراء الاكمه والابرص وإحياء الموتى باذن الله فقهر هم وبهزهم ، وبعث محمدا بالقرآن والسيف في زمان الغالب على أقول : لو اوصى أونذرلله بالكثير فأقل شى يجب في ماله : الثمانون لا انه ان زاد عليه فليس به ، وانما قال « ع » بالثمانين فان المرجع الوحيد الذى يرفع الاختلاف من العرف هوالقرآن المجيد وقد اطلق الكثير في مورد الثمانين : فنعلم ان الثمانين كثير قطعا بشهادة الله العزيز في كتابه واما اقل من ذلك فهو مختلف فيه ، وليس عليه شاهد. أهله السيف والشعر فأتاهم من القرآن الزهر والسيف القاهرما بهر به شعرهم وبهرسيفهم وأثبت الحجة به عليهم. فقال بان السكيت : فما الحجة الان؟ قال : العقل يعرف به الكاذب على الله فيكذب. فقال يحيى بن أكثم : ما لابن السكيت ومناظرته؟ وإنما هو صاحب نحو وشعر ولغة ، ورفع قرطاسا فيه مسائل فأملا علي بن محمد 7 على ابن السكيت جوابها وأمره أن يكتب. سألت عن قول الله تعالى « قال الذي عنده علم من الكتاب » فهو آصف بن برخيا ولم يعجز سليمان عن معرفة ماعرف آصف ، ولكنه أحب أن يعرف امته من الجن والانس أنه الحجة من بعده ، وذلك من علم سليمان أودعه آصف بأمر الله ففهمه ذلك ، لئلا يختلف في إمامته وولايته من بعده ، ولتأ كيد الحجة على الخلق وأما سجود يعقوب لولده فان السجود لم يكن ليوسف وإنما كان ذلك من يعقوب وولده طاعة لله تعالى وتحية ليوسف 8 كما أن السجود من الملائكة لم يكن لادم 7 فسجود يعقوب وولده ويوسف معهم شكرا لله تعالى باجتماع الشمل ألم تر أنه يقول في شكره في ذلك الوقت : « رب قد آتيتني من الملك » الاية. وأما قوله » فان كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤن الكتاب فان المخاطب بذلك رسول الله 9 ولم يكن في شك مما أنزل الله إليه ، ولكن قالت الجهلة : كيف لم يبعث الله نبيا من الملائكة ولم لم يفرق بينه وبين الناس في الاستغناء عن المأ كل والمشرب ، والمشي في الاسواق ، فأوحى الله إلى نبيه 9 [١]النمل : ٤٠. فاسأل الذين يقرؤن الكتاب بمحضر من الجهلة هل بعث الله نبيا قبلك إلا وهو يأكل الطعام ، ويشرب الشراب ، ولك بهم اسوة يا محمد. وإنما قال : « فان كنت في شك » ولم يكن [١] للنصفة كما قال : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » ولو قال : « تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم لم يكونوا يجيبوا إلى المباهلة ، وقد علم الله أن نبيه مؤدعنه رسالته وما هومن الكاذبين وكذلك عرف النبي 9 بأنه صادق فيما يقول ولكن أحب أن ينصف من نفسه. وأما قوله : « ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام » الاية فهو كذلك لو أن أشجار الدنيا أقلام والبحر مداد يمده سبعة أبحر حتى انفجرت الارض عيونا كما انفجرت في الطوفان ، ما نفدت كلمات الله وهي عين الكبريت ، وعين اليمن ، وعين وبرهوت ، وعين طبرية ، وحمة ماسيدان ، تدعى لسان ، وحمة إفر يقية تدعى بسيلان ، وعين باحوران ونحن الكلمات التي لاتدرك فضائلنا ولا تستقصى. وأما الجنة ففيها من المآكل والمشارب والملاهي ، وماتشتهيه الا نفس وتلد الاعين وأباح الله ذلك لادم ، والشجرة التي نهى الله آدم عنها وزوجته أن لا يأكلا منها شجرة الحسد ، عهد الله إليهما أن لاينظرا إلى من فضل الله عليهما ، وعلى خلائقه بعين الحسد « فنسي ولم نجد له عزما » وأما قوله : « أويزو جهم ذكرانا وإناثا » فان الله تعالى زوج الذكران المطيعين ، ومعاذ الله أن يكون الجليل العظيم عنى ما لبست على نفسك بطلب [١]أى والحال أنه 9 لم يكن في شك. الرخص ، لا رتكاب المحارم « ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا » [١] إن لم يتب. فأما شهادة امرأة وحدها التي جازت فهي القابلة التي جازت شهادتها مع الرضا فان لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة ، لان الرجل لايمكنه أن يقوم مقامها ، فان كان وحدها قبل قولها مع يمينها. وأما قول علي 7 في الخنثى فهو كما قال : يرث من المبال ، وينظر إليه قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرءاتا وتقوم الخنثى خلفهم عريانة ، وينظرون إلى المرأة فيرون الشئ ويحكمون عليه. وأما الرجل الناظر إلى الراعي وقد نزا على شاة ، فان عرفها ذبحهاو أحرقها ، وإن لم يعرفها قسمها الامام نصفين وساهم بينهما ، فان وقع السهم على أحد القسمين فقد انقسم النصف الاخر ثم يفرق الذي وقع عليه السهم نصفين فيقرع بينهما فلا يزال كذلك حتى يبقى اثنان فيقرع بينهما فأيهما وقع السهم عليها ذبحت واحرقت وقد نجى سائرها وسهم الامام سهم الله لا يخيب. وأما صلاة الفجر والجهر فيها بالقراءة لان النبي 9 كان يغلس بها فقراءتها من الليل. وأما قول أمير المؤمنين : بشر قاتل ابن صفية بالنار لقول رسول الله 9 [١]الفرقان : ٦٩. وكان ممن خرج يوم النهروان ، فلم يقتله أمير المؤمنين 7 بالبصرة لانه علم جرموز فقتله ، وجاء بسيفه ورأسه إلى على 7 فقال 7 : ان هذا سيف طالما فرج الكرب عن رسول الله « ص » ثم قال : بشر قاتل ابن صفية بالنار ، وكان قتله يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الاولى من سنة ست وثلاثين. وقيل : ان ابن جرموز استأذن على على 7 فلم يأذن له وقال للاذن : بشره بالنار فقال : أتيت عليا برأس الزبير أرجو لديه به الزلفه فبشربالنار اذ جئته فبئس البشارة والتحفه وسيان عندى : قتل الزبير وضرطة عنز بذى الجحفه وقيل ان الزبير لما فارق الحرب وبلغ سفوان أتى انسان إلى الاحنف بن قيس فقال : هذا الزبير قدلقى بسفوان ، فقال الاحنف : ماشاء الله كان ، قد جمع بين المسلمين حتى ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيوف ثم يلحق ببيته وأهله؟! فسمعه ابن جرموز وفضالة بن حابس ونفيع بن غواة من تميم فركبوا ، فأتاه ابن جرموز من خلفه فطعنه طعنة خفيفة ، وحمل عليه الزبير وهو على فرس له يقال له : ذو الخمار حتى اذا ظن أنه قاتله ، ناد صاحبيه فحملوا عليه فقتلوه ، بل الظاهر من بعض الاخبار ان ابن جرموز قتله في النوم ، وقد روى المسعودى في مروج الذهب أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل وكانت تحت عبدالله بن أبى بكر فخلف عليها عمر ثم الزبير قالت في ذلك : غدر ابن جرموز بفارس بهمة يوم اللقاء وكان غير مسدد يا عمرو! لو نبهته لو جدته لا طائشا رعش الجنان ولا اليد هبلنك امك ان قتلت لمسلما حلت عليك عقوبة المتعمد ما ان رأيت ولا سمعت بمثله فيمن مضى ممن يروح ويغتدى أقول : انما قال 7 : بشر قاتل ابن صفية بالنار ، لان القاتل وهو عمرو بن جرموز ـ مع أعوانه ـ قتله غدرا وغيلة ومغافصة ، بعد ما ترك الزبير القتال فهومن أهل أنه يقتل في فتنة النهروان [١] النار من جهتين : الاول لقول رسول الله « ص » : الايمان قيد الفتك ، فمن فتك مسلما وقتله غيلة كان بمنزلة من قتل مسلما متعمدا لاسلامه ، فهو من أهل النار ، ولوكان المقتول ظالما مهدور الدم. والثانى لما سيجيئ في كلام الهادى « ع » من أن ولى الامر ، وهو أمير المؤمنين أقضى هذه الامة حكم بأن من ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن دخل داره فهو آمن ، وقد كان الزبير بعد تركه القتال وانعزاله عن المعركة كالتائب من ذنبه وبمنزلة من ألقى سلاحه ودخل داره. فالذى قتله انما قتله غدرا وبغيا وعدوانا فهو من أهل النار وانما لم يقتله أمير المؤمنين 7 به ولم يقد منه ، لانه كان جاهلا بذلك كله ، متأولا يعتقد أن قتله واجب وهو مهدور الدم. لاجل أنه أجلب عليه امامه أمير المؤمنين وخرج عليه بالسيف ، ولم يظهر توبة ولم يستغفر عند وليه أمير المؤمنين. لكنه كان مقصرا في جهالته ذلك ، حيث ان عتزاله كان بمسمع ومرأى من أميرالمؤمنين ولم يحكم فيه بشئ ولا هو استأمره 7 في قتله ، مع وجوده بين ظهرانيهم والله أعلم وأما الزبير فالظاهر من الاحاديث أنه ندم عن فعله ندامة قطعية بحيث التزم العار فرارا من النار ، لكنه لم يظهر منه توبة ولا استغفار ، ولو كان أراد التوبة والاستغفار ، كان عليه أن يفئ أولاد إلى أميرالمؤمنين « ع » ويستغفره مما فعله ، ويجدد بيعته ، فلم يفعل وقد روى المفيد 1 في جمله أنه لما رأى أمير المؤمنين رأس الزبير وسيفه قال للاحنف : ناولنى السيف فناوله ، فهزه وقال ، سيف طالما قاتل بين يدى النبى « ص ولكن الحين ومصارع السوء ، ثم تفرس في وجه الزبير وقال : لقد كان لك بالنبى صحبة ومنه قرابة ، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد. وأما قولك إن عليا 7 قاتل أهل صفين مقبلين ومدبرين ، وأجهز على جريحهم وأنه يوم الجمل الم يتبع موليا ولم يجهز على جريحهم ، وكل من ألقى سيفه وسلاحه آمنه ، فان أهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ، ولا محتالين ، ولا متجسسين ولا مبارزين ، فقد رضوا بالكف عنهم ، فكان الحكم فيه رفع السيف والكف عنهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا. وأهل صفين يرجعون إلى فئة مستعدة وإمام منتصب ، يجمع لهم السلاح من الرماح ، والدروع ، والسيوف ، ويستعد لهم ، ويسني لهم العطاء ويهيئ لهم الاموال ، ويعقب مريضهم ، يجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ويكسو حاسرهم ، ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم. فان الحكم في أهل البصرة الكف عنهم لما ألقوا أسلحتم إذ لم تكن لهم فئة يرجعون إليها ، والحكم في أهل صفين أن يتبع مدبرهم ، ويجهز على جريحهم فلا يساوى بين الفريقين في الحكم ، ولولا أميرالمؤمنين 7 وحكمه في أهل صفين والجمل ، لماعرف الحكم في عصاة أهل التوحيد فمن أبى ذلك عرض على السيف. وأما الرجل الذي أقر باللواط [١] فانه أقر بذلك متبرعا من نفسه ، و حتى ولى مصعب بن الزبير البصرة فاختفى ابن جرموز فقال مصعب : ليخرج فهو آمن أيظن أنى أقيده بأبى عبدالله ـ يعنى أباه الزبير ـ ليساسواء. لم تقم عليه بينة ولا أخذه سلطان وإذا كان للامام الذي من الله أن يعاقب في الله فله أن يعفو في الله ، أما سمعت الله يقول لسليمان « هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » [١] فبدأ بالمن قبل المنع . فلما كان في الرابعة قال : يا هذا ان رسول الله 9 حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت ، قال : وماهن يا أمير المؤمنين؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أودهداه من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو احراق بالنار فقال : يا أمير المؤمنين أيهن أشد على؟ قال : الاحراق بالنار ، قال : فانى قد اخترتها يا أمير المؤمنين قال : فخذ أهبتك فقال : نعم. فقام فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال : اللهم انى قد أتيت من الذنب ما قد علمته وانى تخوفت من ذلك فجئت إلى وصى رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرنى فخيرنى بين ثلاثة أصناف من العذاب ، اللهم فانى قد اخترت أشدها اللهم فانى أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبى ، وأن لا تحرقنى بنارك في آخرتى. ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التى حفرها له أمير المؤمنين « ع » وهو يرى النار يتأجج حوله. قال : فبكى أميرالمؤمنين 7 وبكى أصحابه جميعا ، فقال له أمير المؤمنين 7 : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض ، فان الله قد تاب عليك فقم ولا تعادون شيئا مما قد فعلت. فلما قرأه ابن أكثم قال للمتوكل : ما نحب أن تسأل هذا الرجل عن شئ بعد مسائلي ، فانه لا يرد عليه شئ بعدها إلا دونها ، وفي ظهور علمه تقوية للرافضة [١]. جعفربن رزق الله قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم : الايمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكل إلى علي بن محمد النقي يسأله فلما قرأ الكتاب كتب : يضرب حتى يموت ، فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة فقال : « بسم الله الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين » السورة قال : فأمر المتوكل فضرب حتى مات . أبوالحسن بن سهلويه البصري المعروف بالملاح قال : دلني أبوالحسن وكنت واقفيا فقال : إلى كم هذه النومة؟ أما آن لك أن تنتبه منها ، فقدح في قلبي شيئا وغشي علي وتبعت الحق .

الهوامش18

[١]براءة : ٢٥.ص 163

[٢]مناقب آل ابى طالب ج ٤ ص ٤٠٢ ، وقد رواه الكلينى في الكافى ج ٧ ص ٤٦٣ وهذا انصه : على بن ابراهيم ، عن ابيه ، عن بعض اصحابه ذكره قال : لماسم المتوكل نذر ان عوفى ان يتصدق بمال كثير ، فلما عوفى سأل الفقهاء عن حد المال الكثير فاختلفوا عليه فقال بعضهم : مائة الف ، وقال بعضهم : عشرة آلاف ، فقالوا فيه اقاويل مختلفة ، فاشتبه عليه الامر فقال رجل من ندمائه يقال له : صفعان الا تبعث إلى هذا الاسود فتسأل عنه. فقال له المتوكل : من تعنى ويحك؟ فقال له : ابن الرضا ، فقال له : وهو يحسن من هذا شيئا؟ فقال : ان اخرجك من هذا فلى عليك كذاوكذا ، والا فاضر بنى مائة مقرعة فقال المتوكل : قدرضيت ، يا جعفر بن محمود! صر اليه وسله عن حد المال الكثير. فصار جعفر بن محمود إلى ابى الحسن على بن محمد 7 فسأله عن حد المال الكثيرفقال : الكثير ثمانون ، فقال له جعفر : ياسيدى : انه يسألنى عن العلة فيه ، فقال له ابوالحسن 7 : ان الله عزوجل يقول : لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ، فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين. اقول : وقد أفتى بذلك اصحابنا رضوان الله عليهم : قال الشهيد في محكى الدروس : ولو نذر الصدقة من ماله بشئ كثير فثمانون درهما ، لرواية ابى بكر الحضرمى عن ابى الحسن 7 ، ولوقال : بمال كثير ففى قضية الهادى « ع » مع المتوكل ثمانون ، وردها ابن ادريس إلى ما يعامل به ان كان درهما اودينارا ، وقال الفاضل : المال المطلق ثمانون درهما والمقيد بنوع ثمانون من ذلك.ص 163

[١]أبويوسف يعقوب بن اسحاق الدور قى الاهوازى الامامى النحوى اللغوى الاديب كان ثقة جليلا من العظماء ، وكان حامل لواء الادب والشعر ، وله تصانيف مفيدة منها تهذيب الالفاظ واصلاح المنطق. قال ابن خلكان : قال بعض العلماء : ماعبر على جسر بغداد كتاب من اللغة مثل اصلاح المنطق ، وقال أبوالعباس المبرد : ما رأيت للبغداديين كتابا أحسن من كتاب ابن السكيت في المنطق. الزمه المتوكل تأديب ولده المعتز بالله ، فقال له يوما : أيما أحب اليك؟ ابناى هذان ـ يعنى المعتز والمؤيد ـ ام الحسن والحسين؟ فقال ابن السكيت : والله ان قنبرا خادم على بن أبى طالب خير منك ومن ابنيك ، فقال المتوكل للاتراك : سلوا لسانه من قفاه! ففعلوا فمات. وقيل : بل أثنى على الحسن والحسين 8 ولم يذكر ابنيه فأمر المتوكل الاتراك فداسوا بطنه ، فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك.ص 164

[٢]يوسف : ١٠١.ص 165

[٣]يونس : ٩٤.ص 165

[٢]آل عمران : ٦١.ص 166

[٣]لقمان : ٢٧.ص 166

[٤]طه : ١١٥.ص 166

[٥]الشورى : ٥٠.ص 166

[٢]هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزى الاسدى يكنى أبا عبدالله وكان امه صفية بنت عبدالمطلب عمة رسول الله « ص » فهوا بن عمة رسول الله وابن اخى خديجة بنت خويلد زوج الرسول « ص » شهدا الجمل مقاتلا لعلى 7 فناداه على ودعاه فانفرد به وقال له : أتذكر اذا كنت أنا وأنت مع رسول الله « ص » فنظر إلى وضحك وضحكت ، فقلت أنت : لا يدع ابن أبى طالب زهوه ، فقال : ليس بمزه ، ولتقاتلنه وأنت له ظالم؟ فذكر الزبير ذلك فانصرف عن القتال فنزل بوادى السباع ، وقام يصلى فأتاه ابنص 167

[١]قال ابن الجزرى في اسد الغابة : وكثير من الناس يقولون : ان ابن جرموز قتل نفسه ، لما قال له على » بشر قاتل ابن صفية بالنار « وليس كذلك ، وانما عاش بعد ذلكص 169

[١]روى الكلينى في الكافى ج ٧ ص ٢٠١ عن على بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن مالك بن عطية ، عن أبى عبدالله 7 قال : بينا أميرالمؤمنين « ع » في ملاء من أصحابه اذا أتاه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين انى قد أوقبت على غلام فطهرنى! فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك. فلما كان من غد عاد اليه فقال له : يا أمير المؤمنين انى أو قبت على غلام فطهرنى! فقال له : ياهذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى.ص 170

[١]ص : ٣٩.ص 171

[٢]قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص ٢٠٣ : قال يحيى بن هبيرة [ هرثمة ] : تذاكر الفقهاء بحضرة المتوكل : من خلق رأس آدم 7؟ فلم يعرفوا من حلقه فقال المتوكل : أرسلوا إلى على بن محمد بن على الرضا ، فأحضروه فحضر فقالوه ، فقال حدثنى أبى ، عن جدى ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه قال : ان الله امر جبرئيل أن ينزل بياقوتة من يواقيت الجنة ، فنزل بها فمسح بها رأس آدم ، فتناثر الشعر منه ، فحيث بلغ نورها صار حرما ، وقدروى هذا المعنى مرفوعا إلى رسول الله «ص»ص 171

[٢]غافر : ٨٤.ص 172

[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٥ و ٤٠٦.ص 172

[٤]في المصدر. سعيد بن سهل البصرى.ص 172

[٥]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٧.ص 172

bihar-21619

قب : داود بن القاسم الجعفري قال :

Show clickable narrator chain

دخلت عليه بسر من رأى وأنا اريد الحج لاودعه ، فخرج معي ، فلما انتهى إلى آخر الحاجز نزل ، فنزلت معه ، فخط بيده الارض خطة شبيهة بالدائرة ، ثم قال لي : يا عم خذ ما في هذه يكون في نفقتك ، وتستعين به على حجك ، فضربت بيدي فاذا سبيكة ذهب فكان فيها مائتا مثقال. [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٣ ـ ٤٠٥. دخل أبوعمرو عثمان بن سعيد وأحمد بن إسحاق الاشعري وعلي بن جعفر الهمداني على أبي الحسن العسكري ، فشكى إليه أحمد بن إسحاق دينا عليه فقال يا [ أبا ] عمرو ـ وكان كيله ـ ادفع إليه ثلاثين ألف دينار ، وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار ، وخذ أنت ثلاثين ألف دينار ، فهذه معجزة لا يقدر عليها إلا الملوك ، وماسمعنا بمثل هذا العطاء [١].

bihar-21620

قب : وجه المتوكل عتاب بن أبي عتاب إلى المدينة يحمل علي بن محمد 8 إلى سر من رأى ، وكانت الشيعة يتحدثون أنه يعلم الغيب وكان في نفس عتاب من هذاشئ فلمافصل من المدينة رآه وقد لبس لبادة ، والسماء صاحية ، فماكان بأسرع من أن تغيمت وأمطرت فقال

Show clickable narrator chain

عتاب : هذا واحد. ثم لما وافى شط القاطول ، رآه مقلق القلب ، فقال له : مالك يا أبا أحمد؟ فقال : قلبي مقلق بحوائج التمستها من أميرالمؤمنين ، قال له : فان حوائجك قد قضيت ، فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه ، فقال : الناس يقولون : إنك تعلم الغيب وقد تبينت من ذلك خلتين . المعتمد في الاصول قال علي بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاك في الامامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف ، والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن 7 لبادة وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنب الفرسة والناس يتعجبون منه ، ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه؟ فقلت في نفسي : لو كان هذا إماما ما فعل هذا. فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إلا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت [١]المصدرج ٤ ص ٤٠٧. فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر ، وعاد 7 وهو سالم من جميعه فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الامام ، ثم قلت : اريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب ، فقلت في نفسي إن كشف وجهه فهو الامام ، فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لايجوز الصلاة فيه ، و إن كان جنابته من حلال فلا بأس فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة [١].

الهوامش2

[٢]في النسخ : قاطون ، وهو سهو والصحيح قاطول كما في الصلب ، وهو موضع على دجلة ، أو هو اسم لتمام النهر المشقوق الفرعى من دجلة إلى النهر وانات.ص 173

[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤١٣ص 173

bihar-21621

قب : في كتاب البرهان عن الدهني أنه لما ورد به 7 سرمن رأى كان المتوكل برا به ووجه إليه يوما بسلة فيهاتين ، فأصاب الرسول المطر فدخل إلى المسجد ثم شرهت نفسه إلى التين ، ففتح السلة وأكل منها ، فدخل وهو قائم يصلي فقال

Show clickable narrator chain

له بعض خدمه : ما قصتك فعرفه القصة قال له : أو ما علمت أنه قد عرف خبرك وما أكلت من هذا التين فقامت على الرسول القيامة ، ومضى مبادرا إلى منزله حتى إذا سمع صوت البريد ارتاع هو ومن في منزله بذلك ، الخبر . الحسين بن علي : أنه أتى النقي 7 رجل خائف وهو يرتعد ويقول : إن ابني اخذ بمحبتكم والليلة يرمونه من موضع كذا ويدفنونه تحته ، قال : فما تريد؟ قال : ما يريد الابوان ، فقال : لابأس عليه اذهب فان ابنك يأتيك غدا. فلما أصبح أتاه ، ابنه فقال : يا بني ما شأنك؟ قال : لما حفروا القبرو شدو الي الا يدي أتاني عشرة أنفس مطهرة معطرة ، وسألوا عن بكائي فذكرت لهم ، فقالوا : لوجعل الطالب مطلوبا تجرد نفسك وتخرج وتلزم تربة النبي 7؟ قلت : نعم فأخذوا الحاجب فرموه من شاهق الجبل ولم يسمع أحد جزعه ولا رأوا الرجال وأوردوني إليك وهم ينتظرون خروجي إليهم ، وودع أباه وذهب. فجاء أبوه إلى الامام وأخبره بحاله فكان الغوغاء تذهب وتقول : وقع كذا وكذا والامام 7 يتبسم ويقول : إنهم لا يعلمون ما نعلم . [١]المصدر نفسه ص ٤١٤.

الهوامش2

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤١٥.ص 174

[٣]المناقب ج ٤ ص ٤١٦.ص 174

bihar-21622

كشف : قال محمد بن طلحة : خرج 7 يوما من سرمن رأى إلى قرية لمهم عرض له ، فجآء رجل من الاعراب يطلبه فقيل له قد ذهب إلى الموضع الفلاني فقصده فلما وصل إليه قال له ما حاجتك؟ فقال : أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسكين بولاية جدك علي بن أبيطالب 7 وقد ركبني دين فادح أثقلني حمله ، ولم أر من أقصده لقضائه سواك. فقال له أبوالحسن : طب نفسا وقر عينا ثم أنزله فلما أصبح ذلك اليوم قال له أبوالحسن 7 : اريد منك حاجة الله الله أن تخالفني فيها ، فقال الاعرابي لا اخالفك فكتب أبوالحسن 7 ورقة بخطه معترفا فيها أن عليه للاعرابي مالا عينه فيها يرجح على دينه ، وقال : خذ هذا الخط فاذا وصلت إلى سرمن رأى احضر إلي وعندي جماعة ، فطالبني به وأغلظ القول علي في ترك إبقائك إياه الله الله في مخالفتي فقال : أفعل ، وأخذ الخط. فلما وصل أبوالحسن إلى سرمن رأى ، وحضر عنده جماعة كثيرون من أصحاب الخليفة وغيرهم ، حضر ذلك الرجل وأخرج الخط وطالبه وقال كما أوصاه فألان أبوالحسن 7 له القول ورفقه ، وجعل يعتذر ، ووعده بوفائه و طيبة نفسه ، فنقل ذلك إلى الخليفة المتوكل فأمر أن يحمل إلى أبي الحسن 7 ثلاثون ألف درهم. فلما حملت إليه تركها إلى أن جاء الرجل فقال : خذ هذا المال واقض منه دينك ، وأنفق الباقى على عيالك وأهلك ، واعذرنا ، فقال له الاعرابي : يا ابن رسول الله والله إن أملي كان يقصر عن ثلث هذا ، ولكن الله اعلم حيث يجعل رسالته ، وأخذ المال وانصرف [١]. ومن كتاب الدلائل للحميري عن الحسن بن علي الوشاء قال : حدثتني ام محمد مولاة أبي الحسن الرضا بالحير وهي مع الحسن بن موسى قالت : جاء أبوالحسن [١]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٣٠ و ٢٣١. 7 قدرعب حتى جلس في حجر ام أبيها بنت موسى ، فقالت له : مالك؟ فقال لها : مات أبي والله الساعة ، فقالت له : لاتقل هذا ، قال : هووالله كما أقول لك ، فكتبنا ذلك اليوم فجآءت وفاة أبي جعفر 7 في ذلك اليوم وكتب إليه محمد بن الحسين بن مصعب المدائني يسأله عن السجود على الزجاج ، قال : فلما نفذ الكتاب حدثت نفسي أنه مما أنبتت الارض ، وأنهم قالوا لابأس بالسجود على ما أنبتت الارض قال : فجآء الجواب : لاتسجد عليه وإن حدثت نفسك أنه مما تنبت الارض ، فانه من الرمل والملح ، والملح سبخ [١]. وعن علي بن محمد النوفلي قال : سمعته يقول : اسم الله الاعظم ثلاثة وسبعون حرفا وإنما كان عند آصف منه حرف واحد ، فتكلم به فانخرقت له الارض فيما بينه وبين سبا ، فتناول عرش بلقيس حتى صيرة إلى سليمان ثم بسطت له الارض في أقل من طرفة عين ، وعندنا منه اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عندالله عز وجل استأثر به في علم الغيب . وعن فاطمة ابنة الهيثم قالت : كنت في دار أبي الحسن 7 في الوقت الذي ولد فيه جعفر فرأيت أهل الدار قد سروا به ، فقلت : يا سيدي مالي أراك غير مسرور؟ فقال : هوني عليك فسيضل به خلق كثير حدث محمد بن شرف قال : كنت مع أبي الحسن 7 أمشي بالمدينة فقال لي : ألست ابن شرف؟ قلت : بلى ، فأردت أن أسأله عن مسألة فابتدأني من غير أن أسأله فقال : نحن على قارعة الطريق وليس هذا موضع مسألة. محمد بن الفضل البغدادي قال : كتبت إلى أبي الحسن 7 أن لنا حانوتين. [١]كشف الغمة ص ٢٤٥. خلفهما لنا والدنا 2 ، وأردنا بيعهما وقد عسر ذلك علينا ، فادع الله يا سيدنا أن ييسرالله لنا بيعهما باصلاح الثمن ، ويجعل لنافي ذلك الخيرة ، فلم يجب عنهما بشئ ، وانصرفنا إلى بغداد والحانوتان قد احترقا. أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن 7 أن لي حملا فادع الله أن يرزقني ابنا فكتب إلي : إذا ولد فسمه محمدا ، قال : فولد ابن فسميته محمدا [١]. قال : وكان ليحيى بن زكريا حمل فكتب إليه : أن لي حملا فادع الله أن يرزقني ابنا فكتب إليه : رب ابنة خير من ابن ، فولدت له ابنة. أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن 7 : قد تعرض لي جعفر بن عبدالواحد القاضي وكان يؤذيني بالكوفة أشكو إليه ماينالني منه من الاذى ، فكتب إلي : تكفى أمره إلى شهرين ، فعزل عن الكوفة في شهرين واسترحت منه . يج : عن أيوب مثل الخبرين .

الهوامش4

[٢]وتراه في المناقب ج ٤ ص ٤٠٦ص 176

[٣]هو جعفر الكذاب الذى ادعى الامامة بعد أخيه الحسن بن على ، وأحرزميراثه مع علمه ورؤيته بوجود القائم المهدى 7 وكانت وفاته سنة ٢٨١.ص 176

[٢]المصدرنفسه ص ٢٤٧.ص 177

[٣]لم نجده في مختار الخرائج.ص 177

bihar-21623

كشف : من كتاب الدلائل [ عن أيوب ، قال

Show clickable narrator chain

] قال فتح بن يزيد الجرجاني : ضمني وأبا الحسن 7 الطريق منصر في من مكة إلى خراسان ، وهو صائر إلى العراق فسمعته وهو يقول : من اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع. قال : فتلطفت في الوصول إليه فسلمت عليه فرد علي السلام وأمرني بالجلوس وأول ما ابتدأني به أن قال : يافتح من أطاع الخالق لم يبال بسخط المخلوق ، ومن أسخط الخالق فأيقن أن يحل به الخالق سخط المخلوق ، وإن الخالق لايوصف إلا بما وصف ونفسه ، وأنى يوصف الخالق الذي يعجز الحواس أن تدركه ، والاوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والابصار عن الاحاطة به. [١]كشف الغمه ج ٣ ص ٢٤٦. جل عما يصفه الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، و قرب في نأيه ، فهو في نأيه قريب ، وفي قربه بعيد ، كيف الكيف فلا يقال كيف و أين الاين فلا يقال أين ، إذ هو منقطع الكيفية والاينية. هوالواحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد ، فجل جلاله. بل كيف يوصف بكنهه محمد 9 وقد قرنه الجليل باسمه ، وشركه في عطائه وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته ، إذ يقول « وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله » [١] وقال : يحكي قول من ترك طاعته ، وهو يعذ به بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها « ياليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا » أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله حيث قال : « أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » وقال : « ولورده إلى الرسول وإلى اولي الامر منهم » وقال : « إن الله يأمر كم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » وقال : « فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون » يافتح كمالا يوصف الجليل جل جلاله. والرسول ، الخليل ، وولد البتول فكذلك لايوصف المؤمن المسلم لامرنا ، فنبينا أفضل الانبياء وخليلنا أفضل الاخلاءو [ وصينا ] أكرم الاوصياء ، واسمهما أفضل الاسماء وكنيتهما أفضل الكنى وأحلاها ، لولم يجالسنا إلا كفو لم يجالسنا أحد ، ولولم يزوجنا إلا كفولم يزوجنا أحد. [١]براءة : ٧٤. أشد الناس تواضعا ، أعظمهم حلما وأنداهم كفا وأمنعهم كنفا ، ورث عنهما أوصياؤهما علمهما ، فاردد إليهما الامر ، وسلم إليهم ، أماتك الله مماتهم ، وأحياك حياتهم. إذا شئت [١] رحمك الله. قال فتح : فخرجت فلما كان الغد تلطفت في الوصول إليه فسلمت عليه فرد السلام فقلت : يا ابن رسول الله أتأذن في مسألة اختلج في صدري أمرها ليلتي؟ قال : سل! وإن شرحتها فلي وإن أمسكتها فلي ، فصحح نظرك ، وتثبت في مسألتك واصغ إلى جوابها سمعك ، ولاتسأل مسألة تعنيت واعتن بما تعتني به ، فان العالم والمتعلم شريكان في الرشد ، مأموران بالنصيحة ، منهيان عن الغش. وأما الذي اختلج في صدرك ، فان شاء العالم أنبأك ، إن الله لم يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ، فكل ما كان عندالرسول كان عند العالم وكل ما اطلع عليه الرسول فقد اطلع أوصياءه عليه ، كيلا تخلو أرضه من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته ، وجواز عدالته. يافتح عسى الشيطان أراد اللبس عليك ، فأوهمك في بعض ما أودعتك ، وشكك في بعض ما أنبأتك ، حتى أراد إزالتك عن طريق الله ، وصراطه المستقيم؟ فقلت : « متى أيقنت أنهم كذا فهم أرباب ، » معاذ الله إنهم مخلوقون مربوبون ، مطيعون لله داخرون راغبون ، فإذا جاءك الشيطان من قبل ما جاءك فاقمعه بما أنبأتك به. فقلت له : جعلت فداك! فرجت عني ، وكشفت مالبس الملعون علي بشرحك فقد كان أوقع في خلدي أنكم أرباب قال : فسجد أبوالحسن 7 وهو يقول في سجوده : راغما لك يا خالقي داخرا خاضعا ، قال : فلم يزل كذلك حتى ذهب ليلي. ثم قال : يا فتح كدت أن تهلك وتهلك ، وماضر عيسى 7 إذا هلك من هلك انصرف إذا شئت رحمك الله قال : فخرجت وأنا فرح بما كشف الله [١]اى اذا شئت أن تخرج فاخرج. عني من اللبس بأنهم هم ، وحمدت الله على ما قدرت عليه. فلماكان في المنزل الاخر ، دخلت عليه وهو متكئ ، وبين يديه حنطة مقلوة يعبث بها ، وقد كان أوقع الشيطان في خلدي أنه لاينبغي أن يأكلوا ويشربوا إذ كان ذلك آفة ، والامام غير ذي آفة ، فقال : اجلس يافتح فان لنا بالرسل اسوة كانوا يأكلون ويشربون ، ويمشون في الاسواق ، وكل جسم مغذو بهذا إلا الخالق الرازق ، لانه جسم الاجسام ، وهو لم يجسم ، ولم يجزء بتناه ، ولم يتزايد ولم يتناقص ، مبرء من ذاته ماركب في ذات من جسمه. الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، منشئ الاشياء ، مجسم الاجسام ، وهوالسميع العليم ، اللطيف الخبير ، الرؤف الرحيم تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. لوكان كما يوصف لم يعرف الرب من المربوب ولا الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ ، لكنه فرق بينه وبين من جسمه ، وشيأ الاشياء إذ كان لا يشبهه شئ يرى ، ولا يشبه شيئا [١]. محمد بن الريان بن الصلت قال : كتبت إلى أبي الحسن 7 أستأذنه في كيد عدو ، ولم يمكن كيده ، فنهاني عن ذلك وقال كلاما معناه : تكفاه ، فكفيته والله أحسن كفاية : ذل وافتقر ومات أسوء الناس حالا في دنياه ودينه . علي بن محمد الحجال قال : كتبت إلى أبي الحسن : أنا في خدمتك وأصابني علة في رجلي لا أقدر على النهوض والقيام بما يجب ، فان رأيت أن تدعو الله أن يكشف علتي ويعينني على القيام بما يجب علي وأداء الامانة في ذلك ، ويجعلني من تقصيري من غير تعمد مني ، وتضييع مالا أتعمده من نسيان يصيبني في حل ويوسع علي وتدعولي بالثبات على دينه الذي ارتضاه لنبيه 7 فوقع : كشف الله عنك وعن [١]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٤٧ ـ ٢٥١. أبيك ، قال : وكان بأبي علة ولم أكتب فيها فدعاله ابتداء [١] وعن داود الضرير قال : أردت الخروج إلى مكة ، فودعت أبا الحسن بالعشي وخرجت فامتنع الجمال تلك الليلة ، وأصبحت فجئت اودع القبر فاذا رسوله يدعوني فأتيته واستحييت وقلت : جعلت فداك إن الجمال تخلف أمس فضحك وأمرني بأشياء وحوائج كثيرة ، فقال : كيف تقول؟ فلم أحفظ مثلها قال لي فمد الدواة وكتب بسم الله الرحمن الرحيم أذكر إن شاء الله والامر بيدك كله فتبسمت ، فقال لي : مالك؟ فقلت له : خير ، فقال : أخبرني فقلت له : ذكرت حديثا حدثني رجل من أصحابنا أن جدك الرضا 7 كان إذا أمر بحاجته كتب بسم الله الرحمن الرحيم اذكر إن شاء الله ، فتبسم فقال : يا داود لو قلت لك إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا .

الهوامش11

[٤]مابين العلامتين لا يوجد في المصدر.ص 177

[٢]الاحزاب : ٦٦.ص 178

[٣]النساء : ٥٩.ص 178

[٤]النساء : ٨٣.ص 178

[٥]النساء : ٥٨.ص 178

[٦]النحل : ٤٣.ص 178

[٧]في المصدر : واسمها افضل الاسماء ، وكنيتها الخ.ص 178

[٢]اذا هلك النصارى. خ ل.ص 179

[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٥١ص 180

[٢]في المصدر : « مثلما قال لى »ص 181

[٣]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٥٢.ص 181

bihar-21624

كش : محمد بن مسعود قال :

Show clickable narrator chain

قال يوسف بن السخت كان علي بن جعفر وكيلا لابي الحسن صلوات الله عليهما وكان رجلا من أهل همينيا قرية من قرى سواد بغداد فسعي به إلى المتوكل فحبسه فطال حبسه واحتال من قبل عبدالرحمن بن خاقان بمال ضمنه عنه ثلاثة ألف دينار ، وكلمه عبيدالله فعرض حاله على المتوكل فقال : يا عبيدالله لو شككت فيك لقلت إنك رافضي هذا وكيل فلان وأنا على قتله. قال : فتأدى الخبر إلى علي بن جعفر فكتب إلى أبي الحسن 7 يا سيدي الله الله في ، فقد والله خفت أن أرتاب ، فوقع في رقعته أما إذا بلغ بك الامر ما أرى فسأقصد الله فيك ، وكان هذا في ليلة الجمعة. فأصبح المتوكل محموما فازدادت عليه حتى صرخ عليه يوم الاثنين فأمر بتخلية كل محبوس عرض عليه اسمه حتى ذكر هو علي بن جعفر وقال لعبيد الله لم لم تعرض علي أمره؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبدا قال : خل سبيله الساعة وسله أن يجعلني في حل فخلي سبيله ، وصار إلى مكة بأمر أبي الحسن 7 مجاورا [١]المصدرنفسه ص ٣٤٧. بها وبرأ المتوكل من علته [١].

الهوامش3

[٣]همينيا ـ بضم الهاء وفتح الميم وسكون الياء ـ قرية كبيرة في ضفة دجلة فوق النعمانية.ص 183

[٤]اى قبل الحوالة.ص 183

[٥]يعنى عبيدالله بن يحيى بن خاقان وزير المتوكل.ص 183

bihar-21625

كش : محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد القمي ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي يعقوب يوسف بن السخت ، عن العباس ، عن علي بن جعفرقال :

Show clickable narrator chain

عرضت أمري على المتوكل فأقبل على عبيدالله بن يحيى بن خاقان فقال : لاتتعبن نفسك بعرض قصة هذا وأشباهه ، فان عمك أخبرني أنه رافضي وأنه وكيل علي بن محمد وحلف أن لايخرج من الحبس إلا بعد موته. فكتبت إلى مولانا أن نفسي قد ضاقت ، وأني أخاف الزيغ فكتب إلى : أما إذا بلغ الامرمنك ما أرى فسأقصد الله فيك ، فما عادت الجمعة حتى اخرجت من السجن

bihar-21626

كا : محمد بن يحيى عن محمدبن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي علي بن راشد ، عن صاحب العسكر قال :

Show clickable narrator chain

قلت له : جعلت فداك نؤتى بالشئ فيقال هذاكان لابي جعفر عندنا فكيف نصنع؟ فقال : ماكان لابي جعفر 7 بسبب الامامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنة نبيه

bihar-21627

كا : الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله قال :

Show clickable narrator chain

كان عبدالله بن هليل يقول بعبدالله فصار إلى العسكر ، فرجع عن ذلك ، فسألته عن سبب رجوعه ، فقال : إني عرضت لابي الحسن 7 أن أسأله عن ذلك فوافقني في طريق ضيق ، فمال نحوى حتى إذا حاذاني أقبل نحوي بشئ من فيه فوقع على صدري فأخذته فاذا هو رق فيه مكتوب : « ما كان هنالك [١]رجال الكشى ص ٥٠٥.

الهوامش2

[٤]ضبطه بعضهم بضم الهاء وشد اللام ، ولعله على وزن التصغير.ص 184

[٥]يعنى بامامة عبدالله الا فطح.ص 184

bihar-21628

مشارق الانوار : عن محمد بن داود القمي ومحمد الطلحي قالا :

Show clickable narrator chain

حملنا مالا من خمس ونذر وهدايا وجواهر اجتمعت في قم وبلادها ، وخرجنا نريد بها سيدنا أبا الحسن الهادي 7 فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا فليس هذاوقت الوصول فرجعنا إلى قم وأحرزنا ما كان عندنا ، فجاءنا أمره بعد أيام ان قد أنفذنا إليكم إبلا عيرا فاحملوا عليها ماعندكم ، وخلوا سبيلها. قال : فحملناها وأودعناها الله فلما كان من قابل ، قدمنا عليه فقال : انظروا إلى ماحملتم إلينا فنظرنا فاذا المنايح كماهي.

الهوامش1

[٢]المنابح : جمع المنيحة ، الهدايا والمطايا.ص 185

bihar-21629

عيوم المعجزات ، عن أبي جعفر بن حرير الطبري ، عن عبدالله بن محمد البلوي ، عن هاشم بن زيد قال :

Show clickable narrator chain

رأيت علي بن محمد صاحب العسكر وقد اتي بأكمه فأبرأه ، ورأيته تهيئ من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه فيطير فقلت له : لا فرق بينك وبين عيسى 7 فقال : أنا منه وهو مني. حدثني أبوالتحف المصري يرفع الحديث برجاله إلى محمد بن سنان الرامزي رفع الله درجته قال : كان أبوالحسن علي بن محمد 8 حاجاولما كان في انصرافه إلى المدينة ، وجد رجلا خراسانيا واقفا على حمارله ميت يبكي ويقول : على ماذا أحمل رحلي ، فاجتاز 7 به فقيل له : هذا الرجل الخراساني ممن يتولاكم أهل البيت فدنا من الحمار الميت فقال : لم تكن بقرة بني إسرائيل بأكرم على الله تعالى مني وقد ضرب ببعضها الميت فعاش ثم وكزه برجله اليمنى وقال : قم باذن الله فتحرك الحمار ثم قام ووضع الخراساني رحله عليه ، وأتى به المدينة ، وكلما مر 7 أشاروا عليه بأصبعهم ، وقالوا : هذا الذي أحيى حمار الخراساني. عن الحسن بن إسماعيل شيخ من أهل النهرين قال : خرجت أنا ورجل من [١]الكافى ج ١ ص ٣٥٥ أهل قريتي إلى أبي الحسن بشئ كان معنا وكان بعض أهل القرية قد حملنا رسالة ودفع إلينا ما أوصلناه ، وقال : تقرؤنه مني السلام وتسألونه عن بيض الطائر الفلاني من طيور الاجام ، هل يجوز أكلها أم لا؟ فسلمنا ماكان معنا إلى جارية ، وأتاه رسول السلطان فنهض ليركب وخرجنا من عنده ولم نسأله عن شئ فلما صرنا في الشارع لحقنا 7 وقال لرفيقي بالنبطية أقرئه مني السلام وقل له : بيض الطائر الفلاني لاتأكله فانه من المسوخ. وروي أن رجلا من أهل المداين كتب إليه يسأله عما بقي من ملك المتوكل فكتب 7 : بسم الله الرحمن الرحيم قال : « تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون * ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن من قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون » فقتل في أول الخامس عشر.

bihar-21630

جش : جعفر بن محمد المؤدب ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن يحيى الاودي قال :

Show clickable narrator chain

دخلت مسجد الجامع لا صلي الظهر. فلما صليته رأيت حرب بن الحسن الطحان ، وجماعة من أصحابنا جلوسا فملت إليهم فسلمت عليهم وجلست ، وكان فيهم الحسن بن سماعة فذكروا أمر الحسن بن علي 8 وما جرى عليه ثم من بعد زيد بن علي وماجرى عليه ومعنا رجل غريب لانعرفه فقال : ياقوم عندنا رجل علوي بسر من رأى من أهل المدينة ما هو إلا ساحر أو كاهن فقال له ابن سماعة : بمن يعرف؟ قال علي بن محمد بن الرضا. فقال له الجماعة : فكيف تبينت ذلك منه؟ قال : كنا جلوسا معه على باب داره وهو جارنا بسر من رأى نجلس إليه في كل عشية نتحدث معه ، إذ [١] مربنا قائد من دار السلطان ، ومعه خلع ومعه جمع كثير من القواد والرجالة والشاكرية [١] وغيرهم. فلما رآه علي بن محمد وثب إليه وسلم عليه وأكرمه فلما أن مضى قال لنا : هو فرح بما هو فيه وغدا يدفن قبل الصلاة. فعجبنامن ذلك فقمنا من عنده فقلنا هذا علم الغيب فتعاهدنا ثلاثة إن لم يكن ما قال أن نقتله ونستريح منه ، فاني في منزلي وقد صليت الفجرإذ سمعت غلبة فقمت إلى الباب فاذا خلق كثير من الجند وغيرهم ، وهم يقولون مات فلان القائد البارحة سكر وعبر من موضع إلى موضع فوقع واندقت عنقه فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وخرجت أحضره وإذا الرجل كان كما قال أبوالحسن ميت فما برحت حتى دفنته ورجعت ، فتعجبنا جميعا من هذه الحال وذكر الحديث بطوله .

الهوامش2

[١]هوأبومحمد الحسن بن محمد بن سماعة الكندى الصير في من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة ، كان يعاند في الوقف ويتعصب قال النجاشى بعد ذكر الحديث فأنكر الحسن بن سماعة ذلك لعناده.ص 186

[٢]رجال النجاشى ص ٣٢ ـ الطبعة الحروفية بالمطبعة المصطفوية.ص 187

bihar-21631

ق : أبوالفتح غازي بن محمد الطرائفي ، عن علي بن عبدالله الميموني عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي بن يقطين بن موسى الاهوازي قال :

Show clickable narrator chain

كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة ، وكان يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمد ما أستهزئ به ولا أقبله ، فدعتني الحال إلى دخولي بسر من رأى للقاء السلطان فدخلتها ، فلما كان يوم وعد السلطان الناس أن يركبوا إلى الميدان. فلما كان من غد ركب الناس في غلائل القصب ، بأيديهم المراوح وركب أبوالحسن 7 في زي الشتاء وعليه لباد وبرنس ، وعلى سرجه تجفاف طويل وقد عقد ذنب دابته ، والناس يهزؤن به وهو يقول : « ألا إن موعدهم الصبح أليس الشاكرى ـ بفتح الكاف ـ معرب جاكر بالفارسية ومعناه الاجير والمستخدم والجمع شاكرية. الصبح بقريب » [١] فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين ، ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها ، وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ، ولو ثتهم أذنا بها ، فرجعوا في أقبح زي ، ورجع أبوالحسن 7 في أحسن زي ، ولم يصبه شئ مما أصابهم فقلت : إن كان الله عزوجل اطلعه على هذا السر فهو حجة. ثم إنه لجأ إلى بعض السقايف ، فلما قرب نحى البرنس ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات ثم التفت إلي وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصد قته وقلت بفضله ولزمته.

الهوامش3

[٣]المراوح جمع مروح : آلة يحرك بها المريح ليتبرد به عند اشتداد الحر.ص 187

[١]هود : ٨١.ص 188

[٢]كانه يريد بالبرنس قلنسوته فقط ، وكان قدنوى في ضميره أنه 7 ان أخذ قلنسوة برنسه من رأسه ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات! فهو الحجة ، ثم انه يسأله عن عرق الجنب أيصلى فيه أم لا؟ وقد مر نظير ذلك فيما مضى ص ١٧٤.ص 188

bihar-21632

عم : ذكر الحسن بن محمد جمهور العمي في كتاب الواحدة قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أخي الحسين بن محمد قال : كان لي صديق مؤدب لولد بغا أو وصيف الشك مني فقال لي : قال لي الامير منصرفه من دار الخليفة : حبس أمير المؤمنين هذا الذي يقولون ابن الرضا اليوم ، ودفعه إلى علي بن كركر ، فسمعته يقول : أنا أكرم على الله من ناقة صالح « تمتعوا في دار كم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب » وليس يفصح بالاية ولا بالكلام ، أي شئ هذا؟ قال : قلت أعزك الله توعد انظر ما يكون بعد ثلاثة أيام. فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه فلما كان في اليوم الثالث وثب عليه ياغز ، ويغلون ، وتامش ، وجماعة معهم فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة [١] قال : وحدثني سعيد بن سهل قال : رفع زيد بن موسى إلى عمر بن الفرج مرارا يسأله أن يقدمه على ابن أخيه ويقول : إنه حدث ، وأنا عم أبيه فقال عمر ذلك لابي الحسن 7 فقال : افعل واحدة أقعدني غدا قبله ، ثم انظر فلما كان من غد أحضر عمر أبا الحسن 7 فجلس في صدر المجلس ثم أذن لزيد بن موسى فدخل فجلس بين يدي أبي الحسن 7. فلما كان يوم الخميس أذن لزيد بن موسى قبله فجلس في صدر المجلس ثم أذن لابي الحسن 7 فدخل ، فلما رآه زيد قام من مجلسه وأقعده في مجلسه وجلس بين يديه

الهوامش3

[١]هو أبومحمد الحسن بن محمد بن جمهور العمى بصرى ثقة في نفسه ، ينسب إلى بنى العم من تميم ، روى عن الضعفاء ، ويعتمد على المراسيل ، ذكره أصحابنا بذلك وقالوا : كان أوثق من أبيه وأصلح قال النجاشى : له كتاب الواحدة أخبرنا أحمد بن عبدالواحد وغيره عن أبى طالب الانبارى عن الحسن بالواحدة.ص 189

[٢]هود : ٦٥.ص 189

[٣]اعلام الورى ص ٣٤٦.ص 189

bihar-21633

قب : أبومحمد الفحام قال : سأل المتوكل ابن الجهم : من أشعر الناس؟ فذكر شعراء الجاهلية والاسلام ثم إنه سأل أبا الحسن 7 فقال : الحماني حيث يقول : لقد فاخرتنا من قريش عصابة بمط خدود وامتداد أصابع فلما تنازعنا المقال قضى لنا عليهم بما يهوي نداء الصوامع ترانا سكوتا والشهيد بفضلنا عليهم جهير الصوت في كل جامع [١]اعلام الورى ص ٣٤٧. فان رسول الله أحمد جدنا ونحن بنوه كالنجوم الطوالع [١] قال : وما نداء الصوامع؟ يا أبا الحسن! قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله 9 جدي أم جدك؟ فضحك المتوكل ، ثم قال : هوجدك ، لا ندفعك عنه

الهوامش2

[٢]الحمانى ـ بكسر الحاء وشد الميم نسبة إلى حمان بن عبدالعزى بطن من تميم من العد نانية ـ أبوزكريا يحيى بن عبدالحميد بن عبدالرحمان بن ميمون الكوفى قدم بغداد وحدت بها عن جماعة كثيرة منهم سفيان بن عيينة وأبوبكر بن عياش ووكيع ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ، وأورد روايات عن يحيى بن معين أنه قال يحيى بن عبدالحميد الحمانى صدوق ثقة. مات سنة ٢٨٨ بسرمن رأى في شهر رمضان وكان أول من مات بسامراء من المحدثين الذين اقدموا ، له كتاب في المناقب يروى عنه أحمد بن ميثم ، وقال النجاشى : له كتاب أخبرناه جماعة عن محمد بن على بن الحسين ، عن محمد بن موسى المتوكل ، عن موسى ابن أبى موسى الكوفى ، عن محمد بن أيوب عنه به.ص 190

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٦.ص 191

bihar-21634

كش : أحمد بن علي بن كلثوم ، عن إسحاق بن محمد ، عن محمد بن الحسن بن شمون وغيره قال :

Show clickable narrator chain

خرج أبومحمد 7 في جنازة أبي الحسن 7 وقميصه مشقوق فكتب إليه أبوعون الابرش قرابة نجاح بن سلمة من رأيت أو بلغك من الائمة شق ثوبه في مثل هذا؟ فكتب إليه أبومحمد 7 : يا أحمق وما يدريك ما هذا قد شق موسى على هارون .

الهوامش1

[٣]رجال الكشى ص ٤٧٩.ص 191

bihar-21635

كش : أحمد بن علي ، عن إسحاق ، عن ابراهيم بن الخضيب الانباري قال :

Show clickable narrator chain

كتب أبوعون الابرش قرابة نجاح بن سلمة إلى أبي محمد 7 أن الناس قد استوهنوا من شقك على أبي الحسن 7 فقال : يا أحمق ما أنت وذاك؟ قد شق موسى على هارون 7 إن من الناس من يولد مؤمنا ، ويحيى مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيى كافرا ، ويموت كافرا ، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيى مؤمنا ، ويموت كافرا ، وإنك لاتموت حتى تكفر ، ويتغير عقلك. فما مات حتى حجبه ولده عن الناس ، وحبسوه في منزله في ذهاب العقل والوسوسة ، والكثرة التخليط ، ويرد على أهل الامامة وانكشف عما كان عليه . [١]ظاهر الاشعار أن قائلها رجل من العلويين ، والحمانى ليس بعلوى فانه من تميم كماعرفت ، فالصحيح مامر في نسخة أمالى الشيخ الطوسى ـ 1 ـ ص ١٢٩ من هذا لمجلد ، وفيه : « فلما سأل الامام 7 ، قال : فلان بن فلان العلوى ـ قال : ابن الفحام ـ وأخوه الحمانى ، حيث يقول » الخ.

الهوامش2

[٤]في المصدرالمطبوع : قد استوحشوا.ص 191

[٥]رجال الكشى ص ٤٨٠.ص 191

bihar-21636

مصبا : روى إبراهيم بن هاشم القمي قال :

Show clickable narrator chain

توفي أبوالحسن علي بن محمد صاحب العسكر 7 يوم الاثنين لثلاث خلون من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين وقال ابن عياش : في اليوم الثالث من رجب سنة أربع وخمسين ومائتين كانت وفات سيدنا أبي الحسن علي بن محمد صاحب العسكر 7 وله يومئذ إحدى وأربعون سنة.

bihar-21637

مهج : من نسخة عتيقة حدثني محمد بن محمد بن محسن ، عن أبيه ، عن محمد بن إبراهيم بن صدقة ، عن سلامة بن محمد الازدي عن أبي جعفر بن عبدالله العقيلي عن محمد بن بريك الرهاوي ، عن عبدالواحد الموصلى ، عن جعفر بن عقيل بن عبدالله العقيلي ، عن أبي روح النسائي ، عن أبي الحسن علي بن محمد 7

Show clickable narrator chain

أنه دعا على المتوكل فقال بعد أن حمدالله وأثنى عليه : اللهم إنى وفلانا عبدان من عبيدك ، إلى آخر الدعاء. ووجدت هذا الدعاء مذكورا بطريق آخر هذا لفظه ذكر باسناده عن زرافة حاجب المتوكل وكان شيعيا أنه قال : كان المتوكل لحظوة الفتح بن خاقان عنده وقربه منه دون الناس جميعا ودون ولده وأهله ، وأراد أن يبين موضعه عندهم فأمر جميع مملكته من الاشراف من أهله وغيرهم ، والوزراء والامراء والقواد وسائر العساكر ووجوه الناس ، أن يزينوا بأحسن التزيين ويظهروا في أفخر عددهم وذخائرهم ، ويخرجوا مشاة بين يديه وأن لاير كب أحد إلا هو والفتح بن خاقان خاصة بسر من رأى ومشى الناس بين أيديهما على مراتبهم رجالة وكان يوما قائظا شديد الحروأخرجوا في جملة الا شراف أبا الحسن علي بن محمد 7 وشق عليه ما لقيه من الحر والزحمة. قال زرافة : فأقبلت إليه وقلت له : يا سيدي يعز والله علي ماتلقى من هذه الطغاة ، وما قد تكلفته من المشقة وأخذت بيده فتوكأ علي وقال : يا زرافة. [١]مرنظير ذلك عن الخرائج في ص ١٤٧ ، فراجع. ما ناقة صالح عندالله بأكرم مني أو قال بأعظم قدرا مني ، ولم أزل اسائله وأستفيد منه واحادثه إلى أن نزل المتوكل من الركوب ، وأمر الناس بالا نصراف. فقدمت إليهم دوابهم فركبوا إلى منازلهم وقدمت بغلة له فركبها وركبت معه إلى داره فنزل ودعته وانصرفت إلى داري ولولدي مؤدب يتشيع من أهل العلم والفضل ، وكانت لي عادة باحضاره عند الطعام فحضر عند ذلك ، وتجارينا الحديث وما جرى من ركوب المتوكل والفتح ، ومشي الاشراف وذوي الاقدار بين أيديهما وذكرت له ما شاهدته من أبي الحسن علي بن محمد 7 وما سمعته من قوله : « ما ناقة صالح عندالله بأعظم قدرا مني » وكان المؤدب يأكل معي فرفع يده ، وقال : بالله إنك سمعت هذا اللفظ منه؟ فقلت له : والله إني سمعته يقوله فقال لي : اعلم أن المتوكل لايبقى في مملكته أكثر من ثلاثة أيام ويهلك فانظر في أمرك واحرزما تريد إحرازه وتأهب لامر ك كي لا يفجؤكم هلاك هذا الرجل فتهلك أموالكم بحادثة تحدث ، أو سبب يجري فقلت له : من أين لك ذلك؟ فقال لي : أما قرأت القرآن في قصة الناقة وقوله تعالى « تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب » [١] ولا يجوز أن تبطل قول الامام. قال زرافة : فوالله ماجاء اليوم الثالث حتى هجم المنتصر ومعه بغاء ووصيف والاتراك على المتوكل ، فقتلوه وقطعوه ، والفتح بن خاقان جميعا قطعا حتى لم يعرف أحدهما من الاخر وأزال الله نعمته ومملكته فلقيت الامام أبا الحسن 7 بعد ذلك وعرفته ماجرى مع المؤدب ، وما قاله ، فقال : صدق إنه لما بلغ مني الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعز من الحصون والسلاح والجنن وهو دعاء المظلوم على الظالم ، فدعوت به عليه فأهلكه الله فقلت : يا سيدي إن [١] رأيت أن تعلمنيه فعلمنيه إلى آخرما أوردته في كتاب الدعاء [١] ق : باسناده عن زرافة مثله.

الهوامش1

[١]هود الاية : ٦٥.ص 193

bihar-21638

ع ، ل : ابن المتوكل ، عن علي بن إبراهيم ، عن عبدالله بن أحمد الموصلي ، عن الصقربن أبي دلف الكرخي قال :

Show clickable narrator chain

لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن العسكري 7 جئت أسأل عن خبره ، قال : فنظر إلى الزرافي وكان حاجبا للمتوكل فأمرأن ادخل إليه فادخلت إليه ، فقال : ياصقر ما شأنك؟ فقلت : خير أيها الاستاذ ، فقال : اقعد فأخذني ما تقدم وما تأخر ، وقلت : أخطأت في المجئ. قال : فوحى الناس عنه ثم قال لي : ما شأنك وفيم جئت؟ قلت لخير ما فقال لعلك تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له : ومن مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين ، فقال : اسكت! مولاك هو الحق فلا تحتشمني فاني على مذهبك ، فقلت : الحمد لله. قال : أتحب أن تراه؟ قلت : نعم قال : اجلس حتى يخرج صاحب البريد من عنده. قال : فجلست فلما خرج قال لغلام له : خذبيد الصقر وأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس ، وخل بينه وبينه ، قال : فأدخلني إلى الحجرة وأو مأ إلى بيت فدخلت فاذا هو جالس على صدر حصير وبحذاه قبر محفور قال : فسلمت عليه فرد علي ثم أمرني بالجلوس ثم قال لي : يا صقرما أتى بك؟ قلت : سيدي جئت أتعرف خبرك؟ قال : ثم نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إلي فقال : يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء الان ، فقلت : الحمد لله. ثم قلت : يا سيدي حديث يروى عن النبي 9 لا أعرف معناه ، قال : وما هو؟ فقلت : قوله 9 « لاتعادوا الايام فتعاديكم » ما معناه؟ فقال : نعم الايام نحن ما قامت السماوات والارض ، فالسبت اسم رسول الله 9 والاحد كناية [١]مهج الدعوات ص ٣٣٠ ـ ٣٣٢. عن أمير المؤمنين 7 ، والاثنين الحسن والحسين ، والثلثا علي بن الحسين ، ومحمد ابن علي وجعفر بن محمد ، والاربعاء موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي وأنا ، والخميس ابني الحسن بن علي ، والجمعة ابن ابني ، وإليه تجمع عصابة الحق وهو الذي يملاها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. فهذا معنى الايام ، فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الاخرة ثم قال 7 ودع واخرج ، فلا آمن عليك [١] ك : الهمداني عن علي بن إبراهيم مثله

الهوامش1

[٢]كمال الدين ج ٢ ص ٥٤.ص 195

bihar-21639

يج : روى أبوسليمان عن ابن أورمة قال :

Show clickable narrator chain

خرجت أيام المتوكل إلى سرمن رأى فدخلت على سعيد الحاجب ودفع المتوكل أبا الحسن إليه ليقتله ، فلما دخلت عليه قال : أتحب أن تنظر إلى إلهك؟ قلت : سبحان الله الذي لا تدركه الابصار ، قال : هذا الذي تزعمون أنه إمامكم! قلت : ما أكره ذلك قال : قد امرت بقتله وأنا فاعله غدا ، وعنده صاحب البريد ، فاذا خرج فادخل [١]ورواه في معانى الاخبار ص ١٢٣ وهكذا رواه الطبرسى في اعلام الورى ص ٤١١. إليه ولم ألبث أن خرج ، قال : ادخل. فدخلت الدار التي كان فيها محبوسا فاذا بحياله قبر يحفر ، فدخلت وسلمت وبكيت بكاءا شديدا فقال : ما يبكيك؟ قلت : لما أرى ، قال : لاتبك لذلك ، لايتم لهم ذلك ، فسكن ماكان بي فقال : إنه لا يلبث أكثر من يومين ، حتى يسفك الله دمه ودم صاحبه الذي رأيته ، قال : فوالله ما مضى غير يومين حتى قتل. فقلت لابي الحسن 7 : حديث رسول الله 9 « لا نعادوا الايام فتعاديكم قال : نعم إن لحديث رسول الله 9 تأويلا. أما السبت فرسول الله 9 والاحد أميرالمؤمنين 7 ، والاثنين الحسن والحسين 8 والثلثا علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ، والا ربعاء موسى بن جعفر وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وأنا علي بن محمد ، والخميس ابني الحسن ، والجمعة القائم منا أهل البيت

bihar-21640

يج : روى أبوسعيد سهل بن زياد قال :

Show clickable narrator chain

حدثنا أبوالعباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب ونحن في داره بسامره فجرى ذكر أبي الحسن فقال : يا أبا سعيد إني احدثك بشئ حدثني به أبي قال : كنا مع المعتز وكان أبي كاتبه فدخلنا الدار ، وإذا المتوكل على سريره قاعد ، فسلم المعتز ووقف ووقفت خلفه ، و كان عهدي به إذا دخل رحب به ويأمر بالقعود فأطال القيام ، وجعل يرفع رجلا ويضع اخرى وهو لايأذن له بالقعود. ونظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة ويقبل عليه الفتح بن خاقان ويقول : هذا الذي تقول فيه ما تقول ، ويردد القول ، والفتح مقبل عليه يسكنه ، يقول : مكذوب عليه يا أمير المؤمنين وهو يتلظى ويقول : والله لا قتلن هذا المرائي الزنديق وهو يدعي الكذب ، ويطعن في دولتي ثم قال : جئني بأربعة من الخزر فجئ بهم ودفع إليهم أربعة أسياف ، وأمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبوالحسن ويقبلوا [١]مختار الخرائج ص ٢١٢. عليه بأسيافهم فيخبطوه ، وهو يقول : والله حرقنه بعد القتل ، وأنا منتصب قائم خلف المعتز من وراء الستر. فما علمت إلا بأبي الحسن قد دخل ، وقد بادر الناس قدامه ، وقالوا : قدجاء والتفت فاذا أنا به وشفتاه يتحر كان ، وهو غير مكروب ولا جازع ، فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه عن السرير إليه ، وهو سبقه وانكب عليه فقبل بين عينيه ويده ، وسيفه بيده وهو يقول : ياسيدي يا ابن رسول الله يا خير خلق الله يا ابن عمي يا مولاي يا أبا الحسن! وأبوالحسن 7 يقول : اعيذك يا أميرالمؤمنين بالله [ اعفني ] [١] من هذا ، فقال : ما جآء بك يا سيدي في هذا الوقت قال : جاءني رسو لك فقال : المتوكل يدعوك؟ فقال : كذب ابن الفاعلة ارجع يا سيدي من حيث شئت يا فتح! يا عبيدالله! يا معتز شيعوا سيدكم وسيدي. فلما بصربه الخزر خروا سجدا مذعنين فلما خرج دعاهم المتوكل ثم أمر الترجمان أن يخبره بمايقولون ، ثم قال لهم : لم لم تفعلوا ما امرتم؟ قالوا : شدة هيبته رأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأملهم ، فمنعنا ذلك عما أمرت به ، وامتلات قلوبنا من ذلك ، فقال المتوكل : يا فتح هذا صاحبك ، وضحك في وجه الفتح وضحك الفتح في وجهه ، فقال : الحمد لله الذي بيض وجهه ، وأنار حجته

bihar-21641

شا : كان مولد أبي الحسن الثالث 7 بصريا من مدينة الرسول 9 للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشر ومائتين وتوفي بسر من رأى في رجب من سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله يومئذ إحدى وأربعون سنة. وكان المتوكل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر من رأى ، فأقام بها حتى مضى لسبيله وكان مدة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ، وامه ام [١]الزيادة من المصدر. ولد يقال

Show clickable narrator chain

لها سمانة [١].

bihar-21642

عم ، شا : ابن قولويه عن الكليني عن علي بن محمد ، عن إبراهيم ابن محمد الطاهري قال :

Show clickable narrator chain

مرض المتوكل من خراج خرج به ، فأشرف منه على التلف ، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة ، فنذرت امه إن عوفي أن يحمل إلى أبي الحسن على بن محمد 7 ملا جليلا من مالها. وقال له الفتح بن خاقان : لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن فسألته فانه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك ، قال : ابعثوا إليه فمضى الرسول ورجع ، فقال : خذوا كسب الغنم فديفوه بمآء ورد ، وضعوه على الخراج فانه نافع باذن الله. فجعل من بحضرة المتوكل يهزء من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضر من تجربة ماقال ، فوالله إني لا رجو الصلاح به فاحضر الكسب ، وديف بماء الورد ووضع على الخراج ، فانفتح وخرج ماكان فيه ، وبشرت ام المتوكل بعافيته فحملت إلى أبي الحسن 7 عشرة آلاف دينار تحت ختمها فاستقل المتوكل من علته. الارشادص ٣٠٧ فلما كان بعد أيام سعى البطحائي [١] بأبي الحسن 7 إلى المتوكل فقال : عنده سلاح وأموال ، فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب أن يهجم ليلا عليه ، ويأخذ ما يجد عنده من الاموال والسلاح ، ويحمل إليه فقال إبراهيم بن محمد : قال لي سعيد الحاجب : صرت إلى دار أبي الحسن 7 بالليل ، ومعى سلم ، فصعدت منه إلى السطح ، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ، فلم أدر كيف أصل إلى الدار فناداني أبوالحسن 7 من الدار : ياسعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة فلم ألبث أن أتوني بشمعة فنزلت فوجدت عليه جبة من صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لي : دونك بالبيوت. فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها شيئا ، ووجدت البدرة مختومة بخاتم ام المتوكل وكيسا مختوما معها ، فقال أبوالحسن 7 : دونك المصلى فرفعت فوجدت سيفا في جفن غير ملبوس ، فأخذت ذلك وصرت إليه فلما نظر إلى خاتم امه على البدرة بعث إليها ، فخرجت إليه ، فسألهاعن البدرة ، فأخبرني بعض خدم الخاصة أنها قالت له : كنت نذرت في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه وهذا خاتمك على الكيس ما حركها. [١] وفتح الكيس الاخر وكان فيه أربع مائة دينار ، فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة اخرى وقال لي : احمل ذلك إلى أبي الحسن واردد عليه السيف والكيس بما فيه ، فحملت ذلك إليه واستحييت منه ، وقلت : ياسيدي عز علي بدخول دارك بغير إذنك ، ولكني مأموربه ، فقال لي « سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون » [١] يج : عن إبراهيم بن محمد مثله. دعوات الراوندى : مرسلا مثله.

الهوامش6

[٢]اعلام الورى ص ٣٤٤ ورواه ابن شهر آشوب ملخصا في ج ٤ ص ٤١٥.ص 198

[٣]الكافى ج ١ ص ٤٩٩.ص 198

[٤]الخراج ـ كغراب ـ القروح والدما ميل العظيمةص 198

[٥]قال المسعودى : كان الفتح بن خاقان التركى مولى المتوكل اغلب الناس عليه ، وأكثرهم تقدما عنده ، ولم يكن الفتح مع هذه المنزلة ممن يرحى خيره ، أو يخاف شره ، وكان له نصيب من العلم ، منزلة من الادب وألف كتابا في أنواع من الاداب و ترجمه بكتاب البستان.ص 198

[٦]في المصباح : الكسب ـ وزان قفل : ثفل الدهن ، وهو معرب وأصله الكشب بالشين المعجمة.ص 198

[١]هو أبوعبدالله محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن أميرالمؤمنين 8. وهو وأبوه وجده كانوا مظاهرين لبنى العباس على سائر أولاد أبى طالب. قال في عمدة الطالب : كان الحسن بن زيد أمير المدينة من قبل المنصور الدوا نيقى وكان مظاهرا لبنى العباس على بنى عمه الحسن المثنى ، وهو أول من لبس السواد من العلويين. وقال في القاسم بن الحسن : أنه كان زاهدا عابدا ورعا ، الا أنه كان مظاهرا لبنى العباس على بنى عمه الحسن ، وقال في محمد بن القاسم : أنه يلقب بالبطحانى ـ منسوبا إلى بطحاء ـ أو إلى البطحان ـ واد بالمدينة ، قال العمرى : وأحسب أنهم نسبوه إلى أحد هذين الموضعين لادمانه الجلوس فيه وكان محمد البطحانى فقيها.ص 199

bihar-21643

شا : كان سبب شخوص أبي الحسن 7 من المدينة إلى سر من رأى أن عبدالله بن محمد كان يتولى الحرب والصلاة في مدينة الرسول 9 فسعى بأبي الحسن إلى المتوكل ، وكان يقصده بالاذى ، وبلغ أبا الحسن 7 سعايته به فكتب إلى المتوكل يذكر تحامل عبدالله بن محمد عليه وكذبه فيما سعى به ، فتقدم المتوكل بإ جابته عن كتابه ودعائه فيه إلى حضور العسكر على جميل من الفعل والقول فخرجت نسخة الكتاب وهي :

Show clickable narrator chain

« بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ، فان أمير المؤمنين عارف بقدرك راع لقرابتك ، موجب لحقك ، مؤثر من الامور فيك وفي أهل بيتك ، ما يصلح الله به حالك وحالهم ، يثبت به [ من ] عزك وعزهم ويدخل الامن عليك وعليهم يبتغي بذلك رضا ربه ، وأداء ما فرض عليه فيك وفيهم. فقد رأى أمير المؤمنين صرف عبدالله بن محمد عما كان يتولى من الحرب و الصلاة بمدينة الرسول ، اذ كان على ماذكرت من جهالته بحقك ، واستخفافه بقدرك ، وعند ماقرفك به ونسبك إليه من الامر الذي قد علم أمير المؤمنين براءتك الارشاد ص ٣٠٩ و ٣١٠. منه وصدق نيتك في برك وقولك [١] وأنك لم تؤهل نفسك لما قرفت بطلبه. وقد ولى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل ، وأمره بإكرامك وتبجيلك ، والانتهاء إلى أمرك ورأيك ، والتقرب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك ، وأمير المؤمنين مشتاق إليك ، يحب إحداث العهد بك ، والنظر إلى وجهك. فان نشطت لزيارته والمقام قبله ، ما أحببت ، شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك على مهلة وطمأنينة ، ترحل إذا شئت ، وتنزل إذا شئت وتسير كيف شئت ، فان أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين و من معه من الجند يرحلون برحيلك ، يسيرون بمسيرك ، فالامر في ذلك إليك ، و قد تقدمنا إليه بطاعتك. فاستخر الله حتى توافي أمير المؤمنين فما أحد من إخوته وولده وأهل بيته وخاصته ألطف منه منزلة ولا أحمد له أثرة ولا هو لهم أنظر ، وعليهم أشفق ، وبهم أبر ، وإليهم أسكن منه إليك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وكتب إبراهيم بن العباس في جمادى الاخرى سنة ثلاث وأربعين ومائتين. فلما وصل الكتاب إلى أبي الحسن 7 تجهز للرحيل وخرج معه [١]في الكافى : « في ترك محاولته ». يحيى بن هرثمة حتى وصل سرمن رأى ، فلما وصل إليها تقدم المتوكل بأن يحجب عنه في يومه ، فنزل في خان يقال له خان الصعاليك ، وأفام به يومه ، ثم تقدم المتوكل بافراد دارله ، فانتقل إليها [١]. أخبرني أبوالقاسم جعفر بن محمد ، عن محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن عبدالله ، عن محمد بن يحيى ، عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن 7 يوم وروده فقلت له : جعلت فداك في كل الامور أرادوا إطفاء نورك ، والتقصير بك ، حتى أنزلوك هذا المكان الاشنع قال يحيى : فذهبت إلى المدينة ، فلما دخلتها ضج أهلها ضجيجا عظيما ماسمع الناس بمثله خوفا على على ـ 7 ـ وقامت الدنيا عليه ساق ، لانه كان محسنا اليهم ملازما للمسجد ، لم يكن عنده ميل إلى الدنيا. قال يحيى : فجعلت أسكنهم وأحلف لهم : أنى لم أؤمر فيه بمكروه ، وأنه لابأس عليه ثم فتشت منزله ، فلم اجد فيه الامصاحف وادعية وكتب العلم ، فعظم في عينى وتوليت. خدمته بنفسى ، وأحسنت عشرته. فلما قدمت به بغداد بدأت باسحاق بن ابراهيم الطاهرى ـ وكان واليا على بغداد ـ فقال لى : يا يحيى! ان هذا لرجل قدولده رسول الله ، والمتوكل من تعلم ، فان حرضته عليه قتله. وكان رسول الله خصمك يوم القيامة ، فقلت له : والله ما وقفت منه الاعلى كل أمر جميل ثم صرت به إلى سرمن رأى فبدأت بوصيف التركى فأخبرته بوصوله ، فقال : والله لئن سقط منه شعرة لا يطالب بها الاسواك ، فتعجبت كيف وافق قوله قول اسحاق. فلما دخلت على المتوكل سألنى عنه فأخبرته بحسن سيرته وسلامة طريقه وورعه و زهادته وانى فنشت داره فلم أجد فيها غير المصاحف وكتب العلم ، وان أهل المدينة خافوا عليه. فأكرمه المتوكل ، وأحسن جائزته ، وأجزل بره ، وأنزله معه سرمن رأى. خان الصعاليك. فقال : ههنا أنت يا ابن سعيد؟ ثم أومأ بيده فاذا أنا بروضات أنيقات ، وأنهار جاريات وجنات فيها خيرات عطرات ، وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون ، فحار بصري ، وكثر عجبي فقال 7 لي : حيث كنا فهذا لنايا ابن سعيد ، لسنا في خان الصعاليك. وأقام أبوالحسن 7 مدة مقامه بسر من رأى مكرما في ظاهر حاله يجتهد المتوكل في إيقاع حيلة به ، فلا يتمكن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها الكتاب ، فيها آيات له وبينات ، إن عمدنا لايراد ذلك خرجنا عن الغرض فيما نحوناه. وتوفي أبوالحسن 7 في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ، ودفن في داره بسر من رأى ، وخلف من الولد أبا محمد الحسن ابنه وهو الامام بعده والحسين ومحمد وجعفر ، وابنته عائشة ، وكان مقامه في سرمن رأى إلى أن قبض عشر سنين وأشهرا وتوفي وسنه يومئذ على ما قدمناه إحدى وأربعين سنة

الهوامش3

[٢]رواه الكلينى في الكافى ج ١ ص ٥٠١ ، وهنا ينتهى لفظه ، والسند فيه هكذا : محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، قال : أخذت نسخة كتاب المتوكل إلى أبى الحسن الثالث « ع » من يحيى بن هرثمة في سنة ثلاث وأربعين ومائتين ، وهذه نسخته! الخص 201

[٣]قال سبط ابن الجوزى في التذكرة ص ٢٠٢ : قال علماء السير : وانما اشخصه المتوكل من مدينة رسول الله إلى بغداد ، لان المتوكل كان يبغض عليا ودريته ، فبلغه مقام على بالمدينة ، وميل الناس اليه ، فخاف منه ، فدعا يحيى بن هرثمة وقال : اذهب إلى المدينة وانظرفى حاله وأشخصه الينا.ص 201

[١]تراه في اعلام الورى ص ٣٤٧ و ٣٤٨ ، فراجع.ص 202

bihar-21644

قب : أبومحمد الفحام بالاسناد عن سلمة الكاتب قال :

Show clickable narrator chain

قال خطيب يلقب بالهريسة للمتوكل : ما يعمل أحدبك ما تعمله بنفسك في علي بن محمد ، فلا في الدارإلا من يخدمه ، ولا يتعبونه يشيل الستر لنفسه ، فأمر المتوكل بذلك فرفع صاحب الخبر أن علي بن محمد دخل الدار ، فلم يخدم ولم يشل أحد بين يديه الستر فهب هواء فرفع الستر حتى دخل وخرج ، فقال : شيلوا له الستر بعد ذلك فلا نريد أن يشيل له الهواء وفي تخريج أبي سعيد العامري رواية عن صالح بن الحكم بياع السابري قال : كنت واقفيا فلما أخبرني حاجب المتوكل بذلك أقبلت أستهزئ به إذ الارشاد ص ٣١٣ و ٣١٤. خرج أبوالحسن فتبسم في وجهي من غير معرفة بيني وبينه ، وقال : يا صالح إن الله تعالى قال في سليمان « وسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب » و نبيك وأوصياء نبيك أكرم على الله تعالى من سليمان ، قال : وكأنما انسل من قلبي الضلالة ، فتركت الوقف. الحسين بن محمد قال : لما حبس المتوكل أبا الحسن 7 ودفعه إلى علي ابن كركر قال أبوالحسن : أنا أكرم على الله من ناقة صالح « تمتعوا في داركم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب » [١] فلما كان من الغد أطلقه واعتذر إليه فلما كان في اليوم الثالث وثب عليه ياغز وتامش ومعطون ، فقتلوه وأقعدوا المنتصر ولده خليفة. وفي رواية أبي سالم أن المتوكل أمر الفتح بسبه فذكر الفتح له ذلك فقال : قل « تمتعوا في دار كم ثلاثة أيام » الاية وأنهى ذلك إلى المتوكل ، فقال : أقتله بعد ثلاثة أيام ، فلما كان اليوم الثالث قتل المتوكل والفتح [٣].

الهوامش2

[٢]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٦ص 203

[١]هود : ٦٥.ص 204

bihar-21645

قب : أبوالهلقام وعبدالله بن جعفر الحميري والصقر الجبلي وأبوشعيب الحناط وعلي بن مهزيار قالوا كانت زينب الكذابة تزعم أنها ابنة علي بن أبي طالب 7 فأحضرها المتوكل وقال :

Show clickable narrator chain

اذكري نسبك ، فقالت : أنا زينب ابنة علي 7 وأنها كانت حملت إلى الشام ، فوقعت إلى بادية من بني كلب فأقامت بين ظهر انيهم. فقال لها المتوكل : إن زينب بنت علي قديمة ، وأنت شابة؟ فقالت : لحقتني دعوة رسول الله 9 بأن يرد شبابي في كل خمسين سنة ، فدعا المتوكل وجوه آل أبي طالب ، فقال : كيف يعلم كذبها؟ فقال الفتح : لا يخبرك بهذا إلا ابن الرضا 7 فأمر باحضاره وسأله فقال 7 : إن في ولد علي 7 علامة ، قال : [١] وماهي؟ قال : لاتعرض لهم السباع ، فألقها إلى السباع ، فان لم تعرض لها فهى صادقة ، فقالت : يا أمير المؤمنين الله الله في فانما أراد قتلي ، وركبت الحمارو جعلت تنادي : ألا إنني زينب الكذابة. وفي رواية أنه عرض عليها ذلك فامتنعت فطر حت للسباع فأكلتا. قال علي بن مهزيار فقال علي بن الجهم : جرب هذا على قائله فاجيعت السباع ثلاثة أيام ثم دعا بالامام 7 وأخرجت السباع فلما رأته لاذت و تبصبصت بآذانها ، فلم يلتفت الامام 7 إليها ، وصعد السقف وجلس عند المتوكل ثم نزل من عنده ، والسباع تلوذبه ، وتبصبص حتى خرج 7 وقال : قال النبى 9 : حرم لحوم أو لادي على السباع [١].

bihar-21646

قب : قال أبوجنيد : أمرني أبوالحسن العسكري بقتل فارس بن حاتم القزويني فناولني دارهم وقال : اشتربها سلاحا واعرضه علي فذهبت فاشتريت سيفا فعرضته عليه ، فقال : رد هذا وخذ غيره ، قال : ورددته وأخذت مكانه ساطورا فعرضته عليه ، فقال : هذانعم ، فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء الاخرة فضربته على رأسه فسقط ميتا ورميت الساطور ، واجتمع الناس واخذت إذ لم يوجد هناك أحد غيري فلم يروا معي سلاحا ولا سكينا ولا أثر الساطور ، ولم يروا بعد ذلك فخليت

bihar-21647

كا : مضى 7 لاربع بقين من جمادى الاخرة سنة أربع وخمسين و مائتين وله إحدى وأربعون سنة ، وستة أشهر أو أربعون سنة ، على المولد الاخر الذي روي ، وكان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سر من رأى فتوفي بها 7 ودفن

Show clickable narrator chain

في داره . رجب ، سنة أربع وخمسين ومائتين ، وله يومئذ إحدى وأربعون سنة وسبعة أشهر وكانت مدة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ، وكانت مده مقامه بسرمن رأى إلى أن قبض 7 عشرين سنة وأشهرا.

الهوامش1

[٣]الكافى ج ١ ص ٤٩٧.ص 205

bihar-21648

الدروس : امه سمانة ، ولد بالمدينة منتصف ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين وقبض بسرمن رأى في يوم الاثنين ثالث رجب سنة أربع وخمسين ومائتين ودفن في داره بها

bihar-21649

قب : في آخر ملك المعتمد استشهد مسموما وقال ابن بابويه : وسمه المعتمد [١].

bihar-21650

قل : في أدعية شهر رمضان : وضاعف العذاب على من شرك في دمه و هوالمتوكل.

bihar-21651

كشف : قال الحافظ عبدالعزيز : قال علي بن يحيى بن أبي منصور : كنت [ يوما ] بين يدي المتوكل ، ودخل علي بن محمد بن علي بن موسى : فلما جلس قال له المتوكل : ما يقول ولد أبيك في العباس بن عبدالمطلب؟ قال : مايقول ولد أبي يا أمير المؤمنين في رجل فرض الله تعالى طاعة نبيه على جميع خلقه ، وفرض طاعته على نبيه 9 .

الهوامش1

[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ٢٣٢.ص 206

bihar-21652

عم : قبض 7 بسر من رأى في رجب سنة أربع وخمسين ومائتين و له يومئذ إحدى وأربعون سنة وأشهر ، وكان المتوكل قد أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرمن رأى فأقام بها حتى مضى لسيبله وكانت مدة إمامته ثلاثا وثلاثين سنة ، وكان في أيام إمامته بقية ملك المعتصم ، ثم ملك الواثق خمس سنين وسبعة أشهر ، ثم ملك المتوكل أربع عشرة سنة ، ثم ملك ابنه المنتصر أشهرا ، ثم ملك المستعين وهو أحمد بن محمد بن المعتصم سنتين وتسعة أشهر ثم ملك المعتز وهو الزبير بن المتوكل ثماني سنين وستة أشهر ، وفي آخر ملكه [١]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠١ اشتشهد ولي الله علي بن محمد 8 ، ودفن في داره بسر من رأى ، وكان مقامه 7 بسرمن رأى إلى أن توفي عشرين سنة وأشهرا [١]. ٢٢ ـ مروج الذهب للمسعودي : كانت وفاة أبي الحسن علي بن محمد 8 في خلافة المعتز بالله ، وذلك يوم الاثنين لاربع بقين من جمادى الاخرة ، سنة أربع وخمسين ومائتين وهو ابن أربعين سنة ، وقيل ابن اثنتين وأربعين سنة ، و قيل أقل من ذلك ، وسمعت

Show clickable narrator chain

في جنازته جارية سوداء وهي تقول : ماذا لقينا من يوم الاثنين ، وصلى عليه أحمد ابن المتوكل على الله في شارع أبي أحمد ، ودفن هناك في داره بسامراء . وحدثنا ابن أبي الازهر ، عن القاسم بن أبي عباد ، عن يحيى بن هرثمة قال : وجهني المتوكل إلى المدينة لاشخاص علي بن محمد بن علي بن موسى 7 لشئ بلغه عنه ، فلما صرت إليها ضج أهلها وعجوا ضجيجا وعجيجا ماسمعت مثله فجعلت اسكنهم وأحلف أني لم اؤمر فيه بمكروه ، وفتشت منزله ، فلم اصب فيه إلا مصاحف ودعاء وما أشبه ذلك ، فأشخصته وتوليت خدمته ، وأحسنت عشرته. فبينا أنافي يوم من الايام والسماء صاحية والشمس طالعة ، إذا ركب وعليه ممطر قد عقد ذنب دابته فتعجبت من فعله ، فلم يكن من ذلك إلا هنيئة حتى جاءت سحابة فأرخت عزاليها ، ونالنا من المطر أمر عظيم جدا فالتفت إلي فقال : أنا أعلم أنك أنكرت ما رأيت ، وتوهمت أني أعلم من الامر مالم تعلم ، وليس ذلك كما [١]اعلام الورى ص ٣٣٩. ظننت ولكني نشأت بالبادية ، فأنا أعرف الرياح التي تكون في عقبها المطرفتأ هبت لذلك. فلما قدمت إلى مدينة السلام بدأت باسحاق بن إبراهيم الطاهري وكان على بغداد ، فقال : يا يحيى إن هذا الرجل قدولده رسول الله 9 والمتوكل من تعلم ، وإن حرضته عليه قتله ، وكان رسول الله 9 خصمك ، فقلت : والله ما وقفت منه إلا على أمر جميل. فصرت إلى سامراء فبدأت بوصيف التركي وكنت من أصحابه ، فقال لي : والله لئن سقط من رأس هذا الرجل شعرة لا يكون الطالب بها غيري ، فتعجبت من قولهما وعرفت المتوكل ما وقفت عليه من أمره ، وسمعته من الثناء فأحسن جائزته ، وأظهر بره وتكرمته. وحدثني محمد بن الفرج عن أبي دعامة ، قال : أتيت علي بن محمد 7 عائدا في علته التي كانت وفاته بها ، فلما هممت بالانصراف قال لي : يا أبادعامة قد وجب علي بن حقك ألا احدثك بحديث تسر به؟ قال : فقلت له : ما أحوجني إلى ذلك يا ابن رسول الله قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن موسى قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن على قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب 7 قال : قال لي رسول الله 9 : ياعلي اكتب فقلت : ما أكتب؟ فقال : كتب بسم الله الرحمن الرحيم الايمان ما وقر في القلوب وصد فنه الاعمال ، والاسلام ماجرى على اللسان ، وحلت به المناكحة. قال أبودعامة : فقلت : يا ابن رسول الله والله ما أدري أيهما أحسن؟ الحديث أم الاسناد؟ فقال : إنها لصحيفة بخط علي بن أبي طالب 7 وإملاء رسول الله 9 نتوارثهما صاغر عن كابر. قال المسعودي : وقد ذكرنا خبر علي بن محمد مع زينب الكذابة بحضرة المتوكل ونزوله إلى بركة السباع ، وتذللها له ، ورجوع زينب عما ادعته من أنها ابنة للحسين ، وأن الله أطال عمرها إلى ذلك الوقت : في كتابا أخبار الزمان وقيل : إنه 7 مات مسموما.

الهوامش1

[٢]سامرا بلدة شرقى دجلة من ساحلها ، وقد يقال سامرة ، واصلها لغة اعجمية ونظيرها « تامرا » اسم طسوج من سواد بغداد واسم لاعالى نهر ديالى ، نهر واسع كان يحمل السفن في أيام المدود ، وهذا وزن ليس في أوزان العرب له مثال. لكنه قد لعبت بها يد أدباء العرب ، وصرفوها ، فقالوا : سرمن رأى : إلى سرور لمن رأى : وسرمن رأى ، على انه فعل ماض وسرمن راى ، على انه مصدر مجرد ، وقيل : أصله : ساء من رأى.ص 207

bihar-21653

عيون المعجزات : روي أن بريحة العباسي كتب إلى المتوكل : إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد منها فانه قد دعا الناس إلى نفسه واتبعه خلق كثير ، ثم كتب إليه بهذا المعنى زوجة [١] المتوكل فنفذ يحيى بن هرثمة وكتب معه إلى أبي الحسن 7 كتابا جيدا يعرفه أنه قداشتاق إليه و سأله القدوم عليه وأمر يحيى بالمسير إليه وكتب إلى بريحة يعرفه ذلك. فقدم يحيى المدينة ، وبدأ ببريحة ، وأصل الكتاب إليه ثم ركبا جميعا إلى أبي الحسن 7 وأوصلا إليه كتاب المتوكل فاستأجلها ثلاثة أيام ، فلما كان بعد ثلاثة عادا إلى داره فوجدا الدواب مسرجة والاثقال

Show clickable narrator chain

مشدودة ، قد فرغ منها فخرج صلوات الله عليه متوجها إلى العراق ومعه يحيى بن هرثمة. وروي أنه لما كان في يوم الفطر في السنة التي قتل فيها المتوكل أمر المتوكل بني هاشم بالنرجل والمشي بين يديه ، وإنما أراد بذلك أن يترجل أبوالحسن 7. فترجل بنوهاشم وترجل أبوالحسن 7 واتكأ على رجل من مواليد فأقبل عليه الها شميون وقالوا : يا سيدنا ما في هذا العالم أحد يستجاب دعاؤه ويكفينا الله ، به تعزز هذا ، قال لهم أبوالحسن 7 : في هذا العالم من قلامة ظفره أكرم على الله من ناقة ثمود لماعقرت الناقة صالح الفصيل إلى الله تعالى فقال الله سبحانه : « تمتعوا في دار كم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب » فقتل المتوكل يوم الثالث. [١]فوجه خ ل. وروي أن المتوكل قتل في الرابع من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين [١] في سبع وعشرين سنة من إمامة أبي الحسن 7 وبويع لابنه محمد بن جعفر المنتصر وملك سبعة أشهر ومات ، وبويع لاحمد المستعين بن المعتصم وكان ملكه أربع سنين ثم خلع وبويع للمعتز بن المتوكل ، وروي أن اسمه الزبير في سنة اثنتين وخمسين ومائتين وذلك في اثنتين وثلاثين سنة من إمامة أبي الحسن 7 في سنة أربع وخمسين ومائتين وأحضر ابنه أبا محمد الحسن 7 وأعطاه النور والحكمة ومواريث الانبياء والسلاح ، ونص عليه وأوصى إليه بمشهد ثقات من أصحابه ومضى 7 وله أربعون سنة ودفن بسر من رأى. [١]قال ابن جوزى في التلقيح : قتل المتوكل ليلة الاربعاء ، لاربع خلون ، من شوال سنة تسع وأربعين ومائتين ، وولى بعده المنتصر ابنه وكان خلافته ستة أشهر ، وولى بعده المستعين وكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر ، وولى بعده المعتز وكانت خلافته ثلاث سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما وكيف كان فقد كان في قتل المتوكل ـ وهو بدعاء الهادى 7 ـ فرجا ومخرجا لال أبى طالب كلهم ، حيث عطف المنتصر عليهم ، وأحسن اليهم ووجه بمال فرقه فيهم ، وكان يؤثر ـ كما ذكره في المقاتل ـ مخالفة أبيه في جميع أحواله ومضادة مذهبه طعنا عليه ونصرة لفعله. وكان يظهر الميل إلى أهل هذا البيت ويخالف أباه في افعاله ، فلم يجرمنه على احد منهم قتل او حبس ولا مكروه فيما بلغنا والله اعلم وقال الطبرى : ان المنتصر لماولى الخلافة كان اول شئ احدث من الامور عزل صالح بن على ، عن المدينة ، وتولية على بن الحسين بن اسماعيل بن العباس بن محمد اياها فذكر عن على بن الحسين انه قال : دخلت عليه اودعه فقال لى : يا على انى اوجهك إلى لحمى ودمى ، ومد جلد ساعده وقال : إلى هذا وجهتك ، فانظر كيف تكون للقوم. وكيف تعاملهم ـ يعنى آل ابى طالب ـ فقلت : ارجوان امتثل راى اميرالمؤمنين فيهم انشاء الله ، فقال : اذا تسعد بذلك عندى.

الهوامش1

[٢]هود : ٦٥.ص 209

bihar-21654

البرسى في مشارق الانوار : عن محمد بن الحسن الجهني قال :

Show clickable narrator chain

حضر مجلس المتوكل مشعبذ هندي فلعب عنده بالحق فأعجبه فقال له المتوكل : يا هندي الساعة يحضر مجلسنا رجل شريف فاذا حضر فالعب عنده بما يخجله. قال : فلما حضر أبوالحسن 7 المجلس لعب الهندي فلم يلتقت إليه فقال له : يا شريف ما يعجبك لعبي؟ كأنك جائع ، ثم أشار إلى صورة مدورة البساط على شكل الرغيف ، وقال : يا رغيف مر إلى هذا الشريف ، فارتفعت الصورة فوضع أبوالحسن 7 يده على صورة سبع في البساط وقال : قم فخذ هذا فصارت الصورة سبع وابتلع الهندي وعاد إلى مكانه في البساط فسقط المتوكل لوجهه وهرب من كان قائما. اقول : قال المسعودي في مروج الذهب : سعي إلى المتوكل بعلي بن محمد الجواد 8 أن في منزله كتبا وسلاحا من شيعته من أهل قم ، وأنه عازم على الوثوب بالدولة ، فبعث إليه جماعة من الاتراك ، فهجموا داره ليلا فلم يجدوا فيها شيئا ووجدوه في بيت مغلق عليه ، وعليه مدرعة من صوف ، وهو جالس على الرمل والحصا وهو متوجه إلى الله تعالى يتلو آيات من القرآن. فحمل على حاله تلك إلى المتوكل وقالواله : لم نجد في بيته شيئا ووجدناه يقرء القرآن مستقبل القبلة ، وكان المتوكل جالسا في مجلس الشرب فدخل عليه والكاس في يد المتوكل. فلما رآه هابه وعظمه وأجلسه إلى جانبه ، وناوله الكاس التي كانت في يده فقال : والله ما يخامر لحمي ودمي قط ، فاعفني فأعفاه ، فقال : أنشدني شعرا فقال 7 : إني قليل الرواية للشعر فقال : لابد فأنشده 7 وهو جالس عنده : باتوا على قلل الاجبال تحرسهم غلب الرجال فلم تنفعهم القلل. واستنزلوا بعد عز من معاقلهم وأسكنوا حفرا يابئسما نزلوا ناداهم صارخ من بعد دفنهم أين الاساور والتيجان والحلل. أين الوجوه التي كانت منعمة من دونها تضرب الاستار والكلل فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم تلك الوجوه عليها الدود تقتتل قد طال ما أكلوا دهرا وقد شربوا وأصبحوا اليوم بعد الاكل قد اكلوا قال : فبكى المتوكل حتى بلت لحيته دموع عينيه ، وبكى الحاضرون ، و دفع إلى علي 7 أربعة آلاف دينار ، ثم رده إلى منزله مكرما [١]. اقول : روى الكراجكي في كنز الفوائد وقال : فضرب المتوكل بالكأس [١]روى المسعودى عن المبرد قال : وردت سرمن رأى فادخلت على المتوكل وقد عمل فيه الشراب ، وبين يديه المتوكل البحترى الشاعر فابتدا ينشده قصيدة يمدح بها المتوكل أولها : عن أى ثغر تبتسم وبأى طرف تحتكم حسن يضبئ بحسنه والحسن أشبه بالكرم قل للخليفة جعفر المتوكل ابن المعتصم المرتضى ابن المجتبى والمنعم بن المنتقم إلى أن قال : نلنا الهدى بعد العمى بك والغنى بعد العدم فلما انتهى ، مشى القهقرى للانصراف ، فوثب أبوالعنبس فقال : يا أمير المؤمنين تأمر برده ، فقد والله عارضته في قصيدته هذه ، فأمر برده فأخذ أبوالعنبس ينشد : من اى سلح تلتقم وبأى كف تلتطم أدخلت رأس البحترى أبى عبادة في الرحم ووصل ذلك بما اشبهه من الشتم ، فضحك المتوكل حتى استلقى على قفاه ، وفحص برجله اليسرى وقال يدفع إلى ابى العنبس عشرة آلاف درهم ، فقال الفتح : ياسيدى البحترى الذى هجى واسمع المكروه ينصرف خائيا؟ قال : ويدفع إلى البحترى عشرة آلاف درهم. الارض وتنغص عيشه في ذلك اليوم