قب : لما بويع المعتصم جعل يتفقد أحواله فكتب إلى عبدالملك الزيات أن ينفذ إليه التقي وام الفضل ، فأنفذ الزيات علي بن يقطين إليه ، فتجهز خرج إلى بغداد ، فأكرمه وعظمه ، وأنفذ أشناس بالتحف إليه وإلى ام الفضل ثم أنفذ إليه شراب حماض الاترج تحت ختمه على يدي أشناس ، فقال :
Show clickable narrator chain
إن أميرالمؤمنين ذاقه قبل أحمد بن أبي دواد وسعيد بن الخضيب وجماعة من المعروفين ويأمرك أن تشرب منها بماء الثلج ، وصنع في الحال ، وقال : اشربها بالليل ، قال : إنها تنفع باردا وقد ذاب الثلج ، وأصرعلى ذلك ، فشربها عالما بفعلهم وكان 7 شديد الادمة فشك فيه المرتابون ، وهو بمكة ، فعرضوه على القافة فلما نظروا إليه خروا لوجوههم سجدا ثم قاموا فقالوا : يا ويحكم [١]سيجيئ من المصنف ; تحت الرقم ١١ بيان في ان شهادته في زمن الواثق مخالف للتواريخ المشهورة فراجع. أمثل هذا الكوكب الدري والنور الزاهر ، تعرضون على مثلنا؟ وهذا والله الحسب الزكي والنسب المهذب الطاهر ، ولدته النجوم الزواهر والارحام الطواهر والله ما هو إلا من ذرية النبي 9 وأمير المؤمنين 7 وهو في ذلك الوقت ابن خمس وعشرين شهرا. فنطق بلسان أرهف من السيف ، يقول : الحمد لله الذي خلقنا من نوره ، و اصطفانا من بريته ، وجعلنا امناء على خلقه ووحيه أيها الناس أنا محمد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفرالصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى : أجمعين ، أفي مثلي يشك ، وعلى الله تبارك وتعالى وعلى جدي يفترى واعرض على القافة؟ إني والله لا علم ما في سرائر هم وخواطرهم ، وإني والله لاعلم الناس أجمعين بماهم إليه صائرون ، أقول حقا واظهر صدقا علما قدنبأه الله تبارك وتعالى قبل الخلق أجمعين ، وبعد [١] بناء السماوات والارضين. وأيم الله لولا تظاهر الباطل علينا ، وغواية ذرية الكفر ، وتوثب أهل الشرك والشك والشقاق علينا ، لقلت قولا يعجب منه الاولون والاخرون ، ثم وضع يده على فيه ، ثم قال : يامحمد اصمت كما صمت آباؤك ، واصبر اولوالعزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون. ثم أتى إلى رجل بجانبه فقبض على يده ، فما زال يمشي يتخطا رقاب الناس وهم يفرجون له ، قال : فرأيت مشيخة أجلائهم ينظرون إليه ويقولون : « الله أعلم حيث يجعل رسالته » ، فسألت عنهم فقيل هؤلاء قوم من بني هاشم من أولاد عبد المطلب. فبلغ الرضا 7 وهو في خراسان ما صنع ابنه فقال : الحمدلله ثم ذكرما [١]في المصدر : وقبل بناء .. قذفت به مارية القبطية ، ثم قال : الحمد لله الذي جعل في ابني محمد اسوة برسول الله 9 وابنه إبراهيم 8
الهوامش4
[٣]الحماض كرمان : ما في جوف الاترج ، ذكره الفيروزآبادى.ص 8
[٤]في النسخ : احمد بن ابى داود ، وقد مرانه سهو ، والصحيح ما في الصلب.ص 8
[٥]المصدرص ٣٨٤.ص 8
[٦]القافة : جمع قائف. وهو الذى يعرف النسب بفراسته ونظره إلى اعضاء المو لود وسيجى في اعتباره وعدم ذلك بحث مستوفى.ص 8