عم : الكيني ، عن محمد بن علي ، عن أبي الحكم وروى الصدوق ، عن أبيه وجماعة ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن عبدالله بن محمد ، عن الخشاب ، عن ابن أسباط ، عن الحسين مولى أبي عبدالله ، عن أبي الحكم ، عن عبدالله بن إبراهيم ابن علي بن عبدالله بن جعفربن أبي طالب ، عن يزيدبن سليط قال :
Show clickable narrator chain
لقيت أبا إبراهيم ونحن نريد العمرة في بعض الطريق ، فقلت : جعلت فداك هل تثبت هذا الموضع الذي نحن فيه؟ قال : نعم ، فهل تثبته أنت؟ قلت : نعم إني أنا وأبي لقيناك ههنا مع أبي عبدالله 7 ومعه إخوتك فقال له أبي : أنت وامي أنتم كلكم أئمة مطهرون ، الموت لا يعرى منه أحد ، فاحدث إلي شيئا احدث به من يخلفني من بعدى ، فلا يضلوا ، فقال : نعم ، يا أبا عمارة هؤلاء ولدي وهذا سيدهم ـ وأشار إليك ـ وقد علم الحكم والفهم ، وله السخاء والمعرفة بما يحتاج إليه الناس ، وما اختلفوا فيه من أمردينهم ودنياهم ، وفيه حسن الخلق وحسن الجوار وهوباب [١]رجال الكشى ص ٢٧٧ تحت الرقم ١٥٤ من أبواب الله عزوجل وفيه آخر خير من هذا كله. فقال له أبي : وماهي؟ فقال : يخرج الله منه غوث هذه الامة وغياثها وعلمها ونورها خيرمولود وخير ناشئ يحقن الله به الدماء ويصلح به ذات البين ويلم به الشعث به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل الله به القطر ، ويرحم به العباد ، خير كهل وخيرناشئ ، قوله حكم وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه ، ويسود عشيرته من قبل أوان حلمه فقال له أبي : بأبي أنت وامي ما يكون له ولد بعده؟ فقال : نعم ، ثم قطع الكلام. قال يزيد : فقلت له : بأبي أنت وامي فأخبرني أنت بمثل ما أخبرنا به أبوك فقال لي : نعم إن أبي 7 كان في زمان ليس هذا الزمان مثله ، فقلت له : من يرضى بهذا منك فعليه لعنة الله ، قال : فضحك أبوإبراهيم 7 ثم قال : اخبرك يا أبا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلا ن ، وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته ، في الباطن وأفردته وحده ، ولوكان الامر إلي لجعلته في القاسم لحبى إياه ، ورقتي عليه ولكن ذاك إلى الله يجعله حيث يشاء ، ولقد جاء ني بخبره رسول الله 9 ثم ارانيه وأراني من يكون بعده ، وكذلك نحن لا نوصي إلى أحد منا حتى يخبره رسول الله 9 وجدي علي بن أبي طالب 7. ورأيت مع رسول الله 9 خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة فقلت : ماهذا يا رسول الله؟ فقال لي : أما العمامة فسلطان الله ، وأما السيف فعز الله ، وأما الكتاب فنور الله ، وأما العصافقوة الله ، وأما الخاتم فجامع هذه الامور ، ثم قال والامر قد خرج منك إلى غيرك ، فقلت : يا رسول الله أرنيه أيهم هو؟ فقال رسول الله 9 : ما رأيت من الائمة أحدا أجزع على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك ، ولكن ذاك إلى الله عزوجل. ثم قال أبوإبراهيم 7 : ورأيت ولدي جميعا الاحياء منهم والاموات فقال لي أمير المؤمنين 7 : هذا سيدهم ، أشار إلى ابني علي فهو مني وأنا منه والله مع المحسنين. قال يزيد : ثم قال أبوإبراهيم 7 : يايزيد إنها وديعة عندك ، فلا تخبر بها إلا عاقلا أو عبداتعرفه صادقا وإن سئلت عن الشهادة فاشهد بها ، وهو قول الله عزوجل لنا « إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها » [١] وقال لنا : « ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله » قال : وقال أبوإبراهيم 7 : فأقبلت على رسول الله 9 فقلت : قد اجتمعوا إلي بأبي أنت وامي فأيهم هو؟ فقال : هوالذي ينظر بنور الله ، ويسمع بتفهيمه وينطق بحكمته ، ويصيب فلا يخطئ ، ويعلم فلا يجهل ، هو هذا وأخذ بيد علي ابني ثم قال : ما أقل مقا مك معه ، فاذا رجعت من سفرتك فأوص وأصلح أمرك وافرغ مما أردت ، فانك منتقل عنه ، ومجاور غيرهم ، وإذا أردت فادع عليا فمره فليغسلك وليكفنك ، وليتطهر لك ولا يصلح إلا ذلك وذلك سنة قد مضت ثم قال أبوإبراهيم 7 : إني اوخذ في هذه السنة ، والامر إلى ابني علي سمي علي وعلي فأما علي الاول فعلي بن أبي طالب 7 ، واما علي الاخر فعلي بن الحسين ، اعطي فهم الاول وحكمته وبصره ووده ودينه ، ومحنة الاخر وصبره على ما يكره وليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين ، ثم قال : يا يزيد فاذا مررت بهدا الموضع ، ولقيته وستلقاه فبشره أنه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك ، وسيعلمك أنك لقيتني فأخبره عند ذلك أن الجارية التي يكون [١]النساء : ٥٨. منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية جارية رسول الله 9 وإن قدرت أن تبلغها مني السلام فافعل ذلك. قال يزيد : فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم عليا 8 فبد أني فقال لي : يا يزيد ما تقول في في العمره؟ فقلت فداك أبي وامي ذاك إليك ، وما عندي نفقة ، فقال : سبحان الله ما كنا نكلفك ولا نكفيك ، فخرجنا حتى إذا انتهينا إلى ذلك الموضع ابتد أني فقال : يا يزيد إن هذا الموضع الكثيرا ما لقيت فيه خيرا لك [١] من عمرتك فقلت : نعم ثم قصصت عليه الخبر. فقال 7 لي : أما الجارية فلم تجيئ بعد ، فاذا دخلت أبلغتها منك السلام ، فانطلقنا إلى مكة ، واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إلا قليلا حتى حملت فولدت ذلك الغلام ، قال يزيد : وكان إخوة علي يرجون أن يرثوه فعادوني من غير ذنب فقال لهم إسحاق بن جعفر : والله لقد رأيت وإنه ليقعد من أبي إبراهيم 7 المجلس الذي لا أجلس فيه أنا كتاب الامامة والتبصرة : لعلي بن بابويه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد ابن أحمد ، عن عبدالله بن محمد الشامي مثله .
الهوامش7
[٢]هكذا في النسخ كلها ، وفى كتب الرجال : عبدالله بن ابراهيم بن محمد بن على ابن عبدالله بن جعفربن ابى طالب ، ثقة صدوق.ص 25
[٣]في نسخة الكافى « وحسن الجواب واماحسن الخلق فهو اصل عظيم من اصول الرئاسة ، واختلف العلماء في تعريفه فقيل هو بسط الوجه وكف الاذى وبذل الندى ، وقيل هوكيفية تمنع صاحبها من أن يظلم ويمنع ويجفوا أحدا ، وان ظلم غفر ، وان منع شكر ، و ان ابتلى صبر ، وقيل هو صدق التحمل وترك التجمل وحب الاخرة وبغض الدنيا. وأما حسن الجواب ، فهو من دلائل كمال العقل والعلم ، لان لسان العاقل العالم تابع لعقله وعلمه فيجيب اذا سئل بما يقتضيه العقل ويناسب المقام ، ويقول ما يناسب العلم بأحسن العبارة وافصح الكلام « صالح »ص 25
[٢]البقرة : ١٤٠.ص 27
[٣]في الكافى « فانه طهرلك »ص 27
[٤]زاد في الكافى بعد ذلك : فاضطجع بين يديه ، وصف اخوته خلفه وعمومته ، ومره فليكبر عليك تسعا ، فانه قد استقامت وصيته ، ووليك وأنت حى ، ثم اجمع له ولدك من بعدهم ، فأشهد عليهم وأشهد الله عزوجل وكفى بالله شهيدا قال يزيد : ثم قال لى : أبوابراهيم الخ.ص 27
[٢]راجع الكافى ج ١ ص ٢١٥ و ٢١٦.ص 28
[٣]راجع عيون أخبار الرضاج ١ ص ٢٣ ـ ٢٦.ص 28