ير : محمد بن حسان ، عن علي بن خالد وكان زيديا قال :
Show clickable narrator chain
كنت في العسكر فبلغني أن هناك رجلا محبوسا اتي به من ناحية الشام مكبولا ، وقالوا : إنه تنبأ قال : علي فداريت القوادين والحجبة ، حتى وصلت إليه فاذا رجل له فهم. فقلت له : يا هذا ما قصتك وما أمرك؟ فقال لي : كنت رجلا بالشام أعبدالله في الموضع الذي يقال له : موضع رأس الحسين بن علي بن أبي طالب 7 فبينا [١]عنونه في نقد الرجل وقال : يحيى بن أبى عمران تلميذ يونس بن عبدالرحمان روى عنه ابراهيم بن هاشم ، قاله الصدوق في مشيخة الفقيه. أنا في عبادتي إذ أتاني شخص فقال : قم بنا قال : فقمت معه قال : فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد الكوفة ، فقال لي : تعرف هذا المسجد؟ قلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة قال : فصلى وصليت معه فبينا أنا معه إذا أنا في مسجد المدينة قال : فصلى وصليت معه وصلى على رسول الله 9 ودعا له فبينا أنا معه إذا أنا بمكة ، فلم أزل معه حتى قضى مناسكه وقضيت مناسكي معه قال : فبينا أنا معه إذا أنا بموضعي الذي كنت أعبدالله فيه بالشام قال : ومضى الرجل. قال : فلما كان عام قابل في أيام الموسم إذا أنا به وفعل بي مثل فعلته الاولى فلما فرغنا من مناسكنا وردني إلى الشام وهم بمفار قتي قلت له : سألتك بحق الذي [١]فبقيت متعجبا حولا مما رأيت ، فلما كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص فاستبشرت به ودعانى فأجبته ، ففعل كما فعل في العام الماضى ، فلما أراد مفارقتى بالشام قلت له : سألتك بالذى أقدرك على ما رأيت منك الا أخبرتنى من أنت؟ قال : أنا محمد بن على بن موسى ابن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب. فحدثت من كان يصير إلى بخبره ، فرقى ذلك إلى محمد بن عبدالملك الزيات فبعث إلى من أخذنى وكبلنى في الحديد ، وحملنى إلى العراق ، وحبست كما ترى ، وادعى على المحال. فقلت له : أرفع القصة إلى محمد بن عبدالملك؟ قال : افعل! فكتبت عنه قصة شرحت أمره فيها ، ورفعتها إلى محمد بن عبدالملك : فوقع في ظهرها : قل للذى اخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة ، ومن الكوفة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة. ، وردك من مكة إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا. قال على بن خالد : فغمنى ذلك من أمره ، وانصرفت محزونا عليه ، فلما كان من الغد ، باكرت إلى الحبس لاعلم الحال ، وآمره بالصبرو العزاء ، فوجدت الجند وأصحاب الحرس وخلقا عظيما من الناس يهرعون ، فسألت عن حالهم فقيل لى : المتنبى المحمول من الشام افتقد البارحة من الحبس ، إلى آخر الخبر. كذا في الارشاد والاعلام نقلا عن الكلينى ، مع أن روايته في الكافى موافق لما في البصائر الاشاذا. منه عفى عنه. اقول : هذا نص ماذكره ـ رضوان الله عليه ـ بخط يده في هامش نسخة الاصل. أقدرك على ما رأيت إلا أخبرتني من أنت؟ قال : فأطرق طويلا ثم نظر إلي فقال : أنا محمد بن علي بن موسى. فتراقى الخبر حتى انتهى الخبر إلى محمد بن عبدالملك الزيات ، قال : فبعث إلى فأخذني وكبلني في الحديد ، وحملني إلى العراق وحبسني ماترى. قال : قلت له : أرفع قصتك إلى محمد بن عبدالملك؟ فقال : ومن لي يأتيه بالقصة قال : فأتيته بقرطاس ودواة فكتب قصته إلى محمد بن عبدالملك فذكر في قصته ما كان قال : فوقع في القصة : قال للذي أخرجك في ليلة من الشام الكوفة ، و من الكوفة ، إلى المدينة ، ومن المدينة إلى المكان أن يخرجك من حبسك قال علي : فغمني أمره ورققت له ، وأمرته بالعزاء ، قال : ثم بكرت عليه يوما فاذا الجند ، وصاحب الحرس ، وصاحب السجن ، وخلق عظيم ، يتفحصون حاله قال : فقلت : ماهذا؟ قالوا : المحمول من الشام الذي تنبأ افتقد البارحة لا ندري خسف به الارض ، أو اختطفه الطير في الهواء؟ وكان علي بن خالد هذا زيديا فقال بالامامة بعد ذلك ، وحسن اعتقاده [١]. عم ، شا : ابن قولويه ، عن الكليني عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن حسان مثله .
الهوامش5
[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٣٩٧ص 38
[٤]البوابين خ ل.ص 38
[٥]يقال انه نصب فيه رأس الحسين 7. فبينا أناذات ليلة في موضعى مقبل على المحراب : أذكر الله تعالى ، اذ رأيت شخصا بين يدى ، فنظرت اليه فقال لي : قم فقمت فمشى بى قليلا فاذا أنا في مسجد الكوفة. فقال لي : أتعرف هذا المسجد؟ فقلت : نعم ، هذا مسجد الكوفة ، قال : فصلى وصليت معه ، ثم انصرف وانصرفت معه ، فمشى قليلا فاذا نحن بمسجد الرسول 9 فسلم على الرسول وصليت معه ثم خرج وخرجت معه ، فمشى قليلا فاذا أنا بمكة فطاف بالبيت وطفت معه ، ثم خرج ومشى قليلا فاذا أنا في موضعى الذى أعبدالله فيه بالشام وغاب الشخص عن عينى.ص 38
[٢]الكافى ج ١ ص ٤٩٢ و ٤٩٣.ص 40
[٣]ارشاد المفيد ص ٢٠٥.ص 40