يف : روي أن الفضل بن سهل سأل الرضا 7 بين يدي المأمون فقال :
Show clickable narrator chain
يا أبا الحسن الخلق مجبورون؟ فقال : الله أعدل من أن يجبر خلقه ثم يعذبهم ، قال : فمطلقون؟ قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه. يف : ومن الحكايات ما روي أن بعض أهل العدل وقف على جماعة من المجبرة ، فقال لهم : أنا ما أعرف المجادلة والاطالة لكني أسمع في القرآن قوله تعالى : «كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله» ومفهوم هذا الكلام عند كل عاقل أن الموقد للنار غير الله ، وأن المطفئ للنار هو الله ، وكيف تقبل العقول أن الكل منه؟ وأن [١]في المصدر : لو كان الوزر في الاصل محتوما اه. م الموقد للنار هو المطفئ لها؟ فانقطعوا ولم يردوا جوابا. «ص ٩٧» ومن الحكايات أن جماعة من اليهود اجتمعوا إلى أبي بحر الخاقاني فقالوا له : ما معناه أنت سلطان عادل منصف ، ومن المسلمين في بلدك المجبرة وهم الذين يعولون عليهم في الاقوال والافعال ، وهم يشهدون لنا أننا لا نقدر على الاسلام ولا الايمان ، فكيف تأخذ الجزية من قوم لا يقدرون على الاسلام ولا الايمان؟! فجمع المجبرة وقال لهم : ما تقولون فيما قد ذكره اليهود من احتجاجهم عليكم؟ فقالوا : كذا نقول : إنهم لا يقدرون على الاسلام والايمان. فطالبهم بالدليل على قولهم فلم يقدروا عليه فنفاهم. «ص ٩٧» ومن الحكايات المذكورة في ذلك ما روي عن القاسم بن زياد الدمشقي أنه قال : كنت في حرس عمر بن عبدالعزيز فدخل غيلان فقال : يا عمر : إن أهل الشام يزعمون أن المعاصي قضاء الله ، وأنك تقول ذلك ; فقال : ويحك يا غيلان! أولست تراني أسمي مظالم بني مروان ظلما وأردها أفتراني اسمي قضاء الله ظلما وأرده؟. «ص ٩٨»