يج : روي أن المتوكل أو الواثق أو غيرهما أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الاتراك الساكنين بسر من رأى أن يملا كل واحد مخلاة فرسه من الطين الاحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط تربة واسعة هناك ، ففعلوا. فلما صار مثل جبل عظيم واسمه تل المخالي صعد فوقه ، واستدعى أبا الحسن واستصعده ، وقال : استحضرتك لنظارة خيولي وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ويحملوا الاسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتم عدة ، وأعظم هيبة [١]مختار الخرائج ص ٢١١ وكان غرضه أن يكسر قلب كل من يخرج عليه وكان خوفه من أبي الحسن 7 أن يأمر أحدا من أهل بيته أن يخرج على الخليفة. فقال له أبوالحسن 7 :
Show clickable narrator chain
وهل أعرض عليك عسكري؟ قال : نعم ، فدعا الله سبحانه فاذا بين السمآء والارض من المشرق والمغرب ملائكة مدججون فغشي على الخليفة ، فلما أفاق قال أبوالحسن 7 : نحن لا نناقشكم في الدنيا نحن مشتغلون بأمر الاخرة فلا عليك شئ مما تظن
الهوامش2
[٢]في المصدر المطبوع : أن المتوكل قتل الوارثق وأمر العسكر الخ.ص 155
[٣]المخالى جمع المخلاة وهى ما يجعل فيه العلف ويعلق في عنق الدابة لتعتلفه.ص 155