قب : وجه المتوكل عتاب بن أبي عتاب إلى المدينة يحمل علي بن محمد 8 إلى سر من رأى ، وكانت الشيعة يتحدثون أنه يعلم الغيب وكان في نفس عتاب من هذاشئ فلمافصل من المدينة رآه وقد لبس لبادة ، والسماء صاحية ، فماكان بأسرع من أن تغيمت وأمطرت فقال
Show clickable narrator chain
عتاب : هذا واحد. ثم لما وافى شط القاطول ، رآه مقلق القلب ، فقال له : مالك يا أبا أحمد؟ فقال : قلبي مقلق بحوائج التمستها من أميرالمؤمنين ، قال له : فان حوائجك قد قضيت ، فما كان بأسرع من أن جاءته البشارات بقضاء حوائجه ، فقال : الناس يقولون : إنك تعلم الغيب وقد تبينت من ذلك خلتين . المعتمد في الاصول قال علي بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاك في الامامة فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلا أنه صائف ، والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن 7 لبادة وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنب الفرسة والناس يتعجبون منه ، ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه؟ فقلت في نفسي : لو كان هذا إماما ما فعل هذا. فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا إلا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت [١]المصدرج ٤ ص ٤٠٧. فلم يبق أحد إلا ابتل حتى غرق بالمطر ، وعاد 7 وهو سالم من جميعه فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الامام ، ثم قلت : اريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب ، فقلت في نفسي إن كشف وجهه فهو الامام ، فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لايجوز الصلاة فيه ، و إن كان جنابته من حلال فلا بأس فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة [١].
الهوامش2
[٢]في النسخ : قاطون ، وهو سهو والصحيح قاطول كما في الصلب ، وهو موضع على دجلة ، أو هو اسم لتمام النهر المشقوق الفرعى من دجلة إلى النهر وانات.ص 173
[٣]مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤١٣ص 173