ق : أبوالفتح غازي بن محمد الطرائفي ، عن علي بن عبدالله الميموني عن محمد بن علي بن معمر ، عن علي بن يقطين بن موسى الاهوازي قال :
Show clickable narrator chain
كنت رجلا أذهب مذاهب المعتزلة ، وكان يبلغني من أمر أبي الحسن علي بن محمد ما أستهزئ به ولا أقبله ، فدعتني الحال إلى دخولي بسر من رأى للقاء السلطان فدخلتها ، فلما كان يوم وعد السلطان الناس أن يركبوا إلى الميدان. فلما كان من غد ركب الناس في غلائل القصب ، بأيديهم المراوح وركب أبوالحسن 7 في زي الشتاء وعليه لباد وبرنس ، وعلى سرجه تجفاف طويل وقد عقد ذنب دابته ، والناس يهزؤن به وهو يقول : « ألا إن موعدهم الصبح أليس الشاكرى ـ بفتح الكاف ـ معرب جاكر بالفارسية ومعناه الاجير والمستخدم والجمع شاكرية. الصبح بقريب » [١] فلما توسطوا الصحراء وجازوا بين الحائطين ، ارتفعت سحابة وأرخت السماء عزاليها ، وخاضت الدواب إلى ركبها في الطين ، ولو ثتهم أذنا بها ، فرجعوا في أقبح زي ، ورجع أبوالحسن 7 في أحسن زي ، ولم يصبه شئ مما أصابهم فقلت : إن كان الله عزوجل اطلعه على هذا السر فهو حجة. ثم إنه لجأ إلى بعض السقايف ، فلما قرب نحى البرنس ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات ثم التفت إلي وقال : إن كان من حلال فالصلاة في الثوب حلال ، وإن كان من حرام فالصلاة في الثوب حرام ، فصد قته وقلت بفضله ولزمته.
الهوامش3
[٣]المراوح جمع مروح : آلة يحرك بها المريح ليتبرد به عند اشتداد الحر.ص 187
[١]هود : ٨١.ص 188
[٢]كانه يريد بالبرنس قلنسوته فقط ، وكان قدنوى في ضميره أنه 7 ان أخذ قلنسوة برنسه من رأسه ، وجعله على قربوس سرجه ثلاث مرات! فهو الحجة ، ثم انه يسأله عن عرق الجنب أيصلى فيه أم لا؟ وقد مر نظير ذلك فيما مضى ص ١٧٤.ص 188