Show clickable narrator chain
ان كنت تعلم أنى أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب ، وذل الاسر » فوالله ان ذهبت الايام حتى حرب ماله ، وما كان له ، ثم أخذ أسيرا وهو ذا قد مات ـ لارحمه الله ـ وقد أدال الله عزوجل منه ، وما زال يديل أولياءه من أعدائه. قال المسعودى : في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، سخط المتوكل على عمر بن الفرج الرخجى ، وكان من عليه الكتاب ، وأخذ منه مالا وجواهرا مائة ألف وعشرين ألف دينار ، وأخذ من أخيه نحو مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار ، ثم صالح عمر على احدى عشر ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه. ثم غضب عليه مرة ثانية ، ثم امر أن يصفع في كل يوم فاحصى ما صفع فكانت ستة آلاف صفعة ، والبس جبة صوف ، ثم رضى عنه ثم سخط عليه ثالثة واحدر إلى بغداد ، وأقام بها حتى مات. اقول : الصفع : الضرب على القفا بجمع الكف ، وقيل هو أن يبسط كفه فيضرب وهذا من نهاية الذل والهوان كما دعا عليه أبوجعفر الجواد « ع » عمرو القزويني بخطه اعتقد فيما تدين الله به أن الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه الله ، فانه ليس يسعك إلا الاجتهاد في لعنه ، و قصده ومعاداته ، والمبالغة في ذلك بأكثر ما تجد السبيل إليه ، ماكنت آمر أن يدان الله بأمر غير صحيح ، فجد وشد في لعنه وهتكه ، وقطع أسبابه ، وسد أصحابنا عنه ، و إبطال أمره ، وأبلغهم ذلك مني واحكه لهم عني وإني سائلكم بين يدي الله عن هذا الامرالمؤكد فويل للعاصي وللجاحد ، وكتبت بخطي ليلة الثلثا لتسع ليال من شهر ربيع الاول سنة خمسين ومائتين ، وأنا أتوكل على الله وأحمده كثيرا [١].