ك : حدثنا أبوجعفر محمد بن عيسى بن أحمد الزرجي قال :
Show clickable narrator chain
رأيت بسر من رأى رجلا شابا في المسجد المعروف بمسجد زبيد ، في شارع السوق ، و ذكر أنه هاشمي من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبوجعفر اسمه ، وكنت اصلي فلما سلمت قال لي : أنت قمي أوزائر؟ [١] قلت : أنا قمي مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين 7 فقال لي : تعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة؟ فقلت : نعم؟ فقال : أنا من ولده. قال : كان لي أب وله أخوان ، وكان أكبر الاخوين ذامال ، ولم يكن للصغير مال ، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ست مائة دينار فقال الاخ الكبير : أدخل على الحسن بن علي بن محمد الرضا : وأسأله أن يلطف للصغير لعله أن يرد مالي فانه حلو الكلام فلما كان وقت السحر بدالي عن الدخول على الحسن ابن علي 8 وقلت : أدخل على أسباس التركي صاحب السلطان و أشكو إليه. قال : فدخلت على أسباس التركي وبين يديه نرد يلعب به ، فجلست أنتظر فراغه ، فجاءني رسول الحسن بن علي 8 فقال : أجب! فقام معه فلما دخل على [١]في المصدر المطبوع : أنت قمى أورازى؟ الحسن قال له : كان لك إلينا أول الليل حاجة ثم بدالك عنها وقت السحر ، اذهب فان الكيس الذي اخذ من مالك رد ، ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه ، فان لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه فلما خرج تلقاه غلامه يخبره بوجود الكيس. قال أبوجعفر الزرجي : فلما كان من الغد ، حملني الهاشمي إلى منزله و أضافني ثم صاح بجارية وقال : يا غزال أو يازلال ، فاذا أنا بجارية مسنة فقال لها : يا جارية حدثي مولاك بحديث الميل والمولود ، فقالت : كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي : ادخلي إلى دار الحسن بن علي 8 فقولي لحكيمة تعطينا شيئا يستشفي به مولودنا. فدخلت عليها فسألتها ذلك : فقالت حكيمة : ائتوني بالميل الذي كحل به المولود الذي ولد البارحة يعني ابن الحسن بن علي 7 فاتيت بالميل فدفعته إلي وحملته إلى مولاتي وكحلت به المولود ، فعوفي وبقي عندنا وكنا نستشفي به ثم فقدناه. قال أبوجعفر الزرجي : فلقيت في مسجد الكوفة أبا الحسن بن يرهون البرسي فحدثته بهذا الحديث عن الهاشمي فقال : قد حدثني هذا الهاشمي بهذه الحكاية حذو النعل بالنعل سواء من غير زيادة ولا نقصان [١].