Usul16

Hadith record

bihar-21713

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب المقتضب لابن عياش ـ ; ـ قال : لمحمد بن إسماعيل بن صالح الصيمري ; قصيدة يرثي بها مولانا أبا الحسن الثالث 7 ويعزي ابنه أبا محمد 7 أو لها : الارض خوفا زلزلت زلزالها وأخرجت من جزع أثقالها إلى أن قال : عشر نجوم أفلت في فلكها ويطلع الله لنا أمثالها بالحسن الهادي أبي محمد تدرك أشياع الهدى آمالها وبعده من يرتجى طلوعه يظل جواب الفلا أجزالها ذوالغيبتين الطول الحق التي لا يقبل الله من استطالها يا حجج الرحمان إحدى عشرة آلت بثاني عشرها مآلها. [١]الشورى : ٢٣.

bihar-21713

يج : حدث بطريق متطبب بالري قد أتى عليه مائة سنة ونيف وقال : كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل ، وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن ابن علي بن محمد بن علي الرضا :

Show clickable narrator chain

أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده يعنى سبيكة من الفضة ، لما سيأتى بعد ذلك. فاختارني وقال : قد طلب مني ابن الرضا من يفصده ، فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا بمن هو تحت السماء ، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به. فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة وقال : كن إلى أن أطلبك ، قال : وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد ، فدعاني في وقت غير محمود له ، و أحضر طستا عظيما ففصدت الاكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلا الطست ، ثم قال لي : اقطع فقطعت وغسل يده وشدها ، وردني إلى الحجرة ، وقدم من الطعام الحار والبارد شئ كثير ، وبقيت إلى العصر ثم دعاني فقال : سرح! ودعا بذلك الطست فسرحت وخرج الدم إلى أن امتلا الطست فقال : اقطع فقطعت وشديده وردني إلى الحجرة ، فبت فيها. فلما أصبحت وظهرت الشمس دعاني وأحضر ذلك الطست ، وقال : سرح فسرحت ، فخرج مثل اللبن الحليب إلى أن امتلا الطست ، فقال : اقطع فقطعت فشديده ، وقدم لي بتخت ثياب وخمسين دينارا ، وقال : خذ هذا وأعذر وانصرف فأخذت وقلت : يأمرني السيد بخدمة؟ قال نعم ، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول! فصرت إلى بختيشوع ، وقلت له القصة فقال : اجتمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الانسان سبعة أمناء من الدم [١] وهذا الذي حكيت فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطينى ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصرانى ، فقصصت عليه القصة ، قال : فقال لي : والله ما أفهم ما تقول ، ولا أعرفو في شئ من الطب ، ولاقرأته في كتاب ، ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسى فاخرج اليه. قال : فاكتريت زورقا إلى البصرة ، وأتيت الاهواز ثم صرت إلى فارس إلى صاحبى فأخبرته الخبر ، قال فقال : أنظرنى أياما فأنظرته ، ثم أتيته متقاضياقال : فقال لى : ان هذا الذى تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة. لو خرج من عين ماء لكان عجبا ، وأعجب ما فيه اللبن ، ففكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرء الكتب على أن نجد لهذه القصة ذكرا في العالم ، فلم نجد ثم قال : لم يبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول ، فكتب إليه كتابا يذكرفيه ماجرى. فخرجت وناديته فأشرف علي وقال : من أنت؟ قلت : صاحب بختيشوع ، قال : معك كتابة؟ قلت : نعم فأرخى لي زنبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب ونزل من ساعته فقال : أنت الرجل الذي فصدت؟ قلت : نعم ، قال : طوبى لامك وركب بغلا ومر. فوافينا سر من رأى وقد بقي من الليل ثلثه قلت : أين تحب؟ دار استاذنا أو دار الرجل ، فصرنا إلى بابه ، قبل الاذان ، ففتح الباب وخرج إلينا غلام أسود وقال : أيكما راهب دير العاقول؟ فقال : أنا جعلت فداك ، فقال : انزل ، وقال لي الخادم : احتفظ بالبغلتين وأخذ بيده ودخلا. فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار ثم خرج الراهب ، وقد رمى بثياب الرهبانية ، ولبس ثيابا بيضا وقد أسلم ، فقال : خذبي الان إلى دار استاذك فصرنا إلى دار بختيشوع فلما رآه بادر يعدو إليه ثم قال : ما الذين أزالك عن دينك؟ قال : وجدت المسيح ، فأسلمت على يده ، قال : وجدت المسيح؟! قال : أو نظيره فان هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح ، وهذا نظيره في آياته وبراهينه ثم انصرف إليه ولزم خدمته إلى أن مات [١].

الهوامش2

[٢]أخرج هذا الحديث من الخرايج لان فيه تفصيلا ، وما نقله الكلينى في الكافى يخالف ذلك في كثير من المواضع قال حدثنى على بن محمد ، عن الحسن بن الحسين قال حدثنى محمد بن الحسن بن المكفوف قال : حدثنى بعض أصحابنا ، عن بعض فصادى العسكر من النصارى أن أبا محمد 7 بعث إلى يوما في وقت صلاة الطهر ، فقال لى : افصد هذا العرق؟ قال : وناولنى عرقا لم أفهمه من العرق التى تفصد. فقلت في نفسى : ما رأيت أمرا أعجب من هذا ، يأمرنى أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ، ثم قال لى : انتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعانى وقال لى : سرح الدم ، فسرحت ثم قال لى : أمسك فأمسكت ثم قال لى : كن في الدار فلما كان نصف الليل أرسل إلى وقال لى : سرح الدم! قال : فتعجب أكثر من عجبى الاول ، وكرهت أن أسأله ، قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح ، قال : ثم قال لى : احبس قال فحبست قال : ثم قال : كن في الدار.ص 260

[١]الامناء : جمع المناء كيل يكال به السمن وغيره ، أو ميزان يوزن به ، رطلان قال في الصحاح ص ٢٤٩٧ أنه أفصح من المن وقال غيره : وهو كالمن في لغة تميم.ص 261

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 50, Page 260

View original source