مروج الذهب : في سنة ستين ومائتين قبض أبومحمد الحسن بن علي 8 في خلافة المعتمد ، وهو ابن تسع وعشرين سنة ، وهو أبوالمهدي المنتظر ، والامام الثاني عشر ، عند القطعية من الامامية ، وهم جمهور الشيعة ، وقد تنازع هؤلاء في المنتظر من آل محمد بعد وفاة الحسن بن علي 8 وافترقوا على عشرين فرقة . [١]افترق الناس بعد وفاة أبى محمد العسكرى 7 إلى فرق. فرقة أنكرت وفاته ، ووقفت عليه ، وادعت انه القائم المنتظر ، وقد عقد المؤلف 1 هذا الباب لاجلهم أيضا حيث قال :
Show clickable narrator chain
والرد على من ينكرها. فرقة اعترفت بموته ، وزعمت أنه عاش من جديد ، فهو الامام المنتظر. فرقة قالت بانقطاع الامامة من آل محمد « ص » بعده 7 والمرجع للامة : الاخبار المروية عن أهل البيت :. فرقة ساقت الامامة إلى أخيه جعفربوصية من قبل ابيهما على الهادى 8 فرقة قالت بامامة جعفر لكنه بوصية من قبل أخيه أبى محمد العسكرى 7 فرقة قالت بامامة ولده على بن الحسن العسكرى وأنه القائم المنتظر ، والاختلاف بينهم وبين القطعية من الامامية بامامة المهدى المنتظرم ح م د لفظى. فرقة أنكرت امامة الحسن 7 ـ لاجل أن الامام لا يكون الا عن عقب ، وهو 7 لم يظهر له ولد حتى يكون اماما صامتا في حياة أبيه ـ وادعت أن أخاه محمد * ( دفع شبهة ) * اقول : قد وقعت داهية عظمى ، وفتنة كبرى ، في سنة ست ومائة بعد الالف من الهجرة في الروضة المنورة بسرمن رأى ، وذلك أنه لغلبة الاروام وأجلاف العرب على سر من رأى ، وقلة اعتنائهم ، باكرام الروضة المقدسة ، وجلاء السادات والاشراف لظلم الاروام [١] عليهم منها وضعوا ليلة من الليالي سراجا داخل الروضة المطهرة في غير المحل المناسب له فوقعت من الفتيلة نار على بعض الفروش أو الاخشاب ولم يكن أحد في حوالي الروضة فيطفيها. فاحترقت الفروش والصناديق المقدسة والاخشاب والابواب وصار ذلك فتنة لضعفاء العقول من الشيعة والنصاب من المخالفين جهلا منهم بأن أمثال ذلك لايضر بحال هؤلاء الاجلة الكرام ، ولا يقدح في رفعة شأنهم عند الملك العلام ، وإنما ذلك غضب على الناس ، ولا يلزم ظهور المعجز في كل وقت ، وإنما هو تابع للمصالح الكلية والاسرار في ذلك خفية ، وفيه شدة تكليف ، افتتان وامتحان للمكلفين وقد وقع مثل ذلك في الروضة المقدسة النبوية بالمدينة أيضا صلوات الله على مشرفها وآله. بن على أوصى إلى غلام لابيه اسمه نفيس أن يدفع الكتب والسلاح إلى جعفر بن على بعد موت أبيه على 7 وأن هذا الامر عن تفاهم مع أبيه على 7 فجعفر هو الامام بعد أبيه. فرقة ارتبك الامر عليهم فلم يدروا ان الامامة بعد أبى محمد 7 في صلبه أم ترجع إلى أخيه جعفر وأولاده فتوقفت إلى غير ذلك من الفرق ، وقد فصل المؤلف قدس سره القول في ذلك نقلا عن الفصول المختارة في ج ٣٧ من تاريخ أميرالمؤمنين ص ٢٠ ـ ٢٨ ، فراجع.
الهوامش1
[١]يريد رجال دولة الروم.ص 337