Usul16

Hadith record

bihar-21818

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب تاريخ الامام الحادي عشر ، وسبط سيد البشر ، ووالد الخلف المنتظر ، وشافع المحشر ، السيد الرضى الزكي ، أبى محمد الحسن ابن علي العسكري صلوات الله عليه وعلى آبائه الكرام ، وخلفه خاتم الأئمة الاعلام ما تعاقبت الليالي والأيام عناوين الأبواب رقم الصفحة ٣٥ ـ ١ ـ باب ولادته ، وأسمائه ، ونقش خاتمه وأحوال أمه ، وبعض جمل أحواله 7 .............................................................................

bihar-21818

قال : نعم ، كانت لي جارية يقال لها نرجس : فزارني ابن أخي 7 وأقبل يحد النظر إليها ، فقلت له : ياسيدي لعلك هويتها فارسلها إليك؟ فقال : لا ياعمة لكني أتعجب منها فقلت : وما أعجبك؟ فقال 7 : سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملا الله به الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما فقلت : فارسلها إليك ياسيدي؟ فقال : استاذني في ذلك أبي ، قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلمت وجلست فبدأني 7 وقال : يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد قالت : فقلت : ياسيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك ، فقال : يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الاجر ويجعل لك في الخير نصيبا قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لابي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياما ثم مضى إلى والده ووجهت بها معه. قالت حكيمة : فمضى أبوالحسن 7 وجلس أبومحمد 7 مكان والده وكنت أزوره كما كنت أزور والده فجاءتني نرجس يوما تخلع خفي وقالت : يا مولاتي ناولني خفك ، فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي والله لادفعت إليك حفي لتخلعيه ولاخدمتيني بل أخدمك على بصري فسمع أبومحمد 7 ذلك فقال : جزاك الله خيرا ياعمة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لانصرف فقال 7 : ياعمتاه بيتي الليلة عندنا فانه سيولد الليلة المولود الكريم على الله عزوجل الذي يحيي الله عزوجل به الارض بعد موتها ، قلت : ممن ياسيدي ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحمل فقال : من نرجس لا من غيرها قالت : فوثبت إلى نرجس فقلبتها ظهر البطن فلم أر بها أثرا من حبل فعدت إليه فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لان مثلها مثل ام موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها لان فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى وهذا نظير موسى 7. قال حكيمة : فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر وهي نائمة بين يدي لاتقلب جنبا إلى جنب حتى إذا كان في آخر الليل وقت طلوع الفجر وثبت فزعة فضممتها إلى صدري وسميت عليها فصاح أبومحمد 7 وقال : اقرئي عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر فأقبلت أقرأ عليها وقلت لها : ما حالك؟ قالت : ظهر الامر الذي أخبرك به مولاي فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني فأجابني الجنين من بطنها يقرأ كما أقرأ وسلم علي قالت حكيمة : ففزعت لما سمعت فصاح بي أبومحمد 7 لاتعجبي من أمر الله عزوجل إن الله تبارك وتعالى ينطقنا بالحكمة صغارا ويجعلنا حجة في أرضه كبارا فلم يستتم الكلام حتى غيبت عني نرجس فلم أرها كأنه ضرب بيني وبينها حجاب فعدوت نحو أبي محمد 7 وأنا صارخة فقال لي : ارجعي ياعمة فانك ستجديها في مكانها قالت : فرجعت فلم ألبث أن كشف الحجاب بيني وبينها وإذا أنا بها وعليها من أثر النور ماغشي بصري وإذا أنا بالصبي 7 ساجدا على وجهه جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه نحو السماء وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن جدي رسول الله 9 وأن أبي أمير المؤمنين ثم عد إماما إماما إلى أن بلغ إلى نفسه ، فقال 7 : اللهم أنجز لي وعدي وأتمم لي أمري وثبت وطأتي واملا الارض بي عدلا وقسطا. فصاح أبومحمد الحسن 7 فقال : يا عمة تناوليه فهاتيه فتناولته وأتيت به نحوه فلما مثلت بين يدي أبيه وهو على يدي سلم على أبيه فتناوله الحسن 7 و الطير ترفرف على رأسه فصاح بطير منها فقال له : احمله واحفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما فتناوله الطاير وطار به في جو السماء وأتبعه ساير الطير فسمعت أبا محمد يقول : أستودعك الذي استودعته ام موسى فبكت نرجس فقال لها : اسكتي فان الرضاع محرم عليه إلا من ثديك وسيعاد إليك كما رد موسى إلى امه و ذلك قوله عزوجل « فرددناه إلى امه كي تقر عينها ولاتحزن » قالت حكيمة : فقلت : ماهذا الطاير قال : هذا روح القدس الموكل بالائمة : يوفقهم ويسددهم ويربيهم بالعلم. قالت حكيمة : فلما أن كان بعد أربعين يوما رد الغلام ووجه إلي ابن أخي 7 فدعاني فدخلت عليه فإذا أنا بصبي متحرك يمشي بين يديه فقلت : سيدي هذا ابن سنتين فتبسم 7 ثم قال : إن أولاد الانبياء والاوصياء إذا كانوا أئمة ينشؤن بخلاف ماينشؤ غيرهم وإن الصبي منا إذا أتى عليه شهر كان كمن يأتي عليه سنة وإن الصبي منا ليتكلم في بطن امه ويقرأ القرآن ويعبد ربه عزوجل وعند الرضاع تطيعه الملائكة وتنزل عليه [كل] صباح [و] مساء. قالت حكيمة : فلم أزل أرى ذلك الصبي كل أربعين يوما إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمد 7 بأيام قلايل فلم أعرفه فقلت لابي محمد 7 : من هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال : ابن نرجس وهو خليفتي من بعدي وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي ، قالت حكيمة : فمضى أبومحمد 7 بأيام قلايل و افترق الناس كما ترى ووالله إني لاراه صباحا ومساء وإنه لينبئني عما تسألوني عنه فاخبركم ووالله إني لاريد أن أسأله عن الشئ فيبدءني به وإنه ليرد علي الامر فيخرج إلي منه جوابه من ساعته من غير مسألتي وقد أخبرني البارحة بمجيئك إلي وأمرني أن اخبرك بالحق. قال محمد بن عبدالله : فو الله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطلع عليها أحد إلا الله عزوجل فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عزوجل وأن الله عزوجل قد أطلعه على مالم يطلع عليه أحدا من خلقه.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 51, Page 12

View original source