يف : ابن شيرويه في الفردوس باسناده إلى ابن عباس عن النبي 9 :
Show clickable narrator chain
المهدي طاووس أهل الجنة. اقول : ثم روى السيد عن الجمع بين الصحاح الستة وكتاب الفردوس والمناقب لابن المغازلي والمصابيح لابي محمد ابن مسعود الفراء كثيرا مما مر من أخبار المهدي 7 ثم قال : وكان بعض العلماء من الشيعة قد صنف كتابا وجدته ووقفت عليه وفيه أحاديث أحسن مما أوردناه وقد سماه كتاب كشف المخفي في مناقب المهدي 7 وروى فيه مأة وعشرة أحاديث من طرق رجال الاربعة المذاهب فتركت نقلها بأسانيدها وألفاظها كراهية للتطويل ولئلا يمل ناظرها ولان بعض ما أوردنا يغني عن زيادة التفصيل لاهل الانصاف والعقل الجميل وسأذكر أسماء من روى المأة وعشرة الاحاديث التي في كتاب المخفي عن أخبار المهدي 7 لتعلم مواضعها على التحقيق وتزداد هداية أهل التوفيق. فمنها من صحيح البخاري ثلاثة أحاديث ومنها من صحيح مسلم أحد عشر حديثا ومنها من الجمع بين الصحيحين للحميدي حديثان ومن الجمع بين الصحاح الستة لزيد بن معاوية العبدري أحد عشر حديثا ومنها من كتاب فضايل الصحابة مما أخرجه الشيخ الحافظ عبدالعزيز العكبرى من مسند أحمد بن حنبل سبعة أحاديث ومنها من تفسير الثعلبي خمسة أحاديث ومنها من غريب الحديث لابن قتيبة الدينوري ستة أحاديث ومنها من كتاب الفردوس لابن شيرويه الديلمي أربعة أحاديث ومنها من كتاب مسند سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء / تأليف الحافظ أبي الحسن علي الدارقطني ستة أحاديث ومنها من كتاب الحافظ أيضا من مسند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 ثلاثة أحاديث ومن كتاب المبتداء للكسائي حديثان يشتملان أيضا على ذكر المهدي 7 وذكر خروج السفياني والدجال. ومنها من كتاب المصابيح لابي الحسين بن مسعود الفراء خمسة أحاديث. ومنها من كتاب الملاحم لابي الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المناري أربعة وثلاثون حديثا ومنها من كتاب الحافظ محمد بن عبدالله الحضرمي المعروف بابن مطيق ثلاثة أحاديث ومنها من كتاب الرعاية لآمل الرواية لابي الفتح محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الفرغاني ثلاثة أحاديث ومنها خبر سطيح رواية الحميدي أيضا ومنها من كتاب الاستيعاب لابي عمر يوسف بن عبدالبر النميري حديثان. قال السيد : ووقفت على الجزء الثاني من كتاب السنن رواية محمد بن يزيد ماجة قد كتب في زمان مؤلفه تاريخ كتابته وبعض الاجازات عليه ماهذا لفظها : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد أجزت الاخبار لابي عمرو ومحمد بن سلمة وجعفر والحسن ابني محمد بن سلمة حفظهم الله وهو سماعي من محمد بن يزيد ماجة نفعنا الله وإياكم به وكتب إبراهيم بن دينار بخطه وذلك في شهر شعبان سنة ثلاثمائة وقد عارضت به وصلى على محمد وسلم كثيرا. وقد تضمن هذا الجزء المذكور الموصوف كثيرا من الملاحم فمنها باب خروج المهدي وروى في هذا الباب من ذلك الكتاب من هذه النسخة سبعة أحاديث بأسانيدها في خروج المهدي وأنه من ولد فاطمة 8 وأنه يملا الارض عدلا كما ملئت جورا وذكر كشف الحالة وفضلها يرفعها إلى النبي 9. قال السيد : ووقفت أيضا على كتاب المقتص على محدث الاعوام لبناء ملاحم غابر الايام تلخيص أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد المناري قد كتب في زمان مؤلفه في آخر النسخة التي وقفت عليها ما هذا لفظه : فكان الفراغ من تأليفه سنة ثلاثمأة وثلاثين وعلى الكتاب إجازات وتجويزات تاريخ بعض إجازاته في ذي قعدة سنة ثمانين وأربعمأة ، من جملة هذا الكتاب ماهذا لفظه : سيأتي بعض المأثور في المهدي 7 وسيرته ثم روى ثمانية عشر حديثا بأسانيدها إلى النبي 9 بتحقيق خروج المهدي 7 وظهوره وأنه من ولد فاطمة / بنت رسول الله 9 وأنه يملا الارض عدلا وذكر كمال سيرته وجلالة ولايته. ثم أشار السيد إلى ما جمعه الحافظ أبونعيم من أربعين حديثا في وصف المهدي 7 على ما نقله صاحب كشف الغمة ثم قال : فجملة الاحاديث مأة حديث وستة وخمسون حديثا وأما الذي ورد من طرق الشيعة فلا يسعه إلا مجلدات ونقل إلينا سلفنا نقلا متواترا أن المهدي المشار إليه ولد ولادة مستورة لان حديث تملكه ودولته وظهوره على كافة الممالك والعباد والبلاد كان قد ظهر للناس فخيف عليه كما جرت الحال في ولادة إبراهيم وموسى 8 وغيرهما وعرفت الشيعة ذلك لاختصاصها بآبائه : فان كل من يلزم بقوم كان أعرف بأحوالهم وأسرارهم من الاجانب كما أن أصحاب الشافعي أعرف بحاله من أصحاب غيره من رؤساء الاربعة المذاهب. وقد كان 7 ظهر لجماعة كثيرة من أصحاب والده العسكري ونقلوا عنه أخبارا وأحكاما شرعية وأسبابا مرضية. وكان له وكلاء ظاهرون في غيبته معروفون بأسمائهم وأنسابهم وأوطانهم يخبرون عنه بالمعجزات والكرامات وجواب المشكلات وبكثير مما ينقله عن آبائه عن رسول الله 9 من الغايبات ، منهم : عثمان بن سعيد العمري المدفون بقطقطان الجانب الغربي ببغداد ومنهم أبوجعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ومنهم أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي ومنهم علي بن محمد السمري رضياللهعنهم وقد ذكر نصر بن علي الجهضمي برواية رجال الاربعة المذاهب حال هؤلاء الوكلاء و أسمائهم وأنهم كانوا وكلاء المهدي 7. ولقد لقي المهدي 7 بعد ذلك خلق كثير من الشيعة وغيرهم وظهر لهم على يده من الدلايل ماثبت عندهم أنه هو 7 وإذا كان 7 الآن غير ظاهر لجميع شيعته فلا يمتنع أن يكون جماعة منهم يلقونه وينتفعون بمقاله وفعاله ويكتمونه كما جرى الامر في جماعة من الانبياء والاوصياء والملوك والاولياء حيث غابوا عن كثير من الامة لمصالح دينية أوجبت ذلك. وأما استبعاد من استبعد منهم ذلك لطول عمره الشريف فما يمنع من ذلك إلا جاهل بالله وبقدرته وبأخبار نبينا وعترته كيف وقد تواتر كثير من الاخبار بطول عمر جماعة من الانبياء وغيرهم من المعمرين وهذا الخضر باق على طول السنين وهو عبد صالح ليس بنبي ولا حافظ شريعة ولا بلطف في بقاء التكليف فكيف يستبعد طول حياة المهدي 7 وهو حافظ شريعة جده 9 ولطف في بقاء التكليف والمنفعة ببقائه في حال ظهوره وخفائه أعظم من المنفعة بالخضر وكيف يستبعد ذلك من يصدق بقصة أصحاب الكهف لانه مضى لهم فيما تضمنه القرآن ثلاثمأة سنين وازدادوا تسعا وهم أحياء كالنيام بغير طعام وشراب وبقوا إلى زمن النبي 9 حيث بعث الصحابة ليسلموا عليهم كما رواه الثعلبي. ورأيت تصنيفا لابي حاتم سهل بن محمد السجستاني من أعيان الاربعة المذاهب سماه كتاب المعمرين إلى آخر ما ذكره ; من الاحتجاج عليهم وتركناه لانه خارج عن مقصود كتابنا.