ك : أخبرنا أبومحمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ابن أخي طاهر ببغداد طرف سوق القطن في داره قال
Show clickable narrator chain
قدم أبوالحسن علي بن أحمد بن علي العقيقي ببغداد في سنة ثمان وتسعين ومأتين إلى علي بن عيسى بن الجراح وهو يومئذ وزير في أمر ضيعة له فسأله فقال له : إن أهل بيتك في هذا البلد كثير فان ذهبنا نعطي كلما سألونا طال ذلك أو كما قال. فقال له العقيقي فاني أسأل من في يده قضاء حاجتي فقال له علي بن عيسى من هو هذا فقال : الله عزوجل وخرج مغضبا قال فخرجت وأنا أقول : في الله عزاء من كل هالك ، ودرك من كل مصيبة قال فانصرفت فجاءني الرسول من عند الحسين ابن روح 2 وأرضاه فشكوت إليه فذهب من عندي فأبلغه. فجاءني الرسول بمائة درهم عددا ووزنا ومنديل وشئ من حنوط وأكفان وقال لي : مولاك يقرؤك السلام ويقول لك إذا أهمك أمر أو غم فامسح بهذا المنديل وجهك فانه منديل مولاك ، وخذ هذه الدراهم وهذا الحنوط وذه الاكفان وستقضى حاجتك في ليلتك هذه وإذا قدمت إلى مصر مات محمد بن إسماعيل من قبلك بعشرة أيام ثم مت بعده فيكون هذا كفنك وهذا حنوطك وهذا جهازك. قال : فأخذت ذلك وحفظته وانصرف الرسول فاذا أنا بالمشاعل على بابي والباب يدق فقلت لغلامي خير : يا خير انظر أي شئ هو ذا؟ فقال خير : هذا غلام حميد بن محمد الكاتب ابن عم الوزير فأدخله إلى فقال قد طلبك الوزير يقول لك مولاي حميد اركب إلي. قال فركبت وفتحت الشوارع والدروب وجئت إلى شارع الوزانين فاذا بحميد قاعد ينتظرني فلما رآني أخذ بيدي وركبنا فدخلنا على الوزير فقال لي الوزير ياشيخ قد قضى الله حاجتك واعتذر إلي ودفع إلي الكتب مختومة مكتوبة قد فرغ منها قال فأخذت ذلك وخرجت. قال أبومحمد الحسن بن محمد فحدثنا أبوالحسن علي بن أحمد العقيقي بنصيبين بهذا وقال لي : ماخرج هذا الحنوط إلا لعمتي فلانة ولم يسمها وقد بغيته لنفسي وقد قال لي الحسين بن روح 2 إني املك الضيعة وقد كتب لي بالذي أردت فقمت إليه وقبلت رأسه وعينيه وقلت : ياسيدي أرني الاكفان والحنوط والدراهم فأخرج إلي الاكفان فاذا فيها برد حبرة مسهم من نسج اليمن وثلاثة أثواب مروي وعمامة وإذا الحنوط في خريطة وأخرج الدراهم فعددتها مائة درهم فقلت ياسيدي هب لي منهما درهما أصوغه خاتما قال : وكيف يكون ذلك خد من عندي ماشئت فقلت اريد من هذه وألححت عليه وقبلت رأسه وعينيه فأعطاني درهما فشددته في منديلي وجعلته في كمي فلما صرت إلى الخان فتحت زنفيلجة [١] معي وجعلت المنديل في الزنفيلجة وفيه الدرهم مشدود وجعلت كتبي ودفاتري فوقه وأقمت أياما ثم جئت أطلب الدرهم فاذا الصرة مصرورة بحالها ولا شئ فيها فأخذني شبه الوسواس فصرت إلى باب العقيقي فقلت لغلامه خير اريد الدخول إلى الشيخ [١]زنفيلجة معرب زنبيلجه وهى الصغار من الزنابيل. فأدخلني إليه فقال لي مالك؟ فقلت ياسيدي الدرهم الذي أعطيتني ما أصبته في الصرة فدعا بالزنفيلجة وأخرج الدراهم فاذا هي مائة درهم عددا ووزنا ولم يكن معي أحد أتهمه فسألته في رده إلي فأبى ثم خرج إلى مصر وأخذ الضيعة ثم مات قبله محمد بن إسماعيل بعشرة أيام ثم توفي ; وكفن في الاكفان التي دفعت إليه. غط : جماعة عن الصدوق مثله.